— Bagian 8 · بَاب ستْرَة ﷺ بالحجاب عَن عين العوراء بنت حَرْب —
Bagian 8
بَاب ستْرَة ﷺ بالحجاب عَن عين العوراء بنت حَرْب
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِذا قَرَأت الْقُرْآن جعلنَا بَيْنك وَبَين الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة حِجَابا مَسْتُورا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سدا وَمن خَلفهم سدا فأغشيناهم فهم لَا يبصرون﴾ اخْرُج ابو يعلى وَابْن ابي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن اسماء بنت ابي بكر قَالَت لما نزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ اقبلت العوراء بنت حَرْب وَلها ولولة وَفِي يَدهَا فهر وَالنَّبِيّ ﷺ جَالس فِي الْمَسْجِد وَمَعَهُ أَبُو بكر فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بكر قَالَ يَا رَسُول الله قد أَقبلت وَأَنا أَخَاف أَن تراك قَالَ انها لن تراني وَقَرَأَ قُرْآنًا فاعتصم بِهِ فوقفت على أبي بكر وَلم تَرَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا أَبَا بكر أَنِّي اخبرت ان صَاحبك هجاني قَالَ لَا وَرب هَذَا الْبَيْت مَا هجاك فَوَلَّتْ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن اسماء بِنَحْوِهِ وَفِيه فَقَالَ وَالله مَا صَاحِبي بشاعر وَمَا يدْرِي مَا الشّعْر فَقَالَ النَّبِي ﷺ قل لَهَا تَرين عِنْدِي أحدا فَإِنَّهَا لن تراني جعل بيني وَبَينهَا حجاب فَسَأَلَهَا أَبُو بكر فَقَالَت أتهزأ بِي وَالله مَا أرى عنْدك أحدا وَأخرج ابْن ابي شيبَة وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ جَاءَت امْرَأَة أبي لَهب فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله لَو تنحيت عَنْهَا فَإِنَّهَا امْرَأَة بذئة اللِّسَان قَالَ انه سيحال بيني وَبَينهَا فَلم تره فَقَالَت يَا أَبَا بكر هجانا صَاحبك قَالَ وَالله مَا ينْطق بالشعر وَلَا يَقُوله قَالَت انك لمصدق فاندفعت رَاجِعَة فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله مَا رأتك قَالَ كَانَ بيني وَبَينهَا ملك يسترني بجناحه حَتَّى ذهبت
بَاب عصمته ﷺ من المخزوميين
صدق فاندفعت رَاجِعَة فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله مَا رأتك قَالَ كَانَ بيني وَبَينهَا ملك يسترني بجناحه حَتَّى ذهبت
بَاب عصمته ﷺ من المخزوميين
اخْرُج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق السّديّ الصَّغِير عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى (وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سدا) قَالَ كفار قُرَيْش غطاء ﴿فأغشيناهم﴾ يَقُول ألبسنا أَبْصَارهم ﴿فهم لَا يبصرون﴾ النَّبِي ﷺ فيؤذونه وَذَلِكَ أَن أُنَاسًا من بني مَخْزُوم تواصوا بِالنَّبِيِّ ﷺ ليقتلوه مِنْهُم أَبُو جهل والوليد بن مُغيرَة فَبينا النَّبِي ﷺ قَائِم يُصَلِّي سمعُوا قِرَاءَته فأرسلوا اليه الْوَلِيد ليَقْتُلهُ فَانْطَلق حَتَّى أَتَى الْمَكَان الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَجعل يسمع قِرَاءَته وَلَا يرَاهُ فَانْصَرف اليهم فاعلمهم بذلك فَأتوهُ فَلَمَّا انْتَهوا إِلَى الْمَكَان الَّذِي هُوَ يُصَلِّي فِيهِ سمعُوا قِرَاءَته فيذهبون الى الصَّوْت فَإِذا الصَّوْت من خَلفهم فيذهبون اليه فيسمعونه أَيْضا من خَلفهم فانصرفوا وَلم يَجدوا إِلَيْهِ سَبِيلا فَذَلِك قَوْله ﴿وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سدا وَمن خَلفهم سدا فأغشيناهم﴾ الْآيَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرُوِيَ عَن عِكْرِمَة مَا يُؤَيّد هَذَا قلت يُشِير إِلَى مَا اخرجه ابْن جرير فِي تَفْسِيره عَن عِكْرِمَة قَالَ قَالَ ابو جهل لَئِن رَأَيْت مُحَمَّدًا لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَن فَنزلت ﴿إِنَّا جعلنَا فِي أَعْنَاقهم أغلالا﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يبصرون﴾ فَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا مُحَمَّد فَيَقُول ايْنَ هُوَ أَيْن هُوَ لَا يبصره وَأخرج ابو نعيم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الْمَسْجِد فيجهر بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى تأذى بِهِ نَاس من قُرَيْش حَتَّى قَامُوا ليأخذوه وَإِذا أَيْديهم مَجْمُوعَة إِلَى أَعْنَاقهم وَإِذا هم عمي لَا يبصرون فَجَاءُوا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا ننشدك الله وَالرحم فَدَعَا النَّبِي ﷺ حَتَّى ذهب ذَلِك عَنْهُم فَنزلت ﴿يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم﴾ الْآيَات
يبصرون فَجَاءُوا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا ننشدك الله وَالرحم فَدَعَا النَّبِي ﷺ حَتَّى ذهب ذَلِك عَنْهُم فَنزلت ﴿يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم﴾ الْآيَات وَأخرج ابو نعيم من طَرِيق الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه أَن رجلا من بني مَخْزُوم قَامَ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَفِي يَده فهر ليرمي بِهِ رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا أَتَاهُ وَهُوَ ساجد رفع
يَده فيبست على الْحجر فَلم يسْتَطع ارسال الفهر من يَده فَرجع إِلَى اصحابه فَقَالُوا اجبنت عَن الرجل قَالَ لَا وَلَكِن هَذَا فِي يَدي لَا استطيع إرْسَاله فعجبوا من ذَلِك فوجدوا أَصَابِعه قد يَبِسَتْ على الْحجر فعالجوا اصابعه حَتَّى خلصوها وَقَالُوا هَذَا شَيْء يُرَاد بَاب عصمته ﷺ من النَّضر
أخرج الْوَاقِدِيّ وَأَبُو نعيم عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ كَانَ النَّضر بن الْحَارِث يُؤْذِي رَسُول الله ﷺ ويتعرض لَهُ فَخرج رَسُول الله ﷺ يَوْمًا يُرِيد حَاجته نصف النَّهَار فِي حر شَدِيد فَبلغ أَسْفَل من ثنية الْحجُون وَكَانَ يبعد إِذا ذهب لِحَاجَتِهِ فَرَآهُ النَّضر فَقَالَ لَا اجده أبدا اخلى مِنْهُ السَّاعَة فاغتاله فَدَنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ ثمَّ انْصَرف رَاجعا مَرْعُوبًا إِلَى منزله فلقي أَبَا جهل فَقَالَ من أَيْن قَالَ النَّضر اتبعت مُحَمَّدًا رَجَاء أَن أغتاله وَهُوَ وَحده فَإِذا أسود تضرب بأنيابها على رَأْسِي فَاتِحَة أفواهها فذعرت مِنْهَا وَوليت رَاجعا قَالَ أَبُو جهل هَذَا بعض سحره بَاب عصمته ﷺ من الحكم
وَهُوَ وَحده فَإِذا أسود تضرب بأنيابها على رَأْسِي فَاتِحَة أفواهها فذعرت مِنْهَا وَوليت رَاجعا قَالَ أَبُو جهل هَذَا بعض سحره بَاب عصمته ﷺ من الحكم
أخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مندة وَأَبُو نعيم من طَرِيق قيس بن حبر قَالَ قَالَت ابْنة الحكم قَالَ لي جدي الحكم يَا بنية احدثك مَا رَأَيْت بعيني هَاتين تواعدنا يَوْمًا على رَسُول الله ﷺ لنأخذه فَجِئْنَا إِلَيْهِ فسمعنا صَوتا مَا ظننا انه بَقِي جبل بتهامة إِلَّا تفتت فَغشيَ علينا فَمَا عقلنا حَتَّى قضى صلَاته وَرجع إِلَى أَهله ثمَّ تواعدنا لَهُ لَيْلَة أُخْرَى فَلَمَّا جَاءَ نهضنا إِلَيْهِ فَجَاءَت الصَّفَا والمروة حَتَّى الْتَقت إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى فحالتا بَيْننَا وَبَينه فوَاللَّه مَا نفعنا ذَلِك حَتَّى رزقنا الله الْإِسْلَام وَأذن لنا فِيهِ بَاب الْآيَة فِي مصارعته ﷺ ركَانَة
اخْرُج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن اسحاق قَالَ حَدثنِي وَالِدي إِسْحَق بن يسَار ان رَسُول الله ﷺ قَالَ لركانة بن عبد بزيد أسلم فَقَالَ لَو أعلم ان مَا تَقول حق لفَعَلت
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ وَكَانَ ركَانَة من أَشد النَّاس أَرَأَيْت إِن صرعتك اتعلم ان ذَلِك حق قَالَ نعم فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فصرعه فَقَالَ لَهُ عد يَا مُحَمَّد فَعَاد لَهُ رَسُول الله ﷺ فَأَخذه الثَّانِيَة فصرعه على الارض فَانْطَلق ركَانَة وَهُوَ يَقُول هَذَا سَاحر لم أر مثل سحر هَذَا قطّ وَالله مَا ملكت من نَفسِي شَيْئا حِين وضعت جَنْبي إِلَى الأَرْض وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ركَانَة بن عبد يزِيد وَكَانَ من أَشد النَّاس قَالَ كنت أَنا وَالنَّبِيّ ﷺ فِي عنيمة لأبي طَالب نرعاها فِي اول مَا رأى إِذْ قَالَ لي ذَات يَوْم هَل لَك ان تصارعني قلت لَهُ أَنْت قَالَ أَنا فَقلت على مَاذَا قَالَ على شَاة من الْغنم فصارعته فصرعني فَأخذ مني شَاة ثمَّ قَالَ لي هَل لَك فِي الثَّانِيَة قلت نعم فصارعته فصرعني فَأخذ مني شَاة فَجعلت الْتفت هَل يراني إِنْسَان فَقَالَ مَا لَك قلت لَا يراني بعض الرُّعَاة فيجترؤون عَليّ وَأَنا فِي قومِي من أَشَّدهم قَالَ هَل لَك فِي الصراع الثَّالِثَة وَلَك شَاة قلت نعم فصارعته فصرعني وَأخذ مني شَاة فَقَعَدت كئيبا فَقَالَ مَا لَك قلت إِنِّي ارْجع الى عبد يزِيد وَقد أَعْطَيْت ثَلَاثًا من غنمه وَالثَّانيَِة إِنِّي كنت اظن اني اشد قُرَيْش فَقَالَ هَل لَك فِي الرَّابِعَة فَقلت لَا بعد ثَلَاث فَقَالَ أما قَوْلك فِي الْغنم فَإِنِّي أردهَا عَلَيْك فَرد عَليّ فَلم يلبث ان ظهر أمره فَأَتَيْته فَأسْلمت فَكَانَ مِمَّا هَدَانِي الله ﷿ أَنِّي علمت انه لم يصرعني يَوْمئِذٍ بقوته وَلم يصرعني يَوْمئِذٍ إِلَّا بِقُوَّة غَيره
ان ظهر أمره فَأَتَيْته فَأسْلمت فَكَانَ مِمَّا هَدَانِي الله ﷿ أَنِّي علمت انه لم يصرعني يَوْمئِذٍ بقوته وَلم يصرعني يَوْمئِذٍ إِلَّا بِقُوَّة غَيره وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي أُمَامَة قَالَ كَانَ رجل من بني هَاشم يُقَال لَهُ ركَانَة وَكَانَ من أَشد النَّاس وأفتكهم وَكَانَ مُشْركًا وَكَانَ يرْعَى غنما لَهُ فِي وَاد يُقَال لَهُ أضم فَخرج نَبِي الله ﷺ ذَات يَوْم وَتوجه قبل ذَلِك الْوَادي فَلَقِيَهُ ركَانَة وَلَيْسَ مَعَ النَّبِي ﷺ اُحْدُ فَقَامَ إِلَيْهِ ركَانَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد انت الَّذِي تَشْتُم آلِهَتنَا اللات والعزى وَتَدْعُو إِلَى إلهك الْعَزِيز الْحَكِيم وَلَوْلَا رحم بيني وَبَيْنك مَا كلمتك الْكَلَام حَتَّى أَقْتلك وَلَكِن ادْع إلهك الْعَزِيز ينجيك مني الْيَوْم وسأعرض عَلَيْك أمرا هَل لَك ان أصارعك وَتَدْعُو إلهك الْعَزِيز الْحَكِيم يعينك عَليّ وَأَنا أَدْعُو اللات والعزى فان أَنْت صرعتني فلك عشر من غنمي هَذِه تختارها فَقَالَ عِنْد ذَلِك نَبِي الله ﷺ نعم إِن
شِئْت فآخذها ودعا نَبِي الله ﷺ إلهه الْعَزِيز الْحَكِيم ان يُعينهُ على ركَانَة ودعا ركَانَة اللات والعزى أَعنِي الْيَوْم على مُحَمَّد فَأَخذه النَّبِي ﷺ فصرعه وَجلسَ على صَدره فَقَالَ ركَانَة قُم فلست أَنْت الَّذِي فعلت بِي هَذَا إِنَّمَا فعله إلهك الْعَزِيز الْحَكِيم وخذلني اللات والعزى وَمَا وضع اُحْدُ قطّ جَنْبي قبلك ثمَّ قَالَ ركَانَة عد فَإِن أَنْت صرعتني فلك عشر أُخْرَى تختارها فَأَخذه نَبِي الله ﷺ الثَّانِيَة ودعا كل وَاحِد مِنْهُمَا إلهه كَمَا فعلا أول مرّة فصرعه نَبِي الله ﷺ فَجَلَسَ على كبده فَقَالَ لَهُ ركَانَة قُم فلست أَنْت الَّذِي فعلت بِي هَذَا إِنَّمَا فعله إلهك الْعَزِيز الْحَكِيم وخذلني اللات والعزى وَمَا وضع جَنْبي اُحْدُ قطّ قبلك ثمَّ قَالَ ركَانَة عد فان أَنْت صرعتني فلك عشر أُخْرَى تختارها فَأَخذه فصرعه نَبِي الله ﷺ الثَّالِثَة فَقَالَ لَهُ ركَانَة لست أَنْت الَّذِي فعلت بِي هَذَا وَإِنَّمَا فعله الهك الْعَزِيز الْحَكِيم وخذلني اللات والعزى فدونك ثَلَاثِينَ شَاة من
ثَّالِثَة فَقَالَ لَهُ ركَانَة لست أَنْت الَّذِي فعلت بِي هَذَا وَإِنَّمَا فعله الهك الْعَزِيز الْحَكِيم وخذلني اللات والعزى فدونك ثَلَاثِينَ شَاة من غنمي فاخترها فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ مَا أُرِيد ذَلِك وَلَكِنِّي أَدْعُوك إِلَى الاسلام يَا ركَانَة وأنفس بك ان تصير الى النَّار إِنَّك ان تسلم تسلم فَقَالَ لَهُ ركَانَة لَا إِلَّا ان تريني آيَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ الله عَلَيْك شَهِيد إِن أَنا دَعَوْت رَبِّي فأريتك آيَة لتجيبني إِلَى مَا دعوتك إِلَيْهِ قَالَ نعم وَقَرِيب مِنْهُ شَجَرَة سمر ذَات فروع وقضبان فَأَشَارَ اليها نَبِي الله ﷺ فَقَالَ لَهَا اقبلي باذن الله تَعَالَى فانشقت بِاثْنَيْنِ فَأَقْبَلت على نصف شقها وقضبانها وفروعها حَتَّى كَانَت بَين يَدي رَسُول الله ﷺ وَبَين ركَانَة فَقَالَ لَهُ ركَانَة اريتني عَظِيما فَمُرْهَا فَلْتَرْجِعْ فَقَالَ لَهُ نَبِي الله ﷺ عَلَيْك الله شَهِيد لَئِن انا دَعَوْت رَبِّي وَرجعت تُجِيبنِي إِلَى مَا أَدْعُوك إِلَيْهِ قَالَ نعم فَرَجَعت بقضبانها وفروعها حَتَّى التأمت لشقها فَقَالَ لَهُ نَبِي الله ﷺ أسلم تسلم فَقَالَ لَهُ ركَانَة مَا بِي إِلَّا ان اكون رَأَيْت عَظِيما وَلَكِنِّي رَأَيْت ان تحدث نسَاء الْمَدِينَة وصبيانهم أَنِّي انما جئْتُك لرعب دخل فِي قلبِي مِنْك وَلَكِنِّي قد علمت نسَاء أهل الْمَدِينَة وصبيانهم أَنه لم يضع جَنْبي قطّ أحد وَلم يدْخل قلبِي رعب سَاعَة قطّ لَيْلًا وَلَا نَهَارا وَلَكِن دُونك فاختر غنمك فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ لَيْسَ لي حَاجَة إِلَى غنمك إِذْ أَبيت ان تسلم فَانْطَلق نَبِي الله ﷺ رَاجعا فَأقبل ابو بكر وَعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يلتمسانه فأخبرا انه قد توجه قبل وَادي أضم وَقد عرفا انه وَادي ركَانَة لَا يكَاد يخطئه فَخَرَجَا فِي طلبه وأشفقا أَن يلقاه
ركانه فيقتله فَجعلَا يصعدان على كل شرف ويتشرفان مخرجا لَهُ إِذْ نظرا إِلَى رَسُول الله ﷺ مُقبلا فَقَالَا يَا نَبِي الله كَيفَ تخرج إِلَى هَذَا الْوَادي وَحدك وَقد عرفت انه جِهَة ركَانَة وَأَنه من أفتك النَّاس وأشدهم تَكْذِيبًا لَك فَضَحِك اليهما النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ الْيَسْ يَقُول الله ﷿ ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ انه لم يكن يصل إِلَى وَالله معي فَأَنْشَأَ يحدثهما حَدِيثه الَّذِي فعل بِهِ وَالَّذِي اراه فعجبا من ذَلِك فَقَالَا يَا رَسُول الله أصرعت ركَانَة فَلَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا نعلم انه وضع جنبه إِنْسَان قطّ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي دَعَوْت رَبِّي فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ إِن رَبِّي أعانني ببضع عشرَة وَقُوَّة عشرَة بَاب مَا وَقع فِي اسلام عُثْمَان بن عَفَّان ﵁
اخْرُج ابْن عَسَاكِر عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ كنت رجلا مستهترا بِالنسَاء فَإِنِّي ذَات لَيْلَة بِفنَاء الْكَعْبَة قَاعد فِي رَهْط من قُرَيْش إِذْ اتينا فَقيل لنا إِن مُحَمَّدًا قد انكح عتبَة بن أبي لَهب من رقية ابْنَته وَكَانَت رقية ذَات جمال رائع فدخلتني الْحَسْرَة لما لَا أكون سبقت إِلَى ذَلِك فَلم ألبث ان انصرفت إِلَى منزلي فَأَصَبْت خَالَة لي قَاعِدَة وَكَانَت قد تكهنت عِنْد قَومهَا فَلَمَّا رأتني قَالَت (أبشر وحييت ثَلَاثًا تترا ... ثمَّ ثَلَاثًا أُخْرَى) (ثمَّ بِأُخْرَى كي تتمّ عشرا ... أَتَاك خير ووقيت شرا) (انكحت وَالله حصانا زهرا ... وَأَنت بكر وَلَقِيت بكرا) (وافيتها بنت عَظِيم قدرا ... ) قَالَ عُثْمَان فعجبت من قَوْلهَا وَقلت يَا خَالَة مَا تَقُولِينَ فَقَالَت عُثْمَان لَك الْجمال وَلَك اللِّسَان هَذَا نَبِي مَعَه الْبُرْهَان أرْسلهُ بِحقِّهِ الديَّان وجاءه التَّنْزِيل وَالْفرْقَان فَاتبعهُ لَا تغتالك الْأَوْثَان قلت يَا خَالَة إِنَّك لتذكرين شَيْئا مَا وَقع ذكره ببلدنا فأبينيه لي فَقَالَت مُحَمَّد بن عبد الله رَسُول من عِنْد الله جَاءَ بتنزيل الله يَدْعُو بِهِ إِلَى ربه ثمَّ
نَّك لتذكرين شَيْئا مَا وَقع ذكره ببلدنا فأبينيه لي فَقَالَت مُحَمَّد بن عبد الله رَسُول من عِنْد الله جَاءَ بتنزيل الله يَدْعُو بِهِ إِلَى ربه ثمَّ
قَالَت مصباحه مِصْبَاح وَدينه فلاح وَأمره نجاح وقرنه نطاح ذلت لَهُ البطاح مَا ينفع الصياح لَو وَقع الذباح وسلت الصفاح ومدت الرماح قَالَ ثمَّ انصرفت وَوَقع كَلَامهَا فِي قلبِي وَجعلت أفكر فِيهِ وَكَانَ لي مجْلِس عِنْد أبي بكر فَأَتَيْته فَأَخْبَرته بِمَا سَمِعت من خَالَتِي فَقَالَ وَيحك يَا عُثْمَان إِنَّك رجل حَازِم مَا يخفى عَلَيْك الْحق من الْبَاطِل مَا هَذِه الْأَوْثَان يَعْبُدهَا قَومنَا أليست من حِجَارَة صم لَا تسمع وَلَا تبصر وَلَا تضر وَلَا تَنْفَع قلت بلَى وَالله إِنَّهَا كَذَلِك قَالَ فقد وَالله صدقتك خالتك هَذَا رَسُول الله ﷺ مُحَمَّد بن عبد الله قد بَعثه الله تَعَالَى برسالته إِلَى خلقه قَالَ فوَاللَّه مَا تمالكت حِين سَمِعت قَوْله أَن أسلمت ثمَّ لم ألبث ان تزوجت رقية فَكَانَ يُقَال أحسن زوج رقية وَعُثْمَان بَاب مَا وَقع فِي اسلام عمر بن الْخطاب ﵁ من الْآيَات
حِين سَمِعت قَوْله أَن أسلمت ثمَّ لم ألبث ان تزوجت رقية فَكَانَ يُقَال أحسن زوج رقية وَعُثْمَان بَاب مَا وَقع فِي اسلام عمر بن الْخطاب ﵁ من الْآيَات
اخْرُج ابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن انس قَالَ خرج عمر مُتَقَلِّدًا بِالسَّيْفِ فَلَقِيَهُ رجل من بني زهرَة فَقَالَ لَهُ ايْنَ تعمد يَا عمر قَالَ اريد ان اقْتُل مُحَمَّدًا قَالَ وَكَيف تأمن من بني هَاشم وَبني زهرَة فَقَالَ عمر مَا أَرَاك إِلَّا قد صبوت وَتركت دينك قَالَ أَفلا أدلك على الْعجب ان اختك وختنك قد صبوا وتركا دينك فَمشى عمر ذامر أَي غَضْبَان حَتَّى أتاهما وَعِنْدَهُمَا خباب فَلَمَّا سمع خباب بحس عمر توارى فِي الْبَيْت فَدخل عَلَيْهِمَا فَقَالَ مَا هَذِه الهينمة الَّتِي قد سَمعتهَا عنْدكُمْ وَكَانُوا يقرءُون طه فَقَالَا مَا عدا حَدِيثا تحدثنا بِهِ قَالَ فلعلكما قد صبوتما فَقَالَ لَهُ ختنه يَا عمر إِن كَانَ الْحق فِي غير دينك فَوَثَبَ عمر على ختنه فوطئه وطئا شَدِيدا فَجَاءَت اخته لتدفعه عَن زَوجهَا فنفحها نفحة بِيَدِهِ فدمى وَجههَا فَقَالَ عمر اعطوني الْكتاب الَّذِي هُوَ عنْدكُمْ فاقرأه فَقَالَت لَهُ اخته إِنَّك رِجْس وانه لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ فَقُمْ فَتَوَضَّأ فَقَامَ فَتَوَضَّأ ثمَّ اخذ الْكتاب فَقَرَأَ طه حَتَّى انْتهى إِلَى ﴿إِنَّنِي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني وأقم الصَّلَاة لذكري﴾ فَقَالَ عمر دلوني على مُحَمَّد
ّ اخذ الْكتاب فَقَرَأَ طه حَتَّى انْتهى إِلَى ﴿إِنَّنِي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني وأقم الصَّلَاة لذكري﴾ فَقَالَ عمر دلوني على مُحَمَّد
فَلَمَّا سمع خباب قَول عمر خرج من الْبَيْت فَقَالَ أبشر يَا عمر فَإِنِّي ارجو ان تكون دَعْوَة رَسُول الله ﷺ لَك لَيْلَة الْخَمِيس اللَّهُمَّ أعز الاسلام بعمر بن الْخطاب أَو بعمر ابْن هِشَام فَخرج حَتَّى أَتَى رَسُول الله ﷺ فَأسلم وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عمر بن الْخطاب قَالَ كنت من أَشد النَّاس على رَسُول الله ﷺ فَبينا أَنا فِي يَوْم حَار شَدِيد الْحر بالهاجرة فِي بعض طرق مَكَّة إِذْ لَقِيَنِي رجل من قُرَيْش فَقَالَ لي أَيْن تُرِيدُ يَا ابْن الْخطاب فَقلت أُرِيد إلهي وإلهي وإلهي قَالَ عجبا لَك يَا ابْن الْخطاب إِنَّك تزْعم أَنَّك كَذَلِك وَقد دخل عَلَيْك الامر فِي بَيْتك قَالَ فَقلت وَمَا ذَاك قَالَ أختك قد اسلمت قَالَ فَرَجَعت مغضبا حَتَّى قرعت الْبَاب وَقد كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أسلم الرجل وَالرجلَانِ مِمَّن لَا شَيْء لَهُ ضمهما رَسُول الله ﷺ إِلَى الرجل الَّذِي فِي يَده السعَة فينالا من فَضله طَعَامه وَقد كَانَ ضم إِلَى زوج اختي رجلَيْنِ فَلَمَّا قرعت الْبَاب قيل من هَذَا قلت عمر فتبادروا فاختفوا مني وَقد كَانُوا يقرأون صحيفَة بَين أَيْديهم تركوها أَو نسوها فَقَامَتْ اختي تفتح الْبَاب فَقلت يَا عدوة نَفسهَا صبوت وضربتها بِشَيْء فِي يَدي على رَأسهَا فَسَالَ الدَّم فَلَمَّا رَأَتْ الدَّم بَكت فَقَالَت يَا ابْن الْخطاب مَا كنت فَاعِلا فافعله فقد صبوت قَالَ وَدخلت حَتَّى جَلَست على السرير فَنَظَرت الى الصَّحِيفَة وسط الْبَيْت فَقلت مَا هَذَا ناولينيها فَقَالَت لست من اهلها أَنْت لَا تطهر من الْجَنَابَة وَهَذَا كتاب لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ فَمَا زلت بهَا حَتَّى ناولتنيها ففتحتها فَإذْ فِيهَا ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ فَلَمَّا مَرَرْت باسم من اسماء الله تَعَالَى ذعرت مِنْهُ فألقيت الصَّحِيفَة ثمَّ رجعت الى نَفسِي فتناولتها فَإِذا فِيهَا ﴿سبح لله مَا فِي
الرَّحِيم﴾ فَلَمَّا مَرَرْت باسم من اسماء الله تَعَالَى ذعرت مِنْهُ فألقيت الصَّحِيفَة ثمَّ رجعت الى نَفسِي فتناولتها فَإِذا فِيهَا ﴿سبح لله مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ فَلَمَّا مَرَرْت باسم من اسمائه تَعَالَى ذعرت ثمَّ رجعت الى نَفسِي فقرأتها حَتَّى بلغت ﴿آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله﴾ إِلَى آخر الْآيَة فَقلت أشهد ان لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد ان مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَخَرجُوا إِلَيّ متبادرين وَكَبرُوا وَقَالُوا
أبشر يَا بن الْخطاب فَإِن رَسُول الله ﷺ دَعَا يَوْم الِاثْنَيْنِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اعز دينك بِأحب الرجلَيْن اليك اما ابو جهل بن هِشَام واما عمر بن الْخطاب وانا نرجو ان تكون دَعْوَة رَسُول الله ﷺ لَك وَأخرج أَحْمد عَن عمر بن الْخطاب قَالَ خرجت أتعرض لرَسُول الله ﷺ قبل ان اسْلَمْ فَوَجَدته قد سبقني الى الْمَسْجِد فَقُمْت خَلفه فَاسْتَفْتَحَ سُورَة الحاقة فَجعلت اعْجَبْ من تأليف الْقُرْآن فَقلت هَذَا وَالله شَاعِر كَمَا قَالَت قُرَيْش فَقَرَأَ ﴿إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم وَمَا هُوَ بقول شَاعِر قَلِيلا مَا تؤمنون﴾ فَقلت كَاهِن قَالَ ﴿وَلَا بقول كَاهِن قَلِيلا مَا تذكرُونَ تَنْزِيل من رب الْعَالمين﴾ إِلَى آخر السُّورَة فَوَقع الاسلام فِي قلبِي كل موقع واخرج ابْن ابي شيبَة فِي مُسْنده عَن جَابر قَالَ قَالَ عمر ضرب اختي الْمَخَاض لَيْلًا فَخرجت حَتَّى أتيت الْكَعْبَة فجَاء النَّبِي ﷺ فصلى فَسمِعت شَيْئا لم اسْمَع مثله ثمَّ انْصَرف فتبعته فَقَالَ يَا عمر مَا تتركني لَيْلًا وَلَا نَهَارا فَخَشِيت أَن يَدْعُو عَليّ فَقلت أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَأخرج ابو نعيم عَن عمر قَالَ كنت جَالِسا مَعَ أبي جهل وَشَيْبَة بن ربيعَة فَقَالَ ابو جهل يَا معشر قُرَيْش إِن مُحَمَّدًا قد شتم آلِهَتكُم وسفه احلامكم وَزعم ان من مضى من آبائكم يتهافتون فِي النَّار أَلا وَمن قتل مُحَمَّدًا فَلهُ عَليّ مائَة نَاقَة حَمْرَاء وسوداء وَألف أُوقِيَّة فضَّة قَالَ عمر فَخرجت مُتَقَلِّدًا بِالسَّيْفِ متنكبا كِنَانَتِي أُرِيد النَّبِي ﷺ فمررت على عجل يذبحونه فَقُمْت أنظر إِلَيْهِم فاذا صائح يَصِيح من جَوف الْعجل يَا آل ذريح أَمر نجيح رجل يَصِيح بِلِسَان فصيح يَدْعُو إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ عمر فَعلمت انه أرادني ثمَّ مَرَرْت بِغنم فَإِذا هَاتِف يَهْتِف وَيَقُول
إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ عمر فَعلمت انه أرادني ثمَّ مَرَرْت بِغنم فَإِذا هَاتِف يَهْتِف وَيَقُول
(يَا أَيهَا النَّاس ذَوُو الْأَجْسَام ... مَا أَنْتُم وطائش الأحلام) (ومسندو الحكم إِلَى الْأَصْنَام ... فكلكم أوره كالنعام) (أما ترَوْنَ مَا أرى أَمَامِي ... من سَاطِع يجلود حَيّ الظلام) (قد لَاحَ للنَّاظِر من تهام ... أكْرم بِهِ لله من إِمَام) (قد جَاءَ بعد الْكفْر بِالْإِسْلَامِ ... وَالْبر والصلات للأرحام) قَالَ عمر فَقلت وَالله مَا أرَاهُ إِلَّا أرادني ثمَّ مَرَرْت بالضمار فاذا هَاتِف من جَوْفه يَقُول (ترك الضمار وَكَانَ يعبد وَحده ... بعد الصَّلَاة مَعَ النَّبِي مُحَمَّد) (إِن الَّذِي ورث النُّبُوَّة وَالْهدى ... بعد ابْن مَرْيَم من قُرَيْش مهتدي) (سَيَقُولُ من عبد الضمار وَمثله ... لَيْت الضمار وَمثله لم يعبد) (فاصبر أَبَا حَفْص فَإنَّك آمن ... يَأْتِيك عز غير عز بني عدي) (لَا تعجلن فَأَنت نَاصِر دينه ... حَقًا يَقِينا بِاللِّسَانِ وباليد) قَالَ عمر فوَاللَّه لقد علمت انه أرادني فَجئْت حَتَّى دخلت على أُخْتِي فَإِذا خباب ابْن الْأَرَت عِنْدهَا وَزوجهَا فَقَالَ خباب وَيحك يَا عمر أسلم فدعوت بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأت ثمَّ خرجت الى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لي اسْتُجِيبَ لي فِيك يَا عمر أسلم فَأسْلمت وَكنت تَمام أَرْبَعِينَ رجلا مِمَّن أسلم وَنزلت ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ وَأخرج ابْن سعد وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ اعز الْإِسْلَام بِأحب هذَيْن الرجلَيْن إِلَيْك بِأبي جهل ابْن هِشَام أَو عمر بن الْخطاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ مثله من حَدِيث عمر نَفسه وَمن حَدِيث أنس
عز الْإِسْلَام بِأحب هذَيْن الرجلَيْن إِلَيْك بِأبي جهل ابْن هِشَام أَو عمر بن الْخطاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ مثله من حَدِيث عمر نَفسه وَمن حَدِيث أنس
وَأخرج إِبْنِ ماجة وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اعز الْإِسْلَام بعمر خَاصَّة وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس مثله وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن مَسْعُود ان النَّبِي ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اعز الاسلام بعمر أَو بِأبي جهل فَجعل الله دَعْوَة رَسُوله لعمر فَبنى عَلَيْهِ ملك الاسلام واخرج البُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ مَا زلنا أعزة مُنْذُ أسلم عمر وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم عَنهُ قَالَ وَالله مَا استطعنا ان نصلي عِنْد الْكَعْبَة ظَاهِرين حَتَّى أسلم عمر وَأخرج الْحَاكِم عَن حُذَيْفَة قَالَ كَانَ الاسلام فِي زمَان عمر كَالرّجلِ الْمقبل لَا يزْدَاد إِلَّا قربا فَلَمَّا قتل عمر كَانَ كَالرّجلِ الْمُدبر لَا يزْدَاد إِلَّا بعدا وَأخرج ابْن سعد عَن عُثْمَان بن الارقم ان النَّبِي ﷺ دَعَا اللَّهُمَّ اعز الْإِسْلَام بِأحب الرجلَيْن إِلَيْك عمر بن الْخطاب أَو عَمْرو بن هِشَام فجَاء عمر من الْغَد بكرَة فَأسلم واخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا عَشِيَّة الْخَمِيس فَقَالَ اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بعمر بن الْخطاب اَوْ بِعَمْرو بن هِشَام فاصبح عمر يَوْم الْجُمُعَة فَأسلم واخرج ابْن سعد عَن صُهَيْب بن سِنَان لما اسْلَمْ عمر ظهر الاسلام ودعي اليه عَلَانيَة وَجَلَسْنَا حول الْبَيْت حلقا وطفنا بِالْبَيْتِ وانتصفنا مِمَّن غلظ علينا ورددنا بعض مَا يَأْتِي بِهِ واخرج عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ اسْلَمْ عمر بعد أَرْبَعِينَ رجلا وَعشر نسْوَة فَمَا هُوَ إِلَّا أَن أسلم فَظهر الاسلام بِمَكَّة واخرج الْحَاكِم وَابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما اسْلَمْ عمر نزل جبرئيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد لقد استبشر أهل السَّمَاء بِإِسْلَام عمر
بَاب مَا وَقع فِي إِسْلَام ضماد
اخْرُج احْمَد وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قدم ضماد مَكَّة وَهُوَ رجل من أَزْد شنُوءَة وَكَانَ يرقي من هَذِه الرِّيَاح فَسمع سُفَهَاء النَّاس يَقُولَن ان مُحَمَّدًا مَجْنُون فَقَالَ آتِي هَذَا الرجل لَعَلَّ الله ان يشفيه على يَدي فَلَقِيت مُحَمَّدًا فَقلت إِنِّي أرقي من هَذِه الرِّيَاح وَإِن الله يشفي على يَدي من يَشَاء فَهَلُمَّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ان الْحَمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن بِهِ ونتوكل عَلَيْهِ ونعوذ بِاللَّه من شرور انفسنا وَمن سيئات أَعمالنَا من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلله فَلَا هادي لَهُ واشهد ان لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وان مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَقَالَ ضماد اعدهن عَليّ فأعادهن فَقَالَ وَالله لقد سَمِعت قَول الكهنة وَقَول السَّحَرَة وَقَول الشُّعَرَاء فَمَا سَمِعت مثل هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات وَلَقَد بلغن قَامُوس الْبَحْر فَهَلُمَّ يدك أُبَايِعك على الْإِسْلَام فَبَايعهُ بَاب مَا وَقع فِي اسلام عَمْرو بن عبد الْقَيْس
هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات وَلَقَد بلغن قَامُوس الْبَحْر فَهَلُمَّ يدك أُبَايِعك على الْإِسْلَام فَبَايعهُ بَاب مَا وَقع فِي اسلام عَمْرو بن عبد الْقَيْس
اخْرُج ابْن شاهين من طَرِيق حُسَيْن بن مُحَمَّد حَدثنَا ابي حَدثنَا جُبَير بن الحكم الْعَبْدي عَن صحار بن الْعَبَّاس ومزيدة ابْن مَالك فِي نفر من عبد الْقَيْس قَالُوا كَانَ الْأَشَج أشج عبد الْقَيْس صديقا لراهب ينزل بدأرين فَلَقِيَهُ عَاما فَأخْبرهُ ان نَبيا يخرج بِمَكَّة يَأْكُل الْهَدِيَّة وَلَا يَأْكُل الصَّدَقَة بَين كَتفيهِ عَلامَة يظْهر على الاديان ثمَّ مَاتَ الراهب فَبعث الاشج ابْن اخت لَهُ يُقَال لَهُ عَمْرو بن عبد الْقَيْس وَهُوَ على ابْنَته امامة بنت الْأَشَج فَأتى مَكَّة عَام الْهِجْرَة فلقي النَّبِي ﷺ وَرَأى صِحَة الْعَلامَة فَأسلم وَعلمه النَّبِي ﷺ الْحَمد لله واقرأ باسم رَبك وَقَالَ لَهُ ادْع خَالك إِلَى الْإِسْلَام فَرجع وَأخْبر الاشج الْخَبَر فَأسلم الْأَشَج وكتم اسلامه حينا ثمَّ خرج فِي سِتَّة عشر رجلا فَقدم الْمَدِينَة فَخرج النَّبِي ﷺ فِي اللَّيْلَة الَّتِي قدمُوا فِي صبيحتها فَقَالَ ليَأْتِيَن ركب من قبل الْمشرق لم يكرهوا على الْإِسْلَام لصَاحِبِهِمْ عَلامَة فقدموا وَكَانَ قدومهم عَام الْفَتْح وَذكره ابْن سعد فِي طبقاته بِلَا إِسْنَاد
بَاب مَا وَقع فِي اسلام الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي من الْآيَات
لامَة فقدموا وَكَانَ قدومهم عَام الْفَتْح وَذكره ابْن سعد فِي طبقاته بِلَا إِسْنَاد
بَاب مَا وَقع فِي اسلام الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي من الْآيَات
اخْرُج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قدم الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ان دوسا قد عَصَتْ وأبت فَادع الله عَلَيْهَا فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ اهد دوسا وأت بهم وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن اسحاق قَالَ كَانَ الطُّفَيْل بن عمر والدوسي يحدث انه قدم مَكَّة وَرَسُول الله ﷺ بهَا فَمشى اليه رجال من قُرَيْش وَكَانَ الطُّفَيْل رجلا شريفا شَاعِرًا لبيبا فَقَالُوا لَهُ إِنَّك قدمت بِلَادنَا وَهَذَا الرجل الَّذِي بَين أظهرنَا فرق جماعتنا وشتت امرنا وانما قَوْله كالسحر يفرق بَين الْمَرْء وَأَبِيهِ وَبَين الرجل وأخيه وَبَين الرجل وَزَوجته وَإِنَّا نخشى عَلَيْك وعَلى قَوْمك مَا دخل علينا فَلَا تكَلمه وَلَا تسمعن مِنْهُ قَالَ فوَاللَّه مَا زَالُوا بِي حَتَّى أَجمعت على ان لَا أسمع مِنْهُ شَيْئا وَلَا اكلمه حَتَّى حشوت فِي اذني حِين غَدَوْت إِلَى الْمَسْجِد كرسفا فرق من ان يبلغنِي شَيْء من قَوْله فَغَدَوْت الى الْمَسْجِد فَإِذا رَسُول الله ﷺ قَائِم يُصَلِّي عِنْد الْكَعْبَة فَقُمْت قَرِيبا مِنْهُ فَأبى الله إِلَّا ان يسمعني بعض قَوْله فَسمِعت كلَاما حسنا فَقلت فِي نَفسِي إِنِّي لرجل لَبِيب شَاعِر مَا يخفي عَليّ الْحسن من الْقَبِيح فَمَا يَمْنعنِي من أَن أسمع من هَذَا الرجل مَا يَقُول فَإِن كَانَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ حسنا قبلت وَإِن كَانَ قبيحا تركت فَمَكثت حَتَّى انْصَرف إِلَى بَيته فتبعته فَقلت إِن قَوْمك قد قَالُوا لي كَذَا وَكَذَا فاعرض عَليّ امرك فَعرض عَليّ الاسلام وتلا عَليّ الْقُرْآن فَلَا وَالله مَا سَمِعت قولا قطّ احسن مِنْهُ وَلَا أمرا اعْدِلْ مِنْهُ فَأسْلمت وَقلت يَا نَبِي الله إِنِّي امْرُؤ مُطَاع فِي قومِي وَإِنِّي رَاجع إِلَيْهِم فداعيهم إِلَى الاسلام فَادع الله ان يَجْعَل لي آيَة تكون لي عونا عَلَيْهِم فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل لَهُ آيَة فَخرجت إِلَى
وَإِنِّي رَاجع إِلَيْهِم فداعيهم إِلَى الاسلام فَادع الله ان يَجْعَل لي آيَة تكون لي عونا عَلَيْهِم فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل لَهُ آيَة فَخرجت إِلَى قومِي حَتَّى إِذا كنت بثنية كداء وَقع نور بَين عَيْني مثل الْمِصْبَاح فَقلت اللَّهُمَّ فِي غير وَجْهي إِنِّي اخشى ان يَظُنُّوا انها مثلَة وَقعت فِي وَجْهي فتحول فَوَقع فِي رَأس سَوْطِي كالقنديل الْمُعَلق ثمَّ دَعَوْت قومِي الى الاسلام فابطأوا عَليّ فَجئْت رَسُول الله ﷺ فَقلت إِن دوسا غلبتني فَادع الله عَلَيْهِم فَقَالَ اهد دوسا ارْجع إِلَى قَوْمك فادعهم وارفق بهم فَرَجَعت فَلم أزل بِأَرْض دوس
أدعوهم حَتَّى هَاجر رَسُول الله ﷺ ثمَّ قدمت عَلَيْهِ بِخَيْبَر بِمن أسلم من قومِي سبعين أَو ثَمَانِينَ بَيْتا من دوس اخرجه ابو نعيم من طَرِيق الْوَاقِدِيّ حَدثنِي عبد الله بن جَعْفَر عَن عبد الْوَاحِد بن أبي عون الدوسي بِهِ وَوَصله ابْن اسحاق فِي بعض نسخ الْمَغَازِي من طَرِيق صَالح بن كيسَان عَن الطُّفَيْل بن عمرويه وَهُوَ فِي سَائِر النّسخ بِغَيْر إِسْنَاد وَقَالَ ابو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي الأغاني أَخْبرنِي عمي حَدثنَا الحزنبل بن عَمْرو ابْن أبي عَمْرو عَن أَبِيه وَاللَّفْظ لَهُ وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد حَدثنِي عمي عَن الْعَبَّاس بن هِشَام عَن أَبِيه ان الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي خرج حَتَّى أَتَى مَكَّة وَقد بعث رَسُول الله ﷺ وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة فأرسلته قُرَيْش إِلَى النَّبِي ﷺ وَقَالُوا لَهُ انْظُر لنا هَذَا الرجل وَمَا عِنْده فَأتى النَّبِي ﷺ فَعرض عَلَيْهِ الاسلام فَقَالَ لَهُ اني رجل شَاعِر فاسمع مَا اقول فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ هَات فانشده فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ وانا اقول فاسمع ثمَّ قرا اعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّحِيم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾ إِلَى آخرهَا ثمَّ قَرَأَ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ وَدعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم وَعَاد إِلَى قومه فَأَتَاهُم فِي لَيْلَة مطيرة ظلماء فَلم يبصر أَيْن يسْلك فأضاء لَهُ نور فِي طرف سَوْطه فَأتى النَّاس فعلقوا يَأْخُذُونَ بِسَوْطِهِ فَيخرج النُّور من بَين أَصَابِعهم فَدَعَا أَبَوَيْهِ إِلَى الاسلام فَأسلم أَبوهُ وَلم تسلم أمه ثمَّ دَعَا قومه فَلم يجبهُ إِلَّا أَبُو هُرَيْرَة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ سَبَب تَسْمِيَة الطُّفَيْل بِذِي النُّور أَنه لما وَفد على رَسُول الله ﷺ فَدَعَا لِقَوْمِهِ قَالَ لَهُ ابعثني اليهم وَاجعَل لي آيَة فَقَالَ اللَّهُمَّ نور لَهُ فسطع نور بَين عَيْنَيْهِ فَقَالَ يَا رب أَخَاف ان يَقُولُوا مثله فتحول إِلَى طرف سَوْطه فَكَانَ يضيء لَهُ فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة
َّهُمَّ نور لَهُ فسطع نور بَين عَيْنَيْهِ فَقَالَ يَا رب أَخَاف ان يَقُولُوا مثله فتحول إِلَى طرف سَوْطه فَكَانَ يضيء لَهُ فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة
واخرج ابو الْفرج الاصبهاني فِي الاغاني عَن ابْن الْكَلْبِيّ ان الطُّفَيْل لما قدم مَكَّة ذكر لَهُ نَاس من قُرَيْش أَمر النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ فأنشده من شعره فَتلا عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ الاخلاص والمعوذتين فَأسلم فِي الْحَال وَعَاد إِلَى قومه وَذكر قصَّة سَوْطه ونوره قَالَ فَدَعَا أَبَوَيْهِ فَأسلم أَبوهُ وَلم تسلم أمه ودعا قومه فَلم يُجِيبُوهُ ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَلَمَّا دَعَا لَهُم النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ الطُّفَيْل مَا كنت أحب هَذَا فَقَالَ إِن فيهم مثلك كثير بَاب مَا وَقع فِي اسلام عُثْمَان بن مَظْعُون
اخْرُج احْمَد وَابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ بِفنَاء بَيته بِمَكَّة جَالس إِذْ مر بِهِ عُثْمَان بن مَظْعُون فكشر إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ أَلا تجْلِس قَالَ بلَى فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يحدثه إِذْ شخص رَسُول الله ببصره إِلَى السَّمَاء فَنظر سَاعَة إِلَى السَّمَاء فَأخذ يضع بَصَره حَتَّى وَضعه على يَمِينه فِي الأَرْض فتحرف رَسُول الله ﷺ عَن جليسه عُثْمَان إِلَى حَيْثُ وضع بَصَره فَأخذ ينغض رَأسه كَأَنَّهُ يستفقه مَا يُقَال لَهُ وَابْن مَظْعُون ينظر فَلَمَّا قضى حَاجته شخص بصر رَسُول الله ﷺ إِلَى السَّمَاء كَمَا شخص اول مرّة فَأتبعهُ بَصَره حَتَّى توارى فِي السَّمَاء فَأقبل الى عُثْمَان بجلسته الأولى فَقَالَ عُثْمَان يَا مُحَمَّد مَا رَأَيْتُك تفعل كفعلك بِالْغَدَاةِ قَالَ وَمَا رَأَيْتنِي فعلت فَأخْبرهُ قَالَ أوفطنت لذَلِك قَالَ نعم قَالَ إِن جبرئيل أَتَانِي آنِفا فَقَالَ فَمَا قَالَ لَك قَالَ ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى وَينْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَالْبَغي يعظكم لَعَلَّكُمْ تذكرُونَ﴾ قَالَ عُثْمَان فَذَلِك حِين اسْتَقر الاسلام فِي قلبِي وأحببت مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَاب اسلام الْجِنّ وَمَا ظهر فِي ذَلِك من الْآيَات
قَالَ عُثْمَان فَذَلِك حِين اسْتَقر الاسلام فِي قلبِي وأحببت مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَاب اسلام الْجِنّ وَمَا ظهر فِي ذَلِك من الْآيَات
قَالَ الله تَعَالَى وَإِذ صرفنَا لَك نَفرا من الْجِنّ يَسْتَمِعُون الْقُرْآن الْآيَات وَقَالَ تَعَالَى ﴿قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ﴾ الْآيَات وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ انْطلق رَسُول الله ﷺ فِي طَائِفَة من أَصْحَابه عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَقد حيل بَين الشَّيَاطِين وَبَين خبر السَّمَاء وَأرْسلت عَلَيْهِم الشهب فَرَجَعت الشَّيَاطِين الى قَومهمْ فَقَالُوا مالكم فَقَالُوا حيل بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء فَأرْسلت علينا الشهب قَالُوا مَا حَال بَيْنكُم وَبَين خبر السَّمَاء إِلَّا شَيْء حدث فاضربوا مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا وانظروا مَا هَذَا الَّذِي حَال بَيْنكُم وَبَين خبر السما فَانْطَلقُوا يضْربُونَ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا أُولَئِكَ النَّفر الَّذين توجهوا نَحْو تهَامَة إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بنخلة وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفجْر فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن وَاسْتَمعُوا لَهُ فَقَالُوا هَذَا وَالله الَّذِي حَال بَيْنكُم وَبَين خبر السَّمَاء فهنالك حِين رجعُوا إِلَى قَومهمْ قَالُوا يَا قَومنَا و ﴿إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ وَلنْ نشْرك بربنا أحدا﴾ وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن مَسْرُوق قَالَ سَأَلت ابْن مَسْعُود من آذن النَّبِي ﷺ بالجن لَيْلَة اسْتَمعُوا الْقُرْآن قَالَ آذنته بهم شَجَرَة وَأخرج مُسلم وَاحْمَدْ وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَلْقَمَة قَالَ قلت لِابْنِ مَسْعُود هَل صحب رَسُول الله ﷺ لَيْلَة الْجِنّ مِنْكُم أحد قَالَ مَا صَحبه منا أحد لَكنا فقدناه ذَات لَيْلَة بِمَكَّة فَقُلْنَا اغتيل اَوْ استطير مَا فعل بِهِ قَالَ فبتنا بشر لَيْلَة بَات بهَا قوم فَلَمَّا كَانَ فِي وَجه الصُّبْح إِذا نَحن بِهِ يَجِيء من قبل حراء فاخبرناه فَقَالَ انه أَتَانِي دَاعِي الْجِنّ فأتيتهم فَقَرَأت عَلَيْهِم فَانْطَلق فأرانا آثَارهم وآثار نيرانهم
وَأخرج ابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق أبي عُثْمَان الْخُزَاعِيّ عَن ابْن مَسْعُود ان رَسُول الله ﷺ قَالَ لاصحابه وَهُوَ بِمَكَّة من أحب مِنْكُم ان يحضر اللَّيْلَة امْر الْجِنّ فَلْيفْعَل فَلم يحضر مِنْهُم اُحْدُ غَيْرِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى اذا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّة خطّ لي بِرجلِهِ خطا ثمَّ امرني ان اجْلِسْ فِيهِ ثمَّ انْطلق حَتَّى قَامَ فَافْتتحَ الْقُرْآن فَغَشِيتهُ أسوده كَثِيرَة حَتَّى حَالَتْ بيني وَبَينه حَتَّى مَا اسْمَع صَوته ثمَّ انْطَلقُوا فطفقوا يَتَقَطَّعُون مثل قطع السَّحَاب ذَاهِبين حَتَّى بَقِي مِنْهُم رَهْط وَفرغ رَسُول الله ﷺ مَعَ الْفجْر فَانْطَلق فبرز ثمَّ اتاني فَقَالَ مَا فعل الرَّهْط فَقلت هم اولئك يَا رَسُول الله فَأخذ عظما وَرَوْثًا فاعطاهم إيَّاهُمَا ثمَّ نهى ان يَسْتَطِيب اُحْدُ بِعظم اَوْ بروث وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق عَليّ بن رَبَاح عَن ابْن مَسْعُود قَالَ استتبعنا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن نَفرا من الْجِنّ خَمْسَة عشر بني أخوة وَبني عَم يأتوني اللَّيْلَة فاقرأ عَلَيْهِم الْقُرْآن فَانْطَلَقت مَعَه إِلَى الْمَكَان الَّذِي أَرَادَ فَخط لي خطا فأجلسني فِيهِ وَقَالَ لي لَا تخرج من هَذَا فَبت فِيهِ حَتَّى أَتَانِي رَسُول الله ﷺ مَعَ السحر فَلَمَّا أَصبَحت قلت لاعلمن حَيْثُ كَانَ رَسُول الله ﷺ فَذَهَبت فَرَأَيْت مَوضِع مبرك سِتِّينَ بَعِيرًا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي الجوزاء عَن ابْن مَسْعُود قَالَ انْطَلَقت مَعَ النَّبِي ﷺ لَيْلَة الْجِنّ حَتَّى اتى الْحجُون فَخط عَليّ خطا ثمَّ تقدم اليهم فازدحموا عَلَيْهِ فَقَالَ سيد لَهُم يُقَال لَهُ وردان إِنِّي أَنا أرحلهم عَنْك فَقَالَ انه لن يجيرني من الله أحد وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ أَن ابْن مَسْعُود أبْصر زطا فِي بعض الطَّرِيق فَقَالَ مَا هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الزط قَالَ مَا رَأَيْت شبههم إِلَّا الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ وَكَانُوا مستنفرين يتبع بَعضهم بَعْضًا
عض الطَّرِيق فَقَالَ مَا هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الزط قَالَ مَا رَأَيْت شبههم إِلَّا الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ وَكَانُوا مستنفرين يتبع بَعضهم بَعْضًا وَأخرج ابو نعيم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ لَيْلَة صرف إِلَيْهِ النَّفر من الْجِنّ فَأتى رجل من الْجِنّ بشعلة من نَار إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ جبرئيل يَا مُحَمَّد أَلا اعلمك كَلِمَات إِذا قلتهن طفئت شعلته وانكب لمنخره قل أعوذ بِوَجْه الله
الْكَرِيم وكلماته التَّامَّة الَّتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر من شَرّ مَا ينزل من السَّمَاء وَمَا يعرج فِيهَا وَمن شَرّ مَا ذَرأ فِي الارض وَمَا يخرج مِنْهَا وَمن شَرّ فتن اللَّيْل وَمن شَرّ طوارق اللَّيْل وَالنَّهَار إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن واخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابي التياح أَن عبد الرَّحْمَن بن خنبش سُئِلَ كَيفَ صنع رَسُول الله ﷺ حِين كادته الشَّيَاطِين قَالَ تحدرت عَلَيْهِ شياطين من الْجبَال والأودية يُرِيدُونَ رَسُول الله ﷺ قَالَ وَفِيهِمْ شَيْطَان بِيَدِهِ شعلة من نَار يُرِيد ان يحرق بهَا رَسُول الله ﷺ فَجَاءَهُ جبرئيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد قل أَعُود بِكَلِمَات الله التامات الَّتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر من شَرّ مَا خلق وذرأ وبرأ وَمن شَرّ فتن اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن شَرّ كل طَارق إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن فقالهن فطفئت نَار الشَّيَاطِين وَهَزَمَهُمْ الله تَعَالَى
ن شَرّ فتن اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن شَرّ كل طَارق إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن فقالهن فطفئت نَار الشَّيَاطِين وَهَزَمَهُمْ الله تَعَالَى واخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق أبي زيد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ بَينا نَحن مَعَ رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة وَهُوَ فِي نفر من أَصْحَابه اذ قَالَ ليقمْ مِنْكُم معي رجل وَلَا يقومن رجل فِي قلبه من الْغِشّ مِثْقَال ذرة فَقُمْت مَعَه وَأخذت اداوة وَلَا احسبها إِلَّا مَاء فَخرجت مَعَه حَتَّى اذا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّة رَأَيْت أَسْوِدَة مجتمعة فَخط لي رَسُول الله ﷺ خطا ثمَّ قَالَ قُم هَهُنَا حَتَّى آتِيك فَقُمْت وَمضى اليهم فرأيتهم يتثورون إِلَيْهِ فسمر مَعَهم رَسُول الله ﷺ طَويلا حَتَّى جَاءَنِي مَعَ الْفجْر فَقَالَ مَا زلت قَائِما يَا ابْن مَسْعُود قلت أَو لم تقل لي قُم حَتَّى آتِيك ثمَّ قَالَ لي هَل مَعَك من وضوء فَقلت نعم ففتحت الأداوة فَإِذا هُوَ نَبِيذ فَقلت وَالله لقد اخذت الأداوة وَلَا احسبها إِلَّا مَاء فَإِذا هُوَ نَبِيذ فَقَالَ ثَمَرَة طيبَة وَمَاء طهُور ثمَّ تَوَضَّأ مِنْهَا فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي أدْركهُ شخصان مِنْهُم فَقَالَا لَهُ يَا رَسُول الله إِنَّا نحب ان تؤمنا فِي صَلَاتنَا فصفهما خَلفه ثمَّ صلى بِنَا ثمَّ انْصَرف فَقلت لَهُ من هَؤُلَاءِ يَا رَسُول الله قَالَ هَؤُلَاءِ جن نَصِيبين جَاءُونِي يختصمون إِلَيّ فِي امور كَانَت بَينهم وَقد سَأَلُونِي الزَّاد فزودتهم فَقلت مَا
زودتهم قَالَ الرّجْعَة وَمَا وجدوا من رَوْث وجدوه تَمرا وَمَا وجدوا من عظم وجدوه كاسيا وَعند ذَلِك نهى رَسُول الله ﷺ ان يستطاب بالروث والعظم وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق أبي الْمُعَلَّى عَن ابْن مَسْعُود قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ قبل الْهِجْرَة إِلَى نواحي مَكَّة فَخط لي خطا وَقَالَ لَا تحدثن شَيْئا حَتَّى آتِيك ثمَّ قَالَ لَا يروعنك اَوْ لَا يهولنك شَيْء ترَاهُ فَتقدم شَيْئا ثمَّ جلس فَإِذا رجال سود كَأَنَّهُمْ رجال الزط وَكَانُوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا﴾ فَأَرَدْت ان اقْربْ فأذب عَنهُ بَالغا مَا بلغت ثمَّ ذكرت عهد رَسُول الله ﷺ فَمَكثت ثمَّ انهم تفَرقُوا عَنهُ فَسَمِعتهمْ يَقُولُونَ يَا رَسُول الله إِن شقتنا بعيدَة وَنحن منطلقون فزودنا قَالَ لكم الرجعى وَمَا أتيتم عَلَيْهِ من عظم فلكم عَلَيْهِ لحم وَمَا أتيتم من الروث فَهُوَ لكم تمر فَلَمَّا ولوا قلت من هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ جن نَصِيبين وَأخرج ابو نعيم من طَرِيق ابي ظبْيَان عَن ابْن مَسْعُود قَالَ انْطلق رَسُول الله ﷺ وَانْطَلق بِي مَعَه حَتَّى أَتَى البرَاز ثمَّ خطّ لي خطا ثمَّ قَالَ لي لَا تَبْرَح حَتَّى أرجع إِلَيْك فَمَا جَاءَ حَتَّى السحر فَقَالَ أرْسلت إِلَى الْجِنّ قلت فَمَا هَذِه الْأَصْوَات الَّتِي أسمعها قَالَ هَذِه أَصْوَاتهم حِين ودعوني وسلموا عَليّ
َيْك فَمَا جَاءَ حَتَّى السحر فَقَالَ أرْسلت إِلَى الْجِنّ قلت فَمَا هَذِه الْأَصْوَات الَّتِي أسمعها قَالَ هَذِه أَصْوَاتهم حِين ودعوني وسلموا عَليّ واخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق أبي عبد الله الجدلي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ استتبعني رَسُول الله ﷺ لَيْلَة الْجِنّ فَانْطَلَقت مَعَه حَتَّى بلغنَا أَعلَى مَكَّة فَخط لي خطا فَقَالَ لَا تَبْرَح ثمَّ انصاع فِي الْجبَال فَرَأَيْت الرِّجَال ينحدرون عَلَيْهِ من رُؤُوس الْجبَال حَتَّى حالوا بيني وَبَينه فاخترطت السَّيْف وَقلت لَأَضرِبَن حَتَّى استنقذ رَسُول الله ﷺ ثمَّ ذكرت قَوْله لَا تَبْرَح حَتَّى آتِيك فَلم أزل كَذَلِك حَتَّى أَضَاء الْفجْر فجَاء وَأَنا قَائِم فَقَالَ مَا زلت على حالك قلت لَو لَبِثت شهرا مَا بَرحت حَتَّى تَأتِينِي ثمَّ أخْبرته بِمَا أردْت ان اصْنَع فَقَالَ لَو خرجت مَا التقيت أَنا وَلَا أَنْت إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
ثمَّ شَبكَ أَصَابِعه فِي أصابعي وَقَالَ إِنِّي وعدت ان يُؤمن بِي الْجِنّ وَالْإِنْس فَأَما الانس فقد آمَنت بِي وَأما الْجِنّ فقد رَأَيْت
الْقِيَامَة
ثمَّ شَبكَ أَصَابِعه فِي أصابعي وَقَالَ إِنِّي وعدت ان يُؤمن بِي الْجِنّ وَالْإِنْس فَأَما الانس فقد آمَنت بِي وَأما الْجِنّ فقد رَأَيْت واخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق عَمْرو الْبكالِي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ استتبعني رَسُول الله ﷺ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَكَان كَذَا وَكَذَا فَخط خطة فَقَالَ لي كن بَين ظهراني هَذِه لَا تخرج مِنْهَا فَإنَّك إِن خرجت مِنْهَا هَلَكت فَكنت فِيهَا فَمضى رَسُول الله ﷺ خذفة ثمَّ انه ذكر هنيئة فَأتوا كَأَنَّهُمْ الزط لَيْسَ عَلَيْهِم ثِيَاب وَلَا أرى سوءاتهم طوَالًا قَلِيلا لحمهم فَأتوا فَجعلُوا يركبون رَسُول الله ﷺ وَجعل النَّبِي ﷺ يقْرَأ عَلَيْهِم وَجعلُوا يأتوني فيجلبون حَولي ويعترضون بِي فَرُعِبْت مِنْهُم رعْبًا شَدِيدا فَلَمَّا انْشَقَّ عَمُود الصُّبْح جعلُوا يذهبون فَوضع رَسُول الله ﷺ رَأسه فِي حجري ثمَّ ان هنيئة اتوا عَلَيْهِم ثِيَاب بيض طوال وَقد أغفي رَسُول الله ﷺ فأرعبت أَشد مِمَّا أرعبت الأولى فَقَالَ بَعضهم لبَعض فلنضرب لَهُ مثلا فَقَالَ بَعضهم اضربوا لَهُ مثلا ونأول نَحن ونضرب نَحن وتأولون فَقَالَ بَعضهم مثله كَمثل رجل سيد ابتنى بِنَاء حصينا ثمَّ ارسل إِلَى النَّاس بِالطَّعَامِ فَمن لم يَأْتِ عذبه عذَابا شَدِيدا قَالَ الْآخرُونَ اما السَّيِّد فَهُوَ رب الْعَالمين وام الْبُنيان فَهُوَ الاسلام وَالطَّعَام الْجنَّة وَهُوَ الدَّاعِي فَمن اتبعهُ كَانَ فِي الْجنَّة وَمن لم يتبعهُ عذب ثمَّ ان رَسُول الله ﷺ استيقط قَالَ مَا رَأَيْت يَا ابْن أم عبد فَقلت رَأَيْت كَذَا وَكَذَا قَالَ مَا خَفِي عَليّ شَيْء مِمَّا قَالُوا هم نفر من الْمَلَائِكَة
رَسُول الله ﷺ استيقط قَالَ مَا رَأَيْت يَا ابْن أم عبد فَقلت رَأَيْت كَذَا وَكَذَا قَالَ مَا خَفِي عَليّ شَيْء مِمَّا قَالُوا هم نفر من الْمَلَائِكَة وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابي رَجَاء قَالَ كُنَّا فِي سفر حَتَّى نزلنَا على المَاء فضربنا أخبيتنا وَذَهَبت أقيل فَإِذا انا بحية دخلت الخباء وَهِي تضرب فمددت أداوتي فنضحت عَلَيْهَا من المَاء كلما نضحت عَلَيْهَا من المَاء سكنت وَكلما حبست عَنْهَا اضْطَرَبَتْ فَلَمَّا صليت الْعَصْر مَاتَت الْحَيَّة فعمدت الى عيبتي فأخرجت مِنْهَا خرقَة بَيْضَاء فلففتها وكفنتها وحفرت لَهَا ودفنتها ثمَّ سرنا يَوْمنَا ذَلِك وليلتنا حَتَّى إِذا اصبحت ونزلنا على المَاء وضربنا أخبيتنا فَذَهَبت اقيل فَإِذا انا بِأَصْوَات سَلام عَلَيْكُم مرَّتَيْنِ لَا وَاحِد وَلَا
عشرَة وَلَا مائَة وَلَا الف اكثر من ذَلِك فَقلت مَا انتم قَالُوا نَحن الْجِنّ بَارك الله عَلَيْك قد صنعت إِلَيْنَا مَا لَا نستطيع ان نجازيك فَقلت مَاذَا قَالُوا إِن الْحَيَّة الَّتِي مَاتَت عنْدك كَانَ آخر من بَقِي مِمَّن بَايع من الْجِنّ النَّبِي ﷺ وَأخرج ابو نعيم عَن معَاذ بن عبد الله بن معمر قَالَ كنت جَالِسا عِنْد عُثْمَان بن عَفَّان فجَاء رجل فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بَينا انا بفلاة كَذَا وَكَذَا إِذا اعصاران قد اقبلتا إِحْدَاهمَا من مَكَان وَالْأُخْرَى من مَكَان فالتقتا فاعتركتا ثمَّ تفرقتا واحدهما اقل مِنْهَا حِين جَاءَت فَذَهَبت حَتَّى جِئْت معتركيهما فَإِذا من الْحَيَّات شَيْء مَا رَأَيْت مثله قطّ فَإِذا ريح مسك من بَعْضهَا فَجعلت أقلب الْحَيَّات أنظر من أَيهَا هَذَا الرّيح فَإِذا ذَلِك من حَيَّة صفراء دقيقة فَظَنَنْت ان ذَلِك لخير فِيهَا فلففتها فِي عمامتي ثمَّ دفنتها فَبينا انا امشي اذ ناداني مُنَاد وَلَا أرَاهُ فَقَالَ يَا عبد الله مَا هَذَا الَّذِي صنعت فَأَخْبَرته بِالَّذِي رَأَيْت فَقَالَ إِنَّك قد هديت هَذَانِ حَيَّان من الْجِنّ من بني شعيبان وَبني أَقيس الْتَقَوْا وَكَانَ من الْقَتْلَى مَا رَأَيْت وَاسْتشْهدَ الَّذِي اخذته وَكَانَ من الَّذين اسْتَمعُوا الْوَحْي لرَسُول الله ﷺ
ن بني شعيبان وَبني أَقيس الْتَقَوْا وَكَانَ من الْقَتْلَى مَا رَأَيْت وَاسْتشْهدَ الَّذِي اخذته وَكَانَ من الَّذين اسْتَمعُوا الْوَحْي لرَسُول الله ﷺ وَأخرج ابو نعيم عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ خرج نفر من أَصْحَاب عبد الله يُرِيدُونَ الْحَج حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق اذا هم بحية تنثني على الطَّرِيق أَبيض ينفح مِنْهُ ريح الْمسك فَقلت لِأَصْحَابِي امضوا فلست ببارح حَتَّى أنظر إِلَى مَا يصير امْر هَذِه الْحَيَّة فَمَا لَبِثت ان مَاتَت فعمدت الى خرقَة بَيْضَاء فلففتها فِيهَا ثمَّ نحيتها عَن الطَّرِيق فدفنتها وَأدْركت اصحابي فوَاللَّه إِنَّا لقعود إِذْ أقبل ارْبَعْ نسْوَة من قبل الْمغرب فَقَالَت وَاحِدَة مِنْهُنَّ أَيّكُم دفن عمرا قُلْنَا وَمن عمر وَقَالَت أَيّكُم دفن الْحَيَّة قلت انا قَالَت أما وَالله لقد دفنت صواما قواما يَأْمر بِمَا انْزِلْ الله وَلَقَد آمن بنبيكم وَسمع صفته فِي السَّمَاء قبل ان يبْعَث بأربعمائة سنة فحمدنا الله ثمَّ قضينا حجنا ثمَّ مَرَرْت بعمر بن الْخطاب بِالْمَدِينَةِ فأنبأته بِأَمْر الْحَيَّة فَقَالَ صدقت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لقد آمن بِي قبل أَن أبْعث بأربعمائة سنة
َّ مَرَرْت بعمر بن الْخطاب بِالْمَدِينَةِ فأنبأته بِأَمْر الْحَيَّة فَقَالَ صدقت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لقد آمن بِي قبل أَن أبْعث بأربعمائة سنة
وَأخرج الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن صَفْوَان بن الْمُعَطل قَالَ خرجنَا حجاجا فَلَمَّا كُنَّا بالعرج إِذا نَحن بحية تضطرب فَلم تلبث ان مَاتَت فلفها رجل فِي خرفة ودفنها ثمَّ قدمنَا مَكَّة فَإنَّا لبالمسجد الْحَرَام إِذْ وقف علينا شخص فَقَالَ ايكم صَاحب عَمْرو بن جَابر فَقُلْنَا مَا نَعْرِف عمرا قَالَ أَيّكُم صَاحب الجان قَالُوا هَذَا قَالَ أما انه آخر التِّسْعَة موتا الَّذين اتوا رَسُول الله ﷺ يَسْتَمِعُون الْقُرْآن وَأخرج ابو نعيم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ثَابت بن قُطْبَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ إِنَّا كُنَّا فِي سفر فمررنا بحية مقتولة مشعرة فِي دَمهَا فواريناها فَلَمَّا نزلُوا أَتَاهُم نسْوَة أَو نَاس فَقَالَ أَيّكُم صَاحب عَمْرو قُلْنَا أَي عَمْرو قَالُوا الْحَيَّة الَّتِي دفنتموها امس اما انه كَانَ من النَّفر الَّذين اسْتَمعُوا من النَّبِي ﷺ الْقُرْآن قُلْنَا مَا شَأْنه قَالُوا كَانَ بَين حيين من الْجِنّ قتال مُسلمين ومشركين فَقَالُوا إِن شِئْتُم عوضناكم قُلْنَا لَا وَأخرج ابو نعيم عَن أبي بن كَعْب قَالَ خرج قوم يُرِيدُونَ الْحَج فأضلوا الطَّرِيق فَلَمَّا عاينوا الْمَوْت اَوْ كَادُوا أَن يموتوا لبسوا اكفانهم وتضجعوا للْمَوْت فَخرج عَلَيْهِم جني يَتَخَلَّل الشّجر وَقَالَ انا بَقِيَّة النَّفر الَّذين اسْتَمعُوا على مُحَمَّد ﷺ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْمُؤمن اخو الْمُؤمن عينه وَدَلِيله لَا يَخْذُلهُ هَذَا المَاء وَهَذَا الطَّرِيق ثمَّ دلهم على المَاء وأرشدهم الى الطَّرِيق
ِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْمُؤمن اخو الْمُؤمن عينه وَدَلِيله لَا يَخْذُلهُ هَذَا المَاء وَهَذَا الطَّرِيق ثمَّ دلهم على المَاء وأرشدهم الى الطَّرِيق وَأخرج الْعقيلِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق أبي معشر الْمدنِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر قَالَ بَيْنَمَا نَحن قعُود مَعَ النَّبِي ﷺ على جبل من جبال تهَامَة إِذْ اقبل شيخ فِي يَده عَصا فَسلم على النَّبِي ﷺ فَرد ﵇ ثمَّ قَالَ نَغمَة الْجِنّ وغنتهم من أَنْت قَالَ أَنا هَامة بن هيم بن لاقيس بن إِبْلِيس قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَيْنك وَبَين إِبْلِيس إِلَّا أَبَوَانِ فكم أَتَى عَلَيْك من الدَّهْر قَالَ قد افنيت الدُّنْيَا عمرها إِلَّا قَلِيلا ليَالِي قتل قابيل هابيل كنت غُلَاما ابْن اعوام أفهم الْكَلَام وآمر بالآكام وآمر بإفساد الطَّعَام وَقَطِيعَة الْأَرْحَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بئس عمل الشَّيْخ المتوسم
والشاب المتلوم قَالَ ذَرْنِي إِنِّي تائب إِلَى الله إِنِّي كنت مَعَ نوح فِي مَسْجده مَعَ من آمن بِهِ من قومه فَلم أزل أعاتبه على دَعوته على قومه حَتَّى بكي وأبكاني وَقَالَ لَا جرم اني على ذَلِك من النادمين وَأَعُوذ بِاللَّه ان اكون من الْجَاهِلين قلت يَا نوح إِنِّي مِمَّن أشرك فِي دم السعيد الشَّهِيد هابيل ابْن آدم فَهَل تَجِد لي عِنْد رَبك تَوْبَة قَالَ يَا هَامة هم بِالْخَيرِ وافعله قبل الْحَسْرَة والندامة إِنِّي قَرَأت فِيمَا أنزل الله عَليّ أَنه لَيْسَ من عبد تَابَ إِلَى الله بَالغا ذَنبه مَا بلغ إِلَّا تَابَ الله عَلَيْهِ فَقُمْ فَتَوَضَّأ واسجد سَجْدَتَيْنِ فَفعلت من سَاعَتِي مَا أَمرنِي بِهِ فناداني أرفع رَأسك فقد نزلت توبتك من السَّمَاء فَخَرَرْت لله سَاجِدا حولا وَكنت مَعَ هود فِي مَسْجده مَعَ من آمن بِهِ من قومه فَلم أزل اعاتبه على دَعوته على قومه حَتَّى بَكَى عَلَيْهِم وأبكاني وَكنت زوارا ليعقوب وَكنت من يُوسُف بِالْمَكَانِ الْأمين وَكنت ألْقى إلْيَاس فِي الأودية وَأَنا القاه الْآن وَإِنِّي لقِيت مُوسَى بن عمرَان فعلمني من التَّوْرَاة وَقَالَ ان أَنْت لقِيت عِيسَى بن مَرْيَم فاقرأه مني السَّلَام وَإِنِّي لقِيت عِيسَى بن مَرْيَم فاقرأته مِنْهُ السَّلَام وان عِيسَى بن مَرْيَم قَالَ لي إِن انت لقِيت مُحَمَّدًا فَأَقْرَأهُ مني السَّلَام فَأرْسل رَسُول الله ﷺ عَيْنَيْهِ فَبكى ثمَّ قَالَ وعَلى عِيسَى السَّلَام مَا دَامَت الدُّنْيَا وَعَلَيْك السَّلَام يَا هَامة بإدائك الْأَمَانَة قَالَ يَا رَسُول الله إفعل بِي مَا فعل مُوسَى بن عمرَان إِنَّه عَلمنِي من التَّوْرَاة فَعلمه رَسُول الله ﷺ إِذا وَقعت الْوَاقِعَة والمرسلات وَعم يتساءلون وَإِذا الشَّمْس كورت والمعوذتين وَقل هُوَ الله اُحْدُ وَقَالَ ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتك يَا هَامة وَلَا تدع زيارتنا قَالَ عمر فَقبض رَسُول الله ﷺ وَلم ينعه إِلَيْنَا فلست أَدْرِي أَحَي هُوَ ام ميت قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَبُو معشر روى عَنهُ الْكِبَار إِلَّا أَنه ضَعِيف قَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر هَذَا أقوى مِنْهُ
َحَي هُوَ ام ميت قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَبُو معشر روى عَنهُ الْكِبَار إِلَّا أَنه ضَعِيف قَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر هَذَا أقوى مِنْهُ قلت أخرجه ابو نعيم من طَرِيق مُحَمَّد بن بركَة الْحلَبِي عَن عبد الْعَزِيز بن سُلَيْمَان الْموصِلِي عَن يَعْقُوب بن كَعْب عَن عبد الله بن نوح الْبَغْدَادِيّ عَن عِيسَى بن سوَادَة عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس عَن عمر بِهِ
وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق أبي سَلمَة مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن مَالك بن دِينَار عَن أنس وَمن طَرِيق زيد بن أبي الزَّرْقَاء الْموصِلِي عَن عِيسَى بن طهْمَان عَن انس بِهِ بِطُولِهِ واخرجه عبد الله بن احْمَد فِي زَوَائِد الزّهْد حَدثنِي مُحَمَّد بن صَالح مولى بني هَاشم الْبَصْرِيّ حَدثنِي أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ حَدثنَا مَالك بن دِينَار عَن أنس بِهِ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أسيدة قَالَ بَيْنَمَا عمر بن عبد الْعَزِيز يمشي إِلَى مَكَّة بفلاة من الأَرْض إِذْ رأى حَيَّة ميته فَقَالَ عَليّ بمحفار فحفر لَهُ ولفه فِي خرقَة وَدَفنه فَإِذا هَاتِف يَهْتِف لَا يرونه رَحْمَة الله عَلَيْك يَا سرق فاشهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تَمُوت يَا سرق فِي فلاة من الأَرْض فيدفنك خيرا مَتى فَقَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز من أَنْت يَرْحَمك الله قَالَ أَنا رجل من الْجِنّ وَهَذَا سرق وَلم يكن مِمَّن بَايع رَسُول الله ﷺ أحد من الْجِنّ غَيْرِي وَغَيره وَأشْهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تَمُوت يَا سرق بفلاة من الأَرْض ويدفنك خير أمتِي
َلم يكن مِمَّن بَايع رَسُول الله ﷺ أحد من الْجِنّ غَيْرِي وَغَيره وَأشْهد لسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تَمُوت يَا سرق بفلاة من الأَرْض ويدفنك خير أمتِي وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي رَاشد قَالَ نزل بِنَا عمر بن عبد الْعَزِيز فَلَمَّا رَحل قَالَ لي مولَايَ اركب مَعَه فشيعه فركبت فمررنا بواد فَإِذا نَحن بحية ميتَة مطروحة على الطَّرِيق فَنزل عمر فنحاها وواراها ثمَّ ركب فَبينا نَحن نسير إِذا هَاتِف يَهْتِف يَقُول يَا خرقاء يَا خرقاء فالتفتنا يَمِينا وَشمَالًا فَلم نر أحدا فَقَالَ عمر اسألك بِاللَّه أَيهَا الْهَاتِف إِن كنت مِمَّن يظْهر أَلا ظَهرت وَإِن كنت مِمَّن لَا يظْهر أخبرنَا مَا الخرقاء قَالَ الْحَيَّة الَّتِي دفنتم بمَكَان كَذَا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَهَا يَوْمًا يَا خرقاء تموتين بفلاة من الأَرْض يدفنك خير مؤمني أهل الأَرْض يَوْمئِذٍ قَالَ لَهُ عمر من أَنْت يَرْحَمك الله قَالَ انا من التِّسْعَة الَّذين بَايعُوا رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا الْمَكَان فَقَالَ لَهُ عمر آللَّهُ انت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم فَدَمَعَتْ عينا عمر وانصرفنا
بَاب قصَّة الرّوم وَمَا ظهر فِيهَا من الْآيَات قَالَ تَعَالَى ﴿الم غلبت الرّوم﴾ الْآيَات اخْرُج احْمَد وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ الْمُسلمُونَ يحبونَ أَن تظهر الرّوم على فَارس لأَنهم اهل كتاب وَكَانَ الْمُشْركُونَ يحبونَ أَن تظهر فَارس على الرّوم لأَنهم اهل اوثان فَذكر ذَلِك الْمُسلمُونَ لأبي بكر فَذكر أَبُو بكر للنَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أما انهم سيظهرون فَذكر أَبُو بكر لَهُم ذَلِك فَقَالُوا أجعَل بَيْننَا وَبَيْنكُم أَََجَلًا إِن ظَهَرُوا كَانَ لَك كَذَا وَكَذَا وَإِن ظهرنا كَانَ لنا كَذَا وَكَذَا فَجعل بَينهم أجل خمس سِنِين فَلم يظهروا فَذكر ذَلِك ابو بكر للنَّبِي ﷺ فَقَالَ أَلا جعلته دون الْعشْرَة فظهرت الرّوم بعد ذَلِك يَوْم بدر وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن شهَاب قَالَ كَانَ الْمُشْركُونَ يجادلون الْمُسلمين وهم بِمَكَّة يَقُولُونَ الرّوم اهل كتاب وَقد غلبتهم الْفرس وَأَنْتُم تَزْعُمُونَ انكم ستغلبون بِالْكتاب الَّذِي أنزل على نَبِيكُم فسنغلبكم كَمَا غلبت فَارس الرّوم فَأنْزل الله ﴿الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين﴾ قَالَ ابْن شهَاب فَأَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود أَنه لما نزلت هَاتَانِ الْآيَتَانِ ناحب ابو بكر بعض الْمُشْركين قبل ان يحرم الْقمَار على شَيْء إِن لم تغلب فَارس فِي سبع سِنِين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لم فعلت فَكل مَا دون الْعشْر بضع فَكَانَ ظُهُور فَارس على الرّوم فِي تسع سِنِين ثمَّ أظهر الله الرّوم على فَارس زمن الْحُدَيْبِيَة ففرح الْمُسلمُونَ بِظُهُور أهل الْكتاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن قَتَادَة قَالَ لما انْزِلْ الله هَؤُلَاءِ الْآيَات صدق الْمُسلمُونَ رَبهم وَعرفُوا ان الرّوم ستظهر على أهل فَارس فاقتمروا هم وَالْمُشْرِكُونَ خمس قَلَائِص
َة قَالَ لما انْزِلْ الله هَؤُلَاءِ الْآيَات صدق الْمُسلمُونَ رَبهم وَعرفُوا ان الرّوم ستظهر على أهل فَارس فاقتمروا هم وَالْمُشْرِكُونَ خمس قَلَائِص
وأجلوا بَينهم خمس سِنِين فولي قمار الْمُسلمين ابو بكر وَولي قمار الْمُشْركين أبي بن خلف وَذَلِكَ قبل ان ينْهَى عَن الْقمَار فجَاء الْأَجَل وَلم تظهر الرّوم على فَارس فَسَأَلَ الْمُشْركُونَ قمارهم فَذكر ذَلِك أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ للنَّبِي ﷺ فَقَالَ لم يَكُونُوا أحقاء ان يؤجلوا أَََجَلًا دون عشر فان الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث الى الْعشْر فزايدوهم ومادوهم فِي الْأَجَل فَفَعَلُوا فأظهر الله الرّوم على فَارس عِنْد رَأس التسع من قمارهم الأول فَكَانَ ذَلِك مرجعهم من الْحُدَيْبِيَة ففرح الْمُسلمُونَ بِظُهُور أهل الْكتاب على الْمَجُوس وَكَانَ ذَلِك مِمَّا شدّ الله بِهِ الاسلام وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الزبير قَالَ رَأَيْت غَلَبَة فَارس الرّوم ثمَّ غَلَبَة الرّوم فَارِسًا ثمَّ رَأَيْت غَلَبَة الْمُسلمين فَارِسًا وَالروم وظهورهم على الشَّام وَالْعراق كل ذَلِك فِي خمس عشرَة سنة بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال
ّوم فَارِسًا ثمَّ رَأَيْت غَلَبَة الْمُسلمين فَارِسًا وَالروم وظهورهم على الشَّام وَالْعراق كل ذَلِك فِي خمس عشرَة سنة بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال
اخْرُج ابْن اسحاق وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس ان مُشْركي قُرَيْش بعثوا النَّضر بن الْحَارِث وَعقبَة بن أبي معيط إِلَى أَحْبَار يهود بِالْمَدِينَةِ وَقَالُوا لَهما سلاهم عَن مُحَمَّد وصفالهم صفته وأخبراهم بقوله فَإِنَّهُم اهل الْكتاب الاول وَعِنْدهم مَا لَيْسَ عندنَا من علم الْأَنْبِيَاء فَخَرَجَا حَتَّى قدما الْمَدِينَة فسألا أَحْبَار الْيَهُود عَن رَسُول الله ﷺ ووصفا لَهُم أمره فَقَالُوا أسلوه عَن ثَلَاث فَأن أخْبركُم بِهن فَهُوَ نَبِي مُرْسل وَإِن لم يفعل فالرجل متقول سلوه عَن فتية ذَهَبُوا فِي الدَّهْر الأول مَا كَانَ من أَمرهم فَإِنَّهُ كَانَ لَهُم حَدِيث عَجِيب وَسَلُوهُ عَن رجل طواف قد بلغ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا وَمَا كَانَ نبأه وَسَلُوهُ عَن الرّوح مَا هُوَ فَأقبل النَّضر وَعقبَة حَتَّى قدما مَكَّة على قُرَيْش فَقَالَا يَا معشر قُرَيْش قد جئناكم بفصل مَا بَيْنكُم وَبَين مُحَمَّد ثمَّ سَأَلُوهُ عَمَّا أمروا بِهِ فَجَاءَهُ جبرئيل بِسُورَة أَصْحَاب الْكَهْف وَخبر مَا سَأَلُوهُ عَنهُ من أَمر الْفتية وَالرجل
ْنكُم وَبَين مُحَمَّد ثمَّ سَأَلُوهُ عَمَّا أمروا بِهِ فَجَاءَهُ جبرئيل بِسُورَة أَصْحَاب الْكَهْف وَخبر مَا سَأَلُوهُ عَنهُ من أَمر الْفتية وَالرجل
الطّواف وَقَوله تَعَالَى ﴿ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي﴾ واخرج احْمَد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَت قُرَيْش للْيَهُود أعطونا شَيْئا نسْأَل عَنهُ هَذَا الرجل فَقَالُوا سلوه عَن الرّوح فَنزلت ﴿ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي﴾ الْآيَة وَأخرج ابو نعيم من طَرِيق السّديّ الصَّغِير عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن قُريْشًا بعثوا رهطا إِلَى الْمَدِينَة يسْأَلُون الْيَهُود عَن رَسُول الله ﷺ وَعَن أمره وَصفته ومبعثه فأصدقوهم نَعته قَالُوا إِنَّه يزْعم انه نَبِي مُرْسل واسْمه احْمَد وَهُوَ يَتِيم فَقير وَبَين كَتفيهِ خَاتم النُّبُوَّة فَسَأَلُوهُمْ عَنهُ ووصفوا لَهُم صفته فَقَالُوا لَهُم لم نجد نَعته وَصفته ومبعثه فِي التَّوْرَاة وَخَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ فَإِن كَانَ كَمَا وصفتم لنا فَهُوَ نَبِي مُرْسل وَأمره حق وَلَكِن سلوه عَن ثَلَاث خِصَال فَإِنَّهُ يُخْبِركُمْ بخصلتين وَلَا يُخْبِركُمْ بالثالثة إِن كَانَ نَبيا ذِي القرنين وَالروح وَأَصْحَاب الْكَهْف فَرَجَعُوا إِلَى مَكَّة فَسَأَلُوهُ فَأخْبرهُم بِخَبَر ذِي القرنين وَأَصْحَاب الْكَهْف وَقَالَ لَهُم الرّوح من أَمر رَبِّي يَقُول من علم رَبِّي لَا علم لي بِهِ فَلَمَّا وَافق قَول الْيَهُود انه لَا يُخْبِركُمْ بالثالثة قَالُوا سَاحر ان تظاهر ايعنون التَّوْرَاة وَالْفرْقَان وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون



