— Bagian 40 · لسنتين خلتا من إمارته، فبدأ بنو كنارى وهم أخوال … —
Bagian 40
لسنتين خلتا من إمارته، فبدأ بنو كنارى وهم أخوال كسرى، فأنثروا وألجأوا عبد الرحمن ابن سمرة وعماله إلى مرو الروذ، وثنى أهل مرو الشاهجان، وثلث بنيزل فاستولى على بلخ، وأرز من بها إلى مرو الروذ وعليها ابن سمرة، فكتب إلى عثمان بخلع أهل خراسان، فأرسل إلى ابن عامر أن يسير فى جند البصرة، فخرج ابن عامر فى الجنود حتى يدخل خراسان على الطبسين من قبل يزدجرد، وبث الجنود فى كورها وأمرهم أن يطأوا فيهم، ووطأ هو فى أهل هراة بعد ما وهنهم الجزاء، وصالحوه، ثم ثنى بنيسابور ففعلت فعل هراة، ولقيت الكور من الجنود مثل ذلك، فذلوا لهم، واكتتب منهم أهل مرو الشاهجان وسائر خراسان، وسار ابن عامر إلى نيزل فقتل تركه قتل الكلاب، ولحق هو بترك بلاد الشام، وسيأتى بعد هذه المجملات مفصلة بعد. وذكر الطبرى «١» بإسناد له قال: غزا سعيد بن العاص، وهو على الكوفة سنة ثلاثين يريد خراسان، ومعه حذيفة بن اليمان وناس من أصحاب رسول الله ﷺ ومعه الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو وابن الزبير، وخرج عبد الله ابن عامر من البصرة يريد خراسان، فسبق سعيدا ونزل ابرشهر، وبلغ ذلك سعيدا، فنزل قرمس، وهى صلح، صالحهم حذيفة بعد نهاوند، فأتى جرجان، فصالحوه على مائتى ألف، ثم أتى طميسة، وهى كلها من طبرستان متاخمة لجرجان، وهى مدينة على ساحل البحر، فقاتله أهلها حتى صلى يومئذ صلاة الخوف، وهم يقتتلون، بعد أن سأل حذيفة فأخبره كيف صلاة رسول الله ﷺ وضرب يومئذ سعيد رجلا من المشركين على حيل عاتقه، فخرج السيف من مرفقه، وحاصرهم، فطلبوا الأمان، فأعطاهم على أن لا يقتل منهم رجلا واحدا، ففتحوا الحصن، فقتلهم جميعا إلا رجلا واحدا، وحوى ما كان فى الحصن. وذكر الطبرى «٢» من طريق آخر أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان، ثم امتنعوا وكفروا، فلم يأت جرجان بعد سعيد أحد، ومنعوا ذلك الطريق، فلم يكن يسلك طريق خراسان من ناحية قومس إلا على وجل وخوف من أهل جرجان، وكان الطريق إلى خراسان من فارس إلى كرمان، فأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولى خراسان. وعن بشر بن حنظلة العمى أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان، فكانوا يجبون
سان من فارس إلى كرمان، فأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولى خراسان. وعن بشر بن حنظلة العمى أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان، فكانوا يجبون
أحيانا مائة ألف، ويقولون: صلحنا، وأحيانا مائتى ألف، وأحيانا ثلاثمائة ألف، وكانوا ربما أعطوا ذلك، وربما منعوه، ثم امتنعوا وكثروا، فلم يعطوا خراجا حتى أتاهم يزيد بن المهلب، فلما صالح صولا وفتح البحيرة ودهستان صالح أهل جرجان على صلح سعيد ابن العاص. ذكر مقتل يزدجرد «١» قال الطبرى «٢» : اختلف فى سبب قتله، كيف كان؟ فذكر عن ابن إسحاق أن يزدجرد هرب من كرمان فى جماعة ليسير إلى مرو، فسأل مرزبانها مالا فمنعه، فخافوا على أنفسهم، فأرسلوا إلى الترك يستنصرون بهم عليه، فأتوه فبيتوه، وقتلوا أصحابه، وقيل: بل أهل مرو هم الذين بيتوه لما خافوه، ولم يستجيشوا عليه الترك، فقتلوا أصحابه، وخرج هاربا على رجليه، معه منطقته وسيفه وتاجه، حتى أتى إلى منزل نقار على شط المرغاب، فلما غفل يزدجرد، وقيل: لما نام، قتله النقار وأخذ متاعه، وألقى جسده فى المرغاب، فأصبح أهل مرو فاتبعوا أثره، حتى خفى عليهم عند منزل النقار، فأخذوه لهم بقتله، وأخرج متاعه، فقتلوا النقار وأهل بيته، وأخذ متاعه ومتاع يزدجرد وأخرجوه من المرغاب فجعلوه فى تابوت خشب، فزعم بعضهم أنه حمل إلى اصطخر فدفن بها فى أول سنة إحدى وثلاثين. وكان يزدجرد قد وطئ امرأة بمرو، فولدت منه بعد مقتله غلاما ذاهب الشق، فسمى المخدج، وعاش حتى ولد له أولاد بخراسان، فوجد قتيبة حين افتتح الصغد أو غيرها جاريتين فقيل له: إنهما من ولد المخدج، فبعث بهما أو بإحداهما إلى الحجاج بن يوسف فبعث بها إلى الوليد بن عبد الملك، فولدت له يزيد بن الوليد بن عبد الملك الناقص. وذكر عن المدائنى أن يزدجرد أتى خراسان، ومعه خرزادمهر أخو رستم، فقال لمرزبان مرو واسمه ماهويه: إنى قد أسلمت إليك الملك، ثم أقام بمرو وهم بعزل ماهويه، فكتب ماهويه إلى الترك يخبرهم بمكانه وعاهدهم على المؤازرة عليه وخلى لهم الطريق،
واسمه ماهويه: إنى قد أسلمت إليك الملك، ثم أقام بمرو وهم بعزل ماهويه، فكتب ماهويه إلى الترك يخبرهم بمكانه وعاهدهم على المؤازرة عليه وخلى لهم الطريق،
فأقبلوا إلى مرو وخرج إليهم يزدجرد فى أصحابه، فقاتلهم ومعه ماهويه فى أساورة مرو، فأثخن فى الترك حتى خشى ماهويه أن ينهزموا، فتحول إليهم فى أساورة مرو، فانهزم جند يزدجرد وقتلوا، وعقر عند المساء فرس يزدجرد، فمضى ماشيا هاربا حتى انتهى إلى بيت فيه رحى على شط المرغاب، فمكث فيه ليلتين، فطلبه ماهويه فلم يقدر عليه إلى أن دخل صاحب الرحى بيته فى اليوم الثانى، فرأى يزدجرد، فقال: ما أنت؟ إنسى أم جنى؟ قال: إنسى، فهل عندك طعام؟ قال: نعم، فأتاه به، فقال: إنى مزموم، فأتنى بما أزمزم به. فذهب الطحان إلى بعض الأساورة، فطلب منه ما يزمزم به، قال: وما تصنع به؟ فقال: عندى رجل لم أر مثله قط، وقد طلب هذا منى، فجاء الأسوار بالطحان إلى ماهويه، فأخبره فقال: هذا يزدجرد، اذهبوا فجيئونى برأسه، فقال له الموبذ: ليس ذلك إليك، قد علمت أن الدين والملك مقترنان، لا يستقيم أحدهما إلا بالآخر، ومتى فعلت انتهكت الحرمة العظيمة، وتكلم الناس فأعظموا ذلك، فشتمهم ماهويه وقال للأساورة: من تكلم فاقتلوه، وأمر عدة فذهبوا مع الطحان ليقتلوا يزدجرد، فانطلقوا، فلما رأوه كرهوا قتله، وتدافعوا ذلك، وقالوا للطحان: ادخل فاقتله، فدخل عليه وهو نائم ومعه حجر فشدخ به رأسه، ثم اجتزه فدفعه إليهم، وألقى جسده فى المرغاب، فخرج قوم من أهل مرو فقتلوا الطحان وهدموا أرحاءه. وذكر الطبرى «١» حديثين مختلفين مطولين، وأحدهما أطول من الآخر يتضمن ضروبا من الاضطرابات تقلب فيها، وأنواعا من الدوائر دارت عليه، حتى كانت منيته آخرها، وفيه أن رجال ماهويه الذين وجههم لطلب يزدجرد وأمرهم بقتله لما انتهوا إلى الطحان، فسألوه عنه، فأنكره، فضربوه ليدل عليه فلم يفعل، فلما أرادوا الانصراف قال أحدهم:
جال ماهويه الذين وجههم لطلب يزدجرد وأمرهم بقتله لما انتهوا إلى الطحان، فسألوه عنه، فأنكره، فضربوه ليدل عليه فلم يفعل، فلما أرادوا الانصراف قال أحدهم: إنى أجد ريح المسك، ونظر إلى طرف ثوب من ديباج فى الماء، فاجتذبه، فإذا هو يزدجرد، فسأله ألا يقتله ولا يدل عليه، وجعل له سواره وخاتمه ومنطقته، فأبى عليه إلا أن يعطيه دراهم ويخلى عنه، ولم يكن ذلك عند يزدجرد، فقال: قد كنت أخبر أنى سأحتاج إلى أربعة دراهم، وقال للرجل: ويحك، خاتمى لك، وثمنه لا يحصى، فأبى وأنذر أصحابه، فأتوه، فطلب إليهم يزدجرد ألا يقتلوه، وقال: ويحكم، إنا نجد فى كتبنا أن من اجترأ على قتل الملوك عاقبه الله بالحريق فى الدنيا، مع ما هو قادم عليه، فلا تقتلونى وائتوا بى إلى الدهقان، أو سرحونى إلى العرب، فإنهم يستحيون مثلى من
الملوك، فأخذوا ما كان عليه من الحلى، فجعلوه فى جراب وختموا عليه، ثم خنقوه بوتر، وطرحوه فى نهر مرو. وفى آخر الحديث «١» : أنه لما بلغ مقتله رجلا من أهل الأهواز كان مطرانا على مرو، جمع من كان قبله من النصارى، وقال لهم: إن ملك الفرس قد قتل، وهو ابن شهريار بن كسرى، ولهذا الملك عنصر فى النصرانية، وإنما شهريار ولد شيرين التى قد عرفتم حقها وإحسانها إلى أهل ملتها فى غير وجه، مع ما نال النصارى فى مملكة جده كسرى من الشرف، وقبل ذلك فى مملكة ملوك من أسلافه، حتى بنى لهم بعضهم البيع، وسدد لهم بعضهم، يعنى للنصارى، ملتهم فينبغى لنا أن نحزن لقتل هذا الملك ونظهر من كرامته بقدر ما كان من إحسان سلفه وجدته إلى النصارى، وقد رأيت أن أبنى له ناووسا، وأحمل جثته فى كرامة حتى أواريها. فقال له النصارى: أمرنا لأمرك تبع، ونحن لك على رأيك هذا مواطئون، فأمر المطران ببناء ناووس فى جرف بستان المطارنة بمرو، ومضى بنفسه ومعه نصارى مرو حتى استخرج جثة يزدجرد من النهر وكفنها وجعلها فى تابوت وحملها هو وأولئك النصارى على عواتقهم حتى أتوا به الناووس الذى بنى له وواروه فيه، وردموا بابه، فكان ملك يزدجرد عشرين سنة، منها أربع سنين فى دعة وست عشرة فى تعب من محاربة العرب إياه. وكان آخر ملك من آل أردشير بن بابك، وصفا الملك بعده للعرب، فسبحان ذى العظمة والملكوت، الملك الحق الدائم الذى لا يموت، لا إله إلا هو، كل شىء هالك إلا وجهه، له الحكم وإليه ترجعون. ذكر فتح أبرشهر، وطوس، وبيورد، ونسا، وسرخس، وصلح مرو ذكر الطبرى «٢» أن ابن عامر لما فتح فارس قام إليه أوس بن حبيب التميمى، فقال: أصلح الله الأمير إن الأرض بين يديك، ولم تفتح من ذلك إلا القليل، فسر فإن الله ناصرك، قال: أو لم نأمرك بالمسير؟ وكره أن يظهر له أنه قبل رأيه. وذكر فى بعض ما ذكره عن المدائنى أن ابن عامر لما فتح فارس رجع إلى البصرة
فسر فإن الله ناصرك، قال: أو لم نأمرك بالمسير؟ وكره أن يظهر له أنه قبل رأيه. وذكر فى بعض ما ذكره عن المدائنى أن ابن عامر لما فتح فارس رجع إلى البصرة
واستعمل على اصطخر شريك بن الأعور الحارثى، فدخل على ابن عامر رجل من بنى تميم يقال له: الأحنف، وقيل غيره، فقال له: إن عدوك منك هارب، ولك هائب، والبلاد واسعة، فسر فإن الله ناصرك ومعز دينه. فتجهز ابن عامر وأمر الناس بالتجهيز للمسير، واستخلف على البصرة زيادا، وسار إلى كرمان، ثم أخذ إلى خراسان. قال: وأشياخ كرمان يذكرون أنه نزل العسكر بالسيرجان، وسار إلى خراسان، واستعمل على كرمان مجاشع بن مسعود، وأخذ ابن عامر على مفازة رابر، وهى ثمانون فرسخا، ثم سار إلى الطبسين يريد أبرشهر، وهى مدينة نيسابور، وعلى مقدمته الأحنف ابن قيس، فأخذ إلى قهستان، وخرج إلى أبرشهر فلقيته الهياطلة فقاتلهم الأحنف فهزمهم، ثم أتى ابن عامر نيسابور، وافتتح ابن عامر مدينة أبرشهر، قيل: صالحا، وقيل: عنوة، وفتح ما حولها: طوس وبيورد ونسا وحمران وسرخس. ويقال: إنه بعث إلى سرخس عبد الله بن خازم ففتحها، وأصاب جاريتين من آل كسرى. ويروى أن أهل أبرشهر لما فتحها ابن عامر صالحا فى قول من قال ذلك، أعطوه جاريتين من آل كسرى. وعن أشياخ من أهل خراسان: أن ابن عامر سرح الأسود بن كلثوم، من عدى الرباب، إلى بيهق، وهى من أبرشهر، بينهما ستة عشر فرسخا، ففتحها، وقتل الأسود، وكان فاضلا فى دينه ومن أصحاب عامر بن عبد قيس، وكان عامر يقول بعد ما خرج من البصرة: ما آسى من العراق على شىء إلا على ظماء الهواجر وتجاوب المؤنين، وإخوان مثل الأسود بن كلثوم. ويروى أن ابن عامر لما غلب على من بنيسابور أرسل إله أهل مرو يطلبون الصلح، فبعث إليهم حاتم بن النعمان، فصالح مرزبان مرو على ألفى ألف ومائتى ألف. وقال مقاتل بن حيان: على ستة آلاف ألف ومائتى ألف. قال الطبرى «١» : وفى سنة اثنتين وثلاثين كانت غزوة معاوية بن أبى سفيان مضيق القسطنطينية، ومعه زوجته عاتكة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف،
. قال الطبرى «١» : وفى سنة اثنتين وثلاثين كانت غزوة معاوية بن أبى سفيان مضيق القسطنطينية، ومعه زوجته عاتكة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف،
وقيل: فاختة. واستعمل سعيد بن العاص، سلمان بن ربيعة على فرج بلنجر، وأمد الجيش الذى كان به مقيما مع حذيفة بأهل الشام، عليهم حبيب بن مسلمة. وكان عثمان، ﵀، قد أمر سعيدا بإغزاء سلمان، فيما ذكره سيف عن بعض رجاله، وكتب إلى عبد الرحمن بن ربيعة، الذى يقال له: ذو النور، وهو على الباب: أن الرعية قد أبطر كثيرا منها البطنة، فقصر ولا تقتحم بالمسلمين، فإنى خاش أن يبتلوا، فلم يزجر ذلك عبد الرحمن عن غايته، فغزا فى السنة التاسعة من إمارة عثمان حتى إذا بلغ بلنجر حصرها ونصب عليها المجانيق والعرادات، فجعل لا يدنو منها أحد إلا أعنتوه أو قتلوه، وأسرعوا فى الناس. ثم إن الترك اتعدوا يوما، فخرج أهل بلنجر، وتوافى إليهم الترك فاقتتلوا فأصيب عبد الرحمن، ذو النور، فانهزم المسلمون وتفرقوا. وقد تقدم ذكر مقتله قبل، وأن المشركين احتازوه إليهم فجعلوه فى سفط، فكانوا يستسقون به بعد ويستنصرون به. وذكر سيف من بعض طرقه» : أنه لما تتابعت الغزوات على الخزر تذامروا وتعايروا وقالوا: كنا أمة لا يقوم لها أحد حتى جاءت هذه الأمة القليلة فصرنا لا نقوم لها، فقال بعضهم: إنهم لا يموتون، ولو كانوا يموتون لما افتتحوا علينا. ثم كمنوا فى الغياض ليجربوا، فرموا بعض من مر بهم فى ذلك الكمين من جند المسلمين فقتلوهم، فعند ذلك تداعوا إلى الحرب وتواعدوا يوما، فاقتتلوا فقتل عبد الرحمن وتفرق الناس فرقتين، فرقة نحو الباب فحماهم سلمان الفارسى حتى أخرجهم، وفرقة نحو الخزر، فطلعوا على جيلان وجرجان، فيهم سلمان الفارسى وأبو هريرة. وقال بعضهم: غزا أهل الكوفة ثمان سنين من إمارة عثمان، رضى الله عنه، لم تئم فيهن امرأة، ولم ييتم فيهن صبى من قتل حتى كان، يعنى فى السنة التاسعة، فكان ما ذكر من قتل عبد الرحمن بن ربيعة ومن أصيب معه. ذكر فتح مرو الروذ والطالقان والفارياب والجوزجان وطخارستان ذكر الطبرى «٢» بإسناده عن ابن سيرين قال: بعث ابن عامر، الأحنف بن قيس إلى
مرو الروذ، فحصر أهلها، فخرجوا إليهم فقاتلوهم، فهزمهم المسلمون حتى اضطروهم إلى حصونهم، فأشرفوا عليهم، فقالوا: يا معشر العرب، ما كنتم عندنا كما نرى، لو علمنا أنكم كما نرى لكاتب لنا ولكم حال غير هذه، فأمهلونا ننظر فى يومنا، وارجعوا إلى عسكركم، فرجع الأحنف. فلما أصبح غاداهم وقد أعدوا له، فخرج من المدينة رجل من العجم معه كتاب، فقال: إنى رسول فأمنونى، فأمنوه، فإذا هو ابن أخى مرزبان مرو ومعه كتابه إلى الأحنف، وإذا فيه: إلى أمير الجيش، إنا نحمد الله الذى بيده الدول، يغير ما شاء من الملك، ويرفع من شاء بعد الذلة، ويضع من شاء بعد الرفعة، إنى دعانى إلى مصالحتك وموادعتك ما كان من إسلام جدى، وما كان رأى من صاحبكم من الكرامة والمنزلة، فمرحبا بكم فأبشروا، وأنا أدعوكم إلى الصلح على أن أؤدى إليكم خراجنا ستين ألف درهم، وأن تقروا بيدى ما كان ملك الملوك كسرى أقطع جد أبى حيث قتل الحية التى أكلت الناس وقطعت السبيل من الأرض والقرى بما فيها من الرجال، ولا تأخذوا من أحد من أهل بيتى شيئا من الخراج، ولا تخرجوا المرزبة من أهل بيتى إلى غيرهم، فإن جعلت ذلك لى خرجت إليك، وقد بعثت إليك ابن أخى ماهك ليستوثق منك بما سألت. فكتب إليه الأحنف:
ئا من الخراج، ولا تخرجوا المرزبة من أهل بيتى إلى غيرهم، فإن جعلت ذلك لى خرجت إليك، وقد بعثت إليك ابن أخى ماهك ليستوثق منك بما سألت. فكتب إليه الأحنف: بسم الله الرحمن الرحيم، من صخر بن قيس أمير الجيش إلى باذان مرزبان مرو الروذ ومن معه من الأساورة والأعاجم، سلام على من اتبع الهدى وآمن واتقى، أما بعد، فإن ابن أخيك ماهك قدم علىّ، فنصح لك جهده، وأبلغ عنك، وقد عرضت ذلك على من معى من المسلمين، وأنا وهم فيما عليك سواء، وقد أجبناك إلى ما سألت، وعرضت علىّ أن تؤدى عن كورتك وفلاحيك والأرضين ستين ألف درهم إلىّ وإلى الوالى بعدى من أمراء المسلمين، إلا ما كان من الأرضين التى ذكرت أن كسرى الظالم لنفسه أقطعها جد أبيك، والأرض لله يورثها من يشاء من عباده، وإن عليك نصرة المسلمين وقتال عدوهم بمن معك من الأساورة إن أحب المسلمون ذلك، وإن لك على ذلك نصر المسلمين على من يقاتل من ورائك من أهل ملتك، جار لك بذلك منى كتاب يكون لك بعدى، ولا خراج عليك ولا على أحد من أهل بيتك من ذوى الأرحام، وإن أنت أسلمت واتبعت الرسول كان لك ما للمسلمين من العطاء والمنزلة والرزق وأنت أخوهم، ولك بذلك ذمتى وذمة أبى وذمة المسلمين وذمم آبائهم.
ذوى الأرحام، وإن أنت أسلمت واتبعت الرسول كان لك ما للمسلمين من العطاء والمنزلة والرزق وأنت أخوهم، ولك بذلك ذمتى وذمة أبى وذمة المسلمين وذمم آبائهم.
وعن مقاتل بن حيان: أن ابن عامر صالح أهل مرو، وبعث الأحنف فى أربعة آلاف إلى طخارستان، فأقبل حتى نزل موضع قصر الأحنف من مرو الروذ، وجمع له أهل طخارستان، وأهل الجوزجان، والطالقان، والفارياب، وكانوا ثلاثة زحوف، ثلاثين ألفا، وأتى الأحنف خبرهم، فاستشار الناس فاختلفوا، فمن قائل: نرجع إلى مرو، وقائل: نرجع إلى أبرشهر، وقائل: نقيم ونستمد، وقائل: نلقاهم فنناجزهم. قال: فلما أمسى الأحنف خرج يمشى فى العسكر، ويسمع حديث الناس، فمر بأهل خباء ورجل يوقد تحت خزيرة أو يعجن، وهم يتحدثون ويذكرون العدو، فقال بعضهم: الرأى للأمير إذا أصبح أن يسير حتى يلقى القوم حيث لقيناهم، فإنه أرعب لهم، فنناجزهم، فقال صاحب الخزيرة أو العجين: إن فعل ذلك فقد أخطأ، أتأمرونه أن يلقى حد العدو مصحرا فى بلاده، فيلقى جميعا كثيرا بعدد قليل، فإن جالوا جولة اصطلموا؟ ولكن الرأى له أن ينزل بين المرغاب والجبل، فيجعل المرغاب عن يمينه والجبل عن يساره فلا يلقاه من عدوه وإن كثروا إلا عدد أصحابه، فرجع الأحنف وقد اعتقد ما قال، فضرب عسكره، وأقام فأرسل إليه أهل مرو يعرضون عليه أن يقاتلوا معه، فقال: إنى أكره أن أستنصر بالمشركين، فأقيموا على ما أعطيناكم، فإن ظفرنا فنحن على ما جعلنا لكم، وإن ظفروا بنا وقاتلوكم فقاتلوا عن أنفسكم. قال: فوافوا المسلمين صلاة العصر، فعاجلهم المشركون، فناهضوهم وقاتلوهم فصبر الفريقان حتى أمسوا، والأحنف يتمثل: أحق من لم يكره المنية ... حزور ليست له ذرية وفى غير حديث مقاتل أن الأحنف لقيهم فى المسلمين ليلا فقاتلوهم حتى ذهب عامة الليل، ثم هزمهم الله، فقتلهم المسلمون حتى انتهوا إلى رسكن، وهى على أثنى عشر فرسخا من قصر الأحنف، وكان مرزبان مرو الروذ قد تربص بحمل ما كان صالح عليه، لينظر ما يكون من أمرهم، فلما ظفر الأحنف سرح رجلين إلى المرزبان، وأمرهما أن لا يكلماه حتى يقبضاه ففعلا، فعلم أنهما لم يصنعا ذلك به إلا وقد ظفروا، فحمل ما كان عليه.
من أمرهم، فلما ظفر الأحنف سرح رجلين إلى المرزبان، وأمرهما أن لا يكلماه حتى يقبضاه ففعلا، فعلم أنهما لم يصنعا ذلك به إلا وقد ظفروا، فحمل ما كان عليه. وبعث الأحنف إلى الجوزجان الأقرع بن حابس فى جريدة خيل إلى بقية كانت بقيت من الزحوف التى هزمهم الأحنف، فقاتلهم الأقرع بخيله، فجال المسلمون جولة، فقتل بعض فرسانهم، ثم أظفر الله المسلمين بهم فهزموهم وقتلوهم، وأولئك القتلى من فرسان
المسلمين عنى أبو كثير النهشلى إذ قال: سقى مزن السحاب إذا استهلت ... مصارع فتية بالجوزجان إلى القصرين من رستاق خوط ... أقادهم هناك الأقرعان وهى طويلة. ذكر جرى الصلح بين الأحنف وبين أهل بلخ «١» قال المدائنى بإسناده عن إياس بن المهلب: سار الأحنف من مرو الروز إلى بلخ، فحاصرهم، فصالحه أهلها على أربعمائة ألف، فرضى بذلك منهم، واستعمل ابن عمه أسيد بن المتشمس على أخذها منهم، ومضى إلى خوارزم، فأقام حتى هجم عليه الشتاء، فقال لأصحابه: ما ترون؟ فقال له حصين: قد قال عمرو بن معدى كرب: إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع فأمر الأحنف بالرحيل، ثم انصرف إلى بلخ، وقد قبض ابن عمه ما صالحهم عليه، ووافق مهرجانهم وهو يجيبهم، فأهدوا إليه هدايا من آنية الذهب والفضة ودنانير ودراهم ومتاع ودواب، فقال أسيد: هذا لم نصالحكم عليه، قالوا: لا، ولكن هذا شىء نصنعه فى هذا اليوم لمن ولينا، نستعطفه به، قال: ما أدرى ما هذا؟ وإنى لأكره أن أرده، ولعله من حقى، ولكنى أقبضه وأعزله حتى أنظر، وقدم الأحنف، فأخبره، فسألهم عنه، فقالوا مثل ما قالوا له، فقال الأحنف: آتى به الأمير، فحمله إلى ابن عامر وأخبره عنه، فقال: اقبضه يا أبجر، فهو لك، قال: لا حاجة لى فيه، فقال ابن عامر: ضمه إليك يا مسمار، قال: فضمه القرشى، وكان مضما. وذكر المدائنى بإسناد آخر: أن ابن عامر حين صالح أهل مرو، وصالح الأحنف أهل بلخ بعث خليد بن عبد الله الحنفى إلى هراة وإلى باذغيس، فافتتحهما، ثم كفر العدو بعد ذلك فكان مع قارن. وقال: ولما رجع الأحنف قال الناس لابن عامر: ما فتح على أحد ما فتح عليك، فارس، وكرمان، وسجستان، وعامة خراسان، فقال: لا جرم، لأجعلن شكرى لله على ذلك أن أخرج معتمرا من موقفى، فأحرم بعمرة من نيسابور، فلما قدم على عثمان، رضى الله عنه، لامه على إحرامه من خراسان، وقال له: ليتك تضبط الميقات الذى يحرم
ك أن أخرج معتمرا من موقفى، فأحرم بعمرة من نيسابور، فلما قدم على عثمان، رضى الله عنه، لامه على إحرامه من خراسان، وقال له: ليتك تضبط الميقات الذى يحرم
منه الناس. قال: استخلف ابن عامر على خراسان حين خرج منها سنة اثنتين وثلاثين قيس بن الهيثم، فجمع قارن جمعا كثيرا من ناحية الطبسين وأهل باذغيس وهراة وقهستان، فأقبل فى أربعين ألفا، فقال قيس لعبد الله بن حازم: ما ترى؟ قال: أرى أن تخلى البلاد فإنى أميرها، ومعى عهد من ابن عامر، إذا كانت حرب بخراسان فأنا أميرها، وأخرج كتابا قد افتعله، فكره قيس مشاغبته، فخلاه والبلاد، وأقبل إلى ابن عامر، فلامه ابن عامر، وقال: تركت البلاد حربا وأقبلت؟ قال: جاءنى بعهد منك. قال: وسار ابن خازم إلى قارن فى أربعة آلاف، وأمر الناس فحملوا الودك، فلما قرب من عسكره أمر الناس أن يدرج كل واحد منهم على زج رمحه ما كان من خرقة أو قطن أو صوف، ثم يوسعوه ودكا من سمن أو زيت أو دهن أو إهالة. وقدم مقدمته ستمائة، ثم أتبعهم، وأمر الناس فأشعلوا النيران فى أطراف الرماح، وجعل بعضهم يقتبس من بعض، وانتهت مقدمته إلى عسكر قارن نصف الليل، ولهم حرس، فناوشوهم، وهاج المشركون على دهش، وكانوا آمنين على أنفسهم من البيات، ودنا ابن خازم منهم، فرأوا النيران يمنة ويسرة، وتتقدم وتتأخر، وتنخفض وترتفع، ولا يرون أحدا فهالهم ذلك، ثم غشيهم ابن خازم بالمسلمين، ومقدمته تقاتلهم، فقتل قارن وانهزم العدو، فاتبعوهم يقتلونهم كيف شاؤا، وأصابوا سبيا كثيرا، وأخذ ابن خازم عسكر قارن بما كان فيه، وكتب بالفتح إلى ابن عامر، فرضى وأقره على خراسان، فلبث عليها حتى انقضى أمر الجمل.
م كيف شاؤا، وأصابوا سبيا كثيرا، وأخذ ابن خازم عسكر قارن بما كان فيه، وكتب بالفتح إلى ابن عامر، فرضى وأقره على خراسان، فلبث عليها حتى انقضى أمر الجمل. وقد روى أنه لما جمع قارن هذا الجمع للمسلمين، ضاق المسلمون بأمرهم، واستشار قيس، عبد الله بن خازم فى ذلك، فقال له: إنك لا تطيق كثرة من أتانا، فاخرج بنفسك إلى ابن عامر فتخبره بكثرة من جمعوا لنا، ونقيم نحن فى هذه الحصون نطاولهم حتى تقدم ويأتينا مددكم، فخرج قيس، فلما أمعن أظهر ابن خازم عهدا، وقال: قد ولانى ابن عامر على خراسان، فسار إلى قارن وظفر به، وكتب بالفتح إلى ابن عامر، فأقره على خراسان، فلم يزل أهل البصرة يغزون من لم يكن صالح من أهل خراسان، فإذا رجعوا خلفوا أربعة آلاف للعقبة، فكانوا كذلك حتى كانت الفتنة، فالله أعلم أى ذلك كان. فتح عمورية وانتقاضها وعن سعيد بن عبد العزيز: أن عثمان رضى الله عنه إئتم بأبى بكر وعمر رضى الله
عنهما فى أثرة المجاهدين وتقويتهم بالأموال، ولقد زاد عثمان أهل العطاء مائة مائة، وتابع إغزاءهم أرض الروم، حتى ذلت عمورية وما دونها من مدائن ضاحية الروم على أداء الجزية، وعلى إنزال جماعة من المسلمين مدينة عمورية يقاتلون من خلفها، فلم يزل المسلمون بها حتى بلغ أهل عمورية قتل عثمان رضى الله عنه قبل أن يبلغ ذلك من كان بها من المسلمين، فقتلوهم على فرشهم، وانتقض ذلك الصلح. وتمت الفتوح بعثمان رضى الله عنه ورحمه فلم تفتح بعده بلدة إلا صالحا، كان كفر أهلها، أو أرض مما افتتح، عيال على ما افتتح عمر، لا يقوى عليها الجنود إلا بالفىء الذى أفاء الله ﷿ على عمر رضى الله عنه. مقتل عثمان رضى الله عنه وقتل عثمان رضى الله عنه بالمدينة فى الثامن عشر لذى الحجة سنة خمس وثلاثين، وقيل فى وسط أيام التشريق، وقيل يوم التروية، وقيل غير ذلك، ولا خلاف بينهم فى أنه قتل فى ذى الحجة، وإنما الخلاف فى أى يوم منه قتل، وكانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأياما، وسنه يوم قتل مختلف فيها أيضا على ما قيل فى ذلك أنه كان ابن تسعين سنة، وقيل: ابن ثمان وثمانين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة، وقيل: ابن اثنتين وثمانين، وقيل، ابن ثمانين.
فيها أيضا على ما قيل فى ذلك أنه كان ابن تسعين سنة، وقيل: ابن ثمان وثمانين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة، وقيل: ابن اثنتين وثمانين، وقيل، ابن ثمانين. وقتل ﵀ ورضى عنه ظلما وتعديا، بمقدمات فتن نشأت على عهده، وقد كان رسول الله ﷺ أنذر بها، وأخبر ان الحق مع عثمان ﵀ ورضى عنه فيها. وروى مرة البهزى أن رسول الله ﷺ قال: «إنها ستكون فتن كأنها صياصى بقمر» ، فمر علينا رجل متقنع فقال: هذا وأصحابه على الحق، فذهبت فنظرت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان رضى الله عنه. وحديث عائشة رضى الله عنها أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول له: «إن الله ملبسك قميصا تريدك أمتى على خلعه فلا تخلعه» ، قال: فلم أدر ما هو حتى رأيت عثمان قد أعطى كل شىء سئله إلا الخلع، فعلمت أنه على عهد رسول الله ﷺ الذى سمع منه. وفى حديث آخر عنها: أنها رأت رسول الله ﷺ يسار عثمان، ولون عثمان يتغير،
فلما حصر قيل له، ألا تقاتل؟ قال: لا إن رسول الله ﷺ عهد إلى عهدا فأنا صابر نفسى عليه. وضايق الناس عثمان رضى الله عنه وانبسطوا عليه، وآذوه، وهو صابر على عهد رسول الله ﷺ راض بقضاء الله فيه، آمر بكف الأسلحة والأيدى، كل من انبعث لنصره، واق للمؤمنين بنفسه. حدث عبد الله بن ربيعة أنهم كانوا معه فى الدار، فلما سمع أنهم يريدون قتله قال: ما أعلم أنه يحل دم المؤمن إلا الكفر بعد الإيمان، والزنا بعد الإحصان، أو قتل نفس بغير حق، وأيم الله، ما زنيت فى جاهلية ولا إسلام، وما ازددت للإسلام إلا حبا، ولا قتلت نفسا بغير حق، فعلام تقتلوننى؟ ثم عزم علينا أن نكف أيدينا وأسلحتنا، وقال: إن أعظمكم غناء أكفكم ليده وسلاحه. وقال أبو هريرة لأهل الدار وهو معهم فيها: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «تكون بعدى فتن وأمور» ، قلنا: فأين الملتجأ منها يا رسول الله؟ قال: «إلى الأمين وحزبه» ، وأشار إلى عثمان. فقام الناس فقالوا: قد أمكنتنا البصائر، فإذن لنا فى الجهاد، فقال عثمان: أعزم على من كانت لى عليه طاعة أن لا يقاتل. ومما ينسب إلى كعب بن مالك يذكر هذه الحال من عثمان بعد قتله رضى الله عنه وقال مصعب: هى لحسان، وقال ابن أبى شبة: هى للوليد بن عقبة: فكف يديه ثم أغلق بأبه ... وأيقن أن الله ليس بغافل وقال لأهل الدار لا تقتلونهم ... عفا الله عن ذنب امرئ لم يقاتل فكيف رأيت الله ألقى عليهم ال ... عداوة والبغضاء بعد التواصل وكيف رأيت الخير أدبر بعده ... عن الناس إدبار السحاب الحوامل وقال ابن عمر لبعض من وقع عنده فى عثمان: أما والله ما تعلم عثمان قتل نفسا بغير حق، ولا جاء من الكبائر شيئا، ولكن هو هذا المال إن أعطاكموه رضيتم، وإن أعطاه ذوى قرابته سخطتم، إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم، ولا يتركون أميرا إلا قتلوه، وفاضت عيناه من الدمع، وقال: اللهم إنا لا نريد ذلك. وحسب عثمان، رضى الله عنه، من الفضل العظيم، والحظ الجسيم، إلى ما له فى الإسلام من الآثار الكرام والنفقات التى بيضت وجه النبى ﵇ قوله صلوات الله عليه: أنت وليى فى الدنيا والآخرة.
ن الفضل العظيم، والحظ الجسيم، إلى ما له فى الإسلام من الآثار الكرام والنفقات التى بيضت وجه النبى ﵇ قوله صلوات الله عليه: أنت وليى فى الدنيا والآخرة.
ويروى أنه لما قتل سقطت من دمه قطرات على المصحف فصادفت قول الله تعالى: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ [البقرة: ١٣٧] ، ويقال: إن الذى تولى قتله من الذين دخلوا عليه رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم، وكذلك كان جمهور الداخلين عليه من أهل مصر. فيروى عن يزيد بن أبى حبيب، وهو من جملة المصريين أنه قال: بلغنى أن عامة النفر الذين ساروا إلى عثمان بن عفان جنوا. وعن أبى قلابة قال: كنت فى فندق بالشام، فسمعت مناديا ينادى: يا ويلة، النار النار، فقمت فإذا أنا برجل مقطوع اليدين من المنكبين، مقطوع الرجلين من الحقوين، أعمى، منكب لوجهه ينادى: يا ويلة، النار النار، فقلت: ما لك؟ قال: كنت فيمن دخل على عثمان يوم الدار، وكنت فى سرعان الناس، أو من أول الناس وصل إليه، فلما دنوت منه صاحت امرأته فلطمتها، فنظر إلى عثمان فتغرغرت عيناه بالدموع، وقال: ما لك سلب الله يدك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك جهنم، قال: فأخذتنى رعدة شديدة، ولا والله ما أحدثت شيئا غير هذا. فخرجت وركبت راحلتى، حتى إذا صرت بموضعى هذا ليلا أتانى آت، واله ما أدرى إنسى هو أم جنى، ففعل بى الذى ترى، وقد استجاب الله دعوته فى يدى ورجلى وبصرى، فو الله إن بقى إلا النار. قال أبو قلابة: فهممت أن أطاء برجلى، ثم قلت: بعدا وسحقا. وكان مع عثمان ﵀ ورضى عنه فى الدار جماعة من الصحابة وأناء الصحابة، يدرؤن عنه، وقاتلوا عنه يوم الدار حتى أخرج منهم يومئذ أربعة من شباب قريش محمولين مضرجين بالدم، وهم الحسن بن على، وعبد الله بن الزبير، ومحمد بن حاطب، ومروان بن الحكم، ولما أخبر على بقتله قال للذين أخبروه: تبا لكم آخر الدهر، وسمع يومئذ ضجة، فسأل عنها، فقيل: عائشة تلعن قتلة عثمان، والناس يؤمنون، فقال على: اللهم العن قتلة عثمان، اللهم العن قتلة عثمان. وقال سعيد بن زيد: لو أن أحدا انقض لما فعل بعثمان لكان حقيقا أن ينقض. وقال ابن العباس: لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمى قوم لوط.
ن. وقال سعيد بن زيد: لو أن أحدا انقض لما فعل بعثمان لكان حقيقا أن ينقض. وقال ابن العباس: لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمى قوم لوط. وقال عبد الله بن سلام: لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا ينغلق عنهم إلى يوم القيامة.
وفى ذلك يقول بعضهم: لعمر أبيك ولا تكذبين ... لقد ذهب الخير إلا قليلا لقد سفه الناس فى دينهم ... وخلى ابن عفان شرا طويلا وذكرت عائشة رضى الله عنها قتله وقتلته فقالت: اقتحم عليه النفر الثلاثة حرمة البلد الحرام والشهر الحرام وحرمة الخلافة، ولقد قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحم وأتقاهم لربه. وقال أيمن بن خريم: ضحوا بعثمان فى الشهر الحرام ضحى ... فأى ذبح حرام ويلهم ذبحوا وأى سنة كفر من أولهم ... وباب شر على سلطانهم فتحوا ماذا أرادوا أضل الله سعيهم ... بسفك ذاك الدام الذاكى الذى سفحوا وقال على بن حاتم: سمعت يوم قتل عثمان صوتا يقول: أبشر يا ابن عفان بروح وريحان ... أبشر يا ابن عفان برب غير غضبان أبشر يا ابن عفان بغفران ورضوان قال: فالتفت فلم أر أحدا. والأخبار والأشعار فى هذه المعنى كثيرة، أعجلتنا عن الإكثار منها محاولة الخاتمة، فنسأل الله أن يجعلها جميلة، ويتقبلها قربة إليه وإلى رسوله ووسيلة.
الخاتمة وقد انتهى والحمد لله ما عملنا عليه فى هذا الكتاب، من قصد الاستيفاء لمغازى رسول الله ﷺ ومغازى الثلاثة الخلفاء، ولم يقع فى خلافة رابعهم فى تقلدها المحتوم بأيام محتوم أمدها، أبى الحسن على بن أبى طالب، رضى الله عنه وعنهم، من أمثال هذه الفتوح ما نثبته معها، ونجرى فى إيراده على الطريقة التى سلكنا مهيعها، لاستقباله بخلافته، رضى الله عنه، من مكابدة الفتن المارجة، ومحاربة الفئة الباغية، والفرقة الخارجة، ما أشتهر عند أهل الإسلام، وأغنى العلم به عن الإعلام، ولو كان لاغتنمنا به زيادة الإمتاع، وإفادة القلوب والأسماع، لأن هؤلاء الخلفاء الأربعة، رضى الله عنهم، هم بعد نبيهم، صلوات الله عليه، خير الأمة، والراشدون من الأئمة، وأولى من صرف إلى تقييد أخبارهم وتخليد آثارهم عنان الهمة، وأحق من اعتلق من حبهم، والإيواء إلى شعبهم، والثناء عليهم، والانضواء إلى حزبهم بأوثق أسباب العصمة وأمتن ذرائع الحرمة والرحمة، وكل صحابة المصطفى أهل منا لذلك، والموفق من سلك فى حبهم هذه المسالك. وما فضل أصحاب النبى وقومه ... لمن رام إحصاء له بمحسب ولكنه أجر وزخر أعده ... وأجعله أمنى وحصنى ومهربى سأقطع عمرى بالصلاة عليهم ... وأداب فى حبى لهم كل مدأب إليك رسول الله منها وسيلة ... تناجيك عن قلب بحبك مشرب يزورك عن شحط الديار مسلما ... ويلقاك بالإخلاص لم يتنكب تم كتاب الاكتفاء من مغازى سيدنا رسول الله ﷺ ومغازى الثلاثة الخلفاء، رضى الله عنهم، وحشرنا معهم، وربنا المحمود لا إله غيره، ولا مرجو إلا بركته وخيره. برسم الفقير إلى الله تعالى جمال الدين محمد بن ناصر الدين محمد بن السابق الحنفى الحموى، لطف الله تعالى به، على يد الفقير لعفو ربه القدير محمد بن خليل بن إبراهيم الحنفى، عامله الله بلطفه الخفى، وفرغ من كتابته فى اليوم المبارك نهار الأربعاء السادس من صفر سنة ستين وثمانمائة، أحسن الله عقبتها، آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
ى، وفرغ من كتابته فى اليوم المبارك نهار الأربعاء السادس من صفر سنة ستين وثمانمائة، أحسن الله عقبتها، آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
فهرس محتويات الجزء الثانى ذكر بعث رسول الله ﷺ إلى الملوك، وكتابه إليهم يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام ٣ ذكر كتاب النبى ﷺ إلى قيصر، وما كان من خبر دحية معه ٤ ذكر توجه عبد الله بن حذافة إلى كسرى بكتاب النبى ﷺ وما كان من خبره معه ١٠ ذكر إسلام النجاشى، وكتاب رسول الله ﷺ إليه مع عمرو بن أمية الضمرى ١٢ كتاب رسول الله ﷺ إلى المقوقس صاحب الإسكندرية مع حاطب بن أبى بلتعة ١٣ ذكر كتاب رسول الله ﷺ إلى المنذر بن ساوى العبدى مع العلاء بن الحضرمى بعد انصرافه من الحديبية ١٥ ذكر كتاب النبى ﷺ إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى الأزديين، ملكى عمان، مع عمرو بن العاص ١٧ كتاب رسول الله ﷺ إلى هوذة بن على مع سليط بن عمرو العامرى، وما كان من خبره معه ١٩ ذكر كتاب النبى ﷺ إلى الحارث بن أبى شمر الغسانى مع شجاع بن وهب ٢٢ ذكر كتاب النبى ﷺ إلى فروة بن عمرو الجذامى ثم النفاتى، وما كان من تبرعه بالإسلام هداية من الله ﷿ له ٢٦ ذكر حجة الوداع وتسمى أيضا حجة التمام، وحجة البلاغ ٣٠ ذكر مصيبة الأولين والآخرين من المسلمين بوفاة رسول الله ﷺ وعلى آله أجمعين ٣٦ بيعة أبى بكر رضى الله عنه وما كان من تحيز الأنصار إلى سعد بن عبادة فى سقيفة بنى ساعدة ومنتهى أمر المهاجرين معهم ٥٠ ذكر غسل رسول الله ﷺ ودفنه، وما يتصل بذلك من أمره صلوات الله عليه وسلامه ورحمته وبركاته ٥٨ ذكر خلافة أبى بكر الصديق رضى الله عنه وما حفظ عن رسول الله ﷺ من الإيماء إليها والإشارات الدالة عليها مع ما كان من تقدمه ﷺ إلى الإنذار بالفتن الكائنة بعده وما صدر عنه من الأقاويل المنذرة بالردة ٨٥ ذكر بدء الردة بعد وفاة رسول الله ﷺ وما كان من تأييد الله لخليفة رسوله ﵇ فيها ٨٨ وصية أبى بكر الصديق رضى الله عنه، خالد بن الوليد حين بعثه فى هذا الوجه ٩٧ ذكر مسير خالد بن الوليد رضى الله عنه، إلى بزاخة وغيرها ١٠١ ذكر رجوع بنى عامر وغيرهم إلى الإسلام ١٠٥
لله عنه، خالد بن الوليد حين بعثه فى هذا الوجه ٩٧ ذكر مسير خالد بن الوليد رضى الله عنه، إلى بزاخة وغيرها ١٠١ ذكر رجوع بنى عامر وغيرهم إلى الإسلام ١٠٥
قصة مسيلمة الكذاب وردة أهل اليمامة ١١٢ ذكر تقديم خالد بن الوليد الطلائع أمامه من البطاح ١١٩ ذكر ردة بنى سليم ١٤٤ ردة البحرين ١٤٨ ذكر ردة أهل دبا وأزد عمان ١٥٤ ذكر ردة صنعاء ١٥٦ ذكر ردة كندة وحضرموت ١٥٩ ذكر بدء الغزو إلى الشام وما وقع فى نفس أبى بكر الصديق رضى الله عنه، من ذلك وما قوى عزمه عليه ١٦٦ وقعة أجنادين ٢٠١ وقعة مرج الصفر ٢٠٦ ذكر الخبر عن وفاة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وما كان من عهده إلى عمر بن الخطاب، جزاهما الله عن دينه الحق أفضل الجزاء ٢٠٨ استخلاف عمر بن الخطاب ٢١٢ ذكر الخبر عما صار إليه أمر دمشق من الفتح والصلح بعد طول الحصار فى خلافة عمر بن الخطاب، على نحو ما ذكره من ذلك أصحاب فتوح الشام ٢١٨ ذكر بيسان ٢٢٣ ذكر طبرية ٢٢٣ حديث مرج الروم من رواية سيف أيضا ٢٢٤ وقعة فحل حسبما فى كتب فتوح الشام ٢٢٦ فتح حمص فيما حكاه أصحاب فتوح الشام ٢٤٣ حديث حمص آخر ٢٤٨ فتح قنسرين ٢٥٠ جمع الروم للمسلمين ٢٥١ وقعة اليرموك على نحو ما حكاه أصحاب كتب فتوح الشام ٢٥٩ قصة صلح إيلياء وقدوم عمر رضى الله عنه الشام ٣٠١ ذكر ما وعدنا به قبل من سياقة فتح قيسارية حيث ذكرها أصحاب فتوح الشام خلافا لما أوردناه قبل ذلك عن سيف بن عمر، مما لا يوافق هذا مساقا ولا زمانا، حسب ما يوقف عليه فى الموضعين إن شاء الله تعالى ٣١٨ ذكر فتح مصر ٣٢٢ ذكر فتح أنطابلس ٣٥٤ فتح أطرابلس ٣٥٥ ذكر انتقاض الإسكندرية فى خلافة عثمان رضى الله عنه ٣٥٦ ذكر غزو أفريقية وفتحها ٣٥٨ ذكر صلح النوبة ٣٦٢ ذكر البحر والغزو فيه ٣٦٣ غزو معاوية بن أبى سفيان قبرس ٣٦٤ غزوة ذات الصوارى ٣٦٦ ذكر فتح العراق وما والاه على ما ذكره سيف بن عمر وأورده أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى عنه وعن غيره ٣٦٨ أخبار الأيام فى زمان خالد بن الوليد رضى الله عنه ٣٧٢ حديث الثّنى والمذار ٣٧٦ حديث الولجة وهى مما يلى كسكر من
البر ٣٧٨ حديث ألّيس، وهى على صلب الفرات ٣٧٩ حديث أمغيشيا وكيف أفاءها الله بغير قتال ٣٨٢ حديث يوم المقر وفم فرات بادقلى مع ما يتصل به من حديث الحيرة ٣٨٢ حديث الأنبار وهى ذات العيون ٣٩٠ حديث عين التمر ٣٩١ حديث دومة الجندل وما بعدها من الأيام بحصيد والخنافس ومصيخ والبشر والفراض ٣٩٢ حديث المثنى بعد خالد ٣٩٨ ذكر ما كان من خبر العراق فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وما كان من أمر المثنى بن حارثة معه، وذكر أبى عبيد بن مسعود، على ما فى ذلك كله من الاختلاف بين رواة الآثار ٤٠٠ حديث وقعة الجسر ٤٠٧ حديث البويب ووقعة مهران ٤١٥ حديث غارة المثنى على سوقى الخنافس وبغداد ٤٢٦ حديث السرايا من الأنبار ٤٢٨ ذكر ما هيج حرب القادسية على ما ذكره سيف عن أشياخه ٤٢٩ تأمير عمر، رضى الله عنه، سعد بن أبى وقاص على العراق وذكر الخبر عن حرب القادسية ٤٣١ يوم أرماث ٤٦٥ ذكر اليوم الثانى من أيام القادسية، وهو يوم أغواث ٤٧٨ حديث يوم عماس، وهو اليوم الثالث من أيام القادسية ٤٨٤ خبر اليوم الرابع من أيام القادسية ٤٨٨ ذكر فتح المدائن وما نشأ بينه وبين القادسية من الأمور ٥٠٤ حديث وقعة جلولاء ٥٢٥ حديث يوم تكريت ٥٣١ ذكر يوم ماسبذان ويوم قرقيسيا ٥٣٣ ذكر الحديث عن تمصير الكوفة والبصرة وتحول سعد بن أبى وقاص عن المدائن إلى الكوفة وما يندرج مع ذكر البصرة من فتح الأبلة ٥٣٤ ذكر الجزيرة، وذكر السبب الذى دعا عمر إلى الأمر بقصدها ٥٤١ ذكر فتح سوق الأهواز ومناذر ونهرتير ٥٤٤ حديث فتح الأهواز ومدينة سرق ٥٤٦ ذكر غزو المسلمين أرض فارس ٥٤٧ ذكر فتح رامهرمز والسوس وتستر وأسر الهرمزان ٥٤٩ ذكر فتح السوس ٥٥٣ فتح جندى سابور ٥٥٥ حديث وقعة نهاوند ٥٥٦ ذكر الانسياح فى بلاد فارس، وعمل المسلمين به بإذن عمر رضى الله عنه، فيه بعد منعه إياهم، وما تبع ذلك من الفتوح فى بقية خلافته وقتال الترك والديلم وغيرهم ٥٧٢ ذكر الخبر عن أصبهان ٥٧٤
ل المسلمين به بإذن عمر رضى الله عنه، فيه بعد منعه إياهم، وما تبع ذلك من الفتوح فى بقية خلافته وقتال الترك والديلم وغيرهم ٥٧٢ ذكر الخبر عن أصبهان ٥٧٤
ذكر فتح همذان ثانية وقتال الديلم ٥٧٦ فتح الرى ٥٧٨ ذكر فتح قومس وجرجان ٥٧٩ ذكر فتح طبرستان ٥٨٠ فتح أذربيجان ٥٨٠ حديث فتح الباب ٥٨١ ذكر مسير يزدجرد إلى خراسان ودخول الأحنف إليها غازيا ٥٨٥ فتح توج ٥٩٠ حديث اصطخر ٥٩١ حديث فسا ودارابجرد ٥٩٣ حديث فتح كرمان ٥٩٥ فتح سجستان ٥٩٥ فتح مكران ٥٩٦ حديث بيروذ ٥٩٧ غزوة سلمة بين قيس الأشجعى الأكراد ٥٩٩ ذكر الخبر عن إحرام عمر بن الخطاب، رضى الله عنه إلى حين مقتله ٦٠١ ذكر خلافة ذى النورين أبى عمرو عثمان بن عفان أمير المؤمنين، رضى الله عنه ومبايعة أهل الشورى له بعد وفاة عمر، رضى الله عنه ٦٠٨ ذكر غزوة الوليد بن عقبة أذربيجان وأرمينية لمنع أهلها ما صالحوا عليه أهل الإسلام أيام عمر بن الخطاب ٦١٠ ذكر انتقاض فارس، ومسير عبد الله بن عامر إليها وفتحه إياها ٦١٢ ذكر انتقاض خراسان، وخروج سعيد بن العاص وعبد الله بن عامر إليها وذكر طبرستان واستيلاء سعيد عليها ٦١٢ ذكر مقتل يزدجرد ٦١٤ ذكر فتح أبرشهر، وطوس، وبيورد، ونسا، وسرخس، وصلح مرو ٦١٦ ذكر فتح مرو الروذ والطالقان والفارياب والجوزجان وطخارستان ٦١٨ ذكر جرى الصلح بين الأحنف وبين أهل بلخ ٦٢١ فتح عمورية وانتقاضها ٦٢٢ مقتل عثمان رضى الله عنه ٦٢٣ الخاتمة ٦٢٧ الفهرس ٦٢٨



