— Bagian 28 · الزهري أبو محمد عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو الأ… —
Bagian 28
الزهري أبو محمد عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوى أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري وقد جمعهم بعض الفضلاء في بيتين فقال: علىّ والثلاثة وابن عوف ... وسعد منهم وكذا سعيد كذاك أبو عبيدة فهو منهم ... وطلحة والزبير ولا مزيد وأنشدنا فيهم أيضا الفاضل الناسك الأصيل أبو بكر محمد الصوفي فقال: عتيق والفتى عمر النقى ... وعثمان ومولانا علىّ وطلحة وابن عوف وابن زيد ... وسعد من بهم فخرت لؤي كذاك أبو عبيدة فهو منهم ... وليثهم الحواري الكمىّ أولاك السابقون الى المعالى ... فدع قول الروافض فهو غي [فصل في أنصاره الإثني عشر النقباء] (فصل) في أنصاره الاثني عشر النقباء وقد سبق ذكرهم وما قيل فيهم من الشعر وقد جمعهم أيضا الشيخ الهمام سيد الحفاظ وقدوة النبهاء الايقاظ علىّ بن أبى ذكريا الداودى الحسينى فقال: أبيات شعر في أسامي النقبا ... أنصار هذا الدين لما نصبا عينهم جبريل للرسول ... كذا عن الزهرى في المنقول فاسعد نقيبهم لا يجهل ... فتى ذرارة فذاك الأول خزيمة الذي ينسب اليه عبد الله بن جحش (الزهري) نسبة الى زهرة بن كلاب ويشاركه في ذلك عبد الرحمن بن عوف (أبو الاعور) بالراء (الفهري) نسبة الى فهر بن مالك فهم تيميان وعدويان ومنافيان وزهريان وأسدى وفهري وقد نظمتهم على مقتضي هذا فقلت: أبو بكر وطلحة نجل تيم ... وفاروق سعيد من عدى وعثمان التقى كذا على ... لعبد مناف ذي الشرف العلي وسعد ذو الفضائل وابن عوف ... لزهرة وهو صاح أخو قصى ومن أسد زبير وابن جرا ... حهم من فهر فاحفظ يا أخي (والثلاثة) يعني أبا بكر وعمر وعثمان (ولا مزيد) بالضم لضرورة الشعر (أبو بكر) كنيته و (محمد) اسمه و (الصوفي) لقبه وهو من بنى عبد الرحمن سكنه القراض (عتيق) سمى بذلك لقول النبي ﷺ له أنت عتيق الله من النار أخرجه الترمذى عن عائشة (فاسعد) بالصرف لضرورة الشعر
في) لقبه وهو من بنى عبد الرحمن سكنه القراض (عتيق) سمى بذلك لقول النبي ﷺ له أنت عتيق الله من النار أخرجه الترمذى عن عائشة (فاسعد) بالصرف لضرورة الشعر
وابن الربيع وفتى رواحه ... ورافع بن مالك جناحه ثم ابن معرور وذاك البرا ... ثم أبو جابر فيهم ذكرا ثم عبادة سليل الصامت ... الخزرجي زاكي المنابت وابن عبادة وذاك سعد ... والمنذر بن عمرهم من بعد وابن حصين ثم سعد خيثمه ... ثم رفاعة أتت منظمه فالتسعة الاولى صميم الخزرجي ... تليهم الأوس كرام المهج [فصل في ذكر دوابه من الخيل والبغال والحمير] (الباب السادس في ذكر دوابه من الخيل والبغال والحمير) ونعمه وغنمه وسلاحه وبيوته وملبوساته وغير ذلك من أنواع الآته. وفيه عدد سراياه وغزواته ﷺ (فصل) في ذكر دوابه من الخيل والبغال والحمير: كان له ﷺ عشرة أفراس السّكب كان أدهم وهو أول فرس ملكه اشتراه من أعرابي من بني فزارة بعشر أواقى وكان تحته يوم أحد وكان اسمه عند الاعرابى الضّرس بفتح الضاد وكسر الراء المهملة كالشرس وزنا ومعنى فسماه رسول الله ﷺ السكب وكان أغر محجلا طلق اليمين مسبحة وكذا زرارة (جناحه) بفتح الجيم ثم نون ثم حاء ثم هاء الضمير وهو منصوب على الحال (ثم أبو جابر) بترك الصرف لضرورة الشعر (ثم عبادة) بالصرف لذلك أيضا (سعد خيثمة) باضافة سعد (صميم) بالمهملة أي خالص (كرام المهج) جمع مهجة وهي القلب وقيل دم القلب (تنبيه) سقط على المصنف ذكر أهل الفتوى في حياته ﷺ مع انه قد ترجم لهم وهم كما قال المحب الطبري في كتاب مناقب العشرة الخلفاء الاربعة وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وعمار بن ياسر وأبى بن كعب ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت وأبو الدرداء وسلمان الفارسي وأبو موسي الاشعرى لكن لم يفت منهم بحضرته ﷺ سوي أبو بكر ﵁.
بن ياسر وأبى بن كعب ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت وأبو الدرداء وسلمان الفارسي وأبو موسي الاشعرى لكن لم يفت منهم بحضرته ﷺ سوي أبو بكر ﵁. (الباب السادس) في ذكر دوابه (عشرة أفراس) المتفق عليهم سبعة السكب واللحيف وسبحة والضرب ولزاز والمرتجز والورد وفي باقيها الخلاف (السكب) بفتح المهملة وسكون الكاف وقد يضم سمي بذلك لانسكابه في الجرى كما ينسكب الماء (اغر) أى ذاغرة في وجهه (طلق اليمين) بفتح المهملة وسكون اللام الثانى (سبحة) بفتح المهملتين بينهما موحدة ساكنة اشتراه النبي ﷺ من رجل من جهينة بعشرين من الابل وسميت بذلك لحسن مديدها في الجري اذا
وهو الذى سابق عليه فسبق ففرح به المرتجز اشتراه من سواء بن الحارث المحاربى وانطلق لينقده ثمنه فأعطى أكثر من ذلك فجحد بيع النبي ﷺ فطلب شاهدا من النبي ﷺ وقال هلم شاهدا يشهد لك انى بعتك فقال النبي ﷺ من يشهد لى فقال خزيمة بن ثابت أنا فقال كيف تشهد ولم تحضر فقال نصدقك في خبر السماء ولا نصدقك فيما في الأرض فقال ﷺ من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه فسمي ذو الشهادتين وثبت لخزيمة منقبة أخرى وهي انه رأى انه يسجد على جبهة النبي ﷺ فقصها على النبي ﷺ فاضطجع له وسجد على جبهته رواه الامام أحمد بسند جيد وروى ان النبي ﵌ رد الفرس على الأعرابي وقال لا بارك الله لك فيها فأصبحت شائلة برجلها. لزاز من هدايا المقوقس وكان يعجبه ويركبه في أكثر غزواته. اللحيف أهداه له ربيعة بن البراء فأثابه فرائض من نعم بني كلاب. الظرب أهداه له فروة بن عمرو الجذامي. الورد أهداه له تميم الدارى فأعطاه عمر فحمل عليه عمر في سبيل الله ثم أضاعه الذى حمل عليه عمرو أخرجه للبيع فأراد عمر ان يشتريه فقال له النبى ﷺ لا تشتره وان اعطاكه بدرهم فان العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه.
يل الله ثم أضاعه الذى حمل عليه عمرو أخرجه للبيع فأراد عمر ان يشتريه فقال له النبى ﷺ لا تشتره وان اعطاكه بدرهم فان العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. والورد جرت (فسبق) مبنى للفاعل (المرتجز) زاد الطبراني عن ابن عباس قال وكان اشقر وذكره الحاكم والبيهقى أيضا عن على سمي بذلك لحسن صهيله (سواء بن الحارث) مثلث السين والفتح أشهر وهو ممدود (المحاربي) نسبة الى بني محارب بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء (فجحد بيع النبي ﷺ وقال هلم شاهدا يشهد اني بعتك فقال النبي ﷺ من يشهد لى الى آخره) رواه أبو داود والنسائي (وروي أن النبي ﷺ رد الفرس) ذكره عياض في الشفا (شايلة) بالمعجمة والتحتية رافعة وزنا ومعنى (لزاز) ذكره البيهقي عن سهل بن سعد وهو بكسر اللام ثم زاى مكررة سمي به لقوة نزعه في الجرى كانه يلز الارض أي يجمعها بقوائمه (اللحيف) ذكره الشيخان عن سهل بن سعد أيضا وهو بمهملة مصغر وقيل مكبر بوزن رغيف سمي بذلك لطول ذنبه فعيل بمعني فاعل كانه يلحف الارض بذنبه وقال البخاري في صحيحه وقال بعضهم اللخيف أي بالمعجمة مصغر ومكبر أيضا (فرائض) جمع فريضة بالفاء والمعجمة وهي الهرمة من الابل (الظرب) ذكره البيهقي في السنن عن سهل أيضا وهو بفتح المهملة وكسر الراء سمى بذلك لعظم جنبيه كالطرب وهو الخيل الصغير والرائية ويقال فيه الضرب بالضاد لغة رديئة في الطرب ويقال الطرب بالمهملة مشتق من الطرب كانه لا يسأم من كثرة المشى (الورد) بفتح الواو وسكون الراء (فحمل عليه عمر) أى تصدق به على من يركبه (في سبيل الله) أي في الجهاد (العائد في هبته الى آخره) رواه أحمد
من ألوان الخيل الذى لونه بين الكميت والشقر. الصرم بفتح أوله وكسر ثانيه. ملاوح وكان لأبى بردة بن نيار. البحر اشتراه من تجار قدموا من البحرين فسبق عليه ثلاث مرات فمسح ﷺ وجهه وقال ما أنت الا بحر. وثبت في الصحاح انه وقع فزع في المدينة ليلا فركب ﷺ فرسا لأبى طلحة عريا يقال له مندوب وكان بطيئا فاستبرأ الخبر فرجع فتلقاه الناس وقال ما وجدنا من فزع وان وجدناه لبحرا فكان بعد ذلك لا يجارى والله أعلم: وكان له ﷺ بغلة شهباء يقال له دلدل من هدايا المقوقس وهي أول بغلة ركبت في الاسلام وعاشت بعده حتى كبرت وزالت أضراسها فكان الصحابة يضيفونها ويجشون لها الشعير وبقيت الى زمن معاوية وماتت بينبع وذكر بعضهم الاجماع على ان الدلدل كان ذكرا والله أعلم: وكان له ﷺ بغلة أخرى يقال لها فضة وهبها من أبى بكر. وبغلة أخرى يقال لها الايلية أهداها له ملك ايلة. وبغلة أخري والشيخان وأبو داود والنسائى وابن ماجه عن ابن عباس (الكميت) الفرس الشديد الحمرة (والاشقر) كذلك لكن يكون عرف الكميت وذنبه أسودين والاشقر كله أحمر (الصرم) بالمهملة والراء سمى به لصرامته أي حدته (ملاوح) بضم الميم وكسر الواو آخره مهملة سمي بذلك لكثرت الضرب بذنبه يمينا وشمالا (لابي بردة) اسمه هاني (بن نيار) بكسر النون ثم تحتية (البحر) سمي به لاتساعه في الجرى (وثبت في) الاحاديث (الصحاح) في الصحيحين وغيرهما (عريا) أي ليس عليه سرج ولا غيره من الاداة ويقال في الآدميين عريان (مندوب) بالنون والمهملة (يطيئا) في رواية في الصحيح قطوفا وهو الذي يقارب خطاه وقيل الضيق المشى يقال قطفت الدابة تقطف بكسر الطا وضمها قطافا (فاستبرأ الخبر) أى تحققه (يجارى) بضم أوله أي لا يسابق في الجري وفي الحديث ما يدل على قوة شجاعته ﷺ وثبات جأشه وانه من ذلك بالمقام الاعظم وفيه جواز ركوب الخيل من غير اداة عليها وأن ذلك غير مكروه وفيه طهارة عرق الفرس ونحوه من كل حيوان طاهر وفيه المعجزة الظاهرة له ﷺ حيث صار الفرس بركوبه اياه لا يجارى وكان قبل ذلك بطيئا بالبناء للفاعل (شهباء) كما رواه البيهقي في السنن عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا (دلدل) بضم المهملة المكررة وسكون اللام مصروف كذا قال
كان قبل ذلك بطيئا بالبناء للفاعل (شهباء) كما رواه البيهقي في السنن عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا (دلدل) بضم المهملة المكررة وسكون اللام مصروف كذا قال المحب الطبرى أنه اسم للبغلة التى أهداها له المقوقس وفي شرح مسلم للنووى أن الدلدل اسم للبغلة التي أهداها له فروة بن نفاثة الخزامي (ويجشون) بضم الجيم وتشديد المعجمة أى يقحفون (يقال لها فضة) سميت بذلك لصفاء لونها (وهبها) بضم الواو وكسر الهاء (الايلية) بفتح الهمزة ثم تحتية وبقي من البغال على ما ذكره مغلطاى في سيرته بغلة أهداها له ابن العلماء بفتح المهملة وسكون اللام مع المد وأخرى أهداها له كسري وأخري من دومة الجندل
أهداها له فروة بن نفاثة الجذامى وكانت بيضاء وهى التي ركبها يوم حنين ولما أخذ القبضة التي رمى بها وجوه الكفار تطأطأت به حتى بلغ بطنها الارض. وكان له حمار يقال له اليعفور أهداه له فروة بن عمرو الجذامي مات في حجة الوداع وقيل بقى بعده والقى نفسه في بئر يوم موته ﷺ وعفير أهداه له المقوقس. واما الحمار الذي ذكر انه أصابه بخيبر وكلمه بكلام طويل وانه بعد موت النبي ﵊ تردى في بئر فقال الحفاظ هو حديث منكر اسنادا ومتنا. [فصل في ذكر نعمه ﷺ]
قس. واما الحمار الذي ذكر انه أصابه بخيبر وكلمه بكلام طويل وانه بعد موت النبي ﵊ تردى في بئر فقال الحفاظ هو حديث منكر اسنادا ومتنا. [فصل في ذكر نعمه ﷺ] (فصل) في ذكر نعمه ﷺ ولم يذكر انه اقتنى من البقر شيئا. كان له ﷺ عشرون لقحة بالغابة يراح له منها كل ليلة بقربتين عظيمتين لبنا* منهن الحناء والسمراء والعديس والعدثة والبغوم والنسيرة والرناء وبردة ومهرية. وكانت ناقته التي يركبها القصواء وهي الجدعاء والعضباء وكل هذه الالقاب لنقص يكون في الأذن ولم يكن بناقة النبي ﷺ شيء من ذلك وانما هي ألقاب لزمتها وكان النبى ﷺ اذا نزل عليه الوحى غيرها. وثبت في سبب ملكها ما رويناه في صحيح مسلم ان أصحاب رسول الله ﷺ أسروا رجلا من بنى عقيل وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول الله ﷺ وهو في الوثاق فقال يا محمد بما أخذتنى وبما أخذت سابقة الحاج فقال أخذتك بجريرة حلفائك من ثقيف وذكر الحديث وفيه قصة. وقال وأخرى أهداها له النجاشي (يقال له يعفور) ذكره البيهقي في السنن عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا ورواه الطبراني عن ابن عباس وهو بفتح التحتية وسكون المهملة وضم الفاء (وعفير) بالمهملة والفاء مصغر رواه أحمد عن على والطبراني عن ابن مسعود قال مغلطاي في سيرته يقال أن يعفور وعفيرا واحد قال وكان للنبى ﷺ حمارا آخر أعطاه سعد بن عبادة.
هملة والفاء مصغر رواه أحمد عن على والطبراني عن ابن مسعود قال مغلطاي في سيرته يقال أن يعفور وعفيرا واحد قال وكان للنبى ﷺ حمارا آخر أعطاه سعد بن عبادة. (فصل) في ذكر نعمه (لقحة) بكسر اللام وسكون القاف وهي ذات اللبن من الابل (الحناء) بفتح المهملة وتشديد النون مع المد سميت له لكثرة حنينها (والسمراء) سميت بذلك لان لونها كان أسمر (والعديس) بالمهملات مصغر (والبغوم) بفتح الموحدة وضم المعجمة (والنسيرة) بالنون والمهملة مصغرة (والرنا) بفتح الراء وتشديد النون (وبردة) بضم الموحدة وسكون الراء (ومهرية) بفتح الميم وسكون الهاء وكسر الراء وتشديد التحتية نسبة الى مهرة قبيلة من قضاعة كما مر في ذكر وفود اليمن (ما رويناه في صحيح مسلم) وسنن أبي داود عن عمران بن الحصين وأخرج الترمذى منه طرفا يسيرا (من بني عقيل) بضم المهملة وفتح القاف وانما أسروه لان ثقيفا كانت حلفاء لبنى عقيل فاسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ (سابقة الحاج) يعني ناقته العضباء (بجريرة) بالجيم وتكرير الراء أى جناية (حلفائك) يعنى ثقيفا حيث أسروا الرجلين (وذكر الحديث) تتمته ثم انصرف عنه فناداه يا محمد يا محمد وكان ﷺ رحيما
آخرون دل تعدد الاسماء على تعدد المسميات وان القصوى ابتاعها من أبي بكر يوم الهجرة والله أعلم وكان له ﷺ مائة من الغنم لا يريد عليها زيادة فاذا راح الراعى بسخلة ذبح مكانها أخرى. ﷺ شاة يختص بها يشرب لبنها تدعى عيبة. وكان له ديك أبيض. [فصل في ذكر سلاحه ﷺ] (فصل) في ذكر سلاحه ﷺ كان له أربعة أرماح ثلاثة أصابها من سلاح بنى قينقاع وواحد يقال له المثنى. وكان له ﷺ عنزة وهي حربة دون الرمح كان يمشى بها في يده وتحمل بين يديه في العيدين تركز أمامه فتكون سترته. وكان له محجن قدر الذراع يتناول به الشيء وكان له مخصرة تسمى العرجون. وقضيت يسمى الممشوق. رقيقا فرجع اليه فقال ما شأنك قال اني مسلم قال لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح قال اني جائع فاطعمني فظمآن فاسقنى قال هذه حاجتك فابتديء بالرجلين قال وأسرت امرأة من الانصار وأصيبت العضباء فكانت امرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم بين يدى بيوتهم فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فاتت الابل فجعلت اذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى انتهت الى العضباء فلم ترغ وهي ناقة منوقة أى مدربة وروى مدرية وروى مجرسة قال فقعدت في عجزها ثم ضربتها فانطلقت ونذروا بها فطلبوها فاعجزتهم قال ونذرت لله ان نجاها لتنحرنها فاتوا رسول الله ﷺ فذكروا له ذلك فقال سبحان الله شر ما جزتها نذرت ان نجاها الله عليها لتنحرنها لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد انتهي الحديث وفيه من الفوائد عدم جواز أسر الكافر فقط وأنه لو أسلم بعد الاسر حقن دمه وبقي الخيار بين الاسترقاق والمن والفداء وفيه جواز المفاداة وفيه عدم صحة نذر المعصية وعند أحمد تجب كفارة يمين وفيه عدم صحة النذر فيما لا يملك الشخص اذا أضافه الى معين نحو ان شفا الله مريضي فلله على عتق عبد فلان وفيه جواز سفر المرأة وحدها اذا كان سفر ضرورة كالهجرة وهذه المرأة التى أسرت هي امرأة أبي ذر قال السهيلى واسمها ليلى والناقة مدربة بالمهملة والموحدة المؤدبة المخرجة التي ألفت المشى في الدروب والمجرسة بالجيم والمهملة المجربة في السير أيضا (سخلة) بفتح المهملة وسكون المعجمة الصغيرة من ولد الغنم (عيبة) بفتح المهملة والموحدة بينهما تحتية
لدروب والمجرسة بالجيم والمهملة المجربة في السير أيضا (سخلة) بفتح المهملة وسكون المعجمة الصغيرة من ولد الغنم (عيبة) بفتح المهملة والموحدة بينهما تحتية ساكنة سميت بذلك كأنها عبية اللبن أي وعاء إذا لعيبة وعاء يحفظ فيه المسافر المتاع وكان له ديك أبيض أفرق ثم صار بعد رسول الله ﷺ الى على وورد في الامر باتخاذه أحاديث ضعيفة (فصل) في ذكر سلاحه (يقال له المثنى) سمى بذلك لانه كان يثنى لينا (وكان له عنزة) بفتح النون والزاى أهداها له النجاشى كما في طبقات ابن سعد وكان اسمها النمر كما رواه الطبراني عن ابن عباس وروى أيضا عنه انه كان له حربة أخرى تسمى النبعاء بالنون فالموحدة والمهملة (مخصرة) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح المهملة وهي ما تتخصر عليه أى يتكأ (وقضيب) بالقاف والمعجمة من شوحط (يسمى الممشوق)
وكان له ﷺ أربعة قسى اثنان من شوحط يسميان الروحاء والبيضاء. وأخرى من نبع تسمى الصفراء وأخرى تسمى الكتوم كسرت يوم بدر* وكان له ﷺ جعبة تسمى الكافور وكان له ﷺ ترس عليه تمثال عقاب أهدى له فوضع يده عليه فاذهبه الله* وكان له ﷺ تسعة أسياف ذو الفقار تنقله يوم بدر وهو الذى رأى فيه الرؤيا وكان قبله لمنبه بن الحجاج السهمى* وثلاثة أسياف من سلاح بنى قينقاع أحدهم سيف قلعى وآخر يدعي البتار وآخر يدعي الحتف. وكان له سيف يدعى المخذم وسيف يسمى الرسوب وآخر ورثه من. أبيه وكان له ﷺ سيف يقال له العضب أعطاه إياه سعد بن عبادة وسيف يدعي القضيب وهو أول سيف تقلده رسول الله ﵌ قال أنس كان نعل سيف رسول الله ﷺ فضة وقبيعته فضة وما بين ذلك حلق الفضة.
ه العضب أعطاه إياه سعد بن عبادة وسيف يدعي القضيب وهو أول سيف تقلده رسول الله ﵌ قال أنس كان نعل سيف رسول الله ﷺ فضة وقبيعته فضة وما بين ذلك حلق الفضة. وكان له ﷺ تسعة أدراع أحدهما يسمى الخرنق سميت به للينها بالمعجمة والقاف رواه الطبرانى عن ابن عباس والممشوق الطويل الدقيق قاله في القاموس (من شوحط) بفتح المعجمة والمهملة بينهما واو ساكنة آخره طاء مهملة شجر له شوك (الروحاء) بفتح الراء والمد بينهما واو ساكنة (من نبع) بفتح النون وسكون الموحدة ثم مهملة (الصفراء والكتوم) بفتح الكاف وضم الفوقية سميت بذلك لعدم ظهور صوت لها عند الرمى كانها تكتمه وفي القاموس قوس كتم وكتوم وكاتم وكاتمة لا صدع في نبعها وللطبراني عن ابن عباس أن قوسه كانت تسمى ذا السداد كانت له جعبة بفتح الجيم وضمها وسكون المهملة ثم موحدة أى كنانة (تسمى الكافور) سميت به من الكفر وهو الستر لانها تستر السهام وللطبراني في الكبير عن ابن عباس أنها كانت تسمى ذا الجمع فلعلها كانت تسمى بالاسمين معا (وكان له ترس) بضم الفوقية وسكون الراء بعدها مهملة كما رواه الطبرانى عن ابن عباس (عقاب) الطائر المعروف (فوضع يده عليه) ليذهب لحرمة التمثيل (فاذهبه الله) بمجرد ان وضع يده عليه ففيه معجزة ظاهرة له ﷺ (ذو الفقار) كان محليا قائمته من فضة ولعله من فضة وفيه حلق من فضة وهو بفتح الفاء قبل القاف سمى بذلك كما قال السهيلى لحفر صغار فيه نحو ثماني عشرة (تنقله يوم بدر) وكان للعاص بن المنبه فقتل يومئذ قاله في القاموس (وهو الذي رأي فيه الرؤيا) يوم أحد (يدعي البتار) بفتح الموحدة وتشديد الفوقية أي القطاع والبتر القطع (الحتف) بفتح المهملة وسكون الفوقية بعدها فاء والحتف الموت وسمي به من باب اطلاق المسبب على السبب (المخذم) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الذال المعجمتين وهو من أسماء السيوف ونعوته والخذم القطع (الرسوب) بفتح الراء وضم المهملة سمى به كان اذا ضرب به رسب في الجلد أي نشب بالموحدة (العضب) بفتح المهملة وسكون المعجمة وهو من أسماء السيف (الخرنق) بكسر المعجمة والنون بينهما
وأخرى تسمى البتراء لقصرها. وذات الفضول لطولها وهى التى مات وهى مرهونة* وذات الوشاح وذات الحواشى وفضة والسعدية قيل وهى درع داود التى كانت عليه حين قتل جالوت ودرعان أصابهما من بنى قينقاع ذكر ذلك الكمال الدميرى. قلت ودرعه الخطمية التي سلحها عليا وأمره أن يجعلها صداقا لفاطمة. وروي أنه أمر أن يبيعها في جهازها فباعها باربعمائة وثمانين درهما وظاهر ﷺ يوم أحد ويوم حنين بين درعين وكان له ﷺ مغفر يقال له السبوغ. ومنطقة من أديم فيها ثلاث حلق فضة وكانت له راية سوداء مخملة يقال لها العقاب وكان له لواء أبيض وربما جعل الألوية من خمر نسائه ﷺ [فصل وكان له ﷺ يوم مات تسعة أبيات] (فصل) وكان له ﷺ يوم مات تسعة أبيات وكان بعضها من جريد مطين بالطين وكان بعضها من حجار مرضومة بعضها فوق بعض وسقف الجميع من جريد النخل وكان سماؤها قامة وبسطة وكان لكل بيت حجرة من أكسية الشعر مربوطة في خشب عرعر. وبعد وفات أمهات المؤمنين خلط الوليد بن عبد الملك البيوت والحجر راء ساكنة آخره قاف وهو في الاصل الفتى من الارانب أو ولد الارنب قاله في القاموس (وأخرى تسمى البتراء) بفتح الموحدة وسكون الفوقية بعدها راء ثم مد (وذات الفضول) بضم الفاء والمعجمة أى الزوائد (وذات الوشاح) سميت به لانها كانت موشحة بنحاس كما رواه الطبراني عن ابن عباس (وذات الحواشى) بفتح المهملة وكسر المعجمة (وفضة) سميت به لصفائها (الخطمية) بفتح المعجمة وكسر الميم وتشديد التحتية (يقال له السبوغ) بفتح المهملة وضم الموحدة سميت به لانها كانت سابغة أي تامة (منطقة) بكسر الميم وسكون النون وفتح المهملة ما يتمنطق به أى يحتزم (وكانت له راية سوداء) كما رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم عن ابن عباس ورواه أبو داود والترمذى عن البراء ابن عازب وزاد وكانت مربعة من نمرة والنمرة برد من الصوف يلبسه الاعرابى ولابي داود عن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال رأيت راية رسول الله ﷺ صفراء وهى محمولة على التعدد (مخملة) بضم الميم الاولى وتشديد الثانية بينهما معجمة مفتوحة أي ذات خمل أى اهداب (العقاب) بضم المهملة كما مر (وكان له لواء أبيض) كما رواه الترمذى وابن ماجه والحاكم عن ابن عباس
وتشديد الثانية بينهما معجمة مفتوحة أي ذات خمل أى اهداب (العقاب) بضم المهملة كما مر (وكان له لواء أبيض) كما رواه الترمذى وابن ماجه والحاكم عن ابن عباس وهو الذى دخل به مكة يوم الفتح كما رواه الترمذى عن جابر (خشب عرعر) بتكرير المهملتين بوزن جعفر شجر السرو. (فصل) كان له يوم مات (مرضومة) باعجام الضاد أي مطروح بعضها فوق بعض (وكان سماؤها) أي كثرة ارتفاعها في السماء (عرعر) بتكرير المهملة والراء خشب طيب الرائحة يشبه الصندل
في المسجد ولما ورد كتابه بذلك ضج أهل المدينة بالبكاء كيوم وفاته ﷺ وكان ذلك على يدي عمر بن عبد العزيز ﵁ [فصل في ملبوساته ﷺ وغيرها من أنواع آلاته] (فصل) في ملبوساته ﷺ وغيرها من أنواع آلاته ترك ﷺ يوم مات ثوبى حبرة وازارا عمانيا ورداء أخضر حضرميا يشهد فيه العيدين طوله أربعة أذرع وشبر وعرضه ذراعين وثوبين صحاريين وقميصا صحاريا وقميصا سحوليا وجبة يمنية وخميصة وكساء أبيض ملبدا وقلانس صغارا لا طية ثلاثا أو أربعا وإزارا طوله خمسة أشبار وملحفة مورسة وكان له عمامة سوداء وأخرى يقال لها السحاب كساها عليا وكان يلبس ما وجد مرة شملة ومرة حبرة يمانية ومرة جبة ومرة قباء وتوشح مرة بثوب قطري ومرة ببرد نجرانى غليظ الحاشية وكان أحب الثياب اليه القميص والحبرة وقال البسوا البياض فانه اطهر وأطيب وكفنوا فيه موتاكم وأهدي له النجاشى خفين سادجين فلبسهما وأهدى له أيضا دحية الكلبي خفين فلبسهما حتى تخرقا وكان له نعلان جردوان لهما قبالان (فصل) في ملبوساته (ثوبي حبرة) بكسر المهملة وفتح الموحدة نوع من برود اليمن (عمانيا) بضم العين وتخفيف النون نسبة الى عمان بلدة باليمن كما مر (صحاريين) بضم الصاد وفتح الحاء المهملة نسبة الى صحار بلدة باليمن أيضا (لاطية) بكسر المهملة وهى نوع من أنواع القلانس معروف (وملحفة) أى لحاف (مورسة) أى مصبوغة بالورس والزعفران كما رواه الخطيب عن أنس قال وكان يدور بها على نسائه فاذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء واذا كانت ليلة هذه رشتها وفيه بيان انه ﷺ انها اتخذها لنسائه وانه كان لا يلبسها فلا ينافيه تحريم لبس المزعفر ونحوه على الرجل (كساء ملبدا) بفتح الموحدة المشددة قال النووى
رشتها وفيه بيان انه ﷺ انها اتخذها لنسائه وانه كان لا يلبسها فلا ينافيه تحريم لبس المزعفر ونحوه على الرجل (كساء ملبدا) بفتح الموحدة المشددة قال النووى هو المرقع وقيل هو الذى ثخن وسطه حتى صار كاللبد (وكان له عمامة سوداء) وهى التى دخل بها يوم الفتح على رأسه (يقال لها السحاب) سميت بذلك لانها تظل لابسها كما يظل السحاب (قطري) بكسر القاف وسكون المهملة وكسر الراء ثم ياء النسبة الى قطر بلدة بين القطيف وعمان معروفة (وكان أحب الثياب اليه القميص) كما رواه أبو داود والترمذى والحاكم عن أم سلمة (والحبرة) كما رواه الشيخان وأبو داود والنسائي عن أنس (البسوا البياض الى آخره) رواه أحمد والترمذى والنسائي وابن ماجه والحاكم عن سمرة بن جندب (سادجين) بفتح المهملتين والجيم والسادج من الحقاق ذو الطبعتين (جرداوين) بفتح الجيم والمهملة والواو وسكون الراء والالف المكررة أى لا شعر عليهما وكان (لهما قبالان) كما أخرجه الترمذي عن أنس والقبال بكسر القاف ثم موحدة الدمام الذى يجرى بين
مثنى شراكهما. واتخذ ﷺ خاتما من ذهب ثم نبذه ولم يراجعه وكان له خاتما من ورق نقشه محمد رسول الله وهو الذي كان يختم به وكان بيد ابو بكر بعده ثم بيد عمر السبابة والوسطي والذمام القبال الذى يجري بين السبابة والابهام (مثني شراكهما) أي معطوف باثنتين والشراك الخيط الصغير الذي يشد به رأس القبال الى النعل ويسمى شسعا أيضا (واتخذ خاتما من ذهب) حين كان مباحا (ثم نبذه) من يده لما حرم وقال والله لا ألبسه أبدا رواه مالك والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وتحريمه على الرجال اجماع الا ما حكي عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حرم انه أباحه وعن بعضهم انه مكروه كراهة تنزيه قال النووى وهذان النقلان باطلان وقائلهما محجوج بالاحاديث الصحيحة (وكان له خاتم من ورق) بفتح الواو وكسر الراء أى من فضة وكان فصه حبشيا كما رواه مسلم عن أنس والحبشي حجر من جزع أو عقيق فان معدنهما بالحبشة واليمن وقيل لونه حبشى أي أسود وللبخارى عن أنس أيضا ان فصه كان منه ففيه جواز جعل الخاتم فص من فضة ويحرم من الذهب ولابى داود والنسائي ان خاتمه كان من حديد ملونا عليه فضة وهو محمول على التعدد (نقشه محمد رسول الله) فيه جواز نقش الخاتم ونقش اسم صاحبه ونقش اسم الله تعالى وذكر الزبير بن بكار ان نقش خاتم أبي بكر نعم القادر الله وقال غيره كان نقش خاتمه عبد ذليل لرب جليل وروى ان نقش خاتم الامام مالك كان حسبي الله ونعم الوكيل وكان نقش خاتم الشافعى هو الله يعني محمد بن ادريس (فائدة) في طبقات بن سعد عن ابن سيرين مرسلا ان نقش الخاتم كان بسم الله محمد رسول الله ولم يتابع على هذه الزيادة ولابي الشيخ من حديث أنس لا اله الا الله محمد رسول الله قال في التوشيح وهي زيادة شاذة قلت وكذلك كان نقش خاتم سليمان ابن داود أخرجه أبو بكر الخطيب من حديث جابر وللدار قطني في الافراد عن يعلى بن أمية انه الذى صاغ الخاتم ونقشه وقد جاء في صحيح البخاري ان صفة النقش محمد سطر ورسول سطر والله سطر قال الاسنوي في المهمات وفي حفظى انها كانت تقرأ من أسفل فصاعدا ليكون اسم الله فوق الجميع قال الحافظ ابن حجر ولم أر التصريح بذلك في شيء من الاحاديث وورد في الصحيحين وغيرهما
ت وفي حفظى انها كانت تقرأ من أسفل فصاعدا ليكون اسم الله فوق الجميع قال الحافظ ابن حجر ولم أر التصريح بذلك في شيء من الاحاديث وورد في الصحيحين وغيرهما النهى عن أن ينقش أحدا على نقش خاتمه ﷺ وسبب النهي انه انما اتخذ الخاتم ونقش فيه ليختم به كتبه فلو نقش غيره مثله لدخلت المفسدة وحصل الخلل قال في التوشيح وهذا يفهم اختصاص ذلك بحياته ﷺ وفي الديباج انه نهى تحريم مؤبد الى يوم القيامة وليس ذلك بظاهر وجاء فيهما أيضا انه كان يجعل فصه مما يلى كفه أى ليكون أبعد من التزين وفي رواية لابي داود وجعل فصه في ظهر كفه فان صحت فلعله كان يعمل هذا البيان نادرا لجواز وجاء فيهما أيضا انه كان يختم في اليد اليمني ووردت أحاديث اخر انه كان يلبسه في اليسار قال البيهقي والبغوى وغيرهم الاول منسوخ فقد أخرج ابن أبى عزي وغيره من حديث ابن عمرو بن عساكر من حديث عائشة انه ﷺ تختم في يمينه ثم حوله الى يساره وكره مالك التختم
ثم بيد عثمان حتى سقط في بئر أريس فنز حوها فلم يوجد ومن بعد ذلك اختلف الناس عليه ورأي ﷺ على رجل خاتما من شبه فقال مالى أجد منك ريح الاصنام فطرحه ثم جاء وعليه خاتما من حديد فقال مالى أرى عليك حلية اهل النار فطرحه فقال يا رسول الله من أي شيء أتخذه قال اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا وكان له ربعة فيها مرآة تسمي المدلة ومشط عاج ومكحلة ومقراض وسواك وكان له وسادة من أدم حشوها ليف وكان له ﷺ سرير مرمل بشريط وكان له قبة يضربها في اسفاره تسع واربعين رجلا وكان له سفرة يأكل عليها وكان له قصعة يقال لها الغراء يحملها اربعة رجال لها اربع حلق وكان له قدح من خشب بثلاث ضبات من فضة وقيل من حديد وفيه حلق حلقة تعلق بها وكان بعده عند انس ثم عند بنته بعد وكان له قدح من زجاج وقدح آخر يدعي الريان وتور من في اليمني وهذا كله يخالف ما صححه معظم أصحابنا ان اليمين أفضل لانه زينة واليمين أحق بها لشرفها (بئر اريس) براء وسين مهملة بوزن عظيم مصروف وهي بئر في حديقة قرب مسجد قبا (فنزحوها) بالنون والزاي كما مر في غزوة الحديبية (واختلف الناس عليه) لأن الخاتم كان فيه شيء من السر الذي في خاتم سليمان فمن ثم انتقض الأمر على عثمان وخرج
زحوها) بالنون والزاي كما مر في غزوة الحديبية (واختلف الناس عليه) لأن الخاتم كان فيه شيء من السر الذي في خاتم سليمان فمن ثم انتقض الأمر على عثمان وخرج عليه الخارجون لما فقد الخاتم النبوي كما ذهب ملك سليمان لما فقد خاتمه قاله بعض العلماء (ورأي ﷺ على رجل خاتما من شبه الى آخره) أخرجه أبو داود والترمذى والنسائي عن بريدة قال النووي وغيره هو حديث ضعيف فمن ثم جازت الزيادة في الخاتم على المثقال ما لم يجاوز العادة والشبه بفتح المعجمة والموحدة صفر أبيض يشبه الفضة يسمي اللجين (كان له ربعة) بفتح الراء والمهملة بينهما موحدة ساكنة إناء من الخشب (مرآة) بكسر الميم وسكون الراء ومد الهمزة وكانت (تسمى المدلة) كما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس سميت بذلك للاستدلال بها على الصور (ومشط) بضم الميم مع ضم المعجمة وفتحها (ومكحلة) بضم الميم والمهملة بينهما كاف ساكنة كان يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه كما أخرجه الترمذى وابن ماجه عن ابن عباس (ومقراض) بالقاف والمعجمة أى مقص كان يسمى الجامع كما أخرجه الطبراني عن ابن عساكر (وكان له وسادة) أى مخدة (من أدم) أي جلد (حشوها ليف) من النخل وهى التي كان ينام عليها بالليل كما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن عائشة (وكان له قصعة تسمى الغراء الي آخره) رواه أبو داود عن عبد الله بن بشر ورواه الطبراني عن عبد الله بن زيد (وكان له قدح من خشب) كما رواه البخاري عن عاصم الاحول وقال في صفته وهو قدح عريض من نضار والنضار بفتح النون وتخفيف المعجمة قال معمر هو شجر بنجد وقيل هو خشب إثل يكون بالغور (مضيب ثلاث ضبات من فضة) استدل به أصحابنا على جواز التضبيب بالفضة بشرطه (وكان له قدح من زجاج) يشرب فيه كما رواه ابن ماجه عن ابن عباس وقال من قوارير (يدعي الريان) سمى بذلك لانه يروى فيه (وتور) بفتح الفوقية وهو القدر من الحجر
حجارة ومخضب من شبه يكون فيه الحناء والكتم يوضع على رأسه اذا وجد حرا وكان له مغتسل من صفر وصاع يخرج به فطرته ﷺ [فصل في عدد الغزوات والسرايا] (فصل) في عدد الغزوات والسرايا وبين علماء التواريخ في عددها تنازع واختلاف وأقل ما قيل في ذلك ما روى في الصحاح عن زيد بن أرقم أنهن تسع عشرة وعن بريدة انهن ست عشرة وأكثر ما قيل انهن سبع وعشرون وفيما بين العددين خلاف واسع وليس في ذكر الاقل نفي الاكثر والله أعلم. وكان القتال في تسع منها وهي بدر وأحد والمريسيع والخندق وقريظة وخيبر والفتح وحنين والطائف وعد بعضهم وادى القرى والغابة. والسرايا والبعوث ست وخمسون وقيل خمسون وقيل ثمانية وثلاثون والله أعلم. وقد تم قسم السيرة الغراء وعيون الواردات على سنى عمر المصطفي على أحسن وجوه (الحناء) بالمد (والكتم) بفتح الكاف والفوقية نبت يخلط بالوسيمة يختضب به (خاتمة) كان له ﷺ برد يلبسه في العيدين والجمعة أخرجه البيهقى في السنن عن جابر وكان له سرج يسمى الراج بالمهملة والجيم وكان له بساط يسمى الكز بالكاف والزاى وكان له ركوة تسمى الصادر أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس وكان له قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم عن أميمة بنت رقيقة وهو الذي شربت منه أم أيمن بوله ﷺ والعيدان بفتح المهملة جمع عيدانة وهى النخلة الطويلة
ول فيه بالليل أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم عن أميمة بنت رقيقة وهو الذي شربت منه أم أيمن بوله ﷺ والعيدان بفتح المهملة جمع عيدانة وهى النخلة الطويلة (فصل) في عدد الغزوات والسرايا (انهن سبع عشرة) «١» وهي الابواء وبواط والعسرة وبدر والنضير وأحد وحمراء الاسد والاحزاب وقريظة والمصطلق وخيبر ووادى القرى وذات الرقاع ومكة وحنين والطائف وتبوك (وعن بريدة انهن ست عشرة) لعله خفي عليه واحدة وعن جابر احدى وعشرين أخرجه أبو نعيم بسند صحيح عنه فلعل زيد بن أرقم خفي عليه ثنتان وعن ابن المسيب أربع وعشرون أخرجه عبد الرزاق عنه (وأكثر ما قيل) كما عده يوسف بن سعد ان التي خرج فيها ﷺ بنفسه (سبع وعشرون) غزوة (وكان القتال في تسع) المتفق عليه سبع وهي بدر وأحد والخندق وقريظة والمصطلق وخيبر والطائف على ما قاله المحب الطبري في خلاصة السير قال وفي خمس الخلاف وهى الفتح وحنين والغابة ووادي القرى والنضير (و) اما (السرايا والبعوث) فهي (ست وخمسون) على ما رجحه النووى أو ست وثلاثون على ما قاله ابن اسحاق (أو ثمان وثلاثون) أو ثمان وأربعون على ما قاله الواقدي أو ستون على ما قاله المسعودي أو أكثر من سبعين على ما قاله العراقي أو أكثر من مائة على ما قاله الحاكم في الاكليل ولعله أراد بضم المغازي اليها قاله الحافظ ابن حجر (السير) بكسر المهملة وفتح التحتية جمع سيرة وهي الحالة لكنها أطلقت على أبواب الجهاد لانها متلقاة من أحواله ﷺ في غزواته (سني عمر المصطفي) بتخفيف الياء وحذفت النون للاضافة
الاختصار متضمنا لصحيح الاخبار مما أغفله قدماء المؤرخين ونقله أئمة الحديث بعدهم مع ذكر جمل من أصول الاحكام وبيان الحلال والحرام والفوائد التوام وقد تركت كثيرا مما علم وروده قطعا وجهلت محله زمانا لا خلاله بشرطى وهو أني لا أخرج إلا ما علمت محله من السنين ولو مع الخلاف والله اعلم.
لفوائد التوام وقد تركت كثيرا مما علم وروده قطعا وجهلت محله زمانا لا خلاله بشرطى وهو أني لا أخرج إلا ما علمت محله من السنين ولو مع الخلاف والله اعلم.
[ (القسم الثانى) في اسمائه الكريمة وخلقته الوسيمة وخصائصه ومعجزاته وباهر آياته] وفيه اربعة أبواب كما سبق [الباب الاول الاسماء وما تضمنت من المناسبات] «الباب الاول الاسماء وما تضمنت من المناسبات» اعلم رحمك الله وإياى ان هذا الباب واسع جدا وقد أفرده غير واحد بالتصنيف فمن أوعب التصانيف في ذلك كتاب الشيخ الفاضل أبى الحسين الحرانى المغربى فانه جاء بتسعة وتسعين أسما مبنية عن أوصاف جميلة وشرحها شافيا وأنا أنقل منه ومن غيره مستعينا بالله وبالله التوفيق فمن أجل الاسماء وأعظمها مطابقة للمسمى وأحقها بالتقديم ما ثبت في القرآن العظيم وهو اسمه أحمد ومحمد ﷺ وكلاهما متضمنا للمدحة وعظيم المنحة أما أحمد فافعل مبالغة من صفة الحمد ومحمد مفعل مبالغة من كثرة الحمد وتكرره مرة بعد مرة مثل ممدوح ثم أنه لم يكن محمد حتى كان أحمد وذلك انه حمد ربه ونبّاه وشرفه وذلك تقدم فذكر في الكتب السابقة باحمد فكان حمده لربه قبل حمد الناس له فكان ﷺ أجل من حمد ربه وأتم من القى عليه الحمد في نفسه فهو أحمد المحمودين واحمد الحامدين وهذا من عظيم العناية أن تضمنت أسماء الثناء عليه فمن مناسبات هذين الاسمين أن انزلت عليه سورة الحمد (والفوائد التوام) جمع تامة أى كاملة.
واحمد الحامدين وهذا من عظيم العناية أن تضمنت أسماء الثناء عليه فمن مناسبات هذين الاسمين أن انزلت عليه سورة الحمد (والفوائد التوام) جمع تامة أى كاملة. (القسم الثاني) في أسمائه الكريمة (وهو اسمه أحمد) قال تعالى وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ (ومحمد) قال تعالى وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ وقال تعالي وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وقال تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الآية (للمدحة) بكسر الميم أى المدح (والمنحة) أى العطية (أجل) بالنصب (أحمد المحمودين) أي أفضل من استوجب ان يحمد ويثنى عليه بخصال الكمال (وأحمد الحامدين) أي أفضل وأكثر من حمد الله تعالى وأثنى عليه فان حمده ربه جل وعلا حسب معرفته به وبصفاته وهو أفضل من عرف الله تعالى وعرف ما ينبغي ان يئني عليه به (ان تضمنت) بفتح الهمزة (أنزلت عليه سورة الحمد) وهي الفاتحة وتسمى سورة الشكر أيضا وفاتحة الكتاب وام القرآن وسورة الكنز والوافية والكافية وسورة الدعاء وتعليم المسئلة والصلاة لوجوب قراءتها
وجعل بيده لواء الحمد وخص بالمقام المحمود الذى تحمده فيه الاولون والآخرون ويفتح عليه من المحامد ما لم يؤت غيره وشرع له ولامته والحمد عند افتتاح الامور وختامها وعند تجدد النعم وتطاور النقم ولذلك ورد وصفهم في كتب الله القديمة بالحمادين لله على كل حال ولم يزل مولاه يرقيه في محامد الاخلاق ومكارم الشيم حتى بلغ اعلاها مرتبة وتكاملت له المحبة من الخالق والخليقة وظهر معنى اسمه فيه على الحقيقة فهو اللبنة التى استتم بها البناء وقد أتي على هذا المعنى عباس بن مرداس حيث يقول فيه: ان الاله بنا عليك محبة ... من خلقه ومحمدا سماكا وقال ابو جعفر: سمي محمد أنّ الحمد مجتمع ... فيه وفي الاسم للاخلاق تأويل ثم انه قد ظهر من هذين الاسمين اشتقاق من اسم مولاه فمن اسمائه جل وعلا الحميد ومعناه المحمود ومحمد بمعني محمود وكذا وقع اسمه في الزبور واحمد بمعنى اكثر من حمد واجل من حمد وقد اشار الى هذا المعني حسان حيث يقول: وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد ثم ان تسمية اهله له بهذا الاسم على جاهليتهم وجهالتهم لم يكن إلا من عنية فيها والشافية والشفاء والسبع المثاني والقرآن العظيم والنور والرقية وسورة المناجاة وسورة التفويض وفاتحة القرآن وأم الكتاب وسورة الحمد الاولى وسورة الحمد القصري وسورة السؤال (وجعل بيده) يوم القيامة (لواء الحمد) الذي يكون تحته آدم فمن بعده من النبيين (وخص بالمقام المحمود) سبق أول الخطبة الخلاف فيه (وتطاور النقم) اختلافها وتقلبها (ومكارم الشيم) جمع شيمة وهى الخلق أيضا (فهو اللبنة) بفتح اللام وكسر الباء ويجوز اسكانها مع فتح اللام وكسرها (استتم) أي تم وكمل (بها البناء) أشار بذلك الى ما رواه الشيخان عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ مثلى ومثل الانبياء قبلى كمثل رجل بنا بيتا فاحسنه واجمله الا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة فانا تلك اللبنة وأنا خاتم النبيين (سماكا) بالف الاطلاق (وقال) عبد الله (ابن جعفر) هو الجحفي (سمى) مبني للمفعول آخره سكون لضرورة الشعر (محمد) بترك التنوين لذلك أيضا (ان الحمد) بفتح الهمزة (وفي
بالف الاطلاق (وقال) عبد الله (ابن جعفر) هو الجحفي (سمى) مبني للمفعول آخره سكون لضرورة الشعر (محمد) بترك التنوين لذلك أيضا (ان الحمد) بفتح الهمزة (وفي الاسم) بقطع الهمزة لذلك أيضا (أكثر من حمد) مبني للفاعل (وأجل من حمد) مبني للمفعول (من اسمه) بقطع الهمزة لذلك أيضا (عنية) بتثليث العين والكسر أشهر
ربانية وحكمة إلهية قيل ان امه رأت قائلا يقول لها انك قد حملت بسيد هذه الامة فسميه محمدا. ثم من عجائب خصائصه أن منع الله هذين الاسمين على شهرتهما في كتبه القديمة فلم يسم بهما قبل زمانه لئلا يدخل لبس أو شك على ضعفاء القلوب الى ان شاع قبيل وجوده على السنة الاحبار والرهبان والكهان ان نبيا قد اظل زمانه اسمه محمد فسمى قوم من العرب ابناءهم بذلك ولم يدع ممن تسمى بها النبوة ولا ادعاها له احد وصار بعضهم من اصحابه واتباعه [فصل ومن أسمائه وصفاته في القرآن العظيم] (فصل) ومن اسمائه وصفاته في القرآن العظيم الرؤف الرحيم ورحمة للعالمين ومزكيهم ومعلمهم الكتاب والحكمة وهاديهم الى صراط مستقيم والمزمل والمدثر والرسول الكريم والنور والمنذر والشاهد والمبشر والنذير والداعى الى الله باذنه والسراج المنير وعبد الله ورسوله وخاتم النبيين والرسول النبى الأمى وطه ويس والنجم الثاقب والشهيد والرسول المبين وسكون النون أعينا (قد أظل زمانه) بالمهملة أي أشرف ويجوز اعجامها (فسمى قوم من العرب أبناءهم بذلك) أى رجاء ان يكون أحدهم هو والله أعلم حيث يجعل رسالاته قال في الشفاء وهو محمد بن أحيحة بن الجلاح الاوسي ومحمد بن مسلمة الانصارى ومحمد بن البراء البكرى ومحمد بن سفيان بن مجاشع ومحمد بن حمران الجعفي ومحمد بن خزاعي السلمي لا سابع لهم قال ويقال أول من سمى بذلك محمد بن سفيان واليمن تقول بل محمد بن اليحمد من الازد انتهى وليس هذا من الذين ذكرهم عياض فهم به سبعة وبقى منهم على ما في سيرة ابن مغلطاى محمد بن عزي بن ربيعة بن مسعد المنقري ومحمد بن عثمان السعدي ومحمد الاسرى ومحمد الفقيمى ومحمد بن عيّوارة الليثي ومحمد بن حرمان العمري ومحمد بن خولة الهمداني ومحمد بن يزيد بن ربيعة ومحمد بن اسامة بن مالك (وصار بعضهم من اتباعه
محمد الفقيمى ومحمد بن عيّوارة الليثي ومحمد بن حرمان العمري ومحمد بن خولة الهمداني ومحمد بن يزيد بن ربيعة ومحمد بن اسامة بن مالك (وصار بعضهم من اتباعه وصحابته) منهم ابن أحيحة كما ذكره ابن عبد البر وأبو موسي وغيرهما ومحمد بن براء كما عده أبو موسي أيضا في الصحابة ومحمد بن سفيان على خلاف فيه ومحمد بن مسلمة شهد بدرا وغيرها ومات بالمدينة (الرؤف الرحيم) قال تعالى بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وهذان الاسمان من جملة ما سماه الله به من أسمائه الحسني وقد عقد لها عياض في الشفاء فصلا ذكر فيه جملة من الاسماء (ورحمة للعالمين) قال تعالى وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (ومزكيهم) أى مطهرهم وقيل يزكيهم يوم القيامة حين يشهدون للرسل (وهاديهم الى صراط مستقيم) وهو دين الاسلام (والمزمر والمدثر) روي النقاش عنه ﷺ قال في القرآن سبعة أسماء محمد وأحمد ويس وطه والمدثر والمزمل وعبد الله (والمنذر) أي المخوف (والنور) أي الذي يهتدى به من ظلام الشرك والاهواء (والشاهد) على أمته يوم القيامة (والمبشر) للمطيع بالجنة (والنذير) للعاصى بالنار (والداعى الى الله) أي الي توحيده (باذنه) أي بأمره (وخاتم النبيين) بفتح الفوقية وكسرها (والامي) سمي به لانه كان أميالا يحسب ولا يكتب ولا يقرأ وهو منسوب الى الام أى هو على ما ولدته أمه وقيل منسوب الي أم القرى وهي مكة (وطه) سمى به لطهارته وهدايته (ويس) سمي به لانه سيد البشر وللمفسرين في تأويل طه ويس تأويلات أخر (والنجم الثاقب)
وقدم الصدق ونعمة الله والعروة الوثقى والرسول الامين. قال شيخنا الحافظ برهان الدين ابراهيم بن حسن النحوى أخبرنى شيخي الامام الحافظ على بن احمد الزينبي فيما قرأته عليه ان شاء الله تعالى أن الرسول ﷺ يدعى في السماء احمد وفي الارض محمد وقيل في القرآن محمد وفي الانجيل أحمد وفي التوراة ابو القاسم والله أعلم. [فصل ومن اسمائه في كتب الله القديمة] (فصل) ومن اسمائه في كتب الله القديمة المتوكل والمختار ومقيم السنة والمقدس وقثم وهو الجامع وصاحب القضيب وهو السيف ويحتمل ان القضيب الممشوق الذى يمسكه وصاحب الهراوة وهي العصا وصاحب التاج وهي العمامة وروح الحق وهو معنى البار قليط في الانجيل قيل وهو الذى يفرق بين الحق والباطل وماذ ماذ ومعناه طيب طيب وحمطايا والخاتم والخاتم الاول بكسر الناء والثانى بفتحها ومعناه بالفتح أحسن الانبياء خلقا وخلقا ويسمى بالسريانية مشقح والمنحمنا واسمه في التوراة أحيد وفي أول سفر منها في وصف أي المضئ المستنير (وقدم صدق) سمي به لانه أول الصادقين في اخلاص العبادة لربه جل وعلا (والعروة الوثقى) سمي به لانه السبب في الوصول الى رضا الله تعالي (الزينبي) بفتح الزاي والنون وسكون التحتية وكسر الموحدة بعدها ياء النسبة (يدعي في السماء أحمد) بالفتح (وفي الارض محمدا) بالنصب والتنوين
رضا الله تعالي (الزينبي) بفتح الزاي والنون وسكون التحتية وكسر الموحدة بعدها ياء النسبة (يدعي في السماء أحمد) بالفتح (وفي الارض محمدا) بالنصب والتنوين (فصل) ومن أسمائه في كتب الله تعالى القديمة (وقثم) بالمثلثة (وهو الجامع الكامل) في خلقه وخلقه قال ابن الاثير ومنه الحديث أتاني ملك فقال أنت قثم وخلقك قثم أى مستقيم (وصاحب الهراوة) بكسر الهاء (وهى العصا) التى كانت تغرز بين يديه فيصلى اليها (وصاحب التاج) بالفوقية والجيم (البار قليط) بموحدة فالف فراء مكسورة فقاف ساكنة فلام مكسورة فتحتية ساكنة بعدها طاء مهملة (وهو الذى يفرق بين الحق والباطل) وقيل هو الحماد وقيل الحامد وقيل الحمد وقيل المخلص (ماذ ماذ) بفتح الميم بعدها ألف غير مهموزة فذال معجمة وقيل انه بميم مضمومة واشمام الهمزة ضمة بين الواو والالف (وحمطايا) بمهملة مفتوحة فميم مشددة فمهملة فالف فتحتية فالف قال أبو عمرو سألت بعض من أسلم من اليهود عنه فقال معناه يحمي الحرم ويمنع من الحرام ويوطيء الحلال (والخاتم) بالمعجمة (والحاتم) بالمهملة وزعم المصنف ان كليهما بالمعجمة (الاول بكسر التاء والثاني بفتحها) وليس ما زعمه بصحيح بل الكسر والفتح لغتان في الخاتم (بالسريانية) بضم المهملة (مشقح) بميم مضمومة فمعجمة مفتوحة فقاف مكسورة مشددة فمهملة أي ميزت اعلام الهدي بعد اخفائها (و) يسمي بالريحانية «١» (المنحمنا) هو بمعنى محمد قاله أبو الفتح اليعمري في سيرته وهو بميم مفتوحة فنون ساكنة فمهملة مفتوحة فميم مكسورة فنون مشددة مفتوحة فالف (أحيد) بضم الهمزة وسكون المهملة وفتح التحتية وكسرها آخره مهملة وهو بمعنى محمد
ميم مفتوحة فنون ساكنة فمهملة مفتوحة فميم مكسورة فنون مشددة مفتوحة فالف (أحيد) بضم الهمزة وسكون المهملة وفتح التحتية وكسرها آخره مهملة وهو بمعنى محمد
اسمعيل وسيدا عظيم الأمة عظيمة وفيها أيضا يا أيها النبى انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرز للأميين انت عبدي ورسولى سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الاسواق ولا تدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا إله الا الله ويفتح به اعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا وفي حديث آخر ولا صخب في الاسواق ولا متزين بالفحش ولا قوال للخنا أسدده لكل جميل واهب له كل خلق كريم واجعل السكينة لباسه والبر شعاره والتقوى ضميره والحكمة معقوله والصدق والوفاء طبيعته والعفو والمعروف خلقه والعدل سيرته والحق شريعته والهدى امامه والاسلام ملته وأحمد اسمه أهدى به بعد الضلالة وأعلم به بعد الجهالة وأرفع به بعد الخمالة وأسمى به بعد النكرة وأكثر به بعد القلة وأغنى به بعد العيلة وأجمع به بعد الفرقة وألف به بين قلوب مختلفة واهواء متشتتة وأمم متفرقة وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس.
د النكرة وأكثر به بعد القلة وأغنى به بعد العيلة وأجمع به بعد الفرقة وألف به بين قلوب مختلفة واهواء متشتتة وأمم متفرقة وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس. (فصل) ومن أسمائه التي سمي بها نفسه ما رواه مسلم وغيره عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال ان لى خمسة اسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحى الذي يمحو الله بي الكفر وقيل معناه يحيد أمته عن النار أي يوقفهم عنها (وفيها أيضا) كما رواه البخارى (وحرزا) بكسر المهملة وسكون الراء بعدها زاي أى حفظا (للأميين) هم العرب لان الكتابة عندهم قليلة والأمي من لا يحسن الكتابة (ليس بفظ) أي سيء الخلق (ولا غليظ) أي شديد القول (ولا صخاب) بالمهملة فالمعجمة المشددة من الصخب وهو رفع الصوت ولغة ربيعة فيه بالشين بدل الصاد (الملة) يعني ملة ابراهيم (العوجاء) أى التى غيرتها العرب عن استقامتها فصارت كالعوجاء (وقلوبا غلفا) جمع اغلف وهو ما كان في غلاف وغشاء بحيث لا يوصل اليه (صخب) هو بمعنى صخاب (للخنا) بفتح المعجمة والنون مع القصر وهو الفحش في الكلام (والهدي امامه) بكسر الهمزة (اهدى) بفتح الهمزة أى ارشد (واعلم) بضم الهمزة وتشديد اللام (بعد الجهالة) بفتح المعجمة أى بعد السقوط (واسمى) بضم الهمزة وتشديد الميم (واغنى) بضم الهمزة وسكون المعجمة (بعد العيلة) بفتح المهملة أي الفقر. (فصل) ومن أسمائه التى سمى بها نفسه (ما رواه) البخارى و (مسلم) والترمذى والنسائي (وانا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر) قال العلماء المراد محوه من مكة والمدينة وبلاد العرب وما زوى له من الارض ووعدان يبلغه ملك أمته أو المراد المحو العام وذلك بظهور الحجة والغلبة وجاء في حديث آخر تفسير الماحى في بابه يمحى به سيئات من اتبعه فيكون المراد بمحو الكفر محو ما كان فيه من المعاصى
وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمى وأنا العاقب الذى ليس بعده أحد. وروي في حديث آخر عشرة أسماء وذكر هذه الخمسة وزاد وأنا رسول الرحمة ورسول الراحة ورسول الملاحم وأنا المقفي قفيت النبيين وأنا قيم. وروينا في صحيح مسلم أيضا عن أبى موسى الاشعري قال كان رسول الله ﷺ سمى لنا نفسه اسماء فقال أنا أحمد وأنا محمد والمقفي والحاشر ونبيّ التوبة ونبيّ الرحمة ومن ذلك القاسم وأبو القاسم كما ورد في الصحاح النهى عنهما لغيره فقال انما بعثت قاسما أقسم بينكم وفي رواية فأنا أبو القاسم أقسم بينكم المغفورة بالاسلام (وانا الحاشر) باهمال الحاء واعجام الشين (الذى يحشر الناس على قدمى) بتخفيف الياء على الافراد وتشديدها على التثنية ولما في رواية على عقبي ومعنى ذلك انهم يحشرون على أثره ﷺ وزمان نبوته ورسالاته لانه خاتم الانبياء لا نبي يبعث بعده وقيل المراد انهم يتبعوه (وأنا العاقب الذى ليس بعده نبي) قال ابن الاعرابى العاقب والعقوب الذى يخلف في الخير من كان قبله ومن ثم سمى ولد الرجل عقبه (وروى في حديث آخر) ذكره في الشفاء وغيره (لى عشرة اسماء) أي موجودة في كتب الله المتقدمة مشهورة عند الامم السالفة فلا ينافي ان له أسماء كثيرة سواها (وأنا رسول الرحمة) أى بعثت بالتراحم قال تعالي رحماء بينهم.
أي موجودة في كتب الله المتقدمة مشهورة عند الامم السالفة فلا ينافي ان له أسماء كثيرة سواها (وأنا رسول الرحمة) أى بعثت بالتراحم قال تعالي رحماء بينهم. وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة (قلت) أو لانه ﷺ رحمة للعالمين للمؤمنين في الدارين وللكفار في الدنيا بتأخير العذاب عنهم (ورسول الرحمة) سمى بذلك لان الله جعل ملته حنيفية سهلة سمحة ليس فيها شيء من الآصار والاغلال التي كانت على من قبلنا من بنى اسرائيل (ورسول الملاحم) سمي بذلك لانه بعث بقتال الكفار عموما (وأنا المقفي) بضم الميم وفتح القاف وتشديد الفاء (قفيت النبيين) بتشديد الفاء أيضا قال ابن الاعرابي أي هو المتبع للاشياء يقال قفوته أقفوه مخفف وقفيته أقفيه مشدد اذا اتبعته فقافية كل شيء آخره (وأناقيم) بفتح القاف وكسر التحتية مشددة وهو الجامع الكامل قال عياض كذا وجدته ولم أروه وأري ان صوابه قثم بضم القاف وفتح المثلثة قال وهو أشبه بالتفسير قال وقد وقع قيم بالتحتية في كتب الانبياء قال داود اللهم ابعث لنا محمدا مقيم السنة بعد الفترة فيكون القيم بمعناه (ونبى التوبة) سمى بذلك لانه جاء بالتوبة التى لم تكن مقبولة قبله الابان يقتل الشخص نفسه أو نحو ذلك مما كان في التوراة من التغليظ وان قلت عندهم كما هى عندنا فقصة الذى قتل تسعة وتسعين نفسا فعلى ندور وقلة (كما ورد في) الاحاديث الصحاح (النهى عنهما لغيره) بقوله تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه عن أنس ورواه أحمد والشيخان وابن ماجه عن جابر (انما بعثت قاسما اقسم بينكم في رواية فانا أبو القاسم اقسم بينكم) وفي اخرى انما أنا قاسم والله يعطي من يشاء قال عياض هذا يشعر بان الكنية انما تكون نسب وصف صحيح في المكني أو نسب اسم أبيه قال ابن بطال معناه لم استأثر من مال الله تعالى شيء دونكم وقاله تطييبا لقلوبهم حين فاضل في العطاء فقال هو الله الذى يعطيكم
في المكني أو نسب اسم أبيه قال ابن بطال معناه لم استأثر من مال الله تعالى شيء دونكم وقاله تطييبا لقلوبهم حين فاضل في العطاء فقال هو الله الذى يعطيكم
وللعلماء في جواز التسمي بالقاسم والتكني بأبى القاسم مذاهب كثيرة أقربها الى الصواب ان النهى مختص بمدة حياته ﷺ لئلا يشتبه اسمه باسم غيره فينادى بذلك عند النداء وذلك مصرح به في الحديث ومن ذلك الأمين والمأمون والولى وسيد ولد آدم وسيد الناس يوم القيامة ودعوة ابراهيم وأول من تنشق عنه الارض كما ورد ذلك في أحاديث متفرقة انه تسمى بها. لا أنا وانما أنا قاسم فمن قسمت له شيئا فذلك نصيبه قليلا كان أو كثيرا (وللعلماء في جواز التكنى بابي القاسم مذاهب كثيرة) أحدها عدم الجواز مطلقا لظاهر هذا الحديث ثانيها ان النهي منسوخ لان هذا الحكم كان لمعنى مذكور في الحديث وهوان رجلا بالبقيع نادى يا أبا القاسم فالتفت اليه رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله انى لم اعنك انما دعوت فلانا فقال رسول الله ﷺ سموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى وقد زال ذلك المعنى ثالثها ان النهى غير منسوخ ولكن النهى للتنزيه والادب لا للتحريم رابعها ان النهي عن النكنى بابي القاسم مختص بمن اسمه محمد أو أحمد وجاء فيه حديث مرفوع عن جابر سنذكره خامسها انه ينهى عن التكني بابى القاسم مطلقا وعن التسمية بالقاسم كيلا يكنى أبوه بابي القاسم سادسها ان التسمية بمحمد ممنوعة مطلقا وجاء فيه حديث عنه ﷺ تسمون أولادكم محمدا ثم تلعنونهم رواه البزار وأبو يعلي والحاكم عن أنس (أقربها الى الصواب) كما قال النووي ما ذهب اليه مالك وهو أحد ثلاثة مذاهب للشافعي (ان النهى مختص بمدة حياته ﷺ دون ما بعده كيلا يجد الكفار سبيلا الى أذاه ﷺ (وذلك مصرح به في الحديث) كما ذكرته أولا وورد في حديث صحيح ان اليهود يكنوا وكانوا ينادون أبا القاسم فاذا التفت النبى ﷺ قالوا لم نعنك والمذهب الثانى عدم الجواز مطلقا والثالث الجواز لمن ليس اسمه محمد دون غيره ودليله ما رواه ابن حبان عن جابر من تسمى باسمي فلا يكنى بكنيتى ومن تكنى بكنيتى فلا يسمي باسمى قال البيهقى اسناده صحيح (ومن ذلك الامين والمأمون) سمى بذلك لما اشتهر بامانته عند قريش وغيرهم
سمى باسمي فلا يكنى بكنيتى ومن تكنى بكنيتى فلا يسمي باسمى قال البيهقى اسناده صحيح (ومن ذلك الامين والمأمون) سمى بذلك لما اشتهر بامانته عند قريش وغيرهم وسماه الله أمينا على القول بانه المراد في قوله تعالى مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وسمى بذلك نفسه فقال وأنا أمين من في السماء يأتينى خبر السماء صباحا ومساء (والولى) سمى بذلك لقوله تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وقال تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وقال ﷺ أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم (وسيد ولد آدم) كما روى انه ﷺ قال أنا سيد ولد آدم رواه أحمد والترمذى وغيرهما عن أبي شعبة والمراد بالحديث انه سيد آدم وولده وسائر الخلق وانما لم يقل سيد آدم تأدبا مع آدم واذا كان سيد ولد آدم وفي ولده من هو أفضل منه فلأن يكون سيده أولي (وسيد الناس يوم القيامة) كما رواه مسلم وأبو داود عن أبي هريرة (ودعوة ابراهيم) وهو قوله رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ (وأول من تنشق عنه الارض) كما رواه الشيخان وروى الترمذى والحاكم أنا أول من تنشق عنه الارض ثم أبو بكر ثم عمر ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معى ثم انتظر أهل مكة
[فصل ومما اشتهر على ألسنة الأمة] (فصل) ومما اشتهر على ألسنة الامة وروته الخلف عن السلف المصطفي والمجتبى والشفيع والمشفع والمتقى والمصلح والطاهر والصادق والمصدوق وامام المتقين وقائد الغر المحجلين وحبيب رب العالمين وصاحب الحوض المورود واللواء المعقود والمقام المحمود والمحضر المشهود وصاحب الازواج الطاهرات والعلو والدرجات العربي القرشى التهامي المكى المدنى الأبطحي وسيد المرسلين شفيع المذنبين قائد الوافدين على رب العالمين هذا وجميل صفاته وجليل أسمائه باب واسع لا يوقف على نهاية وتكبو خطباء الافكار دون بلاغ غاياته نقل أبو بكر العربى في كتابه الأحوذى في شرح الترمذي عن بعضهم ان لله ألف اسم وللنبي ﷺ ألف اسم أيضا* وذكر القاضى عياض فيما منح الله به نبيه ﷺ من أسمائه الحسنى ووصفه به من صفاته العلى فصلا مستقلا جاء فيه بنحو من ثلاثين اسما وذكر انه لم يسبق الى مثل ذلك ثم ذيلها بفصل آخر رأينا اثباته جملة لما فيه من عظيم الفائدة. قال ﵀ وها أنا أذكر نكتة أذيل بها هذا الفصل وأختم بها هذا القسم وأزيح بها الاشكال فيما تقدم عن كل ضعيف الوهم سقيم الفهم تخلصه من مهاوى التشبيه وتزحزحه عن شبه التمويه وهو ان يعتقد ان الله جل اسمه في عظمته وكبريائه وملكوته وحسن أسمائه وعلي صفاته لا يشبه شيئا من مخلوقاته ولا يشبّه به وانّ ما جاء مما أطلقه الشرع على الخالق وعلى المخلوق فلا تشابه بينهما في المعنى الحقيقى اذ صفات القديم بخلاف صفات المخلوق فكما ان ذاته تعالى لا تشبه الذوات كذلك صفاته لا تشبه صفات المخلوقين اذ صفاتهم لا تنفك عن الاعراض والاغراض (فصل) ومما اشتهر على السنة الامة (والصادق) فيما قاله (والمصدوق) فيما يأتيه له من الوحى (والمحضر) بفتح المعجمة محل الحضور (سماته) بكسر المهملة وبالفوقية جمع سمة أى علامة (وتكبو) بفتح الفوقية وسكون الكاف وضم الموحدة أى يقف يقال كبا الفرس يكبو اذا استقام ولم يبرح (ألف اسم) بالفتح (جاء فيه بنحو من ثلاثين اسما) وهي الحميد والرؤف الرحيم والحق المبين والنور والشهيد والكريم والاكرم والعظيم والجبار والخبير والفتاح والشكور والعليم والاول والآخر والقوي وذو القوة المتين
لحميد والرؤف الرحيم والحق المبين والنور والشهيد والكريم والاكرم والعظيم والجبار والخبير والفتاح والشكور والعليم والاول والآخر والقوي وذو القوة المتين والصادق والولي والمولى والعفو والهادى والمؤمن والمهيمن وطه ويس (ثم ذيلها) بفتح المعجمة والتحتية المشددة أى جعل لها ذيلا أى طرفا كذيل الثوب (وأزيح الاشكال) بضم الهمزة وكسر الزاي وفي آخره مهملة أى أبعد وأنحى وأزيل (من مهاوى) جمع مهواة وهى المحل الذي يهوي فيه من أعلي لاسفل ويخاف على صاحبه الهلاك (التشبيه) أي تشبيه الباري جل وعلا بغيره (وتزحزحه) أى تؤخره وتنحيه (عن شبه) بضم المعجمة جمع شبهة (وعلو صفاته) بضم المهملة وفتح اللام وبفتحها وكسر اللام وتشديد التحتية (صفات المخلوقين) بكسر التاء علامة الفتح (لا تنفك) أي لا تخلو (عن الاعراض والاغراض) كلاهما باعجام الضاد مع اهمال عين الاول
وهو تعالى منزه عن ذلك بل لم يزل بصفاته وأسمائه وكفي في هذا قوله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ولله در من قال من العلماء العارفين المحققين التوحيد اثبات ذات غير مشبهة للذوات ولا معطلة عن الصفات وزاد هذه النكتة الواسطى ﵀ بيانا وهي مقصودنا فقال ليس كذاته شيء ولا كاسمه اسم ولا كفعله فعل ولا كصفته صفة الا من جهة موافقة اللفظ اللفظ وجلت الذات القديمة أن تكون له صفة حديثة كما استحال أن تكون للذات المحدثة صفة قديمة وهذا كله مذهب أهل الحق والسنة والجماعة. وقد فسر الامام أبو القاسم القشيرى قوله هذا ليزيده بيانا فقال هذه الحكاية تشتمل على مسائل التوحيد وكيف تشبه ذاته ذات المحدثات وهي بوجودها مستغنية وكيف يشبه فعله فعل الخلق وهو لغيرها جلب أنس أو دفع نقص حصل ولا بخواطر واغراض وجد ولا بمباشرة ومعالجة ظهر وفعل الخلق لا يخرج عن هذه الوجوه قال وقال آخر من مشايخنا ما توهمتموه بأوهامكم وأدركتموه بعقولكم فهو محدث مثلكم وقال الاملم أبو المعالى الجويني من اطمأن الى موجود انتهى اليه فكره فهو مشبه ومن اطمأن الى النفي المحض فهو معطل وان قطع بموجود اعترف بالعجز عن درك حقيقته فهو موحد.
بو المعالى الجويني من اطمأن الى موجود انتهى اليه فكره فهو مشبه ومن اطمأن الى النفي المحض فهو معطل وان قطع بموجود اعترف بالعجز عن درك حقيقته فهو موحد. وما أحسن قول ذى النون المصري حقيقة التوحيد ان تعلم ان قدرة الله في الاشياء بلا علاج وصنعه له بلا مزاج وعلة كل شيء صنعه ولا علة لصنعه وما تصور في وهمك فالله بخلافه وهذا كلام عجيب نفيس محقق والفصل الآخر تفسير لقوله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ والثانى تفسير لقوله لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ والثالث تفسير لقوله إِنَّما واعجام عين الثاني وعكسه (الواسطى) هو أبو بكر محمد بن موسى خراساني الاصل من فرغانة قال القشيري صحب الجنيد والثورى وكان عالما كبيرا وأقام بمرو ومات بها بعد العشرين وثلاثمائة (ولا بخواطر واغراض) بالغين المعجمة (وجد) بضم الواو وكسر الجيم ثم مهملة (الامام أبو المعالى الجويني) هو إمام الحرمين عبد الملك النيسابوري جاور بمكة والمدينة أربع سنين فمن ثم قيل له امام الحرمين ثم عاد الى نيسابور ومات بها سنة ثمان وسبعين وأربعمائة (وما أحسن قول ذى النون) ثوبان ابن ابراهيم الاخميمي (المصري) قال القشيري كان أبوه نوبيا قال ومن كلامه مدار الكلام على أربعة اضرب حب الجليل وبغض القليل واتباع التنزيل وخوف التحويل توفي سنة خمس وأربعين ومايتين وكان سبب مقالته هذه انه قام رجل بين يديه فقال أخبرني عن التوحيد ما هو فقال أن تعلم أن قدرة الله الى آخره (ولا علة لصنعته) زاد القشيري في الرسالة وليس في السموات العلى ولا في الارضين السفلى مدبر غير الله ﷿ (والفصل الآخر) وهو قوله ما تصور في وهمك فالله بخلافه لانه ﷿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (والثاني) وهو قوله علة كل شيء صنعه ولا علة لصنعه فلا يسئل عما يفعل لان الشيء اذا لم يكن له علة فلا معنى للسؤال عنه (والثالث) وهو قوله أن يعلم أن قدرة الله في الاشياء بلا علاج بل
قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ثبتنا الله واياك على التوحيد والاثبات التنزيه وجنبنا طرفي الضلالة والغواية عن التعطيل والشبيه بمنه وكرمه ورحمته. [الباب الثاني في صفة خلقه وخلقه] (الباب الثاني في صفة خلق سيد المرسلين وخلقه الوسيم وتناسب) «أعضائه واستواء أجزائه وما جمع الله فيه من الكمالات» اعلم رحمك الله وإياي انه ورد في كثير من الاحاديث عن جمع من الصحابة دخل حديث بعضهم في بعض انه ﷺ كان ربعة من القوم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد الدانى وليس بالابيض الأمهق ولا بالآدم أزهر اللون وفي رواية أبيض مشربا بحمرة وسيما قسيما في عينيه دعج وفي بياضهما عروق رقاق حمرا نجل أهدب الاشفار أبلج أزج الحواجب سوابغ من غير قرن بينهما عرق يده الغضب أقني أفلج أشنب هى يقول كن (التعطيل) هو تعطيل الباري جل وعلا من صفاته كما تقوله المعتزلة. (الباب الثاني) في صفة خلقه الوسيم (عن جمع من الصحابة) منهم على وأنس بن مالك وأبو هريرة والبراء وعائشة وابن أبي هالة وأبو جحيفه وجابر بن سمرة وأم معبد وابن عباس ومعرض بن معيقيب وأبو الطفيل والعداء بن خالد وحذيم بن فاتك وحكيم بن حزام (كان ربعة) بفتح الراء وسكون الموحدة وفتحها أى مربوعا متوسطا وسمي مقصدا أيضا (البائن) الخارج في الطول عن حد الاعتدال لان فرط الطول مما يذم به الشخص وكذا فرط القصر وجاء في الحديث أنه ﷺ سجد شكرا لرؤية رجل قصير (الامهق) بالقاف هو الناصع البياض كلون البرص (ولا بالآدم) بمد الهمزة أي الاسمر وهذا الحديث يرد ما في رواية عن أنس أنه كان أسمر فان هذه الرواية عن أنس أيضا أزهر اللون أي نيره وحسنه ومشرقه (مشربا) بضم الميم وسكون المعجمة وفتح الراء مخلوط (وسيما) أي حسنا جميلا (قسيما) بالقاف بوزن الاول ومعناه (في عينيه دعج) بفتح المهملتين ثم جيم والدعج شدة سواد الحدقة (أنجل) بفتح الهمزة والجيم بينهما نون ساكنة أي واسع العينين حسنهما (أهدب) بالمهملة (الاشفار) أي أشفار العينين وهي حروف أجفانهما والمعنى انه كان كثير الاهداب وهي الشعر النابت على حرف العين (أبلج) بفتح الهمزة واللام بينهما موحدة ساكنة آخره جيم أي
أشفار العينين وهي حروف أجفانهما والمعنى انه كان كثير الاهداب وهي الشعر النابت على حرف العين (أبلج) بفتح الهمزة واللام بينهما موحدة ساكنة آخره جيم أي مشرق الوجه نقي الشعر بين الحاجبين (أزج الحواجب) بفتح الهمزة والزاى والجيم أي مقوسمها مع طول فيهما وامتداد ودقة (سوابغ) أي توام (من غير قرن) بفتح القاف والراء أي من غير أن يتصل شعر حاجبيه والقرن ضد البلج وهذا الحديث مقدم على حديث أم معبد انه كان أقرن (بينهما) أى بين الحاجبين (عرق) مستطيل (يدره) بضم أوله وكسر المهملة وتشديد الراء أي يظهره (اقنى) أى محدودب (الأنف) لارتفاع وسطه على طرفيه (افلج) بالفاء والجيم أي متباعد ما بين الثنايا (أشنب) بالمعجمة والنون الموحدة أي أبيض الفم نيره
سهل الخدين مدور الوجه واسع الجبين ظاهر الوضاءة معتدل الأجزاء ليس بمطهم ولا مكلثم كث اللحية تملأ صدره عظيم الهامة رجل الشعر كانه مشط فتكسر قليلا يبلغ مرة الى منكبيه ومرة الى أصول أذنيه ومرة الى فروعهما ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء يواريهن الدهن في صوته صحل وفي عنقه سطع كانه جيد دمية في صفاء الفضة بادنا متماسكا ويفتر عن مثل البرق أو عن مثل حب الغمام يخرج نور من بين ثناياه اذا تكلم تلألأ وجهه نورا تلألأ القمر ليلة البدر وان صمت فعليه الوقار وان تكلم سماه وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب حلو المنطق فصل لا نذر ولا هذر كان منطقه خرزات نظمن دقيق المسربة من لبته الى سرته كالخط أو كالقضيب أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر سواء البطن والصدر مسيح الصدر (سهل الخدين) أى أملسهما ليس فيهما نتو ولا انخفاض (مدور الوجه) أي مستديره (واسع الجبين) وهو جانب الجبهة (ظاهر الوضاءة) بفتح الهمزة والواو والمعجمة ومد الهمزة أي الحسن والجمال (ليس بمطهم) بضم الميم وفتح المهملة والهاء المشددة وهو المنتفخ الوجه والفاحش السمن قولان (ولا مكلثم) بضم الميم وفتح الكاف والمثلثة وسكون اللام وهو القصير الحنك الناتيء الجهة (كث) أى كثير شعر (اللحية) بكسر اللام أشهر من فتحها (رجل الشعر) بفتح الراء وكسر الجيم وفتحها قال في الصحاح الشعر الرجل الذي ليس شديد
حنك الناتيء الجهة (كث) أى كثير شعر (اللحية) بكسر اللام أشهر من فتحها (رجل الشعر) بفتح الراء وكسر الجيم وفتحها قال في الصحاح الشعر الرجل الذي ليس شديد الجعودة ولا سبطا (يواريهن الدهن) أي يسترهن فلا يبدين معه (صحل) بفتح المهملتين أي بحه (سطع) أى ضوء (كأنه جيد) بكسر الجيم وسكون التحتية ثم مهملة أي عنق (دمية) بضم المهملة وسكون الميم ثم تحتية وهو الصورة من العاج (بادنا) بالنون أى ذا لحم ليس بنحيف ولكن كان (متماسكا) أى يمسك بعضه بعضا يعني أنه مع كونه كبير الجثة ليست خارجة عن حد الاعتدال في العظم (يفتر) أى يبدى اسنانه (عن مثل سنا البرق) بفتح المهملة والنون أي نوره (حب الغمام) هو البرد (فعليه الوقار) أي الهيبة (وعلاه البهاء) بفتح الموحدة أي الجمال (وابهاه) أى ابهاهم قال أبو حاتم وغيره هكذا تقول العرب فأنهاه يريدون وأنهاهم ومنه الحديث خير نساء ركبن الابل نساء قريش أشفقه على ولد واعطفه على زوج (فصل) بفتح الفاء وسكون المهملة أي بين ليس بهذا لا يفهم (لا نذر) بفتح النون وسكون الزاي ثم راء أى ليس قليلا يدل على عدم القدرة على الكلام (ولا هذر) بوزن الاول أي كثيرا بغير حاجة بل كان كلامه وسطا بين القليل وغير المفيد والكثير الممل كما في حديث آخر لا فضول فيه ولا تقصير (دقيق المسرية) بفتح الميم وسكون المهملة وضم الراء وفتح الموحدة وهي حبة الشعر بين الصدر والسرة (من لبته) بفتح اللام والموحدة المشددة بعدها فوقية واللبة المنحر وجمعه لبات ولبت وموضع القلادة من الصدر (شعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر) أي كثير الشعر في هذه الاماكن بخلاف الابط والعانة فانه لم يكن له شعر بهما (سواء البطن والظهر) أي مستويهما والسواء بالفتح والمد (مسيح الصدر) بالمهملتين والتحتية بوزن عظيم
ضخم العظام عبل العضدين والذراعين والاسافل بعيد ما بين المنكبين طويل الزندين رحب الراحة شثن الكفين والقدمين واسعهما مسح القدمين ينبو عنهما الماء اذا زال زال تقلعا ويخطو تكفوأ ويمشى هونا ذريع المشية اذا مشى كانما ينحط من صبب قال أبو هريرة إنا لنجهد أنفسنا وانه غير مكترث نظره الى الأرض أطول من نظره الى السماء جل نظره الملاحظة واذا التفت التفت جميعا اذا عرق انحدر مثل الجمان في رائحة المسك من رآه بديهة هابه وفرق لرؤيته ومن خالطه معرفة أحبه يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله. قال البراء بن عازب ما رأيت من ذي لمة سوداء في حلة حمراء أحسن من رسول الله ﷺ وقال أبو هريرة ما رأيت شيأ أحسن من رسول الله ﷺ كأن الشمس تجري في وجهه واذا ضحك تلألأ وجهه كالبدر. وقال جابر بن سمرة قال رجل كان وجهه ﷺ مثل السيف فقال لا بل مثل الشمس والقمر وكان مستديرا وقال أنس ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت رائحة قط كانت أطيب من رائحة أى ممسوح الصدر مستوبه (ضخم العظام) عظمها (عبل) بفتح المهملة وسكون الموحدة بمعني ضخم (والاسافل) يعنى الفخذين والساقين (الزندين) بفتح الزاى وسكون النون عظم الذراعين (رحب) بفتح الراء وسكون المهملة أى واسع (شثن) بفتح المعجمة وسكون المثلثة قال في النهاية معناه أن كفيه وقدميه يميلان الى الغلظ والقصر وقيل هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر وذلك محمود في الرجال (مسح القدمين) أي أملسهما فمن ثم قال (ينبو عنهما الماء) بفتح التحتية وسكون النون وضم الموحدة أى يرتفع ويزول لملاستهما وقيل معناه انه ليس له أخمص وقيل لا لحم عليهما (اذا زال) اذا مشى (زال تقلعا) بفتح الفوقية والقاف وضم اللام المشددة بعدها مهملة والتقلع رفع الرجل بقوة (ويخطو تكفوأ) بفتح الفوقية والكاف وضم الفاء ثم همزة أي يتمايل الى قدام وقال شمر مال يمينا وشمالا كما تتكفأ السفينة وخطأه الازهري وقال ان هذه مشية المختال وقال عياض لا بعد فيما قاله شمر اذا كان خلقة وجبلة والمذموم منه ما كان مستعملا مقصودا قال ابن الاثير ويروي أيضا غير مهموز وذلك لانهم تركوا الهمزة منه تخفيفا فالتحق بالفعل المعتل نحو تمشا تمشيا
ة وجبلة والمذموم منه ما كان مستعملا مقصودا قال ابن الاثير ويروي أيضا غير مهموز وذلك لانهم تركوا الهمزة منه تخفيفا فالتحق بالفعل المعتل نحو تمشا تمشيا واثبات الهمزة هو القياس (ويمشى هونا) بفتح الهاء وسكون الواو أي مع رفق ووقار (ذريع المشية) باعجام الذال واهمال العين أى واسع الخطو يرفع رجليه بسرعة ويمد خطوه خلاف مشية المختال مع رفق ونثبت دون عجلة (كانما ينحط من صبب) بفتح المهملة وتكرير الموحدة أى مكان مرتفع (غير مكترث) بالمثلثة أي غير مبال (جل) بضم الجيم وتشديد اللام أى معظم (مثل الجمان) بضم الجيم وتخفيف الميم حب اللؤلؤ (ذى لمة) بكسر اللام وتشديد الميم الجمة سميت بذلك لا لمامها بالمنكبين (في حلة) بضم المهملة وتشديد اللام وهي الثوبان غير لفيفين ازار ورداء (ما مسست) بكسر السين الاولى على الاشهر (ولا شممت) بكسر الميم الاولى على الاشهر أيضا
رسول الله ﷺ وكان أبو بكر ينشد عند رؤيته: أمين مصطفي بالخير يدعو ... كضوء البدر زايله الظلام وقد أسلم غير واحد لبديهة رؤيته. وقد قال نفطويه في قوله تعالى يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ انه مثل ضربه الله لنبيه يقول كان منظره يدل على نبوته وان لم يتل قرآنا كقول ابن رواحة: لو لم يكن فيه آيات مبينة ... لكان منظره يأتيك بالخبر وكان عمر ينشد بين جلسائه قول زهير بن أبي سلمى في هرم بن سنان: لو كنت من شيء سوى بشر ... كنت المنور ليلة البدر ثم يقول عمر وجلساؤه كذلك كان رسول الله ﷺ ولم يكن كذلك غيره وقيل ان امرأة استأذنته في المدح فأذن لها فقالت: وأفطن منك لم تر قطّ عيني ... وأحسن منك لم تلد النساء حسنت طرفا وشرفت قدرا ... كأنك قد خلقت كما تشاء وقالت عائشة بأبي وأمى أنت لو رآك الشاعر لعلم انك أحق بقوله: ومبرأ من كل غبّر حيضة ... وفساد مرضعة وداء معضل واذا نظرت الى أسرة وجهه ... برقت كمثل البارق المهّلل وقال شرف الدين الا بوصيري: (زايله) بفتح الزاى والتحتية واللام أي زال عنه وذهب (انه مثل) بكسر الهمزة (منظره) بفتح المعجمة (لو لم يكن فيه آيات مبينة ... لكان منظره يأتيك بالخبر) قبل هذا البيت



