— Bagian 5 · ه خلافه لان المقصود بذلك: الجهة: دون شخص معين. —
Bagian 5
ه خلافه لان المقصود بذلك: الجهة: دون شخص معين. تنبيه قال الجلال البلقيني في حاشية الروضة تبعا للمجموع: إن غلة الأرض المملوكة أو الموقوفة على معين إن
وفي كل خمس إبل شاة إلى خمس وعشرين فبنت مخاض وفي ست وثلاثين بنت لبون. ــ كان البذر من مال مالكها أو الموقوف عليه: فتجب عليه الزكاة فيما أخرجته الأرض فإن كان البذر من مال العامل وجوزنا المخابرة فتجب الزكاة على العامل ولا شيء على صاحب الأرض لان الحاصل له أجرة أرضه وحيث كان البذر من صاحب الأرض وأعطي منه شيء للعامل لا شيء على العامل لأنه أجرة عمله. انتهى. وتجب الزكاة لنبات الأرض المستأجرة مع أجرتها على الزارع. ومؤنة الحصاد والدياس على المالك. وتجب على من مر للزكاة في كل خمس إبل شاة جذعة ضأن لها سنة أو ثنية معز لها سنتان ويجزئ الذكر وإن كانت إبله إناثا لا المريض١ إن كانت إبله صحاحا. إلى خمس وعشرين منها ففي عشر شاتان وخمسة عشر ثلاث وعشرين إلى الخمس والعشرين أربع فإذا كملت الخمس والعشرون فبنت مخاض لها سنة هي واجبها إلى ست وثلاثين سميت بذلك لان أمها آن لها أن تصير من المخاض أي الحوامل. وفي ست وثلاثين إلى ست وأربعين بنت لبون لها سنتان سميت
وست وأربعين حقة وإحدى وستين جذعه وست وسبعين بنتا لبون وإحدى وتسعين حقتان ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنتا لبون ثم في كل أربعين بنت لبون وفي خمسين حقة. وفي ثلاثين بقرة إلى أربعين تبيع وأربعين مسنة وستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وأربعين مسنة. وفي أربعين غنما شاة, ــ بذلك لان لها أمها آن لها أن تضع ثانيا وتصير ذات لبن. وفي ست وأربعين إلى إحدى وستين: حقة لها ثلاث سنين وسميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها أو أن يطرقها الفحل. وفي إحدى وستين: جذعه لها أربع سنين سميت بذلك لأنها يجزع مقدم أسنانها أي يسقط. وفي ست وسبعين: بنتا لبون وفي إحدى وتسعين: حقتان وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون. ثم الواجب في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. ويجب في ثلاثين بقرة إلى أربعين تبيع له سنة سمي بذلك لأنه يتبع أمه. وفي أربعين إلى ستين: مسنة لها سنتان سميت بذلك لتكامل أسنانها وفي ستين: تبيعان ثم في كل ثلاثين: تبيع وفي كل أربعين: مسنة. ويجب في أربعين غنما إلى مائة وإحدى وعشرين شاة.
ومائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث وأربع مائة أربع ثم في كل مائة شاة. وتجب الفطرة ــ وفي مائة وإحدى وعشرين إلى مائتين وواحدة شاتان. وفي مائتين وواحدة إل ثلاثمائة١ ثلاث من الشياه. وفي أربعمائة: أربع منها. ثم في كل مائة: شاة جذعه ضأن لها سنة أو ثنية معز لها سنتان. وما بين النصابين يسمى وقصا. ولا يؤخذ خيار كحامل ومسمنة للأكل وربى وهي حديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر إلا برضا مالك. وتجب الفطرة أي زكاة الفطر سميت بذلك لأن وجوبها به وفرضت كرمضان في ثاني سني الهجرة. وقول ابن اللبان بعدم وجوبها غلط كما في الروضة. قال وكيع: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة تجبر نقص الصوم كما يجبر السجود نقص الصلاة. ويؤيده ما صح أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث.
الروضة. قال وكيع: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة تجبر نقص الصوم كما يجبر السجود نقص الصلاة. ويؤيده ما صح أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث.
على حر بغروب ليلة فطر عمن تلزمه نفقته ولو رجعية, ــ على حر فلا تلزم على رقيق عن نفسه بل تلزم سيده عنه ولا عن زوجته بل إن كانت أمة فعلى سيدها وإلا فعليها١ كما يأتي ولا على مكاتب لضعف ملكه ومن ثم لم تلزمه زكاة ماله ولا نفقة أقاربه ولاستقلاله لم تلزم سيده عنه. بغروب شمس ليلة فطر من رمضان أي بإدراك آخر جزء منه وأول جزء من شوال فلا تجب بما حدث بعد الغروب من ولد ونكاح وملك قن وغنى وإسلام ولا تسقط بما يحدث بعده من موت وعتق وطلاق ومزيل ملك. ووقت أدائها من وقت الوجوب إلى غروب شمس يوم الفطر فيلزم الحر المذكور أن يؤديها قبل غروب شمسه. عمن أي عن كل مسلم تلزمه نفقته بزوجية أو ملك أو قرابة حين الغروب ولو رجعية أو حاملا بائنا ولو أمة فيلزم فطرتهما كنفقتهما. ولا تجب عن زوجة ناشزة لسقوط نفقتها عنه بل تجب عليها إن كانت غنية ولا عن حرة غنية غير ناشزة تحت معسر فلا تلزم عليه لانتفاء يساره ولا عليها لكمال تسليمها نفسها له ولا عن ولد صغير غني فتجب من ماله فإن أخرج الأب عنه من ماله جاز ورجع إن
إن فضل عن قوت ممون يوم عيد وليلته وعن دين ما يخرجه فيها, ــ نوى الرجوع. وفطرة ولد الزنا على أمه. ولا عن ولد كبير قادر على كسب. ولا تجب الفطرة عن قن كافر ولاعن مرتد إلا أن عاد للإسلام. وتلزم على الزوج فطرة خادمة الزوجة إن كانت أمته أو أمتها وأخدمها إياها لا مؤجرة ومن صحبتها ولو بأذنه على المعتمد. وعلى السيد فطرة أمته المزوجة لمعسر وعلى الحرة١ الغنية المزوجة لعبد لا عليه ولو غنيا. قال في البحر: ولو غاب الزوج فللزوجة اقتراض نفقتها للضرورة لا فطرتها لأنه المطالب وكذا بعضه المحتاج. وتجب الفطرة على من مر عمن ذكر إن فضل عن قوت ممون له تلزمه مؤنته من نفسه وغيره يوم عيد وليلته وعن ملبس ومسكن وخادم يحتاج إليهما هو أو ممونه. وعن دين على المعتمد خلافا للمجموع ولو مؤجلا وإن رضي صاحبه بالتأخير. ما يخرجه فيها أي الفطرة.
د وليلته وعن ملبس ومسكن وخادم يحتاج إليهما هو أو ممونه. وعن دين على المعتمد خلافا للمجموع ولو مؤجلا وإن رضي صاحبه بالتأخير. ما يخرجه فيها أي الفطرة.
وهي صاع من غالب قوت بلده وحرم تأخيرها عن يومه. ــ وهي أي زكاة الفطر صاع١ وهو أربعة أمداد والمد رطل وثلث وقدره جماعة بحفنة بكفين معتدلين عن كل واحد من غالب قوت بلده أي بلد المؤدى عنه. فلا تجزئ من غير غالب قوته أو قوت مؤد أو بلده لتشوف النفوس لذلك ومن ثم وجب صرفها لفقراء بلده مؤدى عنه فإن لم يعرف كأبق ففيه آراء: منها: إخراجها حالا ومنها: أنها لا تجب إلا إذا عاد وفي قول: لا شيء. فرع لا تجزئ قيمة ولا معيب ولا مسوس ومبلول أي إلا إن جف وعاد لصلاحية الادخار والاقتيات ولا اعتبار لاقتياتهم المبلول إلا أن فقدوا غيره فيجوز. وحرم تأخيرها عن يومه أي العبد بلا عذر كغيبة مال أو مستحق. ويجب القضاء فورا لعصيانه. ويجوز تعجيلها من أول رمضان. ويسن أن لا تؤخر عن صلاة العيد بل يكره ذلك نعم يسن تأخيرها لانتظار نحو قريب أو جار ما لم تغرب الشمس.
فصل في أداء الزكاة يجب أداءها فورا بتمكن بحضور مال ومستحقيها وحلول دين مع قدرة, ــ فصل في أداء الزكاة يجب أداءها أي الزكاة وإن كان عليه دين مستغرق حال لله أو لآدمي فلا يمنع الدين وجوب الزكاة في الأظهر. فورا ولو في مال صبي ومجنون حاجة المستحقين إليها. بتمكن من الأداء فإن أخر أثم وضمن إن تلف بعده نعم إن أخر لانتظار قريب أو جار أو أحوج أو أصلح لم يأثم لكنه يضمنه إن تلف كمن أتلفه أو قصر في دفع متلف عنه كأن وضعه في غير حرزه بعد الحول وقبل التمكن. ويحصل التمكن بحضور مال غائب سائر أو قار بمحل عسر الوصول إليه فإن لم يحضر لم يلزمه الأداء من محل آخر وإن جوزنا نقل الزكاة. وحضور مستحقيها أي الزكاة أو بعضهم فهو متمكن بالنسبة لحصته حتى لو تلفت ضمنها ومع فراغ من مهم ديني أو دنيوي كأكل وحمام. وحلول دين من نقد أو عرض تجارة مع قدرة على استيفائه بأن كان على ملئ حاضر باذل أو جاحد عليه بينة أو يعلمه القاضي أو قدر
ولو أصدقها نصاب نقد زكته. ــ هو على خلاصه فيجب إخراج الزكاة في الحال وإن لم يقبضه لأنه قادر على قبضه. أما إذا تعذر استيفاؤه بإعسار أو مطل أو غيبة أو جحود ولا بينة فكمغصوب فلا يلزمه الإخراج إلا إن قبضه. وتجب الزكاة في مغصوب وضال لكن لا يجب دفعها إلا بعد تمكن بعوده إليه. ولو أصدقها نصاب نقد وإن كان في الذمة أو سائمة معينة زكته وجوبا إذا تم حول من الإصداق وإن لم تقبضه ولا وطئها لكن يشترط إن كان النقد في الذمة إمكان قبضه بكونه موسرا حاضرا. تنبيه: الأظهر أن الزكاة تتعلق بالمال تعلق شركة وفي قول قديم اختاره الريمي: لأنها تتعلق بالذمة لا بالعين. فعلى الأول أن المستحق للزكاة شريك بقدر الواجب وذلك لأنه لو امتنع من إخراجها أخذها الإمام منه قهرا كما يقسم المال المشترك قهرا إذا امتنع بعض الشركاء من قسمته ولم يفرقوا في الشركة بين العين والدين فلا يجوز لربه أن يدعي ملك جميعه بل إنه يستحق قبضه ولو قال: بعد حول إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق فأبرأته منه لم تطلق لأنه لم يبرأ من جميعه بل مما عدا قدر الزكاة فطريقها أن يعطيها ثم تبرئه.
يستحق قبضه ولو قال: بعد حول إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق فأبرأته منه لم تطلق لأنه لم يبرأ من جميعه بل مما عدا قدر الزكاة فطريقها أن يعطيها ثم تبرئه. ويبطل البيع والرهن في قدر الزكاة فقط فإن فعل أحدهما بالنصاب أو ببعضه
وشرط له: ١- نية كهذا زكاة أو صدقة مفروضة ــ بعد الحول صح لا في قدر الزكاة كسائر الأموال المشتركة على الأظهر نعم يصح في قدرها في مال التجارة لا الهبة في قدرها فيه. فرع: تقدم الزكاة ونحوها من تركة مديون ضاقت عن وفاء ما عليه من حقوقه الآدمي وحقوق الله كالكفارة والحج والنذر والزكاة كما إذا اجتمعتا على حي لم يحجر عليه ولو اجتمعت فيها حقوق الله فقط قدمت الزكاة إن تعلقت بالعين بأن بقي النصاب وإلا بأن تلف بعد الوجوب والتمكن استوت مع غيرها فيوزع عليها. وشرط له أي أداء الزكاة شرطان. ١- أحدهما: نية بقلب لا نطق كهذا زكاة مالي ولو بدون فرض إذ لا تكون إلا فرضا. أو صدقة مفروضة أو هذا زكاة مالي المفروضة. ولا يكفي: هذا فرض مالي لصدقه بالكفارة والنذر. ولا يجب تعيين المال المخرج عنه في النية. ولو عين لم يقع عن غيره وإن بان المعين تالفا لأنه لم ينو ذلك الغير ومن ثم لو نوى إن كان تالفا فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره بخلاف ما لو قال: هذه زكاة مالي الغائب إن كان باقيا أو صدقة لعدم الجزم بقصد الفرض.
ك الغير ومن ثم لو نوى إن كان تالفا فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره بخلاف ما لو قال: هذه زكاة مالي الغائب إن كان باقيا أو صدقة لعدم الجزم بقصد الفرض.
لا مقارنتها للدفع بل تكفي عند عزل أو إعطاء وكيل أو بعد أحدهما وقبل التفرقة, ــ وإذا قال فإن كان تالفا فصدقة فبان تالفا وقع صدقة أو باقيا وقع زكاة. ولو كان عليه زكاة وشك في إخراجها فأخرج شيئا ونوى: إن كان علي شيء من الزكاة فهذا عنه وإلا فتطوع فإن بان عليه زكاة أجزأه عنها وإلا وقع له تطوعا كما أفتى به شيخنا. ولا يجزئ عن الزكاة قطعا إعطاء المال للمستحقين بلا نية. لا مقارنتها أي النية للدفع فلا يشترط ذلك بل تكفي النية قبل الأداء إن وجدت عند عزل قدر الزكاة عن المال أو إعطاء وكيل أو إمام والأفضل لهما أن ينويا أيضا عند التفرقة. أو وجدت بعد أحدهما أي بعد عزل قدر الزكاة أو التوكيل. وقبل التفرقة لعسر اقترانها بأداء كل مستحق. ولو قال لغيره: تصدق بهذا ثم نوى الزكاة قبل تصدقه بذلك أجزأه عن الزكاة. ولو قال لآخر: اقبض ديني من فلان وهو لك زكاة لم يكف حتى ينوي هو بعد قبضه ثم يأذن له في أخذها وأفتى بعضهم أن التوكيل المطلق في إخراجها يستلزم التوكيل في نيتها. قال شيخنا: وفيه نظر بل المتجه أنه لا بد من نية المالك أو تفويضها للوكيل.
وجاز لكل إخراج زكاة المشترك بغير إذن الآخر وتوكيل كافر وصبي في إعطائها لمعين وتعجيلها قبل حول ــ وقال المتولي وغيره: يتعين نية الوكيل إذا وقع الفرض بماله بأن قال له موكله أد زكاتي من مالك لينصرف فعله عنه وقوله له ذلك متضمن للإذن له في النية. وقال القفال: لو قال لغيره أقرضني خمسة أؤدها عن زكاتي ففعل صح. قال شيخنا: وهو مبني على رأيه بجواز اتحاد القابض والمقبض. وجاز لكل من الشريكين إخراج زكاة المال المشترك بغير إذن الشريك الآخر كما قاله الجرجاني وأقره غيره لأذن الشرع فيه. وتكفي نية الدافع منهما عن نية الآخر على الأوجه. وجاز توكيل كافر وصبي في إعطائها المعين أي إن عين المدفوع إليه لا مطلقا ولا تفويض النية إليهما لعدم الأهلية. وجاز توكيل غيرهما في الإعطاء والنية معا. وتجب نية الولي في مال الصبي والمجنون فإن صرف الولي الزكاة بلا نية ضمنها لتقصيره ولو دفعها المزكي للإمام بلا نية ولا إذن منه له فيها لم تجزئه نيته نعم تجزئ نية الإمام عند أخذها قهرا من الممتنع وإن لم ينو صاحب المال. وجاز للمالك دون الولي تعجيلها أي الزكاة قبل تمام حول
منه له فيها لم تجزئه نيته نعم تجزئ نية الإمام عند أخذها قهرا من الممتنع وإن لم ينو صاحب المال. وجاز للمالك دون الولي تعجيلها أي الزكاة قبل تمام حول
لا تعجيلها لعامين وحرم تأخيرها وضمن إن تلف بعد تمكن. ٢- وإعطاؤها لمستحقيها. ــ لا قبل تمام نصاب في غير التجارة. ولا تعجيلها لعامين في الأصح. وله تعجيل الفطرة من أول رمضان. أما في مال التجارة فيجزئ التعجيل وإن لم يملك نصابا وينوي عند التعجيل كهذه زكاتي المعجلة. وحرم تأخيرها أي الزكاة بعد تمام الحول والتمكن. وضمن إن تلف بعد تمكن بحضور المال والمستحق أو أتلفه بعد حول ولو قبل التمكن كما مر بيانه. ٢- وثانيهما: إعطاؤها لمستحقيها أي الزكاة يعني من وجد من الأصناف الثمانية المذكورة في آية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [٩ سورة التوبة الآية: ٦٠] والفقير: من ليس له مال ولا كسب لائق يقع موقعا من كفايته وكفاية ممونه ولا يمنع الفقر مسكنه وثيابه ولو للتجمل في بعض أيام السنة وكتب يحتاجها وعبده الذي يحتاج إليه للخدمة وماله الغائب بمرحلتين أو الحاضر وقد حيل بينه وبينه والدين المؤجل والكسب الذي لا يليق به. وأفتى بعضهم أن حلي المرأة اللائق بها المحتاجة للتزين به عادة
ماله الغائب بمرحلتين أو الحاضر وقد حيل بينه وبينه والدين المؤجل والكسب الذي لا يليق به. وأفتى بعضهم أن حلي المرأة اللائق بها المحتاجة للتزين به عادة
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ لا يمنع فقرها وصوبه شيخنا. والمسكين: من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من حاجته ولا يكفيه كمن يحتاج لعشرة وعنده ثمانية ولا يكفيه الكفاية السابقة وإن ملك أكثر من نصاب حتى أن للإمام أن يأخذ زكاته ويدفعها إليه فيعطى كل منهما إن تعود تجارة رأس مال يكفيه ربحه غالبا أو حرفة آلتها ومن لم يحسن حرفة ولا تجارة يعطى كفاية العمر الغالب. وصدق مدعي فقر ومسكنة وعجز عن كسب ولو قويا جلدا بلا يمين لا مدعي تلف مال عرف بلا بينة. والعامل كساع: وهو من يبعثه الإمام لأخذ الزكاة وقاسم وحاشر لا قاض. والمؤلفة: من أسلم ونيته ضعيفة أو له شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره. والرقاب: المكاتبون كتابة صحيحة فيعطى المكاتب أو سيده بإذنه دينه إن عجز عن الوفاء وإن كان كسوبا لا من زكاة سيده لبقائه على ملكه. والغارم: من استدان لنفسه لغير معصية فيعطي له إن عجز عن وفاء الدين وإن كان كسوبا إذ الكسب لا يدفع حاجته لوفائه إن حل الدين ثم إن لم يكن معه شيء أعطي الكل وإلا فإن كان بحيث لو قضى دينه مما معه تمسكن ترك له مما معه ما يكفيه أي العمر
ذ الكسب لا يدفع حاجته لوفائه إن حل الدين ثم إن لم يكن معه شيء أعطي الكل وإلا فإن كان بحيث لو قضى دينه مما معه تمسكن ترك له مما معه ما يكفيه أي العمر
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ الغالب كما استظهره شيخنا وأعطي ما يقضي به باقي دينه أو لإصلاح ذات البين فيعطى ما استدانه لذلك ولو غنيا أما إذا لم يستدن بل أعطي ذلك من ماله فإنه لا يعظاه. ويعطى المستدين لمصلحة عامة كقري ضيف وفك أسير وعمارة نحو مسجد وإن غنيا. أو للضمان فإن كان الضامن والأصيل معسرين أعطي الضامن وفاءه أو الأصيل موسرا دون الضامن أعطي إن ضمن بلا إذن أو عكسه أعطي الأصيل لا الضامن. وإذا وفى من سهم الغارم لم يرجع على الأصيل وإن ضمن بإذنه. ولا يصرف من الزكاة شيء لكفن ميت أو بناء مسجد. ويصدق مدعي كتابة أو غرم بإخبار عدل وتصديق سيد أو رب دين أو اشتهار حال بين الناس. فرع: من دفع زكاته لمدينه بشرط أن يردها له عن دينه لم يجز ولا يصح قضاء الدين بها. فإن نويا ذلك بلا شرط جاز وصح وكذا إن وعده المدين بلا شرط فلا يلزمه الوفاء بالوعد. ولو قال لغريمه: جعلت ما عليك زكاة لم يجزئ على الأوجه إلا إن قبضه ثم رده إليه. ولو قال: اكتل من طعامي عندك كذا ونوى به الزكاة ففعل
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ فهل يجزئ؟ وجهان وظاهر كلام شيخنا ترجيح عدم الإجزاء. وسبيل الله: وهو القائم بالجهاد متطوعا ولو غنيا. ويعطى المجاهد النفقة والكسوة له ولعياله ذهابا وإيابا وثمن آلة الحرب. وابن السبيل: وهو مسافر مجتاز ببلد الزكاة أو منشئ سفر مباح منها ولو لنزهة أو كان كسوبا بخلاف المسافر لمعصية إلا إن تاب. والمسافر لغير مقصد صحيح كالهائم. ويعطى كفايته وكفاية من معه من ممونه أي جميعها نفقة وكسوة ذهابا وإيابا إن لم يكن له بطريقه أو مقصده مال. ويصدق في دعوى السفر وكذا في دعوى الغزو بلا يمين ويسترد منه ما أخذه إن لم يخرج. ولا يعطى أحد بوصفين نعم إن أخذ فقير بالغرم فأعطاه غريمه أعطي بالفقر لأنه الآن محتاج. تنبيه: [من حكم استيعاب الأصناف والتسوية بينهم وما يتبع ذلك] ولو فرق المالك الزكاة سقط سهم العامل ثم إن انحصر المستحقون ووفى بهم المال لزم تعميمهم وإلا لم يجب ولم يندب لكن يلزمه إعطاء ثلاثة من كل صنف وإن لم يكونوا بالبلد وقت
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ الوجوب ومن المتوطنين أولى ولو أعطى اثنين من كل صنف والثالث موجود لزمه أقل متمول غرما له من ماله ولو فقد بعض الثلاثة رد حصته على باقي صنفه إن احتاجه وإلا فعلى باقي الأصناف. ويلزم التسوية بين الأصناف وإن كانت حاجة بعضهم أشد لا التسوية بين آحاد الصنف بل تندب. واختار جماعة من أئمتنا جواز صرف الفطرة إلى ثلاثة مساكين أو غيرهم من المستحقين ولو كان كل صنف أو بعض الأصناف وقت الوجوب محصورا في ثلاثة فأقل استحقوها في الأولى وما يخص المحصورين في الثانية من وقت الوجوب فلا يضر حدوث غنى أو موت أحدهم بل حقه باق بحاله فيدفع نصيب الميت لوارثه وإن كان هو المزكي ولا يشاركهم قادم عليهم ولا غائب عنهم وقت الوجوب فإن زادوا على ثلاثة لم يملكوا إلا بالقسمة. ولا يجوز لمالك نقل الزكاة عن بلد المال ولو إلى مسافة قريبة ولا تجزئ ولا دفع القيمة في غير مال التجارة ولا دفع عينه فيه. ونقل عن عمر وابن عباس وحذيفة ﵃ جواز صرف الزكاة إلى صنف واحد وبه قال أبو حنيفة ويجوز عنده نقل الزكاة مع الكراهة ودفع قيمتها وعين مال التجارة.
نه فيه. ونقل عن عمر وابن عباس وحذيفة ﵃ جواز صرف الزكاة إلى صنف واحد وبه قال أبو حنيفة ويجوز عنده نقل الزكاة مع الكراهة ودفع قيمتها وعين مال التجارة.
ولو أعطاها لكافر أو من به رق أو هاشمي أو مطلبي أو غني أو مكفي بنفقة قريب لم يجزئ. ــ ولو أعطاها أي الزكاة ولو الفطرة لكافر أو من به رق ولو مبعضا غير مكاتب أو هاشمي أو مطلبي أو مولى لهما لم يقع عن الزكاة لان شرط الآخذ: الإسلام وتمام الحرية وعدم كونه هاشميا ولا مطلبيا وإن انقطع عنهم خمس الخمس لخبر: إن هذه الصدقات أي الزكوات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآله. قال شيخنا: وكالزكاة: كل واجب كالنذر والكفارة بخلاف التطوع والهدية. أو غني وهو من له كفاية العمر الغالب على الأصح. وقيل: من له كفاية سنة أو الكسب الحلال اللائق. أو مكفي بنفقة قريب من أصل أو فرع أو زوج بخلاف المكفي بنفقة متبرع. لم يجزئ ذلك عن الزكاة ولا تتأدى بذلك إن كان الدافع المالك وإن ظن استحقاقهم. ثم إن كان الدافع يظن الاستحقاق الإمام: برئ المالك ولا يضمن الإمام بل يسترد المدفوع وما استرده صرفه للمستحقين. أما من لم يكتف بالنفقة الواجبة له من زوج أو قريب فيعطيه المنفق
ستحقاق الإمام: برئ المالك ولا يضمن الإمام بل يسترد المدفوع وما استرده صرفه للمستحقين. أما من لم يكتف بالنفقة الواجبة له من زوج أو قريب فيعطيه المنفق
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ وغيره حتى بالفقر ويجوز للمكفي بها الأخذ بغير المسكنة والفقر إن وجد فيه حتى ممن تلزمه نفقته. ويندب للزوجة إعطاء زوجها من زكاتها حتى بالفقر والمسكنة وإن أنفقها عليها. قال شيخنا: والذي يظهر أن قريبه الموسر لو امتنع من الإنفاق عليه وعجز عنه بالحاكم أعطي حينئذ لتحقق فقره أو مسكنته الآن. فائدة: أفتى النووي في بالغ تاركا للصلاة كسلا أنه لا يقبضها له إلا وليه أي كصبي ومجنون فلا تعطى له وإن غاب وليه خلافا لمن زعمه: بخلاف ما لو طرأ تركه لها أو تبذيره ولم يحجر عليه: فإنه يقبضها. ويجوز دفعها لفاسق إلا إن علم أنه يستعين بها على معصية فيحرم وإن أجزأ. تتمة في قسمة الغنيمة ما أخذناه من أهل حرب قهرا: فهو غنيمة وإلا فهو فئ. ومن الأول: ما أخذناه من دارهم اختلاسا أو سرقة على الأصح خلافا للغزالي وإمامه: حيث قالا إنه مختص بالآخذ بلا تخميس. وادعى ابن الرفعة الإجماع عليه. ومن الثاني: جزية وعشر تجارة وتركة مرتد
سا أو سرقة على الأصح خلافا للغزالي وإمامه: حيث قالا إنه مختص بالآخذ بلا تخميس. وادعى ابن الرفعة الإجماع عليه. ومن الثاني: جزية وعشر تجارة وتركة مرتد
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ ويبدأ في الغنيمة بالسلب للقاتل المسلم بلا تخميس وهو ملبوس القتيل وسلاحه ومركوبه وكذا سوار ومنطقة وخاتم وطوق وبالمؤن: كأجرة حمال ثم يخمس باقيها فأربعة أخماسها ولو عقارا لمن حضر الوقعة وإن لم يقاتل فما أحد أولى به من أحد. لا لمن لحقهم بعد انقضائها ولو قبل جمع المال. ولا لمن مات في أثناء القتال قبل الحيازة على المذهب. وأربعة أخماس الفيء للمرصدين للجهاد. وخمسهما يخمس: سهم للمصالح: كسد ثغر وعمارة حصن ومسجد وأرزاق القضاة والمشتغلين بعلوم الشرع وآلاتها ولو مبتدئين وحفاظ القرآن والأئمة والمؤذنين ويعطى هؤلاء مع الغنى ما رآه الإمام. ويجب تقديم الأهم مما ذكر وأهمها: الأول ولو منع هؤلاء حقوقهم من بيت المال وأعطي أحدهم منه شيئا: جاز له الأخذ ما لم يزد على كفايته على المعتمد. وسهم للهاشمي والمطلبي: للذكر منهما مثل حظ الأنثيين ولو أغنياء وسهم للفقراء اليتامى وسهم للمسكين وسهم لابن السبيل الفقير ويجب تعميم الأصناف الأربعة بالعطاء حاضرهم وغائبهم عن المحل.
ويسن صدقة تطوع ــ نعم يجوز التفاوت بين آحاد الصنف غير ذوي القربى لا بين الأصناف ولو قل الحاصل بحيث لو عم لم يسد مسدا: خص به الأحوج ولا يعم للضرورة ولو فقد بعضهم: وزع سهمه على الباقين. ويجوز عند الأئمة الثلاثة صرف جميع خمس الفيء إلى المصالح. ولا يصح شرط الإمام: من أخذ شيئا فهو له وفي قول: يصح وعليه الأئمة الثلاثة وعند أبي حنيفة ومالك: يجوز للإمام أن يفضل بعضا. فرع [في بيان حكم الغنيمة قبل القسمة] لو حصل لأحد من الغانمين شيء مما غنموا قبل التخميس والقسمة الشرعية: لا يجوز التصرف فيه لأنه مشترك بينهم وبين أهل الخمس والشريك لا يجوز له التصرف في المشترك بغير إذن شريكه. ويسن صدقة تطوع لآية: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ [٢ سورة القرة الآية: ٢٤٥] وللأحاديث الكثيرة الشهيرة وقد تجب: كأن يجد مضطرا ومعه ما يطعمه فاضلا عنه. ويكره برديء وليس منه: التصدق بالفلوس والثوب الخلق ونحوهما بل ينبغي أن لا يأنف من التصدق بالقليل.
كل يوم بما تيسر سرا وبرمضان ولقريب ــ والتصدق بالماء أفضل: حيث كثر الاحتياج إليه وإلا فالطعام. ولو تعارض الصدقة حالا والوقف فإن كان الوقت وقت حاجة وشدة: فالأول أولى وإلا فالثاني لكثرة جدواه قاله ابن عبد السلام وتبعه الزركشي. وأطلق ابن الرفعة ترجيح الأول لأنه قطع حظه من المتصدق به حالا. وينبغي للراغب في الخير أن لا يخلي كل يوم من الأيام من الصدقة بما تيسر وإن قل. وإعطاؤها سرا أفضل منه جهرا. أما الزكاة: فإظهارها أفضل إجماعا. وإعطاؤها برمضان: أي فيه لا سيما في عشره الأواخر أفضل ويتأكد أيضا: في سائر الأزمنة والأمكنة الفاضلة: كعشر ذي الحجة والعيدين والجمعة وكمكة والمدينة. وإعطاؤها لقريب لا تلزمه نفقته أولى١ الأقرب فالأقرب من المحارم ثم الزوج أو الزوجة ثم غير المحرم والرحم من جهة الأب ومن جهة إلام سواء ثم محرم الرضاع ثم المصاهرة أفضل.
ا تلزمه نفقته أولى١ الأقرب فالأقرب من المحارم ثم الزوج أو الزوجة ثم غير المحرم والرحم من جهة الأب ومن جهة إلام سواء ثم محرم الرضاع ثم المصاهرة أفضل.
وجار أفضل لا بما يحتاجه. ــ وصرفها بعد القريب إلى جار أفضل منه لغيره فعلم أن القريب البعيد الدار في البلد: أفضل من الجار الأجنبي. لا يسن التصدق بما يحتاجه بل يحرم بما يحتاج إليه: لنفقة ومؤنة من تلزمه نفقته يومه وليلته أو لوفاء دينه ولو مؤجلا وإن لم يطلب منه ما لم يغلب على ظنه حصوله من جهة أخرى ظاهرة لان الواجب لا يجوز تركه لسنة وحيث حرمت الصدقة بشيء لم يملكه المتصدق عليه على ما أفتى به شيخنا المحقق ابن زياد رحمه الله تعالى لكن الذي جزم به شيخنا في شرح المنهاج أنه يملكه. والمن بالصدقة حرام محبط للأجر كالأذى. فائدة: قال في المجموع: يكره الأخذ ممن بيده حلال وحرام كالسلطان الجائز وتختلف الكراهة بقلة الشبهة وكثرتها ولا يحرم إلا إن تيقن أن هذا من الحرام وقول الغزالي: يحرم الأخذ ممن أكثر ماله حرام وكذا معاملته: شاذ.
باب الصوم مدخل ... باب الصوم يجب صوم رمضان ــ باب الصوم وهو لغة: الإمساك وشرعا: إمساك عن مفطر بشروطه الآتية. وفرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة وهو من خصائصنا ومن المعلوم من الدين بالضرورة. يجب صوم شهر رمضان إجماعا بكمال شعبان ثلاثين يوما أو رؤية عدل واحد ولو مستورا هلاله بعد الغروب إذا شهد بها عند القاضي ولو مع إطباق غيم بلفظ: أشهد أني رأيت الهلال أو أنه هل. ولا يكفي: قوله: أشهد أن غدا من رمضان ولا يقبل على شهادته إلا بشهادة عدلين. وبثبوت رؤية هلال رمضان عند القاضي بشهادة عدل بين يديه كما مر ومع قوله ثبت عندي: يجب الصوم على جميع أهل البلد المرئي فيه. وكالثبوت عند القاضي: الخبر المتواتر برؤيته ولو من كفار لإفادته العلم الضروري وظن دخوله بالأمارة الظاهرة التي لا تتخلف عادة: كرؤية القناديل المعلقة بالمنائر. ويلزم الفاسق والعبد والأنثى: العمل برؤية نفسه وكذا من اعتقد صدق نحو فاسق ومراهق في أخباره برؤية نفسه أو ثبوتها في بلد متحد
لقناديل المعلقة بالمنائر. ويلزم الفاسق والعبد والأنثى: العمل برؤية نفسه وكذا من اعتقد صدق نحو فاسق ومراهق في أخباره برؤية نفسه أو ثبوتها في بلد متحد
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ مطلعه: سواء أول رمضان وآخره على الأصح. والمعتمد: أن له بل عليه اعتماد العلامات بدخول شوال إذا حصل له اعتقاد جازم بصدقها كما أفتى به شيخانا: ابن زياد وحجر كجمع محققين. وإذا صاموا ولو برؤية عدل أفطروا بعد ثلاثين وإن لم يروا الهلال ولم يكن غيم لكمال العدة بحجة شرعية. ولو صام بقول من يثق ثم لم ير الهلال بعد ثلاثين مع الصحو: لم يجز له الفطر ولو رجع الشاهد بعد شروعهم في الصوم: لم يجز لهم الفطر وإذا ثبت رؤيته ببلد لزم حكمه البلد القريب دون البعيد ويثبت البعد باختلاف المطالع على الأصح والمراد باختلافها: أن يتباعد المحلان بحيث لو رؤي في أحدهما: لم ير في الآخر غالبا قاله في الأنوار. وقال التاج التبريزي وأقره غيره: لا يمكن اختلافها في أقل من أربعة وعشرين فرسخا. ونبه السبكي وتبعه غيره: على أنه يلزم من الرؤية في البلد الغربي من غير عكس إذ الليل يدخل في البلاد الشرقية قبل. وقضية كلامهم أنه متى رؤي في شرقي: لزم كل غربي بالنسبة إليه العمل بتلك الرؤية وإن اختلفت المطالع.
على مكلف مطيق له وفرضه نية لكل يوم وشرط لفرضه تبييت ــ وإنما يجب صوم رمضان على كل مكلف أي بالغ عاقل مطيق له أي للصوم حسا وشرعا فلا يجب على صبي ومجنون ولا على من لا يطيقه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ويلزمه مد لكل يوم: ولا على حائض ونفساء لأنهما لا تطيقان شرعا. وفرضه أي الصوم نية بالقلب ولا يشترط التلفظ بها بل يندب. ولا يجزئ عنها التسحر وإن قصد به التقوي على الصوم ولا الامتناع من تناول مفطر خوف الفجر ما لم يخطر بباله الصوم بالصفات التي يجب التعرض له في النية. لكل يوم: فلو نوى أول ليلة رمضان صوم جميعه: لم يكف لغير اليوم الأول. قال شيخنا: لكن ينبغي ذلك ليحصل له صوم اليوم الذي نسي النية فيه عند مالك. كما تسن له أول اليوم الذي نسيها فيه ليحصل له صومه عند أبي حنيفة وواضح أن محله: إن قلد وإلا كان متلبسا بعبادة فاسدة في اعتقاده. وشرط لفرضه أي الصوم ولو نذرا أو كفارة أو صوم استسقاء أمر به الإمام. تبييت أي إيقاع النية ليلا: أي فيما غروب الشمس وطلوع الفجر ولو في صوم المميز.
وتعيين, ــ قال شيخنا: ولو شك هل وقعت نيته قبل الفجر أو بعده؟ لم تصح لان الأصل عدم وقوعها ليلا إذ الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن بخلاف ما لو نوى ثم شك: هل طلع الفجر أو لا؟ لان الأصل عدم طلوعه للأصل المذكور أيضا انتهى. ولا يبطلها نحو أكل وجماع بعدها وقبل الفجر نعم لو قطعها قبله احتاج لتجديدها قطعا. وتعيين لمنوي في الفرض كرمضان أو نذر أو كفارة بأن ينوي كل ليلة أنه صائم غدا عن رمضان أو النذر أو الكفارة وإن لم يعين سببها. فلو نوى الصوم عن فرضه أو فرض وقته: لم يكف نعم من عليه قضاء رمضانين أو نذر أو كفار من جهات مختلفة: لم يشترط التعيين لاتحاد الجنس واحترز باشتراط التبييت في الفرض عن النفل فتصح فيه ولو مؤقتا النية قبل الزوال: للخبر الصحيح [مسلم رقم: ١١٥٤, أبو داود رقم: ٢٤٥٥, الترمذي رقم: ٧٣٣, النسائي رقم: ٢٣٢٢- ٢٣٠٠] وبالتعيين فيه النفل أيضا فيصح ولو مؤقتا بنية مطلقة كما اعتمده غير واحد.
سلم رقم: ١١٥٤, أبو داود رقم: ٢٤٥٥, الترمذي رقم: ٧٣٣, النسائي رقم: ٢٣٢٢- ٢٣٠٠] وبالتعيين فيه النفل أيضا فيصح ولو مؤقتا بنية مطلقة كما اعتمده غير واحد. نعم بحث في المجموع اشتراط التعيين في الرواتب كعرفة وما معها فلا يحصل غيرها معها وإن نوى بل مقتضى القياس كما قال الأسنوي أن نيتهما مبطلة كما لو نوى الظهر وسنته أو سنة الظهر
وأكملها نويت صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى ويفطر عامد عالم ــ وسنة العصر. فأقل النية المجزئة: نويت صوم رمضان ولو بدون الفرض على المعتمد كما صححه في المجموع تبعا للأكثرين لان صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا ومقتضى كلام الروضة والمنهاج وجوبه أو بلا غد كما قال الشيخان. لان لفظ الغد اشتهر في كلامهم في تفسير التعيين وهو في الحقيقة ليس من حد التعيين فلا يجب التعرض له بخصوصه بل يكفي دخوله في صوم الشهر المنوي لحصول التعيين حينئذ لكن قضية كلام شيخنا كالمزجد: وجوبه. وأكملها أي النية: نويت صوم غد عن أداء فرض رمضان بالجر لإضافته لما بعده هذه السنة لله تعالى لصحة النية حينئذ اتفاقا. وبحث الأذرعي أنه لو كان عليه مثل الأداء كقضاء رمضان قبله: لزمه التعرض للأداء أو تعيين١ السنة. ويفطر عامد لأناس للصوم وإن كثر منه نحو جماع وأكل. عالم لا جاهل بأن ما تعاطاه مفطر لقرب إسلامه أو نشئه ببادية
له: لزمه التعرض للأداء أو تعيين١ السنة. ويفطر عامد لأناس للصوم وإن كثر منه نحو جماع وأكل. عالم لا جاهل بأن ما تعاطاه مفطر لقرب إسلامه أو نشئه ببادية
مختار بجماع واستمناء لا بضم بحائل واستقاءة لا بقلع نخامة, ــ بعيدة عمن يعرف ذلك. مختار لا مكره لم يحصل منه قصد ولا فكر ولا تلذذ بجماع وإن لم ينزل واستمناء ولو بيده أو بيد حليلته أو بلمس لما ينقض لمسه بلا حائل. لا بـ قبلة وضم لامرأة بحائل: أي معه وإن تكرر بشهوة أو كان الحائل رقيقا فلو ضم امرأة أو قبلها بلا ملامسة بدن بلا بحائل بينهما فأنزل: لم يفطر لانتفاء المباشرة كالاحتلام والإنزال بنظر وفكر ولو لمس محرما أو شعر امرأة فأنزل: لم يفطر لعدم النقض به. ولا يفطر بخروج مذي خلافا للمالكية. واستقاءة أي استدعاء قئ وإن لم يعد منه شيء لجوفه: بأن تقيأ منكسا أو عاد بغير اختياره فهو مفطر لعينه. أما إذا غلبه ولم يعد منه أو من ريقه المتنجس به شيء إلى جوفه بعد وصوله لحد الظاهر أو عاد بغير اختياره: فلا يفطر به للخبر الصحيح بذلك [الترمذي رقم: ٧٢٠, أبو داود رقم: ٢٣٨٠, ابن ماجه رقم: ١٦٧٦, مسند أحمد رقم: ١٠٠٨٥, الدارمي رقم: ١٧٢٩] . لا بقلع نخامة من الباطن أو الدماغ إلى الظاهر فلا يفطر به إن
٧٢٠, أبو داود رقم: ٢٣٨٠, ابن ماجه رقم: ١٦٧٦, مسند أحمد رقم: ١٠٠٨٥, الدارمي رقم: ١٧٢٩] . لا بقلع نخامة من الباطن أو الدماغ إلى الظاهر فلا يفطر به إن
وبدخول عين جوفا, ــ لقطها لتكرر الحاجة إليه أما لو ابتلعها مع القدرة على لفظها بعد وصولها لحد الظاهر وهو مخرج الحاء المهملة فيفطر قطعا. ولو دخلت ذبابة جوفه: أفطر بإخراجها مطلقا وجاز له إن ضره بقاؤها مع القضاء: كما أفتى به شيخنا. ويفطر بدخول عين وإن قلت إلى ما يسمى جوفا: أي جوف من مر: كباطن أذن وإحليل وهو مخرج بول ولبن وإن لم يجاوز الحشفة أو الحلمة. ووصول أصبع المستنجية إلى وراء ما يظهر من فرجها عند جلوسها على قدميها: مفطر وكذا وصول بعض الأنملة إلى المسربة كذا أطلقه القاضي وقيده السبكي بما إذا وصل شيء منها إلى المحل المجوف منها بخلاف أولها المنطبق فإنه لا يسمى جوفا. وألحق به أول الإحليل الذي يظهر عند تحريكه بل أولى. قال ولده: وقول القاضي: الاحتياط أن يتغوط بالليل: مراده أن إيقاعه فيه خير منه في النهار لئلا يصل شيء إلى جوف مسربته لا أنه يؤمر بتأخيره إلى الليل لان أحدا لا يؤمر بمضرة في بدنه. ولو خرجت مقعدة مبسور: لم يفطر بعودها وكذا إن أعادها بأصبعه لاضطراره إليه. ومنه يؤخذ كما قال شيخنا أنه لو اضطر لدخول الإصبع إلى الباطن لم يفطر وإلا أفطر وصول الإصبع إليه.
ولا بريق طاهر صرف من معدنه, ــ وخرج بالعين: الأثر كوصول الطعم بالذوق إلى حلقه. وخرج بمن مر أي العامد العالم المختار الناسي للصوم والجاهل المعذور بتحريم إيصال شيء إلى الباطن وبكونه مفطرا والمكره فلا يفطر كل منهم بدخول عين جوفه وإن كثر أكله. ولو ظن أن أكله ناسيا مفطر فأكل جاهلا بوجوب الإمساك: أفطر. ولو تعمد فتح فمه في الماء فدخل جوفه أو وضعه فيه فسبقه أفطر. أو وضع في فيه شيئا عمدا وابتلعه ناسيا فلا. ولا يفطر بوصول شيء إلى باطن قصبة أنف حتى يجاوز منتهى الخيشوم وهو أقصى الأنف. ولا يفطر بريق طاهر صرف أي خالص ابتلعه من معدنه وهو جميع الفم ولو بعد جمعه على الأصح وإن كان بنحو مصطكى أما لو ابتلع ريقا اجتمع بلا فعل فلا يضر قطعا. وخرج بالطاهر: المتنجس بنحو دم لثته فيفطر بابتلاعه وإن صفا ولم يبق فيه أثر مطلقا لأنه لما حرم ابتلاعه لتنجسه صار بمنزلة عين أجنبية. قال شيخنا: ويظهر العفو عمن ابتلي بدم لثته بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه. وقال بعضهم: متى ابتلعه المبتلى به مع علمه به وليس له عنده بد فصومه صحيح.
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ وبالصرف المختلط بطاهر آخر فيفطر من ابتلع ريقا متغيرا بحمرة نحو تنبل وإن تعسر إزالتها. أو بصبغ خيط فتله بفمه. وبمن معدنه ما إذا خرج من الفم لا على لسانه ولو إلى ظاهر الشفة ثم رده بلسانه وابتلعه أو بل خيطا أو سواكا بريقه أو بماء فرده إلى فمه وعليه رطوبة تنفصل وابتلعها: فيفطر بخلاف ما لو لم يكن على الخيط ما ينفصل لقلته أو لعصره أو لجفافه فإنه لا يضر كأثر ماء المضمضة وإن أمكن مجه لعسر التحرز عنه فلا يكلف تنشيف الفم عنه. فرع لو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه بطبعه لا بقصده: لم يفطر إن عجز عن تمييزه ومجه. وإن ترك التخلل ليلا مع علمه ببقائه وبجريان ريقه به نهارا لأنه إنما يخاطب بهما إن قدر عليهما حال الصوم لكن يتأكد التخلل بعد التسحر أما إذا لم يعجز أو ابتلعه قصدا: فإنه مفطر جزما. وقول بعضهم: يجب غسل الفم مما أكل ليلا وإلا أفطر: رده شيخنا.
ما حال الصوم لكن يتأكد التخلل بعد التسحر أما إذا لم يعجز أو ابتلعه قصدا: فإنه مفطر جزما. وقول بعضهم: يجب غسل الفم مما أكل ليلا وإلا أفطر: رده شيخنا.
ولا يفطر بسبق ماء جوف مغتسل عن جنابة بلا انغماس. ــ ولا يفطر بسبق ماء جوف مغتسل عن نحو جنابة كحيض ونفاس إذا كان الاغتسال بلا انغماس في الماء فلو غسل أذنيه في الجنابة فسبق الماء من إحداهما لجوفه: لم يفطر وإن أمكنه إمالة رأسه أو الغسل قبل الفجر. كما إذا سبق الماء إلى الداخل للمبالغة في غسل الفم المتنجس لوجوبها: بخلاف ما إذا اغتسل منغمسا فسبق الماء إلى باطن الأذن أو الأنف فإنه يفطر ولو في الغسل الواجب لكراهة الانغماس: كسبق ماء المضمضة بالمبالغة إلى الجوف مع تذكره للصوم وعلمه بعدم مشروعيتها بخلافه بلا مبالغة. وخرج بقولي عن نحو جنابة: الغسل المسنون١ وغسل التبرد فيفطر بسبق ماء فيه ولو بلا انغماس. فروع يجوز للصائم الإفطار بخبر عدل بالغروب وكذا بسماع أذانه ويحرم للشاك الأكل آخر النهار حتى يجتهد ويظن انقضاءه ومع ذلك الأحوط الصبر لليقين. ويجوز الآكل إذا ظن بقاء الليل باجتهاد أو إخبار وكذا لو شك لأن الأصل بقاء الليل لكن يكره ولو أخبره عدل بطلوع الفجر
يباح فطر بمرض مضر وفي سفر قصر ولخوف هلاك ويجب قضاء كرمضان, ــ اعتمده وكذا فاسق ظن صدقه. ولو أكل باجتهاد أولا وآخرا فبان أنه أكل نهارا بطل صومه إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه فإن لم يبن شيء: صح. ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فلفظه قبل أن ينزل منه شيء لجوفه: صح صومه وكذا لو كان مجامعا عند ابتداء طلوع الفجر فنزع في الحال أي عقب طلوعه فلا يفطر وإن أنزل لان النزع ترك للجماع. فإن لم ينزع حالا: لم ينعقد الصوم وعليه القضاء والكفارة. ويباح فطر في صوم واجب بمرض مضر ضررا يبيح التيمم كأن خشي من الصوم بطء برء. وفي سفر قصر١ دو باب الصوم ن قصير وسفر معصية. وصوم المسافر بلا ضرر أحب من الفطر. ولخوف هلاك بالصوم من عطش أو جوع وإن كان صحيحا مقيما. وأفتى الأذرعي بأنه يلزم الحصادين أي ونحوهم تبييت النية كل ليلة ثم من لحقه منهم مشقة شديدة أفطر وإلا فلا. ويجب قضاء ما فات ولو بعذر من الصوم الواجب كرمضان ونذر
رعي بأنه يلزم الحصادين أي ونحوهم تبييت النية كل ليلة ثم من لحقه منهم مشقة شديدة أفطر وإلا فلا. ويجب قضاء ما فات ولو بعذر من الصوم الواجب كرمضان ونذر
وإمساك فيه إن أفطر بغير عذر أو بغلط وعلى من أفسده بجماع كفارة معه, ــ وكفارة بمرض أو سفر أو ترك نية أو بحيض أو نفاس لا بجنون وسكر لم يتعد به. وفي المجموع أن قضاء يوم الشك على الفور لوجوب إمساكه. ونظر فيه جمع بأن تارك النية يلزمه الإمساك مع أن قضاءه على التراخي قطعا. ويجب إمساك عن مفطر فيه أي رمضان فقط دون نحو نذر وقضاء إن أفطر بغير عذر من مرض أو سفر أو بغلط كمن أكل ظانا بقاء الليل أو نسي تبييت النية أو أفطر يوم الشك وبان من رمضان لحرمة الوقت. وليس الممسك في صوم شرعي لكنه يثاب عليه فيأثم بجماع ولا كفارة وندب إمساك لمريض شفي ومسافر قدم أثناء النهار مفطرا وحائض طهرت أثناءه. ويجب على من أفسده أي صوم رمضان بجماع أثم به لأجل الصوم لا باستمناء وأكل: كفارة متكررة بتكرر الإفساد وإن لم يكفر عن السابق معه أي مع قضاء ذلك الصوم. والكفارة عتق رقبة مؤمنة فصوم شهرين مع التتابع إن عجز عنه فإطعام ستين مسكينا أو فقيرا إن عجز عن الصوم لهرم أو مرض بنية كفارة ويعطى لكل واحد مد١ من غالب القوت.
وعلى من أفطر لعذر لا يرجى زواله مد بلا قضاء وعلى مؤخر قضاء بلا عذر مد لكل سنة. ــ ولا يجوز صرف الكفارة لمن تلزمه مؤنته. ويجب على من أفطر في رمضان لعذر لا يرجى زواله ككبر ومرض لا يرجى برؤه: مد١ لكل يوم منه إن كان موسرا حينئذ بلا قضاء وإن قدر عليه بعد لأنه غير مخاطب بالصوم فالفدية في حقه واجبة ابتداء لا بدلا. ويجب المد مع القضاء على: حامل ومرضع أفطرتا للخوف على الولد. ويجب على مؤخر قضاء لشيء من رمضان حتى دخل رمضان آخر بلا عذر في التأخير: بأن خلا عن السفر والمرض قدر ما عليه مد لكل سنة فيتكرر بتكرر السنين على المعتمد. وخرج بقولي بلا عذر: ما إذا كان التأخير بعذر كأن استمر سفره أو مرضه أو إرضاعها إلى قابل فلا شيء عليه ما بقي العذر وإن استمر سنين. ومتى أخر قضاء رمضان مع تمكنه حتى دخل آخر فمات: أخرج من تركته لكل يوم مدان: مد للفوات ومد للتأخير إن لم يصم عنه قريبه أو مأذونه وإلا وجب مد واحد للتأخير.
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ والجديد: عدم جواز الصوم عنه مطلقا بل يخرج من تركته لكل يوم مد طعام وكذا صوم النذر والكفارة. وذهب النووي كجمع محققين إلى تصحيح القديم القائل: بأنه لا يتعين الإطعام فيمن مات بل يجوز للولي أن يصوم عنه ثم إن خلف تركة وجب أحدهما وإلا ندب. ومصرف الإمداد: فقير ومسكين وله صرف أمداد لواحد. فائدة:من مات وعليه صلاة فلا قضاء ولا فدية وفي قول كجمع مجتهدين أنها تقضى عنه لخبر البخاري [رقم: ١٩٥٢, مسلم رقم: ١١٤٧, وهو في الصوم لا الصلاة] وغيره١ ومن ثم اختاره جمع من أئمتنا وفعل به السبكي عن بعض أقاربه [راجع الصفحة: ٣٨, ٤٣٣] ونقل ابن برهان عن القديم أنه يلزم الولي إن خلف تركه أن يصلي عنه كالصوم وفي وجه عليه كثيرون من أصحابنا أنه يطعم عن كل صلاة مدا. وقال المحب الطبري: يصل للميت كل عبادة تفعل عنه: واجبة أو مندوبة. وفي شرح المختار لمؤلفه: مذهب أهل السنة أن للإنسان أن
حابنا أنه يطعم عن كل صلاة مدا. وقال المحب الطبري: يصل للميت كل عبادة تفعل عنه: واجبة أو مندوبة. وفي شرح المختار لمؤلفه: مذهب أهل السنة أن للإنسان أن
وسن تسحر وتعجيل فطر وبتمر فماء, ــ يجعل ثواب عمله وصلاته لغيره ويصله. [راجع الصفحات: ٣٧, ٤٣٣] . وسن لصائم رمضان وغيره تسحر وتأخيره ما لم يقع في شك وكونه على تمر لخبر فيه [مسند أحمد رقم: ٢٠٩٩٦] ويحصل ولو بجرعة ماء. ويدخل وقته بنصف الليل. وحكمته: التقوي أو مخالفة أهل الكتاب؟ وجهان. وسن تطيب وقت سحر وسن تعجيل فطر إذا تيقن الغروب ويعرف في العمران والصحارى التي بها جبال بزوال الشعاع من أعالي الحيطان والجبال. وتقديمه على الصلاة إن لم يخش من تعجيله فوات الجماعة أو تكبيرة الإحرام. وكونه بتمر للأمر به والأكمل أن يكون بثلاث. فإن لم يجده فعلى حسوات ماء ولو من زمزم. فلو تعارض التعجيل على الماء والتأخير على التمر قدم الأول فيما استظهره شيخنا. وقال أيضا: يظهر في تمر قويت شبهته وماء حفت شبهته أن الماء أفضل. قال الشيخان: لا شيء أفضل بعد التمر غير الماء فقول الروياني:
لأول فيما استظهره شيخنا. وقال أيضا: يظهر في تمر قويت شبهته وماء حفت شبهته أن الماء أفضل. قال الشيخان: لا شيء أفضل بعد التمر غير الماء فقول الروياني:
وغسل عن نحو جنابة قبل فجر وكف شهوة, ــ الحلو أفضل من الماء ضعيف كقول الأذرعي: الزبيب أخو التمر وإنما ذكره لتيسره غالبا بالمدينة. ويسن أن يقول عقب الفطر: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت [أبو داود رقم: ٢٣٥٨] ويزيد من أفطر بالماء: ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى. [أبو داود رقم: ٢٣٥٧] . وسن غسل عن نحو جنابة قبل فجر لئلا يصل الماء إلى باطن نحو أذنه أو دبره. قال شيخنا: وقضيته أن وصوله لذلك مفطر وليس عمومه مرادا كما هو ظاهر أخذا مما مر: إن سبق ماء نحو المضمضة المشروع أو غسل الفم المتنجس: لا يفطر لعذره فليحمل هذا على مبالغة منهي عنها. وسن كف نفس عن طعام فيه شبهة وشهوة مباحة من مسموع ومبصر ومس طيب وشمه ولو تعارضت كراهة مس الطيب للصائم ورد الطيب: فاجتناب المس أولى لان كراهته تؤدي إلى نقصان العبادة. قال في الحلية: الأولى للصائم ترك الاكتحال. ويكره سواك بعد الزوال وقت غروب وإن نام أو أكل كريها ناسيا. وقال جمع: لم يكره بل يسن إن تغير الفم بنحو نوم. ومما يتأكد للصائم: كف اللسان عن كل محرم ككذب وغيبة
ك بعد الزوال وقت غروب وإن نام أو أكل كريها ناسيا. وقال جمع: لم يكره بل يسن إن تغير الفم بنحو نوم. ومما يتأكد للصائم: كف اللسان عن كل محرم ككذب وغيبة
وبرمضان إكثار صدقة وتلاوة, ــ ومشاتمة لأنه محبط للأجر كما صرحوا به ودلت عليه الأخبار الصحيحة ونص عليه الشافعي والأصحاب وأقرهم في المجموع وبه يرد بحث الأذرعي حصوله وعليه إثم معصيته. وقال بعضهم: يبطل أصل صومه وهو قياس مذهب أحمد في الصلاة في المغصوب. ولو شتمه أحد فليقل ولو في نفل إني صائم مرتين أو ثلاثا في نفسه تذكيرا لها وبلسانه: حيث لم يظن رياء فإن اقتصر على أحدهما: فالأولى بلسانه. وسن مع التأكيد برمضان وعشره الأخير آكد إكثار صدقة وتوسعة على عيال وإحسان على الأقارب والجيران للاتباع وأن يفطر الصائمين أي يعشيهم إن قدر وإلا فعلى نحو شربة وإكثار تلاوة للقرآن في غير نحو الحش ولو نحو طريق وأفضل الأوقات للقراءة من النهار: بعد الصبح ومن الليل: في السحر. فبين العشاءين وقراءة الليل أولى وينبغي أن يكون شأن القارئ: التدبر. قال أبو الليث في البستان: ينبغي للقارئ أن يختم القرآن في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة. وقال أبو حنيفة: من قرأ القرآن في كل سنة مرتين: فقد أدى حقه. وقال أحمد: يكره تأخير ختمة أكثر من أربعين يوما بلا عذر,
واعتكاف سيما عشر آخره. ــ لحديث ابن عمر١. وإكثار عبادة واعتكاف للاتباع سيما بتشديد الياء وقد يخفف والأفصح جر ما بعدها وتقديم لا عليها. وما زائدة وهي دالة على أن ما بعدها أولى بالحكم مما قبلها. عشر آخره فيتأكد له إكثار الثلاثة المذكورة للاتباع. ويسن أن يمكث معتكفا إلى صلاة العيد وأن يعتكف قبل دخول العشر ويتأكد إكثار العبادات المذكورة فيه رجاء مصادفة ليلة القدر أي الحكم والفصل٢ أو الشرف والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وهي منحصرة عندنا فيه فأرجاها: أو تارة وأرجى أوتاره عند الشافعي: ليلة الحادي أو الثالث والعشرين واختار النووي وغيره انتقالها. وهي أفضل ليالي السنة وصح [البخاري رقم: ٢٠١٤, مسلم رقم: ٧٦٠] : "من قام ليلة القدر إيمانا" أي تصديقا بأنها حق وطاعة واحتسابا أي طلبا لرضا الله تعالى وثوابه غفر له ما تقدم من ذنبه وفي رواية: "وما تأخر". وروى البيهقي خبر: "من صلى المغرب والعشاء في جماعة حتى
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ ينقضي شهر رمضان: فقد أخذ من ليلة القدر بحظ وافر" [الدر المنثور تفسير سورة القدر] . وروى أيضا: "من شهد العشاء الأخيرة في جماعة من رمضان فقد أدرك ليلة القدر". [الدر المنثور تفسير سورة القدر] . وشذ من زعم أنها ليلة النصف من شعبان. تتمة [في بيان حكم الاعتكاف] يسن اعتكاف كل وقت وهو لبث فوق قدر طمأنينة الصلاة ولو مترددا في مسجد أو رحبته التي لم يتيقن حدوثها بعده وأنها غير مسجد بنية اعتكاف. ولو خرج ولو لخلاء من لم يقدر الاعتكاف المندوب أو المنذور بمدة بلا عزم عود جدد النية وجوبا إن أراده وكذا إذا عاد بعد الخروج لغير نحو خلاء من قيده بها كيوم فلو خرج عازما لعود فعاد لم يجب تجديد النية. ولا يضر الخروج في اعتكاف نوى تتابعه كأن نوى اعتكاف أسبوع أو شهر متتابع وخرج لقضاء حاجة ولو بلا شدتها وغسل جنابة وإزالة نجس وإن أمكنهما في المسجد لأنه أصون لمروءته ولحرمة المسجد أكل طعام لأنه يستحيا منه في المسجد وله الوضوء بعد قضاء الحاجة تبعا له لا الخروج له قصدا ولا لغسل مسنون ولا يضر بعد موضعها إلا أن يكون لذلك موضع أقرب منه أو يفحش البعد
يا منه في المسجد وله الوضوء بعد قضاء الحاجة تبعا له لا الخروج له قصدا ولا لغسل مسنون ولا يضر بعد موضعها إلا أن يكون لذلك موضع أقرب منه أو يفحش البعد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فيضر مالم يكن الأقرب غير لائق به ولا يكلف المشي على غير سجيته. وله صلاة على جنازة إن لم ينتظر ويخرج جوازا في اعتكاف متتابع لما استثناه من غرض دنيوي: كلقاء أمير أو أخروي كوضوء وغسل مسنون وعيادة مريض وتعزية مصاب وزيارة قادم من سفر. ويبطل بجماع وإن استثناه أو كان في طريق قضاء الحاجة وإنزال مني بمباشرة بشهوة كقبلة. وللمعتكف الخروج من التطوع لنحو عيادة مريض. وهل هو أفضل أو تركه أو سواء؟ وجوه والأوجه كما بحث البلقيني أن الخروج لعيادة نحو رحم وجار وصديق أفضل واختار ابن الصلاح الترك لأنه ص كان يعتكف ولم يخرج لذلك. مهمة قال في الأنوار: يبطل ثواب الاعتكاف بشتم أو غيبة أو أكل حرام.
فصل في صوم التطوع ــ فصل في صوم التطوع وله من الفضائل والمثوبة ما لا يحصيه إلا الله تعالى ومن ثم أضافه
وستة من شوال وأيام البيض والاثنين والخميس. ــ وفي الأم: لا بأس أن يفرده. وأما أحاديث الاكتحال والغسل والتطيب في يوم عاشوراء فمن وضع الكذابين. وصوم ستة أيام من شوال لما في الخبر الصحيح [مسلم رقم: ١١٦٤] أن صومها مع صوم رمضان كصيام الدهر واتصالها بيوم العيد أفضل: مبادرة للعبادة. وأيام الليالي البيض وهي: الثالث عشر وتالياه لصحة الأمر بصومها لان صوم الثلاثة كصوم الشهر إذ لحسنة بعشر أمثالها ومن ثم تحصل السنة بثلاثة وغيرها لكنها أفضل ويبدل على الأوجه ثالث عشر ذي الحجة بسادس عشره. وقال الجلال البلقيني: لا بل يسقط. ويسن صوم أيام السود: وهي الثامن والعشرون وتالياه. وصوم الاثنين والخميس للخبر الحسن [الترمذي رقم: ٧٤٥] أنه ﷺ كان يتحرى صومهما وقال: "تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" [الترمذي رقم: ٧٤٧] والمراد عرضها على الله تعالى. وأما رفع الملائكة لها: فإنه مرة بالليل ومرة بالنهار ورفعها في شعبان محمول على رفع أعمال العام مجملة.
[الترمذي رقم: ٧٤٧] والمراد عرضها على الله تعالى. وأما رفع الملائكة لها: فإنه مرة بالليل ومرة بالنهار ورفعها في شعبان محمول على رفع أعمال العام مجملة. وصوم الاثنين أفضل من صوم الخميس لخصوصيات ذكروها فيه وعد الحليمي اعتياد صومهما مكروها: شاذ.
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ فرع [في بيان أن صوم هذه الأيام المتأكد يندرج في غيره] : أفتى جمع متأخرون بحصول ثواب عرفة وما بعده بوقوع صوم فرض فيها خلاف للمجموع وتبعه الأسنوي فقال: إن نواهما لم يحصل له شيء منهما. قال شيخنا كشيخه والذي يتجه أن القصد وجود صوم فيها فهي كالتحية فإن نوى التطوع أيضا حصلا وإلا سقط عنه الطلب. فرع أفضل الشهور للصوم بعد رمضان: الأشهر الحرم وأفضلها المحرم ثم رجب ثم الحجة ثم القعدة ثم شهر شعبان وصوم تسع ذي الحجة أفضل من صوم عشر المحرم اللذين يندب صومهما. فائدة: من تلبس بصوم تطوع أو صلاته فله قطعهما لا نسك تطوع ومن تلبس بقضاء واجب حرم قطعه ولو موسعا. ويحرم على الزوجة أن تصوم تطوعا أو قضاء موسعا وزوجها حاضر إلا بإذنه أو علم رضاه. تتمة: يحرم الصوم في أيام التشريق والعيدين وكذا يوم الشك لغير ورد وهو يوم ثلاثي شعبان وقد شاع الخبر بين الناس برؤية الهلال ولم يثبت وكذا بعد نصف شعبان ما لم يصله بما قبله أو لم يوافق عادته أو لم يكن عن نذر أو قضاء ولو عن نفل.
باب الحج والعمرة مدخل ... باب الحج [والعمرة] ــ باب الحج [والعمرة] وهو: بفتح أوله وكسره لغة: القصد أو كثرته إلى من يعظم وشرعا: قصد الكعبة للنسك الآتي. وهو من الشرائع القديمة. وروي أن آدم ﵇ حج أربعين حجة من الهند ماشيا وأن جبريل قال له: إن الملائكة كانوا يطوفون قبلك بهذا البيت سبعة آلاف سنة. قال ابن إسحاق: لم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم ﵊ إلا حج. والذي صرح به غيره أنه ما من نبي إلا حج خلافا لمن استثنى هودا وصالحا. والصلاة أفضل منه خلافا للقاضي. وفرض في السنة السادسة على الأصح. وحج ﷺ قبل النبوة وبعدها وقبل الهجرة حججا لا يدرى عددها وبعدها حجة الوداع لا غير وورد: "من حج هذا البيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" [البخاري رقم: ١٥٢١, مسلم رقم: ١٣٥٠] .
يجبان على مكلف حر مستطيع ــ قال شيخنا في حاشية الإيضاح: قوله: كيوم ولدته أمه يشمل التبعات١ وورد التصريح به في رواية وأفتى به بعض مشايخنا لكن ظاهر كلامهم يخالفه والأول أوفق بظواهر السنة والثاني أوفق بالقواعد. ثم رأيت بعض المحققين نقل الإجماع عليه وبه يندفع الإفتاء المذكور تمسكا بالظواهر. والعمرة وهي لغة: زيادة مكان عامر وشرعا: قصد الكعبة للنسك الآتي. يجبان أي الحج والعمرة ولا يغني عنها الحج وإن اشتمل عليها وخبر: سئل ص عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا ضعيف اتفاقا وإن صححه الترمذي [رقم: ٩٣١] . على كل مسلم مكلف أي بالغ عاقل حر: فلا يجبان على صبي ومجنون ولا على رقيق فنسك غير المكلف ومن فيه رق يقع نفلا لا فرضا. مستطيع للحج بوجدان الزاد ذهابا وإيابا وأجرة خفير أي مجير
عاقل حر: فلا يجبان على صبي ومجنون ولا على رقيق فنسك غير المكلف ومن فيه رق يقع نفلا لا فرضا. مستطيع للحج بوجدان الزاد ذهابا وإيابا وأجرة خفير أي مجير
مرة بتراخ ــ يأمن معه والراحلة أو ثمنها: إن كان بينه وبين مكة مرحلتان أو دونهما وضعف عن المشي مع نفقة من يجب عليه نفقته وكسوته إلى الرجوع. ويشترط أيضا للوجوب: أمن الطريق على النفس والمال ولو من رصدي وإن قل ما يأخذه وغلبة السلامة لراكب البحر فإن غلب الهلاك لهيجان الأمواج في بعض الأحوال أو استويا: لم يجب بل يحرم الركوب فيه له ولغيره. وشرط للوجوب على المرأة مع ما ذكر أن يخرج معها محرم أو زوج أو نسوة ثقات ولو إماء وذلك لحرمة سفرها وحدها وإن قصر أو كانت في قافلة عظيمة ولها بلا وجوب أن تخرج مع امرأة ثقة لأداء فرض الإسلام وليس لها الخروج لتطوع ولو مع نسوة كثيرة وإن قصر السفر أو كانت شوهاء. وقد صرحوا بأنه يحرم على المكية التطوع بالعمرة من التنعيم مع النساء خلافا لمن نازع فيه. مرة واحدة في العمر بتراخ لا على الفور نعم إنما يجوز التأخير بشرط العزم على الفعل في المستقبل وأن لا يتضيقا عليه بنذر أو قضاء أو خوف عضب أو تلف مال بقرينة ولو ضعيفة وقيل يجب على القادر أن لا يترك الحج في كل خمس سنين لخبر فيه [رواه ابن حبان في صحيحه رقم: ٣٧٠٣ ,٩/ ١٦] .
قضاء أو خوف عضب أو تلف مال بقرينة ولو ضعيفة وقيل يجب على القادر أن لا يترك الحج في كل خمس سنين لخبر فيه [رواه ابن حبان في صحيحه رقم: ٣٧٠٣ ,٩/ ١٦] .
أركانه: ١- إحرام, ٢- ووقوف بعرفة ــ فرع تجب إنابة عن ميت عليه نسك من تركته كما تقضى منه ديونه فلو لم تكن له تركة سن لوارثه أن يفعله عنه فلو فعله أجنبي جاز ولو بلا إذن وعن آفاقي معضوب١ عاجز عن النسك بنفسه: لنحو زمانه أو مرض لا يرجى برؤه بأجرة مثل فضلت عما يحتاجه المعضوب يوم الاستئجار وعما عدا مؤنة نفسه وعياله بعده ولا يصح أن يحج عن معضوب بغير إذنه لان الحج يفتقر للنية والمعضوب أهل لها وللإذن. أركانه أي الحج: ستة: ١- أحدها: إحرام به أي بنية دخول فيه لخبر [البخاري رقم: ١, مسلم رقم: ١٩٠٧] : "إنما الأعمال بالنيات". ولا يجب تلفظ بها وتلبية بل يسنان فيقول بقلبه ولسانه: نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك اللهم لبيك إلى آخره. ٢- وثانيها: وقوف بعرفة أي حضوره بأي جزء منها ولو لحظة وإن كان نائما أو مارا لخبر الترمذي [رقم: ٨٨٩] : الحج عرفة وليس منها: مسجد إبراهيم ﵇ ولا نمرة.
٢- وثانيها: وقوف بعرفة أي حضوره بأي جزء منها ولو لحظة وإن كان نائما أو مارا لخبر الترمذي [رقم: ٨٨٩] : الحج عرفة وليس منها: مسجد إبراهيم ﵇ ولا نمرة.
بين زوال وفجر نحر ٣- وطواف إفاضة ٤- وسعي سبعا, ــ والأفضل للذكر تحري موقفه ص وهو عند الصخرات المعروفة. وسميت عرفة قيل: لان آدم وحواء تعارفا بها وقيل غير ذلك. ووقته بين زوال للشمس يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة وبين طلوع فجر يوم نحر. وسن له الجمع بين الليل والنهار وإلا أراق دم تمتع ندبا. ٣- وثالثها: طواف إفاضة ويدخل وقته بانتصاف ليلة النحر. وهو أفضل الأركان حتى من الوقوف خلافا للزركشي. ٤- ورابعها: سعي بين الصفا والمروة سبعا يقينا بعد طواف قدوم ما لم يقف بعرفة أو بعد طواف إفاضة. فلو اقتصر على ما دون السبع لم يجزه ولو شك في عددها قبل فراغه أخذ بالأقل لأنه المتيقن. ومن سعى بعد طواف القدوم لم يندب له إعادة السعي بعد طواف الإفاضة بل يكره. ويجب أن يبدأ فيه في المرة الأولى بالصفا ويختم بالمروة للاتباع فإن بدأ بالمروة لم يحسب مروره منها إلى الصفا وذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه مرة أخرى. ويسن للذكر أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة. وأن يمشي أول السعي وآخره ويعدو الذكر في الوسط ومحلهما معروف.
٥- وإزالة شعر ٦- وترتيب ولا تجبر بدم وغير وقوف أركان العمرة. ــ ٥- وخامسها: إزالة شعر من الرأس بحلق أو تقصير لتوقف التحلل عليه وأقل ما يجزئ ثلاث شعرات. فتعميمه ﷺ لبيان الأفضل خلافا لمن أخذ منه وجوب التعميم. وتقصير المرأة أولى من حلقها. ثم يدخل مكة بعد رمي جمرة العقبة والحلق ويطوف للركن فيسعى إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم كما هو الأفضل. والحلق والطواف والسعي لا آخر لوقتها ويكره تأخيرها عن يوم النحر وأشد منه: تأخيرها عن أيام التشريق ثم عن خروجه من مكة. وسادسها: ترتيب بين معظم أركانه بأن يقدم الإحرام على الجميع والوقوف على طواف الركن والحلق والطواف على السعي إن لم يسع بعد طواف القدوم ودليله الإتباع. ولا تجبر أي الأركان بدم وسيأتي ما يجبر بالدم. وغير وقوف من الأركان الستة أركان العمرة لشمول الأدلة لها. وظاهر أن الحلق يجب تأخيره عن سعيها فالترتيب فيها في جميع الأركان. تنبيه يؤديان بثلاثة أوجه:
وشروط الطواف: ١- طهر ٢- وستر ٣- ونيته إن استقل ٤- وبدؤه بالحجر الأسود محاذيا له, ــ إفراد: بأن يحج ثم يعتمر. وتمتع: بأن يعتمر ثم يحج. وقران: بأن يحرم بهما معا. وأفضلها: إفراد إن اعتمر عامه ثم تمتع. وعلى كل من المتمتع والقارن: دم إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام وهم من دون مرحلتين. وشروط الطواف ستة١: ١- أحدها: طهر عن حدث وخبث. ٢- وثانيها: ستر لعورة قادر فلو زالا فيه جدد وبنى على طوافه وإن تعمد ذلك وطال الفصل. ٣- وثالثها: نيته: أي الطواف إن استقل بأن لم يشمله نسك كسائر العبادات وإلا فهي سنة. ٤- ورابعها: بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له في مروره ببدنه: أي بجميع شقه الأيسر وصفة المحاذاة: أن يقف بجانبه من جهة
له نسك كسائر العبادات وإلا فهي سنة. ٤- ورابعها: بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له في مروره ببدنه: أي بجميع شقه الأيسر وصفة المحاذاة: أن يقف بجانبه من جهة
٥- وجعل البيت عن يساره ٦- وكونه سبعا وسن أن يفتتح باستلام الحجر ويستلمه في كل طوفة والركن وأن يرمل ذكر في الثلاث الأول من طواف بعده سعي. ــ اليماني بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ثم ينوي ثم يمشي مستقبلة حتى يجاوزه فحينئذ ينفتل ويجعل يساره للبيت ولا يجوز استقبال البيت إلا في هذا. ٥- وخامسها: جعل البيت عن يساره مارا تلقاء وجهه فيجب كونه خارجا بكل بدنه حتى بيده عن شاذروانه وحجره للاتباع فإن خالف شيئا من ذلك لم يصح طوافه وإذا استقبل الطائف لنحو دعاء فليحترز عن أن يمر منه أدنى جزء قبل عوده إلى جعل البيت عن يساره. ويلزم من قبل الحجر أن يقر قدميه في محلهما حتى يعتدل قائما فإن رأسه حال التقبيل في جزء من البيت. ٦- وسادسها: كونه سبعا يقينا ولو في الوقت المكروه فإن ترك منها شيئا وإن قل لم يجزئه. وسن أن يفتتح الطائف باستلام الحجر الأسود بيده وأن يستلمه في كل طوفة وفي الأوتار آكد وأن يقبله ويضع جبهته عليه ويستلم الركن اليماني ويقبل يده بعد استلامه وأن يرمل ذكر في الطوافات الثلاث الأول من طواف بعده سعي بإسراع مشيه مقاربا خطاه وأن يمشي في الأربعة الأخيرة على هيئته للاتباع ولو ترك الرمل في الثلاث الأول: لا يقضيه في البقية.
ثلاث الأول من طواف بعده سعي بإسراع مشيه مقاربا خطاه وأن يمشي في الأربعة الأخيرة على هيئته للاتباع ولو ترك الرمل في الثلاث الأول: لا يقضيه في البقية.
وو١جباته: ١- إحرام من ميقات. ــ ويسن أن يقرب الذكر من البيت ما لم يؤذ أو يتأذ بزحمة فلو تعارض القرب منه والرمل: قدم لان ما يتعلق بنفس العبادة أولى من المتعلق بمكانها وأن يضطبع في طواف يرمل فيه وكذا في السعي: وهو جعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر للاتباع وأن يصلي بعده ركعتين خلف المقام ففي الحجر. فرع [في ما يسن للقادم مكة أول قدومه] يسن أن يبدأ كل من الذكر والأنثى بالطواف عند دخول المسجد للاتباع رواه الشيخان [البخاري رقم: ١٦١٥, مسلم رقم: ١٢٣٥] إلا أن يجد الإمام في مكتوبة أو يخاف فوت فرض أو راتبة مؤكدة فيبدأ بها لا بالطواف. وواجباته أي الحج خمسة وهو ما يجب بتركه الفدية: ١- إحرام من ميقات فميقات الحج لمن بمكة: هي: وهو للحج والعمرة للمتوجه من المدينة: ذو الحليفة المسماة ببئر علي. ومن الشام ومصر والمغرب: الجحفة. ومن تهامة اليمن: يلملم. ومن نجد اليمن والحجاز: قرن.
٢- ومبيت بمزدلفة ٣- وبمنى, ــ ومن المشرق: ذات عرق. وميقات العمرة لمن بالحرم الحل وأفضله الجعرانة فالتنعيم فالحديبية. وميقات من لا ميقات له في طريقه: محاذاة الميقات الوارد إن حاذاه في بر أو بحر وإلا فمرحلتان من مكة. فيحرم الجائي في البحر من جهة اليمين من الشعب المحرم الذي يحاذي يلملم ولا يجوز له تأخير إحرامه إلى الوصول إلى جدة خلافا لما أفتى به شيخنا من جواز تأخيره إليها وعلل بأن مسافتها إلى مكة كمسافة يلملم إليها. ولو أحرم من دون الميقات لزمه دم ولو ناسيا أو جاهلا ما لم يعد إليه قبل تلبسه بنسك ولو طواف قدوم وأثم غيرهما. ٢- ومبيت بمزدلفة ولو ساعة١ من نصف ثان من ليلة النحر. ٣- ومبيت بمنى معظم ليالي أيام التشريق نعم إن نفر قبل غروب شمس اليوم الثاني جاز وسقط عنه مبيت الليلة الثالثة ورمي يومها وإنما يجب المبيت في لياليها لغير الرعاء وأهل السقاية.
٤- وطواف الوداع ٥- ورمي بحجر وتجبر. وسننه: غسل لإحرام ودخول مكة ووقوف وتطيب قبيله, ــ ٤- وطواف الوداع لغير حائض ومكي إن لم يفارق مكة بعد حجه. ٥- ورمي إلى جمرة العقبة بعد انتصاف ليلة النحر سبعا وإلى الجمرات الثلاث بعد زوال كل يوم من أيام التشريق سبعا سبعا مع ترتيب بين الجمرات. بحجر أي بما يسمى به ولو عقيقا وبلورا ولو ترك رمي يوم تداركه في باقي أيام التشريق وإلا لزمه دم بترك ثلاث رميات١ فأكثر. وتجبر أي الواجبات بدم. وتسمى هذه أبعاضا. وسننه أي الحج: غسل فتيمم لإحرام ودخول مكة ولو حلالا بذي طوي وقوف بعرفة عشيتها وبمزدلفة ولرمي أيام التشريق. وتطيب البدن والثوب ولو بما له جرم قبيله أي الإحرام وبعد الغسل. ولا يضر استدامته بعد الإحرام ولا انتقاله بعرق.
وتلبية وطواف قدوم ومبيت بمنى ليلة عرفة ووقوف بجمع وأذكار. ــ وتلبية وهي: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ومعنى لبيك: أنا مقيم على طاعتك. ويسن الإكثار منها والصلاة على النبي ص وسؤال الجنة والاستعاذة من النار بعد تكرير التلبية ثلاثا. وتستمر التلبية إلى رمي جمرة العقبة لكن لا تسن في طواف القدوم والسعي بعده لورود أذكار خاصة فيهما. وطواف قدوم لأنه تحية البيت وإنما يسن لحاج أو قارن دخل مكة قبل الوقوف ولا يفوت بالجلوس ولا بالتأخير نعم يفوت بالوقوف بعرفة. ومبيت بمنى ليلة عرفة ووقوف بجمع المسمى الآن بالمشعر الحرام وهو جبل في آخر مزدلفة فيذكرون في وقوفهم ويدعون إلى الأسفار مستقبلين القبلة للاتباع. وأذكار وأدعية مخصوصة بأوقات وأمكنة معينة وقد استوعبها الجلال السيوطي في وظائف اليوم والليلة فليطلب١.
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ــ فائدة [في زيارة قبر سيدنا رسول الله ﷺ] يسن متأكدا زيارة قبر النبي ص ولو لغير حاج ومعتمر لأحاديث وردت في فضلها. وشرب ماء زمزم مستحب ولو لغيرهما وورد أنه أفضل المياه حتى من الكوثر. [راجع كتاب فضل ماء زمزم لسائد بكداش] .



