— Bagian 48 · فيما قلته وداخلا فى طاعتنا فرّق عساكر بغداد ونحن… —
Bagian 48
فيما قلته وداخلا فى طاعتنا فرّق عساكر بغداد ونحن نحضر* فلما وصل كتابه الى الوزير دخل الى المستعصم وقال ان جندك كثيرة وعليك كلفة كبيرة والعدوّ قد رجع
من بلاد العجم والصواب انك تعطى دستور الخمسة عشر ألفا من عسكرك وتوفر معلومهم فأجابه المستعصم لذلك فخرج الوزير لوقته ومحا اسم من ذكر من الديوان ثم نفاهم من بغداد ومنعهم من الاقامة بها ثم بعد شهر فعل مثل فعلته الاولى ومحا اسم عشرين ألفا من الديوان ثم كتب الى هولاكو بما فعل وكان قصد الوزير بمجىء هولاكو أشياء منها انه كان رافضيا خبيثا وأراد أن ينقل الخلافة من بنى العباس الى العلويين فلم يتم له ذلك من عظم شوكة بنى العباس وعساكرهم فافكر أن هولاكو اذا قدم يقتل المستعصم وأتباعه ثم يعود الى حال سبيله وقد زالت شوكة بنى العباس وقد بقى هو على ما كان عليه من العظمة والعساكر وتدبير المملكة فيقوم عند ذلك بدعوة العلويين الرافضة من غير ممانع لضعف العساكر ولقوّته ثم يضع السيف فى أهل السنة فهذا كان قصده لعنه الله* ولما بلغ هولاكو ما فعل الوزير ببغداد ركب وقصدها الى أن نزل عليها وصار المستعصم يستدعى العساكر ويتجهز لحرب هولاكو وقد اجتمع أهل بغداد وتحالفوا على قتال هولاكو وخرجوا الى ظاهر بغداد ومشى عليهم هولاكو بعساكره فقاتلوا قتالا شديدا وصبر كل من الطائفتين صبرا عظيما وكثرت الجراحات والقتلى فى الفريقين الى أن نصر الله تعالى عساكر بغداد وانكسر هولاكو أقبح كسرة وساق المسلمون خلفهم وأسروا منهم جماعة وعادوا بالاسرى ورؤس القتلى الى ظاهر بغداد ونزلوا بخيمهم مطمئنين بهروب العدوّ فأرسل الوزير ابن العلقمى فى تلك الليلة جماعة من أصحابه فقطعوا شط الدجلة فخرج ماؤها على عساكر بغداد وهم نائمون فغرقت مواشيهم وخيامهم وأموالهم وصار السعيد منهم من لقى فرسا يركبها وكان الوزير قد أرسل الى هولاكو يعرّفه بما فعل ويأمره بالرجوع الى بغداد فرجعت عساكر هولاكو الى ظاهر بغداد فلم يجدوا هناك من يردّهم فلما أصبحوا استولوا على بغداد وبذلوا فيها السيف ووقع منهم أمور يطول شرحها والمقصودان هولاكو استولى على بغداد وأخذ المستعصم أسيرا ثم بذل السيف فى المسلمين فلم يرحم شيخا كبير
بغداد وبذلوا فيها السيف ووقع منهم أمور يطول شرحها والمقصودان هولاكو استولى على بغداد وأخذ المستعصم أسيرا ثم بذل السيف فى المسلمين فلم يرحم شيخا كبير الكبره ولا صغير الصغره* ولما أخذ الخليفة أسيرا هو وولده وأحضر بين يديه أمر به هولاكو فأخرج من بغداد وأنزله بمخيم صغير بظاهر بغداد هو وولده ثم فى عصر ذلك اليوم وضع الخليفة وولده فى عدلين وأمر التتار برفسهما الى أن ماتا فى المحرّم سنة ست وخمسين وستمائة ثم نهبت دار الخلافة ومدينة بغداد حتى لم يبق فيها لا ما قلّ ولا ما جلّ ثم أحرقت بغداد بعد أن قتل اكثر أهلها حتى قيل ان عدّة من قتل فى نوبة هولاكو يزيد على ألفى ألف وثلاثين ألف انسان وانقرضت الخلافة من بغداد بقتل المستعصم هذا وبقيت الدنيا بلا خليفة سنين الى أن أقام الملك الظاهر بيبرس البند قدارى بعض بنى العباس فى الخلافة حسبما يأتى ذكره على سبيل الاختصار* وكانت خلافة المستعصم خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأياما وتقدير عمره سبع وأربعون سنة وزالت الخلافة من بغداد قال الشاعر خلت المنابر والاسرة منهم ... فعليهم حتى الممات سلام وأما الوزير العلقمى فلم يتم له ما أراد من أن التتار يبذلون السيف فى أهل السنة فجاء بخلاف ما أراد وبذلوا السيف فى أهل السنة والرافضة كلهم وهو فى منصبه مع الذل والهوان وهو يظهر قوّة النفس والفرح وأنه بلغ مراده فلم يلبث أن أمسكه هولاكو بعد قتل المستعصم بأيام ووبخه بألفاظ شنيعة معناها انه لم يكن له خير فى مخدومه ولا فى دينه فكيف يكون له خير فى هولاكو ثم انه قتله أشرّ قتلة فى أوائل سنة سبع وخمسين وستمائة الى سقر لا دنيا ولا آخرة* وفى دول الاسلام وهو الوزير المدبر المتبر مؤيد الدين محمد بن محمد بن العلقمى قرّر مع هولاكو أمورا فانعكست عليه وعض يده ندما وبقى يركب اكديشا فنادته عجوز يا ابن العلقمى أهكذا كنت تركب فى أيام المستعصم واستشهد ببغداد
العلامة استاذ دار الخلافة محيى الدين يوسف بن الجزرى وأولاده وفيها نزل هولاكو على آمد وبعث اليه صاحب ماردين بالتقادم مع ولده الملك المظفر فقبض واشتدّت الاراجيف بقصد التتار الى الشام ونزح الخلق الى مصر فقبض الامير قطن على ابن استاذه الملك المنصور بن المعز وتسلطن ولقب بالملك المظفر ونازلت التتار فى آخر العام حلب ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وستمائة وهولاكو قد عدّى الفرات بجيوشه لمحاصرته حلب فنزلوها ففى اليوم الثامن أخذوا حلب وركبوا السور الخارج ونزلوا فوضعوا السيف يومين وأبادوا الخلق ثم أخذوا قلعة حلب الداخلة بالامان وعصت قلعة دمشق وحاصرتها التتار وبالاخرة نزل أهلها وسكنها نائب التتار وسلموا قلعة بعلبك وأخذوا نابلس وغيرها بالسيف*
(خلافة المستنصر بالله أبى العباس أحمد بن الخليفة الظاهر بالله محمد بن الناصر لدين الله أحمد بن المستضىء حسن بن المستنجد يوسف بن المقتفى محمد العباسى الاسود)
- وكانت أمه حبشية وقد تقدّم بقية نسبه وكان بطلا شجاعا قدم مصر وعرفوه وهو عم المستعصم المقتول بويع المستنصر هذا بالخلافة بالقاهرة* وقصته انه كان معتقلا ببغداد فى وقعة التتار ولما حضر الى الديار المصرية فى تاسع شهر رجب ركب السلطان الظاهر بيبرس التركى القفجاقى البندقدارى ثم الصالحى النجمى وخرج الى تلقيه فى موكب عظيم فتلقاه وأكرمه وأنزله بقلعة الجبل وقصد السلطان اثبات نسبه الى العباس وتقريره فى الخلافة لكونها كانت شاغرة من يوم قتل المستعصم من سنة ست وخمسين الى يوم تاريخه فعمل السلطان الموكب وأحضر الامراء والقضاة والعلماء والفقهاء والصالحاء وأعيان الصوفية بقاعة الأعمدة من قلعة الجبل وحضر السلطان وتأدب مع المستنصر وجلس بغير مرتبة ولا كرسى وأمر باحضار العربان الذين حضروا مع المستنصر من العراق فحضروا وحضر طواشى من البغاددة فسألوا منه هذا هو الامام أحمد بن الخليفة الظاهر بأمر الله بن الناصر لدين الله فقال نعم وشهد جماعة بالاستفاضة وهم جمال الدين يحيى نائب الحكم بمصر وعلم الدين بن دستق وصدر الدين بن برهوت الجزرى ونجيب الدين الحرانى وسديد الدين البرمينى نائب الحكم بالقاهرة عند قاضى القضاة تاج الدين بن بنت
لحكم بمصر وعلم الدين بن دستق وصدر الدين بن برهوت الجزرى ونجيب الدين الحرانى وسديد الدين البرمينى نائب الحكم بالقاهرة عند قاضى القضاة تاج الدين بن بنت الاعز فسجل على نفسه بالثبوت فلما ثبت قام قاضى القضاة قائما وأشهد على نفسه بثبوت النسب وبايعه فتمت بيعة المستنصر بالخلافة وكتب السلطان الى النوّاب والملوك بأن يخطبوا باسمه واسم السلطان الظاهر ثم ان الخليفة خلع على السلطان بيبرس خلعته فلبسها السلطان ونزل من القلعة فى موكبه وشق القاهرة وهى فرجية سوداء بتركيبة زركش وعمامة سوداء وطوق من ذهب وسيف بداوى ثم كتب للسلطان تقليدا عظيما فلما تم ذلك كله أخذ السلطان فى تجهيز المستنصر وارساله الى بغداد فرتب له الامير سابق الدين أتابكا والسيد الشريف أحمد أستادارا والامير فتح الدين بن الشهاب خازندارا والامير ناصر الدين صبرم دويدارا وبلبان الشمسى وأحمد بن أيدمر اليعمرى دويدارين أيضا والقاضى كمال الدين السخاوى وزيرا وعين له السلطان خانه وسلاح خزانه ومماليك كبارا وصغارا أربعين نفرا وأمر له بمائة فرس وعشر قطار من الجمال وعشر قطار من البغال وعين له البيوتات على العادة وجهز معه خمسمائة فارس ثم تجهز السلطان أيضا وخرج بعساكره الى دمشق ثم من دمشق جرّد معه الامير بلبان الرشيدى وسنقر الرومى ومعهما طائفة من العساكر المصرية والشامية وأوصاهما أن يوصلا المستنصر الى الفرات ثم ودّع السلطان الخليفة وسافر الخليفة فى ثالث ذى القعدة من سنة تسع وخمسين وستمائة وسار الى أن نزل على الرحبة فلقى عليها الامير على بن خديشة من آل فضل فى أربعمائة فارس فرحلوا فى خدمة الخليفة الى أن نزل مشهد على ثم قصد هيت فاتصل خبره بقرابغا مقدّم التتار ببغداد وبات المستنصر ليلة الاحد ثالث المحرّم من
أربعمائة فارس فرحلوا فى خدمة الخليفة الى أن نزل مشهد على ثم قصد هيت فاتصل خبره بقرابغا مقدّم التتار ببغداد وبات المستنصر ليلة الاحد ثالث المحرّم من
سنة ستين بجانب الانبار فلما أصبح وصل قرابغا المذكور بمن معه من عساكر التتار فاقتتلوا فانكسر مقدّم التتار ووقع أكثرهم فى الفرات* وكان قرابغا قد أكمن جماعة من عسكره فخرج الكمين وأحاط بعسكر الخليفة فقتلوا عسكر الخليفة ولم ينج منهم الا من طوّل الله فى عمره وأضمرت البلاد الخليفة المستنصر وعدم فى الوقعة ولم يعلم له خبر الى يومنا هذا* وقد اختصر ناقصة المستنصر وبيعته من خوف التطويل* وفى دول الاسلام فى سنة تسع وخمسين وستمائة تجمع فى أوّلها خلق من التتار من الذين بالجزيرة وغيرهم فأغاروا على حلب وساقوا الى حمص عند ما سمعوا بقتل السلطان الذى كسرهم فالتقاهم صاحب حمص الملك الاشرف وصاحب حماة وحسام الدين الجوكندار وعدّتهم ألف وأربعمائة فارس والتتار فى ستة آلاف فحمل المسلمون حملة صادقة فكان لهم النصر ووضعوا السيف فى الكفرة حتى حصدوا أكثرهم وانهزم مقدّمهم بيدو باسوء حال والعجب انه ما قتل من المسلمين سوى رجل واحد* وفى سنة ستين وستمائة فى رمضان أخذت التتار الموصل بعد حصار تسعة أشهر أخذوها بخديعة وطمنوا الناس حتى خربوا السور ثم وضعوا السيف فى الخلق تسعة أيام ثم قتلوا صاحبها الصالح اسمعيل بن بدر الدين لؤلؤ وفيها وقع الحرب بين هولاكو وبين ابن عمه بركه صاحب مملكة القفجاق فانكسر هولاكو وقتلت أبطاله*
سعة أيام ثم قتلوا صاحبها الصالح اسمعيل بن بدر الدين لؤلؤ وفيها وقع الحرب بين هولاكو وبين ابن عمه بركه صاحب مملكة القفجاق فانكسر هولاكو وقتلت أبطاله*
(خلافة الحاكم بأمر الله أبى العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن على الفتى بن الراشد بالله منصور بن المسترشد الفضل بن المستظهر أحمد بن المقتدى عبد الله بن الامير محمد الذخيرة الهاشمى العباسى)
- أمير المؤمنين أوّل خلفاء مصر من بنى العباس قدم الى مصر فى يوم الخميس السادس والعشرين من صفر سنة ستين وستمائة فأنزله الظاهر بيبرس الصالحى النجمى البند قدارى بالبرج الكبير من قلعة الجبل ورتب له من الرواتب ما يكفيه فأقام على ذلك الى ثامن المحرّم سنة احدى وستين وستمائة فعقد له الملك الظاهر مجلس البيعة بالايوان من القلعة وحضر الوزير والقضاة والامراء وأرباب الدولة وقرئ نسب الحاكم هذا على قاضى القضاة وشهد عنده جماعة فأثبته ثم مدّ يده فبايعه بالخلافة ثم بايعه السلطان ثم الوزير ثم الاعيان على طبقاتهم وخطب له على المنبر وكتب السلطان الى النوّاب والى ملوك الاقطار أن يخطبوا باسمه ثم أنزله السلطان الى مناظر الكبش فأسكنه بها الى ان مات* وفى دول الاسلام فعند ذلك قلد السلطنة للملك الظاهر ومن الغد خطب الحاكم بأمر الله المذكور خطبة أوّلها الحمد لله الذى أقام لال العباس ركنا وظهيرا*
مات* وفى دول الاسلام فعند ذلك قلد السلطنة للملك الظاهر ومن الغد خطب الحاكم بأمر الله المذكور خطبة أوّلها الحمد لله الذى أقام لال العباس ركنا وظهيرا*
هلاك هولاكو وفى أيامه فى سنة أربع وستين وستمائة مرض طاغية المغول هولاكو بن تولى بن جنكيزخان الذى أباد الامم ببغداد وحلب وكان ذا سطوة وهيبة شديدة وحزم ودهاء وخبرة بالحروب مات على دينه بعلة الصرع بمراغة وبنوا على قبره قبة بقلعة تلا وقام بعده ابنه أبغا وفى رجب سنة خمس وستين وستمائة مات صاحب مملكة القفجاق بركه بن نوشى بن جنكيزخان وقام بعده منكوتمر ابن أخيه* وفى سنة ست وستين وستمائة مات صاحب الروم ركن الدين كيقباد بن السلطان كيخسرو بن كيقباد السلجوقى وكان هو وأبوه من تحت أوامر التتار فقتلوه فى هذه السنة وله نحو من ثلاثين سنة* وفى سنة اثنتين وسبعين وستمائة مات بالروم الصدر القونوى وببغداد خواجا نصير الطوسى* وفى سنة أربع وسبعين وستمائة نازلت التتار فى ثلاثين ألفا البيرة فكبسهم أهل البيرة وأحرقوا المجانيق فترحلوا بعد حصار تسعة أيام وفى سنة ست وسبعين وستمائة فى رجبها مات شيخ الاسلام شيخ الشافعية القدوة الزاهد العلم محيى الدين يحيى بن شرف الدين النووى وله خمس وأربعون سنة ونصف وله سيرة مفردة فى علومه وتصانيفه ودينه ويقينه وورعه وزهده وقناعته باليسير وتعبده وتهجده وخوفه من الله تعالى وقبره بنوى يزار*
وقعة التتار فى حمص وفى سنة ثمانين وستمائة كانت وقعة حمص أقبلت التتار كالسيل وعدّوا الفرات وانجفل
الخلق وتهيأ السلطان بدمشق فنازل الرحبة ثلاثة آلاف وجاء منكو تمر بن هولاكو بمائة ألف من ناحية حلب وخرج الجيش المنصور مع السلطان المنصور وحضر الى خدمته سنقر الاشقر فاحترمه السلطان وحضر أيدمش السعدى والحاج ازدمر فكان المصاف شمالى حمص فى رجب بكرة الخميس وكان الجيش المنصور يقارب خمسين ألف راكب فاستظهر العدوّ أوّلا وكسروا الميسرة واضطربت الميمنة وثبت السلطان أيده الله بمن حوله من أبطال المسلمين وبقى المصاف الى بعد العصر وثبت الفريقان وكثر القتل وأشرف الاسلام على خطة صعبة ثم تناجى الكبار مثل بيسرى وسنقر الاشقر وعلاء الدين طيبرس وأيدمش السعدى وأمير سلاح بكتاش وطرنطاى المنصورى ونائب الشام لاجين وحملوا على التتار عدّة حملات الى أن جرح منكو تمر فاشتغلت التتار فقيل انّ الجارح له ازدمر ساق وخرق فى التتار الى عند مقدّمهم منكوتمر وطعنه برمحه فاستشهد ازدمر ﵀ ونزل النصر وركب المسلمون أقفية التتار واستجرّ بهم القتل وبقى السلطان واقفا فى نحو ألف فارس عند الماء وقد رجعت التتار الذين كسروا الميسرة فمرّوا بالسلطان والكوسات تضرب فلما جاوزوه حملت الخاصكية عليهم فانهزموا لا يلوون وذهبت فرقة على سلمية وفرقة على الرستن بأسوء حال ثم نزل السلطان بعد هوىّ من الليل مؤيدا مظفرا ولله المنة وزينت البلاد وعاشت العباد ووصل خبر النصر بكرة بعد أن عاين أهل دمشق من نصف الليل الى بكرة سكرات الموت وتودّعوا من أولادهم وأحبابهم فان عدوّهم كانوا كفارا لا يبقون على مسلم لو ملكوا واستشهد نحو المائتين منهم ازدمر وسيف الدين الرومى وشهاب الدين توتل وناصر الدين الكاملى وعز الدين بن النصرة وهلك متكوتمر من تلك الطعنة ومات أخوه الطاغية أبغا بعد شهرين وكان كافرا سفاكا للدماء مات بهمدان وله نحو من خمسين سنة وتملك بعده أخوه الملك أحمد الذى أسلم* وفيها مات بالموصل الامام شيخ الوقت موفق الدين أحمد بن يوسف الكواشى الزاهد المفسر وله سبعون سنة* وفى أوّل سنة احدى وثمانين وستمائة مات منكو تمر بن هولاكو عاش ثلاثين سنة وكان ذا شجاعة واقدام وكفر نفس وجرآءة على الله وعلى عباده تمرّض من جرحه واعتراه صرع حتى هلك* وفى سنة ثلاث وثمانين
ات منكو تمر بن هولاكو عاش ثلاثين سنة وكان ذا شجاعة واقدام وكفر نفس وجرآءة على الله وعلى عباده تمرّض من جرحه واعتراه صرع حتى هلك* وفى سنة ثلاث وثمانين وستمائة مات صاحب خراسان والعراق وأذربيجان والروم أحمد بن هولاكو بن تولى بن جنكيزخان وكان قد دخل به الاحمدية النار بين يدى هولاكو فوهبه لهم وسماه أحمد فأسلم وهو صبى وتسلطن بعد أبغا وراسل السلطان الملك المنصور فى الصلح عاش بضعا وعشرين سنة قتله أرغون بن أبغا وملك البلاد بعده* وفيها توفى صاحب حماة الملك المنصور محمد بن الملك المظفر الايوبى وكانت دولته اثنتين وأربعين سنة وأمه هى غازية أخت السلطان الملك الصالح أيوب وتملك بعده ابنه الملك المظفر* وفى سنة سبع وثمانين وستمائة توفى بمصر الزاهد القدوة الشيخ ابراهيم بن معصار الجعبرى وله ثمان وثمانون سنة وشيخ الاطباء علاء الدين على بن أبى الحزم بن النفيس الدمشقى صاحب التصانيف بمصر وكان من أبناء الثمانين* وفى سنة تسعين وستمائة مات أرغون بن أبغا ملك التتار وكان ظلوما غشوما مات على كفره شابا وكان مقداما شجاعا جبارا شديد القوى يصفّ ثلاثة أفراس ويقف الى جنب أوّلها ويطفر فى الهواء فيركب الثالثة وهو والد قازان وخربنده* وفى سنة ثلاث وتسعين وستمائة مات كنجتو بن هولاكو طاغية التتار تسلطن بعد موت أرغون فى سنة تسعين ومالت طائفة الى بيدو ابن أخيه فملكوه ووقع الخلف بينهم ثم قوى بيدو وقاد الجيوش فالتقى الجمعان فقتل كنجتو واستقل بيدو بالممالك فخرج عليه نائب خراسان غارى بن أرغون وجمع الجيوش وطلب الملك* وفى سنة أربع وتسعين وستمائة دخل
اد الجيوش فالتقى الجمعان فقتل كنجتو واستقل بيدو بالممالك فخرج عليه نائب خراسان غارى بن أرغون وجمع الجيوش وطلب الملك* وفى سنة أربع وتسعين وستمائة دخل
ملك التتار غازان بن أرغون فى الاسلام وتلفظ بالشهادتين باشارة نائبه نوروز ونثر الذهب واللؤلؤ على الخلق وكان يوما مشهودا ثم لقنه نوروز شيئا من القرآن ودخل رمضان فصامه وفشا الاسلام فى التتار وفيها توفى شيخ الحرم الحافظ الفقيه محب الدين أحمد بن عبد الله الطبرى مصنف الاحكام عن تسع وسبعين سنة* وفى سنة ثمان وتسعين وستمائة مات ببغداد ياقوت المستعصمى الرومى صاحب الخط البديع* وفى سنة تسع وتسعين وستمائة مات من مشايخ دمشق المسند شرف الدين أحمد بن هبة الله بن عساكر وله خمس وثمانون سنة وشيخ المغرب الواعظ القدوة العارف بالله أبو محمد عبد الله بن محمد المرجانى بتونس* وفى سنة سبعمائة ألبست النصارى واليهود بمصر والشام العمائم الزرق والصفر واستمرّ ذلك* وفى سنة احدى وسبعمائة فى صفر ختق شيخ الحنفية العلامة ركن الدين عبيد الله بن محمد السمرقندى البارسا مدرس الظاهرية وألقى فى بركتها وأخذ ماله ثم ظهر قاتله أنه قيم الظاهرية فشنق على حائطها* وفى ربيع الاوّل ثبت على قاضى ماردين ونقل ثبوته الى قاضى حماة انه وقع هناك برد على صورة حيات وعقارب وطيور ورجال وسباع* وفى ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الاولى سنة احدى وسبعمائة توفى أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد الخليفة العباسى فى سلطنة الناصر محمد بن قلاوون الثانية ودفن بجوار السيدة نفيسة فى قبة بنيت له وكانت خلافته أربعين سنة وأشهرا وهو أوّل خليفة دفن بمصر من بنى العباس*
فى سلطنة الناصر محمد بن قلاوون الثانية ودفن بجوار السيدة نفيسة فى قبة بنيت له وكانت خلافته أربعين سنة وأشهرا وهو أوّل خليفة دفن بمصر من بنى العباس*
(خلافة المستكفى بالله أبى الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله أبى العباس أمير المؤمنين الهاشمى العباسى ثانى خلفاء مصر)
- وقد تقدّم بقية نسبه فى ترجمة أبيه الحاكم بويع بالخلافة بعهد من أبيه فى جمادى الاولى سنة احدى وسبعمائة وعمره عشرون سنة وقرئ تقليده بعد عزآء والده وخطب له على المنابر على العادة وسكن مكان والده* وفى سنة اثنتين وسبعمائة مات قاضى القضاة بقية الاعلام تقىّ الدين محمد بن على بن دقيق العيد بالقاهرة وله سبع وسبعون سنة* وفى سنة ثلاث وسبعمائة فى شوّالها مات صاحب العراق غازان بن أرغون بن أبغا بن هولاكو بقرب همدان مسموما وكان شابا لم يتكهل وتملك بعده أخوه خربنده محمد* وفى سنة خمس عشرة وسبعمائة مات المفتى الاصولى صفىّ الذين محمد بن عبد الرحيم الارموى ثم الهندى بدمشق عن احدى وسبعين سنة وكان شيخ الشيوخ ومدرس الظاهرية وفيها مات صاحب الشرق خربنده بن ارغون بن أبغا المغولى عن بضع وثلاثين سنة وكان قد أظهر الرفض وأمر قبل هلاكه ببذل السيف فى أهل باب الازج لامتناعهم عن اقامة الخطبة على شعار الشيعة فما أمهله الله فمات بهيضة شديدة وملكوا بعده ولده أبا سعيد فأظهر السنة وأقام المستكفى بالله فى الخلافة الى أن سافر فى صحبة الملك الناصر محمد بن قلاوون الى البلاد الشامية فى نوبة غازان ثم رجع وأقام بالقاهرة على عادته الى سنة ست وثلاثين وسبعمائة فتغير الملك الناصر عليه وأمره بسكنى القلعة فسكن بقلعة الجبل أربعة أشهر وسبعة عشر يوما ثم أمره بالنزول الى داره بالكبش فنزل اليها وسكنها على عادته مدّة الى أن بلغ السلطان ما غيره عليه فرسم له يوم السبت ثانى عشر ذى الحجة من سنة ست وثلاثين وسبعمائة بالتوجه الى قوص والسكن بها فسافر وأقام بقوص الى أن مات فى مستهل شعبان سنة احدى وأربعين وسبعمائة وورد الخبر على السلطان بموته وأنه قد عهد لولده أحمد بشهادة أربعين عدلا وأثبت قاضى قوص ذلك فلم يمض الناصر عهده لما كان فى نفسه منه وطلب ابراهيم بن محمد المستمسك
على السلطان بموته وأنه قد عهد لولده أحمد بشهادة أربعين عدلا وأثبت قاضى قوص ذلك فلم يمض الناصر عهده لما كان فى نفسه منه وطلب ابراهيم بن محمد المستمسك بن الحاكم أحمد فى يوم الاثنين ثالث شهر رمضان واجتمع القضاة بدار العدل على العادة فعرّفهم السلطان بما أراد من اقامة ابراهيم المذكور فى الخلافة وأمرهم بمبايعته فأجابوه بعدم أهليته وأن المستكفى قد عهد لولده أحمد واحتجوا بما حكم
به قاضى قوص فكتب السلطان بقدوم أحمد المذكور الى القاهرة وأقام الخطباء بمصر وغيرها نحو أربعة أشهر لا يذكرون فى خطبتهم اسم الخليفة فلما قدم أحمد من قوص لم يمض السلطان عهده وطلب ابراهيم ثانيا وعرّفه قبح سيرته وما سمع عنه فأظهر التوبة منها والتزم سلوك طريق الخير فاستدعى السلطان القضاة وعرفهم انه قد أقام ابراهيم فى الخلافة فأخذ قاضى القضاة عز الدين بن جماعة يعرّفه عدم أهليته فلم يلتفت السلطان الى كلامه وقال له انه قد تاب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له فبايعوه ولقب بالواثق وكانت العامة تسميه المستعطى فانه كان قبل ذلك يستعطى من الناس ما ينفقه* واستمرّ ابراهيم فى الخلافة على زعم الملك الناصر الى ان مات الناصر وتسلطن ولده المنصور أبو بكر فى يوم الخميس حادى عشرى ذى الحجة سنة احدى وأربعين وسبعمائة فلما كان يوم السبت سلخ الحجة طلب الملك المنصور القضاة والاعيان واجتمعوا بجامع القلعة للنظر فى أمر أحمد المستكفى فاتفق الامر على خلافة أحمد المذكور بعهد أبيه اليه بمقتضى المكتوب الثابت على قاضى قوص فبويع ولقب بالحاكم بأمر الله على لقب جدّه وكان لقب به فى حياة أبيه* وقد اختلف المؤرّخون فى خلافة ابراهيم هذا فمنهم من عدّه فى الخلفاء لكون السلطان أقامه وبايعه ومنهم من لم يعدّه لكون المستكفى كان عهد لولده أحمد والناظر فى أمرهما بالخيار لما عرفته فان شاء أثبت وان شاء نفى والله أعلم*
(خلافة الحاكم بأمر الله أبى العباس أحمد بن المستكفى سليمان)
- أمير المؤمنين الهاشمى العباسى المصرى بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه بقوص فى العشرين من شعبان سنة احدى وأربعين وسبعمائة ولما بلغ الناصر محمد بن قلاوون موت المستكفى لم يمض خلافة الحاكم هذا وبايع ابراهيم ولقبه بالواثق بالله فدام ابراهيم على ذلك الى ان مات الناصر وتسلطن بعده ولده المنصور أبو بكر فعزل ابراهيم وبايع الحاكم هذا وقد تقدّم ذلك كله مفصلا فاستمرّ الحاكم فى الخلافة وسكن بالكبش على عادة أبيه وجده الى ان توفى سنة أربع وخمسين وسبعمائة ولم يعهد لاحد وكانت خلافة الحاكم نحو أربع عشرة سنة تخمينا*
مرّ الحاكم فى الخلافة وسكن بالكبش على عادة أبيه وجده الى ان توفى سنة أربع وخمسين وسبعمائة ولم يعهد لاحد وكانت خلافة الحاكم نحو أربع عشرة سنة تخمينا*
(خلافة المعتضد بالله أبى بكر بن المستكفى بالله سليمان بن الحاكم)
- ولما توفى الحاكم جمع المتولى لتدبير مملكة مصر الامير شيخون العمرى الناصرى الامراء والقضاة وجمع بنى العباس وعقد بسبب الخلافة مجلسا عظيما وتكلموا فيمن يبايع بالخلافة الى أن وقع الاتفاق على أبى بكر بن المستكفى أخى الحاكم بأمر الله المتوفى فى سنة أربع وخمسين وسبعمائة واستمرّ فى الخلافة الى ان توفى بالقاهرة فى ليلة الاربعاء الثامنة عشر من جمادى الاولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة وعهد بالخلافة الى ولده المتوكل محمد فكانت مدّة خلافته عشر سنين هكذا أرّخه بدر الدين حسن بن حبيب فى تاريخه المسمى بدرة الاسلاك فى تاريخ الاتراك*
(خلافة المتوكل على الله أبى عبد الله محمد بن المعتضد بالله أبى بكر بن المستكفى سليمان)
- أمير المؤمنين الهاشمى العباسى المصرى بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه بعهد منه اليه فى سابع جمادى الاخرة سنة ثلاث وستين وسبعمائة والمتوكل هذا تخلف من أولاده لصلبه خمسة خلفاء وهم العباس وداود وسليمان وحمزة ويوسف الاتى ذكرهم فى محلهم وهذا شئ لم يقع لخليفة وأما أربعة فتخلف من بنى عبد الملك بن مروان وهم الوليد وسليمان ويزيد وهشام وأما ثلاثة اخوة فالامين والمأمون والمعتصم بنو الرشيد والمستنصر والمعتز والمعتمد بنو المتوكل والمقتفى والمقتدر والقاهر بنو المعتضد والراضى والمقتفى والمطيع بنو المقتدر وأما الاخوان فالمقتفى والمسترشد أبناء المستظهر* قال الشيخ عماد الدين بن كثير ودام المتوكل فى الخلافة الى ان خلعه الامير ايبك البدرى فى ثالث شهر ربيع الاوّل سنة تسع وسبعين وسبعمائة واستخلف عوضه زكريا بن ابراهيم ولقب بالمعتصم ثم أعيد المتوكل هذا ثانيا حسبما يذكر وكانت خلافة
المتوكل فى هذه المرة نحو ستة عشر سنة*
وسبعين وسبعمائة واستخلف عوضه زكريا بن ابراهيم ولقب بالمعتصم ثم أعيد المتوكل هذا ثانيا حسبما يذكر وكانت خلافة
المتوكل فى هذه المرة نحو ستة عشر سنة*
(خلافة المعتصم بالله أبى يحيى زكريا بن ابراهيم بن الحاكم أحمد ابن محمد بن حسن بن على الفتى)
- أمير المؤمنين الهاشمى العباسى المصرى بويع بالخلافة بعد المتوكل وسبب خلافته ان أيبك البدرى لما ملك الديار المصرية بعد قتل الاشرف وقع من المتوكل هذا أمور حقدها عليه أيبك فلما انفرد أيبك بالحكم أمر نفيه الى قوص فخرج المتوكل ثم شفع فيه فعاد الى بيته ثم أصبح أيبك من الغد وهو رابع شهر ربيع الاوّل سنة تسع وسبعين وسبعمائة فاستدعى نجم الدين زكريا ابن ابراهيم المتقدّم ذكره وخلع عليه واستقربه خليفة عوضا عن المتوكل من غير مبايعة ولا خلع المتوكل نفسه ولقب زكريا بالمعتصم ودام فى الخلافة على زعم من يثبت ذلك الى رابع عشرى شهر ربيع الاوّل خلعه أيبك وأعاد المتوكل ثانيا وسببه انه لما كان رابع عشرى الشهر المذكور تكلم الامراء مع أيبك فيما فعله مع المتوكل ورغبوه فى اعادته فأذعن واستدعاه وخلع عليه باعادته الى الخلافة فكانت مدّة خلافته فى هذه المرة شهرا الاعشرة أيام*
(خلافة المتوكل على الله فى المرة الثانية)
- تقدّم ذكر نسب المتوكل فى خلافته فى المرة الاولى ولما أعيد الى الخلافة طالت أيامه ودام الى ان تسلطن الظاهر برقوق فلما كان شهر رجب سنة خمس وثمانين وسبعمائة قبض عليه برقوق وحبسه بقلعة الحبل وأرسل الظاهر برقوق خلف زكريا الذى كان تخلف فى أيام أيبك فى سلطنة المنصور على بن الاشرف وخلف أخيه عمر وشاور الامراء فى أمرهما ثم وقع اختيارهم على عمر فولاه الخلافة عوضا عن المتوكل هذا ولقبه الواثق بالله ودام المتوكل فى الحفظ بقلعة الجبل الى ان أعيد الى الخلافة ثالث مرّة*
ما ثم وقع اختيارهم على عمر فولاه الخلافة عوضا عن المتوكل هذا ولقبه الواثق بالله ودام المتوكل فى الحفظ بقلعة الجبل الى ان أعيد الى الخلافة ثالث مرّة*
(خلافة الواثق بالله أبى حفص عمر بن المعتصم ابراهيم كان ولاه ابن قلاون الخلافة بن المستمسك بالله محمد ومحمد هذا ليس بخليفة ابن الحاكم بأمر الله أحمد الهاشمى العباسى المصرى أمير المؤمنين بويع بالخلافة لما خلع الظاهر برقوق المتوكل حسبما تقدّم ذكره وتم أمره فى الخلافة ودام فيها الى ان مرض ومات فى يوم الاربعاء سابع عشرى شوّال سنة ثمان وثمانين وسبعمائة فكانت خلافته نحو ثلاث سنين وثلاثة أشهر وأياما ولما توفى كلم الناس الظاهر برقوق فى اعادة المتوكل فلم يقبل وأرسل فأحضر أخاه المعتصم زكريا الذى كان ولاه أيبك تلك الايام اليسيرة وخلع عليه وأقره عوضا عن الواثق*
(خلافة المعتصم بالله ابى يحيى زكريا بن المستعصم ابراهيم بن المستمسك بالله)
- محمد أمير المؤمنين الهاشمى العباسى تقدّم ان المستمسك بالله لم يكن خليفة بويع بالخلافة ثانيا على قول من أثبت خلافته الاولى بعد موت أخيه الواثق عمر فى آخر شوّال سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ودام فى الخلافة فى هذه المرة الى ان خرج الامير تمربغا الافضلى المدعو منطاس والاتابك يلبغا الناصرى اليلبغائى نائب حلب* وفى سنة احدى وتسعين استدرك الملك الظاهر فرطه وما وقع منه فى حق المتوكل فانه كان من يوم خلعه من الخلافة فى سجنه بقلعة الجبل وأرسل بطلبه وخلع عليه باستقراره فى الخلافة على عادته بعد ان حبس فى سنة خمس وثمانين الى هذه السنة وعزل المعتصم زكريا ولزم داره الى أن مات*
قلعة الجبل وأرسل بطلبه وخلع عليه باستقراره فى الخلافة على عادته بعد ان حبس فى سنة خمس وثمانين الى هذه السنة وعزل المعتصم زكريا ولزم داره الى أن مات*
(خلافة المتوكل على الله أبى عبد الله محمد)
- أعبد الى الخلافة ثالث مرّة فى سنة احدى وتسعين وسبعمائة وسبب اعادته ان الظاهر برقوق كان أفحش فى أمر المتوكل وعزله فلما قوى امر الناصرى ومنطاس أشاعا عن الظاهر بما فعله مع المتوكل بالبلاد الشامية فنفرت القلوب منه لهذا المعنى وغيره فلما بلغه ذلك استشار فى أمره فأشار عليه أكابر دولته بتلافى أمر المتوكل واعادته الى الخلافة ففعل ذلك وأنعم على المتوكل بأشياء كثيرة وأكرمه غاية الاكرام وتصافيا بحيث ان برقوق لما خلع من السلطنة فى سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بالمنصور حاجى وصار الناصرى مدبر مملكته ووقع لبرقوق ما وقع من الخلع والحبس بالكرك لم يتكلم فيه المتوكل بكلام قادح بالنسبة الى من تكلم
فى حق برقوق من أصحابه لا من أعدائه لما أيسوا من عوده فلما أعيد الظهر برقوق الى ملكه لم ينقم على المتوكل بشىء فى الظاهر ودام المتوكل فى الخلافة الى ان مات فى الدولة الناصرية فرج بن برقوق فى ليلة الثلاثاء ثامن عشرى رجب سنة ثمان وثمانمائة فكان مجموع خلافته بما كان فيها من الخلع والحبس سنين نحوا من خمس وأربعين سنة تخمينا*
(خلافة المستعين بالله أبى الفضل العباس بن المتوكل على الله أبى عبد الله محمد)
- تقدّم بقية نسبه فى تراجم آبائه أمير المؤمنين والسلطان بويع بالخلافة بعد موت أبيه فى يوم الاثنين مستهل شعبان سنة ثمان وثمانمائة بعهد منه اليه وتم أمره فى الخلافة الى أن سافر الناصر فرج الى البلاد الشامية فى سنة أربع عشرة وثمانمائة لقتال شيخ ونوروز وهى السفرة التى قتل فيها كان المستعين هذا فى صحبته فلما انكسر الناصر من الاميرين ودخل الشام يوم مات الوالد أو قبله بيوم فولى عوض الوالد فى نيابة دمشق دمرداش المحمدى وتجهز لحرب أعدائه فلم ينتج أمره وانكسر ثانيا وحوصر بدمشق وقد استولت الامراء على الخليفة هذا والقضاة وطال الامر بين الامراء والسلطان الناصر فلم يجد الامراء بدّا من خلع الناصر وسلطنة المستعين هذا فتسلطن المذكور بعد مدافعة كثيرة على كره منه* ولما تسلطن المستعين عظم أمره الى أن قتل الناصر فرج وعاد الامير شيخ المحمودى بالمستعين الى الديار المصرية وقد صار نوروز الحافظى نائبا على دمشق وأخذ شيخ يسير مع المستعين على قاعدة الخلفاء لا على قاعدة السلاطين فعظم ذلك على المستعين وكان فى ظنه انه يستبد بالامور فجاء الامر على خلاف ذلك فصار فى قلعة الجبل كالمسجون بها وليس له من الامر شئ وأخذ الامير شيخ فى أسباب السلطنة الى أن تم له ذلك وتسلطن فى يوم الاثنين مستهل شعبان من سنة خمس عشرة وثمانمائة على كره من المستعين وخلع المستعين من السلطنة من غير أمر موجب لدلك بل بالشوكة فكانت مدّة سلطنة المستعين سبعة أشهر وخمسة أيام وليس له فيها الا مجرّد الاسم فقط واستمرّ فى الخلافة وهو محتفظ به بقلعة الجبل الى ذى الحجة سنة ست عشرة وثمانمائة فخلعه المؤيد شيخ من الخلافة أيضا بأخيه المعتضد داود وأرسله الى
اسم فقط واستمرّ فى الخلافة وهو محتفظ به بقلعة الجبل الى ذى الحجة سنة ست عشرة وثمانمائة فخلعه المؤيد شيخ من الخلافة أيضا بأخيه المعتضد داود وأرسله الى سجن الاسكندرية فسجن بها الى ان أطلقه الاشرف برسباى ورسم له بالسكنى فى الاسكندرية فسكن بها الى ان مات فى يوم الاربعاء العشرين من جمادى الاخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالطاعون ولم يبلغ الاربعين ودفن بالاسكندرية وعهد بالخلافة الى ولده يحيى يعنى انه لم يخلع منها بطريق شرعى*
(خلافة المعتضد بالله أبى الفتح داود بن المتوكل على الله أبى عبد الله محمد أمير المؤمنين)
- الهاشمى العباسى بويع بالخلافة بعد خلع أخيه المستعين فى يوم الخمس سادس عشر ذى الحجة سنة ست عشرة وثمانمائة وأقام المعتضد فى الخلافة سنين حتى انه تسلطن فى أيامه عدّة سلاطين وكان فيه كل الخصال الحسنة سيد بنى العباس فى زمانه أهلا للخلافة بلا مدافعة كريما عاقلا حلو المحاضرة يجل طلبة العلم وأهل الادب جيد الفهم له مشاركة فى أشياء كثيرة من الفنون بالذوق والمعرفة وكان يجتهد فى السير على قاعدة الخلفاء مع جلسائه وندمائه فيضعف موجوده عن هذا الامر وربما يحمل الديون بسبب ذلك وكان يحب معاشرة الناس وله أوراد فى كل يوم وتوفى بعد مرض طويل بعد ان عهد الى أخيه سليمان بالخلافة فى يوم الاحد رابع شهر ربيع الاوّل سنة خمس وأربعين وثمانمائة وشهد السلطان الظاهر جقمق الصلاة عليه بمصلى المؤمنى من تحت القلعة ودفن عند آبائه بالمشهد النفيسى خارج القاهرة*
(خلافة المستكفى بالله أبى الربيع سليمان بن المتوكل على الله محمد بن المعتضد أبى بكر بن الحاكم أحمد ابن المستكفى بالله سليمان بن الحاكم أحمد بن محمد بن الحسن بن على الفتى بن الراشد)
- الهاشمى العباسى أمير المؤمنين بويع بالخلافة بعد أخيه داود بعهد منه اليه فى العشر الاوّل من شهر ربيع الاوّل
ن محمد بن الحسن بن على الفتى بن الراشد)
- الهاشمى العباسى أمير المؤمنين بويع بالخلافة بعد أخيه داود بعهد منه اليه فى العشر الاوّل من شهر ربيع الاوّل
سنة خمس وأربعين وثمانمائة فأقام فى الخلافة الى أن مات فى يوم الجمعة ثانى المحرّم سنة خمس وخمسين وثمانمائة بعد ان مرض عدّة أيام ولم يعهد لاحد من اخوته ومات وهو فى عشر الستين تخمينا وحضر السلطان جقمق الصلاة عليه بمصلى المؤمنى تحت القلعة وعاد امام جنازته الى المشهد النفيسى ماشيا وتولى حمل نعشه فى بعض الاحيان وكان المستنكفى رئيسا كيسا عاقلا دينا كثير الصمت منعزلا عن الناس قليل الاجتماع بهم لم يسلك طريقة أخيه داود مع ندمائه وأصحابه هذا مع العقل التام والسيرة الحسنة والعفة عن المنكرات*
(خلافة القائم بأمر الله أبى البقاء حمزة بن المتوكل على الله محمد أمير المؤمنين الهاشمى العباسى)
- رابع الاخوة من أولاد المتوكل بويع بالخلافة بعد موت أخيه المستكفى سليمان من غير عهد وهو انه لما توفى سليمان أجمع رأى السلطان الظاهر جقمق على تولية حمزة المذكور لانه أسنّ من بقى من اخوته وأمثلهم فاستدعاه فى يوم الاثنين خامس المحرّم سنة خمس وخمسين وثمانمائة بالقصر السلطانى من قلعة الجبل وحضر الامراء والقضاة وأعيان الدولة وأجمعوا على بيعة حمزة المذكور فبايعوه ولقب بالقائم بأمر الله واستمرّ القائم فى الخلافة الى أن كانت الفتن وتسلطن الاتابك اينال العلائى ووقع بين الخليفة وبين السلطان هذا أمور يضحك السفهاء منها ويبكى من عواقبها اللبيب فطلب السلطان القائم بأمر الله الى القلعة ووبخه بالكلام فأراد القائم أن يلحن بحجته وكان فى لسانه مسكة تمنعه من الكلام فلم يقف السلطان لجوابه وأمر به فقبض عليه وحبس بالبحرة من قلعة الجبل ثم استدعى السلطان أخاه يوسف من الغد وهو يوم الخميس ثالث شهر رجب سنة تسع وخمسين وثمانمائة وخلع عليه بعد أن حكم القاضى بخلع القائم ودام القائم محتفظا به بقلعة الجبل الى يوم الاثنين سابع شهر رجب رسم السلطان بتوجهه الى سجن الاسكندرية فسار معه جماعة الى ان أوصلوه الى جزيرة أروى وأنزلوه الى النيل من تجاه بولاق التكرور وتوجه الى الاسكندرية فسجن بها
م السلطان بتوجهه الى سجن الاسكندرية فسار معه جماعة الى ان أوصلوه الى جزيرة أروى وأنزلوه الى النيل من تجاه بولاق التكرور وتوجه الى الاسكندرية فسجن بها الى سنة احدى وستين وثمانمائة أفرج عنه من سجن الاسكندرية ورسم له أن يسكن بها فى بيت كما كان أخوه العباس وأقام به الى أن مات*
(خلافة المستنجد بالله أبى المحاسن يوسف بن المتوكل على الله أمير المؤمنين الهاشمى العباسى)
- بويع بالخلافة بعد ان خلع الاشرف اينال أخاه القائم حمزة من الخلافة فى يوم الخميس ثالث شهر رجب سنة تسع وخمسين وثمانمائة ونقل القاضى الشافعى علم الدين صالح البلقينى عن علماء مذهبه انّ للسلطان أن يعزل الخليفة ويولى غيره فهذه المندوحة فى خلع القائم حمزة وولاية يوسف المستنجد* قال الشيخ صلاح الدين الصفدى فى شرح لامية العجم قلت* وكذلك العبيديون الذين يسمون بالفاطميين خلفاء مصر فأوّل من ملك منهم بالمغرب المهدى ثم القائم ثم ابنه المنصور ثم المعز وهو أوّل من ملك مصر منهم ثم العزيز ثم كان السادس الحاكم فقتلته أخته وولت ابنه الظاهر ثم المستنصر ثم المستعلى ثم الامر ثم الحافظ ثم كان السادس الظافر فخلع وقتل ثم ولى ابنه الفائز ثم العاضد وهو آخرهم* وكذلك بنو أيوب فى ملك مصر فأوّلهم صلاح الدين الملك الناصر ثم ابنه العزيز ثم أخوه الافضل بن صلاح الدين ثم العادل الكبير أخو صلاح الدين ثم الكامل ولده ثم كان السادس العادل الصغير فقبض عليه أرباب دولته وخلعوه وولى الملك الصالح نجم الدين أيوب ثم ولده المعظم توران شاه وهو آخرهم* قال وكذلك دولة الاتراك فأوّلهم المعز عز الدين أيبك الصالحى ثم ابنه المنصور ثم المظفر قطز ثم الملك الظاهر بيبرس ثم ابنه السعيد محمد ثم السادس العادل سلامش بن الظاهر بيبرس فخلع وملك السلطان الملك المنصور قلاوون الالفى انتهى*
ذكر الخلفاء الفاطميين بالاختصار قال الدميرى قد ذكر دولة العبيديين وغيرهم من ملوك مصر على الاجمال مختصرا وها أنا أذكرهم مفصلا مبينا وذلك ان الحسين بن محمد بن أحمد بن عبد الله القدّاح وذلك
انه كان يعالج العيون ويقدحها ابن ميمون بن محمد بن اسمعيل بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم قدم الى سلمية قبل وفاته وكان له بها ودائع وأموال من ودائع جدّه عبد الله القداح فاتفق انه جرى بحضرته ذكر النساء فوصفوا له امرأة يهودى حدّاد مات عنها زوجها وهى فى غاية الحسن والجمال ولها منه ولد يماثلها فى الجمال فتزوّجها وأحبها وحسن موضعها منه وأحب ولدها وعلمه فتعلم العلم وصارت له نفس عظيمة وهمة كبيرة وكان الحسين يدعى انه الوصى وصاحب الامر والدعاة باليمن والمغرب يكاتبونه ويراسلونه ولم يكن له ولد فعهد الى ابن اليهودى الحدّاد وهو عبيد الله المهدى أوّل من ولى من العبيديين ونسبتهم اليه وعرّفه أسرار الدعوة من قول وفعل وأين الدعاة وأعطاه الاموال والعلامات وأمر أصحابه بطاعته وخدمته وقال انه الامام الوصى وزوّجه ابنة عمه فوضع حينئذ المهدى لنفسه نسبا وهو عبيد الله بن الحسين بن على بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب وبعض الناس يقول انه من ولد القدّاح فلما توفى الحسين وقام بعهده المهدى انتشرت دعوته وأرسل اليه داعيته بالمغرب يخبره بما فتح الله عليه من البلاد وانهم ينتظرونه فشاع خبره فى الناس أيام المكتفى وطلب فهرب هو وولده أبو القاسم نزار الملقب بالقائم وهو يومئذ غلام ومعهما خاصتهما ومواليهما يريدان المغرب فلما وصلا الى افريقية أحضر الاموال منها واستصحبها معه فوصل الى رفادة فى العشر الاخير من شهر ربيع الاخر سنة سبع وتسعين ومائتين ونزل فى قصر من قصورها وأمر بأن يدعى له فى الخطبة يوم الجمعة فى جميع تلك البلاد ويلقب بأمير المؤمنين المهدى وجلس للدعاة فى يوم الجمعة فأحضروا الناس بالعنف ودعوهم الى مذهبه فمن أجاب أحسن اليه ومن أبى حبسه* فابتداء دولتهم فى سنة سبع وتسعين ومائتين فأوّلهم المهدى عبيد الله ثم ابنه القائم نزار ثم ابنه المنصور اسماعيل ثم ابنه المعز معدّ وهو أوّل من ملك مصر من العبيديين وكان ذلك فى سابع عشر شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة ودعى له فيها يوم الجمعة العشرين من شعبان على المنابر وانقطعت خطبة بنى العباس من مصر والديار
يديين وكان ذلك فى سابع عشر شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة ودعى له فيها يوم الجمعة العشرين من شعبان على المنابر وانقطعت خطبة بنى العباس من مصر والديار المصرية وكان الخليفة اذ ذاك العباسى المطيع لله الفضل بن جعفر* وفى يوم الثلاثاء سادس شهر رمضان سنة اثنتين وستين وثلثمائة دخل المعز مصر بعد مضى ساعة من اليوم المذكور* وفى مورد اللطافة دخل المعز الديار المصرية ومعه ألف وخمسمائة جمل موسوقة ذهب عين وكان دخوله اليها فى سنة احدى وستين وثلثمائة وكان قد أرسل قبل ذلك مملوكه الخادم جوهر الصقلبى بجيوش عظيمة الى مصر فملكها جوهر بعد أمور وبنى القاهرة فى سنة ستين وثلثمائة وجوهر المذكور هو صاحب الجامع الازهر وهو من كبار الرافضة الشيعة* ولما ثم بناء القاهرة أرسل جوهر الى المعز فجاء وسكنها وملكها والشام فى رمضان سنة احدى وستين وثلثمائة وكان الخليفة يومئذ ببغداد من بنى العباس أمير المؤمنين المطيع لامر الله فمن حينئذ صار ببغداد وسائر ممالك المشرق الى أعمال الفرات وحلب يخطب فيها باسم خلفاء بنى العباس ومن حلب الى بلاد المغرب يخطب فيها باسم الخلفاء الفاطميين ومن جملة ذلك الحرمان الشريفان وكان المعز أيضا سبابا خبيثا الا انه كان فاضلا عاقلا أديبا حاذقا ممدوحا وفيه عدل للرعية* وتوفى المعز فى شهر ربيع الاخر سنة خمس وستين وثلثمائة وله ست وأربعون سنة وكذا فى حياة الحيوان* ثم انّ العزيز بن المعز ولى الامر بعد أبيه ثم ابنه الحاكم أبو العباس أحمد وهو السادس من العبيديين فقيل انه خرج عشية يوم الاثنين سابع عشر شوّال سنة احدى عشرة وأربعمائة وطاف على عادته فى البلد ثم توجه الى شرقى حلوان ومعه راكبان فردّهما وانتظره الناس الى ثالث ذى القعدة ثم خرجوا فى طلبه فبلغوا ذيل القصر وأمعنوا فى الجبل فشاهدوا حماره على ذروة الجبل مضروب اليد بسيف فتبعوا الاثر فانتهوا
انتظره الناس الى ثالث ذى القعدة ثم خرجوا فى طلبه فبلغوا ذيل القصر وأمعنوا فى الجبل فشاهدوا حماره على ذروة الجبل مضروب اليد بسيف فتبعوا الاثر فانتهوا
الى بركة هناك ونزل شخص فيها فوجد سبع جبات مزرّرة وفيها أثر السكاكين فلم يشكوا حينئذ فى قتله ثم ابنه الظاهر أبو الحسن ثم ابنه المستعين ثم ابنه المستعلى ثم ابنه الامر ثم الحافظ عبد المجيد بن أبى القاسم محمد بن المستنصر ثم ابنه الظاهر وهو السادس فقتل* ولم يل الخلافة بعده الا اثنان الفائز ثم العاضد عبد الله بن يوسف بن الحافظ* وانقضت دولة العبيديين فى سنة ست أو سبع وستين وخمسمائة وذلك فى أيام المستضىء بنور الله أبى محمد الحسن بن المستنجد العباسى وخلفهم بمصر السلطان السعيد الشهيد الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وهو أوّل ملوك بنى أيوب بالديار المصرية كذا فى حياة الحيوان*
ذكر ملوك الاكراد والاتراك والجراكسة الذين تولوا سلطنة مصر وفى مورد اللطافة أصل بنى أيوب من دوين بضم الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء وبعدها نون وهى فى آخر عمل اذربيجان من جهة ايران وبلاد الكرد وهم أكراد روادية كانوا فى خدمة زنكى بن آق سنقر ثم بعده فى خدمة ولده نور الدين محمود صاحب الشأم وهو الذى أرسلهم الى الديار المصرية ونصبهم فيها* وفى حياة الحيوان ثم بعد صلاح الدين يوسف ابنه الملك العزيز عثمان ثم اخوه الافضل ثم الملك العادل الكبير أبو بكر بن أيوب ثم ابنه الكامل محمد ثم ابنه الملك العادل الصغير وهو السادس فخلع ثم الملك الصالح أيوب بن الكامل ثم ابنه الملك المعظم توران شاه ثم أخوه الاشرف يوسف وهو ابن شجرة الدرّ ثم المعز أيبك وهو أوّل ملوك الترك بالديار المصرية* وقد ذكر من ولى مصر من الاتراك الذين مسهم الرق وهم اثنان وعشرون* أيبك وقطز وبيبرس وقلاوون وكتبغا ولاجين وبيبرس وبرقوق وشيخ وططر وبرسباى وجقمق واينال وخشقدم ويلباى وتمر بغا وقايتباى وقانصوه وطومان باى وجان بلاط وقانصوه الغورى وطومان باى* وسيجىء ذكرهم بهذا الترتيب وفى حياة الحيوان ثم ولى بعد المعز أيبك ابنه المنصور على* وفى مورد اللطافة فى أيام المنصور هذا قدم هولاكو ملك التتار الى بغداد وقتل
ذكرهم بهذا الترتيب وفى حياة الحيوان ثم ولى بعد المعز أيبك ابنه المنصور على* وفى مورد اللطافة فى أيام المنصور هذا قدم هولاكو ملك التتار الى بغداد وقتل الخليفة المستعصم بالله ثم ملك حلب والشأم ثم قصد جهة الديار المصرية* وفى أيام المنصور هذا فى سنة خمس وخمسين وستمائة وقع تفريط من الخدّام الذين بحرم النبىّ ﷺ فاحترق المسجد ثم ظهرت بعد ذلك نار كبرى بالحرّة قريبا من المدينة الشريفة فكانت تخفى بالنهار وتظهر بالليل يراها الناس من مسافة بعيدة ويظهر لها دخان عظيم وأقامت على ذلك أياما كثيرة وقد سبق ذكرها ثم المظفر قطز وهو السادس فقتل بعد ما خرج الى التتار من الديار المصرية والتقاهم بعين جالوت يوم الجمعة خامس عشر شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وستمائة وهزمهم أقبح هزيمة انتهى ثم الظاهر بيبرس البندقدارى ثم ابنه السعيد محمد بركه خان ثم أخوه العادل سلامش ثم المنصور قلاوون ثم ابنه الاشرف خليل ثم القاهر وهو السادس أقام نصف يوم وقتل ثم الناصر بن المنصور فخلع مرّة بالعادل كتبغا وخلع نفسه مرّة أخرى فتسلطن مملوك أبيه المظفر بيبرس ثم العادل كتبغا ثم المنصور لاجين والمظفر بيبرس* وفى مورد اللطافة أورد بعد لاجين الملك الناصر محمد بن قلاوون ثم بيبرس الجاشنكير انتهى والمنصور أبو بكر بن الناصر بن المنصور ثم أخوه الاشرف كحل فخلع ثم قتل وهو السادس ثم أخوهم الناصر أحمد ثم أخوهم الصالح اسماعيل ثم أخوهم الكامل شعبان ثم أخوهم المظفر حاجى ثم أخوهم الملك الناصر حسن ثم أخوهم الملك الصالح صالح وهو السادس فخلع وسجن وأعيد الملك الذى كان قبله وهو الملك الناصر حسن ثم المنصور على بن الصالح ثم الاشرف شعبان بن حسين بن الناصر ثم أخوه الصالح حاجى بن الاشرف ثم الظاهر برقوق* وفى مورد اللطافة وهو السلطان الخامس والعشرون من ملوك الترك والثانى من الجراكسة ان صح انّ بيبرس الجاشنكير كان جاركسيا والا فهو الاوّل* وفى حياة الحيوان ثم أعيد حاجى ولقب المنصور ثم أعيد برقوق ثم ولده الناصر فرج ثم أخوه العزيز ثم أعيد فرج فخلع وقتل ثم الخليفة المستعين بالله
العباسى ثم الملك المؤيد أبو النصر شيخ ثم ابنه الملك المظفر أحمد فخلع ثم الملك الظاهر ططر ثم ولده الملك الصالح محمد فخلع ثم الملك الاشرف أبو النصر برسباى ثم ابنه الملك العزيز يوسف فخلع ثم الملك الظاهر جقمق ثم ولده الملك المنصور عثمان فخلع ثم الملك الاشرف اينال ثم ولده الملك المؤيد أحمد فخلع ثم الملك الظاهر خشقدم وهو أوّل من ملك الديار المصرية من الاروام ان لم يكن أيبك التركمانى والمنصور لاجين من الاروام والا فهو الثالث منهم كذا فى مورد اللطافة ثم الملك الظاهر يلباى ثم الملك الظاهر تمربغا ثم الملك الاشرف قايتباى كذا فى حياة الحيوان وهو الجاركسى المحمودى الظاهرى* وفى مورد اللطافة وهو الحادى والاربعون من ملوك الترك بالديار المصرية* قال الشيخ مؤرّخ القدس القاضى محب الدين العليمى الحنبلى فى كتاب الاعلام مولده فى سنة ست وعشرين وثمانمائة ودخل الديار المصرية فى سنة ثمان وقيل فى سنة تسع وثلاثين وثمانمائة فى سلطنة الملك الاشرف برسباى وكان من مماليكه ثم انتقل الى الملك الظاهر جقمق فأعتقه وهو جاركسى الجنس فنسبته بالمحمودى الى جالبه الى مصر الخواجا محمود وبالظاهرى الى معتقه الملك الظاهر جقمق بويع بالسلطنة وجلس على سرير الملك بعد طلوع الشمس بعشر درجات من يوم الاثنين سادس شهر رجب سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة بعد خلع تمربغا ووقع فى أيامه وقائع وحوادث* منها انه فى سنة تسع وسبعين ظفر بشهوار الذى كان تغلب على جزء من المملكة بين حلب والروم وأمر به فعلق على باب زويلة ومات من يومه وحج حجتين حجة قبل سلطنته سنة سبع وسبعين وثمانمائة وحجة فى سلطنته سنة أربع وثمانين وثمانمائة ومدّة سلطنته تسع وعشرون سنة وأربعة أشهر وعشرون يوما واجتهد فى أيام سلطنته فى بناء المشاعر العظام فى المواضع الكرام كعمارة مسجد الخيف بمنى ومسجد نمرة بعرفة المعروف بابراهيم الخليل وقبة عرفه والعالمين اللذين تميزت عرفة بهما وسلالم المشعر الحرام بالمزدلفة وعمر بركة خليص وأجرى العين اليها وذلك كله فى سنة أربع وسبعين وثمانمائة* ثم فى السنة التى تليها عمر عين عرفة بعد انقطاعها وعمر سقاية سيدنا العباس وأصلح بئر زمزم والمقام وعلو
عين اليها وذلك كله فى سنة أربع وسبعين وثمانمائة* ثم فى السنة التى تليها عمر عين عرفة بعد انقطاعها وعمر سقاية سيدنا العباس وأصلح بئر زمزم والمقام وعلو مصلى الحنفى وجهز فى سنة تسع وسبعين وثمانمائة للمسجد الحرام منبرا عظيما وعين للكعبة كل سنة كسوة وأنشأ بجانب المسجد الحرام عند باب السلام مدرسة وبجانبها رباطا للفقراء يفرّق لهم كل يوم دشيشة وكذا أنشأ بالمدينة النبوية مدرسة وبنى المسجد الشريف بعد الحريق وجدّد المنبر والحجرة ورتب لأهل المدينة من المقيمين فيها والواردين عليها ما يكفيهم من البر والدشيشة* وعمل أيضا ببيت المقدس مدرسة وبصالحية قطيا جامعا وجدّد من جامع عمرو بن العاص بعض جهاته وتوفى فى آخر نهار الاحد قبل المغرب السابع والعشرين من ذى القعدة ودفن فى ضحى يوم الاثنين الثامن والعشرين من ذى القعدة سنة احدى وتسعمائة من الهجرة النبوية وله خمس وسبعون سنة وكان شيخا طوالا أبيض اللون حسن الشكل منوّر الوجه فصيح اللسان عامله الله باللطف والاحسان* ثم ولى السلطنة بعده ابنه الملك الناصر أبو السعادات محمد بن قايتباى الجاركسى الابوين كانت أمّه من مشتريات أبيه أخت الظاهر قانصوه الذى ولى السلطنة بعد قتله* قال الشيخ مؤرّخ القدس فى كتاب الاعلام لما مرض والده مرض الموت ومكث أياما واشتدّ مرضه اجتمع أمير المؤمنين المتوكل على الله أبو العز عبد العزيز يعقوب العباسى والقضاة واركان الدولة من أهل الحل والعقد بقلعة الجبل فبايعوا الملك الناصر محمد بن قايتباى بالسلطنة وهو يومئذ شاب فى سنّ البلوغ ولبس شعار الملك وجلس على السرير يوم السبت السادس والعشرين من ذى القعدة سنة احدى وتسعمائة واستقرّ الامير قانصوه خمسمائة أتابك العساكر ثم فى عشية اليوم الثانى من سلطنته وهو نهار الاحد توفى والده الملك الاشرف قايتباى كما تقدّم واستمرّ الملك الناصر محمد بن قايتباى
مسمائة أتابك العساكر ثم فى عشية اليوم الثانى من سلطنته وهو نهار الاحد توفى والده الملك الاشرف قايتباى كما تقدّم واستمرّ الملك الناصر محمد بن قايتباى
فى السلطنة الى أن وثب عليه الاتابك قانصوه خمسمائة واستدعى الخليفة والقضاة وأثبت عجز الملك الناصر عن السلطنة والقيام بالملك وخلعه فى يوم الاربعاء الثامن والعشرين من جمادى الاولى سنة اثنتين وتسعمائة وكانت مدّة ملكه فى هذه المرّة الاولى ستة أشهر ويومين وتسلطن الاشرف قانصوه خمسمائة بعد خلع الناصر محمد بن قايتباى ثم فقد قانصوه خمسمائة فى وقعة خان يونس وكانت مدّة سلطنته ثلاثة أيام كما سيجىء* ثم يوم السبت مستهل جمادى الاخرة سنة اثنتين وتسعمائة جدّدت البيعة للناصر محمد بن قايتباى وأعيد الى السلطنة المرة الثانية بعد ثبوت رشده ثم شرع فى المخالطة ومباشرة الاوباش وارتكاب الفواحش فقتل شر قتلة وكان ذلك فى يوم الاربعاء قبل غروب الشمس الخامس والعشرين من ربيع الاوّل سنة أربع وتسعمائة وكانت مدّة سلطنته فى المرة الثانية سنة وستة أشهر ونصف* ومجموع مدّة ولاية الناصر محمد فى المرّتين سنتان وثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما وتسلطن الملك الاشرف قانصوه خمسمائة بعد خلع الناصر محمد بن قايتباى* قال الشيخ السخاوى فى كتابه الضوء اللامع قانصوه الاشرفى القايتبايى وأيضا يعرف بخمسمائة ترقى الى ان صار دوادارا ثم رأس العساكر لابن أستاذه الناصر محمد بن قايتباى ثم تولى الاتابكية ثم خالف عليه وخلعه من السلطنة وتسلطن هو مكانه فى يوم الاربعاء الثامن والعشرين من جمادى الاولى سنة اثنتين وتسعمائة فتحرك العسكر فهرب قانصوه خمسمائة الى غزة ثم فقد فى وقعة خان يونس ولم يعرف موته ولا حياته وكانت مدّة سلطنته ثلاثة أيام ثم جدّدت البيعة للملك الناصر محمد بن قايتباى ثم قتل كما ذكرناه* ثم بعد قتله تولى السلطنة بعده خاله الملك الظاهر أبو سعيد قانصوه الجاركسى الاشرفى القايتبايى وجلس الخليفة والقضاة بالقلعة وبايعوا الملك الظاهر قانصوه بالسلطنة وقت صلاة الجمعة السابع عشر من ربيع الاوّل سنة أربع وتسعمائة وهو يومئذ شاب له نيف وعشرون سنة واستمرّت سلطنته سنة وثمانية أشهر واثنى عشر يوما وقيل
لطنة وقت صلاة الجمعة السابع عشر من ربيع الاوّل سنة أربع وتسعمائة وهو يومئذ شاب له نيف وعشرون سنة واستمرّت سلطنته سنة وثمانية أشهر واثنى عشر يوما وقيل ثمانية أشهر ويومين الى أن وثب الاتابك صهره زوج أخته والدة الملك الناصر محمد وتسلطن واختفى الظاهر قانصوه يوم السبت التاسع والعشرين من ذى القعدة سنة خمس وتسعمائة واستمرّ مختفيا أزيد من نصف شهر فتولى الملك جان بلاط ثم ظفر بالظاهر قانصوه ليلة الاحد فقبض عليه من المكان الذى اختفى فيه وأرسله الى الاسكندرية فقيد وسجن فى البرج وأقام بالاسكندرية سبع عشرة سنة وولد له بها فلما تغيرت دولة الجراكسة وملك الديار المصرية السلطان سليم العثمانى فى أوّل سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة أمر بقتله مع الامراء فقتل صبرا فى الاسكندرية وعمره نحوا من أربعين سنة وكان ابتداء سلطنة جان بلاط يوم الاثنين ثانى ذى الحجة سنة خمس وتسعمائة وكانت مدّة ولايته نصف عام ونصف شهر ويوما واحدا* قال الشيخ مؤرّخ القدس فى كتاب الاعلام كان الملك الاشرف أبو النصر جان بلاط من أعيان مماليك الاشرف قايتباى استقرّ فى السلطنة وجلس على سرير الملك يوم الاثنين ثانى شهر ذى الحجة سنة خمس وتسعمائة بعد مضى ثلاثين درجة من النهار وكانت مدّة ملكه ستة أشهر وستة عشر يوما* ثم تولى السلطنة بعده الملك العادل طومان باى الاشرفى القايتبايى قال الشيخ مؤرّخ القدس فى كتاب الاعلام كان الملك العادل سيف الدين طومان باى الاشرفى من أعيان مماليك الاشرف قايتباى فحضر الخليفة والقضاة وأركان الدولة وبويع بالسلطنة وألبس شعار الملك وجلس على السرير بعد الظهر من يوم السبت ثامن عشر جمادى الاخرة وكانت مدّته من حين تغلبه بالشام أربعة أشهر وخمسة وعشرين يوما ومن حين مبايعته بقلعة الجبل بالديار المصرية ثلاثة أشهر وثلاثة وعشرين يوما* ثم تولى السلطنة بعده الملك الاشرف أبو النصر سيف الدين قانصوه الغورى الظاهرى الاشرفى* نسبته الى طيقة الغور والى الظاهر خشقدم والى الاشرف قايتباى فانه كان من مماليك
الظاهر خشقدم ثم انتقل الى الاشرف قايتباى مولده كان فى حدود الخمسين وثمانمائة تقريبا عما أخبر ولما كان يوم الاثنين مستهل شوّال سنة ست وتسعمائة من الهجرة النبوية حضر قلعة الجبل أمير المؤمنين المستمسك بالله والقضاة الاربعة والامراء وأصحاب الحل والعقد وأجمع رأيهم على سلطنة الدوادار الكبير الامير قانصوه الغورى فبويع بالسلطنة وألبس شعار الملك وجلس على التخت فى اليوم المذكور وهو نهار عيد الفطر ثم بنى فى سلطنته سور جدّة ودائرة الحجر الشريف وبعض أروقة المسجد الحرام وباب ابراهيم وجعل علوه قصرا شاهقا وتحته ميضأة وبنى بركة وادى بدر وعدّة خانات وآبار فى طريق الحاج المصرى منها خان فى عقبة أيلة والازلم ومدرسة أنشأها علوسوق الجملون بالقاهرة والتربة المقابلة لها من جهة القبلة مع أوقافها وأنشأ مجرى الماء من مصر العتيقة الى قلعة الجبل وعمر بعض أبراج الاسكندرية* وفى سنة سبع عشرة وتسعمائة توفى السلطان بايزيد صاحب الروم وتسلطن ابنه السلطان سليم فى الروم* وفى سنة عشرين وتسعمائة عزم السلطان سليم على قتال شاه اسمعيل المعروف بالصوفى ولاقاه صبح يوم الاربعاء ثانى شهر رجب بموضع يقال له چالدران من توابع تبريز وهزمه ثم سار بالعساكر المنصورة حتى نزل تبريز وصلى فيها الجمعة وخطب فيها باسم السلطان سليم ثم رجع الى بلاد الروم* وفى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة انتقل ملك مصر الى ملوك بنى عثمان فأوّل من ملكها منهم وهو عاشرهم السلطان سليم ابن السلطان بايزيد بن السلطان محمد وذلك أنه وقعت فتنة بينه وبين صاحب مصر قانصوه الغورى فقصد كل منهم الاخر فى عسكرين عظيمين فالتقيا بموضع يقال له مرج دابق من نواحى حلب شماليها مسافته منها نحو مرحلة وكان المصاف والوقعة يوم الاحد الخامس والعشرين من رجب سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وقيل هذه وقعة ثانية فى الريدانية بمصر بمرج دابق وقيل بل صبح يوم الاثنين تسع وعشرين من ذى الحجة من السنة المذكورة ودام الحرب وصبر الفريقان من أوّل النهار الى ما بين صلاتى الظهر والعصر ثم نزل نصر العثمانية وانهزم الجراكسة وقتل سلطانهم قانصوه الغورى وفتحت البلاد الشامية ثم المصرية وكانت مدّة ولاية الغورى خمس
ما بين صلاتى الظهر والعصر ثم نزل نصر العثمانية وانهزم الجراكسة وقتل سلطانهم قانصوه الغورى وفتحت البلاد الشامية ثم المصرية وكانت مدّة ولاية الغورى خمس عشرة سنة وتسعة أشهر وخمسا وعشرين يوما وبعد الوقعة مكث السلطان سليم فى بلاد الشام أشهرا وفى مدة مكثه تسلطن بمصر الملك الصالح طومان باى الجركسى الاشرفى القايتبايى وهو ابن أخى قانصوه الغورى ولقب بالاشرف كعمه وهو السادس والاربعون من ملوك الترك والعشرون من ملوك الجراكسة* ومدّة ولايته ثلاثة أشهر ونصف وبه انقرضت دولة الاتراك والجراكسة فلدولة الاتراك مائتان وسبعون سنة ان كان أوّلهم المعز ايبك التركمانى وأوّل ولايته بمصر فى سنة ثلاث وأربعين وستمائة ولدولة الجراكسة مائتان وأربع عشرة سنة ان كان أوّلهم السلطان بيبرس الجاشنكير وكانت ولايته فى شوّال سنة ثمان وسبعمائة وان كان أوّلهم السلطان سيف الدين برقوق فتكون مدّتهم مائة وثمانيا وثلاثين سنة وولايته فى رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة* وكان ابتداء سلطنة السلطان سليم فى الديار الشامية والمصرية ثانى يوم حرب قانصوه الغورى مستهل المحرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ثم عين الامير مصلح الدين أمير اللحاج فسار بحرا ورفقته كسوة الكعبة المعظمة ثم عاد الحاج برّا وتأخر الامير مصلح الدين لعمارة قبة عالية على مقام الحنفية بالمسجد الحرام وأمر السلطان سليم أيضا بعمارة فى صالحية دمشق على قبر شيخ الصوفية محيى الدين بن العربى نفعنا الله ببركاته ثم توفى السلطان سليم فى الليلة السادسة من شوّال ليلة الجمعة سنة ست وعشرين وتسعمائة وكانت ولادته تقريبا فى سنة خمس وسبعين وثمانمائة* وكانت مدّة ملكه بعد أبيه تسع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام وقيل ثمان سنين وثمانية أشهر وتسعة أيام وملكه
كانت ولادته تقريبا فى سنة خمس وسبعين وثمانمائة* وكانت مدّة ملكه بعد أبيه تسع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام وقيل ثمان سنين وثمانية أشهر وتسعة أيام وملكه
بالديار المصرية ثلاثة أعوام ثم تولى السلطنة بعده ابنه السلطان سليمان وهو الحادى عشر من ملوك بنى عثمان تسلطن بعد موت أبيه بسبعة أيام يوم الاحد خامس عشر وقيل سابع عشر من شوّال سنة ست وعشرين وتسعمائة فى أوّل القرن العاشر وتسلطن تسعة وأربعين سنة ومدّة عمره خمس وسبعون وتسلطن ولده السلطا سليم سبع سنين وتوفى فى سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة وتسلطن ولده السلطان مراد خان نصره الله فى التاريخ المذكور والله أعلم بالصواب يقول الفقير الى ربه الصمد مصطفى بن محمد مصحح المطبعة ومنشيها ومطرز أمورها وموشيها الحمد لله ذى العظمة والكبرياء الذى أفاض على العالمين جميع الالاء والنعماء والصلاة والسلام على مركز دائرة الوجود ومطلع أهلة العناية والجود وعلى آله وأصحابه الذين ساروا بسيرته الغرّا ففتحوا البلاد وانقادت لاوامرهم الناس طوعا وقهرا (وبعد) فانّ من أجل ما يتحلى به أهل الفضل والكمال وتنبعث اليه رغبات أرباب المناصب والاعمال فن التاريخ الجليل الغنى فضله عن البرهان والدليل اذ هو من أعظم ما تستمدّ منه العقول السليمه وتستخرج به ما خفى دركه من حل الامور العظيمة وتستضىء بأنواره البصائر ويهتدى به الى سبيل الرشاد التائه الحائر وانما تأخذ كل نفس بقدر الاستعداد فى الامور وعلى حسب ما ألهمها الله من التقوى والفجور كما يشير اليه قول أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرّم الله وجهه رأيت العقل عقلين ... فمطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع ... اذا لم يك مطبوع كما لا تنفع الشمس ... وضوء العين ممنوع
المؤمنين على بن أبى طالب كرّم الله وجهه رأيت العقل عقلين ... فمطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع ... اذا لم يك مطبوع كما لا تنفع الشمس ... وضوء العين ممنوع هذا مع كون ثماره على طرف الثمام لا يحتاج فى اجتنائها الى كبير جدّ واهتمام هنىّ الجنى سهل المقتنى روض بتأرج؟؟؟ من رياحينه الارجاء وتنتشر روائحه الى جميع البلاد والانحاء لا سيما بواسطة فنّ الطبع الجميل فانه الذى تكفل بذلك وهو نعم الكفيل واذا تحلى بنفائس الضبط والتصحيح كان أرغب لطالبه من محاسن الاغيد المليح ولما كان التاريخ الجليل النفيس المشهور بين الانام بالخميس قد ذكر أحوال العالم من ابتداء التكوين وتكلم على كل جيل بما فيه تبصرة لاهل اليقين لا سيما سيرة النبىّ المصطفى وأصحابه الكرام ذوى الوفا فانه جمع فيها كل شارده وبلغ الطالب مقاصده بادرت الى تكثير نسخه بالطبع والتمثيل حتى يعمّ نفعه الحقير والجليل وكنت قد عنيت باصلاح تحريفه واظهار صوابه من تصحيفه وتعديل ما انحرف من مزاج عباراته بمعالجات أخذتها من غضون اشاراته وكتبت على هامشه معانى بعض الالفاظ المحتاجة الى البيان ناقلا لها من القاموس اذ هو المعوّل عليه فى هذا الشان فهاك نسخة عظيمة فاغتنمها فانها أعظم
غنيمه قلما يسمح الزمان بمثلها أو تنسج أيدى الايام على نولها ولما رفلت فى ملابس حسن الختام متجلية لعشاقها كالبدر التمام أنشد الشاب الاديب واللبيب النجيب حضرة على بيك فهمى نجل ذى الجناب الرفيع رفاعة بيك فقال تلك الثريا أم ضياء الفرقد ... أم نظم درّ أم سبائك عسجد أم ساطعات زواهر فى أفقنا ... أم يانعات ازاهر للمجتدى أم مبدعات فرائد منظومة ... أم مودعات فوائد المتفرّد فى طبع حسن أسفرت أضواؤه ... عن حسن طبع للخميس الأوحد سعة اطلاع مؤلف حبر لنا ... بث الحوادث بالحديث المسند فكأنّ مرآة الزمان أمامه ... رسمت أشعة ذهنه المتوقد فأتى بتاريخ العصور مرتبا ... لقديمها بالسبق والمتجدّد فله اليد الطولى على من قبله ... وبغيره من بعده لا يهتدى ان قلت مصباح صدقت وان تقل ... شمس المعارف لم تكن بمفند سير الملوك بطيه منشورة ... سنن السلوك يسومه من يقتدى فالفضل كسبىّ بطول تجارب ... والطبع وهبىّ لحبر أمجد طبع سما بسنا مطالع حسنه ... وحلا بمرواه صفاء المورد فى بدئه تسمو براعة مطلع ... وبختمه حسن التخلص يبتدى من رام طبع الحسن فى تاريخه ... يجد الخميس بحسن طبع مفرد ١٧ ٧٤١ ١٢٠ ٨١ ٣٢٤ ١٢٨٣ وكان تمام طبعه وظهور نوره وينعه بالمطبعة الوهبية الكائنة بباب الشعرية أحد الاخطاط المصرية فى أواخر رجب الفرد لسنة ثلاث وثمانين بعد المائتين والالف من هجرة من خلق على أكمل وصف عليه أنمى صلاة وأزكى سلام وعلى آله وأصحابه الكرام
اط المصرية فى أواخر رجب الفرد لسنة ثلاث وثمانين بعد المائتين والالف من هجرة من خلق على أكمل وصف عليه أنمى صلاة وأزكى سلام وعلى آله وأصحابه الكرام
(فهرست الجزء الثانى من تاريخ الخميس) * صحيفه ٢ الموطن السادس فى وقائع السنة السادسة من الهجرة ٢ سرية محمد بن مسلمة الى القرطا ٣ قصة ثمامة بن أثال الحنفى ٣ كسوف الشمس ٣ غزوة بنى لحيان ٤ زيارة النبى ﷺ قبر أمه ٥ غزوة الغابة وتعرف بذى قرد ٩ سرية عكاشة الى غمر مرزوق ٩ سرية محمد بن مسلمة الى ذى القصة ٩ سرية زيد بن حارثة الى بنى سليم ٩ سرية زيد أيضا الى العيص ٩ سرية زيد الى الطرف ٩ سرية زيد الى حسمى ١٠ سرية كرز الى العرنيين ١١ سرية زيد الى وادى القرى ١١ سرية عبد الرحمن بن عوف الى دومة الجندل ١٢ بعث على بن أبى طالب الى بنى سعد ١٢ بعث زيد الى أم قرفة ١٢ سرية عبد الله بن عتيك الى قتل أبى رافع ١٤ حديث الاستسقاء ١٥ سرية عبد الله بن رواحة الى أسير بن رزام اليهودى ١٥ سرية زيد بن حارثة الى مدين ١٦ غزوة الحديبية ٢٠ ذكر بيعة الرضوان ٢٥ بيان حكم الظهار ٢٦ وفاة أم رومان أم عائشة رضى الله عنها ٢٦ تحريم الخمر ٢٧ ذكر الحشيشة وأشباهها ٢٨ مضار الحشيشة ٢٨ صفة الميسر صحيفه ٢٩ الموطن السابع فى وقائع السنة السابعة من الهجرة ٢٩ ذكر اتخاذ الخاتم ٢٩ ارسال الرسل الى الملوك ٣٠ كتابه ﵇ الى النجاشى ٣٠ كتاب النجاشى اليه ﵇ ٣١ كتاب النبى الى قيصر ٣٣ صورة كتاب النبى الى هرقل ٣٤ كتاب النبى الى كسرى ٣٧ كتاب النبى الى المقوقس ٣٨ كتاب النبى الى الحارث الغسانى ٣٩ كتاب النبى الى ثمامة وهوذة الحنفيين ٤٠ سحر النبى ﷺ ٤١ سرية أبان بن سعيد قبل نجد ٤١ اسلام أبى هريرة ٤٢ قصة جراب أبى هريرة ٤٣ غزوة خيبر ٥٢ سم رسول الله ﷺ فى الشاة ٥٥ قسمة غنائم خيبر ٥٦ استصفاء صفية ٥٨ فتح فدك ٥٨ طلوع الشمس بعد غروبها لعلى رضى الله عنه ٥٨ فتح وادى القرى ٥٩ نوم الرسول عن صلاة الصبح ٥٩ بناء الرسول ﵇ بأم حبيبة ٦٠ سرية عمر بن الخطاب الى تربة ٦٠ سرية بشر بن سعد الى بنى مرّة ٦١ بعث غالب الليثى الى الميفعة ٦١ سر بشر بن سعد الى يمن وجبار ٦١ سرية ابن عمر الى قبل نجد ٦١ كتابه الى جبلة بن الايهم
٦٠ سرية بشر بن سعد الى بنى مرّة ٦١ بعث غالب الليثى الى الميفعة ٦١ سر بشر بن سعد الى يمن وجبار ٦١ سرية ابن عمر الى قبل نجد ٦١ كتابه الى جبلة بن الايهم ٦١ قتل شيرويه أباه
صحيفه ٦١ هدية المقوقس ٦٢ الكلام فى عمرة القضاء ٦٤ تزوّجه ﵇ بميمونة رضى الله عنها ٦٥ الموطن الثامن فى وقائع السنة الثامنة من الهجرة ٦٥ اسلام خالد وعمرو بن العاص وعثمان الحجبى ٦٧ بعث غالب بن عبد الله الى فدك ٦٨ اتخاذ المنبر ٦٩ حنين الجذع ٧٠ أوّل قود فى الاسلام ٧٠ سرية شجاع بن وهب الى بنى عامر ٧٠ سرية كعب بن عمير الى ذات اطلاح ٧٠ سرية مؤتة ٧٣ ذكر زيد بن حارثة ٧٤ ذكر جعفر بن أبى طالب ٧٥ سرية عمرو بن العاص الى ذات السلاسل ٧٥ سرية أبى عبيدة الى سيف البحر ٧٦ سرية أبى قتادة الانصارى الى خضرة ٧٦ سرية أبى قتادة الى بطن اضم ٧٦ سرية عبد الله بن أبى حدرج الى الغابة ٧٧ غزوة فتح مكة ٨٥ ذكر الاصنام التى كانت فى البيت ٩٠ ذكر الرجال الاحد عشر الذين أهدر دمهم يوم فتح مكة الاوّل عبد الله بن خطل ٩٠ الثانى عبد الله بن سعد بن أبى سرح ٩١ الثالث عكرمة بن أبى جهل ٩٢ الرابع حويرث بن نقيد ٩٢ الخامس المقيس بن صبابة الكندى ٩٣ السادس هبار بن الاسود ٩٣ السابع صفوان بن أمية ٩٤ الثامن حارث بن طلاطلة ٩٤ التاسع كعب بن زهير ٩٤ العاشر وحشى بن حرب صحيفه ٩٤ الحادى عشر عبد الله بن زبعرى ٩٤ ذكر النساء اللاتى أهدر النبىّ دماءهنّ يوم الفتح أولاهنّ هند بنت عتبة امرأة أبى سفيان ٩٤ الثانية والثالثة قريبة والفرتنا الرابعة مولاة بنى خطل والخامسة مولاة بنى عبد المطلب ٩٥ السادسة أم سعد أرنب ٩٥ اسلام أبى قحافة والد أبى بكر ٩٥ اسلام حكيم بن حزام ٩٥ سرية خالد بن الوليد الى العزى ٩٥ ذكر منشأ اتخاذ الاصنام ٩٦ بعث عمرو بن العاص الى سواع ٩٧ بعث سعد بن زيد الى مناة ٩٧ بعث خالد بن الوليد الى بنى جذيمة ٩٩ غزوة حنين ١٠٧ سرية أبى عامر الاشعرى الى أوطاس ١٠٩ سرية الطفيل بن عامر الى ذى الكفين ١٠٩ غزوة الطائف ١١٣ اسلام مالك بن عوف ١١٦ بعث عمرو بن العاص الى حيفر وعبد ١١٦ بعث العلاء الحضرمى الى ملك البحرين ١١٧ اسلام عروة بن مسعود ١١٧ تزوّجه ﵇ بمليكة الكندية
١١٣ اسلام مالك بن عوف ١١٦ بعث عمرو بن العاص الى حيفر وعبد ١١٦ بعث العلاء الحضرمى الى ملك البحرين ١١٧ اسلام عروة بن مسعود ١١٧ تزوّجه ﵇ بمليكة الكندية ١١٨ ولادة ابراهيم من مارية القبطية ١١٨ الموطن التاسع فى حوادث السنة التاسعة من الهجرة ١١٨ بعث عيينة بن حصن الى بنى تميم ١١٩ بعث الوليد بن عقبة الى بنى المصطلق ١٢٠ بعث قطبة بن عامر الى خثعم ١٢٠ بعث الضحاك بن سفيان الكلابى الى بنى كلاب ١٢٠ بعث علقمة بن مجزز الى الحبشة ١٢٠ بعث على بن أبى طالب الى الفلس
صحيفه ١٢١ اسلام كعب بن زهير ١٢١ تتابع الوفود ١٢٢ هجره ﷺ نساءه ١٢٢ غزوة تبوك ١٢٨ سرية خالد بن الوليد الى اكيدر ١٢٩ موت عبد الله ذى البجادين ١٣٠ هدم مسجد الضرار ١٣١ قصة كعب بن مالك ١٣٣ قصة اللعان ١٣٤ اسلام ثقيف ١٣٧ هدم اللات ١٣٨ كتاب ملوك حمير ١٣٩ رجم الغامدية ١٣٩ وفاة النجاشى ١٤٠ وفاة أم كلثوم ١٤٠ وفاة ابن سلول ١٤١ حج أبى بكر بالناس ١٤٢ الموطن العاشر فى حوادث السنة العاشرة من الهجرة ١٤٢ بعث أبى موسى الاشعرى الى اليمن ١٤٢ ذكر معاذ بن جبل ١٤٢ وصيته ﵇ لمعاذ ١٤٣ ذكر أبى موسى الاشعرى ١٤٤ بعث خالد بن الوليد الى عبد المدان بنجران ١٤٤ بعث على بن أبى طالب الى اليمن ١٤٥ بعث جرير بن عبد الله الى ذى الكلاع ١٤٦ بعث أبى عبيدة بن الجرّاح الى أهل نجران ١٤٦ قصة بديل وتميم الدارى ١٤٦ وفاة ابراهيم ابن رسول الله ﵇ ١٤٦ كسوف الشمس ١٤٧ طلوع جبريل مجلس النبى فى صورة رجل ١٤٧ قدوم فيروز الديلمى الى المدينة ١٤٨ حجة الوداع ١٥٠ نفيسة صحيفه ١٥٣ اتيان الصبى وتكلمه بين يدى النبىّ يوم ولد ١٥٣ موت باذان ١٥٣ نزول آية الاستئذان ١٥٤ الموطن الحادى عشر فى وقائع السنة الحادية عشر من الهجرة ١٥٤ استغفاره ﵇ لاهل البقيع ١٥٤ سرية أسامة بن زيد الى أهل ابنى ١٥٥ ظهور الاسود العنسى ١٥٧ قتل الاسود العنسى ١٥٧ قصة مسيلمة الكذاب ١٥٩ قصة سجاح ١٦٠ قصة طليحة بن خويلد ١٦٠ ابتداء مرضه ﵇ ١٦٢ اسراره ﵇ الى فاطمة ١٦٦ ذكر سنه ﵇ ١٦٦ ذكر وقت موته ﵇ ١٦٧ ذكر بيعة أبى بكر رضى الله عنه ١٧٠ ذكر غسله ﵇ ١٧١ ذكر تكفينه ﵇ ١٧١ ذكر الصلاة عليه ﵇ ١٧١ ذكر قبره ﵇ ١٧٢ ذكر وقت دفنه ﵇ ١٧٢ ذكر الندب عليه ﷺ ١٧٣ ذكر ميراثه وتركته وحكمه فيها ١٧٤ ذكر رؤيته ﵇ فى المنام ١٧٤ ذكر زيارته وسائر المشاهد بالمدينة ١٧٧ الفصل الاوّل من الخاتمة ١٧٧ ذكر خدمه ﵇ ١٧٨ ذكر مواليه ﵇ ١٨٠ ذكر مولياته ﵇ ١٨١ ذكر امرائه ﵇ ١٨١ ذكر كتابه ﵇ ١٨٢ ذكر رسله ﵇ ١٨٣ قضاته ومؤذنوه عليه السلام
صل الاوّل من الخاتمة ١٧٧ ذكر خدمه ﵇ ١٧٨ ذكر مواليه ﵇ ١٨٠ ذكر مولياته ﵇ ١٨١ ذكر امرائه ﵇ ١٨١ ذكر كتابه ﵇ ١٨٢ ذكر رسله ﵇ ١٨٣ قضاته ومؤذنوه عليه السلام
صحيفه ١٨٤ شعراؤه ﵇ ١٨٤ خيله ودوابه ﵇ ١٨٦ بغاله ﵇ ١٨٧ حميره ﵇ ١٨٧ غريبة ١٨٧ ابله ﵇ ١٨٨ أسلحته ﵇ ١٨٩ أدراعه ﵇ ١٨٩ رماحه وأقواسه وأتراسه ورايانه ﵇ ١٩٠ لباسه وثيابه ﵇ ١٩٢ وفوده ﵇ ١٩٧ وفد صداء ١٩٧ وفد سلامان ١٩٧ وفد الازد ١٩٨ رؤيا زرارة ١٩٨ وفد بجيلة ١٩٩ الفصل الثانى فى ذكر الخلفاء الراشدين وخلفاء بنى أمية والعباسيين ١٩٩ ذكر صفة أبى بكر رضى الله عنه ١٩٩ ذكر خلافته رضى الله عنه ٢٠١ ذكر بدء ردّة الاعراب ٢٠٥ ذكر وصية أبى بكر لخالد بن الوليد ٢٠٥ ذكر مسير خالد الى بزاخة ٢٠٨ رجوع بنى عامر وغيرهم الى الاسلام ٢١١ ذكر تقديم خالد الطلائع امامه ٢٢٠ قصة زرقاء اليمامة ٢٢١ بعث أبى بكر العلاء الحضرمى الى البجرين ٢٢٢ ذكر غزو الشام ٢٢٥ كتاب أبى عبيدة الى أبى بكر ٢٢٧ مكالمة عمرو بن العاص مع أبى بكر ٢٢٨ أوّل وقعة فى الشام ٢٢٩ توجه خالد بن الوليد من العراق الى الشام ٢٣٠ كيفية سلوك خالد فى القفار صحيفه ٢٣١ كتاب خالد الى آبى عبيدة ٢٣١ اغارة خالد على بنى تغلب ٢٣٢ عدّة الجيش الذى دخل الشام مع خالد ٢٣٣ ذكر وقعة اجنادين ٢٣٥ كتاب خالد بالفتح الى أبى بكر رضى الله عنهما ٢٣٥ وقعة مرج الصفر ٢٣٦ ذكر مرض أبى بكر ووفاته رضى الله عنه ٢٣٧ ذكر أولاد أبى بكر رضى الله عنه ٢٣٨ ذكر مقتل محمد بن أبى بكر ٢٣٩ ذكر عمر بن الخطاب رضى الله عنه ٢٤٠ صفة عمر رضى الله عنه ٢٤٠ ذكر خلافة عمر رضى الله عنه ٢٤٢ ذكر كتابه وقضاته وامرائه ٢٤٢ ذكر قصة النيل ٢٤٣ كرامة فى نداء عمر لسارية وهو على المنبر ٢٤٤ صفة أبى عبيدة بن الجرّاح ٢٤٥ ترجمة بلال رضى الله عنه ٢٤٦ ترجمة ابن أم مكتوم ٢٤٧ ترجمة خالد بن الوليد رضى الله عنه ٢٤٧ ذكر الخبر عن آخر أمر عمر ووفاته رضى الله عنه ٢٤٨ ذكر مقتله رضى الله عنه ٢٥٠ ذكر أولاد عمر رضى الله عنه ٢٥٢ قصة عبد الرحمن بن عمر وهو المجلود فى الحدّ ٢٥٤ ذكر عثمان بن عفان ٢٥٤ صفة عثمان ٢٥٤ ذكر خلافة عثمان رضى الله عنه ٢٥٥ ذكر كاتبه وقاضيه وأميره
ه عنه ٢٥٢ قصة عبد الرحمن بن عمر وهو المجلود فى الحدّ ٢٥٤ ذكر عثمان بن عفان ٢٥٤ صفة عثمان ٢٥٤ ذكر خلافة عثمان رضى الله عنه ٢٥٥ ذكر كاتبه وقاضيه وأميره ٢٥٧ ترجمة عبد الرحمن بن عوف ٢٥٧ ترجمة العباس عم النبى ٢٥٧ ترجمة عبد الله بن مسعود ٢٥٨ ترجمة أبى ذر الغفارى
صحيفه ٢٥٨ ذكر مقتل عثمان رضى الله عنه ٢٦٤ ذكر تاريخ قتل عثمان رضى الله عنه ٢٦٤ ذكر دفنه رضى الله عنه ٢٦٥ ذكر شهود الملائكة عثمان ٢٦٥ ذكر مدّة خلافته ٢٦٦ ذكر ما نقم على عثمان مفصلا والاعتذار عنه بحسب الامكان ٢٧٤ ذكر ولد عثمان رضى الله عنه ٢٧٥ ذكر على بن أبى طالب رضى الله عنه ٢٧٥ ذكر صفته رضى الله عنه ٢٧٦ ذكر خلافة على رضى الله عنه ٢٧٨ ذكر من توفى فى خلافة على من مشاهير الصحابة ٢٧٩ ذكر مقتل على رضى الله عنه ٢٨٠ ذكر قاتله وما حمله على قتله ٢٨٢ ذكر موضع دفنه ٢٨٣ ذكر أولاد على رضى الله عنه ٢٨٦ ذكر الائمة الاثنى عشر ٢٨٩ ذكر خلافة الحسن بن على رضى الله عنهما ٢٨٩ ترجمة الاشعث بن قيس الكندى ٢٩١ فائدة غريبة ٢٩١ ذكر خلافة معاوية بن أبى سفيان ٢٩٢ وفاة عمرو بن العاص ٢٩٢ ذكر وفاة الحسن بن على ٢٩٣ ذكر وصيته لاخيه الحسين ٢٩٣ ذكر أولاد الحسن ٢٩٤ ذكر من توفى من كبار الصحابة فى زمن الحسن ٢٩٦ ذكر وفاة معاوية وموضع قبره ٢٩٧ ذكر أولاده وقضاته وأمرائه ٢٩٧ ذكر خلافة يزيد بن معاوية ٢٩٧ ذكر مقتل الحسين بن على رضى الله عنهما ٢٩٩ ذكر سنّ الحسين بن على رضى الله عنهما ٣٠٠ ذكر أولاد الحسين ٣٠٠ ذكر وفاة يزيد ومدفنه وذكر أولاده صحيفه ٣٠١ ذكر خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية ٣٠١ ذكر خلافة عبد الله بن الزبير ٣٠٤ ذكر مقتل ابن الزبير ٣٠٦ ذكر أولاد عبد الله بن الزبير ٣٠٦ ذكر خلافة مروان بن الحكم ٣٠٨ ذكر خلافة عبد الملك بن مروان ٣٠٩ وفاة عبد الله بن عباس ٣٠٩ هدم قصر الامارة بالكوفة ٣١٠ أوّل ضرب الدنانير فى الاسلام ٣١١ ذكر وفاة عبد الملك بن مروان ٣١١ ذكر خلافة الوليد بن عبد الملك ٣١٢ غريبة ٣١٣ آخر من مات من الصحابة ٣١٤ ذكر وفاة الوليد ٣١٤ ذكر خلافة سليمان بن عبد الملك ٣١٤ ذكر من مات من المشاهير فى خلافة سليمان بن عبد الملك ٣١٥ ذكر وفاة سليمان بن عبد الملك



