— Bagian 85 · ابن مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَ… —
Bagian 85
ابن مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّهَا دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكِ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رَأَيْتِ خَيْرًا تَلِدُ فَاطِمَةُ- إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا فَيَكُونُ فِي حِجْرِكِ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَكَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ فَإِذَا عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ تُهْرِيقَانِ الدُّمُوعَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لَكَ؟ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ- ﵇ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا فَقُلْتُ: هَذَا؟! قَالَ: نَعَمْ! وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أحمد بن عبيد الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ- يَعْنِي: ابْنَ حَسَّانَ- حَدَّثَنَا عُمَارَةُ- يَعْنِي:
بَرَنَا أحمد بن عبيد الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ- يَعْنِي: ابْنَ حَسَّانَ- حَدَّثَنَا عُمَارَةُ- يَعْنِي: ابْنَ زَاذَانَ-، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَطَرِ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ قَالَ: فَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوَثَبَ حَتَّى دَخَلَ فَجَعَلَ يَقَعُ عَلَى مَنْكِبِ النبي ﷺ فَقَالَ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمْ! قَالَ: فَإِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُهُ وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَرَاهُ تُرَابًا أَحْمَرَ فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهَا فَكُنَّا نَسْمَعُ أَنْ يُقْتَلَ بَكَرْبَلَاءَ [ (٤) ] . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ. وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بن
ُ فَرُّوخَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ. وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بن
يَحْيَى أَخْبَرَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ زِيَادٍ السَّمِّذِيِّ أَخْبَرَهُمْ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ: ابْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ، وَهُوَ: عُمَارَةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ لِعَائِشَةَ مَشْرُبَةٌ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ لَقِيَّ جِبْرِيلَ لَقِيَهُ فِيهَا فَرَقِيَهَا مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ لَا يَطْلُعَ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ قَالَ: وَكَانَ رَأْسُ الدَّرَجَةِ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَدَخَلَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَرَقِيَ وَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى غَشِيَهَا فَقَالَ جِبْرِيلُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ابْنِي، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَهُ عَلَى فَخِذِهِ قَالَ جِبْرِيلُ ﵇ سَيُقْتَلُ، تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُمَّتِي؟! قَالَ: نَعَمْ. وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِالْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا. فَأَشَارَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى: الطَّفِّ بِالْعِرَاقِ فَأَخَذَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ فَأَرَاهُ إِيَّاهَا [ (٥) ] . هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ مُرْسَلًا. وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ عُمَارَةَ مَوْصُولًا، فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ.
ا. وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ عُمَارَةَ مَوْصُولًا، فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بن محمد بن إسحاق الاسفرايني حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ الْأَسَدِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأُخْبِرَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ تَوَجَّهُ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: أَيْنَ
تُرِيدُ؟ قَالَ: الْعِرَاقَ- وَمَعَهُ طُومَيْرٌ وَكُتُبٌ. فَقَالَ: لَا تَأْتِهِمْ. فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُهُمْ وَبَيْعَتُهُمْ. فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ خَيَّرَ نَبِيَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ الْآخِرَةِ فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا، وَإِنَّكُمْ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهِ لَا يَلِيَهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ أَبَدًا وَمَا صَرَفَهَا اللهُ ﷿ عَنْكُمْ إِلَّا لِلَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، فَارْجِعُوا فَأَبَى وَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُهُمْ وَبَيْعَتُهُمْ. قَالَ: فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عمر وقال: أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ مِنْ قَتِيلٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن محمد المقري، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ذَاتَ يَوْمٍ بِنِصْفِ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ بِيَدِهِ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ فَأُحْصِيَ ذَلِكَ الْوَقْتُ فَوُجِدَ قَدْ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ [ (٦) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ شَوْقٍ الْعَبْديَّةُ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي نَضْرَةُ الْأَزْدِيَّةِ قَالَتْ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مَطَرَتِ السَّمَاءُ دَمًا فَأَصْبَحْتُ وَكُلُّ شَيْءٍ مَلْآنُ دَمًا.
ّثَتْنِي نَضْرَةُ الْأَزْدِيَّةِ قَالَتْ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مَطَرَتِ السَّمَاءُ دَمًا فَأَصْبَحْتُ وَكُلُّ شَيْءٍ مَلْآنُ دَمًا. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ أَوَّلُ مَا عُرِفَ الزُّهْرِيُّ تَكَلَّمَ فِي مَجْلِسِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ الْوَلِيدُ أَيُّكُمْ يَعْلَمُ مَا فَعَلَتْ أَحْجَارُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُقْلَبْ حَجَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابن سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي. قَالَتْ: كُنْتُ أَيَّامَ الْحُسَيْنِ جَارِيَةً شَابَّةً فَكَانَتِ السَّمَاءُ أَيَّامًا عَلَقَةً. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْوَرْسَ عَادَ رَمَادًا وَلَقَدْ رَأَيْتُ اللَّحْمَ كَأَنَّ فِيهِ النَّارَ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُرَّةَ قَالَ: أَصَابُوا إِبِلًا فِي عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ يَوْمَ قُتِلَ فَنَحَرُوهَا وَطَبَخُوهَا قَالَ فَصَارَتْ مِثْلَ الْعَلْقَمِ فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَسِيغُوا مِنْهَا شَيْئًا.
ي عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ يَوْمَ قُتِلَ فَنَحَرُوهَا وَطَبَخُوهَا قَالَ فَصَارَتْ مِثْلَ الْعَلْقَمِ فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَسِيغُوا مِنْهَا شَيْئًا.
بَابُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِخْبَارِهِ بِقَتْلِ أَهْلِ الْحَرَّةِ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ. قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أيوب بن بشير المعافري أن رسول الله ﷺ خَرَجَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ فَلَمَّا مَرَّ بِحَرَّةِ زُهْرَةٍ وَقَفَ فَاسْتَرْجَعَ فَسَاءَ ذَلِكَ مَنْ مَعَهُ وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ سَفَرِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ سَفَرِكُمْ هَذَا. قَالُوا فَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ يُقْتَلُ بِهَذِهِ الْحَرَّةِ خِيَارُ أُمَّتِي بَعْدَ أَصْحَابِي. هَذَا مُرْسَلٌ [ (١) ] . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَأْوِيلِ آيَةٍ مِنْ كِتَابُ اللهِ ﷿ مَا يُؤَكِّدُهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ. قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ جُوَيْرِيَةُ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَوْ دخلت
عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا» [ (٢) ] قَالَ: لَأَعْطَوْهَا يَعْنِي: إِدْخَالَ بَنِي حَارِثَةَ أَهْلَ الشَّامِ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابن سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُفَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ فُلَيْحٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ فَأَكْرَمَهُ وَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ- وَكَانَ مَرْضِيًّا صَالِحًا- فَقَالَ أَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أُكْرَمَ وَاللهِ لَرَأَيْتُ يَزِيدَ ابْنَ مُعَاوِيَةَ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا فَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى خُلْعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ فَخَلَعُوهُ [ (٤) ] . قَالَ يَعْقُوبُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ: عَبْدُ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيُّ، وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَقُتِلَ مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَارِيُّ [ (٥) ] . وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ. قَالَ يَعْقُوبُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ. حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ فِيهِمْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ [ (٦) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ قُتِلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى كَادَ لَا يَنْفَلِتُ أَحَدٌ. وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ ابْنَا
ِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ قُتِلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى كَادَ لَا يَنْفَلِتُ أَحَدٌ. وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ ابْنَا
زَيْنَبَ رَبِيبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ جَرِيرٌ: وَهُمَا ابْنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ [ (٧) ] . قَالَ يَعْقُوبُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَتْ وَقْعَةُ الْحَرَّةِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: أَنْهَبَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَزَعَمَ الْمُغِيرَةُ أَنَّهُ افْتُضَّ فِيهَا أَلْفُ عَذْرَاءَ. مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي جَاءَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْحَرَّةِ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ مُسْرِفًا لِإِسْرَافِهِ فِي الْقَتْلِ والظلم [ (٨) ] .
لَهُ: مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي جَاءَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْحَرَّةِ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ مُسْرِفًا لِإِسْرَافِهِ فِي الْقَتْلِ والظلم [ (٨) ] .
بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِخْبَارِهِ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ حِينَ قَالَ: وَاللهِ لَا أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا وَفَيْتُ بِهِ بِأَنَّهُ لَا يَضُرَّهُ إِذًا بَشَرٌ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ. وهو: عبد الله ابْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: اصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ وَكَعْبٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ وَقَفَ ثُمَّ نَظَرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: لَيُهْرَاقَنَّ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ لَا يُهَرَاقُ بِبُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلُهُ فَغَضِبَ قَيْسٌ وَقَالَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا هَذَا؟ فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللهُ بِهِ! فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنَ الْأَرْضِ شِبْرٌ إِلَّا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ وَمَنْ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ قَالَ:
عَلَى مُوسَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ وَمَنْ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ وَمَا تَعْرِفُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بِلَادِكَ!! قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُهُ. قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أُبَايِعُكَ عَلَى مَا جَاءَ مِنَ اللهِ وَعَلَى أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا قَيْسُ عَسَى أَنْ يُمَدَّ بِكَ الدَّهْرُ أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِي مَنْ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ بِالْحَقِّ مَعَهُمْ. قَالَ قَيْسٌ وَاللهِ لَا أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا وَفَيْتُ لَكَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إذا لَا يَضُرُّكَ بَشَرٌ. وَكَانَ قَيْسٌ يَعِيبُ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَابْنَهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَيْدَ اللهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْتَ الَّذِي تَفْتَرِي عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ إِنْ
شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَنْ يَفْتَرِي عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ. قَالَ: وَمَنْ ذَاكَ؟ قَالَ: أَنْتَ وَأَبُوكَ، وَالَّذِي أَمَّرَكُمَا. قَالَ قَيْسٌ: وَمَا الَّذِي افْتَرَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ بَشَرٌ. قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: لَتَعْلَمَنَّ الْيَوْمَ أَنَّكَ قَدْ كَذَبْتَ ائْتُونِي بِصَاحِبِ الْعَذَابِ وَبِالْعَذَابِ. قَالَ: فَمَالَ قَيْسٌ عِنْدَ ذَلِكَ فَمَاتَ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ، بَلَغَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ زِيَادًا كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَنِّي قَدْ ضَبَطْتُ الْعِرَاقَ بِشِمَالِي، وَيَمِينِي فَارِغَةٌ. يَسْأَلُهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْحِجَازَ وَالْعَرْضَ. يَعْنِي بِالْعَرْضِ: الْيَمَامَةَ وَالْبَحْرَيْنِ، فَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَكُونَ فِي سُلْطَانِهِ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَجْعَلُ فِي الْقَتْلِ كَفَّارَةً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ. فَمَوْتًا لِابْنِ سُمَيَّةَ لَا قَتْلَ. قَالَ: فَخَرَجَ فِي إِبْهَامِهِ طَاعُونَةٌ فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جُمُعَةٌ حَتَّى مَاتَ فَبَلَغَ ابْنَ عُمَرَ مَوْتُهُ، فَقَالَ: إِلَيْكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ لَا الدُّنْيَا بَقِيَتْ لَكَ ولا الآخرة أدركت.
هِ إِلَّا جُمُعَةٌ حَتَّى مَاتَ فَبَلَغَ ابْنَ عُمَرَ مَوْتُهُ، فَقَالَ: إِلَيْكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ لَا الدُّنْيَا بَقِيَتْ لَكَ ولا الآخرة أدركت.
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵁ يَذْهَبُ بَصَرُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَأَنَّهُ يُؤْتَى عِلْمًا فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللهِ سَايَرَهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ بَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا فَرَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ مِنْ أَجْلِ مَكَانِ الرَّجُلِ مَعَهُ فَلَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْعَبَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَرْسَلْتَ إِلَيْكَ ابْنِي فَوَجَدَ عِنْدَكَ رَجُلًا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلِّمُكَ فَرَجَعَ. قَالَ: وَرَآهُ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ ذَاكَ الرَّجُلُ جِبْرِيلُ- ﵇ وَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَذْهَبَ بصره ويؤتى علما [ (١) ] .
َرَآهُ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ ذَاكَ الرَّجُلُ جِبْرِيلُ- ﵇ وَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَذْهَبَ بصره ويؤتى علما [ (١) ] .
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ [ (١) ] يَبْرَأُ مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ يَعْمَى بَعْدَهُ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّرَّاجُ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ غَانِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَمُّوَيْهِ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حدثنا نباتة بن بِنْتِ بُرَيْدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادَةَ [ (٢) ] ، عَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِيهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ. قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ بَأْسٌ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِكَ عُمِّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟! قَالَ: إِذًا أَحْتَسِبُ وَأَصْبِرُ. قَالَ: إِذًا تَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ، فَعَمِيَ بعد ما مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ مَاتَ [ (٣) ] . كَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي. وإنما هي بناتة بِنْتُ بُرَيْدٍ عَنْ حَمَّادَةَ.
لنَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ مَاتَ [ (٣) ] . كَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي. وإنما هي بناتة بِنْتُ بُرَيْدٍ عَنْ حَمَّادَةَ.
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِمَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْكَذَّابِينَ وَإِشَارَتِهِ إِلَى مَنْ يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ ثَقِيفٍ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَضَائِرِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا دَجَّالًا، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ [ (١) ] . وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ
الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجُ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ وَالْعَنْسِيُّ وَالْمُخْتَارُ. وَشَرُّ قَبَائِلِ الْعَرَبِ: بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو حَنِيفَةَ وَثَقِيفٌ» . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَهَذَا لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ شَرِيكٍ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ وَلَهُ إِفْرَادَاتٌ، وَحَدَّثَ عَنْهُ الثِّقَاتُ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ أَرَ بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. قُلْتُ: وَلِحَدِيثِهِ هَذَا فِي الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ. مِنْهَا: مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- ﵀ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عن أبي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ: أَمَا إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا [ (٢) ] ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ [ (٣) ] .
، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ [ (٣) ] . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الزبير الحميري الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّا، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى أسماء
بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ إِنَّ أمير المؤمنين أوماني بِكِ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَتْ: لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ وَلَكِنِّي أُمُّ الْمَصْلُوبِ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ، وَمَا لِي مِنْ حَاجَةٍ وَلَكِنِ انْتَظَرْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ الله سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ» . فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ [ (٤) ] !! وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي عُلْوَانَ: عَبْدِ اللهِ بْنِ عِصْمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا [ (٥) ] . وَقَدْ شَهِدَ جَمَاعَةٌ مِنْ أكابرِ التَّابِعِينَ عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ بِمَا كَانَ يَسْتَبْطِنُ [ (٦) ] . وَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكَذَّابَيْنِ الَّذِينَ أَخْبَرَ النبي ﷺ بِخُرُوجِهِمْ بَعْدَهُ.
ٍ بِمَا كَانَ يَسْتَبْطِنُ [ (٦) ] . وَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكَذَّابَيْنِ الَّذِينَ أَخْبَرَ النبي ﷺ بِخُرُوجِهِمْ بَعْدَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ- ﵀ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ أَبْطَنَ شَيْءٍ بِالْمُخْتَارِ- يَعْنِي: الْكَذَّابَ- قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: دَخَلْتَ وَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ قَبْلُ مِنْ هَذَا الْكُرْسِيِّ!! قَالَ: فَأَهْدَيْتُ إِلَى قَائِمِ السَّيْفِ- يَعْنِي: لِأَضْرِبَهُ-، حَتَّى ذَكَرْتُ حديثا حدثته عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ رُفِعَ لَهُ لِوَاءُ الْغَدْرِ يَوْمَ القيامة» . فكففت عنه [ (٧) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ رِفَاعَةَ الْقِتْبَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ فَسَمِعْتُهُ يَوْمًا، يَقُولُ: قَامَ جِبْرِيلُ مِنْ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ!! فَأَرَدْتُ أَنْ أَسُلَّ سَيْفِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ حَمِقٍ الْخُزَاعِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا» . قَالَ: فَتَرَكْتُهُ [ (٨) ] . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ وَغَيْرُهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: فَاخَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَغَلَبْتُهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْأَحْنَفُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَلَمَّا رَآنِي غَلَبْتُهُمْ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ فَجَاءَ بِكِتَابٍ فَقَالَ لِي: هَاكَ اقْرَأْ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. فَقَالَ يَقُولُ الْأَحْنَفُ أَنَّى فِينَا مِثْلُ هَذَا [ (٩) ] ؟! وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قِصَّةَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ مِنْ مَوْضُوعِهِ الَّذِي كَانَ يُعَارِضُ بِهِ الْقُرْآنَ- وَبِاللهِ الْعِصْمَةُ.
دٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قِصَّةَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ مِنْ مَوْضُوعِهِ الَّذِي كَانَ يُعَارِضُ بِهِ الْقُرْآنَ- وَبِاللهِ الْعِصْمَةُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ معاد، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سمع مرّة يعني الهمذاني، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- الْقُرْآنُ
مَا مِنْهُ حَرْفٌ أَوْ قَالَ آيَةٌ- شَكَّ عَمْرٌو- إِلَّا وَقَدْ عَمِلَ بِهِ قَوْمٌ أَوْ قَالَ- بِهَا قَوْمٌ أو سيعلمون بِهَا. قَالَ مُرَّةُ: فَقَرَأْتُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ [ (١٠) ] فَقُلْتُ مَنْ عَمِلَ بِهَذِهِ حَتَّى كَانَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ. وَلِعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا سُئِلَ عَنِ الْوَحْيِ وَالْمَوْضُوعِ يُرِيدُونَ مَا كَانَ الْمُخْتَارُ يَدَّعِيهِ مِنْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ وَأَنَّ عِنْدَهُ كِتَابًا يُسَمَّى الْمَوْضُوعُ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ لَا تَحْتَمِلُ هَذَا الْمَوْضُوعَ. وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خُرُوجِ الْكَذَّابَيْنِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَتَرَى هَذَا مِنْهُمْ- يَعْنِي الْمُخْتَارَ-؟ قَالَ عَبِيدَةُ: أَمَا إنه من الرؤوس.
فِي خُرُوجِ الْكَذَّابَيْنِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَتَرَى هَذَا مِنْهُمْ- يَعْنِي الْمُخْتَارَ-؟ قَالَ عَبِيدَةُ: أَمَا إنه من الرؤوس.
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِالْمُبِيرِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ وَتَصْدِيقِ اللهِ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ فِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابن إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ [ (١) ] ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ [ (٢) ] ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أنت أشرّها للأمّة خَيْرٍ. ثُمَّ نَفَذَ [ (٣) ] عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ [ (٤) ] فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ وَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ من يسحبك
بِقُرُونِكِ [ (٥) ] ، قَالَ: فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي. قَالَ: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ [ (٦) ] فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ [ (٧) ] حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ. أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طعام رسول الله ﷺ وَطَعَامَ أَبِي مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أن في ثقيف كذابا وَمُبِيرًا. فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ. قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ [ (٨) ] . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ طُرُقٌ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بكر. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النبي ﷺ وَقَدْ حَذَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ شَأْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَأَخْبَرَا بِخُرُوجِهِ وَلَا يَقُولَانِ ذَلِكَ إِلَّا تَوْقِيفًا. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو اليمان حدثنا جرير. (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن
سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو اليمان حدثنا جرير. (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن
يُوسُفَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ أن جرير بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحِمْصِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الشَّامِ وَنَحْنُ حُجَّاجٌ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَتَاهُ آتٍ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدْ حَصَبُوا إِمَامَهُمْ وَقَدْ كَانَ عَوَّضَهُمْ بِهِ مَكَانَ إِمَامٍ كَانَ قَبْلَهُ فَحَصَبُوهُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ مُغْضَبًا فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مَنْ ها هنا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقُمْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ تَجَهَّزُوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ. ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ، اللهُمَّ عَجِّلْ لَهُمُ الْغُلَامَ الثَّقَفِيَّ الَّذِي يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ [ (٩) ] . زَادَ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: عَلِمَ عُمَرُ- ﵁ أَنَّ الْحَجَّاجَ خَارِجٌ لَا مَحَالَةَ. فَلَمَّا أَغْضَبُوهُ اسْتَعْجَلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا. قَالَ عُثْمَانُ: وَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذَا أَحَدُ الْبَرَاهِينِ فِي أَمْرِ الْحَجَّاجِ قَالَ: صَدَقْتَ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي معاوية ابن صَالِحٍ.
ُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي معاوية ابن صَالِحٍ. (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ حدثه عن شريح ابن عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَذَبَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَهْلَ
الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ فَخَرَجَ غَضْبَانَ فَصَلَّى لَنَا الصَّلَاةَ فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: من ها هنا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ اللهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بِالْغُلَامِ الثَّقَفِيِّ يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ [ (١٠) ] . زَادَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ- قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَمَا وُلِدَ الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ.
بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ- قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَمَا وُلِدَ الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا جعفر ابن سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ. قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ- ﵁ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ! اللهُمَّ كَمَا ائْتَمَنْتُهُمْ فَخَانُونِي وَنَصَحْتُ لَهُمْ فَغَشُّونِي فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّبَالِ الْمَيَّالِ يَأْكُلُ، خُضْرَتَهَا وَيَلْبَسُ فَرْوَتَهَا وَيْحَكُمْ فِيهَا بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ. قال: وتوفي الْحَسَنُ وَمَا خُلِقَ الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ [ (١١) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ أَخْبَرَنَا جَدِّي: يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ أَنَّهُ قَالَ: الشَّابُّ الذَّبَالُ أَمِيرُ الْمِصْرَيْنِ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا وَيَأْكُلُ خُضْرَتَهَا وَيَقْتُلُ أَشْرَافَ أَهْلِهَا يَشْتَدُّ مِنْهُ الْفَرَقُ وَيَكْثُرُ مِنْهُ الْأَرَقُّ يُسَلِّطُهُ اللهُ على شيعته [ (١٢) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ- ﵁ لِرَجُلٍ: لَا مُتَّ حَتَّى تُدْرِكَ فَتَى ثَقِيفٍ. قِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا فَتَى ثَقِيفٍ؟ قَالَ: لَيُقَالَنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اكْفِنَا زَاوِيَةً مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ، رَجُلٌ يَمْلِكُ عِشْرِينَ أَوْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً لَا يَدَعُ لِلَّهِ مَعْصِيَةً إِلَّا ارْتَكَبَهَا حَتَّى لَوْ لَمْ تَبْقَ إِلَّا مَعْصِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ لَكَسْرَهَ حَتَّى يَرْتَكِبَهُ يَقْتُلُ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ [ (١٣) ] . قُلْتُ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ مَكَّةَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَحَاصَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ثُمَّ قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ التِّنِّيسِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يحيى ابن يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ جَاءَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِخَبِيثِهَا وَجِئْنَا بِالْحَجَّاجِ لَغَلَبْنَاهُمْ. وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ قَالَ: مَا بَقِيَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ إِلَّا وَقَدِ انْتَهَكَهَا الْحَجَّاجُ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ قَالَ: مَا بَقِيَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ إِلَّا وَقَدِ انْتَهَكَهَا الْحَجَّاجُ. أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي فَقَالَ: مَاتَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! قَالَ: فَقَالَ أَبِي: ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ حَبَسَ رَجُلٌ عَلَيْهِ لِسَانَهُ وَعَلِمَ مَا يَقُولُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَرِحَ الْخَفَاءُ هَذَا نِسَاءُ وَافِدِ بْنِ سَلَمَةَ قَدْ نَشَرْنَ أَشْعَارَهُنَّ وَخَرَّقْنَ ثِيَابَهُنَّ يَنُحْنَ عَلَيْهِ. قَالَ: أَفَعَلُوا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ (١٤) ] .
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ [ﷺ] [ (١) ] بِالشَّرِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الْخَيْرِ الَّذِي جَاءَ بِهِ، ثُمَّ بِالْخَيْرِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ بِالشَّرِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ. وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى إِخْبَارِهِ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- ﵁ وَإِشَارَتِهِ إِلَى مَا ظَهَرَ مِنْ عَدْلِهِ وإِنْصَافِهِ فِي وَلَايَتِهِ
وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى إِخْبَارِهِ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- ﵁ وَإِشَارَتِهِ إِلَى مَا ظَهَرَ مِنْ عَدْلِهِ وإِنْصَافِهِ فِي وَلَايَتِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ! قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ! وَفِيهِ دَخَنٌ [ (٢) ] . قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ! دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا. قَالَ: قُلْتُ: صِفْهُمْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: نَعَمْ هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ قَالَ: قُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وأنت كذلك.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بن مزيد قال: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حِينَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: هِيَ الرِّدَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ وَفَاةِ رسول الله ﷺ. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَفِي مَسْأَلَةِ حُذَيْفَةَ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دخن قال الأوزاعي: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَالْخَيْرُ: الْجَمَاعَةُ وَفِي وُلَاتِهِمْ مَنْ تُعْرَفُ سِيرَتُهُ وَفِيهِمْ مَنْ تُنْكَرُ سِيرَتُهُ. قَالَ: فَلَمْ يَأْذَنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قِتَالِهِمْ مَا صَلَّوَا الصَّلَاةَ [ (٤) ] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- ﵀ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: - وَكَانَ ثِقَةً- قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: يا بشير ابن سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْأُمَرَاءِ.
يرِ بْنِ سَعْدٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: يا بشير ابن سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْأُمَرَاءِ. وَكَانَ حُذَيْفَةُ قَاعِدًا مَعَ بَشِيرٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ، أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ! إِنَّكُمْ فِي النُّبُوَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ تَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً تَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ [ (٥) ] . قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- وَمَعَهُ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُذَكِّرُهُ الْحَدِيثَ وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ الْجَبْرِيَّةِ، قَالَ فَأَخَذَ يَزِيدُ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُمَرَ فَسُرَّ بِهِ وأعجبه [ (٦) ] .
أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ الْجَبْرِيَّةِ، قَالَ فَأَخَذَ يَزِيدُ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُمَرَ فَسُرَّ بِهِ وأعجبه [ (٦) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لَاحِقٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَلَدِي رَجُلًا بِوَجْهِهِ شَيْنٌ يَلِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا. قَالَ نَافِعٌ مِنْ قَبْلِهِ: وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ [ (٧) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَوَيْهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سِنَانٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قُلْتُ: أَخْبَرُكُمْ عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ كَثِيرًا: لَيْتَ شَعْرِي هَذَا الَّذِي مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي وَجْهِهِ عَلَامَةٌ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا فَأَمَرَ ابْنُ أَيُّوبَ بِالْحَدِيثِ [ (٨) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ- فِي التَّارِيخِ-، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا عَجَبًا يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ الدُّنْيَا لَنْ تَنْقَضِيَ حَتَّى يَلِيَ رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِ عُمَرَ.
لَ ابْنُ عُمَرَ: يَا عَجَبًا يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ الدُّنْيَا لَنْ تَنْقَضِيَ حَتَّى يَلِيَ رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِ عُمَرَ. قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَهُ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَكَانَ بِوَجْهِهِ أَثَرٌ، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ هُوَ وَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأُمُّهُ ابْنَةُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ وَجَدَ نَشْطَةً فَقَالَ لِرَجُلٍ: مَنِ الْخُلَفَاءُ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. فَقَالَ سَعِيدٌ: الْخُلَفَاءُ أَبُو بَكْرٍ وَالْعُمَرَانِ. فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا. فَمَنْ عُمَرُ الْآخَرُ؟! قَالَ: يُوشِكُ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَعْرِفَهُ. يُرِيدُ: عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ: قَالَ أَبِي: الرَّجُلُ- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ-. وَرُوِيَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسم عن ملك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ مَاتَ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِسَنِينِ- وَلَا يَقُولُهُ إِلَّا تَوْقِيفًا. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِنَّمَا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَتَيْنِ وَنِصْفًا: ثَلَاثِينَ شَهْرًا لَا وَاللهِ مَا مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِينَا بِالْمَالِ الْعَظِيمِ فَيَقُولُونَ اجْعَلُوا هَذَا حَيْثُ تَرَوْنَ فِي الْفُقَرَاءِ فَمَا يَبْرَحُ حَتَّى يَرْجِعَ بِمَالِهِ يَتَذَكَّرُ مَنْ يَضَعُهُ فِيهِمْ فَلَا يَجِدُهُ فَيَرْجِعُ بِمَالِهِ. قَدْ أَغْنَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّاسَ. قُلْتُ: وَفِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ تَصْدِيقُ مَا رُوِّينَا
ْ فَلَا يَجِدُهُ فَيَرْجِعُ بِمَالِهِ. قَدْ أَغْنَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّاسَ. قُلْتُ: وَفِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ تَصْدِيقُ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: « ... وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَى الرَّجُلَ يخرج ملء كفه ذهبا أَوْ فِضَّةً يَلْتَمِسُ مَنْ يقبله فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ» . وأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ الْأَنْصَارِيُّ أَسْنَدَهُ. قَالَ: بينا عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ يَمْشِي إِلَى مَكَّةَ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إذ رَأَى حَيَّةً مَيْتَةً، فَقَالَ: عَلَيَّ بِمِحْفَارٍ فَقَالُوا: نَكْفِيكَ- أَصْلَحَكَ اللهُ- قَالَ: لَا، ثُمَّ أَخَذَهُ فَحَفَرَ لَهُ ثُمَّ لَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ وَدَفَنَهُ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ لَا يَرَوْنَهُ- رَحْمَةُ اللهُ عَلَيْكَ يَا سُرَّقُ- فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «تَمُوتُ يَا سُرَّقُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَدْفِنُكَ خَيْرُ أُمَّتِي» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَنْ أَنْتَ- يَرْحَمُكَ اللهُ- قَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ الْجِنِّ وَهَذَا سُرَّقُ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْجِنِّ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ وَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: تَمُوتُ يَا سُرَّقُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَيَدْفِنُكَ خَيْرُ أُمَّتِي [ (٩) ] .
غَيْرِي وَغَيْرُهُ وَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: تَمُوتُ يَا سُرَّقُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَيَدْفِنُكَ خَيْرُ أُمَّتِي [ (٩) ] . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ- وَلَيْسَ بِابْنِ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ بِنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمَّا رَحَلَ قَالَ لِي مَوْلَايَ: ارْكَبْ مَعَهُ فَشَيِّعْهُ قَالَ: فَرَكِبْتُ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ فَإِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ مَيْتَةٍ مَطْرُوحَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَنَزَلَ عُمَرُ فَنَحَّاهَا وَوَارَاهَا ثُمَّ رَكِبَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ يَا خَرْقَاءُ يَا خَرْقَاءُ. قَالَ فَالْتَفَتْنَا يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ نَرَ أَحَدًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَسْأَلُكَ بِاللهِ أَيُّهَا الْهَاتِفُ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَظْهَرُ إِلَّا ظَهَرْتَ وَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ لَا يَظْهَرُ أَخْبِرْنَا مَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: الْحَيَّةُ الَّتِي دَفَنْتُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهَا يَوْمًا: يَا خَرْقَاءُ تَمُوتِينَ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَدْفِنُكِ خَيْرُ مُؤْمِنٍ مِنَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ قَالَ: أَنَا مِنَ التِّسْعَةِ أَوِ السَّبْعَةِ- شَكِّ التَّرْقُفِيُّ- الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَكَانِ أَوْ قَالَ: فِي هَذَا الْوَادِي- شَكَّ التَّرْقُفِيُّ أَيْضًا- فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: الله
أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: اللهِ إني سمعت هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرُ وَانْصَرَفْنَا [ (١٠) ] . قُلْتُ: إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا انْضَمَّ إِلَى الْأَوَّلِ قَوِيَا فِيمَا اجْتَمَعَا فِيهِ- وَاللهُ أَعْلَمُ.
بَابُ مَا رُوِيَ مِنْ إِخْبَارِهِ بِحَالِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَغَيْلَانَ الْقَدَرِيِّ إِنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا أُرَاهُ يَصِحُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَبِيبٍ الْمُفَسِّرُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ الْقَرْقَسَانِيُّ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ وَهْبُ يَهَبُ اللهُ لَهُ الْحِكْمَةَ وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ غَيْلَانُ هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ. تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْجَزَرِيُّ وَكَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ [ (١) ] . وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَضْعَفَ مِنْ هَذَا. وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مسلم، حدثنا
مَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مسلم، حدثنا
ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْعِقُ الشَّيْطَانُ بِالشَّامِ نَعْقَةً يُكَذِّبُ ثُلُثَاهُمْ بِالْقَدَرِ. وَفِي هَذَا- إِنْ صَحَّ- إِشَارَةٌ إِلَى غَيْلَانَ الْقَدَرِيِّ وَمَا ظَهَرَ بِالشَّامِ بِسَبَبِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ حَتَّى قتل [ (٢) ] .
بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِشَارَتِهِ إِلَى مَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ قُرَيْظَةَ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أحمد بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الظَّفَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَخْرُجُ فِي أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابن سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَتِّبٍ أَنَّ مُعَتِّبَ بْنَ بُرْدَةَ.. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكُونُ فِي أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ قَالَ:
الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكُونُ فِي أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ قَالَ: فَكَانَ يَرَوْنَ أَنَّهُ: مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ. قَالَ أَبُو ثَابِتٍ: الْكَاهِنَانِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ. هَذَا مُرْسَلٌ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلًا.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ الزُّبَيْرِيَّ- قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ أَعْلَمُ النَّاسِ بِكِتَابِ اللهِ. قَالَ سُفْيَانُ: يَرَوْنَ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مِنَ القرظي [ (٢) ] .
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِانْخِرَامِ قَرْنِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحافظ، وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سالم ابن عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ لَيْلَةً فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَا يُحَدِّثُونِي مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ. وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ. يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخَرُّمُ ذَلِكَ الْقَرْنِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يعقوب حدثنا
نْ حَدِيثِ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يعقوب حدثنا
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ حدثنا حجاج هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ- قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ: بِشَهْرٍ: تَسْأَلُونَ عَنِ السَّاعَةِ وإنما عليها عِنْدَ اللهِ. فَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ تأتي علمها مِائَةُ سَنَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَارُونَ الْجَمَّالِ وَغَيْرِهِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ [ (٢) ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ. قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي الطُّفَيْلِ فَقَالَ لِي: لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِمَّنْ لقي رسول الله ﷺ غَيْرِي قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ كَمَا مَضَى [ (٣) ] . وَأَبُو الطُّفَيْلِ وُلِدَ عَامَ أُحُدٍ، وَمَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقِيلَ الْمِائَةُ مِنْ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَكُونُ مَوْتُهُ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ مِنْ وَقْتِ إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ بِمَا أَخْبَرَ وَاللهُ أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْوَلِيدِ



