— Bagian 4 · َا يصنع بِهِ أَهله فَلَو يقدر على الْكَلَام لنها… —
Bagian 4
َا يصنع بِهِ أَهله فَلَو يقدر على الْكَلَام لنهاهم عَن الرنة والعويل ٨ - وَأخرج عَن سُفْيَان قَالَ إِن الْمَيِّت ليعرف كل شَيْء حَتَّى إِنَّه ليناشد
غاسله بِاللَّه عَلَيْك إِلَّا خففت غسْلي قَالَ وَيُقَال لَهُ وَهُوَ على سَرِيره اسْمَع ثَنَاء النَّاس عَلَيْك ٩ - وَأخرج عَن حُذَيْفَة قَالَ الرّوح بيد ملك وَإِن الْجَسَد ليغسل وَإِن الْملك ليمشي مَعَه إِلَى الْقَبْر فَإِذا سوي عَلَيْهِ سلك فِيهِ فَذَلِك حِين يُخَاطب ١٠ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن حُذَيْفَة قَالَ إِن الرّوح بيد الْملك والجسد يقلب فَإِذا حملوه تَبِعَهُمْ فَإِذا وضع فِي الْقَبْر بثه فِيهِ ١١ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ الرّوح بيد ملك يمشي بِهِ فِي الْجِنَازَة يَقُول لَهُ إسمع مَا يُقَال لَك فَإِذا بلغ حفرته دَفنه مَعَه ١٢ - وَأخرج عَن ابْن أبي نجيح قَالَ مَا من ميت يَمُوت إِلَّا وروحه فِي يَد ملك ينظر إِلَى جسده كَيفَ يغسل وَكَيف يُكفن وَكَيف يمشي بِهِ إِلَى قَبره ثمَّ تُعَاد إِلَيْهِ روحه فيجلس فِي قَبره ١٣ - وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ وقف على قَتْلَى بدر فَقَالَ يَا فلَان بن فلَان يَا فلَان بن فلَان هَل وجدْتُم مَا وعد ربكُم حَقًا فَإِنِّي وجدت مَا وَعَدَني رَبِّي حَقًا فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله مَا تكلم من أجساد لَا أَرْوَاح لَهَا فَقَالَ مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم غير أَنهم لَا يَسْتَطِيعُونَ أَن يردوا عَليّ شَيْئا ١٤ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ من مُرْسل عبيد بن مَرْزُوق قَالَ كَانَت إمرأة بِالْمَدِينَةِ تقم الْمَسْجِد فَمَاتَتْ فَلم يعلم بهَا النَّبِي ﷺ فَمر على قبرها فَقَالَ مَا هَذَا الْقَبْر فَقَالُوا أم محجن قَالَ الَّتِي كَانَت تقم الْمَسْجِد قَالُوا نعم فَصف النَّاس فصلى عَلَيْهَا ثمَّ قَالَ أَي الْعَمَل وجدت أفضل قَالُوا يَا رَسُول الله أتسمع قَالَ مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهَا فَذكر أَنَّهَا أَجَابَتْهُ قُم الْمَسْجِد
ى عَلَيْهَا ثمَّ قَالَ أَي الْعَمَل وجدت أفضل قَالُوا يَا رَسُول الله أتسمع قَالَ مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهَا فَذكر أَنَّهَا أَجَابَتْهُ قُم الْمَسْجِد ١٥ - وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وضعت الْجِنَازَة واحتملها الرِّجَال على أَعْنَاقهم فَإِن كَانَت صَالِحَة قَالَت قدموني وَإِن كَانَت غير صَالِحَة قَالَت يَا وَيْلَهَا أَيْن تذهبون بهَا يسمع صَوتهَا كل شَيْء إِلَّا الْإِنْسَان وَلَو سَمعه الْإِنْسَان صعق
٩٢ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ يخرج الْكفَّار والفجار من الدُّنْيَا عطاشا ويدخلون الْقُبُور عطاشا وَيشْهدُونَ الْقِيَامَة عطاشا وَيُؤمر بهم إِلَى النَّار عطاشا ٩٣ - وَأخرج أَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه فِي كتاب الْأَحْوَال عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ إِذا أَرَادَ الله قبض روح الْمُؤمن أوحى إِلَى ملك الْمَوْت أقرئه مني السَّلَام فَإِذا جَاءَ ملك الْمَوْت لقبض روحه قَالَ لَهُ رَبك يُقْرِئك السَّلَام ٩٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف وإبن أبي حَاتِم وإبن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْبَراء بن عَازِب فِي قَوْله ﴿تحيتهم يَوْم يلقونه سَلام﴾ قَالَ يَوْم يلقون ملك الْمَوْت لَيْسَ من مُؤمن تقبض روحه إِلَّا سلم عَلَيْهِ ٩٥ - وَأخرج إِبْنِ الْمُبَارك وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَأَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه فِي كتاب الْأَحْوَال عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ إِذا إستنقعت نفس العَبْد الْمُؤمن جَاءَ ملك الْمَوْت فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا ولي الله الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ثمَّ نزع بِهَذِهِ الْآيَة ﴿الَّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة طيبين يَقُولُونَ سَلام عَلَيْكُم﴾ قَوْله إستنقعت أَي إجتمعت فِي فِيهِ حِين تُرِيدُ أَن تخرج كَمَا يستنقع المَاء فِي قراره
َّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة طيبين يَقُولُونَ سَلام عَلَيْكُم﴾ قَوْله إستنقعت أَي إجتمعت فِي فِيهِ حِين تُرِيدُ أَن تخرج كَمَا يستنقع المَاء فِي قراره ٩٦ - وَأخرج القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن بن العريف فِي فَوَائده وَأَبُو الرّبيع المَسْعُودِيّ فِي فَوَائده عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا جَاءَ ملك الْمَوْت إِلَى ولي الله سلم عَلَيْهِ وَسَلَامه عَلَيْهِ أَن يَقُول السَّلَام عَلَيْك يَا ولي الله قُم فَاخْرُج من دَارك الَّتِي خربتها إِلَى دَارك الَّتِي عمرتها وَإِذا لم يكن وليا لله قَالَ لَهُ قُم فَاخْرُج من دَارك الَّتِي عمرتها إِلَى دَارك الَّتِي خربتها ٩٧ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن مُجَاهِد قَالَ إِن الْمُؤمن يبشر بصلاح وَلَده من بعده لتقر عينه
١٦ - وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَسْرعُوا بالجنازة فَإِن تَكُ صَالِحَة فَخير تقدمونها إِلَيْهِ وَإِن تكن سوى ذَلِك فشر تضعونه عَن رِقَابكُمْ ١٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه أَمر فِي ميت مَاتَ أَن يعجلوه إِلَى حفرته وَقَالَ هُوَ الْمنزل الَّذِي لَا بُد لَهُ مِنْهُ فعجلوه إِلَيْهِ يرى مَا لَهُ من خير وَشر ١٨ - وَأخرج عَن بكر الْمُزنِيّ قَالَ حدثت أَن الْمَيِّت يستبشر بتعجيله إِلَى الْمَقَابِر ١٩ - وَأخرج عَن أَيُّوب قَالَ كَانَ يُقَال من كَرَامَة الْمَيِّت على أَهله تَعْجِيله إِلَى حفرته ٢٠ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي الْقُبُور عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من ميت يوضع على سَرِيره فيخطى بِهِ ثَلَاث خطوَات إِلَّا تكلم بِكَلَام يسمعهُ من شَاءَ الله إِلَّا الثقلَيْن الْإِنْس وَالْجِنّ يَقُول يَا إخوتاه وَيَا حَملَة نعشاه لَا تغرنكم الدُّنْيَا كَمَا غرتني وَلَا يلْعَب بكم الزَّمَان كَمَا لعب بِي تركت مَا خلفت لورثتي وَالديَّان يَوْم الْقِيَامَة يخاصمني ويحاسبني وَأَنْتُم تشيعوني وتدعوني ٢١ - وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن أم الدَّرْدَاء قَالَت إِن الْمَيِّت إِذا وضع على سَرِيره فَإِنَّهُ يُنَادي يَا أهلاه وَيَا جيراناه يَا حَملَة سريراه لَا تغرنكم الدُّنْيَا كَمَا غرتني وَلَا تلعبن بكم كَمَا تلاعبت بِي فَإِن أَهلِي لم يتحملوا عني من وزري شَيْئا ٢٢ - وَفِي تَارِيخ إِبْنِ النجار عَن أبي مُحَمَّد بن النجار وَكَانَ من أَصْحَاب الْمروزِي وَكَانَ الْخلال يقدمهُ لفضله قَالَ غسلت مَيتا فَأَنا أغسله إِذْ فتح عَيْنَيْهِ ثمَّ قبض على يَدي وَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد أحسن الإستعداد لهَذَا المصرع ١٨ - بَاب مشي الْمَلَائِكَة فِي الْجِنَازَة وَمَا يَقُولُونَ
١ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن غَفلَة قَالَ إِن الْمَلَائِكَة لتمشي أَمَام الْجِنَازَة وَيَقُولُونَ مَا قدم فلَان وَيَقُول النَّاس مَا ترك فلَان
- وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن غَفلَة قَالَ إِن الْمَلَائِكَة لتمشي أَمَام الْجِنَازَة وَيَقُولُونَ مَا قدم فلَان وَيَقُول النَّاس مَا ترك فلَان
٢ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْقُبُور عَن أبي الْخلد قَالَ قَرَأت فِي مَسْأَلَة دَاوُد ربه إلهي مَا جَزَاء من شيع الْجَنَائِز إبتغاء مرضاتك قَالَ جَزَاؤُهُ أَن تشيعه الْمَلَائِكَة يَوْم يَمُوت وأصلي على روحه فِي الْأَرْوَاح ٣ - وَأخرجه إِبْنِ عَسَاكِر من وَجه آخر عَن إِبْنِ مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن دَاوُد قَالَ إلهي مَا جَزَاء من شيع مَيتا إِلَى قَبره إبتغاء مرضاتك قَالَ جَزَاؤُهُ أَن تشيعه الْمَلَائِكَة فَتُصَلِّي على روحه فِي الْأَرْوَاح ٤ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان والديلمي عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مَاتَ الْمَيِّت تَقول الْمَلَائِكَة مَا قدم وَيَقُول النَّاس مَا خلف ١٩ - بَاب بكاء السَّمَاء وَالْأَرْض على الْمُؤمن إِذا مَاتَ قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ ١ - وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَأَبُو نعيم وَأَبُو يعلى وإبن أبي الدُّنْيَا وإبن أبي حَاتِم عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من إِنْسَان إِلَّا لَهُ بَابَانِ فِي السَّمَاء بَاب يصعد عمله فِيهِ وَبَاب ينزل مِنْهُ رزقه فَإِذا مَاتَ العَبْد الْمُؤمن بكيا عَلَيْهِ ٢ - وَأخرج إِبْنِ جرير عَن إِبْنِ عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ هَل تبْكي السَّمَاء وَالْأَرْض على أحد قَالَ نعم إِنَّه لَيْسَ أحد من الْخَلَائق إِلَّا لَهُ بَاب فِي السَّمَاء ينزل رزقه مِنْهُ وَفِيه يصعد عمله فَإِذا مَاتَ الْمُؤمن فأغلق بَابه من السَّمَاء الَّذِي كَانَ يصعد عمله فِيهِ وَينزل مِنْهُ رزقه فقد بَكَى عَلَيْهِ وَإِذا فَقده مُصَلَّاهُ من الأَرْض الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيذكر الله فِيهِ بَكت عَلَيْهِ وَإِن قوم فِرْعَوْن لم يكن لَهُم فِي الأَرْض آثَار صَالِحَة وَلم يكن يصعد إِلَى الله مِنْهُم خير فَلم تبك عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض
َكت عَلَيْهِ وَإِن قوم فِرْعَوْن لم يكن لَهُم فِي الأَرْض آثَار صَالِحَة وَلم يكن يصعد إِلَى الله مِنْهُم خير فَلم تبك عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض ٣ - وَأخرج إِبْنِ جرير وإبن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن شُرَيْح بن عبيد الْحَضْرَمِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا مَاتَ مُؤمن فِي غربَة غَابَتْ عَنهُ فِيهَا
بوَاكِيهِ إِلَّا بَكت عَلَيْهِ السَّمَاء وَالْأَرْض ثمَّ قَرَأَ ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ ثمَّ قَالَ إنَّهُمَا لَا يَبْكِيَانِ على كَافِر ٤ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو نعيم عَن مُجَاهِد قَالَ مَا من مُؤمن يَمُوت إِلَّا تبْكي عَلَيْهِ الأَرْض أَرْبَعِينَ صباحا ٥ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ مَا من عبد يسْجد لله سَجْدَة فِي بقْعَة من بقاع الأَرْض إِلَّا شهِدت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وبكت عَلَيْهِ يَوْم يَمُوت ٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وإبن أبي حَاتِم عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه قَالَ إِن الْمُؤمن إِذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ مصلاة من الأَرْض ومصعد عمله من السَّمَاء ثمَّ تَلا ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ ٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ إِن الأَرْض لتبكي على الْمُؤمن أَرْبَعِينَ صباحا ٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن أبي عبيد صَاحب سُلَيْمَان بن عبد الْملك قَالَ إِن العَبْد الْمُؤمن إِذا مَاتَ تنادت بقاع الأَرْض مَاتَ عبد الله الْمُؤمن فتبكي عَلَيْهِ الأَرْض وَالسَّمَاء فَيَقُول الرَّحْمَن مَا يبكيكما على عَبدِي فَيَقُولَانِ رَبنَا لم يمش فِي نَاحيَة منا قطّ إِلَّا وَهُوَ يذكرك ٩ - وَأخرج عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ إِن الأَرْض لتبكي من رجل وتبكي على رجل تبْكي على من كَانَ يعْمل على ظهرهَا بِطَاعَة الله وتبكي من رجل كَانَ يعْمل على ظهرهَا بِمَعْصِيَة الله
ب قَالَ إِن الأَرْض لتبكي من رجل وتبكي على رجل تبْكي على من كَانَ يعْمل على ظهرهَا بِطَاعَة الله وتبكي من رجل كَانَ يعْمل على ظهرهَا بِمَعْصِيَة الله ١٠ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وإبن أبي الدُّنْيَا عَن مُحَمَّد بن قيس قَالَ بَلغنِي أَن السَّمَاوَات وَالْأَرْض تبكيان على الْمُؤمن تَقول السَّمَاوَات مَا زَالَ يصعد إِلَيّ مِنْهُ خير وَتقول الأَرْض مَا زَالَ يفعل عَليّ خيرا ١١ - وَأخرج إِبْنِ جرير عَن الضَّحَّاك قَالَ تبْكي على الْمُؤمن الصَّالح معالمه من الأَرْض ومقر عمله من السَّمَاء ١٢ - وَأخرج عَن عَطاء قَالَ بكاء السَّمَاء حمرَة أطرافها
١٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن الْحسن قَالَ بكاء السَّمَاء حمرتها ١٤ - وَأخرج عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ كَانَ يُقَال هَذِه الْحمرَة الَّتِي تكون فِي السَّمَاء بكاء السَّمَاء على الْمُؤمن ١٥ - وَأخرج عَن الْحسن قَالَ إِن الله إِذا توفّي الْمُؤمن بِبِلَاد غربَة لم يعذبه رَحْمَة لغربته وَأمر الْمَلَائِكَة فبكته لغيبة بوَاكِيهِ عَنهُ ٢٠ - بَاب دفن العبر فِي الأَرْض الَّتِي خلق مِنْهَا
١ - وَأخرج الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ مر فِي الْمَدِينَة فَرَأى جمَاعَة يحفرون قبرا فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا حبشِي قدم فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا إِلَه إِلَّا الله سيق من أرضه وسمائه إِلَى التربة الَّتِي خلق مِنْهَا ٢ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن إِبْنِ عمر أَن حَبَشِيًّا دفن فِي الْمَدِينَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دفن بالطينة الَّتِي خلق مِنْهَا ٣ - وَأخرج فِي الْأَوْسَط عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ مر بِنَا رَسُول الله ﷺ وَنحن نحفر قبرا فَقَالَ مَا تَصْنَعُونَ فَقُلْنَا نحفر قبرا لهَذَا الْمَيِّت الْأسود فَقَالَ جَاءَت بِهِ منيته إِلَى تربته ٤ - وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ يطوف بِبَعْض نواحي الْمَدِينَة فَإِذا بِقَبْر يحْفر فَأقبل حَتَّى وقف عَلَيْهِ فَقَالَ لمن هَذَا قيل لرجل من الْحَبَشَة فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله سيق من أرضه وسمائه حَتَّى دفن فِي التربة الَّتِي مِنْهَا خلق ٥ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مَوْلُود إِلَّا وَقد ذَر عَلَيْهِ من تُرَاب حفرته ٦ - وَأخرج الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ إِن الْملك الْمُوكل بالرحم يَأْخُذ النُّطْفَة من الرَّحِم فَيَضَعهَا عَن كَفه فَيَقُول يَا رب مخلقة أَو غير مخلقة فَإِن قَالَ مخلقة قَالَ يَا رب مَا الرزق مَا الْأَثر مَا الْأَجَل مَا الْعَمَل
ة من الرَّحِم فَيَضَعهَا عَن كَفه فَيَقُول يَا رب مخلقة أَو غير مخلقة فَإِن قَالَ مخلقة قَالَ يَا رب مَا الرزق مَا الْأَثر مَا الْأَجَل مَا الْعَمَل
فَيَقُول أنظر فِي أم الْكتاب فَينْظر فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ فيجد فِيهِ رزقه وأثره وأجله وَعَمله وَيَأْخُذ التُّرَاب الَّذِي يدْفن فِي بقعته وتعجن بِهِ نطفته فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم﴾ ٧ - وَأخرج الدينَوَرِي فِي المجالسة عَن هِلَال بن يسَاف قَالَ مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا وَفِي سرته من تربة الأَرْض الَّتِي يَمُوت فِيهَا ٨ - وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن مطر بن عكامس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قضى الله لعبد أَن يَمُوت بِأَرْض جعل لَهُ إِلَيْهَا حَاجَة ٩ - وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن إِبْنِ مَسْعُود عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا كَانَت منية أحدكُم بِأَرْض أتيحت لَهُ الْحَاجة فيقصد إِلَيْهَا فَيكون أقْصَى أثر مِنْهُ فتقبض روحه فِيهَا فَتَقول الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة رب هَذَا مَا استودعتني ١٠ - وَأخرج الْحَكِيم عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ إِن النُّطْفَة إِذا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِم أَخذهَا الْملك بكفيه قَالَ أَي رب أمخلقة أَو غير مخلقة فَإِن قَالَ غير مخلقة لم تكن نسمَة وقذفتها الْأَرْحَام دَمًا وَإِن قَالَ مخلقة قَالَ أَي رب أذكر أم أُنْثَى أشقي أم سعيد فَمَا الْأَجَل وَمَا الْأَثر وَمَا الرزق وَبِأَيِّ أَرض تَمُوت فَيَقُول إذهب إِلَى أم الْكتاب فَإنَّك ستجد هَذِه النُّطْفَة فِيهَا فَيُقَال للنطفة من رَبك فَتَقول النُّطْفَة الله فَيُقَال من رازقك فَتَقول الله فتخلق فتعيش فِي أَهلهَا وتأكل رزقها وَتَطَأ أَثَرهَا فَإِذا جَاءَ أجلهَا مَاتَت فدفنت فِي ذَلِك الْمَكَان ١١ - وَأخرج أَبُو نعيم وإبن مَنْدَه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إدفنوا مَوْتَاكُم وسط قوم صالحين فَإِن الْمَيِّت يتَأَذَّى بجار السوء كَمَا يتَأَذَّى الْحَيّ بجار السوء
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إدفنوا مَوْتَاكُم وسط قوم صالحين فَإِن الْمَيِّت يتَأَذَّى بجار السوء كَمَا يتَأَذَّى الْحَيّ بجار السوء ١٢ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق بِسَنَد ضَعِيف عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إدفنوا مَوْتَاكُم فِي وسط قوم صالحين فَإِن الْمَيِّت يتَأَذَّى بجاره السوء كَمَا يتَأَذَّى الْحَيّ بجاره السوء ١٣ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر والماليني فِي المؤتلف والمختلف عَن عَليّ
كرم الله وَجهه قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن ندفن مَوتَانا وسط قوم صالحين فَإِن الْمَوْتَى يتأذون بالجار السوء كَمَا يتَأَذَّى بِهِ الْأَحْيَاء ١٤ - وَأخرج الْمَالِينِي عَن إِبْنِ عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا مَاتَ لأحدكم الْمَيِّت فَأحْسنُوا كَفنه وعجلوا بإنجاز وَصيته وأعمقوا لَهُ فِي قَبره وجنبوه الْجَار السوء قيل يَا رَسُول الله وَهل ينفع الْجَار الصَّالح فِي الْآخِرَة قَالَ هَل ينفع فِي الدُّنْيَا قَالُوا نعم قَالَ كَذَلِك ينفع فِي الْآخِرَة ١٥ - وَأخرج الديلمي وإبن مَنْدَه من حَدِيث أم سَلمَة مَرْفُوعا أَحْسنُوا الْكَفَن وَلَا تُؤْذُوا مَوْتَاكُم بعويل وَلَا بتزكية وَلَا بِتَأْخِير وَصِيَّة وَلَا بقطيعة وعجلوا قَضَاء دينه واعدلوا بِهِ عَن جيران السوء ١٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي الْقُبُور عَن عبد الله بن نَافِع الْمُزنِيّ قَالَ مَاتَ رجل بِالْمَدِينَةِ فَدفن بهَا فَرَآهُ رجل كَأَنَّهُ من أهل النَّار فَاغْتَمَّ لذَلِك ثمَّ أريه بعد سابعة أَو ثامنة كَأَنَّهُ من أهل الْجنَّة فَسَأَلَهُ قَالَ دفن مَعنا رجل من الصَّالِحين فشفع فِي أَرْبَعِينَ من جِيرَانه فَكنت فيهم ١٧ - وَأخرج إِبْنِ سعد عَن مُعَاوِيَة بن صَالح قَالَ لما حضر عمر بن عبد الْعَزِيز الْمَوْت أوصاهم فَقَالَ أحفروا لي وَلَا تعمقوا فَإِن خير الأَرْض أَعْلَاهَا وشرها أَسْفَلهَا
ن مُعَاوِيَة بن صَالح قَالَ لما حضر عمر بن عبد الْعَزِيز الْمَوْت أوصاهم فَقَالَ أحفروا لي وَلَا تعمقوا فَإِن خير الأَرْض أَعْلَاهَا وشرها أَسْفَلهَا ١٨ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر من طرق عَن عَمْرو بن مهَاجر قَالَ مَاتَ سهل بن عبد الْعَزِيز أَخُو عمر بن عبد الْعَزِيز فَأمرنِي عمر أَن أحفر لَهُ وَقَالَ أحفر لَهُ على قدر طولك أَو إِلَى الْمنْكب وَلَا تبعد لَهُ فِي الأَرْض فَإِن أَعلَى الأَرْض أطهر وَفِي لفظ أطيب من أَسْفَلهَا ١٩ - وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وإبن عَسَاكِر وإبن مَنْدَه بِسَنَد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع عَن إِبْنِ عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمُؤمن إِذا مَاتَ تجملت الْمَقَابِر لمَوْته فَلَيْسَ مِنْهَا بقْعَة إِلَّا وَهِي تتمنى أَن يدْفن فِيهَا وَإِن الْكَافِر إِذا مَاتَ أظلمت الْمَقَابِر لمَوْته فَلَيْسَ مِنْهَا بقْعَة إِلَّا وَهِي تستجير بِاللَّه أَن لَا يدْفن فِيهَا ٢٠ - وَأخرج إِبْنِ النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد عَن مُحَمَّد بن عبد الله الْأَسدي قَالَ شهِدت جَنَازَة بعض أهل عبد الصَّمد بن عَليّ فَجعل يحثهم ويعجلهم وَيَقُول أريحوها قبل الْمسَاء فَقُلْنَا لَهُ أتروي فِي هَذَا شَيْئا قَالَ نعم حَدثنِي أبي عَن جدي
٩٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وإبن أبي الدُّنْيَا وإبن مَنْدَه عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ قَالَ يعلم أَيْن هُوَ قبل الْمَوْت ٩٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة وإبن أبي الدُّنْيَا عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ حرَام على كل نفس أَن تخرج من الدُّنْيَا حَتَّى تعلم أَيْن مصيرها ١٠٠ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وإبن مَنْدَه عَن جَابر بن عبد الله أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن قَوْله تَعَالَى ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما قَوْله ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ فَهِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة ترى لِلْمُؤمنِ فيبشر بهَا فِي دُنْيَاهُ وَأما قَوْله ﴿وَفِي الْآخِرَة﴾ فَإِنَّهَا بِشَارَة الْمُؤمن عِنْد الْمَوْت يبشر عِنْد الْمَوْت أَن الله قد غفر لَك وَلمن حملك إِلَى قبرك ١٠١ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا تتنزل عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة أَلا تخافوا وَلَا تحزنوا وَأَبْشِرُوا بِالْجنَّةِ الَّتِي كُنْتُم توعدون﴾ قَالَ ذَلِك عِنْد الْمَوْت ١٠٢ - وَأخرج عَن سُفْيَان مثله وَقَالَ يبشر بِثَلَاث بشارات عِنْد الْمَوْت وَإِذا خرج من الْقَبْر وَإِذا فرغ ١٠٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم وإبن مَنْدَه عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة أَن لَا تخافوا مِمَّا تقدمون عَلَيْهِ من الْمَوْت وَأمر الْآخِرَة وَلَا تحزنوا على مَا خَلفْتُمْ من أَمر دنياكم من ولد وَأهل دين فَإِنَّهُ سنخلفكم فِي ذَلِك كُله ١٠٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم فِي الْآيَة قَالَ يبشر بهَا عِنْد مَوته وَفِي قَبره وَيَوْم يبْعَث فَإِنَّهُ لفي الْجنَّة وَمَا ذهبت فرحة الْبشَارَة من قلبه وَأخرج أَيْضا عَنهُ قَالَ يُؤْتى الْمُؤمن عِنْد الْمَوْت فَيُقَال لَهُ لَا تخف مِمَّا أَنْت قادم عَلَيْهِ فَيذْهب خَوفه وَلَا تحزن على الدُّنْيَا وَلَا على أَهلهَا وأبشر بِالْجنَّةِ فَيَمُوت وَقد أقرّ الله عينه
قَال لَهُ لَا تخف مِمَّا أَنْت قادم عَلَيْهِ فَيذْهب خَوفه وَلَا تحزن على الدُّنْيَا وَلَا على أَهلهَا وأبشر بِالْجنَّةِ فَيَمُوت وَقد أقرّ الله عينه ١٠٥ - وَأخرج إِبْنِ مَنْدَه عَن كثير بن أبي كثير وَكَانَ خَادِم إِبْنِ عَبَّاس قَالَ
عبد الله بن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن مَلَائِكَة النَّهَار أرأف من مَلَائِكَة اللَّيْل ٢١ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر من طَرِيق إِبْنِ وهب عَن حَرْمَلَة بن عمرَان عَن مُحَمَّد بن أبي مدرك عَن سُفْيَان بن وهب الْخَولَانِيّ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نسير مَعَ عَمْرو بن الْعَاصِ فِي سفح هَذَا الْجَبَل يَعْنِي المقطم ومعنا الْمُقَوْقس فَقَالَ لَهُ يَا مقوقس مَا بَال جبلكم هَذَا أَقرع لَيْسَ عَلَيْهِ نَبَات وَلَا شجر على نَحْو من جبال الشَّام قَالَ مَا أَدْرِي وَلَكِن الله تَعَالَى أغْنى أَهله بِهَذَا النّيل عَن ذَلِك وَلَكنَّا نجد تَحْتَهُ مَا هُوَ خير من ذَلِك قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ ليدفن تَحْتَهُ قوم يَبْعَثهُم الله يَوْم الْقِيَامَة لَا حِسَاب عَلَيْهِم فَقَالَ عَمْرو اللَّهُمَّ إجعلني مِنْهُم قَالَ حَرْمَلَة إِن تَحْتَهُ قُبُور قبر عَمْرو بن الْعَاصِ فِيهِ وَفِيه قبر أبي نَضرة الْغِفَارِيّ وَعقبَة بن عَامر ٢٢ - وَأخرج الديلمي وَأَبُو الْفضل الطوسي فِي كتاب عُيُون الْأَخْبَار من طَرِيق ابْن هدبة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ تبع جَنَازَة فَدَعَا بِثَوْب فَبسط على الْقَبْر وَقَالَ لَا تطلعوا فِي الْقَبْر فَإِنَّهَا أَمَانَة فلعسى أَن تحل العقد فترى حَيَّة سَوْدَاء متطوقه فِي عُنُقه وَلَعَلَّه يُؤمر بِهِ فَيسمع صَوت السلسلة ٢٣ - وَأخرج الطوسي والديلمي فِي مُسْند الفردوس من طَرِيق ابْن هدبة عَن أنس مَرْفُوعا إِن مشيعي الْجِنَازَة قد وكل الله بهم ملكا فهم مهتمون محزونون حَتَّى إِذا أسلموه فِي ذَلِك الْقَبْر وَرَجَعُوا رَاجِعين أَخذ كفا من تُرَاب فَرمى بِهِ وَهُوَ يَقُول إرجعوا إِلَى دنياكم أنساكم الله مَوْتَاكُم فينسون ميتهم وَيَأْخُذُونَ فِي شرائهم وبيعهم كَأَنَّهُمْ لم يَكُونُوا مِنْهُ وَلم يكن مِنْهُم
َهُوَ يَقُول إرجعوا إِلَى دنياكم أنساكم الله مَوْتَاكُم فينسون ميتهم وَيَأْخُذُونَ فِي شرائهم وبيعهم كَأَنَّهُمْ لم يَكُونُوا مِنْهُ وَلم يكن مِنْهُم ٢٤ - وروينا فِي أمالي ابْن بطة من طَرِيق عَطاء عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لله ملك مُوكل بالمقابر فَإِذا دفن الْمَيِّت وسوي عَلَيْهِ وتحولوا لينصرفوا قبض قَبْضَة من تُرَاب الْقَبْر فَرمى بهَا على أقفيتهم وَقَالَ انصرفوا إِلَى دنياكم وانسوا مَوْتَاكُم ٢١ - بَاب مَا يُقَال عِنْد الدّفن والتلقين
١ - أخرج الْبَزَّار عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه قَالَ إِذا بلغت
الْجِنَازَة الْقَبْر فَجَلَسَ النَّاس فَلَا تجْلِس وَلَكِن قُم على شَفير قَبره فَإِذا دُلي فِي قَبره فَقل بِسم الله وَفِي سَبِيل الله وعَلى مِلَّة رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ عَبدك نزل بك وَأَنت خير منزول بِهِ فخلف الدُّنْيَا خلف ظَهره فَاجْعَلْ مَا قدم عَلَيْهِ خيرا مِمَّا خلف فَإنَّك قلت ﴿وَمَا عِنْد الله خير للأبرار﴾ ٢ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن إِبْنِ عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا مَاتَ أحدكُم فَلَا تَحْبِسُوهُ وأسرعوا بِهِ إِلَى قَبره وليقرأ عِنْد رَأسه فَاتِحَة الْكتاب وَلَفظ الْبَيْهَقِيّ فَاتِحَة الْبَقَرَة وَعند رجلَيْهِ بخاتمة سُورَة الْبَقَرَة فِي قَبره ٣ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْعَلَاء بن الحلاج قَالَ قَالَ لي أبي يَا بني إِذا وَضَعتنِي فِي لحدي فَقل بِسم الله وعَلى مِلَّة رَسُول الله ﷺ ثمَّ سنّ عَليّ التُّرَاب سنا ثمَّ إقرأ عِنْد رَأْسِي بِفَاتِحَة الْبَقَرَة وخاتمتها فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك ٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة عَن قَتَادَة أَن إنْسَانا دفن إبنا لَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ جَاف الأَرْض عَن جَنْبَيْهِ وَافْتَحْ أَبْوَاب السَّمَاء لروحه وأبدله دَارا خيرا من دَاره ٥ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن أنس أَنه كَانَ إِذا وضع الْمَيِّت فِي قَبره قَالَ اللَّهُمَّ جَاف الْقَبْر عَن جَنْبَيْهِ وَصعد روحه وتقبله وتلقه مِنْك بِروح ٦ - وَأخرج إِبْنِ مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ حضرت إِبْنِ عمر ﵄ فِي جَنَازَة إبنة لَهُ فَلَمَّا وَضعهَا فِي اللَّحْد قَالَ بِسم الله وَفِي سَبِيل الله فَلَمَّا أَخذ فِي تَسْوِيَة اللَّحْد قَالَ اللَّهُمَّ أجرهَا من الشَّيْطَان وَمن عَذَاب الْقَبْر فَلَمَّا سوى الْكَثِيب عَلَيْهَا قَامَ جَانب الْقَبْر ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ جَاف الأَرْض عَن جنبيها وَصعد روحها ولقها مِنْك رضوانا ثمَّ قَالَ سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
جَانب الْقَبْر ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ جَاف الأَرْض عَن جنبيها وَصعد روحها ولقها مِنْك رضوانا ثمَّ قَالَ سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ يَقُول بِسم الله وَفِي سَبِيل الله اللَّهُمَّ إفسح فِي قَبره وَنور لَهُ فِيهِ وألحقه بِنَبِيِّهِ ٨ - وَأخرج الْحَكِيم عَن عَمْرو بن مرّة قَالَ كَانُوا يستحبون إِذا وضع الْمَيِّت فِي اللَّحْد أَن يَقُولُوا اللَّهُمَّ أعذه من الشَّيْطَان الرَّجِيم ٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن خَيْثَمَة قَالَ كَانُوا يستحبون إِذا دفنُوا الْمَيِّت أَن يَقُولُوا بِسم الله وَفِي سَبِيل الله وعَلى مِلَّة رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ أجره من عَذَاب الْقَبْر وَمن عَذَاب النَّار وَمن شَرّ الشَّيْطَان الرَّجِيم ١٠ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن إِبْنِ مَسْعُود قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقف على الْقَبْر بَعْدَمَا يسوى عَلَيْهِ فَيَقُول اللَّهُمَّ نزل بك صاحبنا وَخلف الدُّنْيَا خلف ظَهره اللَّهُمَّ ثَبت عِنْد الْمَسْأَلَة مَنْطِقه وَلَا تبتله فِي قَبره بِمَا لَا طَاقَة لَهُ بِهِ
قُول اللَّهُمَّ نزل بك صاحبنا وَخلف الدُّنْيَا خلف ظَهره اللَّهُمَّ ثَبت عِنْد الْمَسْأَلَة مَنْطِقه وَلَا تبتله فِي قَبره بِمَا لَا طَاقَة لَهُ بِهِ ١١ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وإبن مَنْدَه عَن أبي أُمَامَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا مَاتَ أحد من إخْوَانكُمْ فسويتم عَلَيْهِ التُّرَاب فَليقمْ أحدكُم على رَأس قَبره ثمَّ ليقل يَا فلَان بن فُلَانَة فَإِنَّهُ يسمع وَلَا يُجيب ثمَّ يَقُول يَا فلَان بن فُلَانَة فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدا ثمَّ يَقُول يَا فلَان بن فُلَانَة فَإِنَّهُ يَقُول أرشدنا رَحِمك الله وَلَكِن لَا تشعرون فَلْيقل أذكر مَا خرجت عَلَيْهِ من الدُّنْيَا شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَنَّك رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا فَإِن مُنْكرا ونكيرا يَأْخُذ كل وَاحِد مِنْهُمَا بيد صَاحبه وَيَقُول إنطلق بِنَا مَا نقعد عِنْد من لقن حجَّته فَيكون الله حجيجه دونهمَا قَالَ رجل يَا رَسُول الله فَإِن لم يعرف أمه قَالَ ينْسبهُ إِلَى حَوَّاء يَا فلَان بن حَوَّاء ١٢ - وَأخرج إِبْنِ مَنْدَه من وَجه آخر عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ إِذا مت فدفنتموني فَليقمْ إِنْسَان عِنْد رَأْسِي فَلْيقل يَا صدي بن عجلَان أذكر مَا كنت عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله
١٣ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن رَاشد بن سعد وضمرة بن حبيب وَحَكِيم بن عُمَيْر قَالُوا إِذا سوي على الْمَيِّت قَبره وَانْصَرف النَّاس عَنهُ كَانَ يسْتَحبّ أَن يُقَال للْمَيت عِنْد قَبره يَا فلَان قل لَا إِلَه إِلَّا الله ثَلَاث مَرَّات يَا فلَان قل رَبِّي الله ديني الْإِسْلَام ونبيي مُحَمَّد ﷺ ثمَّ ينْصَرف تَنْبِيه قَالَ الْآجُرِيّ يسْتَحبّ الْوُقُوف بعد الدّفن قَلِيلا وَالدُّعَاء للْمَيت مُسْتَقْبلا وَجهه بالثبات فَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا عَبدك وَأَنت أعلم بِهِ منا وَلَا نعلم مِنْهُ إِلَّا خيرا وَقد أجلسته لتسأله اللَّهُمَّ فثبته بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْآخِرَة كَمَا ثبته فِي الدُّنْيَا اللَّهُمَّ ارحمه وألحقه بِنَبِيِّهِ وَلَا تضلنا بعده وَلَا تَحْرِمنَا أجره وَقَالَ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم الْوُقُوف على الْقَبْر وسؤال التثبيت فِي وَقت الدّفن مدد للْمَيت بعد الصَّلَاة لِأَن الصَّلَاة بِجَمَاعَة الْمُؤمنِينَ كالعسكر لَهُ قد اجْتَمعُوا بِبَاب الْملك يشفعون لَهُ وَالْوُقُوف على الْقَبْر وسؤال التثبيت مدد ل ٤ لعسكر وَذَلِكَ سَاعَة شغل الْمَيِّت لِأَنَّهُ يستقبله هول المطلع وسؤال الفتانين وَأخرج إِبْنِ سعد عَن الضَّحَّاك قَالَ قَالَ لي النزال بن سُبْرَة إِذا أدخلتني قَبْرِي فَقل اللَّهُمَّ بَارك فِي هَذَا الْقَبْر وَفِي دَاخله ٢٢ - بَاب ضمة الْقَبْر لكل أحد
١ - أخرج أَحْمد والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب عَذَاب الْقَبْر عَن حُذَيْفَة قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي جَنَازَة فَلَمَّا انتهينا إِلَى الْقَبْر قعد على شقَّه فَجعل يردد بَصَره فِيهِ ثمَّ قَالَ يضغط فِيهِ الْمُؤمن ضغطة تَزُول مِنْهَا حمائله ويملأ على الْكَافِر نَارا قَالَ فِي النِّهَايَة قَالَ الْأَزْهَرِي الحمائل هُنَا عروق الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ وَيحْتَمل أَن يُرَاد مَوضِع حمائل السَّيْف أَي عواتقه وصدره وأضلاعه
َالَ فِي النِّهَايَة قَالَ الْأَزْهَرِي الحمائل هُنَا عروق الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ وَيحْتَمل أَن يُرَاد مَوضِع حمائل السَّيْف أَي عواتقه وصدره وأضلاعه
٢ - وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن للقبر ضغطة لَو كَانَ أحد مِنْهَا نَاجٍ لنجا مِنْهَا سعد بن معَاذ ٣ - وَأخرج أَحْمد والحكيم التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ لما دفن سعد بن معَاذ سبح النَّبِي ﷺ وَسبح النَّاس مَعَه طَويلا ثمَّ كبر وَكبر النَّاس ثمَّ قَالُوا يَا رَسُول الله لم سبحت قَالَ لقد تضايق على هَذَا الرجل الصَّالح قَبره حَتَّى فرج الله عَنهُ ٤ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور والحكيم التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن إِبْنِ عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ يَوْم دفن سعد بن معَاذ وَهُوَ قَاعد على قَبره قَالَ لَو نجا من ضمة الْقَبْر أحد لنجا سعد بن معَاذ وَلَقَد ضم ضمة ثمَّ أرخي عَنهُ ٥ - وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ هَذَا الَّذِي تحرّك لَهُ الْعَرْش وَفتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء وشهده سَبْعُونَ ألفا من الْمَلَائِكَة لقد ضم ضمة ثمَّ فرج عَنهُ يَعْنِي سعد بن معَاذ قَالَ الْحسن تحرّك لَهُ الْعَرْش فَرحا بِرُوحِهِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل ٦ - وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن إِبْنِ عمر ﵄ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ قبر سعد بن معَاذ فاحتبس فَلَمَّا خرج قيل يَا رَسُول الله مَا حَبسك قَالَ ضم سعد فِي الْقَبْر ضمة فدعوت الله أَن يكْشف عَنهُ ٧ - وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي أُميَّة بن عبد الله أَنه سُئِلَ بعض أهل سعد مَا بَلغَكُمْ من قَول رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا فَقَالُوا ذكر لنا أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ كَانَ يقصر فِي بعض الطّهُور من الْبَوْل
عد مَا بَلغَكُمْ من قَول رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا فَقَالُوا ذكر لنا أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ كَانَ يقصر فِي بعض الطّهُور من الْبَوْل ٨ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أنس قَالَ توفيت زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ فخرجنا مَعَه فرأيناه مهتما شَدِيد الْحزن فَقعدَ على الْقَبْر هنيهة وَجعل ينظر إِلَى السَّمَاء ثمَّ نزل فِيهِ فرأيته يزْدَاد حزنا ثمَّ خرج فرأيته سري عَنهُ وَتَبَسم فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ كنت أذكر ضيق الْقَبْر وغمه وَضعف زَيْنَب فَكَانَ ذَلِك يشق عَليّ فدعوت الله
أَن يُخَفف عَنْهَا فَفعل وَلَكِن ضغطها ضغطة سَمعهَا من بَين الْخَافِقين إِلَّا الْإِنْس وَالْجِنّ ٩ - وَأخرج أَيْضا بِسَنَد صَحِيح عَن أبي أَيُّوب أَن صَبيا دفن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أفلت أحد من ضمة الْقَبْر لأفلت هَذَا الصَّبِي ١٠ - وَأخرج فِي الْأَوْسَط عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ صلى على صبي أَو صبية فَقَالَ لَو أَن أحدا نجا من ضمة الْقَبْر لنجا هَذَا الصَّبِي ١١ - وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وإبن أبي الدُّنْيَا عَن زَاذَان أَن إِبْنِ عمر قَالَ لما دفن رَسُول الله ﷺ إبنته رقية ﵂ جلس عِنْد الْقَبْر فتربد وَجهه ثمَّ سري عَنهُ فَسَأَلَهُ أَصْحَابه عَن ذَلِك فَقَالَ ذكرت إبنتي وضعفها وَعَذَاب الْقَبْر فدعوت الله فَفرج عَنْهَا وَايْم الله لقد ضمت ضمة سَمعهَا مَا بَين الْخَافِقين ١٢ - وَأخرج هناد بن السّري فِي الزّهْد عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ مَا أجِير من ضغطة الْقَبْر أحد وَلَا سعد بن معَاذ الَّذِي منديل من مناديله خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ١٣ - وَأخرج أَيْضا عَن الْحسن أَن النَّبِي ﷺ قَالَ حِين دفن سعد بن معَاذ إِنَّه ضم فِي الْقَبْر ضمة حَتَّى صَار مثل الشعرة فدعوت الله أَن يرفه عَنهُ وَذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَ لَا يستبرىء من الْبَوْل ١٤ - وَأخرج إِبْنِ سعد قَالَ أخبرنَا شَبابَة بن سوار أَخْبرنِي أَبُو معشر عَن سعيد المَقْبُري قَالَ لما دفن رَسُول الله سعد بن معَاذ قَالَ لَو نجا أحد من ضغطة الْقَبْر لنجا سعد وَلَقَد ضم ضمة اخْتلفت مِنْهَا أضلاعه من أثر الْبَوْل
د المَقْبُري قَالَ لما دفن رَسُول الله سعد بن معَاذ قَالَ لَو نجا أحد من ضغطة الْقَبْر لنجا سعد وَلَقَد ضم ضمة اخْتلفت مِنْهَا أضلاعه من أثر الْبَوْل ١٥ - وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ أَشد حَدِيث سمعناه عَن النَّبِي ﷺ قَوْله فِي سعد بن معَاذ وَقَوله فِي أَمر الْقَبْر ١٦ - وَأخرج عَليّ بن معبد فِي كتاب الطَّاعَة والعصيان من طَرِيق إِبْرَاهِيم
الغنوي عَن رجل قَالَ كنت عِنْد عَائِشَة ﵂ فمرت جَنَازَة صبي صَغِير فَبَكَتْ فَقلت لَهَا مَا يبكيك قَالَت هَذَا الصَّبِي بَكَيْت لَهُ شَفَقَة عَلَيْهِ من ضمة الْقَبْر ١٧ - وَأخرج عمر بن شبة فِي كتاب الْمَدِينَة عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا عُفيَ أحد من ضمة الْقَبْر إِلَّا فَاطِمَة بنت أَسد فَقيل يَا رَسُول الله وَلَا الْقَاسِم إبنك قَالَ وَلَا إِبْرَاهِيم وَكَانَ أصغرهما ١٨ - وَأخرج إِبْنِ سعد أخبرنَا كثير بن هِشَام حَدثنَا جَعْفَر بن برْقَان قَالَ بَلغنِي أَن النَّبِي ﷺ قَالَ وَهُوَ قَائِم عِنْد قبر سعد لقد ضغط ضغطة أَو همز همزَة لَو كَانَ أحد ناجيا مِنْهَا بِعَمَل لنجا مِنْهَا سعد ١٩ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر وإبن أبي الدُّنْيَا عَن عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه أَن نَافِعًا مولى إِبْنِ عمر لما حَضرته الْوَفَاة جعل يبكي فَقيل لَهُ مَا يبكيك فَقَالَ ذكرت سَعْدا وضغطة الْقَبْر ٢٠ - وَقَالَ الزبير بن بكار فِي الموفقيات قَالَ حَدثنِي أَبُو عزية الْأنْصَارِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ قَالَ عبد الله بن عَمْرو توفّي سعد بن معَاذ فَخرج إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَبَيْنَمَا هم يَمْشُونَ إِذْ تخلف فوقفوا حَتَّى أدركهم فَقَالُوا يَا نَبِي الله مَا خَلفك عَنَّا قَالَ سَمِعت سعد بن معَاذ حِين ضم فِي قَبره قَالُوا ضم فِي قَبره وَقد أهتز لَهُ عرش الرَّحْمَن فَقَالَ سعد أكْرم على الله أم يحيى بن زَكَرِيَّا فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ضم يحيى لِأَنَّهُ شبع شبعة من خبز الشّعير قلت هَذَا الحَدِيث مُنكر بِمرَّة وَإِسْنَاده معضل وَالْمَعْرُوف أَن الْأَنْبِيَاء لَا يضغطون ٢١ - قَالَ أَبُو الْقَاسِم السَّعْدِيّ فِي كتاب الرّوح لَا ينجو من ضغطة الْقَبْر صَالح وَلَا طالح غير أَن الْفرق بَين الْمُسلم وَالْكَافِر دوَام الضغط للْكَافِرِ وَحُصُول هَذِه الْحَالة لِلْمُؤمنِ فِي أول نُزُوله إِلَى قَبره ثمَّ يعود إِلَى الإنفساح لَهُ فِيهِ قَالَ وَالْمرَاد بضغطة الْقَبْر إلتقاء جانبيه على جَسَد الْمَيِّت
لْحَالة لِلْمُؤمنِ فِي أول نُزُوله إِلَى قَبره ثمَّ يعود إِلَى الإنفساح لَهُ فِيهِ قَالَ وَالْمرَاد بضغطة الْقَبْر إلتقاء جانبيه على جَسَد الْمَيِّت
٢٢ - وَقَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ سَبَب هَذِه الضغطة أَنه مَا من أحد إِلَّا وَقد ألم بخطيئة مَا وَإِن كَانَ صَالحا فَجعلت هَذِه الضغطة جَزَاء لَهُ ثمَّ تُدْرِكهُ الرَّحْمَة وَلذَلِك ضغط سعد بن معَاذ فِي التَّقْصِير من الْبَوْل قَالَ وَأما الْأَوْلِيَاء والأنبياء فَلَا نعلم أَن لَهُم فِي الْقُبُور ضمة وَلَا سؤالا لعصمتهم ٢٣ - وَقَالَ السُّبْكِيّ فِي بَحر الْكَلَام الْمُؤمن الْمُطِيع لَا يكون لَهُ عَذَاب الْقَبْر وَيكون لَهُ ضغطة الْقَبْر فيجد هول ذَلِك وخوفه لما أَنه تنعم بِنِعْمَة الله وَلم يشْكر النِّعْمَة ٢٤ - أخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن مُحَمَّد التَّيْمِيّ قَالَ كَانَ يُقَال ضمة الْقَبْر إِنَّمَا أَصْلهَا أَنَّهَا أمّهم وَمِنْهَا خلقُوا فغابوا عَنْهَا الْغَيْبَة الطَّوِيلَة فَلَمَّا رد إِلَيْهَا أَوْلَادهَا ضمتهم ضم الوالدة غَابَ عَنْهَا وَلَدهَا ثمَّ قدم عَلَيْهَا فَمن كَانَ الله مُطيعًا ضمته برأفة ورفق وَمن كَانَ عَاصِيا ضمته بعنف سخطا مِنْهَا عَلَيْهِ لِرَبِّهَا ٢٥ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وإبن مَنْدَه والديلمي وإبن النجار عَن سعيد بن الْمسيب أَن عَائِشَة ﵂ قَالَت يَا رَسُول الله إِنَّك مُنْذُ يَوْم حَدَّثتنِي بِصَوْت مُنكر وَنَكِير وضغطة الْقَبْر لَيْسَ يَنْفَعنِي شَيْء قَالَ يَا عَائِشَة إِن أصوات مُنكر وَنَكِير فِي أسماع الْمُؤمنِينَ كالإثمد فِي الْعين وَإِن ضغطة الْقَبْر على الْمُؤمن كالأم الشفيقة يشكو إِلَيْهَا إبنها الصداع فتغمز رَأسه غمزا رَفِيقًا وَلَكِن يَا عَائِشَة ويل للشاكين فِي الله كَيفَ يضغطون فِي قُبُورهم كضغطة الصَّخْرَة على الْبَيْضَة فَائِدَة
ا إبنها الصداع فتغمز رَأسه غمزا رَفِيقًا وَلَكِن يَا عَائِشَة ويل للشاكين فِي الله كَيفَ يضغطون فِي قُبُورهم كضغطة الصَّخْرَة على الْبَيْضَة فَائِدَة ٢٦ - قَالَ بَعضهم من فعل سَيِّئَة فَإِن عقوبتها تدفع عَنهُ بِعشْرَة أَسبَاب أَن يَتُوب فيتاب عَلَيْهِ أَو يسْتَغْفر فَيغْفر لَهُ أَو يعْمل حَسَنَات فتمحوها فَإِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات أَو يبتلى فِي الدُّنْيَا بمصائب فيكفر عَنهُ أَو فِي البرزخ بالضغطة والفتنة فيكفر عَنهُ أَو يَدْعُو لَهُ إخوانه من الْمُؤمنِينَ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ
إِن أهل الْجنَّة وكل بِكُل إِنْسَان مِنْهُم ملك فَإِذا بشر بِالْجنَّةِ وضع الْملك يَده على فُؤَاده فلولا ذَلِك لخرج قلبه من رَأسه من الْفَرح ١٠٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قُرِئت عِنْد النَّبِي ﷺ ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ الْآيَة فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ إِن هَذَا لحسن فَقَالَ النَّبِي ﷺ أما إِن الْملك سيقولها لَك عِنْد الْمَوْت ١٠٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن الْحسن أَن سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة فَقَالَ إِن الله إِذا أَرَادَ قبض روح عَبده الْمُؤمن إطمأنت النَّفس إِلَى الله تَعَالَى وإطمأن الله إِلَيْهَا ١٠٨ - وَقَالَ الْحَافِظ السلَفِي فِي المشيخة البغدادية سَمِعت أَبَا سعيد الْحسن بن عَليّ الْوَاعِظ يَقُول سَمِعت أبي يَقُول رَأَيْت فِي بعض الْكتب إِن الله يظْهر على كف ملك الْمَوْت ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ بِخَط من النُّور ثمَّ يُؤمر أَن يبسط كَفه للعارف فِي وَقت وَفَاته ويريه تِلْكَ الْكِتَابَة فَإِذا رأتها روح الْعَارِف طارت إِلَيْهِ فِي أسْرع من طرفَة الْعين ١٠٩ - وَفِي الفردوس عَن إِبْنِ عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا أَمر الله ملك الْمَوْت بِقَبض أَرْوَاح من اسْتوْجبَ النَّار من مذنبي أمتِي قَالَ بشرهم بِالْجنَّةِ بعد إنتقام كَذَا وَكَذَا على قدر مَا يحبسون فِي النَّار
الله ملك الْمَوْت بِقَبض أَرْوَاح من اسْتوْجبَ النَّار من مذنبي أمتِي قَالَ بشرهم بِالْجنَّةِ بعد إنتقام كَذَا وَكَذَا على قدر مَا يحبسون فِي النَّار ١١٠ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن الرّبيع بن أبي رَاشد قَالَ لَوْلَا مَا يؤمل الْمُؤْمِنُونَ من كَرَامَة الله لَهُم بعد الْمَوْت لانشقت فِي الدُّنْيَا مرائرهم ولتقطعت فِي الدُّنْيَا أَجْوَافهم ١١١ - وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى يَوْم الْجُمُعَة ألف مرّة عَليّ لم يمت حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة ١١٢ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر عَن شهر بن حَوْشَب أَنه سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته﴾ الْآيَة فَقَالَ ذَلِك فِي الْيَهُود لَا يقبض ملك الْمَوْت روح أحدهم حَتَّى يَجِيئهُ ملك وَمَعَهُ شعلة من نَار فَيضْرب بهَا
أَو يهْدُونَ لَهُ من ثَوَاب أَعْمَالهم مَا يَنْفَعهُ أَو يبتلى فِي عرصات الْقِيَامَة بأهوال تكفر عَنهُ أَو تُدْرِكهُ شَفَاعَة نبيه أَو رَحْمَة ربه إنتهى ٢٧ - وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عبد الله بن الشخير قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فِي مَرضه الَّذِي يَمُوت فِيهِ لم يفتن فِي قَبره وَأمن من ضغطة الْقَبْر وَحَمَلته الْمَلَائِكَة يَوْم الْقِيَامَة بأكفها حَتَّى تجيزه من الصِّرَاط إِلَى بَاب الْجنَّة ٢٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْقُبُور عَن الْوَلِيد بن عَمْرو بن وشاج قَالَ بَلغنِي أَن أول شَيْء يجد الْمَيِّت حَرَكَة عِنْد رجلَيْهِ فَيَقُول مَا أَنْت فَيَقُول أَنا عَمَلك ٢٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن يزِيد الرقاشِي قَالَ بَلغنِي أَن الْمَيِّت إِذا وضع فِي قَبره إحتوشته أَعماله ثمَّ أنطقها الله تَعَالَى ثمَّ قَالَت أَيهَا العَبْد الْمُنْفَرد فِي حفرته إنقطع عَنْك الأخلاء والأهلون فَلَا أنيس لَك الْيَوْم غَيرنَا ٣٠ - وَأخرج عَن عَطاء بن يسَار قَالَ إِذا وضع الْمَيِّت فِي لحده فَأول شَيْء يَأْتِيهِ عمله فَيضْرب فَخذه الشمَال فَيَقُول أَنا عَمَلك فَيَقُول أَيْن أَهلِي وَوَلَدي وعشيرتي وَمَا خولني الله تَعَالَى فَيَقُول تركت أهلك وولدك وعشيرتك وَمَا خولك الله وَرَاء ظهرك فَلم يدْخل قبرك مَعَك غَيْرِي فَيَقُول يَا لَيْتَني آثرتك على أَهلِي وَوَلَدي وعشيرتي وَمَا خولني الله تَعَالَى إِذْ لم يدْخل معي غَيْرك ٣١ - وَقَالَ أَحْمد بن أبي الْحوَاري حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْفضل عَن أبي الْمليح الرقي قَالَ إِذا أَدخل إِبْنِ آدم قَبره لم يبْق شَيْء كَانَ يخافه فِي الدُّنْيَا دون الله ﷿ إِلَّا تمثل لَهُ يفزعه فِي لحده لِأَنَّهُ كَانَ فِي الدُّنْيَا يخافه دون الله عز وَجل
٢٣ - بَاب مُخَاطبَة الْقَبْر للْمَيت
ِي الدُّنْيَا دون الله ﷿ إِلَّا تمثل لَهُ يفزعه فِي لحده لِأَنَّهُ كَانَ فِي الدُّنْيَا يخافه دون الله عز وَجل
٢٣ - بَاب مُخَاطبَة الْقَبْر للْمَيت
١ - أخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَكْثرُوا من ذكر هاذم اللَّذَّات الْمَوْت فَإِنَّهُ لم يَأْتِ على الْقَبْر يَوْم إِلَّا تكلم فِيهِ فَيَقُول أَنا بَيت الغربة وَأَنا بَيت الْوحدَة وَأَنا بَيت التُّرَاب وَأَنا بَيت الدُّود فَإِذا دفن العَبْد الْمُؤمن قَالَ لَهُ الْقَبْر مرْحَبًا وَأهلا أما إِن كنت لأحب من يمشي على ظَهْري إِلَيّ فَإذْ وليتك الْيَوْم وصرت إِلَيّ فسترى صنعي بك قَالَ فيتسع لَهُ مد بَصَره وَيفتح لَهُ بَاب إِلَى الْجنَّة وَإِذا دفن العَبْد الْفَاجِر أَو الْكَافِر قَالَ لَهُ الْقَبْر لَا مرْحَبًا وَلَا أَهلا أما إِن كنت لأبغض من يمشي على ظَهْري إِلَيّ فَإذْ وليتك الْيَوْم وصرت إِلَيّ فسترى صنعي بك قَالَ فيلتئم عَلَيْهِ حَتَّى تلتقي عَلَيْهِ وتختلف أضلاعه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بأصابعه فَأدْخل بَعْضهَا فِي جَوف بعض قَالَ ويقيض الله لَهُ سبعين تنينا لَو أَن وَاحِدًا مِنْهَا نفخ فِي الأَرْض مَا أنبتت شَيْئا مَا بقيت الدُّنْيَا فينهشنه ويخدشنه حَتَّى يُفْضِي بِهِ الْحساب قَالَ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا الْقَبْر رَوْضَة من رياض الْجنَّة أَو حُفْرَة من حفر النَّار ٢ - وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي جَنَازَة فَجَلَسَ إِلَى قبر فَقَالَ مَا يَأْتِي على هَذَا الْقَبْر من يَوْم إِلَّا وَهُوَ يُنَادي بِصَوْت طلق ذلق يَا إِبْنِ آدم كَيفَ نسيتني ألم تعلم أَنِّي بَيت الْوحدَة وَبَيت الغربة وَبَيت الوحشة وَبَيت الدُّود وَبَيت الضّيق إِلَّا من وسعني الله عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْقَبْر إِمَّا رَوْضَة من رياض الْجنَّة أَو حُفْرَة من حفر النَّار
بَيت الدُّود وَبَيت الضّيق إِلَّا من وسعني الله عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْقَبْر إِمَّا رَوْضَة من رياض الْجنَّة أَو حُفْرَة من حفر النَّار ٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا والحكيم التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَأَبُو أَحْمد وَالْحَاكِم فِي الكنى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم عَن أبي الْحجَّاج الثمالِي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الْقَبْر للْمَيت حِين يوضع فِيهِ ألم تعلم وَيحك يَا إِبْنِ آدم
مَا غَرَّك بِي ألم تعلم أَنِّي بَيت الْفِتْنَة وَبَيت الظلمَة وَبَيت الْوحدَة وَبَيت الدُّود يَا إِبْنِ آدم مَا غَرَّك بِي إِذْ كنت تمر عَليّ فدادا فَإِن كَانَ مُسلما أجَاب عَنهُ مُجيب الْقَبْر فَيَقُول أَرَأَيْت إِن كَانَ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر فَيَقُول الْقَبْر إِنِّي إِذا أتحول عَلَيْهِ خضرًا وَيعود جسده نورا وتصعد روحه إِلَى الله تَعَالَى قيل لأبي الْحجَّاج مَا الفداد قَالَ الَّذِي يقدم رجلا وَيُؤَخر أُخْرَى يَعْنِي الَّذِي يمشي مشْيَة المتبختر ٤ - وَأخرج إِبْنِ مَنْدَه من طَرِيق مُجَاهِد عَن الْبَراء بن عَازِب عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن الْمُؤمن إِذا أحتضر أَتَاهُ ملك فِي أحسن صُورَة وَأطيب ريح فَجَلَسَ عِنْده لقبض روحه وَأَتَاهُ ملكان بحنوط من الْجنَّة وكفن من الْجنَّة وَكَانَا مِنْهُ على بعد فيستخرج ملك الْمَوْت روحه من جسده رشحا فَإِذا صَارَت إِلَى ملك الْمَوْت إبتدرها الْملكَانِ فأخذاها مِنْهُ فحنطاها بحنوط من الْجنَّة وكفناها بكفن من الْجنَّة ثمَّ عرجا بهَا إِلَى الْجنَّة فتفتح أَبْوَاب السَّمَاء لَهَا وتستبشر الْمَلَائِكَة بهَا وَيَقُولُونَ لمن هَذِه الرّوح الطّيبَة الَّتِي فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَتسَمى بِأَحْسَن الْأَسْمَاء الَّتِي كَانَت تسمى بهَا فِي الدُّنْيَا فَيُقَال هَذِه روح فلَان فَإِذا صعد بهَا إِلَى السَّمَاء شيعها مقربو كل سَمَاء حَتَّى تُوضَع بَين يَدي الله عِنْد الْعَرْش فَيخرج عَملهَا فِي عليين فَيَقُول الله للمقربين إشهدوا أَنِّي قد غفرت لصَاحب هَذَا الْعَمَل وَيخْتم كِتَابه فَيرد فِي عليين ثمَّ
الله عِنْد الْعَرْش فَيخرج عَملهَا فِي عليين فَيَقُول الله للمقربين إشهدوا أَنِّي قد غفرت لصَاحب هَذَا الْعَمَل وَيخْتم كِتَابه فَيرد فِي عليين ثمَّ يَقُول ﷿ ردوا روح عَبدِي إِلَى الأَرْض فَإِنِّي وعدتهم أَنِّي أردهم فِيهَا فَإِذا وضع الْمُؤمن فِي لحده تَقول لَهُ الأَرْض إِن كنت لحبيبا إِلَيّ وَأَنت على ظَهْري فَكيف إِذا صرت فِي بَطْني سأريك مَا أصنع بك فيفسح لَهُ فِي قَبره مد بَصَره وَيفتح لَهُ بَاب عِنْد رجلَيْهِ إِلَى الْجنَّة فَيُقَال لَهُ أنظر إِلَى مَا أعد الله لَك من الثَّوَاب وَيفتح لَهُ بَاب عِنْد رَأسه إِلَى النَّار فَيُقَال لَهُ أنظر مَا صرف الله عَنْك من الْعَذَاب ثمَّ يُقَال لَهُ نم قرير الْعين فَلَيْسَ شَيْء أحب إِلَيْهِ من قيام السَّاعَة ٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عبد الله بن عبيد قَالَ بَلغنِي أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمَيِّت يقْعد وَهُوَ يسمع خطو مشيعيه فَلَا يكلمهُ شَيْء أول من حفرته فَيَقُول وَيحك يَا إِبْنِ آدم أَلَيْسَ قد حذرتني وحذرت ضيقي وضنكي ونتني وهولي ودودي فَمَاذَا أَعدَدْت لي ٦ - وَأخرج إِبْنِ أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ إِن العَبْد إِذا وضع فِي الْقَبْر كَلمه فَقَالَ يَا إِبْنِ آدم ألم تعلم أَنِّي بَيت الْوحدَة وَبَيت الظلمَة وَبَيت الْحق يَا إِبْنِ آدم مَا غَرَّك بِي قد كنت تمشي حَولي فدادا قَالَ فَقلت
لغطيف يَا أَبَا أَسمَاء مَا فدادا قَالَ أَحْيَانًا فَقَالَ لَهُ صَاحِبي وَكَانَ أسن مني فَإِذا كَانَ مُؤمنا وسع لَهُ وَجعل منزله أَخْضَر وعرج بِنَفسِهِ إِلَى الْجنَّة ٧ - وَأخرج أَيْضا عَن يزِيد بن شَجَرَة قَالَ يَقُول الْقَبْر للرجل الْكَافِر والفاجر أما ذكرت ظلمتي أما ذكرت وحشتي أما ذكرت ضيقي أما ذكرت غمي ٨ - وَأخرج أَيْضا عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ إِن الْقَبْر ليقول يَا إِبْنِ آدم مَاذَا أَعدَدْت لي أما تعلم أَنِّي بَيت الغربة وَبَيت الْوحدَة وَبَيت الْأكلَة وَبَيت الدُّود ٩ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ لَيْسَ من ميت يَمُوت إِلَّا نادته حفرته الَّتِي يدْفن فِيهَا أَنا بَيت الظلمَة والوحدة والإنفراد فَإِن كنت فِي حياتك لله مُطيعًا كنت عَلَيْك الْيَوْم رَحْمَة وَإِن كنت لِرَبِّك فِي حياتك عَاصِيا فَأَنا عَلَيْك نقمة أَنا الْبَيْت الَّذِي من دخله مُطيعًا خرج مِنْهُ مَسْرُورا وَمن دخله عَاصِيا خرج مِنْهُ مثبورا ١٠ - وَأخرج عَن جَابر رَفعه قَالَ إِن للقبر لِسَانا ينْطق بِهِ فَيَقُول يَا إِبْنِ آدم كَيفَ نسيتني ألم تعلم أَنِّي بَيت الوحشة وَبَيت الغربة وَبَيت الدُّود وَبَيت الضّيق إِلَّا مَا وسع الله ﷿ ١١ - وَقَالَ أَبُو بكر بن عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ فِي كتاب المثاني فِي الْفِقْه حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الشِّيرَازِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن حَمَّاد قرىء على عبد الرَّزَّاق وَأَنا حَاضر عَن الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن زَاذَان عَن الْبَراء قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي جَنَازَة فَوَجَدنَا الْقَبْر لم يلْحد فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حوله قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وضع الْمَيِّت فِي قَبره ثمَّ سوي عَلَيْهِ كَلمته الأَرْض فَقَالَت أما علمت أَنِّي بَيت الوحشة والغربة والدود فَمَاذَا أَعدَدْت لي
رَسُول الله ﷺ إِذا وضع الْمَيِّت فِي قَبره ثمَّ سوي عَلَيْهِ كَلمته الأَرْض فَقَالَت أما علمت أَنِّي بَيت الوحشة والغربة والدود فَمَاذَا أَعدَدْت لي ١٢ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن بِلَال بن سعد قَالَ يُنَادي الْقَبْر فِي كل يَوْم أَنا بَيت الغربة وَبَيت الدُّود والوحشة وَأَنا حُفْرَة من حفر النَّار أَو رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَإِن الْمُؤمن إِذا وضع فِي لحده كَلمته الأَرْض من تَحْتَهُ فَقَالَت وَالله لقد كنت أحبك وَأَنت على ظَهْري تمشي فَكيف وَقد صرت فِي بَطْني فَإِذا وليتك
فستعلم مَا أصنع فيتسع لَهُ مد بَصَره وَإِذا وضع الْكَافِر قَالَت وَالله لقد كنت أبغضك وَأَنت تمشي على ظَهْري فَإِذا وليتك فستعلم مَا أصنع فتضمه ضمة تخْتَلف مِنْهَا أضلاعه ١٣ - وَأخرج الديلمي عَن إِبْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تجهزوا لقبوركم فَإِن الْقَبْر لَهُ فِي كل يَوْم سبع مَرَّات يَقُول يَا إِبْنِ آدم الضَّعِيف ترحم فِي حياتك على نَفسك قبل أَن تَلقانِي أترحم عَلَيْك وتكفى مني الردى ١٤ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي الْقُبُور وإبن مَنْدَه عَن عمر بن ذَر قَالَ إِذا دخل الْمُؤمن حفرته نادته الأَرْض أمطيع أم عَاص فَإِن كَانَ صَالحا ناداه مُنَاد من نَاحيَة الْقَبْر عودي عَلَيْهِ خضرَة وكوني عَلَيْهِ رَحْمَة فَنعم العَبْد كَانَ لله وَنعم الْمَرْدُود إِلَيْك فَتَقول الأَرْض الْآن حِين إستحق الْكَرَامَة
َة الْقَبْر عودي عَلَيْهِ خضرَة وكوني عَلَيْهِ رَحْمَة فَنعم العَبْد كَانَ لله وَنعم الْمَرْدُود إِلَيْك فَتَقول الأَرْض الْآن حِين إستحق الْكَرَامَة ١٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي الْقُبُور عَن مُحَمَّد بن صبيح قَالَ بلغنَا أَن الرجل إِذا وضع فِي قَبره فعذب أَو أَصَابَهُ بعض مَا يكره ناداه جِيرَانه من الْمَوْتَى أَيهَا المتخلف فِي الدُّنْيَا بعد إخوانه أما كَانَ لَك فِينَا مُعْتَبر أما كَانَ لَك فِي تقدمنا إياك مُعْتَبر أما رَأَيْت إنقطاع أَعمالنَا هُنَا وَأَنت فِي المهلة فَهَلا استدركت مَا فَاتَ وتناديه بقاع الْقَبْر أَيهَا المغتر بِظهْر الأَرْض هلا اعْتبرت بِمن غيب من أهلك فِي بطن الأَرْض من غرته الدُّنْيَا قبلك ثمَّ سبق بِهِ أَجله إِلَى الْقُبُور وَأَنت ترَاهُ مَحْمُولا تهاذيه أحبته إِلَى الْمنزل الَّذِي لَا بُد مِنْهُ ١٦ - قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ من أَكثر ذكر الْقَبْر وجده رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَمن غفل عَن ذكره وجده حُفْرَة من حفر النَّار ١٧ - وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن يزِيد الرقاشِي قَالَ بَلغنِي أَن الْمَيِّت إِذا وضع فِي قَبره أحتوشته أَعماله ثمَّ أنطقها الله فَقَالَت أَيهَا الْمُنْفَرد فِي حفرته إنقطع عَنْك الأخلاء والأهلون فَلَا أنيس لَك الْيَوْم غَيرنَا ثمَّ يبكي يزِيد وَيَقُول فطوبى لمن كَانَ أنيسه صَالحا وَالْوَيْل لمن كَانَ أنيسه عَلَيْهِ وبالا ١٨ - وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أنس بن مَالك قَالَ أَلا أخْبركُم بيومين وليلتين لم يسمع الْخَلَائق بمثلهما أول يَوْم يجيئك البشير من الله إِمَّا برضى الله وَإِمَّا بسخطه وَيَوْم تقف فِيهِ بَين يَدي الله تَأْخُذ فِيهِ كتابك إِمَّا بيمينك
وَإِمَّا بشمالك وَلَيْلَة يبيت الْمَيِّت فِي قَبره لم يبت لَيْلَة قبلهَا مثلهَا وَلَيْلَة صبيحتها يَوْم الْقِيَامَة لَيْسَ بعْدهَا لَيْلَة ٢٤ - بَاب فتْنَة الْقَبْر وسؤال الْملكَيْنِ قد تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيث بذلك مُؤَكدَة من رِوَايَة أنس والبراء وَتَمِيم الدَّارِيّ وَبشير بن الْكَمَال وثوبان وَجَابِر بن عبد الله وَعبد الله بن رَوَاحَة وَعبادَة بن الصَّامِت وَحُذَيْفَة وضمرة بن حبيب وإبن عَبَّاس وإبن عمر وإبن مَسْعُود وَعُثْمَان بن عَفَّان وَعمر بن الْخطاب وَعَمْرو بن الْعَاصِ ومعاذ بن جبل وَأبي أُمَامَة وَأبي الدَّرْدَاء وَأبي رَافع وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي قَتَادَة وَأبي هُرَيْرَة وَأبي مُوسَى وَأَسْمَاء وَعَائِشَة ﵃ أَجْمَعِينَ حَدِيث أنس ١ - أخرج الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا من طَرِيق قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه يسمع قرع نعَالهمْ قَالَ يَأْتِيهِ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل وَعند ابْن مردوية مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل الَّذِي كَانَ بَين أظْهركُم لذِي يُقَال لَهُ مُحَمَّد قَالَ فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول أشهد أَنه عبد الله وَرَسُوله فَيُقَال لَهُ أنظر إِلَى مَقْعَدك من النَّار قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة قَالَ النَّبِي ﷺ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا قَالَ قَتَادَة وَذكر لنا أَنه يفسح لَهُ فِي قَبره سَبْعُونَ ذِرَاعا ويملأ عَلَيْهِ خضر وَأما الْمُنَافِق وَالْكَافِر فَيُقَال لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول لَا أَدْرِي كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس فَيُقَال لَا دَريت وَلَا تليت وَيضْرب بمطراق من حَدِيد ضَرْبَة فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ إِلَّا الثقلَيْن ٢ - وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْبَيْهَقِيّ فِي عَذَاب الْقَبْر وإبن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها وَإِن الْمُؤمن إِذا وضع فِي قَبره أَتَاهُ ملك فَسَأَلَهُ مَا كنت تعبد فَإِن يكن الله قد هداه
َ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها وَإِن الْمُؤمن إِذا وضع فِي قَبره أَتَاهُ ملك فَسَأَلَهُ مَا كنت تعبد فَإِن يكن الله قد هداه
قَالَ كنت أعبد الله فَيُقَال لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول هُوَ عبد الله وَرَسُوله فَمَا يسْأَل عَن شَيْء بعْدهَا فَينْطَلق بِهِ إِلَى بَيت كَانَ لَهُ فِي النَّار فَيُقَال لَهُ هَذَا بَيْتك كَانَ لَك فِي النَّار وَلَكِن الله عصمك ورحمك فأبدلك بِهِ بَيْتا فِي الْجنَّة فَيَقُول دَعونِي حَتَّى أذهب فأبشر أَهلِي فَيُقَال لَهُ أسكن وَإِن الْكَافِر إِذا وضع فِي قَبره أَتَاهُ ملك فينتهره فَيَقُول لَهُ مَا كنت تعبد فَيَقُول لَا أَدْرِي فَيُقَال لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس فَيَضْرِبُونَهُ بمطراق من حَدِيد بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا الْخلق إِلَّا الثقلَيْن ٣ - وَأخرج الديلمي عَن أنس رَفعه يدْخل مُنكر وَنَكِير على الْمَيِّت فِي قَبره فَيُقْعِدَانِهِ فَإِن كَانَ مُؤمنا قَالَا من رَبك قَالَ الله قَالَا وَمن نبيك قَالَ مُحَمَّد قَالَا وَمن إمامك قَالَ الْقُرْآن فيوسعان عَلَيْهِ فِي قَبره فَإِن كَانَ كَافِرًا يَقُولَانِ لَهُ من رَبك قَالَ لَا أَدْرِي قَالَا وَمن نبيك قَالَ لَا أَدْرِي قَالَا وَمن إمامك قَالَ لَا أَدْرِي فيضربانه بالعمود ضَرْبَة حَتَّى يلتهب الْقَبْر نَارا ويضيق عَلَيْهِ حَتَّى تخْتَلف أضلاعه حَدِيث الْبَراء وَتَمِيم تقدما فِي بَاب من يحضر الْمَيِّت من الْمَلَائِكَة حَدِيث بشير ٤ - أخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وإبن السكن عَن أَيُّوب بن بشير عَن أَبِيه قَالَ كَانَت ثائرة فِي بني مُعَاوِيَة فَذهب رَسُول الله ﷺ يصلح بَينهم فَالْتَفت إِلَى قبر فَقَالَ لَا دَريت فَقيل لَهُ فَقَالَ إِن هَذَا يسْأَل عني فَقَالَ لَا أَدْرِي حَدِيث ثَوْبَان
يَة فَذهب رَسُول الله ﷺ يصلح بَينهم فَالْتَفت إِلَى قبر فَقَالَ لَا دَريت فَقيل لَهُ فَقَالَ إِن هَذَا يسْأَل عني فَقَالَ لَا أَدْرِي حَدِيث ثَوْبَان ٥ - أخرج أَبُو نعيم عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مَاتَ الْمُؤمن كَانَت الصَّلَاة عِنْد رَأسه وَالصَّدَََقَة عَن يَمِينه وَالصِّيَام عِنْد صَدره وَذكر حَدِيث الْقَبْر نَحْو حَدِيث الْبَراء هَكَذَا أوردهُ فِي الْحِلْية وَلم يسقه
وَجهه وَدبره فَيَقُول لَهُ أتقر أَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله فَلَا يزَال بِهِ حَتَّى يقر فَإِذا أقرّ قبض ملك الْمَوْت روحه ١١٣ - وَأخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ألم تروا الْإِنْسَان إِذا مَاتَ شخص بَصَره قَالُوا بلَى قَالَ فَذَلِك حِين يتبع بَصَره نَفسه ١١٤ - وَأخرج إِبْنِ سعد عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْبَصَر يشخص للروح حِين يعرج بهَا ١١٥ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن حُصَيْن قَالَ بَلغنِي أَن ملك الْمَوْت إِذا غمز وريد الْإِنْسَان فَحِينَئِذٍ يشخص بَصَره وَيذْهل عَن النَّاس ١١٦ - وَأخرج الدينَوَرِي فِي المجالسة عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ إِن ملك الْمَوْت إِذا غمز وريد العَبْد إنقطعت مَعْرفَته وَانْقطع كَلَامه وَنسي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا فلولا أَنه يسقى من سَكَرَات الْمَوْت لضرب من حوله بِالسَّيْفِ لشدَّة مَا يعالج ١١٧ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا عَن الحكم بن أبان قَالَ سُئِلَ عِكْرِمَة أيبصر الْأَعْمَى ملك الْمَوْت إِذا جَاءَ يقبض روحه قَالَ نعم ١١٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي حَاتِم عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد قَالَ ملك الْمَوْت جَالس على مِعْرَاج بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَله رسل من الْمَلَائِكَة فَإِذا كَانَت النَّفس فِي ثغرة النَّحْر فَرَأى ملك الْمَوْت على معراجه شخص بَصَره إِلَيْهِ فنظره آخر مَا يَمُوت ١١٩ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن معَاذ بن جبل قَالَ إِن لملك الْمَوْت حَرْبَة تبلغ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب فَإِذا إنقضى أجل عبد من الدُّنْيَا ضرب رَأسه بِتِلْكَ الحربة وَقَالَ الْآن يزار بك عَسْكَر الْأَمْوَات
مَوْت حَرْبَة تبلغ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب فَإِذا إنقضى أجل عبد من الدُّنْيَا ضرب رَأسه بِتِلْكَ الحربة وَقَالَ الْآن يزار بك عَسْكَر الْأَمْوَات ١٢٠ - وَأخرج إِبْنِ عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن
حَدِيث جَابر ٦ - وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وإبن أبي الدُّنْيَا من طَرِيق أبي الزبير أَنه سَأَلَ جَابر بن عبد الله عَن فتاني الْقَبْر فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها فَإِذا أَدخل الْمُؤمن قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه جَاءَهُ ملك شَدِيد الإنتهار فَيَقُول لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول الْمُؤمن أَقُول إِنَّه رَسُول الله وَعَبده فَيَقُول لَهُ الْملك إنظر إِلَى مَقْعَدك الَّذِي كَانَ فِي النَّار قد أنجاك الله مِنْهُ وأبدلك بمقعدك الَّذِي ترى من النَّار مَقْعَدك الَّذِي ترى من الْجنَّة فَيَرَاهُمَا كليهمَا فَيَقُول الْمُؤمن دَعونِي أبشر أَهلِي فَيُقَال لَهُ أسكن وَأما الْمُنَافِق فيقعد إِذا تولى عَنهُ أَهله فَيُقَال لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول لَا أَدْرِي أَقُول مَا يَقُول النَّاس فَيُقَال لَهُ لَا دَريت هَذَا مَقْعَدك الَّذِي كَانَ لَك من الْجنَّة قد أبدلك مَكَانَهُ مَقْعَدك من النَّار قَالَ جَابر فَسمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول يبْعَث كل عبد فِي الْقَبْر على مَا مَاتَ الْمُؤمن على إيمَانه وَالْمُنَافِق على نفَاقه ٧ - وَأخرج إِبْنِ مَاجَه وإبن أبي الدُّنْيَا وَابْن أبي عَاصِم فِي السّنة عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل الْمَيِّت قَبره مثلت لَهُ الشَّمْس عِنْد غُرُوبهَا فيجلس يمسح عَيْنَيْهِ وَيَقُول دَعونِي أُصَلِّي
ابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل الْمَيِّت قَبره مثلت لَهُ الشَّمْس عِنْد غُرُوبهَا فيجلس يمسح عَيْنَيْهِ وَيَقُول دَعونِي أُصَلِّي ٨ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا وَأَبُو نعيم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن إِبْنِ آدم لفي غَفلَة عَمَّا خلق لَهُ إِن الله إِذا أَرَادَ خلقه قَالَ للْملك أكتب رزقه أكتب أَثَره أكتب أَجله أكتب شقيا أم سعيدا ثمَّ يرْتَفع ذَلِك الْملك وَيبْعَث الله ملكا فيحفظه حَتَّى يدْرك ثمَّ يرْتَفع ذَلِك الْملك ثمَّ يُوكل الله بِهِ ملكَيْنِ يكتبان حَسَنَاته وسيئاته فَإِذا حَضَره الْمَوْت إرتفع ذَلِك الْملكَانِ وَجَاء ملك الْمَوْت ليقْبض روحه فَإِذا دخل قَبره ردَّتْ الرّوح إِلَى جسده وجاءه ملكا الْقَبْر فامتحناه ثمَّ يرتفعان فَإِذا قَامَت السَّاعَة إنحط عَلَيْهِ ملك الْحَسَنَات وَملك السَّيِّئَات فانتشطا كتابا معقودا فِي عُنُقه ثمَّ حضرا مَعَه وَاحِد سائق وَآخر شَهِيد ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن قدامكم أَمر عَظِيم مَا تقدرونه فاستعينوا بِاللَّه الْعَظِيم ٩ - وَأخرج ابْن أبي عَاصِم وإبن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وضع الْمُؤمن فِي قَبره أَتَاهُ ملكان فانتهراه فَقَامَ يهب كَمَا يهب النَّائِم فَيُقَال لَهُ من رَبك وَمَا دينك وَمن نبيك فَيَقُول الله
ل الله ﷺ إِذا وضع الْمُؤمن فِي قَبره أَتَاهُ ملكان فانتهراه فَقَامَ يهب كَمَا يهب النَّائِم فَيُقَال لَهُ من رَبك وَمَا دينك وَمن نبيك فَيَقُول الله
رَبِّي وَالْإِسْلَام ديني وَمُحَمّد نَبِي فينادي مُنَاد أَن قد صدق فافرشوه من الْجنَّة وألبسوه من الْجنَّة فَيَقُول دَعونِي أخبر أَهلِي فَيُقَال لَهُ أسكن حَدِيث حُذَيْفَة تقدم فِي بَاب معرفَة الْمَيِّت لمن يغسلهُ حَدِيث ضَمرَة ١٠ - وَأخرج أَبُو نعيم عَن ضَمرَة بن حبيب قَالَ فتانو الْقَبْر ثَلَاثَة أنكر وناكور وسيدهم رُومَان ١١ - وَأخرج إِبْنِ لال وإبن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات عَن ضَمرَة بن حبيب مَرْفُوعا فتانو الْقَبْر أَرْبَعَة مُنكر وَنَكِير وناكور وسيدهم رُومَان قَالَ إِبْنِ الْجَوْزِيّ هَذَا الحَدِيث لَا أصل لَهُ وضمرة تَابِعِيّ وَرِوَايَة الْوَقْف عَلَيْهِ أثبت إنتهى ١٢ - وَسُئِلَ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر هَل يَأْتِي للْمَيت ملك إسمه رُومَان فَأجَاب بِأَنَّهُ ورد بِسَنَد فِيهِ لين حَدِيث عبَادَة الصَّامِت ١٣ - وَأخرج إِبْنِ أبي الدُّنْيَا فِي التَّهَجُّد وَابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَحميد بن زَنْجوَيْه فِي فَضَائِل الْأَعْمَال عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فليجهر بقرَاءَته فَإِنَّهُ يطرد بجهره الشَّيَاطِين وفساق الْجِنّ وَإِن الْمَلَائِكَة الَّذين هم فِي الْهَوَاء وسكان الدَّار يَسْتَمِعُون لقرَاءَته وَيصلونَ بِصَلَاتِهِ فَإِذا مَضَت هَذِه اللَّيْلَة أوصت تِلْكَ اللَّيْلَة المستأنفة بِهِ فَتَقول نبهيه لساعته وكوني عَلَيْهِ خَفِيفَة فَإِذا حَضرته الْوَفَاة جَاءَ الْقُرْآن فَوقف عِنْد رَأسه وهم يغسلونه فَإِذا فرغ مِنْهُ دخل الْقُرْآن حَتَّى صَار بَين صَدره وكفنه فَإِذا وضع فِي حفرته وجاءه مُنكر وَنَكِير خرج الْقُرْآن فَصَارَ بَينه وَبَينهمَا فَيَقُولَانِ لَهُ إِلَيْك عَنَّا فَإنَّا نُرِيد أَن نَسْأَلهُ فَيَقُول وَالله مَا أَنا بمفارقه حَتَّى أدخلهُ الْجنَّة فَإِن كنتما أمرتما فِيهِ بِشَيْء فشأنكما
ثمَّ ينظر إِلَيْهِ فَيَقُول هَل تعرفنِي فَيَقُول لَا فَيَقُول أَنا الْقُرْآن أَنا الَّذِي كنت أسهرك ليلك وأظمئك نهارك وأمنعك شهوتك وسمعك وبصرك فستجدني من بَين الأخلاء خَلِيل صدق وَمن الإخوان أَخا صدق فأبشر فَمَا عَلَيْك بعد مَسْأَلَة مُنكر وَنَكِير من هم وَلَا حزن ثمَّ يخرجَانِ عَنهُ فيصعد الْقُرْآن إِلَى ربه تَعَالَى فَيسْأَل لَهُ فراشا ودثارا فَيُؤْمَر لَهُ بفراش ودثار وقنديل من نور الْجنَّة وياسمين من ياسمين الْجنَّة فيحمله ألف ملك من مقربي السَّمَاء الدُّنْيَا فيسبقهم الْقُرْآن إِلَيْهِ فَيَقُول هَل إستوحشت بعدِي مَا زِدْت مُنْذُ فارقتك على أَن كلمت الله تَعَالَى فِي فرَاش ودثار ومصباح فَهَذَا قد جئْتُك بِهِ فَتدخل عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة فيحملونه ويفرشونه ذَلِك ويضعون الدثار تَحت رجلَيْهِ والياسمين عِنْد صَدره ثمَّ يحملونه حَتَّى يضعونه على شقَّه الْأَيْمن ثمَّ يصعدون عَنهُ فيستلقي عَلَيْهِ فَلَا يزَال ينظر إِلَى الْمَلَائِكَة حَتَّى يلجوا فِي السَّمَاء ثمَّ يدْفع الْقُرْآن فِي قبْلَة الْقَبْر فيوسع عَلَيْهِ مَا شَاءَ الله من ذَلِك وَكَانَ فِي كتاب أبي مُعَاوِيَة فيوسع لَهُ مسيرَة أَرْبَعمِائَة عَام ثمَّ يحمل الياسمين من عِنْد صَدره فَيَجْعَلهُ عِنْد أَنفه فيشمه غضا إِلَى يَوْم ينْفخ فِي الصُّور ثمَّ يَأْتِي أَهله كل يَوْم مرّة أَو مرَّتَيْنِ فيأتيهم يُخْبِرهُمْ وَيَدْعُو لَهُم بِالْخَيرِ والإقبال فَإِن تعلم أحد من وَلَده الْقُرْآن بشر بذلك وَإِن كَانَ عقبه عقب سوء أَتَى الدَّار بكرَة وعشيا فَبكى عَلَيْهِ إِلَى أَن ينْفخ فِي الصُّور قَالَ الْحَافِظ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيث حسن وَرَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَبُو خَيْثَمَة وطبقتهما من الْمُتَقَدِّمين عَن أبي عبد الرَّحْمَن الْمقري بِسَنَدِهِ إِلَى عبَادَة بن الصَّامِت وَقد أخرجه الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء وإبن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من وَجه آخر عَن عبَادَة مَرْفُوعا وَقَالا لَا يَصح حَدِيث إِبْنِ عَبَّاس ﵁



