— Bagian 13 · ١٧٤ - باب رفع اليَدَيْن عند الرَّفْعِ من السَّجْ… —
Bagian 13
١٧٤ - باب رفع اليَدَيْن عند الرَّفْعِ من السَّجْدَةِ الأولى ١١٤٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثنى أبي، عن قتادة، عن نَصْرِ بن عاصم عن مالكِ بن الحُوَيْرث، أنَّ نبيَّ الله ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ؛ يعني (¬١) رَفَعَ يَدَيْه، وإذا رَكَعَ فعلَ مِثْلَ ذلك، وإذا رَفَعَ رأسَهُ من الرُّكُوعِ فعلَ مِثْلَ ذلك، وإذا رَفَعَ رأسه من السُّجُود فَعَلَ مِثْلَ ذلك كلّه (¬٢)، يعني رَفَعَ يَدَيْه (¬٣).
١٧٥ - باب ترك ذلك بين السَّجْدَتَيْن ١١٤٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، عن سفيان، عن الزُّهْريّ، عن سالم عن أبيه قال: كان النبيُّ ﷺ إِذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ كَبَّرَ ورَفَعَ يَدَيْهِ، وإِذا رَكَعَ، وبعد الرُّكُوع، ولا يَرْفَعُ بين السَّجْدَتَيْن (¬٤).
١٧٦ - باب الدُّعاء بين السَّجْدَتَيْنِ ١١٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالد، حدَّثنا شعبة، عن عَمْرِو بن مُرَّة، عن أبي حمزة، سَمِعَه يُحَدِّثُ عن رجل من عَبْس
عن حُذيفة، أنَّه انتَهَى إلى النبيِّ ﷺ، فقامَ إلى جَنْبِه، فقال: "اللهُ أكبر ذو المَلَكُوتِ والجَبَرُوتِ والكِبْرِياءِ والعَظَمة"، ثم قرأ بالبقرة (¬١)، ثم ركعَ، فكان ركوعُهُ نحوًا من قيامه، وقال في ركوعه: "سُبحانَ رَبِّيَ العظيم، سُبحانَ رَبِّيَ العظيم"، وقال حين رفعَ رأسَه: "الربِّي الحَمْد لِربِّي الحَمْد" (¬٢)، وكان يقولُ، في سجودِه: "سُبحانَ ربِّيَ الأعلى، سُبحانَ رَبِّيَ الأعلى" (¬٣)، وكان يقولُ بين السَّجدتَيْن: "رَبِّ اغْفِرْ لي، رَبِّ اغْفِرْ لي" (¬٤).
١٧٧ - باب رفع اليَدَيْن بين السَّجْدَتَيْن تلقاءَ الوَجْه ١١٤٦ - أخبرنا موسى بنُ عبدِ الله بن موسى البَصْرِيُّ قال: حدَّثنا النَّضْرُ بنُ كثير أبو سَهْل الأزديُّ قال: صَلَّى إلى جَنْبِي عبدُ الله بنُ طاوسُ بمنًى في مسجدِ الخَيْف، فكان إذا سَجَدَ السَّجدةَ (¬٥) الأولى (¬٦) فرفَعَ رأسَه منها، رَفَعَ يَدَيْهِ تِلْقاءَ وَجْهِهِ، فَأَنْكَرْتُ أَنا ذلك، فقلتُ لوُهَيْب بن خالد: إِنَّ هذا يصنعُ (¬٧) شيئًا لم نَرَ (¬٨) أحدًا يصنعه، فقال له وُهَيْب:
تصنعُ شيئًا لم نَرَ (¬١) أحدًا يصنعُه، فقال عبدُ الله بنُ طاوس: رأيتُ أبي يصنعُه، وقال أبي: رأيتُ (¬٢) ابنَ عبَّاس يصنعُه (¬٣)، وقال عبدُ الله بنُ عبَّاس: رأيتُ النبيَّ ﷺ يصنعُه (¬٤).
١٧٨ - باب كيف الجُلُوس بين السَّجْدَتَيْنِ ١١٤٧ - أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ دُحَيْم قال: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ قال: حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بن الأَصَمّ قال: حدَّثني يزيدُ بنُ الأَصَمّ عن ميمونةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْه حتى يُرَى وَضَحُ (¬٥) إبْطَيْهِ من ورائه، وإذا قعدَ اطْمَأَنَّ على فَخِذِهِ اليُسْرَى (¬٦).
١٧٩ - باب قَدْر الجُلُوس بين السَّجْدَتَيْن ١١٤٨ - أخبرنا عُبيد الله بن سعيد أبو قُدامَةَ (¬١) قال: حدَّثنا يحيى، عن شعبة قال: حدَّثني الحَكَم، عن ابن أبي ليلى عن البَرَاء قال: كان (¬٢) صلاةُ رسولِ الله ﷺ؛ ركُوعه وسجودُه وقيامُه بعدَ؛ ما يرفعُ رأسَه من الرُّكوع (¬٣) وبين السَّجْدَتَيْن (¬٤) قريبًا من السَّواء (¬٥).
َاء قال: كان (¬٢) صلاةُ رسولِ الله ﷺ؛ ركُوعه وسجودُه وقيامُه بعدَ؛ ما يرفعُ رأسَه من الرُّكوع (¬٣) وبين السَّجْدَتَيْن (¬٤) قريبًا من السَّواء (¬٥).
١٨٠ - باب التَّكبير للسُّجُود ١١٤٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا أبو الأَحْوَص، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن
ابن الأسود، عن الأسود وعلقمة عن عبد الله قال: كان رسولُ الله ﷺ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ ووَضْع وقيامٍ وقعود، وأبو بكر وعُمرُ وعثمانُ ﵃ (¬١).
١١٥٠ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع قال: حدَّثنا حُجَيْن - وهو ابن المُثَنَّى - قال: حدَّثنا لَيْث، عن عُقَيْل، عن ابن شِهاب قال: أخبرني أبو بكر بنُ عبدِ الرَّحمن بن الحارثِ بن هشام أنَّهُ سَمِعَ أبا هريرةَ يقول: كان رسولَ الله ﷺ إِذا قامَ إِلى الصَّلاةَ يُكَبِّرُ حين يقومُ، ثم يُكَبِّرُ حين يركعُ، ثم يقولُ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه" حين يَرْفَعُ صُلْبَهُ من الرَّكعة، ثم يقولُ وهو قائم: "رَبَّنا لك الحَمْد"، ثم يُكَبِّرُ حين يَهْوِي ساجدًا، ثم يُكَبِّرُ حين يرفَعُ رأسَهُ، ثم يُكَبِّرُ حين يسجد، ثم يُكَبِّرُ حين يرفعُ رأسه، ثم يفعلُ ذلك في الصَّلاةِ كلّها حتى يَقْضِيَها، ويُكَبِّرُ حين يقومُ من الثِّنْتَيْنِ بعدَ الجُلُوس (¬٢).
١٨١ - باب الاستواء للجُلُوس عند الرَّفْعِ من السَّجْدَتَيْنِ ١١٥١ - أخبرنا زيادُ بنُ أيوبَ قال: حدَّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثنا أيوب، عن أبي قِلَابةَ قال: جاءنا أبو سليمانَ مالكُ بنُ الحُوَيْرِث إلى مسجدِنا فقال: أُريدُ أنْ أُرِيَكُم كيف رأيتُ رسولَ ﷺ يُصَلِّي؛ قال: فقَعَدَ في الرَّكعة الأولى حين رَفَعَ رأسَهُ من السَّجدة الآخِرة (¬١).
١١٥٢ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: أخبرنا هُشَيْم، عن خالد، عن أبي قِلَابة عن مالكِ بن الحُوَيْرِث قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي، فإذا كان في
وِتْرٍ من صلاتِه لم يَنْهَضْ حتى يَسْتَوِي جالسًا (¬١).
خالد، عن أبي قِلَابة عن مالكِ بن الحُوَيْرِث قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي، فإذا كان في
وِتْرٍ من صلاتِه لم يَنْهَضْ حتى يَسْتَوِي جالسًا (¬١).
١٨٢ - باب الاعتماد على الأرض عند النُّهوض ١١٥٣ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبد الوَهَّاب قال: حدَّثنا خالد، عن أبي قِلَابةَ قال: كان مالكُ بنُ الحُوَيْرث يأتينا، فيقول: ألا أُحَدِّثُكُمْ عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ؟ فيُصَلِّي في غير وقت الصَّلاة (¬٢)، فإذا رفَعَ رأسَه من السَّجدةِ الثَّانية في أَوَّلِ الرَّكعة (¬٣)؛ استَوَى قاعدًا، ثم قامَ فاعتمدَ على الأرض (¬٤).
١٨٣ - باب رفع اليَدَيْن عن الأرض قبلَ الرُّكْبَتَيْن ١١٥٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصورٍ قال: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ قال: أخبرنا شريك،
عن عاصم بن كُلَيْب، عن أبيه عن وائلِ بن حُجْر قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إِذَا سَجَدَ وضَعَ رُكْبَتَيْهِ قبلَ يَدَيْه، وإذا نهضَ رفعَ يَدَيْهِ قبلَ ركبَتَيْهِ، قال أبو عبد الرَّحمن: لم يقل (¬١) هذا (¬٢) عن شريك غيرُ يزيدَ بن هارون، والله تعالى أعلم (¬٣).
١٨٤ - باب التَّكبير للنُّهوض ١١٥٥ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمة أنَّ أبا هريرةَ كان يُصَلِّي بهم، فيُكَبِّرُ كلَّما خَفَضَ ورَفَعَ، فإِذا انْصَرَفَ قال: واللهِ إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صلاةً برسولِ الله ﷺ (¬٤).
١١٥٦ - أخبرنا نَصْرُ بنُ عليٍّ وسَوَّارُ بنُ عبدِ الله بن سَوَّار قالا: حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي بكرِ بن عبدِ الرَّحمن وعن أبي سَلَمةَ بن عبدِ الرَّحمن
أنهما صَلَّيا خلفَ أبي هريرة ﵁، فلمَّا رَكَعَ كَبَّر، فلمَّا رفَعَ رأسَه قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، رَبَّنا ولك الحَمْد، ثم سَجَدَ وكَبَّرَ، ورَفَعَ رأسَه وكَبَّرَ، ثم كَبَّرَ حين قامَ من الركّعة (¬١)، ثم قال: والذي نفسي بِيدِه، إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا برسولِ الله ﷺ، ما زالَتْ هذه صلاتُه حتى فارقَ الدُّنيا، واللَّفظ لسَوَّار (¬٢).
١٨٥ - باب كيف الجُلوس للتَّشهُّد الأوّل ١١٥٧ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يحيى، عن القاسم بن محمد، عن عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن عُمر عن أبيه أنَّه قال: إِنَّ مِنْ سنَّةِ الصَّلاةِ أنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ اليُسرى، وتَنْصِبَ اليُمنى (¬٣).
١٨٦ - باب الاستقبال بأطراف أصابع القَدَم القِبْلَةَ عند القُعود للتَّشهُّد ١١٥٨ - أخبرنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ بن داود قال: حدَّثنا إسحاقُ بْنُ بَكْرِ بن مُضَرَ قال: حدَّثنى أبي، عن عَمْرِو بن الحارث، عن يحيى، أنَّ القاسم حدَّثه، عن عبد الله، وهو ابن عبد الله بن عُمر (¬١). عن أبيه قال: مِنْ سُنَّةِ الصَّلاةِ أَنْ تَنْصِبَ القَدَمَ اليُمنى، واستقبالُه بأصابعها القِبْلَةَ، والجُلوسُ على اليسرى (¬٢).
بد الله بن عُمر (¬١). عن أبيه قال: مِنْ سُنَّةِ الصَّلاةِ أَنْ تَنْصِبَ القَدَمَ اليُمنى، واستقبالُه بأصابعها القِبْلَةَ، والجُلوسُ على اليسرى (¬٢).
١٨٧ - باب الإشارة بالإصبع (¬٣) في التَّشهُّد الأوّل ١١٥٩ - أخبرنا (¬٤) زكريَّا بنُ يحيى السِّجْزِيُّ - يعرف بخيَّاط السُّنَّة، نزلَ بدمشق (¬٥)، أحدُ الثِّقات - قال: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عيسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدَّثنا مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْر قال: أخبرنا عامرُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبير
عن أبيه قال: كانَ رسولُ ﷺ إذا جلسَ في الثِّنْتَيْن، أو في الأربع، يضعُ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْه، ثم أشارَ بأصبُعِه (¬١).
١٨٨ - باب موضع اليدين عند الجلوس للتّشهُّد الأوّل ١١٦٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ المُقْرِئِ (¬٢) قال: حدَّثنا سفيان قال: حدَّثنا عاصمُ بن كُلَيْب، عن أبيه عن وائلِ بن حُجْر قال: أتيتُ رسولَ ﷺ، فرأيتُه يرفعُ يَدَيْهِ إِذا افتتحَ الصَّلاةَ حتى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا أرادَ أنْ يركَعَ، وإذا جَلَسَ في الرَّكَعَتَيْنِ أضْجَعَ اليُسْرَى ونَصَبَ اليُمنى، ووضعَ يدَه اليُمنى على فَخِذِهِ اليُمنى، ونصبَ أَصْبُعَهُ للدُّعاء، ووضعَ يدَه اليسرى على رجله (¬٣) اليُسرى، قال: ثم أتيتُهُم من قابلٍ، فرأيتُهم يرفعون أيْدِيَهُم في البَرَانِس (¬٤).
١٨٩ - باب موضع البَصَر في التَّشهُّد ١١٦١ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: حدَّثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - عن مسلم بن أبي مريم، عن عليِّ بن عبدِ الرَّحمن المُعَاويّ (¬١) عن عبدِ الله بن عُمر، أنَّه رأى رجلًا يُحَرِّك الحَصَى بيدِه وهو في الصَّلاة، فلمَّا انْصَرَفَ قال له عبدُ الله: لا تُحَرِّكِ الحَصَى وأنتَ في الصَّلاة، فإِنَّ ذلك من الشَّيطان، ولكن اصْنَع كما كان رسولُ الله ﷺ يصنع، قال: وكيف كان يصنع (¬٢)؟ قال: فوضَعَ يدَهُ اليُمنى على فَخِذِه اليُمنى، وأشارَ بأصبعه التي تلي الإبهامَ في القبلة، ورَمَى ببصرِه إليها - أو نحوها - ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصنع (¬٣).
اليُمنى على فَخِذِه اليُمنى، وأشارَ بأصبعه التي تلي الإبهامَ في القبلة، ورَمَى ببصرِه إليها - أو نحوها - ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصنع (¬٣).
١٩٠ - باب كيف التَّشَهدِ الأَوَّل ١١٦٢ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقيُّ، عن الأَشْجَعِيّ، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود
عن عبد الله قال: علَّمنا رسولُ الله ﷺ أن نقولَ إذا جَلَسْنَا فِي الرَّكْعَتَيْن: "التَّحِيَّاتُ لله، والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبات، السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ (¬١) علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ محمَّدًا عَبْدُه ورسوله (¬٢).
١١٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا شعبةُ قال: سمعتُ أبا إسحاقَ يُحدِّث، عن أبي الأحْوَص عن عبدِ الله قال: كُنَّا لا نَدْرِي ما نقولُ في كلِّ ركعتَيْن غيرَ أَنْ تُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ
ونَحْمَدَ ربَّنا، وإنَّ محمدًا ﷺ عُلِّمَ فَواتِحَ الخيرِ وخَواتِمَهُ فقال: "إذا قَعَدْتُم في كلِّ ركعتَيْن، فقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للَّه، والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبات، السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَلْيَتَخَيَّرُ أَحَدُكُم من الدُّعاء أعْجَبَهُ إِليه، فليَدْعُ الله ﷿" (¬١).
١١٦٤ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا عَبْثَر، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحْوَص عن عبد الله قال: عَلَّمَنا رسولُ الله ﷺ التَّشَهدَ في الصَّلاةِ والتَّشَهدَ في الحاجة، فأمَّا (¬٢) التَّشَهدُ في الصَّلاة: "التَّحِيَّاتُ للَّه، والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبات، السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمدًا عَبْدُه ورسولُه". إلى
آخر التَّشهُّد (¬١) (¬٢).
١١٦٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا يحيى - وهو ابن آدمَ - قال: سمعتُ سفيانَ يتشهَّدُ بهذا في المكتوبةِ والتَّطَوُّع ويقول: حدَّثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحْوَص، عن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ. ح: وحدَّثنا منصورٌ وحمَّاد، عن أبي وائل عن عبدِ الله، عن النبيِّ ﷺ (¬٣).
١١٦٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْح (¬١) قال: حدَّثنا ابن وَهْب قال: أخبرني عَمْرُو بنُ الحارث، أنَّ زيدَ بنَ أبي أُنَيْسةَ الجَزَرِيَّ حدَّثَه، أنَّ أبا إسحاقَ حدَّثَه، عن الأسودِ وعَلْقَمَة عن عبدِ الله بن مسعود قال: كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ لا نَعْلَمُ شيئًا، فقال لنا رسولُ الله ﷺ: "قُولُوا في كلِّ جَلْسَة: التَّحِيَّاتُ لله، والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبات، السَّلامُ عليكَ أَيُّها النَّبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ
الصَّالحين، أشْهَدُ أن لا إله إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ (¬١) محمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه" (¬٢). قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث عند ابن مَثْرُود (¬٣).
١١٦٧ - أخبرني محمدُ بنُ جَبَلَةَ الرَّافِقيُّ قال: حدَّثنا العلاءُ بنُ هلال قال: حدَّثنا عُبَيْدُ الله - وهو ابن عَمْرو - عن زيدِ بن أَبي أُنَيْسَة، عن حَمَّاد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَةَ بن قَيْس عن عبدِ الله قال: كُنَّا لا نَدْرِي ما نقولُ إذا صَلَّيْنَا، فَعَلَّمَنا نبيُّ الله ﷺ جَوامِعَ الكَلِم، فقال لنا: "قولوا: التَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلَوَاتُ والطيبات، السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحين، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عَبْدُه ورسوله". قال عُبيد الله: قال زيد، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن علقمةَ قال: لقد رأيتُ ابنَ مسعود يُعَلِّمُنا هؤلاء الكلمات كما يُعَلِّمُنا القرآن (¬٤).
١١٦٨ - أخبرني عبدُ الرَّحمن بنُ خالد الرَّقِّيُّ القطَّان (¬١) قال: حدَّثنا حارثُ بنُ عَطيَّة - وكان من زهّاد النَّاس - عن هشام، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَةَ عن ابن مسعود قال: كُنَّا إِذا صَلَّيْنا مع رسولِ الله ﷺ نقول: السَّلامُ على الله، السَّلامُ على جبريل، السَّلامُ على ميكائيل، فقال رسولُ الله ﷺ: "لا تَقُولُوا: السَّلام على الله، فإنَّ الله هو السَّلام، ولكن قُولُوا: التَّحِيَّاتُ اللهِ، والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبات، السَّلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِين، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عَبْدُه ورسولُه" (¬٢).
ه وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِين، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عَبْدُه ورسولُه" (¬٢).
١١٦٩ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود الجَحْدَرِيُّ البصريُّ (¬١) قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا هشام - هو الدَّسْتُوائيُّ (¬٢) - عن حمَّاد، عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: كُنَّا نُصَلِّي مع رسولِ الله ﷺ فنقولُ: السَّلامُ على الله، السَّلامُ على جبريل، السَّلامُ على ميكائيل، فقال رسولُ الله ﷺ: "لا تقولوا: السَّلامُ على الله، فإنَّ الله هو السَّلام، ولكنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ للَّهِ، والصَّلَواتُ والطَّيِّبات، السَّلامُ عليك أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحين، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عَبْدُه ورسولُه" (¬٣).
١١٧٠ - أخبرنا بِشْرُ بنُ خالد العسكريُّ قال: حدَّثنا غُنْدَرٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن سليمان ومنصور وحمّاد ومغيرة وأبي هاشم، عن أبي وائل عن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ قال في التَّشَهُّد: "التَّحِيَّاتُ لله، والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبات، السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وأشهدُ أنَّ محمدًا عَبْدُه ورسولُه" (¬١).
قال أبو عبد الرَّحمن: أبو هاشم غريب.
١١٧١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا الفَضْلُ بنُ دُكَيْن قال: حدثنا سَيْفٌ المَكِّيُّ قال: سمعتُ مجاهدًا يقول: حدَّثني أبو مَعْمَر قال: سمعتُ عبدَ الله يقول: علَّمَنا رسولُ الله ﷺ التَّشَهدَ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ من القرآن وكفُّه بين يَدَيْهِ (¬١): التَّحِيَّاتُ لله، والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبات، السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عَبْدُهُ ورَسُولُه" (¬٢).
١٩١ - باب نوع آخرَ من التَّشَهُّد ١١٧٢ - أخبرنا عُبَيْدُ الله بنُ سعيد أبو قُدامة السَّرَخْسِيُّ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثنا هشام قال: حدَّثني قتادة، عن يونُسَ بن جُبير، عن حِطَّانَ بن عبد الله أنَّ الأشعريَّ قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ خَطَبَنا فَعَلَّمَنا سُنَّتَنا وبَيَّنَ لنا صلاتَنا فقال: "أقِيمُوا صُفُوفَكُم، ثم ليَؤُمَّكُمْ أحدُكُم، فإِذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا آمين، يُجِبْكُم الله، وإذا كَبَّرَ الإمامُ وركَعَ فَكَبِّرُوا وارْكَعُوا، فإنَّ الإمامَ يركع قبلَكُم ويرفعُ قبلَكُم". قال نبيُّ الله ﷺ: "فَتِلْكَ بتِلْك، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فقولوا: رَبَّنَا لكَ (¬١) الحَمْدَ، يَسْمَعِ اللهُ لكُم، فإِنَّ الله ﷿ قال على لسان نبيِّه ﷺ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، ثم إذا كَبَّرَ الإمامُ وسجدَ، فَكَبِّرُوا واسْجُدُوا، فإِنَّ الإمامَ يَسْجُدُ قبلَكُم ويرفَعُ قبلَكُم"، قال نبيُّ الله ﷺ: "فتِلْكَ، بتِلْكَ، فإذا كان عندَ القَعْدَة فليكن من أوَّلِ قول أحَدِكُم أن يقول: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لله، السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عَبْدُه وَرَسُولُه" (¬٢).
١٩٢ - باب نوع آخَرَ مِن التَّشَهُّد ١١٧٣ - أخبرنا أبو الأشعث أحمدُ بنُ المِقْدام العِجْليُّ البصريُّ قال: حدَّثنا المُعْتَمِر قال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن قتادة، عن أبي غَلَّاب - وهو يونُس بنُ جُبير - عن حِطَّانَ بن عَبدِ الله أنَّهم صَلَّوْا مع أبي موسى فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا كانَ عندَ القَعْدَةِ؛ فليكُنْ من أوَّلِ قولِ أحدِكُم: التَّحِيَّاتُ للَّه الطَّيِّبَاتُ الصَّلواتُ لله، السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أشْهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه" (¬١).
وبركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أشْهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه" (¬١).
١٩٣ - باب نوع آخرَ من التَّشهُّد ١١٧٤ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد (¬٢) قال: حدَّثنا اللَّيث بنُ سَعْد، عن أبي الزُّبير، عن سعيدِ بن جُبير وطاوُس
عن ابن عبَّاس قال: كان رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنا التَّشَهُّد كما يُعَلِّمُنا القرآنَ، وكان يقول: "التَّحِيَّاتُ المُباركاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّباتُ لله، سلامٌ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، سلامٌ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحين، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ محمَّدًا (¬١) رسولُ الله (¬٢) " (¬٣).
١٩٤ - باب نوع آخَر من التَّشَهُّد ١١٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ قال: سمعتُ أيمنَ - وهو ابن نابِل (¬٤) - يقول: حدَّثني أبو الزُّبير عن جابر قال: كان رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنا النَّشَهدَ كما يُعَلِّمُنا السُّورةَ من القرآن: "بسمِ اللهِ وبالله، التَّحِيَّاتُ للَّهِ والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبات، السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين،
أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أسألُ الله الجَنَّةَ، وأعوذُ باللهِ من النَّار" (¬١).
١٩٥ - باب التَّخفيف في التَّشَهُّد الأوَّل ١١٧٦ - أخبرنا الهيثمُ بنُ أيوبَ الطَّالْقَانِيُّ قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعْدِ بن إبراهيمَ بن عبدِ الرَّحمنِ بن عَوْف قال: حدَّثنا أبي، عن أبي عُبيدةَ بن عبدِ الله بن مسعود عن أبيه قال: كان رسولُ الله ﷺ في الرَّكعتَيْن كأَنَّه على الرَّضْف. قلت: حتَّى يقوم؟ قال: ذلك يريد (¬٢).
ا أبي، عن أبي عُبيدةَ بن عبدِ الله بن مسعود عن أبيه قال: كان رسولُ الله ﷺ في الرَّكعتَيْن كأَنَّه على الرَّضْف. قلت: حتَّى يقوم؟ قال: ذلك يريد (¬٢).
١٩٦ - باب ترك التَّشهُّد الأوّل ١١٧٧ - أخبرني يحيى بنُ حَبِيب بن عَرَبيّ قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ زيد، عن يحيى، عن عبد الرَّحمن الأعرج عن ابن بُحَيْنَةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى، فقامَ في الشَّفْعِ الذي كان يريدُ أنْ يجلسَ فيه، فمَضَى في صلاته؛ حتى إذا كان في آخِرِ صَلاتِهِ؛ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قبلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثم سَلَّم (¬١).
١١٧٨ - أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سَيْف (¬١) قال: حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ قال: حدَّثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن عبدِ الرَّحمنِ الأَعْرَج عن ابن بُحَيْنَةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى، فقامَ في الرَّكَعَتَيْنِ، فَسَبَّحُوا، فَمَضَى فلمَّا فَرَغَ من صلاتِهِ؛ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم سَلَّم (¬٢).
١٢ - كتاب السَّهو (¬١) ١ - باب التَّكبير إذا قام من الرَّكعتين ١١٧٩ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن عبد الرَّحمن بن الأصمِّ قال: سُئِلَ أنسُ بن مالك عن التَّكبير في الصَّلاة، فقال: يُكبِّر إذا ركَعَ، وإذا سجَدَ، وإذا رَفَعَ رأسَه من السُّجود، وإذا قامَ من الرَّكعتين. فقال حُطيمٌ: عمَّن تحفظُ هذا؟ فقال: عن النبيِّ ﷺ، وأبي بكر، وعمر ﵄. ثُمَّ سَكَتَ، فقال له حُطَيم: وعثمان؟ قال: وعثمان (¬٢).
فأخبرتُه، فعظَّم ذلك عليَّ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أفلا أُعتِقُها؟ قال: "ادْعُها"، فقال لها رسول الله ﷺ: "أينَ اللهُ؟، قالت: في السَّماء، قال: "مَن (¬١) أنا؟ " قالت: أنتَ رسولُ الله ﷺ قال: "إنَّها مؤمنة، فأعتِقها" (¬٢).
معروضةٍ في المسجد، فقالَ بيدِه عليها، كأنَّه غضبان، وخرجَتِ السَّرَعَانُ من أبواب المسجد، فقالوا: قَصُرَتِ (¬١) الصَّلاةُ. وفي القوم أبو بكر وعمر ﵄، فهابا (¬٢) أن يُكلِّماه وفي القوم رجُلٌ في يدَيه طُولٌ، قال: كان يُسمَّى ذا اليدين، فقال: يا رسول الله، أنسِيتَ أم قَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ قال: "لم أنْسَ، ولم تُقْصَرِ الصَّلاةُ" قال: وقال: "أكما يقولُ (¬٣) ذو اليدين؟ " قالوا: نعم. فجاء فصلَّى الذي ترك (¬٤)، ثُمَّ سلَّم، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجودِه أو أطْوَلَ، ثُمَّ رفَعَ رأسه وكبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سجودِه أو أطْوَلَ، ثُمَّ رفَعَ رأسَه، فَكَبَّرَ (¬٥) (¬٦).
سلمة، عن سعيد الجُرَيريّ، عن أبي العلاء عن شدَّاد بن أوس، أن رسول الله ﷺ كان يقول في صلاته: "اللهمَّ إنِّي أسألُكَ الثَّباتَ (¬١) في الأمر، والعزيمةَ على الرَّشَد، وأسألُكَ شُكْرَ نِعْمَتِك، وحُسْنَ عبادَتِك، وأسألُكَ قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألُكَ من خير ما تَعْلَم، وأعوذ بِكَ من شرِّ ما تَعْلَم، وأستغفِرُك لما تَعْلَم" (¬٢).
عن أوس بن أوس، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّ مِنْ أفضل أيَّامكم يومَ الجمعة، فيه خُلِقَ آدم ﵇، وفيه قُبِضَ، وفيه النَفخة، وفيه الصَّعقة، فأكثِروا عليَّ من الصَّلاة (¬١)، فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ" قالوا: يا رسولَ الله، وكيفَ (¬٢) تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أَرَمْتَ؟ - أي: يقولون: قد بَلِيتَ - قال: "إِنَّ الله ﷿ قد حرَّمَ على الأرض أن تأكُلَ أجسادَ الأنبياء ﵈" (¬٣).
قال: حدَّثنا شعبة قال: سمعتُ أبا إسحاق يُحدِّث، عن أبي عُبَيدة عن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ قال (¬١): علَّمَنا خُطبةَ الحاجة: "الحمدُ لله نستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسنا، وسيِّئاتِ أعمالِنا (¬٢)، مَنْ يهدِه (¬٣) اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا الله، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبده ورسولُه"، ثُمَّ يقرأُ ثلاثَ آيات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ الآية (¬٤) [النساء: ١]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (¬٥) [الأحزاب: ٧٠] (¬٦).
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تُعمَلُ المَطِيُّ إِلَّا إلى ثلاثة مساجد: المسجدِ الحرام، ومسجدي، ومسجد بيت المقدس" فلقيتُ عبدَ الله بن سَلام، فقلتُ: لو رأيتَني خرجتُ إلى الطُّور، فلقِيتُ كعبًا، فمكثتُ أنا وهو يومًا أُحدِّثه عن رسول الله ﷺ، ويُحدِّثني عن التَّوراة، فقلت له: قال رسول الله ﷺ: "خيرُ يوم طلعَتْ فيه الشَّمسُ يومُ الجمعة؛ فيه خُلِقَ آدم، وفيه أُهبِطَ، وفيه تِيبَ عليه، وفيه قُبِضَ، وفيه تقومُ السَّاعة، ما على الأرض من دابَّةٍ إِلَّا وهي تُصبِحُ يومَ الجمعة مُصيخةً حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ شَفَقًا من السَّاعة إِلَّا ابنَ آدم، وفيه ساعةٌ لا يُصادِفُها عبدٌ مؤمنٌ وهو في الصَّلاة يَسأَلُ الله شيئًا إلَّا أعطاه إيَّاه" قال كعب: ذلك يومٌ في كُلِّ سنة، فقال عبد الله بن سلام: كذَبَ كعب، قلتُ: ثُمَّ قرأ كعب، فقال: صدق رسولُ الله ﷺ، هو في كُلِّ جمعة، فقال عبد الله بن سلام (¬١): صدق كعبٌ، إنِّي لأَعلَمُ تلكَ السَّاعة، فقلتُ: يا أخي، حدِّثني بها، قال: هي آخِرُ ساعةٍ من يومِ الجمعة قبلَ أن تغيبَ الشَّمس، فقلتُ: أليسَ قد سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يُصادِفُها مؤمنٌ وهو في الصَّلاة"، وليسَتْ تلكَ السَّاعَةَ صلاة. قال: أليسَ قد سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ صَلَّى وجلسَ ينتظِرُ الصَّلاة لم يزَل (¬٢) في صلاة (¬٣) حتَّى تأتيَه الصَّلاةُ الَّتي تَليها (¬٤) " قلتُ: بلى. قال: فهو كذلك (¬٥).
قال أبو عبد الرَّحمن: لا نعلمُ أحدًا حدَّثَ بهذا الحديث غيرَ رباح، عن مَعْمَر، عن الزُّهريّ، إلَّا أيوب بن سُوَيد، فإنَّه حدَّثَ به عن يونس، عن الزُّهريّ، عن سعيد وأبي سلمة (¬١)، وأيوب بن سُوَيد متروك الحديث. آخر كتاب الجمعة (¬٢)
لا ينكَسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، ولكِنْ آيتانِ من آياتِ الله يُخَوِّفُكم بهما، فإذا كَسَفا (¬١) فافزعوا إلى ذِكْرِ الله ﷿ حتَّى ينجَلِيا" (¬٢).
فكبَّرَ، وصَفَّ (¬١) النَّاسُ وراءَه، فاقترأَ رسولُ الله ﷺ قراءةً طويلةً، ثُمَّ كَبَّرَ، فركعَ ركوعًا طويلًا، ثُمَّ رفَعَ رأسَه، فقال: "سمِعَ الله لمن حَمِدَه، رَبَّنا ولكَ الحمد"، ثُمَّ قام فاقترأَ قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءة الأولى، ثُمَّ كبَّرَ، فركَعَ ركوعًا طويلًا هو أدنى من الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ قال: "سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه، ربَّنا ولك الحمد"، ثُمَّ، سجد، ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكعة الأخرى مثلَ ذلك، فاستكمَلَ أَربَعَ رَكَعَاتٍ، وأربَعَ سَجَدات، وانجَلَتِ الشَّمسُ قبلَ أن ينصرِفَ، ثُمَّ قامَ فخطَبَ النَّاسَ، فأثنى على الله ﷿ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: "إِنَّ الشَّمس والقمرَ آيتانِ من آياتِ الله تعالى لا يَخْسِفانِ (¬٢) لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُموهما فصلُّوا حتَّى يُفْرَجَ عنكم"، وقال رسول الله ﷺ: "رأيتُ في مقامي هذا كلَّ شيءٍ وُعِدْتُم، ثم لقد رأيتُموني أرَدْتُ أن آخُذَ قِطْفًا من الجنَّة حين رأيتُموني جعَلْتُ أتقَدَّم، ولقد رأيتُ جهَنَّمَ يَحْطِمُ بعضُها بعضًا حين رأيتُموني تأخَّرْتُ، ورأيتُ فيها ابنَ لُحَيٍّ، وهو الَّذي سيَّبَ السَّوائب" (¬٣).
١١٨٠ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ زيد قال: حدَّثنا غَيلان بن جَرير، عن مُطَرِّف بن عبد الله قال: صلَّى عليُّ بن أبي طالب، فكان يُكَبِّرُ في كلِّ خفضٍ ورَفْعٍ؛ يُتِمُّ التكبير. فقآل عمران بن حُصَين: لقد ذكَّرني هذا صلاةَ رسولِ الله ﷺ (¬١).
٢ - باب رفع اليدين في القيام (¬٢) إِلى الرَّكعتين الأُخْرَيين ١١٨١ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم الدَّورقيُّ ومحمد بن بشّار - واللّفظ له - قالا: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: حدَّثنا عبدُ الحميد بنُ جعفر قال: حدَّثني محمد بن عَمرو بن عطاء عن أبي حُميد السّاعديِّ، قال (¬٣): سمعتُه يُحدِّث قال: كان النبيُّ ﷺ إذا قامَ من السَّجدَتَيْن كبَّرَ ورفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحاذِيَ بهما مَنْكِبَيْه كما صنَعَ حين افتتح الصَّلاة (¬٤).
آيتانِ من آياتِ الله ﷿، فإذا رأيتُم كُسوفَ أحَدِهما فاسْعَوا إلى ذِكْرِ الله ﷿، والَّذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لقد أُدنِيَتِ الجنَّةُ منِّي (¬١)، حتَّى لو بسَطْتُ يدي لَتعاطَيتُ مِنْ قُطوفِها، ولقد أُدنِيَتِ النَّارُ منِّي، حَتَّى لقد جعلتُ أتَّقيها خشيةَ أن تغشاكُم، حتَّى رأيتُ فيها امرأةً من حِمْيَر تُعذَّبُ في هِرَّةٍ ربطَتْها، فلم تدَعْها تأكلُ من خَشاش الأرض، فلا هي أطعَمَتْها ولا هي سَقَتْها حتَّى ماتَتْ، فلقد (¬٢) رأيتُها تنهَشُها إذا (¬٣) أقبلَتْ، وإذا ولَّتْ تنهشُ أليتَها (¬٤)، وحتَّى رأيتُ فيها صاحبَ السِّبتيَّتين (¬٥) أخا بني الدَّعدع يُدفعُ بعصًا ذاتِ شُعبَتين في النَّار، وحتَّى رأيتُ فيها صاحبَ المِحْجَن الَّذي كان يسرِقُ الحاجَّ بمِحْجَنِه متَّكئًا على مِحْجَنِه في النَّار، يقول: إِنَّما سَرَقَ (¬٦) المِحْجَنُ" (¬٧).
حتَّى رأيتُ فيها صاحبَ المِحْجَن الَّذي كان يسرِقُ الحاجَّ بمِحْجَنِه متَّكئًا على مِحْجَنِه في النَّار، يقول: إِنَّما سَرَقَ (¬٦) المِحْجَنُ" (¬٧).
٣ - باب رفع اليدين للقيام إلى الرَّكعتين الأُخْرَيين حَذْوَ المَنْكِبين ١١٨٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنعانيُّ قال: حدَّثنا المُعْتَمِر قال: سمعتُ عُبيد الله - وهو ابن عمر - عن ابن شهاب، عن سالم عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ أنه كان يرفَعُ يدَيه إذا دخلَ في الصَّلاة، وإذا أراد أن يركَعَ، وإذا رفَعَ رأسه من الرُّكوع، وإذا قام من الركعتين يرفَعُ يدَيه كذلك حَذْوَ (¬١) المَنْكِبين (¬٢).
٤ - باب رفع اليدين وحمد الله والثَّناء عليه في الصَّلاة ١١٨٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بَزيع قال: حدَّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا عُبيد الله - وهو ابن عمر - عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: انطلقَ رسولُ الله ﷺ يُصلح بين بني عمرو بن عوف، فحضرتِ الصَّلاة، فجاء المؤذِّنُ إلى أبي بكرٍ، فَأَمَرَه أن يجمَعَ النَّاسَ ويؤُمَّهم، فجاء رسولُ الله، فخرَقَ الصفوف حتَّى قامَ في الصَّفِّ المُقدَّم،
النَّاس، قال: فاستقدَمَ، فصلَّى، فقامَ كأطولِ قيامٍ (¬١) قام بِنا في صلاةٍ قطُّ، ما نسْمَعُ له صوتًا، ثُمَّ ركَعَ بِنا (¬٢) كأطولِ رُكوعٍ ما ركَعَ بنا في صلاةٍ قطُّ، ما نسمَعُ له صوتًا، ثُمَّ سجدَ بِنا كأطولِ (¬٣) ما سجدَ بِنا في صلاةٍ قطُّ، لا نسمعُ له صوتًا، ثُمَّ فعَلَ ذلك في الرَّكعة الثَّانية مِثْلَ ذلك، قال: فوافَقَ تجَلِّي الشَّمسِ جلوسَه في الرَّكعة الثَّانية، فسلَّم، فحمِدَ الله وأثنى عليه، وشهِدَ أن لا إله إلَّا الله، وشهِدَ أنَّه عبدُ الله ورسولُه (¬٤). مختصر (¬٥).
الشَّمسِ جلوسَه في الرَّكعة الثَّانية، فسلَّم، فحمِدَ الله وأثنى عليه، وشهِدَ أن لا إله إلَّا الله، وشهِدَ أنَّه عبدُ الله ورسولُه (¬٤). مختصر (¬٥).
وصفَّحَ النَّاسُ بأبي بكرٍ ليُؤْذِنوه برسولِ الله ﷺ، وكان أبو بكرٍ لا يلتفِتُ في الصَّلاة، فلمَّا أكثروا علِمَ أنَّه قد نابَهم شيءٌ في صلاتِهم، فالتفَتَ، فإذا هو برسولِ الله ﷺ، فأومَأَ إليه رسولُ الله ﷺ - أي (¬١): كما أنْتَ - فرفَعَ أبو بكر يدَيه، فحَمِدَ الله وأثنى عليه لِقولِ رسولِ الله ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرى، وتقدَّمَ رسولُ الله ﷺ فصلَّى، فلمَّا انصرفَ قال لأبي بكر: "ما منعكَ إذ أومأتُ إليكَ أن تُصلِّي؟ " فقال أبو بكر ﵁: ما كان ينبغي لابن أبي قُحافة أن يَؤُمَّ رسول الله ﷺ. ثُمَّ قال للنَّاس: "ما بالُكم صفَّحتُم؟ إِنَّما التَّصفيحُ للنِّساء"، ثُمَّ قال: "إذا نابَكُم شيءٌ في صلاتكم فسبِّحوا" (¬٢).
٥ - باب السَّلام بالأيدي في الصَّلاة ١١٨٤ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا عَبْثَر عن الأعمش، عن المُسَيَّبِ بن رافع، عن تميم بن طَرَفة عن جابر بن سَمُرة قال: خرجَ علينا رسولَ الله ﷺ ونحن رافعي (¬٣)
أيدينا في الصَّلاة، فقال: "ما بالُهم رافعينَ أيدِيَهم في الصَّلاة كأَنَّها أذنابُ الخَيْلِ الشُّمْس، اسْكُنوا في الصَّلاة" (¬١).
١١٨٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدَّثنا يحيى بن آدم، عن مِسْعَر، عن عُبيد الله بن القِبْطيَّة عن جابر بن سَمُرة قال: كُنَّا نُصلِّي خلفَ النبيِّ ﷺ فنُّسلم بأيدينا، فقال: "ما بال هؤلاء يُسلِّمون بأيديهم كأَنَّها أذنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ أَمَا (¬٢) يكفي أحدُهم
أن يضعَ يده على فَخِذِه، ثُمَّ يقول: السَّلام عليكم، السَّلام عليكم؟ (¬١).
٦ - باب ردّ السَّلام بالإشارة في الصَّلاة ١١٨٦ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا الليث، عن بُكَير، عن نابِل صاحب العَباء (¬٢)، عن ابن عمر عن صُهيبٍ (¬٣) صاحبِ رسول الله ﷺ قال: مررتُ على رسول الله ﷺ وهو يصلِّي، فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ إشارةً، ولا أعلم إلَّا أنّه قال بأُصْبُعِهِ (¬٤).
١١٨٧ - أخبرنا محمد بن منصور المكِّيُّ قال: حدَّثنا سفيان، عن زيد بن أسلم قال: قال ابن عمر: دخلَ النبيُّ ﷺ مسجدَ قُباء ليُصلِّي فيه، فدخلَ عليه رجالٌ يُسلِّمون عليه، فسألتُ صهيبًا وكان معه: كيفَ كان النبيُّ ﷺ يصنعُ (¬١) إذا سُلِّمَ عليه؟ قال: كان يُشيرُ بيدِه (¬٢) (¬٣).
١١٨٨ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حدَّثنا وَهْب - يعني ابن جَرير - قال: حدَّثنا - أبي، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن محمد بن عليٍّ عن عمّار بن ياسر أنَّه سلَّم على رسول الله ﷺ وهو يصلِّي، فردَّ عليه (¬٤).
١١٨٩ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا اللَّيث، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: بعثني رسول الله ﷺ لحاجةٍ، ثُمَّ أدركتُه وهو يصلِّي، فسلَّمتُ عليه، فأشار إليَّ، فلمَّا فرغَ دعاني فقال: "إِنَّكَ سَلَّمتَ عليَّ آنِفًا
وأنا أُصلِّي"، وإِنَّما هو مُوجَّهٌ يومئذٍ (¬١) إلى المشرق (¬٢).
١١٩٠ - أخبرنا محمد بن هاشم (¬٣) البَعْلَبكِّيُّ قال: حدَّثنا محمد بن شعيب بن شابور، عن عمرو بن الحارث قال: أخبرني أبو الزُّبير عن جابر قال: بعثني النبيُّ ﷺ، فأتيُته وهو يسير مُشرِّقًا أو مُغرِّبًا (¬٤)، فسلَّمتُ عليه، فأشار بيدِه ثُمَّ سلّمتُ عليه، فأشار بيدِه، فانصرفتُ، فناداني: "يا جابر"، فناداني النَّاس يا جابر، فأتيتُه فقلت: يا رسول الله، إنِّي سلَّمتُ عليكَ فلم تَرُدَّ عليَّ. قال: "إنّي كنتُ أُصلِّي" (¬٥).
رفتُ، فناداني: "يا جابر"، فناداني النَّاس يا جابر، فأتيتُه فقلت: يا رسول الله، إنِّي سلَّمتُ عليكَ فلم تَرُدَّ عليَّ. قال: "إنّي كنتُ أُصلِّي" (¬٥).
ركوعًا طويلًا، وهو دونَ الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ سجدَ، ثُمَّ قامَ قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأوَّل، ثُمَّ ركَعَ ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ رفَعَ، فقامَ قيامًا طويلًا، وهو دونَ القيامِ الأَوَّل، ثُمَّ رَكَعَ ركوعًا طويلًا، وهو دونَ الرُّكوع الأوّل، ثُمَّ سجدَ، ثُمَّ انصرفَ وقد تجلَّتِ الشَّمسُ، فقال: "إِنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آيات الله، لا يَخْسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُم ذلك فاذكروا الله ﷿" قالوا: يا رسولَ الله، رأيناكَ تناولْتَ شيئًا في مقامك هذا، ثُمَّ رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ. قال: "إِنِّي رأيتُ الجنَّةَ - أو أُريتُ الجنَّة - فتناولتُ منها عُنقودًا، ولو أخَذْتُه لأكَلْتُم منه ما بقيَتِ الدُّنيا، ورأيتُ النَّارَ، فلم أرَ كاليومِ منظرًا قطُّ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النِّساء" قالوا: لِمَ (¬١) يا رسول الله؟ قال: "بكفرِهِنَّ" قيل: يكفُرْنَ بالله؟ قال: "يكفُرْنَ العَشير، ويكْفُرْنَ الإحسان، لو أحسنتَ إلى إحداهُنَّ الدَّهرَ، ثُمَّ رأَتْ منكَ شيئًا قالت: ما رأيتُ منكَ خيرًا قطُّ" (¬٢).
٧ - باب النَّهي عن مسح الحصى في الصَّلاة ١١٩١ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد وأبو عمار (¬١) الحسين بن حُرَيث - واللّفظ له - عن سفيان، عن الزُّهريّ، عن أبي الأحوص عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قامَ أحدُكم في الصَّلاة فلا يمسَحِ الحصى، فإِنَّ الرَّحمةَ تُواجِهُه" (¬٢) (¬٣).
٨ - باب الرُّخصة فيه مرّةً ١١٩٢ - أخبرنا سُويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدَّثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمن قال: حدَّثني مُعَيقيب، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنْ كنتَ لا بُدَّ فاعلًا فمرّةً" (¬١).
عيّ، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدَّثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمن قال: حدَّثني مُعَيقيب، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنْ كنتَ لا بُدَّ فاعلًا فمرّةً" (¬١).
٩ - باب النَّهي عن رفع البصر إلى السَّماء في الصَّلاة ١١٩٣ - أخبرنا عُبيد (¬٢) الله بن سعيد أبو قُدامة السَّرَخْسي (¬٣) وشعيب بن يوسف النَّسائي (¬٤)، عن يحيى - وهو ابن سعيد القطان - عن ابن أبي عَروبة، عن قَتادة عن أنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ما بالُ أقوامٍ يرفعون أبصارَهم إلى السَّماء في صلاتهم؟ "، فاشتدَّ قولُه في ذلك حتّى قال:
"ليَنْتَهُنَّ (¬١) عن ذلك (¬٢) أو لتُخطَفَنَّ أبصارُهم" (¬٣).
١١٩٤ - أخبرنا سُويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله - وهو ابن المبارك (¬٤) - عن يونس (¬٥)، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله أنَّ رجلًا من أصحاب النبيِّ ﷺ حدَّثه، أنَّه سمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا كان أحدُكم في الصَّلاة فلا يرفَعْ بصرَه إِلى السَّماء؛ أنْ يُلْتَمَعَ بصرُه" (¬٦).
١٠ - باب التَّشديد في الالتفات في الصَّلاة ١١٩٥ - أخبرنا سُويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزُّهريِّ قال: سمعتُ أبا الأحوص يُحدِّثنا في مجلس سعيد (¬١) بن المُسيّب، وابن المُسّيب جالس أنَّه سمِعَ أبا ذرٍّ يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا يزالُ الله ﷿ مُقبِلًا على العبد في صلاتِه ما لم يلتفِتْ، فإذا صرفَ وجهَه انصرفَ عنه" (¬٢).
١١٩٦ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا زائدة، عن أشعث ابن (¬١) أبي الشَّعثاء، عن أبيه، عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: سألتُ (¬٢) رسولَ الله ﷺ عن الالتفاتِ في الصَّلاة، فقال: "اختِلاسٌ يختَلِسُه الشَّيطان من الصَّلاة" (¬٣).
١١٩٧ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق
عائشة، عن النبي ﷺ بمثله (¬١).
١١٩٨ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشَّعثاء، عن أبي عطيّة، عن مسروق عن عائشة، عن النبي ﷺ، بمثله (¬٢).
١١٩٩ - أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال قال: حدَّثنا المعافى - وهو ابن سليمان - قال: حدَّثنا القاسم - وهو ابن مَعْنٍ - عن الأعمش، عن عُمارة، عن أبي عطيّة قال: قالت عائشة: إنَّ الالتفاتَ في الصَّلاة اختِلاسٌ يختَلِسُه الشَّيطان من الصَّلاة (¬١).
١١ - باب الرُّخصة في الالتفات في الصَّلاة يمينًا وشمالًا ١٢٠٠ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد (¬٢) قال: حدَّثنا اللَّيث، عن أبي الزُّبير عن جابر أنَّه قال: اشتكى رسولُ الله ﷺ، فصلَّينا وراءَه وهو قاعد، وأبو بكر يُكبِّر يُسْمِعُ النَّاسَ تكبيرَه، فالتفَتَ إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقَعَدْنا، فصلَّينا بصلاته قُعودًا، فلمَّا سلَّم قال: "إِنْ كِدْتُم (¬٣) آنِفًا تفعلونَ فِعْلَ فارِسَ والرُّوم، يقومونَ على ملوكِهم وهم قُعود، فلا تفعَلوا، ائتَمُّوا بأئمَّتِكم، إنْ صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا، وإنْ صلَّى قاعدًا فصلُّوا قُعودًا" (¬٤).
الرُّوم، يقومونَ على ملوكِهم وهم قُعود، فلا تفعَلوا، ائتَمُّوا بأئمَّتِكم، إنْ صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا، وإنْ صلَّى قاعدًا فصلُّوا قُعودًا" (¬٤).
١٢٠١ - أخبرنا أبو عمَّار الحسين بن حُرَيث قال: حدَّثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن (¬١) أبي هند، عن ثور بن زيد (¬٢)، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: كان رسولُ الله ﷺ يلتفِتُ في صلاته يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنُقَه خلفَ ظهرِه (¬٣).
١٢ - باب العمل في الصَّلاة (¬١) ١٢٠٢ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد، عن سفيان ويزيد - وهو ابن زُرَيع (¬٢) - عن مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ضَمْضَم بن جَوْس. عن أبي هريرة قال: أمرَ رسولُ الله ﷺ بقَتْلِ الأسْوَدَينِ في الصَّلاة (¬٣).
١٢٠٣ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدَّثنا سليمان بن داود أبو داود، قال: حدَّثنا هشام - وهو ابن أبي عبد الله - عن مَعْمَر، عن يحيى، عن ضَمْضَم عن أبي هريرة، أن رسولَ الله ﷺ أمر بقَتْلِ الأسْوَدَينِ في الصَّلاة (¬٤).
١٣ - باب حَمْلِ الصَّبايا (¬١) في الصَّلاة ووضعهنَّ (¬٢) ١٢٠٤ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عن عَمرو بن سُلَيم عن أبي قَتادة، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصلِّي وهو حاملٌ أُمامة، فإذا سجدَ وضعَها، وإذا قامَ رفعَها (¬٣).
١٢٠٥ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد (¬٤) قال: حدَّثنا سفيان، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عن عَمرو بن سُلَيم عن أبي قَتادة قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يوْمُ النَّاسَ وهو حاملٌ أمامةَ بنت أبي العاص على عاتقِه، فإذا ركَعَ وضعَها، فإذا فرغَ من سجودِه أعادَها (¬٥).
١٤ - باب المشي أمام القبلة خُطًا يسيرةً ١٢٠٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدَّثنا حاتم بن وَرْدَان قال: حدَّثنا بُرْد بن
سنان أبو العلاء، عن الزُّهري، عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: استفتَحْتُ البابَ ورسولُ الله ﷺ يصلِّي تطوُّعًا والباب على القِبلة، فمشى عن يمينه أو عن يساره، ففتحَ البابَ ثُمَّ رجعَ إلى مُصلَّاه (¬١).
شة ﵂ قالت: استفتَحْتُ البابَ ورسولُ الله ﷺ يصلِّي تطوُّعًا والباب على القِبلة، فمشى عن يمينه أو عن يساره، ففتحَ البابَ ثُمَّ رجعَ إلى مُصلَّاه (¬١).
١٥ - باب التَّصفيق في الصَّلاة ١٢٠٧ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد (¬٢) ومحمد بن المثنَّى - واللّفظ له - قالا: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "التَّسبيح للرِّجال، والتَّصفيقُ للنَّساء". زاد ابن المثنَّى: "في الصَّلاة" (¬٣).
١٢٠٨ - أخبرنا محمد بن سَلَمة قال: حدَّثنا ابن وَهْب عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المُسّيب وأبو سلمة بن عبد الرَّحمن أنَّهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "التَّسبيحُ للرِّجال، والتَّصفيقُ للنِّساء" (¬١).
١٦ - باب التَّسبيح في الصَّلاة ١٢٠٩ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا الفُضَيل بن عياض، عن الأعمش. ح:
عن أنس بن مالك، أنَّه سمعه يقول: بينا نحنُ في المسجد يومَ الجمعة، ورسولُ الله ﷺ يخطُب النَّاسَ، فقامَ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، تقطَّعتِ (¬١) السُّبُلُ، وهلكَتِ الأموالُ، وأَجْدَبَ البلادُ، فادعُ الله أن يسقِيَنا. فرفَع رسولُ الله ﷺ يدَيه حِذاءَ وجهه، فقال: "اللهمَّ اسقِنا" فواللهِ ما نزلَ رسولُ الله ﷺ عن المنبر حتَّى أُوسِعْنا مطرًا، وأُمْطِرْنا ذلكَ اليومَ إلى (¬٢) الجمعة الأخرى، فقام رجلٌ لا أدري هو الَّذي قال لرسول الله ﷺ: استَسْقِ لنا، أم لا؟ فقال: يا رسولَ الله، انقطعَتِ (¬٣) السُّبُل، وهلكَتِ الأموالُ من كثرة الماء، فادعُ الله أن يُمسِكَ عنَّا الماء. فقال رسولُ الله ﷺ: "اللهمَّ حوالَينا ولا علَينا، ولكِنْ على الجبال ومنابت الشَّجر" قال: واللهِ ما هو إلَّا أن تكلَّمَ رسولُ الله ﷺ بذلك، تمزَّقَ السَّحابُ حتَّى ما نرى منه شيئًا (¬٤) (¬٥).
وأخبرنا سُويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك (¬١)، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "التَّسبيحُ للرِّجال، والتَّصفيقُ للنِّساء" (¬٢).
١٢١٠ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن عَوْف قال: حدَّثني محمد عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "التَّسبيحُ للرِّجال، والتَّصفيقُ للنِّساء" (¬٣) (¬٤).
١٧ - باب التَّنحنح في الصَّلاة ١٢١١ - أخبرنا محمد بن قُدامة قال: حدَّثنا جَرير، عن مُغيرة، عن الحارث
العُكْليّ، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جَرير قال: حدَّثنا عبد الله بن نُجَيٍّ عن عليٍّ قال: كان لي من رسول الله ﷺ ساعةٌ آتِيه فيها، فإذا أتيتُه استأذنتُ، إنْ (¬١) وجَدْتُه يُصلِّي تنَحْنَحَ (¬٢) دخلتُ، وإنْ وجدتُه فارغًا أذِنَ لي (¬٣).
١٢١٢ - أخبرني محمد بن عُبيد قال: حدَّثنا ابن عيَّاش - يعني أبا بكر (¬٤) - عن مُغيرة، عن الحارث العُكْليّ، عن ابن نُجَيٍّ (¬٥) قال: قال عليٌّ: كان لي من رسول الله ﷺ مَدْخَلان: مَدْخَلٌ باللَّيل، ومَدْخَلٌ النَّهار، فكنتُ إذا دخلتُ باللَّيل تنَحْنَحَ لي (¬٦).
ابن نُجَيٍّ (¬٥) قال: قال عليٌّ: كان لي من رسول الله ﷺ مَدْخَلان: مَدْخَلٌ باللَّيل، ومَدْخَلٌ النَّهار، فكنتُ إذا دخلتُ باللَّيل تنَحْنَحَ لي (¬٦).
السَّماء من سحابةٍ ولا قَزَعةٍ، وما (¬١) بينَنا وبينَ سَلْعٍ من بيتٍ ولا دار، فطلعَتْ سحابةٌ مِثْلُ التُّرْس، فلمَّا توسَّطتِ السَّماءَ انتشرَتْ وأمطرَتْ. قال أنس: فلا واللهِ ما رأينا الشَّمسَ سبتًا (¬٢). قال: ثُمَّ دخلَ رجلٌ من ذلك الباب في الجمعة المُقبِلة ورسولُ الله ﷺ قائمٌ (¬٣) يخطُبُ، فاستقبلَه قائمًا، فقال: يا رسولَ الله، صلَّى الله وسلَّم عليك (¬٤)، هلكَتِ الأموالُ، وانقطعَتِ السُّبُلُ، فادْعُ الله أن يُمسِكَها عنَّا. فرفعَ رسولُ الله ﷺ يديه، فقال: "اللهمَّ حوالَينا (¬٥) ولا علَينا، اللهمَّ على الآكامِ والظِّرابِ، وبطونِ الأودية، ومنابتِ الشَّجر" قال: فأقلعَتْ، وخرَجْنا نمشي في الشَّمس. قال شَريك: سألتُ أنسًا: أهو الرَّجلُ الأَوَّل؟ قال: لا (¬٦).
١٢١٣ - أخبرنا القاسم بن زكريّا بن دينار قال: حدَّثنا أبو أسامة قال: حدَّثني شُرَحْبيل - يعني ابن مُدْرِك - قال: حدَّثني عبد الله بن نُجَيٍّ، عن أبيه قال: قال (¬١) عليٌّ: كانت لي منزلةٌ من رسول الله ﷺ لم تكُنْ لأحدٍ من الخلائق، فكنتُ آتِيه كلَّ (¬٢) سَحَرٍ، فأقول: السَّلامُ عليكَ يا نبيَّ الله، فإنْ تنحْنَحَ انصرفتُ إلى أهلي، وإلَّا دخلتُ عليه (¬٣).
١٨ - باب البكاء في الصَّلاة ١٢١٤ - أخبرنا سُويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن حمَّاد بن سلمة، عن ثابت البُنانيّ، عن مُطَرِّف عن أبيه قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يُصلِّي وَلِجَوْفِهِ أزيزٌ كأزيز المِرْجَل. يعني: يبكي (¬٤).
لله، عن حمَّاد بن سلمة، عن ثابت البُنانيّ، عن مُطَرِّف عن أبيه قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يُصلِّي وَلِجَوْفِهِ أزيزٌ كأزيز المِرْجَل. يعني: يبكي (¬٤).
١٩ - باب لَعْنِ إِبليس والتَّعوُّذِ بالله منه (¬١) في الصَّلاة ١٢١٥ - أخبرنا محمد بن سلمة، عن ابن وَهْب، عن معاوية بن صالح قال: حدَّثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخَولانيّ عن أبي الدّرداء، قال: قام رسولُ الله ﷺ يُصلِّي، فسمعناه يقول: "أعوذُ بالله منك"، ثُمَّ قال: "ألعنُكَ بلعنة الله" ثلاثًا، وبسط يدَه كأنَّه يتناول شيئًا، فلمَّا فرَغَ من الصَّلاة قلنا: يا رسول الله، قد سمعناكَ تقولُ في الصَّلاة شيئًا لم نسمَعْكَ تقولُه قبلَ ذلك، ورأيناكَ بسطْت يدَك. قال: "إنَّ عدوَّ الله إبليس جاء بشهابٍ من نارٍ ليجعلَه في وجهي، فقلتُ: أعوذُ بالله منكَ، ثلاث مرَّات، ثُمَّ قلتُ: ألعنُكَ بلعنة الله، فلم يستأخِرْ (¬٢)، ثلاث مرَّات (¬٣)، ثُمَّ أردتُ أن آخُذَه، واللهِ لولا دعوةُ أخينا سليمان لأصبحَ مُوثَقًا بها يلعَبُ به وِلْدانُ أهل المدينة" (¬٤).
٢٠ - باب الكلام في الصَّلاة ١٢١٦ - أخبرنا كثيرُ بنُ عُبيد قال: حدَّثنا محمد بنُ حَرْب، عن الزُّبيديّ، عن
الزُّهْريّ، عن أبي سَلَمَةَ أن أبا هريرةَ قال: قامَ رسولُ الله ﷺ إلى الصَّلاة وقُمْنا معه، فقال أعرابيٌّ وهو في الصَّلاة: اللهمَّ ارحَمْنِي ومحمَّدًا، ولا ترحَمْ معَنا أحدًا. فلمَّا سَلَّمَ رسولُ الله ﷺ قال للأعرابيِّ: "لقد تَحَجَّرْتَ واسعًا" يريد رحمةَ الله ﷿ (¬١).
١٢١٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرَّحمن الزُّهريُّ قال: حدَّثنا سفيان قال: أحفظُه من الزُّهريّ قال: أخبرني سعيد عن أبي هريرة، أنَّ أعرابيًّا دَخَلَ المسجدَ فصلَّى ركعتين، ثُمَّ قال: اللهمَّ ارْحَمْني ومحمَّدًا، ولا تَرحَمُ معنا أحدًا. فقال رسولُ الله ﷺ: "لقد تَحَجَّرْتَ واسعًا" (¬٢).
١٢١٨ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدَّثنا محمد بن يوسف قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ قال: حدَّثني يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة قال: حدَّثني عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السُّلَميّ قال: قلتُ: يا رسول الله، إنَّا حديثُ عهدٍ بجاهليَّة، فجاء اللهُ بالإسلام، وإنَّ رجالًا منَّا يتطيَّرون! قال: "ذاكَ (¬١) شيءٌ يجدونَه في صدورهم، فلا يصُدَّنَّهم" ورجال مِنَّا يأتونَ الكُهَّان! قال: "فلا تأتوهم" قال: يا رسول الله، ورجالٌ مِنَّا يخطُّون! قال: "كان نبيٌّ من الأنبياء يخُطُّ، فمَنْ وافقَ خطَّه، فذاك" قال: وبينا أنا مع رسول الله ﷺ في الصَّلاة إذ عطسَ رجلٌ من القوم، فقلتُ: يرحمُكَ الله. فحدَقَني القومُ بأبصارهم، فقلتُ: واثُكْلَ أُمِّياه! ما لكم تنظرونَ إليَّ؟ قال: فضربَ القومُ بأيديهم على أفخاذِهم، فلمَّا رأيتُهم يُسَكِّتوني (¬٢) لكنِّي سكتُّ، فلمَّا انصرفَ رسولُ الله ﷺ دعاني - بأبي وأمِّي هو - ما ضربَني، ولا (¬٣) كهَرَني، ولا سبَّني، ما رأيتُ مُعلِّمًا قبلَه ولا بعدَه أحسنَ تعليمًا منه، قال: "إنَّ صلاتَنا هذه لا يصلحُ فيها شيءٌ من كلام النَّاس، إنَّما هو (¬٤) التَّسبيح والتَّكبيرُ وتلاوةُ القرآن" قال: ثُمَّ اطَّلعتُ إلى غُنيمةٍ لي ترعاها جاريةٌ لي في قِبَلِ أُحُدٍ والجَوَّانيَّة، وإنِّي اطَّلعتُ فوجدتُ الذِّئبَ قد ذهبَ منها بشاةٍ، وأنا رجلٌ من بني آدم آسَفُ كما يأسَفون، فصكَكْتُها صَكَّةً، ثُمَّ انصرفتُ إلى رسول الله ﷺ،
يَّة، وإنِّي اطَّلعتُ فوجدتُ الذِّئبَ قد ذهبَ منها بشاةٍ، وأنا رجلٌ من بني آدم آسَفُ كما يأسَفون، فصكَكْتُها صَكَّةً، ثُمَّ انصرفتُ إلى رسول الله ﷺ،
١٢١٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: حدَّثني الحارث بن شُبَيل، عن أبي عَمرو الشَّيبانيّ. عن زيد بن أرقم قال: كان الرَّجلُ يُكلِّمُ صاحبَه في الصَّلاة بالحاجة على عهد رسول الله ﷺ حتَّى نزلَتْ هذه الآية: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأُمِرْنا (¬١) بالسُّكوت (¬٢) (¬٣).
١٢٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمَّار قال: حدَّثنا ابن أَبي غَنِيَّة - واسمه يحيى بن عبد الملك - والقاسم بن يزيد الجَرْمِيُّ، عن سفيان، عن الزُّبير بن عديٍّ، عن كُلْثوم عن عبد الله بن مسعود - وهذا حديث القاسم - قال: كنتُ آتي النبيَّ ﷺ وهو يصلِّي، فأُسَلَّمُ عليه، فيرُدُّ عليَّ، فأتيتُه فسلَّمتُ عليه وهو يُصلِّي فلم يرُدَّ علَيَّ، فلمَّا سلَّم أشار إلى القوم، فقال: "إنَّ الله ﷿ يعني - أحدَثَ في الصَّلاة أن لا تكلَّموا إلَّا بذِكْرِ الله وما ينبغي لكم، وأن تقوموا للّه قانتين" (¬١).
اللهمَّ حوالَينا ولا علَينا" فما يشيرُ بيَدِه (¬١) إلى ناحيةٍ من السَّحاب (¬٢) إِلَّا انفرجَتْ (¬٣) حتَّى صارَتِ المدينةُ مِثْلَ الجَوْبَة، وسال الوادي، ولم يجِئْ أحدٌ من ناحيةٍ إلَّا أخبرَ بالجَوْد (¬٤). آخر كتاب الاستسقاء
١٢٢١ - أخبرنا أبو عمَّار (¬١) الحسين بن حُريث قال: حدَّثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: كُنَّا نُسلِّم على النبيِّ ﷺ فيرُدُّ علينا السَّلامَ، حَتَّى قَدِمْنا من أرض الحبشة، فسلَّمتُ عليه، فلم يرُدَّ عليَّ، فَأَخذَني ما قَرُبَ وما بَعُدَ، فجلستُ، حتَّى إذا (¬٢) قضى الصَّلاة قال: "إِنَّ الله ﷿ يُحْدِثُ من أمرِه ما يشاء (¬٣)، وإنَّه قد أحدَثَ من أمرِه أن لا يُتكَلَّمَ في الصَّلاة" (¬٤).
فجلستُ، حتَّى إذا (¬٢) قضى الصَّلاة قال: "إِنَّ الله ﷿ يُحْدِثُ من أمرِه ما يشاء (¬٣)، وإنَّه قد أحدَثَ من أمرِه أن لا يُتكَلَّمَ في الصَّلاة" (¬٤).
٢١ - باب ما يفعلُ مَنْ قامَ من اثنتين ناسيًا (¬٥) ولم يتشهَّد ١٢٢٢ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرَّحمن الأعرج عن عبد الله بن بُحَينة قال: صلَّى بِنا (¬٦) رسولُ الله ﷺ ركعتين، ثُمَّ قامَ فلم يجلِسْ، فقامَ النَّاسُ معه، فلمَّا قضى صلاتَه ونظَرْنا (¬٧) تسليمَه كبَّر،
فسجدَ سجدتين وهو جالسٌ قبلَ التَّسليم، ثُمَّ سلَّمَ (¬١).
١٢٢٣ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرَّحمن بن هُرْمُز عن عبد الله بن بُحَينة، عن رسول الله ﷺ أنَّه قامَ في الصَّلاة وعليه جلوسٌ، فسجدَ سجدَتين وهو جالِسٌ قبلَ التَّسليم (¬٢).
٢٢ - باب ما يفعلُ مَنْ سلَّم من الركعتين ناسيًا وتكلَّم ١٢٢٤ - أخبرنا حُميد بن مَسْعَدة قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابن زُرَيع - قال: حدَّثنا ابن عَوْن، عن محمد بن سيرين قال: قال أبو هريرة: صلَّى بِنا النبيُّ ﷺ إحدى صلاتَي العَشِيِّ. قال: قال أبو هريرة: ولكنِّي نسيتُ. قال: فصلَّى بِنا ركعتين، ثُمَّ سلَّم، فانطلق إلى خشبةٍ
١٢٢٥ - أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدَّثنا ابن القاسم، عن مالك قال: حدَّثني، أيوب، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، أن رسولَ الله ﷺ انصرفَ من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقَصُرَتِ الصَّلاةُ أم نسِيتَ يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "أصَدَقَ ذو اليدين؟ " فقال النَّاس: نعم. فقام رسولُ الله ﷺ فصلَّى اثنتين، ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فسجَدَ مِثْلَ سجودِه أو أطْوَلَ، ثُمَّ رفعَ رأسَه، ثُمَّ سجدَ مِثْلَ سجودِه أو أطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ (¬١).
١٢٢٦ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد (¬٢)، عن (¬٣) مالك، عن داود بن الحُصَين، عن أبي
سفيان مولى ابن أبي أحمد أنَّه قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: صلَّى لنا رسولُ الله ﷺ صلاة العصر، فسلَّم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقَصُرَتِ الصَّلاةُ يا رسول الله أم نسيتَ؟ فقال رسول الله ﷺ: "كلُّ ذلك لم يكن" فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسول الله. فأقبلَ رسولُ الله ﷺ على النَّاس، فقال: "أصدَقَ ذو اليدين؟ " فقالوا: نعم. فأتمَّ رسولُ الله ﷺ ما بقِيَ من الصَّلاة، ثُمَّ سَجَدَ سجدَتين وهو جالسٌ بعد التَّسليم (¬١).



