صحيح البخاري - ط التأصيل

Kitab hadits paling sahih, rujukan utama Ahlussunnah wal Jama'ah, karya Imam al-Bukhari (w. 256 H).

Bagian 67 dari 100

— Bagian 67 · ١ - ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَس… —

Bagian 67

١ - ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (¬١) وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَحَاقَ﴾ (¬٢): نَزَلَ، ﴿يَحِيقُ﴾ (¬٣) يَنْزِلُ. يَئُوسٌ: فَعُول مِنْ يَئِسْتُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾ (¬٤): تَحْزَنْ. ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ (¬٥) شَكٌّ، وَامْتِرَاءٌ فِي الْحَقِّ. ﴿لِيَسْتَخْفُوا (¬٦) مِنْهُ﴾ (¬٥): مِنَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا.

• [٤٦٦١] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: "أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي (¬٧) صُدُورُهُمْ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ (¬٨) أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا (¬٩) إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ، فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.

• [٤٦٦٢] حدثني (¬١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَ (¬٢) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَرَأَ: أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ (¬٣)، قُلْتُ: يَا أَبَا العَبَّاسِ، مَا تَثْنَوْنِي (¬٤) صُدُورُهُمْ؟ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ فَيَسْتَحِي (¬٥) أَوْ يَتَخَلَّى (¬٦) فَيَسْتَحِي، فَنَزَلَتْ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ (¬٧).

• [٤٦٦٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: قَرَأَ (¬٨) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ (¬٩) لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ (¬١٠) أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ (¬١١). وقَالَ غَيْرُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ (¬١١): يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ، ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ (¬١٢): سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ﴾ (¬١٠): بِأَضْيَافِهِ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ (¬١٣): بِسَوَادٍ.

ُونَ رُءُوسَهُمْ، ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ (¬١٢): سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ﴾ (¬١٠): بِأَضْيَافِهِ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ (¬١٣): بِسَوَادٍ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ (¬١): ﴿أُنِيبُ﴾ (¬٢): أَرْجِعُ (¬٣). ٢ - ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (¬٤)

• [٤٦٦٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ (¬٥) اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ ﷿ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَقَالَ: يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا تَغِيضُهَا (¬٦) نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ (¬٧) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ (¬٨) خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ". ﴿اعْتَرَاكَ﴾ (¬٩): "افْتَعَلْتَ (¬١٠) مِنْ عَرَوْتُهُ أَيْ: أَصَبْتُهُ، وَمِنْهُ يَعْرُوهُ، وَاعْتَرَانِي.

٣ - ﴿(¬١) وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا (¬٢) عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (¬٣) وَاحِدُ (¬٤) الْأَشْهَادِ (¬٥): شَاهِدٌ، مِثْلُ: صَاحِبٍ وَأَصْحَابٍ.

• [٤٦٦٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: بَيْنَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ إِذْ عَرَضَ (¬٦) رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ قَالَ (¬٧): يَا ابْنَ عُمَرَ، سَمِعْتَ (¬٨) النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ (¬٩): سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يُدْنَى (¬٦) المُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ - وَقَالَ هِشَامٌ: يَدْنُو المُؤْمِنُ - حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ (¬١٠) فَيُقَرِّرُهُ (¬١١) بِذُنُوبِهِ، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ: أَعْرِفُ (١٠)، يَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ - مَرَّتَيْنِ - فَيَقُولُ: سَتَرْتُهَا فِي الدُّنْيَا وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ (¬١٢)

حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ - أَوِ: الْكُفَّارُ - فَيُنَادَى عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ (¬١) ". وَقَالَ شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ. ٤ - ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (¬٢) ﴿الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ (¬٣): الْعَوْنُ الْمُعِينُ، رَفَدْتُهُ: أَعَنْتُهُ. ﴿تَرْكَنُوا﴾ (¬٤): تَمِيلُوا. ﴿فَلَوْلَا كَانَ﴾: "فَهَلَّا كَانَ (¬٥). ﴿أُتْرِفُوا﴾ (¬٦): أُهْلِكُوا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ (¬٧): شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ (¬٨).

• [٤٦٦٦] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي

لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ"، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (¬١) ". ٥ - ﴿(¬٢) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ (¬٣) ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (¬٤) ﴿وَزُلَفًا﴾ (¬٥): سَاعَاتٍ بَعْدَ سَاعَاتٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ (¬٦): الزُّلَفُ مَنْزِلَةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ، وَأَمَّا ﴿زُلْفَى﴾ (¬٧): فَمَصدَرٌ مِنَ (¬٨) الْقُرْبَى، ازْدَلَفُوا اجْتَمَعُوا، ﴿أَزْلَفْنَا﴾ (¬٩): جَمَعْنَا.

ُلَفُ مَنْزِلَةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ، وَأَمَّا ﴿زُلْفَى﴾ (¬٧): فَمَصدَرٌ مِنَ (¬٨) الْقُرْبَى، ازْدَلَفُوا اجْتَمَعُوا، ﴿أَزْلَفْنَا﴾ (¬٩): جَمَعْنَا.

• [٤٦٦٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، هُوَ (¬١٠): ابْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (¬٥)، قَالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ هَذِهِ؟ قَالَ: "لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي".

١ - ﴿(¬١) وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ (¬٢) إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ (¬٣)

• [٤٦٦٨] وَقال (¬٤): حَدَّثَنَا (¬٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ". ٢ - ﴿(¬٦) لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ (¬٧) لِلسَّائِلِينَ﴾ (¬٨)

• [٤٦٦٩] حدثني (¬٩) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬١٠)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: "أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: "فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ،

أَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ،

قَالَ: "فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي (¬١) " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا (¬٢) ". تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ٣ - ﴿(¬٣) قَالَ بَلْ (¬٤) سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ (¬٥) ﴿سَوَّلَتْ﴾ (¬٦): زَيَّنَتْ.

• [٤٦٧٠] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (¬٧)، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ. وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزيدَ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّه بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا (¬٨) فَبَرَّأَهَا اللَّهُ - كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ (¬٩) بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ"، قُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَجِدُ مَثَلًا

إِلَّا أَبَا يُوسُفَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (¬١)، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ (¬٢) الْعَشْرَ الْآيَاتِ.

• [٤٦٧١] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ (¬٣)، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ - وَهْيَ أُمُّ عَائِشَةَ - قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا وَعَائِشَةُ أَخَذَتْهَا الْحُمَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَعَلَّ في حَدِيثٍ تُحُدِّثَ (¬٣) "، قَالَتْ: نَعَمْ، وَقَعَدَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ﴿(¬٤) وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (¬١). ٤ - ﴿(¬٥) وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ (¬٦) لَكَ﴾ (¬٧) وَ (¬٨) قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿هَيْتَ لَكَ (¬٩)﴾ بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ.

وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ.

• [٤٦٧٢] حدثني (¬١) أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬٢) بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿هَيْتَ (¬٣) لَكَ﴾ (¬٤) قَالَ: وإنَّمَا يَقْرَؤُهَا (¬٥) كَمَا عُلِّمْنَاهَا. ﴿مَثْوَاهُ﴾ (¬٦): مُقَامُهُ. ﴿وَأَلْفَيَا﴾ (¬٧) وَجَدَا. ﴿أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ﴾ (¬٨)، ﴿أَلْفَيْنَا﴾ (¬٩). وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿بَلْ (عَجِبْتَُ) (¬١٠) وَيَسْخَرُونَ﴾ (¬١١).

• [٤٦٧٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا (¬١٢) عن النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِسْلَامِ

يَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا (¬١٢) عن النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِسْلَامِ

قَالَ: "اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبعِ يُوسُفَ"، فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ (¬١) كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (¬٢)، قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (¬٣)، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ (¬٤). ٥ - ﴿(¬٥) فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ (¬٦) قُلْنَ (حَاشَى) (¬٧) لِلَّهِ﴾ (¬٨) وَحَاشَ وَحَاشى (¬٩): تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ. ﴿حَصْحَصَ﴾ (¬١٠): وَضَحَ.

• [٤٦٧٤] حدثنا (¬١١) سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ

مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ (¬١) لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (¬٢) ". ٦ - ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ (¬٣)

ْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (¬٢) ". ٦ - ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ (¬٣)

• [٤٦٧٥] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَهُ (¬٤): وَهْوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قَالَ: قُلْتُ: أَكُذِبُوا أَمْ كُذِّبُوا، قَالَتْ عَائِشَةُ: كُذِّبُوا، قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ، فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، قَالَتْ: أَجَلْ لَعَمْرِي، لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ.

• [٤٦٧٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا كُذِبُوا مُخَفَّفَةً، قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ (¬١).


• [٤٦٧٧] حدثني (¬١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِيحُ (¬٢) الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ (¬٣) الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (¬١)، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ".


غَيَبٍ وَغَائِبٍ. ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ (¬١) اسْتَصْرَخَنِي: اسْتَغَاثَنِي، ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ (¬٢): مِنَ الصُّرَاخِ (¬٣). ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ (¬٤) مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ. ﴿اجْتُثَّتْ﴾ (¬٥): اسْتُؤْصِلَتْ. ١ - ﴿(¬٦) كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ (¬٧) وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ (¬٨)

َّتْ﴾ (¬٥): اسْتُؤْصِلَتْ. ١ - ﴿(¬٦) كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ (¬٧) وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ (¬٨)

• [٤٦٧٨] حدثني (¬٩) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ (¬١٠) - أَوْ: كَالرَّجُلِ - الْمُسْلِمِ لَا يتحَاتُّ (¬١١) وَرَقُهَا، وَلَا وَلَا وَلَا، تُؤْتِي أُكلَهَا كُلَّ حِينٍ"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا (¬١٢) شَيْئًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هِيَ النَّخْلَةُ"، فَلَمَّا قُمْنَا، قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهْ (¬١٣)، وَاللهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ، قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ،

أَوْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِليَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. ٢ - ﴿(¬١) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (¬٢)

• [٤٦٧٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (¬٣) ". ٣ - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ (¬٤) أَلَمْ (¬٥) تَعْلَمْ كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ (¬٦)، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ (¬٧). الْبَوَارُ: الْهَلَاكُ، بَارَ يَبُورُ بَوْرًا (¬٨)، هَالِكِينَ.

كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ (¬٦)، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ (¬٧). الْبَوَارُ: الْهَلَاكُ، بَارَ يَبُورُ بَوْرًا (¬٨)، هَالِكِينَ.

• [٤٦٨٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالَ: هُمْ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ.

لِلنَّاظِرِينَ (¬١). ﴿سُكِّرَتْ﴾ (¬٢): غُشِّيَتْ (¬٣). ﴿بُرُوجًا﴾ (¬٤): مَنَازِلَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. ﴿لَوَاقِحَ﴾ (¬٥): مَلَاقِحَ مُلْقَِحَةً (¬٦). ﴿حَمَإٍ﴾ (¬٧): جَمَاعَةُ حَمْأَةٍ، وَهْوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ، وَالْمَسْنُونُ: الْمَصْبُوبُ. ﴿تَوْجَلْ﴾ (¬٨): تَخَفْ. ﴿دَابِرَ﴾ (¬٩): آخِرَ (¬١٠). ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (¬١١): الْإِمَامُ كُلُّ مَا ائتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ (¬١٢). ﴿الصَّيْحَةُ﴾ (¬١٣): الْهَلَكَةُ (¬١٤). ١ - ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ (¬١٥)

• [٤٦٨١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ (¬١٦) فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ

• [٤٦٨٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ"، وَزَادَ: "الْكَاهِنِ (¬١) ". وَحَدَّثَنَا (¬٢) سُفْيَانُ، فَقَالَ (¬٣): قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ"، وَقَالَ: "عَلَى فَمِ السَّاحِرِ". قُلْتُ لِسُفْيَانَ (¬٤): قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْكَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَرَأَ: " ﴿فُزِّعَ﴾ (¬٥) "؟ قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو، فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لَا؟ قَالَ سُفْيَانُ: وَهْيَ قِرَاءَتُنَا. ٢ - ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (¬٦)

• [٤٦٨٣] حدثنا (¬٧) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ".

٣ - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (¬١)

َا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ".

٣ - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (¬١)

• [٤٦٨٤] حدثني (¬٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ " (¬٣) فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: "أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ (¬٤)؟! " ثُمَّ قَالَ (¬٥): "أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ"، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ (¬٦) فَذَكَّرْتُهُ، فَقَالَ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬٧) هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ".

• [٤٦٨٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا (¬٨) سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمُّ الْقُرآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرآنُ الْعَظِيمُ".

٤ - قَوْلُهُ (¬١): ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (¬٢)﴾ (¬٣) ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ (¬٤): الَّذِينَ حَلَفُوا، وَمِنْهُ: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ (¬٥) أَيْ: أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ: (لَأُقْسِمُ) (¬٦). قَاسَمَهُمَا (¬٧): حَلَفَ لَهُمَا، وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَقَاسَمُوا﴾ (¬٨) تَحَالَفُوا.

• [٤٦٨٦] حدثني (¬٩) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (¬٣) قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ.

َّاسٍ ﵄: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (¬٣) قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ.

• [٤٦٨٧] حدثني (¬٩) عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوسَى عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ (¬٤) قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ؛ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.

وَقَالَ (¬١) ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ: ﴿أَنْكَاثًا﴾ (¬٢): هِيَ خَرْقَاءُ (¬٣) كَانَتْ إِذَا

أَبْرَمَتْ (¬٤) غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ. وَقَالَ ابْنُ مَسعُودٍ: الْأُمَّةُ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ (¬٥). ١ - ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ (¬٦)

• [٤٦٨٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: "أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ".


سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (¬١) • [٤٦٨٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالْكَهْفِ، وَمَرْيَمَ: إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ (¬٢) الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي (¬٣). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (¬٤): ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ (¬٥): يَهُزُّونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: نَغَضَتْ (¬٦) سِنُّكَ أَيْ: تَحَرَّكَتْ. ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (¬٧): أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ، ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ (¬٨): أَمَرَ رَبُّكَ (¬٩)، وَمِنْهُ الْحُكْمُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ (¬١٠)، وَمِنْهُ الْخَلْقُ: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ (¬١١). ﴿نَفِيرًا﴾ (¬١٢): مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ (¬١٣). ﴿وَلِيُتَبِّرُوا (¬١٤)﴾:

لَأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ، يُقَالُ: احْتَنَكَ فُلَانٌ ما عِنْدَ فُلَانٍ مِنْ عِلْمٍ اسْتَقْصَاهُ. ﴿طَائِرَهُ﴾ (¬١): حَظُّهُ (¬٢). قَالَ (¬٣) ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ. ﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ (¬٤) لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا (¬٥).

• [٤٦٩٠] حدثنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا (¬٦) عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا (¬٧) يُونُسُ خ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ (¬٨) بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَأَخَذَ اللَّبَنَ، قَالَ (¬٩) جِبْرِيلُ: "الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ (¬١٠) أُمَّتُكَ".

• [٤٦٩١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ

﴿لَا تَقْفُ﴾ (¬١): لَا تَقُلْ (¬٢). ﴿فَجَاسُوا﴾ (¬٣): تَيَمَّمُوا. ﴿يُزْجِي﴾ (¬٤) الْفُلْكَ: يُجْرِي الْفُلْكَ (¬٥). ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ (¬٦): لِلْوُجُوهِ (¬٧).

• [٤٦٩٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَمِرَ (¬٨) بَنُو فُلَانٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَقَالَ: أَمِرَ.

٢ - ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (¬١)

• [٤٦٩٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي (¬٢) زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (¬٣) قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ (¬٤) فَرُفِعَ (¬٢) إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ (¬٢) تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ (¬٥) مِنْهَا نَهْسَةً (¬٦) ثُمَّ قَالَ: "أَنَا سَيِّدُ النَّاس يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ (¬٢) ذَلِكَ؟ (¬٧) يُجْمَعُ (¬٨) النَّاسُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ (¬٩) وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ

عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ

الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ (¬١)، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى". ٣ - ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (¬٢)

• [٤٦٩٤] حدثني (¬٣) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ (¬٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ (¬٥)، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ (¬٦)، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ"، يَعْنِي: الْقُرْآنَ.


٤ - ﴿(¬١) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ (¬٢) فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ (¬٣)

• [٤٦٩٥] حدثني (¬٤) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﴿إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (¬٥) قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ الْجِنُّ، وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ. زَادَ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ (¬٦). ٥ - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (¬٧) الْآيَةَ

• [٤٦٩٦] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (¬٣) قَالَ (¬٨): نَاسٌ مِنَ الْجِنِّ يُعْبَدُونَ (¬٩) فَأَسْلَمُوا.

هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (¬٣) قَالَ (¬٨): نَاسٌ مِنَ الْجِنِّ يُعْبَدُونَ (¬٩) فَأَسْلَمُوا.

٦ - ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (¬١)

• [٤٦٩٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (¬٢): ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ (¬٣): شَجَرَةُ الزَّقُّومِ. ٧ - ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (¬٤) قَالَ مُجَاهِدٌ: صَلَاةَ الْفَجْرِ.

• [٤٦٩٨] حدثني (¬٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ (¬٦): "فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الْوَاحِدِ خَمْسٌ (¬٧) وَعِشْرُونَ (¬٦) دَرَجَةً، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ (¬٨) ". يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (¬٩).

٨ - ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (¬١)

• [٤٦٩٩] حدثني (¬٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا (¬٣)، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ (¬٤)، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ.

• [٤٧٠٠] حدثنا (¬٥) عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ (¬٦)، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ (¬٧) مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ (¬٨) وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

رَوَاهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (¬١). ٩ - ﴿(¬٢) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ (¬٣) إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (¬٤) يَزْهَقُ: يَهْلِكُ.

• [٤٧٠١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ نُصُبٍ (¬٥)، فَجَعَلَ يَطْعَُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَيَقُولُ: " ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (¬٦) ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ (¬٧) ". ١٠ - ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ (¬٨)

• [٤٧٠٢] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي

حَرْثٍ وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ (¬١) إِذْ مَرَّ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ: مَا رَابَكُمْ (¬٢) إِلَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ (¬٣) شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُمْتُ مَقَامِي، فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ: " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ (¬٤) مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (¬٥) ". ١١ - ﴿(¬٦) وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا (¬٧)﴾ (¬٨)

ْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ (¬٤) مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (¬٥) ". ١١ - ﴿(¬٦) وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا (¬٧)﴾ (¬٨)

• [٤٧٠٣] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا (¬٩) أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (¬٨) قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفٍ (¬١٠) بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَ (¬١١) الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (¬١٢) لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾

أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ (¬١) الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾: عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (¬٢).

• [٤٧٠٤] حدثني (¬٣) طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُنْزِلَ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ.


﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ (¬١): أَحْيَيْنَاهُمْ. ﴿أَزْكَى﴾ (¬٢): أَكْثَرُ، وَيُقَالُ: أَحَلُّ، وَيُقَالُ: أَكْثَرُ رَيْعًا (¬٣). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿(أُكْلَهَا) (¬٤) وَلَمْ تَظْلِمْ﴾ (¬٥) لَمْ تَنْقُصْ. وَقَالَ سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الرَّقِيمُ اللَّوْحُ مِنْ رَصَاصٍ، كَتَبَ عَامِلُهُمْ أَسْمَاءَهُمْ ثُمَّ طَرَحَهُ فِي خِزَانَتِهِ فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا. وَقَالَ غَيْرُهُ (¬٦): وَأَلَتْ تَئِلُ: تَنْجُو. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْئِلًا﴾ (¬٧): مَحْرِزًا (¬٨). ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ (¬٩): لَا يَعْقِلُونَ. ١ - ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (¬١٠)

هِدٌ: ﴿مَوْئِلًا﴾ (¬٧): مَحْرِزًا (¬٨). ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ (¬٩): لَا يَعْقِلُونَ. ١ - ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (¬١٠)

• [٤٧٠٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ

﴿عُقُبًا﴾ (¬١): عَاقِبَةًٌ وَعُقْبَى وَعُقْبَةًٌ وَاحِدٌ، وَهْيَ: الْآخِرَةُ (¬٢). (قِبَلًا): وَ ﴿قُبُلًا﴾ وَقَبَلًا اسْتِئْنَافًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ (¬٣): لِيُزِيلُوا، الدَّحَضُ: الزَّلَقُ (¬٤). ٢ - ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ (¬٥) زَمَانًا، وَجَمْعُهُ: أَحْقَابٌ.

• [٤٧٠٦] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ (¬٦) يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ (¬٧)

• [٤٧٠٧] حدثنا (¬١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صاحِبِهِ وَغَيْرُهُمَا، قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ (¬٢) عَنْ سَعِيدٍ (¬٣) قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ إِذْ قَالَ: سَلُونِي، قُلْتُ: أَيْ أَبَا عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ: بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ (¬٤)، يُقَالُ لَهُ: نَوْفٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ لِي: قَالَ (¬٥): قَدْ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَأَمَّا يَعْلَى فَقَالَ لِي: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﵇ قَالَ: ذَكَّرَ النَّاسَ يَومًا حَتَّى إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ وَلَّى، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا، فَعَتَبَ عَليْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ، قِيلَ: بَلَى، قَالَ: أَيْ رَبِّ، فَأَيْنَ (¬٦)؟ قَالَ: بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا (¬٧) أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ (¬٨)، فَقَالَ (¬٩) لِي عَمْرٌو: قَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، وَقَالَ لِي يَعْلَى: قَالَ: خُذْ نُونًا (¬١٠) مَيِّتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، فَقَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي بِحَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، قَالَ:

الرُّوحُ، فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، فَقَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي بِحَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، قَالَ:

﴿حِوَلًا﴾ (¬١): تحَوُّلًا (¬٢). ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (¬٣). ﴿إِمْرًا﴾ (¬٤) وَ (¬٥) ﴿نُكْرًا﴾ (¬٦): دَاهِيَةً (¬٧). ﴿يَنْقَضَّ﴾ (¬٨): يَنْقَاضُ (¬٩) كَمَا تَنْقَاضُ (¬١٠) السِّنُّ (¬١١). (لَتَخِذْتَ) وَاتَّخَذْتَ وَاحِدٌ. ﴿رُحْمًا﴾ (¬١٢): مِنَ الرُّحْمِ، وَهِيَ أَشَدُّ مُبَالَغَةً مِنَ الرَّحْمَةِ، وَنَظُنُّ أَنَّهُ مِنَ الرَّحِيمِ، وَتُدْعَى مَكَّةُ أُمَّ رُحْمٍ، أَيِ: الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِهَا.

• [٤٧٠٨] حدثني (¬١٣) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬١٣) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ

فَانْطَلَقَا إِذَا هُمَا بِغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ (¬١) فَقَطَعَهُ، قَالَ (¬٢) لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِي) صَبْرًا﴾ (¬٣) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ (¬٤) فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: إِنَّا دَخَلْنَا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ (¬٥) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا". قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا. ٥ - ﴿(¬٦) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (¬٧)﴾ (¬٨)

ذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا. ٥ - ﴿(¬٦) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (¬٧)﴾ (¬٨)

• [٤٧٠٩] حدثني (¬٩) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ

عَمْرٍو (¬١)، عَنْ مُصْعَبٍ (¬٢) قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (¬٣) هُمُ الْحَرُورِيَّةُ؟ قَالَ: لَا، هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَمَّا الْيَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا ﷺ، وَأَمَّا النَّصَارَى كَفَرُوا (¬٤) بِالْجَنَّةِ، وَقَالُوا: لَا طَعَامَ فِيهَا وَلَا شَرَابَ، وَالْحَرُورِيَّةُ: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ (¬٥)، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ. ٦ - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ (¬٦) الْآيَةَ

• [٤٧١٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ (¬٧)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (¬٨) ". وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، مِثْلَهُ.


الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ (¬١) فَلَبَبْتُهُ (¬٢) بِرِدَائِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ (¬٣): أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، فَقَالَ: "أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ"، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَذَلِكَ (¬٤) أُنْزِلَتْ (¬١) "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقْرَأْ يَا عُمَرُ". فَقَرَأْتُ (¬١) الَّتِي أَقْرَأَنِي، فَقَالَ: "كَذَلِكَ (¬٤) أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ".

٥٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ (¬٥) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ"، يُقَالُ: مُيَسَّرٌ: مُهَيَّأٌ (¬٦).

قَوْلًا عَظِيمًا. ﴿رِكْزًا﴾ (¬١): صَوْتًا (¬٢). ﴿غَيًّا﴾ (¬٣): خُسْرَانًا (¬٤). ﴿وَبُكِيًّا﴾ (¬٥): جَمَاعَةُ بَاكٍ (صُلِيًّا) (¬٦) صَلِيَ يَصْلَى. ﴿نَدِيًّا﴾ (¬٧) وَالنَّادِي (¬٨): مَجْلِسًا. ١ - ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ (¬٩)

ًّا﴾ (¬٥): جَمَاعَةُ بَاكٍ (صُلِيًّا) (¬٦) صَلِيَ يَصْلَى. ﴿نَدِيًّا﴾ (¬٧) وَالنَّادِي (¬٨): مَجْلِسًا. ١ - ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ (¬٩)

• [٤٧١١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (¬١٠) ﷺ: "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ (¬١١)، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ (¬١٢) وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ

الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ (¬١) الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٢) ". ٢ - ﴿(¬٣) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ (¬٤)

• [٤٧١٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (¬٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (¬٦) ﷺ لجِبْرِيلَ: "مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ (¬٧) ". ٣ - ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (¬٨)

رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ (¬٧) ". ٣ - ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (¬٨)

• [٤٧١٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَبَّابًا، قَالَ: جِئْتُ الْعَاصِيَ بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ أَتَقَاضَاهُ حَقًّا لِي عِنْدَهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: لَا، حَتَّى

تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالًا وَوَلَدًا فَأقْضِيكَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (¬١). رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَحَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ. ٤ - قَوْلُهُ (¬٢): ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ (¬٣) قَالَ: مَوْثِقًا (¬٤).

• [٤٧١٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا (¬٥) بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ سَيْفًا، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، حَتَّى يُميتَُكَ اللَّهُ ثُمَّ يُحْيِيَكَ، قَالَ: إِذَا أَمَاتَنِي اللَّهُ ثُمَّ بَعَثَنِي وَلي مَالٌ وَوَلَدٌ، فَأَنْزَلَ الَلَّهُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ (¬٦).

قَالَ: مَوْثِقًا، لَمْ يَقُلِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ: سَيْفًا، وَلَا مَوْثِقًا. ٥ - ﴿كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ (¬١)

لَمْ يَقُلِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ: سَيْفًا، وَلَا مَوْثِقًا. ٥ - ﴿كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ (¬١)

• [٤٧١٥] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ (¬٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ تُبْعَثَ (¬٣)، قَالَ: فَذَرْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ، فَسَوْفَ أُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (¬٤). ٦ - قَوْلُهُ (¬٥) ﷿: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ (¬٦) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْجِبَالُ هَدًّا﴾ (¬٧): هَدْمًا.

• [٤٧١٦] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ،

﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ (¬١): مَوْعِدٍ (¬٢). ﴿لَا تَنِيَا﴾ (¬٣): تَضْعُفَا (¬٤). ١ - ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ (¬٥)

• [٤٧١٧] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا (¬٦) مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ (¬٧) مُوسَى لآدَمَ: آنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجنَّةِ (¬٨)؟ قَالَ (¬٩) لَهُ آدَمُ: آنْتَ (¬١٠) الَّذي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسالَتِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَوَجَدْتَهَا (¬١١) كُتِبَ (¬١٢) عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، قَالَ: نَعَمْ، فَحَجَّ (¬١٣) آدَمُ مُوسَى". اليَمُّ: الْبَحْرُ (¬١٤).

َعَمْ، قَالَ فَوَجَدْتَهَا (¬١١) كُتِبَ (¬١٢) عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، قَالَ: نَعَمْ، فَحَجَّ (¬١٣) آدَمُ مُوسَى". اليَمُّ: الْبَحْرُ (¬١٤).

٢ - و (¬١) ﴿أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا (¬٢) لَا تَخَافُ (¬٣) دَرَكًا (¬٤) وَلَا تَخْشَى (٧٧) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾ (¬٥)

• [٤٧١٨] حدثني (¬٦) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَصُومُ (¬٧) عَاشُورَاءَ (¬٨) فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (¬٩): "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصُومُوهُ". ٤ - ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ (¬١٠)

• [٤٧١٩] حدثنا قُتَيْبَةُ (¬١١)، حَدَّثَنَا أيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عنْ يَحيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ،

سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ (¬١) • [٤٧٢٠] حدثنا (¬٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالْكَهْفُ، وَمَرْيَمُ، وَطَهَ، وَالْأَنْبِيَاءُ هُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي. وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿جُذَاذًا﴾ (¬٣): قَطَّعَهُنَّ. وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿فِي فَلَكٍ﴾ (¬٤): مِثْلِ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾، يَدُورُونَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿نَفَشَتْ﴾ (¬٥): رَعَتْ (¬٦). ﴿يُصْحَبُونَ﴾ (¬٧): يُمْنَعُونَ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (¬٨) قَالَ: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿حَصَبُ﴾ (¬٩): حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ (¬١٠). وَ (¬١١) قال (¬١٢) غَيْرُهُ: ﴿أَحَسُّوا﴾ (¬١٣): تَوَقَّعُوهُ (¬١٤) مِنْ أحْسَسْتُ. ﴿خَامِدِينَ﴾ (¬١٥): هَامِدِينَ، حَصِيدٌ (¬١٦): مُسْتَأْصَلٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ

وَالْجَمِيعِ. ﴿لَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ (¬١) لَا يُعْيُونَ (¬٢)، وَمِنْهُ: ﴿حَسِيرٌ﴾ (¬٣) وَحَسَرْتُ (¬٤) بَعِيرِي. عَمِيقٌ: بَعِيدٌ، (نُكِّسُوا): رُدُّوا. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ (¬٥): الدُّرُوعُ. ﴿تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ (¬٦): اخْتَلَفُوا. الْحَسِيسُ وَالْحِسُّ وَالْجَرْسُ وَالْهَمْسُ (¬٧) وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنَ الصَّوْتِ الْخَفِيِّ. ﴿آذَنَّاكَ﴾ (¬٨): أَعْلَمْنَاكَ. ﴿آذَنْتُكُمْ﴾ (¬٩): إِذَا أَعْلَمْتَهُ، فَأَنْتَ وَهْوَ ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لَمْ تَغْدِرْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ (¬١٠): تُفْهَمُونَ. ﴿ارْتَضَى﴾ (¬١١): رَضِيَ (¬١٢). ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ (¬١٣): الْأَصْنَامُ. ﴿السِّجِلِّ﴾ (¬١٤): الصَّحِيفَةُ. ١ - ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ﴾ (¬١٥)

• [٤٧٢١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ - شَيْخٌ

قَالَ (¬١) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِسَبَبٍ﴾ (¬٢): بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ (¬٣). ﴿تَذْهَلُ﴾ (¬٤): تُشْغَلُ.

لْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ - شَيْخٌ

قَالَ (¬١) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِسَبَبٍ﴾ (¬٢): بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ (¬٣). ﴿تَذْهَلُ﴾ (¬٤): تُشْغَلُ.

• [٤٧٢٢] (¬٥) حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَقُولُ الله ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا آدَمُ (¬٦)، يَقُولُ (¬٧): لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى (¬٨) بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ - أُرَاهُ قَالَ: تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا، وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (¬٩) "، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَمِائَةٍ (¬٦) وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ (¬٦) وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، وَ (¬١٠) إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرْنَا.

بُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرْنَا.

قَالَ (¬١) أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ: ﴿تَرَى (¬٢) النَّاسَ (¬٣) سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ وَ (¬٤) قَالَ: "مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ (¬٥) وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ (¬٥) ". وَقَالَ جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: (سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى). ١ - ﴿(¬٦) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ (¬٧) فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ (¬٨) ﴿أَتْرَفْنَاهُمْ﴾ (¬٩): وَسَّعْنَاهُمْ (¬١٠).

• [٤٧٢٣] حدثني (¬١١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ (¬١٢) قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ الْمَدِينَةَ؛ فَإِنْ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ

غُلَامًا، وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ قَالَ: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، وَإِنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأَتُهُ، وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ قَالَ: هَذَا دِينُ سَوْءٍ. ٢ - ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (¬١)

• [٤٧٢٤] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (¬٢)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنَّهُ كَانَ يُقْسِمُ فِيهَا (¬٣)، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (¬٤) نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَعُتْبَةَ وَصَاحِبَيْهِ، يَوْمَ بَرَزُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ. رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ. وَقَالَ عُثْمَانُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَوْلَهُ.

• [٤٧٢٥] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (¬٥) ﵁ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

١ - ﴿(¬١) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ (¬٢) إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (¬٣)

هُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ (¬٢) إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (¬٣)

• [٤٧٢٦] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (¬٤)، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عُوَيْمِرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي عَجْلَانَ (¬٥)، فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَى عَاصِمٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ، فَسَأَلَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفي صَاحِبَتِكَ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَلَاعَنَهَا"، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا فَطَلَّقَهَا فَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْظُرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ (¬٦) أَدْعَجَ (¬٧) الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ

الْمُتَلَاعِنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْظُرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ (¬٦) أَدْعَجَ (¬٧) الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ

خَدَلَّجَ (¬١) السَّاقَيْنِ فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ (¬٢) فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا". فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ بِهِ (¬٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ، فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ. ٢ - ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (¬٤)

• [٤٧٢٧] حدثني (¬٥) سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ قُضِيَ (¬٦) فِيكَ وَفي امْرَأَتِكَ"، قَالَ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَفَارَقَهَا فكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا.

٣ - ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (¬١)

• [٤٧٢٨] حدثني (¬٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْبَيِّنةَ (¬٣) أَوْ حَدٌّ (¬٣) فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "الْبَيِّنَةَ (¬٣) وَإِلَّا حَدٌّ (¬٤) فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ (¬٥) ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (¬٦) فَقَرَأَ: حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (¬٧)، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا (¬٨)، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلكَّأَتْ وَنَكَصَتْ (¬٩) حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ (¬١٠) الْعَيْنَيْنِ

سَابِغَ (¬١) الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ" فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ". ٤ - ﴿(وَالْخَامِسَةُ) أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (¬٢)

Bagian 67 dari 100