— Bagian 2 · أُهْرِيقَتْ فَضْلَةٌ فَضَلَتْ، وَجِئْتُ رَسُولَ … —
Bagian 2
أُهْرِيقَتْ فَضْلَةٌ فَضَلَتْ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهُ لَمُلِئَ إِلَى فِيهِ، ثُمَّ وُكِيَ»
٤٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ وَسَادِسٍ» أَوْ كَمَا قَالَ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ ⦗٨٠⦘، قَالَ: فَهَوَ وَأَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - مَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي - قَالَ: وَخَادِمٌ فِي بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ قُلْتُ حَتَّى يَتَعَشَّى رَسُولُ اللَّهِ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ ﷿ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا خَلَّفَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ - أَوْ قَالَتْ: ضَيفِكَ؟ - قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، قَالَ: وَقَالَ: لِي «يَاهْ» فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: «كُلُوا لَا هَنِيئًا» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، قَالَ: حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالَ: أَهَيَ كَمَا هَيَ أَوْ أَكْثَرُ؟ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي،
هَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالَ: أَهَيَ كَمَا هَيَ أَوْ أَكْثَرُ؟ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ؟ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ⦗٨١⦘ قَوْمٍ عَقْدٌ، قَالَ: فَمَضَى الْأَجَلُ وَطَرَقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ - أَوْ كَمَا قَالَ -
٤٥ - وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟» قَالَ: فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوِهِ فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَويلٌ، يَسْعَى بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ - أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةٌ؟ - " قَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ وَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَا وَقَدْ حَزَّ رَسُولُ اللَّهِ لَهُ حَزَّةً مِنْ سَوَادِ الْبَطْنِ، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَّأَ لَهُ، قَالَ: وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَجُعِلَتْ عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ كَمَا قَالَ
٤٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ قَصْعَةً كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ مِنْهَا قَالَ: فَكُلَّمَا شَبِعَ قَوْمٌ وَقَامُوا، جَلَسَ مَكَانَهُمْ نَاسٌ آخَرُونَ قَالَ: كَذَلِكَ إِلَى صَلَاةِ الْأُولَى، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: نَمَّاهُ فَقَالَ سَمُرَةُ: «مِمَّ تَعْجَبُ، إِنْ كَانَتْ تُمَدُّ بِشَيْءٍ فَمِمَّ تَعْجَبُ إِلَّا مِمَّنْ هَا هُنَا أَوْ قَالَ مِنَ السَّمَاءِ»
ُلٌ: نَمَّاهُ فَقَالَ سَمُرَةُ: «مِمَّ تَعْجَبُ، إِنْ كَانَتْ تُمَدُّ بِشَيْءٍ فَمِمَّ تَعْجَبُ إِلَّا مِمَّنْ هَا هُنَا أَوْ قَالَ مِنَ السَّمَاءِ»
٤٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أنَّ أَبَاهُ ⦗٨٣⦘ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيَشْفَعَ لَهُ إِلَيَهِ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ تَمْرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ النَّخْلَ وَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: «جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ» فَجَدَّ لَهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ فَضْلَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «أَخْبِرْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» ، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا
َطَّابِ» ، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى رَسُولُ اللَّهِ فِيهَا لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا
٤٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ ⦗٨٤⦘ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا الثَّمَرَةَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا، وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " إِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ، فَآذِنِّي، قَالَ: فَلَمَّا جَدَدْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ» قَالَ: فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ وَسِتَّةٌ لَوْنٌ أَوْ سَبْعَةٌ لَوْنٌ وَسِتَّةٌ عَجْوَةٌ قَالَ: فَوَافَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ، وَقَالَ: «ائْتِ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ» ، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا، فَقَالَا: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمَّا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونَ ذَلِكَ
٤٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ أَبُو مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ ⦗٨٥⦘ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ أُحُدٍ فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبُلُوا ثَمَرَةَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ حَائِطِي، وَقَالَ: «سَأَغْدُو عَلَيْكَ» فَغَدَا حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ: «اسْمَعْ يَا عُمَرُ» فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا يَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
رَ وَهُوَ جَالِسٌ: «اسْمَعْ يَا عُمَرُ» فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا يَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
٥٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَجَهِدَ الظَّهْرُ جَهْدًا ⦗٨٦⦘ شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: «مُرُّوا بِسْمِ اللَّهِ» ، فَمَرُّوا فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» قَالَ: فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعْنَا أَزِمَّتَهَا، - قَالَ فَضَالَةُ: فَقُلْتُ: هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ - فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ، وَغَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُصَ فِي الْبَحْرِ وَرَأَيْتُ السُّفُنَ، وَمَا تَحْمِلُ فِيهَا عَرَفْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
َوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُصَ فِي الْبَحْرِ وَرَأَيْتُ السُّفُنَ، وَمَا تَحْمِلُ فِيهَا عَرَفْتُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٥١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى بَعِيرٍ أَعْجَفَ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ وَبِيَدِهِ عُودٌ فَنَخَسَهُ، وَدَعَا - أَوْ قَالَ: دَعَا - ⦗٨٧⦘ وَنَخَسَ وَقَالَ: «ارْكَبْهُ» فَرَكِبْتُهُ فَكُنْتُ أَحْبِسُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لِأَسْمَعَ حَدِيثَهُ، فَأَتَى عَلَيَّ فَقَالَ: «أَتَبِيعُنِي جَمَلَكَ يَا جَابِرُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِي ظَهْرُهُ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِخَمْسِ أَوَاقٍ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ فَأَعْطَانِي الْأَوَاقِي وَزَادَنِي
٥٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَدَاةٍ فَأَبَطْأَ بِي جَمَلِي فَأَعْيَا، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «جَابِرٌ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قُلْتُ: أَبَطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَبْ» ، فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِي: «أَتَزَوَجْتَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؟» قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا قَالَ: «فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ»
٥٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ ثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ أَبُو عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، بِالرَّقَّةِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، بِحَلَبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جِيءَ بِأَبِي ﵀ يَوْمَ أُحُدٍ مُجَدَّعًا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَبْكِي، وَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ لَا يَنْهَانِي، فَلَمَّا رُفِعَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَافَّتُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ» قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَجَاءَ الْغُرَمَاءُ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى النَّخْلِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ النَّخْلَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «جُدَّ فَاقْضِهِ» ، قَالَ: فَجَدَدْتُ فَقَضَيْتُ وَفَضَلَ لِي مِثْلُ مَا فِي النَّخْلِ



