— Bagian 2 · حتى يلحقوا ببطن الأرض "، أو قال: " ببطن الأردن "… —
Bagian 2
حتى يلحقوا ببطن الأرض "، أو قال: " ببطن الأردن "، " فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب، حتى يأتي دمشق، فلا يأتي عليه شهر حتى يبايعه من كلب ثلاثون ألفاً. فيبعث جيشاً إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف. ويخرجون إلى الكوفة فينهبونها. فعند ذلك تخرج راية من المشرق، ويقودها رجل من تميم، يقال له: شعيب بن صالح، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة ويقتلهم. ويخرج جيش خر من جيوش السفياني إلى المدينة، فينهبونها ثلاثة أيام. ثم يسيرون إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله تعالى جبريل ﵇، فيقول: يا جبريل عذبهم. فيضربهم برجله ضربة يخسف الجيش، فلا يهوله. ثم إن رجلان، فيقدمان على السفياني فيخبرانه بخسف الجيش، فلا يهوله. ثم إن رجالاً من قريش يهربون إلى قسطنطينية، فيبعث السفياني إلى عظيم الروم: أن ابعث بهم في المجامع. قال: فيبعث بهم إليه، فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق. قال حذيفة: حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في الثوب على مجلس مجلس، حتى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه، وهو في المحراب قاعداً، فيقوم رجل مسلم من المسلمين، فيقول: ويحكم، أكفرتم بعد إيمانكم؟ إن هذا لا يحل. فيقوم فيضرِب عنقه في مسجد دمشق، ويقتُل كل من شايعه على ذلك. فعند ذلك ينادي مناد من السماء: يا أًيها الناس، إن الله ﷿ قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم، وولاكم خير أمة محمد ﷺ، فالحقوا به بمكة، فإنه المهدي، واسمه أحمد بن عبد الله ". قال حذيفة: فقام عمران بن الحصين، فقال يا رسول الله، كيف لنا
وأشياعهم، وولاكم خير أمة محمد ﷺ، فالحقوا به بمكة، فإنه المهدي، واسمه أحمد بن عبد الله ". قال حذيفة: فقام عمران بن الحصين، فقال يا رسول الله، كيف لنا
حتى نعرفه؟ قال: " هو رجل من ولدي، كأنه من رجال بني إسرائيل، عليه عباءتان قطوانيتان، وكأن وجهه الكوكب الدري في اللون، في خده الأيمن خال أسود، ابن أربعين سنة. فيخرج الأبدال من الشام وأشباههم، وتخرج إليه النجباء من مصر، وعصائب أهل الشرق وأشباههم، حتى يأتوا مكة، فيبايع له بين الركن والمقام. ثم يخرج متوجهاً إلى الشام، وجبريل على مقدمته، وميكائيل على ساقته، فيفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحوش، والحيتان في البحر وتزيد المياه في دولته، وتمد الأنهار، وتضعف الأرض أكلها، وتستخرج الكنوز كلها، فيقدم الشام، فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية، ويقتل كلباً ". قال حذيفة: قال رسول الله ﷺ: " فالخائب من خاب يوم كلب، ولو بعقال ". قال حذيفة: يا رسول الله، كيف يحل قتالهم وهم موحدون؟! فقال رسول الله ﷺ: " يا حذيفة، هم يومئذ على ردة، يزعمون أن الخمر حلال، ولا يصلون ". أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سيعد المقري، في سننه.
وعن أبي هريرة، ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " المحروم من حرم غنيمة كلب، ولو عقالاً، والذي نفسي بيده لتباعن نساؤهم على درج دمشق، حتى ترد المرأة من كسر يوجد بساقها ". أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وعن محمد بن علي، ﵉، قال: إذا سمع العايد
من كسر يوجد بساقها ". أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وعن محمد بن علي، ﵉، قال: إذا سمع العايد
بمكة بالخسف، خرج في اثني عشر ألفاً، فيهم الأبدال، حتى يأتي إيليا، فيقول الذي بعث الجيش حين يبلغه الخبر بإيليا: لعمر الله، لقد جعل الله في هذا الرجل عبرة، بعثت إليه ما هيأت فساحوا في الأرض، إن في هذا لعبرة وبصيرة. فيؤدي إليه السفياني الطاعة، ثم يخرج حتى يلقى كلباً، وهم أخواله، فيعيرونه، ويقولون: كساك الله قميصاً فخلعته. فيقول: ما ترون، أستقيله البيعة؟ فيقولون: نعم. فيأتيه إلى إيليا، فيقول: أقلني. فيقول: أني غير فاعل. فيقول: بلى. فيقول له: أتحب أن أقيلك؟ فيقول: نعم. فيقيله، ثم يقول: هذا رجل قد خلع طاعتي. فيأمر به عند ذلك فيذبح على بلاطة إيليا. ثم يسير إلى كلب فينهبهم، فالخائب من خاب يوم نهب كلب. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن، من طرق كثيرة. وفي بعضها قال: يسبقه حتى يترك إيليا، ويتابعه الآخر فرقاً منه، ثم يندم فيستقيله، ثم يأمر بقتله وقتل من أمره بالغدر. وعن عبد الله بن عياس، ﵄ قال: إذا خسف
بعضها قال: يسبقه حتى يترك إيليا، ويتابعه الآخر فرقاً منه، ثم يندم فيستقيله، ثم يأمر بقتله وقتل من أمره بالغدر. وعن عبد الله بن عياس، ﵄ قال: إذا خسف
بجيش السفياني قال صاحب مكة: هذه العلامة التي كنتم تخبرون بها. فيسيرون إلى الشام، فيبلغ صاحب دمشق، فيرسل إليهم ببيعته ويبايعه، ثم تأتيه كلب بعد ذلك، فيقول: ما صنعت؟ انطلقت إلى بيعتنا فخلعتها وجعلتها له. فيقول: ما أصنع؟ أسلمني الناس. فيقولون: فإنا معك، فاستقل بيعتك. فيرسل إلى الهاشمي، فيستقيله البيعة. ثم يقاتلونه، فيهزمُهم الهاشمِي، فيكون يومئذ من ركز رمحه على حي من كلب كانوا له، فالخائب من خاب من غنيمة كلب. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي جعفر، ﵇، قال: إذا استولى السفياني على الكور الخمس، فغدوا له تسعة أشهر، يعني ثم يظهر المهدي ﵇. وزعم هشام أن الكور الخمس: دمشق، وفلسطين، والأردن، وحمص، وحلب. وعن أبي جعفر محمد بن علي، ﵉، أنه قال: السفياني والمهدي في سنة واحدة. وعن أمير المؤمنين علي ﵇، أنه قال: السفياني والمهدي في سنة واحدة. وعن أمير المؤمنين علي ﵇، قال: يظهر السفياني على الشام، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسيا، حتى تشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم، ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فتق من خلفهم، فتقبل طائفة
منهم حتى يدخلوا أرض خراسان، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خُراسان، ويقتلون شيعة آل محمد ﷺ ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي. دخ الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه. وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، ﵉ أنه قال: إن لله مائدة. وفي رواية: مأدبة بقرقيسيا، يطلع مطلع من السماء، فيندي: يا طير السماء ويا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين. وعن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال أبو جعفر ﵇: يا جابر، الزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً، حتى ترى علامات أذكرها لك، إن أدركتها؛ أولها اختلاف بني العباس، وما أراك تدرك ذلك، ولكن حدث به بعدي، وينادي مناد من السماء، يحكم. الصوت من ناحية دمشق الأيمن، ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وتنزل الترك الجزيرة، وتنزل الروم الرملة، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض. ويختلف في أرض الشام ثلاث رايات، راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني فيلقى الأبقع فيقتتلون، فيقتله السفياني ومن معه، ثم يقتل
الأصهب. ثم لا يكون لهم هم إلا الإقبال نحو العراق، وتمر جيوشه بقرقيسيا، فيقتتلون بها، فيقتل من الجبارين مائة ألف. ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفاً، فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً. فبينما هم كذلك إذ أقبلت رايات من خراسان، تطوي المنازل طياً حثيثاً، وهم نفر من أًحاب المهدي، ﵇، فيخرج رجل من موالي أهل الكوفة، في ضعفتها فيقتله أمير جيش السفياني بين الكوفة والحيرة. ويبعث السفياني بعثاً إلى المدينة، فينفر المهدي منها إلى مكة فيبلغ أمير جيشه السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشاً على أثره، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفاً يترقب، على سنة موسى بن عمران، ﵉. وينزل أمير جيش السفياني بالبيداء، فينادي منادٍ من السماء: يا بيداء أبيدي القوم. فيخسف بهم، فلا يفلت منهم إلا ثلاث نفر، يحول الله تعالى وجوههم إلى أقفيتهم، وهم كلب. قال: فيجمع الله تعالى للمهدي أصحابه، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، يجمعهم الله تعالى على غير ميعاد وقزع كقزع الخريف، فيبايعونه بين الركن والمقام.
م كلب. قال: فيجمع الله تعالى للمهدي أصحابه، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، يجمعهم الله تعالى على غير ميعاد وقزع كقزع الخريف، فيبايعونه بين الركن والمقام. قال: والمهدي، يا جابر، رجل من ولد الحسين، يصلح الله له أمره في ليلة واحدة. ولنختم هذا الفصل بشيء من كلام الإمام علي بن أبي طالب، هازم الأطلاب، فيما تضمنه من الأهوال الشديدة، والأمور الصعاب، وخروج الإمام المهدي، مفرج الكرب، ومفرق الأحزاب، وفي ذلك أدل دليل على فضله وكراماته، بلغه الله تعالى أفضل سلامه وتحياته.
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، قال: تختلف ثلاث رايات؛ راية بالمغرب، ويل لمصر وما يحل بها منهم، وراية بالجزيرة وراية بالشام، تدوم الفتنة بينهم سنة. ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام، حتى تكون منهم مسيرة ليلتين، فيقول أهل المغرب: قد جاءكم قوم حفاة، أصحاب أهواء مختلفة، فتضطرب الشام وفلسطين، فتجتمع رؤساء الشام وفلسطين، فيقولن: اطلبوا ملك الأول: فيطلبونه فيوافونه بغوطة دمشق، بموضع يقال لها حرستا، فإذا أحس بهم هرب إلى أخواله كلب، وذلك دهاء منه. ويكون بالوادي اليابس عدة عديدة، فيقولون له: يا هذا، ما يحل لك أن تضيع الإسلام، أما ترى ما الناس فيه من الهوان والفتن؟ فاتق الله واخرُجُ، أما تنصر دينك؟ فيقول: لست بصاحبكم. فيقولون: ألست من قريش، من أهل بيت الملك القديم، أما تغضب لأهل بيتك، وما نزل بهم من الذل والهوان؟! ويخرج راغباً في الأموال والعيش الرغد، فيقول: اذهبوا إلى حلفائكم الذين كنتم تدينون لهم هذه المدة. ثم يجيئهم، فيخرج في يوم جمعة، فيصعد منبر دمشق، وهو أول منبر يصعده، فيخطب ويأمرهم بالجهاد، ويبايعهم على أنهم لا يخالفون له أمراً، رضوه أم كرهوه. فقام رجل فقال: ما اسمه يا أمير المؤمنين؟ فقال: هو حرب بن عنبسة بن مرة بن كلب بن سلمة بن يزيد بن عثمان بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ملعون في
منين؟ فقال: هو حرب بن عنبسة بن مرة بن كلب بن سلمة بن يزيد بن عثمان بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ملعون في
السماء، ملعون في الأرض، أشر خلق الله ﷿ أباً، وألعن خلق الله جداً، وأكثر خلق الله ظلماً. قال: ثم يخرج إلى الغوطة، فما يبرح حتى يجتمع الناس إليه، وتتلاحق به أهل الضغائن، فيكون في خمسين ألفاً، ثم يبعث إلى كلب، فيأتيه منهم مثل السيل، ويكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس، فيفاجئهم السفياني في عصائب أهل الشام، فتختلف الثلاث رايات، رجال ولد العباس هم الترك والعجم، وراياتهم سوداء، وراية البربر صفراء، وراية السفياني حمراء، فيقتتلون ببطن الأردن قتالاً شديداً، فيقتل فيما بينهم ستون ألفاً، فيغلب السفياني، وإنه ليعدل فيهم حتى يقول القائل: والله ما كان يقال فيه إلا كذب. والله إنهم لكاذبون، لو يعلمون ما تلقى أمة محمد ﷺ منه ما قالوا ذلك. فلا يزال يعدل حتى يسير، ويعبر الفرات، وينزع الله من قلبه الرحمة. ثم يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا، فيكون له بها وقعة عظيمة، ولا يبقى بلد إلا بلغه خبره، فيداخلهم من ذلك الجزع. ثم يرجع دمشق، وقد دان له الخلق، فيجيش جيشين؛ جيش إلى المدينة، وجيش إلى المشرق، فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء سبعين ألفاً، ويبقرون بطون ثلاثمائة امرأة، ويخرج الجيش إلى الكوفة، فيقتل بها خلقاً. وأما جيش المدينة إذا توسطوا البيداء صاح به صائح، وهو جبريل، ﵇، فلا يبقى منهم أحد إلا خسف الله به. ويكون في أثر الجيش رجلان، يقال لهما بشير ونذير، فإذا أتيا الجيش لم يريا إلا رؤوساً خارجةً على الأرض، فيسألان جبريل ﵇: ما أصاب الجيش؟ فيقول: أنتما منهم؟ فيقولان: نعم. فيصيح بهما، فتتحول وجوههما القهقهرى.
ويمضي أحدهما إلى المدينة وهو بشير، فيبشرهم بما سلمهم الله ﷿ منه، والآخر نذير، فيرجع إلى السفياني، فيخبره بما نال الجيش عند ذلك. قال: " وعند جهينة الخبر اليقين " لأنهما من جهينة. ثم يهرب قوم من ولد رسول الله ﷺ إلى بلد الروم، فيبعث السفياني إلى ملك الروم: رد إلي عبيدي. فيردهم إليه، فيضرب أعناقهم على الدرج، شرقي مسجد دمشق فلا ينكر ذلك عليه. ثم يسر في سبعين ألفاً نحو العراق، والكوفة، والبصرة. ثم يدور الأمصار والأقطار، ويحل عرى الإسلام عروة بعد عروة، ويقتل أهل العلم، ويخرق المصاحف، ويخرب المساجد، ويستبيح الحرام، ويأمر بضرب الملاهي والمزاهر في الأسواق، والشرب على قوارع الطرق، ويحل لهم الفواحش ويحرم عليهم كل ما افترضه الله ﷿ عليهم من الفرائض، ولا يرتدع عن الظلم والفجور بل يزداد تمرداً وعتواً وطغياناً، ويقتل من كان اسمه محمداً، وأحمد؛ وعلياً، وجعفر، وحمزة، وحسناً، وحسيناً، وحسيناً، وفاطمة، وزينب، ورقية، والإمام كلثوم، وخديجة، وعاتكة حلقاُ وبغضاً لبيت آل رسول الله ﷺ. ثم يبعث فيجمع الأطفال، ويغلي الزيت لهم، فيقولون: إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا؟ فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسناً وحسيناً فيصلبهما. ثم يسير إلى الكوفة، فيفعل بهم كما فعله بالأطفال، ويصلب على باب مسجد طفلين أسماؤهما حسن وحسين، فتغلي دماؤهما كما غلي دم يحيى بن زكريا، ﵉، فإذا رأى ذلك أيقن بالهلاك والبلاء، فيخرج هارباً منها، متوجهاً إلى الشام، فلا يرى في طريقه أحداً يخالفه. فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي، ويأمر أصحابه بذلك. ويخرج السفياني وبيده حربة، فيأخذ امرأة حاملاً، فيدفعها
فلا يرى في طريقه أحداً يخالفه. فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي، ويأمر أصحابه بذلك. ويخرج السفياني وبيده حربة، فيأخذ امرأة حاملاً، فيدفعها
إلى بعض أصحابه، ويقول: افجر بها في وسط الطريق. فيفعل ذلك ويبقر بطنها، فيسقط الجنين من بطن أمه، فلا يقدر أحد أن يغير ذلك. فتضطرب الملائكة في السماء، فيأمر الله ﷿ جبريل ﵇ فيصيح على سور مسجد دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الفرج، وهو المهدي ﵇، خارج من مكة، فأجيبوه. ثم قال ﵇: ألا أصفه لكم، لا وإن الدهر فينا قسمت حدوده، ولنا أخذت عهوده، وإلينا ترد شهوده، ألا وإن أهل حرم الله ﷿ سيطلبون لنا بالفضل من عرف عودتنا فهو مشاهدنا، ألا فهو أشبه خلق الله ﷿ برسول الله ﷺ واسمه على اسمه، واسم أبيه على اسم أبيه، من ولد ابنة محمد، ﷺ من ولد الحسين، ألا فمن تولى غيره لعنه الله. ثم قال ﵇: فيجمع الله ﷿ أصحابه على عدد أهل بدر، وعلى عدد أصحاب طالوت، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، كأنهم ليوث خرجوا من غابة، قلوبهم مثل زبر الحديد، لوهموا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها، الزي واحد، واللباس واحد، كأنما آباؤهم أب واحد. ثم قال أمير المؤمنين ﵇: وإني لأعرفهم، وأعرف أسماءهم. ثم سماهم، وقال: ثم يجمعهم الله عز ودجل، من مطلع الشمس إلى مغربها، في أقل من نصف ليلة، فيأتون مكة، فيشرف عليهم أهل مكة فلا يعرفونهم، فيقولون: كبسنا أصحاب السفياني. فإذا تجلى لهم الصبح يرونهم طائعين مصلين، فينكرونهم، فعند ذلك يقيض الله لهم من يعرفهم المهدي ﵇، وهو مختف، فيجتمعون إليه، فيقولون له: أنت المهدي؟ فيقول: أنا أنصاري. والله ما كذب؛ وذلك أنه ناصر الدين. ويتغيب عنهم فيخبرونهم أنه قد لحق بقبر جده، ﵉ فيلحقونه بالمدينة، فإذا أحس بهم رجع إلى مكة، فلا يزالون به إلى أن يجيبهم، فيقول لهم: إني لست قاطعاً أمراً حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم، لا تغيرون منها
بالمدينة، فإذا أحس بهم رجع إلى مكة، فلا يزالون به إلى أن يجيبهم، فيقول لهم: إني لست قاطعاً أمراً حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم، لا تغيرون منها
شيئاً، ولكم علي ثمان خصال. قالوا: قد فعلنا ذلك، فاذكر ما أنت ذاكر يا ابن رسول الله ﷺ. فيخرجون معه إلى الصفا، فيقول: أنا معكم على أن لا تولوا، ولا تسرفوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا محرماً، ولا تأتوا فاحشة، ولا تضربوا أحداً إلا بحقه، ولا تكنزوا ذهباً ولا فضة ولا تبراً ولا شعيراً، ولا تأكلوا مال اليتيم، ولا تشهدوا بغير ما تعلمون، ولا تخربوا مسدداً، ولا تقبحوا مسلماً، ولا تعلنوا مؤاجراً إلا بحقه، ولا تشربوا مسكراً، ولا تلبسوا الذهب ولا الحرير ولا الديباج، ولا تبيعوها رباً، ولا تسفكوا دماً حراماً، ولا تغدروا بمستأمن، ولا تبقوا على كافر ولا منافق، وتلبسون الخشن من الثياب، وتتوسدون التراب على الخدود، وتجاهدون في الله حق جهاده، ولا تشتمون، وتكرهون النجاسة، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر. فإذا فعلتم ذلك فعلي أن لا أتخذ حاجباً، ولا ألبس إلا كما تلبسون، ولا أركب إلا كما تركبون، وأرضى بالقليل، وأملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وأعبد الله عز ودجل حق عبادته، وأفي لكم وتفوا لي. قالوا: رضينا واتبعناك على هذا. فيصافحهم رجلاً رجلاً. ويفتح الله ﷿ له خراسان، وتطيعه أهل اليمن، وتقبل الجيوش أمامه، ويكون همدان وزاراءه، وخولان جيوشه، وحمير أعوانه، ومصر قواده، ويكثر الله ﷿ دمعه بتميم، ويشد ظهره بقيس، ويسير ورايته أمامه، وعلى مقدمته عقيل، وعلى ساقته الحارث، وتحالفه ثقيف وعداف، وتسير الجيوش حتى تصير بوادي القرى في هدوء ورفق، ويلحقه هناك ابن عمه الحسني في اثني عشر ألف فارس، فيقول: يا ابن عم، أنا أحق بهذا الجيش منك، أنا ابن الحسن، وأنا المهدي. فيقول المهدي ﵇: بل أنا المهدي. فيقول الحسني: هل لك من آية فنبايعك؟ فيومئ المهدي، ﵇ إلى
الطير فتسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض فيخضر ويورق. فيقول له الحسني: يا ابن عم هي لك. ويسلم إليه جيشه، ويكون على مقدمته، واسمه على اسمه. وتقع الضجة بالشام: لا إن أغراب الحجاز قد خرجوا إليكم. فيجتمعون إلى السفياني بدمشق، فيقولون: أغراب الحجاز قد جمعوا علينا. فيقول السفياني لأصحابه: ما تقولون في هؤلاء القوم؟ فيقولون: هم أصحاب نبل وإبل، ونحن أصحاب العدة والسلاح اخرج بنا إليهم. فيرونه قد جبن، وهو عالم بما يراد منه، فلا يزالون به حتى يخرجوه، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه، في مائتي ألف وستين ألفاً، حتى ينزلوا ببحيرة طبرية، فيسير المهدي، ﵇، بمن معه، لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن والأمان والبشرى، وعن يمينه جبريل، وعن شماله ميكائيل، ﵉، والناس يلحقونه من الآفاق، حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية. ويغضب الله ﷿ على السفياني وجيشه، ويغضب سائر خلقه عليهم، حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها، وإن الجبال لترميهم بصخورها، فتكون وقعة يهلك الله فيها جيش السفياني، ويمضي هارباً، فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح، فيأتي به إلى المهدي ﵇، وهو يصلي العشاء الآخرة، فيبشره، فيحفف في الصلاة ويخرج. ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب، فيوقفه بين يديه، فيقول السفياني للمهدي: يا ابن عمي، من علي بالحياة كون سيفاً بين يديك، وأجاهد أعداءك. والمهدي جالس بين أصحابه، وهو أحيى من عذراء فيقول: خلوه. فيقول أصحاب المهدي: يا ابن بنت رسول الله تمن عليه بالحياة، وقد قتل أولاد رسول الله ﷺ! ما نصبر على ذلك.
لس بين أصحابه، وهو أحيى من عذراء فيقول: خلوه. فيقول أصحاب المهدي: يا ابن بنت رسول الله تمن عليه بالحياة، وقد قتل أولاد رسول الله ﷺ! ما نصبر على ذلك.
فيقول: شأنكم وإياه، اصنعوا به ما شئتم. وقد كان خلاه وأفلته. فيلحقه صباح في جماعة، إلى عند السدرة، فيضجعه ويذبحه، ويأخذ رأسه، ويأتي به المهدي، فينظر شيعته إلى الرأسي، فيكبرون ويهللون، ويحمدون الله تعالى على ذلك. ثم يأمر المهدي بدفنه، ثم يسير في عساكره، فينزل دمشق، وقد كان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها وأخربوه، فيقيم في دمشق مدة، ويأمر بعمارة جامعها. وإن دمشق فسطاط المسلمين يومئذ، وهي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك الوقت، ألا وفيها آثار النبيين، وبقايا الصالحين، معصومة من الفتن، منصورة على أعدائها، فمن وجد السبيل إلى أن يتخذ بها موضعاً ولو مربط شاة فإن ذلك خير من عشر حيطان المدينة تنتقل أخيار العراق إليها، ثم إن المهدي يبعث جيشاً إلى أحياء كلب، والخائب من خاب من سبي كلب.
الفصل الثالث في الصوت والهدة والمعمعمة والحوادث ذكر الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره، في قوله تعالى: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " أي ذليلين. قال: قال أبو حمزة الثمالي في هذه الآية: بلغنا، والله أعلم، أنها صوت يسمع من السماء، في النصف من شهر رمضان، تخرج له العواتق من البيوت. وعن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: " يكون في رمضان صوت ". قالوا: يا رسول الله، في أوله أو وسطه أو في آخره؟ قال: " بل في النصف من شهر رمضان، إذا كانت ليلة النصف ليلة الجمعة، يكون صوت من السماء يصعق له سبعون ألفاً، ويخرس فيه سبعون ألفاً، وتفتق فيه
في آخره؟ قال: " بل في النصف من شهر رمضان، إذا كانت ليلة النصف ليلة الجمعة، يكون صوت من السماء يصعق له سبعون ألفاً، ويخرس فيه سبعون ألفاً، وتفتق فيه
سبعون ألف عذراء ". قالوا: فمن السالم يا رسول الله؟ قال: " من لزم بيته، وتعوذ بالسجود، وجهر بالتكبير ". قال: " ويتبعه صوت آخر، فالصوت الأول صوت جبريل، والصوت الثاني صوت الشيطان، فالصوت في رمضان والمعمعة في شوال، وتميز القبائل في ذي القعدة، ويغار على الحاج في ذي الحجة والمحرم. وأما المحرم أوله بلاءٌ، وآخره فرج على أمتي. راحلة في ذلك الزمان ينجو عليها المؤمن خير من دسكرة تغل مائة ألف ". أخرجه الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد المقري في سننه هكذا. وأخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي، من حديث ابن الديلمي، وزاد فيه بعد قوله: يصعق له سبعون ألفاً، قال: ويعمي سبعون ألفاً، ويتيه سبعون ألفاً، ثم ذكر الباقي بمعناه. وعن شهر بن حوشب، قال: قال رسول الله ﷺ: " في
المحرم ينادي منادٍ من السماء، ألا إن صفوة الله من خلقه فلاناً، فاسمعوا له وأطيعوا، في سنة الصوت والمعمعة ". أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: " إِذا كانت صيحة في رمضان، فإنه يكون معمعة في شوال، وتميز القبائل في ذي القعدة، وتسفك الدماء في ذي الحجة والمحرم، وما المحرم؟ يقولها ثلاثاً " هيهات، هيهات، يقتل الناس فيها هرجاً، هرجاً ". قال: قلنا، وما الصيحة يا رسول الله؟ قال: " هدة في النصف من رمضان، ليلة جمعة، وتكون هدة توقظ النائم، وتقعد القائم، وتخرج العواتق من خدورهن، في ليلة جمعة من سنة كثيرة الزلازل، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة، فادخلوا بيوتكم، وأغلقوا أبوابكم، وسدوا
كواكم، ودثروا أنفسكم، وسدوا آذانكم، فإذا أحسستم بالصيحة، فخروا لله تعالى سجداً، وقولوا: سبحان القدوس، سبحان القدوس فإنه من فعل ذلك نجا، ومن لم يفعل ذلك هلك ". أخرجه الإمام أبو عبد الله بن نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن شهر بن حوشب، قال: قال رسول الله ﷺ: " سيكون في رمضان صوت، وفي شوال معمعة، وفي ذي القعدة تحارب القبائل، وعلامته ينهب الحاج، وتكون ملحمة بمنى، يكثر فيها القتلى، وتسيل فيها الدماء حتى تسيل دماؤهم على الجمرة، حتى يهرب صاحبهم، فيؤتى بين الركن والمقام، فيبايع وهو كاره، ويقال له: إن أبيت ضربنا عنقك. يرضى به ساكن السماء وساكن الأرض ". أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه. وعن أبي هريرة ﵁ أحسبه رفعه، قال: " يسمع في شهر رمضان صوت من السماء، وفي شوال همهمة، وفي ذي القعدة تحزب القبائل، وفي ذي الحجة يسلب الحاج، وفي المحرم الفرج ".
أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادي، في كتاب الملاحم. وعن أمير المؤمنين علي ﵇، قال: انظروا الفرج في ثلاث. قلنا: يا أمير المؤمنين، وما هي؟ قال: اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات السود من خراسان، والقزعة في شهر رمضان. فقيل: وما القزعة في شهر رمضان؟ قال: أوما سمعتم قول الله ﷿ في القرآن: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " وهي آية تخرج الفتاة من خدرها، وتوقظ النائم، وتفزع اليقظان. وعن شهر بن حوشب، قال: كان يقال: في شهر رمضان صوت، وفي شوا همهمة، وفي ذي القعدة تميز القبائل، وفي ذي الحجة تسفك الدماء، وينهب الحاج وفي المحرم. قيل له وما الصوت؟ قال: هاد من السماء يوقظ النائم، ويفزع اليقظان، ويخرج الفتاة من خدرها، ويسمع الناس كلهم، فلا يجيء رجل من أفق من الآفاق إلا حدث أنه سمعه. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادي، في كتاب الملاحم.
رج الفتاة من خدرها، ويسمع الناس كلهم، فلا يجيء رجل من أفق من الآفاق إلا حدث أنه سمعه. أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادي، في كتاب الملاحم.
وعن محمد بن علي، ﵉، قال: الصوت في شهر رمضان، في ليلة جمعة، فاسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس، ينادي: ألا إن فلاناً قد قُتل مظلوماً. يشكك الناس ويفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاك متحير، فإذا سمعتم الصوت في رمضان - يعني الأول - فلا تشكوا أنه صوت جبريل، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم المهدي واسم أبيه. وعن أمير المؤمنين علي ﵇، قال: إذا نادى مناد من السماء، إن الحق في آل محمدٍ، فعند ذلك يظهر المهدي. وعن الزهري، قال: إذا التقى السفياني والمهدي للقتال يومئذ يسمع صوت من السماء: ألا إن أولياء الله أَصحاب فلان. يعني المهدي. قال الزهري: وقالت أسماء بنت عميس: إن إمارة ذلك اليوم، أن كفاً من السماء مدلاة، ينظر إليها الناس. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن عبد الله بن عباس، ﵄، قال: لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية. أخرجه الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، والحافظ
أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، ﵉، قال: إذا رأيتم علامة في السماء، نار عظيمة من قبل المشرق، تطلع ليالي، فعندها فرج الناس، وهي قدام المهدي ﵇. وعن أبي جعفر محمد بن علي، ﵉، نه قال: إذا رأيتم ناراً من المشرق، ثلاثة أيام أو سبة، فتوقعوا فرج آل محمد، إن شاء الله تعالى. ثم قال: ينادي منادٍ من السماء باسم المهدي، فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، حتى لا يبقى راقد إلا استيقظ، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه، فزعاً من ذلك، فرحم الله عبداً سمع ذلك الصوت فأجاب؛ فإن الصوت الأول هو صوت جبريل الروح الأمين، ﵇. وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " تكون هدة في شهر رمضان، توقظ النائم، وتفزع اليقظان، ثم تظهر عصابة في شوال، ثم معمعة في ذي الحجة، ثم تهتك المحارم في المحرم، ثم يكون موت في صفر، ثم تنازع القبائل في ربيع، ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب،
تظهر عصابة في شوال، ثم معمعة في ذي الحجة، ثم تهتك المحارم في المحرم، ثم يكون موت في صفر، ثم تنازع القبائل في ربيع، ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب،
ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تغل مائة ألف ". أخرجه الحافظ الإمام أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه. وعن كعب الأخبار ﵁ قال: تكون في رمضان هدة توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وفي شوال مهمهة، وفي ذي القعدة المعمعة، وفي ذي الحجة يسلب الحاج، والعجب كل العجب، بين جمادى ورجب. قيل: وما هو؟ قال: خروج أهل المغرب على البراذين الشهب، يسبون بأسيافهم حتى ينتهوا إلى اللجون، وخروج السفياني يكون له وقعة بقرقيسيا، ووقعة بعاقرفوف، تسبي فيها والولدان، يقتل فيها مائة ألف، كلهم أمير وصاحب سيف محلى. أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: " في ذي القعدة تحارب القبائل، وعلامته ينهب الحاج، فتكون ملحمة بمنى، يكثر فيها القتلى، وتسيل فيها الدماء حتى تسيل دماؤهم على عقبة الجمرة، وحتى يهرب صاحبهم، فيؤتي بين الركن والمقام، فيبايع وهو كاره يقال له: إن أبيت ضرينا عنقك، يبايعه مثل عدة أهل بدر، ويرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ". قال أبو سيف: فحدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: يحج الناس معاً، ويعرفون معاً، على غير إمام، فبينما هم نزول بمنى إذا أخذهم كالكلب، فثارت القبائل بعضها على بعض،
فاقتتلوا حتى تسيل العقبة دماً، فيفزعون إلى خيرهم، فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي، كأني أنظر إلى دموعه، فيقولون: هلم فلنبايعك. فيقول: ويحكم كم عهد قد نقضتموه، وكم دم قد سفكتموه! د فيبايع كرها، فإذا أدركتموه فبايعوه، فإنه المهدي في الأرض، والمهدي في السماء. أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه. وأخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي جعفر محمد بن علي، ﵉، قال: إذا بلغ العباسي خراسان، طلع بالمشرق القرن ذو السنين، وكان أول من طلع بهلاك قوم نوح حين أغرقهم الله تعالى، وطلع في زمان إبراهيم حيث ألقوه في النار، وحين أهلك الله تعالى فرعون ومن معه، وحين قتل يحيى بن زكريا، فإذا رأيتم ذلك فاستعيذوا بالله من شر الفتن، ويكون طلوعه بعد انكساف الشمس والقمر، ثم لا يلبثون حتى يظهر الأبقع بمصر. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن كثير بن مرة الحضرمي، قال: آية الحوادث في رمضان علامة في السماء بعدها اختلاف في الناس، فإذا أدركتها فأكثر
و عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن كثير بن مرة الحضرمي، قال: آية الحوادث في رمضان علامة في السماء بعدها اختلاف في الناس، فإذا أدركتها فأكثر
من الطعام ما استطعت. أخرجه نعيم بن حماد. وعن سيف بن عمير، قال: كنت عند أبي جعفر المنصور، فقال لي ابتداءُ: يا سيف بن عمير، لا بد من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب. فقلت: جعلت فداك يا أمير المؤمنين تزوي هذا. قال: أي والذي نفسي بيده لسماع أذناي له. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا. فقال: يا سيف، إنه الحق، وإذا كان فنحن أولى من يجيبه، أما إن النداء إلى رجل من بني عمنا. فقلت: رجل من ولد فاطمة؟ قال: نعم يا سيف، لولا أني سمعته من أبي جعفر محمد بن علي وحدثني به أهل الأرض كلهم ما قبلته، ولكنه محمد بن علي، ﵉. وعن كعب، قال: إنه يطلع نجم من المشرق، قبل خروج المهدي، له ذنب يضيء. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن وعن شريك، أنه قال: بلغني أنه قبل خروج المهدي،
تنكسف الشمس في شهر رمضان مرتين. أخرجه نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي عبد الله الحسين بن علي ﵉، أنه قال: للمهدي خمس علامات، السفياني، واليماني، والصيحة من السماء، والخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية.
كتاب الفتن. وعن أبي عبد الله الحسين بن علي ﵉، أنه قال: للمهدي خمس علامات، السفياني، واليماني، والصيحة من السماء، والخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية.
الفصل الرابع في زبد أحاديث مرضية وبيان أن آخر العلامات قتل النفس الزكية قد وردت الآثار بتبيين ما يكون لظهور الإمام المهدي، ﵇ من العلامات، وتواترت الأخبار بتعيين ما يتقدم أمامه من الفتن والحوادث والدلالات. وقد تضمن هذا الباب جملة جميلة، وشحنت فصوله من أصوله أصيلة. ثم ذكر في هذا الفصل الأخير منها زبدها صبرة، ليكتفي بها المطلع عليه خبره. فمن ذلك أحوال كريهة المنظر صعبة المراس، وأهوال أليمة المخبر وفتن الأحلاس، وخروج علج من جهة المشرق يزل ملك بني العباس، لا يمر بمدينة إلا فتحها، ولا يتوجه إلى جهة إلا منحها، ولا ترفع إليه راية إلا مزقها، ولا يستولي على قرية حصينة إلا خربها وأحرقها، ولا يحكم على نعمة إلا أزالها، وقل ما يروم من الأمور شيئاً غلا نالها. وقد نزع الله الرحمة من قلبه وقلب الإمام حالفه، وسلطهم نقمة على من عصاه وخالفه، ولا يرحمون من بكى، ولا يجيبون من شكا، يقتلون الآباء والأمهات.
نالها. وقد نزع الله الرحمة من قلبه وقلب الإمام حالفه، وسلطهم نقمة على من عصاه وخالفه، ولا يرحمون من بكى، ولا يجيبون من شكا، يقتلون الآباء والأمهات.
والبنين والبنات، يهلكون بلاد العجم والعراق، ويذيقون الأمة من بأسهم أمر مذاق. وفي ضمن ذلك حرب وهرب وإدبار، وفتن شداد وكرب وبوار، وكلما قبل انقطعت تمادت وامتدت. ومتى قيل تولت توالت واشتدت حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته. ولا مسلم إلا وصلته. ومن ذلك سيف قاطع واختلاف شديد وبلاء عام حتى تغبط الرمم البوالي وظهور نار عظيمة من قبل المشرق تظهر في السماء ثلاث ليالي، وخروج ستين كذاباً كل منهم يدعي أنه مرسل من عند الله الواحد المعبود. وخسف قرية من قرى الشام وهدم حائط مسجد الكوفة مما يلي دار عبد الله بن مسعود. وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ثم ينعطف حتى يلتقي طرفاه أو يكاد، وحمرة تظهر في السماء وتنتشر في أفقها ولبست كحمرة الشفق المعتاد، وعقد الجسر مما يلي الكرخ لمدينة السلام، وارتفاع ريح سوداء بها وخسف يهلك فيه كثير من الأنام، وبثق في الفرات حتى يدخل الماء على أهل الكوفة فيخرب كوفتهم، ونداء من السماء يعم أهل الأرض، ويسمع كل أهل لغة بلغتهم، ومسخ قوم من أهل البدع وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم، وصوت في ليلة النصف من رمضان، يوقظ النائم ويفزع اليقظان، ومعمعة في شوال، وفي ذي العقدة حرب وقتال، ونهب الحاج في ذلك الحجة، ويكثر القتل حتى يسيل الدم على المحجة، وتهتك المحارم في الحرم، وترتكب العظائم عند البيت المعظم، ثم العجب كل العجب، بين جمادى ورجب، ويكثر الهزج ويطول فيه اللبث، ويقتل ثلث
ويموت الثلث، ويكون ولاه الأمر كل منهم جائراً، ويمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً، ولعل هذا الكفر مثل كفر العشير، فإنه في بعض الروايات إلى نحو ذلك يشير، وانسياب الترك ونزولهم جزيرة العرب، وتجهز الجيوش ويقتل الخليفة وتشتد الكرب، وينادي مناد على سور دمشق: ويل للعرب من شر قد اقترب. ومن ذلك رجل من كندة أعرج، يخرج من جهة المغرب، مقرون بألويته النصر، فلا يزال بجيشه وقوة جأشه حتى يظهر على مصر. ومن ذلك خراب معظم البلاد حتى تعود حصيداً كأن لم تغن بالأمس، واستيلاء السفياني وجنده على الكور الخمس، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام، وركود الشمس وكسوفها في النصف من شهر الصيام، وخسوف القمر آخر عبرة للأنام، وتلك آيتان لم يكون منذ أهبط الله آدم ﵇، وفتن وأهوال كثيرة، وقتل ذريع بين الكوفة والحيرة. ومن ذلك خروج السفياني ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، وعتوه وتجنيده الأجناد ذوي القلوب القاسية والوجوه العوابس، ظهور أمره وتغلبه على البلاد، وتخريبه المدارس والمساجد وإظهاره للظلم والجور والفساد، وتعذيبه كل راكع وساجد، وقتله العلماء والفضلاء والزهاد، مستبيحاً سفك الدماء المحرمة، ومعاندته لآل محمد أشد العناد متجرياً على إهانة النفوس المكرمة، والخسف بجيشه بالبيداء ومن معهم من حاضر وباد جزاء بما عملوا، ويغادرهم غدرهم مثلة للعباد ولم يبلغوا ما أملوا. وآخر الفتن والعلامات قتل النفس الزكية، فعند ذلك يخرج الإمام
اء ومن معهم من حاضر وباد جزاء بما عملوا، ويغادرهم غدرهم مثلة للعباد ولم يبلغوا ما أملوا. وآخر الفتن والعلامات قتل النفس الزكية، فعند ذلك يخرج الإمام
المهدي ذو السيرة المرضية، فيشمر عن سق جده في نضرة هذه الأمة، حاسراً عن ساعد زنده لكشف هذه الغمة، متحركاً لتسكين ثائرة الفتن عند التهابها، متقرباً لتبعيد دائرة المحن بعد اقترابها، صارفاً أعنة العناية لتدارك هذا الأمر، مباشراً بنفسه الكريمة إطفاء هذا الجمر، مخلصاً في تخليص البلاد من أيدي الفسقة الفجرة، كافاً عن صلحاء العباد أكف المقرة الكفرة، وجبريل على مقدمته، وميكائيل على ساقته، والظفر مقرون ببنوده، والنصر معقود بألويته، وقد فرح أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحش بولايته: فيسر إلى الشام في طلب السفياني ... بجأش قوية وهمة سنية وجيوش نضرة قد طبقت البرية ... ونفحات نشره قد طيبت البرية فيهزم جيش السفياني ويذبحه عند بحيرة طبرية، فتندرس آثار الظلم وتنكشف حنادس الظلمة، وتعود المحنة منحة واللأواء نعمة. ويخرج إليه من دمشق من مواليه عدد من المئين، هو أكرم العرب فرساً وأجودهم سلاحاً يؤيد الله بهم الدين. وتقبل الرايات السود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد، يعيد الله تعالى بهم من الإسلام كل حلق جديد. ثم يسير إلى دمشق في جيشه العرمرم، ويقيم بها مدة مؤيداً منصوراً ومكرم، ويأمر بعمارة جامعها وترميم ما وهي منها وتهدم، وتنعم الأمة في أيامه نعمة لم ينعمها قبلها أحد من الأمم، فيا طوبى لدين أدرك تلك الأيام الغر وتملى بالنظر إلى تلك الغرة الغراء ولتربة تقبل أقدامه لثم
وتنعم الأمة في أيامه نعمة لم ينعمها قبلها أحد من الأمم، فيا طوبى لدين أدرك تلك الأيام الغر وتملى بالنظر إلى تلك الغرة الغراء ولتربة تقبل أقدامه لثم
ولنختم هذا الفصل بأبيات من قصيدة طويلة سنية، يرثي قاتلها فيها آل محمد ويذكر في آخرها قتل النفس الزكية، وهي مأثورة عن علامة الأدب عبد الله بن بشار بن عقب، فمنها: أعيني فيضا عبرة بعد عبرة ... فقد جان إِشفاقي وما كنت أحذر أعيني إلا تدمعا لمصيبتي ... فغيركما عني أغض وأصبر أعيني هذا الركن ورداً تتابعوا ... وهم بالسبايا دارعين وحسر من الأكرمين البيض من آل هاشم ... لهم نجم في ذروة المجد تزهر بهم فجعتنا والفجائع كاسمها ... تميم وبكر والسكون وحمير ففي كل حي بضعة من دمائنا ... لها زمن يعلو سناه ويشهر كأن بني بيت النبي ورهطه ... هدايا بدون حول بيت تعقر غداة التقى أهل العراق عليهم ... جلابيب بيض فوقهن السنور
رشوا المال فينا فارتشوا في دمائنا ... قليلاً ولو أعطوا القليل تصبروا لعمرك ما آووا ولا نصروا الهدى ... ولا اتبعوا الحق المنير فينظروا لهم كلَّ عام راكِبٌ وصَحِفَةٌ ... بتطريدنا في الأرض تطوي وتنشر دعتنا إليها عصبة لنجيبها ... إلى نفي جور ناره تتسعر فلما بلغنا علم ذي الموت للتي ... دعونا إليها أحجموا وتحيروا وهزوا القنا والمشرفية واتقوا ... بنا حرها عند اللقاء ودخروا صبرنا وكان الصبر منا حمية ... بنو هاشم إنا بذلك أجدر وإنا متى نفخر عليهم يكن لنا ... بأحمد مجد لا يرام ومفخر وحمزة منا رأس كل شهادة ... تعد ومنا ذو الجناحين جعفر ومنا علي سيد الناس كلهم ... وقائدهم بعد النبي مبشر وأنا خصصنا بالمودة دونهم ... وإن لنا الفضل الذي ليس ينكر فلله قتلانا وسفك دمائنا ... وذمتنا إذ نستباح وتخفر
ويقتل من أشياع آل محمد ... ويصلب منهم من يسمى ويذكر وللجيش بالبيدَاء في الخسف عبرة ... فيرجع منها مقبل القلب مدبر وفي قتل نفس بعد ذاك زكية ... أمارات حق عند من يتذكر عن عامر، قال: سألت عبد الله بن بشار، عن النفس الزكية، قال: هو من أهل البيت، وعند قتلها ظهور المهدي ﵇. وآخر عند البيت يقتل ضيعة ... يقوم فيدعو للإمام فينحر وتدخل نار جوف كوفة ضحوة ... تسيل بها سيلاً فتخرق أدور ويبعث أهل الشام بعثاً عليهم ... بناحية البيداء خسف مقدر وخيل تعادى بالكماة كأنها ... هي الريح إذ تحت العجاجة تصبر يقود نواصيها شعيب بن صالح ... إلى سيد من آل هاشم يزهر على شقه شق اليمين علامةً ... لدى الخد عند الصدغ خال منور
الباب الخامس في أن الله تعالى يبعث من يوطئ له قبل إمارته عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون عن الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ". أخرجه الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج، في صحيحه. وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ". قال معاذ بن جبل: وهم بالشام. أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما. وفي رواية: " لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب
دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة ".
وفي رواية: " على أبواب الطالقانِ، حتى يخرج الله كنزه من الطالقان، فيجيء به كما كتب من قبل ". وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵇ أنه قال: ويحاً للطالقان، فإن لله ﷿ بها كنوزاً ليست من ذهب ولا فضة ولكن بها رجال عرفوا الله حق معرفته، وهم أنصار المهدي آخر الزمان. أخرجه الحافظ أبو نعيم الكوفي في كتاب الفتوح.
ن لله ﷿ بها كنوزاً ليست من ذهب ولا فضة ولكن بها رجال عرفوا الله حق معرفته، وهم أنصار المهدي آخر الزمان. أخرجه الحافظ أبو نعيم الكوفي في كتاب الفتوح.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا وقعت الملاحم خرج بعث من الموالي من دمشق، هم أكرم العرب فرساً. وأجوده سلاحاً، يؤيد الله بهم الدين ". وأخرجه الحافظ أبو عبد الله بن يزيد بن ماجه القزويني، في سننه. والإمام أبو الحسن الربعي المالكي. والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. كلهم بمعناه. وعن عبد الله بن عباس، ﵄، قال: يبعث الله المهدي بعد إياس، وحتى تقول الناس: لا مهدي، وأنصاره من أهل
الشام، عدتهم ثلاثمائة وخمسة عشر رجلاً، عدة أصحاب بذر، يسير ون إليه من الشام حتى يستخرجوه من بطن مكة، من دار عند الصفا، فيبايعونه كرهاً، فيصلي بهم ركعتين صلاة المسافر عند المقام، ثم يصعد المنبر. أخرجه الحفاظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن علقمة بن قيس، وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود. قال: أتيتا رسول الله ﷺ، فخرج إلينا مستبشراً، يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا، حتى مرت فئة من بني هاشم، فيهم الحسن والحسين، فلما رآهم خبر بممرهم، وانهملت عيناه، فقلنا: يا رسول الله، ما نزال نرى في وجهك شيئاً تكرهه. فقال: " إنا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد، حتى ترفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحق فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فمن أدركه منكم ومن أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي، ولو حبوا على الثلج، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً ". أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه. هكذا.
اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً ". أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه. هكذا.
ورواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني. والإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه. والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. كلهم بعناه. وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج أناس من المشرق، فيوطئون للمهدي " يعني سلطانه. أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، في سننه. والحافظ أبو بكر البيهقي، رحمه الله تعالى. وعن ثوبان، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان، فأتوها ولو حبوا على الثلج؛ فإن فيها خليفة الله المهدي ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي هكذا. وأخرجه الحاف أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه بمعناه، وقال: هذا حديث
صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه. ورواه الإمام أبو عمرو الداني في سننه. والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن كلاهما بمعناه. ولعل معنى قوله ﵊: " فإن فيها خليفة الله المهدي، أي فيها توطئة وتمهيداً لسلطانه، كما سبق في حديث عبد الله بن الحارث آنفاً. وعن سعيد بن المسيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج من المشرق رايات سود لبني العباس، ثم يكون ما شاء الله، ثم تخرج رايات سود صغار تقاتل رجالاً من آل أبي سفيان، وأصحابه من المشرق يؤذون الطاعة للمهدي " أي فيها توطئةً وتمهيداً لسلطانه، كما سبق في حديث عبد الله بن الحارث آنفاً. وعن سعيد بن المسيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج من المشرق رايات سود لبني العباس، ثم يكون ما شاء الله، ثم تخرج رايات سود صغار تقاتل رجلاً من آل أبي سفيان، وأصحابه، من المشرق يؤذون الطاعة للمهدي " أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن محمد بن الحنفية، قال: تخرج راية من خراسان، ثم
تخرج أخرى، ثيابهم بيض، على مقدمتهم رجل من بني تميم، يوطئ للمهدي سلطانه، بين خروجه وبين أن يسلم الناس للمهدي سلطانه اثنان وسبعون شهراً. أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه. وعن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقاتلونهم قتالاً لم يقاتله قوم " ثم ذكر شيئاً، فقال: " إذا رأيتموه فبايعوه: ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي ". أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح، على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه. وأخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح، على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه. وأخرجه جماعة من أئمة الحديث بمعناه؛ منهم: أبو عبد الله ابن ماجه القزويني، وأبو عمرو الداني، وأبو نعيم الأصبهاني. وقالوا موضع قوله " ثم ذكر شيئاً فقال ": " ثم يجيء خليفة الله المهدي ". وعن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي ﵇، قال: يلتقي السفياني ذا الرايات السود، فيهم شاب من بني هاشم، في كفه اليسرى خال، وعلى مقدمته رجل من بني تميم، يقال له شعيب بن صالح، بباب إصطخر، فتكون بينهم ملحمة عظيمة، وتظهر الرايات السود، وتهرب خيل السفياني، فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن عبد الله بن عمرو، قال: يخرج رجل من ولد الحسين، من قبل المشرق، ولو استقبلته الجبال هدمها، واتخذ فهيا طرقاً. أخرجه الحافظ ابن القاسم الطبراني، في معجمه. والحافظ أبو نعيم الأصبهاني. والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن إبراهيم جعفر محمد بن علي، ﵉، قال: يخرج شاب من بني هاشم، بكفه اليمنى خال، من خراسان، برايات سود، بين يديه شعيب بن صالح، يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن شريح بن عبيد، وراشد بن سعد، وضمرة بن حبيب،
يات سود، بين يديه شعيب بن صالح، يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن شريح بن عبيد، وراشد بن سعد، وضمرة بن حبيب،
عن مشايخهم، قالوا: يبعث السفياني خيله وجنوده، فتبلغ عامةَ المشرق من أرض خراسان وأهل فارس، فيثور بهم أهل المشرق فيقاتلونهم، وتكون بينهم وقعات في غير موضع، فإذا طال عليهم قتالهم إياه بايعوا رجلاً من بني هاشم، وهم يومئذ في آخر الشرق فيخرج بأهل خراسان، على مقدمته رجل من بني تميم، مولى لهم، أصفر قيل اللحية، يخرج إليه في خمسة آلاف إذا بلغه خروجه، فيبايعه فيصير مقدمته، لو استقبلته الجبال الرواسي لهدمها فيلتقي هو وخيل السفياني، فيهزمهم ويقتل منهم مقتلة عظيمة، فلا يزال يخرجهم من بلدة إلى بلدة، حتى يهزمهم إلى العراق، ثم تكون بينهم وبين خيل السفياني وقعات، ثم تكون الغلبة للسفياني، ويهرب الهاشمي، ويخرج شعيب بن صالح مختفياً إلى بيت المقدس، يوطئ للمهدي منزله، إذا بلغه خروجه إلى الشام. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن بعض أهل العلم، قال: بلغني أن هذا الهاشمي أخو المهدي لأمه وقال بعضهم: هو ابن عمه؛ لأنه لا يموت، ولكن بعد الهزيمة يخرج إلى مكة، فإذا ظهر المهدي خرج معه. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد أيضاً، في كتاب الفتن.
عضهم: هو ابن عمه؛ لأنه لا يموت، ولكن بعد الهزيمة يخرج إلى مكة، فإذا ظهر المهدي خرج معه. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد أيضاً، في كتاب الفتن.
وعن علي بن أبي طالب ﵇ قال: يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته بالمشرق، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر، يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي جعفر محمد بن علي، ﵉ قال: تنزل الرايات السود التي تقبل من خراسان الكوفة، فإذا ظهر المهدي بمكة بعث بالبيعة إلى المهدي. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. وعن ثوبان، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " تجيء الرايات السود من قبل المشرق، كأن قلوبهم زبر الحديد، فمن سمع بهم فليأتهم فيبايعهم، ولو حبوا على الثلج ". أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. وعن الحسن أن النبي ﷺ ذكر بلاء يلقاه أهل بيته، حتى يبعث الله راية من المشرق سوداء، من نصر نصره الله، ومن خذلها خذله الله، حتى يأتوا رجلاً اسمه كاسمي، فيولونه أمرهم فيؤيده الله وينصره. أخرجه نعيم بن حماد.
وعن علي ﵇ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج رجل من وراء النهر، يقال له الحارث بن حراث، على مقدمته رجل يقال له منصور، يوطئ أو يمكن لآلِ محمد، كما مكنت لرسول الله ﷺ قريش، وجب على كل مؤمن نصره "، أو قال: إجابته. أخرجه الإمام أبو داود، في سننه. والإمام الحافظ أبو بكر البيهقي. والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي؛ في سننه. ورواه الشيخ أبو محمد الحسين، في كتابه المصابيح. وعن الحسن، قال: يخرج بالري رجل ربعة أشم، مولى لبني تميم، كوسج، يقال له: شعيب بن صالح في أربعة آلاف، ثيابهم بيض، وراياتهم سود، يكون على مقدمة المهدي، لا يلقاه أحد إلا قتله.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن محمد بن الحنفية، قال: كنا عند علي، ﵇، فسأله رجل عن المهدي، فقال: هيهات، ثم عقد بيده سبعاً. فقال: ذاك يخرج في آخر الزمان، إذا قال الرجل: الله الله. قتل، فيجمع الله تعالى له قوماً، قزع كقزع السحاب، يؤلف الله بين قلوبهم، لا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحد دخل فيهم، على عدة أصحاب بدر، لم يسبقهم الأولون، ولا يدركهم الآخرون، على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر. قال أبو الطفيل: قال ابن الحنفية: أتريده؟ قلت: نعم. قال: فإنه يخرج من بين هذين الخشبتين. قلت: لا جرم والله لا أريمها حتى أموت. فمات بها، يعني مكة، حرسها اللهُ تعالى. أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه. وعن عبد الله بن مسعود، ﵁ قال: إذا انقطعت التجارات للطرق، وكثرت الفتن، وخرج سبعة علماء من آفاق شتى على غير ميعاد، يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، حتى يجتمعوا بمكة، فيقول بعضهم لبعض: ما جاء بكم؟ فيقولون: جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدا على يديه هذه الفتن، وتفتح له القسطنطينية، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه وحليته. فتتفق السبعة على ذلك، فيطلبونه،
في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدا على يديه هذه الفتن، وتفتح له القسطنطينية، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه وحليته. فتتفق السبعة على ذلك، فيطلبونه،
فيصيبونه بمكة، فيقولون له: أنت فلان ابن فلان؟ فيقول: لا، أنا رجل من الأنصار. حتى يفلت منهم. فيصفونه لأهل الخبرة والمعرفة، فيقال: هو صاحبكم الذي تطلبونه، وقد لحق بالمدينة. ويطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة، فيطلبونه بمكة فيصيبونه، فيقولون له أنت فلان ابن فلان، وأمك فلانة بنت فلانة، وفيك آية كذا وكذا، فقد أفلت منا مرة، فمد يدك نبايعك. فيقول: لست بصاحبكم، أنا فلان الأنصاري، مروا بنا أذلكم على صاحبكم. حتى يفلت منهم. فيطلبونه بالمدينة، فيصيبونه بمكة عند الركن، فيقولون: ثمنا عليك، ودماؤنا في عنقك، إن لم تمد يدك نبايعك، هذا عسكر السفياني، قد توجه في طلبنا، عليهم رجل من جرم. فيجلس بين الركن والمقام، فيمد يده، فيبايع له. ويلقي الله محبته في صدور الناس، فيسير مع قوم أسدٍ بالنهار، ورهبانٍ بالليل. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن علي، ﵇ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج رجل من أهل بيتي، في تسع رايات " يعني بمكة. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي جعفر محمد بن علي، ﵉، فقال: يكون لصاحب هذا الأمر يعني المهدي ﵇ غيبة في بعض هذه الشعاب، وأومأ بيده إلى ناحية ذي طوى، حتى إذا كان قبل خروجه، انتهى المولى الذي يكون معه حتى يلقى بعض أصحابه، فيقول: كم أنتم ههنا؟ فيقولون: نحو من أربعين رجلاً. فيقول: كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: والله لو ناوى الجبال لنناوينها معه. ثم يأتيهم من القابلة، فيقول: استبرئوا من رؤساكم أو خياركم عشرة، فيستبرئون له، فينطلق بهم، حتى يلقوا صاحبهم، ويعدهم الليلة التي تليها. وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، ﵉، أنه قال: لصاحب هذا الأمر يعني المهدي ﵇ غيبتان؛ إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات. وبعضهم: قتل. وبعضهم: ذهب. ولا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره، إلا المولى الذي يلي أمره.
يعني المهدي ﵇ غيبتان؛ إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات. وبعضهم: قتل. وبعضهم: ذهب. ولا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره، إلا المولى الذي يلي أمره.
الباب السادس: في ما يظهر له من الكرامات في مدة خلافته عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يخرج المهدي على رأسه عمامة، فيها ملك ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في مناقب المهدي. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵇ قال: قال رسول الله ﷺ: " المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة واحدة ". أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم؛ منهم:
الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده. والحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، في سننه. والحافظ أبو بكر البيهقي. والإمام أبو عمرو الداني. والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد. والحافظ أبو نعيم الأصبهاني. والحافظ أبو القاسم الطبراني. ﵃. وعن أمير المؤمنين علي بن طالبِ ﵇ قال: إذا نادى مناد من السماء: إن الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي. أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه. والحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في مناقب المهدي. ورواه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن، وعن حذيفة بن اليمان ﵁ عن النبي ﷺ، في قصة المهدي، ﵇، ومبايعته بين الركن والمقام، وخروجه متوجهاً إلى الشام، قال: " وجبريل على مقدمته، وميكائيل على ساقته، يفرح به أهل السماء وأهل الأرض، والطير، والوحوش، والحيتان، في البحر ". أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن عبد الله بن عباس، ﵄، في قصة المهدي، ﵇، قال: أما المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وتأمن البهائم السباع، وتلقي الأرض أفلاذ كبدها. قلت: وما أفلاذ كبدها؟ قال: أمثال الاسطوانة من الذهب والفضة. أخرجه الحاكم أبو عبد الله، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وعن أبي جعفر محمد بن علي، ﵉، قال: ينادي مناد من السماء باسم المهدي، فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، حتى لا يبقى راقد إلا استيقظ. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵇، قال: تختلف ثلاث رايات، راية بالمغرب، وراية بالجزيرة، وراية بالشام، تدوم الفتنة بينهم سنة. ثم ذكر خروج السفياني، وما يفعله من الظلم والفجور. ثم ذكر خروج المهدي، ومبايعة الناس له بين الركن والمقام. ثم يسير بالجيوش حتى يصير بوادي القرى، في هدوء ورفق، ويلحقه هنالك ابن عمه الحسني، في اثنا عشر ألف فارس، فيقول له: يا ابن عم أنا أحق بهذا الجيش منك، أن ابن الحسن، وأنا المهدي. فيقول له المهدي، ﵇: بل أنا المهدي. فيقول له الحسني: هل لك من آية فأبايعك؟ فيومئ المهدي، ﵇ إلى الطير، فيسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض، فيخضر وبورق. فيقول له الحسني: يا ابن عم هي لك. وعن كعب الأخبار، ﵁، في قصة فتح القسطنطينية،
إلى الطير، فيسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض، فيخضر وبورق. فيقول له الحسني: يا ابن عم هي لك. وعن كعب الأخبار، ﵁، في قصة فتح القسطنطينية،
قال: فيركز لواءه - يعني المهدي ﵇ ويأتي الماء ليتوضأ لصلاة الصبح. قال: فيتباعد منه، فإذا رأى ذلك أخذ لواءه، فاتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية، ثم يركزه، ثم ينادي: أيها الناس، اعبروا، فإن الله ﷿ قد فرق لكم البحر، كما فرقه لبني إسرائيل. قال: فيجوز الناس، فيستقبل القسطنطينية، فيكبرون، فيهتز حائطها، ثم يكبرون فيهتز، ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثنى عشر برجاً. وذكر باقي الحديث. أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعد المقري، في سننه. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵇، في قصة المهدي وفتوحاته قال: ثم يسير ومن معه من المسلمين؛ لا يمون على حصن من ببلد الروم إلا قالوا عليه: لا إله إلا الله. فتتساقط حيطانه، ثم ينزل من القسطنطينية، فيكبرون تكبيرات، فينشف خليجها ويسقط سورها، ثم يسير إلى رومية، فإذا نزل عليه كبر المسلمون ثلاث تكبيرات، فتكون كالرملة على نشزٍ. وذكر باقي الحديث.
وعن أبي جعفر محمد بن علي ﵇، أنه قال: يكون هذا الأمر في أصغرنا سناً، وأجملنا ذكراً، ويورثه الله تعالى علماً، ولا يكله إلى نفسه. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، قال: يومئ المهدي، ﵇، إلى الطير فيسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض فيخضر ويورق.
اً، ولا يكله إلى نفسه. وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇، قال: يومئ المهدي، ﵇، إلى الطير فيسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض فيخضر ويورق.
الباب السابع في شرفه وعظيم منزلته عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال نبي الله ﷺ: " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع ببلاء أشد منه، حتى تضيق بهم الأرض الرحبة، وحتى تملأ الأرض جوراً وظلماً، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله ﷿ رجلاً من عترتي فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً، يعيش فيهم سبع سنين، أو ثمان أو تسع، يتمنى الأحياء الأموات، مما صنع الله ﷿ بأهل الأرض من خيره ". أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي، في تفسير القرآن العزيز، في قصة أصحاب الكهف، قال: وأخذوا مضاجعهم، فصاروا إلى رقديهم،
إلى آخر الزمان، عند خروج المهدي ﵇، يقال: إن المهدي يسلم عليهم، فيحييهم الله ﷿، ثم يرجعون إلى رقدتهم، فلا يقومون إلى يوم القيامة. وعن أمير المؤمنين اعلي بن أبي طالب ﵇، قال: قلت يا رسول الله، أمنا آل محمد المهدي، أو من غيرنا؟ فقال رسول الله ﷺ: " بل منا، يختم الله به الدين، كما فتحه بنا، وبنا ينقذون من الفتن، كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخواناً، كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخواناً، كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخواناً في دينهم ". أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم؛ منهم أبو نعيم الأصبهاني، وأبو القاسم الطبراني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، والإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وذكر الإمام أبو إسحاق التغلبي، في تفسير قوله تعالى: " حم، عسق "، قال: قال بكر بن عبد الله المزني: ح: حرب يكون بين قريش والموالي، فتكون الغلبة لقريش على الموالي، م: ملك بني أمية،
ع: علو ولد العباس، س: سنا المهدي، ق: قوة عيسى حين ينزل، فيقتل النصارى، ويخرب البيع. وعن طاوس، قال: وددت لو أني لا أموت حتى أدرك زمان المهدي، يزاد المحسن في إحسانه، ويتاب على المسيء من إساءته، وهو يبذل المال، ويشتد على العمال، ويرحم المساكين. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن كعب الأخبار، قال ينزل رجل من بني هاشم بيت المقدس، حرسه اثنا عشر ألفاً. وفي رواية عنه أيضاً قال: حرسه ستة وثلاثون ألفاً، على كل طريق لبيت المقدس اثنا عشر ألفاً. أخرجهما الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أبي سعيد الخدري، ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحاً، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعاً أو ثمانياً "، يعني حججاً.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وعن أنس بن مالك، ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة، أنا، وأخي علي، وعمي حمزة، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي ". أخرجه جماعة من أئمةِ الحديث في كتبهم؛ منهم: الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، في سننه. وأبو القاسم الطبراني، في معجمه. والحافظ أبو نعيم الأصبهاني. وغيرهم، ﵃. وعن أبي سعيد الخدري، ﵁ عن النبي ﷺ، قال: " تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعموا مثلها قط، ترسل السماء عليهم مدراراً، ولا تدع الأرض شيئاً من نباتها إلا أخرجته ". رواه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. والحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه.
، ترسل السماء عليهم مدراراً، ولا تدع الأرض شيئاً من نباتها إلا أخرجته ". رواه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي. والحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵇، قال: قال رسول الله ﷺ: " المهدي منا، يختم الدين بنا، كما فتح بنا ". أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي. وعن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي، ﵉، قال: يظهر المهدي بمكة عند العشاء، ومعه راية رسول الله ﷺ، وقميصه، وسيفه، وعلامات، ونور، وبيان، فإذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته، يقول: أذكركم الله أيها الناس، ومقامكم بين يدي ربكم، فقد اتخذ الحجة، وبعث الأنبياء، وأنزل الكتاب، وأمركم أن لا تشركوا به شيئاً، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله، وأن تحيوا ما أحيي القرآن، وتميتوا ما أمات، وتكونوا أعواناً على الهدي، ووزراً على التقوى؛ فإن الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها، وأذنت بالوادع، وإني أدعوكم إلى الله وإلى رسوله، والعمل بكتابه، وإماتة الباطل، وإحياء سنته. فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر، عدة أهل بدر، على غير ميعادٍ. وقزعاً كقزع الخريف، ورهبان بالليل أسد بالنهار. فيفتح الله تعالى للمهدي أرض الحجاز، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم. وتنزل الرايات السود الكوفة، فتبعث بالبيعة إلى المهدي. ويبعث المهدي جنوده في الآفاق، ويميت الجوز وأهله، ويستقيم له البلدان. ويفتح الله على يديه القسطنطينية.
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن عبد الله بن عباس، ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: " لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيس ابن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها ". أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده. ورواه الحافظ أبو نعيم، في عواليه. وعن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: " أبشروا أبشروا، إنما أمتي كالغيث، لا يدرى آخره خير أم أوله، أو كحديقة أطعم منها
فوج عاماً، لعل آخرها فوجاً يكون أعرضها عرضاً، وأعمقها عمقاً، وأحسنها حُسناً، كيف تهلك أمة أنا أولها، والمهدي أوسطها، والمسيح أخرها، ولكن بين ذلك ثبج أعوج، ليس
لعل آخرها فوجاً يكون أعرضها عرضاً، وأعمقها عمقاً، وأحسنها حُسناً، كيف تهلك أمة أنا أولها، والمهدي أوسطها، والمسيح أخرها، ولكن بين ذلك ثبج أعوج، ليس
مني، ولا أنا منهم ". أخرجه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه. وعن الأوزاعي، عن يحيى، أو عن عروة بن رويم، أن رسول الله ﷺ، قال: " خيار أمتي أولها وآخرها، وبين ذلك ثبج أعوج، وليس مني، ولست منه ". أخرجه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، في غريب الحديث، وقال: الثبج: الوسط. قال أبو زيد: يقال ضرب بالسيف ثبج الرجل. أي وسطه، والجمع: أثباج.
وعن سليمان بن عيسى، قال: بلغني أنه على يدي المهدي يظهر تابوت السكينة من بحيرة طبرية، حتى يحمل، فيوضع ببين يديه ببيت المقدس، فإذا نظرت إليه اليهود أسلمت إلا قليلاً منهم. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن أنس بن مالك، ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لن تهلك أمة أنا أولها، ومهديها وسطها، والمسيح ابن مريم آخرها ". أخرجه الإمام أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه. وعن عبد الله بن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ، قال: " المهدي طاوس أهل الجنة ". أخرجه الديلمي، في كتاب الفردوس. وعن عوف بن محمد، قال: كنا نتحدث أنه يكون في هذه الأمة خليفة، لا يفصل عليه أبو بكر، وعمر ﵄.
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه. وعن محمد بن سيرين، قيل له: المهدي خير، أو أبو بكر وعمر؟ قال: هو خير منهما، ويعدل نبياً. وفي رواية عنه، أنه ذكر فتناً تكون، فقال: إذا كان ذلك فاجلسوا فيه بيوتكم، حتى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمرو. قيل: يا أبا بكر، خير من أبي بكر وعمر! قال: قد كان يفضل على بعض الأنبياء ﵈. أخرجهما الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن
وعن حذيفة، ﵁، عن النبي ﷺ، في قصة المهدي ﵇، وظهور أمره، قال: فتخرج الأبدال من الشام وأشباههم، ويخرج إليه النجباء من مضر، وعصائب أهل الشرق وأشباههم، حتى يأتوا مكة، فيبايع له بين زمزم والمقام، ثم يخرج متوجهاً إلى الشام، وجبريل على مقدمته، وميكائيل عل ساقته، يفرح به أهل الأرض، والطير، والوحوش، والحيتان في البحر، وتزيد المياه في دولته، وتمد الأنهار، وتضعف الأرض أكلها وتستخرج الكنوز ". أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ، في سننه. وعن كعب الأخبار ﵁ قال: المنصور المهدي يصلي عليه أهل الأرض، وطير السماء، يبتلى بقتل الروم والملاحم عشرين سنة، ثم يقتل شهيداً هو وألفان معه، كلهم أمير صاحب راية، فلم تصب المسلمين مصيبة بعد رسول الله ﷺ أعظم منها. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، قال: قال لي عبد الله بن عباس: لو لم أر أنك مثل أهل البيت، ما حدثتك بهذا الحديث. قال: فقال مجاهد: فإنه في ستر، لا أذكره لمن تكره. قال: فقال ابن عباس: منا أهل البيت أربعة؛ منا السفاح، ومنا المنذر، ومنا المنصور، ومنا المهدي. فقال له مجاهد: فبين لي هؤلاء الأربعة. فذكر له حال السفاح، والمنذر، والمنصور، ثم قال: وأما المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وتأمن البهائم السباع، وتلقي
فبين لي هؤلاء الأربعة. فذكر له حال السفاح، والمنذر، والمنصور، ثم قال: وأما المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وتأمن البهائم السباع، وتلقي
الأرض أفلاذ كبدها. قال: قلت، وما أفلاذ كبدها؟ قال: أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة. أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وعن كعب الأحبار، قال: قال قتادة: المهدي خير الناس، أهل نصرته وبيعته من أهل كوفان واليمن وأبدال الشام، مقدمته جبريل، وساقته ميكائيل، محبوب في الخلائق يطفئ اله تعالى به الفتنة العمياء، وتأمن الأرض حتى إن المرأة لتحج في خمس نسوة ما معهن رجل، لا يتقي شيئاً إلا الله ﷿، تعطي الأرض بركاتها والسماء بركاتها. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن. وعن الحكم بن عتيبة، قال: قلت لمحمد بن علي، ﵉: سمعنا أنه سيخرج منكم رجل يعدل هذه الأمة. قال: إنا نرجوا ما يرجوا الناس، وإنا نرجوا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، سيطول ذلك اليوم، حتى يكون ما ترجوا هذه الأمة. وذكر باقي الحديث. أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.



