— Bagian 29 · اعَ (¬٢) أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ (¬٣) ب… —
Bagian 29
اعَ (¬٢) أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ (¬٣) بِإِذْخِرٍ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَليمَةِ عُرُسِي (¬٤).
• [٢٠٩٨] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا حَلَّتْ (¬٥) لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ (¬٦) شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ (¬٧) لُقْطَتُهَا (¬٨) إِلَّا لِمُعَرِّفٍ"، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَلِسُقُفِ بُيُوتِنَا، فَقَالَ: "إِلَّا الْإِذْخِرَ". فَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَلْ تَدْرِي مَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا؟ هُوَ أَنْ تُنَحِّيَهُ مِنَ الظِّلِّ، وَتَنْزِلَ مَكَانَهُ.
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ: لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا.
٢٩ - بَابُ ذِكْرِ (¬١) الْقَيْنِ وَالْحَدَّادِ • [٢٠٩٩] حدثنا (¬٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، قَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ تُبْعَثَ (¬٣)، قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ (¬٤)، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ (¬٥).
٣٠ - بَابُ ذِكْرِ (¬٦) الْخَيَّاطِ • [٢١٠٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ (¬٧)، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ
ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ (¬١) وَقَدِيدٌ (¬٢)، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَاليِ الْقَصْعَةِ (¬٣)، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.
ِيدٌ (¬٢)، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَاليِ الْقَصْعَةِ (¬٣)، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.
٣١ - بَابُ ذِكْرِ (¬٤) النَّسَّاجِ • [٢١٠١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ (¬٥)، قَالَ (¬٦): أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ (¬٧) مَنْسُوجٌ (¬٨) فِي حَاشِيَتِهَا (¬٩). قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحتَاجًا (¬١٠) إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: "نَعَمْ"، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ في الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، لَقَدْ عَلِمْتَ (¬١) أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
٣٢ - بَابُ النَّجَّارِ (¬٢) • [٢١٠٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَى رِجَالٌ (¬٣) إِلَى (¬٤) سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يَسأَلُونَهُ عَنِ الْمِنْبَرِ؟ فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - "أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ (¬٥) لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ"، فَأَمَرَتْهُ (¬٦) يَعْمَلُهَا (¬٧) مِنْ طَرْفَاءِ (¬٨) الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فَجَلَسَ عَلَيْهِ.
• [٢١٠٣] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، قَالَ: "إِنْ شِئْتِ"، قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ (¬١) الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ علَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ (¬٢) يَخْطُبُ عِنْدَهَا، حَتَّى كَادَتْ أَنْ (¬٣) تَنْشَقَّ (¬٤)، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ، قَالَ: "بَكَتْ عَلَى مَا كانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ".
٣٣ - بَابُ شِرَاءِ الْحَوَائِجِ (¬٥) بِنَفْسِهِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: اشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ جَمَلًا مِنْ عُمَرَ (¬٦). وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵄: جَاءَ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ، فَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُ شَاةً، وَاشْتَرَى (¬٧) مِنْ جَابِرٍ بَعِيرًا.
• [٢١٠٤] حدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُوديٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.
٣٤ - بَابُ شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْحَمِيرِ (¬١) وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمَلًا وَهُوَ عَلَيْهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ؟ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: "بِعْنِيهِ"، يَعْنِي: جَمَلًا صَعْبًا.
• [٢١٠٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا (¬٢)، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "جَابِرٌ (¬٣)؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ " قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ (¬٤) بِمِحْجَنِهِ (¬٥)، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبْ"، فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ (¬٦) أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "بِكْرًا (¬٧) أَمْ ثَيِّبًا؟ " قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: "أَفَلَا جَاريَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ"، قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ (¬٨) عَلَيْهِنَّ، قَالَ: "أَمَّا إِنَّكَ (¬٩) قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ، فَالْكَيْسَ (¬١٠) الْكَيْسَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ "
قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ (¬١)، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ (¬٢): "آلْآنَ قَدِمْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ (¬٣) "، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لَهُ (¬٤) أُوقِيَّةً (¬٥)، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ (¬٦) فِي الْمِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ، فَقَالَ: "ادْعُ (¬٧) لِي جَابِرًا"، قُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِليَّ مِنْهُ، قَالَ (¬٢): "خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ".
٣٥ - بَابُ الْأَسْوَاقِ الَّتِي كانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ • [٢١٠٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ (¬٨)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو (¬٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَِجَنَّةُ (¬١٠) وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ﴾ (¬١) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ (¬٢)، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا.
٣٦ - بَابُ شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ أَو الْأَجْرَبِ الْهَائِمُ: الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
َجِّ (¬٢)، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا.
٣٦ - بَابُ شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ أَو الْأَجْرَبِ الْهَائِمُ: الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
• [٢١٠٧] حدثنا عَلِيٌّ (¬٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ (¬٤)، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ، فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ قَالَ (¬٥): مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ وَاللَّهِ، ابْنُ عُمَرَ! فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ (¬٦)، قَالَ: فَاسْتَقْهَا، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا فَقَالَ (¬٧): دَعْهَا رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لَا عَدْوَى". سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا (¬٨).
٣٧ - بَابُ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ وَغَيْرِهَا وَكَرِهَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ بَيْعَهُ فِي الْفِتْنَةِ.
• [٢١٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ (¬١)، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَن أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَأَعْطَاهُ - يَعْنِي - دِرْعًا (¬٢)، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا (¬٣) فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ (¬٤) مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ (¬٥) فِي الْإِسْلَامِ.
٣٨ - بَابٌ فِي الْعَطَّارِ وَبَيْعِ الْمِسْكِ • [٢١٠٩] حدثني (¬٦) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ، لَا يَعْدَمُكَ (¬٧) مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ، إِمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ (¬٨) أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً".
٣٩ - بَابُ ذِكْرِ الْحَجَّامِ • [٢١١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ.
• [٢١١١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.
َنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.
٤٠ - بَابُ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ • [٢١١٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى عُمَرَ ﵁ بِحُلَّةِ (¬١) حَرِيرٍ أَوْ سِيَرَاءَ، فَرَآهَا عَلَيهِ فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا؛ إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ (¬٢) لَهُ، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ (¬٣) بِهَا"، يَعْنِي: تَبِيعُهَا.
• [٢١١٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً (¬١) فِيهَا تَصَاويرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْهُ (¬٢)، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ " قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ (¬٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ"، وَقَالَ: "إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ (¬٤) الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ".
٤١ - بَابٌ صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ (¬٥) • [٢١١٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي (¬٦) بِحَائِطِكُمْ (¬٧) "، وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ.
ْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي (¬٦) بِحَائِطِكُمْ (¬٧) "، وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ.
٤٢ - بَابٌ كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ • [٢١١٥] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى (¬١)، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (¬٢): "إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ (¬٣) بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ (¬٤) الْبَيْعُ خِيَارًا". قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ.
• [٢١١٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا". وَزَادَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: قَالَ هَمَّامٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي التَّيَّاحِ، فَقَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الْخَلِيلِ لَمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بِهَذَا الْحَدِيثِ (¬٥).
٤٣ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي (¬٢) الْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ • [٢١١٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (¬٦) ﷺ: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يتَفَرَّقَا، أَوْ
يَا سَارَةُ، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَُكِ (¬١)، وإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي (¬٢) فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي فَلَا تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ (¬٣) يتَنَاوَلُهَا (¬٤) بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ (¬٥)، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ (¬٦) فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ (¬٧)، فَدَعَتْ (¬٨) فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ (¬٩) لَمْ تَأْتُونِي بإنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ (¬١٠) بِيَدِهِ: مَهْيَا (¬١١)، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ - أَوِ الْفَاجِرِ - فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلْكَ (¬١٢) أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ (¬١٣).
يَقُولُ (¬١) أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ"، وَرُبَّمَا قَالَ: "أَوْ يَكُونُ بَيْعَ خِيَارٍ".
٤٤ - بَابٌ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يتَفَرَّقَا وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ.
• [٢١١٨] حدثني (¬٢) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ (¬٣)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَتَادَةُ أَخْبَرَنِي، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَليلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْبَيِّعَان بِالْخِيارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا".
الْخِيارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا".
• [٢١١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيارِ عَلَى صَاحِبِهِ، مَا لَمْ يتفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ".
٤٥ - بَابٌ إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ • [٢١٢٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يتَفَرَّقَا وَكَانَا
جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ (¬١) أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا (¬٢)، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ".
٤٦ - بَابٌ إِذَا كانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ؟ • [٢١٢١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُل بَيِّعَيْنِ (¬٣) لَا بَيْعَ بَينَهُمَا حتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ".
• [٢١٢٢] حدثني (¬٤) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (¬٥) حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ (¬٦) يتفَرَّقَا". قَالَ هَمَّامٌ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي يَخْتَارُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ - "فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا وَيُمْحَقَا (¬٣) بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا".
قَالَ: وَحَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٤٧ - بَابٌ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يتفَرَّقَا وَلَمْ يُنْكِرِ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَو اشْتَرَى عَبدًا فَأَعْتَقَهُ وَقَالَ (¬١) طَاوُسٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضَا، ثُمَّ بَاعَهَا: وَجَبَتْ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ (¬١).
• [٢١٢٣] وقال (¬٢) الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ (¬٣) صَعْبٍ لِعُمَرَ، فكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: "بِعْنِيهِ"، قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بِعْنِيهِ (¬٤) "، فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ".
• [٢١٢٤] قالَ أبو عَبد الله (¬٥): وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ (¬١) مَالًا بِالْوَادِي بِمَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي، حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيتِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي (¬٢) الْبَيْعَ، وَكَانَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَينِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ (¬٣)، بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودٍَ (¬٤) بِثَلَاثِ لَيَالٍ، وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ.
٤٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْخِدَاعِ فِي الْبَيْعِ • [٢١٢٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ (¬٢) لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ (¬٥) ".
٤٩ - بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْوَاقِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قُلْتُ (¬٦): هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ (¬٧): سُوقُ قَيْنُقَاعَ.
وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. وَقَالَ عُمَرُ: أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ.
• [٢١٢٦] حدثنا (¬١) مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ (¬٢) مِنَ الْأَرْضِ، يُخْسَفُ بِأَوَّلهِمْ وَآخِرِهِمْ"، قَالتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ (¬٣) وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: "يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
• [٢١٢٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً؛ وَذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، لَا (¬٤) يَنْهَزُهُ (¬٥) إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ،
مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ"، وَقَالَ: "أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ".
• [٢١٢٨] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّويلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ في السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فقَال: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "سَمُّوا (¬١) بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي".
• [٢١٢٩] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: دَعَا رَجُلٌ بِالْبَقِيعِ (¬٢) يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ، قَالَ: "سمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا (¬٣) بِكُنْيَتِي".
• [٢١٣٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ (¬٤)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: "أَثَمَّ لُكَعُ (¬٥) أَثَمَّ لُكَعُ (¬٦) "، فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا، فَظَنَنْتُ
أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا (¬١)، أَوْ تُغَسِّلُهُ (¬٢)، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ (¬٣) وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ". قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ.
• [٢١٣١] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أبُو ضَمْرَة، حَدثنَا مُوسَى (¬٤)، عَنْ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطعَامَ (¬٥) مِنَ الرُّكْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ، حَتَّى يَنْقُلُوهُ حَيثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.
عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ، حَتَّى يَنْقُلُوهُ حَيثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.
• [٢١٣٢] قال: وحدثنا ابْنُ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُبَاعَ الطعَامُ إِذَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ (¬٦).
٥٠ - بَابُ كرَاهِيَةِ السَّخَبِ (¬٧) فِي السُّوقِ • [٢١٣٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،
٥١ - بَابُ الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِي لِقَوْلِ (¬١) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (¬٢) يَعْنِي: كَالُوا لَهُمْ وَوَزَنُوا لَهُمْ كَقَوْلِهِ: ﴿يَسْمَعُونَكُمْ﴾ (¬٣) يَسْمَعُونَ (¬٤) لَكُمْ (¬٥). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا؟ ". وَيُذْكَرُ عَنْ عُثْمَانَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ (¬٦): "إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا (¬٧) ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ".
• [٢١٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (¬٨) حتَّى يَستَوفِيَهُ".
• [٢١٣٥] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ (¬٤) وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ (¬٩) أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ، فَطَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ
ِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ (¬٩) أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ، فَطَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ
لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: "اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا: الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ (¬١) زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ"، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَلَسَ (¬٢) عَلَى أَعْلَاهُ - أَوْ فِي وَسَطِهِ - ثُمَّ قَالَ: "كِلْ لِلْقَوْمِ"، فكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ. وَقَالَ فِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .. فَمَا زَال يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّاهُ (¬٣). وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "جُذَّ لَهُ فأَوْفِ لَهُ".
٥٢ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَيْلِ • [٢١٣٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ (¬٤) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ (¬٥) ".
٥٣ - بَابُ بَرَكَةِ صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُدِّهِمْ (¬١) فِيهِ عَائِشَةُ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
• [٢١٣٧] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أنَّ (¬٢) إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ، كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا (¬٣) وَصَاعِهَا، مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ لِمَكَّةَ".
• [٢١٣٨] حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ"، يَعْنِي: أَهْلَ الْمَدِينَةِ.
٥٤ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ (¬٤) • [٢١٣٩] حدثنا (¬٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ
مُجَازَفَةً (¬١)، يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ (¬٢) حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ (¬٣).
• [٢١٤٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَبِيْعَ الرَّجُلُ طَعَامًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: ذَاكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ، وَالطَّعَامُ مُرْجأٌ (¬٤).
• [٢١٤١] حدثني أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعُهُ (¬٥) حَتَّى يَقْبِضَهُ (¬٦) ".
هِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعُهُ (¬٥) حَتَّى يَقْبِضَهُ (¬٦) ".
• [٢١٤٢] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عِنْدَهُ (¬٧) صَرْفٌ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، حَتَّى يَجِيءَ خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ.
قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ، فَقَالَ (¬١): أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ (¬٢)، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ (¬٣) رِبًا إِلَّا هَاءَ (¬٤) وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ".
٥٥ - بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ (¬٥) • [٢١٤٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: الَّذِي (¬٦) حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهْوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ.
• [٢١٤٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ ابتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (¬٧) حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ".
زَادَ إِسْمَاعِيلُ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (¬١) حَتَّى يَقْبِضَهُ".
ابتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (¬٧) حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ".
زَادَ إِسْمَاعِيلُ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (¬١) حَتَّى يَقْبِضَهُ".
٥٦ - بَابُ مَنْ رَأَى إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا جِزَافًا أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْويَهُ إِلَى رَحْلِهِ (¬٢) وَالْأَدَبِ فِي ذَلِكَ • [٢١٤٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (¬٣) ﵄ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْتَاعُونَ (¬٤) جِزَافًا - يَعْنِي - الطَّعَامَ، يُضْرَبُونَ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ، حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ.
٥٧ - بَابٌ إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: مَا أَدْرَكَتِ (¬٥) الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا فَهْوَ مِنَ الْمُبْتَاعِ (¬٦).
• [٢١٤٦] حدثنا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِي بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَأْتِي فِيهِ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ رَجُلًا تَنَصَّرَ يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ، فَقَالَ وَرَقَةُ: مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ (¬١) الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، وَإِنْ أَدْرَكَنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا (¬٢). النَّامُوسُ: صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ.
٤١ - بَابُ (¬٣) قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿(بِالْوَادِي) المُقَدَّسِ طُوًى﴾ (¬٤) ﴿آنَسْتُ﴾ (¬٥): أَبْصَرْتُ. ﴿نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ (¬٦) الْآيَةَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُقَدَّسُ: الْمُبَارَكُ. ﴿طُوًى﴾: اسْمُ الْوَادِي. ﴿سِيرَتَهَا﴾ (¬٧): حَالَتَهَا. وَ ﴿النُّهَى﴾ (¬٨): التُّقَى. ﴿بِمَلْكِنَا﴾ (¬٩): بِأَمْرِنَا.
بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، لَمْ يَرُعْنَا إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا فَخُبِّرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا جَاءَنَا (¬١) النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ (¬٢) حَدَثَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ مَنْ (¬٣) عِنْدَكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ - يَعْنِي: عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ - قَالَ: "أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ"، قَالَ: الصُّحْبَةَ (¬٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الصُّحْبَةَ" (¬٤)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ فَخُذْ إِحْدَاهُمَا، قَالَ: "قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ".
٥٨ - بَابٌ لَا يَبِيعُ (¬٥) عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ (¬٦) عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ (¬٧) أَوْ يَتْرُكَ • [٢١٤٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَبِيعُ (¬٨) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ".
• [٢١٤٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ (¬٩)
لِبَادٍ (¬١)، "وَلَا تَنَاجَشُوا (¬٢)، وَلَا يَبِيعُ (¬٣) الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ (¬٤) عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا؛ لِتَكْفَأَ (¬٥) مَا فِي إِنَائِهَا".
٥٩ - بَابُ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ وَقَالَ عَطَاءٌ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِبَيْعِ الْمَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ.
فِي إِنَائِهَا".
٥٩ - بَابُ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ وَقَالَ عَطَاءٌ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِبَيْعِ الْمَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ.
• [٢١٤٩] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ (¬٦)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ (¬٧)، فَاحْتَاجَ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِكَذَا وَكَذَا، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.
٦٠ - بَابُ النَّجْشِ وَمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ وَقَالَ (¬٨) ابْنُ أَبِي أَوْفَى: النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا (¬٩) خَائِنٌ، وَهْوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ لَا يَحِلُّ.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".
• [٢١٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّجْشِ.
٦١ - بَابُ بَيْعِ الْغَرَرِ (¬١) وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ (¬٢) • [٢١٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ (¬٣) إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا (¬٤).
٦٢ - بَابُ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ (¬٥) وَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ (¬٦).
نْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا (¬٤).
٦٢ - بَابُ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ (¬٥) وَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ (¬٦).
• [٢١٥٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ (¬١)، وَهْيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ، أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَنَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ.
• [٢١٥٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: نُهِيَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ: أَنْ يَحْتَبِيَ (¬٢) الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ (¬٣)، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: اللِّمَاسِ، وَالنِّبَاذِ.
٦٣ - بَابُ بَيْعِ الْمُنَابَذَةِ وَقَالَ (¬٤) أَنَسٌ: نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ (¬٥).
• [٢١٥٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ (¬٦)،
الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ ﴿قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (¬١)﴾ (¬٢)، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا (أَنْسَانِيهِ) إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ (¬٣)، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلَهُمَا عَجَبًا، قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿ذلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (¬٤)، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى (¬٥) بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟! قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ (رَشَدًا)﴾ (¬٦)، قَالَ: يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ: هَلْ أَتَّبِعُكَ؟ ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ (مَعِي) صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ (¬٧)، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِمْرًا﴾ (¬٨)، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، كَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ (¬٩)، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ.
نَقَرَ فِي
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ.
• [٢١٥٥] حدثنا (¬١) عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ.
٦٤ - بَابُ النَّهْي لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ (¬٢) وَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ (¬٣) وَالْمُصَرَّاةُ: الَّتِي صُرِّيَ لَبَنُهَا وَحُقِنَ فِيهِ وَجُمِعَ فَلَمْ يُحْلَبْ أَيَّامًا، وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ: حَبْسُ الْمَاءِ، يُقَالُ مِنْهُ: صَرَّيتُ الْمَاءَ (¬٤).
• [٢١٥٦] حدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَيْنَ (¬٥) أَنْ يَحْتَلِبَهَا؛ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ".
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ (¬١) وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ (¬٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "صَاعَ تَمْرٍ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: "صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَهْوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا". وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: "صَاعًا مِنْ تَمْرٍ"، وَلَمْ يَذْكُرْ. "ثَلَاثًا". وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ.
• [٢١٥٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا (¬٣)، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُلَقَّى (¬٤) الْبُيُوعُ (¬٥).
• [٢١٥٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِيعُ (¬٦) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ (¬٧) حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا
الْغَنَمَ، وَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا (¬١): إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ".
٦٥ - بَابٌ إِنْ شَاءَ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ وَفِي حَلْبَتِهَا (¬٢) صاعٌ مِنْ تَمْرٍ • [٢١٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنِ اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً فَاحْتَلَبَهَا فإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سخِطَهَا فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ (¬٣) مِنْ تَمْرٍ".
٦٦ - بَابُ بَيْعِ الْعَبْدِ الزَّانِي وَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزِّنَا (¬٤).
نْ سخِطَهَا فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ (¬٣) مِنْ تَمْرٍ".
٦٦ - بَابُ بَيْعِ الْعَبْدِ الزَّانِي وَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزِّنَا (¬٤).
• [٢١٦٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثرِّبْ (¬٥)، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ،
ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ".
• [٢١٦١ - ٢١٦٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ (¬١)؟ قَالَ: "إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ (¬٢) ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ (¬٣) الثَّالِثَةِ، أَو الرَّابِعَةِ.
٦٧ - بَابُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (¬٤) مَعَ النِّسَاءِ • [٢١٦٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اشْتَرِي وَأَعْتِقِي؛ فَإِنَّ (¬٥) الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ (¬٦): "مَا بَالُ أُنَاسٍ (¬٧) يَشْتَرِطُونَ
شُرُوطًا (¬١) لَيْسَ (¬٢) في كتَابِ اللهِ، مَنِ اشترَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كتَابِ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ؛ شرطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ".
• [٢١٦٤] حدثنا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ (¬٣)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ سَاوَمَتْ (¬٤) بَرِيرَةَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". قُلْتُ لِنَافِعٍ: حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا؟ فَقَالَ: مَا يُدْرِينِي.
٦٨ - بَابٌ هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ؟ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَنْصَحْ لَهُ"، وَرَخَّصَ فِيهِ عَطَاءٌ.
• [٢١٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ: سَمِعْتُ جَرِيرًا ﵁ (¬٥): بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علَى: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
• [٢١٦٦] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ (¬١)، وَلَا يَبِيعُ (¬٢) حَاضِرٌ لِبَادٍ"، قَالَ: فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: "لَا يَبِيعُ (¬٣) حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا (¬٤).
٦٩ - بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِأَجْرٍ • [٢١٦٧] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.
٧٠ - بَابٌ لَا يَبِيعُ (¬١) حَاضِرٌ لِبَادٍ بِالسَّمْسَرَةِ وَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (¬٢). وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: بِعْ لِي ثَوْبًا، وَهْيَ تَعْنِي (¬٣): الشِّرَاءَ.
• [٢١٦٨] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَِّبِ (¬٤)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَبْتَاعُ (¬٥) الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ (¬٦) حَاضِرٌ لِبَادٍ".
• [٢١٦٩] حدثنا (¬٧) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
٧١ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَأَنَّ بَيْعَهُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ عَاصٍ آثِمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا، وَهُوَ خِدَاعٌ فِي الْبَيْعِ، وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ.
ُكْبَانِ وَأَنَّ بَيْعَهُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ عَاصٍ آثِمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا، وَهُوَ خِدَاعٌ فِي الْبَيْعِ، وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ.
• [٢١٧٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (¬١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
• [٢١٧١] حدثني (¬٢) عَيَّاشُ (¬٣) بْنُ الْوَليدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: "لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ"؟ فَقَالَ: لَا يَكُنْ (¬٤) لَهُ سِمْسَارًا.
• [٢١٧٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي التَّيمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا، قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ.
• [٢١٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَبِيعُ (¬٥) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ".
٧٢ - بَابُ مُنْتَهَى التَّلَقِّي • [٢١٧٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَنَشْتَرِي مِنْهُمُ الطَّعَامَ، فَنَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ نَبِيعَهُ حَتَّى يُبْلَغَ بِهِ سُوقُ الطَّعَامِ. قال (¬١) أبو عبد الله: هَذَا فِي أَعْلَى السُّوقِ، يُبَيِّنُهُ (¬٢) حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ.
• [٢١٧٥] حدثنا (¬٣) مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كَانُوا يَبْتَاعُونَ (¬٤) الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِمْ (¬٥)، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ.
٧٣ - بَابٌ إِذَا اشْتَرَطَ شُرُوطًا فِي الْبَيْعِ (¬٦) لَا تَحِلُّ • [٢١٧٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ (¬٧) أَهْلِي عَلَى
خْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ (¬٧) أَهْلِي عَلَى
تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ (¬١)؛ فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ (¬٢) وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا (¬٣) عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ (¬٤) - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ - فَقَالتْ: إِنِّي قد (¬٥) عَرَضْتُ ذَلِكِ (¬٦) عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ؛ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
• [٢١٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
يعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
٧٤ - بَابُ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ • [٢١٧٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (¬١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، سَمِعَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ".
٧٥ - بَابُ بَيْعِ الزَّبِيبِ بِالزَّبِيبِ وَالطَّعَامِ بِالطَّعَامِ • [٢١٧٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (¬٢) مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ (¬٣): بَيْعُ الثَّمَرِ (¬٤) بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ (¬٥) كَيْلًا.
• [٢١٨٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. قَالَ: وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ بِكَيْلٍ إِنْ زَادَ فَلِي وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ.
• [٢١٨١] قال: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا (¬١) بِخَرْصِهَا (¬٢).
٧٦ - بَابُ بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ • [٢١٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا (¬٣) بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَتَرَاوَضْنَا (¬٤) حَتَّى اصْطَرَفَ (¬٥) مِنِّي، فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ (¬٦) رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ".
٧٧ - بَابُ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ • [٢١٨٣] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬١) يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ".
ا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ".
٧٨ - بَابُ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ • [٢١٨٤] حدثنا (¬٢) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ (¬٣) حَدَّثَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فِي الصَّرْفِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا (¬٤) بِمِثْلٍ (¬٥)، وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ (¬٦) مِثْلًا (¬٧) بِمِثْلٍ".
• [٢١٨٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا (¬١) بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ (¬٢) ".
٧٩ - بَابُ بَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارِ نَسْأً (¬٣) • [٢١٨٦ - ٢١٨٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ الزَّيَّاتَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ؟! قَالَ (¬٤): كُلَّ (¬٥) ذَلِكَ لَا أَقُولُ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِّي، وَلَكِنَّنِي (¬٦) أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ".
٨٠ - بَابُ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً • [٢١٨٨ - ٢١٨٩] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵄ عَنِ الصَّرْفِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، فَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا.



