— Bagian 17 · بل هُوَ كَاذِب قَالَ قَيْصر لَا تقل ذَلِك فَإِن … —
Bagian 17
بل هُوَ كَاذِب قَالَ قَيْصر لَا تقل ذَلِك فَإِن الْكَذِب لَا يظْهر بِهِ أحد فَإِن كَانَ فِيكُم نَبِي فَلَا تقتلوه فَإِن أفعل النَّاس لذَلِك الْيَهُود وَأخرج لأبو نعيم عَن عبد الله بن شَدَّاد قَالَ قَالَ أَبُو سُفْيَان إِن أول يَوْم رعبت فِيهِ من مُحَمَّد ليَوْم قَالَ قَيْصر فِي ملكه وسلطانه وحضرته مَا قَالَ وحضرته
يتحادر جَبينه عرقا من كرب الصَّحِيفَة الَّتِي كتب إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَمَا زلت مَرْعُوبًا من مُحَمَّد حَتَّى أسلمت وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق قَالَ حَدثنِي الزُّهْرِيّ قَالَ حَدثنِي أَسْقُف من النَّصَارَى وَقد أدْرك ذَلِك الزَّمَان قَالَ لما قدم دحْيَة بن خَليفَة على هِرقل بِكِتَاب رَسُول الله ﷺ فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى هِرقل عَظِيم الرّوم سَلام على من اتبع الْهدى أما بعد فَأسلم تسلم وَأسلم يؤتك الله أجرك مرَّتَيْنِ فَإِن أَبيت فَإِن إِثْم الأكارين عَلَيْك فَلَمَّا انْتهى إِلَيْهِ كِتَابه وقرأه أَخذه فَجعله بَين فَخذه وخاصرته ثمَّ كتب إِلَى رجل من أهل رُومِية كَانَ يقْرَأ من العبرانية مَا لَا يقْرَأ غَيره بِمَا جَاءَ من رَسُول الله ﷺ وَكتب إِلَيْهِ أَنه النَّبِي الَّذِي ينْتَظر لَا شكّ فِيهِ فَاتبعهُ فَأمر بعظماء الرّوم فَجمعُوا لَهُ فِي دسكرة ملكه ثمَّ أَمر بهَا فأغلقت عَلَيْهِم واطلع عَلَيْهِم من علية لَهُ وَهُوَ مِنْهُم خَائِف فَقَالَ لَهُم يَا معشر الرّوم إِنَّه جَاءَنِي كتاب أَحْمد وَأَنه وَالله النَّبِي الَّذِي كُنَّا ننتظره ونجد ذكره فِي كتَابنَا نعرفه بعلاماته وزمانه فاسلموا واتبعوه تسلم لكم آخرتكم ودنياكم فنخروا نخرة رجل وَاحِد وابتدروا أَبْوَاب الدسكرة فوجدوها مغلقة دونهم فخافهم فَقَالَ ردوهم عَليّ فردوهم عَلَيْهِ فَقَالَ يَا معشر الرّوم إِنِّي إِنَّمَا قلت لكم هَذِه الْمقَالة أغمزكم بهَا لأنظر كَيفَ صلابتكم فِي دينكُمْ فَلَقَد رَأَيْت مِنْكُم مَا سرني فوقعوا لَهُ سجدا ثمَّ فتحت لَهُم أَبْوَاب الدسكرة فَخَرجُوا
ِه الْمقَالة أغمزكم بهَا لأنظر كَيفَ صلابتكم فِي دينكُمْ فَلَقَد رَأَيْت مِنْكُم مَا سرني فوقعوا لَهُ سجدا ثمَّ فتحت لَهُم أَبْوَاب الدسكرة فَخَرجُوا وَأخرج الْبَزَّار أَبُو نعيم عَن دحْيَة الْكَلْبِيّ قَالَ بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ إِلَى قَيْصر صَاحب الرّوم بِكِتَاب فاستأذنت فَقلت أستذنوا لرَسُول الله ﷺ فإتي قَيْصر فَقيل إِن على الْبَاب رجلا يزْعم أَنه رَسُول رَسُول الله ففزعوا لذَلِك وَقَالَ أدخلوه فادخلت عَلَيْهِ وَعِنْده بطارقته فأعطيته الْكتاب فقرىء عَلَيْهِ فَإِذا فِيهِ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى قَيْصر صَاحب الرّوم فنخر إِبْنِ أَخ لَهُ أَحْمَر أَزْرَق سبط الشّعْر فَقَالَ لَا تقْرَأ الْكتاب الْيَوْم لِأَنَّهُ بَدَأَ بِنَفسِهِ
وَكتب صَاحب الرّوم قَالَ فَقَرَأَ الْكتاب حَتَّى فرغ مِنْهُ ثمَّ أَمرهم قَيْصر فَخَرجُوا من عِنْده ثمَّ بعث إِلَى فَدخلت إِلَيْهِ فَأَخْبَرته فَبعث إِلَى الأسقف فَدخل عَلَيْهِ وَكَانَ صَاحب أَمرهم يصدرون عَن قَوْله ورأيه فَلَمَّا قَرَأَ الْكتاب قَالَ الأسقف هُوَ وَالله الَّذِي بشرنا بِهِ عِيسَى بن مَرْيَم ومُوسَى الَّذِي كُنَّا ننتظره قَالَ قَيْصر فَمَا تَأْمُرنِي قَالَ الأسقف أما أَنا فمصدقه ومتبعه فَقَالَ قَيْصر إِنِّي أعرف أَنه كَذَلِك وَلَكِن لَا أَسْتَطِيع أَن أفعل إِن فعلت ذهب ملكي وقتلتني الرّوم ثمَّ أرسل قَيْصر ان اطْلُبُوا رجلا من الْعَرَب وَكَانَ أَبُو سُفْيَان قدمهَا تَاجِرًا فَأتي بِهِ وَأدْخل عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَن النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَخْبرنِي عَن هَذَا الرجل الَّذِي خرج بأرضكم مَا هُوَ قَالَ هُوَ شَاب قَالَ كَيفَ حَسبه قَالَ هُوَ ذُو حسب فِينَا لَا يفضل عَلَيْهِ أحد قَالَ هَذِه آيَة النُّبُوَّة قَالَ من اتِّبَاعه قَالَ الشَّبَاب والسفلة قَالَ هَذِه آيَة النُّبُوَّة قَالَ أَرَأَيْت من يخرج مِنْكُم إِلَيْهِ هَل يرجع إِلَيْكُم قَالَ لَا قَالَ هَذِه آيه النُّبُوَّة قَالَ أَرَأَيْت من يخرج إِلَيْكُم من أَصْحَابه يرجع إِلَيْهِ قَالَ نعم قَالَ هَذِه آيَة النُّبُوَّة قَالَ هَل ينكب أَحْيَانًا إِذا قَاتل هُوَ وَأَصْحَابه قَالَ نعم قَالَ هَذِه آيَة النُّبُوَّة ثمَّ دَعَاني فَقَالَ ابلغ صَاحبك إِنِّي اعْلَم أَنه نَبِي وَلَكِن لَا أترك ملكي ثمَّ أَخذ الْكتاب فَوَضعه على رَأسه ثمَّ قبله وطواه فِي الديباج وَالْحَرِير وَجعله فِي سفط وَأما الأسقف فَإِن النَّصَارَى كَانُوا يَجْتَمعُونَ إِلَيْهِ كل يَوْم الْأَحَد فَيخرج إِلَيْهِم وَيذكرهُمْ ويقص عَلَيْهِم ثمَّ يدْخل فيقعد إِلَى يَوْم الْأَحَد فَكنت أَدخل عَلَيْهِ فيسألني فَلَمَّا أَن جَاءَ الْأَحَد انتظروه ليخرج إِلَيْهِم فَلم يخرج واعتل عَلَيْهِم بِالْمرضِ فَفعل ذَلِك مرَارًا حَتَّى كَانَ آخر ذَلِك أَن حَضَرُوا ثمَّ بعثوا إِلَيْهِ لتخْرجن أَو لندخلن عَلَيْك فَإنَّا قد أنكرناك مُنْذُ قدم هَذَا الْعَرَبِيّ قَالَ دحْيَة
َارًا حَتَّى كَانَ آخر ذَلِك أَن حَضَرُوا ثمَّ بعثوا إِلَيْهِ لتخْرجن أَو لندخلن عَلَيْك فَإنَّا قد أنكرناك مُنْذُ قدم هَذَا الْعَرَبِيّ قَالَ دحْيَة فَبعث إِلَيّ الأسقف أَن أذهب إِلَى صَاحبك فاقرأ ﵇ واخبره إِنِّي أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنه رَسُول الله ثمَّ خرج إِلَيْهِم فَقَتَلُوهُ واخرج أَبُو نعيم عَن أبي سُفْيَان قَالَ جمع هِرقل بطارقته وأشرافهم فَجَلَسَ على مجْلِس مُرْتَفع لَا ينالونه ثمَّ أَمر الْكَنِيسَة فغلقت ثمَّ خطبهم فَقَالَ إِن هَذَا النَّبِي
الَّذِي بشركم بِهِ عِيسَى فَاتَّبعُوهُ وآمنوا بِهِ فنخروا نخرة وَاحِدَة ثمَّ استجالوا فِي الْكَنِيسَة فوجدوها مغلقة وَلم تنله أَيْديهم فَلَمَّا رأى ذَلِك مِنْهُم قَالَ إجلسوا إِنَّمَا أردْت أَن ابلوكم وخشيت أَن يخدعكم عَن دينكُمْ فقد سرني مَا رَأَيْت مِنْكُم فَقَالَ قاضيه أشهد أَنه رَسُول الله فَأَخَذُوهُ فَمَا زَالُوا يضربونه ويعضونه حَتَّى قَتَلُوهُ واخرج سعيد بن مَنْصُور عَن عبد الله بن شَدَّاد قَالَ كتب رَسُول الله ﷺ إِلَى صَاحب الرّوم من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى هِرقل صَاحب الرّوم فَلَمَّا أَتَاهُ الْكتاب قَرَأَهُ فَقَامَ أَخ لَهُ فَقَالَ لَا تقْرَأ هَذَا الْكتاب بَدَأَ بِنَفسِهِ قبلك وَلم يسمك ملكا وجعلك صَاحب الرّوم فَقَالَ أَن يكن بَدَأَ بِنَفسِهِ فَهُوَ الَّذِي كتب إِلَيّ وان كَانَ سماني صَاحب الرّوم فَأَنا صَاحب الرّوم لَيْسَ لَهُم صَاحب غَيْرِي فَجعل يقْرَأ الْكتاب وَهُوَ يعرف جَبينه من كرب الْكتاب وَهُوَ فِي شدَّة القر فَقَالَ من يعرف هَذَا الرجل فارسل إِلَيّ أبي سُفْيَان فَقَالَ تعرف هَذَا الرجل قَالَ نعم قَالَ مَا نسبه فِيكُم قَالَ من أوسطنا نسبا قَالَ فَأَيْنَ دَاره من قريتكم قَالَ فِي وسط قريتنا قَالَ هَذِه من آيَاته وَذكر الْبَاقِي نَحْو مَا تقدم وَفِيه قتل الأسقف
ِيكُم قَالَ من أوسطنا نسبا قَالَ فَأَيْنَ دَاره من قريتكم قَالَ فِي وسط قريتنا قَالَ هَذِه من آيَاته وَذكر الْبَاقِي نَحْو مَا تقدم وَفِيه قتل الأسقف واخرج سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن الْمسيب قَالَ لما قَرَأَ قَيْصر كتاب رَسُول الله ﷺ قَالَ هَذَا كتاب لم أسمعهُ بعد سُلَيْمَان بن دَاوُد فَدَعَا أَبَا سُفْيَان والمغيرة بن شُعْبَة فَسَأَلَهُمَا عَن بعض شَأْن رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ ليملكن مَا تَحت قدمي واخرج أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن ابْن عمر قَالَ النَّبِي ﷺ (من يذهب بكتابي إِلَى طاغية الرّوم وَله الْجنَّة) فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار يدعى عبيد الله بن عبد الْخَالِق فَقَالَ أَنا فَانْطَلق بِكِتَاب النَّبِي ﷺ حَتَّى بلغ الطاغي فَقَالَ أَنا رَسُول رَسُول رب الْعَالمين فَإِذن لَهُ فَدخل عَلَيْهِ فَعرف طاغية الرّوم أَنه قد جَاءَ بِالْحَقِّ من عِنْد نَبِي مُرْسل فَعرض عَلَيْهِ كتاب النَّبِي ﷺ فَجمع الرّوم عِنْده ثمَّ عرض عَلَيْهِم فكرهوا مَا جَاءَ بِهِ وآمن بِهِ رجل مِنْهُم فَقتل عِنْد إيمَانه ثمَّ أَن الرجل رَجَعَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ وَمَا كَانَ من قتل الرجل فَقَالَ النَّبِي ﷺ عِنْد ذَلِك (يَبْعَثهُ الله أمة وَحده لذَلِك الْمَقْتُول)
واخرج ابْن عَسَاكِر عَن دحْيَة الْكَلْبِيّ قَالَ وجهني النَّبِي ﷺ إِلَى ملك الرّوم بكتابه وَهُوَ بِدِمَشْق فناولته كتاب النَّبِي ﷺ ففك خَاتمه وَوَضعه تَحت شَيْء كَانَ عَلَيْهِ قَاعِدا ثمَّ نَادَى فَاجْتمع البطارقة وَقَومه فَقَامَ على وسائد ثنيت لَهُ وَكَذَلِكَ تقوم فَارس الرّوم لم يكن لَهما مَنَابِر ثمَّ خطب أَصْحَابه فَقَالَ هَذَا كتاب النَّبِي الَّذِي بشرنا بِهِ الْمَسِيح من ولد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم فنخروا نخرة فَأَوْمأ بِيَدِهِ أَن اسكنوا ثمَّ قَالَ إِنَّمَا جربتكم كَيفَ نصرتكم النَّصْرَانِيَّة قَالَ فَبعث إِلَيّ من الْغَد سرا فَأَدْخلنِي بَيْتا عَظِيما فِيهِ ثَلَاث مائَة وَثَلَاث عشرَة صُورَة فَإِذا هِيَ صور الْأَنْبِيَاء الْمُرْسلين قَالَ أنظر أَيْن صَاحبك من هَؤُلَاءِ فَرَأَيْت صُورَة النَّبِي ﷺ كَأَنَّهُ ينْطق قلت هَذَا قَالَ صدقت فَقَالَ صُورَة من هَذَا عَن يَمِينه قلت رجل من قومه يُقَال لَهُ أَبُو بكر قَالَ فَمن ذَا عَن يسَاره قلت رجل من قومه يُقَال لَهُ عمر قَالَ أما أَنا نجد فِي الْكتاب أَن بصاحبيه هذَيْن يتمم الله هَذَا الدّين فَلَمَّا قدمت على النَّبِي ﷺ أخْبرته فَقَالَ (صدق بِأبي بكر وَعمر يتمم الله هَذَا الدّين بعدِي وَيفتح)
كتاب أَن بصاحبيه هذَيْن يتمم الله هَذَا الدّين فَلَمَّا قدمت على النَّبِي ﷺ أخْبرته فَقَالَ (صدق بِأبي بكر وَعمر يتمم الله هَذَا الدّين بعدِي وَيفتح) واخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ عَن هِشَام بن الْعَاصِ قَالَ بعثت أَنا وَرجل من قُرَيْش زمن أبي بكر إِلَى هِرقل صَاحب الرّوم نَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام فخرجنا حَتَّى قدمنَا الغوطة يَعْنِي دمشق فنزلنا على جبلة بن الْأَيْهَم الغساني فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَإِذا هُوَ على سَرِير لَهُ فَأرْسل إِلَيْنَا برَسُول نكلمه فَقُلْنَا وَالله لَا نُكَلِّم رَسُولا إِنَّمَا بعثنَا إِلَى الْملك فَإِن أذن لنا كلمناه وَإِلَّا لم نُكَلِّم الرَّسُول فَرجع إِلَيْهِ الرَّسُول فَأخْبرهُ فَأذن لنا فَكَلمهُ هِشَام وَدعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام وَإِذا عَلَيْهِ ثِيَاب سَواد فَقَالَ لَهُ هِشَام مَا هَذِه الَّتِي عَلَيْك قَالَ لبستها وَحلفت أَن لَا أَنْزعهَا حَتَّى أخرجكم من الشَّام قُلْنَا ومجلسك هَذَا فو الله لنأخذنه مِنْك ولنأخذن ذَلِك الْملك الْأَعْظَم إِن شَاءَ الله أخبرنَا بذلك نَبينَا ﷺ قَالَ لَسْتُم بهم بل هم قوم يَصُومُونَ بِالنَّهَارِ ويفطرون بِاللَّيْلِ فَكيف صومكم فَأَخْبَرنَاهُ فملىء وَجهه سوادا فَقَالَ قومُوا وَبعث مَعنا رَسُولا إِلَى الْملك فَدَخَلْنَا على أرواحلنا متقلدين سُيُوفنَا حَتَّى انتهينا إِلَى غرفَة لَهُ فأنخنا فِي أَصْلهَا وَهُوَ ينظر إِلَيْنَا فَقُلْنَا لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
على أرواحلنا متقلدين سُيُوفنَا حَتَّى انتهينا إِلَى غرفَة لَهُ فأنخنا فِي أَصْلهَا وَهُوَ ينظر إِلَيْنَا فَقُلْنَا لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
فَلَقَد تنقضت الغرفة حَتَّى صَارَت كَأَنَّهَا عذق تصفقه الرِّيَاح ثمَّ دَخَلنَا عَلَيْهِ فَقَالَ مَا كَانَ عَلَيْكُم لَو حييتموني بتحيتكم فِيمَا بَيْنكُم قُلْنَا السَّلَام عَلَيْك قَالَ فَكيف تحيون ملككم قُلْنَا بهَا قَالَ فَكيف يرد عَلَيْكُم قُلْنَا بهَا قَالَ فَمَا أعظم كلامكم قُلْنَا لَا اله الا الله وَالله اكبر فَلَمَّا تكلمنا بهَا تنقضت الغرفة حَتَّى رفع رَأسه إِلَيْهَا قَالَ فَهَذِهِ الْكَلِمَة الَّتِي قُلْتُمُوهَا حَيْثُ تنقضت الغرفة كلما قُلْتُمُوهَا فِي بُيُوتكُمْ تنقضت بُيُوتكُمْ عَلَيْكُم قُلْنَا لَا مَا رأيناها فعلت هَذَا قطّ إِلَّا عنْدك قَالَ وددت أَنكُمْ كلما قُلْتُمْ تنقض كل شَيْء عَلَيْكُم وَإِنِّي خرجت من نصف ملكي قُلْنَا لم قَالَ لانه كَانَ أيسر لشأنها وأجدر أَن لَا تكون من أَمر النُّبُوَّة وَأَن تكون من حيل النَّاس ثمَّ سَأَلنَا عَمَّا اراد فَأَخْبَرنَاهُ ذكر حلية الانبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
َن لَا تكون من أَمر النُّبُوَّة وَأَن تكون من حيل النَّاس ثمَّ سَأَلنَا عَمَّا اراد فَأَخْبَرنَاهُ ذكر حلية الانبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
ثمَّ قَالَ كَيفَ صَلَاتكُمْ وصومكم فاخبرناه فَقَالَ قومُوا فقمنا فَأمر لنا بمنزل حسن وَنزل كثير فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا فَأرْسل إِلَيْنَا لَيْلًا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فاستعاد قَوْلنَا فأعدناه ثمَّ دَعَا بِشَيْء كَهَيئَةِ الربعة الْعَظِيمَة مذهبَة فِيهَا بيُوت صغَار عَلَيْهَا أَبْوَاب فَفتح بَيْتا وقفلا فاستخرج حريرة سَوْدَاء فنشرها فاذا فِيهَا صُورَة حَمْرَاء وَإِذا فِيهَا رجل ضخم الْعَينَيْنِ عَظِيم الاذنين لم ار مثل طول عُنُقه وَإِذا لَيست لَهُ لحية وَإِذا لَهُ ضفيرتان أحسن مَا خلق الله قَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا آدم ﵊ وَإِذا هُوَ أَكثر النَّاس شعرًا ثمَّ فتح لنا بَابا آخر واستخرج مِنْهُ حريرة سَوْدَاء واذا فِيهَا صُورَة بَيْضَاء وَإِذا لَهُ شعر كشعر القطط أَحْمَر الْعَينَيْنِ ضخم الهامة حسن اللِّحْيَة قَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا نوح ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة سَوْدَاء وَإِذا فِيهَا رجل شَدِيد الْبيَاض حسن الْعَينَيْنِ صلت الجبين طَوِيل الخد ابيض اللِّحْيَة
كَأَنَّهُ يبتسم فَقَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيم ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ جريرة سَوْدَاء فاذا فِيهَا صور بَيْضَاء وَإِذا رَسُول الله ﷺ قَالَ اتعرفون من هَذَا قُلْنَا نعم مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ فَقَامَ قَائِما ثمَّ جلس وَقَالَ وَالله إِنَّه لَهو قُلْنَا نعم إِنَّه لَهو فَأمْسك سَاعَة ثمَّ قَالَ أما أَنه كَانَ آخر الْبيُوت وَلَكِنِّي عجلته لكم لأنظر مَا عنْدكُمْ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة سَوْدَاء فاذا فِيهَا صُورَة أدماء سَحْمَاء وَإِذا رجل جعد قطط غاثر الْعَينَيْنِ حَدِيد النّظر عَابس الْوَجْه متراكب الْأَسْنَان مقلص الشّفة كَأَنَّهُ غَضْبَان فَقَالَ اتعرفون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا مُوسَى ﵊ وَإِلَى جنبه صُورَة تشبهه إِلَّا أَنه مدهان الرَّأْس عريض الجبين فِي عَيْنَيْهِ قبل قَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا هَارُون ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة بَيْضَاء فَإِذا فِيهَا صُورَة رجل آدم سبط ربعَة كَأَنَّهُ غَضْبَان فَقَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا لوط ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة بَيْضَاء فَإِذا فِيهَا صُورَة رجل أَبيض مشرب بحمرة أقنى خَفِيف العارضين حسن الْوَجْه قَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا إِسْحَاق ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة بَيْضَاء فَإِذا فِيهَا صُورَة تشبه إِسْحَاق ﵊ إِلَّا انه على شفته خَال فَقَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا يَعْقُوب ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة سَوْدَاء فَإِذا فِيهَا صُورَة رجل أَبيض حسن الْوَجْه اقنى الانف حسن الْقَامَة يَعْلُو وَجهه نور يعرف فِي وَجهه الْخُشُوع يضْرب إِلَى الْحمرَة فَقَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا إِسْمَاعِيل جد نَبِيكُم ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة بَيْضَاء فَإِذا فِيهَا صُورَة بَيْضَاء كَأَنَّهَا صُورَة آدم كَأَن وَجهه الشَّمْس فَقَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا يُوسُف ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة
َيْضَاء كَأَنَّهَا صُورَة آدم كَأَن وَجهه الشَّمْس فَقَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا يُوسُف ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة بَيْضَاء فَإِذا فِيهَا صُورَة
رجل أَحْمَر حمش السَّاقَيْن أخفش الْعَينَيْنِ ضخم الْبَطن ربعَة مُتَقَلِّدًا سَيْفا فَقَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا دَاوُد ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج حريرة بَيْضَاء فِيهَا صُورَة رجل ضخم الإليتين طَوِيل الرجلَيْن رَاكب فرسا فَقَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا سُلَيْمَان ﵊ ثمَّ فتح بَابا آخر فاستخرج مِنْهُ حريرة سَوْدَاء فَإِذا فِيهَا صُورَة بَيْضَاء واذا رجل شَاب شَدِيد سَواد اللِّحْيَة كثير الشّعْر حسن الْوَجْه فَقَالَ هَل تعرفُون هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا ابْن مَرْيَم ﵊ قُلْنَا من ايْنَ لَك هَذِه الصُّور لأَنا نعلم أَنَّهَا على مَا صورت عَلَيْهِ الْأَنْبِيَاء لأَنا رَأينَا صُورَة نَبينَا مثله فَقَالَ إِن آدم ﵊ سَأَلَ ربه أَن يرِيه الْأَنْبِيَاء من وَلَده فَأنْزل عَلَيْهِ صورهم وَكَانَ فِي خزانَة آدم ﵊ عِنْد مغرب الشَّمْس فاستخرجها ذُو القرنين من مغرب الشَّمْس فَدَفعهَا إِلَى دانيال ثمَّ قَالَ اما وَالله وددت أَن نَفسِي طابت بِالْخرُوجِ من ملكي وَأَنِّي كنت عبدا لأشدكم ملكة حَتَّى أَمُوت ثمَّ أجازنا فَأحْسن جائزتنا وسرحنا فَمَا أَتَيْنَا أَبَا بكر الصّديق أخبرناه بِمَا رَأَيْنَاهُ وَمَا قَالَ لنا فَبكى أَبُو بكر وَقَالَ مِسْكين لَو اراد الله بِهِ خيرا لفعل ثمَّ قَالَ أخبرنَا رَسُول الله ﷺ أَنهم وَالْيَهُود يَجدونَ نعت مُحَمَّد عِنْدهم واخرجه أَبُو نعيم من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة أَيْضا ثمَّ قَالَ فِي هَذِه الْقِصَّة من إنتقاض الغرفة حِين أهلوا بِلَا إِلَه إِلَّا الله مَا يدل على أَنه يُوجد من المعجزات بعد موت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام كَمَا يُوجد أَمْثَالهَا قبل بعثتهم أعلاما وإنذارا بِقرب مبعثهم
ا يدل على أَنه يُوجد من المعجزات بعد موت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام كَمَا يُوجد أَمْثَالهَا قبل بعثتهم أعلاما وإنذارا بِقرب مبعثهم واخرج أَبُو يعلى وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن ابي رَاشد قَالَ لقِيت التنوخي رَسُول هِرقل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَلا تُخبرنِي عَن رِسَالَة هِرقل قَالَ بلَى قدم رَسُول الله ﷺ تَبُوك
فَبعث دحْيَة إِلَى هِرقل فَلَمَّا جَاءَهُ كتاب رَسُول الله ﷺ دَعَا قسيسي الرّوم وبطارقتهم ثمَّ اغلق عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم الدَّار فَقَالَ إِن هَذَا الرجل قد أرسل إِلَيّ يدعوني وَوَاللَّه لقد قَرَأْتُمْ فِيمَا تقرؤن من الْكتب أَنه ليأخذن مَا تَحت قدمي فَهَلُمَّ إِلَى أَن نتبعه فنخروا نخرة رجل وَاحِد فَلَمَّا ظن أَنهم إِن خَرجُوا من عِنْده أفسدوا عَلَيْهِ الرّوم قَالَ إِنَّمَا قلت لأعْلم صلابتكم على أَمركُم ثمَّ أَنه دَعَاني فَقَالَ اذْهَبْ بكتابي إِلَى هَذَا الرجل فَمَا ضيعت من حَدِيثه فاحفظ لي ثَلَاث خِصَال أنظر هَل يذكر صَحِيفَته الَّتِي كتب إِلَيّ بِشَيْء وَانْظُر إِذا قَرَأَ كتابي هَل يذكر اللَّيْل وَانْظُر فِي ظَهره هَل بِهِ شَيْء يريبك فَانْطَلَقت بكتابه حَتَّى جِئْت تَبُوك فناولته كتابي فَقَالَ يَا أَخا تنوخ إِنِّي كتبت بكتابي إِلَى كسْرَى فمزقه وَالله ممزقة وأملكه وَكتب إِلَى النَّجَاشِيّ بِصَحِيفَة فخرقها وَالله مخرقة ومخرق ملكه وَكتب إِلَى صَاحبك بِصَحِيفَة فَأَمْسكهَا وَلنْ يزَال النَّاس يَجدونَ مِنْهُ بَأْسا مَا دَامَ فِي الْعَيْش قلت هَذِه إِحْدَى الثَّلَاث الَّتِي أَوْصَانِي بهَا ثمَّ أَنه ناول الصَّحِيفَة رجلا عَن يسَاره فقرأها فَإِذا فِيهَا دعوتني إِلَى جنَّة عرضهَا السَّمَاء وَالْأَرْض فَأَيْنَ النَّار فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (سُبْحَانَ الله أَيْن اللَّيْل إِذا جَاءَ النَّهَار ثمَّ قَالَ تَعَالَى يَا أَخا تنوخ فَحل حبوته عَن ظَهره ثمَّ قَالَ هَا هُنَا أمض لما أمرت بِهِ فَجلت فِي ظَهره فَإِذا بِخَاتم فِي مَوضِع غضروف الْكَتف مثل المحجمة الضخمة)
يَا أَخا تنوخ فَحل حبوته عَن ظَهره ثمَّ قَالَ هَا هُنَا أمض لما أمرت بِهِ فَجلت فِي ظَهره فَإِذا بِخَاتم فِي مَوضِع غضروف الْكَتف مثل المحجمة الضخمة) بَاب مَا وَقع عِنْد كِتَابه ﷺ إِلَى كسْرَى
اخْرُج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ بعث بكتابه إِلَى كسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ كسْرَى مزقه فَدَعَا عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ (أَن يمزقوا كل ممزق) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق إِبْنِ شهَاب حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي أَن رَسُول الله ﷺ بعث بكتابه إِلَى كسْرَى فمزقه كسْرَى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (مزق كسْرَى ملكه)
وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن دحْيَة أَن كسْرَى لما كتب اليه النَّبِي ﷺ كتب كسْرَى إِلَى صَاحبه بِصَنْعَاء يتوعد وَيَقُول أَلا تكفيني رجلا خرج بأرضك يدعوني الى دينه لتكفينه أَو لَأَفْعَلَنَّ بك فَبعث صَاحب صنعاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَلَمَّا قَرَأَ النَّبِي ﷺ كتاب صَاحبهمْ تَركهم خمس عشرَة لَيْلَة ثمَّ قَالَ لَهُم (أذهبوا إِلَى صَاحبكُم فَقولُوا إِن رَبِّي قد قتل رَبك اللَّيْلَة) فَانْطَلقُوا فأخبروه قَالَ دحْيَة ثمَّ جَاءَ الْخَبَر بِأَن كسْرَى قتل تِلْكَ اللَّيْلَة وَأخرج ابْن إِسْحَاق وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم والخرائطي عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَنه بلغه أَن كسْرَى بَيْنَمَا هُوَ فِي دسكرة مَمْلَكَته قيض لَهُ عَارض فَعرض عَلَيْهِ الْحق فَلم يفجأ كسْرَى إِلَّا رجل يمشي وَفِي يَده عَصا فَقَالَ يَا كسْرَى هَل لَك فِي الْإِسْلَام قبل أَن أكسر هَذَا الْعَصَا قَالَ كسْرَى نعم فَلَا تكسرها لَا تكسرها فولى الرجل فَلَمَّا ذهب أرسل ترى إِلَى حجابه فَقَالَ من أذن لهَذَا الرجل عَليّ قَالُوا مَا دخل عَلَيْك أحد قَالَ كَذبْتُمْ فَغَضب عَلَيْهِم فتلتهلم ثمَّ تَركهم فَلَمَّا كَانَ رَأس الْحول أَتَاهُ ذَلِك الرجل وَمَعَهُ الْعَصَا فَقَالَ يَا كسْرَى هَل لَك فِي الْإِسْلَام قبل أَن أكسر هَذِه الْعَصَا قَالَ نعم لَا تكسرها لَا تكسرها فَلَمَّا انْصَرف عَنهُ دَعَا كسْرَى حجابه فَقَالَ من أذن لهَذَا فانكروا أَن يكون دخل عَلَيْهِ أحد فَلَقوا من كسْرَى مثل مَا لقوا فِي الْمرة الاولى حَتَّى إِذا كَانَ الْحول الْمُسْتَقْبل أَتَاهُ ذَلِك الرجل وَمَعَهُ الْعَصَا فَقَالَ هَل لَك يَا كسْرَى فِي الْإِسْلَام قبل أَن أكسر هَذِه الْعَصَا فَقَالَ لَا تكسرها لَا تكسرها فَكَسرهَا فَأهْلك الله كسْرَى عِنْد ذَلِك // مُرْسل صَحِيح // الْإِسْنَاد رَوَاهُ عَن أبي سَلمَة الزُّهْرِيّ وَعمر ابْن عبد الْقوي وَعَن الزُّهْرِيّ عقيل وَعبد الله بن أبي بكر وَصَالح بن كسيان وَغَيرهم واخرجه الْوَاقِدِيّ وَأَبُو نعيم مَوْصُولا عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة
وي وَعَن الزُّهْرِيّ عقيل وَعبد الله بن أبي بكر وَصَالح بن كسيان وَغَيرهم واخرجه الْوَاقِدِيّ وَأَبُو نعيم مَوْصُولا عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَأخرج أَبُو نعيم نَحوه عَن عِكْرِمَة وَزَاد فَلذَلِك كتب ابْن كسْرَى إِلَى باذان ينهاه أَن يُحَرك النَّبِي ﷺ وَخَافَ مَا رأى
واخرج أَبُو نعيم وَابْن النجار عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَن الصَّحَابَة قَالُوا يَا رَسُول الله مَا حجَّة الله على كسْرَى فِيك قَالَ بعث الله إِلَيْهِ ملكا فَأخْرج يَده من سور جِدَار بَيته الَّذِي هُوَ فِيهِ تلألأ نورا فَلَمَّا رَآهَا فزع فَقَالَ لم ترع يَا كسْرَى إِن الله قد بعث رَسُولا وَانْزِلْ عَلَيْهِ كتابا فَاتبعهُ تسلم دنياك وآخرتك قَالَ سَأَنْظُرُ واخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن عَوْف عَن عُمَيْر بن إِسْحَاق قَالَ كتب رَسُول الله ﷺ إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر فَأَما قَيْصر فَوَضعه وَأما كسْرَى فمزقه فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (أما هَؤُلَاءِ فيمزقون وَأما هَؤُلَاءِ فَتكون لَهُم بَقِيَّة) واخرج أَبُو نعيم عَن أبي امامة الْبَاهِلِيّ قَالَ مثل بَين يَدي كسْرَى رجل فِي بردين أخضرين مَعَه قضيب أَخْضَر قد حَنى ظَهره وَهُوَ يَقُول يَا كسْرَى أسلم وَإِلَّا كسرت ملكك كَمَا أكسر هَذِه الْعَصَا فَقَالَ كسْرَى لَا تفعل ثمَّ تولى عَنهُ واخرج ابو نعيم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ أَن شَيخا حَدثهُ بِالْمَدَائِنِ قَالَ رأى كسْرَى فِي النّوم أَن سلما وضع فِي الأَرْض إِلَى السَّمَاء وَحشر النَّاس حوله إِذْ أقبل رجل عَلَيْهِ عِمَامَة وَإِزَار ورداء فَصَعدَ السّلم حَتَّى إِذا كَانَ بمَكَان مِنْهُ نُودي أَيْن فَارس ورجالها ونساؤها ولامتها وكنوزها فاقبلوا فَجعلُوا فِي جوالق ثمَّ دفع الجوالق إِلَى ذَلِك الرجل فَأصْبح كسْرَى مَحْزُونا بِتِلْكَ الرُّؤْيَا فَذكر ذَلِك لاساورته فَجعلُوا يهونون عَلَيْهِ الْأَمر فَلم يزل مهموما حَتَّى قدم عَلَيْهِ كتاب النَّبِي ﷺ
َأصْبح كسْرَى مَحْزُونا بِتِلْكَ الرُّؤْيَا فَذكر ذَلِك لاساورته فَجعلُوا يهونون عَلَيْهِ الْأَمر فَلم يزل مهموما حَتَّى قدم عَلَيْهِ كتاب النَّبِي ﷺ واخرج أَبُو نعيم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ إِن كسْرَى رأى فِي النّوم أَن سلما فَذكر نَحوه وَزَاد فَكتب كسْرَى إِلَى باذان عَامل الْيمن أَن ابْعَثْ إِلَى هَذَا الرجل فمره فَليرْجع إِلَى دين قومه وَإِلَّا فليواعدك يَوْمًا تلقتون فِيهِ فَبعث باذان إِلَى رَسُول الله ﷺ رجلَيْنِ فامرهما رَسُول الله ﷺ بالْمقَام فأقاما أَيَّامًا ثمَّ أرسل إِلَيْهِمَا ذَات غَدَاة فَقَالَ (انْطَلقَا إِلَى باذان فاعلماه إِن رَبِّي قد قتل كسْرَى فِي هَذِه اللَّيْلَة) فَانْطَلقَا فَأَخْبَرَاهُ فَأَتَاهُ الْخَبَر كَذَلِك
واخرج ابْن سعد من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن ابْن عَبَّاس والمسور بن رِفَاعَة والْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ دخل حَدِيث بَعضهم فِي بعض قَالُوا لما كتب النَّبِي ﷺ إِلَى كسْرَى كتب كسْرَى إِلَى باذان عَامله فِي الْيمن أَن ابْعَثْ من عنْدك رجلَيْنِ جلدين إِلَى هَذَا الرجل الَّذِي بالحجاز فليأتياني بِهِ فَبعث باذان رجلَيْنِ وَكتب مَعَهُمَا كتابا فَلَمَّا دفعا الْكتاب إِلَى النَّبِي ﷺ تَبَسم ودعاهما إِلَى الْإِسْلَام وفرائصهما ترْعد وَقَالَ (ارْجِعَا عني يومكما وائتياني الْغَد فأخبركما بِمَا أُرِيد فجاءاه الْغَد فَقَالَ ابلغا صاحبكما أَن رَبِّي قد قتل ربه كسْرَى فِي هَذِه اللَّيْلَة لسبع سَاعَات مَضَت مِنْهَا وَإِن الله سلط عَلَيْهِ ابْنه شيرويه فَقتله) فَرَجَعَا إِلَى باذان بذلك فَأسلم هُوَ وَالْأَبْنَاء الَّذين بِالْيمن واخرج أَبُو نعيم وَابْن سعد فِي شرف الْمُصْطَفى من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ لما قدم كتاب رَسُول الله ﷺ إِلَى كسْرَى كتب إِلَى باذان عَامله بِالْيمن أَن ابْعَثْ إِلَى هَذَا الرجل الَّذِي بالحجاز رجلَيْنِ جلدين من عنْدك فليأتياني بِهِ فَبعث باذان قهرمانه ورجلا آخر وَكتب مَعَهُمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ يَأْمُرهُ أَن يتَوَجَّه مَعَهُمَا إِلَى كسْرَى وَقَالَ لقهرمانه انْظُر إِلَى الرجل وَمَا هُوَ وَكَلمه وائتني بِخَبَرِهِ فَقدما على النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ ارْجِعَا حَتَّى تأتياني غَدا فَلَمَّا غدوا عَلَيْهِ أخبرهما رَسُول الله ﷺ بِأَن الله قد قتل كسْرَى وسلط عَلَيْهِ ابْنه شيروية فِي لَيْلَة كَذَا من شهر كَذَا بعد مَا مضى من اللَّيْل قَالَا هَل تَدْرِي مَا تَقول نخبر الْملك بذلك قَالَ نعم أخبراه ذَلِك عني وقولا لَهُ إِن ديني وسلطاني سيبلغ مَا بلغ ملك كسْرَى وَيَنْتَهِي إِلَى مُنْتَهى الْخُف والحافر وقولا لَهُ إِنَّك إِن أسلمت أَعطيتك مَا تَحت يدك فَقدما على باذان فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ وَالله مَا هَذَا بِكَلَام ملك ولننظرن مَا قَالَ فَلم ينشب أَن قدم عَلَيْهِ كتاب شيرويه أما بعد فَإِنِّي قتلت كسْرَى غَضبا لفارس
فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ وَالله مَا هَذَا بِكَلَام ملك ولننظرن مَا قَالَ فَلم ينشب أَن قدم عَلَيْهِ كتاب شيرويه أما بعد فَإِنِّي قتلت كسْرَى غَضبا لفارس وَلما كَانَ يَسْتَحِيل من قتل أَشْرَافهَا فَخذ لي الطَّاعَة مِمَّن قبلك وَلَا تهيجن الرجل الَّذِي كتب لَك كسْرَى بِسَبَبِهِ بِشَيْء فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ إِن هَذَا الرجل لنَبِيّ مُرْسل فَأسلم وَأسْلمت الْأَبْنَاء من آل فَارس وَقَالَ باذان
لقهرمانه كَيفَ هُوَ قَالَ مَا كلمت رجلا قطّ أهيب عِنْدِي مِنْهُ قَالَ هَل مَعَه شَرط قَالَ لَا وَأخرج أَبُو نعيم من حَدِيث جَابر بن عبد الله نَحوه وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي بكرَة قَالَ لما كتب رَسُول الله ﷺ إِلَى كسْرَى كتب كسْرَى إِلَى عَامله بِالْيمن باذان أَن بَلغنِي أَنه خرج من قبلك رجل يزْعم أَنه نَبِي فَقل لَهُ فليكفف عَن ذَلِك أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْهِ من يقْتله وَقَومه فَوجه باذان إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ هَذَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (لَو كَانَ هَذَا الشَّيْء فعلته من قبلي لكففت عَنهُ وَلَكِن الله بَعَثَنِي فَأَقَامَ الرَّسُول عِنْده فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ إِن رَبِّي قد أهلك كسْرَى فَلَا كسْرَى بعد الْيَوْم وَقد قتل قَيْصر فَلَا قَيْصر بعد الْيَوْم فَكتب قَوْله فِي السَّاعَة الَّتِي حَدثهُ وَالْيَوْم والشهر الَّذِي حَدثهُ ثمَّ رَجَعَ إِلَى باذان فَإِذا كسْرَى قد مَاتَ وَإِذا قَيْصر قد مَاتَ واخرج الديلمي عَن عمر بن الْخطاب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرسولي كسْرَى عَظِيم فَارس لما بعثهما إِلَيْهِ (إِن رَبِّي قد قتل رَبكُمَا اللَّيْلَة قَتله إبنه سلطه الله عَلَيْهِ فقولا لصاحبكما إِن تسلم أعطك مَا تَحت يدك وَإِن لَا تفعل يعن الله عَلَيْك) بَاب مَا وَقع عِنْد كِتَابَة ﷺ إِلَى الْحَارِث الغساني
سلطه الله عَلَيْهِ فقولا لصاحبكما إِن تسلم أعطك مَا تَحت يدك وَإِن لَا تفعل يعن الله عَلَيْك) بَاب مَا وَقع عِنْد كِتَابَة ﷺ إِلَى الْحَارِث الغساني
اخْرُج ابْن سعد من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالُوا بعث رَسُول الله ﷺ شُجَاع بن وهب الْأَسدي إِلَى الْحَارِث بن أبي شمر الغساني وَكتب مَعَه كتابا قَالَ شُجَاع فانتهيت إِلَيْهِ وَهُوَ بغوطة دمشق فَأتيت حَاجِبه فَقلت إِنِّي رَسُول رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَا تصل إِلَيْهِ حَتَّى يخرج يَوْم كَذَا وَكَذَا وَجعل حَاجِبه وَكَانَ رجلا روميا اسْمه مري يسألني عَن رَسُول الله ﷺ فَكنت أحدثه عَن صفته وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ فيرق حَتَّى يغلبه الْبكاء وَيَقُول إِنِّي قَرَأت الْإِنْجِيل فأجد صفة هَذَا النَّبِي بِعَيْنِه فَأَنا أُؤْمِن بِهِ وأصدق وأخاف من الْحَارِث أَن يقتلني وَخرج الْحَارِث فَجَلَسَ وَوضع التَّاج على رَأسه فَدفعت إِلَيْهِ الْكتاب فقرأه ثمَّ رمى بِهِ وَقَالَ من ينتزع مني ملكي أَنا سَائِر إِلَيْهِ وَلَو كَانَ بِالْيمن جِئْته عَليّ بِالنَّاسِ فَلم يزل يعرض حَتَّى قَامَ وَأمر بِالْخَيْلِ
تنعل ثمَّ قَالَ أخبر صَاحبك مَا ترى وَكتب إِلَى قَيْصر يُخبرهُ فَكتب إِلَيْهِ قَيْصر أَن لَا تسر إِلَيْهِ واله عَنهُ فَلَمَّا جَاءَهُ كتاب قَيْصر دَعَاني فَقَالَ مَتى تخرج قلت غَدا فَأمر لي بِمِائَة مِثْقَال ذهب وَقَالَ اقْرَأ على رَسُول الله ﷺ مني السَّلَام فَقدمت على رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ (باد ملكه فَمَاتَ الْحَارِث عَام الْفَتْح) بَاب مَا وَقع عِنْد كِتَابه ﷺ إِلَى الْمُقَوْقس
اخْرُج الْبَيْهَقِيّ عَن الحاطب بن أبي بلتعة قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمُقَوْقس ملك الاسكندرية قَالَ فَجِئْته بِكِتَاب رَسُول الله ﷺ فأنزلني فِي منزله وأقمت عِنْده ثمَّ بعث إِلَيّ وَقد جمع بطارقته وَقَالَ إِنِّي سأكلمك بِكَلَام وَأحب أَن تفهمه مني قَالَ قلت هَلُمَّ قَالَ اخبرني عَن صَاحبك أَلَيْسَ هُوَ نَبيا قلت بلَى هُوَ رَسُول الله قَالَ فَمَا لَهُ حَيْثُ كَانَ هَكَذَا لم يدع على قومه حَيْثُ أَخْرجُوهُ من بَلَده إِلَى غَيرهَا قَالَ فَقلت عِيسَى ابْن مَرْيَم أَلَيْسَ نشْهد أَنه رَسُول الله فَمَاله حَيْثُ أَخذه قومه فأرادوا أَن يصلبوه أَن لَا يكون دَعَا عَلَيْهِم بِأَن يُهْلِكهُمْ الله ﷿ حَتَّى رَفعه الله إِلَيْهِ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا قَالَ أَنْت الْحَكِيم الَّذِي جَاءَ من عِنْد الْحَكِيم
ن دَعَا عَلَيْهِم بِأَن يُهْلِكهُمْ الله ﷿ حَتَّى رَفعه الله إِلَيْهِ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا قَالَ أَنْت الْحَكِيم الَّذِي جَاءَ من عِنْد الْحَكِيم واخرج الْوَاقِدِيّ أَبُو نعيم عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَنه لما خرج مَعَ بني مَالك إِلَى الْمُقَوْقس قَالَ لَهُم كَيفَ خلصتم إِلَيّ من طائفكم وَمُحَمّد وَأَصْحَابه بيني وَبَيْنكُم قَالُوا ألصقنا بالبحر وَقد خفناه على ذَلِك قَالَ فَكيف صَنَعْتُم فِيمَا دعَاكُمْ إِلَيْهِ قَالُوا مَا تبعه منا رجل وَاحِد قَالَ وَلم ذَلِك قَالُوا جَاءَنَا بدين مُجَدد لَا تدين بِهِ الأباء وَلَا يدين بِهِ الْملك وَنحن على مَا كَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا قَالَ فَكيف صنع قومه قَالَ تبعه أحداثهم وَقد لاقاه من خَالفه من قومه وَغَيرهم من الْعَرَب فِي مَوَاطِن مرّة تكون عَلَيْهِم الدبرة وَمرَّة تكون لَهُم قَالَ أَلا تخبروني إِلَى مَاذَا يَدْعُو قَالَ يَدْعُو إِلَى أَن نعْبد الله وَحده لَا شريك لَهُ ونخلع مَا كَانَ يعبد الْآبَاء وَيَدْعُو إِلَى الصَّلَاة وَالزَّكَاة قَالَ ألهما وَقت يعرف وَعدد يَنْتَهِي إِلَيْهِ قَالَ يصلونَ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة خمس صلوَات كلهَا بمواقيت وَعدد ويؤدون من كل مَا بلغ عشْرين مِثْقَالا وكل
ا وَقت يعرف وَعدد يَنْتَهِي إِلَيْهِ قَالَ يصلونَ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة خمس صلوَات كلهَا بمواقيت وَعدد ويؤدون من كل مَا بلغ عشْرين مِثْقَالا وكل
إبل خمْسا شاه ثمَّ أَخْبرُوهُ بِصَدقَة الْأَمْوَال كلهَا قَالَ أَفَرَأَيْتُم إِذا أَخذهَا أَيْن يَضَعهَا قَالَ يردهَا على فقرائهم وَيَأْمُر بصلَة الرَّحِم ووفاء الْعَهْد وَتَحْرِيم الزِّنَا والربا وَالْخمر وَلَا يَأْكُل مَا ذبح لغير الله قَالَ هُوَ نَبِي مُرْسل للنَّاس كَافَّة وَلَو أصَاب القبط وَالروم تبعوه وَقد أَمرهم بذلك عِيسَى بن مَرْيَم وَهَذَا الَّذِي تصفون مِنْهُ بعثت بِهِ الْأَنْبِيَاء من قبل وستكون لَهُ الْعَاقِبَة حَتَّى لَا ينازعه أحد وَيظْهر دينه إِلَى مُنْتَهى الْخُف والحافر ومنقطع البحور قُلْنَا لَو دخل النَّاس كلهم مَعَه مَا دَخَلنَا فانفض رَأسه وَقَالَ أَنْتُم فِي اللّعب ثمَّ قَالَ كَيفَ نسبه فِي قومه قُلْنَا هُوَ أوسطهم نسبا قَالَ كَذَلِك الْأَنْبِيَاء تبْعَث فِي نسب قَومهَا قَالَ فَكيف صدق حَدِيثه قُلْنَا مَا يُسمى إِلَّا الْأمين من صدقه قَالَ انْظُرُوا إِلَى أُمُوركُم أترونه يصدق فِيمَا بَيْنكُم وَبَينه ويكذب على الله قَالَ فَمن اتبعهُ قُلْنَا الْأَحْدَاث قَالَ هم اتِّبَاع الْأَنْبِيَاء قبله قَالَ فَمَا فعل يهود يثرب فهم أهل التَّوْرَاة قُلْنَا خالفوه فأوقع بهم فَقَتلهُمْ وسباهم وَتَفَرَّقُوا فِي كل وَجه قَالَ هم قوم حسد حسدوه أما أَنهم يعْرفُونَ من أمره مثل مَا نَعْرِف
ل التَّوْرَاة قُلْنَا خالفوه فأوقع بهم فَقَتلهُمْ وسباهم وَتَفَرَّقُوا فِي كل وَجه قَالَ هم قوم حسد حسدوه أما أَنهم يعْرفُونَ من أمره مثل مَا نَعْرِف قَالَ الْمُغيرَة فقمنا من عِنْده وَقد سمعنَا كلَاما ذللنا لمُحَمد وخضعنا وَقُلْنَا مُلُوك الْعَجم يصدقونه ويخافونه فِي بعد أرحامهم مِنْهُ وَنحن أقرباؤه وجيرانه لم ندخل مَعَه وَقد جَاءَنَا دَاعيا إِلَى مَنَازلنَا قَالَ الْمُغيرَة فاقمت بالإسكندرية لَا أدع كَنِيسَة إِلَّا دَخَلتهَا وَسَأَلت أساقفها من قبطها ورومها عَمَّا يَجدونَ من صفة مُحَمَّد ﷺ وَكَانَ أَسْقُف من القبط لم أر أحدا أَشد اجْتِهَادًا مِنْهُ فَقلت أَخْبرنِي هَل بَقِي أحد من الْأَنْبِيَاء قَالَ نعم وَهُوَ آخر الْأَنْبِيَاء لَيْسَ بَينه وَبَين عِيسَى نَبِي قد أَمر عِيسَى باتباعه وَهُوَ النَّبِي الْأُمِّي الْعَرَبِيّ أُسَمِّهِ أَحْمد لَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير فِي عَيْنَيْهِ حمرَة وَلَيْسَ بالأبيض وَلَا بالآدم يعفي شعره ويلبس مَا غلظ من الثِّيَاب ويجتزي بِمَا لَقِي من الطَّعَام سَيْفه على عَاتِقه وَلَا يُبَالِي من لَاقَى يُبَاشر الْقِتَال بِنَفسِهِ وَمَعَهُ أَصْحَابه يفدونه بِأَنْفسِهِم هم أَشد لَهُ حبا من آبَائِهِم وَأَوْلَادهمْ من حرم يَأْتِي وَإِلَى حرم يُهَاجر إِلَى أَرض سباخ ونخل يدين بدين إِبْرَاهِيم قلت زِدْنِي فِي صفته قَالَ يأتزر على وَسطه وَيغسل أَطْرَافه ويخص مَا لم يخص بِهِ الْأَنْبِيَاء قبله
كَانَ النَّبِي يبْعَث إِلَى قومه وَيبْعَث إِلَى النَّاس كَافَّة وَجعلت لَهُ الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا أَيْنَمَا أَدْرَكته الصَّلَاة تيَمّم وَصلى وَكَانَ من قبله مشددا عَلَيْهِ لَا يصلونَ إِلَّا فِي الْكَنَائِس وَالْبيع قَالَ الْمُغيرَة فوعيت ذَلِك كُله من قَوْله وَقَول غَيره وَرجعت فَأسْلمت واخرج ابْن سعد من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالُوا لما كتب النَّبِي ﷺ إِلَى الْمُقَوْقس عَظِيم القبط كتب إِلَيْهِ الْمُقَوْقس قد علمت أَن نَبيا قد بَقِي وَكنت أَظن أَنه يخرج بِالشَّام وَقد اكرمت رَسُولك وَبعثت إِلَيْك بهدية بَاب مَا وَقع عِنْد كِتَابه ﷺ إِلَى حمير
اخْرُج ابْن سعد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ كتب رَسُول الله ﷺ إِلَى الْحَارِث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير وَبعث بِالْكتاب مَعَ عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي وَقَالَ إِذا جِئْت أَرضهم فَلَا تدخلن لَيْلًا حَتَّى تصبح ثمَّ تطهر فَأحْسن طهورك وصل رَكْعَتَيْنِ واسأل الله النجاح وَالْقَبُول واستعذ بِاللَّه وَخذ كتابي بيمينك وادفعه فِي أَيْمَانهم فَإِنَّهُم قابلون واقرأ عَلَيْهِم ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَالْمُشْرِكين منفكين﴾ فَإِذا فرغت مِنْهَا فَقل آمَنت بمحمدوأنا أول الْمُؤمنِينَ فَلَنْ تَأْتِيك حجَّة إِلَّا دحضت وَلَا كتاب زخرف إِلَّا ذهب نوره وهم قارئون عَلَيْك فَإِذا رطنوا عَلَيْك فَقل ترجموا قل حسبي الله آمَنت بِمَا انْزِلْ الله من كتاب وامرت لأعدل بَيْنكُم إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِلَيْهِ الْمصير﴾ فَإِذا أَسْلمُوا فسلهم قضبهم الثَّلَاثَة الَّتِي إِذا حَضَرُوا بهَا سجدوا وَهِي من الأثل قضيب ملمع ببياض وصفرة وقضيب ذُو عجر كَأَنَّهُ خيزران وَالْأسود البهيم كَأَنَّهُ من ساسم ثمَّ اخرجها
فحرقها بسوقهم قَالَ عَيَّاش فَخرجت أفعل مَا أَمرنِي رَسُول رَسُول الله ﷺ حَتَّى انْتَهَيْت إِلَيْهِم فَقلت أَنا رَسُول الله ﷺ وَفعلت مَا أَمرنِي فقبلوا وَكَانَ كَمَا قَالَ ﷺ بَاب مَا وَقع عِنْد كِتَابه ﷺ إِلَى الجلندي
ه ﷺ حَتَّى انْتَهَيْت إِلَيْهِم فَقلت أَنا رَسُول الله ﷺ وَفعلت مَا أَمرنِي فقبلوا وَكَانَ كَمَا قَالَ ﷺ بَاب مَا وَقع عِنْد كِتَابه ﷺ إِلَى الجلندي
اخْرُج وثيمة فِي الرِّدَّة عَن ابْن إِسْحَاق أَن النَّبِي ﷺ بعث عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى الجلندي ملك عمان يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام فَقَالَ لقد دلَّنِي على هَذَا النَّبِي الْأُمِّي أَنه لَا يَأْمر بِخَير إِلَّا كَانَ أول آخذ بِهِ وَلَا يُنْهِي عَن شَيْء إِلَّا مان أول تَارِك لَهُ وَأَنه يغلب فَلَا يبطر ويغلب فَلَا يهجر وَأَنه يَفِي بالعهد وينجز الْوَعْد وَأشْهد أَنه نَبِي بَاب مَا وَقع عِنْد كِتَابه ﷺ إِلَى بني حارثه
اخْرُج أَبُو نعيم من طَرِيق الْوَاقِدِيّ رَأَيْت عَن شُيُوخه أَن رَسُول الله ﷺ كتب إِلَى بني حَارِثَة بن عَمْرو بن قرط يَدعُوهُم إِلَى الْإِسْلَام فَأخذُوا صَحِيفَته فغسلوها ورقعوا بهَا دلوهم فَقَالَ رَسُول ﷺ (مَا لَهُم ذهب الله بعقولهم قَالَ فهم أهل رعدة وعجلة وَكَلَام مختلط وَأهل سفه) قَالَ الْوَاقِدِيّ قد رَأَيْت بَعضهم عيا لَا يحسن تَبْيِين الْكَلَام بَاب صَاعِقَة من السَّمَاء أحرقت رَأْسا من رُؤُوس الْمُشْركين
اخْرُج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ أرسل رَسُول الله ﷺ رجلا من أَصْحَابه إِلَى رَأس من رُؤُوس الْمُشْركين يَدعُوهُ إِلَى الله فَقَالَ الْمُشرك هَذَا الْإِلَه الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ من ذهب هُوَ أم من فضَّة أم من نُحَاس فَرجع فَأرْسل الله صَاعِقَة من السَّمَاء فَأَحْرَقتهُ وَرَسُول رَسُول الله ﷺ فِي الطَّرِيق لَا يدْرِي فَقَالَ النَّبِي ﷺ (إِن الله قد أهلك صَاحبك وَنزل وَيُرْسل الصَّوَاعِق الْآيَة
ذكر المعجزات الَّتِي وَقعت عِنْد وفادة الْوُفُود عَلَيْهِ ﷺ
بَاب مَا وَقع فِي وَفد ثَقِيف من الْآيَات
لك صَاحبك وَنزل وَيُرْسل الصَّوَاعِق الْآيَة
ذكر المعجزات الَّتِي وَقعت عِنْد وفادة الْوُفُود عَلَيْهِ ﷺ
بَاب مَا وَقع فِي وَفد ثَقِيف من الْآيَات
اخْرُج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن الزُّهْرِيّ وَمن طَرِيق عُرْوَة قَالَ قدم عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ على رَسُول الله ﷺ فَأسلم ثمَّ اسْتَأْذن ليرْجع إِلَى قومه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ (إِنِّي أَخَاف أَن يَقْتُلُوك) وَلَفظ عُرْوَة أَنهم قاتلوك قَالَ لَو وَجَدُونِي نَائِما مَا أيقظوني فَرجع إِلَيْهِم فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَام فعصوه واسمعوه من الْأَذَى فَلَمَّا أَسحر وطلع الْفجْر قَامَ على غرفَة لَهُ فَأذن بِالصَّلَاةِ وَتشهد فَرَمَاهُ رجل من ثَقِيف بِسَهْم فَقتله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ حِين بلغه قَتله (مثل عُرْوَة مثل صَاحب يس دَعَا قومه إِلَى الله فَقَتَلُوهُ) ثمَّ أقبل بعد قَتله من وَفد ثَقِيف بضعَة عشر رجلا فيهم كنَانَة بن عبد ياليل وَعُثْمَان بن أبي الْعَاصِ فأسلموا وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق عُرْوَة واخرج ابْن سعد نَحوه من طَرِيق الوقدي عَن عبد الله بن يحيى عَن غير وَاحِد من اهل الْعلم وَفِيه (انهم إِذن قاتلوك) وَفِيه أَنه لما رمي قَالَ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله لقد اخبرني بِهَذَا انكم تقتلوني واخرج أَبُو نعيم عَن الْوَاقِدِيّ قَالَ لما رَجَعَ النَّبِي ﷺ من الطَّائِف قَالَ عُرْوَة ابْن مَسْعُود لغيلان بن مسلمة أَلا ترى إِلَى مَا قد قرب الله من أَمر هَذَا الرجل وَأَن النَّاس قد تابعوه كلهم فراغب وخائف وَنحن عِنْد النَّاس أدهى الْعَرَب ومثلنا لَا يجهل مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّد وَأَنه نَبِي وَإِنِّي ذَاكر لَك أمرا لم أذكرهُ لأحد قطّ إِنِّي
قدمت نَجْرَان فِي تِجَارَة قبل أَن يظْهر مُحَمَّد بِمَكَّة وَكَانَ أسقفها لي صديقا فَقَالَ يَا أَبَا يَعْفُور أظلكم نَبِي يخرج فِي حرمكم وَهُوَ آخر الْأَنْبِيَاء وليقتلن قومه قتل عَاد فَإِذا ظهر ودعا إِلَى الله فَاتبعهُ فَلم أذكر من ذَلِك حرفا وَاحِدًا لآحد من ثَقِيف وَلَا غَيرهم حَتَّى السَّاعَة وَإِنِّي متبعه فَقدم عُرْوَة الْمَدِينَة فَأسلم واخرج الْبَيْهَقِيّ عَن وهب قَالَ سَأَلت جَابِرا عَن شَأْن ثَقِيف إِذا بَايَعت قَالَ أشترطت على النَّبِي ﷺ أَن لَا صَدَقَة عَلَيْهَا وَلَا جِهَاد وَأَنه سمع النَّبِي ﷺ بعد ذَلِك يَقُول (سيتصدقون ويجاهدون إِذا أَسْلمُوا) واخرج مُسلم عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن الشَّيْطَان قد حَال بيني وَبَين صَلَاتي وقراءتي فَقَالَ (ذَاك الشَّيْطَان يُقَال لَهُ خنزب فَإِذا أحسسته فتعوذ بِاللَّه مِنْهُ وأتفل عَن يسارك ثَلَاثًا قَالَ فَفعلت فاذهبه الله عني واخرج أَبُو نعيم عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ لما بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الطَّائِف عرض لي شسء فِي صَلَاتي حَتَّى كنت لَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي فَأتيت النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ (ذَاك الشَّيْطَان أدن مني فدنوت فَقَالَ أفغرفاك فَضرب صَدْرِي بِيَدِهِ وتفل فِي فِي وَقَالَ اخْرُج عَدو الله فَفعل ذَلِك ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ إلحق بعملك فَمَا عرض لي بعد ذَلِك) واخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ شَكَوْت إِلَى النَّبِي ﷺ سوء حفظي لِلْقُرْآنِ فَقَالَ (ذَاك شَيْطَان يُقَال لَهُ خنزب أدن مني يَا عُثْمَان ثمَّ وضع يَده على صَدْرِي فَوجدت بردهَا بَين كَتِفي وَقَالَ اخْرُج يَا شَيْطَان من صدر عُثْمَان فَمَا سَمِعت بعد ذَلِك شَيْئا إِلَّا وحفظته) واخرج الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن الْقُرْآن يتفلت مني فَوضع يَده على صَدْرِي وَقَالَ (يَا شَيْطَان اخْرُج من صدر عُثْمَان فَمَا نسيت شَيْئا بعد أُرِيد حفظه)
َ قلت يَا رَسُول الله إِن الْقُرْآن يتفلت مني فَوضع يَده على صَدْرِي وَقَالَ (يَا شَيْطَان اخْرُج من صدر عُثْمَان فَمَا نسيت شَيْئا بعد أُرِيد حفظه)
واخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ وَبِي وجع قد كَاد يهلكني فَقَالَ (امسح بيمينك سبع مَرَّات وَقل بِسم الله أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد سبع مَرَّات فَفعلت ذَلِك فَاذْهَبْ الله مَا كَانَ بِي فَلم أزل آمُر بِهِ أَهلِي بِهِ وَغَيرهم) بَاب مَا وَقع فِي وَفد بني حنيفَة من الْآيَات
اخْرُج الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قدم مُسَيْلمَة الْكذَّاب الْمَدِينَة فِي بشر كثير من قومه فَجعل يَقُول إِن جعل لي مُحَمَّد الْأَمر من بعده اتبعته فَأقبل النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ ثَابت بن قيس بن شماس وَفِي يَد النَّبِي ﷺ قِطْعَة جريد حَتَّى وقف على مُسَيْلمَة فَقَالَ (لَئِن سَأَلتنِي هَذِه الْقطعَة مَا أعطيتكها وَلنْ تعدو أَمر الله فِيك وَلَئِن أَدْبَرت ليَعْقِرنك الله وَإِنِّي أَرَاك الَّذِي أريت فِيهِ مَا رَأَيْت وَهَذَا ثَابت بن قيس يجيبك عني) ثمَّ انْصَرف قَالَ ابْن عَبَّاس فَسَأَلت عَن قَول النَّبِي ﷺ (إِنَّك الَّذِي أريت فِيهِ مَا رَأَيْت) فَأَخْبرنِي أَبُو هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (بَيْنَمَا أَنا نَائِم أريت أَن فِي يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب فَأَهَمَّنِي شَأْنهمَا فَأُوحي إِلَيّ فِي الْمَنَام أَن أَنْفُخَهُمَا فَنَفَخْتهمَا فطَارَا فَأَوَّلْتهمَا كَذَّابين يخرجَانِ من بعدِي فَهَذَا أَحدهمَا الْعَنسِي صَاحب صنعاء وَالْآخر مُسَيْلمَة صَاحب الْيَمَامَة) واخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله (بَيْنَمَا أَنا نَائِم إِذْ أتيت بخزائن الأَرْض فَوضع فِي يَدي سواران من ذهب فَكَبرَا عَليّ وَأَهَمَّانِي فَأُوحي إِلَيّ ان انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتهمَا فَأَوَّلْتهمَا الْكَذَّابين الَّذين أَنا بَينهمَا صَاحب صنعاء وَصَاحب الْيَمَامَة)
ا عَليّ وَأَهَمَّانِي فَأُوحي إِلَيّ ان انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتهمَا فَأَوَّلْتهمَا الْكَذَّابين الَّذين أَنا بَينهمَا صَاحب صنعاء وَصَاحب الْيَمَامَة) واخرج ابْن عدي من طَرِيق مُحَمَّد بن جَابر سَمِعت أبي يذكر عَن جدي سِنَان ابْن طلق اليمامي أَنه أول وَفد وفدوا على رَسُول الله ﷺ من بني حنيفَة فَوَجَدته يغسل رَأسه فَقَالَ (اقعد يَا أَخا الْيَمَامَة فاغسل رَأسك فغسلت رَأْسِي بفضلة غسل
رَسُول الله ﷺ ثمَّ أسلمت ثمَّ كتب لي كتابا فَقلت يَا رَسُول الله أَعْطِنِي قِطْعَة من قَمِيصك أستأنس بهَا فَأَعْطَانِي قَالَ مُحَمَّد بن جَابر فَحَدثني أَنَّهَا كَانَت عِنْده يغسلهَا للْمَرِيض يستشفي بهَا بَاب مَا وَقع فِي وَفد عبد الْقَيْس من الْآيَات
اخْرُج أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ عَن مزيدة العصري قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ يحدث أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُم سيطلع عَلَيْكُم من هَا هُنَا ركب هم خير أهل الْمشرق فَقَامَ عمر فَتوجه نحوهم فلقي ثَلَاثَة عشر رَاكِبًا فَقَالَ من الْقَوْم قَالُوا من بني عبد الْقَيْس واخرج ابْن سعد عَن عُرْوَة أَن النَّبِي ﷺ نظر إِلَى الْأُفق صَبِيحَة لَيْلَة قدم وَفد عبد الْقَيْس فَقَالَ (ليَأْتِيَن ركب من الْمشرق لم يكرهوا على الْإِسْلَام قد أنضوا الركاب وأفنوا الزَّاد بِصَاحِبِهِمْ عَلامَة اللَّهُمَّ اغْفِر لعبد الْقَيْس أَتَوْنِي لَا يَسْأَلُونِي مَالا هم خير أهل الْمشرق فجاؤوا عشْرين رجلا وَرَأسه عبد الله بن عَوْف الآشج وَرَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد فَسَلمُوا عَلَيْهِ فَسلم عَلَيْهِم وسألهم رَسُول الله ﷺ (أَيّكُم عبد الله بن عَوْف الْأَشَج فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله وَكَانَ رجلا دميما فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ انه لَا يَسْتَقِي فِي مسوك الرِّجَال إِنَّمَا يحْتَاج من الرجل إِلَى أصغريه لِسَانه وَقَلبه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فِيك خصلتان يحبهما الله قَالَ عبد الله وَمَا هما قَالَ الْحلم والأناة قَالَ أَشَيْء حدث أم جبلت عَلَيْهِ قَالَ بل جبلت عَلَيْهِ)
َقَالَ رَسُول الله ﷺ فِيك خصلتان يحبهما الله قَالَ عبد الله وَمَا هما قَالَ الْحلم والأناة قَالَ أَشَيْء حدث أم جبلت عَلَيْهِ قَالَ بل جبلت عَلَيْهِ) واخرج الْحَاكِم عَن أنس أَن وَفد عبد الْقَيْس من أهل هجر قدمُوا على رَسُول الله ﷺ فَبَيْنَمَا هم قعُود عِنْده إِذا أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ (لكم تَمْرَة تدعونها كَذَا وَتَمْرَة تدعونها كَذَا حَتَّى عد ألوان تمرهم أجمع فَقَالَ لَهُ رجل من الْقَوْم بِأبي أَنْت وَأمي
يَا رَسُول الله لَو كنت ولدت فِي جَوف هجر مَا كنت بِأَعْلَم مِنْك السَّاعَة أشهد أَنَّك رَسُول الله فَقَالَ إِن أَرْضكُم رفعت لي مُنْذُ قعدتم إِلَيّ فَنَظَرت من أدناها إِلَى أقصاها فَخير تمراتكم البرني يذهب الدَّاء وَلَا دَاء فِيهِ) واخرج أَحْمد الطَّبَرَانِيّ عَن الْوَازِع قَالَ قدمت على رَسُول الله ﷺ والآشج فِي ركب ومعنا رجل مصاب فَقلت يَا رَسُول الله إِن معي خالا مصابا فَادع الله لَهُ قَالَ (ائْتِنِي بِهِ فَأَتَيْته بِهِ فَأخذ طَائِفَة من رِدَائه فَرَفعهَا حَتَّى رَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ ثمَّ ضرب ظَهره وَقَالَ اخْرُج عَدو الله فَأقبل ينظر نظر الصَّحِيح لَيْسَ بنظره الأول ثمَّ أقعده بَين يَدَيْهِ فَدَعَا لَهُ وَمسح وَجهه فَلم يكن فِي الْوَفْد أحد بعد دَعْوَة رَسُول الله ﷺ يفضل عَلَيْهِ) واخرج احْمَد عَن شهَاب بن عباد انه سمع بعض وَفد عبد الْقَيْس يَقُول قَالَ الْأَشَج يَا رَسُول الله إِن أَرْضنَا ثَقيلَة وخمة وَإِنَّا إِذا لم نشرب هَذِه الْأَشْرِبَة هيجت ألواننا وعظمت بطوننا فَرخص لنا فِي مثل هَذِه وأومى بكفيه فَقَالَ (يَا أشج إِنِّي إِن رخصت لَك فِي مثل هَذِه وَقَالَ بكفيه هَكَذَا شربته فِي مثل هَذِه وَفرج يَدَيْهِ وبسطهما يَعْنِي أعظم مِنْهَا حَتَّى إِذا ثمل أحدكُم من شرابه قَامَ إِلَى ابْن عَمه فهزر سَاقه بِالسَّيْفِ وَكَانَ فِي الْقَوْم رجل يُقَال لَهُ الْحَارِث قد هزرت سَاقه فِي شراب لَهُم فِي بَيت من الشّعْر تمثل بِهِ فِي امْرَأَة مِنْهُم فَقَالَ الْحَارِث لما سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ جعلت أسدل ثوبي فأغطي الضَّرْبَة بساقي وَقد أبداها الله لنَبيه ﷺ بَاب مَا وَقع فِي وَفد بني عَامر من الْآيَات
اخْرُج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ قدم على رَسُول الله ﷺ وَفد بني عَامر يفهم عَامر بن الطُّفَيْل وأربد بن قيس وخَالِد بن جَعْفَر وَكَانَ هَؤُلَاءِ النَّفر
قِيّ عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ قدم على رَسُول الله ﷺ وَفد بني عَامر يفهم عَامر بن الطُّفَيْل وأربد بن قيس وخَالِد بن جَعْفَر وَكَانَ هَؤُلَاءِ النَّفر
رُؤَسَاء الْقَوْم وشياطينهم فَقدم عَامر بن الطُّفَيْل على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يُرِيد أَن يغدر بِهِ فَقَالَ لأربد إِذا قدمنَا على الرجل فَإِنِّي شاغل عَنْك وَجهه فَإِذا فعلت ذَلِك فادفع لَهُ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا قدمُوا على رَسُول الله ﷺ قَالَ عَامر يَا مُحَمَّد خالني قَالَ (حَتَّى تؤمن بِاللَّه وَحده) فَلَمَّا أَبى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ قَالَ أما وَالله لأَمْلَأَنهَا عَلَيْك خيلا حمرا ورجالا فَلَمَّا ولي قَالَ رَسُول الله ﷺ (اللَّهُمَّ ألعن عَامر ابْن طفيل) فَلَمَّا خَرجُوا قَالَ عَامر لأربد وَيحك يَا أَرْبَد أَيْن مَا كنت أَمرتك بِهِ قَالَ وَالله مَا هَمَمْت بِالَّذِي أَمرتنِي بِهِ إِلَّا دخلت بيني وَبَين الرجل أفأضربك بِالسَّيْفِ ثمَّ خَرجُوا رَاجِعين إِلَى بِلَادهمْ حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق بعث الله على عَامر بطاعون فِي عُنُقه فَقتله الله فِي بَيت امْرَأَة من بني سلول ثمَّ قدم أَصْحَابه أَرض بني عَامر فَقَالَ الْقَوْم مَا وَرَاءَك يَا أَرْبَد قَالَ دَعَانَا إِلَى عبَادَة شَيْء لَوَدِدْت أَنه عِنْدِي فأرميه بنبلي هَذِه حَتَّى أَقتلهُ فَخرج بعد مقَالَته بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ مَعَه جمل يَبِيعهُ فَأرْسل الله عَلَيْهِ وعَلى جمله صَاعِقَة فأحرقتهما وَأخرج أَبُو نعيم عَن عُرْوَة بن الزبير مثله وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة قَالَ مكث رَسُول الله ﷺ يَدْعُو على عَامر بن الطُّفَيْل ثَلَاثِينَ صباحا (اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامر بن طفيل بِمَا شِئْت وَابعث عَلَيْهِ دَاء يقْتله فَبعث الله عَلَيْهِ طاعونا فَقتله
على عَامر بن الطُّفَيْل ثَلَاثِينَ صباحا (اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامر بن طفيل بِمَا شِئْت وَابعث عَلَيْهِ دَاء يقْتله فَبعث الله عَلَيْهِ طاعونا فَقتله واخرج الْبَيْهَقِيّ عَن مُؤَمل بن جميل قَالَ أَتَى عَامر بن الطُّفَيْل النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ (يَا عَامر أسلم قَالَ أسلم على أَن لي الْوَبر وَلَك الْمدر قَالَ لَا فولى وَهُوَ يَقُول وَالله يَا مُحَمَّد لأَمْلَأَنهَا عَلَيْك خيلا جَرَادًا ورجالا مردا ولأربطن بِكُل نَخْلَة فرسا فَقَالَ النَّبِي ﷺ (اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِرًا واهد قومه فَخرج حَتَّى إِذا كَانَ بِظهْر الْمَدِينَة فِي بَيت سَلُولِيَّة فَأَخَذته غُدَّة فِي حلقه فَوَثَبَ على فرسه وَأخذ رمحه وَأَقْبل يجول وَهُوَ يَقُول غُدَّة كَغُدَّة الْبكر وَمَوْت فِي بَيت سَلُولِيَّة فَلم يزل تِلْكَ حَاله حَتَّى سقط عَن فرسه مَيتا) وَأخرج الْحَاكِم من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع نَحوه
وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس أَن أَرْبَد بن قيس وعامر بن الطُّفَيْل قدما على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عَامر أَتجْعَلُ لي الْأَمر أَن أسلمت من بعْدك فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَيْسَ ذَلِك لَك وَلَا لقَوْمك قَالَ وَالله لأَمْلَأَنهَا عَلَيْك خيلا ورجالا فَقَالَ النَّبِي ﷺ يمنعك الله فَلَمَّا خرجا قَالَ عَامر يَا أَرْبَد إِنِّي اشغل عَنْك مُحَمَّدًا بِالْحَدِيثِ فأضربه بِالسَّيْفِ قَالَ افْعَل فَرَجَعَا فَقَالَ عَامر يَا مُحَمَّد قُم معي أُكَلِّمك فَقَامَ مَعَه النَّبِي ﷺ فسل أَرْبَد السَّيْف فَلَمَّا وضع يَده على سَيْفه يَبِسَتْ على قَائِم السَّيْف وَأَبْطَأ أَرْبَد على عَامر بِالضَّرْبِ فانصرفا فَلَمَّا كَانَا بِالرَّقْمِ أرسل الله على أَرْبَد صَاعِقَة فَقتلته وَأرْسل على عَامر قرحَة فَأَخَذته فَمَاتَ وَانْزِلْ الله تَعَالَى ﴿الله يعلم مَا تحمل كل أُنْثَى﴾ إِلَى قَوْله شَدِيد الْمحَال قَالَ المعقبات من أَمر الله يحفظون مُحَمَّدًا ﷺ بَاب مَا وَقع فِي إِسْلَام عَمْرو بن الْعَاصِ وقدومه
ا تحمل كل أُنْثَى﴾ إِلَى قَوْله شَدِيد الْمحَال قَالَ المعقبات من أَمر الله يحفظون مُحَمَّدًا ﷺ بَاب مَا وَقع فِي إِسْلَام عَمْرو بن الْعَاصِ وقدومه
أخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ كنت لِلْإِسْلَامِ مجانبا معاندا حضرت بَدْرًا مَعَ الْمُشْركين فنجوت ثمَّ حصرت أحد فدخوت ثمَّ حضرت الخَنْدَق فنجوت فَقلت فِي نَفسِي كم أوضع وَالله لَيظْهرَن مُحَمَّد على قُرَيْش فَلَمَّا حضرت الْحُدَيْبِيَة وَانْصَرف رَسُول الله ﷺ فِي الصُّلْح وَرجعت قُرَيْش إِلَى مَكَّة جعلت أَقُول يدْخل مُحَمَّد قَابلا مَكَّة بِأَصْحَابِهِ مَا مَكَّة بمنزل وَلَا الطَّائِف وَمَا شَيْء خير من الْخُرُوج وَأَنا بعد ناء عَن الْإِسْلَام أرى لَو أسلمت قُرَيْش كلهَا لم أسلم فَقدمت مَكَّة فَجمعت رجَالًا من قومِي وَكَانُوا يرَوْنَ رَأْيِي ويسمعون مني ويقدموني فِيمَا نابهم فَقلت لَهُم كَيفَ أَنا فِيكُم قَالُوا ذُو رَأينَا قلت تعلمُونَ إِنِّي وَالله لأرى أَمر مُحَمَّد أمرا يَعْلُو الْأُمُور علوا مُنْكرا وَإِنِّي قد رَأَيْت رَأيا قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ نلحق بالنجاشي فنكون مَعَه فَإِن ظهر مُحَمَّد كُنَّا عِنْد النجاشى
ونكون تَحت يَد النَّجَاشِيّ أحب إِلَيْنَا من أَن نَكُون تَحت يَد مُحَمَّد وَأَن تظهر قُرَيْش فَنحْن من قد عرفُوا فَقَالُوا هَذَا الرَّأْي قَالَ فاجمعوا مَا تهدون لَهُ وَكَانَ أحب مَا يهدى إِلَيْهِ من أَرْضنَا الْأدم فجمعنا أدما كثيرا ثمَّ خرجنَا حَتَّى قدمنَا على النَّجَاشِيّ فوَاللَّه إِنَّا لعنده إِذْ جَاءَ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد بَعثه إِلَيْهِ بِكِتَاب كتبه يُزَوجهُ أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان فَدخل عَلَيْهِ ثمَّ خرج من عِنْده فَقلت لِأَصْحَابِي هَذَا عَمْرو بن أُميَّة وَلَو قد دخلت على النَّجَاشِيّ قد سَأَلته إِيَّاه فأعطانيه فَضربت عُنُقه فَإِذا فعلت ذَلِك سررت قُريْشًا وَكنت قد أَجْزَأت عَنْهَا حِين قتلت رَسُول الله مُحَمَّد فَدخلت على النَّجَاشِيّ فسجدت لَهُ كَمَا كنت أصنع فَقَالَ مرْحَبًا بصديقي أهديت لي من بلادك شَيْئا قلت نعم أَيهَا الْملك أهديت لَك أدما كثيرا ثمَّ قربته إِلَيْهِ فأعجبه فَفرق مِنْهُ أَشْيَاء بَين بطارقته وَأمر بسائره فَأدْخل فِي مَوضِع فَلَمَّا رَأَيْت طيب نَفسه قلت أَيهَا الْملك إِنِّي قد رَأَيْت رجلا قد خرج من عنْدك وَهُوَ رَسُول عَدو لنا قد وترنا وَقتل أشرافنا وخيارنا فأعطنيه فاقتله فَغَضب فَرفع يَده فَضرب بهَا أنفي ضَرْبَة ظَنَنْت أَنه كَسره فابتدرني منخراي فَجعلت أتلقى الدَّم بثيابي فَأَصَابَنِي من الذل مَا لَو انشقت لي الأَرْض دخلت فِيهَا فرقا مِنْهُ ثمَّ قلت أَيهَا الْملك لَو ظَنَنْت أَنَّك تكره مَا قلت مَا سألتكه فَقَالَ يَا عَمْرو تَسْأَلنِي أَن أُعْطِيك رَسُول من يَأْتِيهِ الناموس الْأَكْبَر الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى وَعِيسَى لتقتله قَالَ عَمْرو فَغير الله قلبِي عَمَّا كنت عَلَيْهِ وَقلت فِي نَفسِي عرف هَذَا الْحق الْعَرَب والعجم وتخالفه أَنْت قلت أَتَشهد أَيهَا الْملك بِهَذَا قَالَ نعم أشهد بِهِ عِنْد الله يَا عَمْرو فأطعني وَاتبعهُ فوَاللَّه انه لعلى الْحق وليظهرن على من خَالفه كَمَا ظهر مُوسَى على فِرْعَوْن وَجُنُوده قلت أفتبايعني لَهُ على الْإِسْلَام قَالَ نعم فَبسط يَده فبايعني على الْإِسْلَام
الْحق وليظهرن على من خَالفه كَمَا ظهر مُوسَى على فِرْعَوْن وَجُنُوده قلت أفتبايعني لَهُ على الْإِسْلَام قَالَ نعم فَبسط يَده فبايعني على الْإِسْلَام واخرجه ابْن إِسْحَاق وَالْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن عَمْرو بن الْعَاصِ واخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ لما قدم عَمْرو بن الْعَاصِ من أَرض الْحَبَشَة جلس فِي بَيته فَلم يخرج إِلَيْهِم فَقَالُوا مَا شَأْنه مَا يخرج فَقَالَ عَمْرو إِن أَصْحَمَة يزْعم أَن صَاحبكُم نَبِي
واخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يقدم عَلَيْكُم اللَّيْلَة رجل حَكِيم مهَاجر) فَقدم عَمْرو بن الْعَاصِ فَأسلم بَاب مَا وَقع فِي وَفد دوس من الْآيَات
قَالَ ابْن سعد ثَنَا الْوَاقِدِيّ حَدثنِي الْوَلِيد بن مُسلم عَن مِنْبَر بن عبيد الله الدوسي قَالَ أسلم زوج أم شريك الدوسية وَهُوَ أَبُو العكر فَهَاجَرَ إِلَى رَسُول الله ﷺ مَعَ أبي هُرَيْرَة وَمَعَ دوس حِين هَاجرُوا قَالَت أم شريك فجائني أهل أبي العكر فَقَالُوا لَعَلَّك على دينه قلت أَي وَالله إِنِّي لعلى دينه قَالُوا لَا جرم لنعذبنك عذَابا شَدِيدا فارتحلوا بِي على جمل ثفال شَرّ رِكَابهمْ وأغلظها يطعموني الْخبز بالعسل وَلَا يسقوني قَطْرَة من مَاء حَتَّى إِذا انتصف النَّهَار وسخنت الشَّمْس وَنحن قائظون نزلُوا فَضربُوا أخبيتهم وتركوني فِي الشَّمْس حَتَّى ذهب عَقْلِي وسمعي وبصري فَفَعَلُوا ذَلِك بِي ثَلَاثَة أَيَّام فَقَالُوا لي فِي الْيَوْم الثَّالِث اتركي مَا أَنْت عَلَيْهِ قَالَت فَمَا دَريت مَا يَقُولُونَ إِلَّا الْكَلِمَة بعد الْكَلِمَة فأشير بإصبعي إِلَى السَّمَاء بِالتَّوْحِيدِ قَالَت فوَاللَّه إِنِّي لعلى ذَلِك وَقد بَلغنِي الْجهد إِذْ وجدت برد دلو على صَدْرِي فَأَخَذته فَشَرِبت مِنْهُ نفسا وَاحِدًا ثمَّ انتزع مني فَذَهَبت أنظر فَإِذا هُوَ مُعَلّق بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَلم أقدر عَلَيْهِ ثمَّ دُلي إِلَيّ ثَانِيَة فَشَرِبت مِنْهُ نفسا ثمَّ رفع فَذَهَبت أنظر فَإِذا هُوَ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ثمَّ دُلي إِلَيّ الثَّالِثَة فشريت مِنْهُ حَتَّى رويت
لَيّ ثَانِيَة فَشَرِبت مِنْهُ نفسا ثمَّ رفع فَذَهَبت أنظر فَإِذا هُوَ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ثمَّ دُلي إِلَيّ الثَّالِثَة فشريت مِنْهُ حَتَّى رويت وَأَهْرَقت على رَأْسِي ووجهي وثيابي قَالَت فَخَرجُوا فنظروا فَقَالُوا من أَيْن لَك هَذَا قلت من عِنْد الله رزقا رزقنيه الله فَانْطَلقُوا سرَاعًا إِلَى قربهم وأداواهم فوجدوها موكاة لم تحل فَقَالُوا نشْهد أَن رَبك هُوَ رَبنَا وَأَن الَّذِي رزقك مَا رزقك فِي هَذَا الْموضع بعد أَن فعلنَا بك مَا فعلنَا هُوَ الَّذِي شرع الْإِسْلَام فأسلموا وَهَاجرُوا جَمِيعًا إِلَى رَسُول الله ﷺ وكانو يعْرفُونَ فضلي عَلَيْهِم
وَمَا صنع الله بِي وَهِي الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ فَقَالَت عَائِشَة مَا فِي امْرَأَة حِين تهب نَفسهَا لرجل خير فَأنْزل الله ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة قَالَت عَائِشَة إِن الله ليسرع لَك فِي هَوَاك وَقَالَ ابْن سعد أَنبأَنَا عَارِم بن الْفضل حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن يحيى بن سعيد قَالَ هَاجَرت أم شريك الدوسية فِي آخر اللَّيْل إِذا على صدرها دلو مَوْضُوع وصفن فَشَرِبت ثمَّ بعثتهم للدلجة فَقَالَ الْيَهُودِيّ إِنِّي لأسْمع صَوت فصحبت يَهُودِيّا فِي الطَّرِيق فأمست صَائِمَة فَقَالَ الْيَهُودِيّ لامْرَأَته لِأَن سقيتها لَأَفْعَلَنَّ فباتت كَذَلِك حَتَّى إِذا كَانَ امْرَأَة لقد شربت فَقَالَت لَا وَالله إِن سقتني قَالَ كَانَت لَهَا عكة تعير من أَتَاهَا فاستامها رجل فَقَالَت مَا فِيهَا رب فنفختها وعلقتها فِي الشَّمْس فَإِذا مَمْلُوءَة سمنا قَالَ فَكَانَ يُقَال وَمن آيَات الله عكة أم شريك والصفن مثل الجراب والمزود وَلِهَذَا الحَدِيث طرق مَوْصُولَة ستأتي فِي بَاب تَكْثِير الطَّعَام وَمَا يَلِيهِ بَاب مَا وَقع فِي وَفد سليم
أخرج ابْن سعد أَنا هِشَام بن مُحَمَّد أَخْبرنِي رجل من بني سليم قَالَ وَفد رجل منا يُقَال لَهُ قدر بن عمار على النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَأسلم وعاهده على أَن يَأْتِيهِ بِأَلف من قومه على الْخَيل ثمَّ أَتَى قومه فَخرج مَعَه تِسْعمائَة وَخلف فِي الْحَيّ مائَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (أَيْن تَكْمِلَة الْألف) قَالُوا قد خلف مائَة بالحي مَخَافَة حَرْب كَانَت بَيْننَا وَبَين كنَانَة قَالَ (ابْعَثُوا إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ لَا يأتيكم فِي عامكم هَذَا شَيْء تكرهونه فبعثوا إِلَيْهَا بالهدأة فَلَمَّا سمعُوا وئيد الْخَيل قَالُوا يَا رَسُول الله أَتَيْنَا قَالَ لَا بل لكم لَا عَلَيْكُم هَذِه سليم بن مَنْصُور قد جَاءَت)
بَاب مَا وَقع فِي قدوم زِيَاد الْهِلَالِي
لْخَيل قَالُوا يَا رَسُول الله أَتَيْنَا قَالَ لَا بل لكم لَا عَلَيْكُم هَذِه سليم بن مَنْصُور قد جَاءَت)
بَاب مَا وَقع فِي قدوم زِيَاد الْهِلَالِي
قَالَ ابْن سعد أَنا هِشَام بن مُحَمَّد أَنا جَعْفَر بن كلاب الْجَعْفَرِي عَن أَشْيَاخ لبني عَامر قَالُوا وَفد زِيَاد بن عبد الله بن مَالك على النَّبِي ﷺ فَدَعَا لَهُ وَوضع يَده على رَأسه ثمَّ حدرها على طرف أَنفه فَكَانَت بَنو هِلَال تَقول مَا زلنا نتعرف الْبركَة فِي وَجه زِيَاد وَقَالَ الشَّاعِر لعَلي بن زِيَاد (يَا ابْن الَّذِي مسح الرَّسُول بِرَأْسِهِ ... ودعا لَهُ بِالْخَيرِ عِنْد الْمَسْجِد) (أَعنِي زيادا لَا أُرِيد سواءه ... من غائر أَو مُتَّهم أَو منجد) (مَا زَالَ ذَاك النُّور فِي عرنينه ... حَتَّى تبوأ بَيته فِي ملحد) بَاب مَا وَقع فِي قدوم أبي سُبْرَة
قَالَ ابْن سعد أَنا هِشَام بن مُحَمَّد حَدثنِي الْوَلِيد بن عبد الله الْجعْفِيّ عَن أَبِيه عَن أَشْيَاخهم قَالُوا وَفد أَبُو سُبْرَة يزِيد بن مَالك على النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ إبناه سُبْرَة وعزيز فَقَالَ أَبُو سُبْرَة يَا رَسُول الله إِن بِظهْر كفي سلْعَة قد منعتني من خطام رَاحِلَتي فَدَعَا رَسُول الله ﷺ بقدح فَجعل يضْرب بِهِ على السّلْعَة ويمسحها فَذَهَبت بَاب مَا وَقع فِي قدوم جرير من الْآيَات
أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جرير البَجلِيّ قَالَ قدمت على النَّبِي ﷺ فَلبِست حلتي وَدخلت وَهُوَ يخْطب فَرَمَانِي النَّاس بالحدق فَقلت لجليسي هَل ذكر رَسُول الله ﷺ من أَمْرِي شَيْئا قَالَ نعم ذكرك بِأَحْسَن الذّكر بَيْنَمَا هُوَ يخْطب إِذْ عرض لَهُ فِي خطبَته فَقَالَ (إِنَّه سيدخل عَلَيْكُم من هَذَا الْبَاب أَو من هَذَا الْفَج من خير ذِي يمن وَإِن على وَجهه لمسحة ملك)
ا هُوَ يخْطب إِذْ عرض لَهُ فِي خطبَته فَقَالَ (إِنَّه سيدخل عَلَيْكُم من هَذَا الْبَاب أَو من هَذَا الْفَج من خير ذِي يمن وَإِن على وَجهه لمسحة ملك)
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن جرير قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ (أَلا تريحني من ذِي الخلصة) فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي لَا أثبت على الْخَيل فَضرب فِي صَدْرِي وَقَالَ (اللَّهُمَّ ثبته واجعله هاديا مهديا فسرت إِلَيْهَا فِي مائَة وَخمسين فَارِسًا من أحمس فأتيناها فحرقناها) وَأخرج أَبُو نعيم عَن جرير قَالَ كنت لَا أثبت على الْخَيل فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَضرب بِيَدِهِ على صَدْرِي حَتَّى رَأَيْت أثر يَده على صَدْرِي وَقَالَ (اللَّهُمَّ ثبته واجعله هاديا فَمَا سَقَطت عَن فرسي بعد) بَاب مَا وَقع فِي وَفد طَيء من الْآيَات
أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ قدم وَفد طَيء مِنْهُم زيد الْخَيل فأسلموا وَسَماهُ رَسُول الله ﷺ زيد الْخَيْر ثمَّ خرج رَاجعا إِلَى قومه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ (لن ينجو زيد من حمى الْمَدِينَة فَلَمَّا انْتهى من بلد نجد إِلَى مَاء من مياهه أَصَابَته الْحمى فَمَاتَ بهَا وَأخرجه ابْن سعد عَن أبي عُمَيْر الطَّائِي نَحوه وَابْن دُرَيْد فِي الْأَخْبَار الْمَشْهُورَة عَن أبي مخنف نَحوه وَأخرج البُخَارِيّ عَن عدي بن حَاتِم قَالَ بَيْنَمَا أَنا عِنْد النَّبِي ﷺ إِذْ أَتَاهُ رجل فَشَكا الله الْفَاقَة وَأَتَاهُ آخر فَشَكا إِلَيْهِ قطع السَّبِيل فَقَالَ (يَا عدي بن حَاتِم إِن طَالَتْ بك حَيَاة لترين الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ لَا تخَاف أحدا إِلَّا الله قلت فِيمَا بيني وَبَين نَفسِي فَأَيْنَ دعار طَيء الَّذين سعروا الْبِلَاد وَلَئِن طَالَتْ بك حَيَاة لتفتحن كنوز كسْرَى قلت كسْرَى بن هُرْمُز قَالَ كسْرَى بن هُرْمُز وَلَئِن طَالَتْ بك حَيَاة لترين الرجل يخرج ملْء كفيه من ذهب أَو فضَّة يطْلب من يقبله مِنْهُ فَلَا يجد قَالَ عدي قد رَأَيْت الظعينة ترتحل من الْكُوفَة حَتَّى تَطوف



