إحياء علوم الدين

Kitab adab, dzikir, dan penyucian jiwa karya أبو حامد الغزالي (w. 505 H).

Bagian 16 dari 86 1706 halaman

— Bagian 16 · آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ﷿ قا… —

Bagian 16

آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ﷿ قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ثم

تضرب به حتى ينقطع ثم تضرب به حتى ينقطع (١) فقال ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ ﷿ (٢) وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ (٣) وَقَالَ ﷺ أصبح وأمس ولسانك رطب بذكر الله تصبح وتمسي وليس عليك خطيئة (٤) وقال ﷺ لذكر الله ﷿ بالغداة والعشي أفضل من حطم السيوف في سبيل الله ومن إعطاء المال سحاً (٥) وقال ﷺ يقول اللَّهُ ﵎ إِذَا ذَكَرَنِي عَبْدِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِذَا ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَئِهِ وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وإذا تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً وإذا مشى إلي هرولت إليه (٦) يعني بالهرولة سرعة الإجابة وقال ﷺ سبعة يظلهم الله ﷿ في ظله يوم لا ظل إلا ظله من جملتهم رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه من خشية الله (٧) وقال أبو الدرداء قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الورق والذهب وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكم قالوا وما ذاك يا رسول الله قال ذكر الله ﷿ دائماً (٨) وَقَالَ ﷺ قَالَ اللَّهُ ﷿ من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين (٩) وأما الآثار فقد قال الفضيل بلغنا إن الله ﷿ قال عبدي اذكرني بعد الصبح ساعة وبعد العصر ساعة أكفك ما بينهما وقال بعض العلماء إن الله ﷿ يقول أيما عبد اطلعت على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكرى توليت سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه وقال الْحَسَنِ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ ﷿ بَيْنَ نَفْسِكَ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ مَا أَحْسَنَهُ وَأَعْظَمَ أَجْرَهُ وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ﷿

بَيْنَ نَفْسِكَ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ مَا أَحْسَنَهُ وَأَعْظَمَ أَجْرَهُ وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ﷿ ويروى إن كل نفس تخرج من الدنيا عطشى إلا ذاكر الله ﷿ وقال معاذ بن جبل ﵁ ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله سبحانه فيها والله تعالى أعلم

فَضِيلَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَنْ عنده (١) وَقَالَ ﷺ مَا مِنْ قوم اجتمعوا يذكرون الله تعالى لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفوراً لكم قد بدلت لكم سيئاتكم حسنات (٢) وقال أيضاً ﷺ ما قعد قوم مقعداً لم يذكروا الله ﷾ فيه ولم يصلوا على النبي ﷺ ألا كان عليهم حسرة يوم القيامة (٣) وقال داود ﷺ إلهي إذا رأيتني أجاوز مجالس الذاكرين إلى مجالس الغافلين فاكسر رجلي دونهم فإنها نعمة تنعم بها علي وقال ﷺ المجلس الصالح يكفر عن المؤمن ألفي ألف مجلس من مجالس السوء (٤) وقال أبو هريرة ﵁ إن أهل السماء ليتراءون بيوت أهل الأرض التي يذكر فيها اسم الله تعالى كما تتراءى النجوم وقال سفيان بن عيينة ﵀ إذا اجتمع قوم يذكرون الله تعالى اعتزل الشيطان والدنيا فيقول الشيطان للدنيا ألا ترين ما يصنعون فتقول الدنيا دعهم فإنهم إذا تفرقوا أخذت بأعناقهم إليك

﵀ إذا اجتمع قوم يذكرون الله تعالى اعتزل الشيطان والدنيا فيقول الشيطان للدنيا ألا ترين ما يصنعون فتقول الدنيا دعهم فإنهم إذا تفرقوا أخذت بأعناقهم إليك وعن أبي هريرة ﵁ أنه إذا دخل السوق وقال أراكم ههنا وميراث رسول الله ﷺ يقسم في المسجد فذهب الناس إلى المسجد وتركوا السوق فلم يروا ميراثاً فقالوا يا أبا هريرة ما رأينا ميراثاً يقسم في المسجد قال فماذا رأيتم قالوا رأينا قوماً يذكرون الله ﷿ ويقرءون القرآن قال فذلك ميراث رسول الله ﷺ (٥) وروى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عنه ﷺ أنه قال إن لله ﷿ ملائكة سياحين في الأرض فضلاً عن كتاب الناس فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله ﷿ تنادوا هلموا بغيتكم فيجيئون فيحفون بهم إلى السماء فيقول الله ﵎ أي شيء تركتم عبادي يصنعونه فيقولون تركناهم يحمدونك ويمجدونك ويسبحونك فيقول الله ﵎ وهل رأوني فيقولون لا فيقول ﷻ كيف لو رأوني فيقولون لو رأوك لكانوا أشد تسبيحاً وتحميداً وتمجيداً فيقول لهم من أي شيء يتعوذون فيقولون من النار فيقول تعالى وهل رأوها فيقولون لا فيقول الله ﷿ فكيف لو رأوها فيقولون لو رأوها لكانوا أشد هرباً منها وأشد نفوراً فيقول الله ﷿ وأي شيء يطلبون فيقولون الجنة فيقول تعالى وهل رأوها فيقولون لا فيقول تعالى فكيف لو رأوها فيقولون لو رأوها لكانوا أشد عليها حرصاً فيقول ﷻ إني أشهدكم أني قد غفرت لهم فيقولون كان فيهم فلان لم يردهم إنما جاء لحاجة فيقول الله ﷿ هم القوم لا يشقى جليسهم (٦)

وها لكانوا أشد عليها حرصاً فيقول ﷻ إني أشهدكم أني قد غفرت لهم فيقولون كان فيهم فلان لم يردهم إنما جاء لحاجة فيقول الله ﷿ هم القوم لا يشقى جليسهم (٦)

فَضِيلَةُ التَّهْلِيلِ قَالَ ﷺ أفضل ما قلته أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (١) وَقَالَ ﷺ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك (٢) وَقَالَ ﷺ مَا مِنْ عبد توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء فقال أشهد أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء (٣) وقال ﷺ ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم كأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم من التراب ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور (٤) وقال ﷺ أيضاً لأبي هريرة يا أبا هريرة إن كل حسنة تعملها توزن يوم القيامة إلا شهادة أن لا إله إلا الله فإنها لا توضع في ميزان لأنها لو وضعت في ميزان من قالها صادقاً ووضعت السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن كان لا إله إلا الله أرجح من ذلك (٥) وقال ﷺ لو جاء قائل لا إله إلا الله صادقاً بقراب الأرض ذنوباً لغفر الله له ذلك (٦) وَقَالَ ﷺ يَا أَبَا هريرة لقن الموتى شهادة أن لا إله إلا الله فإنها تهدم الذنوب هدماً قلت يا رسول الله هذا للموتى فكيف للأحياء قال ﷺ هي أهدم وأهدم (٧) وَقَالَ ﷺ مَنْ قَالَ لا إله إلا الله مخلصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ (٨) وَقَالَ ﷺ لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد عن الله ﷿ شراد البعير عن أهله فقيل يا رسول الله من الذي يأبى ويشرد عن الله قال من لم يقل لا إله إلا الله (٩) فأكثروا من قول لا إله إلا الله قبل أن

يحال بينكم وبينها فإنها كلمة التوحيد وهي كلمة الإخلاص وهي كلمة التقوى وهي كلمة طيبة وهي دعوة الحق وهي العروة الوثقى وهي ثمن الجنة وقال الله ﷿ ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ فقيل الإحسان في الدنيا قول لا إله إلا الله وفي الآخرة الجنة وكذا قوله تعالى ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ وروى البراء بن عازب أنه ﷺ قال مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو على كل شيء قدير عشر مرات كانت له عدل رقبة أو قال نسمة (١) وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من قال في يوم مائتي مرة لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير لم يسبقه أحد كان قبله ولا يدركه أحد بعده إلا من عمل بأفضل من عمله (٢) وَقَالَ ﷺ مَنْ قَالَ في سوق من الأسواق لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف الف سيئة وبنى له بيتاً في الجنة ويروى إن العبد إذا قال لا إله إلا الله أتت إلى صحيفته فلا تمر على خطيئة إلى محتها حتى تجد حسنة مثلها فتجلس إلى جنبها (٣) وفي الصحيح عن أيوب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ﷺ (٤) وفي الصحيح أيضاً عن عبادة بن الصامت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال من تعار من الليل فقال لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر ولا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثم قال اللهم اغفر لي غفر له أو دعا استجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته (٥) فَضِيلَةُ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَبَقِيَّةِ الْأَذْكَارِ

ّ الْعَظِيمِ ثم قال اللهم اغفر لي غفر له أو دعا استجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته (٥) فَضِيلَةُ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَبَقِيَّةِ الْأَذْكَارِ قَالَ ﷺ مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَخَتَمَ الْمِائَةَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا الله لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ ولو كانت مثل زبد البحر (٦) وَقَالَ ﷺ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر (٧) وروي أن رجلاً جاء إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال تولت عني الدنيا وقلت ذات

يدي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأين أنت من صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق وبها يرزقون قال فقلت وماذا يا رسول الله قال قل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم استغفر الله مائة مرة ما بين طلوع الفجر إلى أن تصلي الصبح تأتيك الدنيا راغمة صاغرة ويخلق الله ﷿ من كل كلمة ملكاً يسبح الله تعالى إلى يوم القيامة لك ثوابه (١) وقال ﷺ إذا قال العبد الحمد لله ملأت ما بين السماء والأرض فإذا قال الحمد لله الثانية ملأت ما بين السماء السابعة إلى الأرض السفلى فإذا قال الحمد لله الثالثة قال الله ﷿ سل تعط (٢) وقال رفاعة الزرقي كنا يوماً نصلي وراء رسول الله ﷺ فلما رفع رأسه من الركوع وقال سمع الله لمن حمده قال رجل وراء رسول الله ﷺ ربنا لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه فلما انصرف رسول الله ﷺ عن صلاته قال من المتكلم آنفاً قال أنا يا رسول الله فقال ﷺ لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً (٣) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الباقيات الصالحات هن لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله (٤) وقال ﷺ ما على الأرض رجل يقول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر (٥) رواه ابن عمر وروى النعمان بن بشير عنه ﷺ أنه قال الذين يذكرون من جلال الله وتسبيحه

ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر (٥) رواه ابن عمر وروى النعمان بن بشير عنه ﷺ أنه قال الذين يذكرون من جلال الله وتسبيحه وتكبيره وتحميده ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل يذكرون بصاحبهن أو لا يحب أحدكم أن لا يزال عند الله ما يذكر به (٦) وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ قال لأن أقول سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس (٧) وفي رواية أخرى زاد لا حول ولا قوة إلا بالله وقال هي خير مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَقَالَ ﷺ أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بدأت (٨) رواه سمرة بن جندب

وروى أبو مالك الأشعري أن رسول الله ﷺ كان يقول الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والله أكبر يملآن ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فموبقها أو مشتر نفسه فمعتقها (١) وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ الله وبحمده سبحان الله العظيم (٢) وقال أبو ذر ﵁ قلت لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الكلام أحب إلى الله ﷿ قال ﷺ ما اصطفى الله سبحانه لملائكته سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم (٣) وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن الله تعالى اصطفى من الكلام سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر (٤) فإذا قال العبد سبحان الله كتبت له عشرون حسنة وتحط عنه عشرون سيئة وإذا قال الله أكبر فمثل ذلك وذكر إلى آخر الكلمات وقال جابر قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة (٥) وعن أبي ذر ﵁ أنه قال قال الفقراء لرسول الله ﷺ ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم فقال أو ليس قد جعل لكم ما تصدقون به إن بكل تسبيحة صدقة وتحميدة صدقة وتهليلة صدقة وتكبيرة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة ويضع أحدكم اللقمة في في أهله فهي له صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال ﷺ أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر قالوا نعم قال كذلك إن وضعها في الحلال كان له فيها أجر (٦)

ول الله يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال ﷺ أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر قالوا نعم قال كذلك إن وضعها في الحلال كان له فيها أجر (٦) وقال أبو ذر ﵁ قلت لرسول الله ﷺ سبق أهل الأموال بالأجر يقولون كما نقول وينفقون ولا ننفق فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أفلا أدلك على عمل إذا أنت عملته أدركت من قبلك وفقت من بعدك إلا من قال مثل قولك تسبح الله بعد كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وتحمده ثلاثاً وثلاثين وتكبر أربعاً وثلاثين (٧) وروت بسرة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس فلا تغفلن واعقدن بالأنامل فإنها مستنطقات (٨) يعني بالشهادة في القيامة وقال ابن عمر رأيته ﷺ يعقد التسبيح (٩) وقد قال ﷺ فيما شهد عليه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري إذا قال العبد لا إله إلا الله والله أكبر قال الله ﷿ صدق عبدي لا إله إلا أنا وأنا أكبر وإذا قال العبد لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له قال تعالى صدق عبدي لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة

إلا بالله يقول الله سبحانه صدق عبدي لا حول ولا قوة إلا بي ومن قالهن عند الموت لم تمسه النار (١) وروى مصعب بن سعد عن أبيه عنه ﷺ أنه قال أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة فقيل كيف ذلك يا رسول الله فقال ﷺ يسبح الله مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة ويحط عنه ألف سيئة (٢) وقال ﷺ يا عبد الله بن قيس أو يا أبا موسى أولا أدلك على كنز من كنوز الجنة قال بلى قال قل لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (٣) وَفِي رواية أخرى ألا أعلمك كلمة من كنز تحت العرش لا حول ولا قوة إلا بالله وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ألا أدلك على عمل من كنوز الجنة من تحت العرش قول لا حول ولا قوة إلا بالله يقول الله تعالى أسلم عبدي واستسلم (٤) قال ﷺ من قال حين يصبح رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً وبمحمد ﷺ نبياً رسولاً كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة (٥) وفي رواية من قال ذلك ﵁ وقال مجاهد إذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله قال الملك هديت فإذا قال توكلت على الله قال الملك كفيت وإذا

رضيه يوم القيامة (٥) وفي رواية من قال ذلك ﵁ وقال مجاهد إذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله قال الملك هديت فإذا قال توكلت على الله قال الملك كفيت وإذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله قال الملك وقيت فتتفرق عنه الشياطين فيقولون ما تريدون من رجل قد هدي وكفي ووقي لا سبيل لكم إليه فإن قلت فما بَالُ ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَعَ خِفَّتِهِ عَلَى اللِّسَانِ وَقِلَّةِ التَّعَبِ فِيهِ صَارَ أَفْضَلَ وَأَنْفَعَ من جملة العبادات مع كثرة المشقات فِيهَا فَاعْلَمْ أَنَّ تَحْقِيقَ هَذَا لَا يَلِيقُ إِلَّا بِعِلْمِ الْمُكَاشَفَةِ وَالْقَدْرُ الَّذِي يُسْمَحُ بِذِكْرِهِ فِي عِلْمِ الْمُعَامَلَةِ أَنَّ الْمُؤَثِّرَ النَّافِعَ هُوَ الذِّكْرُ عَلَى الدَّوَامِ مَعَ حُضُورِ الْقَلْبِ فَأَمَّا الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبُ لَاهٍ فَهُوَ قَلِيلُ الْجَدْوَى وفي الأخبار ما يدل عليه أيضاً (٦) وحضور القلب في لحظة بالذكر والذهول عن الله ﷿ مع الاشتغال بالدنيا أيضاً قَلِيلُ الْجَدْوَى بَلْ حُضُورُ الْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الدَّوَامِ أَوْ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ هُوَ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْعِبَادَاتِ بَلْ بِهِ تَشْرُفُ سَائِرُ الْعِبَادَاتِ وَهُوَ غَايَةُ ثَمَرَةِ الْعِبَادَاتِ الْعَمَلِيَّةِ وَلِلذِّكْرِ أَوَّلُ وَآخِرُ فَأَوَّلُهُ يُوجِبُ الْأُنْسَ وَالْحُبَّ لله وَآخِرُهُ يُوجِبُ الْأُنْسَ وَالْحُبَّ وَيَصْدُرُ عَنْهُ وَالْمَطْلُوبُ ذلك الأنس والحب فإن المريد في بداية أمره قد يكون متكلفاً بصرف قلبه ولسانه عن الوسواس إلى ذكر الله ﷿ فإن وفق للمداومة أنس به وانغرس في قلبه حب المذكور ولا ينبغي أن يتعجب من هذا فإن من المشاهد في العادات أن تذكر غائباً غير مشاهد بين يدي شخص وتكرر ذكر خصاله عنده فيحبه وقد يعشق بالوصف وكثرة الذكر ثم إذا عشق بكثرة الذكر المتكلف أولاً صار مضطراً إلى كثرة الذكر آخراً بحيث لا يصبر عنه فإن من أحب شيئاً أكثر من ذكره ومن أكثر من ذكر شيء وإن كان تكلفاً أحبه فكذلك أول الذكر متكلف إلى أن يثمر الأنس بالمذكور والحب له ثم يمتنع الصبر عنه آخراً فيصير الموجب موجبا

والثمر مثمراً وهذا معنى قول بعضهم كابدت القرآن عشرين سنة ثم تنعمت به عشرين سنة ولا يصدر التنعيم إلا من الأنس والحب ولا يصدر الأنس إلا من المداومة على المكابدة والتكلف مدة طويلة حتى يصير التكلف طبعاً فكيف يستبعد هذا وقد يتكلف الإنسان تناول طعام يستبشعه أولاً ويكابد أكله ويواظب عليه فيصير موافقاً لطبعه حتى لا يصبر عنه فالنفس معتادة متحملة لما تتكلف هي النفس ما عودتها تتعود ... أي ما كلفتها أولاً يصير لها طبعاً آخراً ثم إذا حصل الأنس بذكر الله سبحانه انقطع عن غير ذكر الله وما سوى الله ﷿ هو الذي يفارقه عند الموت فلا يبقى معه في القبر أهل ولا مال ولا ولد ولا ولاية ولا يبقى إلا ذكر الله ﷿ فإن كان قد أنس به تمتع به وتلذذ بانقطاع العوائق الصارفة عنه إذ ضرورات الحاجات في الحياة الدنيا تصد عن ذكر الله ﷿ ولا يبقى بعد الموت عائق فكأنه خلى بينه وبين محبوبه فعظمت غبطته وتخلص من السجن الذي كان ممنوعاً فيه عما به أنسه ولذلك قال ﷺ إن روح القدس نفث في روعي أحبب من أحببت فإنك مفارقه (١) أراد به كل ما يتعلق بالدنيا فإن ذلك يفنى في حقه بالموت ف كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام وإنما تفنى الدنيا بالموت في حقه إلى أن تفنى في نفسها عند بلوغ الكتاب أجله وهذا الأنس يتلذذ به العبد بعد موته إلى أن ينزل في جوار الله ﷿ ويترقى من الذكر إلى اللقاء وذلك بعد أن يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور ولا ينكر بقاء ذكر الله ﷿ معه الموت فيقول إنه أعدم فكيف يبقى معه ذكر الله ﷿ فإنه لم يعدم عدماً يمنع الذكر بل عدماً من الدنيا وعالم الملك والشهادة لا من عالم الملكوت

ذكر الله ﷿ معه الموت فيقول إنه أعدم فكيف يبقى معه ذكر الله ﷿ فإنه لم يعدم عدماً يمنع الذكر بل عدماً من الدنيا وعالم الملك والشهادة لا من عالم الملكوت وإلى ما ذكرناه الإشارة بقوله ﷺ القبر إما حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة (٢) وبقوله ﷺ أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر (٣) وبقوله ﷺ لقتلى بدر من المشركين يا فلان ويا فلان وقد سماهم النبي ﷺ هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً فإني وجدت ما وعدني ربي حقاً (٤) فسمع عمر ﵁ قوله ﷺ فقال يا رسول الله كيف يسمعون وأنى يجيبون وقد جيفوا فقال ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما أنتم بأسمع لكلامي منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا والحديث في الصحيح هذا قوله ﷺ في المشركين فأما المؤمنون والشهداء فقد قال ﷺ أرواحهم في حواصل طيور خضر معلقة تحت العرش (٥) وهذه الحالة وما أشير بهذه الألفاظ إليه لا ينافي ذكر الله ﷿ وقال تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الآية ولأجل شرف ذكر الله ﷿ عظمت رتبة الشهادة لأن المطلوب الخاتمة ونعني بالخاتمة وداع الدنيا والقدوم على الله والقلب مستغرق بالله ﷿ منقطع العلائق

فهم الآية ولأجل شرف ذكر الله ﷿ عظمت رتبة الشهادة لأن المطلوب الخاتمة ونعني بالخاتمة وداع الدنيا والقدوم على الله والقلب مستغرق بالله ﷿ منقطع العلائق

عن غيره فإن قدر عبد على أن يجعل همه مستغرقاً بالله ﷿ فلا يقدر على أن يموت على تلك الحالة إلا في صف القتال فإنه قطع الطمع عن مهجته وأهله وماله وولده بل من الدنيا كلها فإنه يريدها لحياته وقد هون على قلبه حياته في حب الله ﷿ وطلب مرضاته فلا تجرد لله أعظم من ذلك ولذلك عظم أمر الشهادة وورد فيه من الفضائل ما لا يحصى فمن ذلك أنه لما استشهد عبد الله بن عمرو الأنصاري يوم أحد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لجابر ألا أبشرك يا جابر قال بلى بشرك الله بالخير قال إن الله ﷿ أحيا أباك فأقعده بين يديه وليس بينه وبينه ستر فقال تعالى تمن علي يا عبدي ما شئت أعطيكه فقال يا رب إن تردني إلى الدنيا حتى أقتل فيك وفي نبيك مرة أخرى فقال ﷿ سبق القضاء مني بأنهم إليها لا يرجعون (١) ثم القتل سبب الخاتمة على مثل هذه الحالة فإنه لو لم يقتل وبقي مدة ربما عادت شهوات الدنيا إليه وغلبت على ما استولى على قلبه من ذكر الله ﷿ ولهذا عظم خوف أهل المعرفة من الخاتمة فإن القلب وإن ألزم ذكر الله ﷿ فهو متقلب لا يخلو عن الالتفات إلى شهوات الدنيا ولا ينفك عن فترة تعتريه فإذا تمثل في آخر الحال في قلبه أمر من الدنيا واستولى عليه وارتحل عن الدنيا والحالة هذه فيوشك أن يبقى استيلاؤه عليه فيحن بعد الموت إليه ويتمنى الرجوع إلى الدنيا وذلك لقلة حظه في الآخرة إذ يموت المرء على ما عاش عليه ويحشر على ما مات عليه فاسلم الأحوال عن هذا الخطر خاتمة الشهادة إذ لم يكن قصد الشهيد نيل مال أو أن يقال شجاع أو غير ذلك (٢) كما ورد به الخبر بل حب الله ﷿ وإعلاء كلمته فهذه الحالة هي التي عبر عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بأن لهم الجنة﴾ ومثل هذا الشخص هو البائع للدنيا بالآخرة وحالة الشهيد توافق معنى قولك ﴿لا إله إلا الله﴾ فإنه لا مقصود له سوى الله ﷿ وكل مقصود معبود وكل معبود إله فهذا الشهيد قائل بلسان حاله ﴿لا إله إلا الله﴾ إذ لا مقصود له سواه

نى قولك ﴿لا إله إلا الله﴾ فإنه لا مقصود له سوى الله ﷿ وكل مقصود معبود وكل معبود إله فهذا الشهيد قائل بلسان حاله ﴿لا إله إلا الله﴾ إذ لا مقصود له سواه ومن يقول ذلك بلسانه ولم يساعده حاله فأمره في مشيئة الله ﷿ ولا يؤمن في حقه الخطر ولذلك فضل رسول الله ﷺ قول لا إله إلا الله على سائر الأذكار (٣) وذكر ذلك مطلقاً في مواضع الترغيب ثم ذكر في بعض المواضع الترغيب ثم ذكر في بعض المواضع الصدق والإخلاص فقال مرة من قال لا إله إلا الله مخلصاً ومعنى الإخلاص مساعدة الحال للمقال فنسأل الله تعالى أن يجعلنا في الخاتمة من أهل لا إله إلا الله حالاً ومقالاً ظاهراً وباطناً حتى نودع الدنيا غير متلفتين إليها بل متبرمين بها ومحبين للقاء الله فإن من أحب لقاء الله تعالى أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فهذه مرامز إلى معاني الذكر التي لا يمكن الزيادة عليها في علم المعاملة الباب الثاني في آداب الدعاء وفضله وفضل بعض الأدعية المأثورة وفضيلة الاستغفار والصلاة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضِيلَةُ الدُّعَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذا دعان فليستجيبوا لي﴾ وقال تعالى

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المعتدين﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخرين﴾ وقال ﷿ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ وروى النعمان بن بشير عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ ادعوني أستجب لكم (١) الآية وَقَالَ ﷺ الدُّعَاءُ مُخُّ العبادة (٢) وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ قال ليس شيء أكرم على الله ﷿ من الدعاء (٣) وقال ﷺ إن العبد لا يخطئه من الدعاء إحدى ثلاث إما ذنب يغفر له وإما خير يعجل له وإما خير يدخر له (٤) وقال أبو ذر ﵁ يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح وَقَالَ ﷺ سَلُوا اللَّهَ تعالى من فضله فإن الله تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الفرج (٥) آداب الدعاء وهي عشرة الأول أن يَتَرَصَّدُ لِدُعَائِهِ الْأَوْقَاتَ الشَّرِيفَةَ كَيَوْمِ عَرَفَةَ مِنَ السَّنَةِ وَرَمَضَانَ مِنَ الْأَشْهُرِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنَ الأسبوع ووقت السحر من ساعات الليل قال تعالى وبالأسحار هم يستغفرون وقال ﷺ ينزل الله تعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول ﷿ من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له (٦) وقيل إن يعقوب ﷺ إنما قال سوف أستغفر لكم ربي ليدعو في وقت السحر فقيل إنه قام في وقت السحر يدعو وأولاده يؤمنون خلفه فأوحى الله ﷿ إني قد غفرت لهم وجعلتهم أنبياء الثاني أن يغتنم الأحوال الشريفة قال أبو هريرة ﵁ إن أبواب السماء تفتح عند زَحْفِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِنْدَ نزول الغيث وعند إقامة الصلوات المكتوبة فاغتنموا الدعاء فيها وقال مجاهد إن الصلاة جعلت في خير الساعات فعليكم بالدعاء خلف الصلوات

ّهِ تَعَالَى وَعِنْدَ نزول الغيث وعند إقامة الصلوات المكتوبة فاغتنموا الدعاء فيها وقال مجاهد إن الصلاة جعلت في خير الساعات فعليكم بالدعاء خلف الصلوات وقال ﷺ الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد (٧) وقال ﷺ أيضاً الصائم لا ترد دعوته (٨) وَبِالْحَقِيقَةِ يَرْجِعُ شَرَفُ الْأَوْقَاتِ إِلَى شَرَفِ الْحَالَاتِ أَيْضًا إِذْ وَقْتُ السَّحَرِ وَقْتُ صَفَاءِ الْقَلْبِ وَإِخْلَاصِهِ وَفَرَاغِهِ مِنَ الْمُشَوِّشَاتِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ الجمعة وقت اجتماع الهمم وَتَعَاوُنِ الْقُلُوبِ عَلَى اسْتِدْرَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ ﷿ فهذا أحد أسباب شرف الأوقات سوى ما فيها من أسرار لا يطلع البشر عليها وحالة السجود أيضاً أجدر بالإجابة قال أبو هريرة ﵁ قال النبي

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العبد من ربه ﷿ وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء (١) وروى ابن عباس ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال إني نهيت أن اقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً فأما الركوع فعظموا فيه الرب تعالى وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء فإنه قمن أن يستجاب لكم (٢) الثالث أن يدعو مستقبل الْقِبْلَةَ وَيَرْفَعَ يَدَيْهِ بِحَيْثُ يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ وروى جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ آتي الموقف بعرفة واستقبل القبلة ولم يزل يدعو حتى غربت الشمس (٣) وقال سلمان قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن ربكم حيي كريم يستحي من عبيده إذا رفعوا أيديهم إليه أن يردها صفراً (٤) وروى أنس أنه ﷺ كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه في الدعاء ولا يشير بأصبعيه (٥) وروى أبو هريرة ﵁ أنه ﷺ مر على إنسان يدعو ويشير بإصبعيه السبابتين فقال ﷺ أحد أحد (٦) أي اقتصر على الواحدة وقال أبو الدرداء ﵁ ارفعوا هذه الأيدي قبل أن تغل بالأغلال ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ فِي آخِرِ الدُّعَاءِ قَالَ عمر ﵁ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ (٧) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ ﷺ إِذَا دَعَا ضَمَّ كَفَّيْهِ وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ (٨)

هُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ (٧) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ ﷺ إِذَا دَعَا ضَمَّ كَفَّيْهِ وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ (٨) فَهَذِهِ هَيْئَاتُ الْيَدِ وَلَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى السماء قال ﷺ لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم (٩) الرابع خفض الصوت بين المخافتة والجهر لما روي أن أبا موسى الأشعري قال قدمنا مع رسول الله فلما دنونا من المدينة كبر وكبر الناس ورفعوا أصواتهم فقال النبي ﷺ يا أيها الناس إن الذي تدعون ليس بأصم ولا غائب إن الذي تدعون بينكم وبين أعناق ركابكم (١٠) وقالت عائشة ﵁ في قوله ﷿ ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ (١١) أي بدعائك وقد أثنى الله ﷿ على نبيه زكرياء ﵇ حَيْثُ قَالَ ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نداء خفياً﴾ وقال ﷿ ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية﴾ الْخَامِسُ أَنْ لَا يَتَكَلَّفَ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ فإن حال الداعي ينبغي أن يكون حال متضرع والتكلف لا يناسبه قال ﷺ سيكون قوم يعتدون في الدعاء (١٢) وقد قال ﷿ ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه﴾

﴿لا يحب المعتدين﴾ قيل معناه التكلف للأسجاع وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُجَاوِزَ الدَّعَوَاتِ الْمَأْثُورَةَ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْتَدِي فِي دُعَائِهِ فَيَسْأَلُ مَا لَا تَقْتَضِيهِ مَصْلَحَتُهُ فَمَا كُلُّ أَحَدٍ يُحْسِنُ الدُّعَاءَ ولذلك روي عن معاذ ﵁ أن العلماء يحتاج إليهم في الجنة إذ يقال لأهل الجنة تمنوا فلا يدرون كيف يتمنون حتى يتعلموا من العلماء وقد قال ﷺ إياكم والسجع في الدعاء حسب أحدكم أن يقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قول وعمل (١) وفي الخبر سيأتي قوم يعتدون في الدعاء والطهور ومر بعض السلف بقاص يدعو بسجع فقال له أعلى الله تبالغ أشهد لقد رأيت حبيباً العجمي يدعو وما يزيد على قوله اللهم اجعلنا جيدين اللهم لا تفضحنا يوم القيامة اللهم وفقنا للخير والناس يدعون من كل ناحية وراءه وكان يعرف بركة دعائه وقال بعضهم ادع بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق ويقال إن العلماء الأبدال لا يزيدون في الدعاء على سبع كلمات فما دونها ويشهد له آخر سورة البقرة فإن الله تعالى لم يخبر في موضع من أدعية عبادة أكثر من ذلك واعلم أن المراد بالسجع هو المتكلف من الكلام فإن ذلك لا يلائم الضراعة والذلة وإلا ففي الأدعية المأثورة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كلمات متوازنة لكنها غير متكلفة كقوله ﷺ أسألك الأمن من يوم الوعيد والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود والركع السجود الموفين بالعهود إنك رحيم ودود وإنك تفعل ما تريد (٢) وأمثال ذلك فليقتصر على المأثور من الدعوات أو ليلتمس بلسان التضرع والخشوع من غير سجع وتكلف فالتضرع هو المحبوب عند الله ﷿ السادس التضرع والخشوع والرغبة والرهبة قال الله تعالى ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً﴾ وقال ﷿ ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية﴾ وَقَالَ ﷺ إِذَا أَحَبَّ الله عبداً ابتلاه حتى يسمع تضرعه (٣) السَّابِعُ أَنْ يَجْزِمَ الدُّعَاءَ وَيُوقِنَ بِالْإِجَابَةِ وَيُصَدِّقَ رجاءه فيه

خفية﴾ وَقَالَ ﷺ إِذَا أَحَبَّ الله عبداً ابتلاه حتى يسمع تضرعه (٣) السَّابِعُ أَنْ يَجْزِمَ الدُّعَاءَ وَيُوقِنَ بِالْإِجَابَةِ وَيُصَدِّقَ رجاءه فيه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَعَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ (٤) وَقَالَ رسول الله ﷺ إذا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ (٥) وَقَالَ ﷺ ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قلب غافل (٦) وقال سفيان بن عيينة لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلم من نفسه فإن الله ﷿ أجاب دعاء شر الخلق إبليس لعنه الله إذ قال رب فانظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين الثَّامِنُ أَنْ يُلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَيُكَرِّرَهُ ثَلَاثًا قال ابن مسعود

كَانَ ﷺ إِذَا دَعَا دعا ثلاثاً وإذا سال سأل ثلاثاً (١) وينبغي أن لا يستبطىء الإجابة لقوله ﷺ يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت فلم يستجب لي فإذا دعوت فاسأل الله كثيراً فإنك تدعو كريماً (٢) وقال بعضهم إني أسأل الله ﷿ منذ عشرين سنة حاجة وما أجابني وأنا أرجو الإجابة سألت الله تعالى أن يوفقني لترك ما لا يعنيني وقال ﷺ إذا سأل أحدكم ربه مسألة فتعرف الإجابة فليقل الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ومن أبطأ عنه من ذلك فليقل الحمد لله على كل حال (٣) التاسع أن يفتتح الدعاء بذكر الله ﷿ فلا يبدأ بالسؤال قال سلمة بن الأكوع ما سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يستفتح الدعاء إلا استفتحه بقول سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب (٤) قال أبو سليمان الداراني ﵀ من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي ﷺ ثم يسأله حاجته ثم يختم بالصلاة على النبي ﷺ فإن الله ﷿ يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما وروي في الخبر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال إذا سألتم الله ﷿ حاجة فابتدئوا بالصلاة علي فإن الله تعالى أكرم من أن يسئل حاجتين فيقضي إحداهما ويرد الأخرى (٥) رواه أبو طالب المكي

اللَّهِ ﷺ أنه قال إذا سألتم الله ﷿ حاجة فابتدئوا بالصلاة علي فإن الله تعالى أكرم من أن يسئل حاجتين فيقضي إحداهما ويرد الأخرى (٥) رواه أبو طالب المكي الْعَاشِرُ وَهُوَ الْأَدَبُ الْبَاطِنُ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الْإِجَابَةِ التَّوْبَةُ وَرَدُّ الْمَظَالِمِ وَالْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ ﷿ بِكُنْهِ الْهِمَّةِ فَذَلِكَ هُوَ السَّبَبُ القريب في الإجابة فيروى عن كعب الأحبار أنه قال أصاب الناس قحط شديد على عهد موسى رسول الله ﷺ فخرج موسى ببني إسرائيل يستسقي بهم فلم يسقوا حتى خرج ثلاث مرات ولم يسقوا فأوحى الله ﷿ إلى موسى ﵇ إني لا أستجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمام فقال موسى يا رب ومن هو حتى نخرجه من بيننا فأوحى الله ﷿ إليه يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماماً فقال موسى لبني إسرائيل توبوا إلى ربكم بأجمعكم عن النميمة فتابوا فأرسل الله تعالى عليهم الغيث وقال سعيد بن جبير قحط الناس في زمن ملك من ملوك بني إسرائيل فاستسقوا فقال الملك لبني إسرائيل ليرسلن الله تعالى علينا السماء أو لنؤذينه قيل له وكيف تقدر أن تؤذيه وهو في السماء فقال أقتل أولياءه وأهل طاعته فيكون ذلك أذى له فأرسل الله تعالى عليهم السماء وقال سفيان الثوري بلغني أن بني إسرائيل قحطوا سبع سنين حتى أكلوا الميتة من المزابل وأكلوا الأطفال وكانوا كذلك يخرجون إلى الجبال يبكون ويتضرعون فأوحى الله ﷿ إلى أنبيائهم ﵈ لو مشيتم إلي باقدامكم حتى تحفى ركبكم وتبلغ أيديكم عنان السماء وتكل ألسنتكم عن الدعاء فإني لا أجيب لكم داعياً ولا أرحم لكم باكياً حتى تردوا المظالم إلى أهلها ففعلوا فمطروا من يومهم وقال مالك بن دينار أصاب الناس في بني إسرائيل قحط فخرجوا مراراً فأوحى الله ﷿ إلى نبيهم أن أخبرهم أنكم تخرجون إلي بأبدان نجسة وترفعون إلي أكفاً قد سفكتم بها الدماء وملأتم بطونكم من الحرام الآن قد اشتد غضبي عليكم ولن تزدادوا مني إلا بعداً وقال أبو الصديق الناجي خرج سليمان ﵇ يستسقي فمر بنملة ملقاة على ظهرها رافعة قوائمها

إلى السماء وهي تقول اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب غيرنا فقال سليمان ﵇ ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم وقال الأوزاعي خرج الناس يستسقون فقام فيهم بلال بن سعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر من حضر ألستم مقرين بالإساءة فقالوا اللهم نعم فقال اللهم إنا قد سمعناك تقول ما على المحسنين من سبيل وقد أقررنا بالإساءة فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا اللهم فاغفر لنا وارحمنا واسقنا فرفع يديه ورفعوا أيديهم فسقوا وقيل لمالك بن دينار ادع لنا ربك فقال إنكم تستبطئون المطر وأنا أستبطىء الحجارة وروي أن عيسى صلوات الله عليه وسلامه خرج يستسقي فلما ضجروا قال لهم عيسى ﵇ من أصاب منكم ذنباً فليرجع فرجعوا كلهم ولم يبق معه في المفازة إلا واحد فقال له عيسى ﵈ أما لك من ذنب فقال والله ما علمت من شيء غير أني كنت ذات يوم أصلي فمرت بي امرأة فنظرت إليها بعيني هذه فلما جاوزتني أدخلت أصبعي في عيني فانتزعتها وتبعت المرأة بها فقال له عيسى ﵇ فادع الله حتى أؤمن على دعائك قال فدعا فتجللت السماء سحاباً ثم صبت فسقوا وقال يحيى الغساني أصاب الناس قحط على عهد داود ﵇ فاختاروا ثلاثة من علمائهم فخرجوا حتى يستسقوا بهم فقال أحدهم اللهم إنك أنزلت في توراتك أن نعفو عمن ظلمنا اللهم إنا قد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا وقال الثاني اللهم إنك أنزلت في توراتك أن نعتق أرقاءنا اللهم إنا أرقاؤك فأعتقنا وقال الثالث اللهم إنك أنزلت في توراتك أن لا نرد المساكين إذا وقفوا بأبوابنا اللهم إنا مساكينك وقفنا ببابك فلا ترد دعاءنا فسقوا وقال عطاء السلمي منعنا الغيث فخرجنا نستسقي فإذا نحن بسعدون المجنون في المقابر فنظر إلي فقال يا عطاء أهذا يوم النشور أوبعثر ما في القبور فقلت لا ولكنا منعنا الغيث فخرجنا نستسقي فقال يا عطاء بقلوب أرضية أم بقلوب سماوية فقلت بل بقلوب سماوية فقال هيهات يا عطاء قل للمتبهرجين لا تتبهرجوا فإن الناقد بصير ثم رمق السماء بطرفه وقال إلهي وسيدي ومولاي لا تهلك بلادك بذنوب عبادك ولكن بالسر المكنون من أسمائك وما وارت الحجب من آلائك إلا ما سقيتنا ماء غدقاً فراتاً تحيي به العباد وتروي به البلاد يا من هو على

هلك بلادك بذنوب عبادك ولكن بالسر المكنون من أسمائك وما وارت الحجب من آلائك إلا ما سقيتنا ماء غدقاً فراتاً تحيي به العباد وتروي به البلاد يا من هو على كل شيء قدير قال عطاء فما استتم الكلام حتى أرعدت السماء وأبرقت وجادت بمطر كأفواه القرب فولى وهو يقول أفلح الزاهدون والعابدونا ... إذ لمولاهم أجاعوا البطونا أسهروا الأعين العليلة حباً ... فانقضى ليلهم وهم ساهرونا شغلتهم عبادة الله حتى ... حسب الناس أن فيهم جنونا وقال ابن المبارك قدمت المدينة في عام شديد القحط فخرج الناس يستسقون فخرجت معهم إذ أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش قد اتزر بإحداهما وألقى الأخرى على عاتقه فجلس إلى جنبي فسمعته يقول إلهي أخلقت الوجوه عندك كثرة الذنوب ومساوي الأعمال وقد حبست عنا غيث السماء لتؤدب عبادك بذلك فأسألك يا حليماً ذا أناة يا من لا يعرف عباده منه إلا الجميل أن تسقيهم الساعة الساعة فلم يزل يقول الساعة الساعة حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كل جانب قال ابن المبارك فجئت إلى الفضيل فقال ما لي أراك كئيباً فقلت أمر سبقنا إليه غيرنا فتولاه دوننا وقصصت عليه القصة فصاح الفضيل وخر مغشياً عليه ويروى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ استسقى بالعباس ﵁ فلما فرغ عمر من دعائه قال العباس اللهم إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك ﷺ وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا بالتوبة وأنت

اللهم إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك ﷺ وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا بالتوبة وأنت

الراعي لا تهمل الضالة ولا تدع الكبير بدار مضيعة فقد ضرع الصغير ورق الكبير وارتفعت الأصوات بالشكوى وأنت تعلم السر وأخفى اللهم فأغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون قال فما تم كلامه حتى ارتفعت السماء مثل الجبال فضيلة الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفضله ﷺ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ وروي أنه ﷺ جاء ذات يوم والبشرى ترى في وجهه فقال ﷺ أنه جاءني جبريل ﵇ فقال أما ترضى يا محمد أن لا يصلي عليك أحد من أمتك صلاة واحدة إلا صليت عليه عشراً ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشراً (١) وَقَالَ ﷺ مَنْ صَلَّى علي صلت عليه الملائكة ما صلى علي فليقلل عند ذلك أو ليكثر (٢) وقال ﷺ إن أولى الناس بي أكثرهم علي صلاة (٣) وقال ﷺ بحسب المؤمن من البخل أن أذكر عنده فلا يصلي علي (٤) وقال ﷺ أكثروا من الصلاة علي يَوْمُ الْجُمُعَةِ (٥) وَقَالَ ﷺ من صلى علي من أمتي كتبت له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات (٦) وَقَالَ ﷺ مَنْ قَالَ حين يسمع الأذان والإقامة اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ صل على محمد عبدك ورسولك وأعطه الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة والشفاعة يوم القيامة حلت له شفاعتي (٧) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب (٨) وَقَالَ ﷺ إِنَّ فِي الأرض ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام (٩) وقال ﷺ

ليس أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇ (١) وقيل له يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حميد مجيد (٢) وروي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُمِعَ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي وَيَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يا رسول الله لقد كان جذع تخطب الناس عليه فلما كثر الناس اتخذت منبراً لتسمعهم فحن الجذع لفراقك حتى جعلت يدك عليه فسكن فأمتك كانت أولى بالحنين إليك لما فارقتهم بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد بلغ من فضيلتك عنده أَنْ جَعَلَ طَاعَتَكَ طَاعَتَهُ فَقَالَ ﷿ من يطع الرسول فقد أطاع الله بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد بَلَغَ مِنْ فَضِيلَتِكَ عِنْدَهُ أَنْ أَخْبَرَكَ بِالْعَفْوِ عَنْكَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَكَ بِالذَّنْبِ فَقَالَ تَعَالَى عفا الله عنك لم أذنت لهم بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد بلغ من فضيلتك عنده أن بعثك آخر الأنبياء وذكرك في أولهم فقال ﷿ وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم الآية بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد بَلَغَ مِنْ فَضِيلَتِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يَوَدُّونَ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَطَاعُوكَ وَهُمْ بَيْنَ أطباقها يعذبون يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَئِنْ كان موسى بن عمران أعطاه الله حجراً تنفجر مِنْهُ الْأَنْهَارُ فَمَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ أَصَابِعِكَ حِينَ نَبَعَ مِنْهَا الْمَاءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ سليمان بن داود أَعْطَاهُ اللَّهُ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ فماذا بأعجب من البراق حين سريت عَلَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ صَلَّيْتَ الصُّبْحَ مِنْ لَيْلَتِكَ بِالْأَبْطَحِ صَلَّى اللَّهُ

ا شَهْرٌ فماذا بأعجب من البراق حين سريت عَلَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ صَلَّيْتَ الصُّبْحَ مِنْ لَيْلَتِكَ بِالْأَبْطَحِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ عيسى بن مَرْيَمَ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى فَمَاذَا بِأَعْجَبَ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ حِينَ كَلَّمَتْكَ وَهِيَ مَشْوِيَّةٌ فقالت لك الذِّرَاعُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومَةٌ بِأَبِي أَنْتَ وأمي يا رسول الله لقد دعا نوح على قومه فقال رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً ولو دعوت علينا بمثلها لهلكنا فلقد وطىء ظهرك وأدمي وجهك وكسرت رباعيتك فأبيت أن تقول إلا خيراً فقلت اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد اتَّبَعَكَ فِي قِلَّةِ سِنِّكَ وَقِصَرِ عُمُرِكَ مَا لَمْ يَتْبَعْ نُوحًا فِي كَثْرَةِ سِنِّهِ وَطُولِ عُمُرِهِ وَلَقَدْ آمَنَ بِكَ الْكَثِيرُ وَمَا آمَنَ معه إلا القليل بأبي أنت وأمي يا رسول الله لو لم تجالس إلا كفؤاً لك ما جالستنا ولو لم تنكح إلا كفؤاً لك ما نكحت إلينا ولو لم تؤاكل إلا كفؤاً لك ما واكلتنا فلقد والله جالستنا ونكحت إلينا وواكلتنا ولبست الصُّوفَ وَرَكِبْتَ الْحِمَارَ وَأَرْدَفْتَ خَلْفَكَ وَوَضَعْتَ طَعَامَكَ على الأرض ولعقت أصابعك تواضعاً منك ﷺ (٣) وقال بعضهم كنت أكتب

واكلتنا ولبست الصُّوفَ وَرَكِبْتَ الْحِمَارَ وَأَرْدَفْتَ خَلْفَكَ وَوَضَعْتَ طَعَامَكَ على الأرض ولعقت أصابعك تواضعاً منك ﷺ (٣) وقال بعضهم كنت أكتب

الحديث وأصلي على النبي ﷺ فيه ولا أسلم فرأيت النبي ﷺ في المنام فقال لي أما تتم الصلاة علي في كتابك فما كتبت بعد ذلك إلا صليت وسلمت عليه وروي عن أبي الحسن قال رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله بم جوزي الشافعي عنك حيث يقول في كتابه الرسالة وصلى الله على محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون فقال ﷺ جوزي عني أنه لا يوقف للحساب فضيلة الاستغفار قال ﷿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم وقال علقمة والأسود قال عبد الله بن مسعود ﵃ في كتاب الله ﷿ آيتان ما أذنب عبد ذنباً فقرأهما واستغفر الله ﷿ إلا غفر الله تعالى له وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ الآية وقوله ﷿ ومن يعمل سوءاً أو يظلم به ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا وقال ﷿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا وقال تعالى والمستغفرين بالأسحار وَكَانَ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١) وَقَالَ ﷺ مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ جَعَلَ الله ﷿ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَمِنْ كُلِّ ضيق مخرجا وارزقه مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (٢) وَقَالَ ﷺ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى وَأَتُوبُ إليه في اليوم سبعين مرة (٣) هذا مع أنه ﷺ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقال ﷺ إنه ليغان على قلبي حتى إني لأستغفر الله تعالى في كل يوم مائة مرة (٤) وَقَالَ ﷺ مَنْ قَالَ حين يأوي إلى فراشه أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر أو عدد رمل عالج أو عدد ورق الشجر أو عدد أيام الدنيا (٥) وقال ﷺ في حديث آخر من قال ذلك غفرت ذنوبه وإن كان فاراً من الزحف (٦) وقال حذيفة كنت ذرب اللسان على أهلي فقلت

ج أو عدد ورق الشجر أو عدد أيام الدنيا (٥) وقال ﷺ في حديث آخر من قال ذلك غفرت ذنوبه وإن كان فاراً من الزحف (٦) وقال حذيفة كنت ذرب اللسان على أهلي فقلت يا رسول الله لقد خشيت أن يدخلني لساني النار فقال النبي ﷺ فأين أنت من الاستغفار فإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة (٧) وقالت عائشة ﵂ قال لي رسول الله ﷺ أن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار (٨) وكان ﷺ

يقول في الاستغفار اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ على كل شيء قدير (١) وقال علي ﵁ كنت رجلاً إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثاً نفعني الله ﷿ بما شاء أن ينفعني منه وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته فإذا حلف صدقته قال وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر ﵁ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول ما من عبد يذنب ذنباً فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله ﷿ إلا غفر له ثم تلا قوله ﷿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظلموا أنفسهم (٢) الآية وروى أبو هريرة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال إن المؤمن إذا أذنب ذنباً كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها فإن زاد زادت حتى تغلف قلبه (٣) فذلك الران الذي ذكره الله ﷿ في كتابه ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يكسبون﴾ وروى أبو هريرة ﵁ أنه ﷺ قال إن الله سبحانه ليرفع الدرجة للعبد في الجنة فيقول يا رب أنى لي هذه فيقول ﷿ باستغفار ولدك لك (٤) وروت عائشة ﵂ أنه ﷺ قال اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤوا استغفروا (٥) وقال ﷺ إذا أذنب العبد ذنباً فقال اللهم اغفر لي فيقول الله ﷿ أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يأخذ بالذنب ويغفر الذنب عبدي اعمل ما شئت فقد غفرت لك (٦) وقال ﷺ مَا أَصَرَّ مَنِ استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة (٧) وقال ﷺ إن رجلاً لم يعمل خيراً قط نظر إلى السماء فقال إن لي رباً يا رب فاغفر لي فقال الله ﷿ قد غفرت لك (٨) وقال ﷺ من أذنب ذنباً فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفر (٩) وقال ﷺ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يا عبادي كلكم مذنب إلا من عافيته فاستغفروني أغفر لكم ومن علم أني ذو قدرة على أن أغفر له غفرت له وَلَا أُبَالِي (١٠) وَقَالَ ﷺ من قال سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوءاً فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت غفرت له ذنوبه ولو كانت

على أن أغفر له غفرت له وَلَا أُبَالِي (١٠) وَقَالَ ﷺ من قال سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوءاً فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت غفرت له ذنوبه ولو كانت كمدب النمل (١١) وروى

إن أفضل الاستغفار اللهم أنت ربي وأنا عبدك خلقتني وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وابوء على نفسي بذنبي فقد ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي ما قدمت منها وما أخرت فإنه لا يغفر الذنوب جميعا إلا أنت (١) والآثار قال خالد بن معدان يقول الله ﷿ إن أحب عبادي إلي المتحابون بحبي والمتعلقة قلوبهم بالمساجد والمستغفرون بالأسحار أولئك الذين إذا أردت أهل الأرض بعقوبة ذكرتهم فتركتهم وصرفت العقوبة عنهم وقال قتادة ﵀ القرآن يدلكم عن دائكم ودوائكم أما داؤكم فالذنوب وأما دواؤكم فالاستغفار وقال علي كرم الله وجهه العجب ممن يهلك ومعه النجاة قيل وما هي قال الاستغفار وكان يقول ما ألهم الله سبحانه عبداً الاستغفار وهو يريد أن يعذبه وقال الفضيل قول العبد أستغفر الله تفسيرها أقلني وقال بعض العلماء العبد بين ذنب ونعمة لا يصلحهما إلا الحمد والاستغفار وقال الربيع بن خيثم ﵀ لا يقولن أحدكم أستغفر الله وأتوب إليه فيكون ذنباً وكذباً إن لم يفعل ولكن ليقل اللهم اغفر لي وتب علي قال الفضيل ﵀ الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين وقالت رابعة العدوية رَحِمَهَا اللَّهُ اسْتِغْفَارُنَا يَحْتَاجُ إِلَى استغفار كثير

لهم اغفر لي وتب علي قال الفضيل ﵀ الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين وقالت رابعة العدوية رَحِمَهَا اللَّهُ اسْتِغْفَارُنَا يَحْتَاجُ إِلَى استغفار كثير قال بعض الحكماء من قدم الاستغفار على الندم كان مستهزئاً بالله ﷿ وهو لا يعلم وسمع أعرابي وهو متعلق بأستار الكعبة يقول اللهم إن استغفاري مع إصراري للؤم وإن تركي استغفارك مع علمي بسعة عفوك لعجز فكم تتحبب إلي بالنعم مع غناك عني وكم أتبغض إليك بالمعاصي مع فقري إليك يا من إذا وعد وفى وإذا أوعد عفا أدخل عظيم جرمي في عظيم عفوك يا أرحم الراحمين وقال أبو عبد الله الوراق لو كان عليك مثل عدد القطر وزبد البحر ذنوباً لمحيت عنك إذا دعوت ربك بهذا الدعاء مخلصاً إن شاء الله تعالى اللهم إني أستغفرك من كل ذنب تبت إليك منه ثم عدت فيه وأستغفرك من كل ما وعدتك به من نفسي ولم أوف لك به وأستغفرك من كل عمل أرد به وجهك فخالطه غيرك واستغفرك من كل نعمة أنعمت بها علي فاستعنت بها على معصيتك وأستغفرك يا عالم الغيب والشهادة من كل ذنب أتيته في ضياء النهار وسواد الليل في ملأ أو خلاء وسر وعلانية يا حليم ويقال إنه استغفار آدم ﵇ وقيل الخضر ﵊ الباب الثالث في أدعية مأثورة ومعزية إلى أسبابها وأربابها مما يستحب أن يدعو بها المرء صباحاً ومساء وبعقب كل صلاة فمنها دعاء رسول الله ﷺ بعد ركعتي الفجر قال ابن عباس ﵄ بعثني العباس إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأتيته ممسياً وهو في بيت خالتي ميمونة فقام يصلي من الليل فلما صلى ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح قال اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها شملي وتلم بها شعثي وترد بها الفتن عني وتصلح بها ديني وتحفظ بها غائبي وترفع بها شاهدي وتزكي بها عملي وتبيض بها وجهي وتلهمني بها رشدي وتعصمني بها من كل سوء اللهم أعطني إيماناً صادقاً ويقيناً ليس بعده كفر ورحمة أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء والنصر على الأعداء ومرافقة الأنبياء اللهم إني

أنزل بك حاجتي وإن ضعف رأيي وقلت حيلتي وقصر عملي وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا كافي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور اللهم ما قصر عنه رأيي وضعف عنه عملي ولم تبلغه نيتي وأمنيتي من خير وعدته أحداً من عبادك أو خير أنت معطيه أحداً من خلقك فإني أرغب إليك فيه وأسألكه يا رب العالمين اللهم اجعلنا هادين مهتدين غير ضالين ولا مضلين حرباً لأعدائك وسلماً لأوليائك نحبب بحبك من أطاعك من خلقك ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ذي الحبل الشديد والأمر الرشيد أسألك الأمن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود والركع السجود الموفين بالعهود إنك رحيم ودود وأنت تفعل ما تريد سبحان الذي لبس العز وقال به سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له سبحان ذي الفضل والنعم سبحان ذي العزة والكرم سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه اللهم اجعل لي نوراً في قلبي ونوراً في قبري ونوراً في سمعي ونوراً في بصري ونوراً في شعري ونوراً في بشري ونوراً في لحمي ونوراً في دمي ونوراً في عظامي ونوراً من بين يدي ونوراً من خلفي ونوراً عن يميني ونوراً عن شمالي ونوراً من فوقي ونوراً من تحتي اللهم زدني نوراً وأعطني نوراً واجعل لي نوراً (١) دعاء عائشة ﵂ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لعائشة ﵂ عليك بالجوامع الكوامل قولي اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت وما لم أعلم وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قول وعمل وأسألك من الخير ما سألك عبدك ورسولك محمد ﷺ وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد ﷺ وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشداً برحمتك يا أرحم الراحمين (٢) دعاء فاطمة ﵂ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يا فاطمة ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي يا

يت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشداً برحمتك يا أرحم الراحمين (٢) دعاء فاطمة ﵂ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يا فاطمة ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث لا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله (٣) دعاء أبي بكر الصديق ﵁ علم رسول الله ﷺ أبا بكر الصديق ﵁ أن يقول اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك وعيسى كلمتك وروحك وبتوراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد ﷺ

وعليهم أجمعين وبكل وحي أوحيته أو قضاء قضيته أو سائل أعطيته أو غني أفقرته أو فقير أغنيته أو ضال هديته وأسألك باسمك الذي أنزلته على موسى ﷺ وأسألك باسمك الذي بثثت به أرزاق العباد وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرض فاستقرت وأسألك باسمك الذي وضعته على السموات فاستقلت وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فرست وأسالك باسمك الذي استقل به عرشك وأسألك باسمك الطهر الطاهر الأحد الصمد الوتر المنزل في كتابك من لدنك من النور المبين وأسألك باسمك الذي وضعته على النهار فاستنار وعلى الليل فأظلم وبعظمتك وكبريائك وبنور وجهك الكريم أن ترزقني القرآن والعلم به وتخلطه بلحمي ودمي وسمعي وبصري وتستعمل به جسدي بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بك يا أرحم الراحمين (١) دعاء بريدة الأسلمي ﵁ وروي أنه قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يا بريدة ألا أعلمك كلمات من أراد بهن خيراً علمهن إياه ثم لم ينسهن إياه أبداً قال فقلت بلى يا رسول الله قال قل اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي وخذ إلى الخير بناصيتي واجعل الإسلام منتهى رضاي اللهم إني ضعيف فقوني وإني ذليل فأعزني وإني فقير فأغنني يا أرحم الراحمين (٢) دعاء قبيصة بن المخارق

ضعفي وخذ إلى الخير بناصيتي واجعل الإسلام منتهى رضاي اللهم إني ضعيف فقوني وإني ذليل فأعزني وإني فقير فأغنني يا أرحم الراحمين (٢) دعاء قبيصة بن المخارق إذ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ علمني كلمات ينفعني الله ﷿ بها فقد كبر سني وعجزت عن أشياء كثيرة كنت أعملها فقال ﷺ أما لدنياك فإذا صليت الغداة فقل ثلاث مرات سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فإنك إذا قلتهن أمنت من الغم والجذام والبرص والفالج وأما لآخرتك فقل اللهم اهدني من عندك وأفض علي من فضلك وانشر علي من رحمتك وأنزل علي من بركاتك ثم قال ﷺ أما إنه إذا وافى بهن عبد يوم القيامة لم يدعهن فتح له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء (٣) دعاء أبي الدرداء ﵁ قيل لأبي الدرداء ﵁ قد احترقت دارك وكانت النار قد وقعت في محلته فقال ما كان الله ليفعل ذلك فقيل له ذلك ثلاثاً وهو يقول ما كان الله ليفعل ذلك ثم أتاه آت فقال يا أبا الدرداء إن النار حين دنت من دارك طفئت قال قد علمت ذلك فقيل له ما ندري أي قوليك أعجب قال إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال من يقول هؤلاء الكلمات في ليل أو نهار لم يضره شيء وقد قلتهن وهي اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أعلم أن الله على كل شيءٍ قدير وأن الله قد أحاط بكل شيءٍ علماً وأحصى كل شيء عدداً اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي

ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم (١) دعاء الخليل إبراهيم ﵊ كان يقول إذا أصبح اللهم إن هذا خلق جديد فافتحه علي بطاعتك واختمه لي بمغفرتك ورضوانك وارزقني فيه حسنة تقبلها مني وزكها وضعفها لي وما عملت فيه من سيئة فاغفرها لي إنك غفور رحيم ودود كريم قال ومن دعا بهذا الدعاء إذا أصبح فقد أدى شكر يومه دعاء عيسى ﵊ كان يقول اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ولا أملك نفع ما أرجو وأصبح الأمر بيد غيري وأصبحت مرتهناً بعملي فلا فقير أفقر مني اللهم لا تشمت بي عدوي ولا تسؤ بي صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا تسلط علي من لا يرحمني يا حي يا قيوم دعاء الخضر ﵇ يقال إن الخضر وإلياس ﵉ إذا التقيا في كل موسم لم يفترقا إلا عن هذه الكلمات بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ما شاء الله كل نعمة من الله ما شاء الله الخير كله بيد الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله فمن قالها ثلاث مرات إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق إن شاء الله تعالى دعاء معروف الكرخي ﵁ قال محمد بن حسان قال لي معروف الكرخي ﵀ ألا أعلمك عشر كلمات خمس للدنيا وخمس للآخرة من دعا الله ﷿ بهن وجد الله تعالى عندهن قلت اكتبها لي قال لا ولكن أرددها عليك كما رددها علي بكر بن خنيس ﵀ حسبي الله لديني حسبي الله لدنياي حسبي الله الكريم لما أهمني حسبي الله الحليم القوي لمن بغى علي حسبي الله الشديد لمن كادني بسوء حسبي الله الرحيم عند الموت حسبي الله الرؤوف عند المسألة في القبر حسبي الله الكريم عند الحساب حسبي الله اللطيف عند الميزان حسبي الله القدير عند الصراط حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقد روي عن أبي الدرداء أنه قال من قال في كل يوم سبع مرات فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم كفاه الله ﷿ ما أهمه من أمر آخرته صادقاً كان أو كاذباً دعاء عتبة الغلام

سبع مرات فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم كفاه الله ﷿ ما أهمه من أمر آخرته صادقاً كان أو كاذباً دعاء عتبة الغلام وقد رؤي في المنام بعد موته فقال دخلت الجنة بهذه الكلمات اللهم يا هادي المضلين ويا راحم المذنبين ويا مقيل عثرات العاثرين ارحم عبدك ذا الخطر العظيم والمسلمين كلهم أجمعين واجعلنا مع الأخيار المرزوقين الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين آمين يا رب العالمين دعاء آدم ﵊ قالت عائشة ﵂ لما اراد الله ﷿ أن يتوب على آدم ﷺ طاف بالبيت سبعا

وهو يومئذ ليس بمبني ربوة حمراء ثم قام فصلى ركعتين ثم قال اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي اللهم إني أسألك إيماناً يباشر قلبي ويقيناً صادقاً حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبته علي والرضا بما قسمته لي يا ذا الجلال والإكرام فأوحى الله ﷿ إليه إني قد غفرت لك ولم يأتني أحد من ذريتك فيدعوني بمثل الذي دعوتني به إلا غفرت له وكشفت غمومه وهمومه ونزعت الفقر من بين عينيه واتجرت له من وراء كل تاجر وجاءته الدنيا وهي راغمة وإن كان لا يريدها دعاء عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁

له وكشفت غمومه وهمومه ونزعت الفقر من بين عينيه واتجرت له من وراء كل تاجر وجاءته الدنيا وهي راغمة وإن كان لا يريدها دعاء عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ رواه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال إن الله تعالى يمجد نفسه كل يوم ويقول إني أنا الله رب العالمين إني أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم إني أنا الله لا إله إلا أنا العلي العظيم إني أنا الله لا إله إلا أنا لم ألد ولم أولد إني أنا الله لا إله إلا أنا العفو الغفور إني أنا الله لا إله إلا أنا مبدىء كل شيء وإلي يعود العزيز الحكيم الرحمن الرحيم مالك يوم الدين خالق الخير والشر خالق الجنة والنار الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً الفرد الوتر عالم الغيب والشهادة الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ المتكبر الخالق البارىء المصور الكبير المتعال المقتدر القهار الحليم الكريم أهل الثناء والمجد أعلم السر وأخفى القادر الرزاق فوق الخلق والخليقة (١) وذكر قبل كل كلمة إني أنا الله لا إله إلا أنا كما أوردناه في الأول فمن دعا بهذه الأسماء فليقل إنك أنت الله لا إله إلا أنت كذا وكذا فمن دعا بهن كتب من الساجدين المخبتين الذين يجاورون محمداً وإبراهيم وموسى وعيسى والنبيين صلوات الله عليهم في دار الجلال وله ثواب العابدين في السموات والأرضين وصلى الله على محمد وعلى كل عبد مصطفى دعاء ابن المعتمر وهو سليمان التيمي وتسبيحاته ﵁

ات الله عليهم في دار الجلال وله ثواب العابدين في السموات والأرضين وصلى الله على محمد وعلى كل عبد مصطفى دعاء ابن المعتمر وهو سليمان التيمي وتسبيحاته ﵁ روي أن يونس بن عبيد رأى رجلاً في المنام ممن قتل شهيداً ببلاد الروم فقال ما أفضل ما رأيت ثم من الأعمال قال رأيت تسبيحات ابن المعتمر من الله ﷿ بمكان وهي هذه سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر ولا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عد ما خلق وعدد ما هو خالق وزنة ما خلق وزنة ما هو خالق وملء ما خلق وملء ما هو خالق وملء سمواته وملء أرضه ومثل ذلك وأضعاف ذلك وعدد خلقه وزنة عرشه ومنتهى رحمته ومداد كلماته ومبلغ رضاه حتى يرضى وإذا رضي وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى وعدد ما هم ذاكروه فيما بقي في كل سنة وشهر وجمعة ويوم وليلة وساعة من الساعات وشم ونفس من الأنفاس وأبد من الآباد من أبد إلى أبد أبد الدنيا وأبد الآخرة وأكثر من ذلك لا ينقطع أوله ولاينفد آخره دعاء إبراهيم بن أدهم ﵁ روى إبراهيم بن بشار خادمه أنه كان يقول هذا الدعاء في كل يوم جمعة إذا أصبح وإذا أمسى مرحباً بيوم المزيد والصبح الجديد والكاتب والشهيد يومنا هذا يوم عيد اكتب لنا فيه ما نقول بسم الله الحميد المجيد الرفيع الودود الفعال في خلقه ما يريد أصبحت بالله مؤمناً وبلقائه مصدقاً وبحجته معترفاً ومن ذنبي مستغفراً ولربوبية الله خاضعا

ولسوى الله في الآلهة جاحداً وإلى الله فقيراً وعلى الله متكلاً وإلى الله منيباً أشهد الله وأشهد ملائكته وأنبيائه ورسله وحملة عرشه ومن خلقه ومن هو خالقه بأنه هو الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ﷺ وإن الجنة حق وأن النار حق والحوض حق والشفاعة حق ومنكراً ونكيراً حق ووعدك حق ووعيدك حق ولقاءك حق والساعة آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ من في القبور على ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء الله اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك اللهم من شر ما صنعت ومن شر كل ذي شر اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها فإنه لا يصرف سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله بيديك أنا لك وإليك أستغفرك وأتوب إليك آمنت اللهم بما أرسلته من رسول وآمنت اللهم بما أنزلت من كتاب وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً خاتم كلامي ومفتاحه وعلى أنبيائه ورسله أجمعين آمين يا رب العالمين اللهم أوردنا حوض محمد واسقنا بكأسه مشربا رويا سائغا هنيا لا نظمأ بعده أبداً واحشرنا في زمرته غير خزايا ولا ناكثين للعهد ولا مرتابين ولا مفتونين ولا مغضوب علينا ولا ضالين

د واسقنا بكأسه مشربا رويا سائغا هنيا لا نظمأ بعده أبداً واحشرنا في زمرته غير خزايا ولا ناكثين للعهد ولا مرتابين ولا مفتونين ولا مغضوب علينا ولا ضالين اللهم اعصمني من فتن الدنيا ووفقني لما تحب وترضى وأصلح لي شأني كله وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولا تضلني وإن كنت ظالماً سبحانك سبحانك يا علي يا عظيم يا بارىء يا رحيم يا عزيز يا جبار سبحان من سبحت له السموات بأكنافها وسبحان من سبحت له البحار بأمواجها وسبحان من سبحت له الجبال بأصدائها وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها وسبحان من سبحت له النجوم في السماء بأبراجها وسبحان من سبحت له الأشجار بأصولها وثمارها وسبحان من سبحت له السموات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن سبحان من سبح له كل شيء من مخلوقاته تباركت وتعاليت سبحانك سبحانك يا حي يا قيوم يا عليم يا حليم سبحانك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك تحيي وتميت وأنت حي لا تموت بيدك الخير وأنت على كل شيء قدير الباب الرابع في أدعية مأثورة عن النبي ﷺ وعن أصحابه ﵃ محذوفة الأسانيد منتخبة من جملة ما جمعة أبو طالب المكي وابن خزيمة وابن منذر ﵏ يستحب للمريد إذا أصبح أن يكون أحب أوراده الدعاء كما سيأتي ذكره في كتاب الأوراد فإن كنت من المريدين لحرث الآخرة المقتدين برسول الله ﷺ فيما دعا به فقل في مفتتح دعواتك (١) أعقاب صلواتك (٢) سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير وقل رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ﷺ نبياً (٣) ثلاث مرات وقل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه (٤) وقل اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي وأقل

Bagian 16 dari 86