— Bagian 70 · سُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا (¬٤)﴾ وَيتَفرَّ… —
Bagian 70
سُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا (¬٤)﴾ وَيتَفرَّقُوا، ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (¬٥)
• [٤٨٩٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِليَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ،
وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ". وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِي أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا الَّذِي أَوْفى اللَّهُ لَهُ بِأُذُنِهِ (¬١) ". ٧ - قَوْلُهُ (¬٢): ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ (¬٣) وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (¬٤)
• [٤٨٩١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ، قَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ" قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ
سُورَةُ الطَّلَاقِ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ (¬٢): ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ (¬٣): جَزَاءَ أَمْرِهَا.
بَعْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ
سُورَةُ الطَّلَاقِ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ (¬٢): ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ (¬٣): جَزَاءَ أَمْرِهَا.
• [٤٨٩٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ (¬٤) وَهْيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا (¬٥) أَمَرَهُ اللَّهُ (¬٦) ". ١ - ﴿(¬٧) وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (¬٨) وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ: وَاحِدُهَا (¬٩): ذَاتُ حَمْلٍ (¬١٠).
• [٤٨٩٣] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ (¬١) الْأَجَلَيْنِ، قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (¬٢) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ وَهْيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا.
ُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا.
• [٤٨٩٤] وَقال سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ (¬٣) آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: فَضمَّزَ (¬٤) لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهْوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَاسْتَحْيَا، وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ (¬٥) لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ
سُورَةُ الْمُتَحَرَّمِ (¬١) ١ - ﴿(¬٢) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ (¬٣) تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٤)
• [٤٨٩٥] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ (¬٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ فِي الْحَرَامِ: يُكَفَّرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ (إِسْوَةٌ) حَسَنَةٌ﴾ (¬٦).
• [٤٨٩٦] حدثنا (¬٧) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ (¬٨) جَحْشٍ وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَيْتُ (¬٩) أَنَا
وَحَفْصَةُ عَن (¬١) أَيَّتُنَا (¬٢) دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ (¬٣) إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَالَ: "لَا وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ (¬٤) جَحْشٍ فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ: لَا تُخْبِرِي بِذلِكَ أَحَدًا". ٢ - ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ (¬٥) ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (¬٦).
• [٤٨٩٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ (¬٧) وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ (¬٨) لِحَاجَةٍ لَهُ، قَالَ: فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا (¬٩) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَقَالَ: تِلْكَ (¬١٠) حَفْصَةُ
٣ - ﴿(¬١) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا (¬٢) فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (¬٣) فِيهِ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (¬٣) فِيهِ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
• [٤٨٩٨] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ (¬٤) فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. ٤ - قَوْلُهُ (¬٥): ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (¬٦) صَغَوْتُ وَأَصْغَيْتُ: مِلْتُ. ﴿لِتَصْغَى﴾ (¬٧): لِتَمِيلَ.
﴿وَإِنْ (تَظَّاهَرَا) عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ (¬١) ظَهِيرٌ﴾ (¬٢): عَوْنٌ، تَظَاهَرُونَ: تَعَاوَنُونَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ (¬٣): أَوْصُوا (¬٤) أَنْفُسَكُمْ وَ (¬٥) أَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَدِّبُوهُمْ.
• [٤٨٩٩] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَرَدْتُ (¬٦) أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٧)، فَمَكَثْتُ سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مَوْضِعًا، حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ حَاجًّا، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرَانَ ذَهَبَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ، فَقَالَ: أَدْرِكْنِي بِالْوَضُوءِ، فَأَدْرَكْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ (¬٨) فَجَعَلْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ (¬٩) وَرَأَيْتُ مَوْضِعًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.
يرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.
٥ - (¬١) قَوْلُهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ (يُبَدِّلَهُ) أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ (¬٢) مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ (¬٣)
• [٤٩٠٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ (¬٤): ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ (يُبَدِّلَهُ) أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ (¬٥)﴾ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
ن وَالْقَلَمِ (¬١) وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَرْدٍ﴾ (¬٢): جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ (¬٣). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (¬٤): ﴿لَضَالُّونَ﴾ (¬٥): أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ (¬٦): كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ، وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِن النَّهَارِ، وَهْوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ، وَالصَّرِيمُ أَيْضًا: الْمَصْرُومُ، مِثْلُ: قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ. ١ - ﴿(¬٧) عُتُلٍّ (¬٨) بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (¬٩)
• [٤٩٠١] حدثنا (¬١٠) مَحْمُودٌ (¬١١)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (¬١٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ
قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ.
• [٤٩٠٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ (¬١) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ، كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ (¬٢) مُسْتَكْبِرٍ". ٢ - ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (¬٣)
• [٤٩٠٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى (¬٤) مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِئَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ (¬٥) فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا (¬٦) وَاحِدًا".
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا﴾ (¬١) ﴿أَطْوَارًا﴾ (¬٢): طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا، يُقَالُ: عَدَا طَوْرَهُ أَيْ: قَدْرَهُ. وَالْكُبَّار أَشَدُّ مِنَ الْكُبَارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ؛ لِأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً، وَ (¬٣) كُبَارٌ الْكَبِيرُ وَكُبَارًا (¬٤) أَيْضًا (¬٥) بِالتَّخْفِيفِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ، وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ. ﴿دَيَّارًا﴾ (¬٦): مِنْ دَوْرٍ (¬٤)، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوَرَانِ كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: ﴿الْحَيُّ (الْقَيَّامُ)﴾، وَهْيَ مِنْ قُمْتُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: دَيَّارًا: أَحَدًا. ﴿تَبَارًا﴾ (¬٧): هَلَاكًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ (¬٨): يَتْبَعُ بَعْضُهَا (¬٩) بَعْضًا. ﴿وَقَارًا﴾ (¬١٠): عَظَمَةً.
• [٤٩٠٤] (¬١١) حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَقَالَ
﴿(¬١) قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ (¬٢)﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا﴾ (¬٣): أَعْوَانًا.
ُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَقَالَ
﴿(¬١) قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ (¬٢)﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا﴾ (¬٣): أَعْوَانًا.
• [٤٩٠٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ (¬٤) إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ (¬٥)، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا (¬٦): حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالَ (¬٧): مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا مَا حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي حَدَثَ؟ فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ
الْمُدَّثِّر (¬١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ﴾ (¬٢): شَدِيدٌ. قَسْوَرَةٌٍ (¬٣): رِكْزُ (¬٤) النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ. وَ (¬٥) قَالَ (¬٦) أَبُو هُرَيْرَةَ (¬٧): الْأَسَدُ (¬٨)، وَكُلُّ (¬٩) شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ (¬١٠). ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ (¬١١): نَافِرَةٌ مَذْعُورَةٌ.
• [٤٩٠٦] حدثنا (¬١٢) يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (¬١٣)، قُلْتُ: يَقُولُونَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (¬١٤)، فَقَالَ
ِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (¬١٣)، قُلْتُ: يَقُولُونَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (¬١٤)، فَقَالَ
أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ عَنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ، فَقَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "جَاوَرْتُ (¬١) بِحِرَاءٍ (¬٢) فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِيني فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرتُ عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرتُ أَمَامِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (¬٣) ". ١ - قَوْلُهُ: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (¬٤)
• [٤٩٠٧] حدثني (¬٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (¬٦) ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ" مِثْلَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ.
٢ - ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (¬١)
• [٤٩٠٨] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (¬٢)، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (¬٣)، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (¬٢) فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (¬٤) فَقَالَ: لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ (¬٥) فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ (¬٦) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (¬٧) ". ٣ - ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (¬٨)
• [٤٩٠٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ (¬٩) الزُّهْرِيِّ،
قَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ (¬٩) الزُّهْرِيِّ،
فَأَخْبَرَنِي (¬١) أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ يُحَدِّث عَنْ فَتْرَةِ (¬٢) الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: "فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجَئِثْتُ (¬٣) مِنْهُ رُعْبًا، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي (¬٤) زَمِّلُوني فَدَثَّرُونِي". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (¬٥): ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إِلَى: ﴿(وَالرِّجْزَ) فَاهْجُرْ﴾ (¬٦) قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ - وَهيَ الْأَوْثَانُ. ٤ - قَوْلُهُ (¬٧): ﴿(وَالرِّجْزَ) فَاهْجُرْ﴾ (¬٨) يُقَالُ: الرِّجْزُ وَالرِّجْسُ الْعَذَابُ.
• [٤٩١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
سُورَةُ الْقِيَامَةِ (¬١) وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (¬٢). وَقَالَ ابْن عَبَّاسٍ: ﴿سُدًى﴾ (¬٣): هَمَلًا. ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ (¬٤): سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ. ﴿لَا وَزَرَ﴾ (¬٥): لَا حِصْنَ.
• [٤٩١١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا نزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ وَوَصَفَ سُفْيَانُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (¬٢). ١ - ﴿(¬٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (¬٧)
رِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (¬٢). ١ - ﴿(¬٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (¬٧)
• [٤٩١٢] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ (¬٢) قَالَ: وَ (¬٨) قَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِذَا أُنْزِلَ (¬١) عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ (¬٢) مِنْهُ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (¬٣)﴾ (¬٤) أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ أَنْ تَقْرَأَهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ يَقُولُ: أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (¬٥): أَنْ نُبَيِّنَهُ عَلَى لِسَانِكَ. ٢ - قَوْلُهُ (¬٦): ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (¬٧) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿قَرَأْنَاهُ﴾ (¬٧): بَيَّنَّاهُ. ﴿فَاتَّبِعْ﴾: اعْمَلْ بِهِ.
• [٤٩١٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (¬٨) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبرِيلُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (¬٧): فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ. ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا
﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (¬١) وَقَالَ (¬٢) مُجَاهِدٌ: (جِمَالَاتٌ) (¬٣): حِبَالٌ. ﴿ارْكَعُوا﴾ (¬٤): صَلُّوا (¬٥) لَا يُصَلُّونَ، وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ (¬٦)، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (¬٧)، ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ (¬٨)؟ فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ.
• [٤٩١٤] حدثني (¬٩) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (¬١٠) ﷺ وَأُنْزِلَتْ (¬١١) عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ (¬١٢)﴾، وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا".
• [٤٩١٥] حدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا، وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ. وَتَابَعَهُ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ. وَقَالَ حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ. قَالَ (¬١) يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
اهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
• [٤٩١٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (¬٢)، فَتَلَقَّيْنَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَيْكُمُ (¬٣) اقْتُلُوهَا" قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ: فَقَالَ: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا".
١ - قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (¬١)
• [٤٩١٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا (¬٢) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ (كَالْقَصَرِ) (¬٣)﴾ قَالَ: كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقَصَرٍ (¬٣) ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ. ٢ - قَوْلُهُ (¬٤): ﴿كَأَنَّهُ (جِمَالَاتٌ) صُفْرٌ﴾ (¬٥)
• [٤٩١٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ﴾ (¬٦): كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ (¬٧) ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ (¬٨) ذَلِكَ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ. ﴿كَأَنَّهُ (جِمَالَاتٌ) صُفْرٌ﴾ (¬٥): حِبَالُ السُّفْنِ (¬٩) تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.
٣ - قَوْلُهُ (¬١): ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (¬٢)
الَاتٌ) صُفْرٌ﴾ (¬٥): حِبَالُ السُّفْنِ (¬٩) تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.
٣ - قَوْلُهُ (¬١): ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (¬٢)
• [٤٩١٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ (¬٣)، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾؛ فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا؛ إِذْ وَثَبَتْ (¬٤) عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اقْتُلُوهَا (¬٥) " فَابْتَدَرْنَاهَا (¬٦) فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقيتُمْ شَرَّهَا". قَالَ عُمَرُ: حَفِظْتُهُ (¬٧) مِنْ أَبِي فِي غَارٍ بِمِنًى.
﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (¬١) قَالَ (¬٢) مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ (¬٣): لَا يَخَافُونَهُ. ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ (¬٤): لَا يُكَلِّمُونَهُ (¬٥)، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ (¬٦). وَقَالَ ابْن عَبَّاس: ﴿وَهَّاجًا﴾ (¬٧): مُضِيئًا (¬٨). ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ (¬٩): جَزَاءً كَافِيًا، أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي، أَيْ: كَفَانِي. ١ - ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ (¬١٠): زُمَرًا
• [٤٩٢٠] حدثني (¬١١) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ (¬٢): عَصَاهُ وَيَدُهُ. يُقَالُ (¬٣): النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ، مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ وَالْبَاخِلِ (¬٤) وَالْبَخِيلِ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: النَّخِرَةُ الْبَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ الْعَظْمُ الْمُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ (¬٥) فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْحَافِرَةِ﴾ (¬٦): الَّتِي أَمْرُنَا الْأَوَّلُ (¬٧) إِلَى الْحَيَاةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ (¬٨): مَتَى مُنْتَهَاهَا، وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي.
• [٤٩٢١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: بإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ: "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ (¬٩) ".
﴿مُسْفِرَةٌ﴾ (¬١): مُشْرِقَةٌ. ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ (¬٢): وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ. ﴿أَسْفَارًا﴾ (¬٣): كُتُبًا. ﴿تَلَهَّى﴾ (¬٤): تَشَاغَلَ. يُقَالُ (¬٥): وَاحِدُ (¬٦) الْأَسْفَارِ سِفْرٌ.
• [٤٩٢٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ (¬٧) الْكِرَامِ (¬٨)، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهْوَ يتعَاهَدُهُ (¬٩) وَهْوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ".
﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَانَ﴾ (¬٢): ثَبْتُ الْخَطَايَا. ﴿ثُوِّبَ﴾ (¬٣): جُوزِيَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ (¬٤).
فِينَ﴾ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَانَ﴾ (¬٢): ثَبْتُ الْخَطَايَا. ﴿ثُوِّبَ﴾ (¬٣): جُوزِيَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ (¬٤).
• [٤٩٢٣] حدثنا إِبْرَاهيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ (¬٥) ﷺ قالَ: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬٦) حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ (¬٧) إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ".
﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (¬١) قَالَ (¬٢) مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ (¬٣): يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ. ﴿وَسَقَ﴾ (¬٤): جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ. ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ (¬٥): لَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا.
• [٤٩٢٤] (¬٦) حدثنا عَمْرُو (¬٧) بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.
• [٤٩٢٥] حدثنا (¬٨) سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
• [٤٩٢٦] حدثنا (¬٨) مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ (¬٩)، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ أَحَد يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ" قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ
أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (¬١) قَالَ: "ذَاكِ (¬٢) الْعَرضُ يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ (¬٢) هَلَكَ".
• [٤٩٢٧] (¬٣) حدثني سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (¬٤): "حَالًا بَعْدَ حَالٍ"، قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ.
َاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (¬٤): "حَالًا بَعْدَ حَالٍ"، قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ.
﴿(¬١) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ (¬٢) • [٤٩٢٨] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ (¬٣) وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ (¬٤) قَدْ جَاءَ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا.
﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ (¬٢): بِمَعَاصِيهَا (¬٣). ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ (¬٤): عُقْبَى أَحَدٍ.
• [٤٩٢٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ، وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَ (¬٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ (¬٦): انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ (¬٧) مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثلُ أَبِي زَمْعَةَ - وَذَكَرَ النِّسَاءَ - فَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ يَجْلِدُ (¬٨) امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ؛ فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ"، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ (¬٩) مِنَ الضَّرْطَةِ، وَقَالَ: "لِمَ (¬١٠) يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ". وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ عَمِّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ".
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (¬١) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿(¬٢) بِالْحُسْنَى﴾ (¬٣): بِالْخَلَفِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَرَدَّى﴾ (¬٤): مَاتَ، وَ ﴿تَلَظَّى﴾ (¬٥): تَوَهَّجُ. وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: (تَتَلَظَّى).
• [٤٩٣٠] (¬٦) حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامَ، فَسَمِعَ بِنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَأَتَانَا فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ (¬٧): فَأَيُّكُمْ أَقْرَأُ؟ فَأَشَارُوا إِلَيَّ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى)﴾ (¬٨)، قَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ فِي صَاحِبِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِي النَّبِيِّ ﷺ، وَهَؤُلَاءِ يَأْبَوْنَ عَلَيْنَا.
٨)، قَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ فِي صَاحِبِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِي النَّبِيِّ ﷺ، وَهَؤُلَاءِ يَأْبَوْنَ عَلَيْنَا.
١ - ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (¬١)
• [٤٩٣١] حدثنا عُمَرُ (¬٢)، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: كُلُّنَا، قَالَ: فَأَيُّكُمْ يَحْفَظُ؟ وَأَشَارُوا (¬٣) إِلَى عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (¬٤)؟ قَالَ عَلْقَمَةُ: (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى)، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونِي (¬٥) عَلَى أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (¬٦) وَاللَّهِ لَا أُتَابِعُهُمْ. ٢ - قَوْلُهُ (¬٧): ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ (¬٨)
• [٤٩٣٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (¬٩) فِي جَِنَازَةٍ فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ
وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (¬١) (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ (¬٢).
• [٤٩٣٣] (¬٣) حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (¬٤). ٣ - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (¬٥)
َبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (¬٤). ٣ - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (¬٥)
• [٤٩٣٤] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا (¬٦) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ فِي جَِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ (¬٧) فِي الْأَرْضِ فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (¬٨) " الْآيَةَ.
قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورٌ، فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ. ٤ - ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ (¬١)
• [٤٩٣٥] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇ (¬٢) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ"، فَقُلْنَا (¬٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: "لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (¬٤). ٥ - قَوْلُهُ (¬٥): ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ (¬٦)
• [٤٩٣٦] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ (¬٧)
عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ (¬٧)
فَنَكَّسَ (¬١) فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ (¬٢) إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ (¬٣) شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً". قَالَ (¬٤) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ (¬٥)، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ (¬٦) فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ (¬٧)؟ قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَة، فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ (¬٨) "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (¬٩) الْآيَةَ. ٦ - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (¬١٠)
• [٤٩٣٧] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي
﴿وَالضُّحَى﴾ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾ (¬٢): اسْتَوَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَظْلَمَ (¬٣) وَسَكَنَ. ﴿عَائِلًا﴾ (¬٤): ذُو عِيَالٍ.
ُّ ﷺ فِي
﴿وَالضُّحَى﴾ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾ (¬٢): اسْتَوَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَظْلَمَ (¬٣) وَسَكَنَ. ﴿عَائِلًا﴾ (¬٤): ذُو عِيَالٍ.
• [٤٩٣٨] (¬٥) حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبَ بْنَ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ (¬٦) أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (¬٧)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (¬٨). ١ - قَوْلُهُ (¬٩): ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (¬١٠) تُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ (¬١١) بِمَعْنى وَاحِدٍ: مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ.
• [٤٩٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (¬١) غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبًا الْبَجَلِيَّ، قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُرَى (¬٢) صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (¬٣).
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ (¬٤) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وِزْرَكَ﴾ (¬٥): فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ﴿أَنْقَضَ﴾ (¬٦): أَثْقَلَ. ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (¬٧): قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ (¬٨) مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ (¬٩)، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَانْصَبْ﴾ (¬١٠): فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ. وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ (¬١١): شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ.
﴿وَالتِّينِ﴾ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ، يُقَالُ: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ (¬٢) فَمَا الَّذِي يُكَذبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ (¬٣) بِأَعْمَالِهِمْ؟ كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ؟
• [٤٩٤٠] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. ﴿تَقْوِيمٍ﴾ (¬٤): الْخَلْقِ (¬٥).
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (¬٦) وَقَالَ (¬٧) قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: اكْتُبْ فِي الْمُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الْإِمَامِ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَادِيَهُ﴾ (¬١): عَشِيرَتَهُ. ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ (¬٢): الْمَلَائِكَةَ. وَقَالَ (¬٣): ﴿الرُّجْعَى﴾ (¬٤): الْمَرجِعُ. لَنَسْفَعَنْ: قَالَ (¬٥) لَنَأْخُذَنْ، وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ، وَهْيَ الْخَفِيفَةُ سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ.
): ﴿الرُّجْعَى﴾ (¬٤): الْمَرجِعُ. لَنَسْفَعَنْ: قَالَ (¬٥) لَنَأْخُذَنْ، وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ، وَهْيَ الْخَفِيفَةُ سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ.
• [٤٩٤١] (¬٦) حدثنا يَحْيَى (¬٧)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي (¬٨) سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ سَلْمُويَةُ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قالَتْ: كَانَ أوَّلَُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ (¬١٠) الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ (¬١١) فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - قَالَ: وَالتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا (¬١٢) حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهْوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا (¬١٢) حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهْوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
• [٤٩٤٢] قال مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ (¬١)، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، قَالَ فِي حَدِيثِهِ: "بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي (¬٢)، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَني بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَفَرِقْتُ (¬٣) مِنْهُ فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُوهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) (وَالرِّجْزَ) فَاهْجُرْ﴾ (¬٤) ". قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَهْيَ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ. ١ - قَوْلُهُ (¬٥): ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ (¬٦)
• [٤٩٤٣] حدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ (¬٧) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ (¬٨)،
فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (¬١). ٢ - قَوْلُهُ (¬٢): ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (¬٣)
الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (¬١). ٢ - قَوْلُهُ (¬٢): ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (¬٣)
• [٤٩٤٤] حدثنا (¬٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ (¬٥)، جَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ (¬٦).
• [٤٩٤٥] (¬٧) حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُف، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعتُ عُرْوَةَ، قَالَت عَائِشَةُ ﵂: فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: "زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي … ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٣ - ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ (¬١)
• [٤٩٤٦] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: "لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ". تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ.
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ (¬٢) يُقَالُ: الْمَطْلَعُ، هُوَ: الطُّلُوعُ، وَالْمَطْلِعُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ (¬٣) مِنْهُ. ﴿أَنْزَلْنَاهُ (¬٤)﴾: الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ. ﴿أَنْزَلْنَاهُ (¬٥)﴾: مَخْرَجَ (¬٦) الْجَمِيعِ، وَالْمُنْزِلُ هُوَ اللَّهُ، وَالْعَرَبُ تُوَكِّدُ فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكُونَ (¬٧) أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ.
﴿لَمْ يَكُنِ﴾ (¬١) ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ (¬٢): زَائِلِينَ. ﴿قَيِّمَةٌ﴾ (¬٣): الْقَائِمَةُ. ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (¬٤): أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ.
• [٤٩٤٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (¬٢) " قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: "نَعَمْ" فَبَكَى.
• [٤٩٤٨] حدثنا (¬٥) حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ (¬٦): "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَن أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ". قَالَ أُبَيٌّ: اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "اللَّهُ سمَّاكَ لِي" (¬٧). فَجَعلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (¬١).
(¬٧). فَجَعلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (¬١).
• [٤٩٤٩] حدثنا (¬٥) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا
﴿(¬١) إِذَا زُلْزِلَتِ (¬٢) الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ (¬٣) ١ - قَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ (¬٤) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (¬٥). يُقَالُ (¬٦): ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ (¬٧): أَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ (¬٨)
• [٤٩٥٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا (¬٩) مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ؛ فَأَمَّا الَّذي لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا (¬١٠) فِي مَرْجٍ (¬١١) أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا (¬١٢) ذَلِكَ فِي (¬١٣) الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ
طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ (¬١) شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ (¬٢) كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِي بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهْيَ (¬٣) لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً وَنِوَاءً فَهْيَ (¬٤) عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ، فَسُئِلَ (¬٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةَ (¬٦) الْجَامِعَةَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (¬٧) ". ٢ - ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (¬٨)
قَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (¬٧) ". ٢ - ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (¬٨)
• [٤٩٥١] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٩) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ؟ فَقَالَ: "لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ".
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (¬١) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (¬٢): ﴿شَانِئَكَ﴾ (¬٣): عَدُوَّكَ.
• [٤٩٥٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا (¬٤) قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: "أَتَيْتُ عَلَى نهَرٍ حَافَتَاهُ (¬٥) قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا (¬٦)، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذا الْكَوْثَرُ".
• [٤٩٥٣] حدثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (¬٧)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (¬٨): ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (¬٩)، قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ، شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ (٧) دُرٌّ مُجَوَّفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. رَوَاهُ (¬١٠) زَكَرِيَّاءُ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَمُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
• [٤٩٥٤] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا (¬١) أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَوْثَرِ: هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.
﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (¬١) • [٤٩٥٥] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: "سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي".
َ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: "سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي".
• [٤٩٥٦] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي" يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. ١ - قَوْلُهُ (¬٢): ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (¬٣)﴾ (¬٤)
• [٤٩٥٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ (¬٥)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁
سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، قَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، نُعِيَتْ (¬١) لَهُ نَفْسُهُ. ٢ - قَوْلُهُ (¬٢): ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (¬٣) تَوَّابٌ عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.
حْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (¬٣) تَوَّابٌ عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.
• [٤٩٥٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ (¬٤) هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ (¬٥) فَدَعَا (¬٦) ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ؛ فَمَا رُئِيتُ (¬٧) أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (¬٨): ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (¬٩)؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا نَحْمَدُ (¬١٠) اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ
﴿(¬١) تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ (¬٢) وَتَبَّ﴾ (¬٣) ﴿تَبَابٍ﴾ (¬٤): خُسْرَانٌ، ﴿تَتْبِيبٍ﴾ (¬٥): تَدْمِيرٌ.
• [٤٩٥٩] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬٦) وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (¬٧)؛ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ: "يَا صَبَاحَاهْ! "، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيهِ، فَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سفْحِ (¬٨) هَذَا الْجَبَلِ أكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ " قَالُوا: مَا جَرَّبنا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ"، قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا (¬٩)؟ ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (¬١٠) وَقَدْ تَبَّ، هَكَذَا قَرَأَهَا الْأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ.
١ - قَوْلُهُ (¬١): ﴿وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (¬٢)
• [٤٩٦٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ فَنَادَى: "يَا صَبَاحَاهْ! " فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي (¬٣) " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ"، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ تَبًّا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (¬٤) إِلَى آخِرِهَا. ٢ - قَوْلُهُ (¬٥): ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ (¬٦)
• [٤٩٦١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (¬٧).
قَوْلُهُ (¬١): ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (¬٢) يُقَالُ: لَا يُنَوَّنُ (¬٣). ﴿أَحَدٌ﴾ (¬٤) أَيْ: وَاحِدٌ.
زَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (¬٧).
قَوْلُهُ (¬١): ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (¬٢) يُقَالُ: لَا يُنَوَّنُ (¬٣). ﴿أَحَدٌ﴾ (¬٤) أَيْ: وَاحِدٌ.
• [٤٩٦٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ! وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ! فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ (¬٥)، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْأً أَحَدٌ". ١ - قَوْلُهُ (¬٦): ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (¬٧) وَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا: الصَّمَدَ، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُودَدُهُ.
• [٤٩٦٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا (¬١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬٢): "كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ! وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ (¬٣)! أَمَّا (¬٤) تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأْتُهُ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي (¬٥) كُفُؤًا أَحَدٌ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ (كُفُؤًا) أَحَدٌ﴾ (¬٦) ". (كُفُؤًا) (¬٧) وَكَفِيئًا (¬٧) وَكِفَاءً (¬٧)؛ وَاحِدٌ.
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (¬١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ (¬٢): غَاسِقٌٍ: اللَّيْلُِ. ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ (¬٣): غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقَالُ: أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ. ﴿وَقَبَ﴾ (¬٣): إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ.
. ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ (¬٣): غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقَالُ: أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ. ﴿وَقَبَ﴾ (¬٣): إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ.
• [٤٩٦٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ وَعَبْدَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ (¬٤) قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ (¬٥): "قِيلَ لِي فَقُلْتُ"، فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (¬١) وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ (¬٢) عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾ (¬٣) إِذَا وُلدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ﷿ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يَُذْكَُرِ اللهَُ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ.
• [٤٩٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قُلْتُ: يَا (¬٤) أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي (¬٥): "قِيلَ (¬٦) لِي (¬٧) فَقُلْتُ"، قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)
٦٣ - فضائِلُ (¬٢) القُرآنِ ١ - كَيْفَ نُزُولُ الْوَحْي (¬٣) وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيْمِنُ: الْأَمِينُ، الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ.
• [٤٩٦٦] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃، قَالَا: لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا (¬٤).
• [٤٩٦٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: "مَنْ هَذا؟ " أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَتْ (¬٥): هَذَا دِحْيَةُ، فَلَمَّا قَامَ، قَالَتْ (¬٥): وَاللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَ (¬٦) جِبْرِيلَ (¬٧) أَوْ كَمَا قَالَ.
قَالَ أَبِي: قُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
• [٤٩٦٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ (¬١) مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ (¬٢) وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
بَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ (¬٢) وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
• [٤٩٦٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ (¬٣) ﷺ (¬٤) قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ.
• [٤٩٧٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أُرَى (¬٥) شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ (¬٦) ﴿وَالضُّحَى (١)
وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ (¬١) وَمَا قَلَى﴾ (¬٢).
٢ - بَابٌ نَزَلَ الْقرْآنُ بِلِسَانِ قرَيْشٍ وَالْعَرَبِ (¬٣) ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (¬٤) ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (¬٥) • [٤٩٧١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا (¬٦) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْبَرَنِي (¬٧) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَسَعِيدَ بنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوهَا (¬٨) فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا.
• [٤٩٧٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (¬٩)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ:



