دلائل النبوة

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya إسماعيل التيمي الأصبهاني (w. 535 H).

Bagian 9 dari 11 207 halaman

— Bagian 9 · ّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَلَيْسَ مِنْ أَ… —

Bagian 9

ّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَ فَلَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عُمَرُ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبْتُ لَكُمُ الْجَنَّةَ فَدِمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ ﵁ وقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ٢٣٣ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ فُلَانُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ جَالِسًا هَاهُنَا وَنَحْنُ مُقَابِلُ بَابِ الْبَيْتِ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ شَاعِرٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَلَا أُنْشِدُكَ قَالَ لَا قَالَ فغلبه فأنشده فامتدحته

مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ شَاعِرٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَلَا أُنْشِدُكَ قَالَ لَا قَالَ فغلبه فأنشده فامتدحته

بمدحة فَلَمَّا فرغ منا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ يُحْسِنْ فَقَدْ أَحْسَنْتَ قَالَ فَانْطَلَقَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَأَخَذَ حَصَاتَيْنِ سَوْدَاءَ وَبَيْضَاءَ فَجَعَلَ الْبَيْضَاءَ لِآلِهَتِهِ وَالسَّوْدَاءَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَزْعَمُ أَنَّهُ يَدْعُو إِلَيْكَ اللَّهُمَّ فَضَوِّءْ لِي فَإِنْ كَانَ حَقُّهُ أَحَقَّ مِنْ حَقِّنَا فَضَوِّءْ لِي فَإِنَّي أُقَسِّمُ إِلَيْكَ إِلَى عَشْرَةِ فَقَاسَمَ عُصَابَتَهُ فَخَرَجَ سَهْمُ الشَّيْطَانِ سَبْعَ مِرَارٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا أُرِيدُ فَضَوِّءْ لِي فَقَاسَمَ فَخَرَجَ سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ مِرَارٍ فَرَجِعَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ قَدْ جَاءَكُمْ وَاللَّهِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ آنِفًا قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أشهد

مُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أشهد ٢٣٤ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَ أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذِ انْتَهَزَ الذِّئْبُ شَاةً مِنْ شَائِهِ فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَ الشَّاةِ وَبَيْنَ الذِّئْبِ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ فَقَالَ لِلرَّاعِي أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ الرَّاعِي الْعَجَبُ الْعَجَبُ مِنْ ذِئْبٍ يُقْعَى عَلَى ذَنَبِهِ يَتَكَلَّمُ كَلَامَ الْإِنْسِ فَقَالَ الذِّئْبُ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ لِلرَّاعِي قُمْ فِي النَّاسِ فَحَدِّثْهُمْ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ فَقَامَ الرَّاعِي فَحَدَّثَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَ أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السُّبَاعِ لِلْإِنْسِ ٢٣٥ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ رَافِعُ بْنُ عُمَيْرَةَ الطَّائِيُّ فِيمَا يَزْعَمُ طَيَّ الَّذِي كَلَّمَهُ الذِّئْبُ وَهُوَ فِي ضَأْنٍ لَهُ يَرْعَاهَا فَدَعَاهُ الذِّئْبُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِلَى اللُّحُوقِ بِهِ قَالَ وَسَمِعْتُ أَنَّ الَّذِي كَلَّمَهُ الذِّئْبُ سَلَمَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ

َعَاهُ الذِّئْبُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِلَى اللُّحُوقِ بِهِ قَالَ وَسَمِعْتُ أَنَّ الَّذِي كَلَّمَهُ الذِّئْبُ سَلَمَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ ٢٣٦ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْكرْمَانِي ثَنَا عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ لَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي يَوْمَ حُنَيْنٍ أُعْرِيَّ ذَكَرْتُ أَبِي وَعَمِي قَتَلَهُمَا حَمْزَةُ قُلْتُ الْيَوْمَ أُدْرِكُ ثَأْرِي

فِي مُحَمَّدٍ فَجِئْتَهُ عَنْ يَمِينِهِ فَإِذَا أَنَا بِالْعَبَّاسِ قَائِمٌ عَلَيْهِ دِرْعٌ فَقُلْتُ عَمُّهُ لَنْ يَخْذُلَهُ فَجِئْتُهُ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ فَقُلْتُ ابْنُ عَمِّهِ لَنْ يَخْذُلَهُ فَجِئْتُهُ مِنْ خَلْفِهِ فَدَنَوْتُ وَدَنَوْتُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُسَوِّرَهُ سَوْرَةً بِالسَّيْفِ دُفِعَ لِي شَوَاظٍ مِنْ نَارٍ كَأَنَّهُ الْبَرْقُ فَخِفْتُ أَنْ يَمْحَشَنِي فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِيَّ الْقَهْقَرَى فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَالَ يَا شَيْبُ ادْنِهِ فَدَنَوْتُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَاسْتَخْرَجَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ مِنْ قَلْبِي فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ بَصَرِي فَلَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي فَقَالَ لِي يَا شَيْبُ قَاتِلِ الْكُفَّارَ قَالَ فَقَاتَلْتُ مَعَهُ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَوْلُهُ أُعْرِيَّ أَيْ تُرِكَ خَالِيًا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ وَقَوْلُهُ إِلَّا أَنْ أُسَوِّرَهُ أَيْ أَثِبُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ أَنْ يَمْحَشَنِي أَيْ يَحْرِقَنِي وَالشَّوَاظُ الْخَالِصُ مِنَ النَّارِ وَقَوْلُهُ يَا شَيْبُ مُنَادَى مُرَخَّمُ حُذِفَ مِنْهَا الْهَاءُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ هَذَا الرَّاعِي هَوُ أَهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ فَصْلُ

ِنَ النَّارِ وَقَوْلُهُ يَا شَيْبُ مُنَادَى مُرَخَّمُ حُذِفَ مِنْهَا الْهَاءُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ هَذَا الرَّاعِي هَوُ أَهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ فَصْلُ

٢٣٧ - ذَكَرَ أَبُو الشَّيْخِ ﵀ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عبد الرحمن بْنِ الْحَارِثِ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ عبد الرحمن بن خباب عَن عبد الرحمن بْنِ غَنَمٍ الْأَشْعَرِيِّ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِهِ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيْبِ وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ إِذْ نَشَأَتْ سَحَابَةٌ قَالَ فَأَبْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَيْنَيْهِ ثُمَّ جَعَلَ كَأَنَّهُ يَتْبَعُ بَصَرُهُ شَيْئًا حَتَّى نَظَرَ نَحْوَ بَعْضِ حِجْرِهِ قَالَ فَقَامَ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجِعَ فَجَلَسَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ قَالَ إِنِّي بَيْنَا أَنَا مَعَكُمْ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى مَلَكٍ تَدَلَى مِنْ هَذِهِ السَّحَابَةِ فَأَتْبَعَتُهُ بَصَرِي أَنْظُرُ أَيْنَ يَعْمَدُ فَإِذَا هُوَ قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ حِجْرِي فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَمْ أَزَلْ أَسْتَأْذِنُ رَبِّي فِي لُقْيِكَ حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانُ أَذِنَ لِي فِي ذَلِكَ وَإِنِّي أُبَشِّرُكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ أَكْرَمَ عَلَى رَبِّهِ مِنْكَ قُلْتُ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ السَّحَابِ الَّذِي وُكِّلَ بِهِ قُلْتُ فَهَلْ أَمْطَرْتُمْ شَيْئًا مِنَ الْبُلْدَانِ قَالَ نَعَمْ أَمْطَرْنَا بَلَدَ كَذَا وَكَذَا وَبَلَدَ كَذَا وَكَذَا وَبَلَدَ كَذَا وَكَذَا وبلد كَذَا وَكَذَا قلت فَهَلْ أُمِرْتُمْ لَنَا بِشَيْءٍ قَالَ أَمَّا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فَلَا وَلَكِنَّا قَدْ أُمِرْنَا أَنْ نُمْطِرَكُمْ فِي شَهْرِكُمُ الدَّاخِلِ لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا فِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّهْرِ قَالَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ ﷺ وَتَفَرَّقْنَا فَقَالَ

َنْ نُمْطِرَكُمْ فِي شَهْرِكُمُ الدَّاخِلِ لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا فِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّهْرِ قَالَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ ﷺ وَتَفَرَّقْنَا فَقَالَ أُولَئِكَ النَّفَرُ

مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ فَصَلَ مُحَمَّدُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ نَفْسِهِ انْظُرُوا مَا قَالَ لَكُمْ فَإِنْ يَكُ حَقًّا فَالرَّجُلُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَإِلَّا يَكُنْ حَقًّا فَأَنْتُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَزِدْكُمْ فِي أَمْرِكُمْ ذَلِك إِلَّا شدو ثُمَّ خَرَجُوا يَتَلَقَوْنَ الرُّكْبَانَ فَلَا يَسْأَلُونَ عَنْ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أُخْبِرُوا عَنْهُ بِمَطَرٍ قَالَ فَقَالُوا سَأَلَ الرُّكْبَانَ كَمَا سَأَلْنَا فَأُخْبِرَ وَلَكِنِ انْظُرُوا اللَّيْلَةَ الَّتِي وَعَدَكُمْ فِيهَا مَا وَعَدَكُمْ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةَ الَّتِي وَعَدَهُمْ فِيهَا مَا وَعَدَهُمْ أمطروا فَلَمَّا فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا إِنَّا كُنَّا أَهْلَ رَيْبٍ فَهَلُمَّ نُبَايِعُكَ بَيْعَةً جَدِيدَةً فَبَايَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ وَبُورِكَ لَهُمْ فِي ذَلِك الْمجْلس ٢٣٨ - قَالَ وَحدثنَا عبد الرحمن بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خُثَيْمٍ ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ عَمِّي عَنْ مُسْلِمٍ الْمَلَائِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَمَا مِنَّا بَعِيرٌ يَئِطُ وَلَا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ وَأَنْشَدَهُ ... أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يُدْمِي لُبَانُهَا ... وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتَى اسْتَكَانَةً ... مِنَ الْجُوعِ ضَعْفًا مَا يَمَرُّ وَلَا يُحْلِي ... وَلَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا ... سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِي وَالْعَلْهَزِ الْفَشْلِ

لْجُوعِ ضَعْفًا مَا يَمَرُّ وَلَا يُحْلِي ... وَلَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا ... سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِي وَالْعَلْهَزِ الْفَشْلِ ... وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا وَأَيْنَ ... فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسُلِ ... فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا طَبَقًا عَجَلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ تَمْلَأُ بِهِ الضَّرْعَ وَتُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ وَتُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ يُخْرَجُونَ فَوَاللَّهِ مَا مَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى الْتَقَتِ السَّمَاءُ بِأَرْوَاقِهَا وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَضُجُّونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَرَقَ الْغَرَقَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَحْدَقَ بِهِ نَحْوَ الْإِكْلِيلِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ لِلَّهِ أَبُو طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيًّا قَرَّتْ عَيْنَاهُ مَنْ يُنْشِدُنَا قَوْلُهُ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ أَرَدْتَ ... وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ

يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَوَاضِلِ ... كَذِبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّد ... لما نُقَاتِلْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ ... وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَّرَعُ حَوْلَهُ ... وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ ... وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ كَنَانَةِ فَقَالَ ... لَكَ الْحَمْدُ وَالْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرَ ... سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرَ ... دَعَا اللَّهَ خَالِقَهُ دَعْوَةً إِلَيْهِ ... وَأَشْخَصَ مَعَهُ الْبَصَرَ ... فَلَمْ يَكُ إِلَّا كَإِلْقَاءِ الرِّدَاءِ ... أَوْ أَسْرَعِ حَتَّى رَأَيْنَا الدُّرُرَ ... دَفَّاقُ الْعَزَالِيِّ جَمُّ الْبَعَاقِ ... أَغَاثَ بِهِ اللَّهُ عَلِيًا مُضَرَ ... وَكَانَ كَمَا قَالَ عَمُّهُ أَبُو ... طَالِبِ أَبْيَضُ ذُو غُرَرِ ... بِهِ اللَّهُ أسْقَاكَ صَوْبَ الْغَمَامِ ... وَهَذَا الْعِيَانُ لِذَاكَ الْخَبَرِ ... فَمَنْ يَشْكُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْمَزِيدَ ... وَمَنْ يَكْفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْغَبَرَ ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ يَكُ شَاعِرٌ يُحْسِنْ فَقَدْ أَحْسَنْتَ فَصْلُ

ّهَ يَلْقَ الْمَزِيدَ ... وَمَنْ يَكْفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْغَبَرَ ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ يَكُ شَاعِرٌ يُحْسِنْ فَقَدْ أَحْسَنْتَ فَصْلُ

٢٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا فَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ جدي أبي عبد الله ﵀ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أبي يَعْقُوب قَالَ وَذكر عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ عَنْ عُمَارَةَ بن زيد عَن عبد الله بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ أَبِي نَبْقَةَ عَن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ حُمَيْدٍ قَالَ كَانَ عبد الرحمن بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ سَافَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَنَزَلْتُ عَلَى ابْنِ ذِي كَوَاهِنَ الْحِمْيَرِيِّ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرا وَكَانَ قد أنسيء لَهُ فِي الْعُمْرِ حَتَّى عَادَ كَالْفَرْخِ وَهُوَ يَقُولُ ... إِذَا مَا الشَّيْخ صم فَلم يُكَّلَمْ ... وَأَوْدَى سَمْعُهُ الْأَنْدَايَا ... وَلَاعَبَ بِالْعَشِيِّ بَنِي بَنِيهِ ... كَفِعْلِ الْهِرِّ يَفْتَرِسُ الْعَطَايَا فَذَاكَ الدَّاءُ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ ... سِوَى الْمَوْتِ الْمُطَبِقِ بِالرَّزَايَا

َشِيِّ بَنِي بَنِيهِ ... كَفِعْلِ الْهِرِّ يَفْتَرِسُ الْعَطَايَا فَذَاكَ الدَّاءُ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ ... سِوَى الْمَوْتِ الْمُطَبِقِ بِالرَّزَايَا

عَنْهُ وَكَانَ لِي خَلِيطًا وَنَدِيمًا فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ الْحِمْيَرِيِّ فَقَالَ لِي فَهَذَا مُحَمَّد بن عبد الله قَدْ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إِلَى خَلْقِهِ فَأْتِهِ قَالَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ خَدِيجَةَ ﵂ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا رَآنِي ضَحِكَ وَقَالَ أَرَى وَجْهًا أَرْجُو لَهُ خَيْرًا قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ أَحَمَلْتَ إِلَيَّ وَدِيعَةً أَمْ هَلْ أَرَسْلَكَ إِلَيَّ مُرْسِلٌ بِرِسَالَةٍ فَهَاتِهَا أَمَا إِنَّ أَخَا حِمْيَرِ من خَواص الْمُؤمنِينَ قَالَ عبد الرحمن فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْشَدْتُهُ شِعْرَ الْحِمْيَرِيِّ وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ رُبَّ مُؤْمِنٍ بِي وَمَا رَآنِي وَمُصَدِّقٌ بِي وَمَا شَهِدَ زَمَانِي أُوَلَئِكَ حَقًّا إخْوَانِي قَالَ عبد الرحمن وَأَنَا الَّذِي أَقُولُ فِي إِسْلَامِي ... أَجَبْتُ مُنَادِي اللَّهِ لَمَّا سَمِعْتَهُ ... يُنَادِي إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ الْمُكَرَّمِ ... وَقُلْتُ لَهُ بِالْبُعْدِ لَبَيْكَ دَاعِيًا ... إِلَيْكَ مَثَابِي بَلْ إِلَيْكَ تَيْمِمِي ... أَجُوبُ الْفَيَافِي مِنْ أَفَاوِيقَ حَمْيَرِ ... على جعلب صَلْبِ الْقَوَائِمِ صَلْقَمٍ لِأَبْنَاءِ صِدْقٍ قَدْ عَلِمْتُ مُوَفَّقًا ... وَمَا الْعِلْمُ إِلَّا بِاطِّلَابِ التَّعَلُّمِ ... وَكَمْ مُخْبِرٍ بِالْحَقِّ فِي النَّاسِ نَاصِحٍ ... وَآخَرُ أَقَّالٌ كَثِيرُ التَّوَهُّمِ ... أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ فِي النَّاسِ كُلَّهُمْ ... نَبِيٌّ جَلَّا عَنَّا شُكُوكَ التَّرَجُّمِ نَبِيٌّ أَتَى وَالنَّاسِ فِي عَنْجَهِيَةٍ ... وَفِي سَدَفٍ مِنْ ظُلْمَةِ الْكُفْرِ مُقْتِمِ ... فَاقْشَعَهُ بِالنُّورِ وَجْهَ ظَلَامِهِ ... وَسَاعَدَهُ فِي أَمْرِهِ كُلَّ مُسْلِمِ

َنْجَهِيَةٍ ... وَفِي سَدَفٍ مِنْ ظُلْمَةِ الْكُفْرِ مُقْتِمِ ... فَاقْشَعَهُ بِالنُّورِ وَجْهَ ظَلَامِهِ ... وَسَاعَدَهُ فِي أَمْرِهِ كُلَّ مُسْلِمِ ... وَخَالَفَهُ الْأَشْقَوْنَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ... فَسُحْقًا لَهُمْ مِنْ بَعْدَ مَثْوَى جَهَنَّمِ ... فَصْلُ

٢٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ أَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن خورشيد قولة انا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ أَبُو الْفَضْلِ الْخفاف بأنطاكبة ثَنَا حَجَّاجٌ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَابٍ عَنِ ابْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَشَاهِدَ لَمْ يَشْهَدْهَا أَحَدٌ كَانَ مَعَنَا خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَأَرَادَ الْحَاجَةَ فَقَالَ يَا يَعْلَى هَلْ شَيْءٌ يُوَارِينِي فَقُلْتُ مَا أَرَى إِلَّا أَشَاءَتَيْنِ فَإِنِ اجْتَمَعَتَا فَلَعَلَّهُمَا أَنْ تُوَارِيَاكَ قَالَ قُلْ لَهُمَا فَلْتَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللَّهِ فَاجْتَمَعَتَا فَقَضَى

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ ثُمَّ قَالَ يَا يَعْلَى مُرْهُمَا فَلْتَصِرْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَكَانَهَا ثُمَّ سِرْنَا فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ عَرَضَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي يَصَّابُ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَفَلَ فِي فِيهِ فَقَالَ أَخْسَ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدٌ ثُمَّ سِرْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا إِذَا هِيَ تَهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَرَضَ لَهُ مُنْذُ فَارَقْتَنَا ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا عَوْدٌ بَارِكٌ عَيْنَاهُ تَهْمَلَانِ فَقَالَ مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْعَوْدِ قَالُوا فُلَانُ قَالَ إِنَّهُ لَيُخْبِرَنِي أَنَّهُ قَدْ نَضَحَ لِأَهْلِهِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ أَرَادُوا نَحْرَهُ فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ بِعْنِيهِ قَالَ بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَلْقِهِ فِي إِبِلِكَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ الْأَشَاءَةُ النَّخْلَةُ وَالْعَوْدُ الْجَمَلُ الْمُسِنُّ وَقَوْلُهُ يَصَّابُ أَيْ يُصِيبُهُ الْجُنُونَ تَهْمَلَانِ يَسِيلَانِ نَضَحَ اسْتَقَى تَفَلَ أَلْقَى رِيقَهُ فِي فِيهِ

َالْعَوْدُ الْجَمَلُ الْمُسِنُّ وَقَوْلُهُ يَصَّابُ أَيْ يُصِيبُهُ الْجُنُونَ تَهْمَلَانِ يَسِيلَانِ نَضَحَ اسْتَقَى تَفَلَ أَلْقَى رِيقَهُ فِي فِيهِ ٢٤١ - قَالَ وَحدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ثَنَا يُونُسُ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ شُرَحْبِيل عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرِ فَخَرَجَتْ سَرِيَّةٌ فَأَخَذُوا إِنْسَانًا مَعَهُ غَنَمٌ يَرْعَاهَا فَجَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ ماشاء اللَّهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَكَيْفَ بِالْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَهِيَ لِلنَّاسِ الشَّاةُ وَالشَّاتَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ احْصِبْ وُجُوهَهَا تَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصَى أَوْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهِ وُجُوهَهَا فَخَرَجَتْ تَسِيرُ حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الصَّفِّ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ وَلَمْ يُصَلِّ للَّهِ سَجْدَةً قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَدْخِلُوهُ الْخَبَاءَ فَأُدْخِلَ خَبَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دخل عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامِ صَاحِبِكُمْ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَصْلُ

يْهِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامِ صَاحِبِكُمْ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَصْلُ

٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ فِي كِتَابِهِ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ فِي كِتَابِهِ أَنَا أَبُو الشَّيْخِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عَاصِمُ بن عَليّ ثَنَا لَيْث عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَوْلَى أُمِّ قيس بنت مُحصن عَن عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مُحَصَّنٍ أَنَّهَا قَالَتْ تُوُفِّيَ ابْنِي فَجَزَعْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لِلَّذِي يُغَسِّلُهُ لَا تُغَسِّلِ ابْنِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَيَقْتُلْهُ فَانْطَلَقَ عُكَاشَةُ بْنُ مُحَصَّنٍ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ طَالَ عُمْرُهَا فَلَا نَعْلَمُ امْرَأَةً عَمَّرَتْ مَا عَمَّرَتْ

٢٤٣ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مِهْرَانَ ثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ ثَنَا عبد الرحمن بْنُ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلِ بِنْتِ الْمُجُلَّلِ قَالَتْ أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَة حَتَّى إِذا كنت من الْمَدِينَة عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخًا فَفَنِيَ الْحَطَبُ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ وَتَرَكْتُكَ فَتَنَاوَلْتَ الْقِدْرَ فَانْكَفَأْتَ عَلَى ذِرَاعِكَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ فَتَفَلَ فِي فِيكَ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدِكَ وَيَقُولُ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَأَشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك لَا يُغَادِرُ سَقَمًا فَمَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى بَرَأْتَ فَقُلْتُ لِأُمِّي مَنْ هَذَا الرَّجُلُ قَالَتْ النَّبِيِّ ﷺ

لَا شِفَاء إِلَّا شفاؤك لَا يُغَادِرُ سَقَمًا فَمَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى بَرَأْتَ فَقُلْتُ لِأُمِّي مَنْ هَذَا الرَّجُلُ قَالَتْ النَّبِيِّ ﷺ ٢٤٤ - قَالَ أخبرنَا أَبُو الشَّيْخ ثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هِاشَمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَعِيسَى بْنِ عبد الرحمن عَن عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَخْرُجُ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ يَعْنِي فِي الْبَرْدِ فِي ثَوْبَيْنِ خَفِيفَيْنِ وَفِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ فِي الْقِبَاءِ الْمَحْشُو وَالثَّوْبِ الثَّقِيلِ فَقَالَ النَّاس لعبد الرحمن لَوْ قُلْتَ لِأَبِيكَ يَسْأَلُهُ فَإِنَّهُ يُسْمِرُ مَعَهُ قَالَ فَسَأَلْتُ أَبِي فَسَأَلَهُ فَقَالَ وَمَا كُنْتَ مَعَنَا بِخَيْبَر قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ كُنْتُ مَعَكُمْ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبهُ الله وَرَسُولُهُ يُفْتَحُ لَهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي وَأَنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا وَدَفَعَ إِلَيَّ الرَّايَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَأَنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا فَتَفَلَ فِي عَيْنِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِهْ أَذَى الْحَرِّ وَالْبر فَمَا آذَانِي بَعْدُ حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ

َنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا فَتَفَلَ فِي عَيْنِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِهْ أَذَى الْحَرِّ وَالْبر فَمَا آذَانِي بَعْدُ حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ ٢٤٥ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا الدَّامِغَانِيُّ ثَنَا صَدَقَةُ بن الْفضل عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاقَ قَالَ وَقَدْ كَانَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَلِّبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَشَدَّ قُرَيْشٍ بَطْشًا فَخَلَا يَوْمًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ شِعَابِ مَكَّةَ وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا رُكَانَةُ أَلا تتقي الله وَتقبل ماأدعوك إِلَيْهِ قَالَ لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي تَقُولُ حَقًّا لَاتَّبَعْتُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَأَيْتَ إِنْ صَرَعْتُكَ أَتَعْلَمُ أَنَّ ماأقول حَقٌّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُمْ حَتَّى

أُصَارِعَكَ فَقَامَ إِلَيْهِ يُصَارِعُهُ فَلَمَّا بَطَشَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَضْجَعَهُ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ عُدْ يَا مُحَمَّدُ فَعَادَ فَصَرَعَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ لَعَجَبٌ أَتَصْرَعُنِي وَأَنَا أَشَدُّ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْجَبُ من ذَاك إِنْ شِئْتَ أُرِيكُهُ قَالَ مَا هُوَ قَالَ أَدْعُو لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَأْتِينِي قَالَ فَادْعُهَا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ قد رَأَيْت ماترى قَالَ ارْجِعِي إِلَى مَكَانِكِ فَرَجِعَتْ إِلَى مَكَانِهَا قَالَ فَذَهَبَ رُكَانَةُ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ سَاحِرُوا بِصَاحِبِكُمْ أَهْلَ الْأَرْضِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسْحَرَ مِنْهُ قَطُّ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي رأى وَبِالَّذِي صنع بِهِ ٢٤٦ - قَالَ وَحدثنَا أَو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ رُسْتَةَ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فروخ ثَنَا عبد العزيز بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَكَانَكُمْ حَتَّى أَرْجَعَ إِلَيْكُمْ فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ أَلَا أُخْبِرْكُمْ بِالْعَجَبِ قُلْنَا مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي دَخَلْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ زَاحَمَنِي شَيْطَانٌ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ ثُمَّ أَخَذَ يُنَازِعُنِي رِدَائِي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقَدَّمْتُ رِدَائِي وَعُنُقَهُ فَأَقْبَلْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُوثِقَهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ بَابَ الْحَائِطِ ذَكَرْتُ دَعْوَةَ سُلَيْمَانَ فَخَلَيْتُ عَنْهُ ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾

كَرْتُ دَعْوَةَ سُلَيْمَانَ فَخَلَيْتُ عَنْهُ ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾ ٢٤٧ - قَالَ وَحدثنَا عبد الرحمن بْنِ الْحَسَنِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدٍ ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ اجْتَمَعُوا فِي الْبَيْتِ يَعْنِي قُرَيْشًا فَقَالُوا تَعَالَوْا حَتَّى نَجْمَعَ من كل قَبيلَة رجى فَنَمْشِيَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَنَضْرِبَهُ بَأَسْيَافِنَا ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدِ فَيَتَفَرَّقَ دَمُهُ فِي الْقَبَائِلِ فَيَعْجِزُ عَنْهُ أَوْلَادُ عبد المطلب فَبَعَثَ أَبُو طَالِبٍ عَلِيًّا وَهُوَ غُلَامٌ فَقَالَ ايتِ عَمَّكَ أَبَا عُتْبَةَ فَقُلْ لَهُ ... إِنَّ امْرَءًا أَبُو عُتَيْبَةَ عَمُّهُ ... لَفِي حَسَبٍ مِنْ أَنْ يُرَامَ الْمَظَالِمَا ... أَقُولُ لَهُ وَأَيْنَ مِنِّي نَصِيحَتِي ... أَبَا لَهَبٍ ثَبِّتْ فُؤَادَكَ قَائِمَا ... فَلَا يَأْخُذَنَّ ابْنَ أَخِيكَ ظَلَامَةً ... تُسَبُّ بِهَا إِمَّا وَرَدْنَ الْمَوَاسِمَا ... قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ يُرِيدُونَ قَتْلَ مُحَمَّدٍ فَانْتَضَى

سَيْفَهُ مِنْ بَيْتِهِ وَأَنْشَأَ يَقُولُ ... كَلَّا وَرَبِّ بَيْتِنَا وَالْمَسْجِدِ ... وَرَبِّ كُلِّ مُغْوِرٍ وَمُنْجِدِ لَا يَصِلُ الْقَوْم إِلَى مُحَمَّد ... ماعشت أَوْ أُسْقَى سُمَامَ الْأَسْوَدِ ... فَلَمَّا رَأَوْهُ وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ قَالُوا مَا هَذَا يَا أَبَا عُتْبَةَ قَالَ تَفَرَّقُوا وَإِلَّا ضَرَبْتُكُمْ بِهِ قَالَ فَتَفَرَّقُوا فَلَمْ يَجْتَمِعُوا لَهُ بعد الْفَصْل

ي يَدِهِ قَالُوا مَا هَذَا يَا أَبَا عُتْبَةَ قَالَ تَفَرَّقُوا وَإِلَّا ضَرَبْتُكُمْ بِهِ قَالَ فَتَفَرَّقُوا فَلَمْ يَجْتَمِعُوا لَهُ بعد الْفَصْل

٢٤٨ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ انا أَبُو بكر ابْن أَبِي دَاوُدَ ثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنَ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنَّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا ٢٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ خُورْشِيدَ قَوْلَةُ أَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُتِيتُ بِمَقَالِيدَ الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَى قَطِيفَةٍ مِنْ سُنْدُسٍ ٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر النقاش انا أَبُو عبد الله بْنُ مَنْدَهَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ ثَنَا يُونُسُ بن عبد الأعلى أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن الْحَارِث ان عبدربه بن سعيد حَدثهُ أَن ثَابت الْبُنَانِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنّ الصَّلَوَاتِ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ وَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَا بِهِ إِلَى زَمْزَمَ فَسَقَا بَطْنَهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ حَشْوَتَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَغَسَلَاهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ حَشَوْا جَوْفَهُ حِكْمَةً وَعِلْمًا

زَمْزَمَ فَسَقَا بَطْنَهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ حَشْوَتَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَغَسَلَاهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ حَشَوْا جَوْفَهُ حِكْمَةً وَعِلْمًا ٢٥١ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الطَّهْرَانِيُّ أَنَا أَبُو عبد الله بْنُ مَنْدَهْ أَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا حَفْص بن عبد الله السّلمِيّ ح قَالَ أَبُو عبد الله أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ ثَنَا حَفْصُ بن عبد الله ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ رُفِعتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ

٢٥٢ - انا أَبُو عَمْرو عبد الوهاب أَنَا وَالِدِي أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنِ أَحْمَدَ التَّنِّيسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ ثَنَا عبد الله بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى شَيْئَيْنِ فِي يَدَيْهِ فَفَتَحَ الْيَمِينَ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَأَعْدَادِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ فَتَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَهْلُ النَّارِ بَأَحْسَابِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَقَدْ يَسْلُكُ بِالسُّعَدَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ هُمْ مِنْهُمْ هُمْ هُمْ ثُمَّ يُدْرِكَ أَحَدُهُمْ سَعَادَتَهُ وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ وَقَدْ يَسْلُكُ بِالْأَشْقِيَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ هُمْ مِنْهُمْ هُمْ هُمْ ثُمَّ يُدْرِكَ أَحَدُهُمْ شَقَاوَتَهُ وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَمَل بخواتمه الْعَمَل بخواتمه الْعَمَل بخواتمه فَصْلُ

َدُهُمْ شَقَاوَتَهُ وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَمَل بخواتمه الْعَمَل بخواتمه الْعَمَل بخواتمه فَصْلُ

٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الرَّازَانِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ كَوَيْهِ ثَنَا فَارُوقُ الْخَطَّابِيُّ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَالَ فَقِيلَ نَعَمْ قَالَ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ وَلَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بيدَيْهِ فَقيل لَهُ مَالك قَالَ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا

ِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا

٢٥٤ - قَالَ وَحَدَّثَنَا مُسَدِّدٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ اتْبَعْنِي بِالْمَاءِ وَتَبَاعَدْ وَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ قُلْ لِتِلْكَ الشَّجَرَةِ تَنْضَمُّ إِلَى هَذِهِ فَانْضَمَّتْ إِلَيْهَا فَقَضَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ ثُمَّ قَالَ لَهَا ارْجِعِي فَرَجِعَتْ ٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى ثَنَا الْمَحَامِلِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا زَيْدُ بن الْحباب حَدثنِي فَايِد حَدثنِي مولَايَ عبيد الله بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهُ عَلِيًّا قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو رَافِعٍ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِشَاةٍ فِي مَكْتَلٍ فَقَالَ يَا أَبَا رَافِعِ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ فَقَالَ يَا أَبَا رَافِعِ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ يَا أَبَا رَافِعِ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ لِلشَّاةِ إِلَّا ذِرَاعَانِ فَقَالَ لَوْ سَكَتَّ سَاعَةً لَنَاوَلْتَنِي مَا سَأَلْتُكَ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ الْمَكْتَلُ الزَّنْبِيلُ

ولَ اللَّهِ وَهَلْ لِلشَّاةِ إِلَّا ذِرَاعَانِ فَقَالَ لَوْ سَكَتَّ سَاعَةً لَنَاوَلْتَنِي مَا سَأَلْتُكَ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ الْمَكْتَلُ الزَّنْبِيلُ ٢٥٦ - أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمصْرِيّ ثَنَا الرّبيع سُلَيْمَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فُضِّلْتُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ أُعَطْيِتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِي الْأَنْبِيَاءُ فَصْلُ ٢٥٧ - ذَكَرَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ ثَنَا خَالِدُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أزدشنوءة يُقَالُ لَهُ ضَمَّادٌ وَكَانَ بِالْيَمَنِ وَكَانَ يُعَالِجُ مِنَ الرِّيَاحِ فَقَدِمَ مَكَّةَ فَسَمِعَ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ مُحَمَّدٌ شَاعِرٌ مَجْنُونٌ وَكَاهِنٌ وَسَاحِرٌ فَقَالَ وَاللَّهِ لَوْ لَقِيتُ هَذَا الرَّجُلَ فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدِي فَلَقِيَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُعَالِجُ وَإِنَّ اللَّهَ يُشْفِي عَلَى يَدِي وَإِنِّي أُعَالِجُ مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَمْدُ للَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلٌّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِي

لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَالَ أَعِدْهِنَّ عَلَيَّ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَالشِّعْرَ فَمَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَلَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ فَمُدَّ يَدَكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ وَعَلَى قَوْمِكَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَى قَوْمِهِ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَامُوسُ الْبَحْرِ قَعْرُ الْبَحْرِ وَفِي رِوَايَةِ فَأَسْلَمَ وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا لَقَوْمِهِ فَمَرَّ جَيْشٌ بِمَكَانِهِ فَأَصَابُوا مِنْهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْجَيْشِ مَنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئًا فَلْيَرُدَّهُ فَلَمْ يُصِيبُوا إِلَّا إِدَاوَةً فَرَدُّوهَا ٢٥٨ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله ﵁ قَالَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا فَقَالَ انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَالشِّعْرِ فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعَابَ دِينَنَا فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَالُوا مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالُوا أَنْتَ لَهَا يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عبد الله فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ خير أم عبد المطلب فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ تَزْعَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ وَإِنْ كُنْتَ تَزْعَمُ أَنَكَ خَيْرٌ مِنْهُم فَتكلم حَتَّى مسمع قَوْلَكَ أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةَ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَّ أَمْرَنَا وَعِبْتَ دِينَنَا وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ

لَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةَ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَّ أَمْرَنَا وَعِبْتَ دِينَنَا وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا وَاللَّهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونُ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ فَاخْتَرْ فِي أَيِّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ نُزَوِّجُكَ عَشْرًا فِي أَيِّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرِغْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُود﴾ فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ حَسْبُكَ حَسْبُكَ مَا عِنْدَكَ غَيْرِهَا قَالَ لَا فَرَجِعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا مَا وَرَاءَكَ فَقَالَ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلَّا قَدْ كَلَّمْتُهُ قَالُوا هَلْ أَجَابَكَ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي نَصَبَهَا بِنْيَةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غير أَنه أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ

وَثَمُود قَالُوا وَيْلَكَ يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي ماقال قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ فَصْلُ

يْلَكَ يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي ماقال قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ فَصْلُ

٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْخَرْقِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي عَليّ انا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمِ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حجاج السَّامِي ثَنَا عبد الواحد بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ فِي النَّارِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا فَجُرِحَ جِرَاحَاتٍ كَثِيرَةَ فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ وَبِهِ رَمَقٌ فَاشْتَكَى الرَّجُلُ جِرَاحَتَهُ فَعَمَدَ إِلَى قِرْنٍ كَانَ فِي بَيْتِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ مَشَاقِصَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ الْقِرْنُ الْجُعْبَةُ وَالْمَشَاقِصُ جَمْعُ مَشْقَصٍ وَهُوَ نَصْلُ السَّهْمِ الْعَرِيضِ ٢٦٠ - قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا أَبُو مُوسَى ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَدْرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي حَلَقَةٍ فَأَرَادَ الْقِيَامَ فَقَامَ غُلَامٌ فَنَاوَلَهُ نَعله فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَدْتَ رِضَا رَبِّكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ قَالَ فَكَانَ الْغُلَامُ يَجِيءُ فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ

َعله فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَدْتَ رِضَا رَبِّكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ قَالَ فَكَانَ الْغُلَامُ يَجِيءُ فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ ٢٦١ - قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ كَاتَبَنِي أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ ثَلَاثمِائَة فسيلة فَإِذا غلقت فَأَنَا حُرٌّ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآْذَنِي فَآذَنْتُهُ قَالَ فَغَرَسَهْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتَهَا بِيَدِي فَعَلِقْنَ جَمِيعًا إِلَّا الْوَاحِدَةَ الَّتِي غَرَسْتُهَا ٢٦٢ - قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سعد عَن عبد الله بن لحي عَن عبد الله بْنِ قُرْطٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَيَّامِ يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ وَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ

اللَّهِ ﷺ سِتُّ بَدَنَاتٍ أَوْ خَمْسُ فَطَفَقْنَ يَزْدَلِفْنَ بِأَيَّتِهُنَّ يَبْدَأُ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ يَوْمُ الْقَرِّ الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ يَسْتَقِرُّ النَّاسُ فِيهِ بِمِنًى وَقَوْلُهُ يَزْدَلِفْنَ أَيْ يُقَرِّبْنَ وَيَتَقَدَّمْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ٢٦٣ - قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عبد الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَلِيِّ بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي الْكَعْبَةَ وَفِي الْكَعْبَة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ صَنَمًا قَدْ شَدَّ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهَا بِالرَّصَاصِ قَالَ فَجَاءَ وَمَعَهُ قَضِيبُهُ فَجَعَلَ يَهْوِي بِهَا إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا فَيَخِرُّ لِوَجْهِهِ وَيَقُولُ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا حَتَّى أَمَرَّ عَلَيْهَا كُلِّهَا قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَوْلُهُ يَهْوِي أَيْ يُشِيرُ إِلَيْهَا فَصْلُ

َهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا حَتَّى أَمَرَّ عَلَيْهَا كُلِّهَا قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَوْلُهُ يَهْوِي أَيْ يُشِيرُ إِلَيْهَا فَصْلُ

٢٦٤ - ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاق عَن عبد الملك بن عبد الله بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ قَالَ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَرَّاشَةَ بِإِبِلٍ لَهُ مَكَّة فابتاعها من أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فَمَطَلَهُ بِأَثْمَانِهَا فَأَقْبَلَ الْأَرَّاشِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى نَادٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَجْلِسِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مِنْ رَجُلٍ يُودِينِي عَلَى أَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ فَإِنِّي غَرِيبٌ ابْنُ سَبِيلٍ وَقَدْ غَلَبَنِي عَلَى حَقِّي فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ تَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ يَهْزَءُونَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْعَدَاوَةِ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُودِيكَ عَلَيْهِ قَالَ فَأَقْبَلَ الْأَرَّاشِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا عبد الله إِن أَبَا الْحَكَمَ بْنَ هِشَامٍ غَلَبَنِي عَلَى حَقٍّ لِي قَبْلَهُ وَأَنَا غَرِيبٌ ابْنُ سَبِيلٍ وَقَدْ سَأَلْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَنْ رَجُلٍ يُودِينِي عَلَيْهِ ليأخذني لي حَقي مِنْهُ فأشاروا إِلَيْك فخذلي حَقِّي مِنْهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَامَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ الْمَجْلِسِ قَامَ مَعَهُ قَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُمْ اتْبَعْهُ وَانْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ قَالَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَاءَهُ فَضَرِبَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ فَاخْرُجْ إِلَيَّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ وَلَقَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ قَالَ أَعْطِ هَذَا الرَّجُلَ حَقَّهُ قَالَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى أُعْطِيَّهُ الَّذِي لَهُ قَالَ فَدَخَلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِحَقِّهِ فَدَفَعَهُ

وْنُهُ قَالَ أَعْطِ هَذَا الرَّجُلَ حَقَّهُ قَالَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى أُعْطِيَّهُ الَّذِي لَهُ قَالَ فَدَخَلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ بِحَقِّهِ فَدَفَعَهُ

إِلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَالَ لِلْأَرَّاشِيِّ الْحَقْ بِشَأْنِكَ فَأَقْبَلَ الْأَرَّاشِيُّ حَتَّى وَقَفَ بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ وَاللَّهِ أَخَذَ لِي الَّذِي لِي وَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي بَعَثُوا مَعَهُ فَقَصَّ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالُوا وَيْلَكَ مَا لَكَ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَنَعْتَ قَطُّ قَالَ وَيْحَكُمْ مَا هُوَ وَاللَّهِ إِلَّا أَنْ ضَرَبَ عَلَيَّ بَابِي وَسَمِعْتُ صَوْتَهُ فَمُلِئْتُ رُعْبًا ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَيْهِ وَإِنَّ فَوْقَ رَأْسِهِ لَفَحْلًا مِنَ الْإِبِلِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَامَتِهِ وَلَا قَصْرَتِهِ وَلَا أَنْيَابِهِ لِفَحْلٍ قَطُّ وَاللَّهِ لَوْ أَبَيْتُ لَأَكَلَنِي قَالَ الْإِمَامُ ﵀ أَرَّاشَةُ قَبِيلَةٌ وَالنَّادِي الْمَجْلِسُ وَقَوْلُهُ يُودِينِي أَيْ يُعِينَنِي يُقَالُ آدَاهُ عَلَيْهِ يُودِيهِ أَيْ قَوَّاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ وَانْتَقَعَ لَوْنُهُ أَيْ تَغَيَّرَ وَالْقَصْرَةُ أَصْلُ الْعُنُقِ فَصْلُ

ينَنِي يُقَالُ آدَاهُ عَلَيْهِ يُودِيهِ أَيْ قَوَّاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ وَانْتَقَعَ لَوْنُهُ أَيْ تَغَيَّرَ وَالْقَصْرَةُ أَصْلُ الْعُنُقِ فَصْلُ

٢٦٥ - ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ يَعْنِي عَنْ خَبَرِ الشِّعْبِ فَقَالَ إِنَّ قُرَيْشًا مَشَتْ إِلَى أَبِي طَالِبٍ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَلَمَّا كَانَتِ الْمَرَّةُ الْأَخِيرَةُ قَالُوا يَا أَبَا طَالِبٍ إِنَا جِئْنَاكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ نُكَلِّمُكَ فِي ابْنِ أَخِيكَ أَنْ يَكُفَّ عَنَّا فَيَأْبَى وَتَعْلَمُ أَنَّكَ وَإِنْ كُنْتَ فِينَا ذَا مَنْزِلَةٍ لِشَرَفِكَ وَمَكَانِكَ فَإِنَّا لَسْنَا بِتَارِكِي ابْنَ أَخِيكَ حَتَّى نُهْلِكَهُ أَوْ يَكُفَّ عَنَّا مَا قَدْ أَظْهَرَهُ فِينَا مِنْ شَتْمِ آبَائِنَا وَعَيْبِ دِينِنَا فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ أَنْظُرُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو طَالِبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا ابْنَ أَخِي قَدْ جَاءَنِي قَوْمُكَ يَشْكُونَكَ وَقَدْ آذُونِي فِيكَ وَحَمَّلُونِي مَالَا أَطِيقُ أَنَا وَلَا أَنْتَ فَاكْفُفْ عَنْهُمْ مَا يكْرهُونَ من شتمك آبَاءَهُم وَعَيْبِكَ دِينِهِمْ قَالَ فَاسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ لَوْ وَضَعْتَ الشَّمْسَ فِي يَمِينِي وَالْقَمَرَ فِي شِمَالِي مَا تَرَكْتُ هَذَا الْأَمْرَ أَبَدًا حَتَّى أُنَفِّذَهُ أَوْ أَهْلَكُ فَلَمَّا رَأَى أَبُو طَالِبٍ مَا بَلَغَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي امْضِ عَلَى أَمْرِكَ وَافْعَلْ مَا أَحْبَبْتَ فَوَاللَّهِ لَا أُسَلِّمُكَ لِشَيْءٍ أَبَدًا فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنْ قَدْ أَعْذَرُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ بِهَذَا الْأَمْرِ أَبَتْ قُرَيْشُ أَنْ تَقَارَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَظْهَرُوا الْعَدَاوَةَ لَهُ وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَلِّبِ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّ مُحَمَّدًا سِرًّا أَوْ عَلَانِيَّةً فَلَمَّا رَأَى أَبُو طَالِبٍ ذَلِك خَافَهُمْ فَجَمَعَ رَهْطَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ

ُوا بِاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّ مُحَمَّدًا سِرًّا أَوْ عَلَانِيَّةً فَلَمَّا رَأَى أَبُو طَالِبٍ ذَلِك خَافَهُمْ فَجَمَعَ رَهْطَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ فَأَقَامَهُمْ بَيْنَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ يَدْعُو على ظلمَة قومه فِي قطعهم أَرْحَامِهِمْ وَكَتَبَتْ قُرَيْشٌ كِتَابًا فَعَلَّقُوهُ فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ عَمَدَ أَبُو طَالِبٍ

فَدَخَلَ الشِّعْبَ بِابْنِ أَخِيهِ وَبَنِي عبد المطلب وَبَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَدَخَلُوا الشِّعْبَ فِرَارًا مِنْ قَوْمِهِمْ لَمَّا خَوَّفُوهُمْ مِنْ قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ فَحُصِرُوا فِي الشِّعْبِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَقُطِعَ عَنْهُمُ الْمَيْرُ حَتَّى هَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَتَبَتْ قُرَيْشٌ كِتَابًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يَنْكِحُوهُمْ وَلَا يَنْكَحُوا فِيهِمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يَبْتَاعُوا مِنْهُمْ وَلَا يُخَالِطُوهُمْ وَكَانُوا لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الشِّعْبِ إِلَّا مِنْ مَوْسِمٍ إِلَى مَوْسِمٍ حَتَّى بَلَغَهِمُ الْجَهْدُ وَيُسْمَعُ أَصْوَاتُ صِبْيَانِهِمْ مِنْ وَرَاءِ الشِّعْبِ قِيلَ كَانَ كَاتِبَ الصَّحِيفَةِ مَنْصُورُ بْنُ عِكْرِمَةَ الْعَبْدِيُّ فشلت يَده وَقِيلَ كَتَبَهَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ بَعَثَ مُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ بِأَرْبَعِ جَزَائِرٍ مُوقَرَةٍ طَعَامًا حَتَّى دَخَلَتِ الشِّعْبَ وَقَالَ إِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا وَقَرَابَاتٍ وَقَدْ تَلَفُوا فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لَا نُنْكِرُ بِرَّكَ وَلَا صِلَتَكَ فَلَوْ مَا أَرْسَلْتَ بِهِ لَيْلًا فَلَا يَرَاكَ سُفَهَاؤُنَا وَأَحَدَاثُنَا فَيَجْتَرِؤُنَ عَلَيْنَا وَيَتْبَعُونَ مُحَمَّدًا فَقَالَ مَا نَتْبَعُ مُحَمَّدًا وَإِنَّا عَلَى دِينِ آبَائِنَا وَلَكِنَّا نَصِلُ أَرْحَامَنَا أَمَا وَاللَّهِ مَا وَافَقَنِي حَصْرُهُمْ وَلَقَدْ ظُلِمُوا وَاسْتُخِفَّ بِحَقِّهِمْ وَمَا أَنَا بِآمِنٍ أَنْ نُعَاقَبَ فِي ظُلْمِنَا إِيَاهُمْ فَانْكَسَرَ أَبُو جَهْلٍ وَانْصَرَفَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَشْكُرُ هَذَا لِمُطْعَمِ بْنِ عَدِيٍّ

أَنَا بِآمِنٍ أَنْ نُعَاقَبَ فِي ظُلْمِنَا إِيَاهُمْ فَانْكَسَرَ أَبُو جَهْلٍ وَانْصَرَفَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَشْكُرُ هَذَا لِمُطْعَمِ بْنِ عَدِيٍّ ٢٢٦ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ كَانَ هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ أَوْصَلَ قُرَيْشٍ لِبَنِي هَاشِمٍ أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ فِي لَيْلَةٍ ثَلَاثَةَ أَحْمَالٍ طَعَامًا فَعَلِمَتْ بِذَلِكَ قُرَيْشٌ فَمَشَوْا إِلَيْهِ حِينَ أَصْبَحَ وَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي غَيْرُ عَائِدِ لِشَيْءٍ يُخَالِفُكُمْ فَانْصَرَفُوا عَنْهُ ثُمَّ دَعَا الثَّانِيَةَ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا جَمَلًا أَوْ جَمَلَيْنِ فَغَالَظُوهُ وَهَمُّوا بِهِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ دَعُوهُ رَجُلٌ وَصَلَ أَهْلَ رَحِمِهِ وَإِنِّي أَحْلف بِاللَّه لَو فعلنَا مَا فعل كَانَ أَحْسَنُ بِنَا وَأَحْرَى أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ كَارِهًا لِمَا صَنَعَتْ قُرَيْشُ بِهِمْ قَدْ يَكُونُ الْعَدَاوَةُ بِأَجْمَلِ مِنْ هَذَا فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ وَتَفَرَّقُوا ٢٦٧ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَمْرٍو قَالَ فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاث سِنِين أطلع الله وَرَسُوله عَلَى أَمْرِ صَحِيفَتِهِمْ وَأَنَّ الْأَرَضَةَ قَدْ أَكَلَتْ مَا فِيهَا مِنْ جَوْرٍ وَظُلْمٍ وَبَقِيَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ أَحَقٌّ مَا تُخْبِرْنِي بِهِ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ لِإِخْوَتِهِ فَقَالُوا لَهُ مَا ظَنُّكَ بِهِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي قَطُّ قَالُوا فَمَا تَرَى قَالَ

ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ لِإِخْوَتِهِ فَقَالُوا لَهُ مَا ظَنُّكَ بِهِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي قَطُّ قَالُوا فَمَا تَرَى قَالَ

بُرَّاءُ مِنْ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ هَذَا أَمْرٌ قُضِيَ بِلَيْلٍ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ وَفِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَلَحَسَتْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَلَمْ تَتْرُكِ اسْمًا للَّهِ ﷿ فِيهَا إِلَّا لَحَسَتْهُ وَبَقَي مَا كَانَ فِيهَا مِنْ شِرْكٍ أَوْ ظُلْمٍ أَوْ قَطِيعَةٍ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ فِيهَا إِلَّا بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَفِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ لَحَسَتْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَبَقِيَ فِيهَا مَا كَانَ مِنَ الْبَغْيِ وَالشِّرْكِ وَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ فَفِيهِ دَلَالَةُ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَصْلٌ

٢٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبي الْفَتْح انا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا دُحَيْمُ ثَنَا الْوَلِيدُ ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ شَرِيحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَجُهِدَ الظُّهُرُ جَهْدًا شَدِيدًا فَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بِالظُّهُرِ مِنَ الْجَهْدِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْفُخُ ظُهُورَهَا وَيَقُولُ اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جُعِلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا

ّهِ ﷺ يَنْفُخُ ظُهُورَهَا وَيَقُولُ اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جُعِلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا ٢٦٩ - قَالَ وَحَدَثَّنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثَنَا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَامَانَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّ خَالَهَا حَبِيبَ بْنَ فُوَيْكٍ حَدَّثَهَا أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ بِهِ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَتَانِ لَا يَبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا فَسَأَلَهُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا جَمَّالًا فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى بَيْضِ حَيَّةٍ فَأُصِيبَ بَصَرِي فَنَفَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنِهِ فَأَبْصَرَ قَالَ فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ وَإِنَّهُ لَابْنُ ثَمَانِينَ وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَمُبْيَضَتَانِ ٢٧٠ - قَالَ وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكَرِمٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا سَهْلُ بْنُ حُصَيْنٍ الْبَاهِلِيُّ ثَنَا زَرَارَةُ عَنِ الْحَارِثِ السَّهْمِيِّ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَجَاءَ الْأَعْرَابَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ وَكَانَ الْحَارِثُ رَجُلًا جَسِيمًا فَنَزَلَ إِلَيْهِ الْحَارِثُ فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى حَاذَى وَجْهُهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَهْوَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَمَسَحَ وَجْهَ الْحَارِثِ مِنْ وَهَجٍ عَلَى وَجْهِهِ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ النَّضْرَةُ عَلَى وَجهه حَتَّى هلك

٢٧١ - ذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ ﵀ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلَابِيُّ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ قَالَ الْعَبَّاسُ ﵁ خَرَجْتُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الْيَمَنِ رَكِبَ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَكُنْتُ أَصْنَعُ يَوْمًا طَعَامًا وَانْصَرِفَ بِأَبِي سُفْيَانَ وَبِالنَّفَرِ وَيَصْنَعُ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمًا فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي فِي يَوْمِي الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ فِيهِ هَلْ لَكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَنْ تَنْصَرِفَ إِلَى بَيْتِي وَتُرْسِلَ إِلَيَّ غَدَاءَكَ قُلْتُ نَعَمْ فَانْصَرَفْتُ أَنَا وَالنَّفَرُ إِلَى بَيْتِهِ فَلَمَّا تَغَدَّى الْقَوْمُ قَامُوا وَاحْتَبَسَنِي فَقَالَ هَلْ عَلِمْتَ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَزْعَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ أَيُّ بَنِي أَخِي فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ إِيَايَّ تَكْتُمُ وَأَيُّ بَنِي أَخِيكَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ ذَاكَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدُ قُلْتُ وَأَيُّهُمْ هُوَ قَالَ هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله قُلْتُ قَدْ فَعَلَ قَالَ بَلَى قَدْ فَعَلَ فَأَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أُخْبِرُكَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَامَ بِالْأَبْطَحِ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ قُلْتُ لَعَلَّهُ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ صَادِقُ فَقَالَ مَهْلًا يَا أَبَا الْفَضْلِ فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَقُولَ هَذَا إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ كُنْتَ عَلَى صَبْرٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بَرِحَتْ قُرَيْشٌ تَزْعَمُ أَنَّ لَكُمْ هَنَّةً وَهَنَّةَ فَنَشَدْتُكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ هَلْ سَمِعْتَ ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا لَيَالٍ حَتَّى قدم عبد الله بْنُ حُذَافَةَ بِالْخَبَرِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَفَشَا ذَلِكَ فِي مَجَالِسِ الْيَمَنِ وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ يَجْلِسُ

إِلَّا لَيَالٍ حَتَّى قدم عبد الله بْنُ حُذَافَةَ بِالْخَبَرِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَفَشَا ذَلِكَ فِي مَجَالِسِ الْيَمَنِ وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ يَجْلِسُ مَجْلِسًا بِالْيَمَنِ يَتَحَدَّثُ فِيهِ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ مَا هَذَا الْخَبَرُ بَلَغَنِي أَنَّ فِيكُمْ عَمُّ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ ماقال قَالَ أَبُو سُفْيَانَ صَدَقُوا وَأَنَا عَمُّهُ قَالَ الْيَهُودِيُّ أَخُو أَبِيهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَحَدِّثْنِي عَنْهُ فَقَالَ لَا تَسْأَلْنِي مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ يَدَّعِيَ هَذَا الْأَمْرَ أَبَدًا وَمَا أُحِبُّ أَنْ أُعِينَهُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ عَلَى يَهُودَ وَتَوْرَاةِ مُوسَى قَالَ الْعَبَّاسُ فَنَادِي إِلَى الْخَبَرِ فَحَمِيتُ وَخَرَجْتُ حَتَّى جَلَسْتُ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ مِنَ الْغَدِ وَفِيهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَالْحِبْرُ فَقُلْتُ لِلْحِبْرِ بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ ابْنَ عَمِّي عَنْ رَجُلٍ مِنَّا زَعِمَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ عَمُّهُ وَلَيْسَ بِعَمِّهِ وَلَكِنِ ابْنَ عَمِّهِ وَأَنَا عَمُّهُ أَخُو أَبِيهِ قَالَ أَخُو أَبِيهِ قُلْتُ أَخُو أَبِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ صَدَقَ قَالَ نَعَمْ صَدَقَ فَقَالَ سَلْنِي عَنْهُ فَإِنْ كَذِبَ فَلْيَرُدَّهُ عَلَيَّ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ نَشَدْتُكَ هَلْ كَانَتْ لِابْنِ أَخِيكَ صَبْوَةً أَوْ سَفْهَةً قُلْتُ لَا وَإِلَهِ

Bagian 9 dari 11