الخصائص الكبرى

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الجلال السيوطي (w. 911 H).

Bagian 31 dari 31 961 halaman

— Bagian 31 · ليّ فِي صحبته وَمَاله أَبُو بكر وَلَو كنت متخذا … —

Bagian 31

ليّ فِي صحبته وَمَاله أَبُو بكر وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لأتخذته وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام لَا يبْقى فِي الْمَسْجِد بَاب إِلَّا سد إِلَّا بَاب أبي بكر وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي يعلى أَن للنَّبِي ﷺ خطب فَقَالَ (أَن رجلا خَيره ربه بَين أَن يعِيش فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَن يعِيش فِيهَا وَبَين لِقَاء الله تَعَالَى فَاخْتَارَ لِقَاء ربه فَبكى أَبُو بكر وَقَالَ بل نفديك بِأَمْوَالِنَا وآنبائنا

وَأخرج الْوَاقِدِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَائِشَة بنت سعد عَن أم درة عَن أم سَلمَة قَالَت خرج رَسُول الله ﷺ عاصبا رَأسه فَصَعدَ الْمِنْبَر فَقَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لقائم على الْحَوْض السَّاعَة ثمَّ قَالَ إِن عبدا من عباد الله خير بَين الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْد الله فَاخْتَارَ مَا عِنْد الله فَبكى أَبُو بكر وَقَالَ بل نفديك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا وأنفسنا وَأَمْوَالنَا) وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ صَدره إِلَى قَوْله السَّاعَة وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد والدارمي وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابي مويهبة مولى رَسُول الله ﷺ قَالَ أنبهني رَسُول الله ﷺ من اللَّيْل فَقَالَ يَا أَبَا مويهبة إِنِّي قد أمرت أَن أسْتَغْفر الله لأهل هَذَا البقيع فَخرجت مَعَه حَتَّى أتيت البقيع فَرفع يَدَيْهِ واستغفر لَهُم ثمَّ قَالَ لِيهن لكم مَا أَصْبَحْتُم فِيهِ مِمَّا أصبح النَّاس فِيهِ أَقبلت الْفِتَن كَقطع اللَّيْل المظلم يتبع آخرهَا أَولهَا الْآخِرَة شَرّ من الأولى يَا أَبَا مويهبة إِنِّي قد أَعْطَيْت مَفَاتِيح خَزَائِن الدُّنْيَا والخلد فِيهَا ثمَّ الْجنَّة فخيرت بَين ذَلِك وَبَين لِقَاء رَبِّي فاخترت لِقَاء رَبِّي ثمَّ انْصَرف فَلَمَّا أصبح ابْتَدَأَ وَجَعه الَّذِي قَبضه الله فِيهِ وَأخرج ابْن سعد نَحوه من حَدِيث أبي رَافع مولى النَّبِي ﷺ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن طَاوس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (نصرت بِالرُّعْبِ وَأعْطيت الخزائن وخيرت بَين أَن أبقى حَتَّى أرى مَا يفتح على أمتِي وَبَين التَّعْجِيل فاخترت التَّعْجِيل)

قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (نصرت بِالرُّعْبِ وَأعْطيت الخزائن وخيرت بَين أَن أبقى حَتَّى أرى مَا يفتح على أمتِي وَبَين التَّعْجِيل فاخترت التَّعْجِيل) وَأخرج ابْن سعد عَن سَالم بن أبي الْجَعْد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (أتيت فِيمَا يرى النَّائِم بمفاتيح الدُّنْيَا ثمَّ ذهب بنبيكم إِلَى خير مَذْهَب وتركتم فِي الدُّنْيَا تَأْكُلُونَ الخبيص أحمره وأصفره وأبيضه) وَأخرج البُخَارِيّ عَن عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ خرج يَوْمًا فصلى على أهل أحد صلَاته على الْمَيِّت ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمِنْبَر فَقَالَ (إِنِّي فَرَطكُمْ وَأَنا شَهِيد

عَلَيْكُم وَإِنِّي وَالله أنظر إِلَى حَوْضِي الْآن وَإِنِّي قد أَعْطَيْت مَفَاتِيح خَزَائِن الأَرْض وَإِنِّي وَالله مَا أَخَاف عَلَيْكُم أَن تُشْرِكُوا بعدِي وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم أَن تتنافسوا) وَأخرج ابْن سعد وَابْن رَاهَوَيْه عَن يحيى بن جعدة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (يَا فَاطِمَة إِنَّه لم يبْعَث نَبِي إِلَّا عمر الَّذِي بعده نصف عمره وَأَن عِيسَى عمر أَرْبَعِينَ) قَالَ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة مَعْنَاهُ عمر فِي النُّبُوَّة وَأخرج ابْن سعد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يعِيش كل نَبِي نصف عمر الَّذِي قبله وَأَن عِيسَى مكث فِي قومه أَرْبَعِينَ عَاما) وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن زيد بن أَرقم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا بعث الله نَبيا إِلَّا عَاشَ نصف مَا عَاشَ النَّبِي الَّذِي كَانَ قبله) وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا مر بحجرتي ألْقى إِلَيّ الْكَلِمَة تقر بهَا عَيْني فَمر يَوْمًا وَلم يتَكَلَّم فعصبت رَأْسِي ونمت على فِرَاشِي فَمر فَقَالَ مَالك يَا عَائِشَة قلت أشتكي رَأْسِي قَالَ بل أَنا وارأساه أَنا الَّذِي أشتكي رَأْسِي وَذَلِكَ حِين أخبرهُ جِبْرِيل أَنه مَقْبُوض وَأخرج الْبَزَّار عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن الأَرْض تنْزع إِلَى السَّمَاء بأشطان شَدَّاد فقصصت ذَلِك على النَّبِي ﷺ فَقَالَ ذَاك وَفَاة ابْن أَخِيك بَاب إخْبَاره ﷺ بِيَوْم وَفَاته ومكانه

وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مَكْحُول أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِبلَال (أَلا لَا تغادر صِيَام الأثنين فَإِنِّي ولدت يَوْم الأثنين وأوحي إِلَيّ يَوْم الأثنين وَهَاجَرت يَوْم الأثنين وأموت يَوْم الأثنين)

ه ﷺ قَالَ لِبلَال (أَلا لَا تغادر صِيَام الأثنين فَإِنِّي ولدت يَوْم الأثنين وأوحي إِلَيّ يَوْم الأثنين وَهَاجَرت يَوْم الأثنين وأموت يَوْم الأثنين)

وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ولد نَبِيكُم يَوْم الأثنين ونبيء يَوْم الأثنين وَخرج مُهَاجرا من مَكَّة يَوْم الأثنين وَدخل الْمَدِينَة يَوْم الأثنين وَفتح مَكَّة يَوْم الأثنين وَتُوفِّي يَوْم الأثنين وَأخرج أَبُو نعيم عَن معقل بن يسَار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْمَدِينَة مُهَاجِرِي ومضجعي من الأَرْض) وَأخرج الزبير بن بكار فِي أَخْبَار الْمَدِينَة عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (الْمَدِينَة مُهَاجِرِي وَبهَا وفاتي وَمِنْهَا محشري) وَأخرج أَيْضا من مُرْسل عَطاء ابْن يسَار مثله بَاب إِعْطَائِهِ ﷺ مَعَ النُّبُوَّة فَضِيلَة الشَّهَادَة

أخرج البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ لم أزل أجد ألم الطَّعَام الَّذِي أكلت بِخَيْبَر فَهَذَا أَوَان أنقطع أَبْهَري من ذَلِك السم وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أم بشر قَالَت دخلت على رَسُول الله ﷺ فَقلت بِأبي أَنْت مَا تتهم بِنَفْسِك فَأَنِّي لَا اتهمَ بِابْني إِلَّا الطَّعَام الَّذِي أكله مَعَك بِخَيْبَر فَقَالَ وَأَنا لَا أتهم غَيرهَا هَذَا أَوَان انْقِطَاع أَبْهَري وَأخرج ابْن سعد عَن عَائِشَة قَالَت دخلت أم بشر بن الْبَراء على رَسُول الله ﷺ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ مَحْمُوم فمسته فَقَالَت مَا وجدت مثل وعك عَلَيْك على أحد فَقَالَ كَمَا يُضَاعف لنا الْأجر كَذَلِك يُضَاعف علينا الْبلَاء مَا يَقُول النَّاس قلت يَزْعمُونَ أَن بك ذَات الْجنب قَالَ مَا كَانَ الله ليسلطها عَليّ إِنَّمَا هِيَ همزَة من الشَّيْطَان وَلكنه من الْأكلَة الَّتِي أكلت أَنا وأبنك يَوْم خَيْبَر مَا زَالَ

ذَات الْجنب قَالَ مَا كَانَ الله ليسلطها عَليّ إِنَّمَا هِيَ همزَة من الشَّيْطَان وَلكنه من الْأكلَة الَّتِي أكلت أَنا وأبنك يَوْم خَيْبَر مَا زَالَ

يُصِيبنِي مِنْهَا عداء حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَان انْقِطَاع أَبْهَري فَمَاتَ رَسُول الله ﷺ شَهِيدا وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ لِأَن أَحْلف تسعا أَن رَسُول الله ﷺ قتل قَتِيلا أحب إِلَيّ من أَن أَحْلف وَاحِدَة أَنه لم يقتل وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى أتخذه نَبيا وأتخذه شَهِيدا وَأخرج ابْن سعد عَن أم سَلمَة أَنهم قَالُوا للنَّبِي ﷺ إِنَّا نَخَاف عَلَيْك ذَات الْجنب قَالَ مَا كَانَ الله ليسلطها عَليّ وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس مثله وَأخرج أبن إِسْحَاق وَابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة أَنه قيل للنَّبِي ﷺ إِنَّا نتخوف أَن يكون بك ذَات الْجنب قَالَ إِنَّهَا من الشَّيْطَان وَمَا كَانَ الله ليسلطها عَليّ بَاب مَا وَقع فِي مَرضه ﷺ

أخرج ابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن الْفضل بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (شدوا رَأْسِي لعَلي أخرج إِلَى الْمَسْجِد فشددت رَأسه بعصابة ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد يهادي بَين رجلَيْنِ حَتَّى قعد على الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ أما بعد أَيهَا النَّاس إِنَّه قد دنا مِنْكُم خفوقي من بَين أظْهركُم أَلا فَمن كنت جلدت لَهُ ظهرا فليستقد وَمن كنت أخذت لَهُ مَالا فَهَذَا مَالِي فليأخذ مِنْهُ وَمن كنت شتمت لَهُ عرضا فَهَذَا عرضي فليستقد وَلَا يَقُولَن قَائِل أَخَاف الشحناء من قبل رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهَا لَيست من شأني وَلَا من خلقي ثمَّ قَالَ أَلا من أحس من نَفسه شَيْئا فَليقمْ ادْع الله لَهُ فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لمنافق وَإِنِّي لبخيل وَإِنِّي لجبان وَإِنِّي لنؤوم وَإِنِّي لكذوب فَقَالَ اللَّهُمَّ ارزقه إِيمَانًا وصدقا واذهب عَنهُ النّوم وشح نَفسه وشجع جنبه قَالَ الْفضل فَلَقَد رَأَيْته بعد ذَلِك فِي الْغَزْو وَمَا مَعنا رجل أسخى مِنْهُ نفسا وَلَا أَشد بَأْسا وَلَا

واذهب عَنهُ النّوم وشح نَفسه وشجع جنبه قَالَ الْفضل فَلَقَد رَأَيْته بعد ذَلِك فِي الْغَزْو وَمَا مَعنا رجل أسخى مِنْهُ نفسا وَلَا أَشد بَأْسا وَلَا أقل نوما وَقَامَت امْرَأَة فأومأت بأصبعها إِلَى لسانها فَقَالَ انطلقي إِلَى بَيت عَائِشَة حَتَّى آتِيك ثمَّ أَتَاهَا فَوضع قَضِيبًا على رَأسهَا ثمَّ دَعَا لَهَا قَالَت عَائِشَة فَإِنِّي كنت لأعرف دَعْوَة رَسُول الله ﷺ فِيهَا إِن كَانَت

لتقول لي يَا عَائِشَة أحسني صَلَاتك وَأخرج ابْن سعد عَن عَائِشَة قَالَت مَا رَأَيْت أحدا كَانَ أَشد عَلَيْهِ الوجع من رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن سعد عَن عَائِشَة قَالَت مَا رَأَيْت أحدا كَانَ اشد عَلَيْهِ الوجع من رَسُول الله ﷺ وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ يوعك فمسسته فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّك لتوعك وعكا شَدِيدا افقال أجل إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم قلت إِن لَك الأجرين قَالَ نعم وَأخرج ابْن سعد عَن ابي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ جِئْنَا النَّبِي ﷺ فَإِذا عَلَيْهِ صالب من الْحمى مَا تكَاد تقر يَد أَحَدنَا عَلَيْهِ من شدَّة الْحمى فَجعلنَا نُسَبِّح فَقَالَ لَيْسَ أحد أَشد بلَاء من الْأَنْبِيَاء كَمَا يشْتَد علينا الْبلَاء كَذَلِك يُضَاعف لنا الْأجر إِن كَانَ النَّبِي من أَنْبيَاء الله يُسَلط عَلَيْهِ الْقمل حَتَّى يقْتله وَإِن كَانَ النَّبِي من أَنْبيَاء الله ليعري مَا يجد شَيْئا يواري عَوْرَته إِلَّا العباءة يدرعها وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عمر بن الْخطاب قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ موعوك فَوضعت يَدي فَوق ثَوْبه فَوجدت حرهَا من فَوق الثَّوْب فَقلت يَا نَبِي الله مَا رَأَيْت أحدا تَأْخُذهُ الْحمى أَشد من أَخذهَا إياك قَالَ (كَذَلِك يُضَاعف لنا الْأجر إِن أَشد النَّاس بلَاء الْأَنْبِيَاء ثمَّ الصالحون) وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي مُوسَى قَالَ مرض النَّبِي ﷺ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ مَرضه فَقَالَ (مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ قَالَت عَائِشَة إِنَّه رجل رَقِيق إِذا قَامَ مقامك لم يسْتَطع أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ فَعَادَت فَقَالَ مري أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِب يُوسُف فَأَتَاهُ الرَّسُول فصلى بِالنَّاسِ فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ وَأخرج البُخَارِيّ عَن عَائِشَة قَالَت لقد راجعت رَسُول الله ﷺ فِي ذَلِك وَمَا حَملَنِي على كَثْرَة مُرَاجعَته إِلَّا أَنه لم يَقع فِي قلبِي أَن يحب النَّاس بعده رجلا قَامَ مقَامه

قَالَت لقد راجعت رَسُول الله ﷺ فِي ذَلِك وَمَا حَملَنِي على كَثْرَة مُرَاجعَته إِلَّا أَنه لم يَقع فِي قلبِي أَن يحب النَّاس بعده رجلا قَامَ مقَامه

أبدا وَلَا كنت أرى أَنه يقوم أحد مقَامه إِلَّا تشاءم النَّاس بِهِ فَأَرَدْت أَن يعدل ذَلِك رَسُول الله ﷺ عَن أبي بكر وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مَرِيض لأبي بكر (صل بِالنَّاسِ) فَوجدَ رَسُول الله ﷺ خفَّة فَخرج أَبُو بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلم يشْعر حَتَّى وضع رَسُول الله ﷺ يَده بَين كَتفيهِ فنكص أَبُو بكر وَجلسَ النَّبِي ﷺ عَن يَمِينه فصلى أَبُو بكر وَصلى رَسُول الله ﷺ بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لم يقبض نَبِي قطّ حَتَّى يؤمه رجل من أمته وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت صلى رَسُول الله ﷺ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ خلف أبي بكر قَاعِدا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ آخر صَلَاة صلاهَا النَّبِي ﷺ مَعَ الْقَوْم فِي ثوب وَاحِد ملتحفا بِهِ خلف أبي بكر قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه الصَّلَاة صَلَاة الصُّبْح يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي توفّي فِيهِ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن شَدَّاد بن أَوْس انه كَانَ عِنْد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ فَقَالَ مَالك يَا شَدَّاد فَقَالَ ضَاقَتْ بِي الدُّنْيَا فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْك إِلَّا أَن الشَّام ستفتح وَبَيت الْمُقَدّس سيفتح وَتَكون أَنْت وولدك من بعْدك أمد فيهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأخرج ابْن سعد عَن عمر بن عَليّ قَالَ أول مَا بَدَأَ رَسُول الله ﷺ شكواه يَوْم الْأَرْبَعَاء فَكَانَ شكواه إِلَى أَن قبض ثَلَاثَة عشر يَوْمًا بَاب مَا وَقع عِنْد إحتضاره ﷺ من الْآيَات والخصائص

ا بَدَأَ رَسُول الله ﷺ شكواه يَوْم الْأَرْبَعَاء فَكَانَ شكواه إِلَى أَن قبض ثَلَاثَة عشر يَوْمًا بَاب مَا وَقع عِنْد إحتضاره ﷺ من الْآيَات والخصائص

أخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول وَهُوَ صَحِيح أَنه لم يقبض نَبِي حَتَّى يرى مَقْعَده من الْجنَّة ثمَّ يُخَيّر قَالَت فَلَمَّا نزل برَسُول الله ﷺ وَرَأسه على فَخذي غشي عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق فأشخص بَصَره إِلَى سقف الْبَيْت وَقَالَ اللَّهُمَّ الرفيق الْأَعْلَى فَعرفت أَنه الحَدِيث الَّذِي حَدثنَا وَهُوَ صَحِيح

وَأخرج الشَّيْخَانِ عَنْهَا قَالَت كُنَّا نتحدث إِن النَّبِي ﷺ لَا يَمُوت حَتَّى يُخَيّر بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَلَمَّا كَانَ مرض رَسُول الله ﷺ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عرضت لَهُ بحة فَسَمعته يَقُول ﴿مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ فظننا أَنه خير وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت أُغمي على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي حجري فَجعلت أَمسَح وَجهه وأدعو لَهُ بالشفاء فَقَالَ لَا بل أسأَل الله الرفيق الْأَعْلَى الأسعد مَعَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد وَأَبُو نعيم بِسَنَد صَحِيح عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول (مَا من نَبِي إِلَّا تقبض نَفسه ثمَّ يرى الثَّوَاب ثمَّ ترد إِلَيْهِ فيخبره فَكنت قد حفظت ذَلِك مِنْهُ فَإِنِّي لمسندته إِلَى صَدْرِي فَنَظَرت إِلَيْهِ حَتَّى مَالَتْ عُنُقه فَقلت قد قضى وَعرفت الَّذِي قَالَ فَنَظَرت إِلَيْهِ حَتَّى ارْتَفع وَنظر قلت إِذا وَالله لَا يختارنا فَقَالَ مَعَ الرفيق الْأَعْلَى فِي الْجنَّة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِلَفْظ قبض بَين سحرِي وَنَحْرِي ضننت أَنه سيرد الله عَلَيْهِ روحه قَالَت وَكَذَلِكَ يفعل بالأنبياء فَتحَرك فَقلت إِن خيرت الْيَوْم فَلَنْ تختارنا

َط بِلَفْظ قبض بَين سحرِي وَنَحْرِي ضننت أَنه سيرد الله عَلَيْهِ روحه قَالَت وَكَذَلِكَ يفعل بالأنبياء فَتحَرك فَقلت إِن خيرت الْيَوْم فَلَنْ تختارنا وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْوَاقِدِيّ حَدثنِي الحكم بن الْقَاسِم عَن أبي الْحُوَيْرِث قَالَ ان رَسُول الله ﷺ لم يشتك شكوى إِلَّا سَأَلَ الله الْعَافِيَة حَتَّى كَانَ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَأَنَّهُ لم يكن يَدْعُو بالشفاء وَيَقُول (يَا نَفسِي مَالك تلوذين كل ملاذ) قَالَ وَأَتَاهُ جِبْرِيل فِي مَرضه وَقَالَ إِن رَبك يُقْرِئك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَيَقُول إِن شِئْت شفيتك وكفيتك وَإِن شِئْت توفيتك وغفرت لَك قَالَ ذَلِك إِلَى رَبِّي يصنع بِي مَا شَاءَ وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ عَن أَبِيه قَالَ لما كَانَ قبل وَفَاة رَسُول الله ﷺ بِثَلَاث هَبَط إِلَيْهِ جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله أَرْسلنِي

إِلَيْك إِكْرَاما لَك وتفضيلا وخاصة لَك يَسْأَلك عَمَّا هُوَ أعلم بِهِ مِنْك يَقُول كَيفَ تجدك قَالَ أجدني يَا جِبْرِيل مغموما وأجدني يَا جِبْرِيل مكروبا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي هَبَط إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك فَقَالَ لَهُ أجدني يَا جِبْرِيل مغموما وأجدني يَا جِبْرِيل مكروبا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّالِث هَبَط إِلَيْهِ جِبْرِيل وَمَعَهُ ملك الْمَوْت ومعهما ملك يسكن الْهَوَاء لم يصعد إِلَى السَّمَاء قطّ وَلم يهْبط إِلَى الأَرْض قطّ يُقَال لَهُ إِسْمَاعِيل على سبعين ألف ملك كل ملك مِنْهُم على سبعين ألف ملك فسبقهم جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله أَرْسلنِي إِلَيْك إِكْرَاما لَك وتفضيلا لَك وخاصة يَسْأَلك عَمَّا هُوَ أعلم بِهِ مِنْك يَقُول كَيفَ تجدك قَالَ أجدني يَا جِبْرِيل مغموما وأجدني يَا جِبْرِيل مكروبا ثمَّ اسْتَأْذن ملك الْمَوْت على الْبَاب فَقَالَ جِبْرِيل هَذَا ملك الْمَوْت يسْتَأْذن عَلَيْك وَلم يسْتَأْذن على آدَمِيّ قبلك وَلَا يسْتَأْذن على آدَمِيّ بعْدك قَالَ إئذن لَهُ فَدخل فَوقف بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الله أَرْسلنِي وَأَمرَنِي أَن أطيعك فِيمَا أَمرتنِي إِن أَمرتنِي أَن اقبض نَفسك قبضتها وَإِن أَمرتنِي أَن أتركها تركتهَا قَالَ وَتفعل ذَلِك يَا ملك الْمَوْت قَالَ نعم بذلك أمرت فَقَالَ جِبْرِيل إِن الله قد اشتاق إِلَى لقائك قَالَ يَا ملك الْمَوْت إمض لما أمرت بِهِ فَقَالَ جِبْرِيل السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله هَذَا آخر موطئي الأَرْض فَتوفي رَسُول الله ﷺ فَأَتَاهُم آتٍ يسمعُونَ حسه وَلَا يرَوْنَ شخصه فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْبَيْت وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته إِن فِي الله خلفا من كل هَالك وعزاء من كل مُصِيبَة ودركا من كل فَائت فبالله فثقوا وإياه فأرجو فَإِن الْمُصَاب من حرم الثَّوَاب

حْمَة الله وَبَرَكَاته إِن فِي الله خلفا من كل هَالك وعزاء من كل مُصِيبَة ودركا من كل فَائت فبالله فثقوا وإياه فأرجو فَإِن الْمُصَاب من حرم الثَّوَاب قَالَ الْبَيْهَقِيّ قَوْله إِن الله قد اشتاق إِلَى لقائك مَعْنَاهُ قد أَرَادَ لقاءك بِأَن يردك من دنياك إِلَى معادك زِيَادَة فِي قربتك وكرامتك هَذَا إِسْنَاد معضل وَقد أخرجه ابْن سعد وَالشَّافِعِيّ فِي سنَنه وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده عَليّ بن الْحُسَيْن وَهُوَ // مُرْسل // أَيْضا وَأخرجه الْعَدنِي فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده عَن أَبِيه عَليّ بن الْحُسَيْن عَن أَبِيه عَن

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالُوا شكوا فِي موت النَّبِي ﷺ قَالَ بَعضهم قد مَاتَ وَقَالَ بَعضهم لم يمت فَوضعت أَسمَاء بنت عُمَيْس عَليّ بن أبي طَالب بِهِ مَوْصُولا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ ملك الْمَوْت إِلَى النَّبِي ﷺ فِي مَرضه وراسه فِي حجر عَليّ فَاسْتَأْذن فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَقَالَ لَهُ عَليّ ارْجع فَإنَّا مشاغيل عَنْك فَقَالَ النَّبِي ﷺ تَدْرِي من هَذَا يَا أَبَا حسن هَذَا ملك الْمَوْت أَدخل راشدا فَلَمَّا دخل قَالَ إِن رَبك يُقْرِئك السَّلَام فبلغني أَن ملك الْمَوْت لم يسلم على أهل بَيت قبله وَلَا يسلم بعده وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَت لما حضرت رَسُول الله ﷺ الْوَفَاة جعل يمد يَده وَيَقُول يَا جِبْرِيل أَيْن أَنْت وَهُوَ يقبضهَا ويبسطها فَلَقَد سَمِعت مَا لم تسمع أذن من جِبْرِيل وَهُوَ يَقُول لبيْك لبيْك وَأخرج ابْن سعد عَن جَابر بن عبد الله أَن كَعْب الْأَحْبَار قدم زمن عمر فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ سل عليا فَسَأَلَهُ فَقَالَ الصَّلَاة الصَّلَاة فَقَالَ كَعْب كَذَلِك آخر عهد الْأَنْبِيَاء

ُؤمنِينَ مَا كَانَ آخر مَا تكلم بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ سل عليا فَسَأَلَهُ فَقَالَ الصَّلَاة الصَّلَاة فَقَالَ كَعْب كَذَلِك آخر عهد الْأَنْبِيَاء وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس قَالَ كَانَ آخر وَصِيَّة رَسُول الله ﷺ حِين حَضَره الْمَوْت الصَّلَاة الصَّلَاة وَمَا ملكت إيمَانكُمْ وَمَا زَالَ يُغَرْغر بهَا فِي صَدره وَمَا يفِيض بهَا لِسَانه بَاب مَا وَقع عِنْد خُرُوج روحه الشَّرِيفَة ﷺ

أخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن عَائِشَة قَالَت قبض رَسُول الله ﷺ بَين سحرِي وَنَحْرِي فَلَمَّا خرجت نَفسه لم أجد ريحًا قطّ أطيب مِنْهَا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عُرْوَة أَن أَبَا بكر قبل النَّبِي ﷺ بعد مَوته وَقَالَ مَا أطيبك حَيا وَمَا أطيبك مَيتا وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب مثله

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة قَالَت وضعت يَدي على صدر رَسُول الله ﷺ يَوْم مَاتَ فَمر بِي جمع آكل واتوضأ مَا يذهب ريح الْمسك من يَدي وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالُوا شكوا فِي موت النَّبِي ﷺ قَالَ بَعضهم قد مَاتَ وَقَالَ بَعضهم لم يمت فَوضعت أَسمَاء بنت عُمَيْس يَدهَا بَين كَتِفي النَّبِي ﷺ فَقَالَت قد توفّي قد رفع الْخَاتم من بَين كَتفيهِ فَكَانَ هَذَا هُوَ الَّذِي عرف بِهِ مَوته وَأخرجه ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ حَدثنِي الْقَاسِم ابْن إِسْحَاق عَن أمه عَن أَبِيه الْقَاسِم بن محمدى بن أبي بكر عَن أم مُعَاوِيَة أَنه لما شكّ فَذكره وَأخرج أَبُو نعيم عَن عَليّ قَالَ لما قبض النَّبِي ﷺ صعد ملك الْمَوْت باكيا إِلَى السَّمَاء وَالَّذِي بَعثه بِالْحَقِّ لقد سَمِعت صَوتا من السَّمَاء يُنَادي وامحمداه بَاب الْآيَة فِي إِخْبَار أهل الْكتاب بوفاته ﷺ

أخرج البُخَارِيّ عَن جرير قَالَ كنت بِالْيمن فَلَقِيت رجلَيْنِ من أهل الْيمن ذَا كلاع وَذَا عَمْرو فَجعلت أحدثهم عَن رَسُول الله ﷺ فَقَالَا إِن كَانَ مَا تَقول حَقًا فقد مضى صَاحبك على أَجله مُنْذُ ثَلَاث فَأَقْبَلت وأقبلا مني حَتَّى إِذا كُنَّا بِبَعْض الطَّرِيق رفع لنا ركب من قبل الْمَدِينَة فسألناهم فَقَالُوا قبض رَسُول الله ﷺ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن جرير قَالَ لَقِيَنِي حبر بِالْيمن فَقَالَ إِن كَانَ صَاحبكُم نَبيا فقد مَاتَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن كَعْب بن عدي قَالَ أَقبلت فِي وَفد من أهل الْحيرَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَعرض علينا الْإِسْلَام فأسلمنا ثمَّ انصرفنا إِلَى الْحيرَة فَلم نَلْبَث أَن جاءتنا وَفَاة رَسُول الله ﷺ فَارْتَد أَصْحَابِي وَقَالُوا لَو كَانَ نَبيا لم يمت فَقلت قد مَاتَ الْأَنْبِيَاء قبله وَثَبت على على إسلامي ثمَّ خرجت أُرِيد الْمَدِينَة فمررت براهب فَأَخْبَرته فَأخْرج سفرا فصفح فِيهِ فَإِذا بِصفة النَّبِي ﷺ كَمَا رَأَيْته وَإِذا بِمَوْتِهِ فِي الْحِين الَّذِي مَاتَ فِيهِ فاشتدت بصيرتي فِي إيماني وقدمت على أبي بكر فأعلمته

فح فِيهِ فَإِذا بِصفة النَّبِي ﷺ كَمَا رَأَيْته وَإِذا بِمَوْتِهِ فِي الْحِين الَّذِي مَاتَ فِيهِ فاشتدت بصيرتي فِي إيماني وقدمت على أبي بكر فأعلمته

وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالُوا كَانَ عَمْرو بن الْعَاصِ عَاملا لرَسُول الله ﷺ على عمان فَجَاءَهُ يَهُودِيّ فَقَالَ أَرَأَيْت إِن سَأَلتك عَن شَيْء أيخشى عَليّ مِنْك قَالَ لَا قَالَ الْيَهُودِيّ أنْشدك بِاللَّه من أرسلك إِلَيْنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ رَسُول الله فَقَالَ الْيَهُودِيّ الله إِنَّك لتعلم أَنه رَسُول الله قَالَ لَهُ عَمْرو اللَّهُمَّ نعم فَقَالَ لَهُ اليهوديلئن كَانَ مَا تَقول حَقًا لقد مَاتَ الْيَوْم ثمَّ بلغ عمر وَفَاة النَّبِي ﷺ وَأخرج ابْن سعد عَن الْحَارِث بن عبد الله الْجُهَنِيّ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن وَلَو أَظن أَنه يَمُوت لم أفارقه فَأَتَانِي الحبر فَقَالَ إِن مُحَمَّدًا قد مَاتَ فَقلت لَهُ مَتى قَالَ الْيَوْم فَلَو أَن عِنْدِي سِلَاحا لقاتلته فَلم أمكث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى أَتَى كتاب من أبي بكر بذلك فدعوت الحبر فَقلت من أَيْن تعلم ذَلِك فَقَالَ أَنه نَبِي نجده فِي الْكتاب إِنَّه يَمُوت يَوْم كَذَا وَكَذَا قلت وَكَيف نَكُون بعده فَقَالَ تستدير رحالكُمْ إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ سنة مَا زَاد يَوْمًا وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ خرجت أُرِيد الْإِسْلَام فَلَقِيت ذَا قربات الْحِمْيَرِي فَقَالَ لي أَيْن تقصد فَأَخْبَرته فَقَالَ لي لَئِن كَانَ نَبيا إِنَّه الْآن لتَحْت التُّرَاب فَخرجت فَإِذا أَنا بِرَاكِب فَقَالَ مَاتَ مُحَمَّد وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ عليل فأوجس أهل الْحَيّ خيفة وَبت بليلة طَوِيلَة حَتَّى إِذا كَانَ قرب السحر نمت فَهَتَفَ هَاتِف وَهُوَ يَقُول (خطب أجل أَنَاخَ بِالْإِسْلَامِ ... بَين النخيل ومعقد الْآطَام) (قبض النَّبِي مُحَمَّد فعيوننا ... تذري الدُّمُوع عَلَيْهِ بالتسجام)

ِف وَهُوَ يَقُول (خطب أجل أَنَاخَ بِالْإِسْلَامِ ... بَين النخيل ومعقد الْآطَام) (قبض النَّبِي مُحَمَّد فعيوننا ... تذري الدُّمُوع عَلَيْهِ بالتسجام) فَوَثَبت من نومي فَزعًا فَنَظَرت إِلَى السَّمَاء فَلم أر إِلَّا سعد الذَّابِح فَعلمت أَن النَّبِي ﷺ قبض أوهو ميت فَقدمت الْمَدِينَة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إِذا أهلوا بِالْإِحْرَامِ فَقلت مَه فَقيل قبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

بَاب مَا وَقع فِي غسله ﷺ من الْآيَات

أخرج ابْن سعد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وصححاه وَأَبُو نعيم عَن عَائِشَة قَالَت لما أَرَادوا غسل على النَّبِي ﷺ قَالُوا وَالله مَا نَدْرِي أنجرد رَسُول الله ﷺ من ثِيَابه كَمَا نجرد مَوتَانا أم نغسله وَعَلِيهِ ثِيَابه فَلَمَّا اخْتلفُوا ألْقى الله تَعَالَى عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رجل إِلَّا وذقنه فِي صَدره ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت لَا يَدْرُونَ من هُوَ أَن اغسلوا النَّبِي ﷺ وَعَلِيهِ ثِيَابه وَأخرج ابْن ماجة وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ عَن بُرَيْدَة قَالَ لما أخذُوا فِي بِغسْل رَسُول الله ﷺ ناداهم مُنَاد من الدَّاخِل لَا تنزعوا عَن رَسُول الله ﷺ قَمِيصه وَأخرج ابْن سعد وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ اخْتلف الَّذين يغسلونه فَسَمِعُوا قَائِلا يَقُول لَا يَدْرُونَ من هُوَ أغسلوا نَبِيكُم وَعَلِيهِ قَمِيصه وَأخرج ابْن سعد مثله من مُرْسل الشّعبِيّ وغيلان ابْن جرير وَالْحكم بن عتيبة وَمَنْصُور وَغَيرهم وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن الشّعبِيّ قَالَ غسل عَليّ النَّبِي ﷺ فَكَانَ يَقُول وَهُوَ يغسلهُ بِأبي وَأمي طبت حَيا وَمَيتًا وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن سعد من طَرِيق سعيد بن الْمسيب عَن عَليّ قَالَ غسلت رَسُول الله ﷺ فَذَهَبت أنظر مَا يكون من الْمَيِّت فَلم أر شَيْئا وَكَانَ طيبا حَيا وَمَيتًا

وَابْن سعد من طَرِيق سعيد بن الْمسيب عَن عَليّ قَالَ غسلت رَسُول الله ﷺ فَذَهَبت أنظر مَا يكون من الْمَيِّت فَلم أر شَيْئا وَكَانَ طيبا حَيا وَمَيتًا وَأخرج أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ غسل النَّبِي ﷺ فَلم ير مِنْهُ شَيْئا مِمَّا يرَاهُ من الْمَيِّت فَقَالَ بِأبي أَنْت وَأمي مَا أطيبك حَيا وَمَيتًا وَأخرج ابْن سعد وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق يزِيد بن بِلَال عَن عَليّ قَالَ أوصى رَسُول الله ﷺ أَن لَا يغسلهُ أحد غَيْرِي فَإِنَّهُ لَا يرى أحد عورتي إِلَّا طمست عَيناهُ قَالَ عَليّ فَمَا تناولت عضوا إِلَّا كَانَ يقلبه معي ثَلَاثُونَ رجلا حَتَّى فرغت من غسله

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي معشر عَن مُحَمَّد بن قيس قَالَ قَالَ عَليّ مَا كُنَّا نُرِيد أَن نرفع عضوا لنغسله إِلَّا رفع لنا حَتَّى انتهينا إِلَى عَوْرَته فَسمِعت من جَانب الْبَيْت صَوتا لَا تكشفوا عَن عَورَة نَبِيكُم وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن علْبَاء بن أَحْمَر قَالَ كَانَ عَليّ وَالْفضل يغسلان رَسُول الله ﷺ فَنُوديَ عَليّ ارْفَعْ طرفك إِلَى السَّمَاء وَأخرج ابْن سعد عَن عبد الله بن الْحَارِث أَن عليا غسل النَّبِي ﷺ فَجعل يَقُول بِأبي أَنْت طبت حَيا وطبت مَيتا قَالَ وسطعت ريح طيبَة فَلم يَجدوا مثلهَا قطّ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس مثله وَأخرج ابْن سعد عَن عبد الْوَاحِد بن أبي عون قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعَلي إغسلني إِذا مت فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا غسلت مَيتا قطّ قَالَ إِنَّك ستهيأ أَو تيَسّر قَالَ عَليّ فغسلته فَمَا آخذ عضوا إِلَّا تَبِعنِي وَالْفضل آخذ بحضنه يَقُول أعجل يَا عَليّ إنقطع ظَهْري بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إفرادا بِغَيْر إِمَام بِغَيْر دُعَاء الْجِنَازَة الْمَعْرُوف وَمَا وَقع فِيهَا من الْآيَات

أخرج ابْن إِسْحَاق وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما مَاتَ رَسُول الله ﷺ أَدخل الرِّجَال فصلوا عَلَيْهِ بِغَيْر إِمَام إرْسَالًا حَتَّى فرغوا ثمَّ أَدخل النِّسَاء فصلين عَلَيْهِ ثمَّ أَدخل الصّبيان فصلوا عَلَيْهِ ثمَّ أَدخل العبيد فصلوا عَلَيْهِ إرْسَالًا لم يؤمهم على رَسُول الله ﷺ أحد وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن سهل بن سعد قَالَ لما أدرج رَسُول الله ﷺ فِي أَكْفَانه وضع على سَرِيره ثمَّ وضع على شَفير حفرته ثمَّ كَانَ النَّاس يدْخلُونَ عَلَيْهِ رفقا رفقا لَا يؤمهم أحد

عد قَالَ لما أدرج رَسُول الله ﷺ فِي أَكْفَانه وضع على سَرِيره ثمَّ وضع على شَفير حفرته ثمَّ كَانَ النَّاس يدْخلُونَ عَلَيْهِ رفقا رفقا لَا يؤمهم أحد

وَأخرج ابْن سعد وَابْن منيع وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن مَسْعُود قَالَ لما ثقل رَسُول الله ﷺ قُلْنَا من يغسلك يَا رَسُول الله قَالَ رجال من أهل بَيْتِي الْأَدْنَى فالأدنى مَعَ مَلَائِكَة كَثِيرَة يرونكم من حَيْثُ لَا ترونهم قُلْنَا من يُصَلِّي عَلَيْك قَالَ إِذا غسلتموني وحنطتموني وكفنتموني فضعوني على سَرِيرِي هَذَا على شَفير قَبْرِي ثمَّ اخْرُجُوا عني سَاعَة فَإِن أول من يُصَلِّي عَليّ جِبْرِيل ثمَّ مِيكَائِيل ثمَّ إسْرَافيل ثمَّ ملك الْمَوْت مَعَ جنود من الْمَلَائِكَة ثمَّ ليصل عَليّ أهل بَيْتِي ثمَّ ادخُلُوا عَليّ أَفْوَاجًا وفرادي قُلْنَا فَمن يدْخلك قبرك قَالَ أَهلِي مَعَ مَلَائِكَة كثيرين يرونكم من حَيْثُ لَا ترونهم قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ سَلام طَوِيل عَن عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن وَتعقبه ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة بِأَن ابْن منيع أخرجه من طَرِيق مسلمة بن صَالح عَن عبد الْملك بِهِ فَهَذِهِ مُتَابعَة لسلام الطَّوِيل وَأخرجه الْبَزَّار من وَجه آخر عَن ابْن مَسْعُود وَأخرج ابْن سعد عَن عَليّ أَن رَسُول الله ﷺ لما وضع على سَرِيره قَالَ عَليّ لَا يقوم عَلَيْهِ أحد هُوَ أمامكم حَيا وَمَيتًا فَكَانَ يدْخل النَّاس رسلًا رسلًا فيصلون عَلَيْهِ صفا صفا لَيْسَ لَهُم إِمَام يكبرُونَ وَيَقُولُونَ السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته اللَّهُمَّ إِنَّا نشْهد أَن قد بلغ مَا أنزل إِلَيْهِ ونصح لأمته وجاهد فِي سَبِيل الله حَتَّى أعز الله دينه ونصح لأمته وجاهد فِي سَبِيل الله وتمت كَلمته اللَّهُمَّ فاجعلنا مِمَّن يتبع مَا أنزل إِلَيْهِ وثبتنا بعده واجمع بَيْننَا وَبَينه فَيَقُول النَّاس آمين آمين حَتَّى صلى عَلَيْهِ الرِّجَال ثمَّ النِّسَاء ثمَّ الصّبيان وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّمِيمِي مثله

اس آمين آمين حَتَّى صلى عَلَيْهِ الرِّجَال ثمَّ النِّسَاء ثمَّ الصّبيان وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّمِيمِي مثله

وَأخرج ابْن سعد عَن أبي حَازِم الْمدنِي أَن النَّبِي ﷺ حِين قَبضه الله دخل الْمُهَاجِرُونَ فوجا فوجا يصلونَ عَلَيْهِ وَيخرجُونَ ثمَّ دخلت الْأَنْصَار على مثل ذَلِك ثمَّ اهل الْمَدِينَة حَتَّى إِذا فرغ الرِّجَال دخلت النِّسَاء فَكَانَ مِنْهُنَّ صَوت وجزع كبعض مَا يكون مِنْهُنَّ فسمعن هدة فِي الْبَيْت ففرقن فسكتن فَإِذا قَائِل يَقُول فِي الله عزاء من كل هَالك وَعوض من كل مُصِيبَة وَخلف من كل مَا فَاتَ وَالْمَجْبُور من جبره الثَّوَاب والمصاب من لم يجْبرهُ الثَّوَاب

بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِتَأْخِير دَفنه أَيَّامًا وبدفنه فِي بَيته حَيْثُ قبض وبفرش قَبره وَمَا وَقع فِي دَفنه من الْآيَات

أخرج أَبُو نعيم عَن عَليّ قَالَ توفّي النَّبِي ﷺ يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَدفن لَيْلَة الْجُمُعَة وَأخرج ابْن سعد عَن عِكْرِمَة قَالَ توفّي رَسُول الله ﷺ يَوْم الْإِثْنَيْنِ فَجَلَسَ بَقِيَّة يَوْمه وَلَيْلَته وَمن الْغَد حَتَّى دفن من اللَّيْل وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ مَوْضُوعا على سَرِيره من حِين زاغت الشَّمْس فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ إِلَى أَن غَابَتْ الشَّمْس يَوْم الثُّلَاثَاء يُصَلِّي النَّاس عَلَيْهِ وسريره على شَفير قَبره وَأخرج ابْن سعد عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ توفّي رَسُول الله ﷺ يَوْم الْإِثْنَيْنِ فَمَكثَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء حَتَّى دفن يَوْم الْأَرْبَعَاء وَأخرج مثله عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد الْأَخْنَس وَأخرج الْبَيْهَقِيّ مثله عَن الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه وَأخرج عَن إِبْرَاهِيم بن سعد أَنه سَأَلَ كم ترك النَّبِي ﷺ فِي الأَرْض قَالَ ثَلَاثًا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن مَكْحُول قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ مكث ثَلَاثَة أَيَّام لَا يدْفن يدْخل عَلَيْهِ النَّاس ارسالا ارسالا يصلونَ عَلَيْهِ لَا يصفونَ وَلَا يُصَلِّي بَين أَيْديهم مصل

ا توفّي رَسُول الله ﷺ مكث ثَلَاثَة أَيَّام لَا يدْفن يدْخل عَلَيْهِ النَّاس ارسالا ارسالا يصلونَ عَلَيْهِ لَا يصفونَ وَلَا يُصَلِّي بَين أَيْديهم مصل وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اخْتلف الْمُسلمُونَ فِي دفن رَسُول الله ﷺ فَقَالَ قَائِل ادفنوه فِي مَسْجده وَقَالَ قَائِل بِالبَقِيعِ فَقَالَ أَبُو بكر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا مَاتَ نَبِي إِلَّا دفن حَيْثُ يقبض فَرفع الْفراش الَّذِي توفّي عَلَيْهِ حفر لَهُ تَحْتَهُ لَهُ طرق عدَّة مَوْصُولَة ومرسلة وَأخرج ابْن سعد عَن أبي مليكَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا توفّي الله نَبيا قطّ إِلَّا دفن حَيْثُ تقبض روحه)

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن سَالم بن عبيد وَكَانَ من أَصْحَاب الصّفة قَالَ دخل أَبُو بكر على رَسُول الله ﷺ حِين مَاتَ ثمَّ خرج فَقيل لَهُ توفّي رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم فَعَلمُوا أَنه كَمَا قَالَ قيل وَكَيف نصلي عَلَيْهِ قَالَ تجيئون عصبا عصبا فتصلون فَعَلمُوا أَنه كَمَا قَالَ قَالُوا هَل يدْفن قَالَ نعم قَالُوا أَيْن قَالَ حَيْثُ قبض الله روحه فَإِنَّهُ لم يقبض روحه إِلَّا فِي مَكَان طيب فَعَلمُوا أَنه كَمَا قَالَ وَأخرج أَبُو يعلى عَن عَائِشَة قَالَت اخْتلفُوا فِي دَفنه فَقَالَ عَليّ إِن أحب الْبِقَاع إِلَى الله مَكَان قبض فِيهِ نبيه وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما أَرَادوا أَن يحفروا لرَسُول الله ﷺ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رجلَانِ أَبُو عُبَيْدَة يضرح وَأَبُو طَلْحَة يلْحد فَدَعَا الْعَبَّاس رجلَيْنِ فَأرْسل أَحدهمَا إِلَى أبي عُبَيْدَة وَالْآخر إِلَى أبي طَلْحَة قَالَ اللَّهُمَّ عَن أبي طَلْحَة خر لِرَسُولِك فَوجدَ أَبُو طَلْحَة فجَاء فألحد لَهُ وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق عبد الله بن أبي طَلْحَة قَالَ اخْتلفُوا فِي الشق واللحد للنَّبِي ﷺ فَقَالُوا اللَّهُمَّ خر لنبيك ابْعَثُوا إِلَى أبي عُبَيْدَة وَإِلَى أبي طَلْحَة فَأَيّهمَا جَاءَ قبل الآخر فليعمل عمله فجَاء أَبُو طَلْحَة فَقَالَ وَالله إِنِّي لأرجو أَن يكون الله تَعَالَى قد خار لنَبيه أَنه كَانَ يرى اللَّحْد فيعجبه وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت رَأَيْت كَأَن ثَلَاثَة أقمار سَقَطت فِي حُجْرَتي فَسَأَلت أَبَا بكر فَقَالَ يدْفن فِي بَيْتك ثَلَاثَة خير أهل الأَرْض فَلَمَّا قبض رَسُول الله ﷺ وَدفن قَالَ يَا عَائِشَة هَذَا خير أقمارك وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جعل فِي قبر النَّبِي ﷺ قطيفة حَمْرَاء قَالَ وَكِيع هَذَا للنَّبِي ﷺ خَاصَّة والْحَدِيث أخرجه مُسلم بِدُونِ قَول وَكِيع وَأخرج ابْن سعد عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (افرشوا لي قطيفتي فِي لحدي فَإِن الأَرْض لم تسلط على أجساد الْأَنْبِيَاء)

م بِدُونِ قَول وَكِيع وَأخرج ابْن سعد عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (افرشوا لي قطيفتي فِي لحدي فَإِن الأَرْض لم تسلط على أجساد الْأَنْبِيَاء)

وَأخرج الْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن سعيد قَالَ مَا عدا أَن وارينا رَسُول الله ﷺ فِي التُّرَاب فأنكرنا قُلُوبنَا وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ لما كَانَ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ أظلم من الْمَدِينَة كل شَيْء وَمَا نفضنا عَنهُ الْأَيْدِي من دَفنه حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبنَا وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ شهِدت الْيَوْم الَّذِي توفّي فِيهِ رَسُول الله ﷺ فَلم أر يَوْمًا كَانَ أقبح مِنْهُ بَاب الْآيَة فِي التَّعْزِيَة بِهِ ﷺ

أخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ عزتهم الْمَلَائِكَة يسمعُونَ الْحس وَلَا يرَوْنَ الشَّخْص فَقَالَت السَّلَام عَلَيْكُم أهل الْبَيْت وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته إِن فِي الله عزاء عَن كل مُصِيبَة وخلفا من كل فَائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَإِنَّمَا المحروم من حرم الثَّوَاب وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا عَن أنس قَالَ لما قبض رَسُول الله ﷺ أحدق بِهِ أَصْحَابه فبكوا حوله واجتمعوا فَدخل رجل أصهب اللِّحْيَة جسيم صبيح فتخطى رقابهم وَبكى ثمَّ الْتفت إِلَيْهِم فَقَالَ إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وعوضا من كل فَائت وخلفا من كل هَالك فَإلَى الله فأنيبوا وَإِلَيْهِ فارغبوا فَإِنَّمَا الْمُصَاب من لم يجْبر بالثواب وَانْصَرف فَقَالَ بَعضهم لبَعض تعرفُون الرجل فَقَالَ أَبُو بكر هَذَا الْخضر أَخُو نَبينَا جَاءَ يعزينا عَلَيْهِ وَأخرج أبن أبي حَاتِم وابو نعيم عَن عَليّ قَالَ لما قبض النَّبِي ﷺ وَكَانَت التَّعْزِيَة جَاءَ آتٍ يسمعة ن حسه وَلَا يرَوْنَ شخصه فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أهل الْبَيْت وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فِي الله تَعَالَى عزاء من كل مُصِيبَة وَخلف من كل هَالك

ن حسه وَلَا يرَوْنَ شخصه فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أهل الْبَيْت وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فِي الله تَعَالَى عزاء من كل مُصِيبَة وَخلف من كل هَالك

ودرك من كل مَا فَاتَ فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَأن المحروم من حرم الثَّوَاب فَقَالَ عَليّ تَدْرُونَ من هَذَا هَذَا الْخضر وَأخرج سيف بن عمر فِي كتاب الرِّدَّة عَن ابْن عمر قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ عج أهل الْبَيْت عجيجا سَمعه أهل الْمصلى فَلَمَّا سكن مَا بهم سمعُوا تَسْلِيم رجل على الْبَاب صيت يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْبَيْت ﴿كل نفس ذائقة الْمَوْت﴾ وَإِنَّمَا توفون أجوركم يَوْم الْقِيَامَة أَلا وَأَن فِي الله خلفا من كل أحد وَنَجَاة من كل مَخَافَة وَالله فارجوا وَبِه فثقوا فَإِن الْمُصَاب من حرم الثَّوَاب فَاسْتَمعُوا لَهُ وَقَطعُوا الْبكاء ثمَّ اطلعوا فَلم يرَوا أحدا فعادوا لبكائهم فناداهم مُنَاد آخر يَا أهل الْبَيْت اذْكروا الله واحمدوه على كل حَال تَكُونُوا من المخلصين إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وعوضا من كل هلكة فبالله فثقوا وَبِه فاكتفوا فَإِن الْمُصَاب من حرم الثَّوَاب فَقَالَ أَبُو بكر هَذَا الْخضر وإلياس حضرا وَفَاة رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (سيعزي النَّاس بَعضهم بَعْضًا من بعدِي التَّعْزِيَة بِي) فَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ مَا هَذَا فَلَمَّا قبض رَسُول الله ﷺ لقى النَّاس بَعضهم بَعْضًا يعزي بَعضهم بَعْضًا برَسُول الله ﷺ بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِتَحْرِيم الصَّلَاة على قَبره

أخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول فِي مَرضه الَّذِي لم يقم مِنْهُ (لعن الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد) قَالَت وَلَوْلَا ذَلِك لأبرز قَبره غير أَنه يخْشَى أَن يتَّخذ مَسْجِدا

بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِعَدَمِ بلَاء جسده

أخرج ابْن ماجة وَأَبُو نعيم عَن أَوْس بن أَوْس الثَّقَفِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة فاكثروا عَليّ الصَّلَاة فِيهِ فَإِن صَلَاتكُمْ تعرض عَليّ قَالُوا يَا رَسُول الله وَكَيف تعرض عَلَيْك صَلَاتنَا وَأَنت قد أرمت يَعْنِي بليت فَقَالَ إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء) وَأخرج الزبير بن بكار فِي أَخْبَار الْمَدِينَة عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من كَلمه روح الْقُدس لم يُؤذن للْأَرْض أَن تَأْكُل من لَحْمه) وَأخرج الزبير وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ إِن لُحُوم الْأَنْبِيَاء لَا تبليها الأَرْض وَلَا تأكلها السبَاع بَاب حَيَاته ﷺ فِي قَبره وَصلَاته فِيهِ وتوكيل ملك بقبره يبلغهُ السَّلَام عَلَيْهِ ورده على من سلم عَلَيْهِ

أخرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من صلى عَليّ عِنْد قَبْرِي سمعته وَمن صلى عَليّ نَائِيا بلغته) وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه والأصبهاني عَن عمار سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن لله تَعَالَى ملكا أعطَاهُ أسماع الْخَلَائق قَائِم على قَبْرِي فَمَا من أحد يُصَلِّي عَليّ صَلَاة إِلَّا أبلغنيها وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن لله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام) وَأخرج ابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس مثله

ن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن لله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام) وَأخرج ابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس مثله

وَأخرج القَاضِي إِسْمَاعِيل فِي فضل الصَّلَاة عَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (صلوا عَليّ وسلموا حَيْثُمَا كُنْتُم فسيبلغني سلامكم وصلاتكم) وَأخرج أَيْضا عَن أَيُّوب قَالَ بَلغنِي أَن ملكا مُوكل بِكُل من صلى على النَّبِي ﷺ حَتَّى يبلغهُ النبيي ﷺ وَأخرج الْأَصْبَهَانِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من صلى عَليّ فِي يَوْم جُمُعَة وَلَيْلَة جُمُعَة مائَة مرّة من الصَّلَاة قضى الله لَهُ مائَة حَاجَة سبعين من حوائج الْآخِرَة وَثَلَاثِينَ من حوائج الدُّنْيَا ووكل الله بذلك ملكا يدْخلهُ على قَبْرِي كَمَا تدخل عَلَيْكُم الْهَدَايَا إِن علمي بعد موتِي كعلمي فِي الْحَيَاة) وَأخرج أَبُو يعلى عَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لينزلن عِيسَى ابْن مَرْيَم ثمَّ لَئِن قَامَ على قَبْرِي فَقَالَ يَا مُحَمَّد لأجيبنه) وَأخرج ابْن رَاهْوَيْةِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَيْسَ أحد من أمة مُحَمَّد ﷺ يُصَلِّي أَو يسلم عَليّ إِلَّا بلغه يُصَلِّي عَلَيْك فلَان وَيسلم عَلَيْك فلَان وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ ان رَسُول الله ﷺ قَالَ (مَا من أحد يسلم عَليّ إِلَّا رد الله عَليّ روحي حَتَّى أرد ﵇ وَأخرج أَبُو نعيم عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ لقد رَأَيْتنِي ليَالِي الْحرَّة وَمَا فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ غَيْرِي وَمَا يَأْتِي وَقت الصَّلَاة إِلَّا سَمِعت الآذان من الْقَبْر وَأخرج الزبير بن بكار فِي أَخْبَار الْمَدِينَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ لم أزل أسمع الآذان وَالْإِقَامَة فِي قبر رَسُول الله ﷺ أَيَّام الْحرَّة حَتَّى عَاد النَّاس وَأخرج أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (الْأَنْبِيَاء أَحيَاء فِي قُبُورهم يصلونَ)

بَاب

َيَّام الْحرَّة حَتَّى عَاد النَّاس وَأخرج أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (الْأَنْبِيَاء أَحيَاء فِي قُبُورهم يصلونَ)

بَاب

أخرج الْحَارِث فِي مُسْنده وَابْن سعد وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيل عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (حَياتِي خير لكم وموتي خير لكم تعرض عَليّ أَعمالكُم فَمَا كَانَ من حسن حمدت الله عَلَيْهِ وَمَا كَانَ من سيء استغفرت الله لكم) وَأخرج الْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح من حَدِيث ابْن مَسْعُود مثله بَاب

أخرج ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ عَن شبْل بن الْعَلَاء عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لفاطمة قولي إِذا مت إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون فَأن لكل إِنْسَان بهَا من كل مُصِيبَة معوضة قَالَت ومنك يَا رَسُول الله قَالَ ومني وَأخرج ابْن سعد عَن عَطاء ابْن أبي رَبَاح قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِذا أُصِيب أحدكُم بمصيبة فليذكر مصيبته بِي فَأَنَّهَا أعظم المصائب) وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَت كشف رَسُول الله ﷺ السّتْر فَنظر إِلَى النَّاس يصلونَ خلف أبي بكر فسر بذلك وَقَالَ الْحَمد لله إِنَّه لم يمت نَبِي حَتَّى يؤمه رجل من أمته ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ أَيهَا النَّاس من أُصِيب مِنْكُم بمصيبة من بعدِي فليعتز بمصيبته بِي عَن مصيبته الَّتِي تصيبه فَإِنَّهُ لن يصاب أحد مِنْكُم من أمتِي من بعدِي بِمثل مُصِيبَة بِي ط وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أم سَلمَة أَنَّهَا ذكرت وَفَاة النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا لَهَا من مُصِيبَة مَا أصبْنَا بعْدهَا من مُصِيبَة إِلَّا هَانَتْ إِذْ ذكرنَا مُصِيبَتنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ بَاب

وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن عَائِشَة قَالَت لما مرض أبي أوصى أَن يُؤْتى بِهِ إِلَى قبر النَّبِي ﷺ ويستأذن لَهُ وَيُقَال هَذَا أَبُو بكر يدْفن عنْدك يَا رَسُول الله

فَإِن أذن لَكِن فادفنوني وَإِن لم يُؤذن لكم فاذهبوا بِي إِلَى البقيع فَآتي بِهِ إِلَى الْبَاب فَقيل هَذَا أَبُو بكر قد اشْتهى أَن يدْفن عِنْد رَسُول الله ﷺ وَقد أوصانا فَإِن آذن لنا دَخَلنَا وَإِن لم يُؤذن لنا انصرفنا فنودينا أَن أدخلُوا وكرامة وَسَمعنَا كلَاما وَلم نر أحدا قَالَ الْخَطِيب غَرِيب جدا وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ لما حضرت أَبَا بكر الْوَفَاة أقعدني عِنْد رَأسه وَقَالَ لي يَا عَليّ إِذا أَنا مت فغسلني بالكف الَّذِي غسلت بِهِ رَسُول الله ﷺ وحنطوني واذهبوا بِي إِلَى الْبَيْت الَّذِي فِيهِ رَسُول الله ﷺ فَاسْتَأْذنُوا فَإِن رَأَيْتُمْ الْبَاب قد فتح فادخلوا بِي وَإِلَّا فردوني إِلَى مَقَابِر الْمُسلمين حَتَّى يحكم الله بَين عباده قَالَ فَغسل وكفن وَكنت أول من بَادر إِلَى الْبَاب فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا أَبُو بكر يسْتَأْذن فَرَأَيْت الْبَاب قد فتح فَسمِعت قَائِلا يَقُول ادخُلُوا الحبيب إِلَى حَبِيبه فَإِن الحبيب إِلَى الحبيب مشتاق وَقَالَ ابْن عَسَاكِر هَذَا حَدِيث مُنكر وَفِي إِسْنَاده أَبُو الطَّاهِر مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَطاء الْمَقْدِسِي كَذَّاب عَن عبد الْجَلِيل المري وَهُوَ مَجْهُول ذكر آيَات وَقعت على إِثْر وَفَاة النَّبِي ﷺ فِي غزوات أَصْحَابه وَنَحْوهَا

أخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرجت مَعَ الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ فَرَأَيْت مِنْهُ خِصَالًا لَا أَدْرِي أيتهن اعْجَبْ أنتهينا إِلَى شاطىء الْبَحْر فَقَالَ سموا الله تَعَالَى واقتحموا فسمينا واقتحمنا فعبرنا فَمَا بل المَاء إِلَّا أسافل خفاف إبلنا فَلَمَّا قَفَلْنَا صرنا مَعَه بفلاة من الأَرْض وَلَيْسَ مَعنا مَاء فشكونا إِلَيْهِ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ دَعَا فَإِذا سَحَابَة مثل الترس ثمَّ أرخت عز إِلَيْهَا فسقينا وَاسْتَقَيْنَا وَمَات فدفناه فِي الرمل فَلَمَّا سرنا غير بعيد قُلْنَا يَجِيء سبع فيأكله فرجعنا فَلم نره وَأخرجه ابْن سعد بِلَفْظ رَأَيْته قطع الْبَحْر على فرسه وبلفظ فَدَعَا الله فنبع لَهُم مَاء من تَحت

ير بعيد قُلْنَا يَجِيء سبع فيأكله فرجعنا فَلم نره وَأخرجه ابْن سعد بِلَفْظ رَأَيْته قطع الْبَحْر على فرسه وبلفظ فَدَعَا الله فنبع لَهُم مَاء من تَحت

رَملَة فارتوا وَارْتَحَلُوا ونسى مِنْهُم رجل بعض مَتَاعه فَرجع فَأَخذه وَلم يجد المَاء وبلفظ مَاتَ وَنحن على غير مَاء فابدي الله لنا سَحَابَة فمطرنا فغسلناه ودفناه فرجعنا فَلم نجد مَوضِع قَبره وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن الدقيل قَالَ لما نزل سعد نهر شير طلب السفن ليعبر بِالنَّاسِ فَلم يقدر على شَيْء وجدهم قد ضمُّوا السفن فأقاموا أَيَّامًا من صفر وفجئهم المدفر أَي رُؤْيا أَن خُيُول الْمُسلمين اقتحمتها فعبرت وَقد أَقبلت دجلة من الْمَدّ بِأَمْر عَظِيم فعزم لتأويل رُؤْيَاهُ على العبور فَجمع النَّاس وَقَالَ إِنِّي قد عزمت على قطع هَذَا الْبَحْر إِلَيْهِم فَأَجَابُوهُ فَأذن للنَّاس فِي الإقتحام وَقَالَ قُولُوا نستعين بِاللَّه ونتوكل عَلَيْهِ حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم ثمَّ اقتحموا دجلة وركبوا اللجة وَأَنَّهَا لترمي بالزبد وَأَنَّهَا لمسودة وَأَن النَّاس ليتحدثون فِي عومهم وَقد اقترنوا كَمَا كَانُوا يتحدثون فِي مَسِيرهمْ على الأَرْض فَعجب أهل فَارس بِأَمْر لم يكن فِي حسابهم فأجهضوهم واعجلوهم عَن جُمْهُور أَمْوَالهم ودخلها الْمُسلمُونَ فِي صفر سنة عشر واستولوا على كل مَا بَقِي فِي بيُوت كسْرَى وَمَا جمع شيرين وَمن بعده وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ فِي قيام سعد فِي النَّاس ودعائهم إِلَى العبور قَالَ طبقنا دجلة خيلا ودوابا حَتَّى مَا يرى المَاء من الشطين أحد فَخرجت بِنَا خَيْلنَا إِلَيْهِم تقطر أعرافها لَهَا صَهِيل فَلَمَّا رأى الْقَوْم ذَلِك انْطَلقُوا لَا يلوون على شَيْء قَالَ وَمَا ذهب إِلَيْهِم فِي المَاء شَيْء إِلَّا قدح كَانَت علاقته رثَّة فَانْقَطَعت فَذهب بِهِ المَاء وَإِذا بِهِ قد ضَربته الرِّيَاح والأمواج حَتَّى وَقع إِلَى الشاطىء فَأَخذه صَاحبه

شَيْء إِلَّا قدح كَانَت علاقته رثَّة فَانْقَطَعت فَذهب بِهِ المَاء وَإِذا بِهِ قد ضَربته الرِّيَاح والأمواج حَتَّى وَقع إِلَى الشاطىء فَأَخذه صَاحبه وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي بكر بن حَفْص بن عمر قَالَ كَانَ الَّذِي يُسَايِر سعد فِي المَاء سلمَان الْفَارِسِي فعامت بهم الْخَيل وَسعد يَقُول حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل وَالله لينصرن الله وليه وليظهرن دينه وليهزمن عدوه إِن لم يكن فِي الْجَيْش بغي أَو ذنُوب تغلب الْحَسَنَات فَقَالَ لَهُ سلمَان إِن الْإِسْلَام جدير ذللت وَالله لَهُم الْبحار

كَمَا ذلل لَهُم الْبر فطبقوا المَاء حَتَّى مَا يرى المَاء من الشاطىء وَلَهُم فِيهِ أَكثر حَدِيثا مِنْهُم من الْبر فَخَرجُوا لم يفقدوا شَيْئا وَلم يغرق مِنْهُم أحدا وَأخرج أَبُو نعيم عَن عُمَيْر الصائدي قَالَ اقتحم النَّاس فِي دجلة اقترنوا فَكَانَ سلمَان قرين سعد إِلَى جَانِبه يسايره فِي المَاء وَقَالَ سعد ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم وَالْمَاء يطمو بهم وَمَا يزَال فرسي يَسْتَوِي قَائِما إِذا أعيي تنشر لَهُ تلعة فيستريح عَلَيْهَا كَأَنَّهُ على الأَرْض فَلم يكن بِالْمَدَائِنِ أعجب من ذَلِك وَلذَلِك يدعى يَوْم الجراثيم لَا يعي أحد إِلَّا نشرت لَهُ جرثومة يستريح عَلَيْهَا وَأخرج أَبُو نعيم عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ خضنا دجلة وَهِي تطفح فَلَمَّا كُنَّا فِي أَكْثَرهَا مَاء لم يزَال الْفَارِس وَاقِفًا مَا يبلغ المَاء حزامه وَأخرج أَبُو نعيم عَن حبيب بن صهْبَان قَالَ لما عبر الْمُسلمُونَ يَوْم الْمَدَائِن دجلة قَالَ أهل فَارس هَؤُلَاءِ جن وَلَيْسوا بالإنس وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَالْبَيْهَقِيّ وَصَححهُ عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن حميد أَن أَبَا مُسلم الْخَولَانِيّ جَاءَ إِلَى الدجلة وَهِي ترمي بالخشب من مدها فَمشى على المَاء وَلَفظ أَحْمد فَوقف عَلَيْهَا ثمَّ حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَذكر تسيير بني إِسْرَائِيل فِي الْبَحْر ثمَّ نهر دَابَّته فَانْطَلَقت تخوض بِهِ وَاتبعهُ النَّاس حَتَّى قطعهَا والتفت إِلَى أَصْحَابه وَقَالَ هَل تَفْقِدُونَ من مَتَاعكُمْ شَيْئا حَتَّى نَدْعُو الله تَعَالَى فَيردهُ وَأخرج أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي السّفر قَالَ نزل خَالِد بن الْوَلِيد الْحيرَة فَقَالُوا لَهُ احذر السم لَا تسقيكه الْأَعَاجِم فَقَالَ ائْتُونِي بِهِ فَأَخذه بِيَدِهِ ثمَّ افتحمه وَقَالَ بِسم الله فَلم يضرّهُ شَيْئا وَأخرجه أَبُو نعيم من أوجه أُخْرَى وَقَالَ فَأتي بسن سَاعَة

فَقَالَ ائْتُونِي بِهِ فَأَخذه بِيَدِهِ ثمَّ افتحمه وَقَالَ بِسم الله فَلم يضرّهُ شَيْئا وَأخرجه أَبُو نعيم من أوجه أُخْرَى وَقَالَ فَأتي بسن سَاعَة وَأخرج أَيْضا عَن الْكَلْبِيّ قَالَ لما أقبل خَالِد بن الْوَلِيد فِي خلَافَة أبي بكر يُرِيد الْحيرَة بعثوا إِلَيْهِ عبد الْمَسِيح وَمَعَهُ سم سَاعَة فَقَالَ لَهُ خَالِد هاته فَأَخذه فِي رَاحَته ثمَّ قَالَ بِسم الله وَبِاللَّهِ رب الأَرْض وَالسَّمَاء بِسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْمه

دَاء ثمَّ أكل مِنْهُ فَانْصَرف عبد الْمَسِيح إِلَى قومه فَقَالَ يَا قوم أكل سم سَاعَة فَلم يضرّهُ صالحوهم فَهَذَا أَمر مَصْنُوع لَهُم وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا بِسَنَد صَحِيح عَن خَيْثَمَة قَالَ أَتَى خَالِد بن الْوَلِيد رجل مَعَه زق خمر فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل عسلا فَصَارَ عسلا وَفِي رِوَايَة لَهُ من هَذَا الْوَجْه مر رجل بِخَالِد وَمَعَهُ زق خمر فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ خل قَالَ جعله الله خلا فنظروا فَإِذا هُوَ خل وَقد كَانَ خمرًا وَأخرج ابْن سعد عَن محَارب بن دثار قَالَ قيل لخَالِد بن الْوَلِيد إِن فِي عسكرك من يشرب الْخمر فجال فِي الْعَسْكَر فلقي مَعَ رجل زق خمر فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ خل فَقَالَ خَالِد اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ خلا ففتحه الرجل فَإِذا هُوَ خل فَقَالَ هَذِه دَعْوَة خَالِد

سْكَر فلقي مَعَ رجل زق خمر فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ خل فَقَالَ خَالِد اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ خلا ففتحه الرجل فَإِذا هُوَ خل فَقَالَ هَذِه دَعْوَة خَالِد وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وابو نعيم بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عمر قَالَ بعث عمر سعد بن أبي وَقاص على الْعرَاق فَسَار فِيهَا حَتَّى إِذا كَانَ بحلوان أَدْرَكته صَلَاة الْعَصْر فَأمر مؤذنه نَضْلَة فَنَادَى بالآذان فَقَالَ الله أكبر الله أكبر فَأَجَابَهُ مُجيب من الْجَبَل كَبرت يَا نَضْلَة كَبِيرا فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ كلمة الْإِخْلَاص قَالَ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ بعث النَّبِي قَالَ حَيّ على الصَّلَاة قَالَ كلمة مَقْبُولَة قَالَ حَيّ على الْفَلاح قَالَ الْبَقَاء لأمة أَحْمد قَالَ الله أكبر الله أكبر قَالَ كَبرت كَبِيرا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كلمة حق حرمت على النَّار فَقَالَ لَهُ نَضْلَة يَا هَذَا قد سَمِعت كلامك فأرنا وَجهك فانفلق الْجَبَل فَخرج رجل أَبيض الرَّأْس واللحية هامته مثل الرحا فَقَالَ لَهُ نَضْلَة يَا هَذَا من أَنْت قَالَ أَنا ذُؤَيْب وَصِيّ العَبْد الصَّالح عِيسَى ابْن مَرْيَم دَعَا لي بطول الْبَقَاء وأسكنني هَذَا الْجَبَل إِلَى نُزُوله من السَّمَاء مَا فعل النَّبِي ﷺ قُلْنَا قبض فَبكى طَويلا ثمَّ قَالَ من قَامَ فِيكُم بعده قُلْنَا أَبُو بكر قَالَ مَا فعل قُلْنَا قبض قَالَ فَمن قَامَ فِيكُم بعد قُلْنَا عمر قَالَ قولو لَهُ يَا عمر سدد وقارب فَإِن الْأَمر قد تقَارب فَكتب سعد بذلك إِلَى عمر فَكتب إِلَيْهِ عمر

صدقت فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي ذَلِك الْجَبَل وصّى عِيسَى ابْن مَرْيَم هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق اخرى بينتها فِي النكت على الموضوعات وَأخرج أَبُو نعيم عَن الْحَارِث بن عبد الله الْأَزْدِيّ قَالَ لما نزل أبوعبيدة بن الْجراح اليرموك بعث إِلَيْهِ صَاحب جَيش الرّوم رجلا من كبارهم يُقَال لَهُ جرجير فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي رَسُول ماهان إِلَيْك وَهُوَ عَامل ملك الرّوم على الشَّام وَهُوَ يَقُول لَك أرسل إِلَيّ رجلا عَاقِلا نَسْأَلهُ عَمَّا تُرِيدُونَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة لخَالِد اذْهَبْ إِلَيْهِ وَكَانَ عِنْد غرُوب الشَّمْس فَقَالَ إِذا أَصبَحت غَدَوْت إِلَيْهِ وَحَضَرت الصَّلَاة فَقَامَ الْمُسلمُونَ يصلونَ فَجعل الرُّومِي ينظر إِلَى الْمُسلمين وهم يصلونَ وَيدعونَ فَلم يرجع إِلَى صَاحبه ثمَّ قَالَ لأبي عبيده مَتى دَخَلْتُم فِي هَذَا الدّين وَمَتى دعوتم إِلَيْهِ قَالَ مُنْذُ بضع وَعشْرين سنة فمنا من أسلم حِين أَتَاهُ الرَّسُول وَمنا من أسلم بعد ذَلِك فَقَالَ لَهُ هَل كَانَ رَسُولكُم أخْبركُم أَنه ياتي من بعده رَسُولا قَالَ لَا وَلَكِن أخبر أَنه لَا نَبِي بعده وَأخْبر أَن عِيسَى ابْن مَرْيَم قد بشر بِهِ قومه قَالَ الرُّومِي وَأَنا على ذَلِك من الشَّاهِدين فَإِن عِيسَى قد بشرنا بِرَاكِب الْجمل وَمَا أَظُنهُ إِلَّا صَاحبكُم فَأَخْبرنِي هَل قَالَ صَاحبكُم فِي عِيسَى شَيْئا وَمَا قَوْلكُم أَنْتُم فِيهِ قَالَ قَول الله تَعَالَى ﴿إِن مثل عِيسَى عِنْد الله كَمثل آدم خلقه من تُرَاب﴾ الْآيَة وَقَول الله تَعَالَى ﴿يَا أهل الْكتاب لَا تغلوا فِي دينكُمْ﴾ الْآيَة ففسر لَهُ الترجمان هَذَا بالرومية فَقَالَ أشهد أَن هَذَا صفة عِيسَى نَفسه وَأشْهد أَن نَبِيكُم صَادِق وَأَنه الَّذِي بشرنا بِهِ عِيسَى ثمَّ أسلم

آيَة ففسر لَهُ الترجمان هَذَا بالرومية فَقَالَ أشهد أَن هَذَا صفة عِيسَى نَفسه وَأشْهد أَن نَبِيكُم صَادِق وَأَنه الَّذِي بشرنا بِهِ عِيسَى ثمَّ أسلم وَأخرج أَبُو يعلى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ خرج جَيش الْمُسلمين أَنا أَمِيرهمْ حَتَّى نزلنَا الأسكندرية فَقَالَ عَظِيم من عظمائهم أخرجُوا إِلَيّ رجلا ُأكَلِّمهُ فَخرجت إِلَيْهِ فَقلت نَحن الْعَرَب وَنحن أهل بَيت الله كُنَّا أضيق النَّاس أَرضًا وأشده عَيْشًا نَأْكُل كل الْميتَة وَالدَّم ويغير بَعْضنَا على بعض حَتَّى خرج فِينَا رجل لَيْسَ بأكثرنا

مَالا قَالَ أَنا رَسُول الله إِلَيْكُم يَأْمُرنَا بأَشْيَاء لَا نَعْرِف وينهانا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا فشنينا عَلَيْهِ وكذبناه ورددنا عَلَيْهِ مقَالَته حَتَّى خرج إِلَيْهِ قوم من غَيرنَا فَقَالُوا نَحن نصدقك ونؤمن بك ونتبعك ونقاتل من قَاتلك فَخرج إِلَيْهِم وَخَرجْنَا إِلَيْهِ فقاتلنا فَظهر علينا غلبنا فَقَالَ ان رَسُول الله ﷺ قد صدق قد جاءتنا رسلنَا بِمثل الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولكُم فَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظهر فِينَا فتيَان فَجعلُوا يعْملُونَ بأهوائهم ويتركون أَمر الْأَنْبِيَاء فَإِن أَنْتُم أَخَذْتُم بِأَمْر نَبِيكُم لم يُقَاتِلكُمْ أحد إِلَّا غلبتموه وَلم يساوركم أحد إِلَّا ظهرتم عَلَيْهِ فَإِذا فَعلْتُمْ مثل الَّذِي عمِلُوا بأهوائهم لم تَكُونُوا أَكثر عددا منا وَلَا أَشد قُوَّة منا وَأخرج البُخَارِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس أَن عمر بن الْخطاب كَانَ إِذا قحطوا استسقى بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نتوسل إِلَيْك بنبينا فتسقينا وَإِنَّا نتوسل إِلَيْك الْيَوْم بعم نَبينَا فاسقنا فيسقون

ذا قحطوا استسقى بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نتوسل إِلَيْك بنبينا فتسقينا وَإِنَّا نتوسل إِلَيْك الْيَوْم بعم نَبينَا فاسقنا فيسقون وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي عمر قَالَ استسقى عمر عَام الرماد بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَذَا عَم نبيك نتوجه إِلَيْك بِهِ فاسقنا فَمَا برحوا حَتَّى سقاهم الله فَقَالَ عمر أَيهَا النَّاس إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يرى للْعَبَّاس مَا يرى الْوَلَد لوالده يعظمه ويفخمه ويبر قسمه فاقتدوا برَسُول الله ﷺ فِي عَمه الْعَبَّاس واتخذوه وَسِيلَة إِلَى الله فِيمَا نزل بكم وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن ثَابت الْبنانِيّ قَالَ جَاءَ قيم أنس بن مَالك فِي أرضه فَقَالَ عطشت أَرْضك فصلى ثمَّ دَعَا فثارت سَحَابَة فَجَاءَت وغشيت أرضه ومطرت حَتَّى مَلَأت صهريجه وَذَاكَ فِي الصَّيف فَأرْسل بعض أَهله فَقَالَ أنظروا أَيْن بلغت فَإِذا هِيَ لم تعد أرضه وَأخرجه ابْن سعد أَيْضا من طَرِيق ثُمَامَة بن عبد الله وَأخرج ابْن سعد عَن نَافِع مولى ابْن عمر وَزيد بن أسلم أَن عمر بن الْخطاب قَالَ على المنبره يَا سَارِيَة بن زنيم الْجَبَل ظلم من استرعى الذِّئْب الْغنم ثمَّ خطب حَتَّى فرغ فَلم يدر النَّاس أَي شَيْء يَقُول حَتَّى قدم سَارِيَة الْمَدِينَة على عمر فَقَالَ يَا أَمِير

الْمُؤمنِينَ كُنَّا محاصري الْعَدو وَنحن فِي خفض من الأَرْض وهم فِي حصن عَال فَسمِعت صائحا يَوْم الْجُمُعَة لساعة كَذَا وَكَذَا لتِلْك السَّاعَة الَّتِي تكلم فِيهَا عمر يُنَادي يَا سَارِيَة بن زنيم الْجَبَل فعلوت بِأَصْحَابِي الْجَبَل فَمَا كَانَت إِلَّا سَاعَة حَتَّى فتح الله تَعَالَى علينا فَقيل لعمر مَا ذَلِك الْكَلَام قَالَ وَالله مَا ألقيت لَهُ بَالا شَيْء أَتَى على لساني وَأخرج البارودي وَابْن السكن عَن ابْن عمر قَالَ قَامَ جَهْجَاه الْغِفَارِيّ إِلَى عُثْمَان وَهُوَ على الْمِنْبَر فَأخذ عَصَاهُ فَكَسرهَا فَمَا حَال على جَهْجَاه الْحول حَتَّى أرسل الله فِي يَده الآكلة فَمَاتَ مِنْهَا وَأخرج ابْن السكن من طَرِيق فليج بن سليم عَن عمته عَن أَبِيهَا وعمها أَنَّهُمَا حضرا عُثْمَان فَقَامَ إِلَيْهِ جَهْجَاه الْغِفَارِيّ حَتَّى أَخذ الْقَضِيب من يَده فوضعها على ركبته فَكَسرهَا فصاح بِهِ النَّاس فَرمى الله الْغِفَارِيّ فِي ركبته فَلم يحل عَلَيْهِ الْحول حَتَّى مَاتَ وَأخرج ابْن سعد عَن نَافِع قَالَ بَيْنَمَا عُثْمَان يخْطب إِذْ قَامَ إِلَيْهِ جَهْجَاه الْغِفَارِيّ فَأخذ الْعَصَا من يَده فَكَسرهَا على ركبته فَوَقَعت فِيهَا الآكلة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن حبيب بن مسلمة انه أَمر على الْجَيْش فَلَمَّا أُتِي الْعَدو قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يجْتَمع قوم فيدعو بَعضهم ويؤمن بَعضهم إِلَّا أجابهم الله تَعَالَى ثمَّ أَنه حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ أحقن دماءنا وَاجعَل أجورنا أجور الشُّهَدَاء فَبَيْنَمَا هم على ذَلِك إِذْ نزل أَمِير الْعَدو فَدخل على حبيب سرداقة وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن حبيب أَنه ناهض يَوْمًا حصنا فَقَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَقَالَهَا الْمُسلمُونَ فانصدع الْحصن

ْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن حبيب أَنه ناهض يَوْمًا حصنا فَقَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَقَالَهَا الْمُسلمُونَ فانصدع الْحصن

وَأخرج أَبُو نعيم عَن أنس أَن أَبَا طَلْحَة خرج فِي غَزْوَة فَركب فِي الْبَحْر فَمَاتَ فَلم يجدو لَهُ جَزِيرَة يدفنونه فِيهَا إِلَّا بعد سَبْعَة أَيَّام فَلم يتَغَيَّر فدفنوها فِيهَا وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق اللَّيْث عَن ابْن عجلَان ان سعد بن أبي وَقاص تزوج امْرَأَة من بني عذرة فَأَتَاهَا يَوْمًا فَإِذا حَيَّة على الْفراش فَقَالَت ترى هَذَا فَأَنَّهُ كَانَ يَتبعني إِذْ كنت فِي أَهلِي فَقَالَ لَهُ سعد إِلَّا تسمع امْرَأَتي تَزَوَّجتهَا بِمَالي وأحلها الله تَعَالَى لي وَلم يحل لَك مِنْهَا شَيْء فَاذْهَبْ فَإنَّك أَن عدت قتلتك فانساب حَتَّى خرج من بَاب الْبَيْت فَلم يعد إِلَيْهَا بعد ذَلِك وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَائِشَة بنت أنس بن مَالك عَن أمهَا الربييع بنت معوذ ابْن العفراء قَالَت بَيْنَمَا أَنا قائلة قد ألقيت عَليّ ملحفة لي إِذا فاجأني أسود يعالجني عَن نَفسِي قَالَت فَبَيْنَمَا هُوَ يعالجني أَقبلت صحيفَة من ورق صفراء تهوي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حَتَّى وَقعت عِنْده فقرأها فَإِذا فِيهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من رب لكين إِلَى لكين أما بعد فدع أمتِي بنت عَبدِي الصَّالح فَإِنِّي لم أجعَل لَك عَلَيْهَا سَبِيلا فَانْتَهرنِي بقرصة وَقَالَ أولى لَك فَمَا زَالَت القرصة فِيهَا حَتَّى لقِيت الله وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن أنس بن مَالك قَالَ كَانَت ابْنة العفراء مستلقية على فراشها فَمَا شَعرت إِلَّا بزنجي قد وثب على صدرها وَوضع يَده فِي حلقها فَإِذا صحيفَة صفراء تهوي من السَّمَاء حَتَّى وَقعت على صَدْرِي فَأَخذهَا الزنْجِي فقرأها فَإِذا فِيهَا من رب لكين إِلَى لكين اجْتنب ابْنة العَبْد الصَّالح فَأَنَّهُ لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا فَقَامَ وَأرْسل يَده من حلقي وَضرب بِيَدِهِ على ركبتي فاسودت حَتَّى صَارَت مثل رَأس الشَّاة

ابْنة العَبْد الصَّالح فَأَنَّهُ لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا فَقَامَ وَأرْسل يَده من حلقي وَضرب بِيَدِهِ على ركبتي فاسودت حَتَّى صَارَت مثل رَأس الشَّاة وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن يحيى بن سعيد قَالَ لما حضرت عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن الْوَفَاة اجْتمع عِنْدهَا نَاس من التَّابِعين مثل عُرْوَة وَالقَاسِم إِذْ سمعُوا

نقيضا من السّقف فَإِذا ثعبان أسود قد سقط كَأَنَّهُ جذع عَظِيم فَأقبل يهوي نَحْوهَا إِذْ سقط رق أَبيض فِيهِ مَكْتُوب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من رب كَعْب إِلَى كَعْب لَيْسَ لَك على بَنَات الصَّالِحين سَبِيل فَلَمَّا نظر إِلَى الْكتاب سما حَتَّى خرج من حَيْثُ نزل وَأخرج أَبُو نعيم عَن طلق قَالَ كنت عِنْد ابْن عَبَّاس وَهُوَ جَالس عِنْد زَمْزَم إِذْ أَقبلت حَيَّة فطافت حول الْكَعْبَة أسبوعا ثمَّ أَتَت الْمقَام فصلت رَكْعَتَيْنِ فَأرْسل إِلَيْهَا ابْن عَبَّاس أَن الله تَعَالَى قد قضى نسكك وَأَن لنا أعبد مَا نأمنهم عَلَيْك فتكومت ثمَّ ظعنت فِي السَّمَاء وَأخرج أَبُو نعيم عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ بَيْنَمَا عبد الله بن عَمْرو فِي الْمَسْجِد الْحَرَام إِذْ بصر حَيَّة رقطاء جَاءَت حَتَّى طافت بِالْبَيْتِ سبعا ثمَّ أَتَت الْمقَام كَأَنَّهَا تصلي فجَاء عبد الله بن عَمْرو حَتَّى قَامَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا هَذِه لَعَلَّك أَن تَكُونِي قد قضيت نسكا وَأَنِّي لَا آمن عَلَيْك سُفَهَاء بِلَادنَا فتطوقت ثمَّ ذهبت فِي السَّمَاء بَاب آيَة مستمرة من عهد النَّبِي ﷺ إِلَى الْآن

أخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا قبل حج إمرىء إِلَّا رفع حصاه) وَأخرج أَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن حَصى الْجمار فَقَالَ مَا تقبل مِنْهُ رفع وَلَوْلَا ذَلِك لرأيتها مثل الْجبَال وَأخرج أَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن حَصى الْجمار يَرْمِي وَهُوَ كَمَا ترى فَقَالَ انه مَا تقبل من الْجمار رفع وَلَوْلَا ذَلِك لَكَانَ مثل ثبير

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ وكل الله بِهِ ملك مَا تقبل مِنْهُ رفع وَمَا لم يتَقَبَّل ترك وَقَالَ أَبُو نعيم هَذِه آيَة بَيِّنَة تشهد بِصِحَّة نبوة نَبينَا ﷺ فِي إِيجَاب شَرِيعَته لحج الْبَيْت انْتهى الْكتاب بِحَمْد الله

Bagian 31 dari 31