Safinatun Najah

Matan fiqih Syafi'i ringkas: thaharah, shalat, zakat, puasa. Teks Arab berharakat, bisa ditanya AI.

Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.

Bagian 1

مَتْنُ سَفِينَةِ النَّجَاةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَبِهِ نَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

فَصْلٌ: أَرْكَانُ الْإِسْلَامِ خَمْسَةٌ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.

فَصْلٌ: أَرْكَانُ الْإِيمَانِ سِتَّةٌ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللهِ تَعَالَى.

فَصْلٌ: وَمَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ فِي الْوُجُودِ إِلَّا اللهُ.

فَصْلٌ: عَلَامَاتُ الْبُلُوغِ ثَلَاثٌ: تَمَامُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْاحْتِلَامُ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى لِتِسْعِ سِنِينَ، وَالْحَيْضُ فِي الْأُنْثَى لِتِسْعِ سِنِينَ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ إِجْزَاءِ الْحَجَرِ ثَمَانِيَةٌ: أَنْ يَكُونَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَأَنْ يُنْقِيَ الْمَحَلَّ، وَأَنْ لَا يَجِفَّ النَّجَسُ، وَلَا يَنْتَقِلَ، وَلَا يَطْرَأَ عَلَيْهِ آخَرُ، وَلَا يُجَاوِزَ صَفْحَتَهُ وَحَشَفَتَهُ، وَلَا يُصِيبَهُ مَاءٌ، وَأَنْ تَكُونَ الْأَحْجَارُ طَاهِرَةً.

فَصْلٌ: فُرُوضُ الْوُضُوءِ سِتَّةٌ: الأَوَّلُ: النِّيَّةُ، الثَّانِي: غَسْلُ الْوَجْهِ، الثَّالِثُ: غَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ، الرَّابِعُ: مَسْحُ شَيْءٍ مِنَ الرَّأْسِ، الْخَامِسُ: غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ، السَّادِسُ: التَّرْتِيبُ.

فَصْلٌ: النِّيَّةُ قَصْدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ، وَمَحَلُّهَا الْقَلْبُ، وَالتَّلَفُّظُ بِهَا سُنَّةٌ، وَوَقْتُهَا عِنْدَ غَسْلِ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنَ الْوَجْهِ، وَالتَّرْتِيبُ أَنْ لَا يُقَدَّمَ عُضْوٌ عَلَى عُضْوٍ.

فَصْلٌ: الْمَاءُ قَلِيلٌ وَكَثِيرٌ: فَالْقَلِيلُ مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ، وَالْكَثِيرُ قُلَّتَانِ فَأَكْثَرُ. الْقَلِيلُ يَتَنَجَّسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ. وَالْمَاءُ الْكَثِيرُ لَا يَتَنَجَّسُ إِلَّا إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ، أَوْ لَوْنُهُ، أَوْ رِيحُهُ.

فَصْلٌ: مُوجِبَاتُ الْغُسْلِ سِتَّةٌ: إِيلَاجُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، وَخُرُوجُ الْمَنِيِّ، وَالْحَيْضُ، وَالنِّفَاسُ، وَالْوِلَادَةُ، وَالْمَوْتُ.

فَصْلٌ: فُرُوضُ الْغُسْلِ اثْنَانِ: النِّيَّةُ، وَتَعْمِيمُ الْبَدَنِ بِالْمَاءِ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ الْوُضُوءِ عَشَرَةٌ: الإِسْلَامُ، وَالتَّمْيِيزُ، وَالنَّقَاءُ عَنِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَعَمَّا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إِلَى الْبَشَرَةِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْعُضْوِ مَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ، وَالْعِلْمُ بِفَرْضِيَّتِهِ، وَأَنْ لَا يَعْتَقِدَ فَرْضًا مِنْ فُرُوضِهِ سُنَّةً، وَالْمَاءُ الطَّهُورُ، وَدُخُولُ الْوَقْتِ، وَالْمُوَالَاةُ لِدَائِمِ الْحَدَثِ.

فَصْلٌ: نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الأَوَّلُ: الْخَارِجُ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ مِنْ قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ، رِيحٌ أَوْ غَيْرُهُ، إِلَّا الْمَنِيَّ. الثَّانِي: زَوَالُ الْعَقْلِ بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، إِلَّا نَوْمَ قَاعِدٍ مُمَكِّنٍ مَقْعَدَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ. الثَّالِثُ: الْتِقَاءُ بَشَرَتَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ كَبِيرَيْنِ أَجْنَبِيَّيْنِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ. الرَّابِعُ: مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ، أَوْ حَلْقَةِ دُبُرِهِ بِبَطْنِ الرَّاحَةِ، أَوْ بُطُونِ الْأَصَابِعِ.

فَصْلٌ: مَنِ انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ حَرُمَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الصَّلَاةُ، وَالطَّوَافُ، وَمَسُّ الْمُصْحَفِ، وَحَمْلُهُ. وَيَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ سِتَّةُ أَشْيَاءَ: الصَّلَاةُ، وَالطَّوَافُ، وَمَسُّ الْمُصْحَفِ، وَحَمْلُهُ، وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ. وَيَحْرُمُ بِالْحَيْضِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ: الصَّلَاةُ، وَالطَّوَافُ، وَمَسُّ الْمُصْحَفِ، وَحَمْلُهُ، وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَالصَّوْمُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْمُرُورُ فِي الْمَسْجِدِ إِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ، وَالِاسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ.

فَصْلٌ: أَسْبَابُ التَّيَمُّمِ ثَلَاثَةٌ: فَقْدُ الْمَاءِ، وَالْمَرَضُ، وَالِاحْتِيَاجُ إِلَيْهِ لِعَطَشِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ. غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ سِتَّةٌ: تَارِكُ الصَّلَاةِ، وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ، وَالْمُرْتَدُّ، وَالْكَافِرُ الْحَرْبِيُّ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْخِنْزِيرُ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ التَّيَمُّمِ عَشَرَةٌ: أَنْ يَكُونَ بِتُرَابٍ، وَأَنْ يَكُونَ التُّرَابُ طَاهِرًا، وَأَنْ لَا يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا، وَلَا يُخَالِطَهُ دَقِيقٌ وَنَحْوُهُ، وَأَنْ يَقْصِدَهُ، وَأَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِضَرْبَتَيْنِ، وَأَنْ يُزِيلَ النَّجَاسَةَ أَوَّلًا، وَأَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْقِبْلَةِ قَبْلَهُ، وَأَنْ يَكُونَ التَّيَمُّمُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَأَنْ يَتَيَمَّمَ لِكُلِّ فَرْضٍ.

فَصْلٌ: فُرُوضُ التَّيَمُّمِ خَمْسَةٌ: الأَوَّلُ: نَقْلُ التُّرَابِ، الثَّانِي: النِّيَّةُ، الثَّالِثُ: مَسْحُ الْوَجْهِ، الرَّابِعُ: مَسْحُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، الْخَامِسُ: التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْمَسْحَتَيْنِ.

فَصْلٌ: مُبْطِلَاتُ التَّيَمُّمِ ثَلَاثَةٌ: مَا أَبْطَلَ الْوُضُوءَ، وَالرِّدَّةُ، وَتَوَهُّمُ الْمَاءِ إِنْ تَيَمَّمَ لِفَقْدِهِ.

فَصْلٌ: الَّذِي يَطْهُرُ مِنَ النَّجَاسَاتِ ثَلَاثَةٌ: الْخَمْرُ إِذَا تَخَلَّلَتْ بِنَفْسِهَا، وَجِلْدُ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَ، وَمَا صَارَ حَيَوَانًا.

فَصْلٌ: النَّجَاسَاتُ ثَلَاثٌ: مُغَلَّظَةٌ، وَمُخَفَّفَةٌ، وَمُتَوَسِّطَةٌ. فَالْمُغَلَّظَةُ: نَجَاسَةُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا. وَالْمُخَفَّفَةُ: بَوْلُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ غَيْرَ اللَّبَنِ، وَلَمْ يَبْلُغِ الْحَوْلَيْنِ. وَالْمُتَوَسِّطَةُ: سَائِرُ النَّجَاسَاتِ.

فَصْلٌ: الْمُغَلَّظَةُ تَطْهُرُ بِسَبْعِ غَسَلَاتٍ بَعْدَ إِزَالَةِ عَيْنِهَا، إِحْدَاهُنَّ بِتُرَابٍ. وَالْمُخَفَّفَةُ تَطْهُرُ بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا مَعَ الْغَلَبَةِ وَإِزَالَةِ عَيْنِهَا. وَالْمُتَوَسِّطَةُ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: عَيْنِيَّةٌ، وَحُكْمِيَّةٌ. فَالْعَيْنِيَّةُ: الَّتِي لَهَا لَوْنٌ وَرِيحٌ وَطَعْمٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِزَالَةِ لَوْنِهَا وَرِيحِهَا وَطَعْمِهَا. وَالْحُكْمِيَّةُ: الَّتِي لَا لَوْنَ وَلَا رِيحَ وَلَا طَعْمَ لَهَا، يَكْفِيكَ جَرْيُ الْمَاءِ عَلَيْهَا.

فَصْلٌ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَغَالِبُهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِلَيَالِيهَا. وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَغَالِبُهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، أَوْ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ. وَأَقَلُّ النِّفَاسِ مَجَّةٌ، وَغَالِبُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا.

فَصْلٌ: أَعْذَارُ الصَّلَاةِ اثْنَانِ: النَّوْمُ، وَالنِّسْيَانُ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ الصَّلَاةِ ثَمَانِيَةٌ: طَهَارَةُ الْحَدَثَيْنِ، وَالطَّهَارَةُ عَنِ النَّجَاسَةِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَدُخُولُ الْوَقْتِ، وَالْعِلْمُ بِفَرْضِيَّتِهَا، وَأَنْ لَا يَعْتَقِدَ فَرْضًا مِنْ فُرُوضِهَا سُنَّةً، وَاجْتِنَابُ الْمُبْطِلَاتِ. الْأَحْدَاثُ اثْنَانِ: أَصْغَرُ، وَأَكْبَرُ. فَالْأَصْغَرُ: مَا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ. وَالْأَكْبَرُ: مَا أَوْجَبَ الْغُسْلَ. الْعَوْرَاتُ أَرْبَعٌ: عَوْرَةُ الرَّجُلِ مُطْلَقًا وَالْأَمَةِ فِي الصَّلَاةِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ فِي الصَّلَاةِ جَمِيعُ بَدَنِهَا مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ. وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ عِنْدَ الْأَجَانِبِ جَمِيعُ الْبَدَنِ. وَعِنْدَ مَحَارِمِهَا وَالنِّسَاءِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ.

فَصْلٌ: أَرْكَانُ الصَّلَاةِ سَبْعَةَ عَشَرَ: الأَوَّلُ: النِّيَّةُ، الثَّانِي: تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ، الثَّالِثُ: الْقِيَامُ عَلَى الْقَادِرِ فِي الْفَرْضِ، الرَّابِعُ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، الْخَامِسُ: الرُّكُوعُ، السَّادِسُ: الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ، السَّابِعُ: الِاعْتِدَالُ، الثَّامِنُ: الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ، التَّاسِعُ: السُّجُودُ مَرَّتَيْنِ، الْعَاشِرُ: الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ، الْحَادِي عَشَرَ: الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، الثَّانِي عَشَرَ: الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ، الثَّالِثَ عَشَرَ: التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ، الرَّابِعَ عَشَرَ: الْقُعُودُ فِيهِ، الْخَامِسَ عَشَرَ: الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، السَّادِسَ عَشَرَ: السَّلَامُ، السَّابِعَ عَشَرَ: التَّرْتِيبُ.

فَصْلٌ: النِّيَّةُ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ: إِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ فَرْضًا وَجَبَ قَصْدُ الْفِعْلِ، وَالتَّعْيِينُ، وَالْفَرْضِيَّةُ. وَإِنْ كَانَتْ نَافِلَةً مُؤَقَّتَةً كَرَاتِبَةٍ أَوْ ذَاتَ سَبَبٍ وَجَبَ قَصْدُ الْفِعْلِ وَالتَّعْيِينُ. وَإِنْ كَانَتْ نَافِلَةً مُطْلَقَةً وَجَبَ قَصْدُ الْفِعْلِ فَقَطْ. الْفِعْلُ: أُصَلِّي، وَالتَّعْيِينُ: ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا، وَالْفَرْضِيَّةُ: فَرْضًا.

فَصْلٌ: شُرُوطُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ سِتَّةَ عَشَرَ: أَنْ تَقَعَ حَالَةَ الْقِيَامِ فِي الْفَرْضِ، وَأَنْ تَكُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَأَنْ تَكُونَ بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ، وَبِلَفْظِ أَكْبَرَ، وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ اللَّفْظَتَيْنِ، وَأَنْ لَا يَمُدَّ هَمْزَةَ الْجَلَالَةِ، وَعَدَمُ مَدِّ بَاءِ أَكْبَرَ، وَأَنْ لَا يُشَدِّدَ الْبَاءَ، وَأَنْ لَا يَزِيدَ وَاوًا سَاكِنَةً أَوْ مُتَحَرِّكَةً بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ، وَأَنْ لَا يَزِيدَ وَاوًا قَبْلَ الْجَلَالَةِ، وَأَنْ لَا يَقِفَ بَيْنَ كَلِمَتَيِ التَّكْبِيرِ وَقْفَةً طَوِيلَةً وَلَا قَصِيرَةً، وَأَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ جَمِيعَ حُرُوفِهَا، وَدُخُولُ الْوَقْتِ فِي الْمُؤَقَّتِ، وَإِيقَاعُهَا حَالَ الِاسْتِقْبَالِ، وَأَنْ لَا يُخِلَّ بِحَرْفٍ مِنْ حُرُوفِهَا، وَتَأْخِيرُ تَكْبِيرَةِ الْمَأْمُومِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ الْفَاتِحَةِ عَشَرَةٌ: التَّرْتِيبُ، وَالْمُوَالَاةُ، وَمُرَاعَاةُ تَشْدِيدَاتِهَا، وَأَنْ لَا يَسْكُتَ سَكْتَةً طَوِيلَةً وَلَا قَصِيرَةً يَقْصِدُ قَطْعَ الْقِرَاءَةِ، وَقِرَاءَةُ كُلِّ آيَاتِهَا وَمِنْهَا الْبَسْمَلَةُ، وَعَدَمُ اللَّحْنِ الْمُخِلِّ بِالْمَعْنَى، وَأَنْ تَكُونَ حَالَةَ الْقِيَامِ فِي الْفَرْضِ، وَأَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ الْقِرَاءَةَ، وَأَنْ لَا يَتَخَلَّلَهَا ذِكْرٌ أَجْنَبِيٌّ.

فَصْلٌ: تَشْدِيدَاتُ الْفَاتِحَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ: بِسْمِ اللهِ فَوْقَ اللَّامِ، الرَّحْمَنِ فَوْقَ الرَّاءِ، الرَّحِيمِ فَوْقَ الرَّاءِ، الْحَمْدُ للهِ فَوْقَ لَامِ الْجَلَالَةِ، رَبِّ الْعَالَمِينَ فَوْقَ الْبَاءِ، الرَّحْمَنِ فَوْقَ الرَّاءِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فَوْقَ الدَّالِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ فَوْقَ الْيَاءِ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَوْقَ الْيَاءِ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ فَوْقَ الصَّادِ، صِرَاطَ الَّذِينَ فَوْقَ اللَّامِ، أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَوْقَ الضَّادِ وَاللَّامِ.

فَصْلٌ: يُسَنُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَعِنْدَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ الِاعْتِدَالِ، وَعِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ السُّجُودِ سَبْعَةٌ: أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَأَنْ تَكُونَ جَبْهَتُهُ مَكْشُوفَةً، وَالتَّحَامُلُ بِرَأْسِهِ، وَعَدَمُ الْهُوِيِّ لِغَيْرِهِ، وَأَنْ لَا يَسْجُدَ عَلَى شَيْءٍ يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَتِهِ، وَارْتِفَاعُ أَسَافِلِهِ عَلَى أَعَالِيهِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ. خَاتِمَةٌ: أَعْضَاءُ السُّجُودِ سَبْعَةٌ: الْجَبْهَةُ، وَبُطُونُ الْكَفَّيْنِ، وَالرُّكْبَتَانِ، وَبُطُونُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ.

فَصْلٌ: تَشْدِيدَاتُ التَّشَهُّدِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ: خَمْسٌ فِي أَكْمَلِهِ، وَسِتَّ عَشْرَةَ فِي أَقَلِّهِ: التَّحِيَّاتُ عَلَى التَّاءِ وَالْيَاءِ، الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ عَلَى الصَّادِ، الطَّيِّبَاتُ عَلَى الطَّاءِ وَالْيَاءِ، للهِ عَلَى لَامِ الْجَلَالَةِ، السَّلَامُ عَلَى السِّينِ، عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ عَلَى الْيَاءِ وَالنُّونِ وَالْيَاءِ، وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى لَامِ الْجَلَالَةِ، وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى السِّينِ، عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ عَلَى لَامِ الْجَلَالَةِ، الصَّالِحِينَ عَلَى الصَّادِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ عَلَى لَامِ أَلِفٍ، إِلَّا اللهُ عَلَى لَامِ أَلِفٍ وَلَامِ الْجَلَالَةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلَى النُّونِ، مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ عَلَى مِيمِ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى الرَّاءِ، وَعَلَى لَامِ الْجَلَالَةِ.

فَصْلٌ: تَشْدِيدَاتُ أَقَلِّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ أَرْبَعٌ: اللَّهُمَّ عَلَى اللَّامِ وَالْمِيمِ، صَلِّ عَلَى اللَّامِ، عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَى الْمِيمِ.

فَصْلٌ: أَقَلُّ السَّلَامِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، تَشْدِيدُ السَّلَامِ عَلَى السِّينِ.

فَصْلٌ: أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ خَمْسٌ: أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ زَوَالُ الشَّمْسِ، وَآخِرُهُ مَصِيرُ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ غَيْرَ ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ. وَأَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَزَادَ قَلِيلًا، وَآخِرُهُ غُرُوبُ الشَّمْسِ. وَأَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ غُرُوبُ الشَّمْسِ، وَآخِرُهُ غُرُوبُ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ. وَأَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ غُرُوبُ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ، وَآخِرُهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ الصَّادِقِ. وَأَوَّلُ وَقْتِ الصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ الصَّادِقِ، وَآخِرُهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ. وَالْأَشْفَاقُ ثَلَاثَةٌ: أَحْمَرُ، وَأَصْفَرُ، وَأَبْيَضُ. فَالْأَحْمَرُ مَغْرِبٌ، وَالْأَصْفَرُ وَالْأَبْيَضُ عِشَاءٌ. وَيُنْدَبُ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ الْأَصْفَرُ وَالْأَبْيَضُ.

فَصْلٌ: تَحْرُمُ الصَّلَاةُ الَّتِي لَيْسَ لَهَا سَبَبٌ مُتَقَدِّمٌ وَلَا مُقَارِنٌ فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ: عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَدْرَ رُمْحٍ، وَعِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ حَتَّى تَزُولَ، وَعِنْدَ الِاصْفِرَارِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ.

فَصْلٌ: سَكْتَاتُ الصَّلَاةِ سِتٌّ: بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ، وَبَيْنَ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ، وَبَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالتَّعَوُّذِ، وَبَيْنَ آخِرِ الْفَاتِحَةِ وَآمِينَ، وَبَيْنَ آمِينَ وَالسُّورَةِ، وَبَيْنَ السُّورَةِ وَالرُّكُوعِ.

فَصْلٌ: الْأَرْكَانُ الَّتِي تَلْزَمُ فِيهَا الطُّمَأْنِينَةُ أَرْبَعَةٌ: الرُّكُوعُ، وَالِاعْتِدَالُ، وَالسُّجُودُ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَالطُّمَأْنِينَةُ: هِيَ سُكُونٌ بَعْدَ حَرَكَةٍ، بِحَيْثُ يَسْتَقِرُّ كُلُّ عُضْوٍ مَحَلَّهُ بِقَدْرِ سُبْحَانَ اللهِ.

فَصْلٌ: أَسْبَابُ سُجُودِ السَّهْوِ أَرْبَعَةٌ: الأَوَّلُ: تَرْكُ بَعْضٍ مِنْ أَبْعَاضِ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْضِ الْبَعْضِ. الثَّانِي: فِعْلُ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ وَلَا يُبْطِلُ سَهْوُهُ إِذَا فَعَلَهُ نَاسِيًا. الثَّالِثُ: نَقْلُ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ إِلَى غَيْرِ مَحَلِّهِ. الرَّابِعُ: إِيقَاعُ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ مَعَ احْتِمَالِ الزِّيَادَةِ.

فَصْلٌ: أَبْعَاضُ الصَّلَاةِ سَبْعَةٌ: التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ، وَقُعُودُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَالْقُنُوتُ، وَالْقِيَامُ لَهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ فِيهِ.

Bagian 2

فَصْلٌ: تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً: بِالْحَدَثِ، وَبِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ إِنْ لَمْ تُلْقَ حَالًا مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ، وَانْكِشَافِ الْعَوْرَةِ إِنْ لَمْ تُسْتَرْ حَالًا، وَالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ عَمْدًا، وَبِالْمُفْطِرِ عَمْدًا، وَالْأَكْلِ الْكَثِيرِ نَاسِيًا، وَثَلَاثِ حَرَكَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَلَوْ سَهْوًا، وَالْوَثْبَةِ الْفَاحِشَةِ، وَالضَّرْبَةِ الْمُفْرِطَةِ، وَزِيَادَةِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ عَمْدًا، وَالتَّقَدُّمِ عَلَى إِمَامِهِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ، وَالتَّخَلُّفِ بِهِمَا بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَنِيَّةِ قَطْعِ الصَّلَاةِ، وَتَعْلِيقِ قَطْعِهَا بِشَيْءٍ، وَالتَّرَدُّدِ فِي قَطْعِهَا.

فَصْلٌ: الَّذِي يَلْزَمُ فِيهِ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ أَرْبَعٌ: الْجُمُعَةُ، وَالْمُعَادَةُ، وَالْمَنْذُورَةُ جَمَاعَةً، وَالْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْمَطَرِ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ الْقُدْوَةِ أَحَدَ عَشَرَ: أَنْ لَا يَعْلَمَ بُطْلَانَ صَلَاةِ إِمَامِهِ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَنْ لَا يَعْتَقِدَ وُجُوبَ قَضَائِهَا عَلَيْهِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مَأْمُومًا، وَلَا أُمِّيًّا، وَأَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي الْمَوْقِفِ، وَأَنْ يَعْلَمَ انْتِقَالَاتِ إِمَامِهِ، وَأَنْ يَجْتَمِعَا فِي مَسْجِدٍ أَوْ فِي ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا، وَأَنْ يَنْوِيَ الْقُدْوَةَ أَوِ الْجَمَاعَةَ، وَأَنْ يَتَوَافَقَ نَظْمُ صَلَاتَيْهِمَا، وَأَنْ لَا يُخَالِفَهُ فِي سُنَّةٍ فَاحِشَةِ الْمُخَالَفَةِ، وَأَنْ يُتَابِعَهُ.

فَصْلٌ: صُوَرُ الْقُدْوَةِ تِسْعٌ، تَصِحُّ فِي خَمْسٍ: قُدْوَةُ رَجُلٍ بِرَجُلٍ، وَقُدْوَةُ امْرَأَةٍ بِرَجُلٍ، وَقُدْوَةُ خُنْثَى بِرَجُلٍ، وَقُدْوَةُ امْرَأَةٍ بِخُنْثَى، وَقُدْوَةُ امْرَأَةٍ بِامْرَأَةٍ. وَتَبْطُلُ فِي أَرْبَعٍ: قُدْوَةُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ، وَقُدْوَةُ رَجُلٍ بِخُنْثَى، وَقُدْوَةُ خُنْثَى بِامْرَأَةٍ، وَقُدْوَةُ خُنْثَى بِخُنْثَى.

فَصْلٌ: شُرُوطُ جَمْعِ التَّقْدِيمِ أَرْبَعَةٌ: الْبَدَاءَةُ بِالْأُولَى، وَنِيَّةُ الْجَمْعِ، وَالْمُوَالَاةُ بَيْنَهُمَا، وَدَوَامُ الْعُذْرِ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ جَمْعِ التَّأْخِيرِ اثْنَانِ: نِيَّةُ التَّأْخِيرِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الْأُولَى مَا يَسَعُهَا، وَدَوَامُ الْعُذْرِ إِلَى تَمَامِ الثَّانِيَةِ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ الْقَصْرِ سَبْعَةٌ: أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ مَرْحَلَتَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ مُبَاحًا، وَالْعِلْمُ بِجَوَازِ الْقَصْرِ، وَنِيَّةُ الْقَصْرِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، وَأَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ رُبَاعِيَّةً، وَدَوَامُ السَّفَرِ إِلَى تَمَامِهَا، وَأَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِمُتِمٍّ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ الْجُمُعَةِ سِتَّةٌ: أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، وَأَنْ تُقَامَ فِي خُطَّةِ الْبَلَدِ، وَأَنْ تُصَلَّى جَمَاعَةً، وَأَنْ يَكُونُوا أَرْبَعِينَ أَحْرَارًا ذُكُورًا بَالِغِينَ مُسْتَوْطِنِينَ، وَأَنْ لَا تَسْبِقَهَا وَلَا تُقَارِنَهَا جُمُعَةٌ فِي تِلْكَ الْبَلَدِ، وَأَنْ تَتَقَدَّمَهَا خُطْبَتَانِ.

فَصْلٌ: أَرْكَانُ الْخُطْبَتَيْنِ خَمْسَةٌ: حَمْدُ اللهِ فِيهِمَا، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمَا، وَالْوَصِيَّةُ بِالتَّقْوَى فِيهِمَا، وَقِرَاءَةُ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِي إِحْدَاهُمَا، وَالدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي الْأَخِيرَةِ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ الْخُطْبَتَيْنِ عَشَرَةٌ: الطَّهَارَةُ عَنِ الْحَدَثَيْنِ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ، وَالطَّهَارَةُ عَنِ النَّجَاسَةِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْمَكَانِ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَالْقِيَامُ عَلَى الْقَادِرِ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا فَوْقَ طُمَأْنِينَةِ الصَّلَاةِ، وَالْمُوَالَاةُ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ، وَأَنْ تَكُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَأَنْ يُسْمِعَهَا أَرْبَعُونَ، وَأَنْ تَكُونَ كُلُّهَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ.

فَصْلٌ: الَّذِي يَلْزَمُ لِلْمَيِّتِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: غُسْلُهُ، وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ.

فَصْلٌ: أَقَلُّ الْغُسْلِ: تَعْمِيمُ بَدَنِهِ بِالْمَاءِ. وَأَكْمَلُهُ: أَنْ يُغْسَلَ سَوْأَتَاهُ، وَأَنْ يُزَالَ الْقَذَرُ مِنْ أَنْفِهِ، وَأَنْ يُوَضَّأَ، وَأَنْ يُدْلَكَ بَدَنُهُ بِالسِّدْرِ، وَأَنْ يُصَبَّ الْمَاءُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا.

فَصْلٌ: أَقَلُّ الْكَفَنِ: ثَوْبٌ يَعُمُّهُ. وَأَكْمَلُهُ لِلرَّجُلِ ثَلَاثُ لَفَائِفَ، وَلِلْمَرْأَةِ قَمِيصٌ وَخِمَارٌ وَإِزَارٌ وَلِفَافَتَانِ.

فَصْلٌ: أَرْكَانُ صَلَاةِ الْجَنَازَةِ سَبْعَةٌ: الأَوَّلُ: النِّيَّةُ، الثَّانِي: أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، الثَّالِثُ: الْقِيَامُ عَلَى الْقَادِرِ، الرَّابِعُ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، الْخَامِسُ: الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ، السَّادِسُ: الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ الثَّالِثَةِ، السَّابِعُ: السَّلَامُ.

فَصْلٌ: أَقَلُّ الدَّفْنِ: حُفْرَةٌ تَكْتُمُ رَائِحَتَهُ وَتَحْرُسُهُ مِنَ السِّبَاعِ. وَأَكْمَلُهُ قَامَةٌ وَبَسْطَةٌ، وَيُوضَعُ خَدُّهُ عَلَى التُّرَابِ، وَيَجِبُ تَوْجِيهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ.

فَصْلٌ: يُنْبَشُ الْمَيِّتُ لِأَرْبَعِ خِصَالٍ: لِلْغُسْلِ إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَلِتَوْجِيهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَلِلْمَالِ إِذَا دُفِنَ مَعَهُ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا دُفِنَ جَنِينُهَا وَأَمْكَنَتْ حَيَاتُهُ.

فَصْلٌ: الِاسْتِعَانَاتُ أَرْبَعُ خِصَالٍ: مُبَاحَةٌ، وَخِلَافُ الْأَوْلَى، وَمَكْرُوهَةٌ، وَوَاجِبَةٌ. فَالْمُبَاحَةُ: هِيَ تَقْرِيبُ الْمَاءِ. وَخِلَافُ الْأَوْلَى: هِيَ صَبُّ الْمَاءِ عَلَى نَحْوِ الْمُتَوَضِّئِ. وَالْمَكْرُوهَةُ: هِيَ لِمَنْ يَغْسِلُ أَعْضَاءَهُ. وَالْوَاجِبَةُ: هِيَ لِلْمَرِيضِ عِنْدَ الْعَجْزِ.

فَصْلٌ: الْأَمْوَالُ الَّتِي تَلْزَمُ فِيهَا الزَّكَاةُ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ: النَّعَمُ، وَالنَّقْدَانِ، وَالْمُعَشَّرَاتُ، وَأَمْوَالُ التِّجَارَةِ، وَوَاجِبُهَا رُبْعُ عُشْرِ قِيمَةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَالرِّكَازُ، وَالْمَعْدِنُ.

فَصْلٌ: يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِأَحَدِ أُمُورٍ خَمْسَةٍ: أَحَدُهَا: بِكَمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا. وَثَانِيهَا: بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي حَقِّ مَنْ رَآهُ، وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا. وَثَالِثُهَا: بِثُبُوتِهِ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَرَهُ بِعَدْلِ شَهَادَةٍ. وَرَابِعُهَا: بِإِخْبَارِ عَدْلِ رِوَايَةٍ مَوْثُوقٍ بِهِ، سَوَاءٌ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقُهُ أَمْ لَا، أَوْ غَيْرِ مَوْثُوقٍ بِهِ إِنْ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقُهُ. وَخَامِسُهَا: بِظَنِّ دُخُولِ رَمَضَانَ بِالِاجْتِهَادِ فِيمَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ صِحَّتِهِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: إِسْلَامٌ، وَعَقْلٌ، وَنَقَاءٌ مِنْ نَحْوِ حَيْضٍ، وَعِلْمٌ بِكَوْنِ الْوَقْتِ قَابِلًا لِلصَّوْمِ.

فَصْلٌ: شُرُوطُ وُجُوبِهِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: إِسْلَامٌ، وَتَكْلِيفٌ، وَإِطَاقَةٌ، وَصِحَّةٌ، وَإِقَامَةٌ.

فَصْلٌ: أَرْكَانُهُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: نِيَّةٌ لَيْلًا لِكُلِّ يَوْمٍ فِي الْفَرْضِ، وَتَرْكُ مُفَطِّرٍ ذَاكِرًا مُخْتَارًا غَيْرَ جَاهِلٍ مَعْذُورٍ، وَصَائِمٌ.

فَصْلٌ: يَجِبُ مَعَ الْقَضَاءِ لِلصَّوْمِ الْكَفَّارَةُ الْعُظْمَى وَالتَّعْزِيرُ عَلَى مَنْ أَفْسَدَ صَوْمَهُ فِي رَمَضَانَ يَوْمًا كَامِلًا بِجِمَاعٍ تَامٍّ آثِمٍ بِهِ لِلصَّوْمِ. وَيَجِبُ مَعَ الْقَضَاءِ الْإِمْسَاكُ لِلصَّوْمِ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ: الأَوَّلُ: فِي رَمَضَانَ لَا فِي غَيْرِهِ عَلَى مُتَعَدٍّ بِفِطْرِهِ. الثَّانِي: عَلَى تَارِكِ النِّيَّةِ لَيْلًا فِي الْفَرْضِ. الثَّالِثُ: عَلَى مَنْ تَسَحَّرَ ظَانًّا بَقَاءَ اللَّيْلِ فَبَانَ خِلَافُهُ. الرَّابِعُ: عَلَى مَنْ أَفْطَرَ ظَانًّا الْغُرُوبَ فَبَانَ خِلَافُهُ. الْخَامِسُ: عَلَى مَنْ بَانَ لَهُ يَوْمُ ثَلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ. السَّادِسُ: عَلَى مَنْ سَبَقَهُ مَاءُ الْمُبَالَغَةِ مِنْ مَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ.

فَصْلٌ: يَبْطُلُ الصَّوْمُ: بِرِدَّةٍ، وَحَيْضٍ، وَنِفَاسٍ، أَوْ وِلَادَةٍ، وَجُنُونٍ وَلَوْ لَحْظَةً، وَبِإِغْمَاءٍ وَسُكْرٍ تَعَدَّى بِهِ إِنْ عَمَّا جَمِيعَ النَّهَارِ.

فَصْلٌ: الْإِفْطَارُ فِي رَمَضَانَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: وَاجِبٌ كَمَا فِي الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَجَائِزٌ كَمَا فِي الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ، وَلَا وَلَا كَمَا فِي الْمَجْنُونِ، وَمُحَرَّمٌ كَمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ مَعَ تَمَكُّنِهِ حَتَّى ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُ. وَأَقْسَامُ الْإِفْطَارِ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا: مَا يَلْزَمُ فِيهِ الْقَضَاءُ وَالْفِدْيَةُ، وَهُوَ اثْنَانِ: الأَوَّلُ: الْإِفْطَارُ لِخَوْفٍ عَلَى غَيْرِهِ. الثَّانِي: الْإِفْطَارُ مَعَ تَأْخِيرِ قَضَاءٍ مَعَ إِمْكَانِهِ حَتَّى يَأْتِيَ رَمَضَانُ آخَرُ. وَثَانِيهَا: مَا يَلْزَمُ فِيهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْفِدْيَةِ، وَهُوَ يَكْثُرُ كَمُغْمًى عَلَيْهِ. وَثَالِثُهَا: مَا يَلْزَمُ فِيهِ الْفِدْيَةُ دُونَ الْقَضَاءِ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ. وَرَابِعُهَا: لَا وَلَا، وَهُوَ الْمَجْنُونُ الَّذِي لَمْ يَتَعَدَّ بِجُنُونِهِ.

فَصْلٌ: الَّذِي لَا يُفْطِرُ مِمَّا يَصِلُ إِلَى الْجَوْفِ سَبْعَةُ أَفْرَادٍ: مَا يَصِلُ إِلَى الْجَوْفِ بِنِسْيَانٍ، أَوْ جَهْلٍ، أَوْ إِكْرَاهٍ، وَبِجَرَيَانِ رِيقٍ بِمَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَقَدْ عَجَزَ عَنْ مَجِّهِ لِعُذْرِهِ، وَمَا وَصَلَ إِلَى الْجَوْفِ وَكَانَ غُبَارَ طَرِيقٍ، وَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ غَرْبَلَةَ دَقِيقٍ، أَوْ ذُبَابًا طَائِرًا أَوْ نَحْوَهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. نَسْأَلُ اللهَ الْكَرِيمَ بِجَاهِ نَبِيِّهِ الْوَسِيمِ، أَنْ يُخْرِجَنَا مِنَ الدُّنْيَا مُسْلِمِينَ، وَوَالِدِينَا وَأَحِبَّاءَنَا وَمَنْ إِلَيْنَا انْتَمَى، وَأَنْ يَغْفِرَ لَنَا وَلَهُمْ مُقْحَمَاتٍ وَلَمَمًا. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، رَسُولِ اللهِ إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ، رَسُولِ الْمَلَاحِمِ، حَبِيبِ اللهِ الْفَاتِحِ الْخَاتِمِ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. تَمَّ بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى مَتْنُ سَفِينَةِ النَّجَا.