شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

Kitab aqidah Ahlussunnah wal Jama'ah karya الجلال السيوطي (w. 911 H).

Bagian 2 dari 11 309 halaman

— Bagian 2 · أم سَلمَة فَجَاءَهَا إِنْسَان فَقَالَ فلَان بِال… —

Bagian 2

أم سَلمَة فَجَاءَهَا إِنْسَان فَقَالَ فلَان بِالْمَوْتِ فَقَالَت إنطلق فَإِذا رَأَيْته أحتضر فَقل سَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين ٢٢ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي بكرَة قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على أبي سَلمَة وَهُوَ فِي الْمَوْت فَلَمَّا شقّ بَصَره مد رَسُول الله ﷺ يَده

فأغمضه فَلَمَّا أغمضه صَاح أهل الْبَيْت فسكتهم رَسُول الله ﷺ وَقَالَ إِن النَّفس إِذا خرجت يتبعهَا الْبَصَر وَإِن الْمَلَائِكَة تحضر الْمَيِّت فيؤمنون على مَا يَقُول أهل الْبَيْت ثمَّ قَالَ ﷺ اللَّهُمَّ إرفع دَرَجَة أبي سَلمَة فِي المهديين واخلفه فِي عقبه فِي الغابرين وإغفر لنا وَله يَوْم الدّين ٢٣ - وَأخرج الْحَاكِم عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا حضرتم الْمَيِّت فأغمضوا الْبَصَر فَإِن الْبَصَر يتبع الرّوح وَقُولُوا خيرا فَإِن الْمَلَائِكَة تؤمن على دُعَاء أهل الْبَيْت ٢٤ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن مُجَاهِد قَالَ قَالَ لي إِبْنِ عَبَّاس لَا تنامن إِلَّا على وضوء فَإِن الْأَرْوَاح تبْعَث على مَا قبضت عَلَيْهِ ٢٥ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَاهُ ملك الْمَوْت وَهُوَ على وضوء أعطي الشَّهَادَة ٢٦ - وَأخرج الْمروزِي عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ إِذا غمضت مَيتا فَقل بِسم الله وعَلى مِلَّة رَسُول الله ﷺ ١٣ - بَاب مَا جَاءَ فِي ملك الْمَوْت وأعوانه قَالَ الله تَعَالَى ﴿قل يتوفاكم ملك الْمَوْت الَّذِي وكل بكم﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا جَاءَ أحدكُم الْمَوْت توفته رسلنَا وهم لَا يفرطون﴾ ١ - أخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف وإبن أبي حَاتِم عَن إِبْنِ عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿توفته رسلنَا﴾ قَالَ أعوان ملك الْمَوْت من الْمَلَائِكَة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي تَفْسِيره عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مثله وَزَاد ثمَّ يقبضهَا ملك الْمَوْت مِنْهُم بعد ٢ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ إِن

عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مثله وَزَاد ثمَّ يقبضهَا ملك الْمَوْت مِنْهُم بعد ٢ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ إِن

٣٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عتبَة الْخَولَانِيّ الصَّحَابِيّ ﵁ أَنه قيل لَهُ إِن عبد الله بن عبد الْملك خرج هَارِبا من الطَّاعُون فَقَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون مَا كنت أرى أَنِّي أبقى حَتَّى أسمع بِمثل هَذَا أَفلا أخْبركُم عَن خلال كَانَ عَلَيْهَا إخْوَانكُمْ أَولهَا لِقَاء الله تَعَالَى كَانَ أحب إِلَيْهِم من الشهد وَالثَّانيَِة لم يَكُونُوا يخَافُونَ عدوا قلوا أَو كَثُرُوا وَالثَّالِثَة لم يَكُونُوا يخَافُونَ عوزا من الدُّنْيَا كَانُوا واثقين بِاللَّه أَن يرزقهم وَالرَّابِعَة إِن نزل بهم الطَّاعُون لم يبرحوا حَتَّى يقْضِي الله فيهم مَا قضى ٤٠ - وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن إِبْنِ عبد ربه أَنه قَالَ لمكحول أَتُحِبُّ الْجنَّة قَالَ وَمن لَا يحب الْجنَّة قَالَ فأحبب الْمَوْت فَإنَّك لن ترى الْجنَّة حَتَّى تَمُوت ٤١ - وَأخرج عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر أَن عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا كَانَ يَقُول لَو خيرت بَين أَن أعمر مائَة سنة فِي طَاعَة الله وَأَن أَقبض فِي يومي هَذَا أَو فِي سَاعَتِي هَذِه لاخترت أَن أَقبض فِي يومي هَذَا أَو فِي سَاعَتِي هَذِه شوقا إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله وَإِلَى الصَّالِحين من عباده ٤٢ - وَأخرج أَبُو نعيم وإبن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أَحْمد بن أبي الْحوَاري قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله النباجي يَقُول لَو خيرت بَين أَن تكون لي الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْم خلقت أتنعم فِيهَا حَلَالا لَا أسأَل عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة وَبَين أَن تخرج نَفسِي السَّاعَة لاخترت أَن تخرج نَفسِي السَّاعَة أما تحب أَن تلقى من تطيع

ت أتنعم فِيهَا حَلَالا لَا أسأَل عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة وَبَين أَن تخرج نَفسِي السَّاعَة لاخترت أَن تخرج نَفسِي السَّاعَة أما تحب أَن تلقى من تطيع ٤٣ - وَأخرج أَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَوْت كَفَّارَة لكل مُسلم صَححهُ إِبْنِ الْعَرَبِيّ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَذَلِكَ لما يلقاه الْمَيِّت فِيهِ من الآلام والأوجاع وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كفر الله بهَا من سيئاته فَمَا ظَنك بِالْمَوْتِ الَّذِي سكرة من سكراته أَشد ثَلَاثمِائَة ضَرْبَة بِالسَّيْفِ

الْمَلَائِكَة الَّذين يأْتونَ النَّاس هم الَّذين يتوفونهم ويكتبون لَهُم آجالهم فَإِذا توفوا النَّفس دفعوها إِلَى ملك الْمَوْت وَهُوَ كالعاقب يَعْنِي العشار الَّذِي يُؤَدِّي إِلَيْهِ من تَحْتَهُ ٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لما أَرَادَ الله أَن يخلق آدم بعث ملكا من حَملَة الْعَرْش يَأْتِي بِتُرَاب من الأَرْض فَلَمَّا هوى ليَأْخُذ قَالَت الأَرْض أَسأَلك بِالَّذِي أرسلك أَن لَا تَأْخُذ الْيَوْم مني شَيْئا يكون للنار فِيهِ نصيب غَدا فَتَركهَا فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى ربه قَالَ مَا مَنعك أَن تَأتي بِمَا أَمرتك قَالَ سَأَلتنِي بك فعظمت أَن أرد شَيْئا سَأَلَني بك فَأرْسل آخر فَقَالَ مثل ذَلِك حَتَّى أرسلهم كلهم فَأرْسل ملك الْمَوْت فَقَالَت لَهُ مثل ذَلِك فَقَالَ إِن الَّذِي أَرْسلنِي أَحَق بِالطَّاعَةِ مِنْك فَأخذ من وَجه الأَرْض كلهَا من طيبها وخبيثها فجَاء بِهِ إِلَى ربه فصب عَلَيْهِ من مَاء الْجنَّة فَصَارَ حمأ مسنونا فخلق مِنْهُ آدم ٤ - وَأخرج أَبُو حُذَيْفَة إِسْحَاق بن بشر فِي كتاب الْمُبْتَدَأ عَن ابْن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ نَحوه وسمى الْملك الْمُرْسل أَولا إسْرَافيل وَالثَّانِي مِيكَائِيل ٥ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر من طَرِيق السّديّ عَن أبي مَالك وَعَن أبي صَالح عَن إِبْنِ عَبَّاس وَعَن مرّة عَن إِبْنِ مَسْعُود وناس من الصَّحَابَة وسمى الْمُرْسل أَولا جِبْرِيل وَالثَّانِي مِيكَائِيل ٦ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر أَيْضا عَن يحيى بن خَالِد نَحوه وسمى الأول جِبْرِيل وَالثَّانِي مِيكَائِيل وَقَالَ فِي آخِره فَسَماهُ ملك الْمَوْت ووكله بِالْمَوْتِ ٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وإبن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن سابط قَالَ يدبر أَمر الدُّنْيَا أَرْبَعَة جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت فَأَما جِبْرِيل فَصَاحب الْجنُود وَالرِّيح وَأما مِيكَائِيل فَصَاحب الْقطر والنبات وَأما ملك الْمَوْت فَهُوَ مُوكل بِقَبض الْأَنْفس وَأما إسْرَافيل فَهُوَ ينزل عَلَيْهِم بِالْأَمر وَفِي لفظ بِمَا يؤمرون

َائِيل فَصَاحب الْقطر والنبات وَأما ملك الْمَوْت فَهُوَ مُوكل بِقَبض الْأَنْفس وَأما إسْرَافيل فَهُوَ ينزل عَلَيْهِم بِالْأَمر وَفِي لفظ بِمَا يؤمرون ٨ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ بن حَيَّان فِي كتاب العظمة عَن الرّبيع بن أنس أَنه سُئِلَ عَن ملك الْمَوْت هَل هُوَ وَحده الَّذِي يقبض الْأَرْوَاح قَالَ هُوَ الَّذِي يَلِي أَمر الْأَرْوَاح وَله أعوان على ذَلِك غير أَن ملك الْمَوْت هُوَ الرئيس وكل خطْوَة مِنْهُ من

الْمشرق إِلَى الْمغرب قلت أَيْن تكون أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ قَالَ عِنْد السِّدْرَة ٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن إِبْنِ عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فالمدبرات أمرا﴾ قَالَ مَلَائِكَة مَعَ ملك الْمَوْت يحْضرُون الْمَوْتَى عِنْد قبض أَرْوَاحهم فَمنهمْ من يعرج بِالروحِ وَمِنْهُم من يُؤمن على الدُّعَاء وَمِنْهُم من يسْتَغْفر للْمَيت حَتَّى يصلى عَلَيْهِ ويدلى فِي حفرته ١٠ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَقيل من راق﴾ قَالَ أعوان ملك الْمَوْت يَقُول بَعضهم لبَعض من يرقى بِرُوحِهِ من أَسْفَل قدمه إِلَى مَوضِع خُرُوج نَفسه

عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَقيل من راق﴾ قَالَ أعوان ملك الْمَوْت يَقُول بَعضهم لبَعض من يرقى بِرُوحِهِ من أَسْفَل قدمه إِلَى مَوضِع خُرُوج نَفسه ١١ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم وإبن مَنْدَه كِلَاهُمَا فِي الصَّحَابَة من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن الْحَارِث بن الْخَزْرَج عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وَنظر إِلَى ملك الْمَوْت عِنْد رَأس رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ يَا ملك الْمَوْت إرفق بصاحبي فَإِنَّهُ مُؤمن فَقَالَ ملك الْمَوْت طب نفسا وقر عينا وَاعْلَم أَنِّي بِكُل مُؤمن رَفِيق وَاعْلَم يَا مُحَمَّد أَنِّي لأقبض روح إِبْنِ آدم فَإِذا صرخَ صارخ قُمْت فِي الدَّار وَمَعِي روحه فَقلت مَا هَذَا الصَّارِخ وَالله مَا ظلمناه وَلَا سبقنَا أَجله وَلَا استعجلنا قدره وَمَا لنا فِي قَبضه من ذَنْب فَإِن ترضوا لما صنع الله تؤجروا وَإِن تسخطوا تأثموا وتوزروا وَإِن لنا عنْدكُمْ عودة بعد عودة فالحذر والحذر وَمَا من أهل بَيت شعر وَلَا مدر بر وَلَا فَاجر سهل وَلَا جبل إِلَّا أَنا أتصفحهم فِي كل يَوْم وَلَيْلَة حَتَّى لأَنا أعرف بصغيرهم وَكَبِيرهمْ مِنْهُم بِأَنْفسِهِم وَالله لَو أردْت أَن أَقبض روح بعوضة مَا قدرت على ذَلِك حَتَّى يكون الله هُوَ يَأْذَن بقبضها قَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد بَلغنِي أَنه إِنَّمَا يتصفحهم عِنْد مَوَاقِيت الصَّلَاة فَإِذا نظر عِنْد الْمَوْت فَإِن كَانَ مِمَّن يحافظ على الصَّلَوَات الْخمس دنا مِنْهُ الْملك وطرد عَنهُ الشَّيْطَان ويلقنه الْملك لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله فِي ذَلِك الْحَال الْعَظِيم وَأخرجه إِبْنِ أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن

أَبِيه مَرْفُوعا معضلا ١٢ - وَأخرجه إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن قَالَ مَا من يَوْم إِلَّا وَملك الْمَوْت يتصفح فِي كل بَيت ثَلَاث مَرَّات فَمن وجده مِنْهُم قد أستوفي رزقه وإنقضى أَجله قبض روحه فَإِذا قبض روحه أقبل أَهله برنة وبكاء فَيَأْخُذ ملك الْمَوْت بِعضَادَتَيْ الْبَاب فَيَقُول مَا لي إِلَيْكُم من ذَنْب وَإِنِّي لمأمور وَالله مَا أكلت لَهُ رزقا وَلَا أفنيت لَهُ عمرا وَلَا إنتقصت لَهُ أَََجَلًا إِن لي فِيكُم لعودة ثمَّ عودة حَتَّى لَا أُبْقِي مِنْكُم أحدا قَالَ الْحسن فوَاللَّه لَو يرَوْنَ مقَامه ويسمعون كَلَامه لذهلوا عَن ميتهم ولبكوا على أنفسهم ١٣ - وَأخرج الْمروزِي فِي الْجَنَائِز عَن سليم بن عَطِيَّة قَالَ دخل سلمَان على صديق لَهُ يعودهُ وَهُوَ بِالْمَوْتِ فَقَالَ يَا ملك الْمَوْت إرفق بِهِ فَإِنَّهُ مُؤمن فَتكلم الرجل وَقَالَ إِنَّه يَقُول إِنِّي بِكُل مُؤمن رَفِيق ١٤ - وَأخرج الزبير بن بكار وإبن عَسَاكِر من طرق عَن حميد بن مَيْمُون عَن أَبِيه قَالَ كنت فِيمَن حضر الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب بمنبج وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ وَلَقي من الْمَوْت شدَّة فَقَالَ رجل مِمَّن حضر وَهُوَ فِي غَشيته اللَّهُمَّ هون عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَانَ سخيا وَكَانَ يثني عَلَيْهِ فأفاق فَقَالَ من الْمُتَكَلّم فَقَالُوا فلَان فَقَالَ فَإِن ملك الْمَوْت يَقُول لَك إِنِّي بِكُل مُؤمن سخي رَفِيق ثمَّ مَاتَ فِي الْحَال

ثني عَلَيْهِ فأفاق فَقَالَ من الْمُتَكَلّم فَقَالُوا فلَان فَقَالَ فَإِن ملك الْمَوْت يَقُول لَك إِنِّي بِكُل مُؤمن سخي رَفِيق ثمَّ مَاتَ فِي الْحَال ١٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ بَيْنَمَا إِبْرَاهِيم صلوَات الله على نَبينَا وَعَلِيهِ يَوْمًا فِي دَاره إِذْ دخل عَلَيْهِ رجل حسن الشارة فَقَالَ يَا عبد الله من أدْخلك دَاري فَقَالَ أدخلنيها رَبهَا قَالَ رَبهَا أَحَق بهَا فَمن أَنْت قَالَ ملك الْمَوْت قَالَ لقد نعت لي مِنْك أَشْيَاء مَا أَرَاهَا فِيك قَالَ فَأَدْبَرَ فَأَدْبَرَ فَإِذا عُيُون مقبلة وعيون مُدبرَة وَإِذا كل شَعْرَة مِنْهُ كَأَنَّهَا السنان قَائِم فتعوذ إِبْرَاهِيم ﵇ من ذَلِك وَقَالَ عد إِلَى الصُّورَة الأولى قَالَ يَا إِبْرَاهِيم إِن الله إِذا بَعَثَنِي إِلَى من يحب لقاءه بَعَثَنِي فِي الصُّورَة الَّتِي رَأَيْت أَولا الشارة بشين مُعْجمَة وَرَاء خَفِيفَة الْهَيْئَة ١٦ - وَأخرج عَن وهب قَالَ إِن إِبْرَاهِيم ﷺ رأى فِي بَيته رجلا فَقَالَ من أَنْت قَالَ أَنا ملك الْمَوْت قَالَ إِبْرَاهِيم إِن كنت صَادِقا فأرني مِنْك آيَة أعرف أَنَّك

ب قَالَ إِن إِبْرَاهِيم ﷺ رأى فِي بَيته رجلا فَقَالَ من أَنْت قَالَ أَنا ملك الْمَوْت قَالَ إِبْرَاهِيم إِن كنت صَادِقا فأرني مِنْك آيَة أعرف أَنَّك

ملك الْمَوْت قَالَ لَهُ ملك الْمَوْت أعرض بِوَجْهِك فَأَعْرض ثمَّ نظر فَأرَاهُ الصُّورَة الَّتِي يقبض بهَا الْمُؤمنِينَ قَالَ فَرَأى من النُّور والبهاء شَيْئا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله ثمَّ قَالَ أعرض بِوَجْهِك فَأَعْرض ثمَّ نظر فَأرَاهُ الصُّورَة الَّتِي يقبض بهَا الْكفَّار والفجار فرعب إِبْرَاهِيم رعْبًا شَدِيدا حَتَّى إرتعدت فرائصه وألصق بَطْنه بِالْأَرْضِ وكادت نَفسه أَن تخرج ١٧ - وَأخرج عَن إِبْنِ مَسْعُود وإبن عَبَّاس مَعًا قَالَا لما اتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا سَأَلَ ملك الْمَوْت ربه أَن يَأْذَن لَهُ أَن يبشره بذلك فَأذن لَهُ فجَاء إِبْرَاهِيم فبشره فَقَالَ الْحَمد لله ثمَّ قَالَ يَا ملك الْمَوْت أَرِنِي كَيفَ تقبض أنفاس الْكفَّار قَالَ يَا إِبْرَاهِيم لَا تطِيق ذَلِك قَالَ بلَى قَالَ أعرض فَأَعْرض ثمَّ نظر فَإِذا بِرَجُل أسود تنَال رَأسه السَّمَاء يخرج من فِيهِ لَهب النَّار لَيْسَ من شَعْرَة فِي جسده إِلَّا فِي صُورَة رجل يخرج من فِيهِ ومسامعه لَهب النَّار فَغشيَ على إِبْرَاهِيم ثمَّ أَفَاق وَقد تحول ملك الْمَوْت فِي الصُّورَة الأولى فَقَالَ يَا ملك الْمَوْت لَو لم يلق الْكَافِر من الْبلَاء والحزن إِلَّا صُورَتك لكفاه فأرني كَيفَ تقبض أنفاس الْمُؤمنِينَ قَالَ أعرض فَأَعْرض ثمَّ الْتفت فَإِذا هُوَ بِرَجُل شَاب أحسن النَّاس وَجها وأطيبهم ريحًا فِي ثِيَاب بيض فَقَالَ يَا ملك الْمَوْت لَو لم ير الْمُؤمن عِنْد الْمَوْت من قُرَّة الْعين والكرامة إِلَّا صُورَتك هَذِه لَكَانَ يَكْفِيهِ ١٨ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَأَبُو نعيم عَن مُجَاهِد قَالَ جعلت الأَرْض لملك الْمَوْت مثل الطست يتَنَاوَل من حَيْثُ شَاءَ وَجعل لَهُ أعوان يتوفون الْأَنْفس ثمَّ يقبضهَا مِنْهُم ١٩ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الحكم بن عتبَة قَالَ الدُّنْيَا بَين يَدي ملك الْمَوْت بِمَنْزِلَة الطست بَين يَدي الرجل

لْأَنْفس ثمَّ يقبضهَا مِنْهُم ١٩ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الحكم بن عتبَة قَالَ الدُّنْيَا بَين يَدي ملك الْمَوْت بِمَنْزِلَة الطست بَين يَدي الرجل ٢٠ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ عَن أَشْعَث بن أسلم قَالَ سَأَلَ إِبْرَاهِيم صلوَات الله عَلَيْهِ ملك الْمَوْت وإسمه عزرائيل وَله عينان فِي وَجهه وعينان فِي قَفاهُ فَقَالَ يَا ملك الْمَوْت مَاذَا تصنع إِذا كَانَت نفس بالمشرق وَنَفس بالمغرب وَوَقع الوباء وإلتقى الزحفان كَيفَ تصنع قَالَ أَدْعُو الْأَرْوَاح بِإِذن الله

فَتكون بَين أُصْبُعِي هَاتين قَالَ ودحيت لَهُ الأَرْض فَتركت مثل الطست يتَنَاوَل مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ ٢١ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا من طَرِيق الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم أَن يَعْقُوب ﵇ قَالَ لملك الْمَوْت مَا من نفس منفوسة إِلَّا وَأَنت تقبض روحها قَالَ نعم قَالَ فَكيف وَأَنت عِنْدِي هَا هُنَا والأنفس فِي أَطْرَاف الأَرْض قَالَ إِن الله سخر لي الدُّنْيَا فَهِيَ كالطست يوضع قُدَّام أحدكُم فَيتَنَاوَل من أطرافها مَا شَاءَ كَذَلِك الدُّنْيَا عِنْدِي ٢٢ - وَأخرج الدينَوَرِي فِي المجالسة عَن أبي قيس الْأَزْدِيّ قَالَ قيل لملك الْمَوْت كَيفَ تقبض الْأَرْوَاح قَالَ أدعوها فتجيبني ٢٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ وَأَبُو نعيم عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ ملك الْمَوْت جَالس وَالدُّنْيَا بَين رُكْبَتَيْهِ واللوح الَّذِي فِيهِ آجال بني آدم فِي يَدَيْهِ وَبَين يَدَيْهِ مَلَائِكَة قيام وَهُوَ يعرض اللَّوْح لَا يطرف فَإِذا أَتَى على أجل عبد قَالَ أقبضوا هَذَا ٢٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن إِبْنِ عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن نفسين إتفق مَوْتهمَا فِي طرفَة عين وَاحِد بالمشرق وَآخر بالمغرب كَيفَ قدرَة ملك الْمَوْت عَلَيْهِمَا قَالَ مَا قدرَة ملك الْمَوْت على أهل الْمَشَارِق والمغارب والظلمات والهوى والبحور إِلَّا كَرجل بَين يَدَيْهِ مائدة يتَنَاوَل من أَيهَا شَاءَ ٢٦ - وَأخرج جُوَيْبِر فِي تَفْسِيره عَن الْكَلْبِيّ عَن مُجَاهِد عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ ملك الْمَوْت الَّذِي يتوفى الْأَنْفس كلهَا وَقد سلط على مَا فِي الأَرْض كَمَا سلط أحدكُم على مَا فِي رَاحَته وَمَعَهُ مَلَائِكَة من مَلَائِكَة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب فَإِذا توفى نفسا طيبه دَفعهَا إِلَى مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَإِذا توفى نفسا خبيثة دَفعهَا إِلَى مَلَائِكَة الْعَذَاب

ِكَة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب فَإِذا توفى نفسا طيبه دَفعهَا إِلَى مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَإِذا توفى نفسا خبيثة دَفعهَا إِلَى مَلَائِكَة الْعَذَاب ٢٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي الْمثنى الْحِمصِي قَالَ إِن الدُّنْيَا سهلها وجبلها بَين فَخذي ملك الْمَوْت وَمَعَهُ مَلَائِكَة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب فَيقبض الْأَرْوَاح فيعطي هَؤُلَاءِ لهَؤُلَاء وَهَؤُلَاء لهَؤُلَاء يَعْنِي مَلَائِكَة

٤٤ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك فِي الزّهْد وإبن أبي الدُّنْيَا عَن مَسْرُوق قَالَ مَا غبطت شَيْئا بِشَيْء كمؤمن فِي لحده قد أَمن من عَذَاب الله وإستراح من أَذَى الدُّنْيَا ٤٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة بِلَفْظ مَا من شَيْء خير لِلْمُؤمنِ من لحد قد إستراح من هموم الدُّنْيَا وَأمن من عَذَاب الله ٤٦ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك عَن الْهَيْثَم بن مَالك كُنَّا نتحدث عِنْد أَيفع بن عبد وَعِنْده أَبُو عَطِيَّة الْمَذْبُوح فتذاكروا النَّعيم فَقَالَ من أنعم النَّاس قَالُوا فلَان وَفُلَان فَقَالَ أَيفع مَا تَقول يَا أَبَا عَطِيَّة قَالَ أَنا أخْبركُم بِمن هُوَ أنعم مِنْهُ جَسَد فِي لحد قد أَمن من الْعَذَاب ٤٧ - وَأخرج عَن محَارب بن دثار قَالَ قَالَ لي خَيْثَمَة أَيَسُرُّك الْمَوْت قلت لَا قَالَ مَا أعلم أحدا لَا يسره الْمَوْت إِلَّا مَنْقُوص ٤٨ - وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد بِلَفْظ فَقَالَ إِن هَذَا بك لنَقص كَبِير ٤٩ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك عَن أبي عبد الرَّحْمَن أَن رجلا قَالَ فِي مجْلِس أبي الْأَعْوَر السّلمِيّ وَالله مَا خلق الله شَيْئا أحب إِلَيّ من الْمَوْت فَقَالَ أَبُو الْأَعْوَر لِأَن أكون مثلك أحب إِلَيّ من حمر النعم ٥٠ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن صَفْوَان بن سليم قَالَ فِي الْمَوْت رَاحَة لِلْمُؤمنِ من شَدَائِد الدُّنْيَا وَإِن كَانَ الْمَوْت ذَا غصص وكرب ٥١ - وَأخرج عَن مُحَمَّد بن زِيَاد قَالَ حدثت عَن بعض الْحُكَمَاء أَنه قَالَ للْمَوْت أَهْون على الْعَاقِل من زلَّة عَالم غافل

الْمَوْت ذَا غصص وكرب ٥١ - وَأخرج عَن مُحَمَّد بن زِيَاد قَالَ حدثت عَن بعض الْحُكَمَاء أَنه قَالَ للْمَوْت أَهْون على الْعَاقِل من زلَّة عَالم غافل ٥٢ - وَأخرج عَن سُفْيَان قَالَ كَانَ يُقَال الْمَوْت رَاحَة العابدين

الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب قيل فَإِذا كَانَت ملحمة وَكَانَ السَّيْف مثل الْبَرْق قَالَ يدعوها فَتَأْتِيه الْأَنْفس ٢٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد قَالَ قيل يَا رَسُول الله ملك الْمَوْت وَاحِد والزحفان ملتقيان من الْمشرق وَالْمغْرب وَمَا بَين ذَلِك من السقط والهلاك فَقَالَ إِن الله حوى الدُّنْيَا لملك الْمَوْت حَتَّى جعلهَا كالطست بَين يَدي أحدكُم فَهَل يفوتهُ مِنْهَا شَيْء ٢٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف قَالَ حَدثنَا عبد الله بن نمير عَن الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة قَالَ أَتَى ملك الْمَوْت سُلَيْمَان بن دَاوُد وَكَانَ لَهُ صديقا فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَان مَالك تَأتي أهل الْبَيْت فتقبضهم جَمِيعًا وَتَدَع أهل الْبَيْت إِلَى جنبهم لَا تقبض مِنْهُم أحدا قَالَ مَا أعلم بِمَا أَقبض مِنْهَا إِنَّمَا أكون تَحت الْعَرْش فَتلقى إِلَيّ صكاك فِيهَا أَسمَاء ٣٠ - وَأخرج بِهَذَا السَّنَد عَن خَيْثَمَة قَالَ دخل ملك الْمَوْت على سُلَيْمَان فَجعل ينظر إِلَى رجل من جُلَسَائِهِ يديم النّظر إِلَيْهِ فَلَمَّا خرج قَالَ الرجل من هَذَا قَالَ هَذَا ملك الْمَوْت قَالَ رَأَيْته ينظر إِلَيّ كَأَنَّهُ يُرِيدنِي قَالَ فَمَا تُرِيدُ قَالَ أُرِيد أَن تحملنِي على الرّيح حَتَّى تلقيني بِالْهِنْدِ فَدَعَا الرّيح فَحَمله عَلَيْهَا فألقته فِي الْهِنْد ثمَّ أَتَى ملك الْمَوْت سُلَيْمَان فَقَالَ إِنَّك كنت تديم النّظر إِلَى رجل من جلسائي قَالَ كنت أعجب مِنْهُ أمرت أَن أقبضهُ بِالْهِنْدِ وَهُوَ عنْدك ٣١ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن خَيْثَمَة قَالَ قَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد لملك الْمَوْت إِذا أردْت أَن تقبض روحي فَأَعْلمنِي بذلك قَالَ مَا أَنا بِأَعْلَم بذلك مِنْك إِنَّمَا هِيَ كتب تلقى إِلَيّ فِيهَا تَسْمِيَة من يَمُوت

لملك الْمَوْت إِذا أردْت أَن تقبض روحي فَأَعْلمنِي بذلك قَالَ مَا أَنا بِأَعْلَم بذلك مِنْك إِنَّمَا هِيَ كتب تلقى إِلَيّ فِيهَا تَسْمِيَة من يَمُوت ٣٢ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ إِن ملكا إستأذن ربه أَن يهْبط إِلَى إِدْرِيس فَأَتَاهُ فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِدْرِيس هَل بَيْنك وَبَين ملك الْمَوْت شَيْء فَقَالَ ذَاك أخي من الْمَلَائِكَة قَالَ هَل تَسْتَطِيع أَن تنفعني بِشَيْء عِنْده قَالَ إِمَّا أَن يُؤَخر شَيْئا أَو يقدمهُ فَلَا وَلَكِن سأكلمه لَك فيرفق بك عِنْد الْمَوْت فَقَالَ إركب بَين جناحي فَركب إِدْرِيس فَصَعدَ بِهِ إِلَى السَّمَاء الْعليا فلقي ملك الْمَوْت

٣٨ - وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أحضروا مَوْتَاكُم ولقنوهم لَا إِلَه إِلَّا الله وبشروهم بِالْجنَّةِ فَإِن الْحَلِيم من الرِّجَال وَالنِّسَاء يتحير عِنْد ذَلِك المصرع وَإِن الشَّيْطَان أقرب مَا يكون من إِبْنِ آدم عِنْد ذَلِك المصرع وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لمعاينة ملك الْمَوْت أَشد من ألف ضَرْبَة بِالسَّيْفِ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تخرج نفس عبد من الدُّنْيَا حَتَّى يتألم كل عرق مِنْهُ على حياله وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا نَحوه عَن أبي حُسَيْن البرجمي رَفعه ٣٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن طعمة بن غيلَان الْجعْفِيّ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ إِنَّك تَأْخُذ الرّوح من بَين العصب والقصب والأنامل اللَّهُمَّ أَعنِي على الْمَوْت وهونه عَلَيْهِ ٤٠ - وَأخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده بِسَنَد جيد عَن عَطاء بن يسَار عَن النَّبِي ﷺ قَالَ معالجة ملك الْمَوْت أَشد من ألف ضَرْبَة بِالسَّيْفِ وَمَا من مُؤمن يَمُوت إِلَّا وكل عرق مِنْهُ يألم على حِدة وَأقرب مَا يكون عَدو الله مِنْهُ تِلْكَ السَّاعَة ٤١ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عبيد بن عُمَيْر أَن النَّبِي ﷺ عَاد مَرِيضا فَقَالَ مَا مِنْهُ عرق إِلَّا وَهُوَ يألم مِنْهُ غير أَنه قد أَتَاهُ آتٍ من ربه فبشره أَن لَيْسَ بعده عَذَاب ٤٢ - وَدخل النَّبِي ﷺ على رجل من أَصْحَابه وَهُوَ مَرِيض قَالَ كَيفَ تجدك قَالَ أجدني رَاغِبًا رَاهِبًا قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يَجْتَمِعَانِ لأحد عِنْد هَذِه الْحَالة إِلَّا أعطَاهُ الله مَا رجا وأمنه مِمَّا يخَاف ٤٣ - وَأخرج أَحْمد عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ آخر شدَّة يلقاها الْمُؤمن الْمَوْت ٤٤ - وَأخرج أَبُو نعيم والمروزي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ مَا أحب أَن يهون عَليّ سَكَرَات الْمَوْت لِأَنَّهُ آخر مَا يُؤجر بِهِ الْمُسلم

عيم والمروزي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ مَا أحب أَن يهون عَليّ سَكَرَات الْمَوْت لِأَنَّهُ آخر مَا يُؤجر بِهِ الْمُسلم ٤٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن أنس قَالَ لم يلق إِبْنِ آدم شدَّة قطّ مُنْذُ خلقه الله أَشد عَلَيْهِ من الْمَوْت

وَإِدْرِيس بَين جناحيه فَقَالَ لَهُ الْملك إِن لي حَاجَة قَالَ علمت حَاجَتك تكلمني فِي إِدْرِيس وَقد مُحي إسمه وَلم يبْق من أَجله إِلَّا نصف طرفَة فَمَاتَ إِدْرِيس بَين جناحي الْملك ٣٣ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وإبن أبي الدُّنْيَا عَن عمر قَالَ بلغنَا أَن ملك الْمَوْت لَا يعلم مَتى يحضر أجل الْإِنْسَان حَتَّى يُؤمر بِقَبْضِهِ ٣٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن ابْن جريج قَالَ بلغنَا أَنه يُقَال لملك الْمَوْت اقبض فلَانا فِي وَقت كَذَا فِي يَوْم كَذَا ٣٥ - وَأخرج الْمروزِي وإبن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي الشعْثَاء جَابر بن زيد أَن ملك الْمَوْت كَانَ يقبض الْأَرْوَاح بِغَيْر وجع فَسَبهُ النَّاس ولعنوه فَشَكا إِلَى ربه فَوضع الله الأوجاع وَنسي ملك الْمَوْت يُقَال مَاتَ فلَان بوجع بِكَذَا وَكَذَا ٣٦ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن الْأَعْمَش قَالَ كَانَ ملك الْمَوْت يظْهر للنَّاس فَيَأْتِي الرجل فَيَقُول إقض حَاجَتك فَإِنِّي أُرِيد أَن أَقبض روحك فَشَكا فَأنْزل الدَّاء وَجعل الْمَوْت خُفْيَة ٣٧ - وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَ ملك الْمَوْت يَأْتِي النَّاس عيَانًا فَأتى مُوسَى فَلَطَمَهُ ففقأ عينه فَأتى ربه فَقَالَ يَا رب عَبدك مُوسَى فَقَأَ عَيْني وَلَوْلَا كرامته عَلَيْك لشققت عَلَيْهِ قَالَ لَهُ إذهب إِلَى عَبدِي فَقل لَهُ فليضع يَده على جلد ثَوْر أَو مسك ثَوْر فَلهُ بِكُل شَعْرَة وارت يَده سنة فَأَتَاهُ فَقَالَ مَا بعد هَذَا قَالَ الْمَوْت قَالَ فَالْآن قَالَ فشمه شمة فَقبض روحه قَالَ يُونُس فَرد الله إِلَيْهِ عينه فَكَانَ يَأْتِي بعد النَّاس خُفْيَة

فَقَالَ مَا بعد هَذَا قَالَ الْمَوْت قَالَ فَالْآن قَالَ فشمه شمة فَقبض روحه قَالَ يُونُس فَرد الله إِلَيْهِ عينه فَكَانَ يَأْتِي بعد النَّاس خُفْيَة ٣٨ - وَأخرج أَبُو حُذَيْفَة إِسْحَاق بن بشر فِي كتاب الشدائد بِسَنَدِهِ عَن إِبْنِ عمر قَالَ قَالَ ملك الْمَوْت يَا رب إِن عَبدك إِبْرَاهِيم جزع من الْمَوْت فَقَالَ لَهُ قل لَهُ الْخَلِيل إِذا طَال بِهِ الْعَهْد من خَلِيله إشتاق إِلَيْهِ فَبَلغهُ فَقَالَ نعم يَا رب قد إشتقت إِلَى لقائك فَأعْطَاهُ رَيْحَانَة فشمها فَقبض فِيهَا روحه ٣٩ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر أَن ملك الْمَوْت قَالَ لإِبْرَاهِيم ﵇ إِن رَبِّي أَمرنِي أَن أَقبض نَفسك بأيسر مَا قبضت نفس مُؤمن قَالَ فَأَنا أَسأَلك بِحَق الَّذِي أرسلك أَن تراجعه فِي فَقَالَ إِن خَلِيلك سَأَلَني أَن

٤٦ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ إِن أَشد مَا يلقى من أَمر الْآخِرَة الْمَوْت ٤٧ - وَأخرج عَن زيد بن أسلم أَن رجلا قَالَ لكعب الْأَحْبَار مَا الدَّاء الَّذِي لَا دَوَاء لَهُ قَالَ الْمَوْت قَالَ زيد بن أسلم إِن الْمَوْت دَاء ودواؤه رضوَان الله ٤٨ - وَأخرج الْقشيرِي فِي الرسَالَة وَأَبُو الْفضل الطوسي فِي عُيُون الْأَخْبَار والديلمي من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن هدبة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن العَبْد ليعالج كرب الْمَوْت وسكرات الْمَوْت وَإِن مفاصله ليسلم بَعْضهَا على بعض تَقول السَّلَام عَلَيْك تُفَارِقنِي وأفارقك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ٤٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن الْحسن قَالَ أَشد مَا يكون من الْمَوْت على العَبْد إِذا بلغت الرّوح التراقي فَعِنْدَ ذَلِك يضطرب ويعلو أنفسه قلت قد إختص الشَّهِيد بِأَن لَا يجد من ألم الْمَوْت مَا يجده غَيره ٥٠ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي قَتَادَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الشَّهِيد لَا يجد ألم الْقَتْل إِلَّا كَمَا يجد أحدكُم ألم مس القرصة ٥١ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ بَلغنِي أَن آخر من يَمُوت ملك الْمَوْت يُقَال لَهُ يَا ملك الْمَوْت مت فيصرخ عِنْد ذَلِك صرخة لَو سَمعهَا أهل السَّمَوَات وَأهل الأَرْض لماتوا فَزعًا ثمَّ يَمُوت ٥٢ - وَأخرج عَن زِيَاد النميري قَالَ قَرَأت فِي بعض الْكتب أَن الْمَوْت أَشد على ملك الْمَوْت مِنْهُ على جَمِيع الْخلق تَنْبِيه قَالَ الْقُرْطُبِيّ لتشديد الْمَوْت على الْأَنْبِيَاء فَائِدَتَانِ إِحْدَاهمَا تَكْمِيل فضائلهم وَرفع درجاتهم وَلَيْسَ ذَلِك نقصا وَلَا عذَابا بل هُوَ كَمَا جَاءَ أَن أَشد النَّاس بلَاء الْأَنْبِيَاء ثمَّ الأمثل فالأمثل وَالثَّانيَِة أَن يعرف الْخلق مِقْدَار ألم الْمَوْت وَأَنه بَاطِن وَقد يطلع الْإِنْسَان على بعض الْمَوْتَى فَلَا يرى عَلَيْهِ حَرَكَة وَلَا قلقا وَيرى سهولة خُرُوج روحه فيظن

ْخلق مِقْدَار ألم الْمَوْت وَأَنه بَاطِن وَقد يطلع الْإِنْسَان على بعض الْمَوْتَى فَلَا يرى عَلَيْهِ حَرَكَة وَلَا قلقا وَيرى سهولة خُرُوج روحه فيظن

أراجعك فِيهِ فَقَالَ ائته وَقل لَهُ إِن رَبك يَقُول إِن الْخَلِيل يحب لِقَاء خَلِيله فَأَتَاهُ فَقَالَ إمض لما أمرت بِهِ قَالَ يَا إِبْرَاهِيم هَل شربت شرابًا قطّ قَالَ لَا قَالَ فاستنكهه فَقبض نَفسه على ذَلِك ٤٠ - وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كَانَ دَاوُد فِيهِ غيرَة شَدِيدَة فَكَانَ إِذا خرج أغلقت الْأَبْوَاب فَلم يدْخل على أَهله أحد حَتَّى يرجع قَالَ فَخرج ذَات يَوْم وغلقت الدَّار فَأَقْبَلت إمرأته تطلع إِلَى الدَّار فَقَالَت لمن فِي الْبَيْت من أَيْن دخل هَذَا الرجل الدَّار وَالدَّار مغلقة لتفتضحن بِدَاوُد فجَاء دَاوُد فَإِذا الرجل قَائِم وسط الدَّار فَقَالَ لَهُ من أَنْت قَالَ أَنا الَّذِي لَا أهاب الْمُلُوك وَلَا يمْنَع مني شَيْء قَالَ دَاوُد أَنْت وَالله إِذا ملك الْمَوْت مرْحَبًا بِأَمْر الله فزمل دَاوُد مَكَانَهُ حَيْثُ قبضت نَفسه ٤١ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْحُسَيْن أَن جِبْرِيل هَبَط على النَّبِي ﷺ يَوْم مَوته فَقَالَ كَيفَ تجدك قَالَ أجدني يَا جِبْرِيل مغموما وأجدني مكروبا فَاسْتَأْذن ملك الْمَوْت على الْبَاب فَقَالَ جِبْرِيل يَا مُحَمَّد هَذَا ملك الْمَوْت يسْتَأْذن عَلَيْك مَا إستأذن على آدَمِيّ قبلك وَلَا يسْتَأْذن على آدَمِيّ بعْدك قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَأذن لَهُ فَأقبل حَتَّى وقف بَين يَدَيْهِ فَقَالَ إِن الله أَرْسلنِي إِلَيْك وَأَمرَنِي أَن أطيعك إِن أَمرتنِي أَن أَقبض نَفسك قبضتها وَإِن كرهت تركتهَا قَالَ وَتفعل يَا ملك الْمَوْت قَالَ نعم بذلك أمرت فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل إِن الله قد إشتاق إِلَى لقائك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إمض لما أمرت بِهِ ٤٢ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَسَعِيد بن مَنْصُور عَن عَطاء بن يسَار قَالَ مَا من أهل بَيت إِلَّا يتصفحهم ملك الْمَوْت فِي كل يَوْم خمس مَرَّات هَل مِنْهُم أحد أَمر بِقَبْضِهِ

ْد وَسَعِيد بن مَنْصُور عَن عَطاء بن يسَار قَالَ مَا من أهل بَيت إِلَّا يتصفحهم ملك الْمَوْت فِي كل يَوْم خمس مَرَّات هَل مِنْهُم أحد أَمر بِقَبْضِهِ ٤٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن كَعْب قَالَ مَا من بَيت فِيهِ أحد إِلَّا وَملك الْمَوْت على بَابه كل يَوْم سبع مَرَّات ينظر هَل فِيهِ أحد أَمر بِهِ يتوفاه ٤٤ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد قَالَ مَا على ظهر الأَرْض من بَيت شعر وَلَا مدر إِلَّا وَملك الْمَوْت يطوف بِهِ كل يَوْم مرَّتَيْنِ

٤٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وَعبد الله بن الإِمَام أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن عبد الْأَعْلَى التَّيْمِيّ قَالَ مَا من أهل دَار إِلَّا وَملك الْمَوْت يتصفحهم فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ ٤٦ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن ثَابت الْبنانِيّ قَالَ اللَّيْل وَالنَّهَار أَربع وَعِشْرُونَ سَاعَة لَيْسَ فِيهَا سَاعَة تَأتي على ذِي روح إِلَّا وَملك الْمَوْت قَائِم عَلَيْهَا فَإِن أَمر بقبضها وَإِلَّا ذهب ٤٧ - وَأخرج أَبُو الْفضل الطوسي فِي كتاب عُيُون الْأَخْبَار بِسَنَدِهِ وإبن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن هدبة عَن أنس مَرْفُوعا إِن ملك الْمَوْت لينْظر فِي وُجُوه الْعباد فِي كل يَوْم سبعين نظرة فَإِذا ضحك العَبْد الَّذِي بعث إِلَيْهِ يَقُول وَاعجَبا بعثت إِلَيْهِ لأقبض روحه وَهُوَ يضْحك ٤٨ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة وإبن أبي الدُّنْيَا عَن زيد بن أسلم قَالَ يتصفح ملك الْمَوْت الْمنَازل كل يَوْم خمس مَرَّات ويطلع فِي وَجه إِبْنِ آدم كل يَوْم إِطْلَاعَة قَالَ فَمِنْهَا الذعرة الَّتِي تصيب النَّاس يَعْنِي القشعريرة والإنقباض ٤٩ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة قَالَ مَا من يَوْم إِلَّا وَملك الْمَوْت ينظر فِي كتاب حَيَاة النَّاس قَائِل يَقُول ثَلَاثًا وَقَائِل يَقُول خمْسا

َأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة قَالَ مَا من يَوْم إِلَّا وَملك الْمَوْت ينظر فِي كتاب حَيَاة النَّاس قَائِل يَقُول ثَلَاثًا وَقَائِل يَقُول خمْسا ٥٠ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ والعقيلي فِي الضُّعَفَاء والديلمي عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ آجال الْبَهَائِم وخشاش الأَرْض كلهَا فِي التَّسْبِيح فَإِذا إنقضى تسبيحها قبض الله أرواحها وَلَيْسَ إِلَى ملك الْمَوْت من ذَلِك شَيْء وَله طَرِيق آخر أخرجه الْخَطِيب فِي الروَاة عَن مَالك من حَدِيث إِبْنِ عَمْرو مثله قَالَ إِبْنِ عَطِيَّة والقرطبي وَكَأن معنى ذَلِك أَن الله يعْدم حَيَاتهَا بِلَا مُبَاشرَة ملك الْمَوْت وَأما الْآدَمِيّ فشرف بِأَن خلق الله لَهُ ملكا وأعوانه وَجعل قبض روحه وانسلالها من جسده على يَده ٥١ - لَكِن أخرج الْخَطِيب فِي الروَاة عَن مَالك عَن سُلَيْمَان بن معمر الْكلابِي قَالَ حضرت مَالك بن أنس وَسَأَلَهُ رجل عَن البراغيث أملك الْمَوْت

يقبض أرواحها فَأَطْرَقَ طَويلا ثمَّ قَالَ ألها أنفس قَالَ نعم فَقَالَ فَإِن ملك الْمَوْت يقبض أرواحها ثمَّ قَالَ ﴿يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا﴾ ثمَّ رَأَيْت جُوَيْبِر أخرج فِي تَفْسِيره عَن الضَّحَّاك عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ وكل ملك الْمَوْت بِقَبض أَرْوَاح الْآدَمِيّين فَهُوَ الَّذِي يقبض أَرْوَاحهم وَملك فِي الْجِنّ وَملك فِي الشَّيَاطِين وَملك فِي الطير والوحوش وَالسِّبَاع والخشاش وَالْحِيتَان والنمل فهم أَرْبَعَة أَمْلَاك وَالْمَلَائِكَة يموتون فِي الصعقة الأولى وَإِن ملك الْمَوْت يَلِي قبض أَرْوَاحهم ثمَّ يَمُوت وَأما الشُّهَدَاء فِي الْبَحْر فَإِن الله يَلِي قبض أَرْوَاحهم لَا يكل ذَلِك إِلَى ملك الْمَوْت لكرامتهم عَلَيْهِ حَيْثُ ركبُوا لجج الْبَحْر فِي سَبيله وجويبر ضَعِيف جدا وَالضَّحَّاك عَن إِبْنِ عَبَّاس مُنْقَطع ولآخره شَاهد مَرْفُوع ٥٢ - وَأخرج إِبْنِ مَاجَه عَن أبي أُمَامَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله ﷿ وكل ملك الْمَوْت بِقَبض الْأَرْوَاح إِلَّا شَهِيد الْبَحْر فَإِنَّهُ يتَوَلَّى قبض روحه ٥٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن عبد الله بن عِيسَى قَالَ كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ رجل عبد الله أَرْبَعِينَ سنة فِي الْبر ثمَّ قَالَ يَا رب قد إشتقت أَن أعبدك فِي الْبَحْر فَأتى قوما فاستحملهم فَحَمَلُوهُ وَجَرت بهم سفينتهم مَا شَاءَ أَن تجْرِي ثمَّ وقفت فَإِذا شَجَرَة فِي نَاحيَة المَاء فَقَالَ ضعوني على هَذِه الشَّجَرَة فوضعوه وَجَرت بهم سفينتهم فَأَرَادَ ملك أَن يعرج إِلَى السَّمَاء فَتكلم بِكَلَامِهِ الَّذِي كَانَ يعرج بِهِ فَلم يقدر على ذَلِك فَعلم أَن ذَلِك لخطيئة كَانَت مِنْهُ فَأتى صَاحب الشَّجَرَة فَسَأَلَهُ أَن يشفع لَهُ إِلَى ربه فصلى ودعا للْملك وَطلب إِلَى ربه أَن يكون هُوَ الَّذِي يقبض نَفسه ليَكُون أَهْون عَلَيْهِ من ملك الْمَوْت فَأَتَاهُ حِين حضر أَجله فَقَالَ إِنِّي طلبت إِلَى رَبِّي أَن يشفعني فِيك كَمَا شفعك فِي وَأَن أَقبض نَفسك فَمن حَيْثُ شِئْت قبضتها فَسجدَ سَجْدَة فَخرجت من عينه دمعة فَمَاتَ فَائِدَة

ِنِّي طلبت إِلَى رَبِّي أَن يشفعني فِيك كَمَا شفعك فِي وَأَن أَقبض نَفسك فَمن حَيْثُ شِئْت قبضتها فَسجدَ سَجْدَة فَخرجت من عينه دمعة فَمَاتَ فَائِدَة ٥٤ - أخرج إِبْنِ عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أبي زرْعَة قَالَ قَالَ لي نجيب بن أبي عبيد اليسري رَأَيْت ملك الْمَوْت فِي النّوم وَهُوَ يَقُول قل لأَبِيك يُصَلِّي عَليّ حَتَّى أرْفق بِهِ عِنْد قبض روحه فَحدثت أبي بِمَا رَأَيْت فَقَالَ يَا بني لأَنا بِملك الْمَوْت آنس مني بأمك

٥٥ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر من طَرِيق زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ ذكرت حَدِيثا رَوَاهُ إِبْنِ عمر عَن النَّبِي ﷺ مَا حق امرىء مُسلم يبيت ثَلَاث لَيَال إِلَّا ووصيته مَكْتُوبَة عِنْد رَأسه فدعوت بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاس لأكتب وصيتي وغلبني النّوم فَنمت وَلم أَكتبهَا فَبَيْنَمَا أَنا نَائِم إِذْ دخل دَاخل أَبيض الثِّيَاب حسن الْوَجْه طيب الرَّائِحَة فَقلت يَا هَذَا من أدْخلك دَاري قَالَ أدخلنيها رَبهَا قلت من أَنْت قَالَ ملك الْمَوْت فَرُعِبْت مِنْهُ فَقَالَ لَا ترعب إِنِّي لم أُؤمر بِقَبض روحك قلت فَاكْتُبْ لي إِذا بَرَاءَة من النَّار قَالَ هَات دَوَاة وقرطاسا فمددت يَدي إِلَى الدواة والقرطاس الَّذِي نمت عَنهُ وَهُوَ عِنْد رَأْسِي فناولته فَكتب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أسْتَغْفر الله أسْتَغْفر الله حَتَّى مَلأ ظهر الكاغد وبطنه ثمَّ ناولنيه وَقَالَ هَذَا براءتك رَحِمك الله وانتبهت فَزعًا ودعوت بالسراج فَنَظَرت فَإِذا القرطاس الَّذِي نمت وَهُوَ عِنْد رَأْسِي مَكْتُوب بظهره وبطنه أسْتَغْفر الله فصل

ذَا براءتك رَحِمك الله وانتبهت فَزعًا ودعوت بالسراج فَنَظَرت فَإِذا القرطاس الَّذِي نمت وَهُوَ عِنْد رَأْسِي مَكْتُوب بظهره وبطنه أسْتَغْفر الله فصل

٥٦ - قَالَ الْقُرْطُبِيّ لَا تنَافِي بَين قَوْله تَعَالَى ﴿قل يتوفاكم ملك الْمَوْت﴾ وَقَوله ﴿توفته رسلنَا﴾ وَقَوله ﴿تتوفاهم الْمَلَائِكَة﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس﴾ لِأَن إِضَافَة التوفي إِلَى ملك الْمَوْت لِأَنَّهُ الْمُبَاشر للقبض وَإِلَى الْمَلَائِكَة الَّذين هم أعوانه لأَنهم يَأْخُذُونَ فِي جذبها من الْبدن فَهُوَ قَابض وهم معالجون وَإِلَى الله لِأَنَّهُ الْفَاعِل على الْحَقِيقَة وَقَالَ الْكَلْبِيّ يقبض ملك الْمَوْت الرّوح من الْجَسَد ثمَّ يُسَلِّمهَا إِلَى مَلَائِكَة الرَّحْمَة أَو الْعَذَاب وَأما أختلاف صفة ملك الْمَوْت بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُؤمن وَالْكَافِر فَوَاضِح لما تقرر من أَن الْمَلَائِكَة لَهُم قدرَة التشكل بِأَيّ شكل أَرَادوا

١٤ - بَاب قطع الْآجَال كل سنة

١ - أخرج الديلمي عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تقطع الْآجَال من شعْبَان إِلَى شعْبَان حَتَّى إِن الرجل لينكح ويولد لَهُ وَقد خرج إسمه فِي الْمَوْتَى ٢ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وإبن جرير مثله من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة بن الْأَخْنَس مَرْفُوعا وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة بن الْأَخْنَس وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم نَحوه عَن إِبْنِ عَبَّاس مَرْفُوعا ٣ - وَأخرج أَبُو يعلى بِسَنَد حسنه الْمُنْذِرِيّ عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَصُوم شعْبَان كُله فَسَأَلته قَالَ إِن الله يكْتب فِيهِ كل نفس ميتَة تِلْكَ السّنة فَأحب أَن يأتيني أَجلي وَأَنا صَائِم ٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عَطاء بن يسَار قَالَ إِذا كَانَت لَيْلَة النّصْف من شعْبَان دفع إِلَى ملك الْمَوْت صحيفَة فَيُقَال إقبض من فِي هَذِه الصَّحِيفَة فَإِن العَبْد ليغرس الْغِرَاس وينكح الْأزْوَاج وَيَبْنِي الْبُنيان وَإِن إسمه قد نسخ فِي الْمَوْتَى ٥ - وَأخرج إِبْنِ جرير عَن عمر مولى غفرة قَالَ ينْسَخ لملك الْمَوْت من يَمُوت لَيْلَة الْقدر إِلَى مثلهَا فيجد الرجل ينْكح النِّسَاء ويغرس الْغِرَاس واسْمه فِي الْأَمْوَات ٦ - وَأخرج عَن عِكْرِمَة قَالَ فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يبرم أَمر السّنة وينسخ الْأَحْيَاء من الْأَمْوَات وَيكْتب الْحَاج فَلَا يزْدَاد فيهم أحد وَلَا ينقص مِنْهُم أحد ٧ - وَأخرج الدينَوَرِي فِي المجالسة عَن رَاشد بن سعد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يوحي الله إِلَى ملك الْمَوْت بِقَبض كل نفس يُرِيد قبضهَا فِي تِلْكَ السّنة ٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن عقبَة بن عَامر الصَّحَابِيّ ﵁ قَالَ أول من يعلم بِمَوْت العَبْد الْحَافِظ لِأَنَّهُ يعرج بِعَمَلِهِ وَينزل برزقه فَإِذا لم يخرج لَهُ رزق علم أَنه ميت

قبَة بن عَامر الصَّحَابِيّ ﵁ قَالَ أول من يعلم بِمَوْت العَبْد الْحَافِظ لِأَنَّهُ يعرج بِعَمَلِهِ وَينزل برزقه فَإِذا لم يخرج لَهُ رزق علم أَنه ميت

٩ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي تَفْسِيره عَن مُحَمَّد بن حَمَّاد قَالَ لله تَعَالَى شَجَرَة تَحت الْعَرْش لَيْسَ مَخْلُوق إِلَّا لَهُ فِيهَا ورقة فَإِذا سَقَطت ورقة عبد خرجت روحه من جسده فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا تسْقط من ورقة إِلَّا يعلمهَا﴾ ١٥ - بَاب من يحضر الْمَيِّت من الْمَلَائِكَة وَغَيرهم وَمَا يرَاهُ المحتضر وَمَا يُقَال لَهُ وَمَا يبشر بِهِ الْمُؤمن وينذر بِهِ الْكَافِر

١ - أخرج أَحْمد وإبن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالطَّيَالِسِي وَعبد الله فِي مسنديهما وهناد بن السّري فِي الزّهْد وَأَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وإبن جرير وإبن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب عَذَاب الْقَبْر وَغَيرهم من طرق صَحِيحَة عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر وَلما يلْحد فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ وَجَلَسْنَا حوله وَكَأن على رؤوسنا الطير وَفِي يَده عود ينكت بِهِ فِي الأَرْض فَرفع رَأسه فَقَالَ إستعيذوا بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ إِن العَبْد الْمُؤمن إِذا كَانَ فِي إنقطاع من الدُّنْيَا وإقبال من الْآخِرَة نزل إِلَيْهِ مَلَائِكَة من السَّمَاء بيض الْوُجُوه كَأَن وُجُوههم الشَّمْس مَعَهم أكفان من الْجنَّة وحنوط من حنوط الْجنَّة حَتَّى يجلسوا مِنْهُ مد الْبَصَر ثمَّ يَجِيء ملك الْمَوْت حَتَّى يجلس عِنْد رَأسه فَيَقُول أيتها النَّفس المطمئنة أَخْرِجِي إِلَى مغْفرَة من الله ورضوان قَالَ فَتخرج تسيل كَمَا تسيل القطرة من السقاء وَإِن كُنْتُم ترَوْنَ غير ذَلِك فيأخذها فَإِذا أَخذهَا لم يدعوها فِي يَده طرفَة عين حَتَّى يأخذوها فيجعلوها فِي ذَلِك الْكَفَن وَفِي ذَلِك الحنوط فَيخرج مِنْهَا كأطيب نفخة مسك وجدت على وَجه الأَرْض فيصعدون بهَا فَلَا يَمرونَ على ملإ من الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرّوح

ذَلِك الحنوط فَيخرج مِنْهَا كأطيب نفخة مسك وجدت على وَجه الأَرْض فيصعدون بهَا فَلَا يَمرونَ على ملإ من الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرّوح الطّيب فَيَقُولُونَ فلَان بن فلَان بِأَحْسَن أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يسمونه بهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى ينْتَهوا

بهَا إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فيستفتحون لَهُ فَيفتح لَهُم فيشيعه من كل سَمَاء مقربوها إِلَى السَّمَاء الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى ينتهى بهَا إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَيَقُول الله تَعَالَى أكتبوا كتاب عَبدِي فِي عليين وأعيدوه إِلَى الأَرْض فَإِنِّي مِنْهَا خلقتهمْ وفيهَا أعيدهم وَمِنْهَا أخرجهم تَارَة أُخْرَى فتعاد روحه فِي جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فَيَقُولَانِ لَهُ من رَبك فَيَقُول رَبِّي الله فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دينك فَيَقُول ديني الْإِسْلَام فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم فَيَقُول هُوَ رَسُول الله فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا علمك فَيَقُول قَرَأت كتاب الله فآمنت بِهِ وصدقت فينادي مُنَاد من السَّمَاء أَن صدق عَبدِي فأفرشوا لَهُ من الْجنَّة وألبسوه من الْجنَّة وافتحوا لَهُ بَابا إِلَى الْجنَّة فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح لَهُ فِي قَبره مد بَصَره ويأتيه رجل حسن الْوَجْه حسن الثِّيَاب طيب الرَّائِحَة فَيَقُول أبشر بِالَّذِي يَسُرك هَذَا يَوْمك الَّذِي كنت توعد فَيَقُول لَهُ من أَنْت فوجهك الْوَجْه الَّذِي يَجِيء بِالْخَيرِ فَيَقُول أَنا عَمَلك الصَّالح فَيَقُول رب أقِم السَّاعَة رب أقِم السَّاعَة حَتَّى أرجع إِلَى أَهلِي وَمَالِي قَالَ وَإِن العَبْد الْكَافِر إِذا كَانَ فِي إنقطاع من الدُّنْيَا وإقبال من الْآخِرَة نزل إِلَيْهِ من السَّمَاء مَلَائِكَة سود الْوُجُوه مَعَهم المسوح فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مد الْبَصَر ثمَّ يَجِيء ملك الْمَوْت حَتَّى يجلس عِنْد رَأسه فَيَقُول أيتها النَّفس الخبيثة أَخْرِجِي إِلَى سخط من الله وَغَضب فتتفرق فِي جسده فينتزعها كَمَا ينتزع السفود من الصُّوف المبلول فيأخذها فَإِذا أَخذهَا لم يدعوها فِي يَده طرفَة عين حَتَّى يجعلوها فِي تِلْكَ المسوح وَيخرج مِنْهَا كأنتن

تزعها كَمَا ينتزع السفود من الصُّوف المبلول فيأخذها فَإِذا أَخذهَا لم يدعوها فِي يَده طرفَة عين حَتَّى يجعلوها فِي تِلْكَ المسوح وَيخرج مِنْهَا كأنتن ريح جيفة وجدت على وَجه الأَرْض فيصعدون بهَا فَلَا يَمرونَ بهَا على ملإ من الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرّوح الْخَبيث فَيَقُولُونَ فلَان بن فلَان بأقبح أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسمى بهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى ينتهى بهَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فيستفتح فَلَا يفتح لَهُ ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب السَّمَاء﴾ فَيَقُول الله ﷿ أكتبوا كِتَابه فِي سِجِّين فِي الأَرْض السُّفْلى فتطرح روحه طرحا ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿وَمن يُشْرك بِاللَّه فَكَأَنَّمَا خر من السَّمَاء فتخطفه الطير أَو تهوي بِهِ الرّيح فِي مَكَان سحيق﴾ فتعاد روحه فِي جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه

سهولة أَمر الْمَوْت وَلَا يعرف مَا الْمَيِّت فِيهِ فَلَمَّا ذكر الْأَنْبِيَاء الصادقون فِي خبرهم شدَّة ألمه مَعَ كرامتهم على الله تَعَالَى قطع الْخلق بِشدَّة الْمَوْت الَّذِي يقاسيه الْمَيِّت مُطلقًا لإخبار الصَّادِقين عَنهُ مَا خلا الشَّهِيد قَتِيل الْكفَّار على مَا ثَبت فِي الحَدِيث إنتهى فَائِدَة ٥٣ - ذكر جمَاعَة من الْعلمَاء أَن السِّوَاك يسهل خُرُوج الرّوح وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيث عَائِشَة ﵂ فِي الصَّحِيح فِي قصَّة سواك رَسُول الله ﷺ عِنْد مَوته فَائِدَة ٥٤ - أخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ لَا يزَال أحدكُم حَدِيث عهد بِعَمَل صَالح فَإِنَّهُ أَهْون عَلَيْهِ حِين ينزل بِهِ الْمَوْت أَو يتَذَكَّر عملا صَالحا قدمه فَائِدَة ٥٥ - أخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذِي خلق الْمَوْت والحياة﴾ قَالَ الْحَيَاة فرس جِبْرِيل وَالْمَوْت كَبْش أَمْلَح وَقَالَ مقَاتل والكلبي خلق الْمَوْت فِي صُورَة كَبْش لَا يمر على أحد إِلَّا مَاتَ وَخلق الْحَيَاة فِي صُورَة فرس لَا تمر على شَيْء إِلَّا حييّ ٥٦ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن حبَان فِي كتاب العظمة عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ خلق الله الْمَوْت كَبْشًا أَمْلَح مستترا بسواد وَبَيَاض لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة جنَاح تَحت الْعَرْش وَجَنَاح فِي الثرى وَجَنَاح فِي الْمشرق وَجَنَاح فِي الْمغرب قَالَ لَهُ كن فَكَانَ ثمَّ قَالَ لَهُ ابرز فبرز الْمَوْت لعزرائيل وبهذه الْآثَار عرف أَن الْمَوْت جسم خلق فِي صُورَة كَبْش لَا عرض واتضح بِمَا ورد فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ يجاء بِالْمَوْتِ يَوْم الْقِيَامَة فِي صُورَة كَبْش أَمْلَح فَيُوقف بَين الْجنَّة وَالنَّار ثمَّ يُقَال هَل تعرفُون هَذَا فَيَقُولُونَ نعم وكل قد

نِ يجاء بِالْمَوْتِ يَوْم الْقِيَامَة فِي صُورَة كَبْش أَمْلَح فَيُوقف بَين الْجنَّة وَالنَّار ثمَّ يُقَال هَل تعرفُون هَذَا فَيَقُولُونَ نعم وكل قد

فَيَقُولَانِ لَهُ من رَبك فَيَقُول هاه هاه لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دينك فَيَقُول هاه هاه لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرجل الَّذِي بعث فِيكُم فَيَقُول هاه هاه لَا أَدْرِي فينادي مُنَاد من السَّمَاء أَن كذب عَبدِي فافرشوا لَهُ من النَّار وألبسوه من النَّار وافتحوا لَهُ بَابا إِلَى النَّار فيأتيه من حرهَا وسمومها ويضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف فِيهِ أضلاعه ويأتيه رجل قَبِيح الْوَجْه قَبِيح الثِّيَاب منتن الرّيح فَيَقُول أبشر بِالَّذِي يسوؤك هَذَا يَوْمك الَّذِي كنت توعد فَيَقُول من أَنْت فوجهك الَّذِي يَجِيء بِالشَّرِّ فَيَقُول أَنا عَمَلك الْخَبيث فَيَقُول رب لَا تقم السَّاعَة ٢ - وَأخرج أَبُو يعلى فِي مُسْنده وإبن أبي الدُّنْيَا من طَرِيق يزِيد الرقاشِي عَن أنس عَن تَمِيم الدَّارِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَقُول الله لملك الْمَوْت إنطلق إِلَى وليي فائتني بِهِ فَإِنِّي قد جربته بالسراء وَالضَّرَّاء فَوَجَدته حَيْثُ أحب فائتني بِهِ لأريحه من هموم الدُّنْيَا وغمومها فَينْطَلق إِلَيْهِ ملك الْمَوْت وَمَعَهُ خَمْسمِائَة من الْمَلَائِكَة وَمَعَهُمْ أكفان وحنوط من حنوط الْجنَّة وَمَعَهُمْ ضبائر الريحان أصل الريحانة وَاحِد وَفِي رَأسهَا عشرُون لونا وَلكُل لون مِنْهَا ريح سوى ريح صَاحبه وَمَعَهُمْ الْحَرِير الْأَبْيَض وَفِيه الْمسك الأذفر فيجلس ملك الْمَوْت عِنْد رَأسه وتحتوشه الْمَلَائِكَة وَيَضَع كل ملك مِنْهُم يَده على عُضْو من أَعْضَائِهِ ويبسط ذَلِك الْحَرِير الْأَبْيَض والمسك الأذفر تَحت ذقنه وَيفتح لَهُ بَاب إِلَى الْجنَّة قَالَ فَإِن نَفسه لتعلل عِنْد ذَلِك بِطرف الْجنَّة مرّة بأزواجها وَمرَّة بسكوتها وَمرَّة بثمارها كَمَا يُعلل الصَّبِي أَهله إِذا بَكَى وَإِن أَزوَاجه ليبتهشن عِنْد ذَلِك إبتهاشا قَالَ وتنزر الرّوح نَزْوًا وَيَقُول ملك الْمَوْت أَخْرِجِي أيتها الرّوح الطّيبَة إِلَى سدر مخضود وطلح

َكَى وَإِن أَزوَاجه ليبتهشن عِنْد ذَلِك إبتهاشا قَالَ وتنزر الرّوح نَزْوًا وَيَقُول ملك الْمَوْت أَخْرِجِي أيتها الرّوح الطّيبَة إِلَى سدر مخضود وطلح منضود وظل مَمْدُود وَمَاء مسكوب قَالَ ولملك الْمَوْت أَشد تلطفا بِهِ من الوالدة بِوَلَدِهَا يعرف أَن ذَلِك الرّوح حبيب إِلَى ربه كريم على الله فَهُوَ يلْتَمس بِلُطْفِهِ بِتِلْكَ الرّوح رضَا الله عَنهُ فتسل روحه كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين قَالَ وَإِن روحه لتخرج وَالْمَلَائِكَة حوله يَقُولُونَ سَلام عَلَيْكُم أدخلُوا الْجنَّة بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة طيبين﴾

) الْآيَة قَالَ ﴿فَأَما إِن كَانَ من المقربين فَروح وَرَيْحَان وجنة نعيم﴾ قَالَ روح يَعْنِي رَاحَة من جهد الْمَوْت وَرَيْحَان يتلَقَّى بِهِ عِنْد خُرُوج نَفسه وجنة نعيم أَمَامه أَو قَالَ مُقَابِله فَإِذا قبض ملك الْمَوْت روحه يَقُول الرّوح للجسد جَزَاك الله عني خيرا لقد كنت بِي سَرِيعا إِلَى طَاعَة الله تَعَالَى بطيئا بِي عَن مصعيته فهنيئا لَك الْيَوْم فقد نجوت وأنجيت وَيَقُول الْجَسَد للروح مثل ذَلِك قَالَ وتبكي عَلَيْهِ بقاع الأَرْض الَّتِي كَانَ يُطِيع الله عَلَيْهَا وكل بَاب من السَّمَاء يصعد مِنْهُ عمله وَينزل مِنْهُ رزقه أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِذا قبضت روحه أَقَامَت الْمَلَائِكَة الْخَمْسمِائَةِ عِنْد جسده لَا يقلبه بَنو آدم لشق إِلَّا قلبته الْمَلَائِكَة قبلهم وعلته بأكفان قبل أكفانهم وحنوط قبل حنوطهم وَيقوم من بَاب بَيته إِلَى بَاب قَبره صفان من الْمَلَائِكَة يَسْتَقْبِلُونَهُ بالإستغفار ويصيح عِنْد ذَلِك إِبْلِيس صَيْحَة يتصدع مِنْهَا بعض عِظَام جسده وَيَقُول لجنوده الويل لكم كَيفَ خلص هَذَا العَبْد مِنْكُم فَيَقُولُونَ إِن هَذَا كَانَ مَعْصُوما فَإِذا صعد ملك الْمَوْت بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاء يستقبله جِبْرِيل ﵇ فِي سبعين ألفا من الْمَلَائِكَة كلهم يَأْتِيهِ بالبشارة من ربه فَإِذا إنتهى ملك الْمَوْت إِلَى الْعَرْش خرت الرّوح سَاجِدَة لِرَبِّهَا فَيَقُول الله لملك الْمَوْت إنطلق بِروح عَبدِي فضعه فِي

تِيهِ بالبشارة من ربه فَإِذا إنتهى ملك الْمَوْت إِلَى الْعَرْش خرت الرّوح سَاجِدَة لِرَبِّهَا فَيَقُول الله لملك الْمَوْت إنطلق بِروح عَبدِي فضعه فِي سدر مخضود وطلح منضود وظل مَمْدُود وَمَاء مسكوب فَإِذا وضع فِي قَبره جَاءَت الصَّلَاة فَكَانَت على يَمِينه وَجَاء الصّيام فَكَانَ على يسَاره وَجَاء الْقُرْآن وَالذكر فَكَانَا عِنْد رَأسه وَجَاء مَشْيه إِلَى الصَّلَاة فَكَانَ عِنْد رجلَيْهِ وَجَاء الصَّبْر فَكَانَ نَاحيَة الْقَبْر وَيبْعَث الله عنقًا من الْعَذَاب فيأتيه عَن يَمِينه فَتَقول الصَّلَاة وَرَاءَك وَالله مَا زَالَ دائبا عمره كُله وَإِنَّمَا إستراح الْآن حِين وضع فِي قَبره قَالَ فيأتيه من يسَاره فَيَقُول الصّيام مثل ذَلِك فيأتيه من قبل رَأسه فَيُقَال لَهُ مثل ذَلِك فَلَا يَأْتِيهِ الْعَذَاب من نَاحيَة فيلتمس هَل يجد إِلَيْهِ مساغا إِلَّا وجد ولي الله قد أحرزته الطَّاعَة فَيخرج عَنهُ الْعَذَاب عِنْدَمَا يرى وَيَقُول الصَّبْر لسَائِر الْأَعْمَال أما إِنَّه لم يَمْنعنِي أَن أباشره أَنا بنفسي إِلَّا أَنِّي نظرت مَا عنْدكُمْ فَلَو

عجزتم كنت أَنا صَاحبه فَأَما إِذا أجزأتم عَنهُ فَأَنا ذخر لَهُ عِنْد الصِّرَاط وَذخر لَهُ عِنْد الْمِيزَان قَالَ وَيبْعَث الله ملكَيْنِ أبصارهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف وأنيابهما كالصياصي وأنفاسهما كاللهب يطآن فِي أشعارهما بَين مَنْكِبي كل وَاحِد مِنْهُمَا مسيرَة كَذَا وَكَذَا قد نزعت مِنْهُمَا الرأفة وَالرَّحْمَة إِلَّا بِالْمُؤْمِنِينَ يُقَال لَهما مُنكر وَنَكِير فِي يَد كل وَاحِد مِنْهُمَا مطرقة لَو اجْتمع عَلَيْهَا الثَّقَلَان لم يقلوها فَيَقُولَانِ لَهُ إجلس فيستوي جَالِسا فِي قَبره فَتسقط أَكْفَانه فِي حقْوَيْهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا رَبك وَمَا دينك وَمَا نبيك فَيَقُول رَبِّي الله وَحده لَا شريك لَهُ وَالْإِسْلَام ديني وَمُحَمّد نَبِي وَهُوَ خَاتم النَّبِيين فَيَقُولَانِ لَهُ صدقت فيدفعان الْقَبْر فيوسعانه من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه وَعَن يَمِينه وَعَن يسَاره وَمن قبل رَأسه وَمن قبل رجلَيْهِ ثمَّ يَقُولَانِ لَهُ إنظر فَوْقك فَينْظر فَإِذا هُوَ مَفْتُوح إِلَى الْجنَّة فَيَقُولَانِ لَهُ هَذَا مَنْزِلك يَا ولي الله لما أَطَعْت الله قَالَ رَسُول الله ﷺ فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّه لتصل إِلَى قلبه فرحة لَا ترتد أبدا فَيُقَال لَهُ أنظر تَحْتك فَينْظر تَحْتَهُ فَإِذا هُوَ مَفْتُوح إِلَى النَّار فَيَقُولَانِ يَا ولي الله نجوت من هَذَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه لتصل إِلَى قلبه عِنْد ذَلِك فرحة لَا ترتد أبدا وَيفتح لَهُ سَبْعَة وَسَبْعُونَ بَابا إِلَى الْجنَّة ويأتيه رِيحهَا وبردها حَتَّى يَبْعَثهُ الله من قَبره

ل إِلَى قلبه عِنْد ذَلِك فرحة لَا ترتد أبدا وَيفتح لَهُ سَبْعَة وَسَبْعُونَ بَابا إِلَى الْجنَّة ويأتيه رِيحهَا وبردها حَتَّى يَبْعَثهُ الله من قَبره قَالَ وَيَقُول الله ﵎ لملك الْمَوْت إنطلق إِلَى عدوي فائتني بِهِ فَإِنِّي قد بسطت لَهُ فِي رزقه وسربلته بنعمتي فأبي إِلَّا معصيتي فائتني بِهِ لأنتقم مِنْهُ الْيَوْم فَينْطَلق إِلَيْهِ ملك الْمَوْت فِي أكره صُورَة مَا رَآهَا أحد من النَّاس قطّ لَهُ إثنتا عشرَة عينا وَمَعَهُ سفود من نَار كثير الشوك وَمَعَهُ خَمْسمِائَة من الْمَلَائِكَة مَعَهم نُحَاس وجمر من جمر جَهَنَّم وَمَعَهُمْ سياط من نَار تأجج فيضربه ملك الْمَوْت بذلك السفود ضَرْبَة يغيب أصل كل شَوْكَة من ذَلِك السفود فِي أصل كل شَعْرَة وعرق من عروقه قَالَ ثمَّ يلويه ليا شَدِيدا فينزع روحه من أظفار قَدَمَيْهِ فيلقيها فِي عقبه فيسكر عَدو الله عِنْد ذَلِك سكرة وتضرب الْمَلَائِكَة وَجهه وَدبره بِتِلْكَ السِّيَاط ثمَّ يجبذه جبذة فينزع روحه من عَقِبَيْهِ فيلقيها فِي رُكْبَتَيْهِ فيسكر عَدو الله سكرة وتضرب الْمَلَائِكَة وَجهه وَدبره بِتِلْكَ السِّيَاط ثمَّ كَذَلِك إِلَى حقْوَيْهِ ثمَّ كَذَلِك إِلَى

هِ فيلقيها فِي رُكْبَتَيْهِ فيسكر عَدو الله سكرة وتضرب الْمَلَائِكَة وَجهه وَدبره بِتِلْكَ السِّيَاط ثمَّ كَذَلِك إِلَى حقْوَيْهِ ثمَّ كَذَلِك إِلَى

صَدره ثمَّ كَذَلِك إِلَى حلقه ثمَّ تبسط الْمَلَائِكَة ذَلِك النّحاس وجمر جَهَنَّم تَحت ذقنه ثمَّ يَقُول ملك الْمَوْت أَخْرِجِي أيتها النَّفس اللعينة الملعونة إِلَى سموم وحميم وظل من يحموم لَا بَارِد وَلَا كريم فَإِذا قبض ملك الْمَوْت روحه قَالَت الرّوح للجسد جَزَاك الله عني شرا فقد كنت سَرِيعا بِي إِلَى مَعْصِيّة الله تَعَالَى بطيئا بِي عَن طَاعَة الله تَعَالَى فقد هَلَكت وأهلكت وَيَقُول الْجَسَد للروح مثل ذَلِك وتلعنه بقاع الأَرْض الَّتِي كَانَ يَعْصِي الله تَعَالَى عَلَيْهَا وتنطلق جنود إِبْلِيس إِلَيْهِ ويبشرونه بِأَنَّهُم قد أوردوا عبدا من بني آدم النَّار فَإِذا وضع فِي قَبره ضيق عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى تخْتَلف أضلاعه فَتدخل الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى واليسرى فِي الْيُمْنَى وَيبْعَث الله إِلَيْهِ حيات دهما فتأخذ بأرنبته وإبهام قَدَمَيْهِ فتقوضه حَتَّى تلتقي فِي وَسطه قَالَ وَيبْعَث الله إِلَيْهِ الْملكَيْنِ فَيَقُولَانِ لَهُ من رَبك وَمَا دينك وَمَا نبيك فَيَقُول لَا أَدْرِي فَيُقَال لَهُ لَا دَريت وَلَا تليت فيضربانه ضَرْبَة يتطاير الشرر فِي قَبره ثمَّ يعودا فَيَقُولَانِ لَهُ أنظر فَوْقك فَينْظر فَإِذا بَاب مَفْتُوح إِلَى الْجنَّة فَيَقُولَانِ لَهُ عَدو الله لَو كنت أَطَعْت الله كَانَ هَذَا مَنْزِلك قَالَ فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه لتصل إِلَى قلبه عِنْد ذَلِك حسرة لَا ترتد أبدا وَيفتح لَهُ بَاب إِلَى النَّار فَيُقَال لَهُ عَدو الله هَذَا مَنْزِلك لما عصيت الله وَيفتح لَهُ سَبْعَة وَسَبْعُونَ بَابا إِلَى النَّار يَأْتِيهِ حرهَا وسمومها حَتَّى يَبْعَثهُ الله من قَبره يَوْم الْقِيَامَة إِلَى النَّار

عصيت الله وَيفتح لَهُ سَبْعَة وَسَبْعُونَ بَابا إِلَى النَّار يَأْتِيهِ حرهَا وسمومها حَتَّى يَبْعَثهُ الله من قَبره يَوْم الْقِيَامَة إِلَى النَّار قَوْله ضبائر بضاد مُعْجمَة وباء مُوَحدَة آخِره رَاء قَالَ ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة هِيَ الْجَمَاعَات فِي تَفْرِقَة واحدتها ضبارة بِكَسْر أَوله مثل عمَارَة وعمائر وكل مُجْتَمع ضبارة وَقَوله بِطرف الْجنَّة بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وَفَاء جمع طرفَة وَهِي المستحدث من المَال كالطريف والطارف وَهُوَ خلاف التليد والتالد وَقَوله ليبتهشن فِي النِّهَايَة يُقَال للْإنْسَان إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فأعجبه واشتهاه وأسرع نَحوه قد بهش إِلَيْهِ

رَآهُ هَذَا الْمَوْت فَيذْبَح وَزَاد أَبُو يعلى فِي رِوَايَة عَن أنس كَمَا تذبح الشَّاة فَائِدَة ٥٧ - أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر قَالَ سَأَلت عَائِشَة ﵂ عَن موت الْفجأَة أيكره قَالَت لأي شَيْء يكره سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ رَاحَة لِلْمُؤمنِ وَأخذ أَسف لِلْفَاجِرِ ١٢ - بَاب مَا يَقُوله الْإِنْسَان فِي مرض الْمَوْت وَمَا يقْرَأ عِنْده وَمَا يُقَال إِذا احْتضرَ وتلقينه وَمَا يُقَال إِذا مَاتَ وغمض عَيناهُ

١ - أخرج أَحْمد وإبن أبي الدُّنْيَا والديلمي عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من ميت يقْرَأ عِنْد رَأسه يس إِلَّا هون الله عَلَيْهِ ٢ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن حبَان عَن معقل بن يسَار أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اقرؤوا على مَوْتَاكُم يس قَالَ ابْن حبَان أَرَادَ بِهِ من حَضْرَة الْمَوْت لِأَن الْمَوْت لَا يقْرَأ عَلَيْهِ ٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة والمروزي عَن جَابر بن زيد قَالَ كَمَا يسْتَحبّ إِذا حضر الْمَيِّت أَن يقْرَأ عِنْده سُورَة الرَّعْد فَإِن ذَلِك يُخَفف عَن الْمَيِّت وَأَنه أَهْون لقبضه وأيسر لشأنه وَكَانَ يُقَال قبل أَن يَمُوت الْمَيِّت بساعة فِي حَيَاة الرَّسُول ﷺ اللَّهُمَّ إغفر لفُلَان بن فلَان وَبرد عَلَيْهِ مضجعه ووسع عَلَيْهِ قَبره وأعطه الرَّاحَة بعد الْمَوْت وألحقه بِنَبِيِّهِ وتول نَفسه وَصعد روحه فِي أَرْوَاح الصَّالِحين واجمع بَيْننَا وَبَينه فِي دَار تبقى فِيهَا الصِّحَّة وَيذْهب عَنَّا فِيهَا النصب والتعب وَيُصلي على النَّبِي ﷺ ويكرر ذَلِك حَتَّى يقبض ٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة والمروزي عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَت الْأَنْصَار يقرؤون عِنْد الْمَيِّت سُورَة الْبَقَرَة

َّبِي ﷺ ويكرر ذَلِك حَتَّى يقبض ٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة والمروزي عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَت الْأَنْصَار يقرؤون عِنْد الْمَيِّت سُورَة الْبَقَرَة

وَفِي الصِّحَاح بهش إِلَيْهِ يبهش بهشا إِذا إرتاح لَهُ وخف عَلَيْهِ وَقَوله وتنزو الرّوح فِي الصِّحَاح قلبِي ينزو إِلَى كَذَا أَي يُنَازع ويسرع ويثب إِلَيْهِ وَفِي النِّهَايَة نَحوه وَقَوله دائبا بِمُهْملَة آخِره مُوَحدَة أَي جادا تعبا وَقَوله عنقًا من الْعَذَاب أَي طَائِفَة مِنْهُ وَقَوله كالصياصي بمهملتين هِيَ قُرُون الْبَقر وَاحِدهَا صيصة بِالتَّخْفِيفِ والسفود بِفَتْح الْمُهْملَة وَضم الْفَاء الْمُشَدّدَة آخِره مُهْملَة الحديدة الَّتِي يشوى بهَا اللَّحْم والنحاس الدُّخان الَّذِي لَا لَهب فِيهِ وَمِنْه ﴿شواظ من نَار ونحاس﴾ والتأجج بجيمين وَقَوله دهما يحْتَمل أَن يكون بِضَم أَوله أَي سُودًا فَيكون جمع دهماء وَأَن يكون بفتحه أَي عددا كثيرا فَيكون مُفردا وَالْجمع دهوم وَقَوله فتقوضه بقاف ثمَّ وَاو ثمَّ ضاد مُعْجمَة فِي الصِّحَاح قوضت الْبناء نقضته من غير هدم وتقوضت الْحلق والصفوف إنتفضت وَتَفَرَّقَتْ وَفِي النِّهَايَة تقويض الْخيام قلعهَا وإزالتها قوضت الْحمرَة جَاءَت وَذَهَبت وَلم تقر ٣ - أخرج سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والنازعات غرقا﴾ قَالَ هِيَ الْمَلَائِكَة تنْزع أَرْوَاح الْكفَّار ﴿والناشطات نشطا﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تنشط أَرْوَاح الْكفَّار مَا بَين الْأَظْفَار وَالْجَلد حَتَّى تخرجها ﴿والسابحات سبحا﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تسبح بأرواح الْمُسلمين بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿فالسابقات سبقا﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تسبق بَعْضهَا

حَتَّى تخرجها ﴿والسابحات سبحا﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تسبح بأرواح الْمُسلمين بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿فالسابقات سبقا﴾ هِيَ الْمَلَائِكَة تسبق بَعْضهَا

بَعْضًا بأرواح الْمُؤمنِينَ إِلَى الله تَعَالَى ٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن إِبْنِ عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والنازعات غرقا﴾ قَالَ هِيَ أنفس الْكفَّار تنْزع ثمَّ تنشط ثمَّ تغرق فِي النَّار ٥ - وَأخرج جُوَيْبِر فِي تَفْسِيره عَن إِبْنِ عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والنازعات غرقا﴾ قَالَ هِيَ أَرْوَاح الْكفَّار لما عَايَنت ملك الْمَوْت فخبرها بسخط الله تَعَالَى فغرقت فتنشطها إنتشاطا من العصب وَاللَّحم ﴿والسابحات سبحا﴾ أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ لما عَايَنت ملك الْمَوْت قَالَ أَخْرِجِي أيتها النَّفس الطّيبَة إِلَى روح وَرَيْحَان وَرب غير غَضْبَان سبحت سباحة الغائص فِي المَاء فَرحا وشوقا إِلَى الْجنَّة ﴿فالسابقات سبقا﴾ يَعْنِي تمشي إِلَى كَرَامَة الله تَعَالَى ٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والنازعات غرقا والناشطات نشطا﴾ قَالَ هَاتَانِ الْآيَتَانِ للْكفَّار عِنْد نزع النَّفس تنشط نشطا عنيفا مثل سفود جعلته فِي صوف فَكَانَ خُرُوجه شَدِيدا ﴿والسابحات سبحا فالسابقات سبقا﴾ قَالَ هَاتَانِ للْمُؤْمِنين ٧ - وَأخرج عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والنازعات غرقا﴾ قَالَ النَّفس حِين تغرق فِي الصَّدْر ﴿والناشطات نشطا﴾ قَالَ الْمَلَائِكَة حِين تنشط الرّوح من الْأَصَابِع والقدمين ﴿والسابحات سبحا﴾ حِين تسبح النَّفس فِي الْجوف تَتَرَدَّد عِنْد الْمَوْت

﴿والناشطات نشطا﴾ قَالَ الْمَلَائِكَة حِين تنشط الرّوح من الْأَصَابِع والقدمين ﴿والسابحات سبحا﴾ حِين تسبح النَّفس فِي الْجوف تَتَرَدَّد عِنْد الْمَوْت ٨ - وَقَالَ عبد الرَّحِيم الأرمنتي فِي كتاب الْإِخْلَاص أَنبأَنَا ابْن المغرا عَن الْأَجْلَح عَن الضَّحَّاك قَالَ إِذا قبض روح العَبْد الْمُؤمن عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء فَينْطَلق مَعَه المقربون قلت وَمَا المقربون قَالَ أقربهم منزلَة من السَّمَاء الثَّانِيَة ثمَّ يعرج إِلَى السَّمَاء الثَّالِثَة ثمَّ الرَّابِعَة ثمَّ الْخَامِسَة ثمَّ السَّادِسَة ثمَّ السَّابِعَة حَتَّى ينْتَهوا بِهِ إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهى قلت لم سميت سِدْرَة الْمُنْتَهى قَالَ إِلَيْهَا يَنْتَهِي كل شَيْء من أَمر الله لَا يجاوزها فَيَقُولُونَ عَبدك فلَان وَهُوَ أعلم فيأتيه صك مختوم بِأَمَان من الْعَذَاب فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿كلا إِن كتاب الْأَبْرَار لفي عليين وَمَا أَدْرَاك﴾

Bagian 2 dari 11