— Bagian 13 · رًا وَالله خير فَإِذا هم النَّفر من الْمُؤمنِينَ… —
Bagian 13
رًا وَالله خير فَإِذا هم النَّفر من الْمُؤمنِينَ يَوْم أحد وَإِذا الْخَيْر مَا جَاءَ الله بِهِ من الْخَيْر وثواب الصدْق الَّذِي آتَانَا بعد يَوْم بدر وَأخرج احْمَد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما جَاءَ الْمُشْركُونَ يَوْم أحد كَانَ رَأْي رَسُول الله ﷺ ان يُقيم بِالْمَدِينَةِ يقاتلهم فِيهَا فَقَالَ لَهُ نَاس لم يَكُونُوا شهدُوا بَدْرًا تخرج بِنَا يَا رَسُول الله نقاتلهم بِأحد ورجوا ان يُصِيبُوا من الْفَضِيلَة مَا أَصَابَهُ أهل بدر فَمَا زَالُوا برَسُول الله ﷺ حَتَّى لبس أداته ثمَّ ندموا وَقَالُوا يَا رَسُول الله أقِم فَالرَّأْي رَأْيك فَقَالَ مَا يَنْبَغِي لنَبِيّ ان يضع أداته بعد أَن لبسهَا حَتَّى يحكم الله بَينه وَبَين عدوه وَكَانَ مِمَّا قَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ يَوْمئِذٍ قبل ان يلبس الأداة إِنِّي رَأَيْت أَنِّي فِي درع حَصِينَة فَأَوَّلتهَا الْمَدِينَة وَإِنِّي مردف كَبْشًا فَأَوَّلْته كَبْش الكتيبة وَرَأَيْت ان سَيفي ذَا الفقار فل فَأَوَّلْته فَلَا فِيكُم وَرَأَيْت بقرًا تذبح فبقر وَالله خير وَأخرج احْمَد وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن انس ان رَسُول الله ﷺ قَالَ رَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم كَأَنِّي مردف كَبْشًا وَكَأن ظبة سَيفي انْكَسَرت فأولت أَنِّي أقتل
كَبْشًا لقوم وأولت كسر ظبة سَيفي قتل رجل من عِتْرَتِي فَقتل حَمْزَة وَقتل رَسُول الله ﷺ طَلْحَة وَكَانَ صَاحب اللِّوَاء وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب قَالَ يَقُول رجال كَأَن الَّذِي رأى بِسَيْفِهِ الَّذِي أصَاب وَجهه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ وَكَانَ أبي بن خلف قَالَ حِين افتدى وَالله إِن عِنْدِي لفرسا أعلفها كل يَوْم فرقا من ذرة ولأقتلن عَلَيْهَا مُحَمَّدًا فبلغت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ بل أَنا اقتله إِن شَاءَ الله فَأقبل أبي مقنعا فِي الْحَدِيد على فرسه تِلْكَ يَقُول لَا نجوت إِن نجا مُحَمَّد فَحمل على رَسُول الله ﷺ يُرِيد قَتله قَالَ مُوسَى بن عقبَة قَالَ سعيد بن الْمسيب فَاعْترضَ لَهُ رجال من الْمُؤمنِينَ فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ فَخلوا طَرِيقه وَأبْصر رَسُول الله ﷺ ترقوة أبي بن خلف من فُرْجَة بَين سابغة الْبَيْضَة والدرع فطعنه بحربته فَوَقع أبي عَن فرسه وَلم يخرج من طعنته دم قَالَ سعيد فَكسر ضلع من أضلاعه فَفِي ذَلِك نزل ﴿وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى﴾ فَأَتَاهُ أَصْحَابه وَهُوَ يخور خوار الثور فَقَالُوا مَا جزعك إِنَّمَا هُوَ خدش فَذكر لَهُم قَول رَسُول الله ﷺ أَنا أقتل أَبَيَا ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو كَانَ هَذَا الَّذِي بِي بِأَهْل ذِي المجار لماتوا أَجْمَعُونَ فَمَاتَ أبي قبل ان يقدم مَكَّة قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن مُسَافر عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب قلت اخرجه من هَذَا الطَّرِيق ابْن سعد وَأَبُو نعيم ثمَّ اخْرُج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن عُرْوَة بن الزبير مثله وَلم يذكر فَكسر ضلعا من أضلاعه وَلَا نزُول الْآيَة
الطَّرِيق ابْن سعد وَأَبُو نعيم ثمَّ اخْرُج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن عُرْوَة بن الزبير مثله وَلم يذكر فَكسر ضلعا من أضلاعه وَلَا نزُول الْآيَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن اسحاق قَالَ ذكر الزُّهْرِيّ أَن أبي بن خلف أدْرك النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَقُول يَا مُحَمَّد لَا نجوت إِن نجوت فَقَالَ الْقَوْم يَا رَسُول الله يعْطف عَلَيْهِ رجل منا فَقَالَ دَعوه فَلَمَّا دنا تنَاول رَسُول الله ﷺ الحربة من الْحَارِث بن الصمَّة قَالَ بعض الْقَوْم كَمَا ذكر لي فانتفض بهَا انتفاضة تطائرنا عَنهُ تطائر الشّعْر عَن ظهر الْبَعِير إِذا انتفض ثمَّ استقبله فطعنه فِي عُنُقه طعنة تدأدأ مِنْهَا عَن فرسه مرَارًا وَأخرجه ابو نعيم من طَرِيق ابْن اسحاق حَدثنِي صَالح بن ابراهيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِهِ واخرجه أَيْضا من طَرِيقه عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الله بن كَعْب بن مَالك بِهِ وَمن طَرِيقه عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن عبد الله بن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه بِهِ وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق معمر عَن مقسم بِهِ وَفِيه فَقَالَ وَالله لَو لم يُصِبْنِي إِلَّا بريقه لَقَتَلَنِي أَلَيْسَ قد قَالَ أَنا أَقتلهُ قَالَ الْوَاقِدِيّ وَكَانَ ابْن عمر يَقُول مَاتَ أبي بن خلف بِبَطن رابغ فَإِنِّي لأسير بِبَطن رابغ بعد هوي من اللَّيْل إِذا نَار تأجج لي فهبتها وَإِذا رجل يخرج مِنْهَا فِي سلسلة يجتذبها يَصِيح الْعَطش وَإِذا رجل يَقُول لَا تسقه فَإِن هَذَا قَتِيل رَسُول الله ﷺ هَذَا أبي بن خلف وَقَالَ ابْن اسحاق حَدثنِي ابْن شهَاب وَعَاصِم ابْن عمر بن قَتَادَة وَمُحَمّد بن يحيى بن حبَان وَغَيرهم من عُلَمَائِنَا أَن رجلا من الْمُشْركين خرج يَوْم أحد فَدَعَا إِلَى البرَاز وَهُوَ على جمل فَقَامَ إِلَيْهِ الزبير فَوَثَبَ إِلَيْهِ وَهُوَ على بعيره فَاسْتَوَى مَعَه على رَحْله ثمَّ عانقه فاقتتلا فَوق الْبَعِير جَمِيعًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الَّذِي يَلِي حضيض الارض مقتول فَوَقع الْمُشرك وَوَقع الزبير عَلَيْهِ فذبحه بِسَيْفِهِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ
ق الْبَعِير جَمِيعًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الَّذِي يَلِي حضيض الارض مقتول فَوَقع الْمُشرك وَوَقع الزبير عَلَيْهِ فذبحه بِسَيْفِهِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن الْبَراء قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ على الرُّمَاة يَوْم أحد وَكَانُوا خمسين رجلا عبد الله بن جُبَير ووضعهم موضعا وَقَالَ إِن رَأَيْتُمُونَا تخطفنا الطير فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أرسل إِلَيْكُم فهزموهم قَالَ فَأَنا وَالله رَأَيْت
النِّسَاء يشددن على الْجَبَل وَقد بَدَت أسوقهن وخلا خيلهن رافعات ثيابهن فَقَالَ أَصْحَاب عبد الله بن جُبَير الْغَنِيمَة أَي قوم الْغَنِيمَة ظهر أصحابكم فَمَا تنتظرون وَقَالَ عبد الله بن جُبَير فنسيتم مَا قَالَ لكم رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا إِنَّا وَالله لنأتين النَّاس فلنصيبن من الْغَنِيمَة فَلَمَّا أتوهم صرفت وُجُوههم فَأَقْبَلُوا منهزمين فَذَلِك الَّذِي يَدعُوهُم الرَّسُول فِي أخراهم فَلم يبْق مَعَ رَسُول الله ﷺ غير اثْنَي عشر رجلا فَأَصَابُوا منا سبعين وَكَانَ رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه أصَاب من الْمُشْركين يَوْم بدر أَرْبَعِينَ وَمِائَة سبعين أَسِيرًا وَسبعين قَتِيلا وَأخرج احْمَد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا نصر رَسُول الله ﷺ فِي موطن كَمَا نصر يَوْم أحد فانكروا ذَلِك فَقَالَ ابْن عَبَّاس بيني وَبَين من أنكر ذَلِك كتاب الله إِن الله يَقُول فِي يَوْم أحد ﴿وَلَقَد صدقكُم الله وعده إِذْ تحسونهم بِإِذْنِهِ﴾
نكروا ذَلِك فَقَالَ ابْن عَبَّاس بيني وَبَين من أنكر ذَلِك كتاب الله إِن الله يَقُول فِي يَوْم أحد ﴿وَلَقَد صدقكُم الله وعده إِذْ تحسونهم بِإِذْنِهِ﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس وَالْحسن الْقَتْل حَتَّى إِذا فشلتم الْآيَة وَإِنَّمَا عَنى بِهَذَا الرُّمَاة وَذَلِكَ ان النَّبِي ﷺ أقامهم فِي مَوضِع ثمَّ قَالَ احموا ظُهُورنَا فَإِن رَأَيْتُمُونَا نقْتل فَلَا تنصرونا وَإِن رَأَيْتُمُونَا قد غنمنا فَلَا تشركونا فَلَمَّا غنم النَّبِي ﷺ وأباحوا عَسْكَر الْمُشْركين اكب الرُّمَاة جَمِيعًا فِي الْعَسْكَر ينتهبون وَقد الْتَقت صُفُوف أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فهم هَكَذَا وَشَبك اصابع يَدَيْهِ واتشبوا فَلَمَّا اخلت الرُّمَاة تِلْكَ الْخلَّة الَّتِي كَانُوا فِيهَا دخلت الْخَيل من ذَلِك الْموضع على أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَضرب بَعضهم بَعْضًا والتبسوا وَقتل من الْمُسلمين نَاس كثير وَقد كَانَ لرَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه أول النَّهَار حَتَّى قتل من أَصْحَاب لِوَاء الْمُشْركين سَبْعَة أَو تِسْعَة وَصَاح الشَّيْطَان قتل مُحَمَّد فَلم يشك أَنه حق حَتَّى طلع رَسُول الله ﷺ بَين السعدين نعرفه بتكفيه إِذا مَشى ففرحنا حَتَّى كَأَنَّهُ لم يصبنا مَا أَصَابَنَا فرقى حولنا وَهُوَ يَقُول اشْتَدَّ غضب الله على قوم دموا وَجه رَسُول الله ﷺ وَيَقُول مرّة اخرى اللَّهُمَّ لَيْسَ لَهُم أَن يعلونا
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ رَأَيْت يَوْم أحد عَن يَمِين رَسُول الله ﷺ وَعَن يسَاره رجلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَاب بيض يقاتلان عَن رَسُول الله ﷺ أَشد الْقِتَال مَا رأيتهما قبل ذَلِك الْيَوْم وَلَا بعده يَعْنِي جبرئيل وَمِيكَائِيل ثمَّ أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد قَالَ لم تقَاتل الْمَلَائِكَة إِلَّا يَوْم بدر وَقَالَ مُرَاده انهم لم يقاتلوا يَوْم أحد عَن الْقَوْم حِين عصوا الرَّسُول وَلم يصبروا على مَا أَمرهم بِهِ وَقَالَ الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه فِي قَوْله تَعَالَى ﴿بلَى إِن تصبروا وتتقوا﴾ الْآيَة قَالَ لم يصبروا وانكشفوا فَلم يمدوا أخرجه الْبَيْهَقِيّ واخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عُرْوَة قَالَ كَانَ الله وعدهم على الصَّبْر وَالتَّقوى ان يمدهُمْ ﴿بِخَمْسَة آلَاف من الْمَلَائِكَة مسومين﴾ وَكَانَ قد فعل فَلَمَّا عصوا أَمر الرَّسُول وَتركُوا مَصَافهمْ وَأَرَادُوا الدُّنْيَا رفع عَنْهُم مدد الْمَلَائِكَة وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالُوا لما انهزم الْمُشْركُونَ انْطلق الرُّمَاة ينتهبون فكر عَلَيْهِم الْمُشْركُونَ فَقَتَلُوهُمْ وانتقضت صُفُوف الْمُسلمين واستدارت رحاهم وحالت الرّيح فَصَارَت دبورا وَكَانَت قبل ذَلِك صبا ونادى إِبْلِيس أَن مُحَمَّدًا قتل وَاخْتَلَطَ الْمُسلمُونَ فصاروا يقتتلون على غير شعار وَيضْرب بَعضهم بَعْضًا مَا يَشْعُرُونَ بِهِ من العجلة والدهش وَقتل مُصعب بن عُمَيْر فَأخذ اللِّوَاء ملك فِي صُورَة مُصعب وَحَضَرت الْمَلَائِكَة يَوْمئِذٍ وَلم تقَاتل وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مندة وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق مَحْمُود بن لبيد قَالَ قَالَ الْحَارِث بن الصمَّة سَأَلَني النَّبِي ﷺ يَوْم أحد وَهُوَ فِي الشّعب عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقلت رَأَيْته إِلَى جنب الْجَبَل فَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة تقَاتل مَعَه قَالَ الْحَارِث فَرَجَعت إِلَى عبد الرَّحْمَن فأجد بَين يَدَيْهِ سَبْعَة صرعى فَقلت ظَفرت يَمِينك أكل هَؤُلَاءِ قتلت قَالَ أما هَذَا وَهَذَا فَأَنا قتلتهما وَأما هَؤُلَاءِ فَقَتلهُمْ من لم أره فَقلت صدق الله وَرَسُوله
عَة صرعى فَقلت ظَفرت يَمِينك أكل هَؤُلَاءِ قتلت قَالَ أما هَذَا وَهَذَا فَأَنا قتلتهما وَأما هَؤُلَاءِ فَقَتلهُمْ من لم أره فَقلت صدق الله وَرَسُوله
وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن شُرَحْبِيل الْعَبدَرِي قَالَ حمل مُصعب بن عُمَيْر اللِّوَاء يَوْم أحد فَقطعت يَده الْيُمْنَى فَأخذ اللِّوَاء بِيَدِهِ الْيُسْر وَهُوَ يَقُول ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل﴾ الْآيَة ثمَّ قطعت يَده الْيُسْرَى فَجَثَا على اللِّوَاء وضمه بعضديه إِلَى صَدره وَهُوَ يَقُول ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول﴾ الْآيَة ثمَّ قتل فَسقط اللِّوَاء قَالَ مُحَمَّد بن شُرَحْبِيل وَمَا نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول﴾ يَوْمئِذٍ حَتَّى نزلت بعد ذَلِك وَقَالَ ابْن سعد أَنا الْوَاقِدِيّ حَدثنِي الزبير بن سعيد النَّوْفَلِي عَن عبد الله بن الْفضل بن الْعَبَّاس بن ربيعَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب قَالَ أعْطى رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد مُصعب بن عُمَيْر اللِّوَاء فَقتل مُصعب فَأَخذه ملك فِي صُورَة مُصعب فَجعل رَسُول الله ﷺ يَقُول تقدم يَا مُصعب فَالْتَفت إِلَيْهِ الْملك فَقَالَ لست بمصعب فَعرف انه ملك أيد بِهِ وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدثنَا زيد بن حبَان عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة حَدثنِي مُحَمَّد بن ثَابت ان رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم أحد اقدم مُصعب فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن يَا رَسُول الله ألم يقتل مُصعب قَالَ بلَى وَلَكِن ملك قَامَ مَكَانَهُ وَتسَمى باسمه وَأخرج الْوَاقِدِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ لقد رَأَيْتُمُونِي أرمي بِالسَّهْمِ يَوْم اُحْدُ فَيردهُ عَليّ رجل أَبيض حسن الْوَجْه لَا أعرفهُ حَتَّى كَانَ بعد فَظَنَنْت انه ملك وَأخرج ابْن اسحاق وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن عون عَن عُمَيْر بن إِسْحَاق قَالَ لما كَانَ يَوْم أحد انكشفوا عَن رَسُول الله ﷺ وَسعد يَرْمِي بَين يَدَيْهِ وفتى ينبل لَهُ كلما ذهبت نبلة أَتَاهُ بهَا قَالَ ارْمِ أَبَا اسحاق فَلَمَّا فرغوا نظرُوا من الشَّاب فَلم يروه وَلم يعرف
وَسعد يَرْمِي بَين يَدَيْهِ وفتى ينبل لَهُ كلما ذهبت نبلة أَتَاهُ بهَا قَالَ ارْمِ أَبَا اسحاق فَلَمَّا فرغوا نظرُوا من الشَّاب فَلم يروه وَلم يعرف
وَقَالَ ابْن اسحاق ذكر الزُّهْرِيّ قَالَ علت عالية قُرَيْش الْجَبَل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ إِنَّه لَا يَنْبَغِي ان يعلونا فَقَاتلهُمْ عمر بن الْخطاب ورهط من الْمُهَاجِرين حَتَّى أهبطوهم عَن الْجَبَل أخرج هالبيهقي وَأخرج عَن عُرْوَة نَحوه وَأخرج النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله ان طَلْحَة أُصِيبَت انامله فَقَالَ حس فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو ذكرت اسْم الله لَرَفَعَتْك الْمَلَائِكَة وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْك حَتَّى تلج بك فِي جو السَّمَاء وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن طَلْحَة قَالَ لما كَانَ يَوْم أحد أصابني السهْم فَقلت حس فَقَالَ لَو قلت بِسم الله لطارت لَك الْمَلَائِكَة وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْك وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي الافراد عَن طَلْحَة انه لما اصيبت يَده مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ حس فَقَالَ لَو قلت بِسم الله لرأيت بناءك الَّذِي بنى الله لَك فِي الْجنَّة وَأَنت فِي الدُّنْيَا وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس ان عَمه أنس بن النَّضر قَالَ يَوْم أحد وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأجد ريح الْجنَّة دون أحد وانها لريح الْجنَّة وَقَالَ ابْن اسحاق حَدثنِي عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ان حَنْظَلَة لتغسله الْمَلَائِكَة فسألوا أَهله مَا شَأْنه فَسُئِلت زَوجته قَالَت خرج وَهُوَ جنب حِين سمع الهائعة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لذَلِك عسلته الْمَلَائِكَة اخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرجه السراج فِي مُسْنده وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَأَبُو نعيم من طَرِيق ابْن اسحاق حَدثنِي يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه عَن جده بِهِ واخرجه أَبُو نعيم من طَرِيق ابْن اسحاق عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد بِهِ
وَأخرجه ابْن سعد من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه بِلَفْظ إِنِّي رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسل حَنْظَلَة بَين السَّمَاء وَالْأَرْض بِمَاء المزن فِي صحاف الْفضة قَالَ أَبُو أسيد السَّاعِدِيّ فذهبنا فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ فَإِذا رَأسه تقطر مَاء وَفِيه أَن امْرَأَته قَالَت رَأَيْت كَأَن السَّمَاء فرجت لَهُ فَدخل فِيهَا ثمَّ أطبقت فَقلت هَذِه الشَّهَادَة وَأخرج أَبُو نعيم عَن سعد بن أبي وَقاص ان سعد بن معَاذ لما مَاتَ بعد الخَنْدَق خرج رَسُول الله ﷺ مسرعا فَإِنَّهُ لينقطع شسع الرجل فَمَا يرجع وَيسْقط رِدَاؤُهُ فَمَا يلوي عَلَيْهِ وَمَا يعج اُحْدُ على أحد فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن كدت لتقطعنا قَالَ خشيت ان تسبقنا الْمَلَائِكَة إِلَى غسله كَمَا سبقتنا إِلَى غسل حنظله وَأخرج ابْن سعد نَحوه عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد وَأخرج ابو يعلى وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم عَن أنس بن مَالك قَالَ افتخر الْحَيَّانِ من الانصار الْأَوْس والخزرج فَقَالَ الخزرجيون منا اربعة جمعُوا الْقُرْآن على عهد رَسُول الله ﷺ معَاذ وَأبي وَزيد وَأَبُو زيد وَقَالَ الْأَوْس منا من اهتز لَهُ الْعَرْش سعد بن معَاذ وَمنا من أجيزت شَهَادَته بِشَهَادَة رجلَيْنِ خُزَيْمَة بن ثَابت وَمنا من حمته الدبر عَاصِم بن ثَابت وَمنا غسيل الْمَلَائِكَة حَنْظَلَة بن أبي عَامر وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قتل حَمْزَة جنبا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ غسلته الْمَلَائِكَة وَأخرج ابْن سعد عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد رَأَيْت الْمَلَائِكَة تغسل حَمْزَة وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن جَابر قَالَ لما قتل ابي يَوْم اُحْدُ بَكت عَمَّتي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تبكيه اَوْ لم تبكيه فَمَا زَالَت الْمَلَائِكَة تظله بأجنحتها حَتَّى رفعتموه
ابر قَالَ لما قتل ابي يَوْم اُحْدُ بَكت عَمَّتي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تبكيه اَوْ لم تبكيه فَمَا زَالَت الْمَلَائِكَة تظله بأجنحتها حَتَّى رفعتموه وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن زيد بن ثَابت قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد اطلب سعد بن الرّبيع وَقَالَ إِن رَأَيْته فاقرأه مني السَّلَام وَقل لَهُ كَيفَ تجدك فَأَصَبْته وَهُوَ فِي آخر رَمق وَبِه سَبْعُونَ ضَرْبَة مَا بَين طعنة بِرُمْح وضربة بِسيف
ورمية بِسَهْم فَقَالَ قل لَهُ يَا رَسُول الله إِنِّي أجد ريح الْجنَّة وَقل لقومي الْأَنْصَار لَا عذر لكم عِنْد الله أَن خلص إِلَى رَسُول الله ﷺ وَفِيكُمْ شفر يطرف وفاضت نَفسه قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَذكر الْوَاقِدِيّ فِي قصَّة خَيْثَمَة أبي سعد بن خَيْثَمَة انه قَالَ يَوْم أحد لرَسُول الله ﷺ لقد أخطأتني وقْعَة بدر وَكنت وَالله حَرِيصًا عَلَيْهَا حَتَّى ساهمت ابْني فِي الْخُرُوج فَخرج سَهْمه فرزق الشَّهَادَة وَقد رَأَيْت ابْني البارحة فِي النّوم فِي أحسن صُورَة يسرح فِي ثمار الْجنَّة وأنهارها وَيَقُول إلحق بِنَا ترافقنا فِي الْجنَّة فقد وجدت مَا وَعَدَني رَبِّي حَقًا وَقد وَالله يَا رَسُول الله أَصبَحت مشتاقا إِلَى مرافقته فِي الْجنَّة فَادع الله ان يَرْزُقنِي الشَّهَادَة ومرافقة سعد فِي الْجنَّة فَدَعَا لَهُ رَسُول الله ﷺ فَقتل بِأحد شَهِيدا وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب ان رجلا سمع عبد الله ابْن جحش يَقُول قبل اُحْدُ بِيَوْم اللَّهُمَّ إِنِّي أقسم عَلَيْك أَن ألْقى الْعَدو غَدا فيقتلوني ثمَّ يبقروا بَطْني ويجدعوا أنفي وأذني ثمَّ تَسْأَلنِي بِمَ ذَلِك فاقول فِيك فَلَمَّا الْتَقَوْا فعل بِهِ ذَلِك فَقَالَ الرجل الَّذِي سَمعه إِنِّي لأرجو أَن يبر الله آخر قسمه كَمَا أبر أَوله وَقَالَ عبد الرَّزَّاق انا معمر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن الجحشي ثَنَا أشياخنا أَن عبد الله بن جحش جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ يَوْم أحد وَقد ذهب سَيْفه فَأعْطَاهُ النَّبِي ﷺ عسيبا من نخل فَرجع فِي يَد عبد الله سَيْفا اخرجه الْبَيْهَقِيّ
عبد الله بن جحش جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ يَوْم أحد وَقد ذهب سَيْفه فَأعْطَاهُ النَّبِي ﷺ عسيبا من نخل فَرجع فِي يَد عبد الله سَيْفا اخرجه الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ ابْن اسحاق عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة قَالَ أُصِيبَت يَوْم اُحْدُ عين قَتَادَة ابْن النُّعْمَان حَتَّى وَقعت على وجنتيه فَردهَا رَسُول الله ﷺ فَكَانَت أحسن عَيْنَيْهِ واحدهما أخرجه ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ وابو نعيم وَقد تقدم مَوْصُولا وَإِن ذَلِك كَانَ يَوْم بدر
وَأخرجه ابو يعلى وَأَبُو نعيم من طَرِيق عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن أَبِيه عَن جده قَتَادَة أَنه أُصِيبَت عينه يَوْم أحد فسالت حدقته على وجنته فارادوا ان يقطعوها فسالوا النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا فَدَعَا بِهِ فغمز عينه براحته فَكَانَ لَا يدْرِي أَي عَيْنَيْهِ أُصِيبَت وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن قَتَادَة بن النُّعْمَان وَكَانَ أَخَاهُ لأمه ان عينه ذهبت يَوْم أحد فجَاء بهَا إِلَى النَّبِي ﷺ فَردهَا فاستقامت قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَذكر الْوَاقِدِيّ مثله وَزَاد وَكَانَت أقوى عَيْنَيْهِ وأصحهما بعد أَن كبر وَأخرج ابو نعيم من طَرِيق عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد عَن قَتَادَة ابْن النُّعْمَان أَنه أُصِيبَت عينه يَوْم أحد فَوَقَعت على وجنته فَردهَا النَّبِي ﷺ بِيَدِهِ فَكَانَت أصح عَيْنَيْهِ وَأَحَدهمَا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن قَتَادَة قَالَ كنت يَوْم أحد اتقِي السِّهَام بوجهي دون وَجه رَسُول الله ﷺ فَكَانَ آخرهَا سَهْما ندرت مِنْهُ حدقتي فأخذتها بيَدي وسعيت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رَآهَا فِي كفي دَمَعَتْ عَيناهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ ق قَتَادَة كَمَا وقِي نبيك بِوَجْهِهِ فاجعلها احسن عَيْنَيْهِ وَأَحَدهمَا نظرا وَأخرج أَبُو يعلى من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن عُبَيْدَة عَن جده قَالَ أُصِيبَت عين أبي ذَر يَوْم اُحْدُ فبزق فِيهَا النَّبِي ﷺ فَكَانَت أصح عَيْنَيْهِ
على من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن عُبَيْدَة عَن جده قَالَ أُصِيبَت عين أبي ذَر يَوْم اُحْدُ فبزق فِيهَا النَّبِي ﷺ فَكَانَت أصح عَيْنَيْهِ وَأخرج الْوَاقِدِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن نَافِع بن جُبَير قَالَ سَمِعت رجلا من الْمُهَاجِرين يَقُول شهِدت أحدا فَنَظَرت إِلَى النبل تَأتي من كل نَاحيَة وَرَسُول الله ﷺ وَسطهَا كل ذَلِك يصرف عَنهُ وَلَقَد رَأَيْت عبد الله بن شهَاب يَقُول يَوْم اُحْدُ دلوني على مُحَمَّد فَلَا نجوت إِن نجا وَرَسُول الله ﷺ إِلَى جنبه مَا مَعَه أحد ثمَّ جاوزه فَعَاتَبَهُ فِي ذَلِك صَفْوَان فَقَالَ وَالله مَا رَأَيْته أَحْلف بِاللَّه انه منا مَمْنُوع خرجنَا أَرْبَعَة فتعاهدنا وتعاقدنا على قَتله فَلم نخلص إِلَى ذَلِك
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق انا معمر عَن الزُّهْرِيّ وَعَن عُثْمَان الْجَزرِي عَن مقسم أَن النَّبِي ﷺ دَعَا على عتبَة بن أبي وَقاص يَوْم أحد حِين كسر رباعيته وشج وَجهه فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا يحل عَلَيْهِ الْحول حَتَّى يَمُوت كَافِرًا فَمَا حَال عَلَيْهِ الْحول حَتَّى مَاتَ كَافِرًا أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرج ابو نعيم عَن نَافِع بن عَاصِم قَالَ الَّذِي دمى وَجه رَسُول الله ﷺ عبد الله بن قمئة رجل من هُذَيْل فَسلط الله عَلَيْهِ تَيْسًا فَنَطَحَهُ حَتَّى قَتله وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ قَالَ بَلغنِي ان الَّذين كسروا ربَاعِية النَّبِي ﷺ لم يُولد لَهُم صبي فَنَبَتَتْ لَهُ ربَاعِية وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَمْرو بن السَّائِب انه بلغه ان مَالِكًا ابا أبي سعيد الْخُدْرِيّ لما جرح النَّبِي ﷺ يَوْم أحد مص جرحه حَتَّى أنقاه ولاح أَبيض فَقيل لَهُ مجه فَقَالَ وَالله لَا أمجه أبدا ثمَّ أدبر يُقَاتل فَقَالَ النَّبِي ﷺ من أَرَادَ ان ينظر إِلَى رجل من اهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا فاستشهد وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي قَالَ كَانَ من الْمَمْنُون عَلَيْهِم فَلَا فديَة يَوْم بدر أَبُو عزة الجُمَحِي تَركه رَسُول الله ﷺ لبنَاته وَأخذ عَلَيْهِ عهدا ان لَا يقاتله فاخفره وقاتله يَوْم أحد فَدَعَا رَسُول الله ﷺ ان لَا يفلت فَمَا أسر من الْمُشْركين رجل غَيره فَأمر بِهِ فَضربت عُنُقه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عُرْوَة ان النَّبِي ﷺ قَالَ يَوْم اُحْدُ اما ان الْمُشْركين لن يُصِيبُوا منا مثلهَا أبدا وَأخرج ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه ان رَسُول الله ﷺ قَالَ لن ينالوا منا مثل هَذَا الْيَوْم حَتَّى نستلم الرُّكْن وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما قتل حَمْزَة يَوْم اُحْدُ اقبلت صَفِيَّة تطلبه لَا تَدْرِي مَا صنع فَلَقِيت عليا وَالزُّبَيْر فَقَالَت مَا فعل حَمْزَة
ِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما قتل حَمْزَة يَوْم اُحْدُ اقبلت صَفِيَّة تطلبه لَا تَدْرِي مَا صنع فَلَقِيت عليا وَالزُّبَيْر فَقَالَت مَا فعل حَمْزَة
فأرياها أَنَّهُمَا لَا يدريان فَجَاءَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَنِّي اخاف على عقلهَا فَوضع يَده على صدرها ودعا لَهَا فاسترجعت وبكت وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ أَنا هَوْذَة بن خَليفَة حَدثنَا عَوْف بن مُحَمَّد قَالَ بَلغنِي ان هندا ابْنة عتبَة بن ربيعَة جَاءَت يَوْم أحد وَكَانَت نذرت لَئِن قدرت على حَمْزَة لتأكلن من كبده فجاؤوا بحزة من كبد حَمْزَة فأخذتها تمضغها لتأكلها فَلم تستطع ان تبتلعها فلفظتها فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الله قد حرم على النَّار ان تذوق من لحم حَمْزَة شَيْئا أبدا وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالَ كَانَ سُوَيْد بن الصَّامِت قد قتل زيادا أَبَا مجذر فِي وقْعَة الْتَقَوْا فِيهَا فظفر المجذر بِسُوَيْدِ فَقتله وَذَلِكَ قبل الْإِسْلَام فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة أسلم الْحَارِث بن سُوَيْد ومجذر بن زِيَاد وشهدا بَدْرًا فَجعل الْحَارِث يطْلب مجذرا يقْتله بِأَبِيهِ فَلَا يقدر عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْم اُحْدُ وجال الْمُسلمُونَ تِلْكَ الجولة أَتَاهُ الْحَارِث من خَلفه فَضرب عُنُقه فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ من حَمْرَاء الْأسد أَتَاهُ الْحَارِث من خَلفه فَضرب عُنُقه فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ من حَمْرَاء الْأسد أَتَاهُ جبرئيل فَأخْبرهُ ان الْحَارِث بن سُوَيْد قتل مجذر بن زِيَاد غيلَة وَأمره أَن يقْتله فَركب رَسُول الله ﷺ إِلَى قبَاء فِي ذَلِك الْيَوْم فِي يَوْم حَار فَدخل مَسْجِد قبَاء فصلى بِهِ وَسمعت بِهِ الْأَنْصَار فَجَاءَت تسلم عَلَيْهِ وأنكروا إِتْيَانه فِي تِلْكَ السَّاعَة وَفِي ذَلِك الْيَوْم حَتَّى طلع الْحَارِث بن سُوَيْد فِي ملحفة مورسة فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ دَعَا عويم بن سَاعِدَة فَقَالَ قدم الْحَارِث بن سُوَيْد إِلَى بَاب الْمَسْجِد فَاضْرب عُنُقه بمجذر بن زِيَاد فَإِنَّهُ قَتله غيلَة فَقَالَ الْحَارِث قد وَالله قتلته وَمَا كَانَ
الَ قدم الْحَارِث بن سُوَيْد إِلَى بَاب الْمَسْجِد فَاضْرب عُنُقه بمجذر بن زِيَاد فَإِنَّهُ قَتله غيلَة فَقَالَ الْحَارِث قد وَالله قتلته وَمَا كَانَ قَتْلِي إِيَّاه رُجُوعا عَن الاسلام وَلَا ارتيابا فِيهِ وَلكنه حمية من الشَّيْطَان وَأمر وكلت فِيهِ إِلَى نَفسِي وَإِنِّي أَتُوب إِلَى الله وَرَسُوله مِمَّا عملت واخرج دِيَته أَو أَصوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين وَأعْتق رَقَبَة حَتَّى إِذا استوعب كَلَامه قَالَ قدمه يَا عويم فَاضْرب عُنُقه فقدمه فَضرب عُنُقه فَقَالَ حسان بن ثَابت
(يَا حَار فِي سنة من نوم أَو لكم ... أم كنت وَيحك مغترا بِجِبْرِيل) (أم كَيفَ بِابْن زِيَاد حِين تقتله ... تغرة فِي فضاء الأَرْض مَجْهُول) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ اخْرُج أبي من قَبره فِي خلَافَة مُعَاوِيَة فَأَتَيْته فَوَجَدته على النَّحْو الَّذِي تركته لم يتَغَيَّر مِنْهُ شَيْء فواريته وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من وَجه آخر عَن جَابر قَالَ استصرخنا إِلَى قَتْلَانَا يَوْم أحد وَذَلِكَ حِين أجْرى مُعَاوِيَة الْعين فأتيناهم فأخرجناهم رطابا تثنى أَطْرَافهم على رَأس أَرْبَعِينَ سنة وأصابت المسحاة قدم حَمْزَة فانثعبت دَمًا واخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق اخرى وَمِنْهَا طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه وَفِيه فَوجدَ عبد الله وَالِد جَابر وَيَده على جرحه فاميطت يَده عَن جرحه فانثعب الدَّم فَردَّتْ إِلَى مَكَانهَا فسكن الدَّم قَالَ جَابر فَرَأَيْت أبي فِي حفرته كَأَنَّهُ نَائِم والنمرة الَّتِي كفن فِيهَا كَمَا هِيَ والحزيل على رجلَيْهِ على هَيئته وَبَين ذَلِك سِتّ وَأَرْبَعُونَ سنة وأصابت المسحاة رجل رجل مِنْهُم فانثعبت دَمًا فَقَالَ ابو سعيد الْخُدْرِيّ لَا يُنكر بعد هَذَا مُنكر وَلَقَد كَانُوا يحفرون التُّرَاب فَحَفَرُوا نثرة من تُرَاب فاح عَلَيْهِم ريح الْمسك وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لشهداء أحد اشْهَدْ ان هَؤُلَاءِ شُهَدَاء عِنْد الله فأتوهم وزوروهم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يسلم عَلَيْهِم اُحْدُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا ردوا عَلَيْهِ وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق العطاف بن خَالِد المَخْزُومِي حَدثنِي عبد الْأَعْلَى بن عبد الله بن أبي فَرْوَة عَن أَبِيه ان النَّبِي ﷺ زار قُبُور الشُّهَدَاء بِأحد وَقَالَ اللَّهُمَّ إِن عَبدك وَنَبِيك يشْهد أَن هَؤُلَاءِ شُهَدَاء وَأَنه من زارهم اَوْ سلم عَلَيْهِم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ردوا عَلَيْهِ
اء بِأحد وَقَالَ اللَّهُمَّ إِن عَبدك وَنَبِيك يشْهد أَن هَؤُلَاءِ شُهَدَاء وَأَنه من زارهم اَوْ سلم عَلَيْهِم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ردوا عَلَيْهِ
قَالَ العطاف وحدثتني خَالَتِي انها زارت قُبُور الشُّهَدَاء قَالَت وَلَيْسَ معي إِلَّا غلامان يحفظان عَليّ الدَّابَّة فَسلمت عَلَيْهِم فَسمِعت رد السَّلَام وَقَالُوا وَالله إِنَّا نعرفكم كَمَا يعرف بَعْضنَا بَعْضًا قَالَت فاقشعررت وَرجعت واخرج ابْن ابي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن العطاف قَالَ حَدَّثتنِي خَالَتِي فَذكر نَحوه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْوَاقِدِيّ ان فَاطِمَة الْخُزَاعِيَّة قَالَت زرت قبر حَمْزَة فَقلت السَّلَام عَلَيْك يَا عَم رَسُول الله فَسمِعت كلَاما رد عَليّ وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَأخرج ابْن مندة عَن طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ أردْت مَالِي بِالْغَابَةِ فأدركني اللَّيْل فأويت إِلَى قبر عبد الله بن عَمْرو بن حرَام فَسمِعت قِرَاءَة من الْقَبْر مَا سَمِعت أحسن مِنْهَا فَجئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ ذَاك عبد الله ألم تعلم ان الله قبض أَرْوَاحهم فَجَعلهَا فِي قناديل من زبرجد وَيَاقُوت ثمَّ علقها وسط الْجنَّة فَإِذا كَانَ اللَّيْل ردَّتْ إِلَيْهِم أَرْوَاحهم فَلَا تزَال كَذَلِك حَتَّى إِذا طلع الْفجْر ردَّتْ أَرْوَاحهم إِلَى مَكَانهَا الَّذِي كَانَت فِيهِ وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ضرب بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ خباءه على قبر وَهُوَ لَا يحْسب انه قبر فَإِذا فِيهِ إِنْسَان يقْرَأ سُورَة الْملك حَتَّى خَتمهَا فَأَتَانِي النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَهِي الْمَانِعَة هِيَ المنجية بَاب مَا وَقع فِي حَمْرَاء الاسد من الْآيَات
ملك حَتَّى خَتمهَا فَأَتَانِي النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَهِي الْمَانِعَة هِيَ المنجية بَاب مَا وَقع فِي حَمْرَاء الاسد من الْآيَات
قَالَ ابْن اسحاق حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم ان أَبَا سُفْيَان قَالَ لركب من عبد الْقَيْس يُرِيدُونَ الْمَدِينَة بلغُوا مُحَمَّدًا أَنا قد اجمعنا الرّجْعَة إِلَى اصحابه لنستأصلهم فَلَمَّا مر الركب برَسُول الله ﷺ اخبروه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ والمسلمون مَعَه حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل فَانْزِل الله فِي ذَلِك ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس﴾ الْآيَات
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما ألقِي ابراهيم ﵇ فِي النَّار قَالَ ﴿حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ فَقَالَهَا مُحَمَّد ﷺ وَأخرج ابْن الْمُنْذر فِي تَفْسِيره عَن ابْن جريج فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لم يمسسهم سوء﴾ قَالَ قدم رجل من الْمُشْركين من بدر فَأخْبر اهل مَكَّة بخيل مُحَمَّد فرعبوا فجلسوا بَاب مَا وَقع فِي غَزْوَة الرجيع من الْآيَات
أخرج البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابي هُرَيْرَة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة عينا وَأمر عَلَيْهِم عَاصِم بن ثَابت فَانْطَلقُوا حَتَّى إِذا كَانُوا بَين عسفان وَمَكَّة ذكرُوا لحي من هُذَيْل فتبعوهم بِقرب من مائَة رام فَاقْتَصُّوا آثَارهم حَتَّى لحقوهم فَلَمَّا انْتهى عَاصِم وَأَصْحَابه لجئوا إِلَى فدفد وَجَاء الْقَوْم فأحاطوا بهم فَقَالُوا لكم الْعَهْد والميثاق إِن نزلتم إِلَيْنَا أَن لَا نقْتل مِنْكُم رجلا فَقَالَ عَاصِم اما أَنا فَلَا انْزِلْ فِي ذمَّة كَافِر اللَّهُمَّ اخبر عَنَّا نبيك فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبلِ حَتَّى قتلوا عَاصِمًا فِي سَبْعَة نفر وَبَقِي خبيب وَزيد بن الدثنة وَرجل آخر فأعطوهم الْعَهْد والميثاق فنزلوا اليهم فَلَمَّا استمكنوا مِنْهُم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بهَا فَقَالَ الرجل الثَّالِث هَذَا اول الْغدر فَأبى ان يصحبهم فجرروه وعالجوه على ان يصحبهم فَلم يفعل فَقَتَلُوهُ وَانْطَلَقُوا بخبيب وَزيد حَتَّى باعوهما بِمَكَّة فَاشْترى خبيبا بَنو الْحَارِث بن عَامر بن نَوْفَل وَكَانَ خبيب هُوَ
ان يصحبهم فَلم يفعل فَقَتَلُوهُ وَانْطَلَقُوا بخبيب وَزيد حَتَّى باعوهما بِمَكَّة فَاشْترى خبيبا بَنو الْحَارِث بن عَامر بن نَوْفَل وَكَانَ خبيب هُوَ قتل الْحَارِث يَوْم بدر فَمَكثَ عِنْدهم أَسِيرًا حَتَّى إِذا اجْمَعُوا قَتله اسْتعَار مُوسَى من بعض بَنَات الْحَارِث ليستحد بهَا فأعارته قَالَت فغفلت عَن صبي لي فدرج إِلَيْهِ حَتَّى اتاه فَوَضعه على فَخذه فَلَمَّا رَأَيْته فزعت فزعة عرف ذَلِك مني وَفِي يَده الموسى فَقَالَ اتخشين ان اقتله مَا كنت لأَفْعَل ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَكَانَت تَقول مَا رَأَيْت أَسِيرًا قطّ خيرا من خبيب لقد رَأَيْته يَأْكُل من قطف عِنَب وَمَا بِمَكَّة يَوْمئِذٍ ثَمَرَة وَأَنه لموثق فِي الْحَدِيد وَمَا كَانَ إِلَّا رزق رزقه الله فَلَمَّا خَرجُوا بِهِ من الْحرم قَالَ دَعونِي اركع رَكْعَتَيْنِ فَرَكَعَ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احصهم عددا واقتلهم بددا وَلَا تبْق مِنْهُم أحدا
واستجاب الله لعاصم يَوْم اصيب فَأخْبر رَسُول الله ﷺ يَوْم أصيبوا خبرهم وَبعثت قُرَيْش إِلَى عَاصِم ليؤتوا بِشَيْء من جسده يعرفونه وَكَانَ عَاصِم قتل عَظِيما من عظمائهم يَوْم بدر فَبعث الله عَلَيْهِ مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فَلم يقدروا على ان يقطعوا مِنْهُ شَيْئا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب وَمن طَرِيق عُرْوَة نَحوه وَزَاد ان خبيبا قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أجد رَسُولا إِلَى رَسُولك فَبَلغهُ عني السَّلَام فجَاء جبرئيل إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ ذَلِك فزعموا ان رَسُول الله ﷺ قَالَ وَهُوَ جَالس فِي ذَلِك الْيَوْم الَّذِي قتل فِيهِ عَلَيْك السَّلَام خبيب قَتله قُرَيْش وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن اسحاق حَدثنِي عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة قَالَ كَانَت هُذَيْل حِين قتلوا عَاصِم بن ثَابت أَرَادوا رَأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد وَقد كَانَت نذرت حِين اصيب ابناها بِأحد لَئِن قدرت على رَأسه لتشربن فِي قحفه الْخمر فمنعتهم الدبر فَلَمَّا حَالَتْ بَينهم وَبَينه قَالُوا دَعوه حَتَّى يُمْسِي فَيذْهب عَنهُ فنأخذه فَبعث الله الْوَادي فَاحْتمل عَاصِمًا فَذهب بِهِ وَكَانَ عَاصِم أعْطى الله عهدا لَا يمس مُشْركًا وَلَا يمسهُ مُشْرك أبدا فِي حَيَاته فَمَنعه الله فِي وَفَاته مِمَّا امْتنع مِنْهُ فِي حَيَاته
هب بِهِ وَكَانَ عَاصِم أعْطى الله عهدا لَا يمس مُشْركًا وَلَا يمسهُ مُشْرك أبدا فِي حَيَاته فَمَنعه الله فِي وَفَاته مِمَّا امْتنع مِنْهُ فِي حَيَاته وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن بُرَيْدَة بن سُفْيَان الْأَسْلَمِيّ أَن رَسُول الله ﷺ بعث عَاصِم بن ثَابت فَذكر الْقِصَّة كَمَا تقدم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَذكر فِيهَا فأرادوا ليجتزوا رَأسه ليذهبوا بِهِ إِلَيْهَا فَبعث الله رجلا من دبر فحمته فَلم يستطيعوا ان يجتزوا رَأسه وَذكر فِي شَأْن خبيب انه قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أجد من يبلغ رَسُوله عني السَّلَام فَبلغ رَسُولك مني السَّلَام فزعموا ان النَّبِي ﷺ قَالَ حِينَئِذٍ وَعَلِيهِ السَّلَام قَالَ أَصْحَابه يَا نَبِي الله من قَالَ أخوكم خبيب يقتل فَلَمَّا رفع على الْخَشَبَة اسْتقْبل الدُّعَاء قَالَ فَلَمَّا رَأَيْته يَدْعُو لبدت بِالْأَرْضِ فَلم يحل الْحول وَمِنْهُم أحد غير ذَلِك الرجل الَّذِي لبد بِالْأَرْضِ
وَقَالَ ابْن اسحاق حَدثنِي عبد الله بن ابي نجيح عَن ماوية مولاة حُجَيْر بن أبي أهاب قَالَت حبس خبيب بِمَكَّة فِي بَيْتِي فَلَقَد اطَّلَعت عَلَيْهِ يَوْمًا وان فِي يَده لقطفا من عِنَب أعظم من رَأسه يَأْكُل مِنْهُ وَمَا فِي الأَرْض يَوْمئِذٍ حَبَّة عِنَب واخرجه ابْن سعد من وَجه آخر عَن ماوية وَأخرج ابْن ابي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق جَعْفَر بن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي ان اباه حَدثهُ عَن جده وَكَانَ رَسُول الله ﷺ بَعثه عينا وَحده قَالَ جِئْت إِلَى خَشَبَة خبيب فرقيت فِيهَا وَأَنا اتخوف الْعُيُون فأطلقته فَوَقع بِالْأَرْضِ فانتبذت غير بعيد ثمَّ الْتفت فَلم أر خبيبا فَكَأَنَّمَا ابتلعته الأَرْض فَلم يذكر لخبيب رمة حَتَّى السَّاعَة
خوف الْعُيُون فأطلقته فَوَقع بِالْأَرْضِ فانتبذت غير بعيد ثمَّ الْتفت فَلم أر خبيبا فَكَأَنَّمَا ابتلعته الأَرْض فَلم يذكر لخبيب رمة حَتَّى السَّاعَة وَأخرج ابو يُوسُف فِي كتاب اللطائف عَن الضَّحَّاك ان النَّبِي ﷺ ارسل الْمِقْدَاد وَالزُّبَيْر فِي انزال خبيب عَن خشبته فوصلا إِلَى التَّنْعِيم فوجدا حوله أَرْبَعِينَ رجلا نشاوى فأنزلاه فَحَمله الزبير على فرسه وَهُوَ رطب لم يتَغَيَّر مِنْهُ شَيْء فَنَذر بهم الْمُشْركُونَ فَلَمَّا لحقوهم قذفه الزبير فابتلعته الأَرْض فَسُمي بليع الأَرْض وَقَالَ الْوَاقِدِيّ حَدثنِي ابراهيم بن جَعْفَر عَن أَبِيه وحَدثني عبد الله بن أبي عُبَيْدَة عَن جَعْفَر بن عَمْرو بن امية الضمرِي وحَدثني عبد الله بن جَعْفَر عَن عبد الْوَاحِد ابْن أبي عون قَالُوا كَانَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب قد قَالَ لنفر من قُرَيْش بِمَكَّة مَا أجد من يغتال مُحَمَّد فَإِنَّهُ يمشي فِي الْأَسْوَاق فيدرك ثَأْرنَا فَأَتَاهُ رجل من الْعَرَب فَقَالَ ان انت قويتني خرجت إِلَيْهِ حَتَّى اغتاله فَإِنِّي هاد بِالطَّرِيقِ خريت وَمَعِي خنجر مثل خافية النسْر قَالَ أَنْت صاحبنا فَأعْطَاهُ بَعِيرًا وَنَفَقَة وَقَالَ اطو امرك فَإِنِّي لَا آمن ان يسمع هَذَا اُحْدُ فينميه إِلَى مُحَمَّد قَالَ الْعَرَبِيّ لَا يعلم بِهِ أحد
احبنا فَأعْطَاهُ بَعِيرًا وَنَفَقَة وَقَالَ اطو امرك فَإِنِّي لَا آمن ان يسمع هَذَا اُحْدُ فينميه إِلَى مُحَمَّد قَالَ الْعَرَبِيّ لَا يعلم بِهِ أحد
فَخرج لَيْلًا على رَاحِلَته فَسَار خمْسا وصبح ظهر الْحرَّة صبح سادسة ثمَّ أقبل فَدخل على رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لأَصْحَابه إِن هَذَا الرجل يُرِيد غدرا وَالله حَائِل بَينه وَبَين مَا يُرِيد ثمَّ قَالَ لَهُ اصدقني مَا انت وَمَا أقدمك فان صدقتني نفعك الصدْق وَإِن كذبتني فقد اطَّلَعت على مَا هَمَمْت بِهِ قَالَ فأمن قَالَ فَأَنت آمن فَأخْبرهُ بِخَبَر أبي سُفْيَان وَمَا جعل لَهُ فَقَالَ قد آمنتك فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْت وَخير لَك من ذَلِك قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ تشهد ان لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَأسلم ثمَّ قَالَ وَالله مَا كنت أفرق الرِّجَال فوَاللَّه مَا هُوَ إِلَّا أَن رَأَيْتُك وَأَنَّك على حق ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعَمْرو بن امية الضمرِي ولسلمة بن اسْلَمْ بن حريش اخرجا حَتَّى تأتيا ابا سُفْيَان بن حَرْب فَإِن اصبتما مِنْهُ غرَّة فاقتلاه فَخَرَجَا قَالَ عَمْرو فَقَالَ لي صَاحِبي هَل لَك ان تَأتي الْبَيْت فَتَطُوف بِهِ أسبوعا وَتصلي رَكْعَتَيْنِ فَقلت إِنِّي اعرف بِمَكَّة من الْفرس الأبلق وَأَنَّهُمْ إِن رأوني عرفوني فَأبى ان يطيعني فأتينا فطفنا اسبوعا وصلينا رَكْعَتَيْنِ فلقيني مُعَاوِيَة بن ابي سُفْيَان فعرفني وَاخْبَرْ أَبَاهُ فَنَذر بِنَا اهل مَكَّة فَقَالُوا مَا جَاءَ عَمْرو فِي خير وَكَانَ عَمْرو رجلا فاتكا فِي الْجَاهِلِيَّة فحشد أهل مَكَّة وتجمعوا فهربنا وَخَرجُوا فِي طلبنا فَدخلت غارا فتغيبت عَنْهُم حَتَّى اصبحت وَبَاتُوا يطْلبُونَ وعمى الله عَلَيْهِم الطَّرِيق أَن يهتدوا لراحلتنا فَقَالَ صَاحِبي هَل لَك فِي خبيب تنزله فاشتددت فأنزلته اخرجه الْبَيْهَقِيّ بَاب مَا وَقع فِي قصَّة بِئْر مَعُونَة من الْآيَات
يق أَن يهتدوا لراحلتنا فَقَالَ صَاحِبي هَل لَك فِي خبيب تنزله فاشتددت فأنزلته اخرجه الْبَيْهَقِيّ بَاب مَا وَقع فِي قصَّة بِئْر مَعُونَة من الْآيَات
اخْرُج البُخَارِيّ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة قَالَ اخبرني أبي قَالَ لما قتل الَّذِي ببئر مَعُونَة وَأسر عَمْرو بن امية الضمرِي قَالَ لَهُ عَامر بن الطُّفَيْل من هَذَا وَأَشَارَ إِلَى قَتِيل فَقَالَ لَهُ هَذَا عَامر بن فهَيْرَة فَقَالَ لقد رَأَيْته بَعْدَمَا قتل رفع إِلَى السَّمَاء حَتَّى أَنِّي لأنظر الى السَّمَاء بَينه وَبَين الارض ثمَّ وضع فَأتى النَّبِي ﷺ خبرهم فنعاهم فَقَالَ إِن أصحابكم قد اصيبوا وَأَنَّهُمْ قد سَأَلُوا رَبهم فَقَالُوا رَبنَا اخبر عَنَّا اخواننا بِمَا رَضِينَا عَنْك ورضيت عَنَّا فَأخْبرهُم عَنْهُم
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن انس ان نَاسا جاؤوا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا ابْعَثْ مَعنا رجَالًا يعلموننا الْقُرْآن وَالسّنة فَبعث إِلَيْهِم سبعين رجَالًا من الانصار يُقَال لَهُم الْقُرَّاء فتعرضوا لَهُم فَقَتَلُوهُمْ قبل ان يبلغُوا الْمَكَان قَالُوا اللَّهُمَّ بلغ عَنَّا نَبينَا إِنَّا قد لقيناك فرضينا عَنْك ورضيت عَنَّا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه إِن اخوانكم قد قتلوا فَقَالُوا اللَّهُمَّ بلغ عَنَّا نَبينَا إِن قد لقيناك فرضينا عَنْك ورضيت عَنَّا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة فَلم نَلْبَث إِلَّا قَلِيلا حَتَّى قَامَ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن اخوانكم لقد لقوا الْمُشْركين واقتطعوهم فَلم يبْق مِنْهُم أحد وانهم قَالُوا رَبنَا بلغ قَومنَا إِنَّا قد رَضِينَا وَرَضي عَنَّا رَبنَا فَأَنا رسولهم إِلَيْكُم إِنَّهُم قد رَضوا وَرَضي عَنْهُم وَقَالَ الْوَاقِدِيّ حَدثنِي مُصعب بن ثَابت عَن أبي الْأسود عَن عُرْوَة قَالَ خرج الْمُنْذر بن عَمْرو فَذكر الْقِصَّة وَقَالَ فِيهَا قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل لعَمْرو بن أُميَّة هَل تعرف أَصْحَابك قَالَ نعم فَطَافَ فيهم يَعْنِي فِي الْقَتْلَى وَجعل يسْأَله عَن أنسابهم قَالَ هَل تفقد مِنْهُم من اُحْدُ قَالَ افقد مولى لأبي بكر يُقَال لَهُ عَامر بن فهَيْرَة قَالَ كَيفَ كَانَ فِيكُم قلت كَانَ من أفضلنا قَالَ أَلا أخْبرك خَبره طعنه هَذَا بِرُمْح ثمَّ انتزع رمحه فَذهب بِالرجلِ علوا فِي السَّمَاء حَتَّى وَالله مَا اراه وَكَانَ الَّذِي قَتله رجل من كلاب يُقَال لَهُ جَبَّار بن سلمى ذكر انه لما طعنه سَمعه يَقُول فزت وَالله قَالَ فَأتيت الضَّحَّاك بن سُفْيَان الْكلابِي فَأَخْبَرته بِمَا كَانَ وَأسْلمت وَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَام مَا رَأَيْت من مقتل عَامر بن فهَيْرَة وَمن رَفعه إِلَى السَّمَاء علوا قَالَ وَكتب الضَّحَّاك إِلَى رَسُول الله ﷺ بِأَن الْمَلَائِكَة وارت جثته وَأنزل عليين
أَيْت من مقتل عَامر بن فهَيْرَة وَمن رَفعه إِلَى السَّمَاء علوا قَالَ وَكتب الضَّحَّاك إِلَى رَسُول الله ﷺ بِأَن الْمَلَائِكَة وارت جثته وَأنزل عليين أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ يحْتَمل انه رفع ثمَّ وضع ثمَّ فقد بعد ذَلِك ليجتمع مَعَ رِوَايَة البُخَارِيّ السَّابِقَة عَن عُرْوَة فَإِن فِيهَا ثمَّ وضع فقد روينَا فِي مغازي مُوسَى بن عقبَة فِي هَذِه الْقِصَّة قَالَ فَقَالَ عُرْوَة لم يُوجد جَسَد عَامر فيرون ان الْمَلَائِكَة
وارته ثمَّ اخْرُج الْبَيْهَقِيّ رِوَايَة عُرْوَة مَوْصُولَة عَن عَائِشَة بِلَفْظ لقد رَأَيْته بَعْدَمَا قتل رفع إِلَى السَّمَاء حَتَّى اني لأنظر إِلَى السَّمَاء بَينه وَبَين الأَرْض وَلم يذكر فِيهَا ثمَّ وضع فَقَوِيت الطّرق وتعددت لمواراته فِي السَّمَاء وَقَالَ ابْن سعد انا الْوَاقِدِيّ حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت رفع عَامر بن فهَيْرَة الى السَّمَاء فَلم تُوجد جثته يرَوْنَ أَن الْمَلَائِكَة وارته بَاب مَا وَقع فِي عزوة ذَات الرّقاع من الْآيَات والمعجزات
قَالَت رفع عَامر بن فهَيْرَة الى السَّمَاء فَلم تُوجد جثته يرَوْنَ أَن الْمَلَائِكَة وارته بَاب مَا وَقع فِي عزوة ذَات الرّقاع من الْآيَات والمعجزات
اخْرُج الشَّيْخَانِ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ عزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ غَزْوَة قبل نجد فَلَمَّا قفل رَسُول الله ﷺ أَدْرَكته القائلة يَوْمًا بواد كثير العضاه فَنزل رَسُول الله ﷺ وتفرق النَّاس فِي العضاه يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ وَنزل رَسُول الله ﷺ تَحت سَمُرَة فعلق بهَا سَيْفه فنمنا نومَة فَإِذا رَسُول الله ﷺ يَدْعُونَا فجئناه فَإِذا عِنْده أَعْرَابِي جَالس فَقَالَ إِن هَذَا اخْتَرَطَ سَيفي وَأَنا نَائِم فَاسْتَيْقَظت وَهُوَ فِي يَده صَلتا فَقَالَ لي من يمنعك مني فَقلت الله فَشَام السَّيْف وَجلسَ ثمَّ لم يُعَاقِبهُ وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن جَابر قَالَ قَاتل رَسُول الله ﷺ محَارب خصفة بِنَخْل فَرَأَوْا من الْمُسلمين غره فجَاء رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ عورث بن الْحَارِث حَتَّى قَامَ على رَسُول الله ﷺ بِالسَّيْفِ فَقَالَ من يمنعك مني قَالَ الله فَسقط السَّيْف من يَده فَأَخذه رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من يمنعك مني قَالَ كن خير آخذ فخلى سَبيله فَأتى أَصْحَابه وَقَالَ جِئتُكُمْ من عِنْد خير النَّاس ثمَّ ذكر صَلَاة الْخَوْف
َخذه رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من يمنعك مني قَالَ كن خير آخذ فخلى سَبيله فَأتى أَصْحَابه وَقَالَ جِئتُكُمْ من عِنْد خير النَّاس ثمَّ ذكر صَلَاة الْخَوْف
وَأخرج ابو نعيم من وَجه ثَالِث عَن جَابر قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فِي صفر فَقَالَ تَحت شَجَرَة وعلق سَيْفه بهَا فجَاء أَعْرَابِي فسل السَّيْف فَقَامَ بِهِ على رَأسه فَقَالَ يَا مُحَمَّد من يمنعك مني فاستيقط فَقَالَ الله فَأَخذه واجف فَوضع السَّيْف وَانْطَلق واخرج الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن جَابر قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ بِأَصْحَابِهِ الظّهْر بِنَخْل فهم بِهِ الْمُشْركُونَ ثمَّ قَالُوا دعوهم فان لَهُم صَلَاة بعد هَذِه أحب إِلَيْهِم من أبنائهم فَنزل جبرئيل على رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ فصلى صَلَاة الْخَوْف واخرجه مُسلم بِلَفْظ عزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ قوما من جُهَيْنَة فَقَاتلُوا قتالا شَدِيدا فَلَمَّا صلى الظّهْر قَالَ الْمُشْركُونَ لَو ملنا عَلَيْهِم مَيْلَة لَاقْتَطَعْنَاهُمْ وَقَالُوا انهم سَتَأْتِيهِمْ صلوة هِيَ احب اليهم من الْأَوْلَاد فَأخْبر جبرئيل النَّبِي ﷺ بذلك وَذكر ذَلِك لنا رَسُول الله ﷺ فصلى صَلَاة الْخَوْف وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابي عَيَّاش الرزقي قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ بعسفان وعَلى الْمُشْركين خَالِد بن الْوَلِيد فصلينا الظّهْر فَقَالَ الْمُشْركُونَ لقد كَانُوا على حَال لَو اردنا لأصبنا غرَّة فأنزلت آيَة الْقصر بَين الظّهْر وَالْعصر ذكر الْوَاقِدِيّ باسناده عَن خَالِد بن الْوَلِيد فِي قصَّة إِسْلَامه قَالَ فَلَمَّا خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الْحُدَيْبِيَة خرجت فِي خيل الْمُشْركين فتلقيت رَسُول الله ﷺ فِي أَصْحَابه بعسفان فَقُمْت بإزائه وتعرضت لَهُ فصلى بِأَصْحَابِهِ الظّهْر أمامنا فهممنا أَن نغير عَلَيْهِ ثمَّ لم يعزم لنا فَأطلع على مَا فِي أَنْفُسنَا من الْهم بِهِ فصلى بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْعَصْر صَلَاة الْخَوْف
ظّهْر أمامنا فهممنا أَن نغير عَلَيْهِ ثمَّ لم يعزم لنا فَأطلع على مَا فِي أَنْفُسنَا من الْهم بِهِ فصلى بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْعَصْر صَلَاة الْخَوْف وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ سرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة ذَات الرّقاع حَتَّى نزلنَا وَاديا افيح فَذهب رَسُول الله ﷺ يقْضِي حَاجته واتبعته بأداوة من مَاء فَنظر فَلم ير شَيْئا يسْتَتر بِهِ وَإِذا شجرتان
بشاطىء الْوَادي فَانْطَلق رَسُول الله ﷺ إِلَى احدهما فَأخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا وَقَالَ إنقادي بِإِذن الله فانقادت مَعَه كالبعير المخشوش الَّذِي يصانع قائده حَتَّى اتى الشَّجَرَة الْأُخْرَى فَأخذ بعصن من أَغْصَانهَا فَقَالَ انقادي عَليّ بِإِذن الله فالتأمتا قَالَ جَابر فَجَلَست أحدث نَفسِي فحانت مني لفتة فَإِذا انا برَسُول الله ﷺ مقبل وَإِذا الشجرتان قد افترقتا فَقَامَتْ كل وَاحِدَة مِنْهُمَا على سَاق فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ وقف وَقْفَة فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا يَمِينا وَشمَالًا ثمَّ اقبل فَلَمَّا انْتهى إِلَيّ قَالَ يَا جَابر هَل رَأَيْت مقَامي قلت نعم يَا رَسُول الله قَالَ فَانْطَلق إِلَى الشجرتين فأقطع من كل وَاحِدَة مِنْهَا عصنا فَأقبل بهما حَتَّى إِذا قُمْت مقَامي فَأرْسل غصنا عَن يَمِينك وغصنا عَن يسارك قَالَ جَابر فَقُمْت فَأخذت حجرا فَكَسرته وحسرته فانذلق لي فَأتيت الشجرتين فَقطعت من كل وَاحِدَة مِنْهَا غصنا ثمَّ أَقبلت أجرهما حَتَّى إِذا قُمْت مقَام رَسُول الله ﷺ أرْسلت غصنا عَن يَمِيني وغصنا عَن يساري ثمَّ لحقت فَقلت قد فعلت يَا رَسُول الله فَعم ذَلِك قَالَ اني مَرَرْت بقبرين يعذبان فَأَحْبَبْت بشفاعتي ان يرفه عَنْهُمَا مَا دَامَ الغصنان رطبين فأتينا الْعَسْكَر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا جَابر نَاد بِوضُوء فَقلت لَا وضوء إِلَّا وضوء قلت يَا رَسُول الله مَا وجدت فِي الركب من قَطْرَة وَكَانَ رجل من الْأَنْصَار يبرد لرَسُول الله ﷺ المَاء فَقَالَ لي انْطلق إِلَى فلَان الْأنْصَارِيّ فَانْظُر فِي هَل أشجابه من شَيْء فَانْطَلَقت اليه فَنَظَرت فِيهَا فَلم اجد فِيهَا إِلَّا قَطْرَة فِي عزلاء شجب مِنْهَا لَو أَنِّي أفرغه لشربه يابسه فَأتيت رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته قَالَ اذْهَبْ فأتني بِهِ فَأَتَيْته بِهِ فَأَخذه بِيَدِهِ فَجعل يتَكَلَّم بِشَيْء لَا أَدْرِي مَا هُوَ ويغمزه بِيَدِهِ ثمَّ اعطانيه فَقَالَ يَا جَابر نَاد بِجَفْنَة فَقلت يَا جَفْنَة الركب
فَأَخذه بِيَدِهِ فَجعل يتَكَلَّم بِشَيْء لَا أَدْرِي مَا هُوَ ويغمزه بِيَدِهِ ثمَّ اعطانيه فَقَالَ يَا جَابر نَاد بِجَفْنَة فَقلت يَا جَفْنَة الركب
فَأتيت بهَا تحمل فَوضعت بَين يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا فبسطها فِي الْجَفْنَة وَفرق بَين أَصَابِعه ثمَّ وَضعهَا فِي قَعْر الْجَفْنَة وَقَالَ خُذ يَا جَابر فصب عَليّ وَقل بِسم الله فَصَبَبْت عَلَيْهِ وَقلت بِسم الله فَرَأَيْت المَاء يفور من بَين اصابعه ففارت الْجَفْنَة ودارت حَتَّى امْتَلَأت فَقَالَ يَا جَابر نَاد من كَانَت لَهُ حَاجَة بِمَاء فَأتى النَّاس فاستقوا حَتَّى رووا وَرفع رَسُول الله ﷺ يَده من الْجَفْنَة وَهِي ملأى وشكا النَّاس إِلَى رَسُول الله الْجُوع فَقَالَ عَسى الله ان يطعمكم فأتينا سيف الْبَحْر فَألْقى دَابَّة فأورينا على شقها النَّار فشوينا وطبخنا وأكلنا وشبعنا قَالَ جَابر فَدخلت انا وَفُلَان وَفُلَان حَتَّى عد خَمْسَة فِي حجاج عينهَا مَا يَرَانَا اُحْدُ حَتَّى خرجنَا وأخذنا ضلعا من أضلاعها فقوسناه ثمَّ دَعونَا بأعظم رجل فِي الركب وَأعظم جمل فِي الركب فَدخل تَحْتَهُ مَا يطاطئ رَأسه وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم عَن جَابر قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة ذَات الرّقاع حَتَّى إِذا كُنَّا بحرة واقم عرضت إمرأة بدوية بِابْن لَهَا فَقَالَت يَا رَسُول الله هَذَا ابْني قد غلبني عَلَيْهِ الشَّيْطَان فَفتح فَاه فبزق فِيهِ وَقَالَ اخس عَدو الله أَنا رَسُول الله ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ شَأْنك بابنك لن يعود إِلَيْهِ شَيْء مِمَّا كَانَ يُصِيبهُ فَلَمَّا رَجعْنَا جَاءَت الْمَرْأَة فَسَأَلَهَا عَن ابْنهَا فَقَالَت مَا أَصَابَهُ شَيْء مِمَّا كَانَ يُصِيبهُ
د إِلَيْهِ شَيْء مِمَّا كَانَ يُصِيبهُ فَلَمَّا رَجعْنَا جَاءَت الْمَرْأَة فَسَأَلَهَا عَن ابْنهَا فَقَالَت مَا أَصَابَهُ شَيْء مِمَّا كَانَ يُصِيبهُ ثمَّ ذكر قصَّة الشجرتين وقصة غورث بن الْحَارِث قَالَ فِيهَا فارتعدت يَده حَتَّى سقط السَّيْف من يَده قَالَ ثمَّ رَجعْنَا حَتَّى إِذا كُنَّا بمهبط الْحرَّة أقبل حمل يرقل فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا قَالَ هَذَا الْجمل هَذَا جمل يستعديني على سَيّده يزْعم انه كَانَ يحرث عَلَيْهِ مُنْذُ سنتَيْن وَأَنه اراد ان ينحره إذهب يَا جَابر إِلَى صَاحبه فأت بِهِ فَقلت لَا أعرفهُ قَالَ إِنَّه سيدلك عَلَيْهِ فَخرج بَين يَدي معنقا حَتَّى وقف بِي على صَاحبه
فَجئْت بِهِ قَالَ وَكَانَت غَزْوَة ذَات الرّقاع تسمى غَزْوَة الْأَعَاجِيب وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن جَابر قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة فَأَبْطَأَ جملي وأعياني فَأتي عَليّ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا شَأْنك قلت أَبْطَأَ جملي وأعياني وتخلف فحجنه بمحجنة ثمَّ قَالَ اركب فركبت فَلَقَد رَأَيْتنِي اكفه عَن رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابو نعيم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة بني ثَعْلَبَة وَخرجت على نَاضِح لي فَأَبْطَأَ عَليّ حَتَّى ذهب النَّاس فَجعلت أرقبه ويهمني شَأْنه فاذا رَسُول الله ﷺ فِي آخر النَّاس فَقَالَ مَا شَأْنك قلت أَبْطَأَ عَليّ جملي قَالَ اذْهَبْ معي فَكَأَنَّهُ نفث فِيهَا ثمَّ مج من المَاء فِي نَحره ثمَّ ضربه بالعصا فَوَثَبَ فَقَالَ اركب قلت إِنِّي ارضى ان يساق مَعنا قَالَ اركب فركبت فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لقد رَأَيْتنِي واني اكفه عَن رَسُول الله ﷺ ارادة ان لَا يسْبقهُ واخرج أَبُو نعيم من وَجه آخر عَن جَابر نَحوه وَزَاد ثمَّ قَالَ اركب بِسم الله فَمَا ركبت دَابَّة قبله وَلَا بعده اوسع وَلَا أوطأ مِنْهُ ان كَانَ لينطلق بِي فأكفه عَن رَسُول الله ﷺ حَيَاء مِنْهُ
وَزَاد ثمَّ قَالَ اركب بِسم الله فَمَا ركبت دَابَّة قبله وَلَا بعده اوسع وَلَا أوطأ مِنْهُ ان كَانَ لينطلق بِي فأكفه عَن رَسُول الله ﷺ حَيَاء مِنْهُ وَأخرج احْمَد عَن جَابر قَالَ فقدت جملي فِي لَيْلَة ظلماء فمررت على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا لَك قلت فقدت جملي قَالَ ذَاك جملك إذهب فَخذه فَذَهَبت نَحْو مَا قَالَ فَلم أَجِدهُ فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَ مثل ذَلِك فَذَهَبت فَلم أَجِدهُ فَرَجَعت إِلَيْهِ فَانْطَلق معي حَتَّى اتينا الْجمل فَدفعهُ إِلَيّ فَبينا انا اسير وَكَانَ جمل فِيهِ قطاف قلت لهف امي ان يكون لي إِلَّا جمل قطوف فلحق بِي فَقَالَ مَا قلت فَأَخْبَرته فَضرب عجز الْجمل بِسَوْط فَانْطَلق أوضع جمل ركبته وَهُوَ يُنَازعنِي خطامه
واخرج الْوَاقِدِيّ وَأَبُو نعيم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ لما أَرَادَ النَّبِي ﷺ غَزْوَة ذَات الرّقاع جَاءَ علبة بن زيد الْحَارِثِيّ بِثَلَاث بيضات اداحي فَقَالَ يَا رَسُول الله وجدت هَذِه البيضات فِي مفحص نعام فَقَالَ دُونك يَا جَابر فاعمل هَذِه البيضات فعملتهن ثمَّ جئن بِهن فِي قَصْعَة فَجعلت أطلب خبْزًا فَلَا اجده فَجعل رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه يَأْكُلُون من ذَلِك الْبيض بِغَيْر خبز حَتَّى انْتهى إِلَى حَاجته وَالْبيض فِي الْقَصعَة كَمَا هُوَ ثمَّ قَامَ فَأكل مِنْهُ عَامَّة اصحابه ثمَّ رحلنا مبردين وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة بني انمار فَقَالَ لرجل مَا لَهُ ضرب الله عُنُقه فَسَمعهُ الرجل فَقَالَ يَا رَسُول الله فِي سَبِيل الله فَقَالَ فِي سَبِيل الله فَقتل الرجل فِي سَبِيل الله غَزْوَة بني أَنْمَار هِيَ غَزْوَة ذَات الرّقاع وَأخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَقَالَ فِي بعض مغازيه وَقَالَ فِي آخِره فَقتل يَوْم الْيَمَامَة بَاب مَا وَقع فِي غَزْوَة الخَنْدَق من الْآيَات والمعجزات
أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا ان رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم الاحزاب لن يغزوكم الْمُشْركُونَ بعد الْيَوْم فَلم تغزهم قُرَيْش بعد ذَلِك واخرج البُخَارِيّ عَن سُلَيْمَان بن صرد قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الاحزاب وَفِي لفظ حِين أَجلي عَنهُ الْأَحْزَاب الْآن نغزوهم وَلَا يغزونا نسير إِلَيْهِم واخرج أَبُو نعيم من حَدِيث جَابر مثله واخرج البُخَارِيّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ إِنَّا يَوْم الخَنْدَق نحفر فعرضت كدية شَدِيدَة فَجَاءُوا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا هَذِه كدية عرضت فِي الخَنْدَق فَقَالَ
ن جَابر بن عبد الله قَالَ إِنَّا يَوْم الخَنْدَق نحفر فعرضت كدية شَدِيدَة فَجَاءُوا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا هَذِه كدية عرضت فِي الخَنْدَق فَقَالَ
انا نَازل ثمَّ قَامَ وبطنه معصوب بِحجر ولبثنا ثَلَاثَة أَيَّام لَا نذوق ذواقا فَأخذ النَّبِي ﷺ الْمعول فَضرب فَعَاد كثيبا أهيل فَقلت يَا رَسُول الله إئذن لي إِلَى الْمنزل فَفعل فَقلت لامرأتي رَأَيْت بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئا مَا كَانَ فِي ذَلِك صَبر فعندك شَيْء قَالَت عِنْدِي شعير وعناق فذبحت العناق وطحنت الشّعير حَتَّى جعلنَا اللَّحْم فِي البرمة ثمَّ جِئْت النَّبِي ﷺ فَقلت طعيم لي فَقُمْ انت يَا رَسُول الله وَرجل أَو رجلَانِ قَالَ كم هُوَ فَذكرت لَهُ قَالَ كثير طيب قَالَ قل لَهَا لَا تنْزع البرمة وَلَا الْخبز من التَّنور حَتَّى آتِي فَقَالَ قومُوا فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فَلَمَّا دخل على امْرَأَته قَالَ وَيحك جَاءَ النَّبِي ﷺ بالمهاجرين وَالْأَنْصَار وَمن مَعَهم قَالَت هَل سَأَلَك قلت نعم فَقَالَ ادخُلُوا وَلَا تضاغطوا فَجعل يكسر الْخبز وَيجْعَل عَلَيْهِ اللَّحْم ويخمر البرمة والتنور إِذا اخذ مِنْهُ وَيقرب إِلَى أَصْحَابه ثمَّ ينْزع فَلم يزل يكسر الْخبز ويغرف حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِي بَقِيَّة قَالَ كلي هَذَا وأهدي فَإِن النَّاس أَصَابَتْهُم مجاعَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَزَاد فِي آخِره فَلم نزل نَأْكُل ونهدي يَوْمنَا أجمع وَأخرجه أَيْضا من وَجه آخر وَزَاد فَلَمَّا خرج رَسُول الله ﷺ ذهب ذَلِك
اعَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَزَاد فِي آخِره فَلم نزل نَأْكُل ونهدي يَوْمنَا أجمع وَأخرجه أَيْضا من وَجه آخر وَزَاد فَلَمَّا خرج رَسُول الله ﷺ ذهب ذَلِك واخرج الشَّيْخَانِ من وَجه آخر عَن جَابر قَالَ لما حفر الخَنْدَق رَأَيْت بِالنَّبِيِّ ﷺ خمصا شَدِيدا فَانْكَفَأت إِلَى امْرَأَتي فَقلت هَل عنْدك شَيْء فَإِنِّي رَأَيْت برَسُول الله ﷺ خمصا شَدِيدا فأخرجت إِلَى جرابا فِيهِ صَاع من شعير وَلنَا بَهِيمَة دَاجِن فذبحتها وطحنت الشّعير ثمَّ وايت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَجِئْته فساررته فَقلت يَا رَسُول الله ذبحنا بَهِيمَة لنا وطحنا صَاعا من شعير فتعال انت وَنَفر مَعَك فصاح النَّبِي ﷺ يَا أهل الخَنْدَق إِن جَابِرا قد صنع سورا فَحَيَّهَلا بكم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تنزلن برمتكم وَلَا تخبزن عجينكم حَتَّى اجيء فَجئْت وَجَاء
رَسُول الله ﷺ يقدم النَّاس فأخرجت لَهُ عجينا فبصق فِيهِ وَبَارك ثمَّ عمد إِلَى برمتنا فبصق وَبَارك فأقسم بِاللَّه لقد أكلُوا وهم ألف حَتَّى تَرَكُوهُ وانحرفوا وان برمتنا لتغط كَمَا هِيَ وان عجيننا ليخبز كَمَا هُوَ وَأخرج الْوَاقِدِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن مغيث بن أبي بردة الْأنْصَارِيّ قَالَ أرْسلت ام عَامر الاشهلية بقعبة فِيهَا حيس إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّته وَهُوَ عِنْد ام سَلمَة فَأكلت ام سَلمَة حَاجَتهَا ثمَّ خرج بالبقية فَنَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ إِلَى عشائه فَأكل أهل الخَنْدَق حَتَّى نَهِلُوا وَهِي كَمَا هِيَ مُرْسل وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عبيد الله بن عَليّ بن ابي رَافع عَن ابي رَافع قَالَ اتيت الى رَسُول الله ﷺ يَوْم الخَنْدَق بِشَاة فِي مكتل فَقَالَ يَا أَبَا رَافع ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فَقلت يَا رَسُول الله هَل للشاة إِلَّا ذارعين فَقَالَ لَو سكت سَاعَة لناولتنيه مَا سَأَلتك
قَالَ ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فَقلت يَا رَسُول الله هَل للشاة إِلَّا ذارعين فَقَالَ لَو سكت سَاعَة لناولتنيه مَا سَأَلتك وَأخرج ابو يعلى وَابْن عَسَاكِر أَيْضا من وَجه آخر عَن عبيد الله بن عَليّ بن ابي رَافع ان جدته سلمى اخبرته ان النَّبِي ﷺ بعث إِلَى ابي رَافع بِشَاة يَوْم الخَنْدَق فَصلاهَا ابو رَافع وَجعلهَا فِي مكتل ثمَّ انْطلق بهَا فَذكر مثله وَأخرج ابو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمه عَن مُعَاوِيَة بن الحكم قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَأصَاب رجل اخي عَليّ بن الحكم جِدَار الخَنْدَق فدمتها فَأتى النَّبِي ﷺ فمسحها وَقَالَ بِسم الله فَمَا آذاه مِنْهَا شَيْء وَأخرج ابو نعيم من طَرِيق أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ خرج يَوْم الخَنْدَق فَتَنَاول الفأس فَضرب بِهِ ضَرْبَة فَقَالَ هَذِه الضَّرْبَة يفتح الله بهَا كنوز الرّوم وَثمّ ضرب الثَّانِيَة فَقَالَ هَذِه الضَّرْبَة يفتح الله بهَا كنوز فَارس ثمَّ ضرب الثَّالِثَة فَقَالَ هَذِه الضَّرْبَة يَأْتِي الله بِأَهْل الْيمن انصارا وأعوانا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن اسحاق قَالَ حدثت عَن سلمَان قَالَ ضربت فِي نَاحيَة من الخَنْدَق فعطف عَليّ رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رَآنِي أضْرب وَرَأى شدَّة الْمَكَان عَليّ نزل فَأخذ الْمعول من يَدي فَضرب بِهِ ضَرْبَة فلمعت تَحت الْمعول برقة ثمَّ ضرب ضَرْبَة أُخْرَى فلمعت تَحْتَهُ برقة أُخْرَى ثمَّ ضرب بِهِ الثَّالِثَة فلمعت تَحْتَهُ برقة اخرى قلت يَا رَسُول الله مَا هَذَا الَّذِي رَأَيْت يلمع قَالَ اما الأولى فَإِن الله فتح عَليّ بهَا الْيمن وَأما الثَّانِيَة فَإِن الله فتح عَليّ بهَا الشَّام وَالْمغْرب وَأما الثَّالِثَة فان الله فتح عَليّ بهَا الْمشرق فَحَدثني من لَا أتهم عَن ابي هُرَيْرَة انه كَانَ يَقُول فِي زمن عمر وَفِي زمن عُثْمَان وَمَا بعده افتتحوا مَا بدا لكم فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا افتتحتم من مَدِينَة وَلَا تفتتحونها إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا وَالله تَعَالَى قد اعطى مُحَمَّدًا مفاتيحها واخرجه ابو نعيم من طَرِيق ابْن اسحاق عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن سلمَان وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم نَحوه من طَرِيق عُرْوَة وَمن طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب واخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ عرض لنا فِي بعض الخَنْدَق صَخْرَة عَظِيمَة شَدِيدَة لَا تَأْخُذ فِيهَا المعاول فشكونا ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رَآهَا أَخذ الْمعول وَقَالَ بِسم الله وَضرب ضَرْبَة فَكسر ثلثهَا فَقَالَ الله اكبر اعطيت مَفَاتِيح الشَّام وَالله إِنِّي لأنظر إِلَى قُصُورهَا الْحمر ثمَّ ضرب الثَّانِيَة فَقطع ثلثا آخر فَقَالَ الله أكبر اعطيت مَفَاتِيح فَارس وَالله اني لَأبْصر قصر المداين الابيض ثمَّ ضرب الثَّالِثَة فَقطع بَقِيَّة الْحجر فَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح الْيمن وَالله إِنِّي لَأبْصر ابواب صنعاء من مَكَاني السَّاعَة
الابيض ثمَّ ضرب الثَّالِثَة فَقطع بَقِيَّة الْحجر فَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح الْيمن وَالله إِنِّي لَأبْصر ابواب صنعاء من مَكَاني السَّاعَة واخرج ابْن سعد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق كثير ابْن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ خرجت لنا من الخَنْدَق صَخْرَة بَيْضَاء مُدَوَّرَة فَكسرت حَدِيدَنَا وَشقت علينا فشكونا إِلَى رَسُول الله
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأخد الْمعول من سلمَان فَضرب الصَّخْرَة ضَرْبَة صَدعهَا وَبَرقَتْ مِنْهَا برقة أَضَاء مَا بَين لابتي الْمَدِينَة حَتَّى لكأن مصباحا فِي جَوف ليل مظلم فَكبر رَسُول الله ﷺ ثمَّ ضربهَا الثَّانِيَة فصدها وبرق مِنْهَا برقة أَضَاء مَا بَين لابتيها فَكبر ثمَّ ضربهَا الثَّالِثَة فَكَسرهَا وبرق مِنْهَا برقة أَضَاء مَا بَين لابتيها فَكبر فَقُلْنَا يَا رَسُول الله قد رَأَيْنَاك تضرب فَيخرج برق كالموج ورأيناك تكبر فَقَالَ أَضَاء لي فِي الأولى قُصُور الْحيرَة وَمَدَائِن كسْرَى كَأَنَّهَا أَنْيَاب الْكلاب فَأَخْبرنِي جبرئيل أَن امتي ظَاهِرَة عَلَيْهَا وأضاء لي فِي الثَّانِيَة قُصُور الْحمر من أَرض الرّوم كَأَنَّهَا انياب الْكلاب وَأَخْبرنِي جبرئيل ان امتي ظَاهِرَة عَلَيْهَا وأضاء لي فِي الثَّالِثَة قُصُور صنعاء كَأَنَّهَا انياب الْكلاب واخبرني جبرئيل ان أمتِي ظَاهِرَة عَلَيْهَا فابشروا بالنصر فَقَالَ المُنَافِقُونَ يُخْبِركُمْ مُحَمَّد انه يبصر من يثرب قُصُور الْحيرَة وَمَدَائِن كسْرَى وانها تفتح لكم وانتم تَحْفِرُونَ الخَنْدَق وَلَا تَسْتَطِيعُونَ ان تبْرزُوا فَنزل وَإِذ يَقُول المُنَافِقُونَ الَّذين فِي قُلُوبهم مرض مَا وعدنا الله وَرَسُوله إِلَّا غرُورًا
فِرُونَ الخَنْدَق وَلَا تَسْتَطِيعُونَ ان تبْرزُوا فَنزل وَإِذ يَقُول المُنَافِقُونَ الَّذين فِي قُلُوبهم مرض مَا وعدنا الله وَرَسُوله إِلَّا غرُورًا وَأخرج ابو نعيم عَن أنس قَالَ ضرب النَّبِي ﷺ يَوْم الخَنْدَق بمعوله ضَرْبَة فبرقت برقة فَخرج نور من قبل الْيمن ثمَّ ضرب اخرى فَخرج نور من قبل فَارس ثمَّ ضرب اخرى فَخرج نور من قبل الرّوم فَعجب سلمَان من ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَرَأَيْت قلت نعم قَالَ لقد أَضَاءَت لي الْمَدَائِن وَأَن الله بشرني فِي مقَامي هَذَا بِفَتْح الْيمن وَالروم وَفَارِس وَأخرج ابو نعيم عَن سهل بن سعد قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي الخَنْدَق فحفر فصادف حجرا فَضَحِك فَقيل لم ضحِكت يَا رَسُول الله قَالَ ضحِكت من نَاس يُؤْتى بهم من قبل الْمشرق فِي الكبول يساقون الى الْجنَّة وهم كَارِهُون
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وابو نعيم من طَرِيق ابْن اسحاق حَدثنِي سعيد بن ميناء عَن ابْنة بشير بن سعد اخت النُّعْمَان بن بشير قَالَت بعثتني امي بِتَمْر فِي طرف ثوبي إِلَى أبي وخالي وهم يحفرون الخَنْدَق فمررت على رَسُول الله ﷺ فناداني فَأَتَيْته فَأخذ التَّمْر مني فِي كفيه فَمَا ملأهما وَبسط ثوبا فنثره عَلَيْهِ فتساقط فِي جوانبه ثمَّ أَمر بِأَهْل الخَنْدَق فَاجْتمعُوا وأكلوا مِنْهُ وَجعل يزِيد حَتَّى صدرُوا عَنهُ وَأَنه ليسقط من أَطْرَاف الثَّوْب وَأخرج ابو نعيم عَن ابْن عَبَّاس ان رجلا من آل الْمُغيرَة قَالَ لأقتلن مُحَمَّدًا فأوثب فرسه فِي الخَنْدَق فَوَقع فاندقت رقبته فَقَالُوا يَا مُحَمَّد ادفعه إِلَيْنَا نواريه وندفع إِلَيْك دِيَته فَقَالَ ذروه فَإِنَّهُ خَبِيث خَبِيث الدِّيَة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن قَتَادَة قَالَ أنزل الله تَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة ﴿أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يأتكم مثل الَّذين خلوا من قبلكُمْ مستهم البأساء وَالضَّرَّاء وزلزلوا﴾ قَالَ فَلَمَّا رأى الْمُؤْمِنُونَ الاحزاب قَالُوا هَذَا مَا وعدنا الله وَرَسُوله وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نصرت بالصبا وأهلكت عَاد بالدبور



