الأم للشافعي - ط الفكر

Kitab induk mazhab Syafi'i, ditulis langsung oleh Imam asy-Syafi'i, karya Imam asy-Syafi'i (w. 204 H).

Bagian 8 dari 189

— Bagian 8 · جِبًا لِنَفْسِهِ إلَّا وَاجِبًا، أَوْجَبَهُ عَلَ… —

Bagian 8

جِبًا لِنَفْسِهِ إلَّا وَاجِبًا، أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ مُسَافِرًا إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ وَأَنَّ الْمُتَطَوِّعَ يُصَلِّي إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ» أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى خَيْبَرَ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): يَعْنِي النَّوَافِلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ فِي كُلِّ جِهَةٍ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ» وَإِذَا كَانَ الْمُسَافِرُ مَاشِيًا لَمْ يُجْزِهِ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَيُكَبِّرَ ثُمَّ يَنْحَرِفَ إلَى جِهَتِهِ فَيَمْشِي فَإِذَا حَضَرَ رُكُوعُهُ لَمْ يُجْزِهِ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ إلَّا أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ بِالْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَهِيَ عَلَى الرَّاكِبِ (قَالَ): وَسُجُودُ الْقُرْآنِ وَالشُّكْرِ وَالْوِتْرِ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ نَافِلَةٌ فَلِلرَّاكِبِ أَنْ يُومِئَ بِهِ إيمَاءً وَعَلَى الْمَاشِي أَنْ يَسْجُدَ بِهِ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ وَلَا يَكُونُ لِلرَّاكِبِ فِي مِصْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ نَافِلَةً إلَّا كَمَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ إلَى قِبْلَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ وَمَا تَجْزِيهِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ فَرْضِ الْمُصَلِّينَ سَوَاءٌ إلَّا حَيْثُ

بَةَ إلَى قِبْلَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ وَمَا تَجْزِيهِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ فَرْضِ الْمُصَلِّينَ سَوَاءٌ إلَّا حَيْثُ دَلَّ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَرْخَصَ لَهُمْ (قَالَ): وَسَوَاءٌ قَصِيرُ السَّفَرِ وَطَوِيلُهُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْمِصْرِ مُسَافِرًا يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ مُتَطَوِّعًا كَمَا يَكُونُ لَهُ التَّيَمُّمُ فِي قَصِيرِ السَّفَرِ وَطَوِيلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ اسْمِ سَفَرٍ وَكَذَلِكَ لَوْ رَكِبَ مَحْمِلًا، أَوْ حِمَارًا، أَوْ غَيْرَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ مَرْكَبُهُ وَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مُتَطَوِّعًا رَاكِبًا مُسَافِرًا ثُمَّ دَخَلَ الْمِصْرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى صَلَاتِهِ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ إلَى مِصْرِهِ وَلَا مَوْضِعِ مَقَامٍ لَهُ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ فَيَرْكَعَ وَيَسْجُدَ بِالْأَرْضِ وَكَذَلِكَ إذَا نَزَلَ فِي قَرْيَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى صَلَاتِهِ وَإِنْ مَرَّ بِقَرْيَةٍ فِي سَفَرِهِ لَيْسَتْ مِصْرَهُ وَلَا يُرِيدُ النُّزُولَ بِهَا فَهِيَ مِنْ سَفَرِهِ وَلَهُ أَنْ يَمْضِيَ فِيهَا مُصَلِّيًا عَلَى بَعِيرِهِ وَإِنْ نَزَلَ فِي سَفَرِهِ مَنْزِلًا فِي صَحْرَاءَ،

ِيدُ النُّزُولَ بِهَا فَهِيَ مِنْ سَفَرِهِ وَلَهُ أَنْ يَمْضِيَ فِيهَا مُصَلِّيًا عَلَى بَعِيرِهِ وَإِنْ نَزَلَ فِي سَفَرِهِ مَنْزِلًا فِي صَحْرَاءَ، أَوْ قَرْيَةٍ فَسَوَاءٌ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَّا عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ وَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ أَرَادَ الرُّكُوبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي افْتَتَحَ بِإِكْمَالِهَا بِالسَّلَامِ فَإِنْ رَكِبَ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَهَا فَهُوَ قَاطِعٌ لَهَا وَلَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا عَلَى الْبَعِيرِ حَتَّى يَفْتَتِحَ عَلَى الْبَعِيرِ صَلَاةً بَعْدَ فِرَاقِهِ النُّزُولَ وَكَذَلِكَ إذَا خَرَجَ مَاشِيًا وَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ عَلَى الْأَرْضِ مُسَافِرًا فَأَرَادَ رُكُوبَ الْبَعِيرِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ وَيُسَلِّمَ فَإِنْ فَعَلَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ وَيُسَلِّمَ قَطَعَ صَلَاتَهُ وَكَذَلِكَ لَوْ فَعَلَ، ثُمَّ رَكِبَ فَقَرَأَ ثُمَّ نَزَلَ فَسَجَدَ بِالْأَرْضِ كَانَ قَاطِعًا لِصَلَاتِهِ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ

الرُّكُوبِ عَمَلٌ يَطُولُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَاكِبًا فَأَرَادَ النُّزُولَ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ الصَّلَاةَ وَأَنْ يَكُونَ فِي صَلَاتِهِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّ النُّزُولَ أَخَفُّ فِي الْعَمَلِ مِنْ الرُّكُوبِ وَإِذَا نَزَلَ رَكَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَسَجَدَ لَا يُجْزِيهِ غَيْرُهُ فَإِذَا نَزَلَ، ثُمَّ رَكِبَ قَطَعَ الصَّلَاةَ بِالرُّكُوبِ كَمَا وَصَفْت بِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ إذَا نَزَلَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَاكِبًا، أَوْ مَاشِيًا فَإِنْ انْحَرَفَتْ بِهِ طَرِيقُهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْحَرِفَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ انْحَرَفَتْ عَنْ جِهَتِهِ حَتَّى يُوَلِّيَهَا قَفَاهُ كُلَّهُ بِغَيْرِ طَرِيقٍ يَسْلُكُهَا فَقَدْ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِبْلَةُ فِي الطَّرِيقِ الَّتِي انْحَرَفَ إلَيْهَا وَلَوْ غَبَّتْهُ دَابَّتُهُ، أَوْ نَعَسَ فَوَلَّى طَرِيقَهُ قَفَاهُ إلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ فَإِنْ رَجَعَ مَكَانَهُ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ وَإِنْ تَطَاوَلَ سَاهِيًا، ثُمَّ ذَكَر مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَإِنْ ثَبَتَ وَهُوَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْحَرِفَ ذَاكِرًا؛ لِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فَلَمْ يَنْحَرِفْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِذَا رَكِبَ فَأَرَادَ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَأَخِّي الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ أَنْ يَجْعَلَ قِبْلَتَهُ حَيْثُ تَوَجَّهَ مَرْكَبُهُ فَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَبَعِيرُهُ وَاقِفٌ قِبَلَ الْقِبْلَةِ مُنْحَرِفًا عَنْ طَرِيقِهِ افْتَتَحَهَا عَلَى الْقِبْلَةِ وَمَضَى عَلَى بَعِيرِهِ وَإِنْ افْتَتَحَهَا وَبَعِيرُهُ وَاقِفٌ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَفْتَتِحُهَا إلَّا وَبَعِيرُهُ مُتَوَجِّهٌ إلَى قِبْلَةٍ، أَوْ إلَى طَرِيقِهِ حِينَ يَفْتَتِحُهَا،

غَيْرِ الْقِبْلَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَفْتَتِحُهَا إلَّا وَبَعِيرُهُ مُتَوَجِّهٌ إلَى قِبْلَةٍ، أَوْ إلَى طَرِيقِهِ حِينَ يَفْتَتِحُهَا، فَأَمَّا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَفْتَتِحَ الصَّلَاةَ

وَلَيْسَ لِرَاكِبِ السَّفِينَةِ وَلَا الرَّمَثِ وَلَا شَيْءٍ مِمَّا يُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ أَنْ يُصَلِّيَ نَافِلَةً حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ السَّفِينَةُ وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرِفَ إلَى الْقِبْلَةِ وَإِنْ غَرِقَ فَتَعَلَّقَ بِعُودٍ صَلَّى عَلَى جِهَتِهِ يُومِئُ إيمَاءً، ثُمَّ أَعَادَ كُلَّ مَكْتُوبَةٍ صَلَّاهَا بِتِلْكَ الْحَالِ إذَا صَلَّاهَا إلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ وَلَمْ يُعِدْ مَا صَلَّى إلَى قِبْلَةٍ بِتِلْكَ الْحَالِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ كَيْفَ يُومِئُ وَلَا يُعِيدُ لِلضَّرُورَةِ وَيُصَلِّي مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ لِلضَّرُورَةِ فَيُعِيدُ قِيلَ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَ كَيْفَ أَمْكَنَهُ وَلَمْ يُجْعَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ مَكْتُوبَةً بِحَالٍ.

ُ قِيلَ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَ كَيْفَ أَمْكَنَهُ وَلَمْ يُجْعَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ مَكْتُوبَةً بِحَالٍ.

بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَسَأَلْت بِلَالًا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ قَالَ جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى قَالَ وَكَانَ الْبَيْتُ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ يَوْمئِذٍ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَيُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ النَّافِلَةَ وَالْفَرِيضَةَ وَأَيُّ الْكَعْبَةِ اسْتَقْبَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي جَوْفِهَا فَهُوَ قِبْلَةٌ كَمَا يَكُونُ الْمُصَلِّي خَارِجًا مِنْهَا إذَا اسْتَقْبَلَ بَعْضَهَا كَانَ قِبْلَتَهُ وَلَوْ اسْتَقْبَلَ بَابَهَا فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْ بُنْيَانِهَا يَسْتُرُهُ لَمْ يُجْزِهِ وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّى وَرَاءَ ظَهْرِهَا فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ بُنْيَانِهَا شَيْءٌ يَسْتُرُهُ لَمْ يُجْزِهِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ وَإِنْ بُنِيَ فَوْقَهَا مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ فَصَلَّى فَوْقَهَا أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ وَإِذَا جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِيهَا نَافِلَةً جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ

فَرِيضَةً وَلَا مَوْضِعَ أَطْهَرُ مِنْهَا وَلَا أَوْلَى بِالْفَضْلِ، إلَّا أَنَّا نُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْجَمَاعَةِ، وَالْجَمَاعَةُ خَارِجٌ مِنْهَا فَأَمَّا الصَّلَاةُ الْفَائِتَةُ فَالصَّلَاةُ فِيهَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ خَارِجًا مِنْهَا وَكُلُّ مَا قَرُبَ مِنْهَا كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا بَعُدَ

بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): فَرَضَ اللَّهُ ﷿ الصَّلَوَاتِ وَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَدَدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَوَقْتَهَا وَمَا يُعْمَلُ فِيهِنَّ وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَأَبَانَ اللَّهُ ﷿ مِنْهُنَّ نَافِلَةً وَفَرْضًا

فَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾، ثُمَّ أَبَانَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ بَيِّنًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ إذَا كَانَ مِنْ الصَّلَاةِ نَافِلَةٌ وَفَرْضٌ وَكَانَ الْفَرْضُ مِنْهَا مُؤَقَّتًا أَنْ لَا تُجْزِيَ عَنْهُ صَلَاةٌ إلَّا بِأَنْ يَنْوِيَهَا مُصَلِّيًا (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَكَانَ عَلَى الْمُصَلِّي فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَاجِبَةٍ أَنْ يُصَلِّيَهَا مُتَطَهِّرًا وَبَعْدَ الْوَقْتِ وَمُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ وَيَنْوِيَهَا بِعَيْنِهَا وَيُكَبِّرَ فَإِنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالنِّيَّةُ لَا تَقُومُ مَقَامَ التَّكْبِيرِ وَلَا تَجْزِيهِ النِّيَّةُ إلَّا أَنْ تَكُونَ مَعَ التَّكْبِيرِ لَا تَتَقَدَّمُ التَّكْبِيرَ وَلَا تَكُونُ بَعْدَهُ فَلَوْ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ بِنِيَّةٍ، ثُمَّ عَزَبَتْ عَلَيْهِ النِّيَّةُ بِنِسْيَانٍ، أَوْ غَيْرِهِ،

َتَقَدَّمُ التَّكْبِيرَ وَلَا تَكُونُ بَعْدَهُ فَلَوْ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ بِنِيَّةٍ، ثُمَّ عَزَبَتْ عَلَيْهِ النِّيَّةُ بِنِسْيَانٍ، أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ كَبَّرَ وَصَلَّى لَمْ تُجْزِهِ هَذِهِ الصَّلَاةُ وَكَذَلِكَ لَوْ نَوَى صَلَاةً بِعَيْنِهَا ثُمَّ عَزَبَتْ عَنْهُ نِيَّةُ الصَّلَاةِ الَّتِي قَامَ لَهَا بِعَيْنِهَا وَثَبَتَتْ نِيَّتُهُ عَلَى أَدَاءِ صَلَاةٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إمَّا صَلَاةٌ فِي وَقْتِهَا وَإِمَّا صَلَاةٌ فَائِتَةٌ لَمْ تَجُزْ هَذِهِ الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا بِعَيْنِهَا وَهِيَ لَا تُجْزِيهِ حَتَّى يَنْوِيَهَا بِعَيْنِهَا لَا يَشُكُّ فِيهَا وَلَا يَخْلِطُ بِالنِّيَّةِ سِوَاهَا وَكَذَلِكَ لَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ لَمْ يَدْرِ أَهِيَ الظُّهْرُ، أَوْ الْعَصْرُ فَكَبَّرَ يَنْوِي الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالنِّيَّةِ قَصْدَ صَلَاةٍ بِعَيْنِهَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلِهَذَا قُلْنَا إذَا فَاتَتْ الرَّجُلَ صَلَاةٌ لَمْ يَدْرِ أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ بِعَيْنِهَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ يَنْوِي بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ لَهُ

وَلَوْ فَاتَتْهُ صَلَاتَانِ يَعْرِفُهُمَا فَدَخَلَ فِي إحْدَاهُمَا بِنِيَّةٍ، ثُمَّ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَيَّتَهمَا نَوَى وَصَلَّى لَمْ تُجْزِهِ هَذِهِ الصَّلَاةُ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَلَا تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ الَّتِي نَوَى

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَوْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ بِعَيْنِهَا بِنِيَّةٍ، ثُمَّ عَزَبَتْ عَنْهُ النِّيَّةُ فَصَلَّى الصَّلَاةَ أَجْزَأَتْهُ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَهَا وَالنِّيَّةُ مُجْزِئَةٌ لَهُ وَعُزُوبُ النِّيَّةِ لَا يُفْسِدُهَا إذَا دَخَلَهَا وَهِيَ مُجْزِئَةٌ عَنْهُ إذَا لَمْ يَصْرِفْ النِّيَّةَ عَنْهَا

َهَا وَالنِّيَّةُ مُجْزِئَةٌ لَهُ وَعُزُوبُ النِّيَّةِ لَا يُفْسِدُهَا إذَا دَخَلَهَا وَهِيَ مُجْزِئَةٌ عَنْهُ إذَا لَمْ يَصْرِفْ النِّيَّةَ عَنْهَا

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِي صَلَاةٍ بِنِيَّةٍ، ثُمَّ صَرَفَ النِّيَّةَ إلَى صَلَاةٍ غَيْرِهَا، أَوْ صَرَفَ النِّيَّةَ إلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا، ثُمَّ أَعَادَ النِّيَّةَ إلَيْهَا فَقَدْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ وَسَاعَةَ يَصْرِفُ النِّيَّةَ عَنْهَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَهَا بِنِيَّةٍ، ثُمَّ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَيَعْمَلُ فِيهَا أَمْ يَدَعُ؟ فَسَدَتْ عَلَيْهِ إذَا أَزَالَ نِيَّتَهُ عَنْ الْمُضِيِّ عَلَيْهَا بِحَالٍ وَلَيْسَ كَاَلَّذِي نَوَى، ثُمَّ عَزَبَتْ نِيَّتُهُ وَلَمْ يَصْرِفْهَا إلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ ذِكْرُ النِّيَّةِ فِي كُلِّ حِينٍ فِيهَا إذَا دَخَلَ بِهَا

وَلَوْ كَانَ مُسْتَيْقِنًا أَنَّهُ دَخَلَهَا بِنِيَّةٍ، ثُمَّ شَكَّ هَلْ دَخَلَهَا بِنِيَّةٍ أَمْ لَا، ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ فِيهَا عَمَلًا أَجْزَأَتْهُ وَالْعَمَلُ فِيهَا قِرَاءَةٌ، أَوْ رُكُوعٌ، أَوْ سُجُودٌ وَلَوْ كَانَ شَكُّهُ هَذَا وَقَدْ سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ فِيهَا كَانَ هَذَا عَمَلًا وَإِذَا عَمِلَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهَا وَهُوَ شَاكٌّ فِي نِيَّتِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهَا شَيْئًا أَجْزَأَتْهُ الصَّلَاةُ

شَيْئًا مِنْ عَمَلِهَا وَهُوَ شَاكٌّ فِي نِيَّتِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهَا شَيْئًا أَجْزَأَتْهُ الصَّلَاةُ

وَلَوْ دَخَلَ الصَّلَاةَ بِنِيَّةٍ، ثُمَّ صَرَفَ النِّيَّةَ إلَى صَلَاةٍ غَيْرِهَا نَافِلَةٍ، أَوْ فَرِيضَةٍ فَتَمَّتْ نِيَّتُهُ عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي صَرَفَهَا إلَيْهَا لَمْ تُجْزِ عَنْهُ الصَّلَاةُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلَ فِيهَا يَنْوِيهَا؛ لِأَنَّهُ صَرَفَ النِّيَّةَ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا وَلَا تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَرَفَ إلَيْهَا النِّيَّةَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِئْهَا وَإِنْ نَوَاهَا وَلَوْ كَبَّرَ وَلَمْ يَنْوِ صَلَاةً بِعَيْنِهَا ثُمَّ نَوَاهَا لَمْ تُجْزِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَقْصِدْ قَصْدَهَا بِالنِّيَّةِ

وَلَوْ فَاتَتْهُ ظُهْرٌ وَعَصْرٌ فَدَخَلَ فِي الظُّهْرِ يَنْوِي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ النِّيَّةَ لِلظُّهْرِ وَلَا الْعَصْرِ

وَلَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ لَا يَدْرِي أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ فَكَبَّرَ يَنْوِيهَا لَمْ تُجْزِهِ حَتَّى يَنْوِيَهَا بِعَيْنِهَا.

بَابُ مَا يَدْخُلُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ التَّكْبِيرِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَمَنْ أَحْسَنَ التَّكْبِيرَ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا

فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِالتَّكْبِيرِ نَفْسِهِ، وَالتَّكْبِيرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا يَكُونُ دَاخِلًا بِغَيْرِ التَّكْبِيرِ نَفْسِهِ وَلَوْ قَالَ اللَّهُ الْكَبِيرُ اللَّهُ الْعَظِيمُ، أَوْ اللَّهُ الْجَلِيلُ، أَوْ الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ مَا ذَكَرَ اللَّهَ بِهِ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِالتَّكْبِيرِ نَفْسِهِ وَهُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَوْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَعْظَمُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا فَقَدْ كَبَّرَ وَزَادَ شَيْئًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ وَالزِّيَادَةُ نَافِلَةٌ وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ اللَّهُ الْأَكْبَرُ وَهَكَذَا التَّكْبِيرُ وَزِيَادَةُ الْأَلْفِ وَاللَّامِ لَا تُحِيلُ مَعْنَى التَّكْبِيرِ وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ التَّكْبِيرَ بِالْعَرَبِيَّةِ كَبَّرَ بِلِسَانِهِ مَا كَانَ وَأَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ التَّكْبِيرَ وَالْقُرْآنَ وَالتَّشَهُّدَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِنْ عَلِمَ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ إلَّا بِأَنْ يَأْتِيَ بِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ وَأَلْسِنَةً سِوَاهَا فَأَتَى بِالتَّكْبِيرِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إنَّمَا يَجْزِيهِ التَّكْبِيرُ بِلِسَانِهِ مَا لَمْ يُحْسِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِذَا أَحْسَنَهَا لَمْ يُجْزِهِ التَّكْبِيرُ إلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَمَنْ قَالَ كَلِمَةً مِمَّا وَصَفْت أَنَّهُ لَا يَكُونُ دَاخِلًا بِهَا فِي الصَّلَاةِ، أَوْ أَغْفَلَ التَّكْبِيرَ فَصَلَّى فَأَتَى عَلَى جَمِيعِ عَمَلِ الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا، أَوْ إمَامًا، أَوْ مَأْمُومًا أَعَادَ الصَّلَاةَ

لصَّلَاةِ، أَوْ أَغْفَلَ التَّكْبِيرَ فَصَلَّى فَأَتَى عَلَى جَمِيعِ عَمَلِ الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا، أَوْ إمَامًا، أَوْ مَأْمُومًا أَعَادَ الصَّلَاةَ

وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَمَا يُصَلِّي رَكْعَةً، أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَ مَكَانَهُ يَنْوِي بِهِ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَأَلْغَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ وَكَانَ حِينَ كَبَّرَ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ وَلَا أُبَالِي أَنْ لَا يُسَلِّمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ إمَامٍ، أَوْ مُنْفَرِدًا فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَهُوَ الِاسْتِئْنَافُ وَلَا يَزُولُ مِنْ مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ وَإِنْ زَالَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَكَذَلِكَ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ مِنْ سَاعَتِهِ الَّتِي كَبَّرَ فِيهَا وَلَا يَمْضِي فِي صَلَاةٍ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا إذَا لَمْ يُكَبِّرْ لِلدُّخُولِ فِيهَا

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَأَدْرَكَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ،

مْ يَدْخُلْ فِيهَا إذَا لَمْ يُكَبِّرْ لِلدُّخُولِ فِيهَا

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَأَدْرَكَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، أَوْ رَاكِعًا فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً فَإِنْ نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ أَجْزَأَتْهُ وَكَانَ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَبَّرَ لَا يَنْوِي وَاحِدَةً مِنْهُمَا فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَبَّرَ يَنْوِي تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَجَعَلَ النِّيَّةَ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ التَّكْبِيرِ الَّذِي يَدْخُلُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهِ فَإِذَا ذَكَرَ فِيمَا ذَكَرْت أَنَّهُ لَيْسَ بِدَاخِلٍ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَاسْتَأْنَفَ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً يَنْوِي بِهَا الِافْتِتَاحَ كَانَ حِينَئِذٍ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ وَإِنْ ذَكَرَ فِيمَا قُلْت هُوَ فِيهِ دَاخِلًا فِي نَافِلَةٍ وَكَبَّرَ يَنْوِي الْمَكْتُوبَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَكْتُوبَةٌ؛ لِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُسَلِّمَ مِنْهَا، ثُمَّ يَدْخُلَ فِي الْمَكْتُوبَةِ بِتَكْبِيرٍ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ النَّافِلَةِ

وَلَوْ كَبَّرَ وَنَوَى الْمَكْتُوبَةَ وَلَيْسَ فِي صَلَاةٍ وَهُوَ رَاكِعٌ لَمْ يُجْزِهِ وَلَا يَجْزِيهِ حَتَّى يُكَبِّرَ قَائِمًا فَإِنْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ فَأَدْرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَقَدْ فَاتَتْهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ (قَالَ): وَيَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا يَنْوِي الْمَكْتُوبَةَ وَلَا يَكُونُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إلَّا بِمَا وَصَفْت، وَإِنْ نَقَّصَ مِنْ التَّكْبِيرِ حَرْفًا لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِإِكْمَالِهِ التَّكْبِيرَ قَائِمًا

ْتُوبَةِ إلَّا بِمَا وَصَفْت، وَإِنْ نَقَّصَ مِنْ التَّكْبِيرِ حَرْفًا لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِإِكْمَالِهِ التَّكْبِيرَ قَائِمًا

وَلَوْ أَبْقَى مِنْ التَّكْبِيرِ حَرْفًا أَتَى بِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ، أَوْ مُنْحَنٍ لِلرُّكُوعِ، أَوْ غَيْرُ قَائِمٍ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَكَانَ دَاخِلًا فِي نَافِلَةٍ حَتَّى يَقْطَعَ بِسَلَامٍ، ثُمَّ يَعُودَ قَائِمًا فَيُكْمِلَ التَّكْبِيرَ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَمْ يَنْطِقْ بِالرَّاءِ مِنْ التَّكْبِيرِ إلَّا رَاكِعًا، أَوْ يَحْذِفَ الرَّاءَ فَلَمْ يَنْطِقْ بِهَا لَمْ يَكُنْ مُكْمِلًا لِلتَّكْبِيرِ وَإِنْ قَالَ الْكَبِيرُ اللَّهُ لَمْ أَرَهُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ بِهَذَا وَكَذَلِكَ لَوْ قَرَأَ شَيْئًا

مِنْ الْقُرْآنِ لَا تَجْزِيهِ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ قَدَّمَ مِنْهُ وَأَخَّرَ وَأَتَى عَلَيْهِ رَأَيْت أَنْ يُعِيدَ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ مُتَتَابِعًا كَمَا أُنْزِلَ وَإِذَا كَانَ بِالْمُصَلِّي خَبَلُ لِسَانٍ حَرَّكَهُ بِالتَّكْبِيرِ مَا قَدَرَ وَبَلَغَ مِنْهُ أَكْثَرَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأَجْزَأَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ الَّذِي قَدْ أَطَاقَ مِنْهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْهُ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْأَخْرَسُ وَمَقْطُوعُ اللِّسَانِ وَمَنْ بِلِسَانِهِ عَارِضٌ مَا كَانَ، وَهَكَذَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ فِي الْقِرَاءَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ

وَأُحِبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ وَيُبَيِّنَهُ وَلَا يَمْطُطْهُ وَلَا يَحْذِفْهُ وَلِلْمَأْمُومِ ذَلِكَ كُلُّهُ إلَّا الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يُسْمِعُهُ نَفْسَهُ وَمَنْ إلَى جَنْبِهِ إنْ شَاءَ لَا يُجَاوِزُهُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ الْإِمَامُ وَلَا الْمَأْمُومُ وَأَسْمَعَاهُ أَنْفُسَهُمَا أَجْزَأَهُمَا وَإِنْ لَمْ يُسْمِعَاهُ أَنْفُسَهُمَا لَمْ يَجْزِهِمَا وَلَا يَكُونُ تَكْبِيرًا مُجْزِئًا حَتَّى يُسْمِعَاهُ أَنْفُسَهُمَا وَكُلُّ مُصَلٍّ مِنْ رَجُلٍ، أَوْ امْرَأَةٍ فِي التَّكْبِيرِ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ النِّسَاءَ لَا يُجَاوِزْنَ فِي التَّكْبِيرِ اسْتِمَاعَ أَنْفُسِهِنَّ وَإِنْ أَمَّتْهُنَّ إحْدَاهُنَّ أَحْبَبْت أَنْ تُسْمِعَهُنَّ وَتَخْفِضَ صَوْتًا عَلَيْهِنَّ فَإِذَا كَبَّرْنَ خَفَضْنَ أَصْوَاتِهِنَّ فِي التَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ.

َّ أَحْبَبْت أَنْ تُسْمِعَهُنَّ وَتَخْفِضَ صَوْتًا عَلَيْهِنَّ فَإِذَا كَبَّرْنَ خَفَضْنَ أَصْوَاتِهِنَّ فِي التَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ.

بَابُ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ وَأَقَلِّ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَلْيَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ لِيُكَبِّر فَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ قَرَأَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَلْيُكَبِّرْ، ثُمَّ لِيَرْكَع حَتَّى يَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ لِيَرْفَع فَلْيَقُمْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ يَسْجُدْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ لِيَرْفَع رَأْسَهُ فَلْيَجْلِسْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ جَالِسًا فَمَنْ نَقَصَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا يُنْقِصُ مِنْ صَلَاتِهِ» أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَعِدْ صَلَاتَك فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَعَادَ فَصَلَّى كَنَحْوٍ مِمَّا صَلَّى فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَعِدْ صَلَاتَك فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَقَالَ عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ: إذَا تَوَجَّهْت إلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ،

تُصَلِّ فَقَالَ عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ: إذَا تَوَجَّهْت إلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ فَإِذَا رَكَعْت فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَمَكِّنْ رُكُوعَكَ وَامْدُدْ ظَهْرَكَ فَإِذَا رَفَعْت فَأَقِمْ صُلْبَكَ وَارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلَى مَفَاصِلِهَا فَإِذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ سُجُودَكَ فَإِذَا رَفَعْت فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ حَتَّى تَطْمَئِنَّ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ فَأَمَرَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ يَقْرَأُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى فَيَحْمَدَهُ وَيُكَبِّرَهُ وَلَا يُجْزِيهِ إذَا لَمْ يُحْسِنْ يَقْرَأُ إلَّا ذِكْرُ اللَّهِ ﷿ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا خُوطِبَ بِالْقِرَاءَةِ مَنْ يُحْسِنُهَا وَكَذَلِكَ خُوطِبَ بِالْفَرَائِضِ مَنْ يُطِيقُهَا وَيَعْقِلُهَا وَإِذْ لَمْ يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَأَحْسَنَ غَيْرَهَا لَمْ يُجْزِهِ أَنْ

يُصَلِّيَ بِلَا قِرَاءَةٍ وَأَجْزَأَهُ فِي غَيْرِهَا بِقَدْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ لَا يُجْزِيهِ أَقَلُّ مِنْ سَبْعِ آيَاتٍ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَزِيدَ إنْ أَحْسَنَ، وَأَقَلُّ مَا أُحِبُّ أَنْ يَزِيدَ آيَةً حَتَّى تَكُونَ قَدْرَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَآيَةٍ وَلَا يَبِينُ لِي إنْ اقْتَصَرَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ إنْ أَحْسَنَهَا، أَوْ غَيْرَهَا وَقَدْرَهَا إنْ لَمْ يُحْسِنْهَا أَنَّ عَلَيْهِ إعَادَةً فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ سَبْعَ آيَاتٍ وَأَحْسَنَ أَقَلَّ مِنْهُنَّ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا أَنْ يَقْرَأَ بِمَا أَحْسَنَ كُلَّهُ إذَا كَانَ سَبْعَ آيَاتٍ، أَوْ أَقَلَّ فَإِنْ قَرَأَ بِأَقَلَّ مِنْهُ أَعَادَ الرَّكْعَةَ الَّتِي لَمْ يُكْمِلْ فِيهَا سَبْعَ آيَاتٍ إذَا أَحْسَنَهُنَّ وَسَوَاءٌ كَانَ الْآيُ طِوَالًا، أَوْ قِصَارًا لَا يُجْزِيهِ إلَّا بِعَدَدِ آيِ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسَوَاءٌ كُنَّ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ سُوَرٍ مُتَفَرِّقَةٍ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِسَبْعِ آيَاتٍ إذَا أَحْسَنَ سَبْعًا، أَوْ ثَمَانِيًا وَكَانَ أَقَلُّ مَا عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِسَبْعِ آيَاتٍ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ سَبْعًا ذَكَرَ اللَّهَ ﷿ مَعَ مَا أَحْسَنَ وَلَا يُجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ الْعَظِيمَ فَإِذَا جَاءَ بِشَيْءٍ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَجْزَأَهُ مَعَ مَا يُحْسِنُ وَإِنَّمَا قُلْت هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ حِينَ لَا يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِصَلَاةٍ بِلَا ذِكْرٍ عَقَلْت أَنَّهُ إذَا أَحْسَنَ أُمَّ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ سُنَّةُ الصَّلَاةِ كَانَ عَلَيْهِ أَوْجَبَ مِنْ الذِّكْرِ غَيْرُهُ إنْ لَمْ يُحْسِنْ الرَّجُلُ أُمَّ الْقُرْآنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ فَإِنْ أَمَّهُ لَمْ تَجُزْ لِلْمَأْمُومِ صَلَاتُهُ وَأَجْزَأَتْ الْإِمَامَ فَإِذَا أَحْسَنَ أُمَّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُحْسِنْ غَيْرَهَا لَمْ أُحِبَّ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ يُحْسِنُهَا وَأَكْثَرَ مِنْهَا وَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَبِينَ

فَإِذَا أَحْسَنَ أُمَّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُحْسِنْ غَيْرَهَا لَمْ أُحِبَّ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ يُحْسِنُهَا وَأَكْثَرَ مِنْهَا وَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَبِينَ لِي أَنْ يُعِيدَ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ؛ لِأَنَّهَا إنْ انْتَهَى إلَيْهَا فَلَا يَبِينُ لِي أَنْ يُعِيدَ مَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا وَلَا أُحِبُّ إلَّا أَنْ يُزَادَ مَعَهَا آيَةٌ، أَوْ أَكْثَرُ وَيَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ لَا يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَلَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ مَنْ لَا يُحْسِنُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ لَا يُحْسِنُ أَحَدًا يُحْسِنُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ وَمَنْ أَحْسَنَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ فَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يَؤُمَّ مِمَّنْ لَا يُحْسِنُ وَمَنْ أَحْسَنَ أَقَلَّ مِنْ سَبْعِ آيَاتٍ فَأَمَّ، أَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا رَدَّدَ بَعْضَ الْآيِ حَتَّى يَقْرَأَ بِهِ سَبْعَ آيَاتٍ، أَوْ ثَمَانِ آيَاتٍ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ إعَادَةٌ وَلَا يَجْزِيهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ إلَّا قِرَاءَةُ مَا أَحْسَنَ مِمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُكْمِلَ سَبْعَ آيَاتٍ،

َلْ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ إعَادَةٌ وَلَا يَجْزِيهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ إلَّا قِرَاءَةُ مَا أَحْسَنَ مِمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُكْمِلَ سَبْعَ آيَاتٍ، أَوْ ثَمَانِ آيَاتٍ مِنْ أَحْسَنِهِنَّ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَفِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ الْفَرْضَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ دُونَ الِاخْتِيَارِ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَتَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ عَلَّمَهُ الْقَوْلَ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَلَا التَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَقَوْلِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلَا رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَدْ عَلَّمَهُ الْقِرَاءَةَ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ فَالذِّكْرُ وَعَلَّمَهُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَالِاعْتِدَالَ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةَ فَلِهَذَا قُلْنَا: مَنْ تَرَكَ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَوْلِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَيَجْلِسُ جِلْسَةً لَمْ يَأْمُرْهُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ تَرَكَ الِاخْتِيَارَ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ إعَادَةُ صَلَاتِهِ وَعَلَّمَ رَجُلًا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَجَعَلَ ذَلِكَ إلَى الْقَارِئِ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ فَرْضًا مَعَ مَا جَاءَ فِيهَا غَيْرُ هَذَا مِمَّا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ غَيْرِهَا وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُهَا عَنْهَا وَإِنْ تَرَكَهَا وَهُوَ يُحْسِنُ لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ تَرَكَ غَيْرَهَا كَرِهْتُهُ لَهُ وَلَا يَبِينُ لِي أَنَّ عَلَيْهِ إعَادَةَ الصَّلَاةِ وَهُوَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ

تُجْزِهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ تَرَكَ غَيْرَهَا كَرِهْتُهُ لَهُ وَلَا يَبِينُ لِي أَنَّ عَلَيْهِ إعَادَةَ الصَّلَاةِ وَهُوَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ عَلَى مَنْ أَحْسَنَ الْقِرَاءَةَ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَآيَةً، أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ آيَةً لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «وَمَا شَاءَ اللَّهُ مَعَهَا» فَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ أَنْ يَقْرَأَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ آيَةً وَإِنْ تَرَكَهَا كَرِهْتُهُ لَهُ، وَلَا يَبِينُ لِي أَنَّ عَلَيْهِ إعَادَةٌ لِمَا وَصَفْت وَإِنَّ حَدِيثَ عُبَادَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ يَدُلَّانِ عَلَى

فَرْضِ أُمِّ الْقُرْآنِ وَلَا دَلَالَةَ لَهُ فِيهِمَا وَلَا فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَرْضٍ غَيْرِهَا مَعَهَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالْعَمْدُ فِي تَرْكِ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالْخَطَأُ سَوَاءٌ فِي أَنْ لَا تُجْزِئَ رَكْعَةٌ إلَّا بِهَا، أَوْ بِشَيْءٍ مَعَهَا إلَّا مَا يُذْكَرُ مِنْ الْمَأْمُومِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ لَا يُحْسِنُ يَقْرَؤُهَا؛ وَلِهَذَا قُلْنَا: إنَّ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ يَقْرَأُ أَجْزَأَتْهُ الصَّلَاةُ بِلَا قِرَاءَةٍ وَبِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ النَّبِيُّ ﷺ الْجُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ إنَّمَا ذَكَرَ الْجُلُوسَ مِنْ السُّجُودِ فَأَوْجَبْنَا التَّشَهُّدَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَنْ أَحْسَنَهُ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَأَقَلُّ مَا عَلَى الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ مَا وَصَفْنَا، وَأَكْمَلُهُ مَا نَحْنُ فِيهِ ذَاكِرُونَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى تُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَقَدْ رَوَى هَذَا سِوَى

َ أَنْ يَرْكَعَ وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَقَدْ رَوَى هَذَا سِوَى

ابْنِ عُمَرَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَبِهَذَا نَقُولُ فَنَأْمُرُ كُلَّ مُصَلٍّ إمَامًا، أَوْ مَأْمُومًا، أَوْ مُنْفَرِدًا؛ رَجُلًا، أَوْ امْرَأَةً؛ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ؛ وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ؛ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَيَكُونُ رَفْعُهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ؛ وَيُثَبِّتُ يَدَيْهِ مَرْفُوعَتَيْنِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ التَّكْبِيرِ كُلِّهِ وَيَكُونُ مَعَ افْتِتَاحِ التَّكْبِيرِ، وَرَدُّ يَدَيْهِ عَنْ الرَّفْعِ مَعَ انْقِضَائِهِ. وَلَا نَأْمُرُهُ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي لَهَا رُكُوعٌ وَسُجُودٌ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثِ فَإِنْ كَانَ بِإِحْدَى يَدَيْ الْمُصَلِّي

ْءٍ مِنْ الذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي لَهَا رُكُوعٌ وَسُجُودٌ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثِ فَإِنْ كَانَ بِإِحْدَى يَدَيْ الْمُصَلِّي

عِلَّةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهَا مَعَهَا حَتَّى يَبْلُغَ حَيْثُ وَصَفْتُ وَيَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهَا دُونَ ذَلِكَ رَفَعَهَا إلَى حَيْثُ يَقْدِرُ فَإِنْ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهَا مَعَهَا مُجَاوِزًا لِمَنْكِبَيْهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الِاقْتِصَارِ بِرَفْعِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَلَا مَا دُونَهُمَا فَلَا يَدَعُ رَفْعَهُمَا وَإِنْ جَاوَزَ مَنْكِبَيْهِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى أَخْذِ رَفْعَيْنِ إمَّا رَفْعٌ دُونَ مَنْكِبَيْهِ وَإِمَّا رَفْعٌ فَوْقَ مَنْكِبَيْهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهِمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ رَفَعَهُمَا فَوْقَ مَنْكِبَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِالرَّفْعِ كَمَا أُمِرَ وَالزِّيَادَةُ شَيْءٌ غَلَبَ عَلَيْهِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا صَحِيحَةً وَالْأُخْرَى عَلِيلَةً صَنَعَ بِالْعَلِيلَةِ مَا وَصَفْتُ وَاقْتَصَرَ بِالصَّحِيحَةِ عَلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ وَإِنْ غَفَلَ فَصَلَّى بِلَا رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَيْثُ أَمَرْتُهُ بِهِ وَحَتَّى تَنْقَضِيَ التَّكْبِيرَةُ الَّتِي أَمَرْتُهُ بِالرَّفْعِ فِيهَا لَمْ يَرْفَعْهُمَا بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ وَلَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قَوْلِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلَا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ هَيْئَةٌ فِي وَقْتٍ فَإِذَا مَضَى لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ وَإِنْ أَغْفَلَهُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَذَكَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ رَفَعَ وَكُلُّ مَا قُلْتُ يَصْنَعُهُ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَالتَّكْبِيرَةِ لِلرُّكُوعِ أَمَرْته يَصْنَعُهُ فِي قَوْلِهِ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " وَفِي قَوْلِهِ " رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ " وَإِنْ أَثْبَتَ يَدَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ التَّكْبِيرِ مَرْفُوعَتَيْنِ قَلِيلًا فَلَا يَضُرُّهُ وَلَا آمُرُهُ بِهِ وَرَفْعُ

بَّنَا وَلَك الْحَمْدُ " وَإِنْ أَثْبَتَ يَدَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ التَّكْبِيرِ مَرْفُوعَتَيْنِ قَلِيلًا فَلَا يَضُرُّهُ وَلَا آمُرُهُ بِهِ وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ نَافِلَةٍ وَفَرِيضَةٍ سَوَاءٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عَلَى جِنَازَةٍ خَبَرًا وَقِيَاسًا عَلَى أَنَّهُ تَكْبِيرٌ وَهُوَ قَائِمٌ وَفِي كُلِّ تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ؛ لِأَنَّ كُلَّ هَذَا تَكْبِيرٌ وَهُوَ قَائِمٌ وَكَذَلِكَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ لِسُجُودِ الْقُرْآنِ وَسُجُودِ الشُّكْرِ؛ لِأَنَّهُمَا مَعًا تَكْبِيرُ افْتِتَاحٍ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ صَلَّى، أَوْ سَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، أَوْ قَاعِدٌ، أَوْ مُضْطَجِعٌ يُومِئُ إيمَاءً فِي أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مَوْضِعِ قِيَامٍ وَإِنْ تَرَكَ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي جَمِيعِ مَا أَمَرْته بِهِ، أَوْ رَفَعَهُمَا حَيْثُ لَمْ آمُرْهُ فِي فَرِيضَةٍ، أَوْ نَافِلَةٍ، أَوْ سُجُودٍ، أَوْ عِيدٍ، أَوْ جِنَازَةٍ كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةُ صَلَاةٍ وَلَا سُجُودٌ لِسَهْوٍ عَمَدَ ذَلِكَ، أَوْ نَسِيَهُ، أَوْ جَهِلَهُ؛ لِأَنَّهُ هَيْئَةٌ فِي الْعَمَلِ وَهَكَذَا أَقُولُ فِي كُلِّ هَيْئَةٍ فِي عَمَلٍ تَرَكَهَا

بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ إذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْهُمْ كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ ابْنُ أَبِي رَافِعٍ وَشَكَكْت أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ قَالَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُك ظَلَمْت نَفْسِي وَاعْتَرَفْت بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعَهَا لَا يَغْفِرُهَا إلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنَى سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْك وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْك وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْت أَنَا بِك وَإِلَيْك لَا مَنْجَى مِنْك إلَّا إلَيْك تَبَارَكْت وَتَعَالَيْت أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ كَبَّرَ قَالَ ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَآيَتَيْنِ بَعْدَهَا إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنَا

َ ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَآيَتَيْنِ بَعْدَهَا إلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُك ظَلَمْت نَفْسِي وَاعْتَرَفْت بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعَهَا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ وَلَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْك وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْك وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْت أَنَا بِك وَإِلَيْك لَا مَنْجَى وَلَا مَلْجَأَ مِنْك إلَّا إلَيْك تَبَارَكْت وَتَعَالَيْت أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَبِهَذَا كُلِّهِ أَقُولُ وَآمُرُ وَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ كَمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُغَادِرُ مِنْهُ شَيْئًا وَيَجْعَلُ مَكَانَ: " وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ " " وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ " (قَالَ): فَإِنْ زَادَ فِيهِ شَيْئًا، أَوْ نَقَصَهُ كَرِهْته وَلَا إعَادَةَ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ عَمَدَ ذَلِكَ، أَوْ نَسِيَهُ، أَوْ جَهِلَهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ سَهَا عَنْهُ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ ثُمَّ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَفْتَتِحَ الْقِرَاءَةَ أَحْبَبْت أَنْ يَقُولَهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ حَتَّى يَفْتَتِحَ الْقِرَاءَةَ لَمْ يَقُلْهُ وَلَا يَقُولُهُ إلَّا فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَلَا يَقُولُهُ فِيمَا بَعْدَهَا بِحَالٍ.

ِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ حَتَّى يَفْتَتِحَ الْقِرَاءَةَ لَمْ يَقُلْهُ وَلَا يَقُولُهُ إلَّا فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَلَا يَقُولُهُ فِيمَا بَعْدَهَا بِحَالٍ. وَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ وَقَبْلَ التَّعَوُّذِ أَحْبَبْت أَنْ يَقُولَهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ إذَا لَمْ يَفُتْ الْمَأْمُومَ مِنْ الرَّكْعَةِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَإِنْ فَاتَهُ مِنْهَا مَا يَقْدِرُ عَلَى بَعْضِ هَذَا الْقَوْلِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى بَعْضِهِ أَحْبَبْت أَنْ يَقُولَهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ لَمْ يَقْضِهِ فِي رَكْعَةٍ غَيْرِهَا وَإِنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ فَفَاتَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ مَا لَوْ قَالَهُ لَمْ يَقْرَأْ أُمَّ الْقُرْآنِ تَرَكَهُ. وَإِنْ قَالَ غَيْرَهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَتَعْظِيمِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَهُ حَيْثُ لَا آمُرُهُ أَنْ يَقُولَهُ وَلَا يَقْطَعُ ذِكْرُ اللَّهِ الصَّلَاةَ فِي أَيِّ حَالٍ ذَكَرَهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَيَقُولُ هَذَا فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ.

بَابُ التَّعَوُّذُ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ رَافِعًا صَوْتَهُ رَبَّنَا إنَّا نَعُوذُ بِك مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَعَوَّذُ فِي نَفْسِهِ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأَيُّهُمَا فَعَلَ الرَّجُلُ أَجْزَأَهُ إنْ جَهَرَ، أَوْ أَخْفَى وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَعَوَّذُ حِينَ يَفْتَتِحُ قَبْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَبِذَلِكَ أَقُولُ وَأُحِبُّ أَنْ يَقُولَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَإِذَا اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَأَيُّ كَلَامٍ اسْتَعَاذَ بِهِ أَجْزَأَهُ وَيَقُولُهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَقَدْ قِيلَ إنْ قَالَهُ حِينَ يَفْتَتِحُ كُلَّ رَكْعَةٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَحَسَنٌ وَلَا آمُرُ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ أَمَرْت بِهِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَإِنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا، أَوْ عَامِدًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ وَلَا سُجُودُ سَهْوٍ وَأَكْرَهُ لَهُ تَرْكَهُ عَامِدًا وَأُحِبُّ إذَا تَرَكَهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ أَنْ يَقُولَهُ فِي غَيْرِهَا وَإِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يُعِيدَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَ رَجُلًا مَا يَكْفِيهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ» (قَالَ): وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِتَعَوُّذٍ وَلَا افْتِتَاحٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ افْتِتَاحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْتِيَارٌ وَأَنَّ التَّعَوُّذَ مِمَّا لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ إنْ تَرَكَهُ

َوُّذٍ وَلَا افْتِتَاحٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ افْتِتَاحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْتِيَارٌ وَأَنَّ التَّعَوُّذَ مِمَّا لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ إنْ تَرَكَهُ

بَابُ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ التَّعَوُّذِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرَأَ الْقَارِئُ فِي الصَّلَاةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ عَلَى الْمُصَلِّي إذَا كَانَ يُحْسِنُ يَقْرَؤُهَا أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ»، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): يَعْنِي يَبْدَءُونَ بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَبْلَ مَا يُقْرَأُ بَعْدَهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ لَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَوَاجِبٌ عَلَى مَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا، أَوْ إمَامًا أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لَا يُجْزِيهِ غَيْرُهَا وَأُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ مَعَهَا شَيْئًا آيَةً،

مُنْفَرِدًا، أَوْ إمَامًا أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لَا يُجْزِيهِ غَيْرُهَا وَأُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ مَعَهَا شَيْئًا آيَةً، أَوْ أَكْثَرَ وَسَأَذْكُرُ الْمَأْمُومَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ تَرَكَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ حَرْفًا وَاحِدًا نَاسِيًا، أَوْ سَاهِيًا لَمْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ؛ لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ مِنْهَا حَرْفًا لَا يُقَالُ لَهُ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ عَلَى الْكَمَالِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: الْآيَةُ السَّابِعَةُ فَإِنْ تَرَكَهَا، أَوْ بَعْضَهَا لَمْ تَجْزِهِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَرَكَهَا فِيهَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يَقُولُ «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ " وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي " قَالَ هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ قَالَ أَبِي وَقَرَأَهَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْآيَةُ السَّابِعَةُ قَالَ سَعِيدٌ فَقَرَأَهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتهَا عَلَيْك ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْآيَةُ السَّابِعَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَادَّخَرَهَا لَكُمْ فَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ صَلَاةً فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَقْرَأْ بِهَا لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا حَتَّى قَضَى تِلْكَ الْقِرَاءَةَ وَلَمْ يُكَبِّرْ حِينَ يَهْوِي حَتَّى قَضَى تِلْكَ الصَّلَاةَ فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ كُلِّ مَكَان يَا مُعَاوِيَةُ أَسَرَقْت الصَّلَاةَ أَمْ نَسِيت فَلَمَّا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَكَبَّرَ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى بِهِمْ فَلَمْ يَقْرَأْ بِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " وَلَمْ يُكَبِّرْ إذَا خَفَضَ وَإِذَا رَفَعَ فَنَادَاهُ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ سَلَّمَ وَالْأَنْصَارُ أَنْ يَا مُعَاوِيَةُ سَرَقْت صَلَاتَك أَيْنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَأَيْنَ التَّكْبِيرُ إذَا خَفَضْت وَإِذَا رَفَعْت فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً أُخْرَى فَقَالَ ذَلِكَ فِيهَا الَّذِي عَابُوا عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ

الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِثْلُهُ، أَوْ مِثْلُ مَعْنَاهُ لَا يُخَالِفُهُ وَأَحْسَبُ هَذَا الْإِسْنَادَ أَخْفَضَ مِنْ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَفِي الْأُولَى أَنَّهُ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَقْرَأْهَا فِي السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا فَذَلِكَ زِيَادَةٌ حَفِظَهَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَوْلُهُ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً أُخْرَى يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَعَادَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةَ الَّتِي تَلِيهَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا.

ْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا. (قَالَ لِلشَّافِعِيِّ) هَذَا أَحَبُّ إلَيَّ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُبْتَدِئٌ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ أَغْفَلَ أَنْ يَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقَرَأَ مِنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَخْتِمَ السُّورَةَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ فَيَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى السُّورَةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَا يَجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهَا حَتَّى يَعُودَ فَيَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ يَبْتَدِئَ أُمَّ الْقُرْآنِ فَيَكُونَ قَدْ وَضَعَ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَغْفَلَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ السُّورَةِ وَعَادَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَغْفَلَ " الْحَمْدُ " فَقَطْ فَقَالَ: ﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ عَادَ فَقَرَأَ " الْحَمْدُ "، وَمَا بَعْدَهَا لَا يَجْزِيهِ غَيْرُهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا كَمَا أُنْزِلَتْ وَلَوْ أَجَزْت لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ مِنْهَا شَيْئًا عَنْ مَوْضِعِهِ، أَوْ يُؤَخِّرَهُ نَاسِيًا أَجَزْت لَهُ إذَا نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ آخِرَ آيَةٍ مِنْهَا ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا قَبْلَهَا ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يَجْعَلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آخِرَهَا، وَلَكِنْ لَا يَجْزِي عَنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا بِكَمَالِهَا كَمَا أُنْزِلَتْ وَلَوْ وَقَفَ فِيهَا، أَوْ تَعَايَا، أَوْ غَفَلَ فَأَدْخَلَ فِيهَا آيَةً،

كِنْ لَا يَجْزِي عَنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا بِكَمَالِهَا كَمَا أُنْزِلَتْ وَلَوْ وَقَفَ فِيهَا، أَوْ تَعَايَا، أَوْ غَفَلَ فَأَدْخَلَ فِيهَا آيَةً، أَوْ آيَتَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا رَجَعَ حَتَّى يَقْرَأَ مِنْ حَيْثُ غَفَلَ، أَوْ يَأْتِيَ بِهَا مُتَوَالِيَةً فَإِنْ جَاءَ بِهَا مُتَوَالِيَةً لَمْ يُقَدِّمْ مِنْهَا مُؤَخَّرًا وَإِنَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهَا آيَةً مِنْ غَيْرِهَا أَجْزَأَتْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِهَا مُتَوَالِيَةً، وَإِنَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهَا مَا لَهُ قِرَاءَتُهُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَكُونُ قَاطِعًا لَهَا بِهِ وَإِنْ وَضَعَهُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ وَلَوْ عَمَدَ أَنْ يَقْرَأَ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَهَا مِنْ الْقُرْآنِ غَيْرَهَا كَانَ هَذَا عَمَلًا قَاطِعًا لَهَا وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَهَا لَا يَجْزِيهِ غَيْرُهَا، وَلَوْ غَفَلَ فَقَرَأَ نَاسِيًا مِنْ غَيْرِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةُ مَا مَضَى مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ مَعْفُوٌّ لَهُ عَنْ النِّسْيَانِ فِي الصَّلَاةِ إذَا أَتَى عَلَى الْكَمَالِ وَلَوْ نَسِيَ فَقَرَأَ ثُمَّ ذَكَرَ فَتَمَّ عَلَى قِرَاءَةِ غَيْرِهَا كَانَ هَذَا قَاطِعًا لَهَا وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَهَا وَلَوْ قَرَأَ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ نَوَى أَنْ يَقْطَعَهَا ثُمَّ عَادَ فَقَرَأَ مَا بَقِيَ أَجْزَأَتْهُ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا نِيَّتَهُ فِي قَطْعِ الْمَكْتُوبَةِ نَفْسِهَا وَصَرْفِهَا إلَى غَيْرِهَا وَلَكِنَّهُ لَوْ نَوَى قَطْعَهَا وَسَكَتَ شَيْئًا كَانَ قَاطِعًا

لَهَا وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَهَا وَعَمَدَ الْقَطْعَ لَهَا حَتَّى يَأْخُذَ فِي غَيْرِهَا، أَوْ يَصْمُتَ فَأَمَّا مَا يُتَابِعُهُ قَطْعَهَا حَدِيثُ نَفْسٍ مَوْضُوعٌ عَنْهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَوْ بَدَأَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ غَيْرَهَا ثُمَّ قَرَأَهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ

بَابُ التَّأْمِينِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ آمِينَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ أَخْبَرَنَا سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا آمِينَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَ: آمِينَ،

ْرَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَ: آمِينَ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ لِيَقْتَدِيَ بِهِ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ فَإِذَا قَالَهَا قَالُوهَا وَأَسْمَعُوا أَنْفُسَهُمْ وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَجْهَرُوا بِهَا فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ تَرَكَهَا الْإِمَامُ قَالَهَا مَنْ خَلْفَهُ وَأَسْمَعَهُ لَعَلَّهُ يَذْكُرُ فَيَقُولَهَا وَلَا يَتْرُكُونَهَا لِتَرْكِهِ كَمَا لَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ وَالتَّسْلِيمَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَرْكُهُ، فَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا وَلَا مَنْ خَلْفَهُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ وَأُحِبُّ قَوْلَهَا لِكُلِّ مَنْ صَلَّى رَجُلٌ، أَوْ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ، أَوْ غَيْرِ جَمَاعَةٍ. وَلَا يُقَالُ: آمِينَ إلَّا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَمْ يَقْضِهَا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِهِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَقَوْلُ آمِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَعَ مَا يَدُلُّ مِنْ السُّنَنِ عَلَى ذَلِكَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَوْ قَالَ مَعَ: آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ كَانَ حَسَنًا لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ

: وَلَوْ قَالَ مَعَ: آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ كَانَ حَسَنًا لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ

بَابُ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَأُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ الْمُصَلِّي بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَإِنْ قَرَأَ بَعْضَ سُورَةٍ أَجْزَأَهُ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَقْرَأَ بَعْدَهَا شَيْئًا لَمْ يَبِنْ لِي أَنْ يُعِيدَ الرَّكْعَةَ وَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أَقَلُّ مَا يَقْرَأُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ مِثْلِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ وَمَا أَشْبَهَهَا وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ أُمَّ الْقُرْآنِ وَآيَةً وَمَا زَادَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مَا لَمْ يَكُنْ إمَامًا فَيَثْقُلُ عَلَيْهِ (قَالَ): وَإِذَا أَغْفَلَ مِنْ الْقُرْآنِ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ شَيْئًا، أَوْ قَدَّمَهُ، أَوْ قَطَعَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ وَأُحِبُّ أَنْ يَعُودَ فَيَقْرَأَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ قِرَاءَةَ مَا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْهُ الصَّلَاةُ وَإِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَآيَةٍ مَعَهَا أَيَّ آيَةٍ كَانَتْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

بَابٌ كَيْفَ قِرَاءَةُ الْمُصَلِّي (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): قَالَ اللَّهُ ﵎ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأَقَلُّ التَّرْتِيلِ تَرْكُ الْعَجَلَةِ فِي الْقُرْآنِ عَنْ الْإِبَانَةِ وَكُلَّمَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ الْإِبَانَةِ فِي الْقِرَاءَةِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِيهَا تَمْطِيطًا. وَأُحِبُّ مَا وَصَفْت لِكُلِّ قَارِئٍ فِي صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا وَأَنَا لَهُ فِي الْمُصَلِّي أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا مِنْهُ لِلْقَارِئِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فَإِذَا أَيْقَنَ الْمُصَلِّي أَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْقِرَاءَةِ شَيْءٌ إلَّا نَطَقَ بِهِ أَجْزَأَتْهُ قِرَاءَتُهُ وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَدْرِهِ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانُهُ وَلَوْ كَانَتْ بِالرَّجُلِ تَمْتَمَةٌ لَا تَبِينُ مَعَهَا الْقِرَاءَةُ أَجْزَأَتْهُ قِرَاءَتُهُ إذَا بَلَغَ مِنْهَا مَا لَا يُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْهُ وَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا وَإِنْ أَمَّ أَجْزَأَ إذَا أَيْقَنَ أَنَّهُ قَرَأَ مَا تُجْزِئُهُ بِهِ صَلَاتُهُ، وَكَذَلِكَ الْفَأْفَاءُ أَكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ فَإِنْ أَمَّ أَجْزَأَهُ وَأُحِبُّ أَنْ لَا يَكُونَ الْإِمَامُ أَرَتُّ وَلَا أَلْثَغُ وَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَجْزَأَهُ وَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ لَحَّانًا؛ لِأَنَّ اللَّحَّانَ قَدْ يُحِيلُ مَعَانِيَ الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ يَلْحَنْ لَحْنًا يُحِيلُ مَعْنَى الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ. وَإِنْ لَحَنَ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ لِحَانًا يُحِيلُ مَعْنَى شَيْءٍ مِنْهَا لَمْ أَرَ صَلَاتَهُ مُجْزِئَةً عَنْهُ وَلَا عَمَّنْ خَلْفَهُ وَإِنْ لَحَنَ فِي غَيْرِهَا كَرِهْته وَلَمْ أَرَ عَلَيْهِ إعَادَةً؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ قِرَاءَةَ غَيْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ وَأَتَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ رَجَوْت أَنْ تُجْزِئَهُ صَلَاتُهُ وَإِذَا أَجْزَأَتْهُ أَجْزَأَتْ مَنْ خَلْفَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

مِّ الْقُرْآنِ وَأَتَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ رَجَوْت أَنْ تُجْزِئَهُ صَلَاتُهُ وَإِذَا أَجْزَأَتْهُ أَجْزَأَتْ مَنْ خَلْفَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَإِنْ كَانَ لَحْنُهُ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهَا لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى أَجْزَأَتْ صَلَاتُهُ وَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا بِحَالٍ.

بَابُ التَّكْبِيرِ لِلرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَشْبَهَكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَا أُحِبُّ لِمُصَلٍّ مُنْفَرِدًا وَلَا إمَامًا وَلَا مَأْمُومًا أَنْ يَدَعَ التَّكْبِيرَ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالرَّفْعِ وَالْخَفْضِ؛ وَقَوْلَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَرَبَّنَا لَك الْحَمْدُ إذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا وَصَفْت، أَوْ وَضَعَهُ بِلَا تَكْبِيرٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ وَوَضْعِهِ وَإِذَا تَرَكَ التَّكْبِيرَ فِي مَوْضِعِهِ لَمْ يَقْضِهِ فِي غَيْرِهِ " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: فَاتَنِي مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ الْكِتَابِ وَسَمِعْته مِنْ الْبُوَيْطِيِّ وَأَعْرِفُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيُّ ".

Bagian 8 dari 189