صحيح البخاري - ط التأصيل

Kitab hadits paling sahih, rujukan utama Ahlussunnah wal Jama'ah, karya Imam al-Bukhari (w. 256 H).

Bagian 26 dari 100

— Bagian 26 · َا أَرَى - تَجِدُ شَاةً؟ " فَقُلْتُ: لَا، فَقَال… —

Bagian 26

َا أَرَى - تَجِدُ شَاةً؟ " فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ (¬٥): "فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ".

٨ - بَابٌ النُّسُْكُ شَاةٌ • [١٨٢٧] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَأَنَّهُ (¬٦) يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا

وَهُمْ (¬١) عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ أَوْ يُهْدِيَ شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

• [١٨٢٨] وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَخْبَرَنَا (¬٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ مِثْلَهُ.

٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ (¬٣) • [١٨٢٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ (¬٤) أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا (¬٥) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".

١٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَا فُسُوقَ (¬١) وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (¬٢) • [١٨٣٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (¬٣) ﷺ: "مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ (¬٤) وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ (¬٥) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".

١١ - (¬٦) بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا (فَجَزَاءُ مِثْلِ) مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ (¬٧) يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٩٥) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ (¬٨) وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (¬٩).

١٢ - بَابٌ (¬١) إِذَا صَادَ الْحَلَالُ فَأَهْدَى لِلْمُحْرِمِ الصَّيْدَ أَكَلَهُ وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ بِالذَّبْحِ بَأْسًا، وَهُوَ غَيْرُ (¬٢) الصَّيْدِ نَحْوُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالدَّجَاجِ وَالْخَيْلِ. يُقَالُ: عَدْلُ ذَلِكَ (¬٣) مِثْلُ، فَإذَا كُسِرَتْ عِدْلٌ (¬٤) فَهُوَ زِنَةُ ذَلِكَ ﴿قِيَامًا﴾ (¬٥): قِوَامًا ﴿يَعْدِلُونَ﴾ (¬٦): يَجْعَلُونَ عَدْلًا.

َالُ: عَدْلُ ذَلِكَ (¬٣) مِثْلُ، فَإذَا كُسِرَتْ عِدْلٌ (¬٤) فَهُوَ زِنَةُ ذَلِكَ ﴿قِيَامًا﴾ (¬٥): قِوَامًا ﴿يَعْدِلُونَ﴾ (¬٦): يَجْعَلُونَ عَدْلًا.

• [١٨٣١] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ وَحُدِّثَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا يَغْزُوهُ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَيْنَمَا (¬٧) أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ تَضَحَّكَ (¬٨) بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ (¬٩)، وَاسْتَعَنْتُ (¬١٠) بِهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ

وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ (¬١) فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ أرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا (¬٢) وَأَسِيرُ شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُلْتُ: أَينَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهَُِنَ (¬٣) وَهُوَ قَايِلٌ (¬٤) السُّقْيَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلَكَ يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ (¬٥) قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ فَانْتَظِرْهُمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ وَعِنْدِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ فَقَالَ لِلْقَوْمِ: "كُلُوا". وَهُمْ مُحْرِمُونَ (¬٦).

١٣ - بَابٌ إِذَا رَأَى الْمُحْرِمُونَ صَيْدًا فَضَحِكُوا فَفَطِنَ (¬٧) الْحَلَالُ • [١٨٣٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ

نْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ

أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ، فَأُنْبِئْنَا بِعَدُوٍّ بِغَيْقَةَ فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ (¬١) وَحْشٍ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ الْفَرَسَ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ عَلَيْهِ شَأْوًا فَلَقِيتُ رَجُلًا مِن بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ (¬٢): أَيْنَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهَُِنَ (¬٣) وَهُوَ قَائِلٌ (¬٤) السُّقْيَا، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَءُونَ عَلَيكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ (¬٥)، وإنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمُ الْعَدُوُّ دُونَكَ فَانْظُرْهُمْ فَفَعَلَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا اصَّدْنَا (¬٦) حِمَارَ وَحْشٍ وَإِنَّ عِنْدَنَا فَاضِلَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا". وَهُمْ مُحْرِمُونَ.

١٤ - بَابٌ لَا يُعِينُ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ • [١٨٣٣] حدثنا (¬٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (¬٨) صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ (¬٩)، سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ

النَّبِيِّ ﷺ بالْقَاحَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ. خ (¬١). وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقَاحَةِ وَمِنَّا الْمُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ، فَرَأَيْتُ أَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ يَعْنِي (¬٢) وَقَعَ (¬٣) سَوْطُهُ فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، إِنَّا مُحْرِمُونَ فَتَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِمَارَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ (¬٤) فَعَقَرْتُهُ (¬٥) فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي فَقَالَ (¬٦) بَعْضُهُمْ: كُلُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ أَمَامَنَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: "كُلُوهُ حَلَالٌ (¬٧) ". قَالَ لَنَا عَمْرٌو: اذْهَبُوا إِلَى صَالِحٍ فَسَلُوهُ عَنْ هَذَا وَغَيْرِهِ وَقَدِمَ عَلَيْنَا هَا هُنَا.

١٥ - بَابٌ لَا يُشِيرُ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ لِكَيْ يَصْطَادَهُ الْحَلَالُ • [١٨٣٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، هُوَ: ابْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، هُوَ: ابْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجُوا مَعَهُ فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ: "خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ"، فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا أَبُو قَتَادَةَ (¬١) لَمْ يُحْرِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ (¬٢) فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا (¬٣)، فَنَزَلُوا فَأكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا، وَقَالُوا (¬٤): أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الْأَتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ الله ﷺ قَالُوا (¬٤): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِن لَحْمِهَا ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ: "مِنْكُمْ (¬٥) أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا".

١٦ - بَابٌ إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا حَيًّا لَمْ يَقْبَلْ • [١٨٣٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ

اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ (¬١) أَو بِوَدَّانَ (¬٢) فَرَدَّهُ (¬٣) عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ (¬٤) عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ".

(¬١) أَو بِوَدَّانَ (¬٢) فَرَدَّهُ (¬٣) عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ (¬٤) عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ".

١٧ - بَابُ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ • [١٨٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ (¬٥) ". وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ.

• [١٨٣٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوةِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ.

• [١٨٣٨] حدثنا أَصْبَغُ (¬١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: قَالتْ حَفْصَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ (¬٢)، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (¬٣) ".

• [١٨٣٩] حدثنا (¬٤) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ (¬٥) يَقْتُلُهُنَّ (¬٦) فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ (¬٧)، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".

• [١٨٤٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأسوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا (¬٨) نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ

فِي غَارٍ بِمِنًى إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (¬١) وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اقْتُلُوهَا"، فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا".

• [١٨٤١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لِلْوَزَغِ (¬٢) فُوَيْسِقٌ" وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ (¬٣).

١٨ - بَابٌ لَا يُعْضَدُ (¬٤) شَجَرُ الْحَرَمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ".

• [١٨٤٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَويِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ (¬٥) قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْغَدِ (¬٦) مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَينَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى

دِ (¬٦) مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَينَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى

عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَم يُحَرِّمْهَا النَّاسُ فَلَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضُدَ (¬١) بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ﷺ وَلَمْ يَأْذَنْ لكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ (¬٢) لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كحُرمَتِهَا بِالْأَمْسِ وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ". فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ وَلَا فَارًّا بِخَُرْبَةٍ (¬٣). خَُرْبَةٌ (¬٤): بَلِيَّةٌ.

١٩ - بَابٌ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُ الْحَرَمِ • [١٨٤٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (¬٥) وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا (¬٦) إِلَّا لِمُعَرِّفٍ" وَقَالَ

الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (¬١) لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ: "إِلَّا الْإِذْخِرَ". وعَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا؟ هُوَ أَنْ يُنَحِّيَهُ (¬٢) مِنَ الظِّلِّ يَنْزِلُ (¬٣) مَكَانَهُ.

٢٠ - بَابُ (¬٤) لَا يَحِلُّ الْقِتَالُ بِمَكَّةَ وَ (¬٥) قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا يَسْفِكُ بِهَا دَمًا".

زِلُ (¬٣) مَكَانَهُ.

٢٠ - بَابُ (¬٤) لَا يَحِلُّ الْقِتَالُ بِمَكَّةَ وَ (¬٥) قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا يَسْفِكُ بِهَا دَمًا".

• [١٨٤٤] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ: "لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا (¬٦) فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَ (¬٧) اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ (¬٨) الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا

وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا". قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِقَينِهِمْ (¬١) وَلبُيُوتِهِمْ، قَالَ: قَالَ (¬٢): "إِلَّا الْإِذْخِرَ".

٢١ - بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ.

• [١٨٤٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ (¬٣) عَمْرٌ. وأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا.

• [١٨٤٦] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵁ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ (¬٤) فِي وَسَطِ (¬٥) رَأْسِهِ.

٢٢ - بَابُ تَزْويجِ الْمُحْرِمِ • [١٨٤٧] حدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ (¬١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.

٢٣ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ وَقَالتْ عَائِشَةُ ﵂: لَا تَلْبَسُ (¬٢) الْمُحْرِمَةُ ثَوْبًا بِوَرْسٍ (¬٣) أَوْ زَعْفَرَانٍ.

مَا يُنْهَى مِنَ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ وَقَالتْ عَائِشَةُ ﵂: لَا تَلْبَسُ (¬٢) الْمُحْرِمَةُ ثَوْبًا بِوَرْسٍ (¬٣) أَوْ زَعْفَرَانٍ.

• [١٨٤٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ فِي الْإِحْرَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ (¬٤) وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ (¬٥) إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ (¬٦)، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ، وَلَا تَنْتَقِبِ (¬٧) الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ (¬١) الْقُفَّازَيْنِ".

تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَجُوَيْرِيَةُ وَابْنُ إِسْحَاقَ فِي النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَلَا وَرْسٌ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا تَتَنَقَّبِ (¬١) الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ (¬١) الْقُفَّازَيْنِ. وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَا تَتَنَقَّبِ (¬١) الْمُحْرِمَةُ. وَتَابَعَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ.

• [١٨٤٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: وَقَصَتْ (¬٢) بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اغْسِلُوهُ وَكَفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُهِلُّ".

٢٤ - بَابُ الاغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالْحَكِّ بَأْسًا.

بَابُ الاغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالْحَكِّ بَأْسًا.

• [١٨٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ (¬٣) وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ

اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ (¬١) إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ (¬٢) وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ أَسْأَلُكَ (¬٣): كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ.

٢٥ - بَابُ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ • [١٨٥١] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: "مَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ" (¬٤) لِلْمُحْرِمِ (¬٥).

• [١٨٥٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ،

عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: "لَا يَلْبَسِ الْقَمِيصَ (¬١) وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاويلَاتِ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ (¬٢)، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَينِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ".

٢٦ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ • [١٨٥٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَجِدِ الإزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاويلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَينِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ".

٢٧ - بَابُ لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَى. وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ.

• [١٨٥٤] حدثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ (¬٣) ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى

قَاضَاهُمْ: لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا (¬١) إِلَّا فِي الْقِرَابِ (¬٢).

٢٨ - بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيرِ إِحْرَامٍ وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ (¬٣)، وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بالْإِهْلَالِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ (¬٤) لِلْحَطَّابِينَ (¬٥) وَغَيْرَِهُِمْ (¬٦).

• [١٨٥٥] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ (¬٧) وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ (¬٨) وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ (¬٩) هُنَّ لَهُنَّ وَلكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ

الْحُلَيْفَةِ (¬٧) وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ (¬٨) وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ (¬٩) هُنَّ لَهُنَّ وَلكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ

غَيْرِهِمْ (¬١) مَنْ (¬٢) أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ.

• [١٨٥٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ (¬٣) فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ (¬٤) رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ".

٢٩ - بَابٌ إِذَا أَحْرَمَ جَاهِلًا وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

• [١٨٥٧] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى (¬٥)، عَنْ أَبِيهِ (¬٦)، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (¬٧) ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ أَثَرُ (¬٨) صُفْرَةٍ أَوْ نَحْوُهُ كَانَ (¬٩) عُمَرُ يَقُولُ لِي: تُحِبُّ إِذَا نَزَلَ عَلَيهِ الْوَحْيُ أَنْ

تَرَاهُ؟ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ سُرِّيَ (¬١) عَنْهُ، فَقَالَ: "اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ".

• [١٨٥٨] وَعَضَّ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ يَعْنِي فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ (¬٢) فَأَبْطَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ.

٣٠ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ وَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ.

تَهُ (¬٢) فَأَبْطَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ.

٣٠ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ وَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ.

• [١٨٥٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ (¬٣) فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ (¬٤) - فَقَالَ (¬٥) النَّبِيُّ ﷺ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (¬٦)، وَكفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ - أَوْ قَالَ: ثَوْبَيْهِ - وَلَا تُحَنِّطُوهُ (¬٧)، وَلَا تُخَمِّرُوا (¬٨) رَأْسَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي".

• [١٨٦٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (¬١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تَمَسُّوهُ (¬٢) طِيبًا وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا".

٣١ - بَابُ سُنَّةِ الْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ • [١٨٦١] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تَمَسُّوهُ (¬٣) بِطِيبٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا".

َسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تَمَسُّوهُ (¬٣) بِطِيبٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا".

٣٢ - بَابُ الْحَجِّ وَالنُّذُورِ عَنِ الْمَيِّتِ وَالرَّجُلُ يَحُجُّ عَنِ الْمَرْأَةِ • [١٨٦٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ (¬٤)،

حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً (¬١)؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ".

٣٣ - بَابُ الْحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الثُّبُوتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ • [١٨٦٣] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵃ أَنَّ امْرَأَةً. خ.

• [١٨٦٤] حدثنا (¬٢) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍَ (¬٣) عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ (¬٤) أَنْ يَسْتَويَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ".

٣٤ - بَابُ حَجِّ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ • [١٨٦٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ (¬٥) النَّبِيِّ ﷺ

فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ (¬١) النَّبِيُّ ﷺ يَصرِفُ وَجْهَ الْفَضلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

٣٥ - بَابُ حَجِّ (¬٢) الصِّبْيَانِ • [١٨٦٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ (¬٣): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: بَعَثَنِي - أَوْ قَدَّمَنِي - النَّبِيُّ ﷺ فِي الثَّقَلِ (¬٣) مِنْ جَمْعٍ (¬٤) بِلَيْلٍ.

بِي يَزِيدَ، قَالَ (¬٣): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: بَعَثَنِي - أَوْ قَدَّمَنِي - النَّبِيُّ ﷺ فِي الثَّقَلِ (¬٣) مِنْ جَمْعٍ (¬٤) بِلَيْلٍ.

• [١٨٦٧] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا (¬٥) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقْبَلْتُ وَقَدْ نَاهَزْتُ (¬٦) الْحُلُمَ أَسِيرُ عَلَى أَتَانٍ لِي

وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنًى حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا فَرَتَعَتْ فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

• [١٨٦٨] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (¬١) ﷺ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.

• [١٨٦٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ الْجُعَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ (¬٢) قَدْ حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ.

٣٦ - بَابُ حَجِّ النِّسَاءِ • [١٨٧٠] وَقال لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (¬٣): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه أَذِنَ عُمَرُ ﵁ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ (¬٤).

• [١٨٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَغْزُوا (¬١) وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ: "لَكُِنَّ (¬٢) أحْسَنَُ (¬٢) الْجِهَادِ وَأجْمَلَهُ (¬٣) الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ"، فَقَالتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

• [١٨٧٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ، فَقَالَ (¬٤): "اخْرُجْ مَعَهَا".

• [١٨٧٣] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيَّةِ: "مَا مَنَعَكِ مِنَ الْحَجِّ؟ " قَالتْ: أَبُو فُلَانٍ تَعْنِي زَوْجَهَا كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ (¬٥) حَجَّ

عَلَى أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا، قَالَ: "فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً مَعِي (¬١) ". رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

عَطَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [١٨٧٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَقَدْ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ (¬٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْجَبْنَنِي وَآنَقْنَنِي (¬٣): "أَنْ لَا تُسَافِرَ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا صَوْمَ يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ (¬٤) إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى".

٣٧ - بَابُ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى الْكَعْبَةِ • [١٨٧٥] حدثنا ابْنُ سَلَامٍ (¬٥)، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي

ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ (¬١) قَالَ: "مَا بَالُ هَذَا؟ " قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ". أَمَرَهُ (¬٢) أَنْ يَرْكَبَ.

• [١٨٧٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَفْتَيْتُهُ (¬٣) فَقَالَ ﵇ (¬٤): "لِتَمْشِ (¬٥) وَلْتَرْكَبْ". قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةَ.

ْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَفْتَيْتُهُ (¬٣) فَقَالَ ﵇ (¬٤): "لِتَمْشِ (¬٥) وَلْتَرْكَبْ". قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةَ.

• [١٨٧٧] حدثنا (¬٦) أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

٣٠ - باب (¬١) حَرَم المَدِينَةِ • [١٨٧٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحْدَثُ فِيهَا حَدَثٌ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".

• [١٨٧٩] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَمَرَ (¬٢) بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي (¬٣) "، فَقَالُوا (¬٤): لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، فَأَمَرَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ (¬٥)، ثُمَّ بِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ.

• [١٨٨٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (¬٦)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:

"حُرِّمَ (¬١) مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ (¬٢) عَلَى لِسَانِي"، قَالَ: وَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَنِي حَارِثَةَ، فَقَالَ (¬٣): "أَرَاكُمْ (¬٤) يَا بَنِي حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ"، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: "بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ".

• [١٨٨١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ (¬٥) إِلى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ (¬٦) فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا؛ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ (¬٧) وَلَا عَدْلٌ (¬٨) "، وَقَالَ: "ذِمَّةُ (¬٩) الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ (¬١٠) مُسْلِمًا؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ (¬١١) ".

١ - بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ وَأَنَّهَا تَنْفِي النَّاسَ (¬١) • [١٨٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرة ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ (¬٢) الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ: الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ (¬٣) خَبَثَ (¬٤) الْحَدِيدِ".

بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ (¬٢) الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ: الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ (¬٣) خَبَثَ (¬٤) الْحَدِيدِ".

٢ - بَابٌ الْمَدِينَةُ طَابَةٌ (¬٥) • [١٨٨٣] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ﵁: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ تَبُوكَ (¬٦) حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "هَذِهِ طَابَةٌ (¬٥) ".

٣ - بَابُ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ • [١٨٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا (¬١)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ".

٤ - بَابُ مَنْ رَغِبَ عَنِ الْمَدِينَةِ • [١٨٨٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (¬٢) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "يَتْرُكُونَ (¬٣) الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِ (¬٤) - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ (¬٥)

بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا (¬١)، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنيَّةَ (¬٢) الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وجُوهِهِمَا".

الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ (¬٥)

بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا (¬١)، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنيَّةَ (¬٢) الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وجُوهِهِمَا".

• [١٨٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "تُفْتَحُ (¬٣) الْيَمَنُ؛ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ (¬٤) وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ؛ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ، لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَح الْعِرَاقُ؛ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ، لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ".

٥ - بَابٌ الْإِيمَانُ يَأْرِزُ (¬٥) إِلَى الْمَدِينَةِ • [١٨٨٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي

عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ (¬١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا".

٦ - بَابُ إِثْمِ مَنْ كَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ • [١٨٨٨] حدثنا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، عَنْ جُعَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ (¬٢) قَالتْ سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّا انْمَاعَ (¬٣) كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ".

٧ - بَابُ آطَامِ الْمَدِينَةِ • [١٨٨٩] حدثنا عَلِيٌّ (¬٤)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (¬١) ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، سَمِعْتُ أُسَامَةَ ﵁ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ (¬٥) مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ: فَقَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لَأَرَي مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كمَوَاقِعِ الْقَطْرِ". تَابَعَهُ: مَعْمَرٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

٨ - بَابٌ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ • [١٨٩٠] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ (¬١) بَابٍ مَلكَانِ".

• [١٨٩١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ (¬٢) مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلَا الدَّجَّالُ".

أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ (¬٢) مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلَا الدَّجَّالُ".

• [١٨٩٢] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ (¬٣) مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ (¬٣) إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ؛ فَيُخْرِجُ اللهُ (¬٤) كُلَّ كافِرٍ وَمُنَافِقٍ".

• [١٨٩٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا (¬١) طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: "يَأْتِي الدَّجَّالُ - وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ (¬٢) - بَعْضَ السِّبَاخِ (¬٣) التِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ، هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا، ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللهِ مَا كنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَومَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ، فَلَا أُسَلَّطُ (¬٤) عَلَيْهِ (¬٥) ".

حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللهِ مَا كنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَومَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ، فَلَا أُسَلَّطُ (¬٤) عَلَيْهِ (¬٥) ".

٩ - بَابٌ الْمَدِينَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ • [١٨٩٤] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ (¬٦) ﷺ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ،

فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ مَحْمُومًا، فَقَالَ: أَقِلْنِي (¬١)، فَأَبَى ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ: "الْمَدِينَةُ كالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا (¬٢) ".

• [١٨٩٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ سَمِعْتُ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ يَقُولُ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ (¬٣) ﷺ إِلَى أُحُدٍ؛ رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالتْ فِرْقَةٌ: نَقْتُلُهُمْ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا نَقْتُلُهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (¬٤)، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّهَا تَنْفِي الرِّجَال (¬٥) كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ".

١٠ - بَابٌ (¬٦) • [١٨٩٦] حدثنا (¬٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ".

تَابَعَهُ: عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ.

• [١٨٩٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ؛ أَوْضَعَ (¬١) رَاحِلَتَهُ (¬٢)، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا.

١١ - بَابُ كرَاهِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ تُعْرَى (¬٣) الْمَدِينَةُ • [١٨٩٨] حدثنا (¬٤) ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّويلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ (¬٥) أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَُعْرَى الْمَدِينَةُ، وَقَالَ: "يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ (¬٦)؟ " فَأَقَامُوا.

١٢ - بَابٌ • [١٨٩٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي

خُبَيْبُ (¬١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي (¬٢) وَمِنْبَرِي (¬٣) رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّة، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي".

• [١٩٠٠] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؛ وُعِكَ (¬٤) أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى، يَقُولُ: كُلُّ امْريءٍ مُصبَّحٌ فِي أَهْلِهْ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ (¬٥) نَعْلِهْ وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ (¬٦) عَنْهُ الْحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ (¬٧) يَقُولُ: أَلَا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلي إِذْخِرٌ (¬٨) وَجَلِيلُ (¬٩) وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّة … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

َبِيتَنَّ لَيلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلي إِذْخِرٌ (¬٨) وَجَلِيلُ (¬٩) وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّة … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

قَالَ (¬١): "اللهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّة بْنَ خَلَفٍ، كمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ (¬٢) "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينةَ كحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا (¬٣)، وَفِي مُدِّنَا (¬٤)، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ"، قَالتْ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَهِيَ أَوْبَأُ (¬٥) أَرْضِ اللَّهِ. قَالتْ: فَكَانَ بُطْحَانُ (¬٦) يَجْرِي نَجْلًا، تَعْنِي: مَاءً آجِنًا (¬٧).

• [١٩٠١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ ﷺ. وَقَالَ ابْنُ زُرَيْعٍ: عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أُمِّهِ (¬٨)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ﵄ قَالتْ: سَمِعْتُ عُمَرَ، نَحْوَهُ. وَقَالَ هِشَامٌ: عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ، سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁.

٣١ - كتابُ الصَّوم (¬١) ﷽

١ - بَابُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (¬٢).

هِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (¬٢).

• [١٩٠٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: "الصَّلَوَاتُِ الْخَمْسَُ (¬٣)، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا"، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا (¬٤) فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: "شَهْرَ رَمَضَانَ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا"، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ. فَقَالَ (¬٥): فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَرَائِعَ (¬٦) الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ (¬٧)، لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا،

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ (¬١) الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ".

• [١٩٠٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: صَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَاشُورَاءَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَصُومُهُ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمَهُ.

• [١٩٠٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَن عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيةِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصِيَامِهِ حَتَّى فُرِضَ رَمَضَانُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ (¬٢)، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ (¬٣) ".

٢ - بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ • [١٩٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الصِّيَامُ جُنَّةٌ (¬٤)، فَلَا يَرْفُثْ (¬٥)، وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِي

نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ (¬١) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، يتْرُكُ طَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا".

حِ الْمِسْكِ، يتْرُكُ طَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا".

٣ - بَابٌ الصَّوْمُ كَفَّارَةٌ • [١٩٠٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَامِعٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيفَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: مَنْ يَحْفَظُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ (¬٢) ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ حُذَيفَةُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ"، قَالَ: لَيْسَ أَسْأَلُ عَنْ ذِهِ، إِنَّمَا أَسْأَلُ عَنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ، قَالَ: وَ (¬٣) إِنَّ دُونَ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: فَيُفْتَحُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ أَجْدَرُ (¬٤) أَنْ لَا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ؛ أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ (¬٥).

٤ - بَابٌ (¬١) الرَّيَّانُ (¬٢) لِلصَّائِمِينَ • [١٩٠٧] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ".

رُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ".

• [١٩٠٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ (¬٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (¬٤) فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ (¬٥) الصَّدَقَةِ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ

الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ".

٥ - بَابٌ هَلْ يُقَالُ: رَمَضَانُ، أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ؟ وَمَنْ رَأَى كُلَّهُ وَاسِعًا وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ". وَقَالَ: "لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ".

• [١٩٠٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ".

• [١٩١٠] حدثني (¬١) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي (¬٢) ابْنُ أَبِي أَنَسٍ، مَوْلَى التَّيمِيِّينَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا دَخَلَ شَهْرُ (¬٣) رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ".

• [١٩١١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ (¬١)، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ (¬٢) عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ". وَقَالَ غَيْرُهُ، عَنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، وَيُونُسُ: لِهِلَالِ رَمَضَانَ.

٦ - بَابُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً وَقَالتْ عَائِشَةُ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".

• [١٩١٢] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

٧ - بَابٌ أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يكُونُ فِي رَمَضَانَ • [١٩١٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ (¬٣) مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ،

وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَلْقَاهُ كُلَّ (¬١) لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ (¬٢) عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْقُرآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبرِيلُ ﵇ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.

٨ - بَابُ مَنْ لَمْ يَدع قَوْلَ الزُّورِ، وَالْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ • [١٩١٤] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (¬٣) ﷺ: "مَنْ لَمْ يَدَع قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَع طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ".

٩ - بَابٌ هَلْ يَقُولُ: إِنِّي صَائِمٌ إِذَا شُتِمَ؟ • [١٩١٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَالَ اللَّهُ: كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي به، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرفُثْ (¬٤)، وَلَا يَصْخَبْ (¬٥)، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ (¬٦) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ

فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ".

َطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ

فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ".

١٠ - بَابُ الصَّوْمِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزُوبَةَ (¬١) • [١٩١٦] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ (¬٢): بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ ﵁ فَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ (¬٣) فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (¬٤) ".

١١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَال فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا" وَقَالَ صِلَةُ، عَنْ عَمَّارٍ (¬٥): مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ.

• [١٩١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ (¬٦) نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: "لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَال، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ".

• [١٩١٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْه، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ".

• [١٩١٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا"، وَخَنَسَ (¬١) الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ.

ِ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا"، وَخَنَسَ (¬١) الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ.

• [١٩٢٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: "صُومُوا لِرُؤْيتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ (¬٢) عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ".

• [١٩٢١] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آلَى (¬٣) مِنْ

نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ شَهْرًا، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ (¬١) يَوْمًا".

• [١٩٢٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ (¬٢) انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ (¬٣) تِسْعًا (¬٤) وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتَ شَهْرًا، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا (¬٥) وَعِشْرِينَ".

١٢ - بَابٌ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ قالَ أبو عَبد الله: قَالَ إِسْحَاقُ: وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فَهْوَ تَمَامٌ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجْتَمِعَانِ كِلَاهُمَا نَاقِصٌ (¬٦).

• [١٩٢٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ (¬٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَحَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (¬١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ؛ شَهْرَا عِيدٍ، رَمَضَانُ وَذُو الْحَجَّةِ".

١٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ" • [١٩٢٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا"؛ يَعْنِي: مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ.

Bagian 26 dari 100