الغرر والدرر في سيرة خير البشر

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya العز ابن جماعة الحفيد (w. 819 H).

92 halaman

Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.

Bagian 1

بسم الله الرحمن الرّحيم المقدمة إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢] ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاِتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء:١] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١] أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار.

١ - ٢ - نسبه ﷺ وأسماؤه هو أبو القاسم محمّد (¬١) بن عبد الله بن عبد المطّلب (¬٢) بن هاشم (¬٣) بن عبد مناف (¬٤) بن [قصيّ (¬٥) بن كلاب] (¬٦) بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة (¬٧) بن إلياس [بن مضر بن نزار] بن معدّ بن عدنان، هذا ما اجتمع عليه (¬٨).

بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة (¬٧) بن إلياس [بن مضر بن نزار] بن معدّ بن عدنان، هذا ما اجتمع عليه (¬٨).

هذا أحد كتب الشيخ الإمام عزّ الدين محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن جماعة علاّمة الديار المصرية في العلوم العقلية في وقته، تناول فيه السيرة النبوية بأسلوب لطيف مختصر، حيث قال في مقدمته: هذا مصنّف صغير الحجم، عزيز العلم، مشتمل على مهمات من سيرة سيدنا محمد ﷺ، وسميته: «الغرر والدّرر في سيرة خير البشر» (¬١). أقدمه للمكتبة الإسلامية خدمة للدين الحنيف، وقد قمت بتحقيقه، وعملت للمؤلّف ترجمة حافلة تعرّف به، وبذلت جهدي، وطاقتي، ومكنتي في إخراج الكتاب بأحسن صورة، فما كان فيه من صواب، فهو من توفيق الرحمن، وما كان من خطأ، فمنّي، وجلّ من كان له الكمال. وأرجو من الله-﷾-أن أكون قد وفّقت لذلك، فإنه خير من يسأل، وخير من يجيب. عدنان ابو زيد


ترجمة المؤلف ١ - اسمه ونسبه: محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن محمد بن عليّ بن حازم بن صخر بن عبد الله، عزّ الدين، أبو عبد الله بن الشيخ شمس الدين بن قاضي القضاة عزّ الدين بن قاضي القضاة بدر الدين الكنانيّ الحمويّ الأصل، المصريّ الشافعيّ.

٢ - مولده وعائلته: ولد مترجمنا العزّ في سنة تسع وأربعين وسبع مئة بمدينة ينبع، وهي مدينة بساحل البحر الأحمر من جهة الجزيرة العربية (¬١). اعتنت كتب التراجم بعائلة آل جماعة عناية كبيرة، وذلك لكونها من العائلات العلمية الكبيرة التي أنجبت العديد من العلماء الأفذاذ، الذين خدموا الدين الحنيف، ولم يختصّ وجودهم ببلد معين دون غيره، بل نجدهم في الشّام، والقدس، ومكّة، والقاهرة، فمنهم:

١٢ - والنذير. ١٣ - والأمين. ١٤ - ومصطفى. ١٥ - والمتوكّل. ١٦ - وطه. ١٧ - ويس (¬١). تنبيه: [قال] ابن دحية (¬٢): إذا فحص عنها، بلغت الثلاث مئة.

٣ - أمه ﷺ: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. توفي والده (¬٣) وهو حمل-على الصحيح (¬٤) -قبل ولادته بشهرين،

٢): إذا فحص عنها، بلغت الثلاث مئة.

٣ - أمه ﷺ: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. توفي والده (¬٣) وهو حمل-على الصحيح (¬٤) -قبل ولادته بشهرين،

المحدّثون، والفقهاء، والقضاة، والخطباء، ومنهم: من حاز مرتبة شيخ الشيوخ، ومنهم: من جمعت له كل المراتب المذكورة.

وإليك بعض أعلام هذه العائلة: ١ - قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكنانيّ، الحمويّ المولد، الشافعيّ، سمع الكثير، ودرّس، وأفتى، وصنّف، جمع بين القضاء، والخطابة بالقدس، والجامع الأموي، ومشيخة شيخ الشيوخ، وانتهت إليه الرئاسة في عصره، مع ما هو فيه من الديانة والورع والصيانة، توفي سنة (٧٣٣ هـ) (¬١). ٢ - قاضي القضاة عزّ الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، الكنانيّ، الدمشقيّ المولد، المصريّ، الشافعيّ، نشأ في بيت علم وحشمة. سمع، وقرأ الكثير، وشيوخه بالسماع والإجازة يزيدون على ألف وثلاث مئة، جلس للتدريس وعمره أربع عشرة سنة، حدّث، وأفتى، وصنف، وكان كثير الحج والمجاورة، وكان يتمنى أن يموت بأحد الحرمين معزولا عن القضاء، فنال ذلك، فتوفي حاجّا سنة (٧٦٧ هـ) (¬٢). ٣ - الشيخ الإمام بدر الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، الكنانيّ، الشافعيّ، قاضي مصر والشّام، جمع

وقيل: وله شهران (¬١)، وقيل: سبعة، وقيل: ثمانية وعشرون شهرا (¬٢)، وقيل: ثلاثون.

٤ - مدة حمله ﷺ: قيل: عشرة، وقيل: تسعة، وقيل: ثمانية، وقيل: سبعة، وقيل: ستة.

٥ - مولده ﷺ: المشهور: أنه عام الفيل (¬٣) بمكّة في ربيع الأول يوم الاثنين. والصحيح: لعشر (¬٤) خلون منه حين طلع الفجر. وقيل: ثانيه. وقيل: ثالثه. وقيل: ثامنه. وقيل: ثاني عشره (¬٥).

بين الرئاسة، والخطابة، ومشيخة الشيوخ، ولي خطابة القدس بعد أبيه، كبير طائفة الفقهاء، وكان محببا للناس، وإليه انتهت رئاسة العلماء في زمانه، درّس، وأفتى، وصنف، توفي سنة (٧٩٠ هـ) (¬١).

٣ - بعض شيوخه: ١ - أحمد بن عليّ بن عبد الكافي بهاء الدين السّبكيّ (¬٢). ٢ - أحمد بن محمد علاء الدين السّيراميّ الحنفيّ (¬٣). ٣ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد، الحضرميّ، المالكيّ، صاحب «المقدّمة»، الشهير بابن خلدون (¬٤). ٤ - عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، عزّ الدّين، قاضي القضاة، جدّه (¬٥). ٥ - عبد الوهاب بن عليّ بن عبد الكافي، تاج الدين السّبكيّ (¬٦). ٦ - عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب بن عبد الخالق بن عبد الحقّ، شيخ الإسلام، سراج الدين البلقينيّ (¬٧).

٧ - محمّد بن إسحق بن أحمد الغزنويّ، سراج الدين الهنديّ، قاضي الحنفية (¬١). ٨ - محمّد بن خليل بن محمد، شمس الدين، العرضيّ، الشّافعيّ (¬٢). ٩ - محمّد بن محمّد بن عبد الله بن محمود، المعروف بجار الله، قاضي الحنفية (¬٣).

٤ - بعض تلاميذه: ١ - أحمد بن عليّ بن محمد بن حجر العسقلانيّ، الحافظ، المصريّ (¬٤). ٢ - صالح بن عمر بن رسلاّن، علم الدين، البلقينيّ (¬٥). ٣ - عبد الله بن محمد بن طيمان، جمال الدين، الطيمانيّ، المصريّ (¬٦). ٤ - عليّ بن أحمد، علاء الدين القلقشنديّ (¬٧).

وقيل: ثاني عشر رمضان (¬١). وقيل: في ربيع الآخر.

٦ - [صفاته ﷺ]: تنبيه: ولد مختونا (¬٢)، مسرورا (¬٣). -عن كعب الأحبار (¬٤): خلق آدم مختونا، وثلاثة عشر نبيا من ولده

رمضان (¬١). وقيل: في ربيع الآخر.

٦ - [صفاته ﷺ]: تنبيه: ولد مختونا (¬٢)، مسرورا (¬٣). -عن كعب الأحبار (¬٤): خلق آدم مختونا، وثلاثة عشر نبيا من ولده

٥ - محمد بن العلامة زاده أحمد بن محمد، الحنفيّ، الشهير بابن مولانا زاده (¬١). ٦ - محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم شمس الدين البسطي المالكي (¬٢). ٧ - محمد بن أبي بكر بن عليّ بن يوسف، نجم الدين، المرجانيّ (¬٣). ٨ - محمد بن حسن بن عليّ بن عثمان، النواجيّ، الشاعر (¬٤).

٥ - نشأته: من أهمّ العوامل التي ساعدت على بناء شخصيته العلمية بعد العناية الإلهية هي البيئة الداخلية، والخارجية التي عاش فيها المؤلف، فالبيئة الداخلية المتمثلة بالعائلة، والتي لها الدور الكبير، والفعال في بناء شخصية أي فرد، فنشأته-﵀-في كنف عائلة علمية كبيرة كان لها الدور الكبير في دعمه وتشجيعه، خاصّة جدّه قاضي القضاة العزّ عبد العزيز بن جماعة. ومن ثمّ البيئة الخارجية التي عاش المؤلف فيها، المتمثلة بعصره الذي كان يزخر بالعديد من العلماء في شتى فنون العلم، فكان لذلك

خلقوا مختونين: محمد، وشيث، وإدريس، ونوح، وسام، ولوط، ويوسف، وموسى، وسليمان، وشعيب، ويحيى، وهود، وصالح. -وقيل: ختنه عبد المطلب يوم سابعه، وجعل له مأدبة، وسمّاه: محمّدا (¬١). -وقيل: ختنه جبريل حين طهّر قلبه (¬٢). وانشقّ [إيوان] (¬٣) كسرى ليلة ميلاده، وسقطت منه أربع عشر [ة] شرفة، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة (¬٤)، وكان إبليس يخترق السماوات؛ فلما ولد عيسى، حجب عن ثلاث؛ ولما ولد محمد ﷺ، حجب من الكلّ (¬٥).

٧ - [رضاعته ﷺ]: أرضعته ثويبة الأسلميّة (¬٦) مولاة أبي لهب أياما بلبن ابنها مسروح، واختلف في إسلامها.

ب عن ثلاث؛ ولما ولد محمد ﷺ، حجب من الكلّ (¬٥).

٧ - [رضاعته ﷺ]: أرضعته ثويبة الأسلميّة (¬٦) مولاة أبي لهب أياما بلبن ابنها مسروح، واختلف في إسلامها.

الأثر الكبير في بناء شخصيته، وملكته، فخلق ذلك عاملا فاعلا في نبوغه، وتقدّمه على أقرانه. أضف إلى ذلك الاستعداد الفطريّ الذي كان يتمتع به، مع ما حباه الله تعالى به من العناية والتوفيق، التي لا يتمّ بغيرها التسديد، فرغب إلى العلم وتحصيله، ومحبة أهله، بعد أن ذاق حلاوته، حتى بلغ من علوّ همّته ما بلغ، فكان لا ينظر إلى شيء إلا وأحبّ أن يقف على أصله، ويشارك فيه، ورحم الله تعالى الشيخ الزاهد محمد بن الفضل البلخي حينما قال: «من ذاق حلاوة العلم، لا يصبر عنه» (¬١). فنشأ مشتغلا بالعلم، وسمع الكثير على جماعة من أكابر العلماء، فسمع من القلانسيّ، والعرضيّ، والتبانيّ، وجدّه عبد العزيز، وغيرهم، وأحضر على الميدوميّ، وأجاز له جماعة من الشّاميين، والمصريين بعناية الشيخ زين الدين العراقيّ، وتفقّه بالشيخ سراج الدين البلقيني. ثم مال إلى العلوم العقلية، فقرأ على علماء المعقول في عصره، كالسيراميّ، والعزّ الرازيّ، وابن خلدون، حتى أتقن هذا العلم، وصار يشار إليه بالبنان، وتقصده الطلبة من كل حدب وصوب، وصار أمة وحده فيه. وقد أقبل في أواخر حياته على النظر في كتب الحديث، فاستعار من ابن العديم «تخريج أحاديث الرافعي الكبير» للشيخ ابن الملقّن، وهو في سبع مجلدات، فمرّ عليه كلّه، واختصره، وفرغ منه

٨ - [حضانته ﷺ]: وحضنته أمّ أيمن: بركة الحبشية، وكان ورثها من أبيه، وبعد مدة أعتقها، وزوّجها زيد بن حارثة مولاه (¬١).

٩ - [كفالته ﷺ]: وكفله جدّه عبد المطّلب، ومات عند بلوغه ثمان سنين (¬٢)،

عند موت ابن العديم، ثم لم يلبث هو بعد ذلك بيسير، فكان آخر عهده من العلم علم الحديث. قال تلميذه الحافظ ابن حجر (¬١): ولم يتزوج فيما علمت، بل كانت عنده زوجة أبيه، فكانت تقوم بأمر بيته، ويبرّها، ويحسن إليها، ولم يتفق له أن حجّ، مع حرص أصحابه له على ذلك، وكان يعاب بالتزيّي بزيّ العجم من طول الشارب، وعدم السّواك، حتى سقطت أسنانه.

٦ - ثناء العلماء عليه: بلغ من علوّ همته ما ينقله لنا الحافظ ابن حجر (¬٢) بقوله: مال إلى المعقول؛ فأتقنه، حتى صار أمّة وحده، وبقيت طلبة البلد كلّها عيالا عليه في ذلك، وصنّف التصانيف الكثيرة المنتشرة، وله على كل كتاب أقرأه-مع أنه كاد يقرئ جميع هذه المختصرات-التصنيف، والتصنيفان، والثلاثة، ما بين حاشية، ونكت، وشرح، وكان أعجوبة دهره في حسن التقرير. وذكر ابن قاضي شهبة (¬٣): كان آية من الآيات في معرفة العلوم الأدبية، والعقلية، والأصلين، وأخذ عنه غالب أهل مصر. وقال الحافظ ابن حجر (¬٤) أيضا: وكان من العلوم بحيث يقضى له

٣): كان آية من الآيات في معرفة العلوم الأدبية، والعقلية، والأصلين، وأخذ عنه غالب أهل مصر. وقال الحافظ ابن حجر (¬٤) أيضا: وكان من العلوم بحيث يقضى له

في كل فنّ بالجمع، هذا مع الانجماع عن بني الدنيا، وترك التعرض للمناصب، وقد نفق له سوق في الدولة المؤيدية، وهاداه السلطان عدّة مرار بجملة من الذهب، ومع ذلك كان يمتنع من الاجتماع به، ويتغير إذا عرض عليه ذلك. ثم قال في «إنباء الغمر» (١١٦/ ٣): وكان يبرّ أصاحبه، ويساويهم في الجلوس، ويبالغ في إكرامهم. وذكر أيضا: وكان يديم الطهارة، فلا يحدث إلا وتوضأ، ولا يترك أحدا يستغيب عنده أحدا، هذا مع ما هو عليه من محبة الفكاهة، والمزاح، واستحسان النادرة. لازمته من سنة تسعين إلى أن مات، وكان يودّني كثيرا، ويشهد لي في غيبتي بالتقدم، ويتأدب معي إلى الغاية، مع مبالغتي في تعظيمه، حتى كنت لا أسميه في غيبته إلا: «إمام الأئمة». وذكر محقق كتاب «إنباء الغمر» (¬١) الدكتور حسن حبشي: أنه كتب على هامش الأصل بخط الشيخ إبراهيم البقاعيّ ما نصّه: حدثني الشيخ محبّ الدين محمد بن مولانا زاده، الشهير بابن الأقصرائيّ، الحنفيّ، إمام السلطان، وكان محمد ممن لازم الشيخ عزّ الدين كثيرا: أنه رأى رجلا تكروريّا اسمه: عثمان ما غفا-بالغين المعجمة والفاء-ورد إلى القاهرة، وكان له عشرة بنين رجال، فأتى بهم إلى الشيخ عزّ الدين للاستفادة، فقرأ عليه كتابا، فكان إذا قرر له مسألة، ففهمها، وقف، ودار ثلاث دورات على شبه الراقص، ثم انحنى للشيخ على هيئة

وأوصى [به] إلى أبي طالب (¬١).

١٠ - [نشأته وحياته قبل البعثة ﷺ]: ولما بلغ اثنتي عشر سنة وشهرين وعشرة أيام، وقيل: تسع سنين، خرج مع أبي طالب إلى الشّام، حتى بلغ بصرى؛ فرآه بحيرا؛ فعرفه بصفته (¬٢). ثم خرج ثانية مع ميسرة (¬٣)؛ فلما قدم الشام رآه نسطورا (¬٤)، وأخبر بنبوته. فلما رجع، تزوجّ خديجة بنت خويلد-﵂، أنكحها منه أبوها، وهو رأي ابن إسحاق (¬٥)، وقيل: عمّها، وهو اختيار الواقديّ (¬٦)، وقيل: أخوها.

الراكع، وجلس، فإذا جلس، قام بنوه العشرة بعده، ففعلوا مثل فعله.

ه أبوها، وهو رأي ابن إسحاق (¬٥)، وقيل: عمّها، وهو اختيار الواقديّ (¬٦)، وقيل: أخوها.

الراكع، وجلس، فإذا جلس، قام بنوه العشرة بعده، ففعلوا مثل فعله.

٧ - مؤلفاته: الغالب على آثاره العلمية التي صنفها: أنها كانت عبارة عن شروح، ونكت، ومختصرات للكتب التي كان يقرئها للطلبة، وكان يتمتع بذهن متوقّد، وفهم واسع، فتراه يكتب على الكتاب الواحد ثلاثة تصانيف، ما بين حاشية، أو شرح، أو نكت، وكان أعجوبة دهره في حسن التقرير، ولم يرزق ملكة، ولا سعادة في حسن التصنيف، والظاهر: أنه كان يروم بها تذكر ما يريد إلقاءه، وتقريره؛ ولذا كان بينهما كما بين الثرى والثريا، بل كان بين قلمه، ولسانه كما بينه هو، وآحاد طلبته، وصنف التصانيف الكثيرة: الدينية، والأدبية، والصناعية، وغيرها من العلوم السائدة في عصره، وهي تزيد على مئتي مصنف، تنوعت في عشرين فنا، وقد جمعها في جزء مفرد، وضاع أكثرها بأيدي الطلبة، كما نقل ذلك الحافظ ابن حجر (¬١)، وابن قاضي شهبة (¬٢)، والسخاويّ (¬٣).

وإليك تعداد بعض أسماء مؤلفاته التي وقفت عليها: ١ - أربعون حديثا في الجهاد، واسمها: «الإمداد فيما يتعلق بالجهاد» (¬٤).

ولما بلغ خمسا وثلاثين سنة، شهد بنيان الكعبة، وتراضت قريش بحكمه، ووضع الحجر بيده (¬١).

١١ - [نبوّته ﷺ]: وأرسله الله للناس كافّة وسنّه أربعون سنة (¬٢)، وقيل: وعشرة أيام، وقيل: وشهران، وقيل: ثلاثة وأربعون سنة. وحاصره أهل مكة بالشّعب؛ فأقام دون الثلاث، وخرج من الحصار وله تسع وأربعون سنة، وبعد ذلك بثمانية أشهر وأحد عشر يوما، ومات أبو طالب (¬٣). ولما بلغ اثنتين وخمسين سنة-على المشهور-أسري به، وعرج به، وفرض عليه وعلى أمته الصلوات الخمس.

١٢ - [هجرته ﷺ]: وهاجر من مكّة إلى المدينة، وله ثلاث وخمسون سنة، وقيل: خمس، وقيل: خمسون، يوم الاثنين من ربيع الأوّل، وقيل: كانت في صفر. ودخل المدينة (¬٤) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت. . . . . . .

٢ - «الأنوار في الطب» (¬١). ٣ - «التبيين شرح الأربعين النووية» (¬٢). ٤ - «تصنيف في الرمح» (¬٣). ٥ - «تصنيف في الرمل» (¬٤). ٦ - «ثلاث نكت على مختصر ابن الحاجب» (¬٥). ٧ - «الجامع في الطب» (¬٦). ٨ - «حاشية على شرح الألفية» لابن المصنف (¬٧). ٩ - «حاشية على التوضيح» (¬٨). ١٠ - «حاشية على شرح ابن العبري على منهاج الأصول» (¬٩). ١١ - «حاشية على العضد» (¬١٠).

١٢ - «حاشية على شرح العقيدة النسفية للتفتازاني» (¬١). ١٣ - «حاشية على مختصر ابن الحاجب» (¬٢). ١٤ - «حاشية على مختصر المطول للتفتازاني»، واسمها: «سبك النضير في حواشي الشرح الصغير» (¬٣). ١٥ - حاشية على «مطالع الأنوار» للأرموي، في المنطق (¬٤). ١٦ - حاشية على «المطول» للتفتازاني، اسمها: «المعوّل» (¬٥). ١٧ - حاشية على «منهاج الأصول» للبيضاوي (¬٦). ١٨ - شرح «جمع الجوامع» (¬٧). ١٩ - «شرح علوم الحديث لابن الصلاح» (¬٨). ٢٠ - «شرح القواعد الصغرى لابن هشام» (¬٩). ٢١ - «شرح القواعد الكبرى لابن هشام».

ما وقع فيها من الحروب وبعض الحوادث

١٣ - [الحوادث] في السنة الأولى (¬١): ١ - غزوة الأبواء (¬٢): وهي غزوة، وكانت في صفر. ٢ - وفيها جعلت صلاة الحضر أربع ركعات، بعد مقدمه بشهر. ٣ - وأري فيها عبد الله بن زيد بن عبد ربّه النداء (¬٣)، فأمر أن يعلّمه بلال.

٢٢ - «الصفوة في التصوف» (¬١). ٢٣ - «الغرر والدرر في سيرة خير البشر ﷺ» (¬٢)، وهو بين يديك. ٢٤ - «المثلث في اللغة» (¬٣). ٢٥ - «لمعة الأنوار في التشريح» (¬٤). ٢٦ - «مختصر تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن الملقن»، وهو آخر كتبه (¬٥). ٢٧ - «المنهج السوي شرح المنهل الروي» (¬٦) لجده.

٨ - وفاته: في سنة (٨١٩) حلّ بالناس وباء الطاعون في القاهرة، وكان- ﵀-ينهى أصحابه عن دخول الحمام العام أيام الطاعون، فلما كاد يرتفع الوباء عن الناس، دخل هو الحمام، فخرج، فطعن عن قرب، فمات في العشرين من شهر ربيع الآخر من نفس السنة، واشتد أسف الناس عليه، ولم يخلف بعده مثله. ختم له-﵀-بشيئين، نسأل الله-﵎-أن تكون خاتمة حسنة: &

عن قرب، فمات في العشرين من شهر ربيع الآخر من نفس السنة، واشتد أسف الناس عليه، ولم يخلف بعده مثله. ختم له-﵀-بشيئين، نسأل الله-﵎-أن تكون خاتمة حسنة: &

١٤ - الحوادث في السنة الثانية: ١ - غزوة بواط في ربيع الأول (¬١). ٢ - ثمّ بدر الأولى (¬٢) فيه. ٣ - ثم ذي العشيرة في جمادى (¬٣).

الأول: آخر عهده من العلم (¬١) كان مع أحاديث النبي ﷺ، نسأل الله-﵎-أن يحشرنا وإياه في زمرة أهل الحديث، ويجعلنا من الواردين على حوض النبي ﷺ. الثاني: كونه مات بالطاعون، والنبي ﷺ يقول: «الطاعون شهادة لكلّ مسلم» (¬٢).


١٠ - وفرضت زكاة الفطر قبل العيد بيومين قبل أن تفرض الزكاة، كما قال ابن سعد (¬١)، وقيل: فرضت الزكاة في هذه السنة، وقيل: قبل الهجرة، وهو بعيد. ١١ - وأمر النبيّ ﷺ بالأضحية. ١٢ - وأعرس عليّ بفاطمة-﵄، بعد بدر.

١٥ - الحوادث في السنة الثالثة: ١ - غزوة غطفان إلى نجد، وهي غزوة أنمار، وهي ذو أمر (¬٢) في ربيع الأوّل.

دراسة الكتاب ١ - وصف النسخة المعتمدة اعتمدت في تحقيق الكتاب على مصورة عن النسخة الخطية التي توجد ضمن مجموع يحتوي على ثلاثة كتب من كتبه: «مختصر السيرة»، كتابنا هذا، و «الصفوة في التصوف»، و «أربعون حديثا في الجهاد»، وقد اطلعت على النسخة الخطية بنفسي، وخطها جيد مقروء، أثبت في أولها اسم الكتاب، وتقع في (١٠) ورقات، كتبت بخط نسخي واضح، مسطرة، كل صفحة منها: (١٩) سطرا، وعليها تملك باسم هكذا: الحاج سيدي، ومختومة بختمه كما تراه في صورة نماذج ورقات المخطوطة، وبعد تمعني في ختمه؛ وفيه اسم أبيه، فيكون: سيدي بن حسن السّعدي. وكان تحريرها في يوم الجمعة في الثالث من شهر شوّال المكرم سنة (٩٧٥ هـ) في حلب. واسم صاحب النسخة التي نقلت منها هذه النسخة، حيث كتب عليها: علقه لنفسه، ولمن شاء من بعده، الواثق بالصمد الفردي عبيد الله: عمر بن أحمد بن خليفة، الحلبيّ، السّعديّ. ويغلب على

٥ - وفيها ولد الحسن. ٦ - وحرّمت الخمر، وقيل: في الرابعة.

١٦ - الحوادث في السنة الرابعة: ١ - غزوة بني النّضير (¬١) في ربيع الأوّل. ٢ - ثم ذات الرّقاع (¬٢) في المحرّم.

ن. ٦ - وحرّمت الخمر، وقيل: في الرابعة.

١٦ - الحوادث في السنة الرابعة: ١ - غزوة بني النّضير (¬١) في ربيع الأوّل. ٢ - ثم ذات الرّقاع (¬٢) في المحرّم.

الظن: أنه نقلها من نسخة المؤلف، لقرب الزمن بين كتابتها، وبين وفاة المؤلف، أو على الأقل نقلت من نسخة مقابلة على نسخة المصنف.

٢ - إثبات صحة نسبة الكتاب: ولغرض إثبات نسبة الكتاب للمؤلف، فإليك الآتي: كتب على غلاف الأصل اسم الكتاب: «الغرر والدرر في سيرة خير البشر» تأليف الشيخ العالم العلامة عزّ الدين محمد ابن جماعة. ذكر الزّركليّ في «الأعلام» (٥٧/ ٦) في ترجمة المؤلف ضمن مؤلفاته: مختصر في السيرة النبوية. وجود الكتاب ضمن مجموع فيه كتاب: «الصفوة في التصوف» الذي أثبت نسبته له صاحب «كشف الظنون» (١٨٥٥/ ٢). ومما تقدم أستطيع تأكيد نسبة الكتاب له، والله أعلم.

٣ - عملي في الكتاب: بعد اطلاعي على المجموع الخطي (¬١)، قمت بتصوير نسخة منه، ثم قمت بما يلي:

٣ - وفيها في هذه السنة صلى ﷺ صلاة الخوف، وقيل: في الخامسة. ٤ - وفيها قصرت الصلاة.

١٧ - في السنة الخامسة: ١ - غزوة دومة الجندل (¬١) في ربيع [الأوّل] (¬٢). ٢ - ثم المريسيع (¬٣)، وهي غزوة بني المصطلق في شعبان.

١ - نسخت الكتاب بيدي، ثم قابلته بالأصل. ٢ - قارنت الكتاب بأمهات كتب السيرة، وما وقفت عليه من موارد الكتاب، وعلقت على بعض المواضع من الكتاب. ٣ - خرّجت ما في الكتاب من الأحاديث، والآثار. ٤ - ذكرت رقم الصفحة من المخطوطة عند بداية الورقة، ونهايتها. ٥ - عملت للمؤلف ترجمة حافلة. وإني لأدعو الله-جل وعلا-أن يجعل عملي كلّه خالصا لوجهه الكريم، وأن يوفقنا للاقتداء بسيرة نبينا الكريم ﷺ، وينفع بهذا الجهد المسلمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


١٨ - الحوادث في السنة السادسة: ١ - غزوة بني لحيان (¬١) في ربيع الأول. ٢ - ثم الغابة (¬٢). ٣ - ثم الحديبية (¬٣) في ذي القعدة. ٤ - وفيها استسقى ﷺ في رمضان، فسقوا.

١٩ - الحوادث في السنة السابعة: غزوة خيبر (¬٤) في جمادى الأولى.

صور المخطوطات

صورة غلاف نسخة الأصل، ويظهر فيها اسم الكتاب

٢ - وفيها أسلم أبو هريرة (¬١)، وعمران بن حصين (¬٢) -﵄.

٢٠ - الحوادث في السنة الثامنة: ١ - غزوة الفتح (¬٣) في رمضان. ٢ - ثم حنين (¬٤) في شوّال. ٣ - ثمّ الطائف (¬٥).

صورة الورقة الأولى من المخطوطة

٤ - وفيها قدم خالد، وعثمان بن طلحة، وعمرو بن العاص إلى المدينة؛ فأسلموا، وقيل: إن خالدا، وعمرا أسلما قبل ذلك، وشهدا خيبر. ٥ - وعمل منبر رسول الله ﷺ، وهو أول منبر عمل في الإسلام، وكان درجتين، ومجلسا، وخطب عليه. ٦ - وحنّ إليه الجذع الذي كان يخطب عنده (¬١).

٢١ - الحوادث في السنة التاسعة: ١ - غزوة تبوك (¬٢)، وهي آخر الغزوات.

صورة الورقة الأخيرة من المخطوطة

. ٦ - وحنّ إليه الجذع الذي كان يخطب عنده (¬١).

٢١ - الحوادث في السنة التاسعة: ١ - غزوة تبوك (¬٢)، وهي آخر الغزوات.

صورة الورقة الأخيرة من المخطوطة

٢ - وعددها سبع وعشرون، وقيل: خمس وعشرون، وقيل: أربع وعشرون، وإحدى وعشرون، وقيل: تسع عشرة. ٣ - قاتل (¬١) في تسع: بدر، [وأحد] (¬٢)، والخندق، وقريظة، والمصطلق، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف. وقيل: قاتل في بني النّضير، والغابة. ٤ - وتسمّى هذه: سنة الوفود (¬٣). ٥ - فيها لا عن ﷺ [بين] (¬٤) عويمر العجلانيّ (¬٥)، وبين امرأته في مسجده بعد العصر في شعبان.

٢٢ - الحوادث في السنة العاشرة: ١ - نزل قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ [النور:٥٨]، وكان لا يفعلون قبل ذلك (¬٦). ٢ - وارتد مسيلمة الكذّاب [مدّعي] (¬٧) النّبوّة (¬٨). &

الغرر والدّرر في سيرة خير البشر ﷺ تأليف الشّيخ الإمام العلاّمة عزّ الدّين محمّد بن جماعة المتوفى سنة/٨١٩ هـ تحقيق وتعليق عدنان أبو زيد

٣ - والجعرانة. ٤ - والتي مع حجته (¬١).

٢٣ - سراياه ﷺ: كانت نحوا من ستين، قاله الدمياطيّ، وقيل: ثمانيا وأربعين، وقيل: ستا وثلاثين (¬٢).

٢٤ - الحوادث في السنة الحادية عشرة: ١ - ظهر الأسود العنسيّ الكذّاب باليمن، وادّعى النبوة، قتله فيروز الدّيلميّ (¬٣) في منزله. ٢ - وتوفّي النبيّ ﷺ.

٢٥ - أولاده ﷺ: ١ - أوّلهم القاسم: ولد بمكّة قبل النبوة (¬٤). ابن حزم: عاش أياما يسيرة، وقيل: سنتين، وقيل: إلى أن ركب الدابّة، وسار على النّجيبة. ٢ - ثم زينب، وقيل: كانت أكبر [من] (¬٥) القاسم؛ تزوّجها

﷽ قال الشّيخ الإمام العلاّمة مفتي المسلمين أوحد العلماء العاملين محمد بن جماعة (¬١) -لطف الله به في الدنيا والآخرة-بعد حمد الله، والصلاة على رسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلّم: هذا مصنّف صغير الحجم عزيز العلم، مشتمل على مهمّات من سيرة سيدنا محمد ﷺ، وسمّيته بالغرر والدّرر في سيرة خير البشر. وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي، وهو حسبي ونعم الوكيل.

مل على مهمّات من سيرة سيدنا محمد ﷺ، وسمّيته بالغرر والدّرر في سيرة خير البشر. وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي، وهو حسبي ونعم الوكيل.

ومن أسمائه ﷺ (¬١): ١ - أحمد. ٢ - والماحي. ٣ - والحاشر. ٤ - والعاقب. ٥ - والمنقّي (¬٢). ٦ - ونبيّ التوبة. ٧ - ونبيّ الرحمة. ٨ - ونبيّ الملحمة. ٩ - والفاتح. ١٠ - وعبد الله. ١١ - والمبشّر.

وكلّ أولاده من خديجة، إلا إبراهيم (¬١)؛ فإنه من مارية بنت شمعون القبطية (¬٢). وكانت خديجة تعقّ كلّ غلام بشاتين، وعن الجارية شاة، وتسترضع لهم، وتعدّ ذلك قبل ولادها (¬٣).

٢٦ - أعمامه ﷺ: ١ - أبو طالب، واسمه عبد مناف. ٢ - والزبير (¬٤). ٣ - وعبد الكعبة. ٤ - وحمزة. ٥ - والمقوم. ٦ - والمغيرة، ولقبه جحل-بتقديم الجيم-، وقيل عكسه. ٧ - والعّوام. ٨ - والعباس.

يوم أحد بعد أن قتل أحدا وثلاثين (¬١). وأسنّهم الحارث، وأصغرهم العباس، وكان أسنّ من النبيّ ﷺ بثلاث سنين، روي أنه أسلم قبل بدر كاتما، وقيل: قبل خيبر، وشهد فتح مكة، وحنينا، والطائف، وثبت يوم حنين.

٢٧ - عمّاته ﷺ: ١ - أم حكيم. ٢ - وعاتكة. ٣ - وبرّة. ٤ - وأروى. ٥ - وأميمة. ٦ - وصفيّة. تنبيه: أسلم منهن: صفية، واختلف في عاتكة، وأروى (¬٢)؛ والصحيح فيهما: الإسلام. فرع: ابن سعد (¬٣): والعقب من بني عبد المطلب [في]:

العباس (¬١)، وأبي طالب، والحارث، وأبي لهب.

٢٨ - زوجاته ﷺ (¬٢): ١ - خديجة (¬٣): تزوّجها وهو ابن خمس وعشرين، وقيل: ثلاثين، وقيل: إحدى وعشرين، ماتت بمكّة لعشر خلت من رمضان قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بخمس، وقيل: بأربع، بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام، وقيل: بشهر وخمسة أيام، ولم يتزوج ﷺ غيرها. حتى ماتت، وهي أول من آمن به من النساء. ٢ - ثم سودة (¬٤): تزوّجها ﷺ في شهر رمضان، بعد موت خديجة

سنة ثلاث وستين، وقيل: ستّ وستين. تنبيه: نساؤه المدخول بهنّ: اثنتا عشرة امرأة، ومات عن تسع منهنّ، والترتيب المذكور فيهنّ هو ما عليه: المنذريّ، وتلميذه الدمياطيّ.

٢٩ - سراريه (¬١) ﷺ: ١ - مارية: توفيت سنة عشر، وقيل: خمس عشرة، صلّى عليها عمر-﵁، ودفنت بالبقيع. ٢ - ريحانة: على رأي البغويّ: استأسرها، ثم أعتقها؛ فلحقت بأهلها، وهو غير صحيح. وأخرى: ٣ - جميلة؛ أصابها في السبي. ٤ - وجارية وهبتها له زينب بنت جحش. قتادة: كان له ﷺ وليدتان: مارية، وريحانة وبعضهم [يقول]: ربيحة القرظيّة.

٣٠ - خدمه ﷺ: ١ - أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاريّ. ٢ - وربيعة بن كعب الأسلميّ.

ثم أرضعته أمّ كبشة: حليمة السّعديّة (¬١). &

٣ - وعبد الله بن مسعود، وكان صاحب نعله. ٤ - وعقبة بن عامر الجهنيّ، وكان صاحب بغلته. ٥ - وأسلع بن شريك، وكان صاحب راحلته. ٦ - ٧ - بلال المؤذّن، وسعد: موليا أبي بكر. ٨ - وأبو الحمراء (¬١). ٩ - وذو مخمر (¬٢)، ويقال: مخيمر بن أخي النجاشيّ، وقيل: بن أخته. ١٠ - وبكير (¬٣). ١١ - وأبو ذر الغفاري. ١٢ - ومهاجر.

٣١ - مواليه ﷺ: منهم (¬٤): ١ - زيد بن حارثة بن شراحيل.

ال: مخيمر بن أخي النجاشيّ، وقيل: بن أخته. ١٠ - وبكير (¬٣). ١١ - وأبو ذر الغفاري. ١٢ - ومهاجر.

٣١ - مواليه ﷺ: منهم (¬٤): ١ - زيد بن حارثة بن شراحيل.

٣٢ - كتابه (¬١) ﷺ: ١ - أبو بكر. ٢ - وعمر. ٣ - وعثمان. ٤ - وعلي. ٥ - وعامر بن فهيرة. ٦ - ٧ - ٨ - وخالد، وأبان، وسعيد بنو العاصي. ٩ - وعبد الله بن الأرقم. ١٠ - وحنظلة، وكان خليفة كلّ كاتب غاب [عن] عمله. ١١ - وأبي بن كعب، وهو أول من كتب له. ١٢ - وثابت بن قيس. ١٣ - وزيد بن ثابت. ١٤ - وشر حبيل. ١٥ - ١٦ ومعاوية، وأخوه يزيد. ١٧ - [وخالد] (¬٢) بن الوليد.

٣٣ - رسله ﷺ: ١ - أوّلهم: عمرو بن أميّة؛ بعثه ﷺ إلى النّجاشيّ، واسمه: أصحمة بن أبجر، ومعناه: عطيّة، وكتب إليه كتابين، يدعوه في أحدهما: إلى الإسلام؛ فوضعه على عينيه، ونزل عن سريره، وجلس على الأرض، وأسلم، وشهد شهادة الحقّ، وقال: لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته. وفي الآخر: أن يزوّجه أمّ حبيبة، وبعث من قبله من الصحابة، وحملهم، ففعل، ودعا بحقّ من عاج؛ فجعل فيه كتابي النبيّ ﷺ، وقال: لم تزل الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها (¬١). ٢ - ودحية بن خليفة الكلبيّ [إلى قيصر ملك الروم، واسمه: هرقل] (¬٢)، وهمّ بالإسلام؛ فلم توافقه الروم؛ فأمسك خوفا على ملكه منهم (¬٣).

١٠ - ١١ - وأبا موسى الأشعريّ، ومعاذ بن جبل إلى اليمن منصرفه من تبوك، وقيل: في ربيع الأول سنة عشر؛ فأسلم عامة أهلها، وملوكهم طوعا.

٣٤ - مؤذنوه ﷺ: ١ - [بلال] (¬١) بن رباح. ٢ - وعمرو بن أمّ مكتوم (¬٢). ٣ - وأبو محذورة أوس بن مغيرة الجمحيّ. ٤ - وسعد القرظ. تنبيه: الأولان بالمدينة، والآخران بقباء.

٣٥ - أمراؤه ﷺ: ١ - ٢ - باذان، ويقال: باذام بن ساسان بن يلاش ابن الملك جامشت ابن الملك فيروز ابن الملك يزدجرد ابن الملك بهرام جور: على اليمن كلها، ثم ابنه شهر: على صنعاء. ٣ - والمهاجر بن أمية: كندة، والصّدف. ٤ - وزياد بن لبيد: حضرموت. ٥ - وأبا موسى الأشعري: زبيد، وعدن، والساحل. ٦ - ومعاذ بن جبل: الجند.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لبيد: حضرموت. ٥ - وأبا موسى الأشعري: زبيد، وعدن، والساحل. ٦ - ومعاذ بن جبل: الجند.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

منه (¬١)، وهو اختيار الدمياطي (¬٢)، وقيل: لثمان، وقيل: يوم الجمعة، وقيل: لاستهلاله؛ فقام بها عشر سنين؛ اتفاقا.


٣٦ - سلاحه (¬١) ﷺ:

  • تسعة أسياف: ١ - مأثور، وهو أول سيف ملكه، ورثه من أبيه. ٢ - والعضب. ٣ - وذو الفقار من غنائم بدر (¬٢)، وقيل: أهداه له الحجاج بن علاط، وكان لا يفارقه. ٤ - والقلعيّ (¬٣). ٥ - والبتّار. ٦ - والحتف. ٧ - والرّسوب. ٨ - والمخذم. ٩ - والقضيب. &

٣٧ - ملابسه ﷺ: كانت له عمامة تسمّى: السحاب؛ كساها عليّا (¬١). ورداءه يسمى: الفتح، ودخل يوم الفتح (¬٢). وعليه عمامة سوداء، وخطب كذلك. وكان يرخي عمامته بين كتفيه، ويديرها، ويغرزها وراءه. وعن أنس (¬٣): كان قميصه قطنا قصير الطول قصير الكمّين. وعن جابر (¬٤): كان يلبس برده الأحمر في العيدين، والجمعة، وكان له ﷺ خرقة إذا توضأ يمسح بها (¬٥)، وكان له بردان أخضران، وكساء أسود، وإزار طوله خمسة أشبار، وملحفة مورّسة. وأحبّ الثياب إليه: القميص، والبياض، والحبرة.

٤ - وأسلم عبد الله بن سلام (¬١).

يكون فيه الحنّاء، وركوة تسمّى: الصادرة، ومدهن، ومشط من عاج، قيل: إنه الدبل، والمكحلة، والمقراض، والسّواك، وقصعة، يقال لها: الغبراء، يحملها أربعة، وصاع، ومدّ، وقطيفة، وسرير قوائمه من ساج.

٣٨ - ودوابّه ﷺ:

  • من الخيل: ١ - السّكب (¬١)، وهو أول فرس ملكه (¬٢). ٢ - المرتجز (¬٣) -أشهب-: شهد فيه خزيمة؛ فجعل شهادته شهادة رجلين، وقيل: هو الطّرف، وقيل: هو النّجيب. ٣ - واللّحيف (¬٤). ٤ - واللّزاز.

وسبع لقائح بذي الجدر أيضا، ولقحة اسمها: مروة. ومئة شاة (¬١)، وشاة تدعى: غوثة، وقيل: غيثة، وشاة تسمى: قمر. وعنز تسمى: اليمن، وسبع أعنز منائح ترعاهنّ أم أيمن، وديك أبيض.

٣٩ - وفاته ﷺ: ابتدأ به الوجع الذي مات به في بيت ميمونة (¬٢)، وقيل: في بيت

٤ - ثم بدر الكبرى (¬١) يوم الجمعة لسبع عشرة خلون من رمضان. ٥ - ثم بني قينقاع في شوال (¬٢). ٦ - ثم السّويق (¬٣) في ذي الحجّة.

فيها قميص، ولا عمامة (¬١)، وصلّى عليه عمّه العباس، ثم بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، ولحد قبره وحفره: أبو طلحة الأنصاريّ (¬٢)، وأطبق على لحده تسع لبنات (¬٣).

٤٠ - مدّة مرضه ﷺ: ثلاث عشرة ليلة، وقيل: اثنتا عشرة ليلة (¬٤). وتوفي يوم الاثنين لليلتين مضتا من ربيع الأوّل، وقيل: لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل حين اشتدّ الضّحى، وهذا هو الراجح عند ابن حزم، وجماعة، وقيل: مستهلّ ربيع الأوّل (¬٥)، والمرجّح عند الجمهور: أنه لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل، وفيه نظر، والله أعلم.

، وهذا هو الراجح عند ابن حزم، وجماعة، وقيل: مستهلّ ربيع الأوّل (¬٥)، والمرجّح عند الجمهور: أنه لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل، وفيه نظر، والله أعلم.

٧ - ثم قرقرة الكدر (¬١) في المحرم. ٨ - وفيها حوّلت القبلة (¬٢): يوم الاثنين نصف رجب، وقيل: يوم الثلاثاء نصف شعبان (¬٣). ٩ - وفرض صوم رمضان (¬٤) في شعبان (¬٥). &

٢ - ثم بني سليم ببحران (¬١) في جمادى الأولى. ٣ - ثم أحد (¬٢) يوم السبت لسبع خلت من شوّال. ٤ - ثم حمراء الأسد (¬٣) في شوّال.

٣ - ثم غزوة الخندق (¬١)، وهي غزوة الأحزاب.

٤ - ثم بني قريظة (¬١) كلتاهما في ذي القعدة، وقيل: في شوّال. ابن حزم: الثابت أنّ غزوة الخندق في الرابعة (¬٢)؛ لحديث عمرو: إنها قبل دومة الجندل بلا شكّ، قيل: فيها فرض الحج، وقيل: سنة ست، وقيل: تسع، ورجحه بعض، وفيها قصة الإفك (¬٣) في المريسيع، وقيل: في السادسة. ونزلت آية التيمم بعدها، وقيل: في الرابعة.

٣ - وحجّ النبيّ ﷺ حجّة الوداع. ٤ - ونزل عليه بعرفة (¬١): ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة:٣]، ووقف معه مئة وعشرون ألفا، ولم يحجّ بعد الهجرة غيرها. ابن حزم: حجّ واعتمر قبل النبوة، وبعدها قبل الهجرة حججا، وعمرا لا يعرف عددها. ابن سعد (¬٢): لم يحجّ منذ نبّئ غير حجّة الوداع، وقيل: حجّ أخرى بمكّة بعد النبوة، وقيل: حجّتين (¬٣). واعتمر بعد الهجرة أربع عمر كلّها [في] ذي القعدة: ١ - عمرة الحديبية. ٢ - والقضاء من قابل.

أبو العباس بن الربيع، وبنتها أمامة التي حملها النبيّ ﷺ في صلاته (¬١)؛ تزوّجها عليّ بعد فاطمة. ٣ - ثم رقية. ٤ - وأم كلثوم. ٥ - وفاطمة. وفي كل واحدة منهنّ قيل: إنها أصغر سنّا من أختيها. تزوّج عثمان: رقية، وبعد موتها: أمّ كلثوم؛ وبها سمّي: ذا النورين (¬٢). وتزوج فاطمة: عليّ؛ فولدت: حسنا، وحسينا، ومحسنا مات صغيرا (¬٣)، وأمّ كلثوم؛ فتزوجها عمر بن الخطاب؛ فولدت زيدا (¬٤)، وزينب، تزوّجها: عبد الله بن جعفر؛ فولدت: عليا.

عليّ؛ فولدت: حسنا، وحسينا، ومحسنا مات صغيرا (¬٣)، وأمّ كلثوم؛ فتزوجها عمر بن الخطاب؛ فولدت زيدا (¬٤)، وزينب، تزوّجها: عبد الله بن جعفر؛ فولدت: عليا.

ماتت فاطمة (¬١) بعده ﷺ بستة أشهر، وقيل: بثمانية، وقيل: بثلاثة، أو دونها، واختار الأول عبد الغني، وغيره. ثم ولد له بمكّة بعد النبوة: ٦ - عبد الله؛ ويسمّى: الطّيّب. ٧ - والطاهر-على الصحيح، مات بمكّة طفلا (¬٢)؛ فقال العاصي بن وائل السهميّ: انقطع ولده؛ فهو أبتر (¬٣)؛ فنزل: ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر:٣]. ثم ولد له بالمدينة: ٨ - إبراهيم، في ذي الحجّة سنة ثمان (¬٤)، وعقّ عنه ﷺ بكبشين يوم سابعه، وحلق رأسه، وتصدّق بزنته فضّة، وأمر بدفن شعره، ومات طفلا في ربيع الأول في العاشرة من الهجرة؛ وكناه به جبريل؛ فسرّ بذلك.

٩ - وضرار. ١٠ - والحارث، وبه كان يكنى عبد المطلب. ١١ - وقثم. ١٢ - وأبو لهب (¬١). ١٣ - والغيداق (¬٢). ومنهم من عدهم: أحد عشر، ومنهم من عدهم: عشرة (¬٣). تنبيه: أسلم منهم: حمزة، والعبّاس، وحمزة [أسلم في الثانية] (¬٤)، وقيل: السادسة، وهو أخوه ﷺ من الرّضاعة (¬٥)، وكان يقاتل بين يدي رسول الله ﷺ بسيفين، ويكنى: أسد الله، استشهد

بأيام، وأصدقها أربع مئة درهم، وهي الواهبة يومها لعائشة (¬١)، ولم يطلّقها (¬٢)، وقيل: طلقها، ثم راجعها، والأكثر أنها ماتت آخر خلافة عمر، وقيل: في شوّال سنة أربع وخمسين، وقال الواقدي (¬٣): إنّه الثّبت. ٣ - ثم بعد تزوّجها بشهر؛ تزوج أمّ عبد الله عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرّة، قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث، وهي ابنة ستّ، وقيل: سبع. قال عبد الغني (¬٤): والأول أصحّ، وبنى بها في شوال على رأس

ثمانية عشر شهرا، وهي ابنة تسع، ولم يتزوّج بكرا غيرها، ولدت في سنة أربع من النبوة، وماتت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلون من رمضان سنة ثمان وخمسين، وصلّى عليها أبو هريرة، [ودفنت] (¬١) بالبقيع، وروي أنها أسقطت من النبيّ ﷺ جنينا (¬٢) سمّي عبد الله كنّيت به، ولم يصحّ، وفي «سنن أبي داود» (¬٣): أنه ﷺ كناها بابن أختها عبد الله بن الزبير. ٤ - ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رباح بن عبد الله بن قرطة بن رزاح بن عديّ بن كعب. تزوّجها في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة قبل أحد بشهرين، كذا جزم به الدمياطيّ. ابن عبد البرّ (¬٤): بعد أحد، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة، شهد بدرا، واختلف في أحد، ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وتوفيت في شعبان سنة خمس وأربعين، جزم به الدمياطيّ، وقيل غير ذلك.

، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة، شهد بدرا، واختلف في أحد، ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وتوفيت في شعبان سنة خمس وأربعين، جزم به الدمياطيّ، وقيل غير ذلك.

٥ - ثم زينب (¬١): تزوّجها في رمضان في الثالثة من الهجرة، وكنيتها: أمّ المساكين؛ لرأفتها بهم، ماتت في ربيع الآخر تحته من الرابعة، صلّى عليها ﷺ، ودفنها بالبقيع، وقد بلغت ثلاثين سنة، أو نحوه. وجزم عبد الغنيّ: أنها مكثت عنده ﷺ شهرين أو ثلاثة. تذنيب: لم يمت من أزواجه ﷺ في حياته غيرها، وغير خديجة، واختلف في ريحانة. ٦ - ثم أمّ سلمة، واسمها: هند، وقيل: رملة، تزوّجها في شوال سنة أربع، وبنى بها فيه، وبهذا جزم الدمياطيّ. ابن عبد البرّ (¬٢): تزوّجها سنة اثنتين بعد بدر في شوال، وابتنى بها فيه، وماتت في شوال سنة اثنتين وستين في ولاية معاوية، وقيل: سنة تسع وخمسين في ذي القعدة. ٧ - ثم أمّ حكيم: زينب بنت جحش، تزوّجها ﷺ لهلال ذي القعدة سنة أربع، وقيل: ثلاثة، وقيل: خمس، وهي بنت خمس وثلاثين سنة، وهي ابنة عمته أميمة، وكان اسمها: برّة (¬٣)، فسمّاها: زينب،

وفيها نزل (¬١): ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ﴾ [الأحزاب:٣٧]، وكانت تقول: زوّجني الله، وفيها نزلت آية الحجاب، وماتت سنة عشرين؛ فكانت أول نسائه لحوقا به، وفي «مسلم» (¬٢): قال ﷺ: «أسرعكنّ لحوقا بي أطولكنّ يدا»، وكانت قصيرة اليدين، أراد: طول الصدقة، وهي أول من حمل على النّعش؛ أشارت به أسماء بنت عميس؛ رأته في الحبشة (¬٣). ٨ - ثم جويرية بنت الحارث: تزوّجها ﷺ في السادسة وهي ابنة عشرين سنة. قال الشعبي: أعتقها رسول الله ﷺ، وتزوّجها. وقال الحسن: منّ عليها ﷺ، وتزوّجها، وقيل: افتدى لها أبوها، ثم أنكحها رسول الله ﷺ. توفّيت في ربيع الأوّل سنة ستّ وخمسين، وقيل: سنة خمسين. ٩ - ثم ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن شمعون بن زيد، من بني النّضير. وقال الدمياطيّ: كانت متزوجة رجلا يقال له: الحكم من بني قريظة. كانت (¬٤) صفيّ رسول الله ﷺ من السّبي؛ خيّرها بين الإسلام، &

ون بن زيد، من بني النّضير. وقال الدمياطيّ: كانت متزوجة رجلا يقال له: الحكم من بني قريظة. كانت (¬٤) صفيّ رسول الله ﷺ من السّبي؛ خيّرها بين الإسلام، &

ودينها؛ فاختارت الإسلام؛ فأعتقها، وتزوّجها، وأصدقها: اثنتي عشرة أوقيّة، وساروا. وأعرس بها في المحرّم من السادسة، وغارت؛ فطلّقها، ثم راجعها، وماتت مرجعه من حجّة الوداع، ودفنها بالبقيع، وقيل: كان يطؤها بملك اليمين. خيرها؛ فاختارت ملك اليمين. قال الدمياطيّ: الأول أثبت عند: محمد بن عمر (¬١)، وهو عند أهل العلم. ١٠ - ثم أمّ حبيبة: رملة، وقيل: هند بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف. بعث ﷺ عمرو بن أمية الضّمريّ إلى النّجاشيّ في المحرّم، وقيل: في ربيع الأوّل من السابعة؛ فزوجّه إياها، والعاقد: خالد بن سعيد بن العاص، وقيل: عثمان بن عفان، وأصدق النّجاشيّ عنه أربع مئة دينار، وقيل: أربعة آلاف درهم، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، فذلك في السابعة، وقيل: ست، وقيل: بعد رجوعها من الحبشة تزوّجها. وفي «مسلم» (¬٢): أن أبا سفيان طلب من النبيّ ﷺ أن يتزوّجها؛ فأجابه إلى ذلك.

وجعل ابن الأثير هذا من الأوهام (¬١). وجهّزها من عنده. وماتت سنة أربع وأربعين، ودفنت في المدينة، وقيل: بدمشق. ١١ - ثم صفيّة بنت حييّ النّضريّة من سبط هارون-﵇ اصطفاها ﷺ وأعتقها، وتزوّجها، وجعل عتقها صداقها، ولم تبلغ ستّ عشرة سنة. وماتت في رمضان سنة خمسين، وقيل: اثنتين وخمسين، وقيل: ستّ وثلاثين، ودفنت بالبقيع. ١٢ - ثم ميمونة بنت الحارث؛ كان اسمها: برّة (¬٢). غيّره رسول الله ﷺ. زوّجه إياها العباس في شوال من السابعة، وكانت خالة خالد بن الوليد، وعبد الله بن عباس-﵃. ماتت بسرف سنة إحدى وخمسين، وقد بلغت ثمانين سنة، وقيل:

٢ - وابنه: أسامة. ٣ - وأخوه لأمه: أيمن. ٤ - وأسلم بن عبيد. ٥ - وأبو رافع. ٦ - وأبو كبشة. ٧ - وثوبان بن بجد. ٨ - ورباح. ٩ - ويسار؛ قتله العرنيون (¬١). ١٠ - ١١ - وفضالة. ١٢ - وأبو السمح. ١٣ - ورافع. ١٤ - ومأبور الخصيّ. ١٥ - وكركرة.

١٦ - وطهمان أو كيسان أو ذكوان أو مروان، وقيل فيه أيضا: ميمون. ١٧ - وباذام. ١٨ - وهرمز. ١٩ - وأبو لبابة. *ومن النساء: منهنّ (¬١): ١ - أم أيمن. ٢ - ومارية. ٣ - وريحانة. ٤ - وربيحة. ٥ - وخضرة (¬٢). ٦ - ورضوى. ٧ - وميمونة بنت أبي عسيب. ٨ - وأم ضميرة.

١٨ - وعمرو بن العاص. ١٩ - وعبد الله بن رواحة. ٢٠ - ومحمد بن مسلمة. ٢١ - ومعيقيب. ٢٢ - وأبو أيوب. ٢٣ - وجهم. ٢٤ - وجهيم. ٢٥ - وحذيفة بن اليمان. ٢٦ - وعبد الله بن سعد، وقال الواقدي: إنه أول من كتب له من قريش، ثم ارتدّ، ثم أسلم. ٢٧ - وأبو مسلمة. ٢٨ - وحويطب. ٢٩ - وأبو سفيان. ٣٠ - وحاطب بن عمرو. ابن حزم: كان معاوية، وزيد بن ثابت دون غيرهما ملازمين الكتابة بين يدي رسول الله ﷺ في الوحي وغيره، لا عمل لهما (¬١) غير ذلك.

فيان. ٣٠ - وحاطب بن عمرو. ابن حزم: كان معاوية، وزيد بن ثابت دون غيرهما ملازمين الكتابة بين يدي رسول الله ﷺ في الوحي وغيره، لا عمل لهما (¬١) غير ذلك.

٣ - وعبد الله بن حذافة السّهميّ إلى كسرى، واسمه: أبرويز بن هرمز؛ فمزّق الكتاب؛ فقال النبيّ ﷺ: «مزّق الله ملكه» (¬١)، فكان كذلك. ٤ - وحاطب بن أبي بلتعة اللّخميّ إلى المقوقس، واسمه: جريج بن ميناء، ملك الإسكندرية ومصر، عظيم القبط، فقال خيرا، وقارب، ولم يسلم، أهدى هدية (¬٢). ٥ - وشجاع بن وهب الأسديّ إلى الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ملك البلقاء. ٦ - وسليط بن عمرو العامريّ إلى هوذة (¬٣) بن عليّ الحنفيّ. ابن حزم: بعثه إليه، وإلى ثمامة (¬٤) بعد ذلك.

٧ - وعمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد ابنا الجلندى وهما من الأزد [ملكي عمان] (¬١)، والملك جيفر؛ فأسلما. ٨ - والعلاء بن الحضرميّ إلى المنذر بن ساوى العبديّ ملك البحرين منصرفه من الجعرانة، وقيل: قبل الفتح؛ فأسلم. ٩ - والمهاجر بن أبي أمية المخزوميّ إلى الحارث بن عبد كلال الحميريّ.

٧ - وعتاب بن أسيد: على مكة، وإقامة الموسم، والحج بالمسلمين سنة ثمان، وهو دون العشرين، وقيل: إحدى وعشرون سنة. ٨ - وأبو سفيان: على نجران. ٩ - ويزيد بن أبي سفيان: على تيماء. ١٠ - وخالد بن سعيد: على صنعاء، قتل بعد شهر (¬١)؛ قتله الأسود العنسيّ الكذاب. ١١ - وأخوه عمرو: على وادي القرى. ١٢ - وأخوهما الحكم: على قرى عرينة، وهي فدك، وغيرها. ١٣ - وأخوهما أبان: على مدينة العلي بالبحرين. ١٤ - والعلاء بن الحضرميّ: على القطيف بالبحرين. ١٥ - وعمرو بن العاص: على عمان، وأعمالها. ١٦ - وعثمان بن أبي العاصي الثّقفيّ: على الطائف. ١٧ - وعليّ بن أبي طالب (¬٢): على الأخماس التي بحضرته، وعلى الأخماس باليمن، والقضاء. ١٨ - وعديّ بن حاتم: على صدقات بني أسد، وطيّئ. ١٩ - وأبو بكر: على موسم الحجّ سنة تسع.

لب (¬٢): على الأخماس التي بحضرته، وعلى الأخماس باليمن، والقضاء. ١٨ - وعديّ بن حاتم: على صدقات بني أسد، وطيّئ. ١٩ - وأبو بكر: على موسم الحجّ سنة تسع.

*وسبع أدرع: ١ - ذات الفضول. ٢ - وذات الوشاح. ٣ - وذات الحواشي. ٤ - والسّغدية، قيل: كانت درع داود لبسها حين قتل جالوت. ٥ - وفضّة. ٦ - والبتراء. ٧ - والخرنق (¬١). فرع: كان عليه يوم أحد: ذات الفضول، وفضّة، ويوم حنين: ذات الفضول، والسّغديّة. *وستّ قسيّ: ١ - الزوراء. ٢ - والرّوحاء. ٣ - والصفراء. ٤ - والبيضاء. ٥ - والكتوم، كسرت يوم أحد.

٦ - والسادس قوس مرتبع (¬١)؛ ذكره بعضهم. *وكانت له جعبة، ومنطقة من أديم مبشور فيها ثلاث حلق من فضّة، وكذا الأبزيم، والطرف. *وثلاث أتراس (¬٢): ١ - الزّلوق. ٢ - والفتق. ٣ - وترس أهدي إليه فيه تمثال عقاب أو كبش، وضع يده عليه؛ فأذهبه الله. وثلاثة أرماح: ١ - رمح يقال له: المثوي. ٢ - ورمح يقال له: المنثني (¬٣). *وحربة كبيرة،: البيضاء، وحربة صغيرة دون الرمح شبه العكّاز، يقال لها: العنزة، قيل: إنه أخذها من الزبير، والزبير من النجاشي (¬٤)، وعنزة أخرى، وحربة يقال لها: النّبعة.

وله مغفر من حديد، هشم على رأسه الكريم يوم أحد، وآخر. ومخصرة تسمى: العرجون. وقضيب من الشّوحط يسمى: الممشوق (¬١). وهراوة، وهي: العصا. وراية سوداء يقال لها: العقاب. وألوية بيض (¬٢)، وربّما جعل فيها الأسود، وربما كانت من خمر نسائه-﵅، ولواء أغبر. وروي من حديث ابن عباس (¬٣): أنه مكتوب على رايته: لا إله إلا الله محمّد رسول الله.

ولبس في وقت جبّة ضيّقة الكمّين (¬١)، وفي وقت: قباء، واتخذ خاتما من فضة، فصّه منه، نقشه: محمّد رسول الله؛ تختّم في الخنصر الأيمن، وربما في الأيسر، ويجعل الفصّ ممّا يلي البطن (¬٢). تذنيب: نقش خاتم أبي بكر: نعم القادر الله. وعمر: اذكر الموت يا عمر. وعثمان: بالله العظيم. وعليّ: الله الملك. ومعاوية وابنه يزيد: لا قوة إلا بالله. وعمر بن عبد العزيز: عمر يؤمن بالله مخلصا، قاله الكلبي. وأهدى له النجاشي خفّين أسودين ساذجين؛ فلبسهما، ومسح عليهما. وكان له أربع أزواج من الخفاف أصابها من خيبر. وله نعلان سبتيّان. وفراش من أدم حشوه ليف؛ وسئلت حفصة: ما كان فراش رسول الله ﷺ؟ قالت: مسح يثنيه ثنيتين، وينام عليه. ويصلّي. كان له ﷺ فسطاط يسمّى: الكنّ، وقدح يسمّى: الريّان، وآخر مضبّبّ، وتور من الحجارة، يقال له: المخضب، ومخضب من شبه

٥ - والظّرب. ٦ - وسبحة (¬١). ٧ - والورد؛ هذه متفق عليها (¬٢). *وكان له ٨ - الأبلق. ٩ - وذو العقال. ١٠ - وذو اللمة. ١١ - والمرتجل. ١٢ - والمرواح. ١٣ - والسّرحان. ١٤ - واليعسوب. ١٥ - واليعبوب. ١٦ - والبحر.

١٧ - والأدهم. ١٨ - والشجّاء. ١٩ - والسّجل. ٢٠ - وملاوح. ٢١ - والطّرف. ٢٢ - والنّجيب. *ومن البغال: ١ - دلدل، وهي أول بغلة ركبت في الإسلام، أهداها له المقوقس (¬١). ٢ - وفضة (¬٢).

٣ - وبغلة شهباء. ٤ - وأخرى. *ومن الحمير: ١ - عفراء، أهداها له المقوقس (¬١). ٢ - أشهب. ٣ - ويعفور. *ومن النعم: ١ - الناقة التي هاجر عليها، واسمها: العضباء. قال محبّ الدين الطبري: لم يكن يحمل النبيّ ﷺ إذا نزل عليه

لمقوقس (¬١). ٢ - أشهب. ٣ - ويعفور. *ومن النعم: ١ - الناقة التي هاجر عليها، واسمها: العضباء. قال محبّ الدين الطبري: لم يكن يحمل النبيّ ﷺ إذا نزل عليه

الوحي غيرها، اشتراها بأربع مئة درهم (¬١)، وهي القصواء. ٢ - والجدعاء، وهي التي سبقت، فقال النبي ﷺ: «إنّ حقا على الله ألاّ يرفع شيئا من هذه الدّنيا إلا وضعه» (¬٢). وقيل: المسبوق غيرها، وقيل: هن ثلاث. ٣ - ووقف ﷺ في حجة الوداع على جمل أحمر. ٤ - وله جمل يقال له: الثعلب (¬٣). أهدى له جملا مهديا يوم الحديبية (¬٤). وكانت له عشرون لقحة (¬٥)، كان يرعاها يسار بذي الجدر (¬٦)،

زينب بنت جحش، وقيل: في بيت ريحانة، واستأذن نساءه أن يمرّض في بيت عائشة (¬١)؛ فأذنّ له، فاشتدّ به وجعه، فقال: «إنّي أوعك كما يوعك رجلان منكم» (¬٢)؛ ليعظم أجره. ولمّا حضرته الوفاة جعل يمسح وجهه بالماء، ويقول: «الّلهمّ أعنّي على سكرات الموت» (¬٣)، وخيّره الله؛ فاختار لقاءه، وقبض ﷺ مستندا إلى صدر عائشة، وهو ابن ثلاث وستين سنة (¬٤)، وقيل: &

خمس، وقيل: ستون، وسجّي ببرد. وقيل: إنّ الملائكة سجّته، وجاءت للتعزية؛ يسمعون ولا يرون: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، كلّ نفس ذائقة الموت، وإنما توفّون أجوركم يوم القيامة، إنّ في الله عزاء عن كلّ مصيبة، وخلفا من كلّ هالك، ودركا من كلّ ما فات؛ فبالله فثقوا، وإياه فارجوا؛ فإنّ المصاب مرحوم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وكانوا يرون أن هذه التعزية من الخضر (¬١) ﵇. وغسّل في قميصه (¬٢)، وكفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس

وصلّى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلّم، ورضي الله عن الصحابة، والقرابة أجمعين، وعن التابعين، وتابع التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

تم