صحيح البخاري - ط التأصيل

Kitab hadits paling sahih, rujukan utama Ahlussunnah wal Jama'ah, karya Imam al-Bukhari (w. 256 H).

Bagian 10 dari 100

— Bagian 10 · • [٤٨٦] حدثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ… —

Bagian 10

• [٤٨٦] حدثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ (¬١) شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا (¬٢) ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ (¬٣) - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَمَّاهَا (¬٤) أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى (¬٥) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ (¬٦) مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: قَصُرَتِ (¬٧) الصَّلَاةُ. وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا (¬٨) أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، قَالَ (¬٩): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ (¬١٠) الصَّلَاةُ؟ قَالَ: "لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ (¬١١) ". فَقَالَ: "أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ (¬١٢) وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ

أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ (¬١): نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.

ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ (¬١): نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.

٨٩ - بَابُ (¬٢) الْمَسَاجِدِ الَّتِي عَلَى طُرُقِ (¬٣) الْمَدِينَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ - • [٤٨٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ مِنَ الطَّرِيقِ فَيُصَلِّي فِيهَا، وَيُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي (¬٤) فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَةِ. وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَةِ. وَسَأَلْتُ سَالِمًا فَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَافَقَ نَافِعًا فِي الْأَمْكِنَةِ كُلِّهَا، إِلَّا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي مَسْجِدٍ بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ.

• [٤٨٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ (¬٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (¬٦) أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ

نَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (¬٦) أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ

بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ وَفي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ، تَحْتَ سَمُرَةٍ (¬١) فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي (¬٢) بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوٍ كَانَ (¬٣) فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ، أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ (¬٤) مِنْ بَطْنِ (¬٥) وَادٍ، فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ (¬٦) الْوَادِي الشَّرْقِيَّةِ، فَعَرَّسَ (¬٧) ثَمَّ حَتَّى يُصْبِحَ، لَيْسَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِحِجَارَةٍ وَلَا عَلَى الْأَكَمَةِ (¬٨) الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِدُ، كَانَ ثَمَّ خَلِيجٌ يُصَلِّي عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَهُ فِي بَطْنِهِ كُثُبٌ (¬٩) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا السَّيلُ فِيهِ (¬١٠) بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي فِيهِ.

• [٤٨٩] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَيْثُ الْمَسْجِدُ الصَّغِيرُ الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْلَمُ (¬١١) الْمَكَانَ

الَّذِي (¬١) كَانَ (¬٢) صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ (¬٣). يَقُولُ: ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ تُصَلِّي، وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ عَلَى حَافَةِ (¬٤) الطَّرِيقِ الْيُمْنَى وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.

ى حَافَةِ (¬٤) الطَّرِيقِ الْيُمْنَى وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.

• [٤٩٠] وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ (¬٥) الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتِهَاءُ طَرَفِهِ (¬٦) عَلَى (¬٧) حَافَةِ (¬٨) الطَّرِيقِ، دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْصَرَفِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، وَقَدِ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ (¬٩) يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، كَانَ (¬١٠) يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى الْعِرْقِ نَفْسِهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرُوحُ مِنَ الرَّوْحَاءِ فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ (¬١١) عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ.

• [٤٩١] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ (¬١٢) ﷺ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ (¬١٣) ضَخْمَةٍ

دُونَ الرُّوَيْثَةِ (¬١) عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، وَوُِجَاهَ (¬٢) الطَّرِيقِ فِي مَكَانٍ بَطْحٍ (¬٣) سَهْلٍ، حَتَّى (¬٤) يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ (¬٥) بَرِيدِ (¬٦) الرُّوَيْثَةِ (¬٧) بِمِيلَيْنِ، وَقَدِ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا فَانْثَنَى فِي جَوْفِهَا، وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ وَفِي سَاقِهَا كُثُبٌ كَثِيرَةٌ.

• [٤٩٢] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي طَرَفِ تَلْعَةٍ (¬٨) مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ (¬٩) وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ (¬١٠)، عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، عَلَى الْقُبُورِ رَضْمٌ (¬١١) مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ عِنْدَ سَلَِمَاتِ (¬١٢) الطَّرِيقِ،

بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَمَاتِ (¬١) كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرُوحُ مِنَ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ (¬٢) فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ.

• [٤٩٣] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فِي مَسِيلٍ (¬٣) دُونَ هَرْشَى (¬٤)، ذَلِكَ الْمَسِيلُ لَاصِقٌ بِكُرَاعِ (¬٥) هَرْشَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ إِلَى الطَّرِيقِ، وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ.

• [٤٩٤] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى (¬٦) مَرِّ الظَّهْرَانِ (¬٧)، قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ (¬٨) يَهْبِطُ مِنَ الصَّفْرَاوَاتِ (¬٩)، يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ الْمَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَّا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ.

سِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَّا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ.

• [٤٩٥] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى (¬١) وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ (¬٢).

• [٤٩٦] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (¬٣) حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ (¬٤) الْجَبَلِ الَّذِي (¬٥) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ أسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، تَدَعُ مِنَ الْأَكَمَةِ عَشَرَةَ (¬٦) أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ.


٩ - أبوَابُ سُتْرَةُ المُصَلِّي (¬١) ١ - بَابٌ (¬٢) سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ • [٤٩٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٣) مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ (¬٤) عَبْدِ اللَّهِ (¬٥) بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ (¬٦) - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ (¬٧) الاِحْتِلَامَ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ (٢) بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ (¬٨) الْأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ.

رْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ (¬٨) الْأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ.

• [٤٩٨] حدثنا إِسْحَاقُ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (¬١٠)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ

الْعِيدِ، أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ.

• [٤٩٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ (¬١) - الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ (¬٢) بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ.

٢ - بَابُ (¬٣) قَدْرِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ • [٥٠٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ (¬٥) قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ (¬٦) ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.

• [٥٠١] حدثنا الْمَكِّيُّ (¬٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا كَادَتِ الشَّاةُ تَجُوزُهَا (¬٨).

فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى (¬١) بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ ﵍ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ - فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ (¬٢) ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثُمَّ سَمَّى - اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ (¬٣): قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ: "وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ (¬٤) الْقَلِيبِ لَعْنَةً".


٣ - بَابُ (¬١) الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ • [٥٠٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬٢)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرْكَزُ (¬٣) لَهُ الْحَرْبَةُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا.

٤ - بَابُ (¬١) الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ • [٥٠٣] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ (¬٤): خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (¬٥) ﷺ بِالْهَاجِرَةِ (¬٦)، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَصَلَّى (¬٧) بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا.

بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَصَلَّى (¬٧) بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا.

• [٥٠٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (¬٨) قَالَ (¬٩): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ

إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ أَوْ عَصًا أَوْ عَنَزَةٌ (¬١)، وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ (¬٢) فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الْإِدَاوَةَ.

٥ - بَابُ (¬٣) السُّتْرَةِ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا • [٥٠٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ، فَصَلَّى بِالْبطْحَاءِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَ (¬٤) نَصَبَ (¬٤) بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً (¬٤)، وَتَوَضَّأَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ.

٦ - بَابُ (¬٣) الصَّلَاةِ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ وَقَالَ عُمَرُ: الْمُصَلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي مِنَ الْمُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا. وَرَأَى عُمَرُ (¬٥) رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فَأَدْنَاهُ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا.

• [٥٠٦] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ (¬٦) الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ،

فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ؟ قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ (¬١) ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا.

مُسْلِمٍ، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ؟ قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ (¬١) ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا.

• [٥٠٧] حدثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ (¬٢) قَالَ: لَقَدْ (¬٣) رَأَيْتُ (¬٤) كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ (¬٥) عِنْدَ الْمَغْرِبِ. وَزَادَ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ: حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ.

٧ - بَابُ (¬٦) الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ • [٥٠٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلَالٌ، فَأَطَالَ ثُمَّ خَرَجَ، كُنْتُ (¬٧) أَوَّلَ النَّاسِ دَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ، فَسَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى؟ قَالَ (¬٨): بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ.

• [٥٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬١) بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ (¬٢) فِيهَا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ - وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى (¬٣) سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - ثُمَّ صَلَّى. وَ (¬٤) قَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ (¬٥): حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَقَالَ (¬٦): عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ.

٨ - بَابٌ (¬٧) • [٥١٠] حدثنا (¬٨) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (¬٩) كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ، وَجَعَلَ الْبَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى، حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ (¬١٠) أَذْرُعٍ صَلَّى؛ يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ

بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهِ. قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى أَحَدِنَا (¬١) بَأْسٌ إِنْ (¬٢) صَلَّى (¬٣) فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ.

٩ - بَابُ (¬٤) الصَّلَاةِ إِلَى (¬٥) الرَّاحِلَةِ وَالْبَعِيرِ (¬٤) وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ • [٥١١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ (¬٦)، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (¬٧)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ (¬٨) رَاحِلَتَهُ (¬٩) فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ (¬١٠) إِذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ هَذَا (¬١١) الرَّحْلَ (¬١٢) فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَالَ مُؤَخَّرِهِ (¬١٣). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَفْعَلُهُ.

َانَ يَأْخُذُ هَذَا (¬١١) الرَّحْلَ (¬١٢) فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَالَ مُؤَخَّرِهِ (¬١٣). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَفْعَلُهُ.

١٠ - بَابُ (¬١) الصَّلَاةِ إِلَى (¬٢) السَّرِيرِ • [٥١٢] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ؟! لَقَدْ (¬٣) رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أُسَنِّحَهُ (¬٤) فَأَنْسَلُّ (¬٥) مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي.

١١ - بَابٌ (¬١) يَرُدُّ الْمُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَدَّ ابْنُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ وَفِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: إِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ تُقَاتِلَهُ فَقَاتِلْهُ (¬٦).

• [٥١٣] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.

• [٥١٤] وحدثنا آدَمُ (¬٧) بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ:

َنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.

• [٥١٤] وحدثنا آدَمُ (¬٧) بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ:

حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ أَبُو سعِيدٍ فِي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَادَ لِيَجْتَازَ، فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، فَنَالَ مِنْ أَبِي سعِيدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سعِيدٍ، وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلاِبْنِ أَخِيكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ".

١٢ - بَابُ (¬١) إِثْمِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي • [٥١٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ (¬٢)؛ لكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا (¬٣) لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ". قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي أَقَالَ (¬٤): أَرْبَعِينَ (¬٥) يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً؟

١٣ - بَابُ (¬١) اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي (¬٢) وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَإِنَّمَا هَذَا إِذَا (¬٣) اشتَغَلَ بِهِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ، فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ، إِنَّ (¬١) الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ.

• [٥١٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ (¬٤)، حَدَّثَنَا (¬٥) عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ - يَعْنِي: ابْنَ صُبَيْحٍ (¬٦) - عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالُوا (¬٧): يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، قَالَتْ (¬٨): لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا! لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ (¬٩) ﵇ يُصَلِّي، وَإِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ (¬١٠) أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ

انْسِلَالًا. وَعَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ (¬١).

١٤ - بَابُ (¬٢) الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ • [٥١٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ (¬٣) عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.

١٥ - بَابُ (¬٣) التَّطَوُّعِ خَلْفَ الْمَرْأَةِ • [٥١٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.

ي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.

١٦ - بَابُ (¬٣) مَنْ قَالَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ • [٥١٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ (¬٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ:

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (¬١)، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ (¬٢)! وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ (¬٣) ﷺ يُصَلِّي وَإِنِّي (¬٤) عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً (¬٥)، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ؛ فَأُوذِيَ النَّبِيَّ ﷺ فأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ.

• [٥٢٠] حدثنا إِسْحَاقُ (¬٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٧) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (¬٨)، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٩) ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّهُ عَنِ الصَّلَاةِ يَقْطَعُهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ (¬١٠): لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى (¬١١) فِرَاشِ أَهْلِهِ.

َقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى (¬١١) فِرَاشِ أَهْلِهِ.

١٧ - بَابٌ (¬١) إِذَا حَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلَاةِ (¬٢) • [٥٢١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٣) مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ (¬٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ (¬٥) بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (¬٦)، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا.

١٨ - بَابٌ (¬١) إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ • [٥٢٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ، فَرُبَّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي.

• [٥٢٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ (¬٧)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ تَقُولُ:

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي (¬١) ثَوْبُهُ، وَأَنَا حَائِضٌ. وَزَادَ مُسَدَّدٌ (¬٢)، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ: وَأَنَا حَائِضٌ.

١٩ - بَابٌ (¬٣) هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ • [٥٢٤] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا.

٢٠ - بَابُ (¬٤) الْمَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الْأَذَى • [٥٢٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّورَمَارِيُّ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي! أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ (¬٦) آلِ فُلَانٍ

الْمُزَنِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ (¬١) ﷺ قَالَ: "لَا تَغْلِبَنَّكُمُ (¬٢) الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْمَغْرِبِ (¬٣) ". قَالَ الْأَعْرَابُ: وَتَقُولُ (¬٤): هِيَ الْعِشَاءُ.

¬١) ﷺ قَالَ: "لَا تَغْلِبَنَّكُمُ (¬٢) الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْمَغْرِبِ (¬٣) ". قَالَ الْأَعْرَابُ: وَتَقُولُ (¬٤): هِيَ الْعِشَاءُ.

٢٠ - بَابُ (¬٥) ذِكْرِ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ (¬٦) وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا قَالَ (¬٧) أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ"، وَقَالَ: "لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالْفَجْرِ". قالَ أبو عَبد الله (¬٨): وَالاِخْتِيَارُ أَنْ يَقُولَ الْعِشَاءُ (¬٩) لِقَوْلِهِ (¬١٠) تَعَالَى ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (¬١١). وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَأَعْتَمَ بِهَا.

١٠ - باب مَوَاقِيتُ الصَّلاةِ وَفَضْلُهَا (¬١) وَقَوْلِهِ (¬٢): ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (¬٣): وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ (¬٤).

• [٥٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَليْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى (¬٥) رَسُولُ (¬٦) اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "بِهَذَا أُمِرْتُ (¬٧) ". فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ (¬٨) أَوَأَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ (¬٩) أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬١٠) وَقْتَ (¬١١) الصَّلَاةِ؟

قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ (¬١) كَانَ بَشِيرُ (¬٢) بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.

مَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬١٠) وَقْتَ (¬١١) الصَّلَاةِ؟

قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ (¬١) كَانَ بَشِيرُ (¬٢) بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.

• [٥٢٧] قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.

١ - بَابٌ (¬٣) ﴿مُنِيبِينَ (¬٤) إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٥) • [٥٢٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (¬٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ؛ هُوَ (¬٧) ابْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّا مِنْ (¬٨) هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. فَقَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانِ بِاللَّهِ (¬٩) ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ،

وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَى (¬١) عَنِ الدُّبَّاءِ (¬٢) وَالْحَنْتَمِ (¬٣) وَالْمُقَيَّرِ (¬٤) وَالنَّقِيرِ (¬٥) " (¬٦).

٢ - بَابُ (¬٧) الْبَيْعَةِ عَلَى إِقَامَةِ (¬٨) الصَّلَاةِ • [٥٢٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ (¬٩) اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.

٣ - بَابٌ الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ (¬١٠) • [٥٣٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ،

قَالَ: سَمِعْتُ (¬١) حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ (¬٢) اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَنَا كَمَا قَالَهُ. قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ. قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ (¬٣) وَالنَّهْيُ (¬٣). قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ. قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا (¬٤) مُغْلَقًا. قَالَ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ. قَالَ: إِذَنْ لَا يُغْلَقَ (¬٥) أَبَدًا. قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (¬٦). فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ.

ي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (¬٦). فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ.

• [٥٣١] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (¬٧): ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا (¬٨) مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ

الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (¬١) فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِي (¬٢) هَذَا؟ قَالَ: "لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ (¬٣) ".

٤ - بَابُ (¬٤) فَضْلِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا • [٥٣٢] حدثنا أَبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٦) شُعْبَةُ، قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا". قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "ثُمَّ (¬٧) بِرُّ (¬٨) الْوَالِدَيْنِ". قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ (¬٩) وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.

ُ (¬٨) الْوَالِدَيْنِ". قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ (¬٩) وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.

٥ - بَابٌ (¬١) الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ (¬٢) • [٥٣٣] حدثنا (¬٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٤) ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ (¬٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَن نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ (¬٦) ذَلِكَ يُبْقِي (¬١) مِنْ دَرَنِهِ (¬٧)؟ " قَالُوا: لَا يُبْقِي (¬١) مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا. قَالَ: "فَذَلِكَ مِثْلُ (¬٨) الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ (¬٩) الْخَطَايَا".

٦ - بَابُ (¬١٠) تَضْيِيعِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا • [٥٣٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ

قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، قِيلَ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: أَليْسَ ضَيَّعْتُمْ (¬١) مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا؟!

• [٥٣٥] حدثنا (¬٢) عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ أَخِي (¬٣) عَبْدِ الْعَزِيزِ (¬٤)، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ (¬٥)؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ. وَقَالَ بَكْرٌ (¬٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ نَحْوَهُ.

٧ - بَابٌ (¬٧) الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ ﷿ - • [٥٣٦] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (¬٨)

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى يُنَاجِي رَبَّهُ (¬١)، فَلَا يَتْفِلَنَّ (¬٢) عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى". وَقَالَ (¬٣) سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: "لَا يَتْفِلُ (¬٤) قُدَّامَهُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ (¬٥) ". وَقَالَ شُعْبَةُ: "لَا يَبْزُقُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ (¬٦) تَحْتَ قَدَمِهِ". وَقَالَ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا يَبْزُقْ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ (¬٧) تَحْتَ قَدَمِهِ (¬٨) ".

• [٥٣٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ (¬٩)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (¬١٠): "اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ (¬١١)

ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ، وَإِذَا بَزَقَ فَلَا يَبْزُقَنَّ (¬١) بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّهُ (¬٢) يُنَاجِي رَبَّهُ".

٨ - بَابُ (¬٣) الْإِبْرَادُِ (¬٤) بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ • [٥٣٨ - ٥٣٩] حدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٦) أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ (¬٧) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ (¬٨) الصَّلَاةِ (¬٩)؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (¬١٠) جَهَنَّمَ".

• [٥٤٠] حدثنا ابنُ (¬١١) بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُهَاجِرِ

الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (¬١٠) جَهَنَّمَ".

• [٥٤٠] حدثنا ابنُ (¬١١) بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُهَاجِرِ

أَبِي الْحَسَنِ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ (¬١) قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَالَ: "أَبْرِدْ أَبْرِدْ - أَوْ قَالَ - انْتَظِرْ انْتَظِرْ". وَقَالَ: "شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ". حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ (¬٢) التُّلُولِ.

• [٥٤١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (¬٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ (¬٤) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".

• [٥٤٢] "وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ (¬٥)، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ (¬٦) أَشَدُّ (¬٧) مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ (¬٨) ".

• [٥٤٣] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬١٠) الْأَعْمَشُ،

حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". تَابَعَهُ (¬١) سُفْيَانُ وَيَحْيَى وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.

ﷺ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". تَابَعَهُ (¬١) سُفْيَانُ وَيَحْيَى وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.

٩ - بَابُ (¬٢) الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي السَّفَرِ • [٥٤٤] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (¬٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ مَوْلًى لِبَنِي (¬٤) تَيْمِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ (¬٥) ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبْرِدْ". ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ". حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ". وَقَالَ (¬٦) ابْنُ عَبَّاسٍ: (تَتَفَيَّأُ): تَتَمَيَّلُ (¬٧).

١٠ - بَابٌ (¬١) وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ.

ٍ: (تَتَفَيَّأُ): تَتَمَيَّلُ (¬٧).

١٠ - بَابٌ (¬١) وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ.

• [٥٤٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (¬٢) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرَجَ حِينَ زَاغَتِ (¬٣) الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ؛ فَلَا (¬٤) تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا (¬٥) ". فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي" (¬٦). فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ". ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي". فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ (¬٧): رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ".

• [٥٤٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ (¬٨) أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ

أَبِي بَرْزَةَ: كَانَ (¬١) النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَأَحَدُنَا يَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجَعَ (¬٢) وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ - وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ - وَلَا يُبَالِي بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَى شَطْرِ (¬٣) اللَّيْلِ. وَقَالَ (¬٤) مُعَاذٌ: قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً، فَقَالَ: أَوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ.

• [٥٤٧] حدثنا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي (¬٥): ابْنَ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٦) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٧) خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّهَائِرِ (¬٨) فَسَجَدْنَا (¬٩) عَلَى ثِيَابِنَا؛ اتِّقَاءَ الْحَرِّ.

١١ - بَابُ (¬١) تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ • [٥٤٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ (¬٢): ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو (¬٣) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. فَقَالَ (¬٤) أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ؟ قَالَ: عَسَى.

١٢ - بَابُ (¬٥) وَقْتِ الْعَصْرِ وَقَالَ (¬٦) أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مِنْ (¬٧) قَعْرِ حُجْرَتِهَا.

• [٥٤٩] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ (¬٨)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا (¬٩).

َنْ هِشَامٍ (¬٨)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا (¬٩).

عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ (¬١) صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى (¬٢) تَعَشَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: وَمَا (¬٣) حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ - أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ - قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عُرِضُوا (¬٤) فَأَبَوْا. قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ. فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ (¬٥)، فَجَدَّعَ (¬٦) وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لَا هَنِيئًا. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا وَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، قَالَ: يَعْنِي: حَتَّى (¬٧) شَبِعُوا (¬٨)، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ (¬٩) مِنْهَا، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا (¬١٠)؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ (¬١١)، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ

وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ (¬١) مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي: يَمِينَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ (¬١) عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ، فَفَرَّقَنَا (¬٢) اثْنَا (¬٣) عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ (¬٤)، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أَوْ كَمَا قَالَ.


• [٥٥٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا؛ لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ (¬١) مِنْ حُجْرَتِهَا.

عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا؛ لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ (¬١) مِنْ حُجْرَتِهَا.

• [٥٥١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٢) ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي؛ لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ بَعْدُ. وَقَالَ (¬٣) مَالِكٌ (¬٤) وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصةَ: وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.

• [٥٥٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٥) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ (¬٦) الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ (¬٧) الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا

إِلَى رَحْلِهِ (¬١) فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (¬٢) - وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ - وَكَانَ (¬٣) يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ (¬٤) الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ (¬٥)، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ (¬٦) مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (¬٧) حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.

• [٥٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَجِدُهُمْ (¬٨) يُصَلُّونَ الْعَصْرَ.

• [٥٥٤] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ (¬٩) يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ

الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصرُ، وَهَذِهِ صلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ.

١٣ - بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ (¬١) • [٥٥٥] حدثنا (¬٢) أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ (¬٣) اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي (¬٤) فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ أَوْ نَحْوِهِ (¬٥).

إِلَى الْعَوَالِي (¬٤) فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ أَوْ نَحْوِهِ (¬٥).

• [٥٥٦] حدثنا (¬٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.

١٤ - بَابُ (¬١) إِثْمُِ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ • [٥٥٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ (¬٢) عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا (¬٣) وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ" (¬٤).

١٥ - بَابُ (¬١) مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ • [٥٥٨] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٦) هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٧) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ (¬٨) حَبِطَ عَمَلُهُ".

١٦ - بَابُ (¬١) فَضْلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ • [٥٥٩] حدثنا (¬٢) الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ (¬٣) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي الْبَدْرَ (¬٤) - فَقَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ (¬٥) فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ (¬٦) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ " (¬٧). قَالَ إِسْمَاعِيلُ: افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ (¬٨).

َرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ (¬٦) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ " (¬٧). قَالَ إِسْمَاعِيلُ: افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ (¬٨).

• [٥٦٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٩) مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ

بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ (¬١) الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ (¬٢) - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ".

١٧ - بَابُ (¬٣) مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ (¬٤) قَبْلَ الْغُرُوبِ (¬٥) • [٥٦١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٦) شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى (¬٧)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ (¬٨) الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ".

• [٥٦٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬١٠) إِبْرَاهِيمُ (¬١١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

يَقُولُ: "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا (¬١) حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا (¬٢)؛ فَأُعْطُوا قِيرَاطًا (¬٣) قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا؛ فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ (¬٤): أَيْ رَبَّنَا، أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا! قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ".

• [٥٦٣] حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا إِلَى اللَّيْلِ، فَعَمِلُوا إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ، فَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ، فَقَالَ: أَكْمِلُوا (¬٥) بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَلكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلْنَا، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ".

١٨ - بَابُ (¬١) وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَقَالَ عَطَاءٌ: يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

سُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ".

١٨ - بَابُ (¬١) وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَقَالَ عَطَاءٌ: يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

• [٥٦٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٢) الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٣) أَبُو النَّجَاشِيِّ (¬٤) صُهَيْبٌ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (¬٥)، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (¬٦).

• [٥٦٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ (¬٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ (¬٨)، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا؛ إِذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَوْا (¬٩) أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا - أَوْ كَانَ - النَّبِيُّ ﷺ

يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ (¬١).

• [٥٦٦] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ (¬٢) بِالْحِجَابِ.

• [٥٦٧] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ (¬٣) عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ سَبْعًا جَمِيعًا، وَثَمَانِيًا (¬٤) جَمِيعًا.

١٩ - بَابُ (¬٥) مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ الْعِشَاءُ • [٥٦٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، هُوَ (¬٦): عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (¬٧)

ْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (¬٧)

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بالْعِشَاءِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَمَةِ. وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ. وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يؤَخِّرُ الْعِشَاءَ. وَقَالَ أَنَسٌ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو أَيُّوبَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.

• [٥٦٩] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ سَالِمٌ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (¬١) ﷺ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ (¬٢) لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنةٍ مِنْهَا، لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ".

٢١ - بَابُ (¬٣) وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ أَوْ تَأَخَّرُوا • [٥٧٠] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَمْرٍو، هوَ (¬٤): ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (¬٥) قَالَ: سَأَلْنَا (¬٦) جَابرَ بْنَ

عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ (¬١): كَانَ (¬٢) يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ، وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ.

٢٢ - بَابُ (¬٣) فَضْلِ الْعِشَاءِ • [٥٧١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: أَعْتَمَ (¬٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ فَلَمْ يَخْرُجْ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ: "مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ" (¬٥).

• [٥٧٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٦) أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فكانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﵇ (¬٧) أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ

فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ (¬١) اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: "عَلَى رِسْلِكُمْ (¬٢)، أَبْشِرُوا إِنَّ (¬٣) مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ (¬٤) لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ - أَوْ قَالَ: مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ"، لَا يَدْرِي (¬٥) أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا (¬٦) بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

غَيْرُكُمْ"، لَا يَدْرِي (¬٥) أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا (¬٦) بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

٢٣ - بَابُ (¬٤) مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّوْمِ قَبلَ الْعِشَاءِ • [٥٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (¬٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٨) عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا.

٢٤ - بَابُ (¬١) النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ لِمَنْ غُلِبَ • [٥٧٤] حدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ (¬٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ (¬٣)، قَالَ (¬٤) صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: الصَّلَاةَ (¬٥) نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ (¬٦): "مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ (¬٧) غَيْرُكُمْ (¬٨) ". قَالَ: وَلَا يُصَلَّى (¬٩) يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا (¬١٠) يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ.

• [٥٧٥] حدثنا مَحْمُودٌ (¬١١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬١٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (¬١٣) ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬١٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا، وَكَانَ (¬١) يَرْقُدُ قَبْلَهَا.

عُمَرَ لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا، وَكَانَ (¬١) يَرْقُدُ قَبْلَهَا.

• [٥٧٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ، وَقَالَ (¬٢): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ، وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ. قَالَ (¬٣) عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ (¬٤) ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ (¬٥) فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا (¬٦) ". فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ (¬٧) كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَبَدَّدَ (¬٨) لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ (¬٩)

الرَّأْسِ، ثُمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ (¬١) الْأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ (¬٢)، وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ لَا يُقَصِّرُ (¬٣) وَلَا يَبْطُشُ (¬٤) إِلَّا كَذَلِكَ، وَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا (¬٥) هَكَذَا".

٢٥ - بَابُ (¬٦) وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا.

• [٥٧٧] حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ (¬٧) قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ صلَاةَ (¬٨) الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: "قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا". وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا (¬٩): كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (¬١٠) خَاتَمِهِ لَيْلَتَئِذٍ.

٢٦ - بَابُ (¬١) فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ (¬٢) • [٥٧٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ (¬٣) لِي (¬٤) جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: "أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ - أَوْ (¬٥) لَا تُضَاهُونَ - فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا". ثُمَّ قَالَ: "فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا".

قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا". ثُمَّ قَالَ: "فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا".

• [٥٧٩] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي (¬٦) أَبُو جَمْرَةَ (¬٧)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى (¬٨)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ (¬٩) دَخَلَ الْجَنَّةَ". وَقَالَ ابْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا (¬١٠) هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (٧)، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ بِهَذَا.

• [٥٨٠] حدثنا إِسْحَاقُ، عَنْ (¬١) حَبَّانَ (¬٢)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (¬٣).

٢٧ - بَابُ (¬٤) وَقْتِ الْفَجْرِ • [٥٨١] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (¬٥)، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ (¬٦): أَنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ: كَمْ (¬٧) بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ - يَعْنِي آيَةً.

• [٥٨٢] ح حدثنا حَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ (¬٨)، سَمِعَ رَوْحًا (¬٩)، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا (¬١٠)، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى (¬١١). قُلْنَا (¬١٢) لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ

Bagian 10 dari 100