سنن النسائي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, terkenal ketat dalam seleksi perawi, karya Imam an-Nasa'i (w. 303 H).

Bagian 3 dari 48

— Bagian 3 · وأقول: لم يُذكر "عبد الله بن المطَّلب" في أصل نس… —

Bagian 3

وأقول: لم يُذكر "عبد الله بن المطَّلب" في أصل نسخة مكتبة الإسكندريَّة، وقد استُدرك في هامشها، وكذلك لم يُذكر في نسخة دار الكتب المصريَّة ونسخة المكتبة المحموديَّة (سيأتي ذكرها في وصف النُّسخ)، واستُدرك في هامشَيهما أيضًا، وكلتا النُّسختَيْن من رواية أبي بكر ابن السُّنِّيّ، ولا بدَّ من استدراكه في إسناد الحديث - وإن كان المحفوظ إسقاطه منه - لأنَّ الحديث من رواية سعيد بن سَلَمة، بن وهو ابنُ أبي الحُسام، وهو الذي زادَ عبدَ الله بنَ المطَّلب في إسناده، وقد رواه غيرُ سعيد فقال: عَمرو بن أبي عمرو عن أنس، لم يذكر بينهما أحدًا، وقد أخرجَه الإمام النَّسائيّ من طريق سعيد هذا ليُبَيِّنَ علَّته، فقال بإثر الحديث: سعيد بن سَلَمة شيخٌ ضعيف، وإنما أخرجناه للزِّيادة في الحديث.

رابعًا: وهمُ الناشر في تعيين الحافظ عبد الغنيّ بأنه ابنُ سعيد المصريّ صاحب ابن حَيّويه: ذكرَ الناشر أنَّ النُّسخة مقابلةٌ على نسخة الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد المصريّ (وهو الأزديّ) صاحب ابن حَيّويه، ووهمَ في ذلك، وإنما هو الحافظ عبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسيّ، صاحب كتاب "الكمال في أسماء الرِّجال" الذي هذَّبه الحافظ المزّيّ. وقد جاء في هوامش نسخة مكتبة الإسكندريَّة بخطّ ابن الطَّيِّب الفاسيّ بعض الفروق في الألفاظ بينها وبين نسخة الحافظ عبد الغنيّ المقدسيّ لـ "المُجتبى"، وجاء فيها أيضًا زيادات من نسخة الحافظ المقدسيّ عليها، ومن الممكن التأكُّد أن هذه الفروق والزِّيادات جاءت في نسخة الحافظ المقدسيّ بمقارنتها بنسخة المكتبة المحموديَّة، فهي منقولة عن أصل منقول عن نسخة الحافظ المقدسيّ، ﵀، كما سيأتي في وصفها. فمن ذلك مثلًا حديث ابن مسعود ﵁ (٩٤٣) مرفوعًا: "بئسما لأحدهم أن يقول نسيتُ آيةَ كَيت وكَيت … "؛ جاء في الهامش بخطّ ابن الطَّيِّب الفاسيّ تعليق على لفظ "بئسما" نصُّه: "هو الصَّواب الذي في أصل الحافظ عبد الغني بخطّه، وفي بعض الأصول بدله: ليس". اهـ. ولفظ "بئسما" هو لفظ رواية النُّسخة المحموديَّة التي تعودُ إلى نسخة الحافظ عبد الغنيّ المقدسيّ.

وجاء في هوامشها أيضًا زيادات؛ كتب ابنُ الطَّيِّب الفاسيّ بإثرها أنها في أصل الحافظ عبد الغنيّ بخطِّه. وقد جاءت هذه الزِّيادات نفسُها في النُّسخة المحموديَّة، وأوردناها في هذ الكتاب ينظر مثلًا الحديثان (٦٦٧) و (٦٨٢ م)، وينظر التعليق على الحديث (٦٥٤).

خامسًا: ذكر بعض الدَّلائل التي تُبَيِّنُ بجَلَاء أَنَّ نسخة مكتبة الإسكندريَّة من رواية أبي بكر ابن السُّنِّيّ، وليست من رواية أبي الحَسن ابن حَيّويه: ١ - جاء في إسناد الحديث (٢٣١٥): … حدَّثنا عبد الله بن سَوَادة القُشيريّ، عن أبيه، عن أنس بن مالك رجلٍ منهم … الحديث، في وضع الصَّوم وشطر الصَّلاة عن المسافر. فذكرَ المِزِّيّ في "تحفة الأشراف" (١٧٣٢) أنَّ في رواية ابن السُّنِّيّ: عن عبد الله ابن سَوَادة القُشيريّ، عن أبي أميَّة، به، وأنَّ في رواية غيره: عن عبد الله بن سَوَادة القُشيريّ، عن أبيه، عن أنس بن مالك رجل منهم. اهـ وفي كلام المِزِّيّ هذا نظر، فالنُّسخ الخطيَّة التي هي من رواية ابن السُّنّيّ جاء فيها: "عن أبيه"، وقد عُلِّق على هذا الكلام في هامشي نسخة مكتبة الإسكندريَّة ونسخة دار الكتب المصريَّة من كلام الشيخ المحدِّث عبد الله بن سالم البصريّ: أنَّ روايةَ ابن السُّنِّيّ مثلُ غيرها من الرِّوايات: "عن أبيه"، ثم قال الشيخ المحدِّث عبد الله: "فما أدري هل هذا سبقُ قلم حتى انعكست العبارة، أو النُّسخة التي نقلَ منها الحافظ المِزِّيّ كذلك؟ وإِلَّا فالنُّسخ التي بأيدي الناس المعزوَّة (¬١) إلى ابن السُّنِّيّ كما في هذا الأصل، والله أعلم". انتهى كلامه. فانظر إلى قوله: "فالنُّسخ التي بأيدي الناس المعزوَّة إلى ابن السُّنِّيّ كما في هذا الأصل" هو نصٌّ صريح على أنَّ نسخة مكتبة الإسكندريَّة هذه من رواية ابن السُّنِّيّ.

٢ - وفي الحديث (٤١٥٠): عن عيسى بن حمَّاد، عن اللَّيث، عن يحيى بن سعيد، عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصَّامت، عن أبيه، أنَّ عُبادة بن الصَّامت قال: بايَعْنا رسولَ الله ﷺ … الحديث. استُدرك قولُه: "عن أبيه" في هامشَي نسخة مكتبة الإسكندريَّة ونسخة دار الكتب المصريَّة، وجاء في هامشَيْهما من خطّ الشيخ المحدِّث عبد الله بن سالم البصريّ ما صورتُه: "قال في الأطراف: وليس في رواية ابن السُّنِّيّ في هذا الحديث - أي حديث عيسى بن حمَّاد - عن أبيه، وهو في رواية أبي الحَسن ابن حَيّويه". كذلك الأمر في الحديث (٣٨١٤): عن يوسف بن سعيد، عن حجَّاج، عن ابن جُريج، عن سعيد بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب .... إلخ. جاء في هامش النُّسخة: "صوابُه: سعيد بن أبي أيوب كما هو عند ابن حَيّويه بخطّ شيخنا على نسخته". والسؤال الذي يُطرحُ هنا: هل يُنَبَّهُ على لفظ رواية ابن حَيّويه في هامش نسخة في من رواية ابن حَيّويه كما زُعم؟!. ٣ - جاء بإثر الحديث (٥٠٣٩) قوله: "قال القاضي … ". إلخ. والقاضي هو أبو نصر أحمد بن الحُسين الكسَّار راوي "المُجتبى" عن أبي بكر ابن السُّنِّيّ، عن الإمام النَّسائيّ. ٤ - وأخيرًا؛ فقد جاء ذِكْرُ ابن السُّنِّيّ صريحًا في الأحاديث: (١٣٤) و (١٥٤١) و (٥٢٢٥) و (٥٥٤٠) كما جاء في النُّسخ الأخرى التي هي من روايته (¬١). وهذه الأدلة كافية للجزم بأنَّ نسخة مكتبة بلديَّة الإسكندريَّة هذه من رواية ابن السُّنِّيّ.

وصف النُّسخ الخطيَّة المعتمدة في تحقيق هذا الكتاب توافرَ لنا عدد من النُّسخ الخطيَّة، واخترنا منها أربعَ نُسخ كاملة جيدة كافية لتحقيق الكتاب، وهي نسخة دار الكتب المصريَّة (ك)، ونسخة المكتبة المحموديَّة (م)، ونسخة أخرى من دار الكتب المصرية (تعود إلى مكتبة أحمد تيمور باشا) (ر)، ونسخة هنديَّة (هـ)، إضافة إلى نسخة مكتبة القدس (ق) التي اقتصرنا على مقابلة قسم منها، وكذلك الأمر بالنسبة لنسخة مكتبة بلديَّة الإسكندريَّة (يه) التي صدرت مؤخَّرًا، وسلف الكلام عليها؛ اقتصرنا فيها على مقابلة الجزء الأول من الكتاب؛ لأنها مشابهة لنسخة دار الكتب المصرية، لكنَّنا رجعنا إلى هاتين النُّسختين (ق) و (يه) عند وقوع إشكال.

أولًا: نسخة دار الكتب المصريَّة، ورمزنا لها بالحرف (ك): وهي نسخة نفيسة كاملة تبتدئ بأوَّل الكتاب، باب تأويل قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾ وتنتهي بكتاب الأشربة، وهي برقم (٢٤٤) حديث، مؤلفة من (٤٢٢) لوحة في كل لوحة صفحتان. وهي مكتوبة بخطّ نَسْخ جيِّد، ومضبوط بالشكل أحيانًا؛ ولا سيّما المُشْكِل من الألفاظ وأسماء الرُّواة. وهي مقابلة بنُسخ أخرى، كما يظهر من الفروق التي في هوامشها، وجاء فيها أيضًا شرحُ غريبٍ وتراجمُ أحيانًا وتعليقاتٌ نفيسة منقولة من خطّ الشيخ المحدِّث عبد الله بن سالم البصريّ؛ هي بمثابة تحقيق للكتاب، ممَّا يُكسِبُها أهميَّة كبيرة، وتصلح أن تكون هذه النُّسخة وحدها أصلًا للتحقيق. وصاحب هذه النُّسخة هو الشيخ أبو الفضل محمد تاج الدِّين بن عبد المحسن القلعيّ، وإسنادُه فيها إلى الإمام النَّسائيّ مسلسل بالأئمَّة الأعلام، فقد ذكر (¬١) أنه أخذ كتاب السُّنن هذا المسمَّى بـ "المُجتبى" للإمام أبي عبد الرَّحمن النَّسائيّ عن عدَّة مشايخَ جلَّة، وقال: فمن أجلِّهم - وهو مَنْ سمعتُ منه الصحيحَيْنِ والسُّننَ الأربعة

من أوَّلها إلى آخرها - شيخُ الإسلام ببلد الله الحرام مولانا الشيخ عبدُ الله بنُ سالم البصريّ، وهو عن جمال الإسلام ملكِ العلماء الأعلام، بقيَّةِ المُسْنِدين، ناشرِ ألوية سُنَّة سيِّد المرسلين مولانا شمس الدِّين وشهاب الدِّين أبو (كذا) عبد الله محمد بن علاء الدِّين البابليّ القاهريّ الشافعيّ، وذلك بالمسجد الحرام - أدامَ الله شرفَه لأهل الإسلام - سنة سبعين وألف من الهجرة؛ عامَ مجاورته بمكة، وذلك بقراءة شيخنا وأستاذنا وبركتنا شيخ الإسلام، قدوة المعتبرين الفخام، ذي التحرير والتحقيق والتنقيح والتدقيق مولانا الشيخ عيسى بن محمد بن محمد بن أحمد الجعفريّ المغربيّ المكّيّ المالكيّ؛ قراءةً جميعًا عليه وأخذه شيخنا البابليّ عن الشِّهاب أحمد بن خليل السُّبكيّ وأبي النَّجا سالم بن محمد، عن النَّجم محمد أحمد، عن شيخ بن الإسلام زكريَّا، سماعًا لبعضه وإجازةً لسائره، بقراءته لجميعه على الزَّين رضوان بن محمد، عن البرهان إبراهيم بن أحمد التَّنوخيّ مشافهة بسماعه على أبي العباس أحمد ابن أبي طالب الحجَّار، بإجازته من أبي طالب عبد اللَّطيف بن محمد بن علي القُبَّيْطيّ، بسماعه لجميعه على أبي زُرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسيّ، عن أبي محمد عبد الرَّحمن بن حَمْد الدُّونيّ سماعًا قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحُسين الكَسَّار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق ابن السُّنِّيّ الدِّينَوَريّ الحافظ قال: أخبرنا مؤلِّفُه الحافظ أبو عبد الرَّحمن أحمد بن شعيب بن عليّ النَّسائيّ ﵀ … فذكره. ثم ذكر أوَّلَ حديث رُباعيّ في هذا الكتاب، وهو الآتي برقم (٦). وجاء أيضًا في الورقة الأولى وقف باسم أحمد عبد السلام المغربيّ. وجاء في هامش الورقة أيضًا أن عبد المنعم - وهو ابنُ صاحب الكتاب أبي الفضل محمد تاج الدِّين - قرأ الكتاب على أبيه سنة (١١٣٣)، وجاء في الهامش أيضًا أنَّ أبا الفضل سمع الكتاب أيضًا بالمسجد الحرام سنة (١١٣٧) بعد ختم سنن الإمام أبي داود.

الدِّين - قرأ الكتاب على أبيه سنة (١١٣٣)، وجاء في الهامش أيضًا أنَّ أبا الفضل سمع الكتاب أيضًا بالمسجد الحرام سنة (١١٣٧) بعد ختم سنن الإمام أبي داود. وجاء في آخر النُّسخة ما صورتُه: آخر كتاب الأشربة، وهو آخرُ الكتاب الذي نسخت منه، والحمد لله أوَّلًا وآخرًا، وكان الفراغ من كتابة هذه النُّسخة المباركة حديث رسول الله ﷺ يومَ الجمعة المبارك ثاني يوم من ذي الحِجَّة بمكة - شرَّفها الله

تعالى - تجاه الكعبة الغَرَّاء، على يد أفقر العباد وأحوجهم إلى سيِّده العظيم الكريم الجَوَاد أحمد بن محمد النجاحيّ المصريّ، كان الله له حيث كان، ولمن طالعَ ودعا له بخير وإحسان، ولمالكها، ولمن وجدَ عيبًا وستره، يتغمَّدُه الله برحمته والرِّضوان ويُسكنُه فسيح الجنان، إنه كريم منَّان، وهو حسبُنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليّ العظيم، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم، ورضيَ الله تعالى عن أصحاب رسول الله أجمعين، وحشرَنا في زمرتهم ووالدينا ووالد (كذا) والدينا، ومشايخنا ومشايخ مشايخنا، وسائر المسلمين أجمعين، يا ربَّ العالمين، والحمد لله وحدَه، وصلَّى الله على من لا نبيَّ بعده، تحريرًا سنة (١١٢٤). وجاء في أسفل الورقة أيضًا ما صورتُه: بلغ مقابلة على أصله أصل شيخنا والحمد لله، ثم بلغ قراءة عليَّ في مجالسَ ثمانيةَ عشرَ، آخرُها رابعُ رجب الفرد أحد شهور سنة (١١٣٣) ثلاث وثلاثين ومئة وألف، أحسنَ الله ختامها، وذلك بقراءة ابني عبد المنعم، وحضور إخوانه - وهم: عبد المحسن وعلي وخير الدين، أنشأ الله الجميعَ إنشاءً صالحًا - وحضورِ جماعة من الفضلاء، نفعَ الله الجميع وإيَّانا بذلك، وقد أجزتُ بذلك وبجميع مرويَّاتي لهم ولأبنائهم ولأخيهم محمد، وفَّقنا الله وإيَّاهم للعمل بذلك كلِّه. قاله بفمه ونمَّقه بقلمه الفقيرُ محمد تاج الدِّين بن عبد المحسن القلعيّ، لطفَ الله به والمسلمين، وذلك بداري الشهيرة بقاعة الشفا. ثم بلغ قراءة بالمسجد الحرام في مجالسَ غايتُها آخر جمادى الأولى من شهور سنة (١١٣٧)، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم. الفقير إليه تعالى محمد تاج الدِّين بن عبد المحسن الشهير بالقلعيّ.

ثانيًا: النُّسخة المحموديَّة، ورمزنا لها بالحرف (م): هي من مقتنيات المكتبة المحموديَّة والتي انتقلت إلى مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنوَّرة. وهي نسخة جيِّدة مكتوبة بخطّ واضح قريب من خطّ النَّسْخ، وجاء في هامشها شرح الجلال السّيوطيّ الذي سَمَّاه "زَهْر الرُّبَى على المُجتبى". وهي مقابلة بنُسخ أخرى كما يظهر من الفروق التي في هوامشها وفوق كلماتها.

وهي منسوخة سنة (١١٧١) هـ عن أصل مكتوب سنة (٨٢١) هـ، وهذا الأصل مكتوب عن نسخة الحافظ عبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسيّ، ﵀، وكان قد فَرغ الحافظ من نسخها سنة (٥٧٦) هـ. وقد قُرئت هذه النُّسخة على الإمام العلَّامة محمد بن إسماعيل الأمير الصَّنعانيّ صاحب "توضيح الأفكار" و "سُبُل السَّلام" وغيرهما. وهي نسخة كاملة متقنة، أفدنا منها تصحيحاتٍ كثيرة، وتبتدئ بأوَّل الكتاب، باب تأويل قول الله ﷿: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾، وتنتهي بآخر كتاب الاستعاذة بحديث أمِّ سَلَمة ﵂، أنَّ النبيَّ ﷺ لو كان إذا خرجَ من بيته قال: "بسم الله، ربِّ أعوذُ بك من أن أزِلَّ أو أضِلَّ، أو أظلم أو أُظلم، أو أَجهل أو يُجهل عليّ". وقد اختلفت في ترتيب كتبها عن غيرها، فانتهت بكتاب الاستعاذة كما سلف ذكره، بينما انتهت نسخة دار الكتب المصريَّة الموصوفة قبلها بكتاب الأشربة، وجاء قبله فيها كتاب الاستعاذة. وكذلك جاء في النُّسخة المحموديَّة هذه كتاب الصيام بعد كتاب الزكاة، وكتاب صلاة الخوف بعد كتاب قيام اللَّيل، وكتاب البيوع بعد كتاب الزِّينة، وكتاب الأشربة بعد كتاب البيوع، وكتاب البيعة بعد كتاب الأشربة، وكتاب عشرة النِّساء بعد كتاب النِّكاح … وهذا على سبيل المثال لا الحضر. واختلف فيها أيضًا ترتيب بعض الأبواب والأحاديث عن غيرها في بعض المواضع (¬١). ووقع فيها زيادة أحاديث على غيرها، منها ما هو مكرَّر (¬٢).

وليس في الأوراق المتوافرة من النُّسخة ذكرُ إسناد لها، لكنها من رواية أبي بكر ابن السُّنِّي عن الإمام النَّسائيّ كما جاء مصرَّحًا به في الحديثين (١٣٤) و (١٥٤١)، وهي متوافقة كثيرًا مع نسخة مكتبة أحمد تيمور باشا الآتي ذكرها، ولا سيَّما في ترتيبها وزيادة الأحاديث التي فيها، ونسخة مكتبة أحمد تيمور باشا من رواية ابن السُّنِّيّ كما سيأتي في وصفها. وجاء في آخرها ما صورتُه: آخر الكتاب من المُجتبى للنَّسائيّ، والحمدُ لله وحدَه، وصلاتُه وسلامُه على سيِّدنا محمد وعلى آله وسائر النبيِّين، وآل كلٍّ وسائر الصالحين. قال في الأمّ ما لفظُه: قال الشيخ الحافظ عبد الغنيّ المقدسيّ ﵀: فرغتُ منه في ذي الحِجَّة سنة ستّ وسبعين وخمس مئة بأصبهان. وقد وقع الفراغُ من تحريره بعون الله تعالى وحُسن توفيقه في الخامس والعشرين من ذي القَعْدة الحرام لسنة إحدى وعشرين وثمان مئة. وكان الفراغُ من تحصيل هذا الكتاب نهارَ الأحد لعله (كذا) ثالث شهر ذي القَعْدة الحرام أحد شهور سنة أحد وسبعين ومئة وألف من الهجرة النبويَّة، على صاحبها أفضل الصلوات والتَّسليم. بعناية الوالد العلَّامة، القدوة الفهَّامة، عزِّ الإسلام والدِّين محمد بن إسماعيلَ الأمير، حفظه الله وحماه، وبلَّغه من خير الدَّارين ما يهواه، ووفَّقنا وإيَّاه، وختمَ بالحُسنى، وصلى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وسلَّم من يومنا هذا إلى يوم الدِّين، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم. وجاء في هامشها بلاغ بخطّ عبد الله ابن الأمير الصَّنعاني صورتُه: بلغ إملاءً مع بعض الطَّلبة تاسعَ رمضان سنة (١٢١٤). كتبه عبد الله بن محمد الأمير. وجاء في هامشها أيضًا بخط آخَرَ صورتُه: بلغ مقابلةً ولله الحمد بحسب الإمكان في مجالسَ عديدة، آخرُها ضحوة الخميس أوَّل يوم من شوَّال سنة (١٢١٣). كتبه

الفقير إلى الله أحمد بن عبد العزيز بن حَمْد، ﵀ ووالدَيه، وجعلَه من العلماء العاملين.

ثالثًا: نسخة أخرى من دار الكتب المصريَّة - وتعود إلى مكتبة أحمد تيمور باشا، ورمزنا لها بالحرف (ر): وهي برقم (١٢٢) مؤلفة من (٣٥٨) لوحة في كل لوحة صفحتان، وهي مكتوبة بخط نَسْخ، وجاء في هوامشها وفوق كلماتها أحيانًا فروق نُسخ أخرى ممَّا يدلُّ على أنها مقابلة، غير أن رطوبة أصابتها جعلت من الصعوبة قراءة هوامشها. وهي نسخة كاملة، تبتدئ كغيرها بأوَّل الكتاب، باب تأويل قول الله ﷿: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾ وتنتهي بآخر كتاب الاستعاذة، بحديث أمِّ سلمة السالف ذكره في وصف النُّسخة المحموديَّة قبلها. وقد توافقت هذه النُّسخة كثيرًا مع النُّسخة المحموديَّة في ألفاظها والأحاديث التي زادت فيها على غيرها، وسلف ذكر بعض هذه الزِّيادات في وصف النُّسخة المحموديَّة. وجاء على ورقة غلافها بعض تملُّكات، منها تملُّك لعليّ بن إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم. وكُتب في الورقة الأولى ما صورتُه: "بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين (زاد في الهامش قوله: وهو حسبي وكفى) يقول الفقير إلى رحمة الله تعالى … بن راشد السكوني غفر الله له ولوالديه وللمسلمين: أخبرني الشيخ الفقيه الإمام العالم الورع الزاهد الشريف أبو الحسن علي بن محمد … بن أبي حديد الحسيني أحسن الله توفيقه بجميع سنن النَّسَائِي إجازة عن الشيخ الإمام المحدِّث برهان الدِّين أبي الفتوح نصر بن علي بن أبي الفَرَج الحُصْري الهَمْداني، بعضُه قراءةً وبعضُه إجازةً، عن الشيخ أبي زُرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسيّ، عن عبد الرَّحمن بن حَمْد الدُّونيّ، عن أبي نصر الكسَّار، عن أبي بكر [ابن] السُّنِّيّ الحافظ قال: أخبرنا الإمام أبو عبد الرَّحمن أحمد بن شعيب بن عليّ بن بحر النَّسائيّ … ".

وجاء في أسفل الورقة الأخيرة منها بعد حديث أمِّ سلمة (في آخر كتاب الاستعاذة) ما صورتُه: آخر الكتاب … تمَّ الكتاب بمَنِّ الله العزيز الوهَّاب، وكان الفراغ منه وقت الظهر من يوم الاثنين لعله (كذا) سابع شهر شعبان المكرَّم سنة ستِّ مئة. وجاء قبل ذلك كلام غير واضح لعَلَّ فيه اسمَ الناسخ.

وهَّاب، وكان الفراغ منه وقت الظهر من يوم الاثنين لعله (كذا) سابع شهر شعبان المكرَّم سنة ستِّ مئة. وجاء قبل ذلك كلام غير واضح لعَلَّ فيه اسمَ الناسخ.

رابعًا: النُّسخة الهنديَّة، ورمزنا لها بالحرف (هـ): وهي مصوَّرة عن طبعة حجريَّة هنديَّة، وقد اعتمدناها مع الأصول السالف ذكرُها لأنها بمثابة نسخة خطيَّة للكتاب، فهي مأخوذة عن نسخة خطيَّة جيِّدة، وقُوبلت بالنُّسخ القديمة المعتمدة، وجاء في هوامشها فروق النُّسخ التي قُوبلت بها، واعتنى بها علماء الهند، وروايتُها من طريق أبي عليّ حسن بن أحمد الحدَّاد (¬١)، عن أبي نصر أحمد بن الحُسين الكسَّار، بينما روايات النُّسخ الأخرى من طريق أبي محمد عبد الرَّحمن بن حَمْد الدُّونيّ، عن أبي نصر الكسَّار، عن أبي بكر ابن السُّنِّي، عن الإمام النَّسائيّ. وهي نسخة كاملة، عدد صفحاتها (٨٣٧) صفحة، وابتدأت كغيرها بباب تأويل قوله ﷿: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾، وانتهت بكتاب الأشربة بقول جرير: كان ابن شبرمة لا يشرب إلا الماء واللَّبن. وجاء في هامشها شرح السّيوطيّ الذي سمَّاه "زَهْر الرُّبى على المُجتبى". وهي كثيرة الشَّبَه في ترتيبها وروايتها بنسخة دار الكتب المصريَّة، وطبعة المكتبة التجارية الكبرى التي صوَّرها واعتنى بها الشيخ عبد الفتّاح أبو غدّة ﵀، وقد أفدنا منها بتصحيحات وتعليقات. وتمتاز هذه الطبعة بأنَّ محدِّثي بلاد الهند وأئمَّتها الأعلام قرؤوها وأغْنَوْها بالتعليقات وشرح الغريب.

وقد ذكر المهتمُّ بطباعتها عبد الرَّحمن بن الحاجّ محمد أنه اعتمد فيها على نسخة الحافظ محمد بن إسحاق الدّهلوي، والنُّسخة اليمنيَّة التي قرأ فيها القاضي الشَّوكانيّ، ونسخة محدِّث الهند ميرزا حسن عليّ اللَّكنوي، وغيرها من النُّسخ النفيسة، وقال: جعلتُ الأولى أمَّ الأمَّهات والباقية معروضةً عليها في المحو والإثبات … اهـ. ثم ذكرَ مَن صحَّحَها من المحدِّثين والحقَّاظ، فذكرَ أنه نظر فيها بعد ذلك المحدِّث أحمد عليّ السَّهارنفوري، والمحدِّث عبد القيُّوم ابن الشيخ عبد الحيّ الدّهلوي، والحافظ محمد بن الغفَّار اللَّكنوي وغيرُهم، ثم نظرَ فيها وصحَّح المحدِّثُ العلَّامة أبو الحسنات عبد الحيّ اللَّكنوي. وجاء في أوَّلها إسناد النُّسخة من صاحبها محمد بن إسحاق الدّهلوي … إلى الفخر ابن البخاريّ، عن الشيخ أبي المكارم أحمد بن محمد اللَّبَّان، عن الشيخ أبي عليّ حسن بن أحمد الحدَّاد، عن القاضي أبي نصر أحمد بن الحُسين الكسَّار، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الدِّينَوَريّ المعروف بابن السُّنِّيّ قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الرَّحمن النَّسائيّ … وجاء في آخرها ما نصُّه: آخر كتاب الأشربة، وهو آخر كتاب المُجتبى من النَّسائيّ، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد خاتمَ النبيِّين، وعلى آله الطيِّبين الطَّاهرين، ورضيَ الله عن كلِّ الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدِّين. ثم جاء فيها بخطّ عريض صورتُه: بحمد الله وحُسن توفيقه قد وقع الفراغُ من طبع هذه النُّسخة الشريفة المباركة المشهورة بسنن النَّسائيّ في المطبعة النظاميَّة الواقعة في الكانفور، سنة (١٢٩٩) هـ.

خامسًا: نسخة مكتبة القدس، ورمزنا لها بالحرف (ق). وهي نسخة قديمة، من رواية أبي بكر ابن السُّنِّي أيضًا عن الإمام النَّسائي عدد لوحاتها ٢٥٣ لوحة، وفي كل لوحة صفحتان. وهي مكتوبة في غالبها بخط نَسْخ واضح.

واختلف خطّ الناسخ في بعض المواضع منها، ولم يُذكر فيها اسم أيّ ناسخ. وهي مكتوبة سنة (٥٢١) هـ حسب ما جاء على ورقة غلافها وآخر ورقة فيها، ووقع فيها سقط في بعض المواضع، وبعض صفحاتها غير واضحة. وابتدأت النُّسخة كغيرها بأوَّل الكتاب، باب تأويل قول الله ﷿: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾، واختتمت بكتاب الاستعاذة كبعض النُّسخ. وقد اختلف فيها ترتيب بعض كتبها عن غيرها، فجاء فيها مثلًا كتاب البيوع بعد كتاب الفُرع والعتيرة، وجاء فيها كتاب المحاربة بعد كتاب الإيمان وشرائعه، وجاء فيها كتاب الزِّينة بعد كتاب القَسَامة … وغير ذلك. وقد كنَّا بدأنا بمقابلة الكتاب، بها فقابلنا قسمًا منها، لكننا توقَّفنا عن مقابلتها بعد ذلك، واكتفَينا بالرجوع إليها عند وقوع إشكال، وقد أفدنا منها بتصحيح بعض الأخطاء، كما في الأحاديث (٨٠٢) و (٩٧٤) و (٥٧٠٧)، أثبتنا الصواب من هذه النُّسخة، وذكرتُ ذلك في الكلام على منهج التحقيق في فقرة "كيفيَّة إثبات النُّسخ الخطيَّة" ص ٧٥ - ٧٧. وجاء في الورقة الأخيرة بعد حديث أمِّ سلمة (آخر كتاب الاستعاذة) ما نصُّه: آخر كتاب السُّنن … وقع الفراغ من انتساخه في المنتصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وخمس مئة. اهـ. والحمد لله ربِّ العالمين. محمد رضوان عرقسوسي دمشق ٢٩/ ١/ ١٤٣٩ الموافق لـ ٩/ ١٠/ ٢٠١٧

نماذج من النسخ الخطية

صورة الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية (ك)

صورة صفحة غلاف النسخة المحمودية (م)

صورة الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية (مكتبة تيمور) (ر)

صورة الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية (مكتبة تيمور) (ر)

صورة الصفحة الأولى من النسخة الهندية (هـ)

صورة الصفحة الأخيرة من النسخة الهندية (هـ)

صورة صفحة إسناد نسخة مكتبة الإسكندرية (يه)

صورة الصفحة الأولى من نسخة مكتبة الإسكندرية (يه)

صورة الصفحة الأولى من نسخة مكتبة الأحقاف لمقارنة إسنادها بما جاء في بداية نسخة مكتبة الإسكندرية

١ - [كتاب الطهارة] (¬١) ١ - باب تأويل قوله ﷿: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ ١ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ من نَوْمِه، فلا يَغْمِسْ يَدَهُ في وَضُوئِهِ (¬٢) حتى يَغسِلَها ثلاثًا، فإنَّ أحَدَكُمْ (¬٣) لا يدري أينَ باتَتْ يَدُه" (¬٤).

٢ - باب السواك إذا قام من اللَّيل ٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم وقُتيبةُ بنُ سعيد، عن جَرِير، عن منصور، عن أبي وائل عن حُذيفةَ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قامَ من اللَّيل يَشُوصُ فاهُ بالسِّواك (¬١).

٣ - باب كيف يَستاك ٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَبْدة قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زِيدٍ قال: أخبرنا غَيْلانُ بنُ جَرِيرٍ، عن أبي بُرْدَة

عن أبي موسى قال: دخلتُ على رسولِ الله ﷺ وهو يَسْتَنُّ (¬١) وطَرَفُ السِّواكِ على لسانِه وهو يقول: عَأْ عَأْ (¬٢).

٤ - باب هل يستاكُ الإمامُ بحضرة رَعيَّته ٤ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى - وهو ابنُ سعيد - قال: حدَّثنا قُرَّةُ بنُ خالدٍ قال: حدَّثنا حُمَيْدُ بنُ هلال قال: حدَّثني أبو بُرْدةَ عن أبي موسى قال: أقْبَلْتُ إلى النبيِّ ﷺ معي رجلانِ من الأشعريِّين: أحدُهما عن يميني، والآخَرُ عن يساري، ورسولُ الله ﷺ يَسْتَاكُ، فكلاهما سألَ العملَ. قلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ (¬٣) ما أَطْلَعَاني على ما في أنفسِهِما، وما شعرتُ أنهما يطلبانِ العملَ. فكأنِّي أنظرُ إِلى سِواكِهِ تَحتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فقال: "إِنَّا لا - أو: لَنْ - نستعينُ على العملِ (¬٤) مَنْ أرادَهُ،

ولكنِ اذهَبْ أنتَ". فبعثَه (¬١) على اليمن، ثمَّ أَرْدَفَهُ معَاذَ بنَ جَبَلٍ، ﵄ (¬٢).

٥ - باب التَّرغيب في السِّواك ٥ - أخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ ومحمدُ بنُ عبد الأعلى، عن يزيد - وهو ابنُ زُرَيع - قال: حدَّثني عبد الرَّحمن بن أبي عَتيق قال: حدَّثني أبي قال: سمعتُ عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "السَّواكُ مَظْهَرَةٌ للفَمِ، مَرْضاةٌ للرَّبِّ" (¬٣).

٦ - باب الإكثار في السِّواك ٦ - أخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ وعِمْرانُ بنُ موسى قالا: حدَّثنا عبدُ الوارث، حدَّثنا شعيبُ بنُ الحَبْحَاب عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله ﷺ: "قد أَكْثَرْتُ عليكم (¬١) في السِّواك" (¬٢).

٧ - باب الرُّخصة في السِّواك بالعَشِيِّ للصَّائم ٧ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج

٨ - باب السِّواك في كلِّ حين ٨ - أخبرنا عليُّ بنُ خَشْرَم قال: حدَّثنا عيسى - وهو ابنُ يونس - عن مِسْعَر، عن المِقْدَام - وهو ابنُ شُريح - عن أبيه قال: قلتُ لعائشة: بأيِّ شيءٍ كان يبدأُ النبيُّ ﷺ إذا دَخَلَ بيتَه؟ قالت: بالسِّواك (¬١).

٩ - باب ذكر الفِطرة: الاخْتِتان ٩ - أخبرنا الحارثُ بنُ مِسْكِين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْبٍ، عن يُونَس، عن ابن شِهاب، عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "الفِطْرَةُ خَمس: الاختتانُ (¬٢)، والاسْتِحْدادُ، وقَصُّ الشَّارب، وتقليمُ الأظفار، ونَتْفُ الإبْط" (¬٣).

١٠ - باب تقليم الأظفار ١٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ قال: سمعتُ مَعْمَرًا، عن الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "خمسٌ من الفِطْرَة: قَصُّ الشَّارب، ونَتْفُ الإبْط، وتقليمُ الأظفار، والاسْتِحْدادُ، والخِتان" (¬١).

١١ - باب نتف الإبْط ١١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيد قال: حدَّثنا سفيان عن الزُّهريّ، عن سعيد ابن المسيِّب عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "الفِطْرَةُ خمسٌ (¬٢): الخِتان، وحَلْقُ العانة، ونَتْفُ الإبْط، وتقليمُ الأظفار، وحَلْقُ (¬٣) الشّارب" (¬٤).

١٢ - باب حَلْق العانة ١٢ - أخبرنا الحارثُ بنُ مِسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْب، عن حَنظلةَ ابن أبي سفيان، عن نافع عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "الفِطْرةُ قَصُّ الأظفار، وأخْذُ الشَّارب، وحَلْقُ العانة" (¬١).

١٣ - باب قَصَّ الشَّارب ١٣ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: أخبرنا عَبِيدةُ بنُ حُمَيْد، عن يوم يوسُفَ بنِ صُهَيب، عن حَبيب بن يَسار عن زيدِ بن أَرْقَمَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ لم يأخُذْ شاربَه فليس منَّا" (¬٢).

١٤ - باب التَّوقيت في ذلك ١٤ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا جعفرٌ - هو ابنُ سُليمان - عن أبي عِمْرانِ الجَوْنيّ عن أنس بن مالك قال: وُقِّتَ لنا في قصِّ الشَّارب (¬١)، وتقليمِ الأظفار، وحَلْقِ العانة، ونَتْفِ الإِبْط؛ أنْ لا نَتْرُكَ أكثرَ من أربعين يومًا. وقال مرَّةً أخرى: أربعين ليلةً (¬٢).

١٥ - باب إحفاء الشَّارب وإعِفاء اللِّحَى ١٥ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا يحيى - هو ابنُ سعيد - عن عُبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عُمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "أَحْفُوا الشَّواربَ (¬١)، وأَعْفُوا اللِّحَى (¬٢).

١٦ - باب الإبعاد عند إرادة الحاجة ١٦ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو جعفر الخَطْمِيُّ عُميرُ بنُ يزيدَ قال: حدَّثني الحارثُ بنُ فُضيل وعُمارةُ بنُ خُزيمةَ بن ثابت عن عبد الرَّحمن بن أبي قُرَاد قال: خرجتُ مع رسول الله ﷺ إلى الخَلاء، وكان إذا أرادَ الحاجةَ أبْعَدَ (¬١).

١٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: حدَّثنا إسماعيل، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة عن المُغيرةِ بن شعبة، أنَّ النبيَّ ﷺ مكان إذا ذهبَ المَذْهَبَ أبعدَ. قال: فذهبَ لحاجته وهو في بعض أسفاره، فقال: "ائْتِني بوَضُوء". فأتيتُه بوَضُوء، فتوضَّأ ومَسَحَ على الخُفَّين (¬٢). قال الشيخ: إسماعيلُ هو ابنُ جعفر ابن أبي كثير القارئ (¬٣).

١٧ - باب الرُّخصة في ترك ذلك ١٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا عيسى بنُ يونس، حدَّثنا الأعمش، عن شقيق عن حُذيفةَ قال: كنتُ أمشي مع رسول الله ﷺ، فانْتَهَى إلى سُباطَةِ قوم، فبالَ قائمًا، فتَنَجَّيْتُ عنه، فدَعاني، وكنتُ عند عَقِبَيْهِ حَتَّى فَرَغَ، ثم توضَّأ ومَسَحَ على خُفَّيْه (¬١).

١٨ - باب القول عند دخول الخلاء ١٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا إسماعيل، عن عبد العزيز بن صُهَيْب عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا دخلَ الخَلاءَ قال: "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك من الخُبُثِ والخَبائث" (¬١).

١٩ - باب النَّهي عن استقبال القِبلة عند الحاجة ٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع واللَّفظُ له، عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك عن إسحاقَ بن عبد الله بنِ أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق أنَّه سمع أبا أيوبَ الأنصاريَّ وهو بمصرَ يقول: واللهِ ما أدري كيف أصْنَعُ بهذه الكَراييس وقد قال رسولُ الله ﷺ: "إذا ذَهَبَ أحدُكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبلِ القِبْلةَ ولا يَسْتَدْبِرْها" (¬٢).

٢٠ - باب النَّهي عن استدبار القِبلة عند الحاجة ٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ ولا تَسْتَدْبِرُوها بغائطٍ (¬١) أو بَوْل، ولكن شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا" (¬٢).

٢١ - باب الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة ٢٢ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا غُنْدَرٌ قال: حدَّثنا مَعْمَرٌ قال: أخبرنا ابنُ شِهاب، عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا أتى أحدُكُمُ الغائطَ، فلا يستقبل القِبْلَةَ، ولكن ليُشَرِّق أو ليُغَرِّبْ" (¬١).

٢٢ - الرُّخْصة في ذلك في البيوت ٢٣ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى ابن حَبَّان، عن عمِّه واسع بن حَبَّان عن عبد الله بن عُمر قال: لقد ارْتَقَيْتُ على ظَهْرِ بَيْتِنا، فرأيتُ رسولَ الله ﷺ على لَبِنَتَيْنِ مُستقبِلَ بيتِ المَقْدِسِ لِحاجَتِه (¬٢).

٢٣ - باب النَّهي عن مَسِّ الذَّكَر باليمين عند الحاجة (¬١) ٢٤ - أخبرنا يحيى بن دُرُسْت قال: أخبرنا أبو إسماعيل - وهو القَنَّاد - قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كثير، أنَّ عبد الله بنَ أبي قَتادةَ حدَّثه عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا بالَ أحدُكم فلا يأخُذْ ذَكَرَهُ بيمينه" (¬٢).

٢٥ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّريّ، عن وكيع، عن هشام، عن يحيى - هو ابنُ أبي كثير - عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا دَخَلَ أحدُكُم الخَلاءَ فلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِه" (¬٣).

٢٤ - باب الرُّخصة في البول في الصَّحراء قائمًا ٢٦ - أخبرنا مؤمَّلُ بنُ هشام قال: حدَّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثنا شعبة، عن سُليمان، عن أبي وائل عن حذيفة، أن رسولَ الله ﷺ أتى سُبَاطَةَ قوم فبالَ قائمًا (¬١).

٢٧ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن منصور قال: سمعتُ أبا وائل أنَّ حذيفةَ قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ أتَى سُبَاطَةَ قوم فبال قائمًا (¬٢).

٢٨ - أخبرنا سليمانُ بنُ عُبيد الله، حدَّثنا بَهْزٌ، حدَّثنا شعبة، عن سليمانَ ومنصور، عن أبي وائل عن حذيفة، أنَّ النبيَّ ﷺ مَشَى إلى سُبَاطَةِ قوم، فبالَ قائمًا (¬٣).

إسرائيل؟ كانوا إذا أصابَهُم شيءٌ من البَوْل قَرَضُوه بالمَقَاريض (¬١)، فنَهاهُم صاحبُهم، فعُذِّبَ في قبره" (¬٢).

٢٧ - باب التَّنزُّه عن (¬٣) البول ٣١ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّريّ، عن وكيع، الأعمش قال: سمعتُ مجاهدًا يُحَدِّثُ، عن طاوس عن ابن عبَّاس قال: مَرَّ رسولُ الله ﷺ على قَبْرَيْن، فقال: "إنَّهما يُعَذَّبان (¬٤)، وما يُعَذَّبانِ في كبير، أمَّا هذا فكان لا يَسْتَنْزِهُ (¬٥) مِن بَوْلِهِ، وأَمَّا

هذا فإنَّه كان يمشي بالنَّمِيمَة". ثم دعا بعَسِيبٍ رَطْب، فشَقَّه باثْنَيْن، فغَرَسَ (¬١) على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال: "لعلَّه (¬٢) يُخَفِّفُ عنهما ما لم يَيْبَسا" (¬٣). خالفَه منصور؛ رواه عن مجاهد، عن ابن عبَّاس، ولم يذكر طاوسًا (¬٤).

٢٨ - باب البول في الإناء ٣٢ - أخبرنا أيوبُ بنُ محمد الوزَّان قال: حدَّثنا حجَّاجٌ قال: قال ابنُ جُريج: أَخْبَرَتْنِي حُكَيْمَةُ بنتُ أُمَيْمَةَ

عن أمِّها أُميمةَ بنتِ رُقَيقةَ قالت: كان للنَّبيِّ ﷺ قَدَحٌ مِن عَيْدَانٍ يَبُولُ فيه، ويَضَعُه تحتَ السَّرير (¬١).

٢٩ - باب البول في الطَّسْت ٣٣ - أخبرنا عَمْرُو بن عليٍّ، حدَّثنا أَزْهَرُ قال: أخبرنا ابنُ عَوْن، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشةَ قالت: يقولون: إنّ النبيَّ ﷺ أَوْصَى إلى عليٍّ، لقد دَعَا بالطَّسْتِ لِيَبُولَ فيها، فانْخَتَثَتْ نفسُه وما أشعر، فإلى مَنْ أوْصَى؟! قال الشيخ: أزْهَرُ هو ابنُ سَعْد السَّمَّان (¬٢).

٣٠ - باب كراهية البول في الجُحْر ٣٤ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثني أبي، عن قتادة عن عبد الله بن سَرْجِس، أنَّ نبيَّ الله ﷺ قال: "لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في جُحْر". قالوا لقتادة: وما يُكْرَهُ من البول في الجُحْر؟ قال: يُقال: إنَّها مساكنُ الجِنِّ (¬١).

٣١ - باب النَّهي عن البول في الماء الرَّاكد ٣٥ - أخبرنا قُتيبةُ بن سعيدٍ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن أبي الزُّبير عن جابر، عن رسول الله ﷺ أَنَّهُ نَهَى عن البَوْل في الماء الرَّاكد (¬١).

٣٢ - باب كراهية البول في المُسْتَحَمّ ٣٦ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: أخبرنا ابنُ المبارك، عن مَعْمَر، عن الأشعث بنِ عبد الله (¬٢)، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَبُولَنَّ أحدُكُم في مُسْتَحَمِّه؛ فإنَّ عامَّةَ الوَسْوَاسِ منه" (¬٣).

Bagian 3 dari 48