جوامع السيرة

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya ابن حزم (w. 456 H). Tahqiq: العلمية.

Bagian 2 dari 5 210 halaman

— Bagian 2 · قيس بن عبد الله، رجل منهم، معه امرأته بركة بنت ي… —

Bagian 2

قيس بن عبد الله، رجل منهم، معه امرأته بركة بنت يسار، مولاة أبى سفيان بن حرب بن أمية. ومعيقيب بن أبى فاطمة، عديد (¬١) لبنى العاص بن أمية، وهو من دوس.

وقد ذكر قوم فيمن هاجر إلى الحبشة أبا موسى الأشعرى، وأنه كان حليف عتبة بن ربيعة، وليس كذلك، لكنه خرج فى عصابة من قومه مهاجرا من بلاده بأرض اليمن يريد المدينة، فركب البحر، فرمتهم السفينة إلى أرض الحبشة، فأقام هنالك حتى أتى إلى المدينة مع جعفر بن أبى طالب. وكان أيضا ممن هاجر إلى أرض الحبشة: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور، أخى سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، حليف بنى نوفل ابن عبد مناف، وهو الذي بنى البصرة وأسسها أيام عمر. والأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد. ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن الأسد. وعمرو بن أمية بن الحارث بن أسد. وطليب بن عمير بن وهب بن أبى كثير بن عبد بن قصى. وقد انقرض جميع بنى عبد بن قصى. وسويبط بن سعد حريملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار. وجهم، ويقال جهيم، بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار. معه امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود بن جذيمة بن أقيش ابن عامر بن بياضة بن يثيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو، من خزاعة، وابناه: عمرو بن جهم، وخزيمة بن جهم: وأبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. وفراس بن النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار.

وعامر بن أبى وقاص، أخو سعد بن أبى وقاص. والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة؛ معه امرأته رملة بنت أبى عوف بن صبيرة بن سعيد، ولدت له هنالك عبد الله ابن المطلب. وعبد الله بن مسعود، وأخوه عتبة بن مسعود. والمقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرد بن عمرو ابن سعد بن دهير بن لؤيّ بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبى أهون بن فائش ابن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وهو المقداد بن الأسود حليف بنى زهرة. والحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة؛ معه امرأته ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، فولدت له هنالك: موسى، وزينب، وعائشة، وفاطمة. وعمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، عم طلحة ابن عبيد الله. وشماس بن عثمان بن الشريد بن هرمى بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مرة؛ واسم شماس هذا: عثمان، وهو ابن أخت ربيعة. وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأخوه عبد الله بن سفيان. وهشام بن أبى حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وعياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

خزوم. وأخوه عبد الله بن سفيان. وهشام بن أبى حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وعياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، من خزاعة، وهو معتب بن حمراء حليف بنى مخزوم. والسائب بن عثمان بن مظعون، وعماه: قدامة وعبد الله ابنا مظعون. وحاطب وحطاب ابنا الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن خذافة ابن جمح، ومع حاطب زوجته بنت المجلل بن عبد الله بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ؛ وابناه منها: محمد والحارث ابنا حاطب؛ ومع حطاب زوجته فكيهة بنت يسار. وسفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ومعه ابناه: جابر وجنادة ابنا سفيان، وأمهما حسنة، وأخوهما لأمهما شرحبيل ابن حسنة؛ وهو شرحبيل بن عبد الله بن عمرو بن المطاع الكندى، وقيل إنه من بنى الغوث بن مر أخى تميم بن مر. وعثمان بن ربيعة بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح. وخنيس بن حذافة بن قيس. وقيس وعبد الله ابنا حذافة. ورجل من بنى تميم اسمه سعيد بن عمرو، وكان أخا بشر بن الحارث ابن قيس لأمه. وهشام بن العاص بن وائل، أخو عمرو بن العاص. وعمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد بن سهم. وأبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعيد بن سهم.

قيس لأمه. وهشام بن العاص بن وائل، أخو عمرو بن العاص. وعمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد بن سهم. وأبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعيد بن سهم.

وإخوته: الحارث بن الحارث، ومعمر بن الحارث، وبشر بن الحارث. ومحمية بن جزء الزبيدى، حليف لهم. ومعمر بن عبد الله بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد ابن عويج بن عدى بن كعب. وعدى بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان. وابنه النعمان بن عدى. ومالك بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤيّ. ومعه امرأته عمرة بنت السعدى بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ. وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبد ود. وسعد بن خولة من أهل اليمن، حليف لبنى عامر بن لؤيّ. وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود. وعماه: سليط بن عمرو، والسكران بن عمرو. ومعه: امرأته أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد ود. وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر. وعياض بن غنم بن زهير بن أبى شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر. وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبى شداد. وعثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبى شداد.

نم بن زهير بن أبى شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر. وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبى شداد. وعثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبى شداد.

وسعد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث ابن فهر. ثم إن قريشا بعثت إلى النجاشى عبد الله بن أبى ربيعة بن المغيرة المخزومى وعمرو بن العاص، ليردا هؤلاء القوم إليهم، فعصم الله تعالى النجاشى من ذلك، وكان قد أسلم ولم يقدر على إظهار ذلك خوف الحبشة، فمنعهم منهما، وانصرفا خائبين. ثم أسلم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ، فعز الإسلام به، وبعمر، وكان قد أسلم خباب بن الأرت. وجعل الإسلام يزيد ويفشو؛ فلما رأت ذلك كفار قريش أجمعوا على أن يتعاقدوا على بنى هاشم وبنى المطلب ابنى عبد مناف ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم، ففعلوا ذلك وكتبوا فيه صحيفة، وانحاز بنو هاشم وبنو المطلب كلهم: كافرهم ومؤمنهم، فصاروا فى شعب أبى طالب محصورين، حاشا أبا لهب وولده، فإنهم صاروا مع قريش على قومهم، فبقوا كذلك ثلاث سنين، إلى أن تألف قوم من قريش على نقضها، فكان أحسنهم فى ذلك أثرا هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، فإنه لقى زهير بن أبى أمية بن المغيرة المخزومى، فعيره بإسلامه أخواله، وكانت أم زهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ. فأجابه زهير إلى نقض الصحيفة، ثم مشى هشام إلى مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف، فذكره أرحام بنى هاشم والمطلب ابنى عبد مناف، فأجابه مطعم إلى نقضها. ثم مشى إلى أبى البخترى بن هشام ابن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى، فذكره أيضا بذلك، فأجابه ثم مشى إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فذكره

بذلك، فأجابه. فقام هؤلاء فى نقض الصحيفة، وأوحى إليهم رسول الله ﷺ يقول لجماعتهم: إن الله تعالى قد أرسل على تلك الصحيفة، وكانت معلقة فى الكعبة، فأكلت الأرضة كل ما فيها، حاشا ما كان فيها من اسم الله تعالى، فإنها لم تأكله. فقاموا بأجمعهم راجين أن يجدوها بخلاف ما قال لهم، فلما فتحوها وجدوها كما قال ﷺ سواء سواء فخزوا، وقوى القوم المذكورون، فنقضوا حكم تلك الصحيفة. وأراد أبو بكر أن يهاجر فلقيه بن الدغنة فرده. ثم اتصل بمن كان فى أرض الحبشة من المهاجرين أن قريشا قد أسلمت، وكان هذا الخبر كذبا، فانصرف منهم قوم: منهم عثمان بن عفان، وزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وامرأته سهلة بنت سهيل، وعبد الله بن جحش، وعتبة بن غزوان، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير، وسويبط بن سعد بن حرملة، وطليب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وامرأته أم سلمة أم المؤمنين، وشماس بن عثمان وسلمة بن هشام بن المغيرة، وعمار بن ياسر، وعثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون، والسائب بن عثمان بن مظعون، وخنيس بن حذافة السهمى، وهشام بن العاصى بن وائل، وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبى حثمة، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى من بنى عامر بن لؤيّ، وعبد الله بن سهيل بن عمرو، والسكران بن عمرو، وامرأته سودة بنت زمعة، وسعد بن خولة، وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبى شداد، وسهيل بن وهب، وهو سهيل بن بيضاء، وعمرو بن أبى سرح.

، وامرأته سودة بنت زمعة، وسعد بن خولة، وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبى شداد، وسهيل بن وهب، وهو سهيل بن بيضاء، وعمرو بن أبى سرح.

فوجدوا البلاء والأذى على المسلمين الذين بمكة. فبقوا صابرين على الأذى إلى أن هاجروا إلى المدينة. حاشا السكران بن عمرو، فإنه مات بمكة قبل أن يهاجر، فتزوج رسول الله ﷺ زوجته سودة بنت زمعة؛ وحاشا سلمة بنت هشام، فإنه حبسه عمه وأخوه حتى ذهبت بدر وأحد والخندق؛ وحاشا عياش بن أبى ربيعة، فإنه هاجر إلى المدينة، فاتبعه أبو جهل والحارث ابن هشام، وهما ابنا عمه وأخواه لأمه، فذكراه سوء حال أمه، فرقت نفسه، فرجع، فثقفوه (¬١) إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، فهاجر حينئذ هو وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد بن المغيرة؛ وحاشا عبد الله ابن سهيل بن عمرو، فإنه حبس إلى أن خرج مع الكفار يوم بدر، فهرب إلى رسول الله ﷺ. ووافق بعد نقض الصحيفة أن ماتت خديجة وأبو طالب، فأقدم عليه سفهاء قريش، فخرج إلى الطائف يدعو إلى الإسلام فلم يجيبوه (¬٢)، فانصرف إلى مكة فى جوار المطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف، وجعل يدعو إلى الله ﷿. وأسلم الطفيل بن عمرو الدوسى، ودعا قومه، ودعا له رسول الله ﷺ أن يجعل الله له آية، فجعل الله تعالى فى وجهه نورا، فقال: يا رسول الله، إنى أخشى أن يقولوا هذه مثلة، فدعا له رسول الله ﷺ، فصار ذلك النور

فى سوطه، فهو المعروف بذى النور. وأسلم بعض قومه، وأقام الطفيل فى بلاده إلى أن هاجر بعد الخندق فيما بين السبعين إلى الثمانين بيتا من قومه، فوافوا رسول الله ﷺ بخيبر.

الإسراء وأسرى برسول الله ﷺ وهو بمكة، بجسده، إلى بيت المقدس.

ن هاجر بعد الخندق فيما بين السبعين إلى الثمانين بيتا من قومه، فوافوا رسول الله ﷺ بخيبر.

الإسراء وأسرى برسول الله ﷺ وهو بمكة، بجسده، إلى بيت المقدس.

المعراج الشريف وعرج به جبريل صلوات الله تعالى وسلامه عليهما إلى السموات، فمشى فى السموات سماء سماء، ولقى من لقى فيهن من الأنبياء؛ ولقى آدم فى سماء الدنيا، ورأى عنده نفوس أهل السعادة عن يمينه ونفوس أهل الشقاوة عن يساره، ورأى عيسى ويحيى فى السماء الثانية، ورأى يوسف فى الثالثة، ورأى إدريس فى الرابعة، وهرون فى الخامسة، ورأى فى السادسة موسى، وقيل: إبراهيم، ورأى فى السابعة أحدهما، ورأى الجنة وهى جنة المأوى، وسدرة المنتهى فى السماء السادسة. وفى تلك الليلة فرضت الصلوات الخمس (¬١). وجعل رسول الله ﷺ يدعو إلى الله تعالى، فلا يجد من قبائل العرب مجيبا، لما ذخر الله تعالى للأنصار من الكرامة، إلى أن قدم سويد بن الصامت أخو بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. فدعاه رسول الله ﷺ إلى

الإسلام، فلم يبعد ولم يجب، ثم انصرف إلى المدينة، فقتل فى بعض حروبهم.

قدوم الأنصار يطلبون الحلف من قريش ولقاء رسول الله ﷺ لهم ودعاؤهم إلى الاسلام ثم قدم إلى مكة أبو الحيسر أنيس بن رافع فى مائة من قومه من بنى عبد الأشهل يطلبون الحلف من قريش، فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام فقال إياس بن معاذ منهم وكان شابا حدثا: يا قوم، هذا والله خير مما جئنا له. فضربه أبو الحيسر وانتهره، فسكت، ثم لم يتم لهم الحلف، فانصرفوا إلى بلادهم بالمدينة، ومات إياس بن معاذ، فقيل إنه مات مسلما.

هذا والله خير مما جئنا له. فضربه أبو الحيسر وانتهره، فسكت، ثم لم يتم لهم الحلف، فانصرفوا إلى بلادهم بالمدينة، ومات إياس بن معاذ، فقيل إنه مات مسلما. ثم إن رسول الله ﷺ لقى عند العقبة فى الموسم ستة نفر من الأنصار، كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، واسم النجار: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. وعوف بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو بن عفراء. ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. وقطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو ابن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة. وعقبة بن عامر بن نابى بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة. وجابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدى بن غنم بن كعب بن سلمة. فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فكان من صنع الله تعالى لهم أنهم كانوا جيران اليهود، فكانوا يسمعونهم يذكرون أن الله تعالى يبعث نبيا قد

أظل زمانه، فقال بعضهم: هذا والله النبيّ الذي يتهددكم به اليهود، فلا يسبقونا إليه. فآمنوا وأسلموا، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا وبينهم حروب فننصرف إليهم وندعوهم إلى ما دعوتنا إليه، فعسى الله أن يجمع كلمتهم بك، فإن اتبعوك فلا أحد أعز منك. فانصرفوا إلى المدينة، فدعوا إلى الإسلام، حتى فشا فيهم، ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله ﷺ. حتى إذا كان العام القادم قدم من الأنصار اثنا عشر رجلا، منهم خمسة من الستة الذين ذكرنا، حاشا جابر بن عبد الله، فلم يحضرها منهم، وحضرها سبعة منهم.

العقبة الأولى والسبعة: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار، وهو بن عفراء أخو عوف المذكور قبل. وذكوان بن عبد قيس بن خلدة - وقيل خالد - بن مخلد بن عامر بن زريق. وذكوان هذا رحل إلى مكة، فسكنها مع رسول الله ﷺ، فهو مهاجرى أنصارى؛ قتل يوم أحد. وعبادة بن الصامت بن قيس بن الأصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة. وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة من بنى غصينة، ثم من بلى، حليف لهم. والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. فهؤلاء خمسة من الخزرج.

نة، ثم من بلى، حليف لهم. والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. فهؤلاء خمسة من الخزرج.

ومن الأوس بن حارثة رجلان، وهما: أبو الهيثم مالك بن تيهان، وهو من بنى عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة؛ وعويم بن ساعدة، من بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة. فبايع هؤلاء رسول الله ﷺ عند العقبة على بيعة النساء، ولم يكونوا أمروا بالقتال بعد، فلما حان انصرافهم بعث رسول الله ﷺ معهم بن أم مكتوم؛ ومصعب بن عمير، يعلم من أسلم منهم القرآن والشرائع، ويدعو من لم يسلم إلى الإسلام. فنزل بالمدينة على أبى أمامة أسعد بن زرارة؛ وكان مصعب بن عمير يؤمهم. فجمع بهم أول جمعة بالإسلام، فى هزم حرة بنى بياضة، فى نقيع يقال له: نقيع الخضمات، وهم أربعون رجلا. فأسلم على يد مصعب بن عمير خلق كثيرا من الأنصار؛ فأسلم فى جملتهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن الحضير، وأسلم بإسلامهما جميع بنى عبد الأشهل فى يوم واحد، الرجال والنساء، ما نعلمه تأخر عن الإسلام أحد منهم، حاشا الأصيرم، وهو عمرو بن ثابت بن وقش، فإنه تأخر إسلامه إلى أحد، فأسلم فاستشهد، ولم يسجد لله تعالى قط سجدة، وأخبر رسول الله ﷺ أنه من أهل الجنة. ولم يكن فى بنى عبد الأشهل منافق ولا منافقة، كانوا كلهم مخلصين، رضوان الله عليهم. ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها مسلمون رجالا ونساء، حاشا بنى أمية بن زيد، وخطمة، وواقف، وهم بطون من الأوس، وكانوا سكانا فى عوالى المدينة، فأسلم منهم قوم، كان سيدهم أبو قيس صيفى بن الأسلت الشاعر، فتأخر إسلامه وتأخر إسلام قومه إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، ثم أسلموا كلهم، والحمد لله رب العالمين.

نهم قوم، كان سيدهم أبو قيس صيفى بن الأسلت الشاعر، فتأخر إسلامه وتأخر إسلام قومه إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، ثم أسلموا كلهم، والحمد لله رب العالمين.

ثم رجع مصعب بن عمير إلى مكة، وخرج فى الموسم جماعة كثيرة ممن أسلم من الأنصار، يريدون لقاء رسول الله ﷺ، فى جملة قوم كفار منهم بعد على دين قومهم، ومن دين قومهم الحج على ما كانت العرب عليه حالتئذ، فوفوا مكة، وكان فى جملتهم البراء بن معرور، فرأى أن يستقبل الكعبة فى الصلاة، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، فصلى كذلك طول طريقه، فلما قدم مكة ندم، فاستفتى النبيّ ﷺ، فأنكر ذلك عليه، فراجع الحق رحمه الله تعالى. فواعدهم رسول الله ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق. فلما كانت تلك الليلة دعا كعب بن مالك ورجال من بنى سلمة عبد الله بن عمرو بن حرام، وكان سيدا فيهم، إلى الإسلام، ولم يكن أسلم بعد، فأسلم تلك الليلة وبايع، وكان ذلك سرا ممن حضر من كفار قومهم، فخرجوا فى ثلث الليل الأول متسللين من رحالهم إلى العقبة.

العقبة الثانية فبايعوا رسول الله ﷺ عندها على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأزررهم، وأن يرحل هو إليهم وأصحابه، وحضر العقبة تلك الليلة العباس بن عبد المطلب متوثقا لرسول الله ﷺ، والعباس على دين قومه بعد لم يسلم؛ وكان للبراء بن معرور فى تلك الليلة المقام المحمود فى الإخلاص لله تعالى والتوثق لرسول الله ﷺ، وهو أول من بايع رسول الله ﷺ؛ ولحقه أبو الهيثم بن تيهان، والعباس بن عبادة بن نضلة. وكان المبايعون لرسول الله ﷺ تلك الليلة ثلاثة وسبعين وامرأتين. واختار رسول الله ﷺ اثنى عشر نقيبا، وهم: أسعد بن زرارة، وقد ذكرناه قبل من الستة ومن الاثنى عشر.

وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة. ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وقد ذكرناه قبل فى الستة والاثنى عشر. والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدى بن غنم ابن كعب بن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم ابن الخزرج. وعبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة بن سعد؛ والد جابر. وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبى خزيمة بن ثعلبة بن طريف ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة. والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة. وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصيرم بن فهو بن ثعلبة، وقد ذكرنا نسبه قبل فى الاثنى عشر. وعبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فهؤلاء تسعة من الخزرج، منهم واحد من بنى عمرو بن الخزرج، وهو أسعد بن زرارة؛ وواحد من بنى عوف بن الخزرج، وهو عبادة بن الصامت؛ واثنان من بنى الحارث، وهما عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع؛ واثنان من بنى كعب بن الخزرج، وهما سعد بن عبادة والمنذر

ابن عمرو؛ وثلاثة من بنى جشم بن الخزرج، وهم عبد الله بن عمرو والبراء ابن معرور ورافع بن مالك. وثلاثة من الأوس وهم: أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد ابن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وسعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب ابن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس بن حارثة، وقد انقرض جميعهم، آخر من بقى من بنى السلم رجل مات أيام الرشيد، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد صح إنذار رسول الله ﷺ بذلك أن الناس يزيدون والأنصار لا يزيدون. ورفاعة بن عبد المنذر بن زنير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة. وقد عد قوم أبا الهيثم بن تيهان مكان رفاعة، والله أعلم.

المنذر بن زنير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة. وقد عد قوم أبا الهيثم بن تيهان مكان رفاعة، والله أعلم.

هذه تسمية من شهد العقبة من غير النقباء رضوان الله عليهم ورحمته منهم من الأوس من بنى عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة: سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. ومن بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس:

ظهير بن رافع بن عدى بن زيد بن جشم بن حارثة. وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن دهل بن هنى بن بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف لهم. ونهير بن الهيثم، من بنى نابى بن مجدعة بن حارثة؛ ثم من آل البراق ابن قيس بن عامر بن نابى. ومن بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، واسم البرك: امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو: ومعن بن عدى بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم من بلى، استشهد يوم اليمامة. وعويم بن ساعدة، حليف لهم من بلى. فجميع من شهدها من الأوس أحد عشر رجلا. وشهدها من الخزرج ثم من بنى النجار، وهم تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج: أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار. ومعاذ ومعوذ وعوف، وهم بنو عفراء، وأبوهم الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.

بن عبد بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار. ومعاذ ومعوذ وعوف، وهم بنو عفراء، وأبوهم الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.

وعمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، استشهد يوم اليمامة. ومن بنى عمرو بن مبذول، واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار: سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر، وهو مبذول. ومن بنى عمرو بن مالك بن النجار، وهم من بنى حديلة: أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار. وأبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار. ومن بنى مازن بن النجار: قيس بن أبى صعصعة، واسم أبى صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف ابن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن، وكان على الساقة (¬١) يوم بدر. وعمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن؛ فجميعهم أحد عشر رجلا. وشهدها من بلحارث بن الخزرج: خارجة بن زيد بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

وبشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، والد النعمان بن بشير. وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج ابن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي أرى النداء (¬١). وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج. وعقبة بن عمرو بن ثعلبة بن يسيرة بن عسيرة بن جدارة بن عوف بن حارث بن الخزرج، وهو أبو مسعود البدرى، وهو أصغر من شهد العقبة سنا هو وجابر بن عبد الله. ومن بنى جشم بن الحارث، ثم من بنى بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدى بن أمية بن بياضة. وفروة بن عمرو بن ودفة بن عبيد بن عامر بن أمية بن بياضة. وخالد بن قيس بن مالك بن عجلان بن عامر بن بياضة. ومن بنى زريق بن عامر أخى بياضة بن عامر: ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر. ومن بنى سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم ابن الخزرج، ثم من بنى عبيد بن عدى بن غنم بن كعب بن سلمة:

بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد. والطفيل بن مالك بن خنساء. ومن بنى سواد بن غنم بن كعب بن سلمة: الشاعر كعب بن مالك بن أبى كعب بن القين بن كعب بن سواد ابن غنم. وسليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم. وقطبة بن عامر بن حديدة. وأخوه يزيد بن عامر. وأبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم. وابن عمه لحا صيفى بن سواد بن عباد. وثعلبة بن عنمة بن عدى بن نابى بن عمرو بن سواد بن غنم. وأخوه عمرو بن عنمة. وابن عمهما لحا عبس بن عامر بن عدى. وابن عمهم لحا خالد بن عمرو بن عدى. وعبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة، حليف لهم قضاعى. ومن بنى حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم، وكان من أحدثهم سنا.

برة، حليف لهم قضاعى. ومن بنى حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم، وكان من أحدثهم سنا.

وثابت بن الجذع، واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام ابن كعب. وعمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب. وخديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن الفرافر، حليف لهم من بلى. ومن إخوة بنى سلمة، وهم بنو أدى بن سعد بن على: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدى بن كعب بن عمرو ابن أدى. فجميع من شهدها من بنى سلمة وحلفائهم ثلاثون رجلا؛ وقد زاد بعضهم فيهم أوس بن عباد بن عدى بن كعب بن عمرو. ومن بنى عوف بن الخزرج: العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عوف، وهو مهاجرى أنصارى، هاجر إلى مكة، إلى النبيّ ﷺ فكان معه بها، استشهد يوم أحد، رضى الله تعالى عنه. وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة حليف لهم من بنى غصينة من بلى. وعمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة، وهؤلاء هم القوافل. ومن بنى الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف: رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم. وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن الهلال بن الحارث بن عمرو بن عدى بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن سعد بن قيس

بن ثعلبة بن مالك بن سالم. وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن الهلال بن الحارث بن عمرو بن عدى بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن سعد بن قيس

عيلان بن مضر، حليف لهم، هاجر أيضا إلى رسول الله ﷺ إلى مكة؛ فهم خمسة رجال. ومن بنى كعب بن الخزرج النقيبان اللذان ذكرناهما قبل، وهما سعد ابن عبادة والمنذر بن عمرو، فقط. والمرأتان: نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وهى أم عمارة، قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد ابن عاصم بن كعب. والأخرى أسماء بنت عمرو بن عدى بن نابى بن عمرو ابن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وهى أم منيع. وكانت هذه البيعة سرا عن كفار قومهم، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله ﷺ من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالا. فقيل: أول من خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومى، وقيل: إنه هاجر قبل بيعة العقبة بسنة، وحال بنو المغيرة بينه وبين امرأته، ابنة عمهم، وهى أم سلمة أم المؤمنين، فأمسكت بمكة، نحو سنة، ثم أذن لها فى اللحاق بزوجها، فانطلقت، وشيعها عثمان بن طلحة بن أبى طلحة بن عبد الدار، وهو كافر، إلى المدينة، وكان أبو سلمة نازلا فى قباء. ثم هاجر عامر بن ربيعة حليف بنى عدى بن كعب، معه امرأته ليلى بنت حثمة بن غانم. ثم عبد الله وأبو أحمد ابنا جحش الأسديان، وكان أبو أحمد مكفوفا، وكانت تحته الفرعة بنت أبى سفيان بن حرب، وكان شاعرا، وأمه أميمة بنت عبد المطلب؛ وهاجر جميع بنى جحش بنسائهم، فعدا أبو سفيان على

دارهم فتملكها إذ بقيت يبابا لا أحد بها، وهى دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم. فنزل هؤلاء الأربعة: أبو سلمة، وعامر، وعبد الله، وأبو أحمد، على مبشر بن عبد المنذر بن زنبر فى بنى عمرو بن عوف بقباء. وقدم أيضا عكاشة بن محصن، وعقبة وشجاع ابنا وهب، وأربد بن حميرة، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، وأخوه يزيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن، ومالك بن عمرو، وصفوان بن عمرو، وربيعة بن أكثم، والزبير بن عبيدة، وتمام بن عبيدة، وسخبرة بن عبيدة، ومحمد بن عبد الله بن جحش؛ وهؤلاء كلهم من بنى أسد ابن خزيمة، حلفاء بنى أمية بن عبد شمس. ومن نسائهم: زينب بنت جحش، أم المؤمنين، وحمنة بنت جحش، وجذامة بنت جندل، وأم قيس بنت محصن، وأم حبيبة بنت نباتة، وأمامة بنت رقيش، وأم حبيبة بنت جحش. ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبى ربيعة، فى عشرين راكبا، فقدموا المدينة، فنزلوا فى العوالى فى بنى أمية بن زيد، وكان يصلى بهم سالم مولى أبى حذيفة؛ وكان هشام بن العاصى قد أسلم، وواعد عمر بأن يهاجر معه، واتعدا عند التناضب من أضاة بنى غفار فوق سرف، فحبسه قومه من الهجرة. ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة وكلما عياش بن أبى ربيعة، وكان أخاهما لأمهما وابن عمتهما، وأخبراه أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها، ولا تستظل حتى تراه، فرقت نفسه فرجع معهما، فكتفاه فى الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجونا، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة.

رت أن لا تغسل رأسها، ولا تستظل حتى تراه، فرقت نفسه فرجع معهما، فكتفاه فى الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجونا، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة.

وكان من جملة القادمين مع عمر بن الخطاب أخوه زيد بن الخطاب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر، وكلهم من بنى عدى بن كعب؛ وواقد بن عبد الله التميمى، وخولى، ومالك بن أبى خولى من بنى عجل بن لجيم، حلفاء لبنى عدى، وخنيس بن حذافة السهمى، وكان متزوجا بحفصة أم المؤمنين بنت عمر، ﵁، ونزلوا بقباء على رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر فى بنى عمرو بن عوف. ثم قدم طلحة بن عبيد الله، فنزل هو وصهيب بن سنان، على خبيب ابن إساف، فى بنى الحارث بن الخزرج بالسنح، ويقال: بل نزل طلحة على أبى أمامة، أسعد بن زرارة، وأخذت قريش كل ما كان اكتسبه صهيب منهم، وكان ذا مال، وكان حليف بنى جدعان. ونزل حمزة بن المطلب، وحليفه أبو مرثد كناز بن حصين الغنوى، وزيد بن حارثة الكلبى، مولى رسول الله ﷺ على كلثوم بن الهدم، أخى بنى عمرو بن عوف بقباء، ويقال: على سعد بن خيثمة، ويقال: بل نزل حمزة على أسعد بن زرارة. ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف وابن عمهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وسويبط ابن سعد بن حريملة، أخو بنى عبد الدار، وطليب بن عمير أخو بنى عبد قصى، وخباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان - على عبد الله بن سلمة أخى بنى العجلان بقباء. ونزل عبد الرحمن بن عوف فى رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع فى بنى الحارث بن الخزرج.

ى عتبة بن غزوان - على عبد الله بن سلمة أخى بنى العجلان بقباء. ونزل عبد الرحمن بن عوف فى رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع فى بنى الحارث بن الخزرج.

ونزل الزبير بن العوام، وأبو سبرة بن أبى رهم بن عبد العزى - على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة، دار بنى جحجبى. ونزل مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار - على سعد ابن معاذ بن النعمان فى بنى عبد الأشهل. ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبى حذيفة، وعتبة ابن غزوان المازنى من بنى مازن بن منصور، أخى سليم وهوازن ابنى منصور على عباد بن بشر بن وقش أخى بنى عبد الأشهل فى دارهم. وسالم ليس مولى أبى حذيفة، ولكنه مولى ثبيتة بنت يعار بن زائد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، سيبته وأعتقته، فانقطع إلى أبى حذيفة، فتبناه، فنسب إليه، وكانت ثبيتة هذه، فيما ذكر، امرأة أبى حذيفة. ونزل عثمان بن عفان على أوس بن ثابت، أخى حسان بن ثابت، فى بنى النجار. ويقال: أنزل العزاب من المهاجرين على سعد بن خيثمة وكان عزبا. ولم يبق بمكة أحد من المسلمين إلا رسول الله ﷺ، وعلى بن أبى طالب وأبو بكر، أقاما بأمر رسول الله ﷺ، وإلا من حبس كرها. وأراغت (¬١) قريش قتل رسول الله ﷺ، ورصدوه على باب منزله طول ليلهم. فأمر رسول الله ﷺ على بن أبى طالب ﵁ أن يضطجع على فراشه. وخرج رسول الله ﷺ، وطمس الله تعالى على أبصارهم فلم يروه، ووضع على رءوسهم ترابا، ونهض، فلما أصبحوا خرج إليهم على ﵁ فعلموا أن النبيّ ﷺ قد فاتهم.

فراشه. وخرج رسول الله ﷺ، وطمس الله تعالى على أبصارهم فلم يروه، ووضع على رءوسهم ترابا، ونهض، فلما أصبحوا خرج إليهم على ﵁ فعلموا أن النبيّ ﷺ قد فاتهم.

وتواعد رسول الله ﷺ الهجرة مع أبى بكر الصديق، فدفعا راحلتيهما إلى عبد الله بن أريقط الديلى، رجل من بنى بكر بن عبد مناة، كافر، حليف العاص بن وائل السهمى والد عمرو بن العاص، ولكنهما وثقا بأمانته، وكان دليلا بالطرق، فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة، ويتنكب عن الطريق العظمى، وكانت أم أريقط سهمية. وخرج رسول الله ﷺ من خوخة فى ظهر دار أبى بكر الصديق ﵁، التي فى بنى جمح، ليلا، فنهضا نحو الغار الذي فى الجبل، الذي اسمه ثور بأسفل مكة، فدخلا فيه. وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه، وأن يريحها عليهما ليلا ليأخذا منها حاجتهما. وكانت أسماء بنت أبى بكر تأتيهما بالطعام، ويأتيهما عبد الله بن أبى بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بالغنم، فيعفى أثرهما. فلما فقدته قريش أتبعته بقائف معروف فقاف الأثر حتى وقف عند الغار، فقال: هنا انقطع الأثر، فنظروا، فإذا بالعنكبوت وقد نسج على قم الغار من وقته، فأيقنوا أنه لا أحد فيه، فرجعوا، وفتح الله تعالى فى الوقت فى جانب الغار بابا واسعا خرجا منه، فى صخرة صلد صماء لا تؤثر فيها المعاول، فأما لها الله ﷿، وهى اليوم ظاهرة، لا يشك من رآها أنها لو ردت لسدت المكان، ولا يختلف أحد أن ذلك الباب لو كان هنالك حينئذ لرأته قريش جهارا. وجعلوا فى النبيّ ﷺ مائة ناقة لمن رده عليهم، فلما مضت لبقائهما فى الغار ثلاثة أيام، أتاهما عبد الله بن أريقط براحلتيهما، وأتتهما أسماء بسفرتهما، وشقت نطاقها، وربطت به السفرة وعلقتها، فركبا الراحلتين، وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة؛ فلذلك سميت أسماء ذات النطاقين. وحمل أبو بكر مع نفسه جميع ماله وهو نحو ستة آلاف درهم.

وخطروا (¬١) على سراقة بن مالك بن جعثم، فركب فرسه واتبعهم ليردهم بزعمه. فلما رآه رسول الله ﷺ دعا عليه، فساخت يدا فرسه فى الأرض، ثم استقل، فأتبع يديه دخان، فعلم أنها آية، فناداهم: قفوا على. وأمنهم من نفسه، فوقف له رسول الله ﷺ حتى لحقه، ورغب إلى رسول الله ﷺ أن يكتب له كتابا، فأمر رسول الله ﷺ، أبا بكر أن يكتب له. وسلك بهم الدليل أسفل مكة إلى الساحل أسفل من عسفان إلى أسفل أمج، ثم اجتاز قديدا، ثم سلك الخرار، إلى ثنية المرة، إلى لقف، إلى مدلجة لقف، إلى مدلجة مجاج، إلى مرجح ذى الغضوين، إلى بطن ذى كشد، إلى جداجد، إلى الأجرد، إلى ذى سلم من بطن تعهن بقرب السقيا، إلى العبابيد، إلى القاحة إلى العرج. فوقف بهم بعض ظهرهم (¬٢)، فحمل رجل من أسلم، يقال له: أوس بن حجر، رسول الله ﷺ على جمل يقال له بن الرداء، وبعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة ليرده إليه من المدينة، ثم أخذ بهم من العرج إلى ثنية العائر عن يمين ركوبة، إلى بطن رئم، إلى قباء، حين اشتد الضحاء (¬٣) يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت لربيع الأول، قرب استواء الشمس. وأول من رآه رجل يهودى من سطح أطمه، فصاح بأعلى صوته: «يا بنى قيلة هذا جدكم» - يريد: حظكم - وقد كانت الأنصار انتظروه حتى قلصت الظلال، فدخلوا بيوتهم، فخرجوا، فتلقوه مع أبى بكر فى ظل نخلة، فذكر أنه ﵇ نزل على كلثوم بن الهدم بقباء، وقيل على

م - وقد كانت الأنصار انتظروه حتى قلصت الظلال، فدخلوا بيوتهم، فخرجوا، فتلقوه مع أبى بكر فى ظل نخلة، فذكر أنه ﵇ نزل على كلثوم بن الهدم بقباء، وقيل على

سعد بن خيثمة. وقيل: نزل أبو بكر بالسنح على خبيب بن إساف أخى بنى الحارث بن الخزرج. وأقام على بن أبى طالب ﵁ بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله ﷺ للناس، ثم لحق بالمدينة، فنزل مع النبيّ ﷺ. فأقام رسول الله ﷺ بقباء أياما وأسس مسجدها. ثم ركب ناهضا كما أمره الله تعالى، فأدركته الجمعة فى بنى سالم بن عوف، فصلاها فى المسجد الذي فى بطن الوادى وادى، رانوناء؛ فرغب إليه العباس بن عبادة، وعتبان بن مالك، ورجال بنى سالم، أن يقيم عندهم فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، وكان ﵇ على ناقته. فمشى الأنصار حواليه، حتى إذا وازت دار بنى بياضة، تلقاه زياد بن لبيد، وفروة بن عمرو، ورجال من بنى بياضة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال دعوها: فإنها مأمورة. فمشى إلى دار بنى ساعدة، فتلقاه سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورجال من بنى ساعدة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى حتى إذا وازت دار بنى الحارث بن الخزرج تلقاه سعد بن الربيع، وخارجة بن زيد، وعبد الله بن رواحة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى إلى بنى عدى ابن النجار، وهم أخوال عبد المطلب، فتلقاه سليط بن قيس، وأبو سليط أسيرة بن أبى خارجة، ورجال من بنى عدى بن النجار، فدعوه إلى البقاء، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى، فلما أتى دار بنى مالك بن النجار بركت على باب مسجده، وهو يومئذ مربد (¬١) لغلامين من بنى مالك بن النجار، وهما: سهل وسهيل، وكانا فى حجر معاذ بن عفراء، وكان فيه أيضا خرب

مالك بن النجار بركت على باب مسجده، وهو يومئذ مربد (¬١) لغلامين من بنى مالك بن النجار، وهما: سهل وسهيل، وكانا فى حجر معاذ بن عفراء، وكان فيه أيضا خرب

ونخل وقبور للمشركين؛ فبركت الناقة، فبقى رسول الله ﷺ على ظهرها لم ينزل، فقامت ومشت غير بعيد، ورسول الله ﷺ لا يثنيها، ثم التفتت خلفها، فرجعت إلى مكانها الذي بركت فيه، فبركت فيه ثانية، واستقرت. وقد قيل إن جبار بن صخر من بنى سلمة كان من صالح المؤمنين جعل بنخسها منافسة لبنى النجار: أن ينزل رسول الله ﷺ عنده، فكان لأبى أيوب وعيد على ذلك. فنزل رسول الله ﷺ عن الناقة، فحمل أبو أيوب رحله، فأدخله داره، ونزل ﵇ دار أبى أيوب. وسأل عن المربد، فأخبر، فأراد شراءه للمسجد، فأبت بنو النجار من بيعه، وبذلوه لله ﷿ دون ثمن. وقد روينا أن النبيّ ﷺ أبى أن يأخذه الا بالثمن، فالله أعلم. فأمر رسول الله ﷺ ببناء المسجد، فبنى من اللبن، وجعلت عضادتاه الحجارة، وسواريه جذوع النخل، وسقفه الجريد، بعد أن أمر رسول الله ﷺ بالقبور فنبشت، وبالنخل فقطع، وبالخراب فسويت، وعمل رسول الله ﷺ، وعمل المسلمون فيه، حسبة لله تعالى. ثم وادع اليهود، فلم يبق إلا أشهرا يسيرا حتى مات أبو أمامة أسعد بن زرارة بالذبحة، فلم يجعل ﵇ نقيبا بعده. وآخى بين المهاجرين والأنصار: فآخى بين جعفر بن أبى طالب، وهو غائب بالحبشة، ومعاذ بن جبل؛ وآخى بين أبى بكر الصديق ﵁ وخارجة بن زيد بن الحارث؛ وآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك من بنى سالم؛ وآخى بين أبى عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ أخى بنى عبد الأشهل؛ وآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع أخى. بنى الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين الزبير بن العوام وبين سلمة بن سلامة

ابن وقش، وقيل: بل كعب بن مالك الشاعر أخى بنى سلمة، وقيل: بل بين طلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك؛ وآخى بين عثمان بن عفان وأوس ابن ثابت أخى حسان بن ثابت؛ وآخى بين سعيد بن زيد بن عمرو وبين أبى بن كعب؛ وآخى بين مصعب بن عمير وبين أبى أيوب مضيفه؛ وآخى بين أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة وبين عباد بن بشر بن وقش أخى بنى عبد الأشهل؛ وآخى بين عمار بن ياسر وبين حذيفة بن اليمان العبسى حليف بنى عبد الأشهل، ويقال: بل ثابت بن قيس بن شماس؛ وآخى بين أبى ذر الغفارى وبين المنذر بن عمرو المعنق ليموت، وهو نقيب من بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج؛ وآخى بين حاطب بن أبى بلتعة حليف بنى أسد بن عبد العزى وبين عويم بن ساعدة أخى بنى عمرو بن عوف؛ وآخى بين سلمان الفارسى وبين أبى الدرداء عويمر بن ثعلبة أخى بنى الحارث بن الخزرج، وآخى بين بلال وبين أبى رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمى.

فرض الزكاة ثم فرضت الزكاة بالمدينة حينئذ. وأسلم عبد الله بن سلام، وكفر جمهور اليهود، وظاهرهم قوم من الأوس والخزرج منافقون، يظهرون الإسلام مداراة لجمهور قومهم من الأنصار، ويسرون ما يسخطون الله تعالى به من الكفر. فممن ذكر منهم، من الأوس، ثم من بنى لوذان بن عمرو بن عوف: روى بن الحارث. ومن بنى حبيب بن عمرو بن عوف: الحارث بن سويد بن الصامت، قتله رسول الله ﷺ قودا؛ وكان أخوه خلاد بن سويد من فضلاء المسلمين،

عمرو بن عوف: روى بن الحارث. ومن بنى حبيب بن عمرو بن عوف: الحارث بن سويد بن الصامت، قتله رسول الله ﷺ قودا؛ وكان أخوه خلاد بن سويد من فضلاء المسلمين،

وكانت لأخيهما الخلاس بن سويد نزغة، ثم لم ير منه إلا خير وصلاح وإسلام إلى أن مات؛ ونبتل بن الحارث. ومن بنى ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: بجاد بن عثمان بن عامر، وأبو حبيبة بن الأزعر، وهو أحد أصحاب مسجد الضرار، وعباد بن حنيف - وكان أخواه سهل وعثمان ابنا حنيف من خيار المسلمين. ومن بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف: جارية بن عامر بن العطاف، وقد ذكر ابناه زيد ومجمع، ولم يصح عن مجمع إلا الخير والقرآن والإسلام، لكنه استضر بأبيه، وبأن قدمه - وهو حدث - وأصحابه، ليؤمهم فى مسجد الضرار. ومن بنى أمية بن زيد بن مالك: وديعة بن ثابت، وهو من أهل مسجد الضرار. ومن بنى عبيد بن زيد بن مالك خالد بن حزام، وبشر ورافع ابنا زيد، ومن النبيت، ثم من بنى حارثة: مربع بن قيظى، وأخوه أوس بن قيظى. ومن النبيت، ثم من بنى ظفر: حاطب بن أمية بن رافع، وكان ابنه يزيد بن حاطب من الفضلاء؛ وقزمان حليف لهم، قاتل يوم أحد فأبلى، فذكر لرسول الله ﷺ فقال: هو من أهل النار. فعجب الناس من ذلك، فلما اشتد به الألم قتل نفسه. ولم يكن فى بنى عبد الأشهل منافق ولا منافقة، إلا أن الضحاك بن ثابت، أحد بنى كعب، كان يتهم بذلك. ومن الخزرج، ثم من بنى النجار: رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل.

ومن بنى جشم بن الخزرج، ثم من بنى سلمة: الجد بن قيس. ومن بنى عوف بن الخزرج: عبد الله بن أبى سلول، كهف المنافقين ورأس أهل النفاق، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله من صلحاء المسلمين؛ ووديعة، وسويد، وداعس، ومالك بن أبى قوقل. وكان قوم من اليهود قد تعوذوا بالإسلام وهم يبطنون الكفر. منهم: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت، ورافع بن حرملة، ورفاعة بن زيد ابن التابوت، وسلسلة بن برهام، وكنانة بن صوريا.

قد تعوذوا بالإسلام وهم يبطنون الكفر. منهم: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت، ورافع بن حرملة، ورفاعة بن زيد ابن التابوت، وسلسلة بن برهام، وكنانة بن صوريا.

غزوة الأبواء فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة باقى ربيع الأول من مقدمه المدينة، وهو أول التأريخ، وربيع الآخر فى العام كله إلى صفر سنة اثنتين من الهجرة، وهو آخر العام من مقدمه، لم يتحرك. ثم خرج غازيا فى صفر المؤرخ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة، حتى بلغ ودان، فهى غزوة الأبواء، فوادع فيها بنى ضمرة بن عبد مناة ابن كنانة، وعقد ذلك معه سيد بنى ضمرة: مخشى بن عمرو؛ ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة ولم يلق حربا. وهى أول غزاة غزاها بنفسه ﷺ

بعث حمزة بن عبد المطلب بن هاشم وبعث عبيدة بن الحارث فلما انصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة من غزوة الأبواء، أقام بالمدينة بقية صفر، وربيع الأول، وصدر ربيع الآخر؛ ووجه فى هذه الإقامة عبيدة بن الحارث فى ستين راكبا من المهاجرين، أو ثمانين، ليس فيهم من

الأنصار أحد، فنهض حتى بلغ أحياء، وهو ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة، فلقى بها جمعا عظيما من قريش، قيل: إنه كان عليهم عكرمة بن أبى جهل، وقيل: بل كان عليهم مكرز بن حفص بن الأخيف. فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبى وقاص، وكان فى ذلك البعث، رمى بسهم؛ فهو أول سهم رمى به فى سبيل الله تعالى. وفر من الكفار يومئذ إلى المسلمين: المقداد ابن عمرو، وعتبة بن غزوان، وهو الذي بنى البصرة بعد ذلك، وكان قديمى الإسلام، إلا أنهما لم يجدا السبيل إلى اللحاق بالنبى ﷺ. وبعث رسول الله ﷺ أيضا حمزة عمه حينئذ فى ثلاثين راكبا من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد، إلى سيف البحر من ناحية العيص، فلقى أبا جهل فى ثلاثمائة راكب من كفار قريش، أهل مكة، فحجز بينهم مجدى بن عمرو الجهنى، وكان موادعا للفريقين، فلم يكن بينهم قتال. وكان بعث حمزة وبعث عبيدة متقاربين، واختلف فى أيهما أسبق، قيل: إلا أنها أول راية عقدها رسول الله ﷺ لأحد من المسلمين.

عا للفريقين، فلم يكن بينهم قتال. وكان بعث حمزة وبعث عبيدة متقاربين، واختلف فى أيهما أسبق، قيل: إلا أنها أول راية عقدها رسول الله ﷺ لأحد من المسلمين.

غزوة بواط ثم خرج رسول الله ﷺ فى ربيع الآخر المؤرخ، وهو صدر العام الثانى من مقدمه ﷺ بالمدينة، واستعمل على المدينة السائب بن مظعون، حتى بلغ بواط من ناحية رضوى، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدا ولا حربا.

غزوة العشيرة فأقام رسول الله ﷺ بقية ربيع الآخر، وبعض جمادى الأولى، ثم خرج غازيا، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومى، وأخذ على نقب بنى دينار بن النجار، وأخذ على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، فثم له مسجد، وموضع أثافى طعامه معلوم هنالك، وبها ماء يقال له: المشيرب، ثم ترك الخلائق بيساره، وسلك شعب عبد الله إلى اليسار حتى هبط يليل، فنزل بمجتمع يليل والضبوعة، ثم سلك فرش ملل حتى لقى الطريق بصخرات اليمام إلى العشيرة من بطن ينبع، فأقام هنالك باقى جمادى الأولى، وليالى من جمادى الآخرة، ووادع فيها بنى مدلج، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق حربا.

غزوة بدر الأولى فلم يقم النبيّ ﷺ بعد العشيرة إلا نحو عشر ليال، حتى أغار كرز بن جابر الفهرى على سرح المدينة، فخرج رسول الله ﷺ فى طلبه، حتى بلغ واديا يقال له: سفوان، فى ناحية بدر، ففاته كرز، فرجع ﷺ إلى المدينة.

بعث سعد بن أبى وقاص وقد كان رسول الله ﷺ بعث فى خلال هذه الغزوة سعد بن أبى وقاص فى ثمانية رهط من المهاجرين، فبلغ الخرار، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق حربا، وقيل: إنه إنما بعثه رسول الله ﷺ فى طلب كرز بن جابر.

الغزوة سعد بن أبى وقاص فى ثمانية رهط من المهاجرين، فبلغ الخرار، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق حربا، وقيل: إنه إنما بعثه رسول الله ﷺ فى طلب كرز بن جابر.

بعث عبد الله بن جحش ثم رجع رسول الله ﷺ من بدر الأولى - كما ذكرنا - إلى المدينة، فأقام بها بقية جمادى الآخرة، ورجب، وشعبان. وبعث فى رجب المذكور عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، ومعه ثمانية رجال من المهاجرين، وهم: أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة. وعكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي. وعتبة بن غزوان بن جابر المازنى. وسعد بن أبى وقاص. وعامر بن ربيعة العنزى. وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم. وخالد بن البكير، أخو بنى سعد بن ليث. وسهيل بن بيضاء الفهرى. وكتب رسول الله ﷺ كتابا لعبد الله بن جحش، وهو أمير القوم، وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، ولا يكره أحدا من أصحابه. ففعل ذلك عبد الله بن جحش، فلما فتح الكتاب وجد فيه: «إذا نظرت فى كتابى فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها قريشا أو عيرا لقريش، وتعلم لنا من أخبارهم». فلما قرأ عبد الله بن جحش الكتاب قال: سمعا وطاعة. ثم أخبر أصحابه بذلك، وبأنه لا يستكرههم، وأما هو فناهض، ومن أحب الشهادة فلينهض، ومن كره الموت فليرجع. فمضوا

أ عبد الله بن جحش الكتاب قال: سمعا وطاعة. ثم أخبر أصحابه بذلك، وبأنه لا يستكرههم، وأما هو فناهض، ومن أحب الشهادة فلينهض، ومن كره الموت فليرجع. فمضوا

كلهم معه، فسلك على الحجاز، حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع - يقال له: بحران - أضل سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كان يعتقبانه، ونفذ عبد الله فى سائرهم حتى ينزل بنخلة، فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة، فيها عمرو بن الحضرمى، واسم الحضرمى: عبد الله، وعثمان ابن عبد الله بن المغيرة، وأخوه نوفل بن عبد الله المخزوميان، والحكم بن كيسان مولى بنى المغيرة. فتشاور المسلمون وقالوا: نحن فى آخر يوم من رجب الشهر الحرام، فإن قتلناهم انتهكنا الشهر الحرام، وإن تركناهم الليلة دخلوا الحرم. ثم اتفقوا على ملاقاتهم، فرمى عبد الله بن واقد التميمى عمرو بن الحضرمى فقتله، وأسروا عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان، وأفلت نوفل بن عبد الله، ثم قدموا بالعير والأسيرين، قد أخرجوا الخمس من ذلك فعزلوه، فذكر أنها أول غنيمة خمست. فأنكر النبيّ ﷺ ما فعلوا فى الشهر الحرام، فسقط فى أيدى القوم، فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ، قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ (¬١) الآية، إلى قوله: ﴿حَتّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اِسْتَطاعُوا﴾. فقبض النبيّ ﷺ الخمس، وقسم الغنيمة، وقبل الفداء فى الأسيرين: ورجع سعد وعتبة سالمين إلى المدينة. وهذه أول غنيمة غنمت فى الإسلام، وأول أسيرين أسرا من المشركين، وأول قتيل قتل منهم. وأما الحكم بن كيسان فأسلم وأقام مع رسول الله ﷺ حتى استشهد يوم بئر معونة. وأما عثمان بن عبد الله فمات بمكة كافرا.

صرف القبلة وصرفت القبلة (¬١) عن بيت المقدس حينئذ، على سبعة عشر شهرا من مقدم رسول الله ﷺ المدينة، وقد روى أن أول من صلى نحو الكعبة أبو سعيد بن المعلى الأنصاري، سمع رسول الله ﷺ يأمر بتحويل القبلة، فصلى ركعتين إلى الكعبة. وقيل: بل صرفت على ثمانية عشر شهرا، وقيل: على ستة عشر شهرا، لم يقل أحد أكثر ولا أقل.

اري، سمع رسول الله ﷺ يأمر بتحويل القبلة، فصلى ركعتين إلى الكعبة. وقيل: بل صرفت على ثمانية عشر شهرا، وقيل: على ستة عشر شهرا، لم يقل أحد أكثر ولا أقل.

غزوة بدر الثانية وهى أكرم المشاهد، وهى بدر البطشة، وهى بدر القتال. فأقام رسول الله ﷺ كما ذكرنا - إلى رمضان من السنة الثانية، ثم اتصل به عليه صلوات الله تعالى وسلامه أن عيرا لقريش عظيمة فيها أموال كثيرة مقبلة من الشام إلى مكة، فيها ثلاثون رجلا من قريش، عميدهم أبو سفيان بن حرب، أو قيل: أربعون رجلا؛ من جملتهم: مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وعمرو بن العاص؛ فندب رسول الله ﷺ إلى هذه العير، وأمر من كان ظهره حاضرا بالخروج، ولم يحتفل فى الحشد، لأنه إنما قصد العير، ولم يقدر أنه يلقى حربا ولا قتالا، فاتصل بأبى سفيان أن رسول الله ﷺ خارج إليهم، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفارى، فبعثه إلى أهل مكة مستنفرا لهم إلى نصر عيرهم، فنهض إلى مكة، واستنفر، فنفر أهل مكة، وأوعبوا (¬٢) إلا اليسير، وكان ممن تخلف أبو لهب، ونفر سائر أشرافهم.

وخرج رسول الله ﷺ من المدينة لثمان خلون من رمضان، واستعمل على المدينة عمرو بن أم مكتوم - من بنى عامر بن لؤيّ - على الصلاة بالمسلمين، ثم رد أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير، ودفع الراية: الواحدة إلى على بن أبى طالب، كرم الله وجهه، والثانية إلى رجل من الأنصار، وقيل: كانتا سوداوين؛ وكان مع أصحاب رسول الله ﷺ، يومئذ، سبعون بعيرا يعتقبونها (¬١) فقط، وكان رسول الله ﷺ، وعلى بن أبى طالب، ومرثد بن أبى مرثد، يعتقبون بعيرا؛ وكان حمزة، وزيد بن حارثة، وأبو كبشة، وأنسة - موالى رسول الله ﷺ يعتقبون بعيرا؛ وكان أبو بكر، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف، يعتقبون بعيرا؛ وجعل على الساقة قيس بن أبى صعصعة من بنى النجار. وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ. فسلك ﷺ على نقب المدينة إلى العقيق، إلى ذى الحليفة، إلى ذات الجيش، إلى تربان، وقيل: تربان، إلى ملل، إلى غميس الحمام من مريين إلى صخيرات اليمام، إلى السيالة، إلى فج الروحاء، إلى شنوكة، إلى عرقه الظبية. ونزل ﵇ سجسج، وهو بئر بالروحاء، ثم رحل فترك طريق مكة عن يساره، وسلك ذات اليمين على النازية يريد بدرا، فسلك وادى رحقان، بين النازية ومضيق الصفراء، ثم إلى مضيق الصفراء، فلما قرب من الصفراء بعث بسبس بن عمرو الجهنى، حليف بنى ساعدة، وعدى ابن أبى الزغباء الجهنى، حليف بنى النجار - إلى بدر، يتجسسان أخبار أبى سفيان وعيره.

فلما قرب من الصفراء بعث بسبس بن عمرو الجهنى، حليف بنى ساعدة، وعدى ابن أبى الزغباء الجهنى، حليف بنى النجار - إلى بدر، يتجسسان أخبار أبى سفيان وعيره.

ثم رحل، فأخبر عن جبلى الصفراء، وأن اسميهما: مسلح ومخرئ، وأن سكانهما بنو النار وبنو حراق، بطنان من غفار، فكره النبيّ ﷺ هذه الأسماء، فترك الجبلين، وترك الصفراء على اليسار، وأخذ ذات اليمين على وادى ذفران؛ فلما خرج منه نزل. وأتاه الخبر بخروج نفير قريش لنصر العير، فأخبر أصحابه، رضوان الله عليهم، واستشارهم فيما يعملون. فتكلم كثير من المهاجرين فأحسنوا، فتمادى فى الاستشارة وهو يريد ما يقول الأنصار، فبادر سعد بن معاذ، وسارع فى فنون من القول الجميل، وكان فيما قال: لو استعرضت هذا البحر بنا لخضناه معك، فسر بنا يا رسول الله على بركة الله تعالى. فسر رسول الله ﷺ بذلك، فقال: «سيروا وأبشروا، فإن الله ﷿ قد وعدنى إحدى الطائفتين». ثم رحل من ذفران، فسلك على ثنايا يقال لها الأصافر إلى الدبة، ونزل الحنان، وهو كثيب عظيم كالجبل على ذات اليمين، ثم نزل قريبا من بدر، وركب مع رجل من أصحابه مستخبرا ثم انصرف، فلما أمسى بعث عليا والزبير وسعد بن أبى وقاص فى نفر إلى بدر يلتمسون الخبر، فأصابوا راوية (¬١) لقريش، فيها أسلم غلام بنى الحجاج السهمين، وأبو يسار عريض غلام بنى العاص بن سعيد الأمويين، فأتوا بهما، ورسول الله ﷺ قائم يصلى. فسألوهما: لمن أنتما؟ فقالا: نحن سقاة قريش. فكره أصحاب رسول الله ﷺ هذا الخبر، وكانوا يرجون أن يكونا من العير، لعظم الغنيمة فى العير وقلة المثونة فيها، ولأن الشوكة فى نفر قريش شديدة. فجعلوا يضربونهما، فإذا آذاهما الضرب قالا: نحن من عير أبى سفيان. فسلم رسول الله ﷺ ثم

غنيمة فى العير وقلة المثونة فيها، ولأن الشوكة فى نفر قريش شديدة. فجعلوا يضربونهما، فإذا آذاهما الضرب قالا: نحن من عير أبى سفيان. فسلم رسول الله ﷺ ثم

قال: أخبرانى أين قريش؟ قالا: هم وراء هذا الكثيب. وأخبراه أنهم ينحرون يوما عشرا من الإبل ويوما تسعا، فقال ﷺ: «القوم بين التسعمائة إلى الألف». وكان بسبس بن عمرو وعدى بن أبى الزغباء اللذين بعثهما ﵇ يتجسسان له الأخبار، مضيا حتى نزلا بدرا، فأناخا بقرب الماء، ثم استقيا فى شن لهما، ومجدى بن عمرو بقربهما، فسمع عدى وبسبس جاريتين من الحى وإحداهما تقول لصاحبتها: أعطينى دينى؛ فقالت الأخرى: إنما تأتى العير غدا فأعمل لهم ثم أقضيك. فصدقها مجدى بن عمرو، ورجع عدى وبسبس بما سمعا إلى النبيّ ﷺ. ولما قرب أبو سفيان من بدر تقدم وحده حتى أتى ماء بدر، فقال لمجدى: هل أحسست أحدا؟ فقال: لا، إلا باثنين أناخا إلى هذا التل، واستقيا الماء ونهضا. فأتى أبو سفيان مناخهما، فأخذ من أبعار بعير ففته فإذا فيه النوى، فقال: هذه والله علائف يثرب. فرجع سريعا، وقد حذر فصرف العير عن طريقها، وأخذ طريق الساحل فنجا، وأوحى إلى قريش يخبرهم بأنه قد نجا والعير، فارجعوا، فأبى أبو جهل وقال: والله لا نرجع حتى نرد ماء بدر، ونقيم عليها ثلاثا، فتهابنا العرب أبدا. ورجع الأخنس بن شريق الثقفى بجميع بنى زهرة، فلم يشهد بدرا أحد منهم، وكان حليفهم ومطاعا فيهم، فقال: إنما خرجتم تمنعون أموالكم وقد نجت. وكان قد نفر من جميع بطون قريش جماعة، حاشا بنى عدى بن كعب فلم ينفر منهم أحد، فلم يحضر بدرا مع المشركين عدوى ولا زهرى أصلا. وقد قيل إن ابنين لعبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة

ابن كلاب شهدا بدرا مع المشركين، وقتلا يومئذ كافرين، وهما عما مسلم والد الفقيه محمد بن مسلم الزهرى. فسبق رسول الله ﷺ قريشا إلى ماء بدر، ومنع قريشا من السبق إليه مطر عظيم أرسله الله تعالى مما يليهم، ولم يصب منه المسلمين إلا ما لبد لهم الأرض، يعنى دهس الوادى، وأعانهم على السير. فنزل ﵇ على أدنى ماء من مياه بدر إلى المدينة، وأشار عليه الحباب بن المنذر بن عمرو بن الجموح بغير ذلك، وقال يا رسول الله: أرأيت هذا المنزل، أمنزل أنزلك الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأى والحرب والمكيدة؟ فقال ﵇: بل هو الرأى والحرب والمكيدة. فقال: يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل، فانهض بنا حتى نأتى أدنى ماء من القوم فننزله، ونغور ما وراءه من القلب (¬١)، ثم نبنى عليه حوضا فنملؤه، ونشرب ولا يشربون. فاستحسن رسول الله ﷺ هذا الرأى وفعله؛ وبنى لرسول الله ﷺ عريش يكون فيه، ومشى رسول الله ﷺ على موضع الوقعة، فعرض على أصحابه مصارع رءوس الكفر من قريش مصرعا مصرعا، يقول: هذا مصرع فلان، ومصرع فلان، فما عدا واحد منهم مضجعه الذي حده رسول الله ﷺ فلما تراءت قريش فيما يليهم بعثوا عمير بن وهب الجمحى فحزر لهم أصحاب رسول الله ﷺ، وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فقط، فيهم فارسان: الزبير والمقداد بن الأسود، ثم انصرف. ورام حكيم بن حزام وعتبة بن ربيعة أن يرجعا بقريش ولا يكون حرب، فأبى أبو جهل، وساعده المشركون على ذلك.

هم فارسان: الزبير والمقداد بن الأسود، ثم انصرف. ورام حكيم بن حزام وعتبة بن ربيعة أن يرجعا بقريش ولا يكون حرب، فأبى أبو جهل، وساعده المشركون على ذلك.

وبدأت الحرب: فخرج عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، يطلبون البراز، فخرج إليهم عبيدة بن الحارث، وحمزة ابن عبد المطلب، وعلى بن أبى طالب، فقتل الله عتبة وشيبة والوليد، وسلم حمزة وعلى بن أبى طالب، وضرب عتبة عبيدة فقطع رجله، ومات بالصفراء - وكان قد برز إليهم عوف ومعوذ ابنا الحارث، وهما ابنا عفراء، وعبد الله بن رواحة الأنصاريون، فأبوا إلا قومهم. وكانت وقعة بدر يوم الجمعة فى اليوم السابع عشر من رمضان. وعدل ﵇ الصفوف، ورجع إلى العريش ومعه أبو بكر وحده. وكان أول قتيل قتل من المسلمين، مهجع مولى عمر بن الخطاب، أصابه سهم فقتله. وسمع عمير بن الحمام رسول الله ﷺ يحض على الجهاد، فيرغب فى الجنة، وفى يده تمرات يأكلهن، فقال: بخ بخ، أما بينى وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلنى هؤلاء؟ ثم رمى بهن وقاتل حتى قتل، ﵁، وقد فعل. ثم منح الله المسلمين النصر فهزم المشركون، وسعد بن معاذ وقوم من الأنصار وقوف على باب العريش يحرسون رسول الله ﷺ. وانقطع يومئذ سيف عكاشة بن محصن، فأعطاه رسول الله ﷺ جذلا من حطب، فقال: دونك هذا. فلما أخذه عكاشة وهزه عاد فى يده سيفا طويلا شديدا أبيض، فلم يزل عنده يقاتل به حتى قتل، رضوان الله عليه، فى الردة أيام أبى بكر. ثم إن رسول الله ﷺ أمر بقتلى المشركين فسحبوا إلى القليب، فرموا به، وطم عليهم التراب. وجعل رسول الله ﷺ على الثقل عبد الله بن كعب ابن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار.

ثم انصرف رسول الله ﷺ، فلما نزل الصفراء قسم بها الغنائم كما أمر الله تعالى. وضرب عنق النضر بن الحارث بن كلدة من بنى عبد الدار؛ ثم لما نزل عرق الظبية، ضرب عنق عقبة بن أبى معيط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس.

م كما أمر الله تعالى. وضرب عنق النضر بن الحارث بن كلدة من بنى عبد الدار؛ ثم لما نزل عرق الظبية، ضرب عنق عقبة بن أبى معيط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس.

تسمية من شهد بدرا من المسلمين ﵃ مع رسول الله ﷺ من بنى هاشم والمطلب ابنى عبد مناف: محمد رسول الله ﷺ. وعمه حمزة بن عبد المطلب. وابن عمه على بن أبى طالب بن عبد المطلب. ومن مواليه: زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف ابن عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة. وأنسة، وهو حبشى. وأبو كبشة، وهو فارسى ومن حلفاء بنى هاشم: أبو مرثد كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن عمير بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غنى بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان، حليف حمزة.

وابنه مرثد بن أبى مرثد. وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف. وأخواه: الطفيل والحصين ابنا الحارث. ومسطح، واسمه: عوف بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف - اثنا عشر رجلا. ومن بنى عبد شمس بن عبد مناف: عثمان بن عفان، تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ، وكانت مريضة، فتوفيت، وجاءت البشرى بالفتح حين دفنت، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه من الغنيمة وبأجره من المشهد، فهو بدرى. وأبو حذيفة، واسمه: قيس، وقيل: مهشم، بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. وسالم مولى أبى حذيفة، وهو حينئذ يدعى: ابن أبى حذيفة. ومن مواليهم: قيل: إن صبيحا مولى أبى العاص بن أمية تجهز للخروج، فمرض فحمل على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومى، ثم شهد صبيح بعد ذلك المشاهد مع رسول الله ﷺ. ومن حلفائهم: عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. وعكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير.

وأخوه: سنان بن محصن. وأخوه: أبو سنان بن محصن. وابنه: سنان بن أبى سنان. وشجاع بن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير. وأخوه: عقبة بن وهب. ويزيد بن رقيش بن رئاب بن يعمر. ومحرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كبير. وربيعة بن أكثم بن سنحبرة بن عمرو بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة. ومن خلفاء بنى كبير بن غنم: ثقف، ومالك، ومدلج - وقيل: مدلاج - وهم من بنى سليم. وأبو مخشى سويد بن مخشى الطائى. ثمانية عشر رجلا. ومن بنى نوفل بن عبد مناف بن قصى: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، حليف بنى نوفل. وخباب مولى عتبة بن غزوان، وهو غير خباب بن الأرت؛ رجلان. ومن بنى أسد بن عبد العزى بن قصى: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى.

وحاطب بن أبى بلتعة اللخمى، حليف لهم. وسعد الكلبى، مولى حاطب. ثلاثة رجال. ومن بنى عبد الدار بن قصى بن كلاب: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. وسويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار رجلان. ومن بنى زهرة بن كلاب بن مرة: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وسعد بن أبى وقاص، واسم أبى وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف ابن زهرة. وأخو عمير بن أبى وقاص. ومن حلفائهم: المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو ابن سعد بن دهير بن لؤيّ بن ثعلبة بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وعبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل ابن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة. ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن محلم بن غالب ابن عائذة بن يثيع بن الهون بن خزيمة بن مدركة، من القارة. وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان بن سليم بن ملكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة. وهو غير ذى اليدين، ذلك

Bagian 2 dari 5