الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya السهيلي (w. 581 H). Tahqiq: الوكيل.

Bagian 56 dari 88 3465 halaman

— Bagian 56 · ّيْلَ وَالْحَرِيقَ. وَالْعَرّاصَةُ: الّتِي تَضْط… —

Bagian 56

ّيْلَ وَالْحَرِيقَ. وَالْعَرّاصَةُ: الّتِي تَضْطَرِبُ مِنْ اللّينِ. وَقَوْلُهُ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ: سَبَقَنِي إلَيْهِ رجل من الأنصار، وسيأتى ذكر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مُسَيْلِمَةَ وَنَسَبَهُ، وَطَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ. وَأَمّا الرّجُلُ الّذِي مِنْ الْأَنْصَارِ الّذِي ذَكَرَهُ وَحْشِيّ، وَلَمْ يُسَمّهِ ابْنُ إسْحَاقَ، فَذَكَرَ مُحَمّدَ بْنَ عُمَرَ الْوَاقِدِيّ- ﵀ فِي كِتَابِ الرّدّةِ، أَنّ الرّجُلَ الّذِي شَارَكَ وَحْشِيّا، فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيّ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَذَكَرَ سَيْفَ بْنَ عُمَرَ فِي كِتَابِ الْفُتُوحِ أَنّهُ عَدِيّ بْنُ سَهْلٍ، وَأَنْشَدَ لَهُ: أَلَمْ تَرَ أَنّي وَوَحْشِيّهُمْ ... قَتَلْت مُسَيْلِمَةَ الْمُفْتَتَنْ وَيَسْأَلُنِي النّاسُ عَنْ قَتْلِهِ ... فَقُلْت: ضَرَبْت، وَهَذَا طَعَنْ «١» فِي أَبْيَاتٍ لَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قُبَيْلَ هَذَا الْحَدِيثِ. أَنّ أَبَا دُجَانَةَ أَيْضًا شَارَكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ، وَذَكَرَهُ أَبُو عُمَر النّمَرِيّ، وَاَللهُ أَعْلَمُ أَيّ هَؤُلَاءِ الثّلَاثَةِ أَرَادَ وَحْشِيّ. وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ زِيَادَةٌ فِي إسْلَامِ وَحْشِيّ، قَالَ: لَمّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ النّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا وَحْشِيّ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَلِإِسْلَامِ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَحَبّ إلَيّ مِنْ قَتْلِ أَلْفِ رَجُلٍ كَافِرٍ. وَذَكَرَ قَوْلَ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي طُلَيْحَةَ: أَنَا قَاصِمُ مَنْ يُبَارِزُنِي، فَبَرَزَ إلَيْهِ عَلِيّ، فَقَالَ أَبُو الْقُصَمِ بِالْقَافِ، قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ، وَهُوَ أَصَحّ، وَإِنّمَا قَالَ علىّ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ﵇ أَنَا أَبُو الْقُصَمِ، لِقَوْلِ أَبِي سَعْدٍ أَنَا قَاصِمُ مَنْ يُبَارِزُنِي، فَالْقُصَمُ: جَمْعُ قصمة، وهى العضلة المهلكة، وبجوز أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْقُصْمَى، أَيْ: الدّاهِيَةُ الّتِي تَقْصِمُ. وَالدّوَاهِي الْقُصَمُ عَلَى وَزْنِ الْكُبَرِ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَصَحّ، لِأَنّهُ لَا يُعْرَفُ قُصَمَةٌ، وَلَكِنّهُ لما قال أبو سعد أبا قَاصِمٌ، قَالَ عَلِيّ: أَنَا أَقْصِمُ مِنْك، بَلْ أَنَا أَبُو الْقُصَمِ، أَيْ أَبُو الْمُعْضِلَاتِ الْقُصَمُ «١» والدواهى العظم، والقصم كسر ببينونة، والفصم: كسر يغير بَيْنُونَةٍ كَكَسْرِ الْقَضِيبِ الرّطْبِ وَنَحْوِهِ، وَفِي التّنْزِيلِ: وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ وفيه (لا انفصام لها) وَقَوْلُ ابْنِ إسْحَاقَ: قَتَلَ أَبَا سَعْدِ بْنِ أَبِي طُلَيْحَةَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ، كَذَلِكَ رَوَاهُ الْكَشّيّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ لَمّا كَفّ عَنْهُ عَلِيّ طَعَنْته فِي حَنْجَرَتِهِ، فَدَلَعَ لِسَانَهُ إلَيّ، كَمَا يَصْنَعُ الْكَلْبُ ثُمّ مَاتَ. وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ أَيْضًا هَذَا فِي غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ هِشَامٍ، وَقَوْلُ عَلِيّ إنّهُ اتّقَانِي بِعَوْرَتِهِ، فَأَذْكَرَنِي الرّحِمَ، فَعَطَفَتْنِي عَلَيْهِ الرّحِمُ، وَقَدْ فَعَلَهَا عَلَيّ مَرّةً أُخْرَى يَوْمَ صِفّينَ، حَمَلَ عَلَى بِشْرِ بْنِ أَرَطْأَةَ، فَلَمّا رَأَى أَنّهُ مَقْتُولٌ كَشَفَ عَنْ عَوْرَتِهِ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ، وَيُرْوَى أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصى، مع علي- ﵁ يوم صفين، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْحَارِثُ بْنُ النّضْرِ السّهْمِيّ، رواه ابن الكليى وغيره:

أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصى، مع علي- ﵁ يوم صفين، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْحَارِثُ بْنُ النّضْرِ السّهْمِيّ، رواه ابن الكليى وغيره:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أَفِي كُلّ يَوْمٍ فَارِسٌ غَيْرُ مُنْتَهٍ ... وَعَوْرَتُهُ وَسْطَ الْعَجَاجَةِ بَادِيَهْ يَكُفّ لَهَا عَنْهُ عَلِيّ سنانه ... ويضحك منه فِي الْخَلَاءِ مُعَاوِيَهْ عَنْ مَقْتَلِ حَنْظَلَةَ: فَصْلٌ: وَذَكَرَ مَقْتَلَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلِ، وَاسْمَ أَبِي عَامِرٍ: عَمْرٌو، وَقِيلَ عَبْدُ عَمْرِو بْنِ صَيْفِيّ، وَذَكَرَ شَدّادُ بن الأسود بن شعوب حين قتله، بعد ما كَانَ عَلَا حَنْظَلَةَ أَبَا سُفْيَانُ لِيَقْتُلَهُ، وَذَكَرَ الْحُمَيْدِيّ فِي التّفْسِيرِ مَكَانَ شَدّادٍ جَعْوَنَةَ بْنَ شَعُوبٍ اللّيْثِيّ، وَهُوَ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِيّ. وَذَكَرَ قَوْلَ النّبِيّ ﷺ إنّ صَاحِبَكُمْ لَتُغَسّلُهُ الْمَلَائِكَةُ يَعْنِي: حَنْظَلَةَ، وَفِي غَيْرِ السّيرَةِ، قَالَ: رَأَيْت الْمَلَائِكَةَ تُغَسّلُهُ فِي صِحَافِ الْفِضّةِ بِمَاءِ الْمُزْنِ بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ، فَسُئِلَتْ صَاحِبَتُهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ حِينَ سَمِعَ الْهَاتِفَةَ «١» . صَاحِبَتُهُ يَعْنِي امْرَأَتَهُ، وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ أُبَيّ بن سَلُولَ أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ، وَكَانَ ابْتَنَى بِهَا تِلْكَ اللّيْلَةَ، فَكَانَتْ عَرُوسًا عِنْدَهُ، فرأت فى النوم تلك الليلة كَأَنّ بَابًا فِي السّمَاءِ فُتِحَ لَهُ فَدَخَلَهُ، نم أُغْلِقَ دُونَهُ، فَعَلِمَتْ أَنّهُ مَيّتٌ مِنْ غَدِهِ، فَدَعَتْ رِجَالًا مِنْ قَوْمِهَا حِينَ أَصْبَحَتْ فَأَشْهَدَتْهُمْ عَلَى الدّخُولِ بِهَا خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ نِزَاعٌ، ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيّ فِيمَا ذُكِرَ لِي، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنّهُ اُلْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ

ا خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ نِزَاعٌ، ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيّ فِيمَا ذُكِرَ لِي، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنّهُ اُلْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَلَيْسَ بِقُرْبِهِ مَاءٌ تَصْدِيقًا لما قاله الرسول الله ﷺ «١» ، وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مُتَعَلّقٌ لِمَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ إنّ الشّهِيدَ يُغَسّلُ إذَا كَانَ جُنُبًا، وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَقُولُ لَا يُغَسّلُ كَسَائِرِ الشّهَدَاءِ، لِأَنّ التّكْلِيفَ سَاقِطٌ عَنْهُ بِالْمَوْتِ. شِعْرُ أَبِي سُفْيَانَ: وَقَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ: وَمَا زَالَ مُهْرِي مَزْجَرَ الْكَلْبِ مِنْهُمْ ... لَدُنْ غَدْوَةٍ حَتّى دَنَتْ لِغُرُوبِ يُرْوَى بِخَفْضِ غُدْوَةٍ، وَنَصْبِهَا، فَمَنْ خَفَضَهُ فَإِعْرَابُهُ بَيّنٌ، لِأَنّ لَدُنْ بِمَنْزِلَةِ: عِنْدَ، لَا يَكُونُ مَا بَعْدَهُ إلّا مَخْفُوضًا، وَأَمّا نَصْبُهُ فَغَرِيبٌ، وَشَيْءٌ خَصّتْ الْعَرَبُ بِهِ غُدْوَةً، وَلَا يُقَاسَ عَلَيْهَا، وَكَثِيرًا مَا يَذْكُرُهَا سِيبَوَيْهِ، وَيَمْنَعُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنّ لَدُنْ يُقَالُ فِيهَا: لَدُنْ وَلَدٍ، فَلَمّا كَانَتْ تَارَةً تُنَوّنُ، وَلَا تُنَوّنُ أُخْرَى، شَبّهُوهَا إذَا نُوّنَتْ بِاسْمِ الْفَاعِلِ فَنَصَبُوا غُدْوَةً بَعْدَهَا، تَشْبِيهًا بِالْمَفْعُولِ، وَلَوْلَا أَنّ غُدْوَةً تنوّن إذا نكّرت، وتنوّن ضرورة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ إذَا كَانَتْ مَعْرِفَةً مَا عُرِفَ نَصْبُهَا، لِأَنّهَا اسْمٌ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيّةِ وَالتّأْنِيثِ، فَخَفْضُهَا وَنَصْبُهَا سَوَاءٌ، فَإِذَا نُوّنَتْ لِلضّرُورَةِ، كَمَا فِي بَيْتِ أَبِي سُفْيَانَ أَوْ أَرَدْت غُدْوَةً مِنْ الْغَدَوَاتِ تَبَيّنَ حِينَئِذٍ أَنّهُمْ قَصَدُوا النّصْبَ وَالتّشْبِيهَ بِالْمَفْعُولِ، وَوَجْهٌ آخَرُ مِنْ الْبَيَانِ، وَهُوَ أَنّهُمْ قَدْ رَفَعُوهَا، فَقَالُوا: لَدُنْ غُدْوَةُ غَيْرُ مَصْرُوفَةٍ، كَمَا يُرْفَعُ الِاسْمُ بَعْدَ اسْمِ الْفَاعِلِ إذا كَانَ فَاعِلًا وَيُنْصَبُ إذَا كَانَ مَفْعُولًا إذَا نُوّنَ اسْمُ الْفَاعِلِ، كَذَلِكَ غُدْوَةٌ بَعْد لَدُنْ، لَا يَكُونُ هَذَا فِيهَا إلّا إذَا نُوّنَتْ لَدُنْ، فإن قلت: لدغدوة، لَمْ يَكُنْ إلّا الْخَفْضُ إنْ نَوّنْتهَا، وَإِنْ تَرَكْت صَرْفَهَا لِلتّعْرِيفِ، فَالْفَتْحَةُ عَلَامَةُ خَفْضِهَا، وَلَا تَكُونُ غَدْوَةٌ عَلَمًا إلّا إذَا أَرَدْتهَا لِيَوْمِ بِعَيْنِهِ، وَبُكْرَةٌ مِثْلُهَا فِي الْعَلَمِيّةِ، وَلَيْسَتْ مِثْلَهَا مع لدن وضحوة وَعَشِيّةٍ مَصْرُوفَتَانِ، وَإِنْ أَرَدْتهمَا لِيَوْمِ بِعَيْنِهِ. وَقَدْ فَرَغْنَا مِنْ كَشْفِ أَسْرَارِ هَذَا الْبَابِ فِي «نَتَائِجِ الْفِكْرِ» وَأَوْضَحْنَا هُنَالِكَ بَدَائِعَ وَعَجَائِبَ لَمْ يُبَيّنْهَا أَحَدٌ إلّا أَنّهَا مُنْتَزِعَةٌ مِنْ فَحَوَى كَلَامِ سِيبَوَيْهِ، وَمِنْ قَوَاعِدِهِ الّتِي أَصْلٌ، وَالْحَمْدُ لله «١» .

َجَائِبَ لَمْ يُبَيّنْهَا أَحَدٌ إلّا أَنّهَا مُنْتَزِعَةٌ مِنْ فَحَوَى كَلَامِ سِيبَوَيْهِ، وَمِنْ قَوَاعِدِهِ الّتِي أَصْلٌ، وَالْحَمْدُ لله «١» .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وَقَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ فِي هَذَا الشّعْرِ: بِهِمْ خَدَبٌ. الْخَدَبُ الْهَوَجُ: «١» وَفِي الْجَمْهَرَةِ طَعْنَةٌ خَدْبَاءُ إذَا هَجَمَتْ عَلَى الْجَوْفِ، وَهَذَا هُوَ الّذِي أَرَادَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْخَدَبِ. وَأَمّا قَوْلُ حَسّانَ: إذَا عَضَلٌ سِيقَتْ إلَيْنَا كَأَنّهَا ... جَدَايَةُ شُرْكٍ مُعْلَمَاتِ الْحَوَاجِبِ شُرْكٌ: جَمْعُ شِرَاكٍ. وَالْجَدَايَةُ: جَدَايَةُ السّرْجِ، عَلَى أَنّ الْمَعْرُوفَ جَدِيّةُ السّرْجِ، لَا جدايته فِي أَقْرَبِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى أَنْ يُرِيدَ الْجَدَايَةَ مِنْ الْوَحْشِ، وَبِالشّرْكِ الْأَشْرَاكُ الّتِي تُنْصَبُ لَهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ دَامِيَاتُ الْحَوَاجِبِ، وَهَذَا أَصَحّ فِي مَعْنَاهُ، فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنّ الْجَدَايَةَ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمِيعِ وَالذّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الظّبَاءِ، وَيَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ الْجَدَايَةَ جَمْعُ جَدِيّةٍ، وَهِيَ جَدِيّةُ السّرْجِ وَالرّحْلُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يُقَالُ فِي الْجَمْعِ فَعَالٍ وَفِعَالَة نَحْوُ جمال وجمالة، ولكنه هاهنا بعيد

َمْعُ جَدِيّةٍ، وَهِيَ جَدِيّةُ السّرْجِ وَالرّحْلُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يُقَالُ فِي الْجَمْعِ فَعَالٍ وَفِعَالَة نَحْوُ جمال وجمالة، ولكنه هاهنا بعيد

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى وَاَللهُ أَعْلَمُ «١» . وَيُرْوَى شِرْكٌ بِكَسْرِ الشّينِ، وَأَقْرَبُ مَا يُقَالُ فِي مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ: أَنّهُ أَرَادَ الْجِدَايَةَ مِنْ الْوَحْشِ، وَهِيَ أَوْلَادُ الظّبَاءِ وَنَحْوُهَا، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنّهُ يُقَالُ جِدَايَةٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالذّكَرِ وَالْأُنْثَى، فَيَكُونُ الشّرْكُ عَلَى هَذَا فِي مَعْنَى الأشراك التى يصادبها، وَقَدْ قِيلَ: إنّ شُرْكًا اسْمُ مَوْضِعٍ، وَاَللهُ أَعْلَمُ، وَعَضَلٌ قَبِيلَةٌ مِنْ خُزَيْمَةَ غَادِرَةٌ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ غَدْرُ عَضَلٍ وَالْقَارَةُ. وَقَوْلُهُ: مُعْلَمَات الْحَوَاجِبِ، يَعْنِي بِالدّمَاءِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدُ سَوَادَهَا مَا بَيْنَ أَعْيُنِهَا، كَمَا أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ [لِلْأَعْشَى] . وَكَأَنّهُ لَهْقُ السّرَاةِ كَأَنّهُ ... مَا حَاجِبَيْهِ مُعَيّنٌ بِسَوَادِ «٢»

ا مَا بَيْنَ أَعْيُنِهَا، كَمَا أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ [لِلْأَعْشَى] . وَكَأَنّهُ لَهْقُ السّرَاةِ كَأَنّهُ ... مَا حَاجِبَيْهِ مُعَيّنٌ بِسَوَادِ «٢»

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصّارِخُ يَوْمَ أُحُدٍ: فَصْلٌ وَذَكَرَ الصّارِخَ يَوْمَ أُحُدٍ بِقَتْلِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَقَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ: الصّارِخُ أَزَبّ الْعَقَبَةِ، هَكَذَا قَيْدٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الزّاي، وَذَكَرْنَا فِي بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ مَا قَالَهُ ابْنُ مَاكُولَا فِي أُمّ كُرْزٍ بِنْتُ الْأَزَبّ بْنِ عَمْرِو بْنِ بَكِيلٍ، وَأَنّهُ قَالَ: لَا يُعْرَفُ الْأَزَبّ فِي الْعَرَبِ إلّا هَذَا، وَأَزَبّ الْعَقَبَةِ، وَذَكَرْنَا حَدِيثَ ابْنِ الزّبَيْرِ الّذِي ذَكَرَهُ الْقُتَبِيّ إذْ رَأَى رَجُلًا طُولُهُ شِبْرَانِ عَلَى بَرْذعَةِ رَحْلِهِ، فَنَفَضَهَا منه، ثم عاد إلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَزَبّ، قَالَ وَمَا أَزَبّ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ الْجِنّ «١» وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يدل على أنه أزبّ مع قول

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يَعْقُوبَ فِي الْأَلْفَاظِ: الْإِزْبُ: الرّجُلُ الْقَصِيرُ، وَاَللهُ أَعْلَمُ هَلْ الْإِزْبُ: وَالْأَزَبّ شَيْطَانٌ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ، وَيُقَالُ: الْمَوْضِعُ الّذِي صَرَخَ مِنْهُ الشّيْطَانُ جَبَلُ عَيْنَيْنِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِعُثْمَانِ ﵁: أَفَرَرْت يَوْمَ عَيْنَيْنِ «١» ، وَعَيْنَانِ أَيْضًا: بَلَدٌ عِنْدَ الْحِيرَةِ، وَبِهِ عُرِفَ خُلَيْدُ عَيْنَيْنِ الشّاعِرُ. مال من رموا النبى: فصل: وذكر ابن قمئة، وسمه عَبْدُ اللهِ، وَهُوَ الّذِي قَتَلَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ، وَجَرَحَ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ أَخُو

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ سَعْدٍ، هُوَ الّذِي كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ- ﵇ ثُمّ لَمْ يُولَدْ مِنْ نَسْلِهِ وَلَدٌ، فَبَلَغَ الْحُلُمَ إلّا وَهُوَ أَبْحُرُ أَوْ أَهْتَمُ يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي عَقِبِهِ. وَمِمّنْ رَمَاهُ يَوْمئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ شِهَابٍ جَدّ شَيْخِ مَالِكٍ مُحَمّدِ بن مسلم ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ، وَقَدْ قِيلَ لَابْنِ شِهَابٍ أَكَانَ جَدّك عَبْدَ اللهِ بْنَ شِهَابٍ مِمّنْ شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ يَعْنِي مَعَ الْكُفّارِ، وَعَبْدُ اللهِ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ الْأَصْغَرُ، وَأَمّا عَبْدُ الله ابن شِهَابٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ الْأَكْبَرُ، فَهُوَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، تُوُفّيَ بِمَكّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِمَا أَيّهُمَا كَانَ الْمُهَاجِرُ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَقِيلَ: الْأَكْبَرُ، وَقِيلَ الْأَصْغَرُ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا جَدّ الزّهْرِيّ لِأَبِيهِ، وَالْآخَرُ لِأُمّهِ، وَقَدْ أَسْلَمَ الّذِي شَهِدَ أَحَدًا مَعَ الْكُفّارِ، وَجُرِحَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ فَاَللهُ يَنْفَعُهُ بِإِسْلَامِهِ.

ّ لِأَبِيهِ، وَالْآخَرُ لِأُمّهِ، وَقَدْ أَسْلَمَ الّذِي شَهِدَ أَحَدًا مَعَ الْكُفّارِ، وَجُرِحَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ فَاَللهُ يَنْفَعُهُ بِإِسْلَامِهِ. أَسْمَاءُ أَجْزَاءِ اللّيْلِ: وَذَكَرَ مَالِكَ بْنَ سِنَانٍ وَالِدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ مِنْ بَنِي خُدْرَةَ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ الْخَزْرَجِ، وَالْخُدْرَةُ فِي اللّغَةِ: نَحْوٌ مِنْ خُمْسِ اللّيْلِ، وَبَعْدَهُ الْيَعْفُورُ، وَهُوَ خُمْسٌ آخَرُ مِنْ اللّيْلِ، وَبَعْدَهُ الْجَهْمَةُ وَالسّدْقَةُ «١» ، وَاَلّذِي قَبْلَ الْخُدْرَةِ يُقَالُ لَهُ الْهَزِيعُ، كل هذا من كتاب كراع «٢» .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عن الدم والبول: وذكر أن بن مالك سِنَانٍ مَصّ دَمَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَازْدَرَدَهُ، وَقَدْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ابْنُ الزّبَيْرِ، وَهُوَ غُلَامٌ حَزَوّرٌ حِينَ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ دَمَ مَحَاجِمِهِ لِيَدْفِنَهُ فَشَرِبَهُ، فَقَالَ لَهُ النّبِيّ ﷺ كَمَا قَالَ لِمَالِكِ حِينَ ازْدَرَدَ دَمَ جُرْحِهِ: مَنْ مَسّ دَمَهُ دَمِي، لَمْ تُصِبْهُ النّارُ. لَكِنّهُ قَالَ لَابْنِ الزّبَيْرِ وَيْلٌ لَك مِنْ النّاسِ وَوَيْلٌ لِلنّاسِ مِنْك. ذكره الدّار قطنى فِي السّنَنِ، وَفِي هَذَا مِنْ الْفِقْهِ أَنّ دَمَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ يُخَالِفُ دَمَ غَيْرِهِ فِي التّحْرِيمِ «١» وَكَذَاك بَوْلُهُ قَدْ شَرِبَتْهُ أُمّ أَيْمَنَ حِينَ وَجَدَتْهُ فِي إنَاءٍ مِنْ عِيدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهَا «٢» ، وَذَلِكَ وَاَللهُ أَعْلَمُ لِلْمَعْنَى الّذِي بيّناه فى حديث نزول الملكين

اءٍ مِنْ عِيدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهَا «٢» ، وَذَلِكَ وَاَللهُ أَعْلَمُ لِلْمَعْنَى الّذِي بيّناه فى حديث نزول الملكين

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عَلَيْهِ حِينَ غَسَلَا جَوْفَهُ بِالثّلْجِ فِي طَسْتِ الذّهَبِ، فَصَارَ بِذَلِكَ مِنْ الْمُتَطَهّرِينَ، وَبَيّنَا أَيْضًا هُنَالِكَ أَنّهُ مِنْ الْمُتَطَهّرِينَ كَأُمّتِهِ لِتَطَهّرِهِ مِنْ الْأَحْدَاثِ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ، «١» إلّا أَنّ أَبَا عُمَرَ النّمَرِيّ ذَكَرَ فِي الِاسْتِيعَابِ أَنّ رَجُلًا مِنْ الصّحَابَةِ اسْمُهُ: سَالِمٌ حَجَمَ رَسُولَ اللهِ- ﷺ ثُمّ ازْدَرَدَ دَمَهُ، فَقَالَ له رسول الله ﷺ. أَمَا عَلِمْت أَن الدّمُ كُلّهُ حَرَامٌ؟ غَيْرَ أَنّهُ حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ إسْنَادٌ وَاَللهُ أَعْلَمُ «٢» وَحَدِيثُ ابْنِ الزّبَيْرِ الّذِي تَقَدّمَ ذِكْرُهُ رَوَى الزّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مَا يَشُدّهُ وَيُتَمّمُ مَعْنَاهُ. قَالَ فِي حَدِيثٍ أَسْنَدَهُ: لَمّا وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزّبَيْرِ نَظَرَ إلَيْهِ رسول الله ﷺ، فقال: هُوَ هُوَ، فَلَمّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ أَسْمَاءُ أُمّهُ، أَمْسَكَتْ عَنْ إرْضَاعِهِ، فَقَالَ لَهَا- ﵇: أَرْضِعِيهِ، وَلَوْ بِمَاءِ عَيْنَيْك، كَبْشٌ بَيْنَ ذِئَابٍ، وذئاب عليها ثياب ليمنعنّ البيت، أو ليقتتلنّ دونه «٣» .

تم بحمد الله الجزء الخامس ويليه الجزء السادس ان شاء الله وأوله: قتل الرسول لأبىّ بن خلف

فهرس الجزء الخامس من الروض الأنف ٥ مقدمة الجزء الخامس ٧ ذكر نصاري نجران وما أنزل الله فيهم معنى العاقب، والسيد، والأسقف «س» «١» ٧ منزلة أبى حارثة عند ملوك الروم «س» ٧ السبب فى إسلام كرز بن علقمة «س» ٨ رؤساء نجران وإسلام ابن رئيس منهم «س» ٩ صلاة النصارى إلى المشرق ٩ أسماء وفد نجران ومعتقدهم ومجادلتهم الرسول ﷺ «س» ١١ تفسير ما نزل من آل عمران فى وفد نجران «س» ١٣ ما نزل من القرآن فيما ابتدعته اليهود والنصارى «س» ١٤ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي وَعْظِ الْمُؤْمِنِينَ وتحذيرهم «س» ١٥ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي خَلْقِ عِيسَى «س» ١٥ آيات عن زكريا ومريم «س» ١٦ تفسير ابن هشام لبعض الغريب «س» ١٦ دعوى كفالة جريج الراهب لمريم «س» ١٧ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي بَيَانِ آيَاتِ عيسى ﵇ «س» ١٧ تفسير ابن هشام لبعض الغريب «س» ١٨ رفع عيسى ﵇ «س» ١٩ تفسير ابن هشام لبعض الغريب «س» ٢٠ إباؤهم الملاعنة «س» ٢١ تولية أبى عبيدة أمورهم «س» ٢١ نبذ من ذكر المنافقين «س»

لبعض الغريب «س» ١٨ رفع عيسى ﵇ «س» ١٩ تفسير ابن هشام لبعض الغريب «س» ٢٠ إباؤهم الملاعنة «س» ٢١ تولية أبى عبيدة أمورهم «س» ٢١ نبذ من ذكر المنافقين «س»

٢١ ابن أبى وابن صيفى «س» ٢٢ إسلام ابن أبى «س» ٢٢ إصرار ابن صيفى على كفره «س» ٢٢ مَا نَالَ ابْنَ صَيْفِيّ جَزَاءَ تَعْرِيضِهِ بِالرّسُولِ «ص» «س» ٢٣ الاحتكام إلى قيصر فى ميراثه «س» ٢٤ هجاء كعب لابن صيفى «س» ٢٥ خُرُوجُ قَوْمِ ابْنِ أُبَيّ عَلَيْهِ وَشِعْرُهُ فِي ذلك «س» ٢٥ غضب الرسول «ص» من كلام ابن أبى «س» ٢٦ ذكر من اعتسل من أصحاب رسول الله «ص» «س» ٢٧ مرض أبى بكر وعامر وبلال وحديث عائشة عنهم «س» ٢٧ ما جهد المسلمين من البلاء «س» ٢٨ بدء قتال المشركين «س» ٢٨ ذكر نصاري نجران وما أنزل الله فيهم ٢٨ تأويل كن فيكون ٢٩ تأويل آيات محكمات ٣١ التأويل «ش» ٣٣ احتجاج القسيسين للتثليت ٣٤ احتجاجهم لألوهية عيسى ٣٦ وضعتها أنثى ٣٧ المباهلة ٣٩ سلول ٣٩ الحبلى «ن. ل» ٤٠ الملك فى العرب ٤١ مزاحم أطمة ٤٣ وعك أبى بكر وبلال وعامر ٤٥ الإذخر ٤٦ مجنة، شامة، طفيل ٤٧ اللهم حبب إلينا المدينة ٤٨ النهى عن سب الحمى ٥٠ الكلام على حديث صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ ٥١ تاريخ الهجرة «س» ٥١ غزوة ودان ٥١ موادعة بنى ضمرة والرجوع من غير حرب «س» ٥٢ سرية عبيدة بن الحارث «س» ٥٢ من فر من المشركين إلى المسلمين «س» ٥٣ شعر أبى بكر فيها «س» ٥٥ شعر ابن أبى وقاص فى رميته «س» ٥٥ أول راية فى الإسلام كانت لعبيدة «س» ٥٥ سرية حمزة إلى سيف البحر «س»

ركين إلى المسلمين «س» ٥٣ شعر أبى بكر فيها «س» ٥٥ شعر ابن أبى وقاص فى رميته «س» ٥٥ أول راية فى الإسلام كانت لعبيدة «س» ٥٥ سرية حمزة إلى سيف البحر «س»

٥٥ ما جرى بين المسلمين والكفار «س» . ٥٦ كَانَتْ رَايَةُ حَمْزَةَ أَوّلَ رَايَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وشعر حمزة فى ذلك «س» . ٥٧ شِعْرُ أَبِي جَهْلٍ فِي الرّدّ عَلَى حَمْزَةَ «س» . ٥٨ غزوة يواط «س» . ٥٩ غزوة العشيرة «س» . ٦٠ تكنية على بأبى تراب «س» . ٦١ سرية سعد بن أبى وقاص «س» ٦١ غزوة سفوان «س» . ٦٢ سرية عبد الله بن جحش «س» . ٦٣ الخلاف حول نسب الحضرمى «س» . ٦٤ الرسول «ص» يستنكر القتال فى الشهر الحرام «س» . ٦٥ ما نزل من القرآن فى فعل ابن جحش «س» . ٦٧ ما قيل من شعر فى هذه السرية «س» . ٦٧ صرف القبلة إلى الكعبة «س» ٦٨ تاريخ الهجرة وغزوة ودان. ٦٩ غزوة عبيدة بن الحارث. ٧٠ شَرْحُ الْقَصِيدَةِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى أَبِي بَكْرٍ وَقَصِيدَةِ ابن الزبعرى وأبى جهل. ٧٢ أسماء ممنوعة من التنوين «ن. ل» . ٧٣ رواية شعر الكفرة ٧٤ غزوة بواط. ٧٥ غزوة العشيرة. ٧٧ تكنية على بأبى تراب. ٧٧ أشقى الناس. ٧٨ موادعة بنى ضمرة. ٧٨ سرية عبد الله بن جحش. ٧٨ صحة الرماية بالمناولة. ٧٩ أولاد الحضرمى. ٨٠ حكمة تحريم القتال فى الأشهر الحرم. ٨١ غزوة بدر الكبرى «س» . ٨١ عير أبى سفيان «س» . ٨٢ ندب المسلمين للعير وحذر أبى سفيان «س» . ٨٣ ذكر رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب «س» . ٨٣ ذيوع الرؤيا وما أحدثت بين أبى جهل والعباس «س» . ٨٥ قريش تنجهز للخروج «س» ٨٥ خروج عقبة «س» . ٨٦ ما وقع بين قريش وكنانة «س» . ٨٨ الشيطان وقريش «س» . ٨٨ خروجه ﷺ «س»

ما أحدثت بين أبى جهل والعباس «س» . ٨٥ قريش تنجهز للخروج «س» ٨٥ خروج عقبة «س» . ٨٦ ما وقع بين قريش وكنانة «س» . ٨٨ الشيطان وقريش «س» . ٨٨ خروجه ﷺ «س»

٨٨ اللواء والرايتان «س» . ٨٩ إبل المسلمين إلى بدر «س» . ٨٩ الطريق إلى بدر «س» . ٩١ قول أبى بكر وعمر والمقداد فى الجهاد «س» . ٩١ الرسول «ص» يستشير الأنصار «س» . ٩٢ تفرق أخبار قريش «س» . ٩٥ نجاة أبى سفيان بالعير «س» . ٩٥ رؤيا جهيم بن لاصلت «س» . ٩٦ كان أبو سفيان لا يريد حربا «س» . ٩٦ رجوع بنى زهرة «س» . ٩٧ منزل المسلمين ومنزل قريش «س» . ٩٧ مشورة الحباب «س» . ٩٨ بناء العريش لرسول الله «ص» «س» . ٩٩ ارتحال قريش «س» . ١٠١ نسب الحنظلية «س» . ١٠٢ مقتل الأسود المخزومى «س» ١٠٢ دعاء عتبة إلى المبارزة «س» ١٠٢ التقاء الفريقين «س» . ١٠٥ مناشدة الرسول ربه النصر «س» . ١٠٥ أول قتيل «س» . ١٠٥ تحريض لمسلمين على القتال «س» ١٠٦ رمى الرسول للمشركين بالحصباء «س» . ١٠٧ نَهْيُ النّبِيّ أَصْحَابَهُ عَنْ قَتْلِ نَاسٍ مِنْ المشركين «س» . ١٠٩ مقتل أمية بن خلف «س» . ١١١ شهود الملائكة وقعة بدر «س» . ١١٣ مقتل أبى جهل «س» . ١١٣ شعار لمسلمين ببدر «س» . ١١٣ عود إلى مقتل أبى جهل «س» . ١١٦ غزوة بدر. ١١٦ تحسس الأخبار ١١٧ رؤيا عاتكة. ١١٨ معنى اللياط. ١١٨ المجمرة والألوة. ١١٨ شرح شعر مكرز. ١١٩ مواضع نزل فيها الرسول «ص» ١٢٠ أنساب. ١٢١ التطير وكراهية الاسم للقبيح. ١٢٢ جبلا مسلح ومخرىء. ١٢٣ تعوير قلب المشركين «ن. ل» . ١٢٥ تفسير كلمات. ١٢٥ مَنْ قَائِلٌ أَبِي عُذْرِهَا وَمَا دَاءُ أَبِي جهل ١٢٧ حول سواد بنى غزية «ن، ل» .

١٢٨ تفسير بعض مناشدتك. ١٢٩ معنى مناشدة أبى بكر. ١٣٠ المقام والخوف والرجاء عند ١٣٢ الصوفية «ش» . ١٣٢ جهاد النبى فى المعركة. ١٣٢ المفاعلة ١٣٣ عصب وعصم. ١٣٤ حديث عمير بن الحمام ١٣٤ حديث عوف بن عفراء ١٣٤ ضحك الرب ١٣٦ شرح كلام أبى البخترى والمجذر ١٣٧ تفسير ها الله وهيروه «ن. ل» ١٣٨ أقدم حيزوم «ن. ل» ١٣٩ معنى قوله تعالى (فقبضت قبضة من أثر الرسول) «ش» ١٤٠ نسب أبى داود المازنى ١٤١ الغلامان اللذان قتلا أبى جهل ١٤٢ نسب عفراء بنت عبيد «ش» ١٤٤ إضمار حرف الجر «ن. ل» ١٤٥ خبر عكاشة بن محصن «س» ١٤٦ حَدِيثٌ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ عَبْدِ الرّحْمَنِ يوم بدر «س» ١٤٦ طرح المشركين فى القليب «س» ١٤٨ شعر حسان فيمن ألقوا فى القليب «س» ١٤٩ من نزل فيهم (إن الذين توفتهم الملائكة ظالمى أنفسهم) «س» ١٥٠ ذكر الفىء ببدر «س» ١٥١ بعث ابن رواحة وزيد بشيرين «س» ١٥٢ قفول رسول الله من بدر «س» ١٥٣ مقتل النضر وعقبة «س» ١٥٥ بلوغ مصاب قريش إلى مكة «س» ١٥٧ نواح قريش على قتلاهم «س» ١٥٩ أمر سهيل بن عمرو وفداؤه «س» ١٦٠ أسر عمرو بن أبى سفيان وإطلاقه «س» ١٦١ أسر أبى العاص بن الربيع «س» ١٦٢ سبب زواج أبى العاص من زينب «س» ١٦٢ سَعْيُ قُرَيْشٍ فِي تَطْلِيقِ بَنَاتِ الرّسُولِ مِنْ أزواجهن «س» ١٦٣ أَبُو الْعَاصِ عِنْدَ الرّسُولِ وَبَعْثُ زَيْنَبَ فِي فدائه «س» ١٦٤ خروج زينب إلى المدينة. نأهبها وإرسال الرسول رجلين ليصحباها «س» ١٦٤ هند تحاول تعرف أمر زينب «س» ١٦٥ مَا أَصَابَ زَيْنَبَ مِنْ قُرَيْشٍ عِنْدَ خُرُوجِهَا ومشورة أبى سفيان «س»

أهبها وإرسال الرسول رجلين ليصحباها «س» ١٦٤ هند تحاول تعرف أمر زينب «س» ١٦٥ مَا أَصَابَ زَيْنَبَ مِنْ قُرَيْشٍ عِنْدَ خُرُوجِهَا ومشورة أبى سفيان «س»

١٦٦ شعر لأبى خيثمة فيما حدث لزينب «س» ١٦٦ الْخِلَافُ بَيْنَ ابْنِ إسْحَاقَ وَابْنِ هِشَامٍ فِي مولى يمين أبى سفيان «س» ١٦٧ شعر هند وكنانة فى خروج زينب «س» ١٦٧ الرسول يحل دم هبار «س» ١٦٨ إسلام أبى العاص بن الربيع استيلاء المسلمين على تجارة معه وإجازة زينب له «س» ١٦٩ المسلمون يردون عليه ماله ثم يسلم «س» ١٦٩ زوجته ترد إليه «س» ١٧٠ مثل من أمانة أبى العاص «س» ١٧٠ الذين أطلقوا من غير فداء «س» ١٧١ ثمن الفداء «س» ١٧٢ خبر عكاشة بن محصن ١٧٣ سبقك بها عكاشة ١٧٤ نداء أصحاب القليب ١٧٤ مسألة نحوية «ن. ل» ١٧٧ من معانى شعر حسان ١٧٩ معنى إلقائهم فى القليب ١٧٩ عود إلى شعر حسان ١٨٠ معنى الجبوب ١٨٠ مرة أخرى شعر حسان ١٨١ تفسير قول ابن أبى بكر ١٨٢ العرش والعريش ١٨٢ بنو عابد وبنو عائذ ١٨٢ حول القسم ١٨٢ سبب نزول أول الأنفال ١٨٤ عقبة بن أبى معيط ١٨٥ الطعن فى نسب بنى أمية ١٨٦ أبو هند الحجام ١٨٧ أسارى بدر ١٨٨ خَبَرُ أَبِي رَافِعٍ حِينَ قَدِمَ فَلّ قُرَيْشٍ ١٨٨ أم الفضل وضربها لأبى لهب ١٩٣ ضبيرة ١٩٣ ابن الدخشم ١٩٤ حول شعر مكرز ١٩٤ أبو العاصى بن الربيع ١٩٧ اتباع قريش لزينب. ١٩٧ تفسير قصيدة أبى خيثمة ٢٠٠ رد زينب على زوجها ٢٠١ شعر بلال فى مقتل أمية ٢٠٢ إسلام عمير بن وهب. صفوان يحرضة على قتل الرسول «س» ٢٠٢ رؤية عمر له وإخباره الرسول بأمره «س» . ٢٠٣ الرسول يحدثه بما بينه هو وصفوان فيسلم «س»

أمية ٢٠٢ إسلام عمير بن وهب. صفوان يحرضة على قتل الرسول «س» ٢٠٢ رؤية عمر له وإخباره الرسول بأمره «س» . ٢٠٣ الرسول يحدثه بما بينه هو وصفوان فيسلم «س»

٢٠٤ رجوعه إلى مكة يدعو للاسلام «س» ٢٠٥ هو أو ابن هشام الذى رأى إبليس. وما نزل فيه «س» ٢٠٥ تفسير ابن هشام لبعض الغريب «س» ٢٠٦ شِعْرٌ لِحَسّانَ فِي الْفَخْرِ بِقَوْمِهِ وَمَا كَانَ من تغرير إبليس بقريش ٢٠٧ المطمعون من قريش «س» ٢٠٧ من بنى هاشم. من بنى عبد شمس من بنى نوفل. من بنى أسد. من بنى عبد الدار «س» ٢٠٨ نسب النضر «س» ٢٠٨ من بنى مخزوم. من بنى جمح. من بنى سهم. من بنى عامر «س» ٢٠٨ أسماء خيل المسلمين يوم بدر ٢٠٩ خيل المشركين «س» ٢٠٩ نزول سورة الأنفال «س» ٢٠٩ ما نزل فى تقسيم الأنفال «س» ٢٠٩ مَا نَزَلَ فِي خُرُوجِ الْقَوْمِ مَعَ الرّسُولِ لملاقاة قريش «س» ٢١٠ مَا نَزَلَ فِي تَبْشِيرِ الْمُسْلِمِينَ بِالْمُسَاعَدَةِ وَالنّصْرِ، وتحريضهم «س» ٢١١ مَا نَزَلَ فِي رَمْيِ الرّسُولِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْحَصْبَاءِ «س» ٢١١ ما نزل فى الاستفتاح «س» ٢١٢ ما نزل فى حصن المسلمين على طاعة الله «س» ٢١٣ مَا نَزَلَ فِي ذِكْرِ نِعْمَةِ اللهِ عَلَى الرسول «س» ٢١٣ ما نزل فى غرة قريش واستفتاحهم «س» ٢١٤ تفسير ابن هشام لبعض الغريب «س» ٢١٥ المدة بين (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) وبدر «س» ٢١٥ تفسير ابن هشام لبعض الغريب «س» ٢١٥ ما نزل فيمن عاونوا أبا سفيان «س» ٢١٦ الأمر بقتال الكفار «س» ٢١٦ ما نزل فى تقسيم الفىء «س» ٢١٧ ما نزل فى لطف الله بالرسول «س» ٢١٨ مَا نَزَلَ فِي وَعْظِ الْمُسْلِمِينَ وَتَعْلِيمِهِمْ خُطَطَ الحرب «س»

٢١٩ تفسير ابن هشام لبعض الغريب «س» ٢٢١ ما نزل فى الأسارى والمغائم «س» ٢٢٢ ما نزل فى التواصل بين المسلمين «س» ٢٢٣ إسلام عمير بن وهب ٢٢٣ هل تجسد إبليس فى غزوة بدر؟ ٢٢٥ ذكر ما أنزل الله فى بدر ٢٣١ عن قتال الملائكة ٢٣٢ قول الشيخ رشيد رضا «ش» ٢٣٥ حول التولى يوم الزحف والأنتصارات الإلاسعية الباهرة ٢٤٠ الذين فى قلوبهم مرض فى بدر ٢٤٠ رأى الأخنش وَأَبِي جَهْلٍ فِي النّبِيّ ﷺ ٢٤١ من الآخرون؟ ٢٤٢ حول غنائم بدر ٢٤٥ خيل بدر ٢٤٩ محمد قبل البعثة «ش» ٢٥١ تقويم لحياته بعد الرسالة «ش» ٢٥٣ من شهد بدرا من المسلمين «س» ٢٥٣ من بنى هاشم «س» ٢٥٤ من بنى عبد شمس «س» . ٢٥٥ نسب سالم «س» . ٢٥٥ من حلفاء بنى عبد شمس «س» ٢٥٦ من حلفاء بنى كبير «س» ٢٥٦ من بنى نوفل «س» . ٢٥٦ من بنى أسد «س» . ٢٥٧ من بنى عبد الدار «س» . ٢٥٧ من بنى زهرة «س» . ٢٥٨ من بنى تيم «س» ٢٥٩ نسب الثمر «س» . ٢٥٩ من بنى مخزوم «س» . ٢٦٠ سبب تسمية الشماس «س» . ٢٦٠ من بنى عدى وحلفائهم «س» . ٢٦٢ من بنى جمح وحلفائهم «س» . ٢٦٢ من بنى عامر «س» . ٢٦٢ من بنى الحارث «س» . ٢٦٣ عدد من شهد بدرا من المهاجرين «س» . ٢٦٣ الأنصار ومن معهم «س» ٢٦٣ من بنى عبد الأشهل «س» . ٢٦٤ من بنى عبيد بن كعب وحلفائهم ٢٦٥ سبب تسمية عبيد بمقرن «س» ٢٦٥ من بنى عبد بن رزاح وحلفائهم ٢٦٥ من بنى حارثة «س» . ٢٦٥ من بنى عمرو «س» . ٢٦٦ من بنى أمية «س» . ٢٦٦ من بنى عبيد وحلفائهم «س» . ٢٦٧ من بنى ثعلبة «س» . ٢٦٨ من بنى جحجى وحلفائهم «س»

٦٥ من بنى حارثة «س» . ٢٦٥ من بنى عمرو «س» . ٢٦٦ من بنى أمية «س» . ٢٦٦ من بنى عبيد وحلفائهم «س» . ٢٦٧ من بنى ثعلبة «س» . ٢٦٨ من بنى جحجى وحلفائهم «س»

٢٦٩ من بنى غنم «س» ٢٦٩ من بنى معاوية وحلفائهم «س» ٢٧٠ عدد من شهد بدرا من الأوس «س» . ٢٧٠ من بنى امرىء القيس. ٢٧٠ من بنى زيد «س» . ٢٧٠ من بنى عدى «س» . ٢٧١ من بنى أحمر «س» . ٢٧١ من بنى جشم «س» . ٢٧١ من بنى حدارة «س» . ٢٧٢ من بنى الأبحر «ش» . ٢٧٢ من بنى عوف «س» . ٢٧٣ من بنى جزء وحلفائهم «س» ٢٧٣ من بنى سالم «س» . ٢٧٤ من بنى أصرم «س» . ٢٧٤ من بنى دعد «س» . ٢٧٤ من بنى لوذان وحلفائهم «س» ٢٧٥ من بنى ساعدة «س» . ٢٧٦ من بنى البدى وحلفائهم «س» ٢٧٦ من بنى طريف وحلفائهم «س» ٢٧٧ من بنى جشم «س» . ٢٧٧ نسب الجموح «س» . ٢٧٨ من بنى عبيد وحلفائهم «س» ٢٧٨ من بنى خناس «س» . ٢٧٩ من بنى النعمان «س» . ٢٧٩ من بنى سواد «س» . ٢٨٠ من بنى زريق «س» . ٢٨١ من بنى خالد «س» . ٢٨١ من بنى خلدة «س» . ٢٨١ من بنى العجلان «س» . ٢٨٢ من بنى بياضة «س» . ٢٨٢ من بنى حبيب «س» . ٢٨٣ من بنى النجار «س» . ٢٨٣ من بنى عسيرة «س» . ٢٨٣ من بنى عمرو «س» . ٢٨٣ من بنى عبيد بن ثعلبة «س» ٢٨٤ من بنى عائد وحلفائهم «س» ٢٨٤ من بنى زيد «س» . ٢٨٤ من بنى سواد وحلفائهم «س» ٢٨٤ نسب عفراء «س» . ٢٨٥ من بنى عامر بن مالك «س» ٢٨٥ من بنى عمرو بن مالك «س» ٢٨٥ نسب خديلة «س» ٢٨٦ من بنى عدى بن عمرو «س» ٢٨٦ من بنى عدى بن النجار «س» ٢٨٧ من بنى حرام بن جندب «س» ٢٨٧ من بنى مازن بن النجار وحلفائهم «س» . ٢٨٨ من بنى خنساء بن مبذول «س» «س» . ٢٨٨ من بنى ثعلبة بن مازن س ٢٨٨ من بنى دينار بن النجار س ٢٨٩ من فات ابن إسحاق ذكرهم س.

ن بن النجار وحلفائهم «س» . ٢٨٨ من بنى خنساء بن مبذول «س» «س» . ٢٨٨ من بنى ثعلبة بن مازن س ٢٨٨ من بنى دينار بن النجار س ٢٨٩ من فات ابن إسحاق ذكرهم س.

٢٨٩ عدد البدريين جميعا «س» . ٢٨٩ من استشهد من المسلمين يوم بدر «س» . ٢٩٠ القرشيون من بنى عبد المطلب «س» . ٢٩٠ من بنى زهرة «س» . ٢٩٠ من بنى عدى «س» . ٢٩٠ من بنى الحارث بن فهر «س» . ٢٩٠ ومن الأنصار «س» . ٢٩٠ من بنى الحارث بن الخزرج «س» . ٢٩١ من بنى سلمة «س» . ٢٩١ من بنى حبيب «س» . ٢٩١ من بنى النجار «س» . ٢٩١ من بنى غنم «س» . ٢٩١ تسمية من شهد بدرا. ٢٩٣ قصة خوات. ٢٩٤ نسب النعمان بن عصر. ٢٩٥ تصويب أنساب. ٢٩٥ صاحب الصاع. ٢٩٦ قريوش أو قريوس «ن. ل» . ٢٩٦ جدارة أو خدارة. ٢٩٧ رجيلة أو رخيلة. ٢٩٧ تصويب نسب. ٢٩٧ حول الذين استشهدوا فى بدر. ٢٩٨ ذو الشمالين وذو اليدين. ٢٩٩ خطأ المبرد. ٣٠٢ من قتل ببدر من المشركين «س» . ٣٠٢ من بنى عبد شمس «س» . ٣٠٣ من بنى نوفل «س» . ٣٠٣ من بنى أسد «س» . ٣٠٤ من بنى عبد الدار «س» . ٣٠٥ من بنى تيم بن مرة «س» . ٣٠٥ من بنى مخزوم «س» . ٣٠٧ من بنى سهم «س» . ٣٠٨ من بنى جمح «س» . ٣٠٩ من بنى عامر «س» . ٣٠٩ عددهم «س» . ٣١٠ من فات ابن إسحاق ذكرهم «س» . ٣١٠ من بنى عبد شمس «س» . ٣١٠ من بنى أسد «س» . ٣١٠ من بنى عبد الدار «س» . ٣١٠ من بنى تيم «س» . ٣١٠ من بنى مخزوم «س» . ٣١١ من بنى جمح «س» . ٣١١ من بنى سهم «س» . ٣١١ ذكر أسرى قريش يوم بدر «س» . ٣١١ من بنى هاشم «س» . ٣١١ من بنى عبد المطلب «س» . ٣١٢ من بنى عبد شمس وحلفائهم «س» . ٣١٢ من بنى نوفل وحلفائهم «س» .

٣١٢ من بنى عبد الدار وحلفائهم «س» . ٣١٣ من بنى أسد وحلفائهم. «س» . ٣١٣ من بنى مخزوم «س» . ٣١٤ من بنى سهم «س» . ٣١٤ من بنى جمح «س» . ٣١٤ من بنى عامر «س» . ٣١٥ من بنى الحارث «س» . ٣١٥ ما فات ابن إسحاق ذكرهم. ٣١٥ من بنى هاشم «س» . ٣١٥ من بنى المطلب «س» . ٣١٥ من بنى عبد شمس «س» . ٣١٦ من بنى نوفل «س» . ٣١٦ من بنى أسد «س» . ٣١٦ من بنى عبد الدار «س» . ٣١٦ من بنى تيم «س» . ٣١٦ من بنى مخزوم «س» . ٣١٦ من بنى جمح «س» . ٣١٧ من بنى سهم «س» . ٣١٧ من بنى عامر «س» . ٣١٧ من بنى الحارث «س» . ٣١٧ مَا قِيلَ مِنْ الشّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْر «س» . ٣٢٤ شعر لحسان فى بدر أيضا «س» . ٣٢٦ شعر الحارث فى الرد على حسان «س» . ٣٢٦ شعر لحسان فيها أيضا «س» . ٣٣٠ شِعْرُ عَبِيدَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي قَطْعِ رِجْلِهِ «س» . ٣٣١ رثاء كعب لعبيدة بن الحارث «س» . ٣٣١ شعر لكعب فى بدر «س» . ٣٣٢ شِعْرُ طَالِبٍ فِي مَدْحِ الرّسُولِ وَبُكَاءِ أَصْحَابِ القليب «س» . ٣٣٣ شعر ضرار فى رثاء أبى جهل «س» : ٣٣٤ شِعْرُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فِي رِثَاءِ أَبِي جهل «س» . ٣٣٥ شِعْرُ ابْنِ الْأَسْوَدِ فِي بُكَاءِ قَتْلَى بَدْرٍ «س» . ٣٣٦ شِعْرُ أُمَيّةَ بْنِ أَبِي الصّلْتِ فِي رِثَاءِ قتلى بدر «س» . ٣٣٩ شعر أبى أسامة «س» . ٣٤٢ شعر هند بنت عتبة «س» . ٣٤٤ شعر صفية «س» . ٣٤٥ شعر هند بنت أثاثة «س» . ٣٤٥ شعر قتيلة بنت الحارث «س» . ٣٤٦ تاريخ الفراغ من بدر «س» . ٣٤٧ من قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ. ٣٤٨ السّائِبَ بْنَ أَبِي السّائِبِ. ٣٥١ أوس بن خولى. ٣٥١ أخو طلحة. ٣٥١ ابن عبد الله بن جذعان. ٣٥٢ حذيفة بن أبى حذيفة.

من قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ. ٣٤٨ السّائِبَ بْنَ أَبِي السّائِبِ. ٣٥١ أوس بن خولى. ٣٥١ أخو طلحة. ٣٥١ ابن عبد الله بن جذعان. ٣٥٢ حذيفة بن أبى حذيفة.

٣٥٢ تَسْمِيَةُ مَنْ أُسِرَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ. ٣٥٣ عقيل بن أبى طالب. ٣٥٤ نوفل بن الحارث. ٣٥٤ أبو العاصى بن الربيع وغيره. ٣٥٧ الحكم بن عبد المطلب. ٣٥٨ من الذين أسلموا من أسارى بدر. ٣٦١ ممن لم يسلم من الأسارى. ٣٦١ تاريخ وفاة رقية. ٣٦٣ أشعار يوم بدر. ٣٦٣ الشعر المنسوب إلى حمزة. ٣٦٤ شعر على. ٣٦٥ حول شعر حسان. ٣٦٥ الفرق بين مفعل وفعل «ن. ل» ٣٦٦ عود إلى شعر حسان. ٣٦٨ حول شعر الحارث بن هشام. ٣٦٨ عود إلى حسان. ٣٧٠ الانتخاء «ن. ل» . ٣٧٢ قوله: وميكال فياطيب الملاء «ن. ل» . ٣٧٤ شرح شعر أبى أسامة. ٣٧٦ قولهم: سراة القوم «ن. ل» . ٣٨٣ شرح القصيدة الفاوية لأبى أسامة ٣٨٦ شعر هند. ٣٨٧ شعر قتيلة. ٣٨٨ غزوة بنى سليم بالكدر «س» . ٣٨٩ غزوة السويق «س» . ٣٩٠ غزوة ذى أمر «س» . ٣٩١ غزوة الفرع من بحران «س» . ٣٩١ أمر بنى قينقاع «س» . ٣٩١ نصيحة الرسول لهم وردهم عليه «س» . ٣٩٢ ما نزل فيهم «س» . ٣٩٢ كانوا أول من نقض العهد «س» . ٢٩٢ سبب الحرب بينهم وبين المسلمين «س» . ٣٩٣ مَا كَانَ مِنْ ابْنِ أُبَيّ مَعَ الرّسُولِ «س» . ٣٩٤ مدة حصارهم «س» . ٣٩٤ تَبَرّؤُ ابْنِ الصّامِتِ مِنْ حِلْفِهِمْ وَمَا نَزَلَ فيه وفى ابن أبى «س» . ٣٩٥ سرية زيد بن حارثة إلى القردة «س» . ٣٩٥ إصابة زيد للعير وإفلات الرجال «س» . ٣٩٦ شعر حسان فى تأنيب قريش «س» . ٣٩٦ مقتل كعب بن الأشرف «س» . ٣٩٦ اسْتِنْكَارُهُ خَبَرَ رَسُولَيْ الرّسُولِ بِقَتْلِ نَاسٍ مِنْ المشركين «س» . ٣٩٧ شعره فى التحريض على الرسول «س» . ٣٩٨ شعر حسان فى الرد عليه «س» .

٩٦ اسْتِنْكَارُهُ خَبَرَ رَسُولَيْ الرّسُولِ بِقَتْلِ نَاسٍ مِنْ المشركين «س» . ٣٩٧ شعره فى التحريض على الرسول «س» . ٣٩٨ شعر حسان فى الرد عليه «س» .

٣٩٩ شعر ميمونة فى الرد على كعب «س» . ٣٩٩ شعر كعب فى الرد على ميمونة «س» . ٤٠٠ تَشْبِيبُ كَعْبٍ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْحِيلَةُ فِي قَتْلِهِ «س» ٤٠٢ شِعْرُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي مَقْتَلِ ابْنِ الأشرف «س» ٤٠٣ شِعْرُ حَسّانَ فِي مُقْتَلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ وَابْنِ أبى الحقيق «س» ٤٠٤ عزوة قرقرة الكدو ٤٠٥ سلامة بن مشكم ٤٠٧ خبر بنى قينقاع ٤٠٨ سرية زيد ٤٠٩ حول كلمة المخاصمة والملك «ن. ل» ٤١٣ مقتل كعب بن الأشرف ٤١٦ أمر محيصة وحويضة «س» ٤١٦ لَوْمُ حُوَيّصَةَ لِأَخِيهِ مُحَيّصَةَ لِقَتْلِهِ يَهُودِيّا ثُمّ إسلامه «س» ٤١٧ رواية أخرى فى إسلام حويصة «س» . ٤١٨ المدة بين قدوم الرسول بحران وغزوة أحد «س» ٤١٩ غزوة أحد «س» ٤١٩ التحريض على عزو الرسول «س» ٤٢٠ ما نزل فى ذلك من القرآن «س» ٤٢٠ اجتماع قريش للحرب «س» ٤٢١ خروج قريش معهم لساؤهم «س» ٤٢٢ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ «س» ٤٢٣ مُشَاوَرَةُ الرّسُولِ الْقَوْمَ فِي الْخُرُوجِ أَوْ الْبَقَاءِ «س» ٤٢٤ انخذال المنافقين «س» ٤٢٤ حادثة تفاءل بها الرسول «س» ٤٢٥ مَا كَانَ مِنْ مِرْبَعٍ حِينَ سَلَكَ الْمُسْلِمُونَ حائطه «س» ٤٢٦ مَنْ أَجَازَهُمْ الرّسُولُ وَهُمْ فِي الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ «س» ٤٢٧ أمر أبى دجانة «س» ٤٢٧ أمر أبى عامر الفاسق «س» ٤٢٨ أسلوب أبى سفيان فى تحريض قريش «س» ٤٢٨ تحريض هند والنسوة معها «س» ٤٢٩ شعار المسلمين «س» ٤٢٩ تمام قصة أبى دجانة «س» ٤٣٠ مقتل حمزة «س» ٤٣١ وَحْشِيّ يُحَدّثُ الضّمْرِيّ وَابْنَ الْخِيَارِ عَنْ قَتْلِهِ حمزة «س»

٤٣٣ وحشى بين يدى الرسول يسلم «س» ٤٣٤ قتل وحشى لمسيلمة «س» ٤٣٤ خلع وحشى من الديوان «س» ٤٣٥ مقتل مصعب بن عمير «س» ٤٣٦ شأن عاصم بن ثابت «س» ٤٣٦ حنظلة غسيل الْمَلَائِكَةُ ٤٣٧ شِعْرُ الْأَسْوَدِ فِي قَتْلِهِمَا حَنْظَلَةَ وَأَبَا سفيان «س» ٤٣٨ شِعْرُ حَسّانَ فِي الرّدّ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ «س» ٤٣٩ شِعْرُ الْحَارِثِ فِي الرّدّ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ أيضا «س» ٤٣٩ حديث الزبير عن سبب الهزيمة «س» ٤٤٠ شجاعة صؤاب وشعر حسان فى ذلك «س» ٤٤١ شعر حسان فى عمرة الحارثية «س» ٤٤١ ما لقيه الرسول يوم أحد «س» ٤٤٣ شِعْرُ حَسّانَ فِي عُتْبَة وَمَا أَصَابَ بِهِ الرسول «س» ٤٤٣ ابن السكن وبلاؤه يوم أحد «س» ٤٤٤ حَدِيثُ أُمّ سَعْدٍ عَنْ نَصِيبِهَا فِي الْجِهَادِ يوم أحد «س» ٤٤٥ أَبُو دُجَانَةَ وَابْنُ أَبِي وَقّاصٍ يَدْفَعَانِ عَنْ الرسول «س» ٤٤٥ بلاء قتادة وحديث عينه «س» ٤٤٥ شأن أنس بن النضر «س» ٤٤٦ ما أصاب ابن عوف من الجراحات «س» ٤٤٦ أول من عرف الرسول بعد الهزيمة «س» ٤٤٧ قتل محيصة اليهودى ٤٤٧ غزوة أحد ٤٤٨ فضل أحد ٤٤٩ مشاكلة اسم الجبل لأغراض التوحيد ٤٥٠ وفاة هارون ودفنه بالشام وليس بأحد «ش» ٤٥١ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ. ٤٥٢ الفأل والطيرة ٤٥٣ المستصغرون يوم أحد ٤٥٤ حول شعر هند بنت عتبة ٤٥٦ أبو دجانة ٤٥٩ حديث وحشى ٤٦٢ قول على أنا أبو القصم «ن. ل» ٤٦٢ عن مقتل حنظلة ٤٦٤ شعر أبى سفيان ٤٦٤ لدن غدوة «ن. ل» ٤٦٦ جداية شرك «ن. ل» ٤٦٨ الصارح يوم أحد. ٤٦٨ أزب العقبة «ن. ل» ٤٦٩ حال من رموا النبى ٤٧٠ أسماء أجزاء الليل ٤٧١ عن الدم والبول ٤٧٣ فهرس الجزء الخامس.

الجزء السادس

مقدمة بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الأئمة المهتدين. «وبعد» فهذا هو الجزء السادس من السيرة وشرحها «الروض الأنف» للإمام السهيلى والله وحده أسأل أن يعين على تمامه؟ عبد الرحمن الوكيل

[تتمة غزوة أحد] [قَتْلُ الرّسُولِ لأبىّ بن خلف] (قَالَ) : فَلَمّا أُسْنِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في الشّعب أدركه أبىّ ابن خَلَفٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَيْ مُحَمّدُ، لَا نَجَوْتُ إنْ نَجَوْتَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَعْطِفُ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنّا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعُوهُ؛ فَلَمّا دَنَا، تَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَرْبَةَ مِنْ الْحَارِثِ بْنِ الصّمّةِ يَقُولُ بَعْضُ الْقَوْمِ، فِيمَا ذُكِرَ لِي: فَلَمّا أُخِذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُ انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً، تَطَايَرْنَا عَنْهُ، تَطَايُر الشّعْرَاءِ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ إذَا انْتَفَضَ بِهَا- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الشّعْرَاءُ: ذُبَابٌ لَهُ لَدْغٌ- ثُمّ اسْتَقْبَلَهُ فَطَعَنَهُ فِي عُنُقِهِ طَعْنَةً تَدَأْدَأَ مِنْهَا عَنْ فَرَسِهِ مِرَارًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَدَأْدَأَ، يَقُولُ: تَقَلّبَ عَنْ فَرَسِهِ، فَجَعَلَ يَتَدَحْرَجُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أُبَيّ بْنُ خَلَفٍ، كَمَا حَدّثَنِي صَالِحُ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَلْقَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكّةَ، فَيَقُولُ:

وَكَانَ أُبَيّ بْنُ خَلَفٍ، كَمَا حَدّثَنِي صَالِحُ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَلْقَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكّةَ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمّدُ إنّ عِنْدِي الْعَوْذَ، فَرَسًا أَعْلِفُهُ كُلّ يَوْمٍ فَرَقًا مِنْ ذُرَةٍ، أَقْتُلُك عَلَيْهِ؛ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ أَنَا أَقْتُلُك إنْ شَاءَ اللهُ. فَلَمّا رَجَعَ إلَى قُرَيْشٍ وَقَدْ خَدَشَهُ فِي عُنُقِهِ خَدْشًا غير كبير، فاحتقن الدم، فقال: قتلى وَاَللهِ مُحَمّدٌ! قَالُوا لَهُ: ذَهَبَ وَاَللهِ فُؤَادُك! وَاَللهِ إنْ بِك مِنْ بَأْسٍ؛ قَالَ: إنّهُ قَدْ كَانَ قَالَ لِي بِمَكّةَ: أَنَا أَقْتُلُك، فَوَاَللهِ لَوْ بَصَقَ عَلَيّ لَقَتَلَنِي. فَمَاتَ عَدُوّ الله؟؟ يشرف وَهُمْ قَافِلُونَ بِهِ إلَى مَكّةَ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[شِعْرُ حَسّانَ فِي مَقْتَلِ أُبَيّ بْنِ خَلَفٍ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ فى ذلك: لَقَدْ وَرِثَ الضّلَالَةَ عَنْ أَبِيهِ ... أُبَيّ يَوْمَ بَارَزَهُ الرّسُولُ أَتَيْتَ إلَيْهِ تَحْمِلُ رِمّ عَظْمٍ ... وَتُوعِدُهُ وَأَنْتَ بِهِ جَهُولُ وَقَدْ قَتَلَتْ بَنُو النّجّارِ مِنْكُمْ ... أُمَيّةَ إذْ يُغَوّثُ: يَا عَقِيلُ وَتَبّ ابْنَا رَبِيعَةَ إذْ أَطَاعَا ... أَبَا جَهْلٍ، لِأُمّهِمَا الْهَبُول وَأَفْلَتْ حَارِثٌ لَمّا شَغَلْنَا ... بِأَسْرِ الْقَوْمِ، أُسْرَتُهُ فَلَيْلُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أُسْرَتُهُ: قَبِيلَتُهُ. وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا فِي ذَلِكَ: أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي أُبَيّا ... لَقَدْ أُلْقِيَتْ فِي سُحْقِ السّعِيرِ تَمَنّى بِالضّلَالَةِ مِنْ بَعِيدٍ ... وَتُقْسِمُ أَنْ قَدَرْت مَعَ النّذُورِ تَمَنّيك الْأَمَانِيّ مِنْ بَعِيدٍ ... وَقَوْلُ الْكُفْرِ يَرْجِعُ فِي غُرُورِ فَقَدْ لَاقَتْك طَعْنَةُ ذِي حِفَاظٍ ... كَرِيمِ الْبَيْتِ لَيْسَ بِذِي فُجُورِ لَهُ فَضْلٌ عَلَى الأحياء طرّا ... إذا فابت ملمّات الأمور [انْتِهَاءُ الرّسُولِ إلَى الشّعْبِ]

ذِي حِفَاظٍ ... كَرِيمِ الْبَيْتِ لَيْسَ بِذِي فُجُورِ لَهُ فَضْلٌ عَلَى الأحياء طرّا ... إذا فابت ملمّات الأمور [انْتِهَاءُ الرّسُولِ إلَى الشّعْبِ] (قَالَ) : فَلَمّا انْتَهَى رسول الله ﷺ إلى فَمِ الشّعْبِ خَرَجَ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حتى ملأ دوقته مَاءً مِنْ الْمِهْرَاسِ، فَجَاءَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللهِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صلّى الله عليه وسلم ليشرب منه، فوجده لَهُ رِيحًا، فَعَافَهُ، فَلَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ، وَغَسَلَ عَنْ وَجْهِهِ الدّمَ، وَصَبّ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَدّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمّى وجه نبيه. [حِرْصُ ابْنِ أَبِي وَقّاصٍ عَلَى قَتْلِ عُتْبَة] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَمّنْ حَدّثَهُ عَنْ سَعْد بْنِ أَبِي وَقّاصٍ أَنّهُ كَانَ يَقُولُ: وَاَللهِ مَا حَرَصْت عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ قَطّ كَحِرْصِي عَلَى قَتْلِ عُتْبَة بْنِ أَبِي وَقّاصٍ، وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ لِسَيّئِ الْخَلْقِ مُبْغَضًا فِي قَوْمِهِ، وَلَقَدْ كَفَانِي مِنْهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: اشْتَدّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمّى وَجْهَ رَسُولِهِ. [صُعُودُ قُرَيْشٍ الْجَبَلَ وَقِتَالُ عُمَرَ لهم] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالشّعْبِ، مَعَهُ أُولَئِكَ النّفَرُ مِنْ أَصْحَابِهِ، إذْ عَلَتْ عَالِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ الْجَبَلَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: كَانَ عَلَى تِلْكَ الْخَيْلِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللهم إنّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا! فَقَاتَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ وَرَهْطٌ مَعَهُ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتّى أَهْبَطُوهُمْ مِنْ الْجَبَلِ. [ضَعْفُ الرّسُولِ عَنْ النّهُوضِ وَمُعَاوَنَةُ طَلْحَةَ لَهُ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى صَخْرَةٍ مِنْ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الْجَبَلِ لِيَعْلُوَهَا، وَقَدْ كَانَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، فَلَمّا ذَهَبَ لِيَنْهَضَ ﷺ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَجَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَنَهَضَ بِهِ، حَتّى اسْتَوَى عَلَيْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كما حَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ الزّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمئِذٍ يَقُولُ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا صَنَعَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ: أن رسول الله ﷺ لَمْ يَبْلُغْ الدّرَجَةَ الْمَبْنِيّةَ فِي الشّعْبِ. [صَلَاةُ الرسول قاعدا] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ: أَنّ النّبِيّ ﷺ صَلّى الظّهْرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَاعِدًا مِنْ الْجِرَاحِ الّتِي أَصَابَتْهُ، وَصَلّى الْمُسْلِمُونَ خَلْفَهُ قُعُودًا. [مَقْتَلُ الْيَمَانِ وَابْنِ وَقْشٍ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ النّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إلَى الْمُنَقّى، دُونَ الْأَعْوَصِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لبيد، قَالَ: لَمّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى أُحُدٍ، رَفَعَ حُسَيْلُ بْنُ جابر ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

د، قَالَ: لَمّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى أُحُدٍ، رَفَعَ حُسَيْلُ بْنُ جابر ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَهُوَ الْيَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ، وَثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ فِي الْآطَامِ مَعَ النّسَاءِ وَالصّبْيَانِ، فقال أحدهما لصاحبه، وهما شيخان كبيران: لا أبالك، مَا تَنْتَظِرُ؟ فَوَاَللهِ لَا بَقِيَ لِوَاحِدِ مِنّا مِنْ عُمْرِهِ إلّا ظِمْءُ حِمَارٍ، إنّمَا نَحْنُ هَامَةُ الْيَوْمِ أَوْ غَد، أَفَلَا نَأْخُذُ أَسْيَافَنَا، ثُمّ نَلْحَقُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، لَعَلّ اللهَ يَرْزُقُنَا شَهَادَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَأَخَذَا أَسْيَافَهُمَا ثُمّ خَرَجَا، حَتّى دَخَلَا فِي النّاسِ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِهِمَا، فَأَمّا ثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمّا حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَبِي، فَقَالُوا: وَاَللهِ إنْ عَرَفْنَاهُ، وَصَدَقُوا. قَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدِيَهُ؛ فَتَصَدّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْرًا. [مَقْتَلُ حَاطِبٍ وَمَقَالَةُ أَبِيهِ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن رَجُلًا مِنْهُمْ كَانَ يُدْعَى حَاطِبَ بْنَ أُمّيّةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَال لَهُ يَزِيدُ بْنُ حَاطِبٍ، أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُتِيَ بِهِ إلَى دَارِ قَوْمِهِ وَهُوَ بِالْمَوْتِ، فَاجْتَمَعَ إلَيْهِ أَهْلُ الدّارِ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ له من الرجال والنساء: أبشر يابن حَاطِبٍ بِالْجَنّة؛ قَالَ: وَكَانَ حَاطِبٌ شَيْخًا قَدْ عَسَا فِي الْجَاهِلِيّةِ، فَنَجَمَ يَوْمئِذٍ نِفَاقُهُ، فَقَالَ: بِأَيّ شَيْءٍ تُبَشّرُونَهُ؟ بِجَنّةٍ مِنْ حَرْمَلٍ! غَرَرْتُمْ وَاَللهِ هَذَا الْغُلَامَ مِنْ نَفْسِهِ. ــ

ِ، فَنَجَمَ يَوْمئِذٍ نِفَاقُهُ، فَقَالَ: بِأَيّ شَيْءٍ تُبَشّرُونَهُ؟ بِجَنّةٍ مِنْ حَرْمَلٍ! غَرَرْتُمْ وَاَللهِ هَذَا الْغُلَامَ مِنْ نَفْسِهِ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[مقتل قزمان منافقا كما حدّث الرسول ذلك] قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَتَى لَا يُدْرَى مِمّنْ هُوَ، يُقَالُ لَهُ قُزْمَانُ، وكان رسول الله ﷺ يَقُولُ، إذَا ذُكِرَ لَهُ: إنّهُ لَمِنْ أَهْلِ النّارِ، قَالَ: فَلَمّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَقَتَلَ وَحْدَهُ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ ذَا بَأْسٍ، فَأَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ، فَاحْتُمِلَ إلَى دَارِ بَنِي ظَفَرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ لَهُ: وَاَللهِ لَقَدْ أبليت اليوم يا قزمان، فأبشر، قال: بماذ أَبْشِرُ؟ فَوَاَللهِ إنْ قَاتَلْتُ إلّا عَنْ أَحْسَابِ قَوْمِي، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا قَاتَلْتُ. قَالَ: فَلَمّا اشْتَدّتْ عَلَيْهِ جِرَاحَتُهُ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فقتل به نفسه. [قَتْلُ مُخَيْرِيقٍ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِمّنْ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ مُخَيْرِيق، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ الْفِطْيُونِ، قَالَ: لَمّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَاَللهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنّ نَصْرَ مُحَمّدٍ عَلَيْكُمْ لَحَقّ، قَالُوا: إن اليوم يوم السبت، قال لاسبت لكم. فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَعُدّتَهُ، وَقَالَ: إنْ أُصِبْت فَمَالِي لِمُحَمّدِ يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ، ثُمّ غَدَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَاتَلَ مَعَهُ حَتّى قُتِلَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا- مُخَيْرِيق خير يهود. [أَمْرُ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْد بْنِ صَامَتْ مُنَافِقًا، فخرج يوم ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أُحُدٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمّا الْتَقَى النّاسُ، عَدَا على المجذّر بن ذياد البلوى، وقيس ابن زَيْدٍ، أَحَدِ بَنِي ضُبَيْعَةَ، فَقَتَلَهُمَا، ثُمّ لَحِقَ بِمَكّةَ بِقُرَيْشٍ؛ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فيما يذكرون- قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به، فَفَاتَهُ، فَكَانَ بِمَكّةَ؛ ثُمّ بَعَثَ إلَى أَخِيهِ الْجُلَاسِ بْنِ سُوَيْد يَطْلُبُ التّوْبَةَ، لِيَرْجِعَ إلَى قَوْمِهِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ، فِيمَا بَلَغَنِي؛ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ، وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ، وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ إلَى آخِرِ الْقِصّةِ. [تَحْقِيقُ ابْنِ هِشَامٍ فِيمَنْ قَتَلَ الْمُجَذّرَ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنّ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْد قَتَلَ الْمُجَذّرَ بْنَ ذِيَادٍ، وَلَمْ يَقْتُلْ قِيسَ بْنَ زَيْدٍ، وَالدّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: أَنّ ابْنَ إسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي قَتْلَى أُحُدٍ؛ وَإِنّمَا قَتَلَ الْمُجَذّرَ لِأَنّ الْمُجَذّرَ بْنَ ذِيَادٍ كَانَ قَتَلَ أَبَاهُ سُوَيْدًا فِي بَعْضِ الْحُرُوبِ الّتِي كَانَتْ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي نَفَرٍ مِنْ أصحابه، إذ خرج الحارث ابن سُوَيْد مِنْ بَعْضِ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مضرّ جان، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَيُقَالُ: بَعْضُ الْأَنْصَارِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: قَتَلَ سُوَيْدَ بْنَ الصّامِتِ مَعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ غِيلَةً، فِي غَيْرِ حَرْبٍ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ قَبْلَ يَوْمِ بعاث. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ءَ غِيلَةً، فِي غَيْرِ حَرْبٍ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ قَبْلَ يَوْمِ بعاث. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[أَمْرُ أُصَيْرِم] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مَعَاذٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: حَدّثُونِي عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنّةَ لَمْ يُصَلّ قَطّ، فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النّاسُ سَأَلُوهُ: مَنْ هُوَ؟ فَيَقُولُ: أُصَيْرِم، بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ. قَالَ الْحُصَيْنُ: فَقُلْت لِمَحْمُودِ بْنِ أَسَدٍ: كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الْأُصَيْرِمِ؟ قَالَ: كَانَ يَأْبَى الْإِسْلَامَ عَلَى قَوْمِهِ. فَلَمّا كَانَ يَوْمُ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى أُحُدٍ، بَدَا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، ثُمّ أَخَذَ سَيْفَهُ، فَعَدَا حَتّى دَخَلَ فِي عُرْضِ النّاسِ، فَقَاتَلَ حَتّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ. قَالَ: فَبَيْنَا رِجَالٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتَلَاهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ إذَا هُمْ بِهِ، فَقَالُوا: وَاَللهِ إنّ هَذَا لَلْأُصَيْرِمُ، مَا جَاءَ بِهِ؟ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَإِنّهُ لِمُنْكِرٍ لِهَذَا الْحَدِيثَ، فَسَأَلُوهُ مَا جَاءَ بِهِ، فَقَالُوا: مَا جَاءَ بِك يَا عَمْرُو؟ أَحَدَبٌ عَلَى قَوْمِك أَمْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ،؟ قَالَ: بَلْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، آمَنْت بِاَللهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَسْلَمْتُ، ثُمّ أَخَذْت سَيْفِي، فَغَدَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمّ قَاتَلْت حَتّى أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي، ثُمّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فِي أَيْدِيهِمْ. فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إنّهُ لَمِنْ أَهْلِ الجنة. [مَقْتَلُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وحدثثى أَبِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ بنى ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

َ ابْنُ إسْحَاقَ: وحدثثى أَبِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ بنى ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سلمة: أَنّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ كَانَ رَجُلًا أَعْرَجَ شَدِيدَ الْعَرَجِ، وَكَانَ لَهُ بَنُونَ أَرْبَعَةٌ مِثْلَ الْأُسْدِ، يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَشَاهِدَ، فَلَمّا كَانَ يَوْمُ أُحُد أَرَادُوا حَبْسَهُ، وَقَالُوا لَهُ: إنّ اللهَ ﷿: قَدْ عَذَرَك، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إنّ بَنِيّ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْبِسُونِي عَنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخُرُوجِ مَعَك فِيهِ، فَوَاَللهِ إنّي لَأَرْجُو أَنْ أَطَأَ بِعَرْجَتِي هَذِهِ فِي الْجَنّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَك اللهُ فَلَا جِهَادَ عَلَيْك، وَقَالَ لِبَنِيهِ: مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَمْنَعُوهُ، لَعَلّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَهُ الشّهَادَةَ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ. [هِنْدُ وَتَمْثِيلُهَا بِحَمْزَةِ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَوَقَعَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَة، كَمَا حَدّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَالنّسْوَةُ اللّاتِي مَعَهَا، يُمَثّلْنَ بِالْقَتْلَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يجدّعن الآذان والأنف، حتى اتخذت هِنْدُ مِنْ آذَانِ الرّجَالِ وَآنُفِهِمْ خَدَمًا وَقَلَائِدَ، وَأَعْطَتْ خَدَمَهَا وَقَلَائِدَهَا وَقِرَطَتَهَا وَحْشِيّا، غُلَامَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَبَقَرَتْ عَنْ كَبِدِ حَمْزَةَ، فَلَاكَتْهَا، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُسِيغَهَا، فَلَفَظَتْهَا، ثُمّ عَلَتْ عَلَى صَخْرَةٍ مُشْرِفَةٍ، فَصَرَخَتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا فَقَالَتْ: نَحْنُ جَزَيْنَاكُمْ بِيَوْمِ بَدْرٍ ... وَالْحَرْبُ بَعْدَ الْحَرْبِ ذَاتِ سُعْرِ مَا كَانَ عَنْ عُتْبَة لِي مِنْ صَبْرِ ... وَلَا أَخِي وَعَمّهِ وَبَكْرِي شَفَيْتُ نَفْسِي وَقَضَيْتُ نَذْرِي ... شَفَيْتَ وَحْشِيّ غَلِيلَ صَدْرِي فَشُكْرُ وَحْشِيّ عَلَيّ عُمْرِي ... حَتّى تَرُمّ أَعْظُمِي فى قبرى ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[شِعْرُ هِنْدَ بِنْتِ أُثَاثَةَ فِي الرّدّ عَلَى هند بنت عتبة] فأجابتها هِنْدُ بِنْتُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبّادِ بْنِ الْمُطّلِبِ، فقالت: خَزِيت فِي بَدْرٍ وَبَعْدَ بَدْرٍ ... يَا بِنْتَ وَقّاعٍ عَظِيمِ الْكُفْرِ صَبّحَك اللهُ غَدَاةَ الْفَجْرِ ... ملهاشميّين الطّوال الزّهر ببكلّ قَطّاعٍ حُسَامٍ يَفْرِي ... حَمْزَةُ لَيْثِيّ وَعَلِيّ صَقْرِيّ إذا رَامَ شَيْبٌ وَأَبُوك غَدْرِي ... فَخَضّبَا مِنْهُ ضَوَاحِي النّحْرِ وَنَذْرُك السّوءَ فَشَرّ نَذْرِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ أَقْذَعَتْ فِيهَا. [شِعْرُ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَة أَيْضًا] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَة أَيْضًا: شَفَيْتُ مِنْ حَمْزَةَ نَفْسِي بِأُحُدٍ ... حَتّى بَقَرْتُ بَطْنَهُ عَنْ الْكَبِدِ أَذْهَبَ عَنّي ذَاكَ مَا كُنْتُ أَجِدُ ... مِنْ لَذْعَةِ الْحُزْنِ الشّدِيدِ الْمُعْتَمِدِ وَالْحَرْبُ تَعْلُوكُمْ بِشَؤْبُوب بَرِدٍ ... تُقْدِمُ إقْدَامًا عَلَيْكُمْ كَالْأَسَدِ [تَحْرِيضُ عُمَرَ لِحَسّانَ عَلَى هَجْوِ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَة] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَنّهُ حُدّثَ: أَنّ عُمْرَ بْنَ الْخَطّابِ قال لحسّان بن ثابت: يابن الْفُرَيْعَةِ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لحسّان بن ثابت: يابن الْفُرَيْعَةِ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خَالِدِ بْنِ خُنَيْسٍ، وَيُقَال: خُنَيْسٌ: ابْنُ حَارِثَةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ- لَوْ سَمِعْتَ مَا تَقُولُ هند، وأريت أَشْرَهَا قَائِمَةً عَلَى صَخْرَةٍ تَرْتَجِزُ بِنَا، وَتَذْكُرُ مَا صَنَعَتْ بِحَمْزَةِ؟ قَالَ لَهُ حَسّانُ: وَاَللهِ إنّي لَأَنْظُرُ إلَى الْحَرْبَةِ تَهْوِي وَأَنَا عَلَى رَأْسِ فَارِعٍ- يَعْنِي أُطُمَهُ- فَقُلْت: وَاَللهِ إنّ هَذِهِ لَسِلَاحٌ مَا هِيَ بِسِلَاحِ الْعَرَبِ، وَكَأَنّهَا إنّمَا تَهْوِي إلَى حَمْزَةَ وَلَا أَدْرِي، لَكِنْ أسمعنى بعض قولها أكفكموها؛ قَالَ: فَأَنْشَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ بَعْضَ مَا قَالَتْ؛ فَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ: أَشْرَتْ لَكَاعُ وَكَانَ عَادَتُهَا ... لُؤْمًا إذَا أَشْرَتْ مَعَ الْكُفْرِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ تَرَكْنَاهَا، وَأَبْيَاتًا أَيْضًا لَهُ عَلَى الدّالِ. وَأَبْيَاتًا أُخَرَ عَلَى الذّالِ، لِأَنّهُ أَقْذَعَ فِيهَا. [اسْتِنْكَارُ الْحُلَيْسِ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ تَمْثِيلَهُ بِحَمْزَةِ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ الْحُلَيْسُ بْنُ زبّان، أخو بنى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ سَيّدُ الْأُبَيْشِ، قَدْ مَرّ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يَضْرِبُ فى فِي شَدْقِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بِزُجّ الرّمْحِ وَيَقُولُ: ذُقْ عُقَقُ؛ فَقَالَ الْحُلَيْسُ: يَا بَنِي كِنَانَةَ، هَذَا سَيّدُ قُرَيْشٍ يَصْنَعُ بِابْنِ عَمّهِ مَا تَرَوْنَ لَحْمًا؟ فَقَالَ: وَيْحَك! اُكْتُمْهَا عَنّي، فَإِنّهَا كَانَتْ زَلّةً. [شَمَاتَةُ أَبِي سُفْيَانَ بِالْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أُحُدٍ وَحَدِيثُهُ مَعَ عُمَرَ] ثُمّ إنّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، حِينَ أَرَادَ الِانْصِرَافَ، أَشْرَفَ عَلَى الْجَبَلِ، ــ

الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أُحُدٍ وَحَدِيثُهُ مَعَ عُمَرَ] ثُمّ إنّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، حِينَ أَرَادَ الِانْصِرَافَ، أَشْرَفَ عَلَى الْجَبَلِ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثُمّ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَقَالَ: أَنْعَمْتَ فَعَالِ، وَإِنّ الْحَرْبَ سِجَالٌ يَوْمٌ بِيَوْمِ، أُعْلُ هُبَلُ، أَيْ: أَظْهِرْ دِينَك، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُمْ يَا عُمَرُ فَأَجِبْهُ، فَقُلْ: اللهُ أَعَلَى وَأَجَلّ، لَا سَوَاءَ، قَتَلَانَا فى الجنّة، وقتلاكم فى النّار. فَلَمّا أَجَابَ عُمَرُ أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: هَلُمّ إلَيّ يَا عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرِ: ائْتِهِ فَانْظُرْ مَا شَأْنُهُ؛ فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: أَنْشُدُك اللهَ يَا عُمَرُ، أَقَتَلْنَا مُحَمّدًا؟ قَالَ عُمَرُ: اللهُمّ لَا، وَإِنّهُ لَيَسْمَعُ كَلَامَك الْآنَ، قَالَ: أَنْتَ أَصْدَقُ عِنْدِي مِنْ ابْنِ قَمِئَةَ وَأَبَرّ؛ لِقَوْلِ ابْنِ قَمِئَةَ لَهُمْ: إنّي قَدْ قَتَلْت مُحَمّدًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ ابْنِ قَمِئَةَ عَبْدُ اللهِ. [تَوَعّدُ أَبِي سُفْيَانَ الْمُسْلِمِينَ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ نَادَى أَبُو سُفْيَانَ: إنّهُ قَدْ كَانَ فِي قَتْلَاكُمْ مُثُلٌ، وَاَللهِ مَا رَضِيت، وَمَا سَخِطْت، وَمَا نَهَيْتُ، وَمَا أَمَرْت. وَلَمّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ، نَادَى: إنّ مَوْعِدَكُمْ بَدْرٌ لِلْعَامِ الْقَابِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلِ مِنْ أَصْحَابِهِ: قُلْ: نَعَمْ، هُوَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ مَوْعِدٌ.

[خُرُوجُ عَلِيّ فِي آثَارِ الْمُشْرِكِينَ] ثُمّ بَعَثَ رسول الله ﷺ على بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: اُخْرُجْ فِي آثَارِ الْقَوْمِ، فَانْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُونَ وَمَا يُرِيدُونَ، فَإِنْ كَانُوا قَدْ جَنّبُوا الْخَيْلَ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَامْتَطَوْا الْإِبِلَ، فَإِنّهُمْ يُرِيدُونَ مَكّةَ، وَإِنْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَسَاقُوا الْإِبِلَ، فَإِنّهُمْ يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ، وَاَلّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَرَادُوهَا لَأَسِيرَنّ إلَيْهِمْ فِيهَا، ثُمّ لَأُنَاجِزَنّهُمْ. قَالَ عَلِيّ: فَخَرَجْت فِي آثَارِهِمْ أَنْظُرُ مَاذَا يَصْنَعُونَ؛ فَجَنّبُوا الْخَيْلَ، وَامْتَطَوْا الْإِبِلَ، ووجّهوا إلى مكة. [أَمْرُ الْقَتْلَى بِأُحُدِ] وَفَرَغَ النّاسُ لِقَتْلَاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كما حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيّ، أَخُو بَنِي النّجّار: مَنْ رَجُلٌ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرّبِيعِ؟ أَفِي الْأَحْيَاءِ هُوَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا أَنْظُرُ لَك يَا رَسُولَ اللهِ مَا فَعَلَ سَعْدٌ، فَنَظَرَ فَوَجَدَهُ جَرِيحًا فِي الْقَتْلَى وَبِهِ رَمَقٌ. قَالَ: فَقُلْت لَهُ: إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ، أَفِي الْأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ قَالَ: أَنَا فِي الْأَمْوَاتِ، فَأَبْلِغْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنّي السّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: إنّ سَعْدَ بْنَ الرّبِيعِ يَقُولُ لَك: جَزَاك اللهُ عَنّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيّا عَنْ أُمّتِهِ، وَأَبْلِغْ قَوْمَك عَنّي السّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ: إنّ سَعْدَ بْنَ الرّبِيعِ يَقُولُ لَكُمْ: إنّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ إنْ خَلُصَ إلَى نَبِيّكُمْ ﷺ وَمِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ. قَالَ: ثُمّ لَمْ أَبْرَحْ حَتّى مَاتَ؛ قال: فجئت رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْته خَبَرَهُ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الزّبَيْرِيّ: أَنّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصّدّيقِ وَبِنْتٌ لِسَعْدِ بْنِ الرّبِيعِ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ عَلَى صَدْرِهِ يَرْشُفُهَا وَيُقَبّلُهَا؛ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بْنِ الرّبِيعِ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ عَلَى صَدْرِهِ يَرْشُفُهَا وَيُقَبّلُهَا؛ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَقَالَ لَهَ الرّجُلُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ بِنْتُ رَجُلٍ خَيْرٍ مِنّي، سَعْدِ بْنِ الرّبِيعِ، كَانَ مِنْ النّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ. [حُزْنُ الرّسُولِ عَلَى حَمْزَةَ وَتَوَعّدُهُ الْمُشْرِكِينَ بِالْمُثْلَةِ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فيما بلغنى، يتلمس حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، فَوَجَدَهُ بِبَطْنِ الْوَادِي قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ عَنْ كَبِدِهِ، وَمُثّلَ بِهِ، فَجُدِعَ أَنْفُهُ وَأُذُنَاهُ. فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرِ بن الزبير: أن رسول الله ﷺ قَالَ حِينَ رَأَى مَا رَأَى: لَوْلَا أَنْ تَحْزَنَ صَفِيّةُ، وَيَكُونُ سُنّةً مِنْ بَعْدِي لَتَرَكْته، حَتّى يَكُونَ فِي بِطُونِ السّبَاعِ، وَحَوَاصِلِ الطّيْرِ، وَلَئِنْ أَظْهَرنِي اللهُ عَلَى قُرَيْشٍ فى موطن من المواطن لأمثلنّ بثلاثين رجلا منهم. فلما رأى المسلمون حُزْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَيْظَهُ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِعَمّهِ مَا فَعَلَ، قَالُوا: وَاَللهِ لَئِنْ أَظْفَرَنَا اللهُ بِهِمْ يَوْمًا من الدهر لنمثّان بِهِمْ مُثْلَةً لَمْ يُمَثّلْهَا أَحَدٌ مِنْ الْعَرَبِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَمّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ قَالَ: لَنْ أُصَابَ بِمِثْلِك أَبَدًا! مَا وَقَفْتُ مَوْقِفًا قَطّ أَغْيَظَ إلَيّ مِنْ هَذَا! ثُمّ قَالَ: جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ المطلب مكتوب فى أهل السماوات السبع: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، أَسَدُ اللهِ، وَأَسَدُ رَسُولِه. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَمْزَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ، إخْوَةٌ مِنْ الرّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْهُمْ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الْأَسَدِ، إخْوَةٌ مِنْ الرّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْهُمْ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[مَا نَزَلَ فِي النّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيّ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ، وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ: أَنّ اللهَ ﷿ أَنْزَلَ فِي ذَلِكَ، مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَوْلِ أَصْحَابِهِ: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ، وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ، فَعَفَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَبَرَ وَنَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي حُمَيْد الطّوِيلُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَقَامٍ قَطّ فَفَارَقَهُ، حَتّى يَأْمُرَنَا بِالصّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنْ المثلة. [صلاة الرسول على حمزة والقتلى] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ عَنْ مِقْسَمٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَمْزَةِ فَسُجّيَ بِبُرْدَةِ ثُمّ صَلّى عَلَيْهِ، فَكَبّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمّ أُتِيَ بِالْقَتْلَى فَيُوضَعُونَ إلَى حَمْزَةَ، فَصَلّى عَلَيْهِمْ وعليهم مَعَهُمْ، حَتّى صَلّى عَلَيْهِ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً. [صَفِيّةُ وَحُزْنُهَا عَلَى حَمْزَةَ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ أَقْبَلَتْ فِيمَا بَلَغَنِي، صَفِيّةُ بِنْتُ عَبْدِ المطلّب لتنظر ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

Bagian 56 dari 88