Al-Iqna' fi Halli Alfazh Abi Syuja

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — al-Khathib asy-Syirbini (w. 977 H). Syarah Matan Abu Syuja karya al-Khathib asy-Syirbini, salah satu rujukan utama fatwa mazhab Syafi'i.

Bagian 6 dari 34

— Bagian 6 · جي إِسْلَامه جَازَ تَعْلِيمه وَإِلَّا فَلَا وَتك… —

Bagian 6

جي إِسْلَامه جَازَ تَعْلِيمه وَإِلَّا فَلَا وَتكره الْقِرَاءَة بِفَم مُتَنَجّس وَتجوز بِلَا كَرَاهَة بحمام وَطَرِيق إِن لم يلته عَنْهَا وَإِلَّا كرهت القَوْل فِي مس الْمُصحف للصَّغِير وَلَا يجب منع الصَّغِير الْمُمَيز من حمل الْمُصحف واللوح للتعلم إِذا كَانَ مُحدثا وَلَو حَدثا أكبر كَمَا فِي فَتَاوَى النَّوَوِيّ لحَاجَة تعلمه ومشقة استمراره متطهرا بل ينْدب وَقَضِيَّة كَلَامهم أَن مَحل ذَلِك فِي الْحمل الْمُتَعَلّق بالدراسة فَإِن لم يكن لغَرَض

أَو لغَرَض آخر منع مِنْهُ جزما كَمَا قَالَه فِي الْمُهِمَّات وَإِن نَازع فِي ذَلِك ابْن الْعِمَاد أما غير الْمُمَيز فَيحرم تَمْكِينه من ذَلِك لِئَلَّا ينتهكه وَالْقِرَاءَة أفضل من ذكر لم يخص بِمحل فَإِن خص بِهِ بِأَن ورد الشَّرْع بِهِ فِيهِ فَهُوَ أفضل مِنْهَا وَينْدب أَن يتَعَوَّذ لَهَا جَهرا إِن جهر بهَا فِي غير الصَّلَاة أما فِي الصَّلَاة فيسر مُطلقًا ويكفيه تعوذ وَاحِد مَا لم يقطع قِرَاءَته بِكَلَام أَو فصل طَوِيل كالفصل بَين الرَّكْعَات وَأَن يجلس وَأَن يسْتَقْبل وَأَن يقْرَأ بتدبر وخشوع وَأَن يرتل وَأَن يبكي عِنْد الْقِرَاءَة وَالْقِرَاءَة نظرا فِي الْمُصحف أفضل مِنْهَا عَن ظهر قلب إِلَّا إِن زَاد خشوعه وَحُضُور قلبه فِي الْقِرَاءَة عَن ظهر قلب فَهِيَ أفضل فِي حَقه وَتحرم بالشاذ فِي الصَّلَاة وخارجها وَهُوَ مَا نقل آحادا قُرْآنًا كأيمانهما فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ وَهُوَ عِنْد جمَاعَة مِنْهُم النَّوَوِيّ مَا وَرَاء السَّبْعَة أبي عَمْرو وَنَافِع وَابْن كثير وَابْن عَامر وَعَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَعند آخَرين مِنْهُم الْبَغَوِيّ مَا وَرَاء الْعشْرَة السَّبْعَة السَّابِقَة وَأبي جَعْفَر وَيَعْقُوب وَخلف قَالَ فِي الْمَجْمُوع

مْزَة وَالْكسَائِيّ وَعند آخَرين مِنْهُم الْبَغَوِيّ مَا وَرَاء الْعشْرَة السَّبْعَة السَّابِقَة وَأبي جَعْفَر وَيَعْقُوب وَخلف قَالَ فِي الْمَجْمُوع وَإِذا قَرَأَ بِقِرَاءَة من السَّبع اسْتحبَّ أَن يتم الْقِرَاءَة بهَا فَلَو قَرَأَ بعض الْآيَات بهَا وَبَعضهَا بغَيْرهَا من السَّبع جَازَ بِشَرْط أَن لَا يكون مَا قَرَأَهُ بِالثَّانِيَةِ مرتبطا بِالْأولَى وَتحرم الْقِرَاءَة بعكس الْآي لَا بعكس السُّور وَلَكِن تكره إِلَّا فِي تَعْلِيم لِأَنَّهُ أسهل للتعليم القَوْل فِي حكم الْقُرْآن ونسيانه وَيحرم تَفْسِير الْقُرْآن بِلَا علم ونسيانه أَو شَيْء مِنْهُ كَبِيرَة وَالسّنة أَن يَقُول أنسيت كَذَا لَا نَسِيته إِذْ لَيْسَ هُوَ فَاعل النسْيَان وَينْدب خَتمه أول نَهَار أَو ليل وَالدُّعَاء بعده وحضوره والشروع بعده فِي ختمة أُخْرَى وكثره تِلَاوَته وَقد أفرد الْكَلَام على مَا يتَعَلَّق بِالْقُرْآنِ بالتصانيف وَفِيمَا ذكرته تذكرة لأولي الْأَلْبَاب)

كتاب الصَّلَاة جمعهَا صلوَات

وَهِي لُغَة الدُّعَاء بِخَير قَالَ الله تَعَالَى ﴿وصل عَلَيْهِم﴾ أَي ادْع لَهُم ولتضمنها معنى التعطف عديت بعلى وَشرعا أَقْوَال وأفعال مفتتحة بِالتَّكْبِيرِ مختتمة بِالتَّسْلِيمِ بشرائط مَخْصُوصَة وَلَا ترد صَلَاة الْأَخْرَس لِأَن الْكَلَام فِي الْغَالِب فَتدخل صَلَاة الْجِنَازَة بِخِلَاف سَجْدَة التِّلَاوَة وَالشُّكْر لِأَن قَوْلهم أَقْوَال وأفعال يَشْمَل الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب غير التَّكْبِير وَالتَّسْلِيم لقَولهم مفتتحة بِالتَّكْبِيرِ مختتمة بِالتَّسْلِيمِ وَسميت بذلك لاشتمالها على الدُّعَاء إطلاقا لاسم الْجُزْء على اسْم الْكل القَوْل فِي الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة وَدَلِيل فرضيتها وَقد بَدَأَ بالمكتوبات لِأَنَّهَا أهم وَأفضل فَقَالَ (الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة) وَفِي بعض النّسخ الصَّلَوَات المفروضات أَي العينية من الصَّلَاة فِي كل يَوْم وَلَيْلَة (خمس) مَعْلُومَة من الدّين بِالضَّرُورَةِ وَالْأَصْل فِيهَا قبل الْإِجْمَاع آيَات كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة﴾ أَي حَافظُوا عَلَيْهَا دَائِما بإكمال واجباتها وسننها وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الصَّلَاة كَانَت على الْمُؤمنِينَ كتابا موقوتا﴾ أَي محتمة مُؤَقَّتَة وأخبار فِي الصَّحِيحَيْنِ كَقَوْلِه ﷺ فرض الله على أمتِي لَيْلَة الْإِسْرَاء خمسين صَلَاة فَلم أزل أراجعه وأسأله التَّخْفِيف حَتَّى جعلهَا خمْسا فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَقَوله للأعرابي حِين قَالَ هَل عَليّ غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع وَقَوله لِمعَاذ لما بَعثه إِلَى الْيمن أخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَأما وجوب قيام اللَّيْل فمنسوخ فِي حَقنا وَهل

ه لِمعَاذ لما بَعثه إِلَى الْيمن أخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَأما وجوب قيام اللَّيْل فمنسوخ فِي حَقنا وَهل

نسخ فِي حَقه ﷺ أَكثر الْأَصْحَاب لَا وَالصَّحِيح نعم وَنَقله الشَّيْخ أَبُو حَامِد عَن النَّص وَخرج بقولنَا العينية صَلَاة الْجِنَازَة لَكِن الْجُمُعَة من المفروضات العينية وَلم تدخل فِي كَلَامه إِلَّا إِذا قُلْنَا إِنَّهَا بدل عَن الظّهْر وَهُوَ رَأْي وَالأَصَح أَنَّهَا صَلَاة مُسْتَقلَّة وَكَانَ فرض الْخمس لَيْلَة الْمِعْرَاج كَمَا مر قبل الْهِجْرَة بِسنة وَقيل بِسِتَّة أشهر فَائِدَة فِي شرح الْمسند للرافعي أَن الصُّبْح كَانَت صَلَاة آدم وَالظّهْر كَانَت صَلَاة دَاوُد وَالْعصر كَانَت صَلَاة سُلَيْمَان وَالْمغْرب كَانَت صَلَاة يَعْقُوب وَالْعشَاء كَانَت صَلَاة يُونُس وَأورد فِي ذَلِك خَبرا فَجمع الله ﷾ جَمِيع ذَلِك لنبينا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام ولأمته تَعْظِيمًا لَهُ ولكثرة الأجور لَهُ ولأمته وَلما كَانَت الظّهْر أول صَلَاة ظَهرت لِأَنَّهَا أول صَلَاة صلاهَا جِبْرِيل ﵇ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَقد بَدَأَ الله تَعَالَى بهَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس﴾ بَدَأَ المُصَنّف بهَا فَقَالَ (الظّهْر) أَي صلَاته سميت بذلك لِأَنَّهَا تفعل وَقت الظهيرة أَي شدَّة الْحر وَقيل لِأَنَّهَا ظَاهِرَة وسط النَّهَار وَقيل لِأَنَّهَا أول صَلَاة ظَهرت فِي الْإِسْلَام فَإِن قيل قد تقدم أَن الصَّلَوَات الْخمس فرضت لَيْلَة الْإِسْرَاء فَلم لم يبْدَأ بالصبح أُجِيب بجوابين الأول أَنه حصل التَّصْرِيح بِأَن أول وجوب الْخمس من الظّهْر قَالَه فِي الْمَجْمُوع الثَّانِي أَن الْإِتْيَان بِالصَّلَاةِ مُتَوَقف على بَيَانهَا وَلم تبين إِلَّا عِنْد الظّهْر وَلما صدر الْأَكْثَرُونَ تبعا للشَّافِعِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْبَاب بِذكر الْمَوَاقِيت لِأَن بِدُخُولِهَا تجب الصَّلَاة وبخروجها تفوت

لظّهْر وَلما صدر الْأَكْثَرُونَ تبعا للشَّافِعِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الْبَاب بِذكر الْمَوَاقِيت لِأَن بِدُخُولِهَا تجب الصَّلَاة وبخروجها تفوت وَالْأَصْل فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وعشيا وَحين تظْهرُونَ﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس أَرَادَ بِحِين تمسون صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء وبحين تُصبحُونَ صَلَاة الصُّبْح وبعشيا صَلَاة الْعَصْر وبحين تظْهرُونَ صَلَاة الظّهْر وَخبر أمني جِبْرِيل عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ فصلى بِي الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس وَكَانَ الْفَيْء قدر الشرَاك وَالْعصر

حِين كَانَ ظله أَي الشَّيْء مثله وَالْمغْرب حِين أفطر الصَّائِم أَي دخل وَقت إفطاره وَالْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق وَالْفَجْر حِين حرم الطَّعَام وَالشرَاب على الصَّائِم فَلَمَّا كَانَ الْغَد صلى بِي الظّهْر حِين كَانَ ظله مثله وَالْعصر حِين كَانَ ظله مثلَيْهِ وَالْمغْرب حِين أفطر الصَّائِم وَالْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل وَالْفَجْر فأسفر وَقَالَ هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك وَالْوَقْت مَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره وَقَوله ﷺ صلى بِي الظّهْر حِين كَانَ ظله مثله أَي فرغ مِنْهَا حِينَئِذٍ كَمَا شرع فِي الْعَصْر فِي الْيَوْم الأول حِينَئِذٍ قَالَه الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ نافيا بِهِ اشتراكهما فِي وَقت وَاحِد وَيدل لَهُ خبر مُسلم وَقت الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس مَا لم تحضر الْعَصْر

لشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ نافيا بِهِ اشتراكهما فِي وَقت وَاحِد وَيدل لَهُ خبر مُسلم وَقت الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس مَا لم تحضر الْعَصْر تَبِعَهُمْ المُصَنّف فَقَالَ القَوْل فِي وَقت الظّهْر ابْتِدَاء وانتهاء (وَأول وَقتهَا) أَي الظّهْر (زَوَال الشَّمْس) أَي وَقت زَوَالهَا يَعْنِي يدْخل وَقتهَا بالزوال كَمَا عبر بِهِ فِي الْوَجِيز وَغَيره وَهُوَ ميل الشَّمْس عَن وسط السَّمَاء الْمُسَمّى بُلُوغهَا إِلَيْهِ بِحَالَة الاسْتوَاء إِلَى جِهَة الْمغرب لَا فِي الْوَاقِع بل فِي الظَّاهِر لِأَن التَّكْلِيف إِنَّمَا يتَعَلَّق بِهِ وَذَلِكَ بِزِيَادَة ظلّ الشي على ظله حَالَة الاسْتوَاء أَو بحدوثه إِن لم يبْق عِنْده ظلّ قَالَ فِي الرَّوْضَة كَأَصْلِهَا وَذَلِكَ يتَصَوَّر فِي بعض الْبِلَاد كمكة وَصَنْعَاء الْيمن فِي أطول أَيَّام السّنة فَلَو شرع فِي التَّكْبِير قبل ظُهُور الزَّوَال ثمَّ ظهر الزَّوَال عقب التَّكْبِير أَو فِي أَثْنَائِهِ لم يَصح الظّهْر وَإِن كَانَ التَّكْبِير حَاصِلا بعد الزَّوَال فِي نفس الْأَمر وَكَذَا الْكَلَام فِي الْفجْر وَغَيره (وَآخره) أَي وَقت الظّهْر (إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله بعد) أَي سوى (ظلّ الزَّوَال) الْمَوْجُود عِنْد الزَّوَال وَإِذا أردْت معرفَة الزَّوَال فاعتبره بقامتك أَو شاخص تُقِيمهُ فِي أَرض مستوية وَعلم على رَأس الظل فَمَا زَالَ الظل ينقص من الْخط فَهُوَ قبل الزَّوَال وَإِن وقف لَا يزِيد وَلَا ينقص فَهُوَ وَقت الاسْتوَاء وَإِن أَخذ الظل فِي الزِّيَادَة علم أَن الشَّمْس زَالَت قَالَ الْعلمَاء وقامة كل إِنْسَان سِتَّة أَقْدَام وَنصف بقدمه وَالشَّمْس عِنْد الْمُتَقَدِّمين من أَرْبَاب علم الْهَيْئَة فِي السَّمَاء الرَّابِعَة وَقَالَ بعض محققي الْمُتَأَخِّرين فِي السَّادِسَة وَهِي أفضل من الْقَمَر لِكَثْرَة نَفعهَا قَالَ الْأَكْثَرُونَ وللظهر ثَلَاثَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أَوله وَوقت اخْتِيَار إِلَى آخِره وَوقت عذر وَهُوَ وَقت الْعَصْر لمن يجمع

كَثْرَة نَفعهَا قَالَ الْأَكْثَرُونَ وللظهر ثَلَاثَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أَوله وَوقت اخْتِيَار إِلَى آخِره وَوقت عذر وَهُوَ وَقت الْعَصْر لمن يجمع وَقَالَ القَاضِي لَهَا أَرْبَعَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أَوله إِلَى أَن يصير ظلّ الشَّيْء مثل ربعه وَوقت اخْتِيَار إِلَى أَن يصير مثل نصفه وَوقت جَوَاز إِلَى آخِره وَوقت عذر وَهُوَ وَقت الْعَصْر لمن يجمع وَلها وَقت ضَرُورَة وَسَيَأْتِي وَوقت حُرْمَة وَهُوَ آخر وَقتهَا بِحَيْثُ لَا يَسعهَا وَلَا عذر وَإِن وَقعت أَدَاء ويجريان فِي سَائِر أَوْقَات الصَّلَوَات

القَوْل فِي وَقت الْعَصْر ابْتِدَاء وانتهاء (وَالْعصر) أَي صلَاتهَا وَسميت بذلك لمعاصرتها وَقت الْغُرُوب (وَأول وَقتهَا الزِّيَادَة على ظلّ التل) وَعبارَة التَّنْبِيه إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله وَزَاد أدنى زِيَادَة وَأَشَارَ إِلَى ذَلِك الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ بقوله فَإِن جَاوز ظلّ الشي مثله بِأَقَلّ زِيَادَة فقد دخل وَقت الْعَصْر وَلَيْسَ ذَلِك مُخَالفا للصحيح وَهُوَ أَنه لَا يشْتَرط حُدُوث زِيَادَة فاصلة كَمَا فِي الْمِنْهَاج كَأَصْلِهِ بل هُوَ مَحْمُول على أَن وَقت الْعَصْر لَا يكَاد يعرف إِلَّا بهَا وَهِي من وَقت الْعَصْر وَقيل من وَقت الظّهْر وَقيل فاصلة (وَآخره فِي) وَقت (الِاخْتِيَار إِلَى ظلّ المثلين) بعد ظلّ الاسْتوَاء إِن كَانَ لحَدِيث جِبْرِيل الْمَار وَسمي مُخْتَارًا لما فِيهِ من الرجحان على مَا بعده وَفِي الإقليد سمي بذلك لاختيار جِبْرِيل إِيَّاه وَقَول جِبْرِيل فِي الحَدِيث الْوَقْت مَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ مَحْمُول على وَقت الِاخْتِيَار (وَآخره) فِي وَقت (الْجَوَاز إِلَى غرُوب الشَّمْس) لحَدِيث من أدْرك رَكْعَة من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر مُتَّفق عَلَيْهِ وروى ابْن شيبَة بِإِسْنَاد فِي مُسلم وَقت الْعَصْر مَا لم تغرب الشَّمْس تَنْبِيه للعصر سَبْعَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أول الْوَقْت وَوقت اخْتِيَار وَوقت عذر وَقت الظّهْر لمن يجمع وَوقت ضَرُورَة وَوقت جَوَاز بِلَا كَرَاهَة وَوقت كَرَاهَة وَوقت حُرْمَة وَهُوَ آخر وَقتهَا بِحَيْثُ لَا يَسعهَا وَإِن قُلْنَا إِنَّهَا أَدَاء وَزَاد بَعضهم ثامنا وَهُوَ وَقت الْقَضَاء فِيمَا إِذا أحرم بِالصَّلَاةِ فِي الْوَقْت ثمَّ أفسدها عمدا فَإِنَّهَا تصير قَضَاء كَمَا نَص عَلَيْهِ القَاضِي حُسَيْن فِي تَعْلِيقه وَالْمُتوَلِّيّ فِي التَّتِمَّة وَالرُّويَانِيّ فِي الْبَحْر وَلَكِن هَذَا رَأْي ضَعِيف

تصير قَضَاء كَمَا نَص عَلَيْهِ القَاضِي حُسَيْن فِي تَعْلِيقه وَالْمُتوَلِّيّ فِي التَّتِمَّة وَالرُّويَانِيّ فِي الْبَحْر وَلَكِن هَذَا رَأْي ضَعِيف القَوْل فِي وَقت الْمغرب (وَالْمغْرب) أَي صلَاتهَا (ووقتها وَاحِد) أَي لَا اخْتِيَار فِيهِ كَمَا فِي الحَدِيث الْمَار (وَهُوَ) أَي أَوله يدْخل بعد (غرُوب الشَّمْس) لحَدِيث جِبْرِيل سميت بذلك لفعلها عقب الْغُرُوب وأصل الْغُرُوب الْبعد يُقَال غرب بِفَتْح الرَّاء أَي بعد وَالْمرَاد تَكَامل الْغُرُوب وَيعرف فِي الْعمرَان بِزَوَال الشعاع عَن رُؤُوس الْجبَال وإقبال الظلام من الْمشرق (و) يَمْتَد على القَوْل الْجَدِيد (بِمِقْدَار مَا يُؤذن) لوَقْتهَا (وَيتَوَضَّأ وَيسْتر الْعَوْرَة وَيُقِيم الصَّلَاة) وبمقدار خمس رَكْعَات كَمَا فِي الْمِنْهَاج وَلِأَن جِبْرِيل ﵊ صلاهَا فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقت وَاحِد بِخِلَاف غَيرهَا كَذَا اسْتدلَّ بِهِ أَكثر الْأَصْحَاب ورد بِأَن جِبْرِيل ﵊ إِنَّمَا بَين الْوَقْت الْمُخْتَار وَهُوَ الْمُسَمّى بِوَقْت الْفَضِيلَة أما الْوَقْت الْجَائِز وَهُوَ مَحل النزاع فَلَيْسَ فِيهِ تعرض لَهُ وَإِنَّمَا اسْتثْنِي قدر هَذِه

الْمُخْتَار وَهُوَ الْمُسَمّى بِوَقْت الْفَضِيلَة أما الْوَقْت الْجَائِز وَهُوَ مَحل النزاع فَلَيْسَ فِيهِ تعرض لَهُ وَإِنَّمَا اسْتثْنِي قدر هَذِه

الْأُمُور للضَّرُورَة وَالْمرَاد بالخمس الْمغرب وسنتها البعدية وَذكر الإِمَام سبع رَكْعَات فَزَاد رَكْعَتَيْنِ قبلهَا بِنَاء على أَنه يسن رَكْعَتَانِ قبلهَا وَهُوَ مَا رَجحه النَّوَوِيّ والاعتماد فِي جَمِيع مَا ذكر بالوسط المعتدل كَذَا أطلقهُ الرَّافِعِيّ وَقَالَ الْقفال يعْتَبر فِي حق كل إِنْسَان الْوسط من فعل نَفسه لأَنهم يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِك وَيُمكن حمل كَلَام الرَّافِعِيّ على ذَلِك وَيعْتَبر أَيْضا قدر أكل لقم يكسر بهَا حِدة الْجُوع كَمَا فِي الشرحين وَالرَّوْضَة لَكِن صوب فِي التَّنْقِيح وَغَيره اعْتِبَار الشِّبَع لما فِي الصَّحِيحَيْنِ إِذا قدم الْعشَاء فابدأوا بِهِ قبل صَلَاة الْمغرب وَلَا تعجلوا على عشائكم وَحمل كَلَامه على الشِّبَع الشَّرْعِيّ وَهُوَ أَن يَأْكُل لقيمات يقمن صلبه وَالْعشَاء فِي الحَدِيث مَحْمُول على هَذَا أَيْضا قَالَ بعض السّلف أتحسبونه عشاءكم الْخَبيث إِنَّمَا كَانَ أكلهم لقيمات تَنْبِيه لَو عبر المُصَنّف بِالطُّهْرِ بدل الْوضُوء ليشْمل الْغسْل وَالتَّيَمُّم وَإِزَالَة الْخبث لَكَانَ أولى وَعبر جمَاعَة بِلبْس الثِّيَاب بدل ستر الْعَوْرَة وَاسْتَحْسنهُ الْإِسْنَوِيّ لتنَاوله التعمم والتقمص والارتداء وَنَحْوهَا فَإِنَّهُ مُسْتَحبّ للصَّلَاة ويمتد وَقتهَا على القَوْل الْقَدِيم حَتَّى يغيب الشَّفق الْأَحْمَر قَالَ النَّوَوِيّ قلت الْقَدِيم أظهر قَالَ فِي الْمَجْمُوع بل هُوَ جَدِيد أَيْضا لِأَن الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ علق القَوْل بِهِ فِي الْإِمْلَاء وَهُوَ من الْكتب الجديدة على ثُبُوت الحَدِيث فِيهِ وَقد ثَبت فِيهِ أَحَادِيث فِي مُسلم مِنْهَا وَقت الْمغرب مَا لم يغب الشَّفق

ل بِهِ فِي الْإِمْلَاء وَهُوَ من الْكتب الجديدة على ثُبُوت الحَدِيث فِيهِ وَقد ثَبت فِيهِ أَحَادِيث فِي مُسلم مِنْهَا وَقت الْمغرب مَا لم يغب الشَّفق وَأما حَدِيث صَلَاة جِبْرِيل فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقت وَاحِد فَمَحْمُول على وَقت الِاخْتِيَار كَمَا مر وَأَيْضًا أَحَادِيث مُسلم مُقَدّمَة عَلَيْهِ لِأَنَّهَا مُتَأَخِّرَة بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَقَدم بِمَكَّة وَلِأَنَّهَا أَكثر رُوَاة وَأَصَح إِسْنَادًا مِنْهُ وعَلى هَذَا للمغرب ثَلَاثَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة وَاخْتِيَار أول الْوَقْت وَوقت جَوَاز مَا لم يغب الشَّفق وَوقت الْعشَاء لمن يجمع قَالَ الْإِسْنَوِيّ نقلا عَن التِّرْمِذِيّ وَوقت كَرَاهَة وَهُوَ تَأْخِيرهَا عَن وَقت الْجَدِيد انْتهى وَمَعْنَاهُ وَاضح مُرَاعَاة لِلْقَوْلِ بِخُرُوج الْوَقْت وَلها أَيْضا وَقت ضَرُورَة وَوقت حُرْمَة القَوْل فِي وَقت الْعشَاء ابْتِدَاء وانتهاء (وَالْعشَاء (و) يدْخل (أول وَقتهَا إِذا غَابَ الشَّفق الْأَحْمَر) لما سبق وَخرج بالأحمر الْأَصْفَر والأبيض وَلم يُقَيِّدهُ فِي الْمُحَرر بالأحمر لانصراف الِاسْم إِلَيْهِ لُغَة لِأَن الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة أَن الشَّفق هُوَ الْأَحْمَر كَذَا ذكره الْجَوْهَرِي والأزهري وَغَيرهمَا قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَلِهَذَا لم يَقع التَّعَرُّض لَهُ فِي أَكثر الْأَحَادِيث تَنْبِيه من لَا عشَاء لَهُم بِأَن يَكُونُوا بنواح لَا يغيب فِيهَا شفقهم يقدرُونَ قدر مَا يغيب فِيهِ الشَّفق بأقرب الْبِلَاد إِلَيْهِم كعادم الْقُوت المجزىء فِي الْفطْرَة بِبَلَدِهِ أَي فَإِن كَانَ شفقهم يغيب عِنْد ربع ليلهم مثلا اعْتبر من ليل هَؤُلَاءِ بِالنِّسْبَةِ لَا أَنهم يصبرون بِقدر مَا يمْضِي من ليلهم لِأَنَّهُ رُبمَا استغرق ليلهم نبه على ذَلِك فِي الْخَادِم (وَآخره فِي) وَقت (الِاخْتِيَار إِلَى ثلث اللَّيْل) لخَبر جِبْرِيل السَّابِق

مْضِي من ليلهم لِأَنَّهُ رُبمَا استغرق ليلهم نبه على ذَلِك فِي الْخَادِم (وَآخره فِي) وَقت (الِاخْتِيَار إِلَى ثلث اللَّيْل) لخَبر جِبْرِيل السَّابِق وَقَوله فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا الْوَقْت مَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ مَحْمُول على قَول الِاخْتِيَار وَفِي قَول نصفه لخَبر لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأخرت الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل صَححهُ الْحَاكِم على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَرجحه النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم وَكَلَامه فِي الْمَجْمُوع يَقْتَضِي أَن الْأَكْثَرين عَلَيْهِ وَمَعَ هَذَا فَالْأول هُوَ الْمُعْتَمد (و) آخِره (فِي) وَقت (الْجَوَاز إِلَى طُلُوع الْفجْر الثَّانِي) أَي الصَّادِق لحَدِيث لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط إِنَّمَا التَّفْرِيط على من

لم يصل الصَّلَاة حَتَّى يدْخل وَقت الْأُخْرَى رَوَاهُ مُسلم خرجت الصُّبْح بِدَلِيل فَبَقيَ على مُقْتَضَاهُ فِي غَيرهَا وَخرج بالصادق الْكَاذِب والصادق هُوَ الْمُنْتَشِر ضوءه مُعْتَرضًا بنواحي السَّمَاء بِخِلَاف الْكَاذِب فَإِنَّهُ يطلع مستطيلا يعلوه ضوء كذنب السرحان وَهُوَ بِكَسْر السِّين كَمَا قَالَه ابْن الْحَاجِب الذِّئْب ثمَّ تعقبه ظلمَة وَشبه بذنب السرحان لطوله فلهَا سَبْعَة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة وَوقت اخْتِيَار وَوقت جَوَاز وَوقت حُرْمَة وَوقت ضَرُورَة وَوقت عذر هُوَ وَقت الْمغرب لمن يجمع وَوقت كَرَاهَة وَهُوَ كَمَا قَالَه الشَّيْخ أَبُو حَامِد بَين الفجرين القَوْل فِي وَقت الصُّبْح ابْتِدَاء وانتهاء (وَالصُّبْح) أَي صلَاته وَهُوَ بِضَم الصَّاد وَكسرهَا لُغَة أول النَّهَار فَلذَلِك سميت بِهِ هَذِه الصَّلَاة وَقيل لِأَنَّهَا تقع بعد الْفجْر الَّذِي يجمع بَيَاضًا وَحُمرَة وَالْعرب تَقول وَجه صبيح لما فِيهِ بَيَاض وَحُمرَة (وَأول وَقتهَا طُلُوع الْفجْر الثَّانِي) أَي الصَّادِق لحَدِيث جِبْرِيل فَإِنَّهُ علقه على الْوَقْت الَّذِي يحرم فِيهِ الطَّعَام وَالشرَاب على الصَّائِم وَإِنَّمَا يحرمان بالصادق (وَآخره فِي) وَقت (الِاخْتِيَار إِلَى الْإِسْفَار) وَهُوَ الإضاءة لخَبر جِبْرِيل السَّابِق وَقَوله فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَقْت مَا بَين هذَيْن مَحْمُول على وَقت الِاخْتِيَار (و) آخِره (فِي) وَقت (الْجَوَاز إِلَى طُلُوع الشَّمْس) لحَدِيث مُسلم وَقت صَلَاة الصُّبْح من طُلُوع الْفجْر مَا لم تطلع الشَّمْس وَالْمرَاد بطلوعها هُنَا طُلُوع بَعْضهَا بِخِلَاف غُرُوبهَا فِيمَا مر إِلْحَاقًا لما يظْهر بِمَا ظهر فيهمَا وَلِأَن وَقت الصُّبْح يدْخل بِطُلُوع بعض الْفجْر فَنَاسَبَ أَن يخرج بِطُلُوع الشَّمْس فلهَا سِتَّة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أول الْوَقْت وَوقت اخْتِيَار وَوقت جَوَاز بِلَا كَرَاهَة إِلَى الاحمرار ثمَّ وَقت كَرَاهَة وَوقت حُرْمَة وَوقت ضَرُورَة وَهِي نهارية لقَوْله تَعَالَى ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا﴾ الْآيَة

وَوقت جَوَاز بِلَا كَرَاهَة إِلَى الاحمرار ثمَّ وَقت كَرَاهَة وَوقت حُرْمَة وَوقت ضَرُورَة وَهِي نهارية لقَوْله تَعَالَى ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا﴾ الْآيَة وللأخبار الصَّحِيحَة فِي ذَلِك وَهِي عِنْد الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَالْأَصْحَاب الصَّلَاة الْوُسْطَى لقَوْله تَعَالَى ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ الْآيَة إِذْ لَا قنوت إِلَّا فِي الصُّبْح وَلخَبَر مُسلم قَالَت عَائِشَة ﵂ لمن يكْتب لَهَا مُصحفا اكْتُبْ وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر ثمَّ قَالَت سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ إِذْ الْعَطف يَقْتَضِي التغاير قَالَ النَّوَوِيّ عَن الْحَاوِي الْكَبِير صحت الْأَحَادِيث أَنَّهَا الْعَصْر لخَبر شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر وَمذهب الشَّافِعِي اتِّبَاع الحَدِيث فَصَارَ هَذَا مذْهبه وَلَا يُقَال فِيهِ قَولَانِ كَمَا وهم فِيهِ بعض أَصْحَابنَا وَقَالَ فِي شرح مُسلم الْأَصَح أَنَّهَا الْعَصْر كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَلَا يكره تَسْمِيَة الصُّبْح غَدَاة كَمَا فِي الرَّوْضَة وَالْأولَى عدم تَسْمِيَتهَا بذلك وَتسَمى صبحا وفجرا لِأَن الْقُرْآن جَاءَ بِالثَّانِيَةِ وَالسّنة بهما مَعًا وَيكرهُ تَسْمِيَة الْمغرب عشَاء وَتَسْمِيَة الْعشَاء عتمة هَذَا مَا جزم بِهِ فِي التَّحْقِيق والمنهاج وزوائد الرَّوْضَة لَكِن قَالَ فِي الْمَجْمُوع نَص فِي الْأُم على أَنه يسْتَحبّ أَن لَا تسمى بذلك وَهُوَ مَذْهَب محققي أَصْحَابنَا وَقَالَت طَائِفَة قَليلَة يكره وَالْأول هُوَ الظَّاهِر لوُرُود النَّهْي عَن ذَلِك وَيكرهُ النّوم قبل صَلَاة الْعشَاء بعد دُخُول وَقتهَا لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يكره ذَلِك وَيكرهُ الحَدِيث

الْأول هُوَ الظَّاهِر لوُرُود النَّهْي عَن ذَلِك وَيكرهُ النّوم قبل صَلَاة الْعشَاء بعد دُخُول وَقتهَا لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يكره ذَلِك وَيكرهُ الحَدِيث

بعد فعلهَا لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يكره ذَلِك إِلَّا فِي خير كَقِرَاءَة قُرْآن وَحَدِيث ومذاكرة فقه وإيناس ضيف وَزَوْجَة عِنْد زفافها وَتكلم بِمَا دعت الْحَاجة إِلَيْهِ كحساب ومحادثة الرجل أَهله لملاطفة أَو نَحْوهَا فَلَا كَرَاهَة لِأَن ذَلِك خير ناجز فَلَا يتْرك لمفسدة متوهمة وروى الْحَاكِم عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يحدثنا عَامَّة ليله عَن بني إِسْرَائِيل فَائِدَة روى مُسلم عَن النواس بن سمْعَان قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ الدَّجَّال ولبثه فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْم كَسنة وَيَوْم كشهر وَيَوْم كجمعة وَسَائِر أَيَّامه كأيامكم قُلْنَا فَذَلِك الْيَوْم الَّذِي كَسنة يكفينا فِيهِ صَلَاة يَوْم قَالَ لَا اقدروا لَهُ قدره قَالَ الْإِسْنَوِيّ فيستثنى هَذَا الْيَوْم مِمَّا ذكر فِي الْمَوَاقِيت وَيُقَاس بِهِ اليومان التاليان لَهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوع وَهَذِه الْمَسْأَلَة سيحتاج إِلَيْهَا نَص على حكمهَا رَسُول الله ﷺ انْتهى تَنْبِيه اعْلَم أَن وجوب هَذِه الصَّلَوَات موسع إِلَى أَن يبْقى من الْوَقْت مَا يَسعهَا وَإِذا أَرَادَ الْمُصَلِّي تَأْخِيرهَا إِلَى أثْنَاء وَقتهَا لزمَه الْعَزْم على فعلهَا فِي الْوَقْت على الْأَصَح فِي التَّحْقِيق فَإِن أَخّرهَا مَعَ الْعَزْم على ذَلِك وَمَات أثْنَاء الْوَقْت وَقد بَقِي مِنْهُ مَا يَسعهَا لم يعْص بِخِلَاف الْحَج لِأَن الصَّلَاة لَهَا وَقت مَحْدُود وَلم يقصر بإخراجها عَنهُ وَأما الْحَج فقد قصر بِإِخْرَاجِهِ عَن وقته بِمَوْتِهِ قبل الْفِعْل وَالْأَفْضَل أَن يُصليهَا أول وَقتهَا إِذا تيقنه وَلَو عشَاء لقَوْله ﷺ فِي جَوَاب أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا

ِ قبل الْفِعْل وَالْأَفْضَل أَن يُصليهَا أول وَقتهَا إِذا تيقنه وَلَو عشَاء لقَوْله ﷺ فِي جَوَاب أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره نعم يسن تَأْخِير صَلَاة الظّهْر فِي شدَّة الْحر إِلَى أَن يصير للحيطان ظلّ يمشي فِيهِ طَالب الْجَمَاعَة بِشَرْط أَن يكون بِبَلَد حَار كالحجاز لمصل جمَاعَة بمصلى يأتونه كلهم أَو بَعضهم بِمَشَقَّة فِي طريقهم إِلَيْهِ وَمن وَقع من صلَاته فِي وَقتهَا رَكْعَة فَأكْثر فَالْكل أَدَاء وَمن جهل الْوَقْت لنَحْو غيم اجْتهد جَوَازًا إِن قدر على الْيَقِين وَإِلَّا فوجوبا بِنَحْوِ ورد فَإِن علم أَن صلَاته بِالِاجْتِهَادِ وَقعت قبل وَقتهَا أَعَادَهَا وجوبا القَوْل فِي قَضَاء الْفَوَائِت ويبادر بفائت وجوبا إِن فَاتَ بِلَا عذر وندبا إِن فَاتَ بِعُذْر كنوم ونسيان وَيسن تَرْتِيب الْفَائِت وتقديمه على الْحَاضِرَة الَّتِي لَا يخَاف فَوتهَا القَوْل فِي الْأَوْقَات الَّتِي تكره فِيهَا الصَّلَاة وَكره كَرَاهَة تَحْرِيم كَمَا صَححهُ فِي الرَّوْضَة فِي غير حرم مَكَّة صَلَاة عِنْد

اسْتِوَاء الشَّمْس إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة وَعند طُلُوعهَا وَبعد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى ترْتَفع كرمح وَبعد صَلَاة الْعَصْر أَدَاء وَلَو مَجْمُوعَة فِي وَقت الظّهْر وَعند اصفرار الشَّمْس حَتَّى تغرب إِلَّا صَلَاة لسَبَب غير مُتَأَخّر عَنْهَا كفائتة لم يقْصد تَأْخِيرهَا إِلَيْهَا وَصَلَاة كسوف وتحية لم يدْخل إِلَيْهِ بنيتها فَقَط وَسجْدَة شكر فَلَا يكره فِي هَذِه الْأَوْقَات وَخرج بحرم مَكَّة حرم الْمَدِينَة فَإِنَّهُ كَغَيْرِهِ

فصل القَوْل فِيمَن تجب عَلَيْهِ الصَّلَاة وَفِي بَيَان النَّوَافِل وَقد شرع فِي النَّوْع الأول فَقَالَ (وشرائط وجوب الصَّلَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء) الأول (الْإِسْلَام) فَلَا تجب على كَافِر أُصَلِّي وجوب مُطَالبَة بهَا فِي الدُّنْيَا لعدم صِحَّتهَا مِنْهُ لَكِن تجب عَلَيْهِ وجوب عِقَاب عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة لتمكنه من فعلهَا بِالْإِسْلَامِ (و) الثَّانِي (الْبلُوغ) فَلَا تجب على صَغِير لعدم تَكْلِيفه لرفع الْقَلَم عَنهُ كَمَا صَحَّ فِي الحَدِيث (و) الثَّالِث (الْعقل) فَلَا تجب على مَجْنُون لما ذكر

نِي (الْبلُوغ) فَلَا تجب على صَغِير لعدم تَكْلِيفه لرفع الْقَلَم عَنهُ كَمَا صَحَّ فِي الحَدِيث (و) الثَّالِث (الْعقل) فَلَا تجب على مَجْنُون لما ذكر وَسكت المُصَنّف عَن الرَّابِع وَهُوَ النَّقَاء عَن الْحيض وَالنّفاس فَلَا تجب على حَائِض ونفساء لعدم صِحَّتهَا مِنْهُمَا فَمن اجْتمعت فِيهِ هَذِه الشُّرُوط وَجَبت عَلَيْهِ الصَّلَاة بِالْإِجْمَاع وَلَا قَضَاء على الْكَافِر إِذا أسلم لقَوْله تَعَالَى ﴿قل للَّذين كفرُوا إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف﴾ نعم الْمُرْتَد يجب عَلَيْهِ قَضَاء مَا فَاتَهُ زمن الرِّدَّة بعد إِسْلَامه تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ التزمها بِالْإِسْلَامِ فَلَا تسْقط عَنهُ بالجحود كحق الْآدَمِيّ وَلَو ارْتَدَّ ثمَّ جن قضى أَيَّام الْجُنُون مَعَ مَا قبلهَا تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَلَو سكر مُتَعَدِّيا ثمَّ جن قضى الْمدَّة الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا سكره لَا مُدَّة جُنُونه بعْدهَا بِخِلَاف مُدَّة جُنُون الْمُرْتَد لِأَن من جن فِي ردته مُرْتَد فِي جُنُونه حكما وَمن جن فِي سكره لَيْسَ بسكران فِي داوم جُنُونه قطعا وَلَو ارْتَدَّت أَو سكرت ثمَّ حَاضَت أَو نفست لم تقض زمن الْحيض وَالنّفاس وَفَارَقت الْمَجْنُون بِأَن إِسْقَاط الصَّلَاة عَنْهَا عَزِيمَة لِأَنَّهَا مكلفة بِالتّرْكِ وَعنهُ رخصَة وَالْمُرْتَدّ والسكران ليسَا من أَهلهَا وَمَا وَقع فِي الْمَجْمُوع من قَضَاء الْحَائِض الْمُرْتَدَّة زمن الْجُنُون نسب فِيهِ إِلَى السَّهْو وَلَا قَضَاء على الطِّفْل إِذا بلغ ويأمره الْوَلِيّ بهَا إِذا ميز وَلَو قَضَاء لما فَاتَهُ بعد

الْمُرْتَدَّة زمن الْجُنُون نسب فِيهِ إِلَى السَّهْو وَلَا قَضَاء على الطِّفْل إِذا بلغ ويأمره الْوَلِيّ بهَا إِذا ميز وَلَو قَضَاء لما فَاتَهُ بعد

التَّمْيِيز والتمييز بعد استكمال سبع سِنِين وَيضْرب على تَركهَا بعد عشر سِنِين لخَبر مروا الصَّبِي أَي والصبية بِالصَّلَاةِ إِذا بلغ سبع سِنِين وَإِذا بلغ عشر سِنِين فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا أَي على تَركهَا كَمَا صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره تَنْبِيه ظَاهر كَلَامهم أَنه يشْتَرط للضرب تَمام الْعَاشِرَة لَكِن قَالَ الصَّيْمَرِيّ إِنَّه يضْرب فِي أَثْنَائِهَا وَصَححهُ الْإِسْنَوِيّ وَجزم بِهِ ابْن الْمقري وَهُوَ الظَّاهِر لِأَنَّهُ مَظَنَّة الْبلُوغ وَمُقْتَضى مَا فِي الْمَجْمُوع أَن التَّمْيِيز وَحده لَا يَكْفِي فِي الْأَمر بل لَا بُد مَعَه من السَّبع وَقَالَ فِي الْكِفَايَة إِنَّه الْمَشْهُور وَأحسن مَا قيل فِي حد التَّمْيِيز أَنه يصير الطِّفْل بِحَيْثُ يَأْكُل وَحده وَيشْرب وَحده ويستنجي وَحده وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ مَتى يُصَلِّي الصَّبِي قَالَ إِذا عرف شِمَاله من يَمِينه قَالَ الدَّمِيرِيّ وَالْمرَاد إِذا عرف مَا يضرّهُ وَمَا يَنْفَعهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوع وَالْأَمر وَالضَّرْب واجبان على الْوَلِيّ أَبَا كَانَ أَو جدا أَو وَصِيّا أَو قيمًا من جِهَة القَاضِي وَفِي الْمُهِمَّات والملتقط وَمَالك الرَّقِيق فِي معنى الْأَب وَكَذَا الْمُودع وَالْمُسْتَعِير وَنَحْوهمَا قَالَ الطَّبَرِيّ وَلَا يقْتَصر على مُجَرّد صيغته بل لَا بُد مَعَه من التهديد وَقَالَ فِي الرَّوْضَة يجب على الْآبَاء والأمهات تَعْلِيم أَوْلَادهم الطَّهَارَة وَالصَّلَاة والشرائع وَلَا قَضَاء على الْحَائِض أَو النُّفَسَاء إِذا طهرتا وَهل يحرم عَلَيْهِمَا أَو يكره وَجْهَان أوصحهما الثَّانِي وَلَا على مَجْنُون ومغمى عَلَيْهِ إِذا أفاقا لحَدِيث رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة عَن الصَّبِي حَتَّى يبلغ وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يبرأ فورد النَّص فِي الْمَجْنُون وَقيس عَلَيْهِ كل من زَالَ عقله بِسَبَب يعْذر فِيهِ

يبلغ وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يبرأ فورد النَّص فِي الْمَجْنُون وَقيس عَلَيْهِ كل من زَالَ عقله بِسَبَب يعْذر فِيهِ الحكم إِذا زَالَت الْمَوَانِع آخرالوقت أَو طرأت أول الْوَقْت وَلَو زَالَت هَذِه الْأَسْبَاب الْمَانِعَة من وجوب الصَّلَاة وَقد بَقِي من الْوَقْت قدر تَكْبِيرَة فَأكْثر وَجَبت الصَّلَاة لِأَن الْقدر الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ الْإِيجَاب يَسْتَوِي فِيهِ قدر الرَّكْعَة ودونها وَيجب الظّهْر مَعَ الْعَصْر بِإِدْرَاك قدر زمن تَكْبِيرَة آخر وَقت الْعَصْر وَيجب الْمغرب مَعَ الْعشَاء بِإِدْرَاك ذَلِك آخر وَقت الْعشَاء لِاتِّحَاد وقتي الظّهْر وَالْعصر ووقتي الْمغرب وَالْعشَاء فِي الْعذر فَفِي الضَّرُورَة أولى وَيشْتَرط للْوُجُوب أَن يَخْلُو الشَّخْص عَن الْمَوَانِع قدر الطَّهَارَة وَالصَّلَاة أخف مَا يَجْزِي كركعتين فِي صَلَاة الْمُسَافِر تَنْبِيه لَو بلغ الشَّخْص فِي الصَّلَاة بِالسِّنِّ وَجب عَلَيْهِ إِتْمَامهَا لِأَنَّهُ أدْرك الْوُجُوب وَهِي صَحِيحَة فَلَزِمَهُ إِتْمَامهَا كَمَا لَو بلغ بِالنَّهَارِ وَهُوَ صَائِم فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ إمْسَاك بَقِيَّة النَّهَار وأجزائه وَلَو جُمُعَة لِأَنَّهُ صلى الْوَاجِب بِشَرْطِهِ وَوُقُوع أَولهَا نفلا لَا يمْنَع وُقُوع آخرهَا وَاجِبا كَصَوْم مَرِيض شفي فِي أَثْنَائِهِ وَإِن بلغ بعد فعلهَا بِالسِّنِّ أَو بِغَيْرِهِ فَلَا يجب عَلَيْهِ إِعَادَتهَا بِخِلَاف الْحَج إِذا بلغ بعده يجب عَلَيْهِ إِعَادَته لِأَن وُجُوبه مرّة فِي الْعُمر فَاشْترط وُقُوعه فِي حَال الْكَمَال بِخِلَاف الصَّلَاة وَلَو حَاضَت أَو نفست أَو جن

أَو أُغمي عَلَيْهِ أول الْوَقْت وَجَبت تِلْكَ الصَّلَاة إِن أدْرك من ذكر قدر الْفَرْض بأخف مَا يُمكن وَإِلَّا فَلَا وجوب فِي ذمَّته لعدم التَّمَكُّن من فعلهَا القَوْل فِي الصَّلَوَات المسنونات الَّتِي تشرع لَهَا الْجَمَاعَة وينادى لَهَا ثمَّ شرع فِي النَّوْع الثَّانِي فَقَالَ (والصلوات المسنونات) والمسنون وَالْمُسْتَحب وَالنَّفْل والمرغب فِيهِ أَلْفَاظ مترادفة وَهُوَ الزَّائِد على الْفَرَائِض وَأفضل عبادات الْبدن بعد الْإِسْلَام الصَّلَاة لخَبر الصَّحِيحَيْنِ أَي الْأَعْمَال أفضل فَقَالَ الصَّلَاة لوَقْتهَا وَقيل الصَّوْم لخَبر الصَّحِيحَيْنِ قَالَ الله تَعَالَى كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ وَإِذا كَانَت الصَّلَاة أفضل الْعِبَادَات ففرضها أفضل الْفُرُوض وتطوعها أفضل التَّطَوُّع وَهُوَ يَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ قسم تسن الْجَمَاعَة فِيهِ وَهُوَ (خمس العيدان والكسوفان وَالِاسْتِسْقَاء) ورتبتها فِي الْأَفْضَلِيَّة على حكم ترتيبها الْمَذْكُور وَلها أَبْوَاب تذكر فِيهَا القَوْل فِي السّنَن الرَّوَاتِب وَقسم لَا تسن الْجَمَاعَة فِيهِ (و) مِنْهُ (السّنَن) الرَّوَاتِب وَهِي على الْمَشْهُور (التابعة للفرائض) وَقيل هِيَ مَا لَهُ وَقت وَالْحكمَة فِيهَا تَكْمِيل مَا نقص من الفرائص بِنَقص نَحْو خشوع كَتَرْكِ تدبر قِرَاءَة (وَهِي سَبْعَة عشر رَكْعَة رَكعَتَا الْفجْر) قبل الصُّبْح (وَأَرْبع) أَي أَربع رَكْعَات (قبل الظّهْر وركعتان بعْدهَا وَأَرْبع قبل الْعَصْر وركعتان بعد الْمغرب وَثَلَاث بعد سنة الْعشَاء يُوتر بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ) لم يبين المُصَنّف الْمُؤَكّد من غَيره وَبَيَانه أَن الْمُؤَكّد من الرَّوَاتِب عشر رَكْعَات رَكْعَتَانِ قبل الصُّبْح وركعتان قبل الظّهْر وَكَذَا بعْدهَا وَبعد الْمغرب وَالْعشَاء لخَبر الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر قَالَ صليت مَعَ النَّبِي ﷺ رَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء وَغير الْمُؤَكّد أَن يزِيد رَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر لِلِاتِّبَاعِ

ظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء وَغير الْمُؤَكّد أَن يزِيد رَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسلم وَيزِيد رَكْعَتَيْنِ بعْدهَا لحَدِيث من حَافظ على أَربع رَكْعَات قبل الظّهْر وَأَرْبع بعْدهَا حرمه الله على النَّار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَأَرْبع قبل الْعَصْر لخَبر عمر أَنه ﷺ قَالَ رحم الله امْرأ صلى قبل الْعَصْر أَرْبعا رَوَاهُ ابْنا خُزَيْمَة وحبان وصححاه وَمن غير الْمُؤَكّد رَكْعَتَانِ خفيفتان قبل الْمغرب فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس أَن كبار الصَّحَابَة كَانُوا يبتدرون السَّوَارِي لَهما أَي للركعتين إِذا أذن الْمغرب وركعتان قبل الْعشَاء لخَبر بَين كل أذانين صَلَاة وَالْمرَاد الْأَذَان والأقامة وَالْجُمُعَة كالظهر فِيمَا مر فَيصَلي قبلهَا أَرْبعا وَبعدهَا أَرْبعا لخَبر مُسلم إِذا

صلى أحدكُم الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا وَخبر التِّرْمِذِيّ إِن ابْن مَسْعُود كَانَ يُصَلِّي قبل الْجُمُعَة أَرْبعا وَبعدهَا أَرْبعا وَالظَّاهِر أَنه تَوْقِيف وَقَول المُصَنّف يُوتر بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن من الْقسم الَّذِي لَا يسن لَهُ جمَاعَة الْوتر وَأَن أَقَله رَكْعَة لخَبر مُسلم من حَدِيث ابْن عمر وَابْن عَبَّاس الْوتر رَكْعَة من آخر اللَّيْل وَفِي صَحِيح ابْن حبَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه ﷺ أوتر بِوَاحِدَة وَلَا كَرَاهَة فِي الِاقْتِصَار عَلَيْهَا خلافًا لما فِي الْكِفَايَة عَن أبي الطّيب وَأدنى الْكَمَال ثَلَاث وأكمل مِنْهُ خمس ثمَّ سبع ثمَّ تسع ثمَّ إِحْدَى عشرَة وَهِي أَكْثَره للْأَخْبَار الصَّحِيحَة مِنْهَا خبر عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يزِيد فِي رَمَضَان وَلَا غَيره على إِحْدَى عشرَة رَكْعَة

َخْبَار الصَّحِيحَة مِنْهَا خبر عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يزِيد فِي رَمَضَان وَلَا غَيره على إِحْدَى عشرَة رَكْعَة فَلَا تصح الزِّيَادَة عَلَيْهَا كَسَائِر الرَّوَاتِب وَلمن زَاد على رَكْعَة الْفَصْل بَين الرَّكْعَات بِالسَّلَامِ وَهُوَ أفضل من الْوَصْل بتشهد فِي الْأَخِيرَة أَو بتشهدين فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْوَصْل غير ذَلِك وَوَقته بَين صَلَاة الْعشَاء وطلوع الْفجْر الثَّانِي لقَوْله ﷺ إِن الله أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم وَهِي الْوتر فَجَعلهَا لكم من الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر وَيسن جعله آخر صَلَاة اللَّيْل لخَبر الصَّحِيحَيْنِ اجعلوا آخر صَلَاتكُمْ من اللَّيْل وترا فَإِن كَانَ لَهُ تهجد آخر أخر الْوتر إِلَى أَن يتهجد وَإِلَّا أوتر بعد فَرِيضَة الْعشَاء وراتبتها هَذَا مَا فِي الرَّوْضَة كَأَصْلِهَا وَقَيده فِي الْمَجْمُوع بِمَا إِذا لم يَثِق بيقظته آخر اللَّيْل وَإِلَّا فتأخيره أفضل لخَبر مُسلم من خَافَ أَن لَا يقوم آخر اللَّيْل فليوتر أَوله وَمن طمع أَن يقوم آخِره فليوتر آخِره فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة وَذَلِكَ أفضل وَعَلِيهِ حمل خَبره أَيْضا بَادرُوا الصُّبْح بالوتر فَإِن أوتر ثمَّ تهجد لم ينْدب لَهُ إِعَادَته لخَبر لَا وتران فِي لَيْلَة وَينْدب الْقُنُوت آخر وتره فِي النّصْف الثَّانِي من رَمَضَان وَهُوَ كقنوت الصُّبْح فِي لفظ وَمحله والجهر بِهِ وَيسن جمَاعَة فِي وتر رَمَضَان

لَيْلَة وَينْدب الْقُنُوت آخر وتره فِي النّصْف الثَّانِي من رَمَضَان وَهُوَ كقنوت الصُّبْح فِي لفظ وَمحله والجهر بِهِ وَيسن جمَاعَة فِي وتر رَمَضَان القَوْل فِي النَّوَافِل الْمُؤَكّدَة بعد الرَّوَاتِب (والنوافل الْمُؤَكّدَة) بعد الرَّوَاتِب (ثَلَاثَة) الأولى (صَلَاة اللَّيْل) وَهُوَ التَّهَجُّد وَلَو عبر بِهِ لَكَانَ أولى لمواظبته ﷺ وَلقَوْله تَعَالَى ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ وَهُوَ لُغَة رفع النّوم بالتكلف وَاصْطِلَاحا صَلَاة التَّطَوُّع فِي اللَّيْل بعد النّوم كَمَا قَالَه القَاضِي حُسَيْن سمي بذلك لما فِيهِ من ترك النّوم وَيسن للمتهجد القيلولة وَهِي النّوم قبل الزَّوَال وَهِي بِمَنْزِلَة السّحُور للصَّائِم لقَوْله ﷺ اسْتَعِينُوا بالقيلولة على قيام اللَّيْل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فَائِدَة ذكر أَبُو الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي أَن المتهجد يشفع فِي أهل بَيته وَرُوِيَ أَن الْجُنَيْد رئي فِي النّوم فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ طاحت تِلْكَ الإشارات وَغَابَتْ تِلْكَ الْعبارَات وفنيت تِلْكَ الْعُلُوم ونفدت تِلْكَ الرسوم وَمَا نفعنا إِلَّا ركيعات كُنَّا نركعها

عِنْد السحر وَيكرهُ ترك التَّهَجُّد لمعتاده بِلَا عذر وَيكرهُ قيام بلَيْل يضر قَالَ ﷺ لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ألم أخبر أَنَّك تَصُوم النَّهَار وَتقوم اللَّيْل فَقلت بلَى قَالَ فَلَا تفعل صم وَأفْطر وقم ونم فَإِن لجسدك عَلَيْك حَقًا

إِلَى آخِره أما قيام لَا يضر وَلَو فِي لَيَال كَامِلَة فَلَا يكره فقد كَانَ ﷺ إِذا دخل الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان أَحْيَا اللَّيْل كُله وَيكرهُ تَخْصِيص لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام بِصَلَاة لخَبر مُسلم لَا تخصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي أما إحياؤها بِغَيْر صَلَاة فَلَا يكره خُصُوصا بِالصَّلَاةِ على النَّبِي ﷺ فَإِن ذَلِك مَطْلُوب فِيهَا (و) الثَّانِيَة (صَلَاة الضُّحَى) وأقلها رَكْعَتَانِ وأكثرها ثَمَان كَمَا فِي الْمَجْمُوع عَن الْأَكْثَرين وَصَححهُ فِي التَّحْقِيق وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمد وَفِي الْمِنْهَاج أَن أَكْثَرهَا اثْنَتَا عشرَة رَكْعَة وَقَالَ فِي الرَّوْضَة أفضلهَا ثَمَان وأكثرها اثْنَتَا عشرَة وَيسن أَن يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ ووقتها من ارْتِفَاع الشَّمْس إِلَى الزَّوَال وَالِاخْتِيَار فعلهَا عِنْد مُضِيّ ربع النَّهَار (و) الثَّالِثَة (صَلَاة التَّرَاوِيح) وَهِي عشرُون رَكْعَة وَقد اتَّفقُوا على سنيتها وعَلى أَنَّهَا المرادة من قَوْله ﷺ من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَقَوله إِيمَانًا أَي تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ حق مُعْتَقدًا أفضليتهواحتسابا أَي إخلاصا وَالْمَعْرُوف أَن الغفران مُخْتَصّ بالصغائر وَتسن الْجَمَاعَة فِيهَا لِأَن عمر جمع النَّاس على قيام شهر رَمَضَان الرِّجَال على أبي بن كَعْب وَالنِّسَاء على سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة وَسميت كل أَربع مِنْهَا ترويحة لأَنهم كَانُوا يتروحون عَقبهَا أَي يستريحون قَالَ الْحَلِيمِيّ والسر فِي كَونهَا عشْرين أَن الرَّوَاتِب المؤكدات فِي غير رَمَضَان عشر رَكْعَات فضوعفت لِأَنَّهُ وَقت جد وتشمير اه

َا أَي يستريحون قَالَ الْحَلِيمِيّ والسر فِي كَونهَا عشْرين أَن الرَّوَاتِب المؤكدات فِي غير رَمَضَان عشر رَكْعَات فضوعفت لِأَنَّهُ وَقت جد وتشمير اه وَلأَهل الْمَدِينَة الشَّرِيفَة فعلهَا سِتا وَثَلَاثِينَ لِأَن الْعشْرين خمس ترويحات فَكَانَ أهل مَكَّة يطوفون بَين كل ترويحتين سَبْعَة أَشْوَاط فَجعل لأهل الْمَدِينَة بدل كل أُسْبُوع ترويحة ليساووهم وَلَا يجوز ذَلِك لغَيرهم كَمَا قَالَه الشَّيْخَانِ لِأَن لأَهْلهَا شرفا بهجرته وَدَفنه ﷺ وفعلها بِالْقُرْآنِ فِي جَمِيع الشَّهْر أفضل من تَكْرِير سُورَة الْإِخْلَاص ووقتها بَين صَلَاة الْعشَاء وَلَو تَقْدِيمًا وطلوع الْفجْر الثَّانِي قَالَ فِي الرَّوْضَة وَلَا تصح بنية مُطلقَة بل يَنْوِي رَكْعَتَيْنِ من التَّرَاوِيح أَو من قيام رَمَضَان وَلَو صلى أَرْبعا بِتَسْلِيمَة لم يَصح لِأَنَّهُ خلاف الْمَشْرُوع بِخِلَاف سنة الظّهْر وَالْعصر وَالْفرق أَن التَّرَاوِيح بمشروعية الْجَمَاعَة فِيهَا أشبهت الْفَرَائِض فَلَا تغير عَمَّا وَردت تَنْبِيه يدْخل وَقت الرَّوَاتِب الَّتِي قبل الْفَرْض بِدُخُول وَقت الْفَرْض وَالَّتِي بعده بِفِعْلِهِ وَيخرج وَقت النَّوْعَيْنِ بِخُرُوج وَقت الْفَرْض لِأَنَّهُمَا تابعان لَهُ وَلَو فَاتَ النَّفْل الْمُؤَقت ندب قَضَاؤُهُ وَمن الْقسم الَّذِي لَا تندب فِيهِ الْجَمَاعَة تَحِيَّة الْمَسْجِد وَهِي رَكْعَتَانِ قبل الْجُلُوس لكل دَاخل وَتحصل لفرض أَو نفل آخر وتتكرر بِتَكَرُّر الدُّخُول وَلَو على قرب وتفوت بجلوسه قبل فعلهَا وَإِن قصر الْفَصْل إِلَّا إِن جلس سَهوا وَقصر الْفَصْل وتفوت بطول الْوُقُوف كَمَا أفتى بِهِ بعض الْمُتَأَخِّرين

َلَو على قرب وتفوت بجلوسه قبل فعلهَا وَإِن قصر الْفَصْل إِلَّا إِن جلس سَهوا وَقصر الْفَصْل وتفوت بطول الْوُقُوف كَمَا أفتى بِهِ بعض الْمُتَأَخِّرين

فَائِدَة قَالَ الْإِسْنَوِيّ التَّحِيَّات أَربع تَحِيَّة الْمَسْجِد بِالصَّلَاةِ وَالْبَيْت بِالطّوافِ وَالْحرم بِالْإِحْرَامِ وَمنى بِالرَّمْي وَزيد عَلَيْهِ تَحِيَّة عَرَفَة بِالْوُقُوفِ وتحية لِقَاء الْمُسلم بِالسَّلَامِ تَتِمَّة من الْقسم الَّذِي لَا تسن الْجَمَاعَة فِيهِ صَلَاة التسابيح وَهِي أَربع رَكْعَات يَقُول فِيهَا ثَلَاثمِائَة مرّة سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر بعد التَّحَرُّم وَقبل الْقِرَاءَة خَمْسَة عشرَة وَبعد الْقِرَاءَة وَقبل الرُّكُوع عشرا وَفِي الرُّكُوع عشرا وَكَذَلِكَ فِي الرّفْع مِنْهُ وَفِي السُّجُود وَالرَّفْع مِنْهُ وَالسُّجُود الثَّانِي فَهَذِهِ خمس وَسَبْعُونَ فِي أَربع بثلاثمائة وَصَلَاة الْأَوَّابِينَ وَتسَمى صَلَاة الْغَفْلَة لغفلة النَّاس عَنْهَا بِسَبَب عشَاء أَو نوم أَو نَحْو ذَلِك وَهِي عشرُون رَكْعَة بَين الْمغرب وَالْعشَاء وأقلها رَكْعَتَانِ لحَدِيث التِّرْمِذِيّ أَنه ﷺ قَالَ من صلى سِتّ رَكْعَات بَين الْمغرب وَالْعشَاء كتب الله لَهُ عبَادَة اثْنَتَيْ عشرَة سنة وركعتا الْإِحْرَام وركعتا الطّواف وركعتا الْوضُوء وركعتا الاستخارة وركعتا الْحَاجة وركعتا التَّوْبَة وركعتان عِنْد الْخُرُوج من الْمنزل وَعند دُخُوله وَعند الخروح من مَسْجِد رَسُول الله ﷺ وَعند مروره بِأَرْض لم يمر بهَا قطّ وركعتان عقب الْخُرُوج من الْحمام وركعتان فِي الْمَسْجِد إِذا قدم من سَفَره وركعتان عِنْد الْقَتْل إِن أمكنه وركعتان إِذا عقد على امْرَأَة وزفت إِلَيْهِ إِذْ يسن لكل مِنْهُمَا قبل الوقاع أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وأدلة هَذِه السّنَن مَشْهُورَة لَا يحتملها شرح هَذَا الْكتاب القَوْل فِي الْبدع المذمومة قَالَ فِي الْمَجْمُوع وَمن الْبدع المذمومة صَلَاة الرغائب اثْنَتَا عشرَة رَكْعَة بَين الْمغرب وَالْعشَاء لَيْلَة أول جُمُعَة من رَجَب وَصَلَاة لَيْلَة نصف شعْبَان مائَة رَكْعَة

الْبدع المذمومة صَلَاة الرغائب اثْنَتَا عشرَة رَكْعَة بَين الْمغرب وَالْعشَاء لَيْلَة أول جُمُعَة من رَجَب وَصَلَاة لَيْلَة نصف شعْبَان مائَة رَكْعَة وَلَا يغتر بِمن يفعل ذَلِك وَأفضل الْقسم الَّذِي لَا تسن فِيهِ الْجَمَاعَة الْوتر ثمَّ رَكعَتَا الْفجْر وهما أفضل من رَكْعَتَيْنِ فِي جَوف اللَّيْل ثمَّ بَاقِي رواتب الْفَرَائِض ثمَّ الضُّحَى ثمَّ مَا يتَعَلَّق بِفعل غير سنة الْوضُوء كركعتي الطّواف وَالْإِحْرَام والتحية وَهَذِه الثَّلَاثَة فِي الْأَفْضَلِيَّة سَوَاء وَالْقسم الَّذِي تسن الْجَمَاعَة فِيهِ أفضل من الْقسم الَّذِي لَا تسن الْجَمَاعَة فِيهِ نعم تفضل راتبة الْفَرَائِض على التَّرَاوِيح وَأفضل الْقسم الَّذِي فِيهِ تسن الْجَمَاعَة صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَقَضِيَّة كَلَامهم تَسَاوِي الْعِيدَيْنِ فِي الْفَضِيلَة قَالَ فِي الْخَادِم لَكِن الْأَرْجَح فِي النّظر تَرْجِيح عيد الْأَضْحَى فَصلَاته أفضل من صَلَاة الْفطر وتكبير الْفطر أفضل من تكبيره ثمَّ بعد الْعِيد فِي الْفَضِيلَة كسوف الشَّمْس ثمَّ خُسُوف الْقَمَر ثمَّ الاسْتِسْقَاء ثمَّ التَّرَاوِيح

وَلَا حصر للنفل الْمُطلق وَهُوَ مَا لَا يتَقَيَّد بِوَقْت وَلَا سَبَب قَالَ ﷺ لأبي ذَر الصَّلَاة خير مَوْضُوع استكثر أَو أقل فَإِن نوى فَوق رَكْعَة تشهد آخرا فَقَط أَو آخر كل رَكْعَتَيْنِ فَأكْثر فَلَا يتَشَهَّد فِي كل رَكْعَة وَإِذا نوى قدرا فَلهُ الزِّيَادَة عَلَيْهِ وَالنَّقْص عَنهُ إِن نويا وَإِلَّا بطلت صلَاته فَإِن قَامَ لزائد سَهوا فَتذكر قعد ثمَّ قَامَ للزائد إِن شَاءَ وَالنَّفْل الْمُطلق بلَيْل أفضل مِنْهُ بِالنَّهَارِ وبأوسطه أفضل من طَرفَيْهِ إِن قسمه ثَلَاثَة أَقسَام ثمَّ آخِره أفضل من أَوله إِن قسمه قسمَيْنِ وَأفضل من ذَلِك السُّدس الرَّابِع وَالْخَامِس وَيسن السَّلَام من كل رَكْعَتَيْنِ نَوَاهَا أَو أطلق النِّيَّة وَيسن أَن يفصل بَين سنة الْفجْر وَالْفَرِيضَة باضطجاع على يَمِينه لِلِاتِّبَاعِ وَأَن يقْرَأ فِي أول رَكْعَتي الْفجْر وَالْمغْرب والاستخارة وتحية الْمَسْجِد ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّانِيَة الاخلاص ويتأكد إكثار الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار فِي جَمِيع سَاعَات اللَّيْل وَهُوَ فِي النّصْف الْأَخير آكِد وَعند السحر أفضل القَوْل فِي سَجْدَتي التِّلَاوَة وَالشُّكْر تَنْبِيه لم يتَعَرَّض المُصَنّف لسجدتي التِّلَاوَة وَالشُّكْر ونذكره مُخْتَصرا لتتم بِهِ الْفَائِدَة لحافظ هَذَا الْمُخْتَصر تسن سَجدَات تِلَاوَة لقارىء وسامع قصد السماع أم لَا قِرَاءَة لجَمِيع آيَة السَّجْدَة مَشْرُوعَة وتتأكد للسامع بسجود القارىء وَهِي أَربع عشرَة سَجْدَة سجدتا الْحَج وَثَلَاث فِي الْمفصل فِي النَّجْم والانشقاق واقرأ والبقية فِي الْأَعْرَاف والرعد والنحل والإسراء وَمَرْيَم وَالْفرْقَان والنمل وآلم تَنْزِيل وحم السَّجْدَة ومحالها مَعْرُوفَة لَيْسَ مِنْهَا سَجْدَة (ص) بل هِيَ سَجْدَة شكر تسن فِي غير الصَّلَاة وَيسْجد مصل لقرَاءَته إِلَّا مَأْمُوما فلسجدة إِمَامه فَإِن تخلف عَن إِمَامه أَو سجد هُوَ دونه بطلت صلَاته وَيكبر الْمُصَلِّي كَغَيْرِهِ ندبا بالهوي ولرفع من السَّجْدَة بِلَا رفع يَد فِي الرّفْع

إِمَامه فَإِن تخلف عَن إِمَامه أَو سجد هُوَ دونه بطلت صلَاته وَيكبر الْمُصَلِّي كَغَيْرِهِ ندبا بالهوي ولرفع من السَّجْدَة بِلَا رفع يَد فِي الرّفْع من السَّجْدَة كَغَيْر الْمُصَلِّي وأركان السَّجْدَة لغير مصل تحرم وَسُجُود وَسَلام وَشَرطهَا كَصَلَاة وَأَن لَا يطول فصل عرفا بَينهَا وَبَين قِرَاءَة الْآيَة وتتكرر بِتَكَرُّر الْآيَة وَسجْدَة الشُّكْر لَا تدخل صَلَاة وَتسن لهجوم نعْمَة أَو اندفاع نقمة أَو رُؤْيَة مبتلي أَو فَاسق معلن ويظهرها لِلْفَاسِقِ إِن لم

يخف ضَرَره وَلَا للمبتلي لِئَلَّا يتَأَذَّى وَهِي كسجدة التِّلَاوَة ولمسافر فعلهمَا كنافلة وَيسن مَعَ سَجْدَة الشُّكْر كَمَا فِي الْمَجْمُوع الصَّدَقَة وَلَو تقرب إِلَى الله بِسَجْدَة من غير سَبَب حرم وَمِمَّا يحرم مَا يَفْعَله كثير من الجهلة من السُّجُود بَين يَدي الْمَشَايِخ وَلَو إِلَى الْقبْلَة أَو قَصده لله تَعَالَى وَفِي بعض صوره مَا يَقْتَضِي الْكفْر عَافَانَا الله تَعَالَى من ذَلِك

فصل القَوْل فِي شُرُوط الصَّلَاة وَالسّنَن أبعاض وَهِي الَّتِي تجبر بسجود السَّهْو وهيئات وَهِي الَّتِي لَا تجبر بسجود السَّهْو والركن كالشرط فِي أَنه لَا بُد مِنْهُ ويفارقه بِأَن الشَّرْط هُوَ الَّذِي يتَقَدَّم على الصَّلَاة وَيجب استمراره فِيهَا كالطهر والستر والركن مَا تشْتَمل عَلَيْهِ الصَّلَاة كالركوع وَالسُّجُود فَخرج بتعريف الشَّرْط التروك كَتَرْكِ الْكَلَام فَلَيْسَتْ بِشُرُوط كَمَا صَوبه فِي الْمَجْمُوع بل مبطلة للصَّلَاة كَقطع النِّيَّة وَقيل إِنَّهَا شُرُوط كَمَا قَالَه الْغَزالِيّ وَيشْهد للْأولِ أَن الْكَلَام الْيَسِير نَاسِيا لَا يضر وَلَو كَانَ تَركه من الشُّرُوط لضر فَائِدَة قد شبهت الصَّلَاة بالإنسان فالركن كرأسه وَالشّرط كحياته وَالْبَعْض كأعضائه والهيئة كشعره

نَاسِيا لَا يضر وَلَو كَانَ تَركه من الشُّرُوط لضر فَائِدَة قد شبهت الصَّلَاة بالإنسان فالركن كرأسه وَالشّرط كحياته وَالْبَعْض كأعضائه والهيئة كشعره وَقد بَدَأَ بالقسم الأول فَقَالَ (وشرائط الصَّلَاة) جمع شَرط وَالشّرط بِسُكُون الرَّاء لُغَة الْعَلامَة وَمِنْه أَشْرَاط السَّاعَة أَي علاماتها وَاصْطِلَاحا مَا يلْزم من عَدمه الْعَدَم وَلَا يلْزم من وجوده وجود وَلَا عدم لذاته كَالْكَلَامِ فِيهَا عمدا وَالْمُعْتَبر من الشُّرُوط لصِحَّة الصَّلَاة (قبل الدُّخُول فِيهَا) أَي قبل التَّلَبُّس بهَا (خمس) القَوْل فِي طَهَارَة الْأَعْضَاء من الْحَدث وَالْجِنْس الأول (طَهَارَة الْأَعْضَاء من الْحَدث) الْأَصْغَر وَغَيره فَلَو لم يكن متطهرا عِنْد إِحْرَامه مَعَ الْقُدْرَة على الطَّهَارَة لم تَنْعَقِد صلَاته وَإِن أحرم متطهرا فَإِن سبقه الْحَدث غير الدَّائِم بطلت صلَاته لبُطْلَان طَهَارَته وَلَو صلى نَاسِيا للْحَدَث أثيب على قَصده لَا على فعله إِلَّا الْقِرَاءَة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يتَوَقَّف على الْوضُوء فَإِنَّهُ يُثَاب على فعله أَيْضا قَالَ ابْن عبد السَّلَام وَفِي إثابته على الْقِرَاءَة إِذا كَانَ جنبا نظر اه وَالظَّاهِر عدم الإثابة القَوْل فِي تَعْرِيف الْحَدث لُغَة وَشرعا وَالْحَدَث لُغَة هُوَ الشَّيْء الْحَادِث وَاصْطِلَاحا أَمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمْنَع من صِحَة الصَّلَاة حَيْثُ لَا مرخص وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْن الرّفْعَة معنى ينزل منزلَة المحسوس وَلذَلِك يُقَال بتبعيضه وارتفاعه عَن كل عُضْو

(و) طَهَارَة (النَّجس) الَّذِي لَا يُعْفَى عَنهُ فِي ثَوْبه أَو بدنه حَتَّى دَاخل أَنفه أَو فَمه أَو عينه أَو أُذُنه أَو مَكَانَهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَلَا تصح صلَاته مَعَ شَيْء من ذَلِك وَلَو مَعَ جَهله بِوُجُودِهِ أَو بِكَوْنِهِ مُبْطلًا لقَوْله تَعَالَى ﴿وثيابك فطهر﴾ وَإِنَّمَا جعل دَاخل الْأنف والفم هُنَا كظاهرهما بِخِلَاف غسل الْجَنَابَة لغلظ أَمر النَّجَاسَة بِدَلِيل أَنه لَو وَقعت نَجَاسَة فِي عينه وَجب غسلهَا وَلَا يجب غسلهَا فِي الطَّهَارَة فَلَو أكل متنجسا لم تصح صلَاته مَا لم يغسل فَمه وَلَو رَأينَا فِي ثوب من يُرِيد الصَّلَاة نَجَاسَة لَا يعلم بهَا لزمنا إِعْلَامه لِأَن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ لَا يتَوَقَّف على الْعِصْيَان قَالَه ابْن عبد السَّلَام كَمَا لَو رَأينَا صَبيا يَزْنِي بصبية فَإِنَّهُ يجب علينا منعهما وَإِن لم يكن عصيان واستثني من الْمَكَان مَا لَو كثر زرق الطُّيُور فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنهُ للْمَشَقَّة فِي الِاحْتِرَاز عَنهُ وَقيد فِي الْمطلب الْعَفو بِمَا إِذا لم يتَعَمَّد الْمَشْي عَلَيْهِ قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَهُوَ قيد مُتَعَيّن وَزَاد غَيره أَن لَا يكون رطبا أَو رجله مبلولة تَنْبِيه لَو تنجس ثَوْبه بِمَا لَا يُعْفَى عَنهُ وَلم يجد مَاء يغسلهُ بِهِ وَجب قطع موضعهَا إِن لم تنقص قِيمَته بِالْقطعِ أَكثر من أُجْرَة ثوب يُصَلِّي فِيهِ لَو اكتراه هَذَا مَا قَالَه الشَّيْخَانِ تبعا للمتولي وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ يعْتَبر أَكثر الْأَمريْنِ من ذَلِك وَمن ثمن المَاء لَو اشْتَرَاهُ مَعَ أُجْرَة غسله عِنْد الْحَاجة لِأَن كلا مِنْهُمَا لَو انْفَرد وَجب تَحْصِيله انْتهى وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر وَقيد الشَّيْخَانِ أَيْضا وجوب الْقطع بِحُصُول ستر الْعَوْرَة بالطاهر قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَلم يذكرهُ الْمُتَوَلِي وَالظَّاهِر أَنه لَيْسَ بِقَيْد بِنَاء على أَن من وجد مَا يستر بِهِ بعض الْعَوْرَة لزمَه ذَلِك وَهُوَ الصَّحِيح اه وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر

لْمُتَوَلِي وَالظَّاهِر أَنه لَيْسَ بِقَيْد بِنَاء على أَن من وجد مَا يستر بِهِ بعض الْعَوْرَة لزمَه ذَلِك وَهُوَ الصَّحِيح اه وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر القَوْل فِي الِاجْتِهَاد عِنْد اشْتِبَاه الطَّاهِر بِالْجِنْسِ وَلَو اشْتبهَ عَلَيْهِ طَاهِر ونجس من ثَوْبَيْنِ أَو بَيْتَيْنِ اجْتهد فيهمَا للصَّلَاة وَصلى فِيمَا ظَنّه الطَّاهِر من الثَّوْبَيْنِ أَو الْبَيْتَيْنِ فَإِذا صلى بِالِاجْتِهَادِ ثمَّ حضرت صَلَاة أُخْرَى لم يجب تَجْدِيد الِاجْتِهَاد فَإِن قيل إِن ذَلِك يشكل بِالِاجْتِهَادِ فِي الْمِيَاه فَإِنَّهُ يجْتَهد فِيهَا لكل فرض أُجِيب بِأَن بَقَاء الثَّوْب أَو الْمَكَان كبقاء الطَّهَارَة فَلَو اجْتهد فَتغير ظَنّه عمل بِالِاجْتِهَادِ الثَّانِي فَيصَلي فِي الآخر من غير إِعَادَة كَمَا لَا يجب إِعَادَة الأولى إِذْ لَا يلْزم من ذَلِك نقض اجْتِهَاد بِاجْتِهَاد بِخِلَاف الْمِيَاه

وَلَو غسل أحد الثَّوْبَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ صحت الصَّلَاة فيهمَا وَلَو جَمعهمَا عَلَيْهِ وَلَو اجْتهد فِي الثَّوْبَيْنِ أَو الْبَيْتَيْنِ فَلم يظْهر لَهُ شَيْء صلى عَارِيا أَو فِي أحد الْبَيْتَيْنِ لحُرْمَة الْوَقْت وَأعَاد لتَقْصِيره بِعَدَمِ إِدْرَاك الْعَلامَة وَلِأَن مَعَه ثوبا فِي الأولى ومكانا فِي الثَّانِيَة طَاهِرا بِيَقِين وَلَو اشْتبهَ عَلَيْهِ إمامان يُرِيد الِاقْتِدَاء بِأَحَدِهِمَا اجْتهد فيهمَا وَعمل بِاجْتِهَادِهِ فَإِن صلى خلف وَاحِد ثمَّ تغير ظَنّه إِلَى الآخر صلى خَلفه وَلَا يُعِيد الأولى كَمَا لَو صلى بِاجْتِهَاد إِلَى الْقبْلَة ثمَّ تغير ظَنّه إِلَى جِهَة أُخْرَى فَإِن تحير صلى مُنْفَردا وَلَو تنجس بعض ثوب أَو بدن أَو مَكَان ضيق وَجَهل ذَلِك الْبَعْض وَجب غسل كُله لتصح الصَّلَاة فِيهِ فَإِن كَانَ الْمَكَان وَاسِعًا لم يجب عَلَيْهِ الِاجْتِهَاد فِيهِ فَلهُ أَن يُصَلِّي فِيهِ بِلَا اجْتِهَاد وسكتوا عَن ضبط الْوَاسِع والضيق وَالْأَحْسَن فِي ضبط ذَلِك الْعرف وَلَو غسل بعض نجس كَثوب ثمَّ غسل بَاقِيه فَإِن غسل مَعَه جزاءا من مجاوره طهر كُله وَإِلَّا فَغير المجاور يطهر والمجاور تجس

حْسَن فِي ضبط ذَلِك الْعرف وَلَو غسل بعض نجس كَثوب ثمَّ غسل بَاقِيه فَإِن غسل مَعَه جزاءا من مجاوره طهر كُله وَإِلَّا فَغير المجاور يطهر والمجاور تجس القَوْل فِي حكم من صلى وَهُوَ قَابض حبلا مُتَّصِلا بِنَجس وَلَا تصح صَلَاة نَحْو قَابض طرف شَيْء كحبل مُتَّصِل بِنَجس وَإِن لم يَتَحَرَّك بحركته وَلَا يضر جعل طرفه تَحت رجله وَلَا نجس يحاذيه القَوْل فِي من وصل عظمه بِنَجس وَلَو وصل عظمه لحَاجَة بِنَجس من عظم لَا يصلح للوصل غَيره عذر فِي ذَلِك فَتَصِح صلَاته مَعَه وَلَا يلْزمه نَزعه إِذا وجد الطَّاهِر كَمَا فِي الرَّوْضَة كَأَصْلِهَا فَإِن لم يحْتَج لوصله أَو وجد صَالحا غَيره من غير الْآدَمِيّ وَجب عَلَيْهِ نَزعه إِن أَمن من نَزعه ضَرَرا يُبِيح التَّيَمُّم وَلم يمت وَمثل الْوَصْل بالعظم فِيمَا ذكر الوشم فَفِيهِ التَّفْصِيل الْمَذْكُور وعفي عَن مَحل استجماره فِي الصَّلَاة وَلَو عرق مَا لم يُجَاوز الصفحة والحشفة فِي حَقه لَا فِي غَيره ويعفى عَمَّا عسر الِاحْتِرَاز عَنهُ غَالِبا من طين شَارِع نجس يَقِينا لعسر تجنبه وَيخْتَلف المعفو عَنهُ وقتا ومحلا من ثوب وبدن وَعَن دم نَحْو براغيث ودمامل كقمل وَعَن دم فصد وحجم

بمحلهما وَعَن رَوْث ذُبَاب وَإِن كثر مَا ذكر وَلَو بانتشار عرق لعُمُوم الْبلوى بذلك لَا إِن كثر بِفِعْلِهِ فَإِن كثر بِفِعْلِهِ كَأَن قتل براغيث أَو عصر الدَّم لم يعف عَن الْكثير عرفا كَمَا هُوَ حَاصِل كَلَام الرَّافِعِيّ وَالْمَجْمُوع وَعَن قَلِيل دم أَجْنَبِي لَا عَن قَلِيل دم نَحْو كلب لغلظه وكالدم فِيمَا ذكر قيح وصديد وَمَاء قُرُوح ومتنفط لَهُ ريح وَلَو صلى بِنَجس غير مَعْفُو عَنهُ لم يُعلمهُ أَو علمه ثمَّ نسي فصلى ثمَّ تذكر وَجَبت الْإِعَادَة وَيجب إِعَادَة كل صَلَاة تَيَقّن فعلهَا مَعَ النَّجس بِخِلَاف مَا احْتمل حُدُوثه بعْدهَا القَوْل فِي الْكَلَام على ستر الْعَوْرَة وبيانها (و) الثَّانِي (ستر الْعَوْرَة) عَن الْعُيُون وَلَو كَانَ خَالِيا فِي ظلمَة عِنْد الْقُدْرَة لقَوْله تَعَالَى ﴿يَا بني آدم خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس المُرَاد بِهِ الثِّيَاب فِي الصَّلَاة فَلَو عجز وَجب أَن يُصَلِّي عَارِيا وَيتم رُكُوعه وَسُجُوده وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَيجب ستر الْعَوْرَة فِي غير الصَّلَاة أَيْضا وَلَو فِي الْخلْوَة إِلَّا لحَاجَة كاغتسال وَقَالَ صَاحب الذَّخَائِر يجوز كشف الْعَوْرَة فِي الْخلْوَة لأدنى غَرَض قَالَ وَمن الْأَغْرَاض كشف الْعَوْرَة للتبريد وصيانة الثَّوْب من الأدناس وَالْغُبَار عِنْد كنس الْبَيْت وَغَيره وَإِنَّمَا وَجب السّتْر فِي الْخلْوَة لإِطْلَاق الْأَمر بالستر وَلِأَن الله تَعَالَى أَحَق أَن يستحيا مِنْهُ وَلَا يجب ستر عَوْرَته عَن نَفسه بل يكره نظره إِلَيْهَا من غير حَاجَة القَوْل فِي عَورَة الرجل وعورة الرجل مَا بَين سرته وركبته لخَبر الْبَيْهَقِيّ وَإِذا زوج أحدكُم أمته عَبده أَو أجيره فَلَا تنظر أَي الْأمة إِلَى عَوْرَته والعورة مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَمثل الذّكر من بهَا رق بِجَامِع أَن رَأس كل مِنْهُمَا لَيْسَ بِعَوْرَة وَخرج بذلك السُّرَّة وَالركبَة فليسا من الْعَوْرَة على الْأَصَح

َّة وَالركبَة وَمثل الذّكر من بهَا رق بِجَامِع أَن رَأس كل مِنْهُمَا لَيْسَ بِعَوْرَة وَخرج بذلك السُّرَّة وَالركبَة فليسا من الْعَوْرَة على الْأَصَح فَائِدَة السُّرَّة مَوضِع الَّذِي يقطع من الْمَوْلُود والسر مَا يقطع من سرته وَلَا يُقَال لَهُ سرة لِأَن السُّرَّة لَا تقطع وَالركبَة موصل مَا بَين أَطْرَاف الْفَخْذ وأعالي السَّاق وكل حَيَوَان ذِي أَربع ركبتاه فِي يَدَيْهِ وعرقوباه فِي رجلَيْهِ القَوْل فِي عَورَة الْحرَّة وعورة الْحرَّة غير الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ ظهرا وبطنا إِلَى الكوعين لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا﴾ وَهُوَ مُفَسّر بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَإِنَّمَا لم يَكُونَا عَورَة لِأَن الْحَاجة تَدْعُو إِلَى ابرازهما وَالْخُنْثَى كالأنثى رقا وحرية فَإِن اقْتصر الْخُنْثَى الْحر على ستر مَا بَين سرته وركبته لم تصح صلَاته على الْأَصَح فِي الرَّوْضَة والأفقه فِي الْمَجْمُوع للشَّكّ فِي السّتْر وَصحح فِي التَّحْقِيق الصِّحَّة وَنقل فِي الْمَجْمُوع فِي نواقض الْوضُوء عَن الْبَغَوِيّ وَكثير الْقطع بِهِ للشَّكّ فِي عَوْرَته قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَعَلِيهِ الْفَتْوَى اه وَيُمكن الْجمع بَين العبارتين بِأَن يُقَال إِن دخل فِي الصَّلَاة مُقْتَصرا على ذَلِك لم تصح صلَاته للشَّكّ فِي الِانْعِقَاد وَإِن

ِيهِ الْفَتْوَى اه وَيُمكن الْجمع بَين العبارتين بِأَن يُقَال إِن دخل فِي الصَّلَاة مُقْتَصرا على ذَلِك لم تصح صلَاته للشَّكّ فِي الِانْعِقَاد وَإِن

دخل مَسْتُورا كَالْحرَّةِ وانكشف شَيْء من غير مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة لم يضر للشَّكّ فِي الْبطلَان نَظِير مَا قَالُوهُ فِي الْجُمُعَة إِن الْعدَد لَو كمل بخنثى لم تَنْعَقِد الْجُمُعَة للشَّكّ فِي الِانْعِقَاد وَإِن انْعَقَدت الْجُمُعَة بِالْعدَدِ الْمُعْتَبر وَهُنَاكَ خُنْثَى زَائِد عَلَيْهِ ثمَّ بطلت صَلَاة وَاحِد مِنْهُم وكمل الْعدَد بالخنثى لم تبطل الصَّلَاة لأننا تَيَقنا الِانْعِقَاد وشككنا فِي الْبطلَان وَهَذَا فتوح من الْعَزِيز الرَّحِيم فتح الله على من تَلقاهُ بقلب سليم القَوْل فِي شُرُوط السَّاتِر فِي الصَّلَاة وَشرط السَّاتِر جرم يمْنَع إِدْرَاك لون الْبشرَة لَا حجمها وَلَو بطين وَنَحْو مَاء كدر كَمَاء صَاف متراكم بخضرة وَيجب التطيين على فَاقِد الثَّوْب وَنَحْوه وَلَو لمن هُوَ خَارج الصَّلَاة خلافًا لبَعض الْمُتَأَخِّرين وَيجب ستر الْعَوْرَة من أَعْلَاهَا وجوانبها لَا من أَسْفَلهَا وَلَو كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَة فَلَو رؤيت عَوْرَته من جيبه أَي طوق قَمِيصه لسعته فِي رُكُوعه أَو غَيره ضرّ وَله ستر بَعْضهَا بِيَدِهِ لحُصُول الْمَقْصُود من السّتْر فَإِن وجد من الستْرَة مَا يَكْفِي قبله وَدبره تعين لَهما للاتفاق على أَنَّهُمَا عَورَة وَلِأَنَّهُمَا أفحش من غَيرهمَا فَإِن لم يجد مَا يكفيهما قدم قبله وجوبا لِأَنَّهُ مُتَوَجّه بِهِ للْقبْلَة وَبدل الْقبْلَة كالقبلة كَمَا لَو صلى صوب مقْصده وَيسْتر الْخُنْثَى قبليه فَإِن كفى لأَحَدهمَا تخير وَالْأولَى لَهُ ستر آلَة الرجل إِن كَانَ هُنَاكَ امْرَأَة وَآلَة النِّسَاء إِن كَانَ هُنَاكَ رجل

ه وَيسْتر الْخُنْثَى قبليه فَإِن كفى لأَحَدهمَا تخير وَالْأولَى لَهُ ستر آلَة الرجل إِن كَانَ هُنَاكَ امْرَأَة وَآلَة النِّسَاء إِن كَانَ هُنَاكَ رجل تَنْبِيه لَو وجد الرجل ثوب حَرِير فَقَط لزمَه السّتْر بِهِ وَلَا يلْزمه قطع مَا زَاد من على الْعَوْرَة وَيقدم على الْمُتَنَجس للصَّلَاة وَيقدم الْمُتَنَجس عَلَيْهِ فِي غَيرهَا مِمَّا لَا يحْتَاج إِلَى طَهَارَة الثَّوْب وَلَو صلت أمة مكشوفة الرَّأْس فعتقت فِي صلَاتهَا وَوجدت ستْرَة وَجب عَلَيْهَا أَن تستر رَأسهَا بهَا فَإِن لم تَجِد مَا تستر بِهِ رَأسهَا بنت على صلَاتهَا وَيسن للرجل أَن يلبس للصَّلَاة أحسن ثِيَابه وَأَن يُصَلِّي فِي ثَوْبَيْنِ لظَاهِر قَوْله تَعَالَى ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ والثوبان أهم الزِّينَة وَلخَبَر إِذا صلى أحدكُم فليلبس ثوبيه فَإِن الله تَعَالَى أَحَق أَن يتزين لَهُ وَيكرهُ أَن يُصَلِّي فِي ثوب فِيهِ صُورَة وَأَن يُصَلِّي الرجل متلثما وَالْمَرْأَة منتقبة إِلَّا أَن تكون فِي مَكَان وَهُنَاكَ أجانب لَا يحترزون عَن النّظر إِلَيْهَا فَلَا يجوز لَهَا رفع النقاب وَيجب أَن يكون السّتْر (بلباس طَاهِر) حَيْثُ قدر عَلَيْهِ القَوْل فِي من عجز عَن الثَّوْب للستر فَإِن عجز عَنهُ أَو وجده متنجسا وَعجز عَمَّا يطهره بِهِ أَو حبس فِي مَكَان نجس وَلَيْسَ مَعَه إِلَّا ثوب لَا يَكْفِيهِ للعورة وللمكان صلى عَارِيا فِي هَذِه الصُّور الثَّلَاث وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ إِذا قدر وَلَو وجد ثوبا لغيره حرم عَلَيْهِ لبسه وَأَخذه مِنْهُ قهرا وَلَا يلْزمه قبُول هِبته للمنة على الْأَصَح بل يُصَلِّي عَارِيا وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَلَو أَعَارَهُ لَهُ لزمَه قبُوله لضعف الْمِنَّة فَإِن لم يقبل لم تصح صلَاته لقدرته على الستْرَة وَلَو بَاعه إِيَّاه أَو آجره فَهُوَ كَالْمَاءِ فِي التَّيَمُّم القَوْل فِي الْوُقُوف على مَكَان طَاهِر (و) الثَّالِث (الْوُقُوف على مَكَان طَاهِر) فَلَا تصح صَلَاة شخص يلاقي بعض بدنه أَو لِبَاسه نَجَاسَة فِي قيام أَو قعُود أَو رُكُوع أَو سُجُود

طَاهِر (و) الثَّالِث (الْوُقُوف على مَكَان طَاهِر) فَلَا تصح صَلَاة شخص يلاقي بعض بدنه أَو لِبَاسه نَجَاسَة فِي قيام أَو قعُود أَو رُكُوع أَو سُجُود القَوْل فِي الْعلم بِدُخُول الْوَقْت ومراتبه (و) الرَّابِع (الْعلم بِدُخُول الْوَقْت) الْمَحْدُود شرعا فَإِن جَهله لعَارض كغيم أَو حبس فِي مَوضِع مظلم وَعدم ثِقَة يُخبرهُ عَن علم اجْتهد جَوَازًا إِن قدر على الْيَقِين بِالصبرِ أَو الْخُرُوج ورؤية الشَّمْس مثلا وَإِلَّا فوجوبا بورد من قُرْآن ودرس ومطالعة وَصَلَاة وَنَحْو ذَلِك كخياطة وَصَوت ديك مجرب وَسَوَاء الْبَصِير وَالْأَعْمَى وَعمل على الْأَغْلَب فِي ظَنّه وَإِن قدر على الْيَقِين بِالصبرِ أَو غَيره كالخروج لرؤية الْفجْر وللأعمى كالبصير الْعَاجِز تَقْلِيد مُجْتَهد لعَجزه فِي الْجُمْلَة أما إِذا أخبرهُ ثِقَة من رجل أَو امْرَأَة وَلَو رَقِيقا

بِدُخُولِهِ عَن علم أَي مُشَاهدَة كَأَن قَالَ رَأَيْت الْفجْر طالعا أَو الشَّفق غاربا فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْعَمَل بقوله إِن لم يُمكنهُ الْعلم بِنَفسِهِ وَجَاز إِن أمكنه وَفِي الْقبْلَة لَا يعْتَمد الْمخبر عَن علم إِلَّا إِذا تعذر علمه وَفرق بَينهمَا بِتَكَرُّر الْأَوْقَات فيعسر الْعلم بِكُل وَقت بِخِلَاف الْقبْلَة فَإِنَّهُ إِذا علم عينهَا مرّة اكْتفى بهَا مَا دَامَ مُقيما بمحله فَلَا عسر وَلَا يجوز لَهُ أَن يُقَلّد من أخبرهُ عَن اجْتِهَاد لِأَن الْمُجْتَهد لَا يُقَلّد مُجْتَهدا حَتَّى لَو أخبرهُ عَن اجْتِهَاد أَن صلَاته وَقعت قبل الْوَقْت لم يلْزمه إِعَادَتهَا وَهل يجوز للبصير تَقْلِيد الْمُؤَذّن الثِّقَة الْعَارِف أَو لَا قَالَ الرَّافِعِيّ يجوز فِي الصحو دون الْغَيْم لِأَنَّهُ فِيهِ مُجْتَهد وَهُوَ لَا يُقَلّد مُجْتَهدا وَفِي الصحو مخبر عَن عيان وَصحح النَّوَوِيّ جَوَاز تَقْلِيده فِيهِ أَيْضا وَنَقله عَن النَّص فَإِنَّهُ لَا يُؤذن فِي الْعَادة إِلَّا فِي الْوَقْت فَلَا يتقاعد عَن الديك المجرب قَالَ الْبَنْدَنِيجِيّ وَلَعَلَّه إِجْمَاع الْمُسلمين وَلَو كثر المؤذنون وَغلب على الظَّن إصابتهم جَازَ اعتمادهم مُطلقًا بِلَا خلاف وَلَو صلى بِلَا اجْتِهَاد أعَاد مُطلقًا لتَركه الْوَاجِب وعَلى الْمُجْتَهد التَّأْخِير حَتَّى يغلب على ظَنّه دُخُول الْوَقْت وتأخيره إِلَى خوف الْفَوات أفضل وَيعْمل المنجم بِحِسَابِهِ جَوَازًا وَلَا يقلده غَيره على الْأَصَح فِي التَّحْقِيق وَغَيره والحاسب وَهُوَ من يعْتَمد منَازِل النُّجُوم وَتَقْدِير سَيرهَا فِي معنى المنجم وَهُوَ من يرى أَن أول الْوَقْت طُلُوع النَّجْم الْفُلَانِيّ كَمَا يُؤْخَذ من نَظِيره فِي الصَّوْم القَوْل فِي الْقبْلَة ومراتها (وَفِي) الْخَامِس (اسْتِقْبَال الْقبْلَة) بالصدر لَا بِالْوَجْهِ لقَوْله تَعَالَى ﴿فول وَجهك شطر﴾ أَي نَحْو ﴿الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ والاستقبال لَا يجب فِي غير الصَّلَاة فَتعين أَن يكون فِيهَا

Bagian 6 dari 34