— Bagian 87 · . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . … —
Bagian 87
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تَحَرّكَ وَجَعُ صَاحِبِهِ دَوَاؤُهُ الْعَسَلُ بِالْمَاءِ الْمُحْرَق، وَهُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَبْدُ الرّحِيمِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ الزّهْرِيّ عَنْ عُرْوَةَ، وَعَبْدِ الرّحِيمِ ضَعِيفٌ مَذْكُورٌ عِنْدَ الْمُحَدّثِينَ فِي الضّعَفَاءِ، وَلَكِنْ قَدْ رَوَتْ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ. وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ ﵁: هَذَا يَوْمُ بِنْتِ خَارِجَةَ يَا رَسُولَ اللهِ. بِنْتُ خَارِجَةَ اسْمُهَا: حَبِيبَةُ، وَقِيلَ مَلَكِيّة، وَخَارِجَةُ هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، وَابْنُ خَارِجَةَ هُوَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ الّذِي تَكَلّمَ بَعْدَ الْمَوْتِ فِيمَا رَوَى ثِقَاتُ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنّهُ مَاتَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَلَمّا سخى؟؟؟ عَلَيْهِ سَمِعُوا جَلْجَلَةً فِي صَدْرِهِ، ثُمّ تَكَلّمَ، فَقَالَ: أَحْمَدُ أَحْمَدُ فِي الْكِتَابِ الْأَوّلِ صِدْقٌ صِدْقٌ، وَأَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ الضّعِيفُ فِي نَفْسِهِ الْقَوِيّ فِي أَمْرِ اللهِ فِي؟؟؟ الْكِتَابِ الْأَوّلِ، صِدْقٌ صِدْقٌ، عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ، الْقَوِيّ الْأَمِينُ فِي الْكِتَابِ الْأَوّلِ صِدْقٌ صِدْقٌ، عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ عَلَى مِنْهَاجِهِمْ مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ سَنَتَانِ،، أَتَتْ الْفِتَنُ، وَأَكَلَ الشّدِيدُ الضّعِيفَ، وَقَامَتْ السّاعَةُ وسيأتيكم عبر بِئْرِ أَرِيسَ، وَمَا بِئْرُ أَرِيسَ «١» . قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ: ثُمّ هَلَكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ فَسُجّيَ بِثَوْبِ، فَسَمِعُوا جَلْجَلَةً فِي صَدْرِهِ ثُمّ تَكَلّمَ، فَقَالَ: إنّ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ صِدْقٌ صِدْقٌ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁ وَقَدْ عُرِضَ مِثْلُ هَذِهِ الْقِصّةِ لِرَبِيعِ بْنِ حِرَاشٍ أَخِي رِبْعِيّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: رِبْعِيّ: مَاتَ أَخِي فَسَجَيْنَاهُ، وَجَلَسْنَا عِنْدَهُ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِك إذْ كَشَفَ الثّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمّ قَالَ: السلام عليكم، قلت: سبحان الله!! أبعد الموت؟
يْنَاهُ، وَجَلَسْنَا عِنْدَهُ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِك إذْ كَشَفَ الثّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمّ قَالَ: السلام عليكم، قلت: سبحان الله!! أبعد الموت؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قَالَ: إنّي لَقِيت رَبّي فَتَلَقّانِي بِرَوْحِ وَرَيْحَانٍ، وَرَبّ غَيْرِ غَضْبَانَ، وَكَسَانِي ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ؛ أَسْرِعُوا بِي إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنّهُ قَدْ أَقَسَمَ أَنْ لَا يَبْرَحَ حَتّى آتِيَهُ وَأُدْرِكُهُ، وَإِنّ الْأَمْرَ أَهْوَنُ مَا تَذْهَبُونَ إلَيْهِ فَلَا تَغْتَرّوا، ثُمّ وَاَللهِ كَأَنّمَا كَانَتْ نَفْسُهُ حَصَاةً فَأُلْقِيَتْ فِي طَسْتٍ «١» . آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلّمَ بِهَا ﵇: فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَنّ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلّمَ بِهَا ﵇: اللهُمّ الرّفِيقَ الْأَعْلَى، وَهَذَا مُنْتَزَعٌ مِنْ قَوْلِهِ ﵎ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ إلى قوله سبحانه: وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فَهَذَا هُوَ الرّفِيقُ الْأَعْلَى، وَلَمْ يَقُلْ الرّفَقَاءُ، لِمَا قَدّمْنَاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِمّا حَسُنَ ذَلِكَ، مَعَ أَنّ أَهْلَ الْجَنّةِ يُدْخِلُونَهَا عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَهَذِهِ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلّمَ بِهَا ﵇، وَهِيَ تَتَضَمّنُ مَعْنَى التّوْحِيدِ الّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ كَلَامِ الْمُؤْمِنِ، لِأَنّهُ قَالَ: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ أَصْحَابُ الصّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَهُمْ أَهْلُ لَا إلَهَ إلّا اللهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ثُمّ بَيّنَ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدّمَةِ مِنْ الّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ فَذَكَرَهُمْ، وَهُمْ الرّفِيقُ الْأَعْلَى الذين ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ- ﷺ حين خبّر فَاخْتَارَ، وَبَعْضُ الرّوَاةِ يَقُولُ عَنْ عَائِشَةَ فِي هذا الحديث: فأشار
، وَهُمْ الرّفِيقُ الْأَعْلَى الذين ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ- ﷺ حين خبّر فَاخْتَارَ، وَبَعْضُ الرّوَاةِ يَقُولُ عَنْ عَائِشَةَ فِي هذا الحديث: فأشار
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بِأُصْبُعِهِ، وَقَالَ: فِي الرّفِيقِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنّهُ قَالَ: اللهُمّ الرّفِيقَ «١» ، وَأَشَارَ بِالسّبّابَةِ، يُرِيدُ: التّوْحِيدَ، فَقَدْ دَخَلَ بِهَذِهِ الْإِشَارَةِ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ ﵇: مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلّا اللهُ دَخَلَ الْجَنّةَ، وَلَا شَكّ أَنّهُ ﵇ فِي أَعَلَى دَرَجَاتِ الْجَنّةِ، وَلَوْ لَمْ يُشِرْ، وَلَكِنْ ذَكَرْنَا هَذَا لِئَلّا يَقُولَ الْقَائِلُ: لِمَ لَمْ يَكُنْ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إلَهَ إلّا اللهُ، وَأَوّلُ كَلِمَةٍ تَكَلّمَ بِهَا رَسُولُ اللهِ وَهُوَ مُسْتَرْضِعٌ عِنْدَ حَلِيمَةَ أَنْ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، رَأَيْت ذَلِكَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْوَاقِدِيّ. وَأَمّا آخِرَ مَا أَوْصَى بِهِ ﵇ بِأَنْ قَالَ: الصّلَاةَ وما ملكت أيمانكم حرّك بها لِسَانَهُ وَمَا يَكَادُ يُبِينُ، وَفِي قَوْلِهِ: مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَوْلَانِ: قِيلَ: أَرَادَ الرّفْقَ بِالْمَمْلُوكِ، وَقِيلَ: أَرَادَ الزّكَاةَ، لِأَنّهَا فِي الْقُرْآنِ مَقْرُونَةٌ بِالصّلَاةِ، وَهِيَ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، قَالَهُ الْخَطّابِيّ. وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنّي أَنّهُ قُبِضَ فِي حِجْرِي فَوَضَعْت رَأْسَهُ عَلَى الْوِسَادَةِ، وَقُمْت أَلْتَدِمُ مَعَ النّسَاءِ. الِالْتِدَامُ: ضَرْبُ الْخَدّ بِالْيَدِ، وَلَمْ يَدْخُلْ هَذَا فِي التّحْرِيمِ، لِأَنّ التّحْرِيمَ إنّمَا وَقَعَ عَلَى الصّرَاخِ والنّوح، وَلُعِنَتْ الْخَارِقَةُ وَالْحَالِقَةُ وَالصّالِقَةُ وَهِيَ الرّافِعَةُ لِصَوْتِهَا،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وَلَمْ يَذْكُرْ اللّدْمَ «١» لَكِنّهُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ، فَإِنّهُ مَكْرُوهٌ فِي حَالِ الْمُصِيبَةِ، وَتَرْكُهُ أَحْمَدُ إلّا عَلَى أَحْمَدَ ﷺ: فَالصّبْرُ يُحْمَدَ فِي الْمَصَائِبِ كُلّهَا ... إلّا عَلَيْك فَإِنّهُ مَذْمُومُ وَقَدْ كَانَ يُدْعَى لَابِسُ الصّبْرِ حَازِمًا ... فَأَصْبَحَ يُدْعَى حَازِمًا حِينَ يَجْزَعُ «٢» مَتَى توفى رسول الله؟: وَاتّفَقُوا أَنّهُ تُوُفّيَ- ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ إلّا شَيْئًا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ: الْأَرْبِعَاءِ «٣» ، قَالُوا كُلّهُمْ: وَفِي رَبِيعٍ الأول، غير أنهم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قَالُوا، أَوْ قَالَ أَكْثَرُهُمْ فِي الثّانِي عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ، وَلَا يَصِحّ أَنْ يَكُونَ تُوُفّيَ ﷺ إلّا فِي الثّانِي مِنْ الشّهْرِ أَوْ الثّالِثَ عَشَرَ أَوْ الرّابِعَ عَشَرَ أَوْ الْخَامِسَ عَشَرَ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنّ وَقْفَةَ عَرَفَةَ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ كَانَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ التّاسِعُ مِنْ ذِي الْحَجّةِ، فَدَخَلَ ذُو الْحَجّةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَكَانَ الْمُحَرّمُ إمّا الْجُمُعَةُ وَإِمّا السّبْتُ، فَإِنْ كَانَ الْجُمُعَةُ، فَقَدْ كَانَ صَفَرٌ إمّا السّبْتُ وَإِمّا الْأَحَدُ، فَإِنْ كَانَ السّبْتُ، فَقَدْ كَانَ رَبِيعٌ الْأَحَدَ أَوْ الِاثْنَيْنِ، وَكَيْفَا دَارَتْ الْحَالُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ، فَلَمْ يَكُنْ الثّانِي عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ بِوَجْهِ، وَلَا الْأَرْبِعَاءَ أَيْضًا «١» كَمَا قَالَ الْقُتَبِيّ، وَذَكَرَ الطّبَرِيّ عَنْ ابْنِ الْكَلْبِيّ وَأَبِي مِخْنَفٍ أَنّهُ تُوُفّيَ فِي الثّانِي مِنْ رَبِيعٍ الْأَوّلِ «٢» ، وَهَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ أَهْلِ الْجُمْهُورِ فَإِنّهُ لَا يُبْعَدُ أَنْ كَانَتْ الثّلَاثَةُ الْأَشْهُرُ الّتِي قَبْلَهُ كُلّهَا مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَتَدَبّرْهُ، فَإِنّهُ صَحِيحٌ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا تَفَطّنَ لَهُ،
كَانَتْ الثّلَاثَةُ الْأَشْهُرُ الّتِي قَبْلَهُ كُلّهَا مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَتَدَبّرْهُ، فَإِنّهُ صَحِيحٌ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا تَفَطّنَ لَهُ، وَقَدْ رَأَيْت لِلْخَوَارِزْمِيّ أَنّهُ تُوُفّيَ ﵇ فِي أَوّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوّلِ، وَهَذَا أَقْرَبُ فِي الْقِيَاسِ بِمَا ذَكَرَ الطّبَرِيّ عَنْ ابْنِ الْكَلْبِيّ وَأَبِي مِخْنَفٍ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ السّوَاكُ: فَصْلٌ: وَذَكَرَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنّهَا نَاوَلَتْهُ السّوَاكَ حِينَ رَأَتْهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ، فَاسْتَاك بِهِ «١» ، وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ: التّنَظّفُ وَالتّطَهّرُ لِلْمَوْتِ، وَلِذَلِكَ يُسْتَحَبّ الِاسْتِحْدَادُ لِمَنْ اسْتَشْعَرَ الْقَتْلَ أَوْ الْمَوْتَ كَمَا فَعَلَ خُبَيْبٌ، لِأَنّ الميت فادم عَلَى رَبّهِ، كَمَا أَنّ الْمُصَلّيَ مُنَاجٍ لِرَبّهِ، فَالنّظَافَةُ مِنْ شَأْنِهِمَا، وَفِي الْحَدِيثِ: إنّ اللهَ نَظِيفٌ يُحِبّ النّظَافَةَ، خَرّجَهُ التّرْمِذِيّ، وَإِنْ كَانَ مَعْلُولَ السّنَدِ، فَإِنّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ النّظِيفُ مِنْ أَسْمَاءِ الرّبّ، وَلَكِنّهُ حَسُنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لِازْدِوَاجِ الْكَلَامِ، وَلِقُرْبِ مَعْنَى النّظَافَةِ مِنْ مَعْنَى الْقُدُسِ، وَمِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ: الْقُدّوسُ، وَكَانَ السّوَاكُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ عَسِيبِ نَخْلٍ فِيمَا رَوَى بَعْضُهُمْ، وَالْعَرَبُ تَسْتَاكُ بِالْعَسِيبِ «٢» ، وَكَانَ أَحَبّ السّوَاكِ إلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ صُرْعُ الْأَرَاكِ، وَاحِدُهَا صَرِيعٌ وَهُوَ قَضِيبٌ يَنْطَوِي مِنْ الْأَرَاكَةِ حَتّى يَبْلُغَ التّرَابَ، فَيَبْقَى فِي ظِلّهَا فَهُوَ أَلْيَنُ مِنْ فَرْعِهَا. وَمِمّا رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ- ﵂ فِي مَعْنَى قَوْلِهَا: بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، أَنّهَا قَالَتْ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بين حاقنتى
رْعِهَا. وَمِمّا رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ- ﵂ فِي مَعْنَى قَوْلِهَا: بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، أَنّهَا قَالَتْ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بين حاقنتى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وَدَاقِنَتِي، فَالْحَاقِنَةُ الثّغْرَةُ «١» ، وَالدّاقِنَةُ: تَحْتَ الدّقْنِ، وَيُقَالُ لَهَا: النّونَةُ أَيْضًا. وَرُوِيَ أَيْضًا: بَيْنَ شَجْرِي- بِالشّيْنِ وَالْجِيمِ- وَنَحْرِي، وَسُئِلَ عُمَارَةُ بْنُ عُقَيْلٍ عَنْ مَعْنَاهُ، فَشَبّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَضَمّهَا إلى نحره. وغسّل ﵇ حين قهض مِنْ بِئْرٍ لِسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ الْغَرْسِ. كَرَامَاتٌ وَمُعْجِزَاتٌ: فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَنّهُمْ كُلّمُوا حِينَ أَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ لِلْغُسْلِ، وَكُلّهُمْ سَمِعَ الصّوْتَ، وَلَمْ يُرَ الشّخْصُ، وَذَلِكَ مِنْ كَرَامَاتِهِ ﷺ «٢» ، وَمِنْ آيَاتِ نُبُوّتِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَقَدْ كَانَ لَهُ ﵇ كَرَامَاتٌ وَمُعْجِزَاتٌ «٣» فِي حَيَاتِهِ، وَقَبْلَ مَوْلِدِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ. وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو عُمَرَ ﵀ فِي التّمْهِيدِ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ: أَنّ أَهْلَ بَيْتِهِ سَمِعُوا وَهُوَ مُسَجّى بَيْنَهُمْ قَائِلًا يَقُولُ: السّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ إنّ فِي اللهِ عِوَضًا مِنْ كُلّ تَالِفٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلّ هَالِكٍ، وَعَزَاءً مِنْ كُلّ مُصِيبَةٍ، فَاصْبِرُوا وَاحْتَسِبُوا، إنّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ، وَهُوَ حَسْبُنَا، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنّهُ الْخَضِرُ صَلّى اللهُ عَلَى نَبِيّنَا وَعَلَيْهِ «٤» وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنّ الفضل بن عباس كان يغسّله
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هُوَ وَعَلِيّ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ وَهُوَ يَصُبّ الْمَاءَ يَقُولُ: أَرِحْنِي أَرِحْنِي، فَإِنّي أَجِدُ شَيْئًا يَتَنَزّلُ عَلَى ظَهْرِي. وَمِنْهَا أَنّهُ ﵇ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ مِمّا يَظْهَرُ مِنْ الْمَوْتَى، وَلَا تَغَيّرَتْ لَهُ رَائِحَةٌ، وَقَدْ طَالَ مُكْثُهُ فِي الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ، وَكَانَ مَوْتُهُ فِي شَهْرِ أَيْلُولَ، فَكَانَ طَيّبًا حَيّا وَمَيّتًا، وَإِنْ كَانَ عَمّهُ الْعَبّاسُ قَدْ قَالَ لِعَلِيّ: إنّ ابْنَ أَخِي مَاتَ لَا شَكّ، وَهُوَ مِنْ بَنِي آدَمَ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسِنُونَ «١» ، فَوَارَوْهُ. وَكَانَ مِمّا زَادَ الْعَبّاسُ يَقِينًا بِمَوْتِهِ ﵇ أَنّهُ كَانَ قَدْ رَأَى قَبْلَ ذَلِكَ بيسير كأنّ الفمر رُفِعَ مِنْ الْأَرْضِ إلَى السّمَاءِ بِأَشْطَانِ، فَقَصّهَا عَلَى نَبِيّ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: هُوَ ابْنُ أَخِيك. وَرَوَى يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي السّيرَةِ أَنّ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَضَعْت يَدِي عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَهُوَ مَيّتٌ فَمَرّتْ عَلَيّ جُمَعٌ لَا آكُلُ وَلَا أَتَوَضّأُ إلّا وَجَدْت رِيحَ الْمِسْكِ مِنْ يَدِي، وَفِي رِوَايَتِهِ أَيْضًا: أَنّ عَلِيّا نُودِيَ، وَهُوَ يُغَسّلُهُ أَنْ ارْفَعْ طَرَفَك إلَى السّمَاءِ. وَفِيهَا أَيْضًا أَنّ عَلِيّا وَالْفَضْلَ حِينَ انْتَهَيَا فِي الْغُسْلِ إلَى أَسْفَلِهِ سَمِعُوا مُنَادِيًا يَقُولُ: لَا تَكْشِفُوا عَوْرَةَ نَبِيّكُمْ ﵇. مُوَازَنَةٌ بَيْنَ عُمَرَ وَبَيْنَ أبي بكر: وَأَمّا جَزَعُ عُمَرَ ﵁ وَقَوْلُهُ: وَاَللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه
َ نَبِيّكُمْ ﵇. مُوَازَنَةٌ بَيْنَ عُمَرَ وَبَيْنَ أبي بكر: وَأَمّا جَزَعُ عُمَرَ ﵁ وَقَوْلُهُ: وَاَللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وَسَلَّمَ، وَلَيَرْجِعَنّ كَمَا رَجَعَ مُوسَى ﵇، حَتّى كَلّمَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵀ وَذَكّرَهُ بِالْآيَةِ، فَعَقِرَ حَتّى سَقَطَ إلَى الْأَرْضِ، وَمَا كَانَ مِنْ ثَبَاتِ جَأْشِ أَبِي بَكْرٍ وَقُوّتِهِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ «١» ، فَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الصّدّيق رضى الله عنه من؟؟؟ التّأَلّهِ، وَتَعَلّقِ الْقَلْبِ بِالْإِلَهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمّدًا، فَإِنّ مُحَمّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَإِنّ اللهَ حَيّ لَا يَمُوتُ. وَمَنْ قُوّةِ تَأَلّهِهِ- ﵁ حِينَ أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَدّ جَيْشِ أُسَامَةَ حِينَ رَأَوْا الرّدّةَ قَدْ اسْتَعَرَتْ نَارُهَا، وَخَافُوا عَلَى نِسَاءِ الْمَدِينَةِ وَذَرَارِيّهَا، فَقَالَ: وَاَللهِ لَوْ لَعِبَتْ الْكِلَابُ بِخَلَاخِلِ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ، مَا رَدَدْت جَيْشًا أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ وَكَلّمَهُ عُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَشَدّ شَيْءٍ عَلَيْهِ أَنْ يُخَالِفَ رَأْيُهُ رَأْيَ سَالِمٍ، فَكَلّمُوهُ أَنْ يَدَعَ لِلْعَرَبِ زَكَاةَ ذَلِكَ الْعَامِ تَأَلّفًا لَهُمْ حَتّى يَتَمَكّنَ لَهُ الْأَمْرُ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ يَتَأَلّفُهُمْ، وَكَلّمَهُ عُمَرُ أَنْ يُوَلّيَ مَكَانَ أُسَامَةَ مَنْ هُوَ أَسَنّ مِنْهُ، وَأَجْلَدُ، فَأَخَذَ بِلِحْيَةِ عُمَرَ، وَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الْخَطّابِ أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَكُونَ أَوّلَ حَالّ عَقْدًا عَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ وَاَللهِ لَأَنْ أَخِرّ مِنْ السّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ، فَتَخْطَفُنِي الطّيْرُ أَحَبّ إلَيّ من أن
كُونَ أَوّلَ حَالّ عَقْدًا عَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ وَاَللهِ لَأَنْ أَخِرّ مِنْ السّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ، فَتَخْطَفُنِي الطّيْرُ أَحَبّ إلَيّ من أن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أُمَالِئَكُمْ عَلَى هَذَا الرّأْيِ، وَقَالَ لَهُمْ: وَاَللهِ لَوْ أَفْرَدْت مِنْ جَمِيعِكُمْ لَقَاتَلْتهمْ وَحْدِي حَتّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا، لَجَاهَدْتهمْ عَلَيْهِ، أو فى شَكّ أَنْتُمْ، أَنّ وَعَدَ اللهِ لَحَقّ. وَإِنّ قَوْلَهُ لَصِدْقٌ، وَلَيُظْهِرَنّ اللهُ هَذَا الدّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. ثُمّ خَرَجَ وَحْدَهُ إلَى ذِي الْقِصّةِ «١» حَتّى اتّبَعُوهُ، وَسَمِعَ الصّوْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي كُلّ قَبِيلَةٍ أَلَا إنّ الْخَلِيفَةَ قَدْ تَوَجّهَ إلَيْكُمْ الْهَرَبَ الْهَرَبَ، حَتّى اتّصَلَ الصّوْتُ مِنْ يَوْمِهِ بِبِلَادِ حِمْيَرَ، وَكَذَلِكَ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ ﵁، كَانَ يَلُوحُ الْفَرَقُ فِي التّأَلّهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ ﵄، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ حِينَ قَالَ النّبِيّ ﷺ: سَمِعْتُك وَأَنْتَ تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِك يَعْنِي فِي صَلَاةِ اللّيْلِ، فقال: قد أسمعت من ناحجيت، وَقَالَ: لِلْفَارُوقِ: سَمِعْتُك وَأَنْتَ تَرْفَعُ مِنْ صَوْتِك، فَقَالَ: كَيْ أَطْرُدَ الشّيْطَانَ، وَأُوقِظَ الْوَسْنَانَ.
قال: قد أسمعت من ناحجيت، وَقَالَ: لِلْفَارُوقِ: سَمِعْتُك وَأَنْتَ تَرْفَعُ مِنْ صَوْتِك، فَقَالَ: كَيْ أَطْرُدَ الشّيْطَانَ، وَأُوقِظَ الْوَسْنَانَ. قَالَ عبد الكريم ابن هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيّ «٢» ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ: اُنْظُرُوا إلَى فَضْلِ الصّدّيقِ عَلَى الْفَارُوقِ، هَذَا فِي مَقَامِ الْمُجَاهَدَةِ، وَهَذَا فِي بِسَاطِ الْمُشَاهَدَةِ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَقَالَتَهُ لِلنّبِيّ ﵇ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَهُوَ مَعَهُ فِي الْعَرِيشِ، وَكَذَلِكَ فِي أَمْرِ الصّدَقَةِ حِينَ رَغِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَجَاءَ عُمَرُ بِنِصْفِ مَالِهِ، وَجَاءَ الصّدّيقُ بِجَمِيعِ مَالِهِ، فَقَالَ لَهُ النّبِيّ ﵇: مَا أَبْقَيْت لِأَهْلِك؟ قَالَ: اللهَ وَرَسُولَهُ، وَكَذَلِكَ فَعَلَهُ فِي قِسْمِ الْفَيْءِ حِينَ سَوّى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: هُمْ إخْوَةٌ، أَبُوهُمْ الْإِسْلَامُ، فَهُمْ فى هذا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الْفَيْءِ أُسْوَةٌ، وَأُجُورُ أَهْلِ السّوَابِقِ عَلَى اللهِ. وَفَضْلُ عُمَرَ فِي قَسْمِ الْفَيْءِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ عَلَى حَسَبِ سَوَابِقِهِمْ، ثُمّ قَالَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ: لَئِنْ بَقِيت إلَى قَابِلٍ لَأُسَوّيَنّ بَيْنَ النّاسِ، وَأَرَادَ الرّجُوعَ إلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ، ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ﵁، وَعَنْ جَمِيعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ مَا حَدَثَ لِلصّحَابَةِ عَقِبَ وَفَاتِهِ ﷺ: وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ وَغَيْرِهَا مِنْ الصّحَابَةِ أَنّ النّبِيّ ﷺ لَمّا قُبِضَ، وَارْتَفَعَتْ الرّنّةُ وَسَجّى رَسُولَ اللهِ ﷺ الْمَلَائِكَةَ، دُهِشَ الناس، وطاشت عقولهم وأفحموا، وَاخْتَلَطُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ خُبِلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أُصْمِتَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أُقْعِدَ إلَى أَرْضٍ، فَكَانَ عُمَرُ مِمّنْ خُبِلَ وَجَعَلَ يَصِيحُ، وَيَحْلِفُ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ وكان مِمّنْ أُخْرِسَ عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ حَتّى جَعَلَ يُذْهَبُ بِهِ وَيُجَاءُ، وَلَا يَسْتَطِيعُ كَلَامًا، وَكَانَ مِمّنْ أُقْعِدَ: عَلِيّ، ﵁، فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَرَاكًا، وَأَمّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ، فَأُضْنِيَ حَتّى مَاتَ كَمَدًا، وَبَلَغَ الْخَبَرُ أَبَا بَكْرٍ ﵁، وَهُوَ بِالسّنْحِ «١» ، فَجَاءَ وعيناه نهملان، وزفراته نتردّد فِي صَدْرِهِ، وَغُصَصُهُ تَرْتَفِعُ كَقِطَعِ الْجِرّةِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، جَلْدُ الْعَقْلِ وَالْمَقَالَةِ، حَتّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَأَكَبّ عَلَيْهِ، وَكَشَفَ وَجْهَهُ وَمَسَحَهُ وَقَبّلَ جَبِينَهُ، وَجَعَلَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: بِأَبِي
َالَةِ، حَتّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَأَكَبّ عَلَيْهِ، وَكَشَفَ وَجْهَهُ وَمَسَحَهُ وَقَبّلَ جَبِينَهُ، وَجَعَلَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: بِأَبِي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أَنْتَ وَأُمّي طِبْت حَيّا وَمَيّتًا، وَانْقَطَعَ لِمَوْتِك مَا لَمْ يَنْقَطِعْ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ النّبُوّةِ، فَعَظُمْت عَنْ الصّفّةِ، وَجَلَلْت عَنْ الْبُكَاءِ، وَخَصَصْت حَتّى صِرْت مَسْلَاةً، وَعَمَمْت حَتّى صِرْنَا فِيك سَوَاءً، وَلَوْ أَنّ مَوْتَك كَانَ اخْتِيَارًا لَجُدْنَا لِمَوْتِك بِالنّفُوسِ، وَلَوْلَا أَنّك نَهَيْت عن البكاء لأنفدنا عليك ماء الشئون، فأما مالا نَسْتَطِيعُ نَفِيَهُ فَكَمَدٌ وَإِدْنَافٌ يَتَحَالَفَانِ لَا يَبْرَحَانِ، اللهُمّ أَبْلِغْهُ عَنّا، اُذْكُرْنَا يَا مُحَمّدُ عِنْدَ رَبّك، وَلْنَكُنْ مِنْ بَالِك «١» ، فَلَوْلَا مَا خَلّفْت مِنْ السّكِينَةِ، لَمْ نَقُمْ لِمَا خَلّفْت مِنْ الْوَحْشَةِ، اللهُمّ أَبْلِغْ نَبِيّك عَنّا، وَاحْفَظْهُ فِينَا، ثُمّ خَرَجَ لَمّا قَضَى النّاسُ غَمَرَاتِهِمْ، وَقَامَ خَطِيبًا فِيهِمْ بِخُطْبَةِ جُلّهَا الصّلَاةُ عَلَى النّبِيّ مُحَمّدٍ- ﷺ وَقَالَ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنّ الْكِتَابَ كَمَا نَزَلَ، وَأَنّ الدّينَ كَمَا شُرِعَ، وَأَنّ الْحَدِيثَ كَمَا حُدّثَ، وَأَنّ الْقَوْلَ كَمَا قَالَ، وَأَنّ اللهَ هُوَ الْحَقّ الْمُبِينُ، فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ، ثُمّ قَالَ: أَيّهَا النّاسُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمّدًا، فَإِنّ مُحَمّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنّ اللهَ حَيّ لَمْ يَمُتْ، وَأَنّ اللهَ قَدْ تَقَدّمَ لَكُمْ فِي أَمْرِهِ، فَلَا تَدْعُوهُ جَزَعًا، وَأَنّ اللهَ ﵎ قَدْ اخْتَارَ لِنَبِيّهِ ﵇ مَا عِنْدَهُ عَلَى مَا عِنْدَكُمْ، وَقَبَضَهُ إلَى ثَوَابِهِ، وَخَلّفَ فِيكُمْ كِتَابَهُ وَسُنّةَ نَبِيّهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِمَا عَرَفَ،
ِنَبِيّهِ ﵇ مَا عِنْدَهُ عَلَى مَا عِنْدَكُمْ، وَقَبَضَهُ إلَى ثَوَابِهِ، وَخَلّفَ فِيكُمْ كِتَابَهُ وَسُنّةَ نَبِيّهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِمَا عَرَفَ، وَمَنْ فَرّقَ بَيْنَهُمَا أَنْكَرَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَشْغَلَنّكُمْ الشّيْطَانُ بِمَوْتِ نَبِيّكُمْ وَلَا يَلْفِتَنّكُمْ عن دينكم، وعاجلوا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الشّيْطَانَ بِالْخِزْيِ تُعْجِزُوهُ، وَلَا تَسْتَنْظِرُوهُ فَيَلْحَقَ بِكَمْ. فَلَمّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، قَالَ: يَا عُمَرُ أَأَنْتَ الّذِي بَلَغَنِي عَنْك أَنّك تَقُولُ عَلَى بَابِ نَبِيّ اللهِ، وَاَلّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ: مَا مَاتَ نَبِيّ اللهِ، أَمّا عَلِمْت أَنّ رسول الله- ﷺ قال يَوْمَ كَذَا: كَذَا، وَكَذَا، وَقَالَ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ فَقَالَ عُمَرُ: وَاَللهِ لَكَأَنّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَا فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى قَبْلَ الْآنَ لَمَا نَزَلَ بِنَا، أَشْهَدُ أَنّ الْكِتَابَ كَمَا نَزَلَ، وَأَنّ الْحَدِيثَ كَمَا حُدّثَ، وَأَنّ اللهَ ﵎ حَيّ لَا يَمُوتُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى رَسُولِهِ، وَعِنْدَ اللهِ نَحْتَسِبُ رَسُولَهُ. وَقَالَ عُمَرُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَيْقَنْت أَنّك مَيّتٌ ... وَلَكِنّمَا أَبْدَى الّذِي قُلْته الْجَزَعْ «١» وَقُلْت يَغِيبُ الْوَحْيُ عَنّا لِفَقْدِهِ ... كَمَا غَابَ مُوسَى، ثُمّ يَرْجِعْ كَمَا رَجَعَ وَكَانَ هَوَايَ أَنْ تَطُولَ حَيَاتُهُ ... وَلَيْسَ لِحَيّ فِي بَقَا مَيّتٍ طَمَعْ فَلَمّا كَشَفْنَا الْبُرْدَ عَنْ حُرّ وَجْهِهِ ... إذَا الْأَمْرُ بِالْجَزَعِ الْمُوهِبِ قَدْ وَقَعْ فَلَمْ تَكُ لِي عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حِيلَةٌ ... أَرُدّ بِهَا أَهْلَ الشّمَاتَةِ وَالْقَذَعْ سِوَى آذَنَ اللهُ فِي كِتَابِهِ ... وَمَا آذَنَ اللهُ الْعِبَادَ بِهِ يَقَعْ
ْدَ الْمُصِيبَةِ حِيلَةٌ ... أَرُدّ بِهَا أَهْلَ الشّمَاتَةِ وَالْقَذَعْ سِوَى آذَنَ اللهُ فِي كِتَابِهِ ... وَمَا آذَنَ اللهُ الْعِبَادَ بِهِ يَقَعْ وَقَدْ قَلّتْ مِنْ بَعْدِ الْمَقَالَةِ قَوْلَةً ... لَهَا فِي حُلُوقِ الشّامِتِينَ بِهِ بَشَعْ أَلَا إنّمَا كَانَ النّبِيّ مُحَمّدٌ ... إلَى أَجَلٍ وَافِي بِهِ الْوَقْتُ فَانْقَطَعْ نَدِينُ عَلَى الْعِلّاتِ مِنّا بِدِينِهِ ... وَنُعْطِي الّذِي أعطى، ونمنع ما منع
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وَوَلّيْت مَحْزُونًا بِعَيْنِ سَخِينَةٍ ... أَكَفْكِفُ دَمْعِي وَالْفُؤَادُ قَدْ انْصَدَعْ وَقُلْت لِعَيْنِي: كُلّ دَمْعٍ ذَخَرْته ... فَجُودِي بِهِ إنّ الشّجِيّ لَهُ دُفَعْ وَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَنّ عُمَرَ قَالَ: فَعَقِرْت إلَى الْأَرْضِ، يَعْنِي حِينَ قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ مَا قَالَ، يُقَالُ: عَقِرَ الرّجُلُ إذَا سَقَطَ إلَى الْأَرْضِ مِنْ قَامَتِهِ، وَحَكَاهُ يَعْقُوبُ عَفَرَ بِالْفَاءِ كَأَنّهُ مِنْ الْعَفَرِ وَهُوَ التّرَابُ، وَصَوّبَ ابْنُ كَيْسَانَ الرّوَايَتَيْنِ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ- ﵂ تُوُفّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الصّمّ مَا نَزَلَ بِأَبِي لَهَاضَهَا، ارْتَدّتْ الْعَرَبُ وَاشْرَأَبّ النّفَاقُ، فَمَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إلّا طَارَ أَبِي بِحَظّهَا وَغِنَائِهَا، وَيُرْوَى فِي بُقْطَةٍ بِالْبَاءِ، قَالَهُ الْهَرَوِيّ فى الغرببين، وفسره باللمعة «١» ، ونحوها، واستشهد بالحديث فى النّهى عَنْ بَقْطِ الْأَرْضِ، وَهُوَ أَنْ يَقْطَعَ شَجَرَهَا فَتُتّخَذُ بُقَعًا لِلزّرْعِ، وَبَقْطُهَا ضَرْبٌ مِنْ الْمُخَابِرَةِ قَدْ فَسّرَهُ. كَيْفَ صُلّيَ عَلَى جِنَازَتِهِ ﵇؟ ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ وَغَيْرُهُ أَنّ الْمُسْلِمِينَ صَلّوْا عَلَيْهِ أَفْذَاذًا، لَا يَؤُمّهُمْ أَحَدٌ، كُلّمَا جَاءَتْ طَائِفَةٌ صَلّتْ عَلَيْهِ، وَهَذَا خُصُوصٌ بِهِ ﷺ، وَلَا يَكُونُ هَذَا الْفِعْلُ إلّا عَنْ تَوْقِيفٍ «٢» ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنّهُ أوصى بذلك،
اءَتْ طَائِفَةٌ صَلّتْ عَلَيْهِ، وَهَذَا خُصُوصٌ بِهِ ﷺ، وَلَا يَكُونُ هَذَا الْفِعْلُ إلّا عَنْ تَوْقِيفٍ «٢» ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنّهُ أوصى بذلك،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ذَكَرَهُ الطّبَرِيّ مُسْنَدًا، وَوَجْهُ الْفِقْهِ فِيهِ أَنّ اللهَ ﵎ افْتَرَضَ الصّلَاةَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً وَحُكْمُ هَذِهِ الصّلَاةِ الّتِي تَضَمّنَتْهَا الْآيَةُ أَلّا تَكُونَ بِإِمَامِ، وَالصّلَاةُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ دَاخِلَةٌ فِي لَفْظِ الْآيَةِ، وَهِيَ مُتَنَاوِلَةٌ لَهَا، وَلِلصّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى كُلّ حَالٍ، وَأَيْضًا فَإِنّ الرّبّ ﵎، قد أخبر أَنّهُ يُصَلّي عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ، فَإِذَا كَانَ الرّبّ تَعَالَى هُوَ الْمُصَلّي وَالْمَلَائِكَةُ قَبْلَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِينَ تَبَعًا لِصَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ، وَأَنْ تَكُونَ الْمَلَائِكَةُ هُمْ الْإِمَامُ، وَالْحَدِيثُ الّذِي ذَكَرْته عَنْ الطّبَرِيّ فِيهِ طُولٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزّارُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُرّةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِيهِ أَنّهُ حِينَ جَمَعَ أَهْلَهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ- ﵂ أَنّهُمْ قَالُوا: فمن يصلّى عليك يا رسول الله؟
ِنْ طَرِيقِ مُرّةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِيهِ أَنّهُ حِينَ جَمَعَ أَهْلَهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ- ﵂ أَنّهُمْ قَالُوا: فمن يصلّى عليك يا رسول الله؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قَالَ: فَهَلّا غَفَرَ اللهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيّكُمْ خَيْرًا، فَبَكَيْنَا وَبَكَى النّبِيّ- ﷺ فَقَالَ: إذَا غَسّلْتُمُونِي، وَكَفّنْتُمُونِي، فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي، ثُمّ اُخْرُجُوا عَنّي سَاعَةً، فَإِنّ أَوّلَ مَنْ يُصَلّي عَلَيّ جَلِيسِي وَخَلِيلِي جِبْرِيلُ، ثُمّ مِيَكَائِيلُ، ثُمّ إسْرَافِيلُ، ثُمّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ جُنُودِهِ، ثُمّ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْمَعِهَا، ثُمّ اُدْخُلُوا عَلَيّ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، فَصَلّوا عَلَيّ وَسَلّمُوا، تَسْلِيمًا، وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةِ، وَلَا ضَجّةٍ، وَلَا رَنّةٍ، وَلْيَبْدَأْ بِالصّلَاةِ عَلَيّ رِجَالُ بَيْتِي ثُمّ نِسَاؤُهُمْ، وأنتم بعد اقرؤا أَنَفْسَكُمْ السّلَامَ مِنّي، وَمَنْ غَابَ مِنْ أَصْحَابِي فاقرؤه مِنّي السّلَامَ، وَمَنْ تَابِعَكُمْ بَعْدِي عَلَى دِينِي، فاقرؤه مِنّي السّلَامَ، فَإِنّي أُشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ سَلّمْت عَلَى مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي مِنْ الْيَوْمِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قُلْت: فَمَنْ يُدْخِلْك قَبْرَك يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ «١» . موته ﵇ كَانَ خَطْبًا كَالِحًا: فَصْلٌ: وَكَانَ مَوْتُهُ ﵇ خطبا كالحا، ورزآ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَادِحًا، كَادَتْ تُهَدّ لَهُ الْجِبَالُ، وَتَرْجُفُ الْأَرْضُ، وَتَكْسِفُ النّيّرَاتُ، لِانْقِطَاعِ خَبَرِ السّمَاءِ، وَفَقَدَ مَنْ لَا عِوَضَ مِنْهُ، مَعَ مَا آذَنَ بِهِ مَوْتُهُ- ﵇ مِنْ الْفِتَنِ السّحم، والحوادث الوهم، والكرب المدلهمّة، والهزاهز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الْمُضْلِعَةِ، فَلَوْلَا مَا أَنْزَلَ اللهُ ﵎ مِنْ السّكِينَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَأَسْرَجَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ نُورِ الْيَقِينِ، وَشَرَحَ لَهُ صُدُورَهُمْ مِنْ فَهْمِ كِتَابِهِ الْمُبِينِ لَانْقَصَمَتْ الظّهُورُ، وَضَاقَتْ عَنْ الْكُرَبِ الصّدُورُ، وَلَعَاقَهُمْ الْجَزَعُ عَنْ تَدْبِيرِ الْأُمُورِ، فَقَدْ كَانَ الشّيْطَانُ أَطْلَعَ إلَيْهِمْ رَأْسَهُ، وَمَدّ إلَى إغْوَائِهِمْ مَطَامِعَهُ، فَأَوْقَدَ نَارَ الشّنَآنِ، وَنَصَبَ رَايَةَ الْخِلَافِ، وَلَكِنْ أَبَى اللهُ ﵎ إلّا أَنْ يُتِمّ نُورَهُ، وَيُعْلِي كَلِمَتَهُ، وَيُنْجِزَ مَوْعُودَهُ، فَأَطْفَأَ نَارَ الرّدّةِ، وَحَسَمَ قَادَةَ الْخِلَافِ وَالْفِتْنَةِ عَلَى يَدِ الصّدّيقِ ﵁، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْلَا أَبُو بَكْرٍ لَهَلَكَتْ أُمّةُ مُحَمّدٍ ﵇ بَعْدَ نَبِيّهَا، وَلَقَدْ كَانَ مِنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَوْمئِذٍ مِنْ النّاسِ إذَا أَشْرَفُوا عَلَيْهَا سَمِعُوا لِأَهْلِهَا ضَجِيجًا، وَلِلْبُكَاءِ فِي جَمِيعِ أَرْجَائِهَا عَجِيجًا، حَتّى صَحِلَتْ الحلوق، ونزفت الدموع، وحق لهم ذلك، وان بَعْدَهُمْ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيّ، وَاسْمُهُ: خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ، وَقِيلَ ابْنُ مُحَرّثٍ «١» قَالَ: بَلَغَنَا أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلِيلٌ فَاسْتَشْعَرْت حُزْنًا وَبِتّ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ لَا يَنْجَابُ دَيْجُورُهَا، وَلَا يَطْلُعُ نُورُهَا، فَظَلِلْت أُقَاسِي طُولَهَا، حَتّى إذَا كَانَ قُرْبُ السّحَرِ أَغْفَيْت، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ، وَهُوَ يَقُولُ: خَطْبٌ أَجَلّ أَنَاخَ بِالْإِسْلَامِ ... بَيْنَ النّخِيلِ وَمَعْقِدِ الْآطَامِ قُبِضَ النّبِيّ مُحَمّدٌ فَعُيُونُنَا ... تُذْرِي الدّمُوعَ عليه بالتّسجام
ٌ أَجَلّ أَنَاخَ بِالْإِسْلَامِ ... بَيْنَ النّخِيلِ وَمَعْقِدِ الْآطَامِ قُبِضَ النّبِيّ مُحَمّدٌ فَعُيُونُنَا ... تُذْرِي الدّمُوعَ عليه بالتّسجام
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: فَوَثَبْت مِنْ نُوُمِي فَزِعًا، فَنَظَرْت إلَى السّمَاءِ، فَلَمْ أَرَ إلّا سَعْدَ؟؟؟ الذّابِحِ، فَتَفَاءَلْت بِهِ ذَبْحًا يَقَعُ فِي الْعَرَبِ، وَعَلِمَتْ أَنّ النّبِيّ- ﷺ قَدْ قُبِضَ، وَهُوَ مَيّتٌ مِنْ عِلّتِهِ، فَرَكِبْت نَاقَتِي وَسِرْت، فَلَمّا أَصْبَحْت طَلَبْت شَيْئًا أَزْجُرُ بِهِ، فَعَنّ لِي شَيْهَمٌ، يَعْنِي: الْقُنْفُذَ قَدْ قُبِضَ عَلَى صِلّ، يَعْنِي: الْحَيّةَ، فَهِيَ تَلْتَوِي عَلَيْهِ، وَالشّيْهَمُ يَقْضِمُهَا حَتّى أَكَلَهَا، فَزَجَرْت ذَلِكَ، وَقُلْت: شَيْهَمٌ شَيْءٌ مُهِمّ، وَالْتِوَاءُ الصّلّ الْتِوَاءُ الناس عن الحق على النائم بَعْدَ النّبِيّ ﷺ، ثُمّ أَكْلُ الشّيْهَمِ إيّاهَا غَلَبَةُ الْقَائِمِ بَعْدَهُ عَلَى الْأَمْرِ. فَحَثَثْت نَاقَتِي، حَتّى إذَا كُنْت بِالْغَابَةِ زَجَرْت الطّائِرَ فَأَخْبَرَنِي بِوَفَاتِهِ، وَنَعَبَ غُرَابٌ سَانِحٌ فَنَطَقَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَتَعَوّذَتْ بِاَللهِ مِنْ شَرّ مَا عَنْ لِي فِي طَرِيقِي، وَقَدِمْت الْمَدِينَةَ وَلَهَا ضَجِيجٌ بِالْبُكَاءِ كَضَجِيجِ الْحَجِيجِ، إذَا أَهَلّوا بِالْإِحْرَامِ، فَقُلْت: مَهْ؟ فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجِئْت الْمَسْجِدَ فَوَجَدْته خَالِيًا، فَأَتَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَصَبْت بَابَهُ مُرْتَجّا، وَقِيلَ هُوَ مُسَجّى قد خلا بِهِ أَهْلُهُ، فَقُلْت: أَيْنَ النّاسُ؟ فَقِيلَ:
جَدْته خَالِيًا، فَأَتَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَصَبْت بَابَهُ مُرْتَجّا، وَقِيلَ هُوَ مُسَجّى قد خلا بِهِ أَهْلُهُ، فَقُلْت: أَيْنَ النّاسُ؟ فَقِيلَ: فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، صَارُوا إلَى الْأَنْصَارِ، فَجِئْت إلَى السّقِيفَةِ فَأَصَبْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ وَسَالِمًا وَجَمَاعَةً مِنْ قُرَيْشٍ، وَرَأَيْت الْأَنْصَارَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَفِيهِمْ شُعَرَاؤُهُمْ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَمَلَأٌ مِنْهُمْ، فَآوَيْت إلَى قُرَيْشٍ، وَتَكَلّمَتْ الْأَنْصَارُ، فَأَطَالُوا الْخِطَابَ وَأَكْثَرُوا الصّوَابَ وَتَكَلّمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَلِلّهِ دَرّهُ مِنْ رَجُلٍ لَا يُطِيلُ الْكَلَامَ وَيَعْلَمُ مَوَاضِعَ فَصْلِ الْخِطَابِ، وَاَللهِ لَقَدْ تَكَلّمَ بِكَلَامِ لَا يَسْمَعُهُ سَامِعٌ إلّا انْقَادَ لَهُ، وَمَالَ إلَيْهِ، ثُمّ تَكَلّمَ عُمَرُ، ﵁، بَعْدَهُ دُونَ كَلَامِهِ، ومدّ يده،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فَبَايَعَهُ وَبَايَعُوهُ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَجَعْت مَعَهُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: فَشَهِدْت الصّلَاةَ عَلَى مُحَمّدٍ ﷺ، وَشَهِدْت دَفْنُهُ، ثُمّ أَنْشَدَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَبْكِي النّبِيّ ﷺ: لَمّا رَأَيْت النّاسَ فِي عَسَلَانِهِمْ ... مِنْ بَيْنِ مَلْحُودٍ لَهُ وَمُضَرّحِ مُتَبَادِرِينَ لِشَرْجَعِ بِأَكُفّهِمْ ... نَصّ الرّقَابِ لِفَقْدِ أَبْيَضَ أَرْوَحِ فَهُنَاكَ صِرْت إلَى الْهُمُومِ، وَمَنْ يَبِتْ ... جَارَ الْهُمُومُ يَبِيتُ غَيْرَ مُرَوّحِ كَسَفْت لِمَصْرَعِهِ النّجُومُ وَبَدْرُهَا ... وَتَزَعْزَعَتْ آطَامُ بَطْنِ الْأَبْطَحِ وَتَزَعْزَعَتْ أَجْبَالُ يَثْرِبَ كُلّهَا ... وَنَخِيلُهَا لِحُلُولِ خَطْبٍ مُفْدِحِ وَلَقَدْ زَجَرْت الطّيْرَ قَبْلَ وَفَاتِهِ ... بِمُصَابِهِ، وَزَجَرْت سَعْدَ الْأَذْبَحِ وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ يَبْكِي رَسُولَ اللهِ ﷺ:
بْلَ وَفَاتِهِ ... بِمُصَابِهِ، وَزَجَرْت سَعْدَ الْأَذْبَحِ وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ يَبْكِي رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَرِقْت فَبَاتَ لَيْلِي لَا يَزُولُ ... دَلِيلُ أَخِي الْمُصِيبَةِ فِيهِ طُولُ وَأَسْعَدَنِي الْبُكَاءُ وَذَاكَ فِيمَا ... أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ قَلِيلُ لَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُنَا وَجَلّتْ ... عَشِيّةَ قِيلَ: قَدْ قُبِضَ الرّسُولُ وَأَضْحَتْ أَرْضُنَا مِمّا عَرَاهَا ... تَكَادُ بِنَا جَوَانِبُهَا تَمِيلُ فَقَدْنَا الْوَحْيَ وَالتّنْزِيلَ فِينَا ... يَرُوحُ بِهِ وَيَغْدُو جَبْرَئِيلُ وَذَاكَ أَحَقّ مَا سَأَلَتْ عَلَيْهِ ... نَفُوسُ النّاسِ أَوْ كَرَبَتْ تَسِيلُ نَبِيّ كَانَ يَجْلُو الشّكّ عَنّا ... بِمَا يُوحَى إلَيْهِ وَمَا يقول
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وَيَهْدِينَا فَلَا نَخْشَى ضَلَالًا ... عَلَيْنَا وَالرّسُولُ لَنَا دَلِيلُ أَفَاطِمُ إنْ جَزِعْت فَذَاكَ عُذْرٌ ... وَإِنْ لَمْ تَجْزَعِي، ذَاكَ السّبِيلُ فَقَبْرُ أَبِيك سَيّدُ كُلّ قَبْرٍ ... وَفِيهِ سَيّدُ النّاسِ الرّسُولُ وَلَمّا تُوُفّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ودفن ورجع المهاجرون والأنصار لى رِحَالِهِمْ وَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ إلَى بَيْتِهَا اجْتَمَعَ إلَيْهَا نِسَاؤُهَا، فَقَالَتْ: اغْبَرّ آفَاقُ السّمَاءِ وَكُوّرَتْ ... شَمْسُ النّهَارِ وَأَظْلَمَ الْعَصْرَانِ فَالْأَرْضُ مِنْ بَعْدِ النّبِيّ كَئِيبَةٌ ... أَسَفًا عَلَيْهِ كَثِيرَةَ الرّجَفَانِ فَلْيَبْكِهِ شَرْقُ الْبِلَادِ وَغَرْبُهَا ... وَلْتَبْكِهِ مُضَرُ وَكُلّ يَمَانِ وَلْيَبْكِهِ الطّوْدُ الْمُعَظّمُ جَوّهُ ... وَالْبَيْتُ ذُو الْأَسْتَارِ وَالْأَرْكَانُ يا خاتم الرّسل المبارك ضوؤه ... صَلّى عَلَيْك مُنَزّلُ الْقُرْآنِ [نَفْسِي فَدَاؤُك مَا لِرَأْسِك مَاثِلًا ... مَا وَسّدُوك وِسَادَةَ الْوَسْنَانِ]
يا خاتم الرّسل المبارك ضوؤه ... صَلّى عَلَيْك مُنَزّلُ الْقُرْآنِ [نَفْسِي فَدَاؤُك مَا لِرَأْسِك مَاثِلًا ... مَا وَسّدُوك وِسَادَةَ الْوَسْنَانِ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الِاخْتِلَافُ فِي كَفَنِهِ: فَصْلٌ: وَأَمّا الِاخْتِلَافُ فِي كَفَنِهِ ﵇ كَمْ ثَوْبًا كَانَ، وَفِي الّذِينَ أَدَخَلُوهُ قَبْرَهُ وَنَزَلُوا فِيهِ، فَكَثِيرٌ، وَأَصَحّ مَا رُوِيَ فِي كَفَنِهِ أَنّهُ كُفّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيّةٍ «١» ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَثْوَابُ مِنْ كُرْسُفٍ «٢» ، وَكَذَلِكَ قَمِيصُهُ ﵇ كَانَ مِنْ قُطْنٍ، وَوَقَعَ فِي السّيرَةِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ الْبَكّائِيّ أَنّهَا كَانَتْ إزَارًا وَرِدَاءً، وَلِفَافَةً، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَفِي الشّرُوحَاتِ، وَكَانَتْ اللّبَنُ الّتِي نُضّدَتْ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَ لَبَنَاتٍ. وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ أَلْحَدَهُ شُقْرَانُ مَوْلَاهُ، وَاسْمُهُ: صَالِحٌ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ عَبْدٌ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ، فَلَمْ يُسْهَمْ لَهُ، انْقَرَضَ عَقِبُهُ فَلَا عَقِبَ لَهُ. وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ مَرَاثِيَ حَسّانَ فِي النّبِيّ ﷺ، وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَشْكُلُ فَنَشْرَحُهُ، وَقَدْ رَثَاهُ كَثِيرٌ مِنْ الشّعَرَاءِ وَغَيْرُهُمْ، وَأَكْثَرُهُمْ
قَ مَرَاثِيَ حَسّانَ فِي النّبِيّ ﷺ، وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَشْكُلُ فَنَشْرَحُهُ، وَقَدْ رَثَاهُ كَثِيرٌ مِنْ الشّعَرَاءِ وَغَيْرُهُمْ، وَأَكْثَرُهُمْ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أَفْحَمَهُمْ الْمُصَابُ عَنْ الْقَوْلِ، وَأَعْجَزَتْهُمْ الصّفَةُ عَنْ التّأْبِينِ، وَلَنْ يَبْلُغَ بِالْإِطْنَابِ فِي مَدْحٍ وَلَا رثاء فى كنه محاسته ﵇ وَلَا قَدْرَ مُصِيبَةٍ فَقَدَهُ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَصَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَتّصِلُ مَدَى اللّيَالِي وَالْأَيّامِ، وَأَحَلّهُ أَعَلَى مراتب الرحمة والرضوان والإكرام، وجزاء عَنّا أَفْضَلَ مَا جَزَى بِهِ نَبِيّا عَنْ أُمّتِهِ، وَلَا خَالَفَ بِنَا عَنْ مِلّته، إنّهُ وَلِيّ الطّولِ وَالْفَضْلِ وَالْإِنْعَامِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوكيل، والحمد لله رب العالمين. «تم الكتاب بحمد الله رب العالمين» وكان الفراغ من تحقيقه فى الساعة الثامنة والدقيقة الخامسة والأربعين صباح يوم الاثنين ٢٧ من شعبان سنة ١٣٨٨ هـ- ١٨ من نوفمبر سنة ١٩٦٨ م بمدينة الزهراء بوادى حوف
اغ من تحقيقه فى الساعة الثامنة والدقيقة الخامسة والأربعين صباح يوم الاثنين ٢٧ من شعبان سنة ١٣٨٨ هـ- ١٨ من نوفمبر سنة ١٩٦٨ م بمدينة الزهراء بوادى حوف
خاتمة الحمد لله رب العالمين بهذا الحمد الذى يجيش به القلب، وتفيض الحياة، ويتجاوب الوجود، أختم عملى فى هذا الكتاب الذى يتناول سيرة أقدس وأنبل حياة بشرية، كانت للناس نورا وحياة ورحمة، حياة خاتم النبيين محمد «صلوات الله وسلامه عليه» الذى بعثه الله لأمته، يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ، وَيُزَكّيهِمْ، وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ فتحقق ما وعد به الله، فكانوا خير أمة أخرجت الناس، إيمانا، وخلقا، وسلوكا فى الحياة، وتحكيما لهدى القرآن فى شئون الحياة. وشهد الله لقد بذلت من الجهد ما أملك، وحاولت أن أقوم بما هو مفروض علىّ نحو هذا الكتاب «الروض الأنف» الذى سيطر على المعارف الإسلامية قرونا متطاولات. فهو فوق كونه شرحا وتحقيقا لسيرة ابن هشام، يضم بين دفتيه كل أثر للثقافة الشاملة، التى كان الإمام السهيلى عليها فى عصره، والتى بسببها كان مصدرا لأمثال هؤلاء الأعلام «الإمام ابن القيم، والإمام الحافظ ابن حجر العسقلانى، وابن منظور» فى لسان العرب. الكتاب سيرة، وتاريخ، وفقه، وعقيدة، ونحو، وأدب. والسهيلى إمام كبير فى كل ذلك.
وقد حاولت جهدى تحقيق كل مسائله بالرجوع إلى نفس مصادره التى عنها أخذ، أو بالرجوع إلى الكتب التى عنه أخذت ونقدت، حتى استوى الكتاب على هذه الصورة المشرفة المشرقة التى صوّبت ما كان من أخطاء كثيرة فى طبعته الأولى. ولقد كان فى طبعته الأولى جزءين فى مجلد، وها هو فى سبعة أجزاء كبار، تجمع بين سيرة ابن هشام، وبين «الروض الأنف» وبين تحقيقى للروض. ومثل هذه الكتب الجادة التى تمثل تراثنا الفكرى الإسلامى أصدق تمثيل، لا يقبل عليها الناشرون كثيرا. ولكن صاحب «دار الكتب الحديثة» أقدم على هذا، مصابرا الزمن الذى قضيته فى تحقيق الكتاب ومقداره ثلاث سنوات، استغرقت فيها اليوم كله إلا قليلا. ولقد كنت حين أقبل على الكتاب أضرع إلى الله أن يلهمنى الصواب فيما أكتب، وأضرع إليه الآن سبحانه أن يكون قد استجاب دعائى. وفى السهيلى مسّ من أشعرية، كان يبتعد به أحيانا عن السلفية، فلم تمنعنا إمامته الكبرى عن نقده، وبيان الصواب فى المسألة. ولقد قمت بتصحيح تجارب طبع ثلاثة أجزاء من الكتاب، ثم انتدبتّ لتدريس مادة العقيدة الإسلامية فى قسم الدراسات الإسلامية العليا بكلية الشريعة، فى مكة المكرمة، حرسها الله، وكلأها برعايته وحفظه، فوكلت الدار إلى الأخ «محمود غانم غيث» تصحيح تجارب الطبع فى بقية الأجزاء، والله يجزيه على ما قدم أحسن وأطيب الجزاء. وأخيرا وبعد حمد الله وشكره أشكر الشاب الكريم «أحمد حمدى شعبان»
صاحب دار النصر للطباعه، والإخوة العاملين فى الدار، على هذا الجهد الكريم السخى، الذى بذلوه فى طبع الكتاب. وجزى الله صاحب «دار الكتب الحديثة» على ما ينشر من كتب الخير والحق والموسوعات الإسلامية الجادة. وصلّ الله عليه وسلم وبارك على خاتم النبيين محمد. والحمد لله رب العالمين؟ ٣٠ من ربيع الأول سنة ١٣٩٠ مكة المكرمة ٥ يونيه سنة ١٩٧٠ عبد الرحمن عبد الوهاب الوكيل أستاذ العقيدة الإسلامية فى قسم الدراسات العليا بكلية الشريعة
ين؟ ٣٠ من ربيع الأول سنة ١٣٩٠ مكة المكرمة ٥ يونيه سنة ١٩٧٠ عبد الرحمن عبد الوهاب الوكيل أستاذ العقيدة الإسلامية فى قسم الدراسات العليا بكلية الشريعة
فهرس الجزء السابع من الروض الأنف ٥ مقدمة الجزء السابع ٧ عمرة القضاه فى ذى القعدة سنة سبع «س» «١» ١٠ ذِكْرُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَمَقْتَلُ جَعْفَرٍ وَزَيْدٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رواحة «س» ١٤ لقاء الروم «س» ١٤ مقتل ابن حارثة «س» ١٤ إمارة جعفر ومقتله «س» ١٥ استشهاد جعفر وابن رواحة «س» ١٦ عمل خالد «س» ١٦ تنبؤ الرسول بما حدث «س» ١٧ حزن الرسول على جعفر «س» ١٨ كاهنة حدس «س» ١٩ كيف تلقى الجيش «س» ١٩ شِعْرُ قَيْسٍ فِي الِاعْتِذَارِ عَنْ تَقَهْقُرِ خَالِدٍ «س» ٢٠ شعر حسان فى بكاء قتلى مؤتة «س» ص ٢١ شعر كعب فى بكاء قتلى مؤتة «س» ٢٢ شِعْرُ حَسّانَ فِي بُكَاءِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طالب «س» ٢٣ شِعْرُ حَسّانَ فِي بُكَاءِ ابْنِ حَارِثَةَ وَابْنِ رواحة «س» ٢٤ شهداء مؤتة «س» ٢٥ عمرة القضية ٢٧ حكم العمرة ٢٨ تفسير شعر عمار ٢٨ حكم الزواج للمحرم ٣١ غزوة مؤتة ٣١ تفسير (وإن منكم إلا واردها) ٣٢ شرح شعر ابن رواحة ٣٦ عقر جعفر فرسه ومقتله ٣٨ معنى الجناحين ٣٩ فضل ابن رواحة ٤٠ فضل زيد ٤٠ رجوع أهل مؤتة
غزوة مؤتة ٣١ تفسير (وإن منكم إلا واردها) ٣٢ شرح شعر ابن رواحة ٣٦ عقر جعفر فرسه ومقتله ٣٨ معنى الجناحين ٣٩ فضل ابن رواحة ٤٠ فضل زيد ٤٠ رجوع أهل مؤتة
٤٢ طعام التعزية وغيرها ٤٣ من شعر حسان فى رثاء جعفر ٤٥ حول شعر كعب ٤٦ الاستسقاء للقبور عند العرب ٤٧ من شعر حسان فى رثاء جعفر ٤٩ ذِكْرُ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ الْمَسِيرَ إلَى مَكّةَ، وَذِكْرُ فَتْحِ مَكّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ س ٥١ شِعْرُ تَمِيمٍ فِي الِاعْتِذَارِ مِنْ فِرَارِهِ عَنْ منبه س ٥٢ شِعْرُ الْأَخْزَرِ فِي الْحَرْبِ بَيْنَ كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ س ٥٣ بديل يرد على الأخزر س ٥٣ شِعْرُ حَسّانَ فِي الْحَرْبِ بَيْنَ كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ س ٥٤ شِعْرُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيّ لِلرّسُولِ يَسْتَنْصِرُهُ وَرَدّهُ عَلَيْهِ س ٥٥ ابن ورقاء يشكو إلى الرسول بالمدينة س ٥٦ أبو سفيان يحاول المصالحة س ٥٧ الرسول ص يعد لفتح مكة س ٥٨ حسان يحرض الناس س ٥٨ كتاب حاطب إلى قريش س ٦٠ خروج الرسول فى رمضان س ٦٢ قِصّةُ إسْلَامِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى يَدِ الْعَبّاسِ س ٦٥ عرض الجيش س ٦٦ أبو سفيان يحذر أهل مكة س ٦٦ وصول النبى ص إلى ذى طوى س ٦٧ إسلام والد أبى بكر س ٦٨ جيوش المسلمين تدخل مكة س ٦٨ المهاجرون وسعد س ٦٨ كيف دخل الجيش مكة؟ س ٦٩ الذين تعرضوا للمسلمين س ٧٠ شعار المسلمين يوم الفتح س ٧١ من أمر الرسول بقتلهم س ٧٣ أم هانىء تؤمن رجلين س ٧٤ طواف الرسول بالكعبة س ٧٤ خطبته على باب الكعبة س ٧٥ إقرار الرسول عثمان بن طلحة على السدانة س ٧٥ طمس الصور التى بالبيت س ٧٦ دخول الكعبة والصلاة فيها س ٧٦ إسلام عتاب والحارث بن هشام س ٧٧ خراش وابن الأثوع س ٧٨ بين أبى شريح وابن سعد س ٧٩ أول من ودى يوم الفتح س ٨٠ بدء فتح مكة ٨٠ حول شعر تميم ٨١ حول شعر الأخرز ٨٣ حول شعر بديل
٨٤ حول شعر عمرو بن سالم ٨٥ ما قال عمر لأبى سفيان ومعناه ٨٥ شرح قول فاطمة لأبى سفياص ٨٦ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَمَا كَانَ فِي كتابه ٨٧ تصحيف هشيم لخاخ ٨٧ تفسير (تلقون إليهم بالمودة) ٨٨ قتل الجاسوس ٨٩ عن عبد الله بن أبى أمية ٨٩ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ وَابْنِهِ وَقَصِيدَتِهِ ٩٠ وزن فعلل (ن. ل) ٩٢ عود إلى أبى سفيان ٩٢ عن إسلام سفيان بن حرب ٩٥ قول هند عن أبى سفيان ٩٥ إسلام أبى قحافة ٩٥ حكم الخضاب ٩٨ كداء وكدى ٩٨ موقف إبراهيم بكداء ٩٩ موقف الرسول «ص» من سعد ١٠١ خنيس بن خالد ١٠٣ حول: لماذا وموتمة ١٠٣ حول رجزى حماس ١٠٥ طرف من أحكام أرض مكة ١٠٦ الهذلى القتيل ١٠٦ هل تعيذ الكعبة عاصيا؟ ١٠٨ صلاة الفتح ١٠٩ أم هانىء ١٠٩ عبد الله بن سعد ١١٠ نميلة ١١٠ عن ابن نقيذ والقينتين ١١١ عن الديات فى خطبة الرسول ص ١١٢ الصلاة فى الكعبة ١١٤ كسر الأصنام س ١١٤ قصة إسلام فضالة س ١١٥ أمان الرسول لصفوان بن أمية س ١١٦ إسلام عكرمة وصفوان س ١١٦ إسلام ابن الزبعرى وشعرء فى ذلك س ١١٨ بقاء هبيرة على كفره وشعرء فى إسلام زوجه أم هانىء س ١١٩ عِدّةُ مَنْ شَهِدَ فَتْحَ مَكّةَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ س ١١٩ شعر حسان فى فتح مكة س ١٢١ شِعْرُ أَنَسِ بْنِ زُنَيْمٍ فِي الِاعْتِذَارِ إلَى الرسول مما قال ابن سالم س ١٢٢ شِعْرُ بُدَيْلٍ فِي الرّدّ عَلَى ابْنِ زُنَيْمٍ «س» ١٢٢ شعر بحير فى يوم الفتح س ١٢٣ شعر ابن مرداس فى فتح مكة س ١٢٣ إسلام عباس بن مرداس س ١٢٤ شعر جعدة فى يوم الفتح س ١٢٤ شعر بجيد فى يوم الفتح س
ْمٍ «س» ١٢٢ شعر بحير فى يوم الفتح س ١٢٣ شعر ابن مرداس فى فتح مكة س ١٢٣ إسلام عباس بن مرداس س ١٢٤ شعر جعدة فى يوم الفتح س ١٢٤ شعر بجيد فى يوم الفتح س
١٢٥ مَسِيرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بَعْدَ الْفَتْحِ إلَى بَنِي جَذِيمَةَ مِنْ كِنَانَةَ وَمَسِيرُ عَلِيّ لِتَلَافِي خطأ خالد س ١٢٦ براءة الرسول ص من عمل خالد س ١٢٨ الاعتذار عن خالد س ١٢٨ بين خالد وبين ابن عوف س ١٢٩ بين قريش وبنى جذيمة س ١٢٩ شعر سلمى فيما بين جذيمة وقريش س ١٣٠ شِعْرُ ابْنِ مِرْدَاسٍ فِي الرّدّ عَلَى سَلْمَى س ١٣٠ الجحاف يرد على سلمى س ١٣١ حديث ابن أبى حدرد يوم الفتح س ١٣٢ شعر جذيمى فى الفتح س ١٣٢ وهب يرد على الجذيمى س ١٣٣ شعر علام جذمى هارب أمام خالد س ١٣٣ ارتجاز بنى مساحق حين سمعوا بخالد س ١٣٤ مسير خالد بن الوليد لهدم العزى س ١٣٥ عن إسلام أبى سفيان وصاحبيه ١٣٦ الحنفاء بنت أبى جهل ١٣٧ إسلام الحارث بن هشام ١٣٨ إسلام بنت أبى جهل ١٣٩ هند بنت عتبة ١٤٠ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ لَا عَمْرُو بْنُ الزّبَيْرِ ١٤١ أم حكيم بنت الحارث ١٤٢ دم ربيعة بن الحارث ١٤٢ حول التخيير بين القصاص وبين الدية ١٤٤ النهى عن اشتمال الصماء والاحتباء ١٤٥ شعر ابن الزبعرى ١٤٦ حول شعر حسان ١٥١ معنى التفضيل فى شركما ١٥١ يلطم أو يطلم «ن. ل» ١٥٣ حول شعر أنس بن سليم ١٥٤ حول شعر بجير بن زهير ١٥٥ عباس بن مرداس والذين حرموا الخمر؟؟؟ ١٥٨ شعر جعدة ١٥٨ سرية خالد إلى بنى خذيمة ١٦٠ شعر أبى حدرد ١٦١ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ بَعْدَ الْفَتْحِ «س» ١٦٥ قصيدة ابن مرداس «س» ١٦٦ ذات انواط «س» ١٦٦ ثبات الرسول «س» ١٦٧ الذين ثبتوا الرسول «س» ١٦٨ الشماتة بالمسلمين «س» ١٦٨ شعر حسان فى هجاء كلدة «س»
«س» ١٦٥ قصيدة ابن مرداس «س» ١٦٦ ذات انواط «س» ١٦٦ ثبات الرسول «س» ١٦٧ الذين ثبتوا الرسول «س» ١٦٨ الشماتة بالمسلمين «س» ١٦٨ شعر حسان فى هجاء كلدة «س»
١٦٩ شيبة يحاول قتل الرسول «س» ١٦٩ فى الانتصار بعد الهزيمة « ١٧٠ رأى أم سليم « ١٧١ شعر مالك بن عوف فى الهزيمة « ١٧٢ من قتل قتيلا فله سلبه « ١٧٣ نزول الملائكة « ١٧٣ هزيمة المشركين من أهل حنين « ١٧٥ رائية ابن مرداس « ١٧٧ مصرع دريد « ١٧٨ مصرع أبى عامر الأشعرى « ١٧٩ حال بنى رئاب فى المعركة « ١٧٩ موقف قوم مالك بن عوف « ١٨١ شعر سلمة فى فزارة « ١٨١ عود إلى حديث مصرع أبى عامر « ١٨٢ النهى عن قتل الضعفاء « ١٨٢ شأن الشيماء وبجاد « ١٨٣ شهداء يوم حنين « ١٨٤ سبايا حنين يجمعون « ١٨٤ شعر بجير يوم حنين « ١٨٥ شعر لعباس بن مرداس يوم حنين «س» ١٨٥ ابن عفيف يرد على ابن مرداس « ١٨٦ شعر آخر لعباس بن مرداس « ١٩٣ شعر ضمضم فى يوم حنين « ١٩٤ رثاء أبى خراش لابن العجوة « ١٩٥ ابن عوف يعتذر عن قراره « ١٩٦ هوازنى يذكر إسلام قومه «س» ١٩٧ جشمية ترثى أخويها « ١٩٧ أبو ثواب يهجو قريشا « ١٩٨ ابن وهب يرد على ابن أبى ثواب « ١٩٨ شعر خديج فى يوم حنين « ١٩٩ ذكر غزوة حنين ٢٠٠ ابن الصمة والخنساء ٢٠١ مالك بن عوف وابن حدرد ٢٠٢ حول قصيدة عباس النونية ٢٠٣ سعد ودهمان ٢٠٦ أنا ابن عبد المطلب ٢٠٧ شيبة ومحاولة قتل الرسول «ص» ٢٠٧ أم سليم والفرار يوم حنين ٢٠٩ حول رجز مالك ٢١١ السلب القاتل ٢١٢ نزول الملائكة ٢١٣ حول قصيدة ابن مرداس ٢١٤ جمع أخ وابن «ن. ل» ٢١٥ من وصف الزبير ٢١٥ من أحكام القتال ٢١٦ حكم رفع اليد فى الدعاء ٢١٦ الحفنة وشاهت الوجوه ٢١٧ نداء أصحاب الشجرة ٢١٨ الضحاك بن سفيان ٢١٨ قصيدة ابن مرداس العينية
ص ٢١٩ شعر عباس الكافى ٢٢٠ الداماء والدأماء «ن. ل» ٢٢٠ شعر عباس الفاوى ٢٢٥ القصيدة الراوية ٢٢٦ قصيدة عباس السينية ٢٢٧ قصيدة عباس الميمية ٢٢٨ حول قصيدة ضمضم بز الحارث ٢٢٩ شعر أبى خراش ٢٣٠ من شعر مالك بن عوف ٢٣١ ذِكْرُ غَزْوَةِ الطّائِفِ بَعْدَ حُنَيْنٍ فِي سَنَةِ ثمان «س» ٢٣١ شعر كعب « ٢٣٣ كنانة يرد على كعب « ٢٣٣ قصيدة شداد فى المسير إلى الطائف « ٢٣٣ الطريق إلى الطائف « ٢٣٥ أول من رمى بالمنجنيق « ٢٣٥ يوم الشدخة « ٢٣٥ بين أبى سفيان وثقيف « ٢٣٦ تفسير أبى بكر لرؤيا الرسول « ٢٣٧ سبب ارتحال المسلمين « ٢٣٧ عيينة بن حصن « ٢٣٨ العبيد الذين نزلوا من حصن الطائف « ٢٣٨ شعر الضحاك وموضوع « ٢٣٩ الشهداء فى يوم الطائف « ص ٢٤٠ قصيدة بحير فى حنين والطائف ٢٤١ أَمْرُ أَمْوَالِ هَوَازِنَ وَسَبَايَاهَا وَعَطَايَا الْمُؤَلّفَةِ قُلُوبُهُمْ منها، وإنعام رسول الله ص فيها س ٢٥١ شعر حسان فى حرمان الأنصار س ٢٥٤ عُمْرَةُ الرّسُولِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَاسْتِخْلَافُهُ عَتّابَ بْنَ أسيد على على مكة وحج عتاب بالمسلمين سنة ثمان. اعتمار الرسول واستخلافه ابن أسيد على مكة س ٢٥٥ وقت العمرة س ٢٥٥ أَمْرُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ بَعْدَ الِانْصِرَافِ عَنْ الطائف س ٢٥٧ قدوم كعب على الرسول وقصيدته اللامية س ٢٦٢ استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم س ٢٦٣ غزوة الطائف ٢٦٦ آلات الحرب فى الطائف ٢٦٧ حول شعر كعب ٢٦٨ شعر كنانة ٢٦٩ أَوّلُ مَنْ رَمَى بِالْمَنْجَنِيقِ فِي الْجَاهِلِيّةِ وَالْإِسْلَامِ ٢٧٠ غيلان بن سلمة ٢٧١ بادية بنت غيلا
ى الطائف ٢٦٧ حول شعر كعب ٢٦٨ شعر كنانة ٢٦٩ أَوّلُ مَنْ رَمَى بِالْمَنْجَنِيقِ فِي الْجَاهِلِيّةِ وَالْإِسْلَامِ ٢٧٠ غيلان بن سلمة ٢٧١ بادية بنت غيلا
ص ٢٧٤ المخنثون الذين كانوا بالمدينة ٢٧٤ عيينة ٢٧٤ العبيد الذين نزلوا من حصن الطائف ٢٧٦ من نسب بجير بن زهير ٢٧٦ حول شعر بجير ٢٧٨ دحنا ومسح ظهر آدم ٢٧٩ حول قول زهير أبى صرد ١٨١ من أحكام السبايا ٢٨٢ حول سبى حنين ٢٨٣ إعطاء المؤلفة قلوبهم من الغنائم ٢٨٤ وصف عجوز ابن حصن ٢٨٤ الأقرع بن حابس ٢٨٥ مالك بن عوف ٢٨٦ قول النبى «ص لمرداس ٢٨٧ القبلية بين الأقرع وعيينة ٢٨٨ حديث ذو الخويصرة ٢٨٩ شعر حسان فى عتابه ص ٢٨٩ حول عتاب النبى للأنصار ٢٩٠ جعيل بن سراقة ٢٩١ شعر بجير وكعب ابنى زهير ٢٩٤ قصيدة بانت سعاد ٢٩٨ عن القول والقيل إعرابا ومعنى (ن. ل) ٣٠٠ عود إلى بانت سعاد ص ٣٠٤ غزوة تبوك فى رجب سنة تسع التهيؤ لتبوك. س ٣٠٤ مدح آخر لكعب ٣٠٥ شأن الجد بن قيس س ٣٠٦ المنافقون المثبطون س ٣٠٦ شعر الضحاك فى تحريق بيت سويلم س ٣٠٧ حض أهل الغنى على النققة س ٣٠٧ قصة البكائين والمعذرين والمتخلفين س ٣٠٩ المنافقون المتخلفون س ١٠٩ إرجاف المنافقين بعلى س ٣١٠ قصة أبى خيثمة س ٣١١ مرور النبى ص بالحجر س ٣١٣ مقالة ابن اللصيت س ٣١٤ إبطاء أبى ذر س ٣١٦ تخذيل المنافقين للمسلمين وما نزل فيهم س ٣١٧ الصلح مع صاحب أيلة س ٣١٧ كتاب الرسول لصاحب أيلة س ٣١٧ أكيدر س ٣١٩ حديث وادى المشقق ومائه س ٣١٩ قيام الرسول على دفن ذى البجادين س ٣٢٠ لم سمى ذو البجادين؟ س
مع صاحب أيلة س ٣١٧ كتاب الرسول لصاحب أيلة س ٣١٧ أكيدر س ٣١٩ حديث وادى المشقق ومائه س ٣١٩ قيام الرسول على دفن ذى البجادين س ٣٢٠ لم سمى ذو البجادين؟ س
ص ٣٢٠ أبو رهم فى تبوك س ٣٢١ أَمْرُ مَسْجِدِ الضّرَارِ عِنْدَ الْقُفُولِ مِنْ غَزْوَةِ تبوك س ٣٢٣ أَمْرُ الثّلَاثَةِ الّذِينَ خُلّفُوا وَأَمْرُ الْمُعَذّرِينَ فِي غزوة تبوك س ٣٢٤ حديث كعب عن التخلف س ٣٣١ أَمْرُ وَفْدِ ثَقِيفٍ وَإِسْلَامُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سنة تسع س ٣٣٨ حج أبى بكر بالناس سنة تسع واختصاص النبى ص على بن أبى طالب بِتَأْدِيَةِ أَوّلِ بَرَاءَةٍ عَنْهُ وَذِكْرُ بَرَاءَةَ وَالْقَصَصِ فى تفسيرها س ٣٤٠ تفسيرا بن هشام لبعض المفردات ٣٤٢ اختصاص الرسول عليا بتأدية براءة عنه س ٣٤٢ ما نزل فى الأمر بجهاد المشركين س ٣٤٣ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ٣٤٣ مَا نَزَلَ فِي الرّدّ عَلَى قُرَيْشٍ بِادّعَائِهِمْ عمارة البيت س ٣٤٣ ما نزل فى الأمر بقتال المشركين» ٣٤٤ ما نزل فى أهل الكتابين» ٣٤٤ ما نزل فى النسىء» ٣٤٥ ما نزل فى تبوك» ص ٣٤٥ ما نزل فى أهل النفاق س ٣٤٦ تفسير ابن هشام لبعض الغريب» ٣٤٦ عَوْدٌ إلَى مَا نَزَلَ فِي أَهْلِ النّفَاقِ» ٣٤٧ ما نزل فى ذكر أصحاب الصدقات» ٢٤٧ ما نزل فيمن آذوا الرسول» ٣٤٩ مَا نَزَلَ بِسَبَبِ صَلَاةِ النّبِيّ عَلَى ابْنِ أبى» ٣٥٠ ما نزل فى المستأذنين» ٣٥١ ما نزل فيمن نافق من الأعراب» ٣٥١ مَا نَزَلَ فِي السّابِقِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ٣٥٢ شعر حسان الذى عدد فيه المغازى» ٣٥٧ ذِكْرُ سَنَةِ تِسْعٍ وَتَسْمِيَتُهَا سَنَةَ» الْوُفُودِ وَنُزُولُ سورة الفتح» ٣٥٧ انقياد العرب وإسلامهم» ٣٥٨ غزوة تبوك ٣٦٠ إبطاء أبى ذر ٣٦٠ إعراب كلمة وحده (ن. ل) ٣٦١ أجأ وسلمى ٣٦٢ أكيدر والكتاب الذى أرسل إليه ٣٦٣ الكتاب إلى هرقل ٣٦٤ موقفه ص من الهدايا ٣٦٥ حول قصة البكائين
ص ٣٦٦ معنى كلمة حس (ن. ل) ٣٦٨ أصحاب مسجد لضرار ٣٦٩ عن الثلاثة الذين خلفوا ٣٧٠ زاح عنى الباطل (ن. ل) ٣٧١ إسلام ثقيف ٣٧١ زوج عروة ٣٧٢ حول هدم اللات ٣٧٢ فقه حديث كتاب النبى لثقيف ٣٧٣ وج ٣٧٤ إنزال سورة براءة ٣٧٦ ما نزل فى سورة براءة ٣٧٧ عن الأجدع بن مالك ٣٧٨ إعطاء الجزية عن يد ٣٧٩ من المعذرين ٣٨٠ قصيدة حسان الميمية ٣٨١ تفسير سورة النصر ٣٨٣ قُدُومُ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ وَنُزُولُ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ. رجال الوفد س ٣٨٣ شىء عن الحتات « ٣٨٤ سائر رجال الوفد « ٣٨٤ صياحهم بالرسول وكلمة عطارد « ٣٨٥ كلمة ثابت فى الرد على عطارد « ٣٨٦ شعر الزبرقان فى الفخر بقومه « ٣٨٨ شعر آخر للزبرقان « ٣٨٩ شِعْرٌ آخَرُ لِحَسّانَ فِي الرد عَلَى الزّبْرِقَانِ « ص ٣٩٠ إسلامهم وتجويز الرسول إياهم س ٣٩٠ شِعْرُ ابْنِ الْأَهْتَمِ فِي هِجَاءِ قِيسٍ لِتَحْقِيرِهِ إياه « ٣١ قِصّةُ عَامِرِ بْنِ الطّفَيْلِ وَأَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ فى الوفادة بن بنى عامر. بعض رجال الوفد ٣٩١ تدبير عامر للغدر بالرسول « ٣٩٢ موت عامر بدعاء الرسول عليه» ٣٩٢ مَوْتُ أَرْبَدَ بِصَاعِقَةِ وَمَا نَزَلَ فِيهِ وَفِي عامر « ٣٩٣ شعر لببد فى بكاء أربد « ٣٩٦ قدوم ضمام بن ثعلبة وافدا هن بنى سعد بن بكر « ٣٩٦ سؤاله الرسول أسئلة ثم إسلامه « ٣٩٨ دعوته قومه للاسلام « ٣٩٨ قدوم الجارود فى وفد عبد القيس « ٣٩٩ موقفه من قومه فى الردة « ٣٩٩ إسلام ابن ساوى « ٤٠٠ قُدُومُ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَمَعَهُمْ مُسَيْلِمَةُ الْكَذّابِ « ٤٠٠ ما كان من الرسول لمسيلمة «٤٠١ ارتداده وتنبؤه «
دة « ٣٩٩ إسلام ابن ساوى « ٤٠٠ قُدُومُ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَمَعَهُمْ مُسَيْلِمَةُ الْكَذّابِ « ٤٠٠ ما كان من الرسول لمسيلمة «٤٠١ ارتداده وتنبؤه «
ص ٤٠١ قدوم زيد الخيل فى وفد طىء. إسلامه وموته س ٤٠٢ أمر عدى بن حاتم س ٤٠٤ إسلام عدى س ٤٠٥ وقوع ما وعد به الرسول عديا س ٤٠٥ قدوم فروة بن مسيك المرادى س ٤٠٧ قدوم فروة على الرسول وإسلامه « ٤٠٧ قُدُومُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ فِي أُنَاسٍ من بنى زبيد س ٤٠٩ ارتداده وشعره فى ذلك س ٤٠٩ قُدُومُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ س ٤١١ قدوم صرد بن عبد الله الأزدى إسلامه س ٤١٢ قتاله أهل جرش س ٤١٢ إخْبَارُ الرّسُولِ وَافِدِي جُرَشَ بِمَا حَدّثَ لِقَوْمِهَا س ٤١٣ إسلام اهل جرش س ٤١٣ قدوم رسول ملوك حمير بكتابهم « ٤١٤ كتاب الرسول إليهم س ٤١٥ وَصِيّةُ الرّسُولِ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ. بعث الرسول معاذا إلى اليمن وشىء من أمره بها س ٤١٦ إسلام فروة بن عمرو الجذامى « ص ٤١٦ حبس الروم له وشعره فى محبسه س ٤١٧ مقتله « ٤١٨ إسْلَامُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَلَى يَدَيْ خالد بن الوليد لما سار إليهم دعوة خالد الناس إلى الإسلام وإسلامهم « ٤١٩ كتاب الرسول إلى خالد يأمره بالمجىء « ٤١٩ قدوم خالد مع وفدهم على الرسول « ٤٢٠ حديث وفدهم مع الرسول « ٤٢١ بعث الرسول عمرو بن حزم بعهده إليهم « ٤٢٣ قدوم رفاعة بن زيد الجذامى. إسلامه وحمله كتاب الرسول إلى قومه « ٤٢٣ قدوم وفد همدان. أسماؤهم وكلمة ابن نمط بين يدى الرسول « ٤٢٥ ذكر الكذابين مسيلمة الحنفى والاسود العنى « ٤٢٥ رؤيا الرسول فيهما « ٤٢٦ حديث الرسول عن الدجالين « ٤٢٦ خروج الأمراء والعمال على
ط بين يدى الرسول « ٤٢٥ ذكر الكذابين مسيلمة الحنفى والاسود العنى « ٤٢٥ رؤيا الرسول فيهما « ٤٢٦ حديث الرسول عن الدجالين « ٤٢٦ خروج الأمراء والعمال على
ص الصدقات. الأمراء وأسماء العمال وما تولوه س ٤٢٧ كِتَابُ مُسَيْلِمَةَ إلَى رَسُولِ اللهِ وَالْجَوَابُ عَنْهُ س ٤٢٨ قدوم الوفود على رسول الله ص وفد عبد القيس ٤٢٩ شرح صاحب الحلة ٤٣١ نسب بن الأهتم ٤٣١ عن كرسى الله ٤٣٣ شعر الزبرقان ٤٣٤ شِعْرُ حَسّانَ فِي الرّدّ عَلَى الزّبْرِقَانِ فِي الميمية والعينية ٤٣٦ شِعْرٌ آخَرُ لِحَسّانَ فِي الرد عَلَى الزّبْرِقَانِ ٤٣٦ شرح قول ابن الأهتم لابن عاصم ٤٣٦ مَا نَزَلَ فِي وَفْدِ تَمِيمٍ مِنْ الْحُجُرَاتِ ٤٣٧ إن من البيان لسحرا ٤٣٨ خبر عامر وأربد ٤٣٩ عن لبيد ٤٤٠ وفد جرش ٤٤١ حديث ضمام ٤٤٢ حول حديث الجارود ٤٤٢ وفد بنى حنيفة ونسب مسيلمة ٤٤٤ مؤذنا مسيلمة وسجاح ص ٤٤٥ امرأة مسيلمة ٤٤٥ مسعود العنى ٤٤٧ زيد الخيل ٤٤٧ أسماء الحمى (ن. ل) ٤٤٨ خبر زيد فى رواية أخرى ٤٥٠ قدوم عدى بن حاتم ٤٥١ حديث فروة «معنى قرو» «ن. ل» ٤٥٢ إبدال آخر حرف فى اسم الفاعل (ن. ل) ٤٥٣ قدوم وفد بنى الحارث بن كعب ٤٥٤ وفود رفاعة ٤٥٧ حجة الوداع. تجهز الرسول واستعماله على المدينة أبا دجانة س ٤٥٨ مَا أَمَرَ بِهِ الرّسُولُ عَائِشَةَ فِي حَيْضِهَا س ٤٥٩ مُوَافَاةُ عَلِيّ فِي قُفُولِهِ مِنْ الْيَمَنِ رَسُولَ الله فى الحج. ما أمر به الرسول عليا من أمور الحج س ٤٥٩ شَكَا عَلِيّا جَنَدُهُ إلَى الرّسُولِ لِانْتِزَاعِهِ عَنْهُمْ حللا من بز اليمن س ٤٦٠ خطبة الرسول فى حجة الوداع س ٤٦٢ اسم الصاروخ بكلام الرسول وما كان يردده س
ص ٤٦٣ رِوَايَةُ ابْنِ خَارِجَةَ عَمّا سَمِعَهُ مِنْ الرّسُولِ فى حجة الوداع س ٤٦٣ بعض تعليم الرسول فى الحج س ٤٦٤ بَعْثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَ س ٤٦٤ خروج رسول الله إلى الملوك. تذكير الرسول قومه بما حدث للحواريين حين اختلفوا على عيسى س ٤٦٥ أسماء الرسل ومن أرسلوا إليهم س ٤٦٥ رِوَايَةُ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ بَعْثِ الرّسُولِ رُسُلَهُ س ٤٦٦ أسماء رسل عيسى س ٤٦٧ ذكر جملة الغزوات س ٤٦٨ ذكر جملة السرايا والبعوث س ٤٦٨ خَبَرُ غَزْوَةِ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ اللّيْثِيّ بنى الملوح شأن ابن البرصاء س ٤٦٩ بلاء ابن مكيث فى هذه الغزوة س ٤٦٩ نجاء المسلمين بالنعم س ٤٧٠ شعار المسلمين فى هذه الغزوة س ٤٧٠ تعريف بعدة غزوات س ٤٧١ غزوة زيد بن حارثة إلى جذام- سببها س ٤٧٢ تمكن المسلمين من الكفار س ص ٤٧٣ شأن حسان وأنيف ابنى ملة س ٤٧٤ قدومهم على الرسول وشعر أبى جعال س ٤٧٧ غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بَنِي فَزَارَةَ وَمُصَابُ أم قرفة. بعض من أصيب بها س ٤٧٧ معاودة زيد لهم س ٤٧٧ شأن أم قرفا س ٤٧٨ شعر ابن المسحر فى قتل مسعدة س ٤٧٨ غَزْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ لِقَتْلِ الْيَسِيرِ ابن رزام س ٤٧٨ مقتل اليسير س ٤٧٩ غزوة ابن عتيك خيبر س ٤٧٩ غَزْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ لِقَتْلِ خَالِدِ بن سفيان بن نبيح الهذلى مقتل ابن نبيح س ٤٨٠ إهداء الرسول عصا لابن أنيس س ٤٨١ شعر ابن أنيس فى قتله بن نبيح س ٤٨١ غزوات أخر س ٤٨٢ غزوة عيينة بن حصن بن العنبر من بنى تميم. وعد الرسول عائشة بإعطائها سبيا منهم لتعتقه س
أنيس س ٤٨١ شعر ابن أنيس فى قتله بن نبيح س ٤٨١ غزوات أخر س ٤٨٢ غزوة عيينة بن حصن بن العنبر من بنى تميم. وعد الرسول عائشة بإعطائها سبيا منهم لتعتقه س
ص ٤٨٢ بَعْضُ مَنْ سُبِيَ وَبَعْضُ مَنْ قُتِلَ وَشِعْرُ سلمى فى ذلك س ٤٨٣ شعر الفرزدق فى ذلك « ٤٨٣ غَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَرْضَ بَنِي مرة. مقتل مرداس س ٤٨٤ غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل. إرسال عمرو ثم إمداده س ٤٨٥ وصية أبى بكر رافع بن رافع « ٤٨٧ تقسيم عوف الأشجعى الحزور بين قوم « ٤٨٧ غزوة ابن أبى حدود بطن إضم قتل عامر بن الأضبط الأشجعى « ٤٨٨ ابْنُ حَابِسٍ وَابْنُ حِصْنٍ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ ابن الأضبط إلى الرسول س ٤٩٠ موت محلم وما حدث له « ٤٩٠ دية ابن الأضبط « ٤٩١ غزوة ابن أبى حدرد لقتل رفاعة ابن قيس الجشمي. سببها س ٤٩٢ انْتِصَارُ الْمُسْلِمِينَ وَنَصِيبُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ مِنْ فىء استعان به على الزواج س ٤٩٣ غَزْوَةُ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إلَى دَوْمَةِ الجندل. شىء من وعظ الرسول لقومه س ٤٩٤ تأمير ابن عوف واعتمامه ص ٤٩٤ غَزْوَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ إلَى سَيْفِ البحر. نفاد الطعام وخبر دابة البحر س ٤٩٥ بعث عمرو بن أمية الصمرى لقتال سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَمَا صَنَعَ فِي طَرِيقِهِ. قدومه مكة ونعرف القوم عليه س ٤٩٦ قتله أبا سفيان وهربه « ٤٩٧ قتله بكريا فى غار « ٤٩٧ سرية زيد بن حارثة إلى مدين بعثه هو وضميرة وقصة السبى « ٤٩٨ سَرِيّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ لِقَتْلِ أَبِي عَفَكٍ. سبب نفاق أبى عفك « ٤٩٩ قتل ابن عمير له وشعر المزيرية « ٤٩٩ غَزْوَةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيّ الْخِطْمِيّ لِقَتْلِ عَصْمَاءَ بنت مروان. نفاقها وشعرها فى ذلك س ٥٠٠ شعر حسان فى الرد عليها « ٥٠٠ خروج الخطمى لقتلها « ٥٠٠ شأن بنى خطمة « ٥٠١ أسر تمامة بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيّ وَإِسْلَامُهُ وَالسّرِيّةُ الّتِي أَسَرَتْ تمامة بن أثال الحنفى. إسلامه س ٥٠٢ خروجه إلى مكة وقصته مع قريش س
« ٥٠١ أسر تمامة بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيّ وَإِسْلَامُهُ وَالسّرِيّةُ الّتِي أَسَرَتْ تمامة بن أثال الحنفى. إسلامه س ٥٠٢ خروجه إلى مكة وقصته مع قريش س
ص ٥٠٣ سرية علقمة بن محرز. سبب إرسال علقمة س ٥٠٣ دعابة ابن حذافة مع جيشه س ٥٠٤ سَرِيّةُ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ لِقَتْلِ الْبَجَلِيّينَ الّذِينَ قتلوا يسارا شأن يسار س ٥٠٤ قتل البجليين وتنكيل الرسول بهم س ٥٠٥ غَزْوَةُ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إلَى الْيَمَنِ س ٥٠٥ بَعْثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَ وهو آخر البعوث ٥٠٦ ابْتِدَاءُ شَكْوَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. بدء الشكوى س ٥٠٧ تمريضه فى بيت عائشة س ٥٠٧ حجة الوداع ٥١١ بعث أسامة ٥١٢ عدة الغزوات ٥١٣ إرْسَالُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى الملوك. الحواريون ٥١٣ منى المسيح ونهايته ٥١٤ أسطورة زريب ٥١٦ رسوله إلى النجاشى وقيصر ٥١٧ رسوله إلى المقوقس ٥١٩ رسوله إلى المنذر بن ساوى ٥٢٠ مفتاح الجنة ص ٥٢١ عمرو والجلندى ٥٢٢ شجاع وجبلة ٥٢٣ المهاجر وابن كلال ٥٢٤ غزوة عمر ٥٢٥ ذكر غزوة ذات السلاسل ٥٢٦ حرقة ٥٢٧ أنساب ٥٢٨ حديث أم قرفة ٥٢٩ غزوة أبى حدرد ٥٢٩ ثمامة بن أثال ٥٣٠ مَا زَادَهُ ابْنُ هِشَامٍ مِمّا لَمْ يَذْكُرْهُ ابن إسحاق ٥٣٢ عن خبيب بن عدى ٥٣٣ ذِكْرُ أَزْوَاجِهِ ﷺ أُمّهَاتِ المؤمنين. أسماؤهن س ٥٣٣ زواجه بخديجة « ٥٣٤ «بعائشة « ٥٣٤ «بسودة « ٥٣٥ «بزينب بنت جحش « ٥٣٥ «بأم سلمة « ٥٣٥ «بحفصة « ٥٣٦ «بأم حبيبة « ٥٣٦ «بجويرية « ٥٣٧ «بصفية « ٥٣٨ «بميمونة « ٥٣٨ «زينب بنت خزيمة «



