— Bagian 4 · أيضا: أنّه ﵊ كان في سفر وأمر أصحابه بإصلاح شاة، … —
Bagian 4
أيضا: أنّه ﵊ كان في سفر وأمر أصحابه بإصلاح شاة، فقال رجل: يا رسول الله؛ عليّ ذبحها، وقال اخر: يا رسول الله؛ عليّ سلخها، وقال اخر: يا رسول الله؛ عليّ
طبخها، فقال رسول الله ﷺ: «عليّ جمع الحطب» ، فقالوا: يا رسول الله؛ نكفيك العمل، فقال: «قد علمت أنّكم تكفوني، ولكن أكره أن أتميّز عليكم، فإنّ الله ﷾ يكره من عبده أن يراه متميّزا بين أصحابه» ) . وقال في «الشّفا» : (عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه [قال] : وفد وفد النّجاشيّ، فقام النّبيّ ﷺ يخدمهم، فقال له أصحابه: نكفيك، قال: «إنّهم كانوا لأصحابنا مكرمين، وأنا أحبّ أن أكافئهم» . ولمّا جيء بأخته من الرّضاعة الشّيماء في سبايا هوازن، وتعرّفت له.. بسط لها رداءه، وقال لها: «إن أحببت أقمت عندي مكرمة محبّة، أو متّعتك ورجعت إلى قومك» ، فاختارت قومها، فمتّعها «١» . وقال أبو الطّفيل رضي الله تعالى عنه «٢» : رأيت النّبيّ ﷺ وأنا غلام، إذ أقبلت امرأة حتّى دنت منه، فبسط لها رداءه، فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمّه الّتي أرضعته. وعن عمرو بن السّائب: أنّ رسول الله ﷺ كان جالسا يوما، فأقبل أبوه من الرّضاعة «٣» ، فوضع له بعض ثوبه، فقعد
عليه. ثمّ أقبلت أمّه «١» ، فوضع لها شقّ ثوبه من جانبه الاخر، فجلست عليه. ثمّ أقبل أخوه من الرّضاعة «٢» ، فقام رسول الله ﷺ فأجلسه بين يديه. وكان ﷺ يبعث إلى ثوبية- مولاة أبي لهب- مرضعته بصلة وكسوة، فلمّا ماتت.. سأل: «من بقي من قرابتها؟» ، فقيل: لا أحد) . وكان ﷺ يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين «٣» . وكان له ﷺ عبيد وإماء، وكان لا يرتفع عليهم في مأكل ولا ملبس. وكان ﷺ يأكل مع خدمه. وكان ﷺ يجلس مع الفقراء. وكان ﷺ يواكل الفقراء والمساكين، ويفلي ثيابهم «٤» . وكان ﷺ يخيط ثوبه، ويخصف نعله «٥» ، ويعمل ما يعمل الرّجال في بيوتهم «٦» .
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنّه قيل لها: ماذا كان يعمل رسول الله ﷺ في بيته؟ قالت: كان بشرا من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه. وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ أوسع النّاس خلقا، وكان إذا دخل بيته يكون أكثر عمله فيه الخياطة، وكان يصنع كما يصنع احاد النّاس، يشيل هذا، ويحطّ هذا، ويقمّ البيت، ويقطّع اللّحم، ويعين الخادم. وكان ﷺ يركب الحمار، ويخصف النّعل، ويرقع القميص، ويلبس الصّوف، ويقول: «من رغب عن سنّتي.. فليس منّي» . وكان ﷺ يعقل البعير، ويعلف ناضحه، ويأكل مع الخادم، ويعجن معها، ويحمل بضاعته من السّوق. و (النّاضح) : البعير يستقى عليه، ثمّ استعمل في كلّ بعير. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: دخلت السّوق مع رسول الله ﷺ، فاشترى سراويل وأخذه، فذهبت لأحمله، فقال: «صاحب الشّيء أحقّ بشيئه أن يحمله» . وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: لم يكن شخص أحبّ إليهم من رسول الله ﷺ، قال: وكانوا إذا رأوه.. لم يقوموا؛ لما يعلمون من كراهته لذلك.
[جلوس رسول الله ص] وأمّا جلوس رسول الله ﷺ: فعن خارجة بن زيد رضي الله [تعالى] عنه قال: كان النّبيّ ﷺ أوقر النّاس في مجلسه؛ لا يكاد يخرج شيئا من أطرافه «١» . وكان مجلسه ﷺ مجلس حلم وحياء، وأمانة وصيانة، وصبر وسكينة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، يتعاطفون فيه بالتّقوى، ويتواضعون، ويوقّر الكبار، ويرحم الصّغار، ويؤثرون المحتاج، ويحفظون الغريب، ويخرجون أدلّة على الخير. قوله: (لا تؤبن فيه الحرم) أي: لا تذكر فيه النّساء بقبيح، ويصان مجلسه عن الرّفث، وما يقبح ذكره. وكان رسول الله ﷺ يجلس بين أصحابه كأنّه أحدهم، فيأتي الغريب فلا يدري أيّهم هو حتّى يسأل عنه. فطلب أصحابه منه أن يجلس مجلسا رفيعا ليعرفه الغريب فقال: «افعلوا ما بدا لكم» ، فبنوا له دكّانا من طين، فكان يجلس عليها. و (الدّكّان) - كالدّكّة-: المكان المرتفع يجلس عليه، وهو المسطبة. وكان ﷺ إذا جلس.. جلس إليه أصحابه حلقا حلقا. وكان ﷺ لا يتنخّم نخامة إلّا وقعت في كفّ رجل من
كّان) - كالدّكّة-: المكان المرتفع يجلس عليه، وهو المسطبة. وكان ﷺ إذا جلس.. جلس إليه أصحابه حلقا حلقا. وكان ﷺ لا يتنخّم نخامة إلّا وقعت في كفّ رجل من
أصحابه، فيدلك بها وجهه وجلده. وكان ﷺ إذا توضّأ.. كادوا يقتتلون على وضوئه؛ أي: الماء الّذي يتوضّأ به. وكان ﷺ إذا تكلّموا عنده.. يخفضون أصواتهم، وإذا نظروا إليه.. لا يحدّون النّظر؛ تعظيما له ﷺ. وكان ﷺ يتخوّل «١» أصحابه بالموعظة. وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في المسجد.. احتبى بيديه. قوله: (احتبى) الاحتباء: أن يجلس على ألييه ويضمّ رجليه إلى بطنه بنحو عمامة يشدّها عليهما وعلى ظهره. و (اليدان) بدل عمّا يحتبي به؛ من نحو عمامة. وكان أكثر جلوسه: أن ينصب ساقيه جميعا، ويمسك بيديه عليهما شبه الحبوة. وكان لا يعرف مجلسه ﷺ من مجالس أصحابه؛ لأنّه كان حيث انتهى به المجلس جلس. وما رئي ﷺ قطّ مادّا رجليه يضيّق بهما على أصحابه؛ إلّا أن يكون المكان واسعا. وكان أكثر جلوسه ﷺ إلى القبلة. وعن قيلة بنت مخرمة رضي الله تعالى عنها: أنّها رأت رسول الله
ّا رجليه يضيّق بهما على أصحابه؛ إلّا أن يكون المكان واسعا. وكان أكثر جلوسه ﷺ إلى القبلة. وعن قيلة بنت مخرمة رضي الله تعالى عنها: أنّها رأت رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم في المسجد، وهو قاعد القرفصاء، قالت: فلمّا رأيت رسول الله ﷺ المتخشّع في الجلسة.. أرعدت من الفرق. قوله: (القرفصاء) هي: أن يجلس على ألييه، ويلصق فخذيه ببطنه، ويضع يديه على ساقيه، وهي: جلسة المحتبي. وقيل: أن يجلس على ركبتيه منكبّا، ويلصق بطنه بفخذيه، ويتأبّط كفّيه. و (الفرق) : الخوف. وعن أنس رضي الله تعالى عنه: أتي ﷺ برجل فأرعد من هيبته ﷺ، فقال له ﷺ: «هوّن عليك، فلست بملك، إنّما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد» ، فنطق الرّجل بحاجته، فقام ﷺ فقال: «يا أيّها النّاس؛ إنّي أوحي إليّ أن تواضعوا، ألا فتواضعوا حتّى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد، وكونوا عباد الله إخوانا» . وعن عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنهما: أنّه رأى النّبيّ ﷺ مستلقيا في المسجد، واضعا إحدى رجليه على الاخرى. وروى أبو داود بسند صحيح: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا صلّى الفجر.. تربّع في مجلسه حتّى تطلع الشّمس حسناء؛ أي: بيضاء نقيّة. وكان ﷺ لا يقوم من مجلس إلّا قال: «سبحانك اللهمّ وبحمدك، لا إله إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» ، وقال:
«لا يقولهنّ أحد حيث يقوم من مجلسه.. إلّا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس» . وكان ﷺ إذا جلس مجلسا، فأراد أن يقوم.. استغفر عشرا إلى خمس عشرة، وروى ابن السّنّيّ: عشرين مرّة. وكان ﷺ إذا انصرف.. انحرف بجانبه. وكان ﷺ إذا قام.. اتّكأ على إحدى يديه.
[اتّكاء رسول الله ص] وأمّا اتّكاء رسول الله ﷺ: فعن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ متّكئا على وسادة على يساره. وعن أبي بكره رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أحدّثكم بأكبر الكبائر؟» ، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» ، قال: وجلس رسول الله ﷺ وكان متّكئا- قال: «وشهادة الزّور» ؛ أو: «قول الزّور» . قال: فما زال رسول الله ﷺ يقولها حتّى قلنا: ليته سكت.
الفصل السّادس في صفة كرمه ﷺ وشجاعته [كرم رسول الله ص] عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أنّه قال: ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قطّ فقال: (لا) . وكان ﷺ لا يسأل شيئا إلّا أعطاه، ثمّ يعود على قوت عامه فيؤثر منه، حتّى لربّما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيء. وكان ﷺ لا يكاد يسأل شيئا إلّا فعله. وكان ﷺ لا يكاد يقول لشيء: (لا) ، فإذا هو سئل فأراد أن يفعل.. قال: (نعم) . وإن لّم يرد أن يفعل.. سكت. وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ أجود النّاس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان حتّى ينسلخ فيأتيه جبريل فيعرض عليه القران، فإذا لقيه جبريل.. كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الرّيح المرسلة. وعن عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه: أنّ رجلا جاء إلى النّبيّ ﷺ فسأله أن يعطيه، فقال النّبيّ ﷺ: «ما عندي شيء، ولكن ابتع عليّ؛ فإذا جاءني شيء.. قضيته» . فقال
عمر: يا رسول الله؛ [قد أعطيته] ، فما كلّفك الله ما لا تقدر عليه. فكره ﷺ قول عمر. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله؛ أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا. فتبسّم رسول الله ﷺ، وعرف في وجهه البشر لقول الأنصاريّ، ثمّ قال: «بهذا أمرت» . وكان ﷺ إذا جاءه مال.. لم يبيّته، ولم يقيّله؛ أي: إذا جاءه اخر النّهار.. لم يمسكه إلى اللّيل، أو أوّل النّهار.. لم يمسكه إلى وقت القيلولة، بل يعجّل قسمته. وكان ﷺ أسخى النّاس، لا يبيت عنده دينار ولا درهم، وإن فضل شيء ولم يجد من يعطيه له، وفجأه اللّيل.. لم يأو إلى منزله حتّى يبرأ منه إلى من يحتاج إليه. وأتاه ﷺ رجل فسأله، فأعطاه غنما سدّت ما بين جبلين، فرجع إلى قومه وقال: أسلموا، فإنّ محمّدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. وأعطى [ﷺ] غير واحد مئة من الإبل. وأعطى [ﷺ] صفوان مئة ثمّ مئة ثمّ مئة. وهذه كانت حاله ﷺ قبل أن يبعث، وقد قال له ورقة بن نوفل: إنّك تحمل الكلّ وتكسب المعدوم، وقالت له خديجة
من الإبل. وأعطى [ﷺ] صفوان مئة ثمّ مئة ثمّ مئة. وهذه كانت حاله ﷺ قبل أن يبعث، وقد قال له ورقة بن نوفل: إنّك تحمل الكلّ وتكسب المعدوم، وقالت له خديجة
رضي الله تعالى عنها: أبشر؛ فو الله لا يخزيك الله أبدا، إنّك لتصل الرّحم، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضّيف، وتعين على نوائب الحقّ. و (الكلّ) هنا: الثّقل من كلّ ما يتكلّف؛ كما في «لسان العرب» . وأعطى [ﷺ] العبّاس رضي الله تعالى عنه ما لم يطق حمله. وحمل إليه [ﷺ] تسعون ألف درهم، فوضعت على حصير، ثمّ قام إليها يقسمها، فما ردّ سائلا حتّى فرغ منها. ولمّا قفل [ﷺ] من حنين وجاءت الأعراب يسألونه حتّى اضطرّوه إلى شجرة فخطفت رداءه، فوقف رسول الله ﷺ وقال: «أعطوني ردائي؛ لو كان لي عدد هذه العضاه نعما.. لقسمته بينكم، ثمّ لا تجدوني بخيلا، ولا كذّابا، ولا جبانا» . و (العضاه) : شجر له شوك، واحدها: عضاهة. وردّ [ﷺ] على هوازن سباياها، وكانوا ستّة الاف. وفي «المواهب» : (ذكر ابن فارس في كتابه في «أسماء النّبيّ ﷺ» «١» : أنّه في يوم حنين جاءته امرأة؛ فأنشدت شعرا تذكّره أيّام رضاعته في هوازن، فردّ عليهم ما أخذ وأعطاهم عطاء كثيرا حتّى قوّم ما أعطاهم ذلك اليوم، فكان خمس مئة ألف ألف.
نين جاءته امرأة؛ فأنشدت شعرا تذكّره أيّام رضاعته في هوازن، فردّ عليهم ما أخذ وأعطاهم عطاء كثيرا حتّى قوّم ما أعطاهم ذلك اليوم، فكان خمس مئة ألف ألف.
قال ابن دحية: وهذا نهاية الجود الّذي لم يسمع بمثله في الوجود) . وعن عائشة رضي الله [تعالى] عنها: أنّ النّبيّ ﷺ كان يقبل الهديّة ويثيب عليها. وأتته ﷺ امرأة ببردة، فقالت: يا رسول الله؛ أكسوك هذه؟ فأخذها ﷺ محتاجا إليها، فلبسها، فراها عليه رجل من الصّحابة فقال: يا رسول الله؛ ما أحسن هذه! فاكسنيها، فقال: «نعم» ، فلمّا قام ﵊.. لامه أصحابه، وقالوا: ما أحسنت حين رأيت النّبيّ ﷺ أخذها محتاجا إليها، ثمّ سألته إيّاها، وقد عرفت أنّه لا يسأل شيئا فيمنعه. رواه البخاريّ. وكان ﷺ رحيما، وكان لا يأتيه أحد إلّا وعده وأنجز له؛ إن كان عنده. [شجاعة رسول الله ص] وأمّا شجاعة رسول الله ﷺ: فقد كان ﷺ أنجد النّاس وأشجعهم. قال عليّ رضي الله تعالى عنه: لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنّبيّ ﷺ، وهو [أقرب] إلى العدوّ. وكان من أشدّ النّاس يومئذ بأسا. وقال أيضا [رضي الله تعالى عنه] : كنّا إذا حمي «١» البأس ولقي القوم
بدر ونحن نلوذ بالنّبيّ ﷺ، وهو [أقرب] إلى العدوّ. وكان من أشدّ النّاس يومئذ بأسا. وقال أيضا [رضي الله تعالى عنه] : كنّا إذا حمي «١» البأس ولقي القوم
القوم.. اتّقينا برسول الله ﷺ، فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه. وقيل: كان رسول الله ﷺ قليل الكلام، قليل الحديث، فإذا أمر النّاس بالقتال.. تشمّر. وكان [ﷺ] من أشدّ النّاس بأسا، وكان الشّجاع هو الّذي يقرب منه في الحرب؛ لقربه من العدوّ. وقال عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما: ما لقي النّبيّ ﷺ كتيبة إلّا كان أوّل من يضرب. وقالوا: وكان قويّ البطش. ولمّا غشيه المشركون.. نزل عن بغلته، فجعل يقول: «أنا النّبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطّلب» ، فما رئي يومئذ أحد أشدّ منه. وسأل رجل البراء رضي الله تعالى عنه: أفررتم يوم حنين عن رسول الله ﷺ؟! قال: نعم، لكنّ رسول الله ﷺ لم يفرّ، كان هوازن رماة، وإنّا لمّا حملنا عليهم انكشفوا؛ فأكببنا على الغنائم، فاستقبلتنا بالسّهام. ثمّ قال: ولقد رأيته على بغلته البيضاء- وأبو سفيان بن الحارث اخذ بلجامها- وهو يقول: «أنا النّبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطّلب» ، فما رئي يومئذ أحد كان أشدّ منه. وعن العبّاس رضي الله تعالى عنه قال: لمّا التقى المسلمون والكفّار.. ولّى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم يركّض بغلته نحو الكفّار، وأنا اخذ بلجامها أكفّها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان اخذ بركابه. وقد كان أبيّ بن خلف يقول للنّبيّ ﷺ حين افتدى يوم بدر: عندي فرس أعلفها كلّ يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها، فقال له النّبيّ ﷺ: «أنا أقتلك إن شاء الله تعالى» . فلمّا راه يوم أحد شدّ أبيّ على فرسه على رسول الله ﷺ، فاعترضه رجال من المسلمين، فقال النّبيّ ﷺ هكذا؛ أي: خلّوا طريقه، وتناول الحربة من الحارث بن الصّمّة [رضي الله تعالى عنه] ؛ فانتفض بها انتفاضة تطايروا عنه تطاير الشّعراء عن ظهر البعير إذا انتفض. ثمّ استقبله النّبيّ ﷺ فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا- وقيل: بل كسر ضلعا من أضلاعه- فرجع إلى قريش يقول: قتلني محمّد. وهم يقولون: لا بأس بك. فقال: لو كان ما بي بجميع النّاس لقتلهم، أليس قد قال: «أنا أقتلك» ؟! والله لو بصق عليّ.. لقتلني. فمات بسرف في قفولهم إلى مكّة. و (الفرق) : مكيال يسع [ستّة عشر] رطلا؛ كلّ رطل مئة وثلاثون درهما «١» . و (الشّعراء) : ذباب أحمر- وقيل: أزرق- يقع على الإبل فيؤذيها أذى شديدا.
وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان النّبيّ ﷺ أحسن النّاس، وأجود النّاس، وأشجع النّاس. ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق النّاس قبل الصّوت، فاستقبلهم النّبيّ ﷺ قد سبق النّاس إلى الصّوت، وهو يقول: «لن تراعوا.. لن تراعوا» ، وهو على فرس لأبي طلحة عري، ما عليه سرج، والسّيف في عنقه، فقال: «لقد وجدته بحرا» . وهذا الفرس اسمه: (المندوب) . وفي رواية للبخاريّ: إنّ أهل المدينة فزعوا مرّة، فركب النّبيّ ﷺ فرسا لأبي طلحة كان يقطف، فلمّا رجع.. قال: «وجدنا فرسكم هذا بحرا» ، فكان بعد لا يجارى. قوله (بحرا) البحر: الفرس الجواد الواسع الجري. و (يقطف) : يقال قطف الفرس في مشيه: إذا تضايق خطوه. و (القطوف من الدّوابّ وغيرها) : البطيء.
الباب السّادس في صفة عبادة رسول الله ﷺ وصلاته، وصومه، وقراءته وفيه ثلاثة فصول
لفرس في مشيه: إذا تضايق خطوه. و (القطوف من الدّوابّ وغيرها) : البطيء.
الباب السّادس في صفة عبادة رسول الله ﷺ وصلاته، وصومه، وقراءته وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأوّل في صفة عبادته ﷺ وصلاته قال رسول الله ﷺ: «أنا أتقاكم لله تعالى، وأشدّكم له خشية» . وفي «صحيح البخاريّ» : «إنّي لأعلمكم بالله، وأشدّكم له خشية» . وفيه: عن أبي هريرة رضي الله [تعالى] عنه: «لو تعلمون ما أعلم.. لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» . وفي «صحيح مسلم» : عن أنس رضي الله [تعالى] عنه أنّ رسول الله ﷺ قال: «والّذي نفس محمّد بيده، لو رأيتم ما رأيت.. لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» . قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: «رأيت الجنّة والنّار» . وعن المغيرة بن شعبة وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما قالا: صلّى رسول الله ﷺ حتّى انتفخت قدماه، فقيل له: أتتكلّف هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟! قال: «أفلا أكون عبدا شكورا؟!» .
قال الباجوريّ: (واستشكل هذا قديما وحديثا.. بأنّه ﷺ لا ذنب عليه؛ لكونه معصوما. وأحسن ما قيل فيه: أنّه من باب (حسنات الأبرار.. سيّئات المقرّبين) ، إذ الإنسان لا يخلو عن تقصير، من حيث ضعف العبوديّة مع عظمة الرّبوبيّة، وإن كان ﷺ في أعلى المقامات وأرفع الدّرجات في عباداته وطاعاته. وقد قال ﷺ: «سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» . ولذلك قيل: المغفرة قسمان: مغفرة للعوامّ، وهي: مسامحتهم من الذّنوب. ومغفرة للخواصّ، وهي: مسامحتهم من التّقصير) اهـ وعن الأسود بن يزيد [رحمه الله تعالى] قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها عن صلاة رسول الله ﷺ باللّيل فقالت: كان ينام أوّل اللّيل، ثمّ يقوم، فإذا كان من السّحر.. أوتر، ثمّ أتى فراشه، فإذا كان له حاجة.. ألمّ بأهله، فإذا سمع الأذان.. وثب، فإن كان جنبا.. أفاض عليه من الماء، وإلّا.. توضّأ وخرج إلى الصّلاة. وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما: أنّه بات عند ميمونة أمّ المؤمنين وهي خالته رضي الله تعالى عنها قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ في طولها، فنام رسول الله ﷺ، حتّى إذا انتصف اللّيل، أو قبله بقليل،
منين وهي خالته رضي الله تعالى عنها قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ في طولها، فنام رسول الله ﷺ، حتّى إذا انتصف اللّيل، أو قبله بقليل،
أو بعده بقليل.. فاستيقظ رسول الله ﷺ، فجعل يمسح النّوم عن وجهه، ثمّ قرأ العشر الايات الخواتيم من سورة (ال عمران) ؛ أي: الّتي أوّلها: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى اخر السّورة ثمّ قام إلى شنّ معلّق فتوضّأ منها، فأحسن الوضوء، ثمّ قام يصلّي. قال عبد الله بن عبّاس: فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسي، ثمّ أخذ بأذني اليمنى ففتلها- وفي رواية: فأخذ بأذني؛ فأدارني عن يمينه- فصلّى ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين (ستّ مرّات) ، ثمّ أوتر، ثمّ اضطجع حتّى جاءه المؤذّن، فقام فصلّى ركعتين خفيفتين، ثمّ خرج فصلّى الصّبح. وفي «الصحيح» : عن أنس [رضي الله تعالى عنه] : أنّ رسول الله ﷺ كان يتوضّأ عند كلّ صلاة. وعن ابن عبّاس أيضا «١» [رضي الله تعالى عنه] ؛ قال: كان النّبيّ ﷺ يصلّي من اللّيل ثلاث عشرة ركعة. وعن عائشة ﵂: أنّ النّبيّ ﷺ كان إذا لم يصلّ باللّيل؛ منعه من ذلك النّوم، أو غلبته عيناه.. صلّى من النّهار ثنتي عشرة ركعة.
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النّبيّ ﷺ قال: «إذا قام أحدكم من اللّيل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» . وعن زيد بن خالد الجهنيّ رضي الله تعالى عنه أنّه قال: لأرمقنّ صلاة رسول الله ﷺ، فتوسّدت عتبته، أو فسطاطه، فصلّى رسول الله ﷺ ركعتين خفيفتين، ثمّ صلّى ركعتين طويلتين.. طويلتين.. طويلتين. ذكر لفظ «طويلتين» ثلاث مرّات؛ للتّأكيد مبالغة في طولهما. ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين؛ وهما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين؛ وهما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين؛ وهما دون اللتين قبلهما، ثمّ أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة. وعن أبي سلمة بن عبد الرّحمن- رحمه الله تعالى- أنّه سأل عائشة رضي الله تعالى عنها: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله ﷺ ليزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة؛ يصلّي أربعا لا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثمّ يصلّي أربعا لا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثمّ يصلّي ثلاثا. قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: قلت: يا رسول الله؛ أتنام قبل أن توتر؟ فقال: «يا عائشة؛ إنّ عينيّ تنامان، ولا ينام قلبي» .
وطولهنّ، ثمّ يصلّي ثلاثا. قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: قلت: يا رسول الله؛ أتنام قبل أن توتر؟ فقال: «يا عائشة؛ إنّ عينيّ تنامان، ولا ينام قلبي» .
وعن عائشة أيضا رضي الله تعالى عنها: أنّ رسول الله ﷺ كان يصلّي من اللّيل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها.. اضطجع على شقّه الأيمن. وعن عائشة أيضا [رضي الله تعالى عنها] قالت: كان رسول الله ﷺ يصلّي من اللّيل تسع ركعات. أي: في بعض الأوقات. وعن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما: أنّه صلّى مع النّبيّ ﷺ من اللّيل، قال: فلمّا دخل في الصّلاة.. قال: «الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة» . قال: ثمّ قرأ (البقرة) ، ثمّ ركع؛ فكان ركوعه نحوا من قيامه، وكان يقول: «سبحان ربّي العظيم، سبحان ربّي العظيم» ، ثمّ رفع رأسه؛ فكان قيامه نحوا من ركوعه، وكان يقول: «لربّي الحمد، لربّي الحمد» ، ثمّ سجد؛ فكان سجوده نحوا من قيامه، وكان يقول: «سبحان ربّي الأعلى، سبحان ربّي الأعلى» ، ثمّ رفع رأسه فكان ما بين السّجدتين نحوا من السّجود، وكان يقول: «ربّ اغفر لي، ربّ اغفر لي» حتّى قرأ (البقرة) ، و (ال عمران) ، و (النّساء) ، و (المائدة) ، أو (الأنعام) ؛ أي: أنّه صلّى أربع ركعات قرأ في الأولى: (البقرة) ، وفي الثّانية: (ال عمران) ، وفي الثّالثة: (النّساء) ، وفي الرّابعة: (المائدة) أو (الأنعام) . والشّكّ فيهما من شعبة راوي هذا الحديث.
لأولى: (البقرة) ، وفي الثّانية: (ال عمران) ، وفي الثّالثة: (النّساء) ، وفي الرّابعة: (المائدة) أو (الأنعام) . والشّكّ فيهما من شعبة راوي هذا الحديث.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قام رسول الله ﷺ باية من القران ليلة. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: صلّيت ليلة مع رسول الله ﷺ، فلم يزل قائما حتّى هممت بأمر سوء. قيل له: وما هممت به؟ قال: هممت أن أقعد وأدع النّبيّ ﷺ. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنّ النّبيّ ﷺ كان يصلّي جالسا فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين- أو أربعين- اية.. قام فقرأ وهو قائم، ثمّ ركع وسجد، ثمّ صنع في الرّكعة الثّانية مثل ذلك. وعن عبد الله بن شقيق [رحمه الله تعالى] قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها عن صلاة رسول الله ﷺ في تطوّعه؟ فقالت: كان يصلّي ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا قاعدا، فإذا قرأ وهو قائم.. ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو جالس.. ركع وسجد وهو جالس. وعن حفصة [رضي الله تعالى عنها] زوج النّبيّ ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلّي في سبحته- أي: نافلته قاعدا، ويقرأ بالسّورة ويرتّلها حتّى تكون أطول من أطول منها «١» . وعن أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها أنّها قالت: والّذي نفسي بيده،
في سبحته- أي: نافلته قاعدا، ويقرأ بالسّورة ويرتّلها حتّى تكون أطول من أطول منها «١» . وعن أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها أنّها قالت: والّذي نفسي بيده،
ما مات رسول الله ﷺ حتّى كان أكثر صلاته قاعدا، إلّا المكتوبة. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله ﷺ لا يدع قيام اللّيل، وكان إذا مرض أو كسل.. صلّى قاعدا. وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: صلّيت مع رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظّهر، وركعتين بعده، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته. وعن حفصة رضي الله تعالى عنها: أنّ رسول الله ﷺ كان يصلّي ركعتين خفيفتين حين يطلع الفجر. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله ﷺ لا يدع ركعتي الفجر في السّفر ولا في الحضر، ولا في الصّحّة ولا في السّقم. وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: حفظت من رسول الله ﷺ ثماني ركعات: ركعتين قبل الظّهر، وركعتين بعده، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء. قال ابن عمر: وحدّثتني حفصة بركعتي الغداة، ولم أكن أراهما من النّبيّ ﷺ. وعن معاذة [رحمها الله تعالى] قالت: قلت لعائشة رضي الله تعالى عنها: أكان النّبيّ ﷺ يصلّي الضّحى؟ قالت: نعم.. أربع ركعات، ويزيد ما شاء الله ﷿.
وعن أنس رضي الله تعالى عنه: أنّ النّبيّ ﷺ كان يصلّي الضّحى ستّ ركعات. وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله تعالى عنه قال: كان النّبيّ ﷺ يصلّي الضّحى حتّى نقول لا يدعها، ويدعها حتّى نقول لا يصلّيها. وعن أبي أيّوب الأنصاريّ رضي الله تعالى عنه: أنّ النّبيّ ﷺ كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشّمس، فقلت: يا رسول الله؛ إنّك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشّمس؟ فقال: «إنّ أبواب السّماء تفتح عند زوال الشّمس، فلا ترتج حتّى يصلّى الظّهر، فأحبّ أن يصعد لي في تلك السّاعة خير» ؛ قلت: أفي كلّهنّ قراءة؟ قال: «نعم» ، قلت: هل فيهنّ تسليم فاصل؟ قال: «لا» . ومعنى (لا ترتج) : لا تغلق. وعن أمّ هانىء رضي الله تعالى عنها: أنّ رسول الله ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكّة فاغتسل، فسبّح- أي: صلّى ثمان ركعات ما رأيته ﷺ صلّى صلاة قطّ أخفّ منها، غير أنّه كان يتمّ الرّكوع والسّجود. وعن أنس رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله ﷺ أخفّ النّاس صلاة في تمام. وعن أبي واقد اللّيثيّ رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم أخفّ النّاس صلاة على النّاس، وأطول النّاس صلاة لنفسه. وعن عبد الله بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: سألت رسول الله ﷺ عن الصّلاة في بيتي، والصّلاة في المسجد؟ قال: «قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، فلأن أصلّي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلّي في المسجد؛ إلّا أن تكون صلاة مكتوبة» ؛ أي: لتحصل البركة للبيت وأهله، وتنزل الملائكة، وليذهب عنه الشّيطان. وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشتدّ البرد.. بكّر بالصّلاة، وإذا اشتدّ الحرّ.. أبرد بالصّلاة. وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله ﷺ لا يكون في المصلّين إلّا كان أكثرهم صلاة، ولا يكون في الذّاكرين إلّا كان أكثرهم ذكرا. وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله ﷺ إذا حزبه- وفي رواية: حزنه- أمر.. صلّى؛ أي: إذا نزل به همّ، وأصابه غمّ. وعن أنس رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلا.. لم يرتحل منه حتّى يصلّي فيه ركعتين. وكان ﷺ يحبّ أن يليه المهاجرون والأنصار في الصّلاة؛ ليحافظوا عنه. وكان ﷺ لا يفارق مصلّاه سواكه ومشطه.
نزل منزلا.. لم يرتحل منه حتّى يصلّي فيه ركعتين. وكان ﷺ يحبّ أن يليه المهاجرون والأنصار في الصّلاة؛ ليحافظوا عنه. وكان ﷺ لا يفارق مصلّاه سواكه ومشطه.
وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والتّرمذيّ، والنّسائيّ، وابن ماجه: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا انصرف من صلاته.. استغفر (ثلاثا) ، ثمّ قال: «اللهمّ؛ أنت السّلام، ومنك السّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» .
الفصل الثّاني في صفة صومه ﷺ عن عبد الله بن شقيق [رحمه الله تعالى] قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها عن صيام رسول الله ﷺ؟ قالت: كان يصوم حتّى نقول قد صام- أي: داوم الصّوم- فلا يفطر، ويفطر حتّى نقول قد أفطر- أي: داوم الإفطار- فلا يصوم. قالت: وما صام رسول الله ﷺ شهرا كاملا منذ قدم المدينة.. إلّا رمضان. وسئل أنس رضي الله تعالى عنه عن صوم النّبيّ ﷺ فقال: كان يصوم من الشّهر حتّى نرى ألايريد أن يفطر منه، ويفطر حتّى نرى ألايريد أن يصوم منه شيئا، وكنت لا تشاء أن تراه من اللّيل مصلّيا إلّا رأيته مصلّيا، ولا نائما إلّا رأيته نائما. وعن أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: ما رأيت النّبيّ ﷺ يصوم شهرين متتابعين إلّا شعبان ورمضان. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: لم أر رسول الله ﷺ يصوم في شهر أكثر من صيامه في شعبان، كان يصوم شعبان إلّا قليلا، بل كان يصومه كلّه.
عبان ورمضان. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: لم أر رسول الله ﷺ يصوم في شهر أكثر من صيامه في شعبان، كان يصوم شعبان إلّا قليلا، بل كان يصومه كلّه.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يصوم من غرّة كلّ شهر ثلاثة أيّام، وقلّما كان يفطر يوم الجمعة «١» . وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان النّبيّ ﷺ يتحرّى صوم الإثنين والخميس. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنّ النّبيّ ﷺ قال: «تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس، فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم» . وعن أبي هريرة [رضي الله تعالى عنه] أيضا قال: كان رسول الله ﷺ أكثر ما يصوم الإثنين والخميس، فقيل له.. فقال: «الأعمال تعرض كلّ إثنين وخميس؛ فيغفر لكلّ مسلم.. إلّا المتهاجرين «٢» ، فيقول: أخّروهما [حتّى يصطلحا] » . وعن أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله ﷺ أكثر صومه السّبت والأحد «٣» ، ويقول: «هما يوما عيد المشركين فأحبّ أن أخالفهم» . وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان النّبيّ صلّى الله عليه
وسلّم يصوم من الشّهر السّبت والأحد والإثنين، ومن الشّهر الاخر الثّلاثاء والأربعاء والخميس. وعن معاذة [رحمها الله تعالى] قالت: قلت لعائشة: أكان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر؟ قالت: نعم، قلت: من أيّها كان يصوم؛ أي: من أيّ أيّامه؟ قالت: كان لا يبالي من أيّها صام؛ أي: من أوّله، ومن وسطه، ومن اخره. وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما: كان رسول الله ﷺ لا يدع صوم أيّام البيض في سفر ولا حضر. و (أيّام البيض) : اليوم الثّالث عشر من الشّهر، والرّابع عشر، والخامس عشر. وسمّيت بيضا؛ لأنّ القمر يطلع فيها من أوّلها إلى اخرها. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان عاشوراء «١» يوما تصومه قريش في الجاهليّة، وكان رسول الله ﷺ يصومه، فلمّا قدم المدينة.. صامه وأمر بصيامه، فلمّا افترض رمضان.. كان رمضان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فمن شاء.. صامه، ومن شاء.. تركه. وعن عليّ رضي الله [تعالى] عنه: كان رسول الله ﷺ يصوم يوم عاشوراء، ويأمر به. وعن حفصة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم يصوم تسع ذي الحجّة ويوم عاشوراء، وثلاثة أيّام من كلّ شهر: أوّل إثنين من الشّهر، والخميس، والإثنين من الجمعة الاخرى. وعن جابر رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يفطر على الرّطب ما دام الرّطب، وعلى التّمر إذا لم يكن رطب، ويختم بهنّ، ويجعلهنّ وترا؛ ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا. وعن أنس رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله ﷺ يحبّ أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شيء لم تصبه النّار. وعن أنس [رضي الله تعالى عنه] أيضا: كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلّي، فإن لم يكن رطبات.. فتمرات، فإن لم يكن تمرات.. حسا حسوات من ماء. وعن أنس [رضي الله تعالى عنه] أيضا قال: كان رسول الله ﷺ إذا أفطر عند قوم.. قال: «أفطر عندكم الصّائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزّلت عليكم الملائكة» . وعن ابن الزّبير رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا أفطر عند قوم.. قال: «أفطر عندكم الصّائمون، وصلّت عليكم الملائكة» . وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: كان رسول الله ﷺ إذا أفطر.. قال: «ذهب الظّمأ، وابتلّت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى» .
وعن معاذ بن زهرة [رحمه الله تعالى] : كان رسول الله ﷺ إذا أفطر.. قال: «اللهمّ؛ لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» . وعن معاذ رضي الله تعالى عنه «١» قال: كان رسول الله ﷺ إذا أفطر.. قال: «الحمد لله الّذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت» . وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا أفطر.. قال: «اللهمّ؛ لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، فتقبّل منّي إنّك أنت السّميع العليم» . وعن علقمة [رحمه الله تعالى] قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها: أكان رسول الله ﷺ يخصّ من الأيّام شيئا؟ قالت: كان عمله ديمة «٢» ، وأيّكم يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق؟ وعن عائشة أيضا رضي الله تعالى عنها قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ وعندي امرأة، فقال: «من هذه؟» ، قلت: فلانة؛ لا تنام اللّيل. فقال رسول الله ﷺ: «عليكم من الأعمال ما تطيقون؛ فو الله لا يملّ [الله] حتّى تملّوا» ، وكان أحبّ ذلك إلى رسول الله ﷺ الّذي يدوم عليه صاحبه.
ام اللّيل. فقال رسول الله ﷺ: «عليكم من الأعمال ما تطيقون؛ فو الله لا يملّ [الله] حتّى تملّوا» ، وكان أحبّ ذلك إلى رسول الله ﷺ الّذي يدوم عليه صاحبه.
وعن أبي صالح [رحمه الله تعالى] «١» قال: سألت عائشة وأمّ سلمة رضي الله [تعالى] عنهما: أيّ العمل كان أحبّ إلى رسول الله ﷺ؟ قالتا: ما ديم عليه، وإن قلّ. وروى البخاريّ: عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنّه كان أحبّ الدّين إلى رسول الله ﷺ ما داوم عليه صاحبه.
الفصل الثّالث في صفة قراءته ﷺ عن عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كنت مع رسول الله ﷺ ليلة، فاستاك، ثمّ توضّأ، ثمّ قام يصلّي، فقمت معه، فبدأ فاستفتح (البقرة) ، فلا يمرّ باية رحمة.. إلّا وقف فسأل، ولا يمرّ باية عذاب.. إلّا وقف فتعوّذ، ثمّ ركع فمكث راكعا بقدر قيامه، ويقول في ركوعه: «سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء والعظمة» ، ثمّ سجد بقدر ركوعه، ويقول في سجوده: «سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء والعظمة» ، ثمّ قرأ (ال عمران) ، ثمّ سورة سورة. يفعل مثل ذلك في كلّ ركعة. وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا مرّ باية خوف.. تعوّذ، وإذا مرّ باية رحمة.. سأل، وإذا مرّ باية فيها تنزيه الله.. سبّح. وعن أبي ليلى رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا مرّ باية فيها ذكر النّار.. قال: «ويل لأهل النّار، أعوذ بالله من النّار» .
نزيه الله.. سبّح. وعن أبي ليلى رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا مرّ باية فيها ذكر النّار.. قال: «ويل لأهل النّار، أعوذ بالله من النّار» .
وعن يعلى بن مملك [رحمه الله تعالى] : أنّه سأل أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها: عن قراءة رسول الله ﷺ فإذا هي تنعت قراءة مفسّرة حرفا حرفا. وعن قتادة [رحمه الله تعالى] قال: قلت لأنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: كيف كانت قراءة رسول الله ﷺ؟ قال: مدّا. وعن أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: كان النّبيّ ﷺ يقطّع قراءته؛ يقول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» ، ثمّ يقف، ثمّ يقول: «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» ، ثمّ يقف، وكان يقرأ: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» «١» . وعن عبد الله بن قيس [رحمه الله تعالى] قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها: عن قراءة النّبيّ ﷺ: أكان يسرّ بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كلّ ذلك قد كان يفعل؛ قد كان ربّما أسرّ، وربّما جهر. فقلت: الحمد لله الّذي جعل في الأمر سعة. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ من اللّيل.. رفع طورا، وخفض طورا. وعن أمّ هانىء رضي الله تعالى عنها قالت: كنت أسمع قراءة النّبيّ
بي هريرة رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ من اللّيل.. رفع طورا، وخفض طورا. وعن أمّ هانىء رضي الله تعالى عنها قالت: كنت أسمع قراءة النّبيّ
صلّى الله عليه وسلّم باللّيل، وأنا على عريشي. وعن معاوية بن قرّة [رحمه الله تعالى] قال: سمعت عبد الله بن مغفّل رضي الله تعالى عنه يقول: رأيت النّبيّ ﷺ على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [الفتح: ١- ٢] . قال: فقرأ ورجّع «١» . قال: وقال معاوية بن قرّة: لولا أن يجتمع النّاس عليّ.. لأخذت لكم في ذلك الصّوت، أو قال: اللّحن. وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما قال: كان قراءة النّبيّ ﷺ ربّما سمعها من في الحجرة، وهو في البيت؛ أيّ: كان إذا قرأ في بيته.. ربّما يسمع قراءته من في حجرة البيت من أهله، ولا يتجاوز صوته إلى ما وراء الحجرات. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى.. قال: «بلى» ، وإذا قرأ: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ.. قال: «بلى» . وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى.. قال: «سبحان ربّي الأعلى» . وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: كان رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم إذا تلا: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ.. قال: «امين» ؛ حتّى يسمع من يليه من الصّفّ الأوّل. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله ﷺ لا يقرأ القران في أقلّ من ثلاث «١» . وكان رسول الله ﷺ إذا ختم.. جمع أهله ودعا. وكان ﷺ إذا ختم.. يقرأ من أوّل القران خمس ايات.
الباب السّابع في أخبار شتّى من أحوال رسول الله ﷺ وبعض أذكار وأدعية كان يقولها في أوقات مخصوصة وثلاث مئة وثلاثة عشر حديثا من جوامع كلمه ﷺ وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأوّل في أخبار شتى من أحواله ﷺ في «الشّفا» للقاضي عياض رحمه الله تعالى: (ولد رسول الله ﷺ مختونا، مقطوع السّرّة. وقد روي عن أمّه امنة أنّها قالت: ولدته نظيفا ما به قذر. وفي حديث عكرمة، عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما: أنّه ﷺ نام حتّى سمع له غطيط «١» ، فقام فصلّى، ولم يتوضّأ. قال عكرمة: لأنّه ﷺ كان محفوظا. وكان ﷺ إذا أراد أن يتغوّط.. انشقّت الأرض فابتلعت غائطه وبوله، وفاحت لذلك رائحة طيّبة. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنّها قالت للنّبيّ ﷺ: إنّك تأتي الخلاء فلا نرى منك شيئا من الأذى؟! فقال لها: «يا عائشة؛ أو ما علمت أنّ الأرض تبتلع ما يخرج من الأنبياء، فلا يرى منه شيء» . وقال قوم من أهل العلم بطهارة هذين الحدثين منه صلّى الله عليه
وسلّم، وشاهد هذا أنّه ﷺ لم يكن منه شيء يكره، ولا غير طيّب. ومن هذا حديث عليّ رضي الله [تعالى] عنه: غسّلت النّبيّ ﷺ فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أجد شيئا، فقلت: طبت حيّا وميتا. وسطعت منه ريح طيّبة لم يجدوا مثلها قطّ. ومثله قال أبو بكر حين قبّل النّبيّ ﷺ بعد موته. ومنه شرب مالك بن سنان دمه يوم أحد، ومصّه إيّاه، وتسويغه ﷺ ذلك له، وقوله: «لن تصيبه النّار» . ومثله شرب عبد الله بن الزّبير دم حجامته، وقال له ﵊: «ويل لك من النّاس، وويل لهم منك» ، ولم ينكره. وقد روي نحو من هذا عنه ﷺ في امرأة شربت بوله، فقال لها: «لن تشتكي وجع بطنك أبدا» . ولم يأمر واحدا منهم بغسل فم، ولا نهاه عن عوده) اهـ ملخّصا.
ينكره. وقد روي نحو من هذا عنه ﷺ في امرأة شربت بوله، فقال لها: «لن تشتكي وجع بطنك أبدا» . ولم يأمر واحدا منهم بغسل فم، ولا نهاه عن عوده) اهـ ملخّصا.
وأمّا ريقه الشّريف ﷺ: فقد بصق في بئر دار أنس، فلم يكن في المدينة بئر أعذب منها. وأتي بدلو من ماء فشرب من الدّلو، ثمّ صبّ في البئر، ففاح منها مثل رائحة المسك. رواه أحمد وابن ماجه. وكان ﷺ يوم عاشوراء يدعو برضعائه ورضعاء ابنته
فاطمة فيتفل في أفواههم؛ ويقول للأمّهات: «لا ترضعنهنّ إلى اللّيل» ، فكان ريقه يجزيهم. رواه البيهقيّ. ودخلت عليه عميرة بنت مسعود هي وأخواتها يبايعنه- وهنّ خمس- فوجدنه يأكل قديدا، فمضغ لهنّ قديدة فمضغنها، كلّ واحدة قطعة، فلقين الله وما وجد لأفواههنّ خلوف. رواه الطّبرانيّ. و (الخلوف) : تغيّر رائحة فم الصّائم. ومسح ﷺ بيده الشّريفة بعد أن نفث فيها من ريقه على ظهر عتبة- وكان به شرى- فما كان يشمّ أطيب منه رائحة. رواه الطّبرانيّ. وأعطى الحسن لسانه؛ وكان قد اشتدّ ظمؤه، فمصّه حتّى روي. وروى القاضي عياض في «الشّفا» بسنده إلى عبد الله بن أبي الحمساء: (قال: بايعت النّبيّ ﷺ ببيع قبل أن يبعث، وبقيت له بقيّة، فوعدته أن اتيه بها في مكانه، فنسيت، ثمّ ذكرت بعد ثلاث، فجئت، فإذا هو في مكانه. فقال: «يا فتى؛ لقد شققت عليّ، أنا هنا منذ ثلاث أنتظرك» . وعن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها، قالت: كان أبغض الأشياء إلى رسول الله ﷺ الكذب. وكان ﷺ إذا اطّلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة.. لم يزل معرضا عنه حتّى يحدث توبة.
رضي الله تعالى عنها، قالت: كان أبغض الأشياء إلى رسول الله ﷺ الكذب. وكان ﷺ إذا اطّلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة.. لم يزل معرضا عنه حتّى يحدث توبة.
وكان ﷺ إذا أتى باب قوم.. لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول: «السّلام عليكم.. السّلام عليكم» . وكان ﷺ إذا أتاه الفيء «١» .. قسمه في يومه، فأعطى الاهل حظّين، وأعطى العزب حظّا. وكان ﷺ إذا أتي بالسّبي.. أعطى أهل البيت جميعا؛ كراهية أن يفرّق بينهم. وكان ﷺ إذا أتاه رجل فرأى في وجهه بشرا.. أخذ بيده. وكان ﷺ إذا سمع بالاسم القبيح.. حوّله إلى ما هو أحسن منه. وكان ﷺ يتفاءل ولا يتطيّر. وكان يحبّ الاسم الحسن. وكان ﷺ إذا وجد الرّجل راقدا على وجهه ليس على عجزه شيء.. ركضه برجله، وقال: «هي أبغض الرّقدة إلى الله تعالى» . وكان ﷺ يأمر بالباه، وينهى عن التّبتّل نهيا شديدا؛ أي: يأمر بالتّزوّج وينهى عن تركه.
وكان ﷺ يأمر من أسلم أن يختتن، وإن كان ابن ثمانين سنة. وكان ﷺ يضمّر الخيل «١» . وكان ﷺ يكره الشّكال من الخيل. قال العزيزيّ: فسّره في بعض طرق الحديث عند مسلم: بأن يكون في رجله اليمنى وفي يده اليسرى بياض، أو في يده اليمنى ورجله اليسرى. وكرّهه لكونه كالمشكول، لا يستطيع المشي. وقيل: يحتمل أن يكون جرّب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة. وقال بعض العلماء: إذا كان مع ذلك أغرّ.. زالت الكراهة. وكان ﷺ إذا صعد المنبر.. سلّم. وكان ﷺ إذا خطب.. قال: «أمّا بعد» . وكان ﷺ إذا خطب.. يعتمد على عنزة؛ أو عصا. و (العنزة) : العصا الصّغيرة. وكان ﷺ لا يعود مريضا إلّا بعد ثلاث. وكان ﷺ لا يضيف الخصم إلّا وخصمه معه.
وكان ﷺ يأمر بالهديّة؛ صلة بين النّاس. وكان ﷺ يأمر بقطع المراجيح «١» . وكان ﷺ يحبّ هذه السّورة: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) . وكان ﷺ يحثّ على الصّدقة، وينهى عن المسألة. وكان ﷺ يسمر عند أبي بكر اللّيلة في الأمر من أمور المسلمين. وكان ﷺ يعجبه الرّؤيا الحسنة. وكان ﷺ يقول: «اشتدّي أزمة تنفرجي» . وكان ﷺ يبيع ويشتري، ولكن كان شراؤه أكثر. واجر نفسه قبل النّبوّة في رعاية الغنم، ولخديجة في سفر التّجارة. واستدان برهن، وبغير رهن، واستعار، وضمن، ووقف أرضا كانت له. وحلف في أكثر من ثمانين موضعا، وأمره الله تعالى بالحلف في ثلاثة مواضع، في قوله تعالى: قُلْ إِي وَرَبِّي، وقوله تعالى: قُلْ بَلى وَرَبِّي، وقوله: قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ.
وكان ﷺ يستثني في يمينه تارة، ويكفّرها تارة، ويمضي فيها تارة أخرى. ومدحه بعض الشّعراء فأثاب عليه، ومنع الثّواب في حقّ غيره، وأمر أن يحثى في وجوه المدّاحين التّراب. وكان ﷺ إذا حلف.. قال: «والّذي نفس محمّد بيده» . وكان ﷺ أكثر أيمانه: «لا ومصرّف القلوب» . وكان ﷺ إذا اجتهد في اليمين.. قال: «لا والذي نفس أبي القاسم بيده» . وكان ﷺ يحلف: «لا ومقلّب القلوب» . وكان ﷺ إذا حلف على يمين.. لا يحنث؛ حتّى نزلت كفّارة اليمين. وكان ﷺ إذا استراث الخبر؛ أي: استبطأه.. تمثّل ببيت طرفة: ........... ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد «١» وكان ﷺ يتمثّل بهذا البيت:
زلت كفّارة اليمين. وكان ﷺ إذا استراث الخبر؛ أي: استبطأه.. تمثّل ببيت طرفة: ........... ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد «١» وكان ﷺ يتمثّل بهذا البيت:
كفى بالإسلام والشّيب للمرء ناهيا.......... وأصل هذا الشّطر «١» : كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا........ ولكنّ النّبيّ ﷺ تمثّل به على الوجه المذكور. قال تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ ﷺ. وكان ﷺ يحبّ أن يسافر يوم الخميس. وكان ﷺ إذا أراد سفرا.. أقرع بين نسائه، فأيّتهنّ خرج سهمها خرج بها معه. وكان ﷺ يتخلّف في المسير، فيزجي الضّعيف ويردف، ويدعو لهم. ومعنى (يزجي الضّعيف) : يسوقه سوقا رفيقا. وكان ﷺ إذا قدم من سفر.. بدأ بالمسجد، فصلّى فيه ركعتين، ثمّ يثنّي بفاطمة، ثمّ يأتي أزواجه. وكان ﷺ لا يطرق أهله ليلا «٢» . وكان ﷺ يحبّ أن يخرج إذا غزا يوم الخميس. وكان ﷺ إذا أراد أن يودّع الجيش.. قال: «أستودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم» .
وكان ﷺ إذا بعث سريّة أو جيشا.. بعثهم من أوّل النّهار. وكان ﷺ إذا بعث أميرا قال: «أقصر الخطبة، وأقلّ الكلام، فإنّ من البيان لسحرا» «١» . وكان ﷺ إذا أراد غزوة.. ورّى بغيرها. وكان ﷺ يعجبه أن يلقى العدوّ عند الزّوال «٢» . وكان ﷺ يكره رفع الصّوت عند القتال. وكان ﷺ إذا خرج يوم العيد في طريق.. رجع في غيره. وكان ﷺ إذا نزل عليه الوحي.. نكّس رأسه، ونكّس أصحابه رؤوسهم، فإذا أقلع عنه.. رفع رأسه. وكان ﷺ إذا دخل رمضان.. أطلق كلّ أسير، وأعطى كلّ سائل. وكان ﷺ إذا دخل [شهر] رمضان شدّ مئزره، ثمّ لم يأت فراشه حتّى ينسلخ. وكان ﷺ إذا دخل رمضان.. تغيّر لونه، وكثرت
ل رمضان.. أطلق كلّ أسير، وأعطى كلّ سائل. وكان ﷺ إذا دخل [شهر] رمضان شدّ مئزره، ثمّ لم يأت فراشه حتّى ينسلخ. وكان ﷺ إذا دخل رمضان.. تغيّر لونه، وكثرت
صلاته، وابتهل في الدّعاء، وأشفق لونه؛ أي: تغيّر وصار كلون الشّفق. وكان ﷺ إذا دخل العشر الأخير من رمضان.. شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. وكان ﷺ إذا كان مقيما.. اعتكف العشر الأواخر من رمضان، وإذا سافر.. اعتكف من العام المقبل عشرين. وكان ﷺ إذا كانت ليلة الجمعة.. قال: «هذه ليلة غرّاء، ويوم أزهر» . وكان ﷺ إذا جاء الشّتاء.. دخل البيت ليلة الجمعة، وإذا جاء الصّيف.. خرج ليلة الجمعة. قال العزيزيّ: الظّاهر أنّ المراد ما اعتاده النّاس من دخولهم البيوت في الشّتاء، والخروج منها في الصّيف.
الفصل الثّاني في بعض أذكار وأدعية كان يقولها ﷺ في أوقات مخصوصة كان رسول الله ﷺ إذا سأل الله تعالى.. جعل باطن كفّيه إليه، وإذا استعاذ.. جعل ظاهرهما إليه. وكان ﷺ إذا أصابته شدّة فدعا.. رفع يديه حتّى يرى بياض إبطيه. وكان ﷺ إذا رفع يديه في الدّعاء.. لم يحطّهما حتّى يمسح بهما وجهه. وكان ﷺ إذا ذكر أحدا فدعا له.. بدأ بنفسه. وكان ﷺ إذا دعا لرجل.. أصابته الدّعوة، وولده وولد ولده. وكان ﷺ أكثر دعائه: «يا مقلّب القلوب؛ ثبّت قلبي على دينك» ، فقيل له في ذلك؟ قال: «إنّه ليس ادميّ إلّا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله؛ فمن شاء.. أقام، ومن شاء.. أزاغ» . وكان ﷺ أكثر دعوة يدعو بها: «ربّنا؛ اتنا في الدّنيا
ذلك؟ قال: «إنّه ليس ادميّ إلّا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله؛ فمن شاء.. أقام، ومن شاء.. أزاغ» . وكان ﷺ أكثر دعوة يدعو بها: «ربّنا؛ اتنا في الدّنيا
حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النّار» . وكان ﷺ يتعوّذ من جهد البلاء، ودرك الشّقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء. وكان ﷺ يتعوّذ من خمس: من الجبن، والبخل، وسوء العمر، وفتنة الصّدر، وعذاب القبر. وكان [ﷺ] يتعوّذ من الجانّ، وعين الإنسان.. حتّى نزلت المعوّذتان، فأخذ بهما وترك ما سواهما. وكان ﷺ يتعوّذ من موت الفجاءة، وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت. وكان ﷺ إذا أصبح وإذا أمسى.. يدعو بهذه الدّعوات: « (اللهمّ؛ إنّي أسألك من فجاءة الخير، وأعوذ بك من فجاءة الشّرّ) ؛ فإنّ العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى» . وكان ﷺ إذا أصبح وإذا أمسى.. قال: «أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبيّنا محمّد ﷺ، وملّة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين» . وكان ﷺ إذا أصابه غمّ أو كرب.. يقول: «حسبي الرّبّ من العباد، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرّازق من المرزوقين، حسبي الّذي هو حسبي، حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله لا إله إلّا هو عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم» .
وكان ﷺ إذا أهمّه الأمر.. رفع رأسه إلى السّماء وقال: «سبحان الله العظيم» ، وإذا اجتهد في الدّعاء.. قال: «يا حيّ يا قيّوم» . وكان ﷺ إذا نزل به همّ أو غمّ.. قال: «يا حيّ يا قيّوم؛ برحمتك أستغيث» . وكان ﷺ يدعو عند الكرب: «لا إله إلّا الله العظيم الحليم، لا إله إلّا الله ربّ العرش العظيم، لا إله إلّا الله ربّ السّماوات السّبع وربّ الأرض وربّ العرش الكريم» . وكان ﷺ إذا راعه شيء.. قال: «الله.. الله ربّي لا شريك له» . وكان ﷺ إذا أراد أمرا.. قال: «اللهمّ؛ خر لي واخترلي» . وكان ﷺ إذا نزل به أمر.. فوّض الأمر فيه إلى الله ﷿، وتبرّأ من الحول والقوّة، وسأله الهدى واتّباعه، وسأله البعد عن الضّلالة. وكان ﷺ إذا جاءه أمر يسرّ به.. خرّ ساجدا شكرا لله تعالى. وكان ﷺ إذا خرج من بيته.. قال: «باسم الله، التّكلان على الله، لا حول ولا قوّة إلّا بالله» . رواه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه.
وكان ﷺ إذا خرج من بيته.. قال: «باسم الله، توكّلت على الله، اللهمّ؛ إنّا نعوذ بك من أن نزلّ أو نضلّ، أو نظلم أو نظلم، أو نجهل أو يجهل علينا» . روته أمّ سلمة رضي الله تعالى عنها. وكان ﷺ إذا دخل المسجد.. قال: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم؛ من الشّيطان الرّجيم» . وقال: «إذا قال ذلك.. حفظ منه سائر اليوم» . وكان ﷺ إذا دخل المسجد.. يقول: «باسم الله، والسّلام على رسول الله، اللهمّ؛ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك» . وإذا خرج.. قال: «باسم الله، والسّلام على رسول الله، اللهمّ؛ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك» . روته فاطمة الزّهراء رضي الله تعالى عنها. وكان ﷺ إذا دخل المسجد.. قال: «باسم الله، اللهمّ؛ صلّ على محمّد، وأزواج محمّد» . رواه أنس رضي الله تعالى عنه. وكان ﷺ إذا دخل السّوق.. قال: «باسم الله، اللهمّ؛ إنّي أسألك من خير هذه السّوق وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها، اللهمّ؛ إنّي أعوذ بك أن أصيب يمينا فاجرة، أو صفقة خاسرة» . وكان ﷺ إذا دخل الخلاء.. قال: «اللهمّ؛ إنّي
وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها، اللهمّ؛ إنّي أعوذ بك أن أصيب يمينا فاجرة، أو صفقة خاسرة» . وكان ﷺ إذا دخل الخلاء.. قال: «اللهمّ؛ إنّي
أعوذ بك من الرّجس النّجس، الخبيث المخبث، الشّيطان الرّجيم» . وإذا خرج.. قال: «الحمد لله الّذي أذاقني لذّته، وأبقى فيّ قوّته، وأذهب عنّي أذاه» . وكان ﷺ إذا دخل الجبّانة «١» .. يقول: «السّلام عليكم أيّتها الأرواح الفانية، والأبدان البالية، والعظام النّخرة الّتي خرجت من الدّنيا وهي بالله مؤمنة، اللهمّ؛ أدخل عليهم روحا منك وسلاما منّا» . قوله: (الأرواح الفانية) أي: الفانية أجسادها. و (الرّوح) : السّعة. وكان ﷺ إذا مرّ بالمقابر.. قال: «السّلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، والصّالحين والصّالحات، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون» . وكان ﷺ إذا فرغ من دفن الميت.. وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا له التّثبيت؛ فإنّه الان يسأل» . وكان ﷺ إذا شيّع جنازة.. علا كربه، وأقلّ الكلام، وأكثر حديث نفسه. وكان ﷺ ينهى النّساء عن اتّباع الجنائز.
وكان ﷺ إذا عزّى.. قال: «يرحمه الله ويؤجركم» . وكان ﷺ إذا هنّأ.. قال: «بارك الله لكم، وبارك عليكم» . وكان ﷺ إذا دخل على مريض يعوده.. قال: «لا بأس، طهور إن شاء الله تعالى» . وكان ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم.. قال: «اللهمّ؛ صلّ على ال فلان» . وكان ﷺ إذا أراد سفرا.. قال: «اللهمّ؛ بك أصول، وبك أحول، وبك أسير» . وكان ﷺ إذا غزا.. قال: «اللهمّ؛ أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل» . وكان ﷺ إذا قفل من غزو، أو حجّ، أو عمرة.. يكبّر على كلّ شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثمّ يقول: «لا إله إلّا الله واحده لا شريك له، له الملك وله الحمد؛ وهو على كلّ شيء قدير، ائبون «١» ، تائبون، عابدون، ساجدون، لربّنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب واحده» .
ريك له، له الملك وله الحمد؛ وهو على كلّ شيء قدير، ائبون «١» ، تائبون، عابدون، ساجدون، لربّنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب واحده» .
وكان ﷺ إذا دخل رجب.. قال: «اللهمّ؛ بارك لنا في رجب وشعبان، وبلّغنا رمضان» . وكان ﷺ إذا سمع المؤذّن.. قال مثل ما يقول؛ حتّى إذا بلغ (حيّ على الصّلاة.. حيّ على الفلاح) .. قال: «لا حول ولا قوّة إلّا بالله» . وكان ﷺ إذا سمع المؤذّن يتشهّد.. قال: «وأنا.. وأنا» . وكان ﷺ إذا سمع المؤذّن قال: (حيّ على الفلاح) .. قال: «اللهمّ؛ اجعلنا مفلحين» . وكان ﷺ إذا نظر إلى البيت.. قال: «اللهمّ؛ زد بيتك هذا تشريفا وتعظيما وتكريما وبرّا ومهابة» . وكان ﷺ إذا رأى ما يحبّ.. قال: «الحمد لله الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات» ، وإذا رأى ما يكره.. قال: «الحمد لله على كلّ حال، ربّ أعوذ بك من حال أهل النّار» . وكان ﷺ إذا سمع صوت الرّعد والصّواعق.. قال: «اللهمّ؛ لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك» . وكان ﷺ إذا سمع الرّعد.. قال: «سبحان الّذي يسبّح الرّعد بحمده» . وكان ﷺ إذا رأى المطر.. قال: «اللهم؛ صيّبا نافعا» .
وكان ﷺ إذا سال السّيل.. قال: «اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الّذي جعله الله طهورا، فنتطهّر منه، ونحمد الله عليه» . وكان ﷺ إذا اشتدّ الرّيح الشّمأل «١» .. قال: «اللهمّ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ ما أرسلت بها» «٢» . وكان ﷺ إذا اشتدت الرّيح.. قال: «اللهمّ؛ اجعلها لقحا لا عقيما» ؛ أي: حاملا للماء كاللّقحة من الإبل «٣» . وكان ﷺ إذا عصفت الرّيح.. قال: «اللهمّ؛ إنّي أسألك خيرها وخير ما فيها؛ وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها، وشرّ ما أرسلت به» . روته عائشة رضي الله تعالى عنها. وروى ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما: كان رسول الله ﷺ إذا هاجت ريح.. استقبلها بوجهه، وجثا على ركبتيه، ومدّ يديه، وقال: «اللهمّ؛ إنّي أسألك خير هذه الرّيح وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما أرسلت به، اللهمّ؛ اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابا، اللهمّ؛ اجعلها رياحا، ولا تجعلها ريحا» «٤» . وكان ﷺ إذا رأى الهلال.. قال: «هلال خير
ورشد، امنت بالّذي خلقك» (ثلاثا) . ثمّ يقول: «الحمد لله الّذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا» . وكان ﷺ إذا رأى الهلال.. قال: «اللهمّ؛ أهلّه علينا باليمن والإيمان والسّلامة والإسلام، ربّي وربّك الله» . وفي رواية: «بالأمن» بدل «اليمن» . وكان اخر كلامه ﷺ: «الصّلاة ... الصّلاة، اتّقوا الله فيما ملكت أيمانكم» . وكان اخر ما تكلّم به ﷺ أن قال: «قاتل الله اليهود والنّصارى؛ اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقينّ دينان بأرض العرب» . وكان اخر ما تكلّم به ﷺ: «جلال ربّي الرّفيع، فقد بلّغت» ، ثمّ قضى.
الله اليهود والنّصارى؛ اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقينّ دينان بأرض العرب» . وكان اخر ما تكلّم به ﷺ: «جلال ربّي الرّفيع، فقد بلّغت» ، ثمّ قضى.
الفصل الثّالث في ثلاث مئة وثلاثة عشر حديثا من جوامع كلمه ﷺ وهي على عدد الرّسل الكرام، وأهل بدر شموس الإسلام. اخترتها من «الشّفا» للقاضي عياض، و: «المواهب اللّدنّيّة» للعلّامة القسطلّانيّ، و: «الجامع الصغير» و: «الدّرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة» كلاهما للحافظ السّيوطيّ، و: «كنوز الحقائق» و: «طبقات الأولياء» كلاهما للعلّامة المناويّ. ومن المعلوم عند النّاس كافّة، موافقين ومخالفين، مسلمين وغير مسلمين.. أنّ رسول الله ﷺ أفصح النّاس على الإطلاق، ولم يخالف في ذلك أحد. وهاكها مرتّبة على الحروف «١» :
(حرف الهمزة) قال رسول الله ﷺ: ١- «أوتيت جوامع الكلم» . ٢- «اتّق الله فيما تعلم» . ٣- «اتّق الله في عسرك ويسرك» . ٤- «اتّقوا مواضع التّهم» . ٥- «أتمّكم عقلا.. أشدّكم لله خوفا» . ٦- «اجتنبوا الخمر؛ فإنّها مفتاح كلّ شرّ» . ٧- «الأجر على قدر النّصب» «١» . ٨- «أجملوا في طلب الدّنيا؛ فإنّ كلّا ميسّر لما خلق له» «٢» . ٩- «الإحسان: أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه.. فإنّه يراك» . ١٠- «اختلاف أمّتي رحمة» . ١١- «اخزن لسانك إلّا من خير» . ١٢- أخلص العمل.. يجزك منه القليل» .
١٣- «أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» . ١٤- «أدّبني ربّي فأحسن تأديبي» . ١٥- «إذا أراد الله بعبد خيرا.. فقّهه في الدّين، وزهّده في الدّنيا، وبصّره بعيوب نفسه» «١» . ١٦- «إذا أسأت.. فأحسن» «٢» . ١٧- «إذا لم تستح.. فاصنع ما شئت» «٣» . ١٨- «إذا نزل القضاء.. عمي البصر» «٤» . ١٩- «ارحموا ترحموا» . ٢٠- «ازهد في الدّنيا.. يحبّك الله، وازهد فيما في أيدي النّاس.. يحبّك النّاس» . ٢١- «استعينوا على الحاجات بالكتمان؛ فإنّ كلّ ذي نعمة محسود» . ٢٢- «استعينوا على كلّ صنعة بأهلها» . ٢٣- «استفت قلبك وإن أفتاك النّاس وأفتوك» . ٢٤- «أسلم.. تسلم» .
على الحاجات بالكتمان؛ فإنّ كلّ ذي نعمة محسود» . ٢٢- «استعينوا على كلّ صنعة بأهلها» . ٢٣- «استفت قلبك وإن أفتاك النّاس وأفتوك» . ٢٤- «أسلم.. تسلم» .
٢٥- «اسمح.. يسمح لك» . ٢٦- «أصحابي كالنّجوم «١» ؛ فبأيّهم اقتديتم اهتديتم» . ٢٧- «أعجل الأشياء عقوبة.. البغي» . ٢٨- «أعدى عدوّك.. نفسك الّتي بين جنبيك» . ٢٩- «أعظم النّاس خطايا.. أكثرهم خوضا في الباطل» . ٣٠- «أعظم النّاس خطايا «٢» .. اللّسان الكذوب» . ٣١- «أعمى العمى.. الضّلالة بعد الهدى» . ٣٢- «اعمل بوجه «٣» واحد.. يكفك الوجوه كلّها» . ٣٣- «أفضل الأعمال «٤» .. سرور تدخله على مسلم» . ٣٤- «أفضل الأعمال.. العلم بالله تعالى» . ٣٥- «أفضل الجهاد.. أن تجاهد نفسك وهواك» . ٣٦- «افتضحوا فاصطلحوا» «٥» . ٣٧- «أفضل الدّين.. الورع» . ٣٨- «أفضل الصّدقة.. جهد المقلّ، وابدأ بمن تعول» .
٣٩- «أفضل النّاس.. أتقاهم لله، وأوصلهم للرّحم» . ٤٠- «أفلح من رزق لبّا» . ٤١- «الاقتصاد في النّفقة «١» .. نصف المعيشة، والتّودّد إلى النّاس نصف العقل، وحسن السّؤال نصف العلم» . ٤٢- «الله في عون العبد.. ما دام العبد في عون أخيه المسلم» . ٤٣- «أمت أمر الجاهليّة إلّا ما حسّنه الإسلام» . ٤٤- «أمرنا أن نكلّم النّاس على قدر عقولهم» . ٤٥- «إنّ الله تعالى بعثني رحمة مهداة، بعثت برفع أقوام وخفض اخرين» . ٤٦- «إنّ الله تجاوز لأمّتي عن النّسيان، وما أكرهوا عليه» . ٤٧- «إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه» . ٤٨- «إنّ الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم» . ٤٩- «إنّ الله يحبّ معالي الأمور، ويكره سفسافها» . ٥٠- «إنّ الله يحبّ الرّفق في الأمر كلّه» . ٥١- «إنّ الله ينزل الرّزق على قدر المؤونة» «٢» .
٥٢- «إنّ أخسر النّاس صفقة.. من أذهب اخرته بدنيا غيره» . ٥٣- «إنّ الدّين يسر، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه» . ٥٤- «إنّ الصّبر عند الصّدمة الأولى» «١» . ٥٥- «إنّك لن تدع لله شيئا.. إلّا عوّضك الله خيرا منه» . ٥٦- «إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم.. فسعوهم بأخلاقكم» . ٥٧- «إنّ لصاحب الحقّ مقالا» . ٥٨- «إنّما الأعمال بالنّيّات» . ٥٩- «إنّما البيع عن تراض» . ٦٠- «إنّما العلم بالتّعلّم، وإنّما الحلم بالتّحلّم» «٢» . ٦١- «إنّما المرء بخليله، فلينظر المرء من يخالل» . ٦٢- «إنّ من البيان لسحرا» . ٦٣- «أنا مدينة العلم، وعليّ بابها» . ٦٤- «أنت ومالك لأبيك» . ٦٥- «أن تفعل الخير خير لك» . ٦٦- «أنزلوا النّاس منازلهم» .
٦٧- «انظري أين أنت منه، فإنّما هو جنّتك ونارك» ؛ يعني: الزّوج. ٦٨- «أنهاكم عن قيل، وقال، وكثرة السّؤال» . ٦٩- «ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» . ٧٠- «الإسلام حسن الخلق» . ٧١- «الإسلام يجبّ ما قبله، والهجرة تجبّ ما قبلها» . ٧٢- «الإسلام يعلو ولا يعلى» . ٧٣- «إيّاك ودعوة المظلوم» . ٧٤- «إيّاك وقرين السّوء، فإنّك به تعرف» . ٧٥- «إيّاك والخيانة، فإنّها بئست البطانة» «١» . ٧٦- «إيّاك وما يسوء الأذن» «٢» . ٧٧- «إيّاكم وخضراء الدّمن؛ المرأة الحسناء في المنبت السّوء» . ٧٨- «الإيمان نصفان؛ فنصف في الشّكر، ونصف في الصّبر» .
(حرف الباء) ٧٩- «البرّ حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلع عليه النّاس» .
٨٠- «برّوا اباءكم.. تبرّكم أبناؤكم، وعفّوا.. تعفّ نساؤكم» . ٨١- «بعثت بمداراة النّاس» «١» . ٨٢- «البلاء موكّل بالمنطق» «٢» . ٨٣- «البيّنة على المدّعي، واليمين على من أنكر» .
(حرف التّاء) ٨٤- «ترك الشّرّ صدقة» . ٨٥- «تعرّف إلى الله في الرّخاء.. يعرفك في الشّدّة، واعلم أنّ ما أخطأك.. لم يكن ليصيبك، وما أصابك.. لم يكن ليخطئك، واعلم أنّ النّصر مع الصّبر، وأنّ الفرج مع الكرب، وأنّ مع العسر يسرا» . ٨٦- «تعس عبد الزّوجة» .
٨٧- «تمسّكوا بالعروة الوثقى؛ قول: (لا إله إلّا الله) » . ٨٨- «تهادوا تحابّوا» .
وأنّ الفرج مع الكرب، وأنّ مع العسر يسرا» . ٨٦- «تعس عبد الزّوجة» .
٨٧- «تمسّكوا بالعروة الوثقى؛ قول: (لا إله إلّا الله) » . ٨٨- «تهادوا تحابّوا» .
(حرف الثّاء) ٨٩- «ثلاث من كنّ فيه.. وجد حلاوة الإيمان «١» : ١- أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما، ٢- وأن يحبّ المرء لا يحبّه إلّا لله، ٣- وأن يكره أن يعود في الكفر- بعد إذ أنقذه الله منه- كما يكره أن يلقى في النّار» . ٩٠- «ثلاث من كنّ فيه حاسبه الله حسابا يسيرا، وأدخله الجنّة برحمته: ١- تعطي من حرمك، ٢- وتعفو عمّن ظلمك، ٣- وتصل من قطعك» . ٩١- «ثلاث منجيات: ١- خشية الله تعالى في السّرّ والعلانية، ٢- والعدل في الرّضا والغضب، ٣- والقصد «٢» في الفقر والغنى. وثلاث مهلكات: ١- هوى متّبع، ٢- وشحّ مطاع، ٣- وإعجاب المرء بنفسه» .
(حرف الجيم) ٩٢- «الجار قبل الدّار، والرّفيق قبل الطّريق» . ٩٣- «الجماعة رحمة، والفرقة عذاب» «١» . ٩٤- «جفّ القلم بما أنت لاق» «٢» . ٩٥- «الجنّة تحت أقدام الأمّهات» «٣» . ٩٦- «الجنّة تحت ظلال السّيوف» «٤» .
(حرف الحاء) ٩٧- «حبّ الدّنيا.. رأس كلّ خطيئة» . ٩٨- «الحبّ في الله والبغض في الله من أفضل الأعمال» . ٩٩- «حبّك الشّيء يعمي ويصمّ» . ١٠٠- «الحرب خدعة» .
١٠١- «الحسب.. المال، والكرم.. التّقوى» . ١٠٢- «حسبك بالصّحّة والسّلامة داء قاتلا لابن ادم» «١» . ١٠٣- «حفّت الجنّة بالمكاره، وحفّت النّار بالشّهوات» . ١٠٤- «الحكمة ضالّة المؤمن» «٢» . ١٠٥- «الحلال بيّن والحرام بيّن» .
(حرف الخاء) ١٠٦- «خذ الحكمة، ولا يضرّك من أيّ وعاء خرجت» . ١٠٧- «خصلتان لا يجتمعان إلّا في مؤمن: السّخاء، وحسن الخلق» . ١٠٨- «خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل، وسوء الخلق» . ١٠٩- «الخلق كلّهم عيال الله، وأحبّهم إلى الله أنفعهم لعياله» . ١١٠- «خير الأمور.. أوساطها» .
١١١- «خير الرّزق.. ما لا يطغيك ولا يلهيك» . ١١٢- «خير العمل.. أن تفارق الدّنيا ولسانك رطب من ذكر الله» . ١١٣- «خيركم.. خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» . ١١٤- «خيركم.. خيركم لأهلي من بعدي» . ١١٥- «خير النّاس.. أنفعهم للنّاس» .
يا ولسانك رطب من ذكر الله» . ١١٣- «خيركم.. خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» . ١١٤- «خيركم.. خيركم لأهلي من بعدي» . ١١٥- «خير النّاس.. أنفعهم للنّاس» .
(حرف الدّال) ١١٦- «الدّالّ على الخير.. كفاعله، والدّالّ على الشّرّ.. كفاعله» «١» . ١١٧- «الدّعاء.. مخّ العبادة» . ١١٨- «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنّ الصّدق.. طمأنينة، وإنّ الكذب.. ريبة» . ١١٩- «الدّنيا.. سجن المؤمن «٢» وجنّة الكافر «٣» » . ١٢٠- «الدّنيا.. عرض حاضر، يأكل منها البرّ والفاجر، والآخرة.. وعد صادق، يحكم فيها ملك عادل، يحقّ الحقّ ويبطل
الباطل، فكونوا أبناء الآخرة، ولا تكونوا أبناء الدّنيا، فإنّ كلّ أمّ يتبعها ولدها» . ١٢١- «الدّنيا.. كلّها متاع «١» ، وخير متاعها: المرأة الصّالحة» . ١٢٢- «الدّنيا.. مزرعة الآخرة» . ١٢٣- «دوروا مع كتاب الله حيثما دار» . ١٢٤- «الدّين.. النّصيحة» . ١٢٥- «دين المرء.. عقله، ومن لا عقل له لا دين له» «٢» .
(حرف الذّال) ١٢٦- «ذكر الله.. شفاء القلوب» . ١٢٧- «الذّنب لا ينسى، والبرّ لا يبلى «٣» ، والدّيّان لا يموت.. فكن كما شئت» «٤» .
١٢٨- «ذهب حسن الخلق بخير الدّنيا والآخرة» «١» . ١٢٩- «ذو الوجهين «٢» لا يكون عند الله وجيها» .
(حرف الرّاء) ١٣٠- «رأس الحكمة.. مخافة الله» . ١٣١- «رأس الدّين.. الورع» . ١٣٢- «رأس العقل بعد الإيمان بالله تعالى.. التّودّد إلى النّاس» . ١٣٣- «رحم الله عبدا قال خيرا.. فغنم، أو سكت.. فسلم» . ١٣٤- «رضيت لأمّتي ما رضي الله لها» «٣» . ١٣٥- «رياض الجنّة.. المساجد» .
(حرف الزّاي) ١٣٦- «زر غبّا «٤» .. تزدد حبّا» .
(حرف السّين) ١٣٧- «السّعيد.. من وعظ بغيره» . ١٣٨- «السّفر.. قطعة من العذاب» . ١٣٩- «سيّد القوم.. خادمهم» . ١٤٠- «السّيوف.. مفاتيح الجنّة» .
(حرف الشّين) ١٤١- «الشّاهد.. يرى ما لا يرى الغائب» .
(حرف الصّاد) ١٤٢- «الصّبر.. خير مركب» . ١٤٣- «الصّبر.. مفتاح الفرج، والزّهد.. غنى الأبد» . ١٤٤- «الصّلاة.. عماد الدّين» . ١٤٥- «الصّلاة.. مفتاح كلّ خير، والنّبيذ.. مفتاح كلّ شرّ» . ١٤٦- «صوموا.. تصحّوا» .
(حرف الضّاد) ١٤٧- «ضالّة المؤمن.. العلم» .
(حرف الطّاء) ١٤٨- «طاعة المرأة.. ندامة» . ١٤٩- «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس» . ١٥٠- «طوبى لمن طال عمره وحسن عمله» .
(حرف الظّاء) ١٥١- «ظهر المؤمن.. حمى؛ إلّا بحقّه» «١» .
(حرف العين) ١٥٢- «العدة.. دين» «٢» .
١٥٣- «العزلة.. سلامة» . ١٥٤- «العرق.. دسّاس» «١» . ١٥٥- «عفو الملوك.. أبقى للملك» . ١٥٦- «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» «٢» . ١٥٧- «العين.. حقّ» «٣» .
(حرف الغين) ١٦٨- «الغنى.. غنى النّفس، والفقر.. فقر النّفس» .
لوك.. أبقى للملك» . ١٥٦- «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» «٢» . ١٥٧- «العين.. حقّ» «٣» .
(حرف الغين) ١٦٨- «الغنى.. غنى النّفس، والفقر.. فقر النّفس» .
(حرف الفاء) ١٥٩- «الفتنة.. نائمة، لعن الله من أيقظها» . ١٦٠- «فعل المعروف.. يقي مصارع السّوء» . ١٦١- «في كلّ ذات كبد حرّى.. أجر» «٤» .
(حرف القاف) ١٦٢- «القريب.. من قرّبته المودّة، وإن بعد نسبه» . ١٦٣- «قل: امنت بالله.. ثمّ استقم» . ١٦٤- «قلّة العيال.. أحد اليسارين» . ١٦٥- «قل الحقّ، وإن كان مرّا» . ١٦٦- «قليل تؤدّي شكره.. خير من كثير لا تطيقه» . ١٦٧- «القناعة.. كنز لا يفنى» . ١٦٨- «قيّد.. وتوكّل» .
(حرف الكاف) ١٦٩- «كفى بالمرء إثما.. أن يضيّع من يقوت» «١» . ١٧٠- «كفى بك إثما.. ألاتزال مخاصما» . ١٧١- «كفى بالدّهر واعظا، وبالموت مفرّقا» . ١٧٢- «كلّ ات.. قريب» .
١٧٣- «كلّ الصّيد في جوف الفراء» «١» . ١٧٤- «كلّكم.. راع، وكلّكم مسؤول عن رعيّته» . ١٧٥- «كلّ المسلم.. على المسلم حرام؛ دمه، وماله، وعرضه» . ١٧٦- «كلّ معروف.. صدقة» . ١٧٧- «كلّ مؤذ.. في النّار» . ١٧٨- «كلّ.. ميسّر لما خلق له» . ١٧٩- «كلّموا النّاس.. بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون» . ١٨٠- «كما تدين.. تدان» . ١٨١- «كما تكونوا.. يولّى عليكم» . ١٨٢- «كن في الدّنيا كأنّك غريب، أو عابر سبيل، وعدّ نفسك من أهل القبور» .
١٨٣- «الكيّس.. من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز.. من أتبع نفسه هواها، وتمنّى على الله الأمانيّ» .
(حرف اللّام) ١٨٤- «لدوا «١» للموت، وابنوا للخراب «٢» » . ١٨٥- «لست من الباطل، ولا الباطل منّي» . ١٨٦- «ليس الخبر.. كالمعاينة» «٣» .
(حرف الميم) ١٨٧- «ماء زمزم.. لما شرب له» . ١٨٨- «ما امن بالقران.. من استحلّ محارمه» . ١٨٩- «ما أعطي عبد شيئا.. شرّا من طلاقة في لسانه» . ١٩٠- «ما تشاور قوم.. إلّا هدوا» . ١٩١- «ما جمع شيء إلى شيء.. أحسن من حلم إلى علم» .



