صحيح البخاري - ط التأصيل

Kitab hadits paling sahih, rujukan utama Ahlussunnah wal Jama'ah, karya Imam al-Bukhari (w. 256 H).

Bagian 16 dari 100

— Bagian 16 · ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُم… —

Bagian 16

ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.

١٦ - بَابُ صَلَاةِ الاِسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ • [١٠٣٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ (¬١) عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.

١٧ - بَابُ الاِسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى • [١٠٣٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ (¬٢): جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ.

١٨ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ • [١٠٣٨] حدثنا مُحَمَّدٌ (¬١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٢) عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي (¬٣)، وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ. قالَ أبو عَبد الله: ابْنُ زَيْدٍ (¬٤) هَذَا: مَازِنِيٌّ، وَالْأَوَّلُ: كُوفِيٌّ، هُوَ: ابْنُ يَزِيدَ (¬٥).

١٩ - بَابُ رَفع النَّاسِ أَيْدِيَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ (¬٦) فِي الاِسْتِسْقَاءِ • [١٠٣٩] قال (¬٧) أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ (¬٨) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ (¬٩)

ُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ (¬٨) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ (¬٩)

٢٠ - بَابُ (¬١) رَفْعِ الْإِمَامِ يَدَهُ فِي الاِسْتِسْقَاءِ • [١٠٤٠] حدثنا (¬٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (¬٣) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاِسْتِسْقَاءِ، وَإِنَّهُ (¬٤) يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.

٢١ - بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا أمْطَرَتْ (¬٥) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَصَيِّبٍ﴾ (¬٦) الْمَطَرُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: صَابَ، وَأَصَابَ يَصُوبُ.

• [١٠٤١] حدثنا مُحَمَّدٌ، هُوَ: ابْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ (¬٧) الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ (¬٨): "صَيِّبًا (¬٩) نَافِعًا".

يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ (¬١) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كانَ عَثَرِيًّا (¬٢) الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ (¬٣) نِصْفُ الْعُشْرِ". قالَ أبو عَبد الله: هَذَا تَفْسِيرُ (¬٤) الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ (¬٥) فِي الْأَوَّلِ، يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: "وَفِيمَا (¬٦) سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ" وَبَيَّنَ فِي هَذَا وَوَقَّتَ، وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ، وَالْمُفَسَّرُ (¬٧) يَقْضِي عَلَى الْمُبْهَمِ إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبَتِ (¬٨)، كَمَا رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ بِلَالٌ: قَدْ صَلَّى فَأُخِذَ بِقَوْلِ بِلَالٍ وَتُرِكَ قَوْلُ الْفَضْلِ.

ْلُ بْنُ عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ بِلَالٌ: قَدْ صَلَّى فَأُخِذَ بِقَوْلِ بِلَالٍ وَتُرِكَ قَوْلُ الْفَضْلِ.

تَابَعَهُ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَعُقَيلٌ، عَنْ نَافِعٍ.

٢٢ - بَابُ مَنْ تَمَطَّرَ فِي الْمَطَرِ حَتَّى يتَحَادَرَ عَلَى لِحْيَتِهِ • [١٠٤٢] حدثنا مُحَمَّدٌ (¬١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (¬٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (¬٣) ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، قَالَ: فَثَارَ سَحَابٌ أمْثَالُ (¬٤) الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ (¬٥) عَلَى لِحْيَتِهِ، قَالَ: فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَفِي الْغَدِ (¬٦)، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ - أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ (¬٧): "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"،

قَالَ: فَمَا جَعَلَ (¬١) يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا تَفَرَّجَتْ، حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ (¬٢)، حَتَّى سَالَ الْوَادِي - وَادِي قَنَاةَ (¬٣) - شَهْرًا، قَالَ: فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ (¬٤).

٢٣ - بَابٌ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ • [١٠٤٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا (¬٥) يَقُولُ: كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ.

٢٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا" • [١٠٤٤] حدثنا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا (¬٦)، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ (¬٧) ".

٢٥ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الزَّلَازِلِ وَالْآيَاتِ • [١٠٤٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬١) أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَهُوَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضُ (¬٢) ".

• [١٠٤٦] حدثنا (¬٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَينُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (¬٤) قَالَ (¬٥): "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا"، قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ (¬٦): قَالَ (¬٧): "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا"، قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: قَالَ: "هُنَاكَ (¬٨) الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (¬٩) ".

َفِي يَمَنِنَا"، قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: قَالَ: "هُنَاكَ (¬٨) الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (¬٩) ".

٢٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (¬١)﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شُكْرَكُمْ (¬٢)

• [١٠٤٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ (¬٣)، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ (¬٤) بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ (¬٥) كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ".

٢٧ - بَابٌ لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ".

• [١٠٤٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ (¬١) ﷺ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنْ (¬٢) يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَخَرَجَ في الْبَحْرِ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا ألفَ دِينَارٍ، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ".

لرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ".

٦٥ - بَابٌ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ: الرِّكَازُ دِفْنُ (¬٣) الْجَاهِلِيَّة فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ، وَلَيْسَ الْمَعْدِنُ بِرِكَازٍ. وَقَدْ (¬٤) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فِي الْمَعْدِنِ جُبَارٌ، وَفي الرِّكَازِ الْخُمُسُ. وَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمَعَادِنِ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا كَانَ مِنْ رِكَازٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضِ (¬٥) السِّلْمِ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ وَجَدْتَ اللُّقَطَةَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَعَرِّفْهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَدُوِّ، فَفِيهَا الْخُمُسُ.

١٧ - باب الصَّلاةِ فِي كُسوفِ الشَّمْس (¬١) • [١٠٤٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (¬٢) ﷺ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ (¬٣) ﷺ يجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ ﷺ: "إِنَّ الشمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (¬٤) فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ".

• [١٠٥٠] حدثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (¬٦) فَقُومُوا فَصَلُّوا".

• [١٠٥١] حدثنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: غَدَوْتُ (¬١) إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ليُحَنِّكَهُ (¬٢)، فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ (¬٣) يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ.


عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ (¬١) وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ (¬٢) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا (¬٣) فَصَلُّوا".

الْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ (¬٢) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا (¬٣) فَصَلُّوا".

• [١٠٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ".

١ - بَابُ الصَّدَقَةِ فِي الْكُسُوفِ • [١٠٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ (¬٤) مِثْلَ

مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ (¬١) الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ (¬٢) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا (¬٣) اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا" ثُمَّ قَالَ: "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا".

نِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا".

٢ - بَابُ النِّدَاءِ بِالصَّلَاةُِ (¬٤) جَامِعَةًٌ فِي الْكُسُوفِ • [١٠٥٤] حدثنا (¬٥) إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيُّ (¬٦) الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُودِيَ: إِنَّ (¬٧) الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ.

٣ - بَابُ خُطْبَةِ الْإِمَامِ فِي الْكُسُوفِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ

• [١٠٥٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ (¬١)، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ح. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ (¬٢)، فَصَفَّ (¬٣) النَّاسُ وَرَاءَهُ فَكَبَّرَ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهْوَ (¬٤) أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ (¬٥) الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (¬٦) فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ".

وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتِ (¬١) الشَّمْسُ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: إِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ خَسَفَتْ (¬١) بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ! قَالَ: أَجَلْ لِأَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ.

٤ - بَابٌ هَلْ يَقُولُ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ؟ (¬٢) وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ (¬٣).

ْ لِأَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ.

٤ - بَابٌ هَلْ يَقُولُ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ؟ (¬٢) وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ (¬٣).

• [١٠٥٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (¬٤) ﷺ صَلَّى يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" وَقَامَ (¬٥) كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً وَهِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهْيَ (¬٦) أَدْنَى مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ

فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ: "إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (¬١) فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ".

٥ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "يُخَوِّفُ اللَّهُ عِبَادَهُ بِالْكُسُوفِ" وَقَالَ (¬٢) أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [١٠٥٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (¬٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ (¬٤)، وَلكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى (¬٥) يُخَوِّفُ بِهَا (¬٦) عِبَادَهُ". وَقالَ أبو عَبد الله (¬٧): لَمْ يَذْكُرْ (¬٨) عَبْدُ الْوَارِثِ، وَشُعْبَةُ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ: "يُخَوِّفُ (¬٩) بِهَا (¬١٠) عِبَادَهُ".

ْ (¬٨) عَبْدُ الْوَارِثِ، وَشُعْبَةُ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ: "يُخَوِّفُ (¬٩) بِهَا (¬١٠) عِبَادَهُ".

وَتَابَعَهُ (¬١) مُوسَى، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى (¬٢) يُخَوِّفُ (¬٣) بِهِمَا (¬٤) عِبَادَهُ". وَتَابَعَهُ أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ (¬٥).

٦ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْكُسُوفِ • [١٠٥٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ! فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ ﵂ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكِ (¬٦) "، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بيْنَ ظَهْرَانَيِ (¬٧) الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ (¬٨) فَقَامَ (¬٩) قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ

دُونَ الْقِيَامِ (¬١) الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ (¬٢) قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأوَّلِ (¬٣)، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

٧ - بَابُ طُولِ السُّجُودِ فِي الْكُسُوفِ • [١٠٥٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (¬٤) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُودِيَ: إِنَّ الصَّلَاةَ (¬٥) جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ جُلِّيَ (¬٦) عَنِ الشَّمْسِ، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا.

٨ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً وَصَلَّى (¬١) ابْنُ عَبَّاسٍ لَهُمْ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ. وَجَمَعَ (¬٢) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ.

جَمَاعَةً وَصَلَّى (¬١) ابْنُ عَبَّاسٍ لَهُمْ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ. وَجَمَعَ (¬٢) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ.

• [١٠٦٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (¬٣) عَبَّاسٍ قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (¬٤) ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِن قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ (¬٥) ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ (¬٦) شَيْئًا فِي مَقَامِكَ

دٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ (¬٦) شَيْئًا فِي مَقَامِكَ

ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ (¬١)؟! قَالَ (¬٢) ﷺ: "إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَأُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا (¬٣) كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ (¬٤)، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ! " قِيلَ: يَكْفُرْنَ (¬٥) بِاللَّهِ؟! قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (¬٦)، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ! ".

٩ - بَابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْكُسُوفِ • [١٠٦١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَام يُصَلُّونَ، وَ (¬٧) إِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ (¬٨) قَالَتْ:

قُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ (¬٨) قَالَتْ:

فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي (¬١) الْغَشْيُ (¬٢)، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ (¬٣) رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا (¬٤) مِنْ فِتْنةِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ (¬٥) - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ ﷺ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا (¬٦)، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا (¬٧) قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ".

١٠ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ الْعَتَاقَةَ (¬٨) فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ • [١٠٦٢] حدثنا (¬٩) رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ،

عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ (¬١) الشَّمْسِ.

١١ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي الْمَسْجِدِ • [١٠٦٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ (¬٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ! فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَائِذًا (¬٣) بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ".

• [١٠٦٤] ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ (¬٤) قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ (¬٥) سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ (¬٦)،

ثُمَّ (¬١) سَجَدَ، وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

١٢ - بَابٌ لَا تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ، وَالْمُغِيرَةُ، وَأَبُو مُوسَى، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ ﵃

َا تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ، وَالْمُغِيرَةُ، وَأَبُو مُوسَى، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ ﵃

• [١٠٦٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (¬٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ (¬٣) وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (¬٤) فَصَلُّوا".

• [١٠٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِشامِ (¬١) بْنِ (¬١) عرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (¬٥) ﷺ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصلَّى بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (¬٦)، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، وَهْيَ (¬٧) دُونَ قِرَاءَتِهِ

الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، دُونَ (¬١) رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيِهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ".

١٣ - بَابُ الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.

لَّهِ يُرِيِهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ".

١٣ - بَابُ الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.

• [١٠٦٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ (¬٢) رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: "هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلكنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ (¬٣) عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ (¬٤)، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ".

١٤ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْخُسُوفِ (¬١) قَالَهُ أَبُو مُوسَى، وَعَائِشَةُ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [١٠٦٨] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٢) زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (¬٣) فَادْعُوا اللَّهَ، وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ" (¬٤).

١٥ - بَابُ (¬٥) قَوْلِ الْإِمَامِ فِي خُطْبَةِ الْكُسُوفِ: أَمَّا بَعْدُ • [١٠٦٩] وَقال أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ".

١٨ - بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، وَمَا يَلْبَسُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَتَرَجَّلَ وَيَدَّهِنَ (¬١)؟ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يَشَمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ، وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ، وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ (¬٢) الزَّيْتَِ (¬٣) وَالسَّمْنَِ (¬٤). وَقَالَ عَطَاءٌ: يَتَخَتَّمُ، وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ (¬٥). وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ. وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ ﵂ بِالتُّبَّانِ (¬٦) بَأْسًا لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ (¬٧) هَوْدَجَهَا (¬٨).

١٦ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ • [١٠٧٠] حدثنا مَحْمُودٌ (¬١)، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (¬٢) ﷺ فصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.

• [١٠٧١] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (¬٣) ﷺ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ، وَثَابَ (¬٤) النَّاسُ إِلَيْهِ (¬٥)، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، فَانْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَإِذَا (¬٦) كَانَ ذَاكَ (¬٧) فَصَلُّوا وَادْعُوا، حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ" وَذَاكَ (¬٨) أَنَّ ابْنًا لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاتَ، يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَاكَ (¬٩).

١٧ - بَابٌ الرَّكْعَةُ (¬١) الْأُولَى (¬١) فِي الْكُسُوفِ أَطْوَلُ (¬٢) • [١٠٧٢] حدثنا (¬٣) مَحْمُودٌ (¬٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ الْأَوَّلُ (¬١) الْأَوَّلُ (¬٥) أَطْوَلُ.

َنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ الْأَوَّلُ (¬١) الْأَوَّلُ (¬٥) أَطْوَلُ.

١٨ - بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْكُسُوفِ • [١٠٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَليدُ (¬٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٧) ابْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ:

"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" ثُمَّ يُعَاوِدُ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَِ (¬١) سَجَدَاتٍ

• [١٠٧٤] وَقال الْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا بِالصَّلَاةُ (¬٢) جَامِعَةٌ (¬٣) فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ مِثْلَهُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ أَخُوكَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، مَا صَلَّى إِلَّا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ إِذْ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: أَجَلْ إِنَّهُ (¬٤) أَخْطَأَ السُّنَّةَ. تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْجَهْرِ.


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

َ. تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْجَهْرِ.


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

١٨ - باب (¬٢) ما جَاء في سُجودِ القُرآنِ وَسُنَّتِهَا (¬٣) • [١٠٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ (¬٤) قُتِلَ (¬٥) كَافِرًا.

١ - بَابُ سَجْدَةِ (¬٦) تَنْزِيلُ (¬٦) السَّجْدَةُِ (¬٦) • [١٠٧٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَُ (¬٧)، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (¬٨).

٢ - بَابُ سَجْدَةِ ﴿ص﴾ • [١٠٧٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (¬١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ﴿ص﴾ لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ (¬٢) السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا.

٣ - بَابُ سَجْدَةِ النَّجْمِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [١٠٧٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَن النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا، فَلَقَدْ (¬٣) رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا.

٤ - بَابُ سُجُودِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكُ نَجَسٌ لَيْسَ لَهُ وُضُوءٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَسْجُدُ عَلَى وُضُوءٍ (¬٤).

• [١٠٧٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ. وَ (¬١) رَوَاهُ ابْنُ طهْمَانَ (¬٢)، عَنْ أيُّوبَ.

٥ - بَابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَسْجُدْ • [١٠٨٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٣) يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ أَخْبَرهُ، أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّجْمِ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا.

نِ يَسَارٍ، أَنَّهُ أَخْبَرهُ، أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّجْمِ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا.

٦ - بَابُ سَجْدَةِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (¬٤) • [١٠٨١] حدثنا مُسْلِمٌ (¬٥) وَمُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (¬٤) فَسَجَدَ

بِهَا (¬١)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلمْ أَرَكَ تَسْجُدُ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ (¬٢) لَمْ أَسْجُدْ.

٧ - بَابُ مَنْ سَجَدَ لِسُجُودِ الْقَارِئِ وَقَالَ (¬٣) ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ وَهْوَ غُلَامٌ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ سَجْدَةً، فَقَالَ: اسْجُدْ فَإِنَّكَ إِمَامُنَا فِيهَا (¬٤).

• [١٠٨٢] حدثنا مُسَدَّدٌ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (¬٦)، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ.

٨ - بَابُ ازْدِحَامِ النَّاسِ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ السَّجْدَةَ • [١٠٨٣] حدثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لِجَبْهَتِهِ مَوْضِعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ.

رَأُ السَّجْدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لِجَبْهَتِهِ مَوْضِعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ.

عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا"، قَالتْ: فَالْآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالتْ: فَأمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَال: "مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ؟ " (¬١) قُلْتُ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِأَصْحَابِكَ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: "وَمَا شَأْنُكِ؟ "، قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: "فَلَا يَضِيرُكِ؛ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرزُقَكِيهَا"، قَالتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ بِالْبَيْتِ، قَالتْ: ثُمَّ خَرَجَتْ (¬٢) مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخِرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَنَزَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَال: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَا هُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا (¬٣) حَتَّى تَأْتِيَانِي" (¬٤)، قَالتْ: فَخَرَجْنَا، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ (¬٥)، فَقَال: "هَلْ فَرَغْتُمْ؟ "، فَقُلْتُ (¬٦): نَعَمْ، فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ، فَمَرَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ.

٩ - بَابُ مَنْ رَأَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ (¬١) وَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ لَهَا؟! كَأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ سَلْمَانُ: مَا لِهَذَا غَدَوْنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَهَا. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَسْجُدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (¬٢) طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ. وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ لَا يَسْجُدُ لِسُجُودِ الْقَاصِّ.

• [١٠٨٤] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ - عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ (¬٣) قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ (¬٤) بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁.

وَزَادَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ (¬١) إِلَّا أَنْ نَشَاءَ.

ا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁.

وَزَادَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ (¬١) إِلَّا أَنْ نَشَاءَ.

١٠ - بَابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ بِهَا (¬٢) • [١٠٨٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ (¬٣) أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ (¬٤) فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (¬٥) فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.

١١ - بَابُ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا لِلسُّجُودِ (¬٦) مِنَ الزِّحَامِ • [١٠٨٦] حدثنا صَدَقَةُ (¬٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى (¬٨)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ (¬٩) وَنسْجُدُ (¬١٠)، حَتَّى مَا يَجِدُ أحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

١٩ - باب (¬٢) ما جَاء في التَّقصِير وَكَم يقيم حتَّى يَقْصُرَ (¬٣)؟ • [١٠٨٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ وَحُصَيْنٍ (¬٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ (¬٥) ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا.

• [١٠٨٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا.

كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا.

١ - بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنًى • [١٠٨٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ،

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬١) ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا.

• [١٠٩٠] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٢) شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ آمَنَ مَا كَانَ (¬٣) بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ.

• [١٠٩١] حدثنا قُتَيْبَةُ (¬٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (¬٥)، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٦) إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ (¬٧) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَاسْتَرْجَعَ (¬٨)، ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ (¬٩) ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (¬١٠) رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ.

٢ - بَابٌ كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ • [١٠٩٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ (¬١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ مَعَهُ (¬٢) الْهَدْيُ (¬٣). تَابَعَهُ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ.

٣ - بَابٌ فِي كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ (¬٤)؟ وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا (¬٥) وَلَيْلَةً سَفَرًا (¬٦). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، وَهْيَ (¬٧) سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا (¬٨).

• [١٠٩٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ (¬١)، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تُسَافِرِ (¬٢) الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ (¬٣) أَيَّامٍ (¬٤) إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ".

• [١٠٩٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ (¬٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ (¬٦) ". تَابَعَهُ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [١٠٩٥] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٧) سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵄ (¬٨) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لَيْسَ (¬٩) مَعَهَا حُرْمَةٌ (¬١٠) ".

تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثيرٍ، وَسُهَيْلٌ، وَمَالِكٌ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.

ةٍ، لَيْسَ (¬٩) مَعَهَا حُرْمَةٌ (¬١٠) ".

تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثيرٍ، وَسُهَيْلٌ، وَمَالِكٌ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.

٤ - بَابٌ يَقْصُرُ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَخَرَجَ عَلِيٌّ (¬١) ﵇ فَقَصَرَ وَهْوَ يَرَى الْبُيُوتَ، فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ (¬٢): هَذِهِ الْكُوفَةُ! قَالَ: لَا حَتَّى نَدْخُلَهَا.

• [١٠٩٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسٍ (¬٣) ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ (¬٤) ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي (¬٥) الْحُلَيْفَةِ (¬٦) رَكْعَتَيْنِ.

• [١٠٩٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: الصَّلَاةُ (¬٧) أَوَّلُ (¬٨) مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ (¬٩)، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: مَا (¬١) بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ؟! قَالَ: تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ.

٥ - بَابٌ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ (¬٢) ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ • [١٠٩٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (¬٣) ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ. قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ (¬٤) يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ.

• [١٠٩٩] وَزَادَ اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ سَالِمٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ. قَالَ سَالِمٌ: وَأَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ، وَكَانَ اسْتُصْرِخَ (¬٥) عَلَى امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، فَقُلْتُ (¬٦): الصَّلَاةَُ (¬٧)؟ فَقَالَ: سِرْ (¬٨)، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَُ؟

َانَ اسْتُصْرِخَ (¬٥) عَلَى امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، فَقُلْتُ (¬٦): الصَّلَاةَُ (¬٧)؟ فَقَالَ: سِرْ (¬٨)، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَُ؟

وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي المُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ، حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمُ النَّبِيَّ ﷺ. وَقَالَ سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَيَحْيَى بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ (¬١): أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَقَالا: بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ. قالَ أبو عَبد الله: بَنِي الْمُطَّلِبِ أَشْبَهُ.

٤٦ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ (¬٢) إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ (¬٣) الْآيَةَ

فَقَالَ: سِرْ، حَتَّى سَارَ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ (¬١) ﷺ يُصَلِّي إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ (¬٢) الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ (¬٣) بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.

٦ - بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّوَابِّ وَحَيْثُمَا (¬٤) تَوَجَّهَتْ بِهِ (¬٥) • [١١٠٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ (¬٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ (¬٧) حَيْثُ (¬٨) تَوَجَّهَتْ بِهِ.

• [١١٠١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ (¬١) فِي (¬١) غَيْرِ الْقِبْلَةِ.

• [١١٠٢] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَفْعَلُهُ.

٧ - بَابُ الْإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ • [١١٠٣] حدثنا مُوسَى (¬٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ (¬٣) يُومِئُ (¬٤)، وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ.

َرَ ﵄ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ (¬٣) يُومِئُ (¬٤)، وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ.

٨ - بَابٌ يَنْزِلُ لِلْمَكْتُوبَةِ • [١١٠٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ

رَسُولَ اللَّهِ (¬١) ﷺ وَهْوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ (¬٢) الْمَكْتُوبَةِ.

• [١١٠٥] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ (¬٣) يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ مُسَافِرٌ، مَا يُبَالِي حَيْثُ مَا (¬٤) كَانَ وَجْهُهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.

• [١١٠٦] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.

٩ - بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْحِمَارِ • [١١٠٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ،

بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْحِمَارِ • [١١٠٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ،

قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: اسْتَقْبَلْنَا أَنَسًا (¬١) حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ (¬٢) وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ، يَعْنِي: عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ (¬٣) لَمْ أَفْعَلْهُ. رَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ (¬٤)، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ (¬٥) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

١٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ دُبُرَ (¬٦) الصَّلَاةِ (¬٧) وَقَبْلَهَا (¬٨) • [١١٠٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٩) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَافَرَ (¬١٠) ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ فلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ. وَقال اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (¬١١).

• [١١٠٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ ﵃.

١١ - بَابُ مَنْ تَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ فِي غَيْرِ دُبُرِ الصَّلَوَاتِ (¬١) وَقَبْلَهَا وَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ (¬٢).

• [١١١٠] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو (¬٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: مَا أَنْبَأَ (¬٤) أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ، ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا فَصَلَّى ثَمَانَِ (¬٥) رَكَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.

• [١١١١] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ (¬٦): أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ (¬٧).

• [١١١٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (¬١) سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.

١٢ - بَابُ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ • [١١١٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ (¬٢) بِهِ السَّيْرُ.

َمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ (¬٢) بِهِ السَّيْرُ.

• [١١١٤] وَقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنِ الْحُسَيْنِ (¬٣) الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ (¬٤) سَيْرٍ (¬٥)، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

• [١١١٥] وَعَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ،

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ. وَتابَعَهُ (¬١) عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ وَحَرْبٌ (¬٢)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ أَنَسٍ جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ.

١٣ - بَابٌ هَلْ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ إِذَا جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ؟ • [١١١٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ. قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ (¬٣) يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ، وَ (٢) يُقِيمُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلَا يُسَبِّحُ بَيْنَهَا (¬٤) بِرَكْعَةٍ، وَلَا بَعْدَ الْعِشَاءِ بِسَجْدَةٍ، حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.

• [١١١٧] حدثنا (¬٥) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (¬٦) عَبْدُ الصَّمَدِ (¬٧)، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا

سَجْدَةٍ، حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.

• [١١١٧] حدثنا (¬٥) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (¬٦) عَبْدُ الصَّمَدِ (¬٧)، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا

يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ، يَعْنِي: الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.

١٤ - بَابٌ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى الْعَصْرِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [١١١٨] حدثنا حَسَّانُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ (¬١) الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ (¬٢) صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.

١٥ - بَابٌ إِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَمَا زَاغَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ • [١١١٩] حدثنا قُتَيْبَةُ (¬٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (¬٤) ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ (¬٥) زَاغَتِ

الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.

١٦ - بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ • [١١٢٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (¬١)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكٍ (¬٢) فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا".

• [١١٢١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ (¬٣) ﵁ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ (¬٤) فَرَسٍ فَخُدِشَ أَوْ فَجُحِشَ (¬٥) شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا (¬٦) قُعُودًا، وَقَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا (¬٧) وَلَكَ الْحَمْدُ".

• [١١٢٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ. أَخْبَرَنَا (¬١) إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ (¬٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ (¬٣)، وَكَانَ مَبْسُورًا (¬٤)، قَالَ: سَأَلْتُ (¬٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا؟ فَقَالَ: "إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهْوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ".

نْ صَلَّى قَائِمًا فَهْوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ".

١٧ - بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ بِالْإِيمَاءِ • [١١٢٣] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ وَكَانَ رَجُلًا مَبْسُورًا - وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ مَرَّةً: عَنْ عِمْرَانَ (¬٦) - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهْوَ قَاعِدٌ؟ فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهْوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ

ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ ﵁، فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ (¬١) شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ (¬٢)، ثُمَّ مُعَاويَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيرِ (¬٣) بْنِ الْعَوَّامِ (¬٤)، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ (¬٥)، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ (¬٦) عُمْرَةٌ (¬٧)، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلَا يَسْأَلُونَهُ، وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَضَعُوا (¬٨) أَقْدَامَهُمْ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيتُ أُمِّي وَخَالتِي حِينَ تَقْدَمَانِ (¬٩) لَا تَبْتَدِئَانِ (¬٩) بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ، ثُمَّ (¬١٠) لَا تَحِلَّانِ (¬١١). وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي: أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ، وَأُخْتُهَا، وَالزُّبَيْرُ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.

الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا (¬١) فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ". قالَ أبو عَبد الله: "نَائِمًا" عِنْدِي مُضْطَجِعًا هَا هُنَا (¬٢).

لُّوا.

الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا (¬١) فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ". قالَ أبو عَبد الله: "نَائِمًا" عِنْدِي مُضْطَجِعًا هَا هُنَا (¬٢).

١٨ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ (¬٣) لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى الْقِبْلَةِ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ.

• [١١٢٤] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ (¬٥)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عنِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: "صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ".

١٩ - بَابٌ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا ثُمَّ صَحَّ أَوْ وَجَدَ خِفَّةً تَمَّمَ (¬٦) مَا بَقِيَ وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ شَاءَ الْمَرِيضُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَائِمًا، وَرَكْعَتَيْنِ قَاعِدًا (¬٧)

Bagian 16 dari 100