إحياء علوم الدين

Kitab adab, dzikir, dan penyucian jiwa karya أبو حامد الغزالي (w. 505 H).

Bagian 10 dari 86 1706 halaman

— Bagian 10 · الحديث استحب ذلك وإن كان على خلاف الدعوات في آخر… —

Bagian 10

الحديث استحب ذلك وإن كان على خلاف الدعوات في آخر التشهد إذ لا يرفع بسببها اليد بل التعويل على التوقيف وبينهما أيضاً فرق أن للأيدي وظيفة في التشهد وهو الوضع على الفخذين على هيئة مخصوصة ولا وظيفة لهما ههنا فلا يبعد أن يكون رفع اليدين هو الوظيفة في القنوت فإنه لائق بالدعاء والله أعلم فهذه جمل آداب القدوة والإمامة والله الموفق الباب الخامس فضل الجمعة وآدابها وسننها وشروطها فضيلة الجمعة اعْلَمْ أَنَّ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ عَظَّمَ اللَّهُ به الإسلام وخصص بِهِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله وذروا البيع﴾ فَحَرَّمَ الِاشْتِغَالَ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَبِكُلِّ صَارِفٍ عَنِ السَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَقَالَ ﷺ إن الله ﷿ فرض عليكم الجمعة في يومي هذا في مقامي هذا (١) وَقَالَ ﷺ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ طَبَعَ اللَّهُ على قلبه (٢) وفي لفظ آخر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره (٣) واختلف رجل إلى ابن عباس يسأله عن رجل مات لم يكن يشهد جمعة ولا جماعة فقال في النار فلم يزل يتردد إليه شهراً يسأله عن ذلك وهو يقول في النار وفي الخبر إن أهل الكتابين أعطوا يوم الجمعة فاختلفوا فيه فصرفوا عنه وهدانا الله تعالى له وأخره لهذه الأمة وجعله عيداً لهم فهم أولى الناس به سبقاً وأهل الكتابين لهم تبع (٤) وفي حديث أنس عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال أتاني جبريل ﵇ في كفه مرآة بيضاء وقال هذه الجمعة يفرضها عليك ربك لتكون لك عيداً ولأمتك من بعدك قلت فما لنا فيها قال لكم فيها خير ساعة من دعا فيها بخير قسم له أعطاه الله سبحانه إياه أو ليس له قسم ذخر له ما هو أعظم منه أو تعوذ من شر مكتوب عليه إلا أعاذه الله ﷿ من أعظم منه وهو سيد الأيام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد قلت ولم قال إن ربك ﷿ اتخذ في الجنة وادياً أفيح من المسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل تعالى من عليين على كرسيه فيتجلى لهم حتى ينظروا إلى وجهه الكريم (٥) وَقَالَ ﷺ خَيْرُ يَوْمٍ طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم ﵇ وفيه أدخل الجنة وفيه أهبط

عليين على كرسيه فيتجلى لهم حتى ينظروا إلى وجهه الكريم (٥) وَقَالَ ﷺ خَيْرُ يَوْمٍ طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم ﵇ وفيه أدخل الجنة وفيه أهبط إلى الأرض وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وهو عند الله يوم المزيد كذلك تسميه الملائكة في السماء وهو يوم النظر إلى الله تعالى في الجنة (٦) وفي الخبر إن لله ﷿ في كل جمعة ستمائة ألف عتيق من النار (٧) وفي حديث أنس ﵁ أنه ﷺ

قال إذا سلمت الجمعة سلمت الأيام (١) وقال ﷺ إن الجحيم تسعر في كل يوم قبل الزوال عند استواء الشمس في كبد السماء فلا تصلوا في هذه الساعة إلا يوم الجمعة فإنه صلاة كله وإن جهنم لا تسعر فيه (٢) وقال كعب إن الله ﷿ فضل من البلدان مكة ومن الشهور رمضان ومن الأيام الجمعة ومن الليالي ليلة القدر ويقال إن الطير والهوام يلقى بعضها بعضاً في يوم الجمعة فتقول سلام سلام يوم صالح وقال ﷺ من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة كتب الله له أجر شهيد ووقي فتنة القبر // حديث من مات يوم الجمعة كتب الله له أجر شهيد ووقي فتنة القبر أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث جابر روى الزندي نحوه مختصرا من حديث عبد الله بن عمر وقال غريب ليس إسناده بمتصل قلت وصله الترمذي الحكيم في النوادر بيان شروط الجمعة

في الحلية من حديث جابر روى الزندي نحوه مختصرا من حديث عبد الله بن عمر وقال غريب ليس إسناده بمتصل قلت وصله الترمذي الحكيم في النوادر بيان شروط الجمعة

اعلم أنها تشارك جميع الصلوات في الشروط وتتميز عنها بستة شروط ﴿الأول﴾ الوقت فإن وقعت تسليمة الإمام في وقت العصر فاتت الجمعة وعليه أن يتمها ظهراً أربعاً والمسبوق إذا وقعت ركعته الأخيرة خارجاً من الوقت ففيه خلاف الثاني المكان فلا تصح في الصحاري والبراري وبين الخيام بل لا بد من بقعة جامعة لأبنية لا تنقل يجمع أربعين ممن تلزمهم الجمعة والقرية فيه كالبلد ولا يشترط فيه حضور السلطان ولا إذنه ولكن الأحب استئذانه الثالث العدد فلا تنعقد بأقل من أربعين ذكوراً مكلفين أحراراً مقيمين لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفاً فإن انفضوا حتى نقص العدد إما في الخطبة أو في الصلاة لم تصح الجمعة بل لا بد منهم من الأول إلى الآخر الرابع الجماعة فلو صلى أربعون في قرية أو في بلد متفرقين لم تصح جمعتهم ولكن المسبوق إذا أدرك الركعة الثانية جاز له الانفراد بالركعة الثانية وإن لم يدرك ركوع الركعة الثانية اقتدى ونوى الظهر وإذا سلم الإمام تممها ظهراً الخامس أن لا تكون الجمعة مسبوقة بأخرى في ذلك البلد فإن تعذر اجتماعهم في جامع واحد جاز في جامعين وثلاثة وأربعة بقدر الحاجة وإن لم تكن حاجة فالصحيح الجمعة التي يقع بها التحريم أولاً وإذا تحققت الحاجة فالأفضل الصلاة خلف الأفضل من الإمامين فإن تساويا فالمسجد الأقدم فإن تساويا ففي الأقرب ولكثرة الناس أيضاً فضل يراعى السادس الخطبتان فهما فريضتان والقيام فيهما فريضة والجلسة بينهما فريضة وفي الأولى أربع فرائض التحميد وأقله الحمد لله والثانية الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ والثالثة الوصية بتقوى الله ﷾ والرابعة قراءة آية من القرآن وكذا فرائض الثانية أربعة إلا أنه يجب فيها الدعاء بدل القراءة واستماع الخطبتين واجب من الأربعين وأما السنن فإذا زالت الشمس وأذن المؤذن وجلس الإمام على المنبر انقطعت الصلاة سوى التحية والكلام لا ينقطع إلا بافتتاح الخطبة

الخطبتين واجب من الأربعين وأما السنن فإذا زالت الشمس وأذن المؤذن وجلس الإمام على المنبر انقطعت الصلاة سوى التحية والكلام لا ينقطع إلا بافتتاح الخطبة ويسلم الخطيب على الناس إذا أقبل عليهم بوجهه ويردون ﵇ فإذا فرغ المؤذن قام مقبلاً على الناس بوجهه لا يلتفت يميناً ولا شمالاً ويشغل يديه بقائم السيف أو العنزة والمنبر كي لا يعبث بهما أو يضع إحداهما على الأخرى ويخطب خطبتين بينهما جلسة خفيفة ولا يستعمل غريب اللغة ولا يمطط ولا يتغنى وتكون الخطبة قصيرة بليغة جامعة ويستحب أن يقرأ آية في الثانية أيضاً ولا يسلم من دخل والخطيب يخطب فإن سلم لم يستحق جواباً والإشارة بالجواب حسن ولا يشمت العاطسين أيضاً هذه شروط الصحة فأما شروط الوجوب فلا تجب الجمعة إلا على ذكر بالغ عاقل مسلم حر مقيم في قرية تشتمل على أربعين جامعين

لهذه الصفات أو في قرية من سواد البلد يبلغها نداء البلد من طرف بابها والأصوات ساكنة والمؤذن رفيع الصوت لقوله تَعَالَى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ ويرخص لهؤلاء في ترك الجمعة لعذر الْمَطَرِ وَالْوَحْلِ وَالْفَزَعِ وَالْمَرَضِ وَالتَّمْرِيضِ إِذَا لَمْ يكن للمريض قيم غيره ثم يستحب لهم أعني أصحاب الأعذار تأخير الظهر إلى أن يفرغ الناس من الجمعة فإن حضر الجمعة مريض أو مسافر أو عبد أو امرأة صحت جمعتهم وأجزأت عن الظهر والله أعلم بيان آداب الجمعة على ترتيب العادة وهي عشر جمل

﴿الأول﴾ أن يستعد لها يوم الخميس عزماً عليها واستقبالاً لفضلها فيشتغل بالدعاء والاستغفار والتسبيح بعد العصر يوم الخميس لأنها ساعة قوبلت بالساعة المبهمة في يوم الجمعة قال بعض السلف إن لله ﷿ فضلاً سوى أرزاق العباد لا يعطى من ذلك الفضل إلا من سأله عشية الخميس ويوم الجمعة ويغسل في هذا اليوم ثيابه ويبيضها ويعد الطيب إن لم يكن عنده ويفرغ قلبه من الأشغال التي تمنعه من البكور إلى الجمعة وينوي في هذه الليلة صوم يوم الجمعة فإن له فضلاً وليكن مضموماً إلى يوم الخميس أو السبت لا مفرداً فإنه مكروه ويشتغل بإحياء هذه الليلة بالصلاة وختم القرآن فلها فضل كثير وينسحب عليها فضل يوم الجمعة ويجامع أهله في هذه الليلة أو في يوم الجمعة فقد استحب ذلك قوم حملوا عليه قوله ﷺ رحم الله من بكر وابتكر وغسل واغتسل (١) وهو حمل الأهل على الغسل وقيل معناه غسل ثيابه فروي بالتخفيف واغتسل لجسده وبهذا تتم آداب الاستقبال ويخرج من زمرة الغافلين الذين إذا أصبحوا قالوا ما هذا اليوم قال بعض السلف أوفى الناس نصيباً من الجمعة من انتظرها ورعاها من الأمس وأخفهم نصيباً من إذا أصبح يقول أيش اليوم وكان بعضهم يبيت ليلة الجمعة في الجامع لأجلها

عض السلف أوفى الناس نصيباً من الجمعة من انتظرها ورعاها من الأمس وأخفهم نصيباً من إذا أصبح يقول أيش اليوم وكان بعضهم يبيت ليلة الجمعة في الجامع لأجلها الثاني إذا أصبح ابتدأ بالغسل بعد طلوع الفجر وإن كان لا يبكر فأقربه إلى الرواح أحب ليكون أقرب عهداً بالنظافة فالغسل مستحب استحباباً مؤكداً وذهب بعض العلماء إلى وجوبه قال ﷺ غسل الجمعة واجب على كل محتلم (٢) والمشهور من حديث نافع عن ابن عمر ﵄ من أتى الجمعة فليغتسل (٣) وقال ﷺ من شهد الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل (٤) وكان أهل المدينة إذا تساب المتسابان يقول أحدهما للآخر لأنت أشر ممن لا يغتسل يوم الجمعة وقال عمر لعثمان ﵄ لما دخل وهو يخطب أهذه الساعة منكراً عليه ترك البكور فقال ما زدت بعد أن سمعت الأذان على أن توضأت وخرجت فقال والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بالغسل (٥) وقد عرف جواز ترك الغسل بوضوء عثمان رضي الله تعالى عنه وبما روي أنه ﷺ قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل (٦) ومن اغتسل للجنابة فليفض الماء على بدنه مرة أخرى

عثمان رضي الله تعالى عنه وبما روي أنه ﷺ قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل (٦) ومن اغتسل للجنابة فليفض الماء على بدنه مرة أخرى

على نية غسل الجمعة فإن اكتفى بغسل واحد أجزأه وحصل له الفضل إذا نوى كليهما ودخل غسل الجمعة في غسل الجنابة وقد دخل بعض الصحابة على ولده وقد اغتسل فقال له أللجمعة فقال بل عن الجنابة فقال أعد غسلاً ثانياً وروى الحديث في غسل الجمعة على كل محتلم وإنما أمره به لأنه لم يكن نواه وكان لا يبعد أن يقال المقصود النظافة وقد حصلت دون النية ولكن هذا ينقدح في الوضوء أيضاً وقد جعل في الشرع قربة فلا بد من طلب فضلها ومن اغتسل ثم أحدث توضأ ولم يبطل غسله والأحب أن يحترز عن ذلك ﴿الثالثة﴾ الزينة وهي مستحبة في هذا اليوم وهي ثلاثة الكسوة والنظافة وتطييب الرائحة أما النظافة فبالسواك وحلق الشعر وقلم الظفر وقص الشارب وسائر ما سبق في كتاب الطهارة قال ابن مسعود من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله ﷿ منه داء وأدخل فيه شفاء فإن كان قد دخل الحمام في الخميس أو الأربعاء فقد حصل المقصود فليتطيب في هذا اليوم بأطيب طيب عنده ليغلب بها الروائح الكريهة ويوصل بها الروح والرائحة إلى مشام الحاضرين في جواره وأحب طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه (١) وروي ذلك في الأثر وقال الشافعي ﵁ من نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله وأما الكسوة فأحبها البياض من الثياب إذ أحب الثياب إلى الله تعالى البيض ولا يلبس ما فيه شهرة ولبس السواد ليس من السنة ولا فيه فضل بل كره جماعة النظر إليه لأنه بدعة محدثة بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والعمامة مستحبة في هذا اليوم وروى واثلة بن الأسقع أن رسول الله ﷺ قال إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة (٢) فإن أكربه الحر فلا بأس بنزعها قبل الصلاة وبعدها ولكن لا ينزع في وقت السعي من المنزل إلى الجمعة ولا في وقت الصلاة ولا عند صعود الإمام المنبر وفي خطبته الرابع البكور إلى الجامع ويستحب أن يقصد الجامع من فرسخين وثلاث وليبكر ويدخل وقت البكور بطلوع الفجر وفضل البكور عظيم

عند صعود الإمام المنبر وفي خطبته الرابع البكور إلى الجامع ويستحب أن يقصد الجامع من فرسخين وثلاث وليبكر ويدخل وقت البكور بطلوع الفجر وفضل البكور عظيم وينبغي أن يكون في سعيه إلى الجمعة خاشعاً متواضعاً ناوياً للاعتكاف في المسجد إلى وقت الصلاة قاصداً للمبادرة إلى جواب نداء الله ﷿ إلى الجمعة إياه والمسارعة إلى مغفرته ورضوانه وَقَدْ قَالَ ﷺ مَنْ راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما أهدى دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذكر فمن جاء بعد ذلك فأنما جاء لحق الصلاة ليس له من الفضل شيء (٣) والساعة الأولى طلوع الشمس والثانية إلى ارتفاعها والثالثة إلى انبساطها حين ترمض الأقدام والرابعة والخامسة بعد الضحى الأعلى إلى الزوال وفضلها قليل ووقت الزوال حق الصلاة ولا فضل فِيهِ وَقَالَ ﷺ ثَلَاثٌ لو يعلم الناس ما فيهن لركضوا ركض الإبل في طلبهن الأذان والصف الأول والغدو إلى الجمعة (٤) وقال أحمد بن حنبل ﵁ أفضلهن الغدو إلى الجمعة وفي الخبر

إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد بأيديهم صحف من فضة وأقلام من ذهب يكتبون الأول فالأول على مراتبهم (١) وجاء في الخبر إن الملائكة يتفقدون الرجل إذا تأخر عن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضاً عنه ما فعل فلان وما الذي أخره عن وقته فيقولون اللهم إن كان أخره فقر فأغنه وإن كان أخره مرض فاشفه وإن كان أخره شغل ففرغه لعبادتك وإن كان أخره لهو فأقبل بقلبه إلى طاعتك (٢) وكان يرى في القرن الأول سحراً وبعد الفجر الطرقات مملوءة من الناس يمشون في السرج ويزدحمون بها إلى الجامع كأيام العيد حتى اندرس ذلك فقيل أول بدعة حدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجامع وكيف لا يستحي المسلمون من اليهود والنصارى وهم يبكرون إلى البيع والكنائس يوم السبت والأحد وطلاب الدنيا كيف يبكرون إلى رحاب الأسواق للبيع والشراء والربح فلم لا يسابقهم طلاب الآخرة ويقال إن الناس يكونون في قربهم عند النظر إلى وجه الله ﷾ على قدر بكورهم إلى الجمعة ودخل ابن مسعود ﵁ بكرة الجامع فرأى ثلاثة نفر قد سبقوه بالبكور فاغتم لذلك وجعل يقول في نفسه معاتباً لها رابع أربعة وما رابع أربعة من البكور ببعيد الخامس في هيئة الدخول ينبغي أَنْ لَا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَلَا يَمُرَّ بين أيديهم والبكور يسهل ذلك عليه فَقَدْ وَرَدَ وَعِيدٌ شَدِيدٌ فِي تَخَطِّي الرِّقَابِ وهو أنه يجعل جسرا يوم القيامة يتخطاه الناس (٣) وروى ابن جريج مرسلاً أن رسول الله ﷺ بينما هو يخطب يوم الجمعة إذ رأى رجلاً يتخطى رقاب الناس حتى تقدم فجلس فلما قضى النبي ﷺ صلاته عارض الرجل حتى لقيه فقال يا فلان ما منعك أن تجمع اليوم معنا قال يا نبي الله قد جمعت معكم فقال النبي ﷺ ألم نرك تتخطى رقاب الناس (٤) أشار به إلى أنه أحبط عمله وفي حديث مسند أنه قال ما منعك أن تصلي معنا قال أو لم ترني يا رسول الله فقال ﷺ رأيتك تأنيت وآذيت (٥) أي تأخرت عن البكور وآذيت الحضور وَمَهْمَا كَانَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ مَتْرُوكًا خَالِيًا فَلَهُ أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ ضَيَّعُوا حَقَّهُمْ وتركوا موضع الفضيلة

ر وَمَهْمَا كَانَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ مَتْرُوكًا خَالِيًا فَلَهُ أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ ضَيَّعُوا حَقَّهُمْ وتركوا موضع الفضيلة قال الحسن تخطوا رقاب الناس الذين يقعدون على أبواب الجوامع يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُمْ وَإِذَا لم يكن في المسجد إلا من يصلي فينبغي أن لا يسلم لأنه تكليف جواب في غير محله السادس أن لا يمر بين يدي الناس ويجلس حيث هو إلى قرب أُسْطُوَانَةٍ أَوْ حَائِطٍ حَتَّى لَا يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَعْنِي بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فَإِنَّ ذَلِكَ لا يقطع الصلاة ولكنه مَنْهِيٌّ عَنْهُ قَالَ ﷺ لأن يقف أربعين عاماً خير له من أن يمر بين يدي المصلي (٦) وقال ﷺ لأن يكون الرجل رماداً أو رميماً

تذروه الرياح خير من أن يمر بين يدي المصلي (١) وقد روي في حديث آخر في المار والمصلي حيث صلى على الطريق أو قصر في الدفع فقال لو يعلم المار بين يدي المصلى والمصلي ما عليهما في ذلك لكان أن يقف أربعين سنة خيراً له من أن يمر بين يديه (٢) والأسطوانة والحائط والمصلى المفروش حد للمصلي فمن اجتاز به فينبغي أن يدفعه قال ﷺ ليدفعه فإن أبى فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان (٣) وكان أبو سعيد الخدري ﵁ يدفع من يمر بين يديه حتى يصرعه فربما تعلق به الرجل فاستعدى عليه عند مروان فيخبره أن النبي ﷺ أمره بذلك فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أُسْطُوَانَةً فَلْيَنْصِبْ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْئًا طُولُهُ قَدْرَ ذِرَاعٍ لِيَكُونَ ذَلِكَ عَلَامَةً لحدة السابع أن يطلب الصف الأول فإن فضله كثير كما رويناه وفي الحديث من غسل واغتسل وبكر وابتكر ودنا من الإمام واستمع كان ذلك له كفارة لما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام (٤) وفي لفظ آخر غفر الله له إلى الجمعة الأخرى وقد اشترط في بعضها ولم يتخط رقاب الناس (٥) ولا يغفل في طلب الصف الأول عن ثلاثة أمور أولها أنه إذا كان يرى بقرب الخطيب منكراً يعجز عن تغييره من لبس حرير من الإمام أو غيره أو صلى في سلاح كثير ثقيل شاغل أو سلاح مذهب أو غير ذلك مما يجب فيه الإنكار فالتأخر له أسلم وأجمع للهم فعل ذلك جماعة من العلماء طلباً للسلامة

م أو غيره أو صلى في سلاح كثير ثقيل شاغل أو سلاح مذهب أو غير ذلك مما يجب فيه الإنكار فالتأخر له أسلم وأجمع للهم فعل ذلك جماعة من العلماء طلباً للسلامة قيل لبشر بن الحرث نراك تبكر وتصلي في آخر الصفوف فقال إنما يراد قرب القلوب قرب الأجساد وأشار به إلى أن ذلك أقرب لسلامة قلبه ونظر سفيان الثوري إلى شعيب بن حرب عند المنبر يسمع إلى الخطبة من أبي جعفر المنصور فلما فرغ من الصلاة قال شغل قلبي قربك من هذا هل أمنت أن تسمع كلاما يجب عليك إنكاره فلا تقوم به ثم ذكر ما أحدثوا من لبس السواد فقال يا أبا عبد الله أليس في الخبر أدن واستمع (٦) فقال ويحك ذاك للخلفاء الراشدين المهديين فأما هؤلاء فكلما بعدت عنهم ولم تنظر إليهم كان أقرب إلى الله ﷿ وقال سعيد بن عامر صليت إلى جنب أبي الدرداء فجعل يتأخر في الصفوف حتى كنا في آخر صف فلما صلينا قلت له أليس يقال خير الصفوف أولها قال نعلم إلا أن هذه الأمة مرحومة منظور إليها من بين الأمم (٧) فإن الله تعالى إذا نظر إلى عبد في الصلاة غفر له ولمن وراءه من الناس فإنما تأخرت رجاء أن يغفر لي بواحد منهم ينظر الله إليه وروى بعض الرواة أنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال ذلك فمن تأخر على هذه النية إيثاراً وإظهاراً لحسن الخلق فلا بأس وعند هذا يقال الأعمال بالنيات ثانيها إن لم تكن مقصورة عند الخطيب مقتطعة عن المسجد للسلاطين فالصف الأول محبوب وإلا فقد كره بعض العلماء دخول المقصورة كان الحسن وبكر المزني لا يصليان في المقصورة ورأيا أنها قصرت على السلاطين وهي بدعة أحدثت بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في المساجد والمسجد مطلق لجميع الناس وقد اقتطع ذلك على خلافة وصلى أنس بن مالك

وعمران بن حصين في المقصورة ولم يكرها ذلك لطلب القرب ولعل الكراهية تختص بحالة التخصيص والمنع فأما مجرد المقصورة إذا لم يكن منع فلا يوجد كراهة وثالثها أن المنبر يقطع بعض الصفوف وإنما الصف الأول الواحد المتصل الذي في فناء المنبر وما على طرفيه مقطوع وكان الثوري يقول الصف الأول هو الخارج بين يدي المنبر وهو متجه لأنه متصل ولأن الجالس فيه يقابل الخطيب ويسمع منه ولا يبعد أن يقال الأقرب إلى القبلة هو الصف الأول ولا يراعى هذا المعنى وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الْأَسْوَاقِ وَالرِّحَابِ الْخَارِجَةِ عَنِ المسجد وكان بعض الصحابة يضرب الناس ويقيمهم من الرحاب الثامن أن يقطع الصلاة عند خروج الإمام ويقطع الكلام أيضاً بَلْ يَشْتَغِلُ بِجَوَابِ الْمُؤَذِّنِ ثُمَّ بِاسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ وقد جرت عادة بعض العوام بالسجود عند قيام المؤذنين ولم يثبت له أصل في أثر ولا خبر ولكنه إن وافق سجود تلاوة فلا بأس بها للدعاء لأنه وقت فاضل ولا يحكم بتحريم هذا السجود فإنه لا سبب لتحريمه وقد روي عن علي وعثمان ﵄ أنهما قالا من استمع وأنصت فله أجران ومن لم يستمع وأنصت فله أجر ومن سمع ولغا فعليه وزران ومن لم يستمع ولغا فعليه وزر واحد وَقَالَ ﷺ مَنْ قَالَ لصاحبه والإمام يخطب أنصت أو مه فَقَدْ لَغَا وَمَنْ لَغَا وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ (١) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِسْكَاتَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِإِشَارَةٍ أَوْ رَمْيِ حَصَاةٍ لا بالنطق وفي حديث أبي ذر أنه لما سأل أبياً والنبي ﷺ يخطب فقال متى أنزلت هذه السورة فأومأ إليه أن أسكت فلما نزل رسول الله ﷺ قال له أبي اذهب فلا جمعة لك فشكاه أبو ذر إلى النبي ﷺ فقال صدق أبي (٢) وإن كان بعيداً من الإمام فلا ينبغي أن يتكلم في العلم وغيره بل يسكت لأن كل ذلك يتسلل ويفضي إلى هينمة حتى ينتهي إلى المستمعين ولا يجلس في حلقة من يتكلم فمن عجز عن الاستماع بالبعد فلينصت فهو المستحب وإذا كان تكره الصلاة في وقت خطبة الإمام فالكلام أولى بالكراهية وقال علي كرم الله وجهه تكره الصلاة في أربع ساعات بعد الفجر وبعد العصر ونصف النهار والصلاة والإمام يخطب

صلاة في وقت خطبة الإمام فالكلام أولى بالكراهية وقال علي كرم الله وجهه تكره الصلاة في أربع ساعات بعد الفجر وبعد العصر ونصف النهار والصلاة والإمام يخطب التاسع أن يراعي في قدوة الجمعة ما ذكرناه في غيرها فإذا سمع قراءة الإمام لم يقرأ سوى الفاتحة فإذا فرغ من الجمعة قرأ الحمد لله سبع مرات قبل أن يتكلم وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعاً سبعاً وروى بعض السلف أن من فعله عصم من الجمعة إلى الجمعة وكان حرزاً له من الشيطان ويستحب أن يقول بعد الجمعة اللهم يا غني يا حميد يا مبدىء يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك يقال من داوم على هذا الدعاء أغناه الله سبحانه عن خلقه ورزقه من حيث لا يحتسب ثم يصلي بعد الجمعة ست ركعات فقد روى ابن عمر ﵄ أنه ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين (٣) وروى أبو هريرة أربعاً (٤) وروى علي وعبد الله ابن عباس ﵃ ستاً (٥) والكل صحيح في أحوال مختلفة والأكمل أفضل

العاشر: أن يلازم المسجد حتى يصلي العصر فإن أقام إلى المغرب فهو الأفضل يقال من صلى العصر في الجامع كان له ثواب الحج ومن صلى المغرب فله ثواب حجة وعمرة فإن لم يأمن التصبع ودخول الآفة عليه من نظر الخلق إلى اعتكافه أو خاف الخوض فيما لا يعني فالأفضل أن يرجع إلى بيته ذَاكِرًا اللَّهَ ﷿ مُفَكِّرًا فِي آلَائِهِ شاكر اللَّهَ تَعَالَى عَلَى تَوْفِيقِهِ خَائِفًا مِنْ تَقْصِيرِهِ مراقباً لقلبه ولسانه إلى غروب الشمس حتى لا تفوته الساعة الشريفة ولا ينبغي أن يتكلم في الجامع وغيره من المساجد بحديث الدنيا قال ﷺ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زمان يكون حديثهم في مساجدهم أمر دنياهم ليس لله تعالى فيهم حاجة فلا تجالسوهم (١)

في الجامع وغيره من المساجد بحديث الدنيا قال ﷺ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زمان يكون حديثهم في مساجدهم أمر دنياهم ليس لله تعالى فيهم حاجة فلا تجالسوهم (١)

بيان الآداب والسنن الخارجة عن الترتيب السابق الذي يعم جميع النهار وهي سبعة أمور الأول: أن يحضر مجالس العلم بكرة أو بعد العصر ولا يحضر مجالس القصاص فلا خير في كلامهم ولا ينبغي أن يخلو المريد في جميع يوم الجمعة عن الخيرات والدعوات حتى توافيه الساعة الشريفة وهو في خير ولا ينبغي أن يحضر الحلق قبل الصلاة وروى عبد الله بن عمر ﵄ إن النبي ﷺ نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (٢) إلا أن يكون عالماً بالله يذكر بأيام الله ويفقه في دين الله يتكلم في الجامع بالغداة فيجلس إليه فيكون جامعاً بين البكور وبين الاستماع واستماع العلم النافع في الآخرة أفضل من اشتغاله بالنوافل فقد روى أبو ذر إن حضور مجلس علم أفضل من صلاة ألف ركعة (٣) قال أنس بن مالك في قوله تعالى فإذا قضيت الصلاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أما إنه ليس بطلب دنيا لكن عيادة مريض وشهود جنازة وتعلم علم وزيارة أخ في الله ﷿ وقد سمى الله ﷿ العلم فضلاً في مواضع قال تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً وقال تعالى ولقد آتينا داود منا فضلاً يعني العلم فتعلم العلم في هذا اليوم وتعليمه من أفضل القربات والصلاة أفضل من مجالس القصاص إذ كانوا يرونه بدعة ويخرجون القصاص من الجامع بكر ابن عمر ﵄ إلى مجلسه في المسجد الجامع فإذا قاص في موضعه فقال قم عن مجلسي فقال لا أقوم وقد جلست وسبقتك إليه فأرسل ابن عمر إلى صاحب الشرطة فأقامه، فلو كان ذلك من السنة لما جازت إقامته فَقَدْ قَالَ ﷺ لَا يقيمن أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا (٤) وكان ابن عمر إذا قام الرجل له من مجلسه لم يجلس فيه حتى يعود إليه وروى أن قاصا كان يجلس بفناء حجرة عائشة ﵂ فأرسلت إلى ابن عمر إن هذا قد آذاني بقصصه وشغلني عن سبحتي فضربه ابن عمر حتى كسر عصاه على ظهره ثم طرده

ود إليه وروى أن قاصا كان يجلس بفناء حجرة عائشة ﵂ فأرسلت إلى ابن عمر إن هذا قد آذاني بقصصه وشغلني عن سبحتي فضربه ابن عمر حتى كسر عصاه على ظهره ثم طرده الثاني: أن يكون حسن المراقبة للساعة الشريفة ففي الخبر المشهور إن في الجمعة ساعة لايوافقها عبد مسلم يسأل الله ﷿ فيها شيئا إلا أعطاه (٥) وفي خبر آخر لا يصادفها عبد يصلي (٦) واختلف فيها فقيل إنها عند طلوع الشمس وقيل عند الزوال وقيل مع الأذان وقيل إذا صعد الإمام المنبر وأخذ في الخطبة وقيل إذا قام

الناس إلى الصلاة وقيل آخر وقت العصر أعني وقت الاختيار وقيل قبل غروب الشمس وكانت فاطمة ﵂ تراعي ذلك الوقت وتأمر خادمتها أن تنظر إلى الشمس فتؤذنها بسقوطها فتأخذ في الدعاء والاستغفار إلى أن تغرب الشمس وتخبر بأن تلك الساعة هي المنتظرة وتؤثره عن أبيها ﷺ وعليها (١) وقال بعض العلماء هي مبهمة في جميع اليوم مثل ليلة القدر تتوفر الدواعي على مراقبتها وقيل إنها تنتقل في ساعات يوم الجمعة كتنقل ليلة القدر وهذا هو الأشبه وله سر لا يليق بعلم المعاملة ذكره ولكن ينبغي أن يصدق بما قال ﷺ إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها (٢) ويوم الجمعة من جملة تلك الأيام فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرضاً لها بإحضار القلب وملازمة الذكر والنزوع عن وساوس الدنيا فعساه يحطى بشيء من تلك النفحات وقد قال كعب الأحبار إنها في آخر ساعة من يوم الجمعة وذلك عند الغروب فقال أبو هريرة وكيف تكون آخر ساعة وقد سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول لا يوافقها عبد يصلي ولات حين صلاة فقال كعب ألم يقل رسول الله ﷺ من قعد ينتظر الصلاة فهو في الصلاة (٣) قال بلى قال فذلك صلاة فسكت أبو هريرة وكان كعب مائلاً إلى أنها رحمة من الله سبحانه للقائمين بحق هذا اليوم وأوان إرسالها عند الفراغ من تمام العمل وبالجملة هذا وقت شريف مع وقت صعود الإمام المنبر فليكثر الدعاء فيهما الثالث يستحب أَنَّ يُكْثِرَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في هذا اليوم فَقَدْ قَالَ ﷺ مَنْ صلى علي في يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين سنة قيل يا رسول الله كيف الصلاة عليك قال تقول اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وتعقد واحدة وإن قلت اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد صلاة تكون لك رضاء ولحقه أداء وأعطه الوسيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته واجزه عنا ما هو أهله واجزه أفضل ما جازيت نبياً عن أمته وصل عليه وعلى جميع إخوانه من النبيين والصالحين يا أرحم الراحمين (٤) تقول هذا سبع مرات فقد قيل من قالها في سبع جمع في كل جمعة سبع مرات وجبت له شفاعته ﷺ

صل عليه وعلى جميع إخوانه من النبيين والصالحين يا أرحم الراحمين (٤) تقول هذا سبع مرات فقد قيل من قالها في سبع جمع في كل جمعة سبع مرات وجبت له شفاعته ﷺ وإن أراد أن يزيد أتى بالصلاة المأثورة فقال اللهم اجعل فضائل صلواتك ونوامي بركاتك وشرائف زكواتك ورأفتك ورحمتك وتحيتك على محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين ورسول رب العالمين قائد الخير وفاتح البر ونبي الرحمة وسيد الأمة اللهم ابعثه مقاماً محموداً تزلف به قربه وتقر به عينه يغبطه به الأولون وألاخرون اللهم أعطه الفضل والفضيلة والشرف والوسيلة والدرجة الرفيعة والمنزلة الشامخة المنيفة اللهم أعط محمداً سؤله وبلغه مأموله واجعله أول شافع وأول مشفع اللهم عظم برهانه وثقل ميزانه وأبلج حجته وارفع في أعلى المقربين درجته اللهم احشرنا في زمرته واجعلنا من أهل شفاعته وأحينا على سنته وتوفنا على ملته

وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه غير خزايا ولا نادمين ولا شاكين ولا مبدلين ولا فاتنين ولا مفتونين آمين يا رب العالمين (١) وعلى الجملة فكل ما أتى به من ألفاظ الصلاة ولو بالمشهورة في التشهد كان مصلياً وينبغي أن يضيف إليه الاستغفار فإن ذلك أيضاً مستحب في هذا اليوم الرابع قراءة القرآن فليكثر منه وليقرأ سورة الكهف خاصة فقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة ﵄ إن من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أعطي نوراً من حيث يقرؤها إلى مكة وغفر له إلى يوم الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصح وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال (٢) ويستحب أن يختم القرآن في يوم الجمعة وليلتها إن قدر وليكن ختمه للقرآن في ركعتي الفجر إن قرأ بالليل أو في ركعتي المغرب أو بين الإذان والإقامة للجمعة فله فضل عظيم وكان العابدون يستحبون أن يقرءوا يوم الجمعة قل هو الله أحد ألف مرة ويقال إن من قرأها في عشر ركعات أو عشرين فهو أفضل من ختمة وكانوا يصلون على النبي ﷺ ألف مرة وكانوا يقولون سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر ألف مرة وإن قرأ المسبعات الست في يوم الجمعة أو ليلتها فحسن

رة وكانوا يقولون سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر ألف مرة وإن قرأ المسبعات الست في يوم الجمعة أو ليلتها فحسن وليس يروى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كان يقرأ سوراً بأعيانها إلا في يوم الجمعة وليلتها كان يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين (٣) وروي أنه ﷺ كان يقرؤهما في ركعتي الجمعة وكان يقرأ في الصبح يوم الجمعة سورة سجدة لقمان وسورة هل أتى على الإنسان (٤) الخامس الصلوات يستحب إذا دخل الجامع أن لا يجلس حتى يصلي أربع ركعات يقرأ فيهن قل هو الله أحد مائتي مرة في كل ركعة خمسين مرة (٥) فقد نقل عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إن من فعله لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له ولا يدع ركعتي التحية وإن كان الإمام يخطب ولكن يخفف أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بذلك (٦) وفي حديث غريب أنه ﷺ سكت للداخل حتى صلاهما (٧) فقال الكوفيون إن سكت له الإمام صلاهما ويستحب في هذا اليوم أو في ليلته أن يصلي أربع ركعات بأربع سور الأنعام والكهف وطه ويس فإن لم يحسن قرأ يس وسورة سجدة لقمان وسورة الدخان وسورة الملك ولا يدع قراءة هذه الأربع سور في ليلة الجمعة ففيها فضل كثير ومن لا يحسن القرآن قرأ ما يحسن فهو له بمنزلة الختمة ويكثر من قراءة سورة الإخلاص ويستحب أن يصلي صلاة التسبيح كما سيأتي في باب التطوعات كيفيتها لأنه ﷺ قال لعمه العباس صلها في كل جمعة (٨) وكان ابن عباس ﵄ لا يدع هذه الصلاة يوم الجمعة بعد الزوال

وكان يخبر عن جلالة فضلها والأحسن أن يجعل وقته إلى الزوال للصلاة وبعد صلاة الجمعة إلى العصر لاستماع العلم وبعد العصر إلى المغرب للتسبيح والاستغفار السادس الصدقة مستحبة في هذا اليوم خاصة فإنها تتضاعف إلا على من سأل والإمام يخطب وكان يتكلم في كلام الإمام فهذا مكروه وقال صالح بن محمد سأل مسكين يوم الجمعة والإمام يخطب وكان إلى جانب أبي فأعطى رجل أبي قطعة ليناوله إياها فلم يأخذها منه أبي وقال ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا سَأَلَ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ فقد استحق أن لا يعطى وإذا سأل على القرآن فلا تعطوه ومن العلماء من كره الصدقة على السُّؤَّالَ فِي الْجَامِعِ الَّذِينَ يَتَخَطَّوْنَ رِقَابَ النَّاسِ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا فِي مكانه من غير تخط وقال كعب الأحبار من شهد الجمعة ثم انصرف فتصدق بشيئين مختلفين من الصدقة ثم رجع فركع ركعتين يتم ركوعهما وسجودهما وخشوعهما ثم يقول اللهم إني أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم وباسمك الذي لا إله إلا الله هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم لم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه وقال بعض السلف من أطعم مسكيناً يوم الجمعة ثم غدا وابتكر ولم يؤذ أحداً ثم قال حين يسلم الإمام بسم الله الرحمن الرحيم الحي القيوم أسألك أن تغفر لي وترحمني وتعافيني من النار ثم دعا بما بدا له استجيب له السابع أن يجعل يوم الجمعة للآخرة فيكف فيه عن جميع أشغال الدنيا ويكثر فيه الأوراد ولا يبتدىء فيه السفر فقد روي أنه من سافر في ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه (١) وهو بعد طلوع الفجر حرام إلا إذا كانت الرفقة تفوت وَكَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ شِرَاءَ الْمَاءِ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ السَّقَّاءِ لِيَشْرَبَهُ أَوْ يُسَبِّلَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ مُبْتَاعًا فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ وَقَالُوا لَا بَأْسَ لَوْ أعطى القطعة خَارِجَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ شَرِبَ أَوْ سَبَّلَ فِي المسجد

إِنَّ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ وَقَالُوا لَا بَأْسَ لَوْ أعطى القطعة خَارِجَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ شَرِبَ أَوْ سَبَّلَ فِي المسجد وبالجملة ينبغي أن يزيد في الجمعة في أوراده وأنواع خَيْرَاتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا استعمله في الأوقات الفاضلة بفواضل الأعمال وإذا مقته استعمله في الأوقات الفاضلة بسيء الأعمال ليكون ذلك أوجع في عقابه وأشد لمقته لحرمانه بركة الوقت وانتهاكه حرمة الوقت ويستحب في الجمعة دعوات وسيأتي ذكرها في كتاب الدعوات إن شاء الله تعالى وصلى الله على كل عبد مصطفى الباب السادس في مسائل متفرقة تعم بها البلوى ويحتاج المريد إلى معرفتها فأما المسائل التي تقع نادرة فقد استقصيناها في كتب الفقه مَسْأَلَةٌ الْفِعْلُ الْقَلِيلُ وَإِنْ كَانَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ إِلَّا لِحَاجَةٍ وَذَلِكَ فِي دفع المار وقتل العقرب التي تخاف ويمكن قتلها بضربة أو ضربتين فإذا صارت ثلاثة فقد كثرت وبطلت الصلاة وكذلك القملة والبرغوث مهما تأذى بهما كان له دفعهما وكذلك حاجته إلى الحك الذي يشوش عليه الخشوع كان معاذ يأخذ القملة والبرغوث في الصلاة وابن عمر كان يقتل القملة في الصلاة حتى يظهر الدم على يده وقال النخعي يأخذها ويوهنها ولا شيء عليه إن قتلها وقال ابن المسيب يأخذها ويخدرها ثم يطرحها وقال مجاهد الأحب إلى أن يدعها إلا أن تؤذيه فتشغله عن صلاته فيوهنها قدر ما لا تؤذي ثم يلقيها وهذه رخصة وإلا فالكمال الاحتراز عن الفعل وإن قل ولذلك كان بعضهم لا يطرد الذباب وقال لا أعود نفسي ذلك فأفسد على صلاتي وقد سمعت أن الفساق بين يدي

قيها وهذه رخصة وإلا فالكمال الاحتراز عن الفعل وإن قل ولذلك كان بعضهم لا يطرد الذباب وقال لا أعود نفسي ذلك فأفسد على صلاتي وقد سمعت أن الفساق بين يدي

الملوك يصبرون على أذى كثير ولا يتحركون وَمَهْمَا تَثَاءَبَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ على فيه وهو الأولى وَإِنْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ ﷿ فِي نفسه ولا يُحَرِّكْ لِسَانَهُ وَإِنْ تَجَشَّأَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يرفع رأسه إلى السماء وإن سقط رداؤه فلا ينبغي أن يسويه وكذلك أطراف عمامته فكل ذلك مكروه إلا لضرورة مسألة الصلاة في النعلين جائزة وإن كان نزع النعلين سهلاً وليست الرخصة في الخف لعسر النزع بل هذه النجاسة معفو عنها وفي معناها المداس صلى رسول الله ﷺ في نعليه ثم نزع فنزع الناس نعالهم فقال لم خلعتم نعالكم قالوا رأيناك خلعت فخلعنا قال ﷺ أن جبرائيل ﵇ أتاني فأخبرني أن بهما خبثاً فإذا أراد أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى خبثاً فليمسحه بالأرض وليصل فيهما (١) وقال بعضهم الصلاة في النعلين أفضل لأنه ﷺ قال لم خلعتم نعالكم وهذه مبالغة فإنه ﷺ سألهم ليبين لهم سبب خلعه إذ علم أنهم خلعوا على موافقته وقد روى عبد الله بن السائب أن النبي ﷺ خلع نعليه (٢) فإذن قد فعل كليهما فمن خلع فلا ينبغي أن يضعهما عن يمينه ويساره فيضيق الموضع ويقطع الصف بل يضعهما بين يديه ولا يتركهما وراءه فيكون قلبه ملتفتاً إليهما ولعل من رأى الصلاة فيهما أفضل راعي هذا المعنى وهو التفات القلب إليهما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال إذا صلى أحدكم فليجعل نعليه بين رجليه (٣) وقال أبو هريرة لغيره اجعلهما بين رجليك ولا تؤذ بهما مسلماً ووضعهما رسول الله ﷺ على يساره وكان إماماً (٤) فللإمام أن يفعل ذلك إذ لا يقف أحد على يساره والأولى أن لا يضعهما بين قدميه فتشغلانه ولكن قدام قدميه ولعله المراد بالحديث وقد قال جبير بن مطعم وضع الرجل نعليه بين قدميه بدعة مسألة إذا بزق في صلاته لم تبطل صلاته لأنه فعل قليل

فتشغلانه ولكن قدام قدميه ولعله المراد بالحديث وقد قال جبير بن مطعم وضع الرجل نعليه بين قدميه بدعة مسألة إذا بزق في صلاته لم تبطل صلاته لأنه فعل قليل وما لا يحصل به صوت لا يعد كلاماً وليس على شكل حروف الكلام إلا أنه مكروه فينبغي أن يحترز منه إلا كما أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فيه إذ روى بعض الصحابة أن رسول الله ﷺ رأى في القبلة نخامة فغضب غضباً شديداً ثم حكها بعرجون كان في يده وقال ائتوني بعبير فلطخ أثرها بزعفران ثم التفت إلينا وقال أيكم يحب أن يبزق في وجهه فقلنا لا أحد قال فإن أحدكم إذا دخل في الصلاة فإن الله ﷿ بينه وبين القبلة (٥) وفي لفظ آخر واجهه الله تعالى فلا يبزقن أحدكم تلقاء وجهه ولا عن يمينه ولكن عن شماله أو تحت قدمه اليسرى فإن بدرته بادرة فليبصق في ثوبه وليقل به هكذا ودلك بعضه ببعض مسألة لوقوف المقتدى سنة وفرض أما السنة فأن يَقِفَ الْوَاحِدُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ قَلِيلًا وَالْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ تَقِفُ خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنْ وقفت بجنب الإمام لم يضر ذلك ولكن خالفت السنة فإن كان معها رجل

وَقَفَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَهِيَ خَلْفَ الرجل ولا يقف أحد خلف الصف منفرداً بل يدخل في الصف أو يجر إلى نفسه واحداً من الصف فإن وقف منفرداً صحت صلاته مع الكراهية وأما الفرض فاتصال الصف وهو أن يكون بين المقتدي والإمام رابطة جامعة فإنهما في جماعة فإن كانا في مسجد كفى ذلك جامعاً لأنه بنى له فلا يحتاج إلى اتصال صف بل إلى أن يعرف أفعال الإمام صلى أبو هريرة ﵁ على ظهر المسجد بصلاة الإمام وإذا كان الماموم على فناء المسجد في طريق أو صحراء مشتركة وليس بينهما اختلاف بناء مفرق فيكفي القرب بقدر غلوة سهم وكفى بها رابطة إذ يصل فعل أحدهما إلى الآخر وإنما يشترط إذا وقف في صحن دار على يمين المسجد أو يساره وبابها لاطىء في المسجد فالشرط أن يمد صف المسجد في دهليزها من غير انقطاع إلى الصحن ثم تصح صلاة من في ذلك الصف ومن خلفه دون من تقدم عليه وهكذا حكم الأبنية المختلفة فأما البناء الواحد والعرصة الواحدة فكالصحراء مَسْأَلَةٌ الْمَسْبُوقُ إِذَا أَدْرَكَ آخِرَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ فَلْيُوَافِقِ الْإِمَامَ وَلْيَبْنِ عَلَيْهِ وَلْيَقْنُتْ فِي الصُّبْحِ فِي آخِرِ صَلَاةِ نَفْسِهِ وَإِنْ قَنَتَ مَعَ الْإِمَامِ وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضَ الْقِيَامِ فَلَا يَشْتَغِلْ بِالدُّعَاءِ وَلْيَبْدَأْ بِالْفَاتِحَةِ وَلْيُخَفِّفْهَا فَإِنْ رَكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ تَمَامِهَا وقدر على لحوقه في اعتداله من الرُّكُوعِ فَلْيُتِمَّ فَإِنْ عَجَزَ وَافَقَ الْإِمَامَ وَرَكَعَ وَكَانَ لِبَعْضِ الْفَاتِحَةِ حُكْمُ جَمِيعِهَا فَتَسْقُطُ عَنْهُ بِالسَّبْقِ وَإِنْ رَكَعَ الْإِمَامُ وَهُوَ فِي السُّورَةِ فَلْيَقْطَعْهَا وَإِنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي السُّجُودِ أَوِ التَّشَهُّدِ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ جَلَسَ وَلَمْ يُكَبِّرْ بِخِلَافِ مَا إِذَا أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ ثَانِيًا فِي الْهُوِيِّ لِأَنَّ ذَلِكَ انْتِقَالٌ محسوب له والتكبيرات للانتقالات الأصلية في الصلاة لا للعوارض بسبب القدوة

ُّكُوعِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ ثَانِيًا فِي الْهُوِيِّ لِأَنَّ ذَلِكَ انْتِقَالٌ محسوب له والتكبيرات للانتقالات الأصلية في الصلاة لا للعوارض بسبب القدوة ولا يكون مدركا الركعة مَا لَمْ يَطَمَئِنَّ رَاكِعًا فِي الرُّكُوعِ وَالْإِمَامُ بَعْدُ فِي حَدِّ الرَّاكِعِينَ فَإِنْ لَمْ يُتِمَّ طُمَأْنِينَتَهُ إِلَّا بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْإِمَامِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ فاتته تلك الركعة مسألة من فاتته صلاة الظُّهْرُ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ أَوَّلًا ثم العصر فإن ابتدأ بالعصر أجزأه ولكن ترك الأولى واقتحم شبهة الخلاف فإن وجد إماماً فَلْيُصَلِّ الْعَصْرَ ثُمَّ لِيُصَلِّ الظُّهْرَ بَعْدَهُ فَإِنَّ الجماعة بالأداء أولى فإن صلى منفرداً في أول الوقت ثم أدرك جماعة صلى في الجماعة ونوى صلاة الوقت والله يحتسب أيهما شاء فإن نوى فائتة أو تطوعا جاز وإن كان قد صلى في الجماعة فأدرك جماعة أخرى فلينو الفائتة أو النافلة فإعادة المؤداة بالجماعة مرة أخرى لا وجه له وإنما احتمل ذلك لدرك فضيلة الجماعة مَسْأَلَةٌ مَنْ صَلَّى ثُمَّ رَأَى عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةً فَالْأَحَبُّ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَلَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ رَأَى النَّجَاسَةَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ رَمَى بِالثَّوْبِ وأتم والأحب الاستئناف وأصل هذا قصة خلع النعلين حين أخبر جبرائيل ﵇ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بأن عليهما نجاسة فإنه ﷺ لَمْ يَسْتَأْنِفِ الصَّلَاةَ مَسْأَلَةٌ مَنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الأول أو القنوت أو ترك الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في التشهد الأول أو فعل فعلاً سهواً وكانت تبطل الصلاة بتعمده أو شك فلا يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَخَذَ بِالْيَقِينِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ نَسِيَ فبعد السلام مهما تذكر على القرب فإن سجد بعد السلام وبعد أن أحدث بطلت صلاته فإنه لما دخل في السجود كأنه جعل سلامه نسياناً في غير محله فلا يحصل التحلل به وعاد إلى الصلاة فلذلك يستأنف السلام بعد السجود فإن تذكر سجود السهو بعد خروجه من المسجد أو بعد طول الفصل فقد فات

سياناً في غير محله فلا يحصل التحلل به وعاد إلى الصلاة فلذلك يستأنف السلام بعد السجود فإن تذكر سجود السهو بعد خروجه من المسجد أو بعد طول الفصل فقد فات مَسْأَلَةٌ الْوَسْوَسَةُ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ سَبَبُهَا خَبَلٌ فِي الْعَقْلِ أَوْ جَهْلٌ بِالشَّرْعِ لِأَنَّ امْتِثَالَ أَمْرِ اللَّهِ ﷿ مِثْلُ

امْتِثَالِ أَمْرِ غَيْرِهِ وَتَعْظِيمَهُ كَتَعْظِيمِ غَيْرِهِ فِي حَقِّ الْقَصْدِ وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَالِمٌ فَقَامَ لَهُ فَلَوْ قَالَ نَوَيْتُ أَنْ أَنْتَصِبَ قَائِمًا تعظيماً لدخول زيد الفاضل لأجل فضله مقبلاً عليه بوجهي كان سفهاً في عقله بل كما يَرَاهُ وَيَعْلَمُ فَضْلَهُ تَنْبَعِثُ دَاعِيَةُ التَّعْظِيمِ فَتُقِيمُهُ وَيَكُونُ مُعَظِّمًا إِلَّا إِذَا قَامَ لِشُغْلٍ آخَرَ أَوْ فِي غَفْلَةٍ وَاشْتِرَاطَ كَوْنِ الصَّلَاةِ ظُهْرًا أَدَاءَ فَرْضًا فِي كَوْنِهِ امْتِثَالًا كَاشْتِرَاطِ كَوْنِ الْقِيَامِ مَقْرُونًا بِالدُّخُولِ مَعَ الْإِقْبَالِ بِالْوَجْهِ عَلَى الدَّاخِلِ وَانْتِفَاءِ بَاعِثٍ آخَرَ سِوَاهُ وَقَصَدَ التَّعْظِيمَ بِهِ لِيَكُونَ تَعْظِيمًا فَإِنَّهُ لَوْ قَامَ مُدْبِرًا عَنْهُ أَوْ صَبَرَ فَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ لَمْ يَكُنْ مُعَظِّمًا ثُمَّ هَذِهِ الصِّفَاتُ لَا بُدَّ وَأَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً وَأَنْ تَكُونَ مَقْصُودَةً ثُمَّ لَا يَطُولُ حُضُورُهَا فِي النَّفْسِ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنَّمَا يَطُولُ نَظْمُ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا إِمَّا تَلَفُّظًا بِاللِّسَانِ وَإِمَّا تَفَكُّرًا بِالْقَلْبِ فَمَنْ لَمْ يَفْهَمْ نِيَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْهَمِ النِّيَّةَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَنَّكَ دُعِيتَ إِلَى أَنْ تُصَلِّيَ فِي وقت فأجبت وقمت فالوسوسة محض الجهل فإن هذه القصود وهذه العلوم تجتمع في النفس في حالة واحدة ولا تكون مفصلة الآحاد في الذهن بحيث تطالعها النفس وتتأملها وفرق بين حضور الشيء في النفس وبين تفصيله بالفكر والحضور مضاد للعزوب والغفلة وإن لم يكن مفصلاً

تكون مفصلة الآحاد في الذهن بحيث تطالعها النفس وتتأملها وفرق بين حضور الشيء في النفس وبين تفصيله بالفكر والحضور مضاد للعزوب والغفلة وإن لم يكن مفصلاً فإن من علم الحادث مثلاً فيعلمه بعلم واحد في حالة واحدة وهذا العلم يتضمن علوماً هي حاضرة وإن لم تكن مفصلة فإن من علم الحادث فقد علم الموجود والمعدوم والتقدم والتأخر والزمان وأن التقدم للعدم وأن التأخر للوجود فهذه العلوم منطوية تحت العلم بالحادث بدليل أن العالم بالحادث إذا لم يعلم غيره لو قيل له هل علمت التقدم فقط أو التأخر أو العدم أو تقدم العدم أو تأخر الوجود أو الزمان المنقسم إلى المتقدم والمتأخر فقال ما عرفته قط كان كاذباً وكان قوله مناقضاً لقوله إني أعلم الحادث ومن الجهل بهذه الدقيقة يثور الوسواس فإن الموسوس يكلف نفسه أن يحضر في قلبه الظهرية والأدائية والفرضية في حالة واحدة مفصلة بألفاظها وهو يطالعها وذلك محال ولو كلف نفسه ذلك في القيام لأجل العالم لتعذر عليه فبهذه المعرفة يندفع الوسواس وهو أن امتثال أمر الله سبحانه في النية كامتثال أمر غيره ثم أزيد على سبيل التسهيل والترخص وأقول لو لم يفهم الموسوس النية إلا بإحضار هذه الأمور مفصلة ولم يمثل في نفسه الامتثال دفعة واحدة وأحضر جملة ذلك في أثناء التكبير من أوله إلى آخره بحيث لا يفرغ من التكبير إلا وقد حصلت النية كفاه ذلك ولا نكلفه أن يقرن الجميع بأول التكبير أو آخره فإن ذلك تكليف شطط ولو كان مأموراً به لوقع للأولين سؤال عنه ولوسوس واحد من الصحابة في النية فعدم وقوع ذلك دليل على أن الأمر على التساهل فكيفما تيسرت النية للموسوس ينبغي أن يقنع به حتى يتعود ذلك وتفارقه الوسوسة ولا يطالب نفسه بتحقيق ذلك فإن التحقيق يزيد في الوسوسة وقد ذكرنا في الفتاوي وجوهاً من التحقيق في تحقيق العلوم والقصود المتعلقة بالنية تفتقر العلماء إلى معرفتها أما العامة فربما ضرها سماعها ويهيج عليها الوسواس فلذلك تركناها

وي وجوهاً من التحقيق في تحقيق العلوم والقصود المتعلقة بالنية تفتقر العلماء إلى معرفتها أما العامة فربما ضرها سماعها ويهيج عليها الوسواس فلذلك تركناها مسألة ينبغي أن لا يَتَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُمَا وَلَا فِي سَائِرِ الْأَعْمَالِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاوِيَهُ بَلْ يَتْبَعُهُ وَيَقْفُو أَثَرَهُ فهذا معنى الاقتداء فإن ساواه عمداً لم تبطل صلاته كما لو وقف بجنيه غير متأخر عنه فَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ خِلَافٌ ولا يبعد أن يقضي بالبطلان تشبيهاً بما لو تقدم في الموقف على الإمام بل هذا أولى لأن الجماعة اقتداء في الفعل لا في الموقف فالتبعية في الفعل أهم وإنما شرط ترك التقدم في الموقف تسهيلاً للمتابعة في الفعل وتحصيلاً لصورة التبعية إذ اللائق بالمقتدى به أن يتقدم فالتقدم عليه في الفعل لا وجه له إلا أن يكون سهواً ولذلك شَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النكير فيه فقال أما يخشى

الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ الله رأسه رأس حمار (١) وأما التاخر عنه بركن واحد فلا يبطل الصلاة وذلك بأن يعتدل الإمام عن ركوعه وهو بعد لم يركع ولكن التأخر إلى هذا الحد مكروه فإن وضع الإمام جبهته على الأرض وهو بعد لم ينته إلى حد الراكعين بطلت صلاته وكذا إن وضع الإمام جبهته للسجود الثاني وهو بعد لم يسجد السجود الأول مَسْأَلَةٌ حَقٌّ عَلَى مَنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَى مِنْ غَيْرِهِ إِسَاءَةً فِي صَلَاتِهِ أَنْ يُغَيِّرَهُ وَيُنْكِرَ عَلَيْهِ وَإِنْ صَدَرَ مِنْ جَاهِلٍ رَفِقَ بِالْجَاهِلِ وَعَلَّمَهُ فَمِنْ ذَلِكَ الْأَمْرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَمَنْعُ الْمُنْفَرِدِ بِالْوُقُوفِ خَارِجَ الصَّفِّ وَالْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ إِلَى غير ذلك من الأمور فقد قال ﷺ ويل للعالم من الجاهل حيث لا يعلمه (٢) وقال ابن مسعود ﵁ من رأى من يسيء صلاته فلم ينهه فهو شريكه في وزرها وعن بلال بن سعد أنه قال الخطيئة إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها فإذا أظهرت فلم تغير أضرت بالعامة وجاء في الحديث أن بلالاً كان يسوي الصفوف ويضرب عراقيبهم بالدرة (٣) وَعَنْ عمر ﵁ قَالَ تَفَقَّدُوا إِخْوَانَكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِذَا فَقَدْتُمُوهُمْ فَإِنْ كَانُوا مَرْضَى فَعُودُوهُمْ وَإِنْ كَانُوا أَصِحَّاءَ فَعَاتِبُوهُمْ وَالْعِتَابُ إِنْكَارٌ عَلَى مَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَسَاهَلَ فِيهِ وَقَدْ كَانَ الْأَوَّلُونَ يُبَالِغُونَ فيه حتى كان بعضهم يحمل الجنازة إلى بعض من تخلف عن الجماعة إشارة إلى أن الميت هو الذي يتأخر عن الجماعة دون الحي ومن دخل المسجد ينبغي أن يقصد يمين الصف ولذلك تزاحم الناس عليه في زمن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قيل له تعطلت الميسرة فقال ﷺ من عمر ميسرة المسجد كان له كفلان من الأجر (٤) ومهما وجد غلاماً في الصف ولم يجد لنفسه مكاناً فله أن يخرجه إلى خلف ويدخل فيه أعني إذا لم يكن بالغاً وهذا ما أردنا أن نذكره من المسائل التي تعم بها البلوى وسيأتي أحكام الصلوات المتفرقة في كتاب الأوراد إن شاء الله تعالى

يدخل فيه أعني إذا لم يكن بالغاً وهذا ما أردنا أن نذكره من المسائل التي تعم بها البلوى وسيأتي أحكام الصلوات المتفرقة في كتاب الأوراد إن شاء الله تعالى الباب السابع في النوافل من الصلوات اعْلَمْ أَنَّ مَا عَدَا الْفَرَائِضِ مِنَ الصَّلَوَاتِ ينقسم إلى ثلاثة أقسام سنن ومستحبات وتطوعات ونعني بالسنن ما نقل عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المواظبة عليه كالرواتب عقيب الصلوات وصلاة الضحى والوتر والتهجد وغيرها لأن السنة عبارة عن الطريق المسلوكة ونعني بالمستحبات ما ورد الخبر بفضله ولم ينقل المواظبة عليه كما سننقله في صلوات الأيام والليالي في الأسبوع وكالصلاة عند الخروج من المنزل والدخول فيه وأمثاله ونعني بالتطوعات ما وراء ذلك مما لم يرد في عينه أثر ولكنه تطوع به العبد من حيث رغب في مناجاة الله ﷿ بالصلاة التي ورد الشرع بفضلها مطلقاً فكأنه متبرع به إذا لم يندب إلى تلك الصلاة بعينها وإن ندب إلى الصلاة مطلقاً والتطوع عبارة عن التبرع وسميت الأقسام الثلاثة نوافل من حيث إن النفل هو الزيادة وجملتها زائد على الفرائض فلفظ النافلة والسنة والمستحب والتطوع أردنا الاصطلاح عليه لتعريف هذه المقاصد ولا حرج على من يغير هذا الاصطلاح فلا مشاحة في الألفاظ بعد فهم المقاصد وكل قسم من هذه الأقاسم تتفاوت درجاته في

أردنا الاصطلاح عليه لتعريف هذه المقاصد ولا حرج على من يغير هذا الاصطلاح فلا مشاحة في الألفاظ بعد فهم المقاصد وكل قسم من هذه الأقاسم تتفاوت درجاته في

الفضل بحسب ما ورد فيها من الأخبار والآثار المعرفة لفضلها وبحسب طول مواظبة رسول الله ﷺ عليها وبحسب صحة الأخبار الواردة فيها واشتهارها ولذلك يقال سنن الجماعات أفضل من سنن الانفراد وأفضل سنن الجماعات صلاة العيد ثم الكسوف ثم الاستسقاء وأفضل سنن الانفراد الوتر ثم ركعتا الفجر ثم ما بعدهما من الرواتب على تفاوتها واعلم أن النوافل باعتبار الإضافة إلى معلقاتها تنقسم إلى ما يتعلق بأسباب كالكسوف والاستسقاء وإلى ما يتعلق بأوقات والمتعلق بالأوقات ينقسم إلى ما يتكرر بتكرر اليوم والليلة أو بتكرر الأسبوع أو بتكرر السنة فالجملة أربعة أقسام القسم الأول ما يتكرر بتكرر الأيام والليالي وهي ثمانية خمسة هي رواتب الصلوات الخمس وثلاثة وراءها وهي صلاة الضحى وإحياء ما بين العشاءين والتهجد الأولى راتبة الصبح وهي ركعتان قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها (١) ويدخل وقتها بطلوع الفجر الصادق وهو المستطير دون المستطيل وإدراك ذلك بالمشاهدة عسير في أوله إلا أن يتعلم منازل القمر أو يعلم اقتراع طلوعه بالكواكب الظاهرة للبصر فيستدل بالكواكب عليه ويعرف بالقمر في ليلتين من الشهر فإن القمر يطلع مع الفجر في ليلة ست وعشرين ويطلع الصبح مع غروب القمر ليلة اثني عشر من الشهر هذا هو الغالب ويتطرق إليه تفاوت في بعض البروج وشرح ذلك يطول وتعلم منازل القمر من المهمات للمريد حتى يطلع به على مقادير الأوقات بالليل وعلى الصبح ويفوت وقت ركعتي الفجر بفوات وقت فريضة الصبح وهو طلوع الشمس ولكن السنة أداؤهما قبل الفرض فَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَشْتَغِلْ بالمكتوبة فإنه ﷺ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ (٢) ثُمَّ إِذَا فرغ من المكتوبة قام إليهما وصلاهما

لْيَشْتَغِلْ بالمكتوبة فإنه ﷺ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ (٢) ثُمَّ إِذَا فرغ من المكتوبة قام إليهما وصلاهما والصحيح أنهما أداء ما وقعتا قبل طلوع الشمس لأنهما تابعتان للفرض في وقته وإنما الترتيب بينهما سنة في التقديم والتأخير إذا لم يصادف جماعة فإذا صادف جماعة انقلب الترتيب وبقيتا أداء والمستحب أن يصليهما في المنزل ويخففهما ثم يدخل المسجد ويصلي ركعتين تحية المسجد ثم يجلس ولا يصلي إلى أن يصلي المكتوبة وفيما بين الصبح إلى طلوع الشمس الأحب فيه الذكر والفكر والاقتصار على ركعتي الفجر والفريضة الثانية راتبة الظهر وهي ست ركعات ركعتان بعدها وهي أيضاً سنة مؤكدة وأربع قبلها وهي أيضاً سنة وإن كانت دون الركعتين الأخيرتين روى أبو هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال من صلى أربع ركعات بعد زوال الشمس يحسن قراءتهن وركوعهن وسجودهن صلى معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى الليل (٣) من حديث أبي مسعود ولم أره من حديث أبي هريرة وكان ﷺ لا يدع أربعاً بعد الزوال يطيلهن ويقول إن أبواب السماء تفتح في هذه الساعة فأحب أن يرفع لي فيها عمل (٤) رواه أبو أيوب الأنصاري وتفرد به ودل عليه أيضاً ما روت أم حبيبة زوج النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ من صلى في كل يوم اثنتي عشرة ركعة غير المكتوبة بني له بيت في الجنة

ركعتين قبل الفجر وأربعاً قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين قبل العصر وركعتين بعد المغرب (١) وقال ابن عمر ﵄ حفظت من رسول الله ﷺ في كل يوم عشر ركعات (٢) فذكر ما ذكرته أم حبيبة ﵂ إلا ركعتي الفجر فإنه قال تلك ساعة لم يكن يدخل فيها عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولكن حدثتني أختي حفصة ﵂ أنه ﷺ كان يصلي ركعتين في بيتها ثم يخرج وقال في حديثه ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد العشاء فصارت الركعتان قبل الظهر آكد من جملة الأربعة ويدخل وقت ذلك بالزوال والزوال يعرف بزيادة ظل الأشخاص المنتصبة مائلة إلى جهة الشرق إذ يقع للشخص ظل عند الطلوع في جانب المغرب يستطيل فلا تزال الشمس ترتفع والظل ينقص وينحرف عن جهة المغرب إلى أن تبلغ الشمس منتهى ارتفاعها وهو قوس نصف النهار فيكون ذلك منتهى نقصان الظل فإذا زالت الشمس عن منتهى الارتفاع أخذ الظل في الزيادة فمن حيث صارت الزيادة مدركة بالحس دخل وقت الظهر ويعلم قطعاً أن الزوال في علم الله سبحانه وقع قبله ولكن التكاليف لا ترتبط إلا بما يدخل تحت الحس والقدر الباقي من الظل الذي منه يأخذ في الزيادة يطول في الشتاء ويقصر في الصيف ومنتهى طوله بلوغ الشمس أول الجدي ومنتهى قصره بلوغها أول السرطان ويعرف ذلك بالأقدام والموازين ومن الطرق القريبة من التحقيق لمن أحسن مراعاته أن يلاحظ القطب الشمالي بالليل ويضع على الأرض لوحاً مربعاً وضعاً مستوياً بحيث يكون أحد أضلاعه من جانب القطب بحيث لو توهمت سقوط حجر من القطب إلى الأرض ثم توههمت خطاً من مسقط الحجر إلى الضلع الذي يليه من اللوح لقام الخط على الضلع على زاويتين قائمتين أي لا يكون الخط مائلاً إلى أحد الضلعين ثم تنصب عموداً على اللوح نصباً مستوياً في موضع علامة ٥ وهو بإزاء القطب فيقع ظله على اللوح في أول النهار مائلاً إلى جهة المغرب في صوب خط أثم لا يزال يميل على أن ينطبق على خط ب بحيث لو مد رأسه لانتهى على الاستقامة إلى مسقط الحجر ويكون موازياً للضلع الشرقي والغربي غير مائل إلى أحدهما فإذا بطل ميله إلى الجانب الغربي فالشمس في منتهى الارتفاع فإذا انحرف الظل عن الخط الذي على اللوح إلى جانب الشرق فقد زالت الشمس

ربي غير مائل إلى أحدهما فإذا بطل ميله إلى الجانب الغربي فالشمس في منتهى الارتفاع فإذا انحرف الظل عن الخط الذي على اللوح إلى جانب الشرق فقد زالت الشمس وهذا يدرك بالحس تحقيقاً في وقت هو قريب من أول الزوال في علم الله تعالى ثم يعلم على رأس الظل عند انحرافه علامة فإذا صار الظل من تلك العلامة مثل العمود دخل وقت العصر فهذا القدر لا بأس بمعرفته في علم الزوال وهذه صورته الثالثة راتبة العصر وهي أربع ركعات قبل العصر روى أبو هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال رحم الله عبداً صلى قبل العصر أربعاً (٣) ففعل ذلك على رجاء الدخول في دعوة رسول الله ﷺ مستحب استحباباً مؤكداً فإن دعوته تستجاب لا محالة له ولم تكن مواظبته على السنة قبل العصر كمواظبته على ركعتين قبل الظهر الرابعة راتبة المغرب وهما ركعتان بعد الفريضة لم

تختلف الرواية فيهما وأما ركعتان قبلهما بين أذان المؤذن وإقامة المؤذن على سبيل المبادرة فقد نقل عن جماعة من الصحابة كأبي بن كعب وعبادة بن الصامت وأبي ذر وزيد بن ثابت وغيرهم قال عبادة أو غيره كان المؤذن إذا أذن لصلاة المغرب ابتدر أصحاب رسول الله ﷺ السواري يصلون ركعتين (١) وقال بعضهم كنا نصلي الركعتين قبل المغرب حتى يدخل الداخل فيحسب أنا صلينا فيسأل أصليتم المغرب (٢) وذلك يدخل في عموم قوله ﷺ بين كل أذانين صلاة لمن شاء (٣) وكان أحمد بن حنبل يصليهما فعابه الناس فتركهما فقيل له في ذلك فقال لم أر الناس يصلونهما فتركتهما وقال لئن صلاهما الرجل في بيته أو حيث لا يراه الناس فحسن ويدخل وقت المغرب بغيبوبة الشمس عن الأبصار في الأراضي المستوية التي ليست محفوفة بالجبال فإن كانت محفوفة بها في جهة المغرب فيتوقف إلى أن يرى إقبال السواد من جانب المشرق قال ﷺ إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم (٤) والأحب المبادرة في صلاة المغرب خاصة وإن أخرت وصليت قبل غيبوبة الشفق الأحمر وقعت أداء ولكنه مكروه وأخر عمر ﵁ صلاة المغرب ليلة حتى طلع نجم فأعتق رقبة وأخرها ابن عمر حتى طلع كوكبان فأعتق رقبتين الخامسة راتبة العشاء الآخرة أربع ركعات بعد الفريضة

كروه وأخر عمر ﵁ صلاة المغرب ليلة حتى طلع نجم فأعتق رقبة وأخرها ابن عمر حتى طلع كوكبان فأعتق رقبتين الخامسة راتبة العشاء الآخرة أربع ركعات بعد الفريضة قالت عائشة ﵂ كان رسول الله ﷺ يصلي بعد العشاء الآخرة أربع ركعات ثم ينام (٥) واختار بعض العلماء من مجموع الأخبار أن يكون عدد الرواتب سبع عشرة كعدد المكتوبة ركعتان قبل الصبح وأربع قبل الظهر وركعتان بعدها وأربع قبل العصر وركعتان بعد المغرب وثلاث بعد العشاء الآخرة وهي الوتر (٦) ومهما عرفت الأحاديث الواردة فيه فلا معنى للتقدير فقد قال ﷺ الصلاة خير موضع فمن شاء أكثر ومن شاء أقل (٧) فإذاً اختيار كل مريد من هذه الصلاة بقدر رغبته في الخير فقد ظهر فيما ذكرناه أن بعضها آكد من بعض وترك الآكد أبعد لا سيما والفرائض تكمل بالنوافل فمن لم يستكثر منها يوشك أن لا تسلم له فريضة من غير جابر السادسة الوتر قال أنس بن مالك كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوتر بعد العشاء بثلاث ركعات يقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد (٨) وجاء في الخبر أنه ﷺ كان يصلي بعد الوتر ركعتين جالساً وفي بعضها متربعاً (٩) وفي بعض الأخبار إذا أراد أن يدخل فراشه زحف إليه وصلى فوقه ركعتين قبل أن يرقد يقراء فيهما إذا زلزلت الأرض وسورة التكاثر (١٠) وفي رواية أخرى قل يا أيها الكافرون ويجوز الوتر مفصولاً وموصولا بتسليمة واحدة

وتسليمتين وقد أوتر رسول الله ﷺ بركعة (١) وثلاث (٢) وخمس (٣) وهكذا بالأوتار (٤) إلى إحدى عشرة ركعة (٥) والرواية مترددة في ثلاث عشرة (٦) وفي حديث شاذ سبع عشرة ركعة (٧) وكانت هذه الركعات أعني ما سمينا جملتها وتراً صلاة بالليل وهو التهجد والتهجد بالليل سنة مؤكدة وسيأتي ذكر فضائلها في كتاب الأوراد وفي الأفضل خلاف فقيل إن الإيتار بركعة فردة أفضل إذ صح أنه ﷺ كان يواظب على الإيتار بركعة فردة وقيل الموصولة أفضل للخروج عن شبهة الخلاف لا سيما الإمام إذ قد يقتدي به من لا يرى الركعة الفردة صلاة فإن صلى موصولاً نوى بالجميع الوتر وإن اقتصر على ركعة واحدة بعد ركعتي العشاء أو بعد فرض العشاء نوى الوتر وصح لأن شرط الوتر أن يكون في نفسه وتراً وأن يكون موتراً لغيره مما سبق قبله وقد أوتر الفرض ولو أوتر قبل العشاء لم يصح أي لا ينال فضيلة الوتر الذي هو خير له من حمر النعم (٨) كما ورد به الخبر وإلا فركعة فردة صحيحة في أي وقت كان وإنما لم يصح قبل العشاء لأنه خرق إجماع الخلق في الفعل ولأنه لم يتقدم ما يصير به وتراً فأما إذا أراد أن يوتر بثلاث مفصولة ففي نيته في الركعتين نظر فإنه إن نوى بهما التهجد أو سنة العشاء لم يكن هو من الوتر وإن نوى الوتر لم يكن هو في نفسه وتراً وإنما الوتر ما بعده ولكن الأظهر أن ينوي الوتر كما ينوي في الثلاث الموصولة الوتر ولكن للوتر معنيان أحدهما أن يكون في نفسه وتراً والآخر أن ينشأليجعل وتراً بما بعده فيكون مجموع الثلاثة وتراً والركعتان من جملة الثلاث إلا أن وتريته موقوفة على الركعة الثالثة وإذا كان هو على عزم أن يوترهما بثالثة كان له أن ينوي بهما الوتر والركعة الثالثة وتر بنفسها وموترة لغيرها والركعتان لا يوتران غيرهما وليستا وتراً بأنفسهما ولكنهما موترتان بغيرهما والوتر ينبغي أن يكون آخر صلاة الليل فيقع بعد التهجد وسيأتي فضائل الوتر والتهجد وكيفية الترتيب بينهما في كتاب ترتيب الأوراد السابعة صلاة الضحى فالمواظبة عليها من عزائم الأفعال وفواضلها أما عدد ركعاتها فأكثر ما نقل فيه ثمان ركعات

وكيفية الترتيب بينهما في كتاب ترتيب الأوراد السابعة صلاة الضحى فالمواظبة عليها من عزائم الأفعال وفواضلها أما عدد ركعاتها فأكثر ما نقل فيه ثمان ركعات روت أم هانىء أخت علي بن أبي طالب ﵄ أنه ﷺ صلى الضحى ثماني ركعات أطالهن وحسنهن (٩) ولم ينقل هذا القدر غيرها فأما عائشة ﵂ فإنها ذكرت أنه ﷺ كان يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله سبحانه (١٠) فلم تحد الزيادة إلى أنه كان يواظب على الأربعة ولا ينقص منها وقد يزيد زيادات وروي في حديث مفرد أن النبي ﷺ كان يصلي الضحى ست ركعات (١١) وأما وقتها فقد روى علي ﵁ أنه

صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى ستاً في وقتين إذا أشرقت الشمس وارتفعت قام وصلى ركعتين وهو أول الورد الثاني من أوراد النهار كما سيأتي وإذا انبسطت الشمس وكانت في ربع السماء من جانب الشرق صلى أربعاً (١) فالأول إنما يكون إذا ارتفعت الشمس قيد نصف رمح والثاني إذا مضى من النهار ربعه بإزاء صلاة العصر فإن وقته أن يبقى من النهار ربعه والظهر على منتصف النهار ويكون الضحى على منتصف ما بين طلوع الشمس إلى الزوال كما أن العصر على منتصف ما بين الزوال إلى الغروب وهذا أفضل الأوقات ومن وقت ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال وقت للضحى على الجملة الثامنة إحياء ما بين العشاءين وهي سنة مؤكدة ومما نقل عدده من فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بين العشاءين ست ركعات (٢) ولهذه الصلاة فضل عظيم وقيل إنها المراد بقوله ﷿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع وقد رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قال من صلى بين المغرب والعشاء فإنها من صلاة الأوابين (٣) وقال ﷺ من عكف نفسه فيما بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة أو بقرآن كان حقاً على الله أن يبني له قصرين في الجنة مسيرة كل قصر منهما مائة عام ويغرس له بينهما غراسا لوطافة أهل الأرض لوسعهم (٤) وسيأتي بقية فضائلها في كتاب الأوراد إن شاء الله تعالى القسم الثاني ما يتكرر بتكرر الأسابيع وهي صلاة أيام الأسبوع ولياليه لكل يوم ولكل ليلة أما الأيام فنبدأ فيها بيوم الأحد

كتاب الأوراد إن شاء الله تعالى القسم الثاني ما يتكرر بتكرر الأسابيع وهي صلاة أيام الأسبوع ولياليه لكل يوم ولكل ليلة أما الأيام فنبدأ فيها بيوم الأحد يوم الأحد روى أبو هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال من صلى يوم الأحد أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وآمن الرسول مرة كتب الله له بعدد كل نصراني ونصرانية حسنات وأعطاه الله ثواب نبي وكتب له حجة وعمرة وكتب له بكل ركعة ألف صلاة وأعطاه الله في الجنة بكل حرف مدينة من مسك أذفر (٥) وروي عن عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال وحدوا الله بكثرة الصلاة يوم الأحد فإنه سبحانه واحد لا شريك له فمن صلى يوم الأحد بعد صلاة الظهر أربع ركعات بعد الفريضة والسنة يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وتنزيل السجدة وفي الثانية فاتحة الكتاب وتبارك الملك ثم تشهد وسلم ثم قام فصلى ركعتين أخريين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب وسورة الجمعة وسأل الله سبحانه حاجته كان حقاً على الله أن يقضي حاجته (٦) يوم الاثنين روى جابر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال من صلى يوم الاثنين عند ارتفاع النهار ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي مرة وقل هو الله أحد والمعوذتين مرة مرة فإذا سلم

استغفر الله عشر مرات وصلى على النبي ﷺ عشر مرات غفر الله تعالى له ذنوبه كلها (١) وروى أنس بن مالك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال من صلى يوم الاثنين ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة فإذا فرغ قرأ قل هو الله أحد اثنتي عشرة واستغفر اثنتي عشرة مرة ينادى به يوم القيامة أين فلان بن فلان ليقم فليأخذ ثوابه من الله ﷿ فأول ما يعطى من الثواب ألف حلة ويتوج ويقال له ادخل الجنة فيستقبله مائة ألف ملك مع كل ملك هدية يشيعونه حتى يدور على ألف قصر من نور يتلألأ (٢) يوم الثلاثاء روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال قَالَ ﷺ مَنْ صَلَّى يوم الثلاثاء عشر ركعات عند انتصاف النهار (٣) وفي حديث آخر عند ارتفاع النهار يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات لم تكتب عليه خطيئة إلى سبعين يوماً فإن مات إلى سبعين يوماً مات شهيداً وغفر له ذنوب سبعين سنة يوم الأربعاء روى أبو إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل ﵁ قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من صلى يوم الأربعاء ثنتي عشرة ركعة عند ارتفاع النهار يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات والمعوذتين ثلاث مرات نادى مناد عند العرش يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك ورفع الله سبحانه عنك عذاب القبر وضيقه وظلمته ورفع عنك شدائد القيامة ورفع له من يومه عمل نبي (٤) يوم الخميس عن عكرمة عن ابن عباس قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من صلى يوم الخميس بين الظهر والعصر ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وآية الكرسي مائة مرة وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مائة مرة ويصلي على محمد مائة مرة أعطاه الله ثواب من صام رجب وشعبان ورمضان وكان له من الثواب مثل حاج البيت وكتب له بعدد كل من آمن بالله سبحانه وتوكل عليه حسنه (٥)

لي على محمد مائة مرة أعطاه الله ثواب من صام رجب وشعبان ورمضان وكان له من الثواب مثل حاج البيت وكتب له بعدد كل من آمن بالله سبحانه وتوكل عليه حسنه (٥) يوم الجمعة روي عن عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال يوم الجمعة صلاة كله ما من عبد مؤمن قام إذا استقلت الشمس وارتفعت قدر رمح أو أكثر من ذلك فتوضأ ثم أسبغ الوضوء فصلى سبحة الضحى ركعتين إيماناً واحتساباً إلا كتب الله له مائتي حسنة ومحا عنه مائتي سيئة ومن صلى أربع ركعات رفع الله سبحانه له في الجنة أربعمائة درجة ومن صلى ثماني ركعات رفع الله تعالى له في الجنة ثمانمائة درجة وغفر له ذنوبه كلها ومن صلى ثنتي عشرة ركعة كتب الله له ألفين ومائتي حسنة ومحا عنه ألفين ومائتي سيئة ورفع له في الجنة ألفين ومائتي درجة (٦) وعن نافع عن ابن عمر ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال من دخل الجامع

يوم الجمعة فصلى أربع ركعات قبل صلاة الجمعة يقرأ في كل ركعة الحمد لله وقل هو الله أحد خمسين مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له (١) يوم السبت روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال من صلى يوم السبت أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات فإذا فرغ قرأ آية الكرسي كتب الله له بكل حرف حجة وعمرة ورفع له بكل حرف أجر سنة صيام نهارها وقيام ليلها وأعطاه الله ﷿ بكل حرف ثواب شهيد وكان تحت ظل عرش الله مع النبيين والشهداء (٢) وأما الليالي ليلة الأحد روى أنس بن مالك في ليلة الأحد أنه ﷺ قال من صلى ليلة الأحد عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمسين مرة والمعوذتين مرة مرة واستغفر الله ﷿ مائة مرة واستغفر لنفسه ولوالديه مائة مرة وصلى على النبي ﷺ مائة مرة وتبرأ من حوله وقوته والتجأ الله إلى ثم قال أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن آدم صفوة الله وفطرته وإبراهيم خليل الله وموسى كليم الله وعيسى روح الله ومحمداً حبيب الله كان له من الثواب بعدد من دعا لله ولداً ومن لم يدع لله ولداً وبعثه الله ﷿ يوم القيامة مع الآمنين وكان حقاً على الله تعالى أن يدخله الجنة مع النبيين (٣)

ان له من الثواب بعدد من دعا لله ولداً ومن لم يدع لله ولداً وبعثه الله ﷿ يوم القيامة مع الآمنين وكان حقاً على الله تعالى أن يدخله الجنة مع النبيين (٣) ليلة الإثنين روى الأعمش عن أنس قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من صلى ليلة الإثنين أربع ركعات يقرأ في الركعة الأولى الحمد لله وقل هو الله أحد عشر مرات وفي الركعة الثانية الحمد لله وقل هو الله أحد عشر مرات وفي الركعة الثانية الحمد لله وقل هو الله أحد عشرين مرة وفي الثالثة الحمد لله وقل هو الله أحد ثلاثين مرة وفي الرابعة الحمد لله وقل هو الله أحد أربعين مرة ثم يسلم ويقرأ قل هو الله أحد خمساً وسبعين مرة واستغفر الله لنفسه ولوالديه خمساً وسبعين مرة ثم سأل الله حاجته كان حقاً على الله أن يعطيه سؤله ما سأل (٤) وهي صلاة الحاجة ليلة الثلاثاء من صلى ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين خمس عشرة مرة ويقرأ بعد التسليم خمس عشرة مرة آية الكرسي واستغفر الله تعالى خمس عشرة مرة كان له ثواب عظيم وأجر جسيم وروي عن عمر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال من صلى ليلة الثلاثاء ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وإنا أنزلناه وقل هو الله أحد سبع مرات أعتق الله رقبته من النار ويكون له يوم القيامة قائده ودليله إلى الجنة (٥) ليلة الأربعاء روت فاطمة ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال من صلى ليلة الأربعاء ركعتين يقرأ في الأول فاتحة الكتاب وقل أعوذ برب الفلق عشر مرات وفي الثانية بعد الفاتحة قل أعوذ برب الناس عشر مرات

Bagian 10 dari 86