— Bagian 4 · ها وسننها يشف على سَائِر أعداد الْأَعْمَال الْمَ… —
Bagian 4
ها وسننها يشف على سَائِر أعداد الْأَعْمَال الْمَشْرُوعَة فَإِذا عددت صَلَاة شهر وَجدتهَا زَادَت على طاعات الْعُمر فروضا وسننا فَأول الْفُرُوض ظَاهرا
من سواهَا كلمة الْإِخْلَاص وفرضها مرّة فِي الْعُمر وَمَا سوى ذَلِك فمندوب إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْحَج من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَأما فرض الزَّكَاة فَمرَّة فِي السّنة لمن وَجَبت عَلَيْهِ وَأما فرض الصَّوْم فشهر فِي كل سنة وَأما فرض الْجِهَاد فَإِذا دهمك الْعَدو أَو أَمرك إِمَام الْوَقْت وَهَاتَانِ الحالتان قد تقع وَلَا تقع وَأما التَّوْبَة فَتجب على من أذْنب وَهِي غير مُعينَة الْعدَد فَصَارَ على هَذَا مُعظم الْعدَد فِي المفروضات دون عدد فروض الصَّلَوَات الْمَكْتُوبَة وَأما الصَّوْم فَإِذا عددت عمر سبعين سنة الَّذِي هُوَ رَأس المعترك تَجِد صومك فِيهَا خَمْسَة وَخمسين شهرا بعد إِخْرَاج سني الطفولية الَّتِي هِيَ خمس عشرَة سنة وَإِن قابلت عدد الصَّلَوَات بأعداد أَيَّام الصَّوْم فِي الْعُمر قوبلت بعده فرض صَلَاة يَوْم وَلَيْلَة وَكَذَلِكَ أعداد الزَّكَاة على مَا تقدم فَصَارَت كلمة الْإِخْلَاص وَالزَّكَاة وَالصَّوْم وَالْحج مئة فرض واثني عشر فرضا فقد فضلت أعداد فروض الصَّلَوَات الْخمس فِي الشَّهْر سَائِر أعداد المفترضات فِي الْعُمر بِثمَانِيَة وَثَلَاثِينَ فرضا وَهِي ربع الْعدَد الْمُتَقَدّم جملَة بجملة
فصل
روض الصَّلَوَات الْخمس فِي الشَّهْر سَائِر أعداد المفترضات فِي الْعُمر بِثمَانِيَة وَثَلَاثِينَ فرضا وَهِي ربع الْعدَد الْمُتَقَدّم جملَة بجملة
فصل
وَأما التَّفْصِيل فأضعاف لَا يكَاد يحصرها الْعدَد ظَاهرا وَبَاطنا على حسب مَا تقدّمت الْقِسْمَة فَأَما ظَاهر اللَّفْظ الْمَفْرُوض فَهُوَ ثَلَاث أم الْقُرْآن وَتَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالسَّلَام على مَا صَحَّ فِي الْمَذْهَب من غير خلاف من خَالف فِي بَعْضهَا على أَن من خَالف فِي بَعْضهَا لم يخْتَلف فِي كَونهَا طَاعَة وغرضنا إِنَّمَا هُوَ تَكْثِير الطَّاعَات وتضعيف الأجور عَلَيْهَا فَأَما عدد حُرُوف أم الْقُرْآن بالمضاعفة الْمُشَدّدَة مِنْهَا وحروف الْمَدّ واللين فمئة حرف وَأحد وَعِشْرُونَ حرفا اضربها فِي سَبْعَة عشر الَّتِي هِيَ عدد رَكْعَات الْيَوْم وَاللَّيْلَة صَار مِنْهَا ألفا حرف وَسَبْعَة وَخَمْسُونَ حرفا فأضف لَهَا عدد حُرُوف تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالسَّلَام الَّذين هما أحد وَعِشْرُونَ بحرفين مشددين وحرفين ممدودين صَار الْكل أَلفَيْنِ ومئة واثنين وَسِتِّينَ حرفا فأضف لَهَا الْأَفْعَال الْمَفْرُوضَة الَّتِي هِيَ مئة فعل وَتِسْعَة عشر فعلا صَار الْعدَد ألفي فرض ومئتي فرض وأحدا وَثَمَانِينَ فرضا ضف لَهَا
فرض التَّوَجُّه إِلَى الْقبْلَة قيَاما وقعودا سبعين مرّة صَارَت أَلفَيْنِ وَثَلَاث مئة وأحدا وَخمسين فرضا فَإِذا صَحَّ هَذَا الْعدَد ضف لَهُ ضعفيه من النيات عِنْد فعلهَا والعلوم بهَا إِذْ لَا يَصح عمل مِنْهَا إِلَّا بنية وَعلم صَار مِنْهَا سَبْعَة آلَاف فرض وَثَلَاث مئة وَخَمْسُونَ فرضا ضف لَهَا ضعفها فِي السنين أقوالا وأفعالا ونيات وعلوما صَارَت أَرْبَعَة عشر ألف طَاعَة وَسبع مئة طَاعَة تتضمنها الصَّلَوَات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة على أَن السّنَن أَكثر عددا لَكِن قصدنا الِاخْتِصَار بالحذف وليتقابل التَّضْعِيف فيسهل الْعدَد ضاعفها بِعشْرَة أَمْثَالهَا من الأجور عَلَيْهَا إِذْ قد صَحَّ وَثَبت أَن الْحَسَنَة بِعشْرَة أَمْثَالهَا صَارَت مئة ألف حَسَنَة وَسبعا وَأَرْبَعين ألف حَسَنَة ثمَّ إِن هَذَا الْعدَد الَّذِي نبهك الله عَلَيْهِ فِي التَّضْعِيف إِنَّمَا هُوَ أس شَرْعِي فِي عدد الأجور بِمَثَابَة الْوَاحِد فِي الْعدَد فأخبرك الله تَعَالَى أَنه جعل اقل الأجور فِي التَّضْعِيف عشرَة ثمَّ زَاد إِلَى سبع مئة ثمَّ زَاد إِلَى أَن يُوفى الصَّابِرُونَ أُجُورهم بِغَيْر حِسَاب يَعْنِي عِنْدهم لكَوْنهم لَا يُطِيقُونَ حصره فَإِن كل مَا خلق الله تَعَالَى يجب أَن يكون عِنْده معددا محاطا بِهِ على التَّفْصِيل كَمَا قَالَ تَعَالَى وأحصى كل شَيْء عددا فصل
وَلما استغرق الْعدَد فِي أَمر الصَّلَاة سَائِر الطَّاعَات لم نتعرض لعدد طاعات الطَّهَارَة لحُصُول الْمَقْصُود فِي الْكَثْرَة على أَن هَذَا الْعدَد على كثرته إِنَّمَا هُوَ فِيمَا هُوَ فِي وسع الْبشر وَأما مَا هُوَ فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى من
ُول الْمَقْصُود فِي الْكَثْرَة على أَن هَذَا الْعدَد على كثرته إِنَّمَا هُوَ فِيمَا هُوَ فِي وسع الْبشر وَأما مَا هُوَ فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى من
عدد الحركات والأصوات والعلوم والنيات وانتقال أَجزَاء جسم الْمُصَلِّي فِي الأحياز والجهات بجملة هَذِه الْأَعْرَاض الَّتِي لَا يَصح بَقَاؤُهَا فَهُوَ عدد ينْفَرد الْبَارِي تَعَالَى بِهِ دون الْخلق وكل وَاحِد مِنْهَا عمل فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى معدد خلقه فِي الْمُكَلف وأضافه إِلَيْهِ عملا وكسبا فَقَالَ تَعَالَى ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا يظْلمُونَ فتيلا﴾ ﴿وَلَا يظْلمُونَ نقيرا﴾ أَي لَا ينقصُونَ وَلَا يبخسون وَقَالَ تَعَالَى وَمَا ألتناهم من عَمَلهم من شَيْء وَقَالَ ﴿لَا يُغَادر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أحصاها﴾ وَقَالَ تَعَالَى وكل شَيْء فَعَلُوهُ فِي الزبر وكل صَغِير وكبير مستطر ومجموع هَذِه الْآي تدل على ان كل عرض عمل بِرَأْسِهِ يَقع الْجَزَاء عَلَيْهِ تَفْصِيلًا فَلَا يظنّ أَن السَّجْدَة مثلا عمل وَاحِد لَهُ عشر من الأجور بل كل عرض فَرد فِي كل جُزْء فَرد من الْإِنْسَان عمل بِرَأْسِهِ لَهُ عشر حَسَنَات تفضل بهَا علينا أكْرم الأكرمين ثمَّ إِذا كَانَ هَذَا التَّضْعِيف يَصح للفذ فَمَا ظَنك بِهِ فِي حق الْمُصَلِّي فِي الْجَمَاعَة وَأما من صلى فِي الْحرم فقد غمض الْجَلِيّ وأتى الْوَادي فطم على القري فَهَذَا هَذَا وَلَا يهْلك على الله إِلَّا هَالك فصل
فَإِذا كَانَ هَذَا التَّضْعِيف الْعَظِيم من أعداد الأجور يَصح للْمُصَلِّي فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة فَمَا ظَنك بِصَلَاة شهر وأينك من صَلَاة سنة وَمَا أَدْرَاك من
صَلَاة الْعُمر فنسأل الَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة وَمن على عباده المغرقين فِي الذُّنُوب بفرضها لتكفير سيئاتهم وعَلى الموفقين لرفع درجاتهم أَن يتم نعْمَته علينا بِصِحَّة أَدَائِهَا والاصطبار عَلَيْهَا بمنه وَطوله فصل
مغرقين فِي الذُّنُوب بفرضها لتكفير سيئاتهم وعَلى الموفقين لرفع درجاتهم أَن يتم نعْمَته علينا بِصِحَّة أَدَائِهَا والاصطبار عَلَيْهَا بمنه وَطوله فصل
فَتَأمل رَحِمك الله إِلَى هَذِه الْعِبَادَة وَمَا حوت من أَسبَاب السَّلامَة وَتَحْصِيل الدَّرَجَات والفوز بالمثوبات حَتَّى يتفطن لمؤكدات الْكتاب وَالسّنة فِي الحض عَلَيْهَا وَالِاعْتِبَار بهَا فِي غير مَا آيَة وَخبر أما الْآيَات فكقوله تَعَالَى ﴿إِن الصَّلَاة كَانَت على الْمُؤمنِينَ كتابا موقوتا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَأمر أهلك بِالصَّلَاةِ واصطبر عَلَيْهَا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر﴾ وَقَوله تَعَالَى وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات فَذكر ذهَاب السَّيِّئَات بِإِزَاءِ ذكر الصَّلَاة لِأَنَّهُ من أجلهَا وسببها وَانْظُر كَيفَ أكد تَعَالَى فِي أَدَائِهَا حِين خفف من غَيرهَا فَقَالَ
(فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ وَأقِيمُوا الصَّلَاة) وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَإذْ لم تَفعلُوا وَتَابَ الله عَلَيْكُم فأقيموا الصَّلَاة﴾ وَلَو تتبعت الْقُرْآن كُله لوجدت هَذِه التشبيهات فِي آي لَا تحصى عدَّة وَيَكْفِيك أَن جعلهَا الله تلو الْإِيمَان قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّنِي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني وأقم الصَّلَاة لذكري﴾ فَلم يعْطف على توحيده إِلَّا بِالصَّلَاةِ وَقَالَ ﴿الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ ويقيمون الصَّلَاة﴾ وَقَالَ ﴿من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَأقَام الصَّلَاة﴾ فَحَيْثُ مَا ذكر الْإِيمَان أردفه بهَا حَتَّى قَالُوا وَإِنَّمَا سميت صَلَاة لكَونهَا تلو الْإِيمَان مَأْخُوذَة من الْمُصَلِّي وَهُوَ الْفرس الَّذِي يَلِي السَّابِق من الحلبة لكَون أَنفه عِنْد صلوي السَّابِق وهما عرقان فِي الْفَخْذ فصل
وَأما الْأَخْبَار فكقوله ﷺ (أول مَا ينظر فِيهِ من عمل العَبْد الصَّلَاة فَإِن قبلت مِنْهُ نظر فِيمَا بَقِي من عمله وَإِن لم تقبل مِنْهُ لم ينظر فِي شَيْء من عمله) وَقَوله (إِنَّمَا مثل الصَّلَاة كَمثل
ل العَبْد الصَّلَاة فَإِن قبلت مِنْهُ نظر فِيمَا بَقِي من عمله وَإِن لم تقبل مِنْهُ لم ينظر فِي شَيْء من عمله) وَقَوله (إِنَّمَا مثل الصَّلَاة كَمثل
نهر غمر عذب بِبَاب أحدكُم) إِلَى قَوْله (فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ مَا بلغت بِهِ صلَاته) وَقَوله ﷺ (خمس صلوَات كتبهن الله تَعَالَى على الْعباد) إِلَى قَوْله (كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد أَن يدْخلهُ الْجنَّة وَمن لم يَأْتِ بِهن فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله عهد) الحَدِيث وَقَوله ﷺ فِي سُؤال الله الْمَلَائِكَة على جِهَة المباهاة بالمصلين (كَيفَ تركْتُم عبَادي) الحَدِيث وَقَول عمر ﵁ لعماله إِن أهم أُمُوركُم عِنْدِي الصَّلَاة فَمن حفظهَا وحافظ عَلَيْهَا حفظه الله وَمن ضيعها فَهُوَ لما سواهَا أضيع فَجَعلهَا أهم الطَّاعَات وآكد القربات أَلا ترى حَيْثُ فرضت بالملأ الْأَعْلَى بِحَضْرَة الْمَلَائِكَة الْمُكرمين ومشهد الرُّسُل الْكِرَام والسادات الْأَعْلَام كَمَا تقدم ذكره وَكَيف أيأسنا من نسخهَا وَنسخ بَعْضهَا فَقَالَ (هِيَ خمس وَهِي خَمْسُونَ لَا يُبدل القَوْل لدي) فَعرفت أَنَّهَا من الله صدق أَنِّي حتم وَمَا عَسى أَن أطيل فِي أَمر هُوَ أظهر من أَن يحْتَاج فِيهِ إِلَى تَطْوِيل ولنكتف
بقوله ﷺ (أَرحْنَا بهَا يَا بِلَال) يعْنى الصَّلَاة وَبِقَوْلِهِ ﷺ (وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة) فصل
فَتَأمل أَيهَا الْعَاقِل الْمُوفق لهَذِهِ الْعلقَة الثمينة وَالْأَمَانَة المصونة والحظوة الضمينة لَك بالسلامة والعناية المكينة وَشد عَلَيْهَا كف الضنين واحفظها حفظ المؤتمن الْأمين ذخيرة ليَوْم الافتقار وجنة بَيْنك وَبَين النَّار فصل
لَكِن إياك أَيهَا الْمُصَلِّي مَعَ مَا تقدم لَك أَن يبسطك الرَّجَاء بِكَثْرَة الأجور فَتَهْوِي بك فِي دركات الْغرُور وعالج هَوَاك بِأَن تعلم أَن حُصُول الْفضل لَا يَصح إِلَّا بأَرْبعَة شُرُوط وَهِي الْعلم بتفاصيل أَحْكَامهَا والأخلاص فِي كل ظَاهر مِنْهَا وباطن لله تَعَالَى وَحُضُور الْقلب عِنْد أَدَائِهَا فِي كل لَحْظَة لِأَنَّهُ مَالك مِنْهَا إِلَّا مَا عقلت كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر
كل ظَاهر مِنْهَا وباطن لله تَعَالَى وَحُضُور الْقلب عِنْد أَدَائِهَا فِي كل لَحْظَة لِأَنَّهُ مَالك مِنْهَا إِلَّا مَا عقلت كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر
ورؤية التَّقْصِير فِيهَا بعد الْفَرَاغ مِنْهَا كَانَ الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ إِذا تَوَضَّأ للصَّلَاة تغير لَونه واضطربت فرائصه فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ أَتَدْرُونَ بَين يَدي من أَقف أَتَدْرُونَ من أخاطب فَهَذَا هَذَا وأنى لنا بذلك وَمن أَيْن وحسبنا مَا نعلم من تفريطنا وغفلتنا وَإِذا صحت هَذِه وَقل مَا تصح فَالْأَمْر بعد مَوْقُوف على السَّابِقَة وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم ﴿قل بِفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُوَ خير مِمَّا يجمعُونَ﴾ فصل
وَأما أَنْت أَيهَا التارك البطال المنهمك فِي غلواء التعطيل المرتبك فِي طماعية الأمل المخيل الَّذِي يسمع الْأَذَان فِي كل يَوْم وَلَيْلَة خمس مَرَّات وَأَنت وادع الْقلب مطمئن الْجَوَارِح لَا تصحو من سكرتك وَلَا تتيقظ من غامض غفلتك كَأَنَّك لم تفرض عَلَيْك وَكَأن الْمَطْلُوب بهَا غَيْرك ولتعلم أَن كل مَا سبق من أَفْرَاد الْعدَد فِي الْأَعْمَال الصَّالِحَة الْمَفْرُوضَة عَلَيْك مثل عَددهَا من الآثام فِي التّرْك لكَون جَزَاء السَّيئَة بِمِثْلِهَا وَأَنت مَعَ ذَلِك فِي دنياك أبطش من عِقَاب وَأحذر من
غراب ذِئْب عتم وضبع قرم جماع مناع عفرية نفرية تنتهز الفرصة وتغتنم من قمامة أَخِيك القبصة وتخدع من سواك وَلَو فِي نفثة سواك لتحصل بهَا شهواتك وتجاهر من يطلع عَلَيْك فِي خلواتك كَمَا قيل (مَا أميل النَّفس إِلَى الْبَاطِل ... وأهون الدُّنْيَا على الْعَاقِل) (ترضي الْفَتى فِي عَاجل شَهْوَة ... لَو خسر الْجنَّة فِي الآجل) فَإِن ادعيت الْجَهْل بِمَا يلزمك فَمَا أعلمك بِمَا لَا يلزمك وَإِلَّا فَانْظُر كَيفَ تجهد أيامك وَتصرف غوائلك وتنصب شركك وحبائلك لتصيد نزر خسيس بخبث مَكَائِد لَا يتفطن لَهَا إِبْلِيس يَا بائس يَا فَقير يَا دودة الْحَرِير تبني على نَفسك سرادق نحسك وبخسك كَمَا قيل
(تجمع مَا تتركه حسرة ... لوَارث أَو آمل أملك) (أقربهم مِنْك وأدناهم ... إِلَيْك من فِي حُفْرَة أنزلك) (وَرَاح من قبرك مستعجلا ... فتش من فرحته مَنْزِلك) ورحل مَا أخفيت من عقدَة ... كنت بَخِيلًا أَن يَرَاهَا ملك) قَالَ بشر بن الْحَارِث رَحْمَة الله عَلَيْهِ (لِابْنِ آدم فِي مَاله ثَلَاث حسرات يجمعه كُله ويتركه كُله وَيسْأل عَنهُ كُله وكما قَالَ عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه فِي خطْبَة خطبهَا رفعتم الطين ووضعتم الدّين وضيعتم الْمَسَاكِين وتشبهتم بالدهاقين فألحقتم بالملاعين أَيهَا المغالط لنَفسِهِ المتغافل عَن هيل التُّرَاب عَلَيْهِ فِي رمسه رَاجع بصيرتك وسدد نحيرتك وَقدر أَنَّك الْمَطْلُوب وَحدك قَالَ الله تَعَالَى ﴿كلهم آتيه يَوْم الْقِيَامَة فَردا﴾ يَا رواغ يَا خداع وَلَا وزر إِلَى رَبك يَوْمئِذٍ المستقر فافرغ إِلَى عقلك من غَمَرَات حسك وصير يَوْمك خيرا من أمسك حذار حذار فجأك الْمَوْت فبادر إِلَى التَّوْبَة قبل الْفَوْت جعلنَا الله وَإِيَّاكُم مِمَّن قَالَ وَفعل
وَأمر فامتثل بفضله بمنه وَلَا جعلنَا مِمَّن يرى القذى فِي عين أَخِيه وَلَا يرى الْجذع فِي عينه وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَبِه أستعين وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَصلى على سيدنَا مُحَمَّد وَآله صَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كمل بِحَمْد الله وَمِنْه وَحسن توفيقه وَوَقع الْفَرَاغ من تحريره على يَد الْفَقِير إِلَى الله الخاطئ المذنب الراجي عَفْو ربه الْكَرِيم إِسْحَاق بن مَحْمُود بن بلكويه بن أبي الْفَيَّاض الشابرخواستي البرجردي غفر الله لَهُ ولوالديه وَلِجَمِيعِ أمة مُحَمَّد برحمته الواسعة وَذَلِكَ فِي الْخَامِس عشر من صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ المحروسة المعزية وَالْأَصْل الَّذِي انتسخ مِنْهُ كَانَ مُقَابلا بِأَصْل الْمُؤلف رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَالْحَمْد لله وَحده وصلواته على نبيه مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وعترته الطيبين الطاهرين
تسخ مِنْهُ كَانَ مُقَابلا بِأَصْل الْمُؤلف رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَالْحَمْد لله وَحده وصلواته على نبيه مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وعترته الطيبين الطاهرين قَالَ عبد الله الراجي رَحمته ومغفرته مُحَمَّد رضوَان بن أَحْمد بن عبد الرَّزَّاق بن أَحْمد الداية الْمَكِّيّ أرومة الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي أصلا الدومي ولادَة وَإِقَامَة نجز بِحَمْد الله وتوفيقه النّظر فِي كتاب تَنْزِيه الْأَنْبِيَاء عَمَّا نسب إِلَيْهِم حثالة الأغبياء لأبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْأمَوِي السبتي غرَّة يَوْم الثُّلَاثَاء
تَاسِع محرم الْحَرَام عَام إِحْدَى عشرَة وَأَرْبع مئة وَألف ١٤١١ من هِجْرَة سيدنَا وَنَبِينَا مُحَمَّد ﷺ وزاده تَشْرِيفًا وتكريما الْمُوَافق الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ من شهر تموز من عَام تسعين وتسع مئة وَألف ١٩٩٠ من مولد عِيسَى الْمَسِيح ﵇ كتب الله لي هَذَا الْجهد فِي الْأَعْمَال المقبولة وأجزل فِي مثوبته ورضوانه بعفوه وَمِنْه إِنَّه ذُو الطول وَالْفضل وَصلى الله على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين



