الأم للشافعي - ط الفكر

Kitab induk mazhab Syafi'i, ditulis langsung oleh Imam asy-Syafi'i, karya Imam asy-Syafi'i (w. 204 H).

Bagian 18 dari 189

— Bagian 18 · الصُّبْحِ لِيَأْخُذُوا مَجَالِسَهُمْ وَلِيَنْتَظ… —

Bagian 18

الصُّبْحِ لِيَأْخُذُوا مَجَالِسَهُمْ وَلِيَنْتَظِرُوا الصَّلَاةَ فَيَكُونُوا فِي أَجْرِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا دَامُوا يَنْتَظِرُونَهَا، وَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ إذَا غَدَا لَمْ يَجْعَلْ، وَجْهَهُ إلَّا إلَى الْمُصَلَّى فَيُصَلِّي، وَقَدْ غَدَا قَوْمٌ حِينَ صَلَّوْا الصُّبْحَ، وَآخَرُونَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ غَدَا الْإِمَامُ حِينَ يُصَلِّي الصُّبْحَ، وَصَلَّى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَمْ يُعِدْ، وَلَوْ صَلَّى قَبْلَ الشَّمْسِ أَعَادَ لِأَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ، وَقْتِ الْعِيدِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو إلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى ابْنِهِ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ " إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ الْعِيدِ فَاغْدُ إلَى الْمُصَلَّى "، وَكُلُّ هَذَا وَاسِعٌ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ نِسْطَاسٍ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ الْمُسَيِّبِ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى، وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أُرْجُوَانٌ، وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ غَادِيًا فِي الْمَسْجِدِ إلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ بَعْدَمَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ حَرْمَلَةَ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَغْدُو إلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ حِينَ يُصَلِّي الصُّبْحَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَكُلُّ هَذَا وَاسِعٌ إذَا وَافَى الصَّلَاةَ،

ِ الْمُسَيِّبِ يَغْدُو إلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ حِينَ يُصَلِّي الصُّبْحَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَكُلُّ هَذَا وَاسِعٌ إذَا وَافَى الصَّلَاةَ، وَأَحِبَّهُ إلَيَّ أَنْ يَتَمَهَّلَ لِيَأْخُذَ مَجْلِسًا. .

الْأَكْلُ قَبْلَ الْعِيدِ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَأْكُلُونَ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ قَبْلَ الْغُدُوِّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ بِالْأَكْلِ قَبْلَ الْغُدُوِّ يَوْمَ الْفِطْرِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْأَكْلِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطْعَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْجَبَّانِ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَأْمُرُ بِهِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَنَحْنُ نَأْمُرُ مَنْ أَتَى الْمُصَلَّى أَنْ يَطْعَمَ وَيَشْرَبَ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إلَى الْمُصَلَّى، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَمَرْنَاهُ بِذَلِكَ فِي طَرِيقِهِ، أَوْ الْمُصَلَّى إنْ أَمْكَنَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ، وَلَا نَأْمُرُهُ بِهَذَا يَوْمَ الْأَضْحَى، وَإِنْ طَعِمَ يَوْمَ الْأَضْحَى فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ.

يْءَ عَلَيْهِ، وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ، وَلَا نَأْمُرُهُ بِهَذَا يَوْمَ الْأَضْحَى، وَإِنْ طَعِمَ يَوْمَ الْأَضْحَى فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ.

الزِّينَةُ لِلْعِيدِ. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَ حَبَرَةٍ فِي كُلِّ عِيدٍ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْتِمُ فِي كُلِّ عِيدٍ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأُحِبُّ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ فِي الْأَعْيَادِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَمَحَافِلِ النَّاسِ، وَيَتَنَظَّفَ، وَيَتَطَيَّبَ إلَّا أَنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ خَاصَّةً نَظِيفًا مُتَبَذِّلًا، وَأُحِبُّ الْعِمَامَةَ فِي الْبَرْدِ وَالْحَرِّ لِلْإِمَامِ، وَأُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا أَحْبَبْتُ لِلْإِمَامِ مِنْ النَّظَافَةِ، وَالتَّطَيُّبِ، وَلُبْسِ أَحْسَنِ مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ اسْتِحْبَابِي لِلْعَمَائِمِ لَهُمْ لَيْسَ

كَاسْتِحْبَابِهَا لِلْإِمَامِ، وَمَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ طَاهِرًا تَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ، وَلَابِسًا مِمَّا يَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أَجْزَأَهُ.

(قَالَ): وَأُحِبُّ إذَا حَضَرَ النِّسَاءُ الْأَعْيَادَ وَالصَّلَوَاتِ يَحْضُرْنَهَا نَظِيفَاتٍ بِالْمَاءِ غَيْرَ مُتَطَيِّبَاتٍ، وَلَا يَلْبَسْنَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ وَلَا زِينَةٍ، وَأَنْ يَلْبَسْنَ ثِيَابًا قَصِدَةً مِنْ الْبَيَاضِ وَغَيْرِهِ، وَأَكْرَهُ لَهُنَّ الصِّبَغَ كُلَّهَا فَإِنَّهَا تُشْبِهُ الزِّينَةَ وَالشُّهْرَةَ أَوْ هُمَا.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَيَلْبَسُ الصِّبْيَانُ أَحْسَنَ مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا وَيَلْبَسُونَ الْحُلِيَّ وَالصِّيَغَ، وَإِنْ حَضَرَتْهَا امْرَأَةٌ حَائِضٌ لَمْ تُصَلِّ، وَدَعَتْ، وَلَمْ أَكْرَهْ لَهَا ذَلِكَ، وَأَكْرَهْ لَهَا أَنْ تَحْضُرَهَا غَيْرَ حَائِضٍ إلَّا طَاهِرَةً لِلصَّلَاةِ لِأَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى الطَّهَارَةِ، وَأَكْرَهُ حُضُورَهَا إلَّا طَاهِرَةً إذَا كَانَ الْمَاءُ يُطَهِّرُهَا.

ئِضٍ إلَّا طَاهِرَةً لِلصَّلَاةِ لِأَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى الطَّهَارَةِ، وَأَكْرَهُ حُضُورَهَا إلَّا طَاهِرَةً إذَا كَانَ الْمَاءُ يُطَهِّرُهَا.

الرُّكُوبُ إلَى الْعِيدَيْنِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَلَغَنَا أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ «مَا رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عِيدٍ، وَلَا جِنَازَةٍ قَطُّ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأُحِبُّ أَنْ لَا يُرْكَبَ فِي عِيدٍ، وَلَا جِنَازَةٍ إلَّا أَنْ يَضْعُفَ مَنْ شَهِدَهَا مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ عَنْ الْمَشْيِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْكَبَ، وَإِنْ رَكِبَ لِغَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الرَّبِيعُ هَذَا عِنْدَنَا عَلَى الذَّهَابِ إلَى الْعِيدِ، وَالْجِنَازَةِ فَأَمَّا الرُّجُوعُ مِنْهُمَا فَلَا بَأْسَ. الْإِتْيَانُ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ الَّتِي غَدَا مِنْهَا أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَبَلَغَنَا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْدُو مِنْ طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ مِنْ أُخْرَى» فَأُحِبُّ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ، وَالْعَامَّةِ،

الشَّافِعِيُّ، وَبَلَغَنَا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْدُو مِنْ طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ مِنْ أُخْرَى» فَأُحِبُّ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ، وَالْعَامَّةِ، وَإِنْ غَدَوْا وَرَجَعُوا مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْدُو يَوْمَ الْعِيدِ إلَى الْمُصَلَّى مِنْ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ فَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ مِنْ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى عَلَى دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي «مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَجَعَ مِنْ الْمُصَلَّى يَوْمَ عِيدٍ فَسَلَكَ عَلَى التَّمَّارِينَ مِنْ أَسْفَلِ السُّوقِ حَتَّى إذَا كَانَ عِنْدَ مَسْجِدِ الْأَعْرَجِ الَّذِي هُوَ عِنْدَ مَوْضِعِ الْبَرَكَةِ الَّتِي بِالسُّوقِ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ فَجَّ أَسْلَمَ فَدَعَا ثُمَّ انْصَرَفَ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَأُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْإِمَامُ مِثْلَ هَذَا وَأَنْ يَقِفَ فِي مَوْضِعٍ فَيَدْعُو اللَّهَ ﷿ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا كَفَّارَةَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ

مِثْلَ هَذَا وَأَنْ يَقِفَ فِي مَوْضِعٍ فَيَدْعُو اللَّهَ ﷿ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا كَفَّارَةَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ

الْخُرُوجُ إلَى الْأَعْيَادِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَلَغَنَا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ إلَى الْمُصَلَّى بِالْمَدِينَةِ» وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الْبُلْدَانِ إلَّا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ السَّلَفِ صَلَّى بِهِمْ عِيدًا إلَّا فِي مَسْجِدِهِمْ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأَحْسَبُ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ خَيْرُ بِقَاعِ الدُّنْيَا فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ صَلَاةٌ إلَّا فِيهِ مَا أَمْكَنَهُمْ (قَالَ): وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَنَّهُ قَدْ

كَانَ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ هَذِهِ السَّعَةُ فِي أَطْرَافِ الْبُيُوتِ بِمَكَّةَ سَعَةً كَبِيرَةً، وَلَمْ أَعْلَمْهُمْ صَلَّوْا عِيدًا قَطُّ، وَلَا اسْتِسْقَاءً إلَّا فِيهِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَإِنْ عَمَرَ بَلَدٌ فَكَانَ مَسْجِدُ أَهْلِهِ يَسَعُهُمْ فِي الْأَعْيَادِ لَمْ أَرَ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْهُ، وَإِنْ خَرَجُوا فَلَا بَأْسَ، وَلَوْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسَعُهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ إمَامٌ فِيهِ كَرِهْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ.

ْهُ، وَإِنْ خَرَجُوا فَلَا بَأْسَ، وَلَوْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسَعُهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ إمَامٌ فِيهِ كَرِهْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ.

(قَالَ): وَإِذَا كَانَ الْعُذْرُ مِنْ الْمَطَرِ أَوْ غَيْرِهِ أَمَرْتُهُ بِأَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا يَخْرُجَ إلَى صَحْرَاءَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ حَدِّثْهُمْ فَأَخَذَ يَحْكِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ صَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ فِي الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ.

َنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ فِي الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ.

الصَّلَاةُ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ بِالْمُصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا، وَلَا بَعْدَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ انْفَتَلَ إلَى النِّسَاءِ فَخَطَبَهُنَّ قَائِمًا، وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ قَالَ: فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَتَصَدَّقْنَ بِالْقُرْطِ وَأَشْبَاهِهِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو «عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَدَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْعِيدِ إلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَ الْعِيدِ وَلَا بَعْدَهُ»، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا أُحِبُّ لِلْإِمَامِ لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَلِمَا أَمَرَنَا بِهِ أَنْ يَغْدُوَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ صَلَاةُ النَّافِلَةِ وَنَأْمُرُهُ إذَا جَاءَ الْمُصَلَّى أَنْ يَبْدَأَ بِصَلَاةِ الْعِيدِ وَنَأْمُرُهُ إذَا خَطَبَ أَنْ يَنْصَرِفَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَمُخَالِفٌ لِلْإِمَامِ لِأَنَّا نَأْمُرُ الْمَأْمُومَ بِالنَّافِلَةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَبَعْدَهَا، وَنَأْمُرُ الْإِمَامَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْخُطْبَةِ ثُمَّ بِالْجُمُعَةِ لَا يَتَنَفَّلُ، وَنُحِبُّ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ حَتَّى تَكُونَ نَافِلَتُهُ فِي بَيْتِهِ،

ُ الْإِمَامَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْخُطْبَةِ ثُمَّ بِالْجُمُعَةِ لَا يَتَنَفَّلُ، وَنُحِبُّ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ حَتَّى تَكُونَ نَافِلَتُهُ فِي بَيْتِهِ، وَأَنَّ الْمَأْمُومَ خِلَافُ الْإِمَامِ (قَالَ): وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَنَفَّلَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا فِي بَيْتِهِ وَفِي الْمَسْجِدِ وَطَرِيقِهِ وَالْمُصَلَّى وَحَيْثُ أَمْكَنَهُ التَّنَفُّلُ إذَا حَلَّتْ صَلَاةُ النَّافِلَةِ بِأَنْ تَبْرُزَ الشَّمْسُ، وَقَدْ تَنَفَّلَ قَوْمٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَبَعْدَهَا، وَآخَرُونَ قَبْلَهَا، وَلَمْ يَتَنَفَّلُوا بَعْدَهَا، وَآخَرُونَ بَعْدَهَا، وَلَمْ يَتَنَفَّلُوا قَبْلَهَا وَآخَرُونَ تَرَكُوا التَّنَفُّلَ قَبْلَهَا، وَبَعْدَهَا، وَهَذَا كَمَا يَكُونُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَتَنَفَّلُونَ، وَلَا يَتَنَفَّلُونَ وَيَتَنَفَّلُونَ فَيُقِلُّونَ وَيُكْثِرُونَ، وَيَتَنَفَّلُونَ قَبْلَ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهَا وَقَبْلَهَا، وَلَا يَتَنَفَّلُونَ بَعْدَهَا، وَيَدَعُونَ التَّنَفُّلَ قَبْلَهَا، وَبَعْدَهَا لِأَنَّ كُلَّ هَذَا مُبَاحٌ، وَكَثْرَةُ الصَّلَوَاتِ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَحَبُّ إلَيْنَا (قَالَ): وَجَمِيعُ النَّوَافِلِ فِي الْبَيْتِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْهَا ظَاهِرًا إلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ وَلَا بَعْدَهُ.

َ أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ وَلَا بَعْدَهُ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَرُوِيَ هَذَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ أَبِي مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ وَجَابِرٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَشُرَيْحٍ وَابْنِ مَعْقِلٍ وَرُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا كَانَا يُصَلِّيَانِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى لَا نُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى نَأْتِيَ الْمُصَلَّى فَإِذَا رَجَعْنَا مَرَرْنَا بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّيْنَا فِيهِ»

مَنْ قَالَ: لَا آذَانَ لِلْعِيدَيْنِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يُؤَذَّنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلَا لِأَبِي بَكْرٍ، وَلَا لِعُمَرَ، وَلَا لِعُثْمَانَ فِي الْعِيدَيْنِ حَتَّى أَحْدَثَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ، فَأَحْدَثَهُ الْحَجَّاجُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ أُمِّرَ عَلَيْهَا، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ فِي الْعِيدَيْنِ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَا أَذَانَ إلَّا لِلْمَكْتُوبَةِ فَإِنَّا لَمْ نَعْلَمْهُ أُذِّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا لِلْمَكْتُوبَةِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ فِي الْأَعْيَادِ، وَمَا جُمِعَ النَّاسُ لَهُ مِنْ الصَّلَاةِ " الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ " أَوْ إنَّ الصَّلَاةَ، وَإِنْ قَالَ: هَلُمَّ إلَى الصَّلَاةِ لَمْ نَكْرَهْهُ، وَإِنْ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ كُنْت أُحِبُّ أَنْ يَتَوَقَّى ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْأَذَانِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَتَوَقَّى جَمِيعَ كَلَامِ الْأَذَانِ، وَلَوْ أَذَّنَ أَوْ قَامَ لِلْعِيدِ كَرِهْتُهُ لَهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

لَامِ الْأَذَانِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَتَوَقَّى جَمِيعَ كَلَامِ الْأَذَانِ، وَلَوْ أَذَّنَ أَوْ قَامَ لِلْعِيدِ كَرِهْتُهُ لَهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

أَنْ يُبْدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ سَمِعْتُ «ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ النِّسَاءِ فَأَتَاهُنَّ فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ قَائِلٌ بِثَوْبِهِ هَكَذَا فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَرْصَ وَالشَّيْءَ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ فِي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يُصَلُّونَ فِي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: أَرْسَلَ إلَيَّ مَرْوَانَ، وَالِي رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ فَمَشَى بِنَا حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى فَذَهَبَ لِيَصْعَدَ فَجَبَذْتُهُ إلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ تَرَكَ الَّذِي تَعْلَمُ،

جُلٍ قَدْ سَمَّاهُ فَمَشَى بِنَا حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى فَذَهَبَ لِيَصْعَدَ فَجَبَذْتُهُ إلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ تَرَكَ الَّذِي تَعْلَمُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَهَتَفْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ لَا تَأْتُونَ إلَّا شَرًّا مِنْهُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخِطْمِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَبْتَدِئُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فَقَدَّمَ الْخُطْبَةَ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى قَبْلَ الْخُطْبَةِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ غُيِّرَتْ حَتَّى الصَّلَاةِ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَفِيهِ دَلَائِلُ مِنْهَا أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يَخْطُبَ الْإِمَامُ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ، وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْطُبَ الْإِمَامُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى رَاحِلَتِهِ بَعْدَمَا يَنْصَرِفُ مِنْ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ».

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْطُبَ

عَلَى مِنْبَرٍ فَمَعْلُومٌ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَبْلَ ذَلِكَ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَائِمًا إلَى جِذْعٍ، وَمِنْهَا أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الرِّجَالُ، وَإِنْ رَأَى أَنَّ النِّسَاءَ، وَجَمَاعَةً مِنْ الرِّجَالِ لَمْ يَسْمَعُوا خُطْبَتَهُ لَمْ أَرَ بَأْسًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَيَخْطُبَ خُطْبَةً خَفِيفَةً يَسْمَعُونَهَا، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا مَرَّةً، وَقَدْ خَطَبَ خُطَبًا كَثِيرَةً، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ وَتَرَكَ، وَالتَّرْكُ أَكْثَرُ.

(قَالَ):، وَلَا يَخْطُبُ الْإِمَامُ فِي الْأَعْيَادِ إلَّا قَائِمًا لِأَنَّ خُطَبَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ قَائِمًا إلَّا أَنْ تَكُونَ عِلَّةٌ فَتَجُوزُ الْخُطْبَةُ جَالِسًا كَمَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ جَالِسًا مِنْ عِلَّةٍ.

(قَالَ): وَيَبْدَأُ فِي الْأَعْيَادِ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَإِنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ رَأَيْتُ أَنْ يُعِيدَ الْخُطْبَةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةُ صَلَاةٍ، وَلَا كَفَّارَةٌ، كَمَا لَوْ صَلَّى وَلَمْ يَخْطُبْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةُ خُطْبَةٍ، وَلَا صَلَاةٍ، وَيَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جُلُوسٌ كَمَا يَصْنَعُ فِي الْجُمُعَةِ.

ى وَلَمْ يَخْطُبْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةُ خُطْبَةٍ، وَلَا صَلَاةٍ، وَيَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جُلُوسٌ كَمَا يَصْنَعُ فِي الْجُمُعَةِ.

التَّكْبِيرُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَبَّرُوا فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ سَبْعًا وَخَمْسًا، وَصَلَّوْا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَجَهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ سَبْعًا وَخَمْسًا وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَمَرَا مَرْوَانَ أَنْ يُكَبِّرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ سَبْعًا، وَخَمْسًا أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَهِدْت الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.

بِي هُرَيْرَةَ فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا ابْتَدَأَ الْإِمَامُ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ كَبَّرَ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ افْتَتَحَ كَمَا يَفْتَتِحُ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَقَالَ: وَجَّهْت وَجْهِي، وَمَا بَعْدَهَا ثُمَّ كَبَّرَ سَبْعًا لَيْسَ فِيهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ ثُمَّ قَرَأَ وَرَكَعَ، وَسَجَدَ فَإِذَا قَامَ فِي الثَّانِيَةِ قَامَ بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ ثُمَّ كَبَّرَ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ ثُمَّ قَرَأَ، وَرَكَعَ، وَسَجَدَ كَمَا وَصَفْتُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمْ يُشْبِهُونَ أَنْ يَكُونُوا إنَّمَا حَكُّوا مِنْ تَكْبِيرِهِ مَا أَدْخَلَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنْ التَّكْبِيرِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُهُ، وَكَمَا لَمْ يُدْخِلُوا التَّكْبِيرَةَ الَّتِي قَامَ بِهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ الْخَمْسِ كَذَلِكَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونُوا لَمْ يُدْخِلُوا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ فِي الْأُولَى مَعَ السَّبْعِ بَلْ هُوَ أَوْلَى أَنْ لَا يَدْخُلَ مَعَ السَّبْعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِهَا ثُمَّ يَقُولُ: وَجَّهْت وَجْهِي وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَةَ الَّتِي يَقُومُ بِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ.

لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِهَا ثُمَّ يَقُولُ: وَجَّهْت وَجْهِي وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَةَ الَّتِي يَقُومُ بِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ بَدَأَ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مِنْ السَّبْعَةِ بَعْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فَكَبَّرَهَا ثُمَّ وَقَفَ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ قَدْرَ قِرَاءَةِ آيَةٍ لَا طَوِيلَةٍ وَلَا قَصِيرَةٍ فَيُهَلِّلُ اللَّهَ ﷿ وَيُكَبِّرُهُ، وَيَحْمَدُهُ ثُمَّ صَنَعَ هَذَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنْ السَّبْعِ وَالْخَمْسِ ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ، وَإِنْ أَتْبَعَ بَعْضَ التَّكْبِيرِ بَعْضًا، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُ بِذِكْرِ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ.

(قَالَ): فَإِنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ أَوْ بَعْضَهُ حَتَّى يَفْتَتِحَ الْقِرَاءَةَ فَقَطَعَ الْقِرَاءَةَ، وَكَبَّرَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْقِرَاءَةِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ، وَلَا آمُرُهُ إذَا افْتَتَحَ الْقِرَاءَةَ أَنْ يَقْطَعَهَا

وَلَا إذَا فَرَغَ مِنْهَا أَنْ يُكَبِّرَ، وَآمُرُهُ أَنْ يُكَبِّرَ فِي الثَّانِيَةِ تَكْبِيرَهَا، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ فِي مَوْضِعٍ إذَا مَضَى الْمَوْضِعُ لَمْ يَكُنْ عَلَى تَارِكِهِ قَضَاؤُهُ فِي غَيْرِهِ كَمَا لَا آمُرُهُ أَنْ يُسَبِّحَ قَائِمًا إذَا تَرَكَ التَّسْبِيحَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا.

(قَالَ): وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَاتِ السَّبْعَ وَالْخَمْسَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ، وَلَا سُجُودُ سَهْوٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَا يُفْسِدُ تَرْكُهُ الصَّلَاةَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَمَلًا يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ.

(قَالَ): وَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ ثُمَّ ذَكَرَهُ فَكَبَّرَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَعُودَ لِقِرَاءَةٍ ثَانِيَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ، وَلَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ.

(قَالَ): فَإِنْ نَفَضَ مِمَّا أَمَرْتُهُ بِهِ مِنْ التَّكْبِيرِ شَيْئًا كَرِهْتُهُ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ، وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ التَّكْبِيرَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَيُكَبِّرَ مَا تَرَكَ مِنْهُ.

(قَالَ): وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا أَمَرْتُهُ بِهِ مِنْ التَّكْبِيرِ شَيْئًا كَرِهْتُهُ لَهُ وَلَا إعَادَةَ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَا يُفْسِد الصَّلَاةَ، وَإِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَضَعَ كُلًّا مَوْضِعَهُ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ كَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَشَكَّ هَلْ نَوَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ حِينَ شَكَّ أَنْ يَبْتَدِئَ فَيَنْوِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ مَكَانَهُ ثُمَّ يَبْتَدِئَ الِافْتِتَاحَ وَالتَّكْبِيرَ وَالْقِرَاءَةَ وَلَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي حَالِهِ تِلْكَ كَمَنْ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ فِي تِلْكَ الْحَالِ.

دِئَ الِافْتِتَاحَ وَالتَّكْبِيرَ وَالْقِرَاءَةَ وَلَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي حَالِهِ تِلْكَ كَمَنْ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ فِي تِلْكَ الْحَالِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ كَبَّرَ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَأَنَّهُ نَوَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ لَا يَدْرِي أَهِيَ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ أَوْ الْآخِرَةُ مِنْ تَكْبِيرِهِ افْتَتَحَ تِلْكَ الصَّلَاةَ بِقَوْلِ: وَجَّهْت وَجْهِي، وَمَا بَعْدَهَا لِأَنَّهُ مُسْتَيْقِنٌ لِأَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ ثُمَّ ابْتَدَأَ تَكْبِيرَهُ سَبْعًا بَعْدَ الِافْتِتَاحِ ثُمَّ الْقِرَاءَةِ، وَإِنْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ تَكْبِيرِهِ ثُمَّ كَبَّرَ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ لَا يَدْرِي أَوَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُ؟ بَنَى عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ مِنْ التَّكْبِيرِ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعًا.

(قَالَ): وَإِنْ كَبَّرَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثُمَّ تَرَكَ الِاسْتِفْتَاحَ حَتَّى كَبَّرَ لِلْعِيدِ ثُمَّ ذَكَرَ الِاسْتِفْتَاحَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَفْتِحَ فَإِنْ فَعَلَ أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَ تَكْبِيرَهُ لِلْعِيدِ سَبْعًا حَتَّى تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَعْدَ الِاسْتِفْتَاحِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا إعَادَةَ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ

عِيدِ سَبْعًا حَتَّى تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَعْدَ الِاسْتِفْتَاحِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا إعَادَةَ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ

رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): «رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَحِين أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَرْفَعْ فِي السُّجُودِ» فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كُلِّ ذِكْرِ تَكْبِيرَةٍ، وَقَوْلَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَكَانَ حِينَ يَذْكُرُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ رَافِعًا يَدَيْهِ قَائِمًا أَوْ رَافِعًا إلَى قِيَامٍ مِنْ غَيْرِ سُجُودٍ فَلَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَرْفَعُ الْمُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَانَ قَائِمًا فِيهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ، وَالسَّبْعُ بَعْدَهَا، وَالْخَمْسُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ يَدَيْهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ بَعْضَهُ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ لِلتَّكْبِيرِ عَلَيْهِ، وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ.

(قَالَ): وَكَذَلِكَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، وَإِذَا كَبَّرَ لِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا شُكْرًا أَوْ سَجْدَةٍ لِسُجُودِ الْقُرْآنِ كَانَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا لِأَنَّهُ مُبْتَدِئٌ بِتَكْبِيرٍ فَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ، وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّى قَاعِدًا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ وَكَذَلِكَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ، وَكُلُّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا لِأَنَّهُ كُلٌّ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ.

أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ وَكَذَلِكَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ، وَكُلُّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا لِأَنَّهُ كُلٌّ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ.

الْقِرَاءَةُ فِي الْعِيدَيْنِ. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ

عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَأُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ب ﴿ق﴾ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ وَكَذَلِكَ أُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَإِنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الِاسْتِسْقَاءِ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ أَحْبَبْتُ ذَلِكَ.

(قَالَ): وَإِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِمَّا وَصَفْتُ أَجْزَأَهُ مَا قَرَأَ بِهِ مَعَهَا أَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا أَجْزَأَتْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: مِنْ غَيْرِهَا، وَلَا يُجْزِيهِ غَيْرُهَا مِنْهَا.

(قَالَ):، وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَإِنْ خَافَتْ بِهَا كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ كَرِهْتُ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

الْعَمَلُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَالتَّشَهُّدُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ كَهُوَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ لَا يَخْتَلِفُ، وَلَا قُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَلَا الِاسْتِسْقَاءِ، وَإِنْ قَنَتَ عِنْدَ نَازِلَةٍ لَمْ أَكْرَهْ. وَإِنْ قَنَتَ عِنْدَ غَيْرِ نَازِلَةٍ كَرِهْتُ لَهُ.

َ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَلَا الِاسْتِسْقَاءِ، وَإِنْ قَنَتَ عِنْدَ نَازِلَةٍ لَمْ أَكْرَهْ. وَإِنْ قَنَتَ عِنْدَ غَيْرِ نَازِلَةٍ كَرِهْتُ لَهُ.

الْخُطْبَةُ عَلَى الْعَصَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَبَلَغَنَا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا خَطَبَ اعْتَمَدَ عَلَى عَصًا»، وَقَدْ قِيلَ خَطَبَ مُعْتَمِدًا عَلَى عَنَزَةٍ، وَعَلَى قَوْسٍ وَكُلُّ ذَلِكَ اعْتِمَادٌ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا خَطَبَ يَعْتَمِدُ عَلَى عَنَزَتِهِ اعْتِمَادًا» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأُحِبُّ لِكُلِّ مَنْ خَطَبَ أَيَّ خُطْبَةٍ كَانَتْ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى شَيْءٍ، وَإِنْ تَرَكَ الِاعْتِمَادَ أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ يَدَيْهِ وَجَمِيعَ بَدَنِهِ، وَلَا يَعْبَثُ بِيَدَيْهِ إمَّا أَنْ يَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَإِمَّا أَنْ يُسْكِنَهُمَا، وَإِنْ لَمْ يَضَعْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَتَرَكَ مَا أَحْبَبْتُ لَهُ كُلَّهُ أَوْ عَبِثَ بِهِمَا أَوْ، وَضَعَ الْيُسْرَى عَلَى الْيَمَنِيِّ كَرِهْتُهُ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

خْرَى، وَتَرَكَ مَا أَحْبَبْتُ لَهُ كُلَّهُ أَوْ عَبِثَ بِهِمَا أَوْ، وَضَعَ الْيُسْرَى عَلَى الْيَمَنِيِّ كَرِهْتُهُ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

الْفَصْلُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إبْرَاهِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ يَخْطُبَ الْإِمَامُ فِي الْعِيدَيْنِ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَكَذَلِكَ خُطْبَةُ الِاسْتِسْقَاءِ وَخُطْبَةُ الْكُسُوفِ، وَخُطْبَةُ الْحَجِّ، وَكُلُّ خُطْبَةِ جَمَاعَةٍ (قَالَ): وَيَبْدَأُ الْإِمَامُ فِي هَذَا كُلِّهِ إذَا ظَهَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيُسَلِّمُ، وَيَرُدُّ النَّاسُ عَلَيْهِ. فَإِنَّ هَذَا يُرْوَى عَالِيًا ثُمَّ يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ يَطْلُعُ عَلَيْهِ جِلْسَةً خَفِيفَةً كَجُلُوسِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْأَذَانِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ الْأُولَى جِلْسَةً أَخَفَّ مِنْ هَذِهِ أَوْ مِثْلَهَا ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ثُمَّ يَنْزِلُ (قَالَ): فَالْخُطَبُ كُلُّهَا سَوَاءٌ فِيمَا وَصَفْتُ وَفِي أَنْ لَا يَدَعَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " بِأَبِي وَأُمِّي

هُوَ " أَوَّلَ كَلَامِهِ وَآخِرَهُ.

(قَالَ): وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ عَلَى مِنْبَرٍ وَعَلَى بِنَاءٍ وَتُرَابٍ مُرْتَفِعٍ وَعَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ.

َهُ.

(قَالَ): وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ عَلَى مِنْبَرٍ وَعَلَى بِنَاءٍ وَتُرَابٍ مُرْتَفِعٍ وَعَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ خَطَبَ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ خُطْبَةً وَاحِدَةً، وَتَرَكَ الْخُطْبَةَ أَوْ شَيْئًا مِمَّا أَمَرْتُهُ بِهِ فِيهَا فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَسَاءَ، وَخُطْبَةُ الْجُمُعَةِ تُخَالِفُ هَذَا فَإِنْ تَرَكَهَا صَلَّى ظُهْرًا أَرْبَعًا لِأَنَّهَا إنَّمَا جُعِلَتْ جُمُعَةً بِالْخُطْبَةِ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ، صُلِّيَتْ ظُهْرًا، كُلُّ مَا سِوَى الْجُمُعَةِ لَا يُحِيلُ فَرْضًا إلَى غَيْرِهِ

التَّكْبِيرُ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إبْرَاهِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: السُّنَّةُ فِي التَّكْبِيرِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَنْ يَبْتَدِئَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى لَا يَفْصِلُ بَيْنَهَا بِكَلَامٍ ثُمَّ يَخْطُبُ ثُمَّ يَجْلِسُ جِلْسَةً ثُمَّ يَقُومُ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ فَيَفْتَتِحُهَا بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى لَا يَفْصِلُ بَيْنَهَا بِكَلَامٍ ثُمَّ يَخْطُبُ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ أَخْبَرَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الْأُولَى مِنْ الْخُطْبَتَيْنِ تِسْعٌ،

الَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ أَخْبَرَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الْأُولَى مِنْ الْخُطْبَتَيْنِ تِسْعٌ، وَفِي الْآخِرَةِ سَبْعٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَبِقَوْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَقُولُ فَنَأْمُرُ الْإِمَامَ إذَا قَامَ يَخْطُبُ الْأُولَى أَنْ يُكَبِّرَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى لَا كَلَامَ بَيْنَهُنَّ فَإِذَا قَامَ لِيَخْطُبَ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ أَنْ يُكَبِّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِكَلَامٍ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يُوفِيَ سَبْعًا فَإِنْ أَدْخَلَ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ الْحَمْدَ وَالتَّهْلِيلَ كَانَ حَسَنًا، وَلَا يُنْقِصُ مِنْ عَدَدِ التَّكْبِيرِ شَيْئًا، وَيَفْصِلُ بَيْنَ خُطْبَتَيْهِ بِتَكْبِيرٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ أُثْبِتَ لَهُ كِتَابٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى إحْدَى أَوْ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ تَكْبِيرَةً فِي فُصُولِ الْخُطْبَةِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْكَلَامِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ يَوْمَ فِطْرٍ فَظَهَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ " إنَّ شِعَارَ هَذَا الْيَوْمِ التَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ " ثُمَّ كَبَّرَ مِرَارًا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثُمَّ تَشَهَّدَ لِلْخُطْبَةِ ثُمَّ فَصَلَ بَيْنَ التَّشَهُّدِ بِتَكْبِيرَةٍ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ أَوْ التَّسْلِيمَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوْ بَعْضَ مَا أَمَرْتُهُ بِهِ كَرِهْتُهُ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ

َى الْمِنْبَرِ أَوْ بَعْضَ مَا أَمَرْتُهُ بِهِ كَرِهْتُهُ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ

اسْتِمَاعُ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَأُحِبُّ لِمَنْ حَضَرَ خُطْبَةَ عِيدٍ أَوْ اسْتِسْقَاءٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ كُسُوفٍ أَنْ يُنْصِتَ وَيَسْتَمِعَ، وَأُحِبُّ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَمِعَ الْخُطْبَةَ فَإِنْ تَكَلَّمَ أَوْ تَرَكَ الِاسْتِمَاعَ أَوْ انْصَرَفَ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ، وَلَيْسَ هَذَا كَخُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ صَلَاةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ.

(قَالَ): وَكَذَلِكَ أُحِبُّ لِلْمَسَاكِينِ إنْ حَضَرُوا أَنْ يَسْتَمِعُوا الْخُطْبَةَ، وَيَكُفُّوا عَنْ الْمَسْأَلَةِ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ الْخُطْبَةِ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَتْرُكُ الْمَسَاكِينَ يَطُوفُونَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ فِي الْمُصَلَّى فِي خُطْبَتِهِ الْأُولَى يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، وَإِذَا خَطَبَ خُطْبَتَهُ الْآخِرَةَ أَمَرَ بِهِمْ فَأُجْلِسُوا (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَسَوَاءٌ الْأُولَى وَالْآخِرَةُ أَكْرَهُ لَهُمْ الْمَسْأَلَةَ فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا

شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إلَّا تَرْكَ الْفَضْلِ فِي الِاسْتِمَاعِ.

اجْتِمَاعُ الْعِيدَيْنِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: «اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ فَلْيَجْلِسْ فِي غَيْرِ حَرَجٍ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ فَقَالَ " إنَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ ". (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى الْإِمَامُ الْعِيدَ حِينَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ ثُمَّ أَذِنَ لِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمِصْرِ فِي أَنْ يَنْصَرِفُوا إنْ شَاءُوا إلَى أَهْلِيهِمْ، وَلَا يَعُودُونَ إلَى الْجُمُعَةِ وَالِاخْتِيَارُ لَهُمْ أَنْ يُقِيمُوا حَتَّى يَجْمَعُوا أَوْ يَعُودُوا بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ إنْ قَدَرُوا حَتَّى يَجْمَعُوا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا حَرَجَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَا يَجُوزُ هَذَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ أَنْ يُدْعَوْا أَنْ يَجْمَعُوا إلَّا مِنْ عُذْرٍ يَجُوزُ لَهُمْ بِهِ تَرْكُ الْجُمُعَةِ، وَإِنْ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَهَكَذَا إنْ كَانَ يَوْمَ الْأَضْحَى لَا يَخْتَلِفُ إذَا كَانَ بِبَلَدٍ يَجْمَعُ فِيهِ الْجُمُعَةَ وَيُصَلِّي الْعِيدَ، وَلَا يُصَلِّي أَهْلُ مِنًى صَلَاةَ الْأَضْحَى، وَلَا الْجُمُعَةَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمِصْرٍ.

لَدٍ يَجْمَعُ فِيهِ الْجُمُعَةَ وَيُصَلِّي الْعِيدَ، وَلَا يُصَلِّي أَهْلُ مِنًى صَلَاةَ الْأَضْحَى، وَلَا الْجُمُعَةَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمِصْرٍ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفِطْرِ بَدَأَ بِصَلَاةِ الْعِيدِ ثُمَّ صَلَّى الْكُسُوفَ إنْ لَمْ تَنْجَلِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ.

(قَالَ): وَإِذَا كَسَفَتْ الشَّمْسُ وَالْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ ثُمَّ خَطَبَ لِلْعِيدِ وَالْكُسُوفِ مَعًا خُطْبَتَيْنِ يَجْمَعُ الْكَلَامَ لِلْكُسُوفِ، وَلِلْعِيدِ فِيهِمَا، وَإِنْ كَانَ تَكَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ثُمَّ كَسَفَتْ الشَّمْسُ خَفَّفَ الْخُطْبَتَيْنِ مَعًا، وَنَزَلَ فَصَلَّى الْكُسُوفَ ثُمَّ خَطَبَ لِلْكُسُوفِ ثُمَّ أَذِنَ لِمَنْ أَهْلُهُ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ بِالِانْصِرَافِ كَمَا وَصَفْتُ، وَلَا يَجُوزُ هَذَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ قَدَرَ عَلَى شُهُودِ الْجُمُعَةِ فَإِنْ وَافَقَ هَذَا يَوْمَ فِطْرٍ وَجُمُعَةٍ وَكُسُوفٍ وَجَدْبٍ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ أَخَّرَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ إلَى الْغَدِ أَوْ بَعْدَهُ، وَاسْتَسْقَى فِي خُطْبَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الِاسْتِسْقَاءَ ثُمَّ خَطَبَ " قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يَبْدَأُ بِالْكُسُوفِ ثُمَّ بِالْعِيدِ مَا لَمْ تَزَلْ الشَّمْسُ ثُمَّ بِالْجُمُعَةِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ لِأَنَّ لِكُلِّ هَذَا وَقْتًا وَلَيْسَ لِلِاسْتِسْقَاءِ وَقْتٌ ".

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَسْتَسْقِيَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إلَّا عَلَى الْمِنْبَرِ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ أَوْجَبُ مِنْ الِاسْتِسْقَاءِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ يَمْنَعُ مَنْ بَعُدَ مَنْزِلُهُ قَلِيلًا مِنْ الْجُمُعَةِ أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ

لِأَنَّ الْجُمُعَةَ أَوْجَبُ مِنْ الِاسْتِسْقَاءِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ يَمْنَعُ مَنْ بَعُدَ مَنْزِلُهُ قَلِيلًا مِنْ الْجُمُعَةِ أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ

(قَالَ): وَإِنْ اتَّفَقَ الْعِيدُ، وَالْكُسُوفُ فِي سَاعَةٍ صَلَّى الْكُسُوفَ قَبْلَ الْعِيدِ لِأَنَّ وَقْتَ الْعِيدِ إلَى الزَّوَالِ، وَوَقْتَ الْكُسُوفِ ذَهَابُ الْكُسُوفِ فَإِنْ بَدَأَ بِالْعِيدِ فَفَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ صَلَّى الْكُسُوفَ، وَخَطَبَ لَهُمَا مَعًا، وَإِنْ فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ خَطَبَ لِلْعِيدِ، وَإِنْ شَاءَ ذَكَرَ فِيهِ الْكُسُوفَ. .

مَنْ يَلْزَمُهُ حُضُورُ الْعِيدَيْنِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَلَا أُرَخِّصُ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ حُضُورِ الْعِيدَيْنِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُصَلَّى الْعِيدَانِ وَالْكُسُوفُ بِالْبَادِيَةِ الَّتِي لَا جُمُعَةَ فِيهَا، وَتُصَلِّيهَا الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا، وَالْعَبْدُ فِي

مَكَانِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِحَالَةِ فَرْضٍ، وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ تَرْكَهَا.

(قَالَ): وَمَنْ صَلَّاهَا صَلَّاهَا كَصَلَاةِ الْإِمَامِ بِتَكْبِيرِهِ، وَعَدَدِهِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرِّجَالُ، وَالنِّسَاءُ،، وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ، وَوَجَدَ الْإِمَامَ يَخْطُبُ جَلَسَ فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ صَلَّى صَلَاةَ الْعِيدِ فِي مَكَانِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ طَرِيقِهِ كَمَا يُصَلِّيهَا الْإِمَامُ بِكَمَالِ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، وَإِنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ مَنْ فَاتَتْهُ أَوْ تَرَكَهَا مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ (قَالَ): وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَا بَأْسَ إنْ صَلَّى قَوْمٌ مُسَافِرُونَ صَلَاةَ عِيدٍ أَوْ كُسُوفٍ أَنْ يَخْطُبَهُمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي السَّفَرِ، وَفِي الْقَرْيَةِ الَّتِي لَا جُمُعَةَ فِيهَا، وَأَنْ يُصَلُّوهَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمِصْرِ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَخْطُبَهُمْ أَحَدٌ فِي الْمِصْرِ إذَا كَانَ فِيهِ إمَامٌ خَوْفَ الْفُرْقَةِ.

(قَالَ): وَإِذَا شَهِدَ النِّسَاءُ الْجُمُعَةَ، وَالْعِيدَيْنِ، وَشَهِدَهَا الْعَبِيدُ وَالْمُسَافِرُونَ فَهُمْ كَالْأَحْرَارِ الْمُقِيمِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَيُجْزِئُ كُلًّا فِيهَا مَا يُجْزِئُ كُلًّا

(قَالَ): وَأُحِبُّ شُهُودَ النِّسَاءِ الْعَجَائِزِ وَغَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَةِ الصَّلَاةَ، وَالْأَعْيَادَ، وَأَنَا لِشُهُودِهِنَّ الْأَعْيَادَ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا مِنِّي لِشُهُودِهِنَّ غَيْرَهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ

(قَالَ): وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْعِيدَ فَوَافَى الْمُنْصَرِفِينَ فَإِنْ شَاءَ مَضَى إلَى مُصَلَّى الْإِمَامِ فَصَلِّي فِيهِ، وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ فَصَلَّى حَيْثُ شَاءَ.

الرَّجُلُ الْعِيدَ فَوَافَى الْمُنْصَرِفِينَ فَإِنْ شَاءَ مَضَى إلَى مُصَلَّى الْإِمَامِ فَصَلِّي فِيهِ، وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ فَصَلَّى حَيْثُ شَاءَ.

التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): يُكَبِّرُ النَّاسُ فِي الْفِطْرِ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فُرَادَى، وَجَمَاعَةً فِي كُلِّ حَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ثُمَّ يَقْطَعُونَ التَّكْبِيرَ (قَالَ): وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ يُكَبِّرُ خَلْفَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَغَادِيًا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ يَقْطَعَ التَّكْبِيرَ، وَإِنَّمَا أَحْبَبْتُ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ أَنَّهُ كَالنَّاسِ فِيمَا أُحِبُّ لَهُمْ، وَإِنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ كَبَّرَ النَّاسُ.

(قَالَ):، وَيُكَبِّرُ الْحَاجُّ خَلْفَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى أَنْ يُصَلُّوا الصُّبْحَ مِنْ آخَرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ يَقْطَعُونَ التَّكْبِيرَ إذَا كَبَّرُوا خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخَرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُكَبِّرُ إمَامُهُمْ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ فَيُكَبِّرُونَ مَعًا، وَمُتَفَرِّقِينَ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَفِي كُلِّ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لِأَنَّ فِي الْحَجِّ ذِكْرَيْنِ يُجْهَرُ بِهِمَا التَّلْبِيَةُ، وَهِيَ لَا تُقْطَعُ إلَّا بَعْدَ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَالصَّلَاةُ مُبْتَدَأُ التَّكْبِيرِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الظُّهْرِ ثُمَّ لَا صَلَاةَ: " مِنًى " بَعْدَ الصُّبْحِ مِنْ آخَرِ أَيَّامِ مِنًى.

(قَالَ):، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ فِي الْآفَاقِ وَالْحَضَرِ وَالسَّفَرِ كَذَلِكَ، وَمَنْ يَحْضُرُ مِنْهُمْ الْجَمَاعَةَ، وَلَمْ يَحْضُرْهَا وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ وَغَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ فِي السَّاعَاتِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ، وَمَنْ

عَةَ، وَلَمْ يَحْضُرْهَا وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ وَغَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ فِي السَّاعَاتِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ، وَمَنْ

خَلْفَهُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَأَكْثَرَ، وَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ الْإِمَامُ كَبَّرَ مَنْ خَلْفَهُ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الْآفَاقِ كَمَا يُكَبِّرُ أَهْلُ " مِنًى "، وَلَا يُخَالِفُونَهُمْ فِي ذَلِكَ إلَّا فِي أَنْ يَتَقَدَّمُوهُمْ بِالتَّكْبِيرِ فَلَوْ ابْتَدَءُوا بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ قِيَاسًا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فِي الْفِطْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِالتَّكْبِيرِ مَعَ إكْمَالِ الْعِدَّةِ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا مُحْرِمِينَ يُلَبُّونَ فَيَكْتَفُونَ بِالتَّلْبِيَةِ مِنْ التَّكْبِيرِ لَمْ أَكْرَهْ ذَلِكَ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَسْتَحِبُّ هَذَا، وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرُوا، وَأَخَّرُوا ذَلِكَ حَتَّى يُكَبِّرُوا بِتَكْبِيرِ أَهْلِ " مِنًى " فَلَا بَأْسَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى التَّوْفِيقَ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ فَإِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ إلَى مَجْلِسِهِ فَيُكَبِّرَ، وَأُحِبُّ أَنْ يُكَبِّرَ مَاشِيًا كَمَا هُوَ أَوْ فِي مَجْلِسٍ إنْ صَارَ إلَى غَيْرِ مَجْلِسِهِ (قَالَ): وَلَا يَدَعُ مَنْ خَلْفَهُ التَّكْبِيرَ بِتَكْبِيرِهِ، وَلَا يَدْعُونَهُ إنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ، وَإِنْ قَطَعَ بِحَدِيثٍ، وَكَانَ فِي مَجْلِسِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ مِنْ سَاعَتِهِ، وَاسْتُحِبَّ لَهُ ذَلِكَ فَإِذَا سَهَا لَمْ يُكَبِّرْ حَتَّى يُسَلِّمَ مِنْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ.

ِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ مِنْ سَاعَتِهِ، وَاسْتُحِبَّ لَهُ ذَلِكَ فَإِذَا سَهَا لَمْ يُكَبِّرْ حَتَّى يُسَلِّمَ مِنْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ.

(قَالَ): وَإِذَا فَاتَ رَجُلًا مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ فَكَبَّرَ الْإِمَامُ قَامَ الَّذِي فَاتَهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ يَقْضِي مَا عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ سَهْوٌ سَجَدَ لَهُ؛ فَإِذَا سَلَّمَ كَبَّرَ وَيُكَبِّرُ خَلْفَ النَّوَافِلِ وَخَلْفَ الْفَرَائِضِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ. كَيْفَ التَّكْبِيرُ؟ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَالتَّكْبِيرُ كَمَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ " اللَّهُ أَكْبَرُ " فَيَبْدَأُ الْإِمَامُ فَيَقُولُ: " اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ " حَتَّى يَقُولَهَا ثَلَاثًا، وَإِنْ زَادَ تَكْبِيرًا فَحَسَنٌ، وَإِنْ زَادَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا نَعْبُدُ إلَّا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّيْنَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ " فَحَسَنٌ وَمَا زَادَ مَعَ هَذَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَحْبَبْتُهُ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ نَسْقًا، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ أَجْزَأَتْهُ، وَإِنْ بَدَأَ بِشَيْءٍ مِنْ الذِّكْرِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ أَوْ لَمْ يَأْتِ بِالتَّكْبِيرِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

رَ عَلَى وَاحِدَةٍ أَجْزَأَتْهُ، وَإِنْ بَدَأَ بِشَيْءٍ مِنْ الذِّكْرِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ أَوْ لَمْ يَأْتِ بِالتَّكْبِيرِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

كِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ سُلَيْمَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ قَالَ اللَّهُ: ﵎ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ - فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾، وَقَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ إلَى قَوْلِهِ " يَعْقِلُونَ " مَعَ مَا ذَكَرَ مِنْ الْآيَاتِ فِي كِتَابِهِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَذَكَرَ اللَّهُ ﷿ الْآيَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهَا سُجُودًا إلَّا مَعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَأَمَرَ بِأَنْ لَا يُسْجَدَ لَهُمَا، وَأَمَرَ بِأَنْ يُسْجَدَ لَهُ فَاحْتَمَلَ أَمْرُهُ أَنْ يُسْجَدَ لَهُ عِنْدَ ذِكْرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بِأَنْ يَأْمُرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ حَادِثٍ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا نَهَى عَنْ السُّجُودِ لَهُمَا كَمَا نَهَى عَنْ عِبَادَةِ مَا سِوَاهُ، فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يُصَلَّى لِلَّهِ

عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَأَشْبَهَ ذَلِكَ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ كُسُوفِهِمَا لَا يَخْتَلِفَانِ فِي ذَلِكَ، وَأَنْ لَا يُؤْمَرَ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ كَانَتْ فِي غَيْرِهِمَا بِالصَّلَاةِ كَمَا أُمِرَ بِهَا عِنْدَهُمَا لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يَذْكُرْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْآيَاتِ صَلَاةً، وَالصَّلَاةُ فِي كُلِّ حَالٍ طَاعَةٌ لِلَّهِ ﵎ وَغِبْطَةٌ لِمَنْ صَلَّاهَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَيُصَلِّي عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْآيَاتِ غَيْرِهِمَا أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَالَ نَحْوًا مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَالَ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَقَالَ: إنَّ الشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاك قَدْ تَنَاوَلْتَ فِي مَقَامِك هَذَا شَيْئًا ثُمَّ رَأَيْنَاك كَأَنَّك تَكَعْكَعْت فَقَالَ: إنِّي رَأَيْتَ أَوْ أُرِيتَ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا،

تَ فِي مَقَامِك هَذَا شَيْئًا ثُمَّ رَأَيْنَاك كَأَنَّك تَكَعْكَعْت فَقَالَ: إنِّي رَأَيْتَ أَوْ أُرِيتَ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَرَأَيْت أَوْ أُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا وَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ فَقَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاَللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَةَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إلَى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْك خَيْرًا قَطُّ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَذِكْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الصَّلَاةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ خَطَبَ بَعْدَهَا، وَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْخُطْبَةِ لِلسُّنَّةِ، وَالْخُطْبَةِ لِلْفَرْضِ فَقَدَّمَ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَأَخَّرَ خُطْبَةَ الْكُسُوفِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَكَذَلِكَ صَنَعَ فِي الْعِيدَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ الصَّلَوَاتِ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ، وَذُكِرَ أَنَّهُ أَمَرَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بِالْفَزَعِ إلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَكَانَ ذِكْرُ اللَّهِ ﷿ الَّذِي فَزِعَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ التَّذْكِيرُ فَوَافَقَ ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَكَانَ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِفَايَةٌ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ بِمَا أَمَرَ بِهِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ،

ْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِفَايَةٌ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ بِمَا أَمَرَ بِهِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَاَلَّذِي أَمَرَ بِهِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ فِعْلُهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ ثُمَّ ذَكَرَ سُفْيَانُ مَا يُوَافِقُ هَذَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَإِلَى الصَّلَاةِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا فِيهِمَا مَعًا بِالصَّلَاةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «إنَّ الْقَمَرَ انْكَسَفَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَانِ ثُمَّ رَكِبَ فَخَطَبَنَا فَقَالَ: إنَّمَا صَلَّيْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَالَ، وَقَالَ: إنَّ الشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهُمَا كَاسِفًا فَلْيَكُنْ فَزَعُكُمْ إلَى اللَّهِ». (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «إنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَصَفَتْ صَلَاتَهُ.

رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَانِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَرُوِيَ «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: قُمْتُ إلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَرْفًا»، وَفِي قَوْلٍ بِقَدْرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مَا قَرَأَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ سَمِعَهُ لَمْ يُقَدِّرْ بِغَيْرِهِ.

، وَقْتُ كُسُوفُ الشَّمْسِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): فَمَتَى كَسَفَتْ الشَّمْسُ نِصْفَ النَّهَارِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ فَلَا وَقْتَ يَحْرُمُ فِيهِ صَلَاةٌ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا لَا يَحْرُمُ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ وَلَا الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَلَا الصَّلَاةِ لِلطَّوَافِ وَلَا الصَّلَاةِ يُؤَكِّدُهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنْ يَلْزَمَهَا فَيَشْتَغِلَ عَنْهَا أَوْ يَنْسَاهَا.

(قَالَ): وَإِنْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ، وَقَدَرَ الْمُصَلِّي أَنْ يَخْرُجَ مِنْ صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ يَخْطُبَ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ.

Bagian 18 dari 189