سنن النسائي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, terkenal ketat dalam seleksi perawi, karya Imam an-Nasa'i (w. 303 H).

Bagian 19 dari 48

— Bagian 19 · رسولُ الله ﷺ: "الشَّهادةُ سَبْعٌ سوى القَتْلِ في… —

Bagian 19

رسولُ الله ﷺ: "الشَّهادةُ سَبْعٌ سوى القَتْلِ في سبيل الله ﷿: المَطْعونُ شهيد، والمَبْطُونُ شهيد، والغَريقُ شهيد، وصاحِبُ الهَدَمِ شهيد، وصاحِبُ ذات

١٨٤٧ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا عبد الله بن وَهْبٍ قال: قال معاوية بن صالح: وحدَّثني يحيى بن سعيد، عن عَمْرة عن عائشة قالت: لمَّا أتى نَعْيُ زَيْدِ بن حارثة وجعفرِ بنِ أبي طالب وعبدِ الله بنِ رَواحة جلسَ رسولُ الله ﷺ يُعْرَفُ فيه (¬١) الحُزن، وأنا أنظرُ من صِئْرِ الباب، فجاءَه رجلٌ فقال: إِنَّ نساءَ جعفر يَبْكِينَ. فقال رسولُ الله ﷺ: "انطَلِقُ فانْهَهُنَّ". فانطلَقَ، ثُمَّ جاءَ (¬٢) فقال: قد نهيتُهُنَّ، فَأَبَيْنَ أن يَنْتَهِيْنَ. فقال: "انطلق فانْهَهُنَّ" فانطلَقَ، ثُمَّ جاءَ، فقال: قد نهيتُهُنَّ، فَأَبَيْنَ أن يَنْتَهِيْنَ. قال: "فانطلِقْ فاحْثُ في أفواهِهِنَّ التُراب". فقالت عائشة: فقلتُ: أَرْغَمَ اللهُ أنْفَ الأبعدِ، إِنَّكَ واللهِ ما تركتَ رسولَ الله ﷺ، وما أنتَ بفاعل (¬٣).

١٨٤٨ - أخبرنا عُبيد الله بن سعيد قال: حدَّثنا يحيى، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر عن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "الميِّتُ يُعذِّبُ ببكاء أهلِه عليه" (¬١).

١٨٤٩ - أخبرنا محمود بن غَيْلان قال: حدَّثنا أبو داود قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الله بن صُبيح قال: سمعتُ محمد بن سيرين يقول: ذُكِرَ عند عِمران بن حُصَين: "الميِّتُ يُعذِّبُ ببكاء الحيِّ" فقال عمران: قاله رسول الله ﷺ (¬٢).

١٨٥٠ - أخبرنا سليمان بن سيف قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: قال سالم: سمعتُ عبد الله بن عمر يقول: قال عمر: قال رسول الله ﷺ: "يُعذِّبُ الميِّتُ (¬١) ببكاء أهلهِ عليه" (¬٢).

١٥ - باب النِّياحة على الميِّت ١٨٥١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا شعبة، عن قتادة، عن مُطَرِّف، عن حَكيم بن قيس أنَّ قيس بن عاصم قال: لا تَنوحوا عليَّ، فإنَّ رسول الله ﷺ لم يُنَحْ عليه (¬٣). مختصر.

١٨٥٢ - أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن ثابت عن أنس، أنَّ رسول الله ﷺ أخذَ على النِّساء حينَ بايَعَهُنَّ أَن لا يَنُحْنَ، فقُلْنَ: يا رسول الله، إنَّ نساءً أسْعَدْنَنا (¬١) فى الجاهليَّة، أفنُسْعِدُهُنَّ؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا إسعادَ في الإسلام" (¬٢).

١٨٥٣ - أخبرنا عمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا شعبة قال: حدَّثنا قَتادة، عن سعيد بن المُسيّب، عن ابن عمر عن عمر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "المَيِّتُ يُعذِّبُ في قبرِه بالنياحةِ عليه" (¬٣).

١٨٥٤ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدَّثنا سعيد بن سليمان قال: أخبرنا هُشَيمٌ قال: أخبرنا منصور - هو ابن زاذان - عن الحسن عن عمران بن حُصَين قال: "الميِّتُ يُعذِّبُ بنِياحة أهله عليه" فقال له رجلٌ: أرأيت رجلًا مات بخراسان وناحَ أهلُه عليه (¬١) هاهنا، أكان يُعذِّبُ بنياحة أهله عليه (¬٢)؟ قال: صدق رسولُ الله، وكذبتَ أنتَ (¬٣).

١٨٥٥ - أخبرنا محمد بن آدم عن عَبْدة، عن هشام، عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله: "إنَّ المَيِّتَ ليُعَذَّبُ ببكاء أهلِه عليه" فذُكِرَ ذلك لعائشة، فقالت: وَهَلَ، إنَّما مَرَّ النبيُّ ﷺ على قبر، فقال: "إِنَّ صاحب هذا (¬٤) القبر ليُعَذِّبُ، وإنَّ أهلَه يبكون عليه" ثُمَّ قرأت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬٥) [الأنعام: ١٦٤].

ى قبر، فقال: "إِنَّ صاحب هذا (¬٤) القبر ليُعَذِّبُ، وإنَّ أهلَه يبكون عليه" ثُمَّ قرأت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬٥) [الأنعام: ١٦٤].

١٨٥٦ - أخبرنا قُتيبةُ، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عَمْرة أنَّها أخبرَتْه أنَّها سمِعَتْ عائشة -وذُكِرَ لها أنَّ عبد الله بن عمر يقول: إنَّ الميت ليُعَذِّبُ ببكاء الحيِّ (¬١) - قالت عائشة: يَغْفِرُ الله لأبي عبد الرَّحمن، أمَا إنَّه (¬٢) لم يكذِبْ، ولكن نسِيَ أو أخطأ، إنَّما مَرَّ رسولُ الله ﷺ على يهوديَّةٍ يُبكى عليها، فقال: "إنَّهم لَيَبكونَ عليها وإنَّها لَتُعذِّبُ" (¬٣).

١٨٥٧ - أخبرنا عبد الجبَّار بن العلاء بن عبد الجبَّار، عن سفيان قال: قصَّه لنا عمرو بن دينار قال: سمعتُ ابن أبي مُلَيكة يقول: قال ابن عبَّاس: قالت عائشة: إنّما قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله ﷿ يزيدُ الكافرَ عذابًا ببعضِ بُكاءِ أهلِه عليه" (¬١).

١٨٥٨ - أخبرنا (¬١) سليمان بن منصور البلخيُّ قال: حدَّثنا عبد الجبَّار بن الوَرْد، سمعتُ ابنَ أبي مُلَيكة يقول: لمَّا هلكَتْ أمُّ أبانَ حَضرْتُ مع النَّاس، فجلستُ بين عبد الله بن عمر وابن عبّاس، فبَكَيْنَ النِّساء فقال ابن عمر: ألا تنهى هؤلاء عن البكاء، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ الميِّتَ لَيُعذِّبُ ببعضِ بُكاءِ أهلِه عليه فقال ابن عبَّاس: قد كان عمرُ يقولُ بعض ذلك، خرجتُ مع عمرَ، حتَّى إذا كُنَّا بالبيداء رأى رَكْبًا تحتَ شجرة، فقال: انظُرْ مَنِ الرَّكب فذهَبْتُ، فإذا صُهيبٌ وأهله، فرجَعْتُ إليه، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، هذا صُهيبٌ وأهلُه. فقال: عَلَيَّ بِصُهيب. فلمَّا دخَلْنا المدينة أصيب عُمَرُ، فجلس صُهيبٌ يبكي عنده يقول: وا أُخَيَّاه، وا أُخيَّاه (¬٢).

ر المؤمنين، هذا صُهيبٌ وأهلُه. فقال: عَلَيَّ بِصُهيب. فلمَّا دخَلْنا المدينة أصيب عُمَرُ، فجلس صُهيبٌ يبكي عنده يقول: وا أُخَيَّاه، وا أُخيَّاه (¬٢). فقال عمر: يا صُهيبُ، لا تَبْكِ، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إِنَّ الميْتَ لَيُعذَّبُ ببعض بُكاءِ (¬٣) أهلهِ عليه" قال: فذكرتُ ذلك لعائشة، فقالت: أَما واللهِ ما تُحدِّثون هذا الحديث عن كاذِبَين مُكَذِّبَين، ولكنَّ السَّمعَ يُخطئ، وإنَّ لكم في القرآن لما يشفيكم: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨]، ولكنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ اللهَ لَيزيدُ الكافرَ عذابًا بِبُكاءِ أهلِه عليه" (¬٤).

١٦ - باب الرُّخصة في البكاء على الميِّت ١٨٥٩ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: حدَّثنا إسماعيل -هو ابن جعفر- عن محمد ابن عَمرو بن حَلْحَلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أن سلمة الأزرق قال: سمعتُ أبا هريرةَ قال: ماتَ ميِّتٌ من آلِ رسول الله ﷺ، فاجتمعَ النِّساءُ يَبْكِينَ عليه، فقامَ عمرُ ينهاهُنَّ ويطردُهُنَّ، فقال رسول الله ﷺ: "دَعْهُنَّ يا عمر، فإنَّ العينَ دامِعةٌ، والقلبَ (¬١) مُصابٌ، والعهدَ قريبٌ (¬٢).

١٧ - باب دعوى الجاهليّة ١٨٦٠ - أخبرنا عليُّ بن خَشْرَم قال: حدَّثنا عيسى عن الأعمش. ح: وأخبرنا الحسن بن إسماعيل قال: حدَّثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدودَ، وشَقَّ الجُيوبَ، ودعا بدعاء الجاهليَّة" واللَّفظ لعليٍّ، وقال الحسن: "بدعوي" (¬١).

١٨ - باب السَّلْق ١٨٦١ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا سليمان بن حرب قال: حدَّثنا شعبة، عن عَوْف (¬٢)، عن خالد الأحدب، عن صفوان بن مُحْرِزٍ قال: أُغمِيَ على أبي موسى، فبَكَوا عليه، فقال: أبرَأُ إليكم كما بَرِئَ إلينا رسولُ الله ﷺ: "ليسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ، ولا خَرَقَ، ولا سَلَقَ" (¬٣).

١٩ - باب ضرب الخدود ١٨٦٢ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا سفيان قال: حدَّثني زُبَيد، عن إبراهيم، عن مسروق عن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ليس مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدود، وشَقَّ الجُيوبَ، ودعا بِدَعْوى الجاهليَّة" (¬١).

٢٠ - باب الحَلْق ١٨٦٣ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال: أخبرنا جعفر بن عَوْن قال: حدَّثنا أبو عُمَيس، عن أبي صخرة، عن عبد الرَّحمن بن يزيد وأبي بُرْدَة قالا:

لمَّا ثَقُلَ أبو موسى أقبلَتِ امرأتُه تصيح، قالا: فأفاقَ، فقال: أَلَمْ أُخْبِرْكِ (¬١) أني بريءٌ مِمَّن بَرِئَ منه رسولُ الله ﷺ؟ قالا: وكان يُحدِّثها أنَّ رسول الله ﷺ، قال: "أنا بريءُ (¬٢) مِمَّنْ حَلَقَ وخَرَقَ وسَلَقَ" (¬٣).

٢١ - باب شقّ الجُيوب ١٨٦٤ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا سفيان، - عن زُبَيد، عن إبراهيم، عن مسروق عن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ قال: "ليسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدودَ، وشَقَّ الجُيوبَ، ودعا بِدَعْوى الجاهليَّة" (¬٤).

١٨٦٥ - أخبرنا محمد بن المثنَّى قال: حدَّثنا محمد قال: حدَّثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس عن أبي موسى، أنَّه أغمِيَ عليه، فبكَتْ أمُّ ولدٍ له، فلمَّا أفاقَ قال لها: أَمَا بَلَغَكِ ما قال رسولُ الله ﷺ، فسألناها، فقالت: قال: "ليسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ وحَلَقَ وخَرَقَ" (¬١).

١٨٦٦ - أخبرنا عَبْدةُ بنُ عبد الله قال: حدَّثنا يحيى بن آدم قال: حدَّثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم عن يزيد بن أوس، عن أمِّ عبد الله امرأة أبي موسى عن أبي موسى قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ليسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ" (¬٢).

١٨٦٧ - أخبرنا هَنَّاد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن سَهْم بن مِنْجاب، عن القَرْثَع قال: لمَّا ثَقُلَ أبو موسى صاحَتِ امرأتُه فقال: أمَا عَلِمْتِ ما قالَ رسولُ الله ﷺ؟ قالت: بلى. ثُمَّ سكَتَتْ، فقيل لها بعد ذلك: أيُّ شيءٍ قال

رسول الله ﷺ؟ قالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ لعنَ مَنْ حَلَقَ أو سَلَقَ أو خَرَقَ (¬١).

ُ الله ﷺ؟ قالت: بلى. ثُمَّ سكَتَتْ، فقيل لها بعد ذلك: أيُّ شيءٍ قال

رسول الله ﷺ؟ قالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ لعنَ مَنْ حَلَقَ أو سَلَقَ أو خَرَقَ (¬١).

٢٢ - باب الأمر بالاحتساب والصَّبر عند نزول المصيبة ١٨٦٨ - أخبرنا سُوَيد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان قال: حدَّثني أسامة بن زيد قال: أرسلَتْ بنتُ النبيِّ ﷺ إليه: أنَّ ابنًا لي قُبِضَ، فَأتِنا، فأرسلَ يقرأُ السَّلام ويقول: "إنَّ لله ما أخَذَ، وله ما أعطى، وكلُّ شيءٍ (¬٢) عنده بأجلٍ مُسمًّى، فلتَصْبِرُ ولتَحْتَسِبْ" فأرسلَتْ إليه تُقْسِمُ عليه لَيأتينَّها، فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبيُ بن كعب وزيد بن ثابت ورجال، فرُفِعَ إلى رسول الله ﷺ الصَّبِيُّ ونَفْسُه تَتَقَعْقَع (¬٣)، ففاضَتْ عيناه فقال سعد يا رسول الله ما هذا؟ قال: "هذا رحمةٌ يجعلُها اللهُ في قلوب عباده، وإِنَّما يرحمُ اللهُ مِنْ عِبادِهِ الرُّحَمَاء" (¬٤).

١٨٦٩ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا محمد بن جعفر قال: حدَّثنا شعبة، عن ثابت قال: سمعتُ أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ: "الصَّبرُ عند الصَّدمة الأولى" (¬١).

١٨٧٠ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدثنا شعبة قال: حدَّثنا أبو إياس - وهو معاوية بن قرّة - عن أبيه ﵁، أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ ومعه ابن له، فقال (¬٢): "أتُحِبُّه؟ "

فقال: أَحَبَّكَ اللهُ كما أُحِبُّه فماتَ، ففقدَه، فسألَ عنه، فقال: "ما يَسُرُّكَ أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنَّة إلَّا وَجَدْتَه عندَه يسعى يفتَحُ لك؟ " (¬١).

٢٣ - باب ثواب من صبر واحتسَبَ ١٨٧١ - أخبرنا سُوَيد بن نصر قال: حدَّثنا عبد الله قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، أنَّ عَمرو بن شعيب كتب إلى عبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي حسين يُعزِّيه بابن له هلَكَ، وذكر في كتابه أنَّه سمِعَ أباه يُحدِّث عن جدِّه عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله لا يرضى لعبدِه المؤمن إذا ذهَبَ بصفِيِّه من أهل الأرض فصبَرَ واحتَسَبَ، وقال ما أُمِرَ به (¬٢)، بثوابٍ دُونَ الجنَّة" (¬٣).

رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله لا يرضى لعبدِه المؤمن إذا ذهَبَ بصفِيِّه من أهل الأرض فصبَرَ واحتَسَبَ، وقال ما أُمِرَ به (¬٢)، بثوابٍ دُونَ الجنَّة" (¬٣).

٢٤ - باب ثواب مَن احتسب ثلاثةً من صُلْبِه ١٨٧٢ - أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرْح قال: حدَّثنا ابن وَهْب، حدَّثني عَمرو (¬٤) قال: حدَّثني بُكَير بن عبد الله عن عِمران بن نافع، عن حفص بن عُبيد الله

عن أنس أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَن احتسب ثلاثةً مِنْ صُلْبه دخلَ الجنَّة" فقامتِ امرأةٌ فقالت: أو اثنان؟ قال: "أو اثنان" قالت المرأة: يا ليتني قلتُ: واحدًا (¬١).

٢٥ - باب مَنْ يُتوفَّى له ثلاثة ١٨٧٣ - أخبرنا يوسف بن حماد قال: حدَّثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز عن أنس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما مِنْ مسلم يُتوفَّى له ثلاثةٌ لم يبلغوا الحِنْثَ إِلَّا أَدخلَه اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إِيَّاهم" (¬٢).

١٨٧٤ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا بشر بن المُفَضَّل، عن يونس، عن الحسن، عن صَعْصَعة بن معاوية قال (¬١): لقيتُ أبا ذرٍّ، قلتُ: حَدَّثني قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: "ما مِنْ مُسلِمين يموتُ بينَهما ثلاثةُ أولادٍ لم يبلغوا الحِنْثَ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لهما بفضلِ رحمتِه إيَّاهم" (¬٢).

١٨٧٥ - أخبرنا قُتيبةُ بن سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد عن أبي هريرةَ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا يموتُ لأحدٍ (¬٣) من المسلمين ثلاثةٌ من الولد فتمسَّه النَّارُ، إِلَّا تَحِلَّةَ القَسم" (¬٤).

١٨٧٦ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عُليَّة وعبد الرَّحمن بن محمد، قالا: حدَّثنا إسحاق - وهو الأزرق - عن عَوْف، عن محمد عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "ما مِنْ مُسْلِمَين يموتُ بينَهما ثلاثةُ أولادٍ لم يبلغوا الحِنْثَ إلَّا أدخلَهما (¬١) اللهُ بفَضْلِ رحمتِه إِيَّاهم (¬٢) الجنَّةَ". قال: "يُقال لهم: ادخلوا الجنَّة، فيقولون: حتَّى يدخلَ آباؤنا، فيقال: ادخلوا الجنَّة أنتم وآباؤكم" (¬٣).

٢٦ - باب مَنْ قَدَّم ثلاثةً ١٨٧٧ - أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا جَرير قال: حدَّثني طَلْق بن معاوية. وحفص

ابن غياث (¬١)، قال: حدَّثني جدِّي طَلْق بن معاوية (¬٢)، عن أبي زُرْعة عن أبي هريرةَ قال: جاءَتِ امرأةٌ إلى رسول الله ﷺ بابنٍ لها يشتكي،: فقالت: يا رسولَ الله، أخافُ عليه وقد قدَّمْتُ ثلاثةً. فقال رسول الله ﷺ: "لقد احتظَرْتِ بِحَظارٍ شديدٍ (¬٣) من النَّار" (¬٤).

٢٧ - باب النَّعي ١٨٧٨ - أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن حُمَيد بن هلال عن أنس، أنَّ رسولَ الله ﷺ نعى زيدًا وجعفرًا قبل أن يجيءَ خبرُهم،

فنعاهم (¬١) وعيناه تَذْرِفان (¬٢).

١٨٧٩ - أخبرنا أبو داود قال: حدَّثنا يعقوب قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدَّثني أبو سلمة وابن المسيّب أن أبا هريرةَ أخبرهما، أن رسول الله ﷺ نعى لهم النَّجاشي صاحبَ الحبشةِ اليومَ الَّذي ماتَ فيه، وقال: "استَغْفِروا لأخيكم" (¬٣).

أبو سلمة وابن المسيّب أن أبا هريرةَ أخبرهما، أن رسول الله ﷺ نعى لهم النَّجاشي صاحبَ الحبشةِ اليومَ الَّذي ماتَ فيه، وقال: "استَغْفِروا لأخيكم" (¬٣).

١٨٨٠ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ فَضالة بن إبراهيم قال: حدَّثنا عبد الله - هو ابن يزيد المقرئُ - ح: وأخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئِ قال: حدَّثنا أبي: قال سعيد: حدَّثني ربيعة بن سيف المَعافِرِيُّ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ عن عبد الله بن عَمرو قال: بينما (¬١) نحنُ نسيرُ معَ رسول الله ﷺ إِذ بَصُرَ بامرأةٍ لا نظنُّ أنَّه عرَفَها، فلمَّا توسَّطَ (¬٢) الطَّريقَ وقَفَ حتَّى انتهَتْ إليه، فإذا فاطمةُ بنت رسول الله ﷺ، قال لها: "ما أخرجَكِ من بيتِكِ يا فاطمة؟ " قالت: أتيتُ أهلَ هذا الميِّت فترحَمْتُ إليهم، وعزَّيتُهم بميِّتهم. قال: "لعلَّكِ بلَغْتِ معهم الكُدى؟ " قالت: مَعاذَ اللهِ أن أكونَ بلَغْتُها وقد سمِعْتُكَ تذكرُ في ذلك ما تذكر. فقال لها (¬٣): "لو بلَغْتِها معهم ما رأيتِ الجنَّةَ حتَّى يراها جدُّ أبيك" (¬٤). قال أبو عبد الرَّحمن: ربيعة ضعيف (¬٥).

٢٨ - باب غَسل الميِّت بالماء والسِّدر ١٨٨١ - أخبرنا (¬١) قُتيبةُ، عن مالك، عن أيوب، عن محمد بن سيرين أنَّ أمَّ عطيَّة الأنصاريَّةَ قالت: دخلَ علينا رسولُ الله ﷺ حين تُوفِّيتْ ابنتُه (¬٢)، فقال: "اغسِلْنَها (¬٣) ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتُنَّ ذلكِ، بماءٍ وسِدْرٍ، واجعَلْنَ (¬٤) في الآخرة (¬٥) كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغْتُنَّ فَآذِنَّني" فلما فرَغْنا آذنَّاه، فأعطانا حَقْوَه، وقال: "أَشْعِرْنَها إيَّاه" (¬٦).

٢٩ - باب غَسل الميِّت بالحَميم ١٨٨٢ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحسن مولى أمِّ قيس بنت مِحْصَن عن أمِّ قيس قالت: تُوفِّي ابني، فجَزِعْتُ عليه، فقلتُ للَّذي يُغسِّله: لا تَغسِل ابني بالماءِ الباردِ فتقتُلَه (¬١)، فانطلقَ عُكَّاشة بن مِحْصَن إلى رسول الله ﷺ، فأخبرَه، بقولها، فتبسَّم، ثُمَّ قال: "ما قالَتْ طالَ عمُرُها؟! ". فلا نعلَمُ امرأةً عُمِّرَتْ ما عُمِّرَتْ (¬٢).

ُكَّاشة بن مِحْصَن إلى رسول الله ﷺ، فأخبرَه، بقولها، فتبسَّم، ثُمَّ قال: "ما قالَتْ طالَ عمُرُها؟! ". فلا نعلَمُ امرأةً عُمِّرَتْ ما عُمِّرَتْ (¬٢).

٣٠ - باب نقض رأس الميِّت ١٨٨٣ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدَّثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيْجٍ، قال أيوب: وسمعتُ حفصةَ تقول: حدَّثَتْنا أمُّ عطيَّة، أنَّهنَّ جَعَلْنَ رأسَ ابنةِ النبيِّ ﷺ ثلاثةَ قرون. قلتُ:

نقَضنَه وجَعَلْنَه ثلاثةَ قرون؟ قالت: نعم (¬١).

٣١ - باب ميامن الميِّت ومواضع الوضوء منه ١٨٨٤ - أخبرنا عَمرو بن منصور قال: حدَّثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدَّثنا إسماعيل، عن خالد، عن حفصة عن أمِّ عطيَّةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال في غَسْل ابنتِه: "ابْدَأْنَ بميامنِها ومواضعِ الوضوءِ منها" (¬٢).

٣٢ - باب غسل الميِّت وترًا ١٨٨٥ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا هشام قال: حدَّثَتْنا حفصةُ. عن أم عطيَّةَ قالت: ماتَتْ إحدى بناتِ النبيِّ ﷺ، فأرسلَ إلينا، فقال: "اغْسِلْنَها بماءٍ وسِدْرٍ، واغسِلْنَها وترًا؛ ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، إن رأيتُنَّ ذلك، واجعَلْنَ في الآخرة شيئًا من كافور، فإذا فرَغْتُنَّ فَآذِنَّني" فلمَّا فَرَغْنا آذَنَّاه، فألقى إلينا حَقَّوه، وقال: "أَشْعِرْنَها إِيَّاه" ومشَطناها ثلاثةَ قرون، وألقيناها من خلفِها (¬١).

٣٣ - باب غسل الميِّت أكثر من خمس ١٨٨٦ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود عن يزيد قال: حدَّثنا أيوب، عن محمد بن سيرين عن أمِّ عطيَّةَ قالت: دخلَ علينا رسولُ الله ﷺ ونحن نغسِلُ ابنتَه، فقال: "اغسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا، أو أكثرَ من ذلك، إن رأيتُنَّ ذلك، بماءٍ وسِدْرٍ،

واجعَلْنَ في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني" فلمَّا فَرَغْنا آذَنَّاه، فألقى إلينا حَقْوه، وقال: "أَشْعِرْنَها إِيَّاه" (¬١).

٣٤ - باب غسل الميِّت أكثر من سبعة ١٨٨٧ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حمَّاد قال: حدَّثنا أيوب، عن محمد (¬٢) عن أمِّ عطيّة قالت: تُوفَّيت إحدى بناتِ النبيِّ ﷺ، فأرسلَ إلينا، فقال: "اغسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثرَ من ذلك، إن رأيتُنَّ (¬٣)، بماءٍ وسدْرٍ، واجعَلْنَ في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإِذا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني" فلمَّا فَرَغْنا آذَنَّاه، فألقى إلينا حَقْوه، وقال: "أشْعِرْنَها إِيَّاه" (¬٤).

١٨٨٨ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدثنا حمَّاد، عن أيوب، عن حفصةَ عن أمِّ عطيَّة (¬٥) نحوه، غيرَ أنَّه قال: ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثرَ من ذلك، إن رأيتُنَّ ذلك" (¬٦).

١٨٨٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا بشر، عن سلمة بن علقمة، عن محمد، عن بعض إخوته (¬١) عن أمِّ عطيَّةَ قالت: تُوفِّيت ابنةٌ لرسول الله ﷺ، فأَمَرَ (¬٢) بغَسْلِها، فقال: "اغْسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك، إن رأيتُنَّ" (¬٣) قالت: قلتُ (¬٤): وترًا؟ قال: "نعم، واجعَلْنَ في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرَغْتُنَّ فَآذِنَّني" فلمَّا فَرَغْنا، آذَنَّاه، فأعطانا حَقْوه، وقال: "أَشْعِرْنَها إيَّاه" (¬٥).

٣٥ - باب الكافور في غسل الميِّت ١٨٩٠ - أخبرنا عَمرو بن زرارة قال: حدَّثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد عن أمِّ عطيَّةَ قالت: أتانا رسولُ الله رسول الله ﷺ ونحن نغسِلُ ابنتَه، فقال:

"اغْسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثرَ من ذلك، إن رأيتُنَّ ذلك، بماءٍ وسِدْرٍ، واجعَلْنَ في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرَغْتُنَّ فَآذِنَّني" فلمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاه، فألقى إلينا حَقَّوه، وقال: "أشْعِرْنَها إِيَّاه" قال: أو قالت حفصة: "اغسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا قال: وقالت أمُّ عطيَّةَ: مشَطناها ثلاثةَ قرون (¬١).

ينا حَقَّوه، وقال: "أشْعِرْنَها إِيَّاه" قال: أو قالت حفصة: "اغسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا قال: وقالت أمُّ عطيَّةَ: مشَطناها ثلاثةَ قرون (¬١).

١٨٩١ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدَّثنا سفيان قال: حدَّثنا أيوب، عن محمد، قال: أخبرتني حفصة عن أمِّ عطيَّةَ قالت: وجعَلْنا رأسَها ثلاثةَ قرون (¬٢).

١٨٩٢ - أخبرنا قُتيبةُ بن سعيد قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أيوب، وقالت حفصة عن أمِّ عطيَّةَ: وجعَلْنا رأسَها ثلاثةَ قُرون (¬٣).

٣٦ - باب الإشعار ١٨٩٣ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدَّثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني أيوب بن أبي تميمة، أنَّه سمع محمد بن سيرين يقول: كانت أمُّ عطيَّةَ امرأةً من الأنصار، قدِمَتْ تُبادِرُ ابنًا لها، فلم تُدْرِكُه حدَّثتنا قالت: دخلَ النبيُّ ﷺ علينا ونحن نغسِلُ ابنتَه، فقال: "اغْسِلْنَها (¬١) ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك، إن رأيتُنَّ، بماءٍ وسِدْرٍ، واجْعَلْنَ في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني" فَلَمَّا فَرَغْنا (¬٢) ألقى إلينا حَقْوَه، وقال: "أشْعِرْنَها إِيَّاه" ولم يزِدْ على ذلك. قال: لا أدري أيُّ بناتِه (¬٣). قال: قلتُ: ما قولُه: "أَشْعِرْنَها إِيَّاه"؟ أَتُؤَزَّرُ به؟ قال: لا أُراه إِلَّا أن يقول: الفُفْنَها (¬٤) فيه (¬٥).

١٨٩٤ - أخبرنا شعيب بن يوسف النَّسائيُّ قال: حدَّثنا يزيد قال: حدَّثنا ابن عَوْن، عن محمد عن أمِّ عطيَّةَ قالت: تُوفِّي (¬٦) إحدى بناتِ النبيِّ ﷺ، فقال: "اغْسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك، إن رأيتُنَّ ذلك، واغسِلْنَها بالسِّدر والماء،

واجعَلْنَ في آخر ذلك كافورًا أو شيئًا من كافور، فإِذا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني" قالت: فَآذَنَّاه، فألقى إلينا حَقْوَه، فقال: "أشْعِرْنَها إِيَّاه" (¬١).

جعَلْنَ في آخر ذلك كافورًا أو شيئًا من كافور، فإِذا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني" قالت: فَآذَنَّاه، فألقى إلينا حَقْوَه، فقال: "أشْعِرْنَها إِيَّاه" (¬١).

٣٧ - باب الأمر بتحسين الكفن ١٨٩٥ - أخبرنا عبد الرَّحمن بن خالد الرَّقِّيُّ القطَّان ويوسف بن سعيد - واللَّفظ له (¬٢) - قالا: أخبرنا حجَّاج، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني أبو الزُّبير أنَّه سمع جابرًا يقول: خطبَ رسولُ الله ﷺ، فذكر رجلًا من أصحابه ماتَ، فقُبِرَ ليلًا، وكُفِّنَ في كفنٍ غيرِ طائل، فزَجَرَ رسولُ الله ﷺ أن يُقبَرَ إنسانٌ ليلًا إِلَّا أَن يُضطَرَّ إلى ذلك، وقال رسول الله ﷺ: "إذا وَلِيَ أحدُكم أخاه فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَه" (¬٣).

٣٨ - باب أيُّ الكفن خير ١٨٩٦ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: سمعتُ سعيد بن أبي عَروبة يُحدِّث عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي المُهَلَّب عن سَمُرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "الْبِسوا من ثيابكم البَياض، فإنَّها أطهَرُ وأطيَبُ، وكَفِّنوا فيها موتاكم" (¬١)

٣٩ - باب كفن النبيِّ ﷺ ١٨٩٧ - أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهريّ، عن عُروة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عن عائشة قالت: كُفِّنَ النبيُّ ﷺ في ثلاثة أثوابٍ سُحولِيَّةٍ (¬١) بيضٍ (¬٢)

١٨٩٨ - أخبرنا قُتيبةُ، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، أنَّ رسول الله ﷺ كُفِّنَ في ثلاثة أثوابٍ بيضٍ سُحُوليَّةٍ ليس فيها قميصٌ ولا عِمامة (¬٣).

١٨٩٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حفص، عن هشام، عن أبيه عن عائشة قالت: كُفِّنَ رسولُ الله ﷺ في ثلاثة أثوابٍ بيضٍ يمانيةٍ كُرْسُفٍ، ليس فيها قميصٌ، ولا عِمامة. فذُكِرَ لعائشة قولُهم: في ثوبين وبُرْدِ حِبَرَة (¬١)، فقالت: قد أُتيَ بالبُرْدِ، ولكنَّهم رَدُّوه، ولم يُكفِّنوه فيه (¬٢).

٤٠ - باب القميص في الكفن ١٩٠٠ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا عُبيد الله قال: حدَّثنا نافع عن عبد الله بن عمر قال: لمَّا ماتِ عبد الله بن أُبيٍّ جاء ابنُه إلى النبيِّ ﷺ فقال: أعطِني قميصَك حتَّى أُكفِّنَه (¬٣) فيه، وصَلِّ عليه، واستغفِرْ له. فأعطاه قميصَه، ثُمَّ قال: "إذا فرَغْتُم فَآذِنُوني أُصلِّي عليه" فجذَبَه عمر وقال: قد (¬٤) نهاكَ اللهُ أن تُصلِّيَ على المنافقين. فقال: "أنا بينَ خِيرَتَين،

قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، فصلَّى عليه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]، فترك الصَّلاةَ عليهم (¬١).

١٩٠١ - أخبرنا عبد الجبَّار بن العلاء بن عبد الجبَّار عن سفيان، عن عَمرو سمِعَ جابرًا يقول: أتى النبيُّ ﷺ قبرَ عبد الله بن أُبيٍّ وقد وُضِعَ في حفرَتِه، فوقفَ عليه، فأمرَ به فأُخرِجَ له (¬٢)، فوضعَه على رُكبَتَيه (¬٣)، وألبَسه قميصَه، ونفَثَ عليه من رِيقه (¬٤). والله أعلم.

١٩٠٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمن الزُّهريُّ البصريُّ قال: حدَّثنا سفيان، عن عَمرو سمع جابرًا يقول: وكان العبَّاسُ بالمدينة، فطلبَتِ الأنصارُ ثوبًا يكسونَه، فلم يَجِدوا قميصًا يصلُحُ عليه إِلَّا قميص عبد الله بن أُبيٍّ، فكَسَوه إيَّاه (¬١).

ا يقول: وكان العبَّاسُ بالمدينة، فطلبَتِ الأنصارُ ثوبًا يكسونَه، فلم يَجِدوا قميصًا يصلُحُ عليه إِلَّا قميص عبد الله بن أُبيٍّ، فكَسَوه إيَّاه (¬١).

١٩٠٣ - أخبرنا عُبيد الله بن سعيد قال: حدَّثنا يحيى، عن الأعمش ح: وأخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد القطَّان قال: سمعتُ الأعمشَ قال: سمعتُ شقيقًا قال: حدَّثنا خَبَّاب قال: هاجَرْنا مع رسولِ الله ﷺ نبتغي وجهَ الله تعالى، فوجَبَ أجرُنا على الله، فمِنَّا مَنْ ماتَ لم (¬٢) يأكُلْ من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عُمير، قُتِلَ يومَ أُحُد، فلم نجِدْ شيئًا نُكفِّنه فيه إلَّا نَمِرةً، كُنَّا إذا غَطَّينا رأسَه خرجَتْ رِجلاه، وإذا غَطَّينا بها رِجْلَيه خرجَ رأسُه، فأَمَرَنا رسولُ الله أن نُغطِّيَ بها رأسَه، ونجعلَ على رِجْلَيه إِذْخِرًا، ومِنَّا مَنْ أينعَتْ له ثَمَرَتُه، فهو يَهْدِبُها (¬٣). اللَّفظ لإسماعيل.

٤١ - باب كيف يُكَفَّن المُحرِمُ إِذا مات ١٩٠٤ - أخبرنا عُتبة بن عبد الله قال: حدَّثنا يونس بن نافع، عن عَمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبير عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ: "اغسِلوا المُحْرِمَ (¬١) في ثَوْبَيه اللَّذين أحرمَ فيهما، واغسِلوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنوه في ثَوْبَيه، ولا تُمِسُّوه بطيبٍ ولا تُخَمِّروا رأسَه، فإنَّه يُبعَثُ يومَ القيامة مُحْرِمًا" (¬٢).

٤٢ - باب المسك ١٩٠٥ - أخبرنا محمود بن غَيلان قال: حدَّثنا أبو داود وشَبَابة قالا: حدَّثنا شعبة، عن خُلَيد بن جعفر، سمع أبا نضرة

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "أطيَبُ الطِّيبِ (¬١) المِسْك (¬٢).

١٩٠٦ - أخبرنا عليُّ بن الحسين الدِّرهميُّ قال: حدثنا أُميَّة بن خالد، عن المُسْتَمرِّ بن الرَّيَّان، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "مِنْ خير طِيبِكُم المِسك" (¬٣).

ِّرهميُّ قال: حدثنا أُميَّة بن خالد، عن المُسْتَمرِّ بن الرَّيَّان، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "مِنْ خير طِيبِكُم المِسك" (¬٣).

٤٣ - باب الإذن بالجنازة ١٩٠٧ - أخبرنا قُتيبةُ في حديثه، عن مالك، عن ابن شهاب عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف أنَّه أخبره، أنَّ مسكينةً مَرِضَتْ، فأُخبِرَ رسولُ الله ﷺ بمرَضِها، وكان رسولُ الله ﷺ يعودُ المساكين، ويسألُ عنهم، فقال رسولُ الله ﷺ: "إذا ماتَتْ فآذِنوني". فأُخرِجَ بجِنازتها ليلًا، وكَرِهوا أن يُوقِظوا رسولَ الله ﷺ، فلمَّا أصبحَ رسولُ الله ﷺ أُخبِرَ بالَّذِي

٤٤ - باب السُّرعة بالجنازة ١٩٠٨ - أخبرنا سُوَيد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُريّ، عن عبد الرَّحمن (¬١) بن مِهْران أن أبا هريرة قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا وُضِعَ الرَّجلُ الصَّالحُ على سريره قال: قَدِّموني قَدِّموني، وإذا وُضِعَ الرَّجلُ. يعني السُّوء. على سريره قال: يا وَيْلي (¬٢)، أينَ تذهبون بي؟ " (¬٣).

١٩٠٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه أنَّه سمع أبا سعيد الخدريَّ يقول: قال رسول الله ﷺ: "إذا وُضِعَتِ الجِنازةُ فاحتمَلَها الرِّجالُ على أعناقهم، فإن كانت صالحةً قالت: قَدِّموني

قَدِّموني، وإن كانت غيرَ صالحة قالت: يا ويلَها (¬١)، إلى (¬٢) أين تذهبون بها (¬٣)؟ يسمعُ صوتَها (¬٤) كلُّ شيءٍ إِلَّا الإنسان، ولو سَمِعَها الإنسانُ لَصَعِقَ" (¬٥).

١٩١٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن سعيد عن أبي هريرة يبلغُ به النبيَّ ﷺ قال: "أسرعوا" بالجنازة، فإن تَكُ صالحةً فخيرٌ تُقدِّمونها إليه، وإن تَكُ (¬٦) غيرَ ذلك فشَرٌّ تضعونَه عن رقابكم" (¬٧).

١٩١١ - أخبرنا سُوَيد قال: حدَّثنا، عبد الله عن يونس عن الزُّهريِّ قال: حدَّثني أبو أُمامة بن سهل أن أبا هريرة قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "أسْرِعوا بالجِنازة (¬١)، فإن كانت صالحةً قربتُموها إلى الخير (¬٢)، وإن كانت غيرَ ذلك كانت شَرًّا تضعونَه عن رقابكم" (¬٣).

١٩١٢ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: أخبرنا عُيينة (¬٤) قال: حدَّثني أبي قال:

شهِدْتُ جنازة عبد الرَّحمن بن سَمُرة، وخرجَ زيادٌ يمشي بين يدي السَّرير، فجعَلَ رجالٌ من أهل عبد الرَّحمن ومواليهم (¬١) يستقبلون السَّريرَ ويمشون على أعقابهم، ويقولون: رُوَيدًا رُوَيدًا، باركَ اللهُ فيكم، فكانوا يَدِبُّون دبيبًا، حتَّى إذا كُنَّا ببعض طريق المِرْبَد لَحِقَنا أبو بَكْرةَ على بغلة، فلمَّا رأى الَّذي (¬٢) يصنعون حملَ عليهم ببغلَتِه (¬٣)، وأهوى إليهم (¬٤) بالسَّوط، وقال: خَلُّوا، فوالَّذي أكرَمَ وجهَ أبي القاسم ﷺ، لقد رأيتُنا معَ رسول الله ﷺ، وإِنَّا لَنكَادُ نَرْمُلُ بها رَمَلًا. فانبسَطَ القوم (¬٥).

١٩١٣ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر عن إسماعيلَ وهُشَيمٍ، عن عُيينةَ بن عبد الرحمن، عن أبيه

عن أبي بَكْرَةَ قال: لقد رأيتُنا مع رسول الله ﷺ، وإِنَّا لَنكَادُ نَرْمُلُ بها رَمَلًا. هذا لفظ حديث هُشَيم (¬١).

١٩١٤ - أخبرنا يحيى بن دُرُسْتَ قال: حدَّثنا أبو إسماعيل، عن يحيى، أنَّ أبا سلمة حدَّثه عن أبي سعيد، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا مرَّتْ بكم جِنازةٌ فقوموا، فمَنْ تَبِعَها فلا يقعُدْ (¬٢) حتَّى تُوضَعَ (¬٣) " (¬٤).

٤٥ - باب الأمر بالقيام للجنازة ١٩١٥ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن نافع، عن ابن عمر

عن عامر بن ربيعة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا رأى أحدُكم الجِنازةَ فلم يكن ماشيًا معها، فليقُمْ حتَّى تُخَلِّفَه، أو تُوضَعَ من قَبْلِ أَن تُخَلِّفَه" (¬١).

١٩١٦ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه عن عامر بن ربيعة العدويّ، عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "إذا رأيتُم الجِنازةَ فقوموا حتَّى تُخَلَّفَكم أو تُوضَعَ" (¬٢).

١٩١٧ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: حدَّثنا إسماعيل، عن هشام. ح: وأخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيتُم الجِنازةَ فقوموا، فمَنْ تَبِعَها فلا يقعُدْ حتَّى تُوضَعَ" (¬٣).

١٩١٨ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدَّثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيج، عن ابن عَجْلان، عن سعيد عن أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ: قالا ما رأَيْنا رسولَ الله ﷺ شهِدَ جِنازةً قَطُّ، فجلس حتَّى تُوضَعَ (¬١).

١٩١٩ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: حدَّثنا زكريّا، عن الشَّعبيِّ قال: قال أبو سعيد. ح: وأخبرنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاقَ قال: حدَّثنا أبو زيد سعيد بن الرَّبيع قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السَّفَر قال: سمعتُ الشَّعبيَّ يُحدِّث عن أبي سعيد، أنَّ رسولَ الله ﷺ مَرُّوا عليه بجنازةٍ فقام، وقال عمرو (¬٢): إنَّ رسول الله ﷺ مَرَّتْ به جِنازهٌ، فقام (¬٣).

١٩٢٠ - أخبرني أيوب بن محمد الوزَّان قال: حدَّثنا مروان قال: حدَّثنا عثمانُ بن حَكيم قال: أخبرني خارجةُ بن زيد بن ثابت عن عمِّه يزيد بن ثابت، أنَّهم كانوا جلوسًا مع رسول الله ﷺ، فطلعَتْ جِنازةٌ، فقامَ (¬١) رسولُ الله ﷺ، وقامَ (¬٢) مَنْ معه، فلم يزالوا قِيامًا حتَّى نفَذَتْ (¬٣).

٤٦ - باب القيام لجنازة أهل الشِّرك (¬٤) ١٩٢١ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: كان سهل بن حُنَيف وقيس بن سعد بن عبادة بالقادسيَّة، فمُرَّ عليهما بجِنازة، فقاما، فقيل لهما: إنَّه (¬٥) من أهل الأرض. فقالا: مُرَّ على

رسول الله ﷺ بجِنازةٍ، فقام، فقيل له: إنَّه يهوديٌّ. فقال: "أليستْ نَفْسًا" (¬١).

١٩٢٢ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال حدَّثنا إسماعيل، عن هشام. ح: وأخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عُبيد الله بن مِقْسَم عن جابر بن عبد الله قال: مَرَّت بنا جِنازةٌ، فقامَ رسولُ الله ﷺ، وقُمْنا معه، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّما هي جِنازةُ يهوديَّة. فقال: "إنَّ للموت فزعًا (¬٢)، فإذا رأيتُم الجِنازة، فقوموا" (¬٣). اللَّفظ لخالد.

له ﷺ، وقُمْنا معه، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّما هي جِنازةُ يهوديَّة. فقال: "إنَّ للموت فزعًا (¬٢)، فإذا رأيتُم الجِنازة، فقوموا" (¬٣). اللَّفظ لخالد.

٤٧ - باب الرُّخصة في ترك القيام ١٩٢٣ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، عن أبي مَعْمَر قال: كُنَّا عند عليٍّ، فمرَّتْ به (¬١) جِنازةٌ، فقاموا لها، فقال عليٌّ: ما هذا؟ قالوا: أمْرُ أبي (¬٢) موسى. فقال: إنَّما قامَ رسولُ الله ﷺ لجِنازة يهوديَّةٍ، ولم يَعُدْ بعد ذلك (¬٣).

١٩٢٤ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أيوب، عن محمد أنَّ جنازةً مَرَّتْ بالحسن بن عليٍّ وابن عبَّاس، فقام الحسن ولم يَقُم ابن عبَّاس، فقال الحسن: أليسَ قَدْ قَامَ رسولُ الله ﷺ لجِنازة يهوديٍّ؟ قال ابن

عبَّاس: نعم، ثُمَّ جَلَس (¬١)

١٩٢٥ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثنا هُشَيم قال: أخبرنا منصور، عن ابن سيرين قال: مُرَّ بجنازةٍ على الحسن بن عليٍّ وابن عبَّاس، فقام الحسن، ولم يَقُمِ ابن عبَّاس، فقال الحسن لابن عبَّاس: أَمَا قامَ لها رسولُ الله ﷺ؟ قال ابن عبَّاس: قامَ لها (¬٢)، ثُمَّ قَعَدَ (¬٣).

١٩٢٦ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عُلَيَّة، عن سُليمان التَّيميّ، عن أبي مِجْلَز عن ابن عبَّاس والحسن بن عليٍّ، مَرَّتْ بهما جِنازةٌ، فقام أحدُهما، وقعَدَ الآخَر، فقال الَّذي قام: أَمَا واللهِ لقد علِمْتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قد قام. قال له الَّذي جلس: لقد علمتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قد جَلَسَ (¬٤).

١٩٢٧ - أخبرنا إبراهيم بن هارون البَلْخيُّ قال: حدَّثنا حاتم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أنَّ الحسن بن عليٍّ كان جالسًا، فَمُرَّ عليه بجِنازة، فقامَ النَّاس حتَّى جاوزت الجِنازة، فقال الحسن: إنَّما مُرَّ بجِنازة يهوديٍّ، وكان رسولُ الله ﷺ على طريقها جالسًا، فكَرِه أن تَعْلُو رأسَه جِنازةُ يهوديٍّ، فقام (¬١).

ى جاوزت الجِنازة، فقال الحسن: إنَّما مُرَّ بجِنازة يهوديٍّ، وكان رسولُ الله ﷺ على طريقها جالسًا، فكَرِه أن تَعْلُو رأسَه جِنازةُ يهوديٍّ، فقام (¬١).

١٩٢٨ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا ابن جُرَيجٍ قال: أخبرني أبو الزُّبير أَنَّه سمع جابرًا يقول: قامَ النبيُّ ﷺ (¬٢) لجِنازة يهوديٍّ (¬٣) مَرَّتْ به حتَّى توارَت. وأخبرني أبو الزُّبير أيضًا، أنَّه سمع جابرًا يقول: قامَ النبيُّ ﷺ وأصحابُه لجنازة يهوديٍّ حتَّى توارَتْ (¬٤) (¬٥).

١٩٢٩ - أخبرنا إسحاقُ قال: أخبرنا النَّضْرُ قال: حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن قَتادة عن أنس، أنَّ جِنازةً مَرَّتْ برسول الله ﷺ، فقام، فقيل: إنَّها جِنازهُ يهوديٍّ، فقال: "إِنَّما قُمْنا للملائكة" (¬١).

٤٨ - باب استراحة المؤمن بالموت ١٩٣٠ - أخبرنا قُتيبةُ، مالك، عن محمد بن عَمرو بن حَلْحَلة، عن مَعْبَد بن كعب بن مالك عن أبي قَتادة بن ربعيٍّ، أنَّه كان يُحدِّث أنَّ رسولَ الله ﷺ مُرَّ عليه بجِنازة، فقال: "مُستريحٌ ومُسْتَراحٌ منه"، فقالوا: ما المُستريحُ وما المُستَراحُ منه؟ قال: "العبدُ (¬٢) المؤمِنُ يستريحُ مِن نَصَبِ (¬٣) الدُّنيا وأذاها، والعبدُ الفاجرُ يستريحُ منه العبادُ والبلادُ والشَّجرُ والدَّوابُّ" (¬٤).

٤٩ - باب الاستراحة من الكُفَّار ١٩٣١ - أخبرنا محمد بن وهب بن أبي كَريمة الحَرَّاني قال: حدَّثنا محمد بن سلمة - وهو الحَرَّانيُّ - عن أبي عبد الرَّحيم، حدَّثني زيد، عن وَهْب بن كَيْسان، عن مَعْبَد بن كعب عن أبي قَتادة قال: كُنَّا جلوسًا عندَ (¬١) رسول الله ﷺ إذ طَلَعَتْ جِنازةٌ، فقال رسولُ الله ﷺ: "مُسْتريحٌ ومُسْتَراحٌ منه، المؤمنُ يموتُ فيستريحُ من أوصابِ (¬٢) الدُّنيا ونصَبِها وأذاها، والفاجِرُ يموتُ فيستريحُ منه العبادُ والبلادُ والشَّجرُ والدَّوابُّ" (¬٣).

٥٠ - باب الثَّناء ١٩٣٢ - أخبرني زياد بن أيوب قال: حدَّثنا إسماعيل قال: حدَّثنا عبد العزيز عن أنس قال: مُرَّ بجنازةٍ، فأُثنِيَ عليها خيرًا، فقال نبيُّ الله ﷺ: "وَجَبَتْ"، ومُرَّ بجنازةٍ أخرى، فأُثنِيَ عليها شَرًّا، فقال نبيُّ الله ﷺ: "وَجَبَتْ"، فقال عمر: فِداكَ أبي وأمِّي، مُرَّ بجِنازةِ، فأُثنِيَ عليها خيرًا، فقلتَ: "وَجَبَتْ"، ومُرَّ بجنازةٍ، فأُثنِيَ عليها شَرًّا، فقلت: "وَجَبَتْ"، فقال: "مَنْ أثْنَيْتُم عليه خيرًا وَجَبَتْ له الجنَّة، ومَنْ أَثْنَيْتُم عليه شَرًّا وَجَبَتْ له النَّار، أنتم شهداء الله في الأرض" (¬١).

١٩٣٣ - أخبرنا محمدُ بن بشَّار قال: حدَّثنا هشامُ بن عبد الملك قال: حدَّثنا شعبة قال: سمعتُ إبراهيم بن عامر - وجدُّه أميّة بن خلف - قال: سمعتُ (¬٢) عامرَ بنَ سعد عن أبي هريرة قال: مَرُّوا بجِنازةٍ على النبيِّ ﷺ، فأثْنَوا عليها خيرًا، فقال النبيُّ ﷺ: "وَجَبَتْ"، ثُمَّ مَرُّوا بجنازةٍ أخرى، فأثْنَوا عليها شَرًّا، فقال النبيُّ ﷺ: "وَجَبَتْ"، قالوا: يا رسولَ الله، قولُك الأولى (¬٣) والأخرى (¬٤):

"وَجَبَتْ"؟ فقال النبيُّ ﷺ: "الملائكةُ شهداءُ الله في السَّماء، وأنتم شهداءُ الله في الأرض" (¬١).

١٩٣٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدَّثنا هشام بن عبد الملك وعبد الله بن يزيد قالا: حدَّثنا داود بن أبي الفرات قال: حدَّثنا عبد الله بن بُرَيدة، عن أبي الأسود الدِّيليِّ قال: أتيتُ المدينةَ، فجلستُ إلى عمر بن الخطَّاب، فمُرَّ بجِنازةٍ (¬٢)، فأُثنِيَ على صاحبها خيرًا، فقال عمر: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بأخرى، فأُثنِيَ على صاحبها خيرًا، فقال عمر: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بالثَّالثةِ (¬٣)، فأُثنِيَ على صاحبها شَرًّا، فقال عمر: وَجَبَتْ، فقلتُ: وما وَجَبَتْ يا أمير المؤمنين؟ قال: قلتُ كما قال رسول الله ﷺ: "أيُّما مسلمٍ شَهِدَ له أربعةٌ بالخير (¬٤)، أدخلَه اللهُ الجنَّة" قلنا: أو ثلاثة؟ قال: "أو ثلاثة" قلنا: أو اثنان؟ قال: "أو اثنان" (¬٥).

٥١ - باب النَّهي عن ذكر الهَلْكى إِلَّا بخير ١٩٣٥ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدّثني أحمد بن إسحاق قال: حدَّثنا وُهَيب قال: حدَّثنا منصور بن عبد الرَّحمن، عن أمِّه عن عائشة قالت: ذُكِرَ عندَ النبيِّ ﷺ هَالِكٌ بسوء، فقال: "لا تذكروا هَلْكاكُم إِلَّا بخير" (¬١).

٥٢ - باب النَّهي عن سبِّ الأموات ١٩٣٦ - أخبرنا حُمَيد بن مَسْعَدة، عن بشر - وهو ابن المُفَضَّل - عن شعبة، عن سليمان الأعمش، عن مجاهد

عن عائشة قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَسُبُّوا الأمواتَ فإنَّهم قد أفْضَوا إلى ما قَدَّموا" (¬١).

١٩٣٧ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: "يتبَعُ الميِّتَ ثلاثةٌ: أهلُه، ومالُه، وعملُه، فيرجِعُ اثنان: أهلُه، ومالُه، ويبقى واحدٌ: عملُه" (¬٢).

١٩٣٨ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا محمد بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرةَ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "للمؤمن على المؤمن سِتُّ خِصال: يَعودُه إذا مَرِضَ، ويَشهدُه إذا ماتَ، ويُجيبُه إذا دعاه، ويُسلِّمُ عليه إذا لَقِيَه، ويُشَمِّتُه إذا عَطَسَ، ويَنصحُ له إذا غابَ أو شَهِد" (¬٣).

٥٣ - باب الأمر باتِّباع الجنائز ١٩٣٩ - أخبرنا سليمان بن منصور البلخيُّ قال: حدَّثنا أبو الأحوص. ح وأخبرنا هَنَّاد بن السَّريِّ في حديثه، عن أبي الأحوص، عن أشْعَث، عن معاوية بن سُوَيد. قال هنَّاد: قال البراء بن عازب وقال سليمان: عن البراء بن عازب قال: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ بسبعٍ، ونهانا عن سبعٍ: أمرَنا بعيادةِ المريض، وتَشميتِ العاطِس، وإبرارِ القَسَم (¬١)، ونُصرةِ (¬٢) المظلوم، وإفشاءِ السَّلام، وإجابةِ الدَّاعي، واتِّباع الجنائز (¬٣)، ونهانا عن خواتيم الذَّهب، وعن آنية الفِضَّة، وعن المَياثِر، والقَسِّيّة، والإستبرق، والحرير، والدِّيباج (¬٤).

جابةِ الدَّاعي، واتِّباع الجنائز (¬٣)، ونهانا عن خواتيم الذَّهب، وعن آنية الفِضَّة، وعن المَياثِر، والقَسِّيّة، والإستبرق، والحرير، والدِّيباج (¬٤).

٥٤ - باب فضل مَنْ يَتْبَعُ (¬١) جنازةً ١٩٤٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا عَبْثَر عن بُرْدٍ أخي يزيد بن أبي زياد، عن المُسيَّب بن رافع قال: سمعتُ البراء بن عازب يقول: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ تَبِعَ جِنارَةً حَتَّى يُصلَّى عليها كان له من الأجر قيراطٌ، ومَنْ مشى مع الجِنازة حتَّى تُدْفَنَ كان له من الأجر قِيراطان، والقِيراط مِثْلُ أُحُد" (¬٢).

١٩٤١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا أشعث، عن الحسن عن عبد الله بن المُغَفَّل قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ تَبِعَ جِنارَةً حَتَّى يُفرغ منها فله قِيراطان، فإنْ رجَعَ قبل أن يُفرَغَ منها فله قيراط" (¬١).

٥٥ - باب مكان الرَّاكب من الجِنازة ١٩٤٢ - أخبرنا زياد بن أيوب قال: حدَّثنا عبد الواحد بن واصل قال: حدَّثنا سعيد بن عُبيد الله وأخوه المغيرة جميعًا، عن زياد بن جُبَير (¬٢) عن المُغيرةِ بن شعبة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الرَّاكبُ خلفَ الجِنازة، والماشي حيثُ شاء (¬٣)، والطِّفل يُصلَّى عليه" (¬٤).

٥٦ - باب مكان الماشي من الجِنازة ١٩٤٣ - أخبرني أحمد بن بَكَّار الحَرَّانيُّ قال: حدَّثنا بشر بن السَّريّ، عن سعيد - الثَّقفيّ، عن عمِّه زياد بن جُبَير بن حَيَّة، عن أبيه عن المُغيرةِ بن شعبةَ قال: قال رسول الله ﷺ: "الرَّاكبُ خلفَ الجِنازة، والماشي حيثُ شاءَ منها (¬١)، والطِّفل يُصلَّى عليه" (¬٢).

١٩٤٤ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم وعليُّ بن حُجْر وقُتيبةُ، عن سفيان، عن الزُّهريّ، عن سالم عن أبيه، أنَّه رأى رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ ﵄ يمشون أمامَ الجِنازة (¬٣).

قُ بن إبراهيم وعليُّ بن حُجْر وقُتيبةُ، عن سفيان، عن الزُّهريّ، عن سالم عن أبيه، أنَّه رأى رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ ﵄ يمشون أمامَ الجِنازة (¬٣).

١٩٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا هَمَّام قال: حدَّثنا سفيان ومنصور وزياد وبكر - هو ابن وائل - كلُّهم ذكروا، أنَّهم سمعوا (¬١) من الزُّهريِّ يُحدِّث، أنَّ سالمًا أخبره أنَّ أباه أخبره، أنه رأى النبيَّ ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ يمشون بينَ يَدَي الجِنازة. بكرٌ وحدَه لم يذكر عثمان (¬٢). قال أبو عبد الرَّحمن: هذا خطأ، والصواب مرسل.

٥٧ - باب الأمر بالصَّلاة على الميِّت ١٩٤٦ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر وعَمرو بن زُرارة النيسابوريَّان (¬٣) قالا: حدَّثنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي المُهَلَّب عن عِمرانَ بن حُصَينٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إن أخًا لكم (¬٤) قد ماتَ، فقوموا فصَلُّوا عليه" (¬٥).

٥٨ - باب الصَّلاة على الصِّبيان ١٩٤٧ - أخبرنا محمد (¬١) بن منصور، حدَّثنا سفيان قال: حدَّثنا طلحة بن يحيى، عن عمَّته عائشة بنت طلحة عن خالتها أمِّ المؤمنين عائشة قالت: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ بصبيٍّ من صِبيان الأنصار، فصلَّى عليه. قالت عائشة: فقلت: طُوبى لهذا عصفورٌ من عصافير الجنَّة، لم يعمَلْ سوءًا ولم يُدْرِكْه. قال: "أَوَ غيرَ ذلك يا عائشة، خلقَ اللهُ ﷿ الجنَّةَ وخلقَ لها أهلًا، وخلقَهم في أصلاب آبائهم، وخلَقَ النَّارَ وخلقَ لها أهلًا، وخلقَهم في أصلاب آبائهم" (¬٢).

٥٩ - باب الصَّلاة على الأطفال ١٩٤٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا سعيد بن عُبيد الله قال: سمعتُ زيادَ بن جُبَير يُحدِّث، عن أبيه عن المُغيرةِ بن شُعبةَ، أنَّه ذَكَرَ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "الرَّاكِبُ خلفَ الجِنازة، والماشي حيثُ شاءَ منها، والطِّفلُ يُصلَّى عليه" (¬١).

٦٠ - باب أولاد المشركين ١٩٤٩ - أخبرنا إسحاق قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن عطاء بن يزيد اللَّيثيّ عن أبي هريرةَ قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن أولاد المشركين، فقال: "الله أعلَمُ بما كانوا عاملين" (¬٢).

١٩٥٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا الأسود بن عامر قال: حدَّثنا حمَّاد، عن قيس - هو ابن سعد - عن طاوس عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ عن أولاد المشركين، فقال: "الله أعلَمُ بما كانوا عاملين" (¬١).

١٩٥١ - أخبرنا محمد بن المثنَّى قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عبَّاس قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن أولادِ المشركين، فقال: "خلَقَهم الله حينَ خَلَقَهم وهو (¬٢) أَعْلَمُ (¬٣) بما كانوا عاملين" (¬٤).

١٩٥٢ - أخبرني مجاهد بن موسى، عن هُشَيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عبَّاس قال: سُئِلَ النبيُّ ﷺ عن ذَراريِّ المشركين، فقال: "اللهُ أعلَمُ بما كانوا عاملين" (¬١).

موسى، عن هُشَيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عبَّاس قال: سُئِلَ النبيُّ ﷺ عن ذَراريِّ المشركين، فقال: "اللهُ أعلَمُ بما كانوا عاملين" (¬١).

٦١ - باب الصَّلاة على الشُّهداء ١٩٥٣ - أخبرنا سُوَيد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن ابن جُرَيجٍ قال: أخبرني عكرمة بن خالد، أنَّ ابنَ أبي عمَّار أخبره عن شدَّاد بن الهاد، أنَّ رجلًا من الأعراب جاءَ إلى النبيِّ ﷺ، فَآمَنَ به واتَّبعَه، ثُمَّ قال: أُهاجِرُ معك. فأوصى به النبيُّ ﷺ بعضَ أصحابه، فلمَّا كانت غزوةٌ غَنِمَ النبيُّ ﷺ شيئًا (¬٢)، فقسَمَ وقسَمَ له، فأعطى أصحابَه ما قسَمَ له، وكان يرعى ظَهْرَهم، فلمَّا جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قَسْمٌ قسَمَه لك النبيُّ ﷺ. فأخذَه فجاء به إلى النبيِّ ﷺ، فقال: ما هذا؟ قال: "قَسَمْتُه لك" قال: ما على هذا اتَّبعتُكَ، ولكن اتَّبعتُكَ على أن أُرمى إلى هاهُنا - وأشار إلى حلقِه - بسَهم، فأموتَ، فأدخُلَ الجنَّة. فقال: "إن تَصْدُقِ الله يَصْدُقُكَ" فلَبِثوا قليلًا، ثُمَّ نَهضوا في قتال العدوِّ، فأُتيَ به النبيُّ ﷺ يُحملُ، قد أصابَه سهمٌ حيثُ أشار، فقال النبيُّ ﷺ: "أهو هو؟ " قالوا: نعم. قال: "صَدقَ الله فَصَدَقَه". ثُمَّ كفَّنه النبيُّ ﷺ في جُبَّة النبيِّ ﷺ، ثُمَّ قدَّمه فصلَّى عليه، فكان فيما (¬٣) ظهرَ من صلاته: "اللهمَّ هذا عبدُكَ، خرجَ

مهاجرًا في سبيلكَ، فقُتِلَ شهيدًا، أنا شهيدٌ على ذلك" (¬١).

١٩٥٤ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يزيد، عن أبي الخير عن عُقبة، أنَّ رسولَ الله ﷺ خرجَ يومًا فصلَّى على أهل أُحُدٍ صلاتَه على الميِّت، ثُمَّ انصرفَ إلى المنبر فقال: "إِنِّي فَرَطٌ لكم، وأنا (¬٢) شهيدٌ عليكم" (¬٣).

٦٢ - باب تَرْك الصَّلاة عليهم ١٩٥٥ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عبد الرَّحمن بن كعب بن مالك أنَّ جابرَ بنَ عبد الله، أخبرَه، أن رسولَ الله ﷺ كان يجمَعُ بين الرَّجُلَين من قتلى أُحدٍ في ثوبٍ واحد، ثُمَّ يقول: "أيُّهما أكثرُ أخْذًا للقرآن؟ " فإذا أُشيرَ إلى أحدهما قدَّمه في اللَّحْد، قال: "أنا شهيدٌ على هؤلاء" (¬١) وأَمَرَ بدَفْنِهم بدمائهم (¬٢)، ولم يُصَلِّ عليهم، ولم يُغسَّلوا (¬٣).

٦٣ - باب ترك الصَّلاة على المرجوم ١٩٥٦ - أخبرنا محمد بن يحيى ونوح بن حبيب قالا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمن عن جابر بن عبد الله، أنَّ رجلًا مِن أسْلَم جاء إلى النبيِّ ﷺ، فاعترفَ بالزِّنا، فأعرضَ عنه، ثُمَّ اعترفَ، فأعرضَ عنه، ثُمَّ اعترفَ، فأعرضَ عنه (¬١)، حتَّى شَهِدَ على نفسه أربعَ مرَّات، فقال النبيُّ ﷺ: "أبِكَ جُنون؟ " قال: لا. قال: "أَحصَنْتَ؟ قال: نعم فأمرَ به النبيُّ ﷺ، فرُجِمَ، فلمَّا أذلَقَتْه الحجارةُ فَرَّ، فأُدرِكَ، فرُجِمَ، فمات، فقال له النبيُّ ﷺ خيرًا، ولم يُصَلِّ عليه (¬٢).

٦٤ - باب الصَّلاة على المرجوم ١٩٥٧ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلابة، عن أبي المُهَلَّب عن عِمران بن حُصَين، أنَّ امرأةً من جُهَينةَ أتَتْ رسولَ الله ﷺ، فقالت: إِنِّي زَنَيْتُ - وهي حُبْلَى - فدفعَها إلى وليِّها، فقال: "أحسِنْ إليها، فإذا وضعَتْ فأتِني بها" فلما وضعَتْ جاءَ بها، فأَمرَ بها، فَشُكَّتْ عليها ثيابُها، ثُمَّ رجَمَها، ثُمَّ صلَّى عليها، فقال له: عمر: أَتُصَلِّي عليها وقد زَنَتْ؟! فقال: "لقد تابَتْ توبةً لو قُسِمَتْ بينَ (¬١) سبعينَ من أهل المدينة لوَسِعَتْهم، وهل وجَدْتَ توبةً أفضل من أن جادَتْ بنفسها لله ﷿" (¬٢).

٦٥ - باب الصَّلاة على مَنْ يَحِيفُ (¬١) في وصيَّته ١٩٥٨ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: أخبرنا هُشَيم عن منصور - وهو ابن زاذان - عن الحسن عن عِمران بن حُصَين، أنَّ رجلًا أعتقَ ستَّةَ مملوكين له عندَ موته، ولم يكن له مالٌ غيرهم، فبلغَ ذلك النبيَّ ﷺ، فغضِبَ من ذلك، وقال: "لقد همَمْتُ أن لا أُصلِّيَ عليه" ثُمَّ دعا مملوكِيه، فجزَّأهم ثلاثةَ أجزاء، ثُمَّ أقرعَ بينَهم، فأعتقَ اثنين، وأرَقَّ أربعةً (¬٢).

٦٦ - باب الصَّلاة على مَنْ غَلَّ ١٩٥٩ - أخبرنا عُبيد الله بن سعيد قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، الأنصاريّ، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أبي عَمْرة عن زيد بن خالد قال: ماتَ رجلٌ بخَيبَرَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "صَلُّوا على صاحبكم، إنَّه غَلَّ في سبيل الله" ففتَّشْنا متاعَه، فوجَدْنا فيه خَرَزًا من خَرَز يهودَ ما يُساوي دِرْهَمين (¬١).

٦٧ - باب الصَّلاة على مَنْ عليه دَيْن ١٩٦٠ - أخبرنا محمود بن غَيْلان قال: حدَّثنا أبو داود قال: حدَّثنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، سمعتُ عبدَ الله بن أبي قَتادةَ يُحدِّث عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ أُتِيَ برجلٍ من الأنصار ليُصلِّيَ عليه، فقال النبيُّ ﷺ: "صلُّوا على صاحبكم، فإنَّ عليه دينًا" قال أبو قَتادة: هو عَلَيَّ. قال النبيُّ ﷺ: "بالوفاء؟ " قال: بالوفاء. فصَلَّى عليه (¬١).

عليه، فقال النبيُّ ﷺ: "صلُّوا على صاحبكم، فإنَّ عليه دينًا" قال أبو قَتادة: هو عَلَيَّ. قال النبيُّ ﷺ: "بالوفاء؟ " قال: بالوفاء. فصَلَّى عليه (¬١).

١٩٦١ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ ومحمد بن المثنَّى قالا: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا يزيد بن أبي عُبَيد قال: حدَّثنا سلمة - يعني ابنَ الأكوع - قال: أُتِيَ النبيُّ ﷺ بجِنازةٍ، فقالوا: يا نبيَّ الله، صَلِّ عليها (¬٢). قال: "هَلْ تركَ عليه دينًا؟ " قالوا: نعم. قال:

"هَلْ تركَ من شيء؟ " قالوا: لا. قال: "صَلُّوا على صاحبكم" قال رجلٌ من الأنصار يُقال له أبو قَتادة صَلِّ عليه، عَلَيَّ دَيْنُه، فصلَّى عليه (¬١).

١٩٦٢ - أخبرنا نوح بن حبيب القُومِسيُّ قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهريّ، عن أبي سلمة عن جابر قال: كان النبيُّ ﷺ لا يُصلِّي على رجلٍ عليه دَيْن، فأُتِيَ بمَيتٍ، فسأل: "عليه دَيْن؟ " قالوا: نعم، عليه ديناران (¬٢). قال: "صَلُّوا على صاحبكم"، قال أبو قَتادة: هما عَليَّ يا رسول الله. فصلَّى عليه، فلمَّا فتحَ اللهُ على رسوله ﷺ قال: "أنا أولى بكلِّ مؤمنٍ من نَفْسِه، مَنْ تركَ دَيْنًا فعلَيَّ، ومَنْ تركَ مالًا فلِوَرَثَتِه" (¬٣).

١٩٦٣ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وَهْب قال: أخبرني يونسُ وابنُ أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة عن أبي هريرةَ، أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا تُوفِّيَ المؤمنُ وعليه دَيْنٌ سألَ: "هَلْ تركَ لِدَينِه من قضاء؟ " فإن قالوا: نعم، صلَّى عليه، وإن قالوا:

لا قال "صَلُّوا على صاحبكم" فلمَّا فتحَ اللهُ ﷿ على رسوله ﷺ قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفُسِهم، فمَنْ تُوفِّيَ وعليه دَيْنٌ فَعَليَّ قضاؤه، ومَنْ تركَ مالًا فهو لِوَرثَتِه" (¬١).

٦٨ - باب ترك الصَّلاة على مَنْ قتلَ نفسَه ١٩٦٤ - أخبرنا إسحاقُ بن منصور قال: أخبرنا أبو الوليد قال: حدَّثنا أبو خَيثمة زهير قال: حدَّثنا سِماك عن جابر بن سَمُرة، أنَّ رجلًا قتلَ نفسَه بمَشَاقِصَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "أما أنا فلا أُصلِّي عليه" (¬٢).

١٩٦٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا شعبة، عن سليمان، سمعت ذكوان يُحدِّث عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ تردَّى من جبلٍ فقتلَ نفسَه، فهو في نار جهنَّمَ يتردَّى خالدًا مُخلَّدًا فيها أبدًا، ومَنْ تَحسَّى سُمًّا فقتلَ نفسه، فسُمُّه في يده يتحسَّاه في نار جهنَّم خالدًا مُخلَّدًا فيها أبدًا، ومَنْ قتلَ نفسَه بحديدةٍ - ثُمَّ انقطَعَ عليَّ شيءٌ، خالدٌ يقول - كانت حديدتُه في يدِهِ يَجَأُ بها في بطنِه في نار جهنَّمَ خالدًا مُخَلَّدًا فيها أبدًا" (¬١).

نفسَه بحديدةٍ - ثُمَّ انقطَعَ عليَّ شيءٌ، خالدٌ يقول - كانت حديدتُه في يدِهِ يَجَأُ بها في بطنِه في نار جهنَّمَ خالدًا مُخَلَّدًا فيها أبدًا" (¬١).

٦٩ - باب الصَّلاة على المنافقين ١٩٦٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا حُجَين بن المثنَّى قال: حدَّثنا اللَّيث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عبَّاس عن عمر بن الخطَّاب قال: لمَّا ماتَ عبدُ الله (¬١) بنُ أُبيٍّ ابن سَلول دُعِيَ له رسولُ الله ﷺ ليُصلِّيَ عليه، فلمَّا قامَ رسولُ الله ﷺ وَثَبْتُ إليه، ثُمَّ قلتُ: يا رسولَ الله، تُصلِّي (¬٢) على ابن أُبيٍّ وقد قال يومَ كذا وكذا كذا وكذا، أُعدِّد (¬٣) عليه. فتبسَّمَ رسول الله ﷺ وقال: "أخِّرْ عنِّي يا عمر" فلمَّا أكثَرْتُ عليه قال: "إنِّي خُيِّرْتُ فاختَرْتُ فلو علمتُ أني لو زِدْتُ على السَّبعينَ غُفِرَ له، لَزِدْتُ عليها". فصلَّى عليه رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ انصرفَ، فلم يمكُثْ إِلَّا يسيرًا حتَّى نزلتِ الآيتان من براءة ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤]، فعجِبْتُ بَعْدُ (¬٤) من جُرْأتي على رسول الله ﷺ يومئذٍ، والله ورسولُه أعلم (¬٥).

٧٠ - باب الصَّلاة على الجِنازة في المسجد ١٩٦٧ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم وعليُّ بن حُجْر قالا: حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عَبّاد بن عبد الله بن الزُّبير عن عائشة قالت: ما صَلَّى رسولُ الله ﷺ على سُهيلِ بن بيضاءَ إِلَّا في المسجد (¬١).

١٩٦٨ - أخبرنا سُوَيد بن نصر قال: حدَّثنا عبد الله، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الواحد بن حمزة، أنَّ عَبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير أخبرَه أنَّ عائشة قالت: ما صَلَّى رسول الله ﷺ على سُهيلِ بن بيضاءَ إِلَّا في جَوْفِ المسجد (¬٢).

لواحد بن حمزة، أنَّ عَبَّاد بن عبد الله بن الزُّبير أخبرَه أنَّ عائشة قالت: ما صَلَّى رسول الله ﷺ على سُهيلِ بن بيضاءَ إِلَّا في جَوْفِ المسجد (¬٢).

٧١ - باب الصَّلاة على الجِنازة باللَّيل ١٩٦٩ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وَهْب قال: حدَّثني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو أُمامة بن سهل بن حُنَيف أنَّه قال: اشتكَتِ امرأةٌ بالعوالي مِسكينةٌ، فكان النبيُّ ﷺ يسألُهم عنها (¬١)، وقال: "إنْ ماتَتْ فلا تَدْفِنوها حتَّى أُصلِّيَ عليها" فتُوفِّيت، فجاؤوا بها إلى المدينة بعد العَتَمة، فوجدوا رسولَ الله ﷺ قد، نام فكَرِهوا أن يُوقِظُوه، فصَلَّوا عليها، ودفنوها ببقيع الغَرْقَد، فلمَّا أصبحَ رسولُ الله ﷺ جاؤوا، فسأَلَهم عنها، فقالوا: قد دُفِنَتْ يا رسولَ الله، وقد جِئناكَ فوجدناكَ نائمًا، فكَرِهْنا أن نُوقِظَك. قال: "فانطلِقوا" فانطلقَ يمشي، ومَشَوا معه، حتَّى أَرَوْه قبرَها، فقامَ رسولُ الله ﷺ، وصَفُّوا وراءَه، فصلَّى عليها، وكبَّرَ أربعًا (¬٢).

٧٢ - باب الصُّفوف على الجِنازة ١٩٧٠ - أخبرنا محمد بن عُبيد، عن حفص بن غياث، عن ابن جُرَيج، عن عطاء عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إن أخاكُم النَّجاشيَّ قد مات، فقُوموا فصلُّوا عليه" فقامَ فصَفَّ بنا كما يصُفُّ على الجِنازة، وصلَّى عليه (¬١).

١٩٧١ - أخبرنا سُوَيد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ نعى للنَّاس النَّجاشيَّ اليومَ الَّذي ماتَ فيه، ثُمَّ خرجَ بهم إلى المُصلَّى، فصَفَّ بهم، فصلَّى عليه، وكبَّرَ أربعَ تكبيرات (¬٢).

١٩٧٢ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهريّ، عن ابن المسيّب وأبي سلمة عن أبي هريرة قال: نَعى رسولُ الله ﷺ النَّجاشي لأصحابه بالمدينة، فصَفُّوا خلفَه، فصلَّى عليه، وكبَّر أربعًا (¬١). قال أبو عبد الرحمن: ابن المسيّب إنِّي (¬٢) لم أفهمه (¬٣) كما أردت.

١٩٧٣ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي الزُّبير عن جابر، أنَّ رسولَ الله رسول الله ﷺ قال: "إنَّ أخاكم (¬٤) قد مات، فقوموا

فصَلُّوا عليه" فصَفَفْنا (¬١) عليه صفَّين (¬٢).

١٩٧٤ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا أبو داود، سمعتُ شعبة يقول: السَّاعةَ يخرج (¬٣)، السَّاعةَ يخرج، حدَّثنا أبو الزُّبير عن جابر قال: كنتُ في الصَّفَّ الثَّاني يومَ صلَّى رسولُ الله ﷺ على النَّجاشيِّ (¬٤).

١٩٧٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا بشر بن المُفَضَّل قال: حدَّثنا يونس، عن محمد بن سيرين، عن أبي المُهَلَّب عن عِمْران بن حُصَين قال: قال لنا رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ أخاكم النَّجاشيَّ قد مات، فقوموا فصَلُّوا عليه" قال: فقُمْنا فصَفَفْنا عليه كما يُصَفُّ (¬٥) على

الميت، وصلَّينا عليه كما يُصلَّى (¬١) على الميت (¬٢).

٧٣ - باب الصَّلاة على الجِنَازة قائمًا ١٩٧٦ - أخبرنا حُمَيد بن مَسْعَدَة، عن عبد الوارث قال: حدَّثنا حُسين، عن ابن بُرَيدة عن سَمُرَةَ قال: صَلَّيتُ مع رسول الله ﷺ على أُمِّ كعب - ماتَتْ في نِفَاسِها - فقامَ رسولُ الله ﷺ في الصَّلاة في وَسَطِها (¬٣).

٧٤ - باب اجتماع جِنازة صبيٍّ وامرأة ١٩٧٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله (¬٤) بن يزيد قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا سعيد قال: حدَّثني يزيد بن أبي حبيب (¬٥)، عن عطاء بن أبي رباح

عن عمَّار قال: حضَرْتُ (¬١) جِنازةَ صبيٍّ وامرأةٍ، فقُدِّمَ الصَّبيُّ ممَّا يلي القوم، ووُضِعَتِ المرأةُ وراءَه، فصُلِّيَ عليهما، وفي القوم أبو سعيد الخدريُّ، وابنُ عبَّاس، وأبو قَتادة، وأبو هريرة فسألتُهم عن ذلك، فقالوا: السُّنَّة (¬٢).

٧٥ - باب اجتماع جنائز (¬٣) الرِّجال والنِّساء ١٩٧٨ - أخبرنا محمد بن رافع قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا ابن جُرَيجٍ قال: سمعتُ نافعًا يزعُمُ أَنَّ ابن عمر صلَّى على تسع جنائز جميعًا، فجعَلَ الرِّجالَ يَلُونَ الإمام، والنَّساءَ يَلِينَ القِبلة، فصفَّهُنَّ صفًا واحدًا، ووُضِعَتْ جِنازةُ أمِّ كلثومٍ بنت عليٍّ امرأة عمر بن الخطَّاب، وابنٍ له (¬٤) يُقال له: زيد، وُضِعا جميعًا، والإمامُ يومئذٍ سعيد بن العاص، وفي النَّاس ابن عمر (¬٥) وأبو هريرة، وأبو سعيد، وأبو قَتادة، فوُضِعَ الغلامُ ممَّا يلي الإمام، فقال رجلٌ: فأنكرتُ ذلك (¬٦)، فنظرتُ إلى ابن عبَّاس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأبي قَتادة،

فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السُّنَّة (¬١)

١٩٧٩ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: أخبرنا ابن المُبارك والفَضْلُ بن موسى. ح: وأخبرنا سُوَيد قال: أخبرنا عبدُ الله، عن حُسين المُكْتِب، عن عبد الله بن بُرَيْدَة عن سَمُرَةَ بن جندب، أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى على أُمِّ فلانٍ ماتَتْ في نِفَاسِها، فقامَ في وَسَطِها (¬٢).

حُسين المُكْتِب، عن عبد الله بن بُرَيْدَة عن سَمُرَةَ بن جندب، أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى على أُمِّ فلانٍ ماتَتْ في نِفَاسِها، فقامَ في وَسَطِها (¬٢).

٧٦ - باب عدد التَّكبير على الجِنازة ١٩٨٠ - أخبرنا قُتيبةَ، مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ نعى للنَّاس النَّجاشي، وخرجَ بهم، فصفَّ بهم، وكبَّر أربعَ تكبيرات (¬٣).

١٩٨١ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريِّ عن أبي أُمامة بن سهل قال: مَرِضَتِ امرأةٌ من أهل العوالي، وكان النبيُّ ﷺ أحسن شيءٍ عيادةً للمريض، فقال: "إذا ماتَتْ فآذنوني" فماتَتْ ليلًا،

فدفنوها ولم يُعلموا النبي ﷺ، فلما أصبحَ سأل عنها، فقالوا: كَرِهْنا أن نُوقِظَكَ يا رسول الله. فأتى قبرها، فصلى عليها، وكبر أربعًا (¬١).

١٩٨٢ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدَّثنا يحيى قال: حدثنا شعبة قال: حدثني عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى أنَّ زيد بن أرقم صلَّى على جنازة، فكبر عليها خمسًا، وقال: كبَّرَها رسول الله ﷺ (¬٢).

٧٧ - باب الدعاء ١٩٨٣ - أخبرنا أحمد بنُ عَمرو بن السَّرْح، عن ابن وهب قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن أبي حمزة بن سُلَيم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه عن عَوْفِ بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ صلى على جنازة يقول: "اللهمَّ اغْفِرْ له وارْحَمْه، واعْفُ عنه وعافه (¬٣)، وأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ،

واغْسِلْهُ بماءٍ وثَلْجٍ وبَرَدٍ، ونَقِّهِ من الخطايا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبيضُ من الدَّنَس، وأبْدِلْهُ دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزَوْجًا خيرًا من زَوْجِهِ (¬١)، وَقِهِ عذاب القبر، وعذابَ النَّار" قال عَوْف: فتمنَّيتُ أنْ لو كنتُ الميِّتَ؛ لدُعاءِ رسول الله ﷺ لذلك الميّت (¬٢).

وزَوْجًا خيرًا من زَوْجِهِ (¬١)، وَقِهِ عذاب القبر، وعذابَ النَّار" قال عَوْف: فتمنَّيتُ أنْ لو كنتُ الميِّتَ؛ لدُعاءِ رسول الله ﷺ لذلك الميّت (¬٢).

١٩٨٤ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدَّثنا مَعْنُ قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن حبيب بن عُبيد الكلاعي، عن جبير بن نفير الحضرمي قال: سمعتُ عَوْف بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يُصلِّي على ميت، فسمعتُ في دعائه وهو يقول: "اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ وارْحَمْهُ، وعافه واعف عنه، وأكْرِمْ نُزُلَهُ، ووَسِّعْ مُدْخَلَهُ، واغْسِلْهُ بالماء والثلج والبرد، ونَقِّهِ من الخطايا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبيض من الدَّنَس، وأبْدِلْهُ دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهلِه، وزَوْجًا خيرًا من زوجه، وأدخِلْهُ الجنَّةَ، وَنَجِّهِ من النَّار" أو

قال: "وأعِذْهُ من عذاب القبر" (¬١).

١٩٨٥ - أخبرنا سُوَيد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، قال: سمعتُ عَمرو بن ميمون يُحدِّث، عن عبد الله بن رُبَيِّعَةَ السلمي - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ عن عُبيد بن خالد السلمي، أنَّ رسول الله ﷺ آخى بينَ رَجُلين، فقُتِلَ أحدهما، وماتَ الآخَرُ بعدَه، فصلينا عليه، فقال النبي ﷺ: "ما قُلْتُم؟ " قالوا: دَعَوْنا له: اللهمَّ اغْفِرْ له، اللهم ارحمه، اللهم ألحقه بصاحبه. فقال النبي ﷺ: "فأين صلاته بعد صلاته؟ وأينَ عمَله بعد عملِهِ؟ فَلَما بينَهما كما بينَ السَّماء والأرض" (¬٢). قال عمرو بن ميمون: أَعجَبَني؛ لأنَّه أُسنِدَ لي.

Bagian 19 dari 48