— Bagian 21 · الْأَقْوَالِ مِنَ الْقَدَرِ، وَرَأْيِ الْخَوَارِ… —
Bagian 21
الْأَقْوَالِ مِنَ الْقَدَرِ، وَرَأْيِ الْخَوَارِجِ وَالِاعْتِزَالِ «١» ، فَمَا أزاحوا لَهُمْ قَبْرًا، وَلَا قَطَعُوا لِأَحَدٍ مِنْهُمْ مِيرَاثًا، لَكِنَّهُمْ هَجَرُوهُمْ. وَأَدَّبُوهُمْ بِالضَّرْبِ. وَالنَّفْيِ، وَالْقَتْلِ، عَلَى قَدْرِ أَحْوَالِهِمْ لِأَنَّهُمْ فُسَّاقٌ ضُلَّالٌ عُصَاةٌ أَصْحَابُ كَبَائِرَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَأَهْلِ السُّنَّةِ مِمَّنْ لَمْ يَقُلْ بِكُفْرِهِمْ مِنْهُمْ، خِلَافًا لِمَنْ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ «٢» : وَأَمَّا مَسَائِلُ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ «٣» ، وَالرُّؤْيَةِ «٤» وَالْمَخْلُوقِ «٥» ، وخلق الأفعال، وبقاء الأعراض «٦» ،
وَالتَّوَلُّدِ «١» ، وَشِبْهِهَا مِنَ الدَّقَائِقِ، فَالْمَنْعُ فِي إِكْفَارِ الْمُتَأَوِّلِينَ فِيهَا أَوْضَحُ.. إِذْ لَيْسَ فِي الْجَهْلِ بِشَيْءٍ مِنْهَا جَهْلٌ بِاللَّهِ تَعَالَى.. وَلَا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى إِكْفَارِ مَنْ جَهِلَ شَيْئًا مِنْهَا. وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفَصْلِ قَبْلَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَصُورَةِ الْخِلَافِ فِي هَذَا مَا أَغْنَى عَنْ إعادته بحول الله تعالى.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ حُكْمُ الذِّمِّيِّ إِذَا سَبَّ اللَّهَ تعالى هَذَا حُكْمُ الْمُسْلِمِ السَّابِّ لِلَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ «١» اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي ذَمِّيٍّ «٢» تَنَاوَلَ مِنْ حُرْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ دِينِهِ وَحَاجَّ فِيهِ.. فَخَرَجَ ابْنُ عُمَرَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَطَلَبَهُ فَهَرَبَ. وَقَالَ مَالِكٌ «٣» فِي كِتَابِ ابْنِ «٤» حَبِيبٍ وَالْمَبْسُوطَةِ وَابْنِ الْقَاسِمِ «٥» فِي الْمَبْسُوطِ، وَكِتَابِ مُحَمَّدٍ «٦» وابن سحنون «٧» : «من شتم الله من
«٣» فِي كِتَابِ ابْنِ «٤» حَبِيبٍ وَالْمَبْسُوطَةِ وَابْنِ الْقَاسِمِ «٥» فِي الْمَبْسُوطِ، وَكِتَابِ مُحَمَّدٍ «٦» وابن سحنون «٧» : «من شتم الله من
الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَفَرَ بِهِ قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبْ.» قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ. قَالَ فِي الْمَبْسُوطَةِ طَوْعًا. قَالَ أَصْبَغُ «١» : «لِأَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي بِهِ كَفَرُوا هُوَ دِينُهُمْ وَعَلَيْهِ عُوهِدُوا مِنْ دَعْوَى الصَّاحِبَةِ وَالشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ وَأَمَّا غَيْرُ هَذَا مِنَ الْفِرْيَةِ وَالشَّتْمِ فَلَمْ يُعَاهِدُوا عَلَيْهِ فَهُوَ نَقْضٌ لِلْعَهْدِ» . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ «٢» : «وَمَنْ شَتَمَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْأَدْيَانِ اللَّهَ تَعَالَى بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي ذُكِرَ فِي كِتَابِهِ قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ. وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ «٣» فِي الْمَبْسُوطَةِ.، وَمُحَمَّدُ بْنُ «٤» مَسْلَمَةَ وَابْنُ «٥» أَبِي حَازِمٍ: «لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» . وَقَالَ مُطَرِّفٌ «٦» وَعَبْدُ «٧» الْمَلِكِ: مثل قول مالك «٨» وقال
َتَّى يُسْتَتَابَ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» . وَقَالَ مُطَرِّفٌ «٦» وَعَبْدُ «٧» الْمَلِكِ: مثل قول مالك «٨» وقال
أَبُو مُحَمَّدِ «١» بْنُ أَبِي زَيْدٍ: «مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي بِهِ كَفَرَ قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ» . وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ ابْنِ الْجَلَّابِ «٢» قَبْلُ. وَذَكَرْنَا قَوْلَ عُبَيْدِ «٣» اللَّهِ، وَابْنِ «٤» لُبَابَةَ، وَشُيُوخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ، وَفُتْيَاهُمْ بِقَتْلِهَا لِسَبِّهَا- بِالْوَجْهِ الَّذِي كَفَرَتْ بِهِ- اللَّهَ وَالنَّبِيَّ وَإِجْمَاعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ نَحْوُ الْقَوْلِ الْآخَرِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ مِنْهُمْ بِالْوَجْهِ الَّذِي كَفَرَ بِهِ. وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ سَبِّ اللَّهِ وَسَبِّ نبيه لأنّا عاهدناهم على أن لا يظهروا لنا شيئا من كفرهم وأن لا يُسْمِعُونَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَمَتَى فَعَلُوا شَيْئًا مِنْهُ فَهُوَ نَقْضٌ لِعَهْدِهِمْ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الذِّمِّيِّ إِذَا تَزَنْدَقَ فَقَالَ مَالِكٌ وَمُطَرِّفٌ، وَابْنُ «٥» عَبْدِ الْحَكَمِ، وَأَصْبَغُ «٦» : «لَا يُقْتَلُ لِأَنَّهُ خَرَجَ من كفر إلى كفر» .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ «١» بْنُ الْمَاجِشُونِ: «يُقْتَلُ لِأَنَّهُ دين لا يقرّ عليه أحد.. ولا يؤخذ عليه جزية» . قال ابن «٢» حبيب: «وما أعلم من قاله غيره» .
ُ الْمَلِكِ «١» بْنُ الْمَاجِشُونِ: «يُقْتَلُ لِأَنَّهُ دين لا يقرّ عليه أحد.. ولا يؤخذ عليه جزية» . قال ابن «٢» حبيب: «وما أعلم من قاله غيره» .
الْفَصْلُ السَّادِسُ حُكْمُ ادِّعَاءِ الْإِلَهِيَّةِ أَوِ الْكَذِبِ والبهتان عَلَى اللَّهِ هَذَا حُكْمُ مَنْ صَرَّحَ بِسَبِّهِ وَإِضَافَةِ مَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ وَإِلَهِيَّتِهِ. فَأَمَّا مُفْتَرِي الْكَذِبِ عَلَيْهِ ﵎ بِادِّعَاءِ الْإِلَهِيَّةِ أَوِ الرِّسَالَةِ، أَوِ النَّافِي أَنْ يَكُونَ اللَّهُ خَالِقُهُ، أَوْ رَبُّهُ.. أَوْ قَالَ: «لَيْسَ لِي رَبٌّ» ، أَوِ الْمُتَكَلِّمُ بِمَا لَا يُعْقَلُ مِنْ ذَلِكَ فِي سُكْرِهِ، أَوْ غَمْرَةِ جُنُونِهِ، فَلَا خِلَافَ فِي كُفْرِ قَائِلِ ذَلِكَ وَمُدَّعِيهِ مَعَ سلامة عقله كما قدمناه. لَكِنَّهُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَتَنْفَعُهُ إِنَابَتُهُ، وتنجيه من القتل فيأته، لَكِنَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنْ عَظِيمِ النَّكَالِ، وَلَا يُرَفَّهُ «١» عَنْ شَدِيدِ الْعِقَابِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ زَجْرًا لِمِثْلِهِ عَنْ قَوْلِهِ، وَلَهُ عَنِ الْعَوْدَةِ لِكُفْرِهِ أو جهله إِلَّا مَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ وَعُرِفَ اسْتِهَانَتُهُ بما أتى به، فهو دليل على
سُوءِ طَوِيَّتِهِ، وَكَذِبِ تَوْبَتِهِ،، وَصَارَ كَالزِّنْدِيقِ الَّذِي لَا نَأْمَنُ بَاطِنَهُ، وَلَا نَقْبَلُ رُجُوعَهُ.. وَحُكْمُ السَّكْرَانِ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الصَّاحِي.. وَأَمَّا الْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ فَمَا عُلِمَ أَنَّهُ قَالَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي حَالِ غَمْرَتِهِ، وَذَهَابِ مَيْزِهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا نَظَرَ فِيهِ، وَمَا فَعَلَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي حَالِ مَيْزِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَقْلُهُ وَسَقَطَ تَكْلِيفُهُ أُدِّبَ عَلَى ذَلِكَ لِيَنْزَجِرَ عَنْهُ كَمَا يُؤَدَّبُ عَلَى قَبَائِحِ الْأَفْعَالِ وَيُوَالَى أَدَبُهُ على ذلك حتى ينكفّ عَنْهُ، كَمَا تُؤَدَّبُ الْبَهِيمَةُ عَلَى سُوءِ الْخُلُقِ حَتَّى تُرَاضَ.
- وَقَدْ أَحْرَقَ عَلِيُّ «١» بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَنِ ادَّعَى «٢» لَهُ الْإِلَهِيَّةَ.
- وَقَدْ قَتَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ «٣» بْنُ مَرْوَانَ الْحَارِثَ «٤» الْمُتَنَبِّي وَصَلَبَهُ وَفَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ من الخلفاء والملوك بأشباههم وأجمع علماء
وَقْتِهِمْ عَلَى صَوَابِ فِعْلِهِمْ.. وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ مِنْ كُفْرِهِمْ كَافِرٌ. وَأَجْمَعَ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ أَيَّامَ الْمُقْتَدِرِ «١» مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَاضِي قُضَاتِهَا أَبُو عُمَرَ «٢» الْمَالِكِيُّ عَلَى قَتْلِ الْحَلَّاجِ «٣» وَصَلْبِهِ لِدَعْوَاهُ الْإِلَهِيَّةَ «٤» ، وَالْقَوْلِ بِالْحُلُولِ «٥» وَقَوْلِهِ «أَنَا الْحَقُّ» مَعَ تَمَسُّكِهِ في الظاهر بالشريعة، ولم يقبلوا توبته.
ِهِ لِدَعْوَاهُ الْإِلَهِيَّةَ «٤» ، وَالْقَوْلِ بِالْحُلُولِ «٥» وَقَوْلِهِ «أَنَا الْحَقُّ» مَعَ تَمَسُّكِهِ في الظاهر بالشريعة، ولم يقبلوا توبته.
وَكَذَلِكَ حَكَمُوا فِي ابْنِ أَبِي «١» الْفَرَاقِيدِ، وَكَانَ عَلَى نَحْوِ مَذْهَبِ الْحَلَّاجِ بَعْدَ هَذَا أَيَّامِ الرَّاضِي «٢» بِاللَّهِ.. وَقَاضِي قُضَاةِ بَغْدَادَ يَوْمَئِذٍ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ «٣» أَبِي عُمَرَ الْمَالِكِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ «٤» الْحَكَمِ فِي الْمَبْسُوطِ: «مَنْ تَنَبَّأَ قُتِلَ» . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ «٥» وَأَصْحَابُهُ: «مَنْ جَحَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُهُ أَوْ رَبُّهُ أَوْ قَالَ: لَيْسَ لِي رَبٌّ فَهُوَ مُرْتَدٌّ» . وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ «٦» فِي كِتَابِ ابْنِ «٧» حَبِيبٍ وَمُحَمَّدٍ «٨» فِي
الْعُتْبِيَّةِ فِيمَنْ تَنَبَّأَ يُسْتَتَابُ أَسَرَّ ذَلِكَ أَوْ أعلنه، وهو كالمرتد.. وقاله سُحْنُونٌ «١» وَغَيْرُهُ وَقَالَهُ أَشْهَبُ «٢» فِي يَهُودِيٍّ تَنَبَّأَ وَادَّعَى أَنَّهُ رَسُولٌ إِلَيْنَا.. إِنْ كَانَ مُعْلِنًا بِذَلِكَ اسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ «٣» بْنُ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ لَعَنَ بَارِئَهُ وَادَّعَى أَنَّ لِسَانَهُ زَلَّ.. وَإِنَّمَا أَرَادَ لَعْنَ الشَّيْطَانِ يُقْتَلُ بِكُفْرِهِ وَلَا يُقْبَلُ عُذْرُهُ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا تقبل توبته. وقال أبو الحسين «٤» الْقَابِسِيُّ فِي سَكْرَانَ قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَنَا اللَّهُ. إِنْ تَابَ أُدِّبَ فَإِنْ عَادَ إِلَى مِثْلِ قَوْلِهِ طُولِبَ مُطَالَبَةَ الزِّنْدِيقِ لِأَنَّ هَذَا كفر المتلاعبين.
َ: أَنَا اللَّهُ أَنَا اللَّهُ. إِنْ تَابَ أُدِّبَ فَإِنْ عَادَ إِلَى مِثْلِ قَوْلِهِ طُولِبَ مُطَالَبَةَ الزِّنْدِيقِ لِأَنَّ هَذَا كفر المتلاعبين.
الفصل السّابع حكم من تعرّض بساقط قوله وسخيف لفظه لجلال ربّه دُونَ قَصْدٍ وَأَمَّا مَنْ تَكَلَّمَ مِنْ سَقْطِ الْقَوْلِ وَسُخْفِ اللَّفْظِ مِمَّنْ لَمْ يَضْبِطْ كَلَامَهُ وَأَهْمَلَ لِسَانَهُ بِمَا يَقْتَضِي الِاسْتِخْفَافَ بِعَظَمَةِ رَبِّهِ، وَجَلَالَةِ مَوْلَاهُ.. أَوْ تَمَثَّلَ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ بِبَعْضِ مَا عَظَّمَ اللَّهُ مِنْ مَلَكُوتِهِ.. أَوْ نَزَعَ مِنَ الْكَلَامِ لِمَخْلُوقٍ بِمَا لَا يَلِيقُ إِلَّا فِي حَقِّ خَالِقِهِ غَيْرَ قَاصِدٍ لِلْكُفْرِ وَالِاسْتِخْفَافِ وَلَا عَامِدٍ لِلْإِلْحَادِ. فَإِنْ تَكَرَّرَ هَذَا مِنْهُ، وَعُرِفَ بِهِ دَلَّ عَلَى تَلَاعُبِهِ بِدِينِهِ، وَاسْتِخْفَافِهِ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ، وَجَهْلِهِ بِعَظِيمِ عِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ.
- وهذا كفر لامرية فِيهِ. وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ مَا أَوْرَدَهُ يُوجِبُ الِاسْتِخْفَافَ وَالتَّنَقُّصَ لِرَبِّهِ.
وَقَدْ أَفْتَى ابْنُ حَبِيبٍ «١» وَأَصْبَغُ «٢» بْنُ خَلِيلٍ مِنْ فُقَهَاءِ قُرْطُبَةَ بِقَتْلِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَخِي عَجَبٍ «٣» ، وَكَانَ خَرَجَ يَوْمًا فَأَخَذَهُ الْمَطَرُ فَقَالَ: «بَدَأَ الْخَرَّازُ «٤» يَرُشُّ جُلُودَهُ» . وَكَانَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِهَا.. أَبُو زَيْدٍ «٥» صَاحِبُ الثَّمَانِيَةِ «٦» ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى «٧» بن وهب، وأبان «٨» بن عيسى. وقد تَوَقَّفُوا عَنْ سَفْكِ دَمِهِ، وَأَشَارُوا إِلَى أَنَّهُ عَبَثٌ مِنَ الْقَوْلِ. يَكْفِي فِيهِ الْأَدَبُ. وَأَفْتَى بِمِثْلِهِ الْقَاضِي حِينَئِذٍ مُوسَى «٩» بْنُ زِيَادٍ. فَقَالَ ابن حبيب:
دمه في غيض.. أَيُشْتَمُ رَبٌّ عَبَدْنَاهُ ثُمَّ لَا نَنْتَصِرُ لَهُ.. إنا إذا لعبيد سوء ما نَحْنُ لَهُ بِعَابِدِينَ وَبَكَى. وَرُفِعَ الْمَجْلِسُ إِلَى الْأَمِيرِ بِهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ «١» بْنِ الْحَكَمِ الْأُمَوِيِّ وَكَانَتْ عَجَبُ «٢» عَمَّةَ هَذَا الْمَطْلُوبِ مِنْ حَظَايَاهُ «٣» ، وَأُعْلِمَ بِاخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ فَخَرَجَ الْإِذْنُ مِنْ عِنْدِهِ بِالْأَخْذِ بِقَوْلِ ابْنِ «٤» حَبِيبٍ وَصَاحِبِهِ وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقُتِلَ وَصُلِبَ بِحَضْرَةِ الْفَقِيهَيْنِ.. وَعُزِلَ الْقَاضِي لِتُهْمَتِهِ بِالْمُدَاهَنَةِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ. وَوَبَّخَ بَقِيَّةَ الْفُقَهَاءِ وَسَبَّهُمْ.
- وَأَمَّا مَنْ صَدَرَتْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ الهنة الواحدة، والفلتة الشاردة ما لم يكن تَنَقُّصًا وَإِزْرَاءً فَيُعَاقَبُ عَلَيْهَا، وَيُؤَدَّبُ بِقَدْرِ مُقْتَضَاهَا، وَشُنْعَةِ مَعْنَاهَا، وَصُورَةِ حَالِ قَائِلِهَا، وَشَرْحِ سَبَبِهَا وَمُقَارِنِهَا. وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ «٥» الْقَاسِمِ ﵀ عن رجل نادى رجلا باسمه
ا، وَشُنْعَةِ مَعْنَاهَا، وَصُورَةِ حَالِ قَائِلِهَا، وَشَرْحِ سَبَبِهَا وَمُقَارِنِهَا. وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ «٥» الْقَاسِمِ ﵀ عن رجل نادى رجلا باسمه
فأجابه لبيك اللهم لبيك. قال: فإن كَانَ جَاهِلًا، أَوْ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ سَفَهٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو «١» الْفَضْلِ: وَشَرْحُ قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا قَتْلَ عَلَيْهِ. وَالْجَاهِلُ يُزْجَرُ وَيُعَلَّمُ. وَالسَّفِيهُ يُؤَدَّبُ. وَلَوْ قَالَهَا عَلَى اعْتِقَادِ إِنْزَالِهِ مَنْزِلَةَ رَبِّهِ لَكَفَرَ. هَذَا مُقْتَضَى قَوْلِهِ. وَقَدْ أَسْرَفَ كَثِيرٌ مِنْ سُخَفَاءِ الشُّعَرَاءِ وَمُتَّهِمِيهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ وَاسْتَخَفُّوا عَظِيمَ هَذِهِ الْحُرْمَةِ فَأَتَوْا مِنْ ذَلِكَ بِمَا نُنَزِّهُ كِتَابَنَا وَلِسَانَنَا وَأَقْلَامَنَا عَنْ ذِكْرِهِ، وَلَوْلَا أَنَّا قَصَدْنَا نص مسائل حكيناها لما ذَكَرْنَا شَيْئًا مِمَّا يَثْقُلُ ذِكْرُهُ عَلَيْنَا مِمَّا حكيناه في هذه الفصول. وأما مَا وَرَدَ فِي هَذَا مِنْ أَهْلِ الْجَهَالَةِ وَأَغَالِيطِ اللِّسَانِ كَقَوْلِ بَعْضِ الْأَعْرَابِ رَبَّ الْعِبَادِ ما لنا ومالكا ... قَدْ كُنْتَ تَسْقِينَا فَمَا بَدَا لَكَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ لَا أَبَا لَكَا. فِي أَشْبَاهٍ لِهَذَا مِنْ كَلَامِ الْجُهَّالِ، وَمَنْ لَمْ يُقَوِّمْهُ ثِقَافُ «٢» تَأْدِيبِ الشَّرِيعَةِ وَالْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ. فَقَلَّمَا يَصْدُرُ إِلَّا مِنْ جَاهِلٍ يَجِبُ تَعْلِيمُهُ وَزَجْرُهُ وَالْإِغْلَاظُ لَهُ عَنِ الْعَوْدَةِ إِلَى مِثْلِهِ.
ِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ. فَقَلَّمَا يَصْدُرُ إِلَّا مِنْ جَاهِلٍ يَجِبُ تَعْلِيمُهُ وَزَجْرُهُ وَالْإِغْلَاظُ لَهُ عَنِ الْعَوْدَةِ إِلَى مِثْلِهِ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ «١» الْخَطَابِيُّ: وَهَذَا تَهَوُّرٌ مِنَ الْقَوْلِ. وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَوْنِ «٢» بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «لِيُعَظِّمْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَهُ في كل شيء. حتى لا يَقُولَ. أَخْزَى اللَّهُ الْكَلْبَ. وَفَعَلَ بِهِ كَذَا وكذا» . وَكَانَ بَعْضُ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ مَشَايِخِنَا قَلَّمَا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا فِيمَا يَتَّصِلُ بِطَاعَتِهِ. وَكَانَ يَقُولُ لِلْإِنْسَانِ: جُزِيتَ خَيْرًا. وَقَلَّمَا يَقُولُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. إِعْظَامًا لِاسْمِهِ تَعَالَى أَنْ يُمْتَهَنَ فِي غَيْرِ قُرْبَةٍ. وَحَدَّثَنَا الثِّقَةُ «٣» أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ «٤» الشَّاشِيَّ كَانَ يَعِيبُ على
أَهْلِ الْكَلَامِ كَثْرَةَ خَوْضِهِمْ فِيهِ تَعَالَى وَفِي ذِكْرِ صِفَاتِهِ إِجْلَالًا لِاسْمِهِ تَعَالَى. وَيَقُولُ: هَؤُلَاءِ يَتَمَنْدَلُونَ «١» بِاللَّهِ ﷿.. وَيُنَزِّلُ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْبَابِ تَنْزِيلَهُ فِي بَابِ سَابِّ النَّبِيِّ ﷺ. عَلَى الْوُجُوهِ الَّتِي فصلناها.. والله الموفق.
بِاللَّهِ ﷿.. وَيُنَزِّلُ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْبَابِ تَنْزِيلَهُ فِي بَابِ سَابِّ النَّبِيِّ ﷺ. عَلَى الْوُجُوهِ الَّتِي فصلناها.. والله الموفق.
الْفَصْلُ الثَّامِنُ حُكْمُ سَبِّ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَحُكْمُ مَنْ سَبَّ سَائِرَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَلَائِكَتَهُ وَاسْتَخَفَّ بِهِمْ، أَوْ كَذَّبَهُمْ فِيمَا أَتَوْا بِهِ، أَوْ أَنْكَرَهُمْ وَجَحَدَهُمْ.. حُكْمُ نَبِيِّنَا ﷺ عَلَى مَسَاقِ مَا قَدَّمْنَاهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ. «١» » الْآيَةَ وَقَالَ تَعَالَى: «قُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ، وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا، وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ. «٢» » الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ «لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ «٣» » وَقَالَ: «كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ «٤» »
قَالَ مَالِكٌ «١» فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ «٢» وَمُحَمَّدٍ «٣» ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ «٤» وَابْنُ الْمَاجِشُونِ «٥» ، وَابْنُ «٦» عَبْدِ الْحَكَمِ، وَأَصْبَغُ «٧» وَسُحْنُونٌ «٨» فِيمَنْ شَتَمَ الْأَنْبِيَاءَ أَوْ أَحَدًا مِنْهُمْ أَوْ تَنَقَّصَهُ قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبْ. وَمَنْ سَبَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ. وَرَوَى سُحْنُونٌ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: «من سب الْأَنْبِيَاءَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي بِهِ كَفَرَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ» . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي هَذَا الْأَصْلِ.. وَقَالَ الْقَاضِي بِقُرْطُبَةَ سَعِيدُ بْنُ «٩» سُلَيْمَانَ فِي بَعْضِ أَجْوِبَتِهِ: «مَنْ سَبَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ قُتِلَ» . وَقَالَ سُحْنُونٌ «١٠» : «مَنْ شَتَمَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَعَلَيْهِ القتل» .
وَفِي النَّوَادِرِ «١» عَنْ مَالِكٍ «٢» : «فِيمَنْ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْطَأَ بِالْوَحْيِ وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ عَلِيَّ بْنَ «٣» أَبِي طَالِبٍ. اسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» . وَنَحْوُهُ عَنْ سُحْنُونٍ. وَهَذَا قَوْلُ الْغُرَابِيَّةِ «٤» مِنَ الرَّوَافِضِ.. سُمُّوا بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشْبَهَ بِعَلِيٍّ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ» وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ «٥» وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَصْلِهِمْ: «مَنْ كَذَّبَ بِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ تنقّص أحدا منهم أو برىء مِنْهُ فَهُوَ مُرْتَدٌّ» . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ «٦» الْقَابِسِيُّ: فِي الَّذِي قَالَ لِآخَرَ: كَأَنَّهُ وَجْهُ مَالِكٍ «٧» الْغَضْبَانِ.. لَوْ عُرِفَ أَنَّهُ قَصَدَ ذَمَّ الْمَلَكِ قُتِلَ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو «٨» الْفَضْلِ: وَهَذَا كُلُّهُ فيمن تكلم فيهم بما قلناه
«٧» الْغَضْبَانِ.. لَوْ عُرِفَ أَنَّهُ قَصَدَ ذَمَّ الْمَلَكِ قُتِلَ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو «٨» الْفَضْلِ: وَهَذَا كُلُّهُ فيمن تكلم فيهم بما قلناه
عَلَى جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ، أَوْ عَلَى مُعَيَّنٍ مِمَّنْ حَقَّقْنَا كَوْنَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ مِمَّنْ نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ، أَوْ حَقَّقْنَا عِلْمَهُ بِالْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ وَالْمُشْتَهِرِ الْمُتَّفِقِ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ الْقَاطِعِ، كَجِبْرِيلَ «١» وَمِيكَائِيلَ وَمَالِكٍ، وَخَزَنَةِ الْجَنَّةِ، وَجَهَنَّمَ وَالزَّبَانِيَةِ وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمَنْ سُمِّيَ فِيهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَكَعِزْرَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ وَرِضْوَانَ، وَالْحَفَظَةِ وَمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ «٢» مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَى قَبُولِ الْخَبَرِ بِهِمَا.. فَأَمَّا مَنْ لم تثبت الأخبار بتعيينه كَهَارُوتَ وَمَارُوتَ فِي الْمَلَائِكَةِ، وَالْخَضِرِ «٣» وَلُقْمَانَ «٤» وَذِي الْقَرْنَيْنِ «٥» وَمَرْيَمَ «٦» وَآسِيَةَ «٧» وَخَالِدِ بْنِ «٨» سِنَانَ (الْمَذْكُورِ أنه نبي أهل
لَائِكَةِ، وَالْخَضِرِ «٣» وَلُقْمَانَ «٤» وَذِي الْقَرْنَيْنِ «٥» وَمَرْيَمَ «٦» وَآسِيَةَ «٧» وَخَالِدِ بْنِ «٨» سِنَانَ (الْمَذْكُورِ أنه نبي أهل
الرس) وزرادشت «١» الذي تدعي المجوس والمؤرخون نُبُوَّتَهُ، فَلَيْسَ الْحُكْمُ فِي سَابِّهِمْ وَالْكَافِرِ بِهِمْ كَالْحُكْمِ فِيمَنْ قَدَّمْنَاهُ.. إِذْ لَمْ تَثْبُتْ لَهُمْ تِلْكَ الْحُرْمَةُ.. وَلَكِنْ يُزْجَرُ مَنْ تَنَقَّصَهُمْ وَآذَاهُمْ، ويؤدب بقدر حال المقول فيه، لَا سِيَّمَا مَنْ عُرِفَتْ صِدِّيقِيَّتُهُ وَفَضْلُهُ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ نُبُوَّتُهُ. وَأَمَّا إِنْكَارُ نُبُوَّتِهِمْ، أَوْ كَوْنِ الْآخَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَإِنْ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَلَا حَرَجَ، لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَوَامِّ النَّاسِ زُجِرَ عَنِ الْخَوْضِ فِي مِثْلِ هَذَا. فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ إِذْ لَيْسَ لَهُمُ الْكَلَامُ فِي مِثْلِ هَذَا. وَقَدْ كَرِهَ السَّلَفُ الْكَلَامَ فِي مِثْلِ هَذَا مِمَّا لَيْسَ تحته عمل لأهل العلم، فكيف للعامة!
الفصل التاسع الحكم بالنسبة للقرآن وَاعْلَمْ أَنَّ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ، أَوِ الْمُصْحَفِ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ، أَوْ سَبَّهُمَا، أَوْ جَحَدَهُ، أَوْ حَرْفًا مِنْهُ، أَوْ آيَةً أَوْ كَذَّبَ به، أو بشيء منه.. أو بِشَيْءٍ مِمَّا صُرِّحَ بِهِ فِيهِ مِنْ حُكْمٍ، أَوْ خَبَرٍ، أَوْ أَثْبَتَ مَا نَفَاهُ، أَوْ نَفَى مَا أَثْبَتَهُ.. عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِذَلِكَ، أَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ كَافِرٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِإِجْمَاعٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ. «١» » عَنْ أَبِي «٢» هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «٣» : «الْمِرَاءُ «٤» فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ» تؤوّل بمعنى «الشك» وبمعنى «الجدال»
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «١» عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «٢» : «مَنْ جَحَدَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ حَلَّ ضَرْبُ عُنُقِهِ..» وَكَذَلِكَ إِنْ جَحَدَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَكُتُبَ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةَ أَوْ كَفَرَ بِهَا، أَوْ لَعَنَهَا، أَوْ سَبَّهَا، أَوِ اسْتَخَفَّ بِهَا فَهُوَ كَافِرٌ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْقُرْآنَ الْمَتْلُوَّ فِي جَمِيعِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ الْمَكْتُوبَ فِي الْمُصْحَفِ بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ مِمَّا جَمَعَهُ الدَّفَّتَانِ مِنْ أَوَّلِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «٣» ) إلى آخر (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) أَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ، وَوَحْيُهُ الْمُنَزَّلُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ.. وَأَنَّ جَمِيعَ مَا فِيهِ حَقٌّ. وَأَنَّ مَنْ نَقَصَ مِنْهُ حَرْفًا قَاصِدًا لِذَلِكَ، أَوْ بَدَّلَهُ بِحَرْفٍ آخَرَ مَكَانَهُ، أَوْ زَادَ فِيهِ حَرْفًا مِمَّا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَيْهِ الْمُصْحَفُ الَّذِي وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ وَأَجْمَعَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ عَامِدًا لِكُلِّ هَذَا. أَنَّهُ كَافِرٌ وَلِهَذَا رَأَى مَالِكٌ «٤» قَتْلَ مَنْ سَبَّ عَائِشَةَ «٥» ﵂ بِالْفِرْيَةِ لِأَنَّهُ خَالَفَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ خَالَفَ القرآن قتل.. أي لأنه كذّب بما فيه.
َا رَأَى مَالِكٌ «٤» قَتْلَ مَنْ سَبَّ عَائِشَةَ «٥» ﵂ بِالْفِرْيَةِ لِأَنَّهُ خَالَفَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ خَالَفَ القرآن قتل.. أي لأنه كذّب بما فيه.
وَقَالَ ابْنُ «١» الْقَاسِمِ: «مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا يُقْتَلُ» . وَقَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ «٢» بْنُ مَهْدِيٍّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ «٣» سُحْنُونٍ: فِيمَنْ قَالَ: «الْمُعَوِّذَتَانِ لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يُضْرَبُ عُنُقُهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَذَّبَ بِحَرْفٍ مِنْهُ» . قَالَ: «وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَشَهِدَ آخَرُ عليه أنه قال: إن الله لم يتخذ إِبْرَاهِيمَ خَلَيِلًا لِأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا عَلَى أَنَّهُ كَذَّبَ النَّبِيَّ ﷺ» . وَقَالَ أَبُو عثمان «٤» الْحَدَّادِ: «جَمِيعُ مَنْ يَنْتَحِلُ التَّوْحِيدَ مُتَّفِقُونَ أَنَّ الْجَحْدَ لِحَرْفٍ مِنَ التَّنْزِيلِ كُفْرٌ» . وَكَانَ أَبُو «٥» الْعَالِيَةِ إِذَا قَرَأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ لَمْ يَقُلْ لَهُ: لَيْسَ كَمَا قَرَأْتَ وَيَقُولُ: أَمَّا أَنَا فأقرأ كذا. فبلغ ذلك إبراهيم «٦» فقال:
«٥» الْعَالِيَةِ إِذَا قَرَأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ لَمْ يَقُلْ لَهُ: لَيْسَ كَمَا قَرَأْتَ وَيَقُولُ: أَمَّا أَنَا فأقرأ كذا. فبلغ ذلك إبراهيم «٦» فقال:
أَرَاهُ سَمِعَ أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنْهُ فقد كفر به كلية. وقال عبد الله بن «١» مسعود «٢» : من كفر باية من القرآن فَقَدْ كَفَرَ بِهِ كُلِّهِ. وَقَالَ أَصْبَغُ بْنُ «٣» الْفَرَجِ: مَنْ كَذَّبَ بِبَعْضِ الْقُرْآنِ فَقَدْ كَذَّبَ بِهِ كُلِّهِ وَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ. وَقَدْ سُئِلَ الْقَابِسِيُّ «٤» عَمَّنْ خَاصَمَ يَهُودِيًّا فَحَلَفَ لَهُ بِالتَّوْرَاةِ.. فَقَالَ الْآخَرُ: لَعَنَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدٌ ثُمَّ شَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْقَضِيَّةِ فَقَالَ إِنَّمَا لَعَنْتُ تَوْرَاةَ الْيَهُودِ.. فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: الشَّاهِدُ الْوَاحِدُ لَا يُوجِبُ الْقَتْلَ، وَالثَّانِي عَلَّقَ الْأَمْرَ بِصِفَةٍ تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ.. إِذْ لَعَلَّهُ لَا يَرَى الْيَهُودَ مُتَمَسِّكِينَ بِشَيْءٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِتَبْدِيلِهِمْ، وَتَحْرِيفِهِمْ، وَلَوِ اتَّفَقَ الشَّاهِدَانِ عَلَى لَعْنِ التَّوْرَاةِ مُجَرَّدًا لَضَاقَ التَّأْوِيلُ. وَقَدِ اتَّفَقَ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ عَلَى استتابة ابن شنبوذ «٥» المقرىء أحد
الشَّاهِدَانِ عَلَى لَعْنِ التَّوْرَاةِ مُجَرَّدًا لَضَاقَ التَّأْوِيلُ. وَقَدِ اتَّفَقَ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ عَلَى استتابة ابن شنبوذ «٥» المقرىء أحد
أَئِمَّةِ الْمُقْرِئِينَ الْمُتَصَدِّرِينَ بِهَا مَعَ ابْنِ مُجَاهِدٍ «١» لقراءته وإقراءه بِشَوَاذَّ مِنَ الْحُرُوفِ مِمَّا لَيْسَ فِي الْمُصْحَفِ.. وعقدوا عليه- بالرجوع عنه، والتوبة منه- سِجِلًّا أَشْهَدَ فِيهِ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَجْلِسِ الْوَزِيرِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ «٢» مُقْلَةَ سَنَةَ ثلاث وعشرين وثلاثمئة. وَكَانَ فِيمَنْ أَفْتَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ «٣» الْأَبْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَفْتَى أَبُو مُحَمَّدِ «٤» بْنُ أَبِي زَيْدٍ بِالْأَدَبِ فِيمَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: لَعَنَ اللَّهُ معلمك وما علمك.. وقال: أَرَدْتُ سُوءَ الْأَدَبِ وَلَمْ أُرِدِ الْقُرْآنَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَمَّا مَنْ لَعَنَ الْمُصْحَفَ فَإِنَّهُ يقتل.
الْفَصْلُ الْعَاشِرُ الْحُكْمُ فِي سَبِّ آلِ الْبَيْتِ والأزواج والأصحاب وسبّ آل بيته وأزواجه أمهات المؤمنين وأصحابه ﷺ وثنقصها حرام ملعون فاعله. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ «١» مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «٢» : «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فَقَدْ آذَى اللَّهَ.. وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ..» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا.»
وَقَالَ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّهُ يَجِيءُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ، وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ، وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ.» وَعَنْهُ ﷺ: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاضْرِبُوهُ.» وَقَدْ أَعْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ سَبَّهُمْ وَأَذَاهُمْ يُؤْذِيهِ وَأَذَى النَّبِيِّ ﷺ حرام» فقال: «لا تؤذوا أَصْحَابِي، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي.. وَقَالَ: «لَا تُؤْذُونِي فِي عَائِشَةَ «١» .» وَقَالَ فِي فَاطِمَةَ «٢» : «بِضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا «٣» ..» وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا فَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ «٤» فِي ذَلِكَ: الِاجْتِهَادُ وَالْأَدَبُ الْمُوجِعُ قَالَ مَالِكٌ ﵀: مَنْ شَتَمَ النَّبِيَّ ﷺ قُتِلَ وَمَنْ شَتَمَ أَصْحَابَهُ أُدِّبَ. وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ شَتَمَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أبا بكر «٥»
ٌ ﵀: مَنْ شَتَمَ النَّبِيَّ ﷺ قُتِلَ وَمَنْ شَتَمَ أَصْحَابَهُ أُدِّبَ. وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ شَتَمَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أبا بكر «٥»
أَوْ عُمَرَ «١» ، أَوْ عُثْمَانَ «٢» ، أَوْ مُعَاوِيَةَ «٣» ، أَوْ عَمْرَو «٤» بْنَ الْعَاصِ فَإِنْ قَالَ: كَانُوا عَلَى ضَلَالٍ وَكُفْرٍ قُتِلَ، وَإِنْ شَتَمَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا مِنْ مُشَاتَمَةِ النَّاسِ نُكِّلَ نَكَالًا شَدِيدًا. وَقَالَ ابْنُ «٥» حَبِيبٍ: مَنْ غَلَا مِنَ الشِّيعَةِ إِلَى بُغْضِ عُثْمَانَ وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُ أُدِّبَ أَدَبًا شَدِيدًا، وَمَنْ زَادَ إِلَى بُغْضِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فالعقوبة عليه أشد ويكرر ضربه، ويطال جنه حَتَّى يَمُوتَ، وَلَا يُبْلَغُ بِهِ الْقَتْلُ إِلَّا فِي سَبِّ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ سُحْنُونٌ «٦» : مَنْ كَفَّرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلِيًّا «٧» أَوْ عُثْمَانَ، أَوْ غَيْرَهُمَا يُوجَعُ ضَرْبًا. وَحَكَى أَبُو محمد «٨» بن أبي زيد عن سحنون فيمن قَالَ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ إنهم كانوا على ضلال وَكُفْرٍ قُتِلَ، وَمَنْ شَتَمَ غَيْرَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ بمثل هذا نكّل النكال الشديد.
بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ إنهم كانوا على ضلال وَكُفْرٍ قُتِلَ، وَمَنْ شَتَمَ غَيْرَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ بمثل هذا نكّل النكال الشديد.
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ: مَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ جُلِدَ، وَمَنْ سَبَّ عَائِشَةَ «١» قُتِلَ.. قِيلَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: مَنْ رَمَاهَا فَقَدْ خَالَفَ الْقُرْآنَ. وَقَالَ ابْنُ «٢» شَعْبَانَ عَنْهُ: لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ «يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «٣» » فَمَنْ عَادَ لِمِثْلِهِ فَقَدْ كَفَرَ. وَحَكَى أَبُو الْحَسَنِ «٤» الصَّقَلِّيُّ أَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ «٥» الطَّيِّبَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ مَا نَسَبَهُ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ سَبَّحَ نَفْسَهُ لِنَفْسِهِ كَقَوْلِهِ: «وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً «٦» » فِي آيٍ كَثِيرَةٍ، وَذَكَرَ تَعَالَى مَا نَسَبَهُ الْمُنَافِقُونَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: «وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ: مَا يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ «٧» » سَبَّحَ نَفْسَهُ فِي تَبْرِئَتِهَا مِنَ السُّوءِ كَمَا سَبَّحَ نَفْسَهُ فِي تَبْرِئَتِهِ مِنَ السُّوءِ، وَهَذَا يَشْهَدُ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي قَتْلِ مَنْ سَبَّ عائشة.
ِي تَبْرِئَتِهَا مِنَ السُّوءِ كَمَا سَبَّحَ نَفْسَهُ فِي تَبْرِئَتِهِ مِنَ السُّوءِ، وَهَذَا يَشْهَدُ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي قَتْلِ مَنْ سَبَّ عائشة.
وَمَعْنَى هَذَا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ اللَّهَ لَمَّا عَظَّمَ سَبَّهَا كَمَا عَظَّمَ سَبَّهُ وَكَانَ سَبُّهَا سَبًّا لِنَبِيِّهِ، وَقَرَنَ سَبَّ نَبِيِّهِ وَأَذَاهُ بِأَذَاهُ تَعَالَى، وَكَانَ حُكْمُ مُؤْذِيهِ تَعَالَى الْقَتْلَ كَانَ مُؤْذِي نَبِيِّهِ كَذَلِكَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
- وَشَتَمَ رَجُلٌ عَائِشَةَ بِالْكُوفَةِ، فَقُدِّمَ إِلَى مُوسَى «١» بْنِ عِيسَى الْعَبَّاسِيِّ فَقَالَ: مَنْ حَضَرَ هَذَا؟ فَقَالَ ابْنُ أبي «٢» ليلى: أنا.. فجلد ثمانين، وحلق رأسه وأسلمه للحجامين. وَرُوِيَ «٣» عَنْ عُمَرَ بْنِ «٤» الْخَطَّابِ أَنَّهُ نَذَرَ قَطْعَ لِسَانِ عُبَيْدِ «٥» اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ شَتَمَ الْمِقْدَادَ «٦» بْنَ الْأَسْوَدِ. فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ.. فَقَالَ: دَعُونِي أَقْطَعْ لِسَانَهُ حَتَّى لَا يَشْتُمَ أَحَدٌ بَعْدُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَى أَبُو ذَرٍّ «٧» الْهَرَوِيُّ أَنَّ عُمَرَ بن الخطاب أتي بأعرابي
يَهْجُو الْأَنْصَارَ فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ لَهُ صُحْبَةً لَكَفَيْتُكُمُوهُ قَالَ مَالِكٌ «١» : مَنِ انْتَقَصَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَيْسَ لَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ حَقٌّ.. قَدْ قَسَمَ اللَّهُ الْفَيْءَ فِي ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ فَقَالَ: «لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ «٢» » الاية ثم قال: «وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ «٣» » الْآيَةَ وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْأَنْصَارُ.. ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ.. «٤» » الْآيَةَ فَمَنْ تَنَقَّصَهُمْ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ. وَفِي كِتَابِ ابْنِ «٥» شَعْبَانَ: مَنْ قَالَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِنَّهُ ابْنُ زَانِيَةٍ وَأُمُّهُ مَسْلَمَةٌ حُدَّ عِنْدِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا حَدَّيْنِ.. حَدًّا لَهُ وَحَدًّا لِأُمِّهِ وَلَا أَجْعَلُهُ كَقَاذِفِ الْجَمَاعَةِ فِي كَلِمَةٍ لِفَضْلِ هَذَا عَلَى غَيْرِهِ. وَلِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاجْلِدُوهُ» . قَالَ: وَمَنْ قَذَفَ أُمَّ أَحَدِهِمْ وَهِيَ كَافِرَةٌ حُدَّ حَدَّ الْفِرْيَةِ لِأَنَّهُ سَبٌّ لَهُ.. فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ هَذَا الصحابي حيّا قام بما يجب
ذَفَ أُمَّ أَحَدِهِمْ وَهِيَ كَافِرَةٌ حُدَّ حَدَّ الْفِرْيَةِ لِأَنَّهُ سَبٌّ لَهُ.. فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ هَذَا الصحابي حيّا قام بما يجب
له، وإلا فمن قام مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ قَبُولُ قِيَامِهِ. قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا كَحُقُوقِ غَيْرِ الصَّحَابَةِ لِحُرْمَةِ هَؤُلَاءِ بِنَبِيِّهِمْ ﷺ وَلَوْ سَمِعَهُ الْإِمَامُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ كَانَ وَلِيَّ الْقِيَامِ بِهِ قَالَ: وَمَنْ سَبَّ غَيْرَ عَائِشَةَ «١» مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَفِيهَا قَوْلَانِ. أَحَدُهُمَا: يُقْتَلُ لِأَنَّهُ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ يسب حَلِيلَتِهِ «٢» وَالْآخَرُ: أَنَّهَا كَسَائِرِ الصَّحَابَةِ يُجْلَدُ حَدَّ الْمُفْتَرِي قَالَ: وَبِالْأَوَّلِ أَقُولُ. وَرَوَى أَبُو «٣» مُصْعَبٍ عن مالك «٤» .: فيمن سب من انْتَسَبَ إِلَى بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ يُضْرَبُ ضَرْبًا وَجِيعًا، وَيُشْهَرُ وَيُحْبَسُ طَوِيلًا حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ، لِأَنَّهُ اسْتِخْفَافٌ بِحَقِّ الرَّسُولِ ﷺ وَأَفْتَى أَبُو الْمُطَرِّفِ «٥» الشَّعْبِيُّ فَقِيهُ مَالِقَةَ فِي رَجُلٍ أَنْكَرَ تَحْلِيفَ
َوْبَتُهُ، لِأَنَّهُ اسْتِخْفَافٌ بِحَقِّ الرَّسُولِ ﷺ وَأَفْتَى أَبُو الْمُطَرِّفِ «٥» الشَّعْبِيُّ فَقِيهُ مَالِقَةَ فِي رَجُلٍ أَنْكَرَ تَحْلِيفَ
امْرَأَةٍ بِاللَّيْلِ وَقَالَ: لَوْ كَانَتْ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ «١» الصِّدِّيقِ مَا حُلِّفَتْ إِلَّا بِالنَّهَارِ. وَصَوَّبَ قَوْلَهُ بَعْضُ الْمُتَّسِمِينَ بِالْفِقْهِ فَقَالَ أَبُو الْمُطَرِّفِ: ذِكْرُ هَذَا لِابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ فِي مِثْلِ هَذَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ وَالسِّجْنَ الطَّوِيلَ. والفقيه الذي صوّب قوله هو أخص باسم الفسق من اسم الفقه فيتقدّم إليه فِي ذَلِكَ وَيُزْجَرُ وَلَا تُقْبَلُ فَتْوَاهُ، وَلَا شَهَادَتُهُ، وَهِيَ جُرْحَةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ، وَيُبْغَضُ فِي اللَّهِ. وَقَالَ أَبُو «٢» عِمْرَانَ فِي رَجُلٍ قَالَ: لَوْ شَهِدَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ أَرَادَ أَنَّ شَهَادَتَهُ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يَجُوزُ فِيهِ الشَّاهِدُ الْوَاحِدُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ أَرَادَ غَيْرَ هَذَا فَيُضْرَبُ ضَرْبًا يَبْلُغُ بِهِ حَدَّ الْمَوْتِ وَذَكَرُوهَا رِوَايَةً. قَالَ الْقَاضِي أَبُو «٣» الْفَضْلِ: هُنَا انْتَهَى الْقَوْلُ بِنَا فِيمَا حَرَّرْنَاهُ وَانْتَجَزَ الْغَرَضُ الَّذِي انتحيناه، واستوفي الشرط الذي شرطناه مما
قَاضِي أَبُو «٣» الْفَضْلِ: هُنَا انْتَهَى الْقَوْلُ بِنَا فِيمَا حَرَّرْنَاهُ وَانْتَجَزَ الْغَرَضُ الَّذِي انتحيناه، واستوفي الشرط الذي شرطناه مما
أرجو أنّ فِي كُلِّ قِسْمٍ مِنْهُ لِلْمُرِيدِ مَقْنَعٌ وَفِي كُلِّ بَابٍ مَنْهَجٌ إِلَى بُغْيَتِهِ وَمَنْزَعٌ. وَقَدْ سَفَرْتُ فِيهِ عَنْ نُكَتٍ تُسْتَغْرَبُ وَتُسْتَبْدَعُ، وَكَرَعْتُ فِي مَشَارِبَ مِنَ التَّحْقِيقِ لَمْ يُورَدْ لَهَا قَبْلُ فِي أَكْثَرِ التَّصَانِيفِ مَشْرَعٌ وَأَوْدَعْتُهُ غَيْرَ مَا فَصْلٍ وَدِدْتُ لَوْ وَجَدْتُ مَنْ بَسَطَ قبلي الكلام فيه، أو مقتدى يفيد فيه عَنْ كِتَابِهِ أَوْ فِيهِ «١» ، لِأَكْتَفِيَ بِمَا أَرْوِيهِ وإلى الله تعالى جزيل الضراعة والمنة بِقَبُولِ مَا مِنْهُ لِوَجْهِهِ، وَالْعَفْوِ عَمَّا تَخَلَّلَهُ مِنْ تَزَيُّنٍ وَتَصَنُّعٍ لِغَيْرِهِ، وَأَنْ يَهَبَ لَنَا ذَلِكَ بِجَمِيلِ كَرَمِهِ وَعَفْوِهِ، لِمَا أَوْدَعْنَاهُ مِنْ شَرَفِ مُصْطَفَاهْ وَأَمِينِ وَحْيِهِ وَأَسْهَرْنَا بِهِ جُفُونَنَا لِتَتَبُّعِ فَضَائِلِهِ، وَأَعْمَلْنَا فِيهِ خَوَاطِرَنَا مِنْ إِبْرَازِ خَصَائِصِهِ وَوَسَائِلِهِ، وَيَحْمِيَ أَعْرَاضَنَا عَنْ نَارِهِ الْمُوقَدَةِ لِحِمَايَتِنَا كَرِيمَ عِرْضِهِ، وَيَجْعَلَنَا مِمَّنْ لَا يُذَادُ إِذَا ذِيدَ الْمُبَدِّلُ عَنْ حَوْضِهِ، وَيَجْعَلَهُ لَنَا وَلِمَنْ تَهَمَّمَ بِاكْتِتَابِهِ، وَاكْتِسَابِهِ سَبَبًا يَصِلُنَا بِأَسْبَابِهِ، وَذَخِيرَةً نَجِدُهَا يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا نَحُوزُ بِهَا رِضَاهُ وجزيل ثوابه، ويخصّنا بخصّيص زُمْرَةِ نَبِيِّنَا وَجَمَاعَتِهِ، وَيَحْشُرَنَا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ، وأهل الباب الأيمن ومن أهل شفاعته.
وَنَحْمَدُهُ تَعَالَى عَلَى مَا هَدَى إِلَيْهِ مِنْ جَمْعِهِ، وَأَلْهَمَ وَفَتَحَ الْبَصِيرَةَ لِدَرْكِ حَقَائِقِ مَا أَوْدَعْنَاهُ وَفَهَّمَ، وَنَسْتَعِيذُهُ جَلَّ اسْمُهُ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ، فَهُوَ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَمَّلَهُ وَلَا يُنْتَصَرُ مَنْ خَذَلَهُ.. وَلَا يَرُدُّ دَعْوَةَ الْقَاصِدِينَ، وَلَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ. وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَصَلَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
﷽
مسرد الفصول والأبواب والعناوين الجانبية الصفحة الموضوعات ١ الجزء الثاني ٣ القسم الثاني: فيما عَلَى الْأَنَامِ مِنْ حُقُوقِهِ ﷺ ٥ مقدسة القسم الثاني (الْبَابُ الْأَوَّلُ) فِي فَرْضِ الْإِيمَانِ بِهِ وَوُجُوبِ طاعته واتباع سنته ٩ الفصل الاول: فرض الايمان به- لا يتم الايمان إلا به- الايمان تصديق بالقلب واقرار باللسان- لم يجعل للبشر سبيل الى السرائر- تصديق القلب دون اللسان- الشهادة انشاء عقد والتزام إيمان. ١٦ الفصل الثاني: وجوب طاعته- وجوب طاعته من الايمان به- طاعة الرسول وكيف تكون- من أطاعني دخل الجنة- تصوير نبوي جميل- صورة أخرى. ٢١ الفصل الثالث: وجوب اتباعه وامثال سننه والاقتداء به- سبب نزول «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني» - المحبة هي الطاعة- من رضي بقولي فقد رضي بالقرآن.
. ٢١ الفصل الثالث: وجوب اتباعه وامثال سننه والاقتداء به- سبب نزول «قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني» - المحبة هي الطاعة- من رضي بقولي فقد رضي بالقرآن.
الصفحة الموضوعات ٢٩ الفصل الرابع: مَا وَرَدَ عَنِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ مِنِ اتِّبَاعِ سنته والاقتداء بهديه وسيرته- نفعل كما رأيناه يفعل- الاعتصام بالسنة نجاة- اصحاب السنن اعلم بكتاب الله- قول عمر للحجر الاسود- اتباع وتدقيق- استجلاب الحكمة- اقتداء بالنبي- أكل من حلال- اخلاص النية- غفر له باستعمال السنة. ٣٦ الفصل الخامس: خطر مخالفة امره- الذي يذادون عن المرض- تحذير منكر السنة- المتنطعون. ٤١ (الْبَابُ الثَّانِي) فِي لُزُومِ مَحَبَّتِهِ ﷺ ٤٣ الفصل الاول: لزوم محبته ﷺ المحبة ومداها- لذة المحبة- الان يا عمر- صلاة السنة. ٤٦ الفصل الثاني: ثواب محبته ﷺ حكمة الرسول في تحويل الجواب بسؤال آخر- المرء مع من أحب- صورة من محبة الصحابة- سبب نزولها. ٤٩ الفصل الثالث: ما رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ وشوقهم له- أشد الناس حبا له. محبة عمر. محبة عمر بن العاص- صورة من المحبة رائعة جميلة. محبة ابي بكر- كل مصيبة بعده جلل. محبة علي- محبة عجوز وبكاء عمر- اذكر أحب الناس اليك- محبة بلال. امرأة قتلتها المحبة- زيد بن الوثنة عند مقتله- المهاجرات. ٥٦ الفصل الرابع: علامة محبته ﷺ الاقتداء- ايثاره شرع الله على هواه
حب الناس اليك- محبة بلال. امرأة قتلتها المحبة- زيد بن الوثنة عند مقتله- المهاجرات. ٥٦ الفصل الرابع: علامة محبته ﷺ الاقتداء- ايثاره شرع الله على هواه
الصفة الموضوعات
- إنه يحب الله ورسوله- كثرة ذكره- شوقه للقياه- توقيره عند ذكره- حالة الصحابة عند ذكره ﷺ حبيب الحبيب محبوب- محبته الاصحاب- من محبته لفاطمة- محبته لاسامة- حب الانصار- ما زلت أحب الدباء- تقليده في ملبسه- بغض من ابغض الله ورسوله- حب القرآن- من علامات محبته الزهد في الدنيا- المحبة والابتلاء. ٦٦ الفصل الخامس: مَعْنَى الْمَحَبَّةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ وحقيقتها- المحبة اتباع- المحبة انقياد ودفاع- المحبة دوام الذكر- الايثار- الشوق- اخضاع القلب- ميل القلب- حقيقتها الميل- يقويها لمحبة الاحسان- وسيلتنا الى ربنا- من خالطه معرفة أحبه. ٧١ الفصل السادس: وجوب منا صحته ﷺ معنى النصيحة- نصيحة الله تعالى- النصيحة لكتابه- النصيحة لرسوله- معنى آخر- معنى آخر- نصحه في حياته- نصحه بعد وفاته- قصة الذي غفر له بمحبته وتمنيه نصرته. نصيحة ائمة المسلمين- نصيحة عامة المسلمين. ٧٧ (الباب الثالث) في تنظيم أَمْرِهِ وَوُجُوبِ تَوْقِيرِهِ وَبِرِّهِ ٧٩ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: مَا ورد في ذلك- تعزروه- ادب القول والاستماع- ادب النداء- في من نزلت- راعنا. ٨٦ الفصل الثاني: عادة الصحابة في تعظيمه وتوقيره واجلاله ﷺ لا يملأ عينه منه اجلالا- كأنما على رؤوسهم الطير- يتبادرون وضوءه- حتى يطوف رسول الله ﷺ.
نا. ٨٦ الفصل الثاني: عادة الصحابة في تعظيمه وتوقيره واجلاله ﷺ لا يملأ عينه منه اجلالا- كأنما على رؤوسهم الطير- يتبادرون وضوءه- حتى يطوف رسول الله ﷺ.
الصفحة الموضوعات ٩١ الْفَصْلُ الثَّالِثُ: حُرْمَتُهُ وَتَوْقِيرُهُ ﷺ بعد موته- حرمته ﷺ ميتا كحرمته حيا- ابو جعفر المنصور ومالك- بل استقبله واستشفع به- حالة ايوب السختياني عند ذكره- يبكي حتى نرحمه- اصفرّ- على طهارة- كأنه نزف منه الدم- لا يبقى في عينيه دموع- كأنه ما عرفك- فلا يزال يبكي- خشع- أدب قراء الحديث. ٩٧ الفصل الرابع: تعظيم السلف لرواية حديث رسول الله ﷺ وسننه- ورع عبد الله بن مسعود- كراهة أخذ الحديث قائما- كراهة الحديث مضطجعا- على وضوء- توضأ وتهيأ ولبس- حالة مالك عند الحديث- العقرب ومالك- ونحن نمشي- وهو قائم- وهو واقف- لو زادني سياطا. ١٠٤ الفصل الخامس: يرّا له وذريته وامهات المؤمنين- هؤلاء أهل بيتي- آية المباهلة- علي- عمه العباس- زيد والحسن- الحسن والحسين- استحيي من الله أن يراك على بابي- آثرت حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سبيه رسول الله ﷺ مالك وجعفر بن سليمان- لبدأت بحاجة علي. ١١٦ الفصل السادس: توقير اصحابه وبرهم ومعرفة حقهم- احسن التأويلات ويسكت عما وراء ذلك- كالنجوم- هم كمثل الملح في الطعام- من احبهم فبحبي احبهم- ولا نصيغه- امسكوا- خصلتان منجيتان- براءة من النفاق- لا يقاس بهم احد- أحفظوني في اصحابي- شفاعة الصحابة. ١٢٦ الفصل السابع: اعزاز ماله من صلة بالنبي ﷺ من امكنة ومشاهد- لا أَحْلِقُهَا وَقَدْ مَسَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قلنسوة خالد- ابن عمر يتبرك
الصفحة الموضوعات بالمنبر- مالك لا يركب بالمدينة دابة- فضل المدينة- قضيب النبي ﷺ ترجل ومشى باكيا- ما مشيت على قدمي- فضائل المدينة- شعر للمصنف-. (الْبَابُ الرَّابِعُ) فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيمِ وفرض ذلك وفضيلته ١٣٧ الفصل الاول: معنى الصلاة عليه- البركة- الترحم والدعاء- معنى السلام. ١٤٠ الفصل الثاني: حكم الصلاة عليه- فرض على الجملة- فرض أن يأتي بها مرة- هي فرض في الصلاة. ١٤٩ الفصل الثالث: الْمَوَاطِنِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ- في الدعاء- أول الدعاء وأوسطه وآخره- أركان الدعاء- أجنحة الدعاء- مواقيت الدعاء- أسباب الدعاء- مواطن الصلاة عليه- مواطن الكراهة- يوم الجمعة- دخول المسجد- على الجنائز- في الرسائل- تشهد الصلاة. ١٦٠ الفصل الرابع: كيفية الصلاة عليه والتسليم- المكيال الأوفى- صلاة علي ﵁ صلاة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ حسنوا الصلاة عليه. ١٧١ الفصل الخامس: فضيلة الصلاة والسلام عليه والدعاء له- الواحدة عشرة- حلت عيه الشفاعة- عشر درجات- ما شئت وان زدت فهو خير تكفى ويغفر ذنبك- بشارة- ماحقة الذنوب. ١٧٧ الفصل السادس: ذَمِّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وإثمه- رغم أنف امرىء- البخيل الذي إذا ذكرت عنده فلم يصل علي- نسي طريق الجنة- جفاء.
نوب. ١٧٧ الفصل السادس: ذَمِّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وإثمه- رغم أنف امرىء- البخيل الذي إذا ذكرت عنده فلم يصل علي- نسي طريق الجنة- جفاء.
الفصل الموضوعات ١٨٢ الفصل السابع: تَخْصِيصِهِ ﷺ بِتَبْلِيغِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَوْ سَلَّمَ مِنَ الْأَنَامِ- سماعه الصلاه عليه- الملائكة السياحون- غرض الصلاة عليه- رد السلام عليهم. ١٨٦ الفصل الثامن: الِاخْتِلَافِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ الصلاة لغة- الرسول جد كل تقي- كراهة الصلاة على غير الأنبياء- الصلاة على الال بحكم التبع لا التخصيص. ١٩٤ الفصل التاسع: حُكْمِ زِيَارَةِ قَبْرِهِ ﷺ وَفَضِيلَةِ مَنْ زَارَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَكَيْفَ يُسَلِّمُ عليه- فضيلة مرغب بها- وجوب ندب وترغيب- سلام أنس- يقف ووجهه إلى القبر- سلام ابن عمر- التبرك باثاره ﷺ دخول المسجد- الصلاة في الروضة أفضل- الواداع عند السفر- آداب دخول المسجد- آداب الخروج منه- مصلّى النبي ﷺ ٢٠٨ الفصل العاشر: آداب دخول المسجد النبوي الشريف وفضله وفضل المدينة ومكة- مسجد أسس على التقوى- لا يرفع فيه الصوت- ثواب الصلاة فيه- الذين فضلوا مكة- موضع قبره أفضل بقاع الأرض- منبري على حوضي- معنى الروضة- فضائل المدينة- كرامة- ثلاث حجج- الركن الأسود- الميزاب- ركعتا المقام- استجابة الدعاء عند الملتزم. (القسم الثالث) في مَا يَجِبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَمَا يَسْتَحِيلُ فِي حَقِّهِ أَوْ يَجُوزُ عَلَيْهِ وَمَا يَمْتَنِعُ أَوْ يَصِحُّ مِنَ الْأَحْوَالِ الْبَشَرِيَّةِ أو يضاف إليه ٢٢٤ مقدمة القسم الثالث- أجساد الأنبياء- أرواحهم- بواطنهم منزهة عن الافات.
َمَا يَمْتَنِعُ أَوْ يَصِحُّ مِنَ الْأَحْوَالِ الْبَشَرِيَّةِ أو يضاف إليه ٢٢٤ مقدمة القسم الثالث- أجساد الأنبياء- أرواحهم- بواطنهم منزهة عن الافات.
الصفحة الموضوعات (الباب الأول) في ما يَخْتَصُّ بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ وَالْكَلَامُ فِي عِصْمَةِ نَبِيِّنَا ﵊ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عليهم أجمعين ٢٣٠ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي حُكْمِ عَقْدِ قَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَقْتِ نُبُوَّتِهِ) - الرسول ﷺ على غاية المعرفة بالله- لم يشك إبراهيم- أراد الكيفية والمشاهدة- أراد اختبار منزلته- سأل زيادة يقين- عين اليقين- ليزداد تمكنا- تقوية حجته- طلبا للجواب- لا يجوز الشك على النبي جملة- لم يشك ولم يسأل- المراد غيره- السؤال في الأخبار لا في التوحيد والشريعة- كان ﷺ أشد يقينا من أن يحتاج إلى سؤال- كذبوا من اتباعهم- بداءة الوحي- أما الان فلا- فعل خديجة لاختبار أمر الملك- توهين هذا الحديث- حمل هَذَا الْحَدِيثِ- النَّبِيُّ ﷺ لا يجهل صفة من صفات الله- مغاضبا لقومه لا لربه- الحادثة قبل نبوته- الغين- العدد للاستغفار- سهو النفس عن مشاهدة الحق بمقاساة البشر- توجيه الحديث- ما يهمه من أمر أمته- استغفاره تعليم- المقصود وعظهم. ٢٥٧ الْفَصْلُ الثَّانِي: عِصْمَتُهُمْ مِنْ هَذَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ- نشأ الأنبياء على التوحيد والايمان- لم يشرك الانبياء قبل النبوة- استخراج حظ الشيطان- ابراهيم والكواكب- ضال عن النبوة- الضلال التحير- مننت عليك بمعرفتي- زاد بالتكليف إيمانا- حديث موضوع أو شبيه به- أنكر هذا الحديث أحمد. ٢٦٩ الفصل الثالث: معرفة الأنبياء بأمور الدنيا- لا يَصِحُّ مِنْهُ الْجَهْلُ بِشَيْءٍ مِنْ تَفَاصِيلِ الشَّرْعِ. ٢٥٧ الفصل الرابع: العصمة من الشيطان- عصمة على الجسم والخاطر-
الصفحة الموضوعات تعرض الشيطان له ﷺ طريقة غير مباشرة- العرب توجه كل ضر إلى الشيطان. ٢٨٥ الْفَصْلُ الْخَامِسُ: صِدْقُ أَقْوَالِهِ ﷺ في جميع أحواله- قامت المعجزة على صدقه ﷺ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الخوف في القول في إبلاغ الشريعة- تنزيه النبي ﷺ واجب برهانا واجماعا. ٢٨٨ الفصل السادس: دفع بعض الشبهات- شبهات- توحيد الحديث من جهة النقل- اضطرابات الروايات- توهين الحديث من جهة المعنى- عِصْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الكفر عمدا أو سهوا- استحالة ذلك نظرا وعرفا- ما روي عن معاند فيها كلمة- ما قارب الرسول ﷺ ولا ركن- هذا لا يصح لأنه لا يجوز في حقه ﷺ ذلك- لا يصح هذا القول سهوا ولا عمدا- الشيطان يقلد صوت النبي- توجيه آخر- يونس ﵇ وقومه- كاتب الرسول- شبهات أخرى- نصراني كان يكتب ثم ارتد- رواية المسلم المتهم لا يقبلها فكيف بالمرتد- افتراء وكذب. ٣١١ الفصل السابع: حالته ﷺ في أخبار الدنيا- أخباره وآثاره وشمائله وسيره معتنى بها- لا يجوز عليهم الخلف في القول عمدا ولا غير عمد- قريش تعترف بصدقه قبل النبوة. ٣١٦ الفصل الثامن: رد بعض الاعتراضات- السهو في الصلاة- تجويز الوهم فيما ليس طريقه البلاغ- عامد ليسنّ- قول مرغوب عنه- الحق أنها لم تقتصر- لم ينس في (ظنه) وهو صدق- توجيه آخر- لم أنس ولكن نسيت فهو إنكار للفظ- اجري عليه ذلك ليسن- النبي ﷺ يسهو ولا ينسى- السهو شغل- النسيان غفلة- يشغله عن الصلاة ما في الصلاة- الدليل- ما قيل عن إبراهيم- باب المعاريض- توجيه إني سقيم- على طريق التبكيت- تورية النبي ﷺ عند غزواته-
غل- النسيان غفلة- يشغله عن الصلاة ما في الصلاة- الدليل- ما قيل عن إبراهيم- باب المعاريض- توجيه إني سقيم- على طريق التبكيت- تورية النبي ﷺ عند غزواته-
الصفحة الموضوعات جوابه على علمه- الجىء مُوسَى إِلَى الْخَضِرِ لِلتَّأْدِيبِ لَا لِلتَّعْلِيمِ. ٣٢٧ الْفَصْلُ التاسع: عصمتهم في الأعمال من الفواحش والموبقات- عصمة الانبياء من الكبائر- الإجماع- العقل والإجماع- الصغائر- عصمته من الكبائر والصغائر- قول الاشعرية وغيرهم- حالتهم في المباحات- لا يأخذون إلا الضرورات. ٣٣٥ الفصل العاشر: عصمتهم من المعاصي قبل النبوة- امتنع ذلك نقلا- الامتناع عقلا- التوقن- إنه كان عاملا بشرع من قبله- مذهب القاضي أبي بكر هو الأصح- بالنسبة لبقية الانبياء. ٣٤٠ الفصل الحادي عشر: السهو والنسيان في الافعال- جواز ذلك سهوا- السهو أفاده علم وتقرير شرع- ينبهون عليه ليعرف حكمه على النور- ما ليس طريقه البلاغ فيجوز النسيان على سبيل الندور- أصحاب القلوب يمنعون سهوه ونسيانه جملة. ٣٤٤ الفصل الثاني عشر: الاحاديث المذكورة فِيهَا السَّهْوُ مِنْهُ ﷺ السهو في الاخبار محال- ذو اليدين- حديث ابن بجينه- حديث ابن مسعود- حكمة السهو وشرطه- لا حجة لهم في قولهم. ٣٥٣ الفصل الثالث عشر: الرد على من أجاز عليهم من الصغائر- احتجوا بما اختلف المفسرون في معناه- معنى: ما تقدم من ذنبك وما تأخر- معنى الغفران- الوزر- أنقض ظهرك- لم أذنت عليهم- لم يعده أهل العلم معاتبة- كان مخيرا- عنا ليس بمعنى غفر- عرض الدنيا- لولا كتاب من الله سبق- ما نجا منه إلا عمر- عبس وتولى- قصة آدم- قبل النبوة- يونس- أبق- الظلم- قصة داود لا تؤخذ عن أهل الكتب المبدلين- يوسف واخوته- خبر موسى- فتنة سليمان- هب لي ملكا- قصة نوح- النبي والنملة- توجيه.
قبل النبوة- يونس- أبق- الظلم- قصة داود لا تؤخذ عن أهل الكتب المبدلين- يوسف واخوته- خبر موسى- فتنة سليمان- هب لي ملكا- قصة نوح- النبي والنملة- توجيه.
الصفحة الموضوعات ٣٨٥ الفصل الرابع عشر: حالة الانبياء في خوفهم واستغفارهم- اعترافهم بذنوبهم- معنى الذنب- هي ذنوب بالاضافة الى علي منزلتهم- حسنات الابرار سيئات المقربين- اذكرني عند ربك- عطاء بعد عتاب. ٣٩٣ الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ: فَائِدَةُ مَا مَرَّ مِنَ الفصول التي بحثت مسألة العصمة- فائدة للأصوليين- فائدة للحكام والمفتين. ٣٩٧ الفصل السادس عشر: عصمة الملائكة- حكم المرسلين منهم حكم النبيين في العصمة- اختلاف في غير المرسلين- الصواب عصمة جميعهم- هاروت وماروت- لم يرو شيء منها عن الرسول ﷺ ما أنا فيه- الأقوال في الملكين- أكثر ينفون أن إبليس كان من الملائكة- فيكون الاستثناء من غير الجنس. (الباب الثاني) في فيما يخصهم من الأمور الدنيوية وما يطرأ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَوَارِضِ الْبَشَرِيَّةِ ٤٠٦ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: حَالَةُ الأنبياء بالنسبة للعوارض البشرية- درجة الغير- العوارض التي أصابته ﷺ الأنبياء يبتلون ويعصمون- وهو في نومه ﷺ حاضر القلب. ٤١١ الفصل الثاني: حالتهم بالنسبة للسحر- قد يخيل إليه ولكن في غير الشريعة والتبليغ- اعْتِقَادَاتُهُ كُلُّهَا عَلَى السَّدَادِ وَأَقْوَالُهُ عَلَى الصِّحَّةِ- تسلط السحر على ظاهره وجوارحه لا قلبه ﷺ. ٤١٦ الفصل الثالث: أحواله في أمور الدنيا- حادثة تأبير النخل- نزوله في بدر- المصالحة على ثمار المدينة- هذا يجوز في القليل لا الكثير المؤذن بالعلة. ٤٢٠ الْفَصْلُ الرَّابِعُ: أَحْكَامُ الْبَشَرِ الْجَارِيَةُ عَلَى يَدَيْهِ- وإنكم تختصمون إلي- الحكمة في كون الحكم على الظاهر.
الصفحة الموضوعات ٤٢٣ الفصل الخامس- أخباره الدنيوية- توريته عن وجه مغازيه والممازحة- أمسك عليك زوجك- خطأ المفسرين- توجيه جميل وحق- إبطال الشبهات- الحكمة في زواجها- الخشية هنا الاستحياء. ٤٣١ الفصل السادس: حديث الوصية- اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ٤٣٨ الفصل السابع: دراسة أحاديث أخرى- حُكْمَهُ ﷺ عَلَى الظَّاهِرِ- دعوة بغير قصد على عادة العرب- تأنيسا للمدعو عليه. ٤٤٥ الفصل الثامن: أفعاله الدنيوية- لهم بمعنى عليهم- معنى التسوية- أظهري لهم حكمه- أمر من الله. ٤٥٣ الفصل التاسع: حكمة الابتلاء والمرض لهم- أعمال الله ﷻ كلها عدل- فائدة البلاء- زيادة مكانة ورفعه درجة- سبب ابتلاء يعقوب- سبب بلاء أيوب- محنة سليمان- شدة مرض الرسول ﷺ الأخذ بغته. القسم الرابع في تعريف وُجُوهِ الْأَحْكَامِ فِيمَنْ تَنَقَّصَهُ أَوْ سَبَّهُ ﵊ ٤٦٧ مقدمة- توفير اسم محمد الباب الاول بَيَانِ مَا هُوَ فِي حَقِّهِ ﷺ سَبٌّ أَوْ نَقْصٌ مِنْ تَعْرِيضٍ أَوْ نَصٍّ ٤٧٣ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ تنقصه- مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ يقتل- الاجماع على ذلك- مذهب الشافعي- سب النبي ﷺ ردة- لا خلاف في استباحة دمه- هو كافر- لم يستتب. ٤٨٥ الفصل الثاني: الْحُجَّةِ فِي إِيجَابِ قَتْلِ مَنْ سَبَّهُ أَوْ عابه ﵊ اللعن في القرآن- اللعن للكافر- النصوص في ذلك- الاثار في ذلك- قتل كعب بن الأشرف- قتل أبي رافع- قتل أبي خطل- قتل
جَابِ قَتْلِ مَنْ سَبَّهُ أَوْ عابه ﵊ اللعن في القرآن- اللعن للكافر- النصوص في ذلك- الاثار في ذلك- قتل كعب بن الأشرف- قتل أبي رافع- قتل أبي خطل- قتل
الصفحة الموضوعات جماعة أخرى- من جهة النظر أو الاعتبار- سبه ﷺ ردة- من سبه ﷺ يقتل حدا- أو كفرا. ٤٩٦ الفصل الثالث: أسباب عفو النبي ﷺ عَنْ بَعْضِ مَنْ آذاه- بعض الذين عفا عنهم رسول الله ﷺ استئلاف النبي ﷺ الناس- حُكْمَهُ ﷺ عَلَى الظَّاهِرِ- حرمة النبي ﷺ من حرمة الله تعالى. ٤٠٨ الْفَصْلُ الرَّابِعُ: حُكْمُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ دُونَ قصد أو اعتقاد- الحكم هو القتل- لا يعذر بزلل اللسان- ويقتل السكران بذلك- حد لا يسقطه السكر. ٥١١ الفصل الخامس: حقيقة قائل ذلك هل هو كافر أو مرتد- مرتد عند أبي حنيفة. ٥١٥ الفصل السادس: الحكم فيما لو كان الكلام يحتمل السب وغيره- الخلاف هنا- الذي غلب الحرمة قتل- دم الْمُسْلِمِ لَا يُقْدَمُ عَلَيْهِ إِلَّا بِأَمْرٍ بَيِّنٍ. ٥٢١ الْفَصْلُ السَّابِعُ: حُكْمُ مَنْ وَصَفَ نَفْسَهُ بِصِفَةٍ من صفات الأنبياء رفعا لشأنه أو (استضعافا) أو استصغارا لشأنهم صلوات الله عليهم- المتنبي- المعري- ابن هانىء أشدهم تصريحا- المعري- الأدب والسجن إن درىء عنه القتل- ورع الرشيد- عمر بن عبد العزيز وكاتبه. ٥٣٠ الفصل الثامن: حكم الناقل والحاكي لهذا الكلام عن غيره- الحكم على أربعة وجوه- للبيان والرد- صنع أحمد مثله- مالك يكفر من يقول بخلق القرآن- حكاية عن غيره- ولكن لم ينفذ قتله- من روى شَطْرَ بَيْتٍ مِمَّا هُجِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ كفر. ٥٣٦ الفصل التاسع: ذكر الْحَالَاتِ الَّتِي تَجُوزُ عَلَيْهِ ﷺ على طريق التعلم- معجزته العظمى والقرآن- يكره الكلام فيما ليس تحته عمل- الذي لا يفهم إلا النص والصريح يعد قريبا من الأمية. ٥٤٤ الْفَصْلُ الْعَاشِرُ: الْأَدَبُ اللَّازِمُ عِنْدَ ذِكْرِ أَخْبَارِهِ ﷺ.
ام فيما ليس تحته عمل- الذي لا يفهم إلا النص والصريح يعد قريبا من الأمية. ٥٤٤ الْفَصْلُ الْعَاشِرُ: الْأَدَبُ اللَّازِمُ عِنْدَ ذِكْرِ أَخْبَارِهِ ﷺ.
(البال الثاني) في حكم سابه وشائنه وَمُتَنَقِّصِهِ وَمُؤْذِيهِ وَعُقُوبَتِهِ وَذِكْرِ اسْتِتَابَتِهِ وَوِرَاثَتِهِ ٥٤٨ الْفَصْلُ الاول: الأقوال والاراء في حكم مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ أو تنقصه- إن تاب قتل حدا لا كفرا عند مالك وجمهور العلماء- حق لا تسقطه التوبة- الارتداد معنى يتعلق بنفس صاحبه- أما سب النبي ﷺ فهو حق تعلق به مخلوق آخر- القتل حدا. ٥٥٥ الفصل الثاني: حكم المرتد إذا تاب- المرتد يستتاب- تنفعه توبته تنفعه توبته عند الله ولكن لا تدرأ القتل عنه. ٥٦٢ الفصل الثالث: حكم المرتد إذا اشتبه ارتداده. ٥٦٥ الفصل الرابع: حكم الذمي في ذلك. ٥٧٥ الفصل الخامس: فِي مِيرَاثِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِّ النَّبِيِّ ﷺ وَغُسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ. (الْبَابُ الثَّالِثُ) فِي حُكْمِ مَنْ سَبَّ اللَّهَ تعالى وملائكته وأنبياءه وَكُتُبَهُ وَآلَ النَّبِيِّ ﷺ وزواجه وَصَحْبَهُ ٥٨٢ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: حُكْمُ سَابِّ اللَّهِ تَعَالَى وحكم استتابته. ٥٨٦ الْفَصْلُ الثَّانِي: حُكْمُ إِضَافَةِ مَا لَا يَلِيقُ به تعالى عن طريق الاجتهاد والخطأ- لا خلاف في قتالهم إذا تحيزوا لفئة- المشبهون- من قال بخلق القرآن- القدري لا يستتاب. ٥٩٣ الفصل الثالث: في تحقيق القول في اكفار المتأولين- الكفر هو الجهل بوجود الباري تعالى. ٦٠٤ الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي بَيَانِ مَا هُوَ مِنَ الْمَقَالَاتِ كُفْرٌ وَمَا يُتَوَقَّفُ أَوْ يُخْتَلَفُ فِيهِ وما ليس بكفر- لا مجال للعقل فيه.
٦٢٦ الفصل الخامس: حكم الذي إذا سب الله تعالى. ٦٣٠ الْفَصْلُ السَّادِسُ: حُكْمُ ادِّعَاءِ الْإِلَهِيَّةِ أَوِ الْكَذِبِ والبهتان على الله- السكران كالصاحي. ٦٣٥ الفصل السابع: حكم من تعرض بساقط قوله وسخيف لفظه لجلال ربه دون قصد. ٦٤١ الْفَصْلُ الثَّامِنُ: حُكْمُ سَبِّ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ. ٦٤٦ الفصل التاسع: الحكم بالنسبة للقرآن.
الفهارس العامة آ- فهارس الجزء الأول ١- مسرد الايات القرآنية الكريمة ٢- مسرد الأحاديث النبوية ٣- مسرد الأعلام ٤- مسرد الأمكنة
مسرد الايات القرآنية ملاحظات: في مسرد الايات القرآنية راعينا الأمور التالية: أ- لم نسقط «ال» التعريف من مطلع بعض الايات بل احتسبناها حزآ من الكلمة ووضعت في حرف الهمزة ب- لم نزاع في ترتيب الايات التي تبدأ بحرف واحد أن نرتبها حسب الحروف الأبجدية بل حسب تسلسل أرقام صفحات الكتاب لتكون مراجعتها أسهل ج- اذا كانت الاية طويلة فاننا اجتزأنا القسم الاخير منها د- يورد المؤلف الاية أحيانا مبتورة من أولها وكذلك أوردناها كما هي تحت الحرف الاول الذي بدأها به المؤلف لا حسب اولها في المصحف.



