— Bagian 11 · َى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَر… —
Bagian 11
َى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرُ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ ٣٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطِيَاءُ وَخَدَمَهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ
٣٢٢ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا فُتِحَتْ مِصْرُ فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا يَعْنِي أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيَلَ ﵇ كَانَت مِنْهُم ٣٢٣ - وَمِنَ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَتَاهُ قَوْمٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ صُوفٍ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكْمَةٍ وَهُمْ قِيَّامٌ وَهُوَ قَاعِدٌ فَأَتَيْتُهُ فَقُمْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَحَفِظْتُ عَنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعِدُّهُنَّ فِي يَدِي فَقَالَ تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ قَالَ نَافِعُ أَلَا تَرَى إِنَّ الدَّجَّالَ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يُفْتَحُ الرُّومُ ٣٢٤ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفتح الْيمن قيأتي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ يُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ يُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ ٣٢٥ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُ الْمُطْرَقَةُ
تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُ الْمُطْرَقَةُ ٣٢٦ - وَعَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ نَجْمٍ فَقُلْتُ نَعَمْ الثُّرَيَّا قَالَ يَمْلُكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ وَلَدِكَ عَدَدَهَا قِيلَ لَا يُوقَفُ على عدد الثريا ٣٢٧ - وَعَن عبد الله ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلَوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّ بِهِ فِتْيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ الْبَيْتِ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَسَيُصِيبُ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ بَعْدِي بَلَاءٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ مِنْ هَاهُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَمَعَهُ رَايَاتٌ فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فيملأها قسطا وعدلا كَمَا مَلَأت ظُلْمًا وَجَوْرًا فَمَنْ أَدَرَكَهُمْ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ
٣٢٨ - وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يخرج رجل فَيكون عَطَاؤُهُ حَثْيًا فَصْلٌ
٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن عبد الرحمن الذَّكْوَانِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مردوية ثَنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرِ ثَنَا يُونُسُ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح قَالَ أَبُو بَكْرِ بن مردوية وَحدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي همام عبد الله بن يسَار ان أَبَا عبد الرحمن الْفَهْرِيَّ ﵁ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا فَتَشَامَتِ الْخِيَلَانُ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عِبَادَ الله أَنا عبد الله وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرين أَنا عبد الله وَرَسُولُهُ فَاقْتَحَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسِهِ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ قَالَ أَبُو عبد الرحمن فَحَدَّثَنِي مَنْ كَانَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ وَقَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ قَالَ يَعْلَى فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ فَمَا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفُوهُ تُرَابًا قَالُوا وَسَمِعْنَا صَوْتًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَمِرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ
لَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفُوهُ تُرَابًا قَالُوا وَسَمِعْنَا صَوْتًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَمِرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ ٣٣٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ وَدَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عباد بن هَانِيء حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ صَوْتَ حَصَيَاتٍ وَقَعْنَ مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّهُنَّ وَقَعْنَ فِي طَسْتٍ فَلَمَّا اصْطَفَّ النَّاسُ أَخَذَهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَمَى بِهِنَّ فِي وُجُوهِ الْمِشْرِكِينَ فَانْهَزَمُوا فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى﴾ ٣٣١ - قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الشَّجَرِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوب عَن عبد الله بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ سَمِعْنَا صَوْتًا وَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَأَنَّهُ صَوْتُ حَصَاةٍ وَقَعَتْ فِي طَسْتٍ حِينَ رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتِلْكَ الْحَصَيَاتِ فَانْهَزَمْنَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بلَاء حسنا﴾
َ الْحَصَيَاتِ فَانْهَزَمْنَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بلَاء حسنا﴾
٣٣٢ - قَالَ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَزَّةَ ثَنَا مُؤَمَّلِ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ بِحُنَيْنٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا دَلْدَلُ الْبَذِي فَأَلْزَقَتْ بَطْنَهَا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِفْنَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِهِمْ وَقَالَ حم لَا يُنْصَرُونَ فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ فَمَا رَمَيْنَا بِسَهْمٍ وَلَا طَعَنَّا بِرُمْحٍ وَلَا ضَرِبْنَا بِسَيْفٍ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ﷿ ٣٣٣ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ حُمَيْدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ ثَنَا أَيُوبُ بْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَوَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي حُبُّ الْإِسْلَامِ وَلَا حُبُّ مُحَمَّدٍ وَلَا صِدْقِهِ وَلَكِنِّي أَنِفْتُ أَنْ يُظْهِرَ هَوَازِنَ عَلَى قُرَيْشٍ فَقُلْتُ وَأَنَا مَعَهُمْ فِي الصَّفِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرَى خَيْلًا بُلْقًا قَالَ وَتَرَاهَا يَا شَيْبَةُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَهَزَ فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ ثُمَّ لَهَزَ الثَّانِيَةَ فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ ثُمَّ لَهَزَ الثَّالِثَةَ فِي صَدْرِي فَمَا رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ شِهَادَةَ الْحَقِّ وَالْتَقَى الْمُشْرِكُونَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءِ فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ وَقَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ قَالَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ
فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءِ فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ وَقَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ قَالَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ ٣٣٤ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَيْثَمٍ الْبَلَدِي ثَنَا يحيى بن عبد الله بْنِ بَكِيرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أبي بكر بن عبد الرحمن بْنِ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ قَالَ قَالَ أَبِي يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا يُشِيرُ بِسَيْفِهِ إِلَى الْمُشْرِكِ فَيَقَعُ رَأْسُهُ عَنْ جَسَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ السَّيْفُ ٣٣٥ - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ السَّرِيُّ ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّد بن هَانِيء عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي وَالِدِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي مَازِنٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتْبِعُ بَصَرِي رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَهُ إِذْ وَقَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِي فَعَرِفْتُ أَنَّهُ قَدْ ضَرِبَهُ غَيْرِي
٣٣٦ - قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ثَنَا عبد الله بْنُ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي أسيد قَالَ لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ أَرَيْتَكُمُ الشِّعْبَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ بِبَدْرٍ فَصْلٌ
٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ الرَّوْيَانِيُّ فِي كِتَابِهِ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّابِونِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الصُّوفِيُّ الْكُوفِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا مسْهر عَن عبد الملك الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عُتْبَةَ أَبِي مُعَاذٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵂ قَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهَا مِنَ الْجُوعِ فَأَقْبَلَتْ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا ادْنِي فَدَنَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا ادْنِي يَا فَاطِمَةُ فَدَنَتْ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَفَعَ يَدَهُ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهَا فِي مَوْضِعِ الْقِلَادَةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَاعَةِ وَرَافِعَ الْوَضَعَةِ لَا تُجِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحَصِينِ فَرَأَيْتُ الدَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَى وَجْهِهَا كَمَا كَانَتِ الصُّفْرَةُ قَدْ غَلَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا قَالَ عِمْرَانُ فَلَقِيتُهَا بَعْدُ فَقَالَتْ مَا جُعْتُ بَعْدُ يَا عِمْرَانِ فَصْلٌ
جْهِهَا كَمَا كَانَتِ الصُّفْرَةُ قَدْ غَلَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا قَالَ عِمْرَانُ فَلَقِيتُهَا بَعْدُ فَقَالَتْ مَا جُعْتُ بَعْدُ يَا عِمْرَانِ فَصْلٌ
٣٣٨ - أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الاسفرائيني انا جدي أَبُو الْحسن الأسفرائني ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيُّ ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بن عبد المطلب ﵁ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ فِي الْمَهْدِ تُنَاغِي الْقَمَرَ وَتُشِيرُ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِكَ فَحَيْثُ أَشَرْتَ إِلَيْهِ مَالَ قَالَ إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُهُ وَيُحَدِّثُنِي وَيُلْهِينِي عَنِ الْبُكَاءِ وَأَسْمَعُ وَجْبَتَهُ يَسْجُدُ تَحْتَ الْكُرْسِيِّ قَوْلُهُ وَجْبَتَهُ أَيْ سَقْطَتَهُ
فَصْلٌ
٣٣٩ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يُجَهِّزُوا عِيرًا إِلَى الشَّامِ بِتِجَارَاتٍ وَأَمْوَالٍ عِظَامٍ وَأَجْمَعَ أَبُو طَالِبٍ الْمَسِيرَ فِي تِلْكَ الْعِيرِ فَلَمَّا تَهَيَّأَ لَهُ الْمَسِيرُ أَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَشْخَصَ مَعَهُ فَرَقَّ عَلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ فَكَلَّمَهُ عُمُومَتُهُ وَعَمَّاتُهُ وَقَالُوا لِأَبِي طَالِبٍ مِثْلُ هَذَا الْغُلَامِ لَا تَخْرُجْ بِهِ تُعَرِّضْهُ لِلْأَرْيَافِ وَالْأَوْبَاءِ فَهَمَّ أَبُو طَالِبٍ بِتَخْلِيفِهِ فَرَآهُ يَبْكِي فَقَالَ مَا لَكَ يَا ابْنَ أَخِي لَعَلَّ بُكَاءَكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَلِّفَكَ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ فَإِنِّي لَا أُفَارُقُكَ أَبَدًا فَاخْرُجْ مَعِي فَخَرَجَ مَعَهُ فَلَمَّا نَزَلَ الرَّكْبُ بُصْرَى مِنَ الشَّامِ وَبِهَا رَاهِبٌ يُقَالُ لَهُ بُحَيْرَاءُ فِي صَوْمَعَتِهِ وَكَانَ عُلَمَاءُ النَّصَارَى يَكُونُونَ فِي تِلْكَ الصَّوْمَعَةِ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُكَلِّمْهُمْ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ الْعَامُ
رَاءُ فِي صَوْمَعَتِهِ وَكَانَ عُلَمَاءُ النَّصَارَى يَكُونُونَ فِي تِلْكَ الصَّوْمَعَةِ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُكَلِّمْهُمْ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ الْعَامُ فَنَزَلُوا قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَدَعَاهُمْ وَإِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُمْ حِينَ طَلَعُوا وَغَمَامَةٌ تُظِلُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ حَتَّى نَزَلُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى تِلْكَ الْغَمَامَةِ قَدْ أَظَلَّتِ الشَّجَرَةَ وَاخْضَرَّتْ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى اسْتَظَلَّ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ بُحَيْرَاءُ نَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَأَمَرَ بِذَلِكَ الطَّعَامِ فَأُتِيَ بِهِ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ لَكُمْ طَعَامًا فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تَحْضُرُوهُ وَلَا تُخَلِّفُوا مِنْكُمْ صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا وَلَا حُرًّا وعبدا فَإِنَّ هَذَا شَيْءٌ تُكْرِمُونَنِي بِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنَّ لَكَ لَشَأْنًا الْيَوْمَ يَا بُحَيْرَاءُ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِنَا مِثْلَ هَذَا فَمَا شَأْنُكَ الْيَوْمَ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَدَاثَةِ سِنِّهِ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَصْغَرَ مِنْهُ يُبْصِرُ رِحَالَهُمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَلَمَّا نَظَرَ بُحَيْرَاءُ إِلَى الْقَوْمِ جَعَلَ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى الْغَمَامَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ وَيَرَاهَا مُتَحَلِّقَةً عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَالُوا مَا تَخَلَّفَ أَحَدٌ إِلَّا غُلَامٌ هُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا فِي رِحَالِنَا قَالَ ادْعُوهُ فَلْيَحْضُرْ طَعَامِي فَقَامَ الْحَارِث بن عبد المطلب بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ بِنَا لِلَوْمٍ أَنْ يتَخَلَّف ابْن عبد المطلب مِنْ بَيْنِنَا ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَاحْتَضَنَهُ وَأَقْبَلَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى الطَّعَامِ وَالغَمَامَةُ تَسِيرُ عَلَى رَأْسِهِ وَانْقَلَعَتِ الشَّجَرَةُ مِنْ أَصْلِهَا حِينَ فَارَقَهَا
َهُ وَأَقْبَلَ بِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى الطَّعَامِ وَالغَمَامَةُ تَسِيرُ عَلَى رَأْسِهِ وَانْقَلَعَتِ الشَّجَرَةُ مِنْ أَصْلِهَا حِينَ فَارَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلَ بُحَيْرَاءُ يَلْحَظُهُ لَحْظًا شَدِيدًا وَيَنْظُرُ إِلَى أَشْيَاءٍ من جَسَدِهِ قَدْ كَانَ يَجِدُهَا عِنْدَهُ مِنْ صِفَتِهِ فَلَمَّا تَفَرَّقُوا عَنْ طَعَامِهِمْ قَامَ إِلَيْهِ بُحَيْرَاءُ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ اللَّاتِ وَالْعُزَّى أَلَا أَخْبَرْتَنِي
عَمَا أَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَيُّ حَقٍّ لَهُمَا عِنْدِي لَا تَسْأَلْنِي بِحَقِّ اللَّاتِ وَالْعُزَّى فَوَاللَّهِ مَا أَبْغَضْتُ شَيْئًا قَطُّ بَغْضَهُمَا وَمَا تَأَمَّلْتُهُمَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِمَا كَرَاهَةً لَهُمَا وَلَكِنْ سَلْنِي بِاللَّهِ أُخْبِرُكَ عَمَا تَسْأَلْنِي إِنْ كَانَ عِنْدِي عِلْمٌ قَالَ بُحَيْرَاءُ فَبِاللَّهِ أَسْأَلُكَ وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءٍ مِنْ حَاله فيخبره حَتَّى سَأَلَ عَنْ نَوْمِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي وَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي عَيْنَيْهِ إِلَى حُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ أَخْبِرُونِي عَنْ هَذِهِ الْحُمْرَةِ تَأْتِي وَتَذْهَبُ أَوْ لَا تُفَارِقُهُ قَالُوا مَا رَأَيْنَاهَا فَارَقَتْهُ قَطُّ وَكَلَّمَهُ أَنْ يَنْزِعَ جُبَّةً عَلَيْهِ لِيَنْظُرَ إِلَى ظَهْرِهِ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْزَعَهَا حَتَّى كَلَّمَهُ أَبُو طَالِبٍ فَنَزَعَهَا فَنَظَرَ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلِ زِرِّ الْحَجْلَةِ فَاقْشَعَرَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ فِي رَأْسِهِ وَقَبَّلَ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ فَجُعِلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ عِنْدَ هَذَا الرَّاهِبِ لَقَدْرًا ثُمَّ قَالَ الرَّاهِبُ لِأَبِي طَالِبٍ مَا هَذَا الْغُلَامُ مِنْكَ قَالَ ابْنِي قَالَ بُحَيْرَاءُ مَا هُوَ بِابْنِكَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ حَيًّا قَالَ فَإِنَّهُ ابْنُ أَخِي قَالَ فَمَا فَعَلَ أَبُوهُ قَالَ أَبُو طَالِبٍ تُوُفِّيَ وَأُمُّهُ حُبْلَى بِهِ قَالَ فَمَا فَعَلَتْ أُمُّهُ قَالَ تُوُفِّيَتْ قَرِيبًا قَالَ صَدَقْتَ ارْجِعْ بِابْنِ أَخِيكَ إِلَى بَلَدِكَ وَاحْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُودَ فَوَاللَّهِ لَئِنْ رَأَوْهُ وَعَرِفُوا مِنْهُ الَّذِي أَعْرِفُ لَيَبْغِنَّهُ عُنْتًا فَإِنَّهُ كَائِنٌ لِابْنِ أَخِيكَ شَأْنٌ عَظِيمٌ نَجِدُهُ فِي كُتُبِنَا وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْنَا مَوَاثِيقَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ مَنْ أَخَذَهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَسَّمَ الرَّاهِبُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَخَذَهُ عَلَيْنَا نَزَلَ
وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْنَا مَوَاثِيقَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ مَنْ أَخَذَهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَسَّمَ الرَّاهِبُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَخَذَهُ عَلَيْنَا نَزَلَ بِهِ عِيسَى بن مَرْيَمَ فَأَقْلِلِ اللَّبْثَ وَارْجِعْ بِهِ إِلَى أَهله فَإِنِّي قد أَدَّيْتُ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ فَإِنَّ إِنَّهُ مِنْ غَيْرِهَا يَحْسُدُوهُ ٣٤٠ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَرَآهُ رِجَالٌ مِنَ يَهُودَ وَعَرِفُوا صِفَتَهُ وَهُمْ فُلَانُ وَدَبِيسُ وَتَمَّامُ وهم أهل الْكتاب وَهَمُّوا أَنْ يَغْتَالُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبُوا إِلَى بُحَيْرَاءَ فَذَاكَرُهُ ذَلِكَ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ بُحَيْرَاءَ سَيُتَابِعُهُمْ عَلَى آرَائِهِمْ فَنَهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ وَقَالَ لَهُمْ أَتَجِدُونَ صِفَتَهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَمَا لَكُمْ إِلَيْهِ سَبِيلٌ فَتَرَكُوهُ وَخَرَجَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ سَرِيعًا خَائِفًا مِنْ يَهُودَ أَنْ يَغْتَالُوهُ قَالَ وَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ الله خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ بِمَكَّةَ اسْمٌ إِلَّا الْأَمِينَ لِمَا تَكَامَلَتْ فِيهِ خِصَالُ الْخَيْرِ قَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ يَا ابْنَ أَخِي أَنَا رَجُلٌ لَا مَالَ لِي وَقَدِ اشْتَدَّ الزَّمَانُ عَلَيْنَا وَأَلَحَّتْ عَلَيْنَا سُنُونُ مُنَكْرَةٌ وَلَيْسَتْ لَنَا مَادَّةٌ وَلَا تِجَارَةٌ وَهَذِهِ عِيرُ قَوْمِكَ قَدْ حَضَرَ خُرُوجُهَا إِلَى الشَّامِ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ تَبْعَثُ رِجَالًا مِنْ قَوْمِكَ فِي عِيرَانِهَا فَيَتَّجِرُونَ لَهَا فِي مَالِهَا ويصيبون مَنَافِعَ فَلَوْ جِئْتَهَا فَعَرَضْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهَا لَأَسْرَعَتْ إِلَيْكَ
فَصْلُ فِي ذِكْرِ إِسْلَامِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ وَمَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ
عَرَضْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهَا لَأَسْرَعَتْ إِلَيْكَ
فَصْلُ فِي ذِكْرِ إِسْلَامِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ وَمَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ
٣٤١ - ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ السَّجِسْتَانِيُّ حَدَّثنا الْحُوطِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا أَرَادَ هِدَايَةَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرِفْتُهَا فِي وُجُوهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا فِيهِ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ إِلَّا حِلْمًا فَقَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَتَلَطَّفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفُ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ خَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجْرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسِيرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَحَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَتْهُمْ أَرْزَاقهم رغدا وَقد أَصَابَتْهُم وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ وَأَنَا مُشْفِقٌ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا فَإِنْ رَأَيْتَ فَقُلْتُ أَنَا أَبْتَاعُ مِنْك كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ ﷺ أَمَّا مَنْ مِنْ حَائِطِ فُلَانٍ مُسَمَّى فَلَا وَلَكِنْ أَبِيعُكَ كَذَا وَكَذَا وَسَقًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَبَايَعْنِي فَأَطْلَقْتُ هَمَيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا وَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ وَقَالَ اعْجِلْ إِلَيْهِمْ وَأَعْطِهِمْ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ حَقِّي بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ زَيْدٌ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ يَجْلِسُ إِلَيْهِ جَبَذْتُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً حَتَّى سَقَطَ عَنْ
ْ أَصْحَابِهِ قَالَ زَيْدٌ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ يَجْلِسُ إِلَيْهِ جَبَذْتُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً حَتَّى سَقَطَ عَنْ عَاتِقِهِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بَوَجْهٍ جَهِمٍ غَلِيظٍ فَقُلْتُ أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَلِّبِ لَمُطْلٌ قَالَ زَيْدُ فَأُرْعِدَتْ فَرَائِصُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ كَالْفُلْكِ الْمُسْتَدِيرِ ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ثُمَّ قَالَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ تَقُولُ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى وَتَقُولُ لَهُ مَا أَسْمَعُ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أَخَافُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ قَالَ زَيْدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ثُمَّ قَالَ أَنَا وَهُوَ أَحْوَجُ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْك عمر فقضاني وَأَعْطَانِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَلَمَّا فَرَغَ قُلْتُ لَهُ أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ قَالَ لَا قُلْتُ أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ قَالَ عُمَرُ الْحَبْرُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ عُمَرُ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتُ قَالَ زَيْدُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ أَحَبَبْتُ أَنْ أُخْبَرَهُمَا مِنْهُ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا يَزِيدُهُ
الْجَهْلُ إِلَّا حِلْمًا فَرَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنَّ شَطْرَ مَالِي فَإِنِّي أَكْثَرُ أَهْلِهَا مَالًا صَدَقَةً عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ عُمَرُ أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ قَالَ زَيْدٌ أَوْ بَعْضُهُمْ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ زَيْدُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهَ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مشَاهد كَثِيرَةً وَهَلَكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مَقْتُولًا قَالَ الْوَلِيدُ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عبد الله بْنِ سَلَامٍ فَصْلٌ
٣٤٢ - هِرَقْلَ وَكِتَابًا إِلَى صَاحِبِ دُومَةَ الْجَنْدَلِ وَكِتَابًا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَكِتَابًا إِلَى كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فَأَمَّا كِسْرَى فَلَمْ يَقْرَأْهُ وَأَمَرَ بِهِ فَمُزِّقَ وَكَتَبَ إِلَى بَاذَانَ صَاحِبِ الْيَمَنِ مِنْ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ إِنِّي لَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى الْيَمَنِ لِتَأْكُلَ خَيْرَهَا ولِتَلْبَسَ حَرِيرَهَا وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُكْ عَلَيْهَا لِتُقَاتِلَ مَنْ عَادَانِي وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ خَرَجَ عَنْ دِينِ قَوْمِهِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَاخْتَرْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ مِمَّنْ تَرْضَى عَقْلَهُ فَابْعَثْهُمَا إِلَيْهِ وَاكْتُبْ مَعَهُمَا إِلَيْهِ أَنْ يَرْجَعَ إِلَى دِينِ قَوْمِهِ فَلَمَّا جَاءَ بَاذَانَ الْكِتَابُ اخْتَارَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَا كَتَبَ بِهِ كِسْرَى فَقَدِمَا عَلَيْهِ فَأَعْطَيَاهُ الْكِتَابَ فَرَدَدْهُمَا شَهْرًا يَخْتَلِفَانَ إِلَيْهِ فَلَا يُجِيبُهُمَا إِلَى جَوَابِ كِتَابِهِمَا فَغَدُوا عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَالَ مَا أَحْسَبُنِي إِلَّا قَدْ حَبَسْتَكُمَا وَشَقَقْتُ عَلَيْكُمَا قَالَا أَجَلْ قَالَ فَانْطَلِقَا فَتَلَبَّسَا وَارْكَبَا ثُمَّ مُرَّا
َوْمًا فَقَالَ مَا أَحْسَبُنِي إِلَّا قَدْ حَبَسْتَكُمَا وَشَقَقْتُ عَلَيْكُمَا قَالَا أَجَلْ قَالَ فَانْطَلِقَا فَتَلَبَّسَا وَارْكَبَا ثُمَّ مُرَّا بِي فَفَعَلَا رَجَعَ إِلَى دِينِ قَوْمِي أَوْ أَعِدُهُ مَوْعِدًا أَلْقَاهُ فَمَوْعِدُنَا أَبْوَابُ صَنْعَاءَ إِمَّا بِنَفْسِي أَوْ خَيْلِي وَأَبْلِغَاهُ عَنِّي أَنَّ رَبِّي قَدْ قَتَلَ رَبَّهُ الْغَدَاةَ قَالَ فَكَتَبْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ ثُمَّ قَدِمْنَا عَلَى بَاذَانَ فَقَالَ مَا حَبَسَكُمَا فَأَبْلَغَاهُ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ فَكَتَبَ فَمَا لَبِثُوا إِلَّا أَيَّامًا قَلِيلَةً حَتَّى جَاءَ كِتَابُ شِيرَوَيْهِ بْنِ كِسْرَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَتَلْتُ أَبِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَادْعُ مِنْ قِبَلَكَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ إِلَى بَيْعَتِي وَأَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا قَالَ فَدَعَا بَاذَانُ بِالْكِتَابِ فَإِذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ بَاذَانُ أَيُّ رَجُلٍ أَحْمَدُ قَالَا خَيْرُ النَّاسِ أَصْدَقُهُ لِسَانًا قَالَ عَلَيْهِ حَرَسٌ قَالَا وَمَا يَصْنَعُ بِالْحَرَسِ لَهُوَ أَحَبُّ إِلَى أَصْحَابِهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَوْلَادِهِم قَالَ هَذَا الْمَلِكُ
انًا قَالَ عَلَيْهِ حَرَسٌ قَالَا وَمَا يَصْنَعُ بِالْحَرَسِ لَهُوَ أَحَبُّ إِلَى أَصْحَابِهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَوْلَادِهِم قَالَ هَذَا الْمَلِكُ
الْهَنِيءُ فَنَادُوا فِي أَهْلِ فَارِسَ بَايِعُوا شِيرَوَيْهِ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا يَا أَهْلَ فَارِسَ قَدْ أَقْبَلَ مُلْكُ أَحْمَدَ وَهَذَا الْمُلْكُ قَدْ أَدْبَرَ وَأَنَا أَهْلِكُ فِيمَا بَيْنَهُمَا قَالَ عَامِرٌ فَأَدَبْرَ مُلْكُ فَارِسَ وَهَلَكَ بَاذَانَ فِيمَا بَيْنَهُمَا قَتَلَهُ الْعَنْسِيُّ الْكَذَّابُ وَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ ٣٤٣ - أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّد بن عبيد الله الْأُرْدُنِيُّ قَالَ لَمَّا نَزَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْيَرْمُوكَ وَضَمَّ إِلَيْهِ قَوَاصِيهِ وَجَاءَتْنَا جُمُوعُ الرُّومِ بَعَثَ بَاهَانُ صَاحِبُ جَيْشِ الرُّومِ رَجُلًا مِنْ كِبَارِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ يُقَالُ لَهُ جِرْجِيرٌ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَأَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي رَسُولُ بَاهَانَ إِلَيْكَ وَهُوَ عَامِلُ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى الشَّامِ وَعَلَى هَذِهِ الْحُصُونِ وَهُوَ يَقُولُ لَكَ أَرْسِلْ إِلَيَّ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ قَبْلَكَ أَمِيرٌ فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ لَهُ عَقْلٌ وَلَهُ فِيكُمْ حَسَبٌ فَنُخْبِرُهُ بِمَا نُرِيدُ وَنَسْأَلُهُ عَمَا تُرِيدُونَ فَإِنْ وَقَعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَمْرٌ لَنَا فِيهِ وَلَكُمْ صَلَاحٌ أَخَذْنَا الْحَظَّ مِنْ ذَلِكَ وَحَمِدْنَا اللَّهَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْقِتَالَ من وَرَاء مَا هُنَاكَ فَدَعَا أَبُو عُبَيْدَةَ خَالِدًا فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي جَاءَ فِيهِ الرُّومِيُّ وَقَالَ لِخَالِدٍ الْقَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ قَبِلُوا وَإِلَّا فَاعْرِضْ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ فَإِنْ أَبَوْا فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّا سَنُنَاجِزُهُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ ﷿ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَالَ وَجَاءَهُمْ رَسُولُهُمُ الرُّومِيُّ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَمْ يَمْكُثْ وَلَكِنْ إِذَا أَصْبَحْتَ
َحْكُمَ اللَّهُ ﷿ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَالَ وَجَاءَهُمْ رَسُولُهُمُ الرُّومِيُّ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَمْ يَمْكُثْ وَلَكِنْ إِذَا أَصْبَحْتَ غَدَوْتَ إِلَى صَاحِبِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَارْجَعْ فَأَعْلِمْهُ فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَنْتَظِرُونَ الرُّومِيُّ أَنْ يقوم إِلَى صَاحبه ويخبره بِمَا ردوا عَلَيْهِ فَأَخَذَ الرُّومِيُّ لَا يَبْرَحُ وَيَنْظُرُ إِلَى رِجَالٍ مِنَ الْمِسْلِمِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ اللَّهَ ﷿ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ إِنَّ رَسُولَكُمْ هَذَا الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كَلَّا أَمَا تَنْظُرُ إِلَى نَظَرِهِ إِلَى الْمِسْلِمِينَ وَجَعَلَ الرُّومِيُّ مَا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنْهُمْ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ﵁ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﷿ قَدْ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَحَبَّبَهُ إِلَيْهِ وَعَرَّفَهُ فَضْلَهُ فَمَكَثَ الرُّومِيُّ بِذَلِكَ قَلِيلًا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ﵁ فَقَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ مَتَى دَخَلْتُمْ فِي هَذَا الدِّينِ وَمَتَى دَعَوْتُمْ إِلَيِّه النَّاسَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مُنْذُ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَمِنَّا مَنْ أَسْلَمَ حِينَ أَتَاهُ الرَّسُولُ وَمِنَّا مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ هَلْ كَانَ رَسُولُكُمْ أَخْبَرَكُمْ أَنَّهُ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ رَسُولٌ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ



