سفر السعادة للفيروزابادي

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya الفيروزآبادي (w. 817 H).

Bagian 6 dari 6 270 halaman

— Bagian 6 · وم (٢). وكان لا ينام على الفرش المحشية حشوًا عال… —

Bagian 6

وم (٢). وكان لا ينام على الفرش المحشية حشوًا عاليًا، ولا يبيت على الأرض الجردة، وفي بعض الأحيان كان يضع رأسه على الوسادة، وقد يتوسد ساعده المبارك ﷺ.

فصل في الجماع والباه فكان هديه ﷺ أكمل هدى يحفظ به الصحة، ويتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها، فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور، هي مقاصده الأصلية: أحدها: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أن يتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم. الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه، واحتقانه بجملة البدن. الثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة، وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة إذ لا تناسل هناك ولا احتقان، وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة، لأن المنى إن دام احتقانه أحدث أمراضًا رديئة. وحث النبي ﷺ على التزويج لأمته، فقال "تزوجوا فإننى مكاثر بكم الأمم" (٣) وقال ابن عباس: خير هذه الأمة أكثرها نساءًا (٤) وقال ﷺ: "يا

معشر الشباب؟ من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، واحفظ للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء" (١) أى وقاية وحفظ من الوقوع في الزنا المهلك. وكان ﷺ يحرض أمته على نكاح الأبكار الحسان، وذوات الدين، وأنفع الجماع ما حصل بعد هضم، وعند اعتدال البدن في حره وبرده، ولا يكون البدن ممتلئًا ولا خلوًا، وضرره عند امتلاء البدن أسهل، ولا يجامع إلا إذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام، الذي ليس عن تكلف، ولا فكر في صورة. وليحذر جماع العجوز والصغيرة التي لا توطأ مثلها، والتي لا شهوة لها، والمريضة والقبيحة النظر، والبغيضة. فوطء هؤلاء يوهن القوى، ويضعف الجماع، وجماع البكر أنفع، وأحفظ في الصحة من جماع الثيب، وجماع الحائض، حرام طبعًا وشرعًا، فإنه مضر جدًّا والأطباء قاطبة تحذر منه، وأما الوطء في الدبر، فلم يبح قط على لسان نبي من الأنبياء. وقال رسول الله ﷺ: "ملعون من أتى المرأة في دبرها" (٢) رواه أبو داود في سننه. وفي لفظ البيهقي: "من أتى شيئا من الرجال والنساء في الأدبار فقد كفر" (٣) والله أعلم.

لله ﷺ: "ملعون من أتى المرأة في دبرها" (٢) رواه أبو داود في سننه. وفي لفظ البيهقي: "من أتى شيئا من الرجال والنساء في الأدبار فقد كفر" (٣) والله أعلم.

فصل في استعمال الرسول للطيب أمر في حفظ الصحة باستعمال الطيب، كثيرًا ما كان يستعمله، وكان له ظرف خاص بالعطر والطيب منه يستعمل الطيب، وما رد طيبًا قط وقال: "من عرض عليه شيء من الرياحين، فلا يرده لأنه طيب ولا مؤتة فيه" (١) يعني من جهة المنة، ولا من جهة الثقل والحمل. وفي مسند البزار أنه ﷺ قال: "إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود. فنظفوا أفنائكم، وساحاتكم، ولا تشبهوا اليهود يجمعون أبناءهم في دورهم، الكباء" - الأرواث والزبالة - وثبت أنه قال: "إن لله حقًّا على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام وإن كان له طيب أن يمس منه" (٢).

فصل في مسكن ومنزل الرسول لم يكن له ﷺ ولا لأصحابه إلتفات إلى المسكن والمنزل لأنهم يعلمون أنهم على ظهر سفر، لا جرم أنهم اكتفوا بقدر الحاجة مما يدفع الحر والبرد، ويمنع ولوج الدواب والبهائم، ويحصل به ستر من عيون بنى آدم، وأما الزخرفة والتعلية والوسعة فلم تكن أصلا.

فصل في حفظ صحة العين أمر ﷺ بالمداومة على الاكتحال وقت النوم، وثبت في مسند أبي داود "أمر رسول الله ﷺ بالإثمد المروح عند النوم وقال ليتقه الصائم" والروح ما طيب ريحه بالمسك. وورد في سنن ابن ماجة "خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر وينبت الشعر". وجاء في رواية أخرى "عليكم بالإثمد، فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى، مصفاة للبصر". وكان للنبي ﷺ مكحلة خاصة وكان إذا اكتحل اكتحل في العين اليمنى ثلاثا، وفي العين اليسرى اثنتين، يجعل أولًا في العين اليمنى ميلين، ثم في اليسرى ميلين، ثم يجعل ميلًا ثالثا في العين اليمنى. وقال ﷺ: "من اكتحل فليوتر". وفي الإيتار قولان: (أحدهما): أن يجعل في كل عين ثلاثة، ليكون الوتر في كل عين. (الثاني): أن يجعل في العين اليمنى ثلاثة، وفي اليسرى اثنين يبدأ باليمنى ويختم بها كما تقدم، تفصيلًا لليمنى على اليسرى.

فصل في القرض السلف كان من العادة النبوية أنه يفي أحسن مما أخذ وأرجح، وأن يدعو له، ويقول: "بارك الله لك في أهلك، ومالك. إنما جزاء السلف الحمد والآداء" (١) واقترض مرّة من أنصارى مقدار أربعين صاعا من قوت، فاحتاج الأنصارى فجاء وطالب، فقال ﷺ: "لم يحضرنا شيء" فأراد الأنصارى أن يغلظ في الكلام، فقال ﷺ: "إحفظ لسانك ولا تقل إلا خيرًا فإنى خير من اقترض" (٢)، ثم بعد ذلك أعطاه أربعين صاعا قرضة فصارت الجملة ثمانين صاعًا، وجاءه في بعض الأيام غريم، فتقاضاه أشد تقاض، فأراد عمر بن الخطاب أن يؤذيه فقال ﷺ: "مه يا عمر، كنت أحوج إلى أن تأمرني بالوفاء، وكان أحوج إِلى أن تأمره بالصبر" (٣). وفي مرّة أخرى جاء يهودى يتقاضاه دينًا، فقال له ﷺ: "لم يحل أجل دينك، فاصبر إلى أن يحل" فقال له اليهودى: أنتم يا بنى عبد المطلب صنعتكم الكذب في العدة، فجاشت الصحابة، وأرادو إهلاكه، فسكنهم رسول الله ﷺ، ودعاهم إلى الحلم، فقال اليهودى: قد شاهدت فيك جميع علامات النبوة. ولم يبق إلا واحدة وهي أنى كلما ردت على النبي جهلًا زاد حلمًا وعفوًا. فأردت أن أختبر ذلك وقد علمته. ودخل في دين الإسلام فهى حينه ﵁ (٤).

لامات النبوة. ولم يبق إلا واحدة وهي أنى كلما ردت على النبي جهلًا زاد حلمًا وعفوًا. فأردت أن أختبر ذلك وقد علمته. ودخل في دين الإسلام فهى حينه ﵁ (٤).

فصل في صفة مشية ﷺ - كان إذا مشى كأنما ينحط من صبب يخطو تكفوًا: يعني كأنما يقلع نفسه من الأرض قلعًا، وهذا مشى الشجعان، وأصحاب الهمم العالية. ومن قلبه حي وأعدل ما يكون من المشى، لأن الماشى: إما متماوت يابس كالخشبة، أو طائش، منزعج قلق مضطرب. وهذان النوعان، في غاية القبح، والذم، ودليل على خفة الدماغ. وقلة العقل، أو على الخمول، وموت القلب. وإما بأتم حركة وأقل سرعة. وهذا النوع يسمى مشى الهون ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ (١) "قال المفسرون: يعني سكينةً ووقارًا، من غَير كبر، ولا تماوت (٢). ومع هذا كان يرى كأنه ينحط من صبب. وكانت الأرض تطوى له. وأنواع المشى عشرة هذه الثلاثة والرابع: السعى، والخامس: الرمل. والسادس: النسلان وهو عدو خفيف. والسابع: الخوزلى. وهو مسير فيه تمايل. والثامن: القهقرى. والتاسع؛ الجمزى. وهو وثوب في السير. والعاشر؛ التبختر. وهو مشى التكبرين. وأفضل هذه الجملة وأكملها الهون الذي هو مشيه ﷺ. وكان إذا سار مع أصحابه، قدمهم أمامه، ومشى خلفهم. وقال: "دعوا ظهري للملائكة" (٣) وكان يمشى منتعلًا، وفي بعض الأحيان يمضى حافيا، وأصاب إصبع رجله المباركة حجر في بعض غزواته. فسال دمها فقال: هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت (٤)

وكان في السفر يعصب جميع أصحابه، ويقوى الضعفاء، ويدعو لهم. ويحمل المنقطعين ويردفهم في بعض الأحيان خلفه ﷺ.

لا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت (٤)

وكان في السفر يعصب جميع أصحابه، ويقوى الضعفاء، ويدعو لهم. ويحمل المنقطعين ويردفهم في بعض الأحيان خلفه ﷺ.

فصل في كلام النبي ﷺ وسكوته وضحكه وبكائه ﷺ - أما كلامه: فكله فصل بين، لو شاء أحد، أن يعد كلماته، فعل. ولم يكن يسرده سردًا، لا يمكن أن يحفظ، ولا يقطعه قطعًا يظهر انفصاله. كما قالت عائشة ﵂: "ما كان رسول الله ﷺ يسرد سردكم هذا، ولكن كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه" (١). وكان في بعض الأحيان، يعيد الكلمة ثلاث مرات ليتمكن السامع (٢) من حفظها. وغالب أحواله السكوت، والسكون، لا يتكلم إلا عن ضرورة. وإذا تكلم تكلم بجميح فمه، وأشداقه، بلا غمغمة وهمهمة. أكثر نطقه بجوامع الكلم. ولم يكن يحرك لسانه بما لا يعنيه. وكان إذا كره أمرًا ظهر أثر ذلك على وجهه المبارك. وما نطق بفحش (٣) أبدًا ما وكان لا يضحك كثيرًا، جل ضحكه التبسم، وغايته أن تبدو نواجذه. وكالط لا يضحك لكل ما يضحك منه. وأما بكاؤه فمعتدل نظير ضحكه، ودموعه جارية يسمع من صدره أزيز، وبكاؤه إما لميت أو لشفقة، على الأمة أو من خوف الخالق تعالى. وكان يبكى في بعض الأحيان عند سماع القرآن. وذلك بكاء اشتياق، ومحبة، وإجلال.

وفي بعض الأحيان كان يبكي في صلاة التهجد، ومرة بكى في الصلاة وقال: "رب ألم تعدني أنك لا تعذبهم وأنا فيهم، وهو يستغفرون، ونحن نستغفرك" (١). والعلماء يقولون: البكاء على عشرة أنواع: بكاء فرح، وبكاء جزع، وبكاء رحمة ورقة، وبكاء خوف وخشية، وبكاء محبة، وبكاء غم ومصيبة، وبكاء ضعف ووحشة، وبكاء نفاق ومداهنة، وبكاء كذب وعارية، كبكاء النائحة، وبكاء مؤالفة وموافقة، كما إذا رأى جماعة يبكون، ولم يعلم سبب بكائهم فيبكى موافقة لهم.

فصل في الفطرة وتوابعها للعلماء أقوال في ختانه ﷺ: أحدهما: "أنه ولد مختونًا مسرورًا" (٢)، الثاني: "أن الملائكة ختنته في اليوم الذي شق فيه صدره المبارك، وملئ علمًا وحكم" (٣). وذلك خلف خيمة حليمة ﵂. وكان ختانه في ذلك اليوم. الثالث: أن جده عبد المطلب ختنه في اليوم السابع، وسماه وأضاف. وكان ﷺ يحب التيامن في كل شيء حتى تنعله، وترجله، وأخذه، وعطائه، وأكله، وشربه، ووضوئه (٤). واليد اليسرى لإزالة الأذى، والقذى، والاستنجاء، والاستبراء. وما أشبه ذلك.

وكان يحلق جميع رأسه، ولم يروا أنه حلق في غير حج أو عمرة، وكان يحب التسوك، وورد في فضله أربعون حديثًا. وكان يتسوك مفطرًا وصائمًا وعقيب النوم، ووقت الوضوء، ووقت الصلاة، وعند دخول البيت، وكان سواكه عود الأراك، وكان يحب الطيب، ويستعمله كثيرًا. وجاء في بعض الروايات: "أنه ﷺ استعمل النورة، وكان أولًا يرسل جميع شعره خلف قفاه ثم فرقه، فجعل على كل جانب فرقة ولم يدخل الحمام أبدًا، والحمام الموجود الآن بمكة شرفها الله المشهورة بحمام النبي، لعلها بنيت في موضع اغتسل فيه مرّة، والله أعلم، ولم يصبغ شعره أبدًا ولكن كان يستعمل الطيب كثيرًا فظن بعضهم أنه خضب (١). وكان يدهن رأسه ولحيته كثيرًا، وكان يسرع رأسه حينًا فحينًا، يباشر ذلك بنفسه. وقد يأمر عائشة فتسرحه، وكانت جمته إلى شحمتى أذنيه، فإذا طالت جعلها أربع غدائر. قالت أم هانئ: "قدم علينا رسول الله ﷺ، مكة، قدمه وله أربع غدائر" (٢) "وكان لا يرد الطيب" (٣)، ويمنع من رده، وقال: "أطيب الطيب (٤) المسك" وكان يحب زهر الحناء.

هانئ: "قدم علينا رسول الله ﷺ، مكة، قدمه وله أربع غدائر" (٢) "وكان لا يرد الطيب" (٣)، ويمنع من رده، وقال: "أطيب الطيب (٤) المسك" وكان يحب زهر الحناء.

فصل قول الرسول ﷺ في قص الشارب كان ﷺ يقص شاربه ويقول: "من لم يأخذ من شاربه فليس منا" (١) وقال "خالفوا المجوس، جزوا الشوارب وارخوا اللحى" (٢) وفي الصحيحين: "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، واحفوا الشوارب" وفي صحيح مسلم عن أنس: "أن النبي ﷺ وقت لقص الشارب، وتقليم الأظافر، أن لا يدع ذلك أربعين يومًا" (٣) وفي قص الشارب للعلماء أقوال. قال الإمام مالك يكتفى في ذلك أن يظهر طرف الشفة، ولا يزيد على ذلك، لئلا يصير مثله، وحلق الشارب بدعة، يعزر فاعله، قال الطحاوي: ولا نص للإمام الشافعي، لكن رأيت أصحابه مثل المزنى والربيع يحفون، وهذا دليل على أنهم أخذوه عنه. وأما الإمام أبو حنيفة، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد مذهبهم الإحفاء، والإحفاء الأخذ من الأضل. وقد ثبت في الحديث أن ﷺ أخذ من شاربه على سواك. هذا لا يتصور مع الإحفاء، والحديث المتفق عليه: "عشرة من الفطرة قص الشارب" (٤) إلى آخره، صريح في القص، والقص مع الإحفاء غير متصور. قال الطحاوي: لما كان استحباب القص مجمعًا عليه، كان الحلق أفضل قياسًا على الرأس، وفي هذا القياس نظر. لأن في إحفاء الشارب قبحًا ظاهرًا ونوع مثله.

صور. قال الطحاوي: لما كان استحباب القص مجمعًا عليه، كان الحلق أفضل قياسًا على الرأس، وفي هذا القياس نظر. لأن في إحفاء الشارب قبحًا ظاهرًا ونوع مثله.

فصل في الجهاد وآدابه الجهاد ذروة سنام الإسلام، ومقام أهله في الدنيا والعقبى أعلى المنازل لا جرم كان حظ الجناب النبوي من ذلك أوفر الحظوظ، وعادته في سلوك طرقه أكمل العادات وأجملها، وأوقاته وساعاته موقوفة على الجهاد باللسان وبالجنان وبالدعوة والبيان وبالسيف والسنان ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. قال تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾. وقالت العلماء مراتب الجهاد أربع مراتب: جهاد النفس. وجهاد الشيطان. وجهاد الكفار. وجهاد المنافقين. أما جهاد النفس فعلى أربع مراتب: إحداهن: الجهاد في تعليم دين الحق. الثانية: الجهاد في العمل بذلك العلم. الثالثة: الجهاد في الدعوة لذلك العلم وتعليم آدابه. الرابعة: الجهاد على الصبر، واحتمال مشقات الدعوة، وأذى الخلق. ومن استعمل هذه المراتب الأربعة دعى في ملكوت السموات عظيمًا. وأما جهاد الشيطان فعلى مرتبتين: الأول: الجهاد على دفع ما يلقيه من الشبهات والشكوك. الثانية: الجهاد على دفع ما يلقيه من الإرادات والشهوات. وسلاح الأول اليقين، وسلاح الثاني نوع صبر. وأما جهاد الكفار والمنافقين فعلى أربع مراتب: القلب. واللسان. والمال. والنفس.

وأما جهاد أرباب الظلم والمنكر والبدع فعلى ثلاث مراتب: الأول باليد، وإن عجز فباللسان، وإن عجز فبالقلب. هذه مراتب الجهاد وهي ثلاثة عشر، من لا حظ له منها فهو منافق "من مات ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من النفاق". وأكمل الخلق في مجموع هذه المراتب هو سيدنا رسول الله ﷺ لأنه من أول يوم البعث إلى يوم الوفاة لم يزل في الجهاد يدعو الجن والإنس، والعرب والعجم، والصغير والكبير، والعبد والحر، والأنثى والذكر إلى الحق ويريهم الطريق المستقيم ويمنعهم من الكفر والضلال ﷺ، ولما أطلق لسانه بسب الأصنام قامت كفار قريش بعداوته، ولما بلغوا من أذيته الغاية ومن معاداته النهاية، أمر بالهجرة فهاجر جماعة إلى أرض الحبشة عثمان بن عفان ورقية ابنة رسول الله ﷺ وعشرة غيرهم. ثم أسلم حمزة، وفشا الإسلام وتزايد فاضطراب الكفار لذلك اضطرابا شديدًا، ثم تعاقدوا على ألا يناكحوا بني عبد المطلب وبني عبد مناف ولا يبايعوهم، ولا يجالسوهم، ولا يكالموهم حتى يسلموا إليهم النبي وكتبوا بهذه الجملة كتابًا علقوه في سقف الكعبة، فشلت يد الكاتب، وأكلت الصحيفة الأرضة، إلا موضع اسم الله ورسوله هذا وبنو عبد المطلب محصورون في الشعب مدة ثلاث سنين، حتى أخبر جبريل رسول الله ﷺ فأخبر أبا طالب بذلك، وهو أخبر كفار قريش، وقال لهم: انظروا فإن كذب أسلمناه لكم، وإن صدق فارجعوا عن هذا الحال فقالوا قد أنصفت، ولا أنزلوا الصحيفة ورأوها ازدادوا كفرًا وطغيانًا، ثم بعد ستة أشهر توفى أبو طالب، وبعد ثلاثة أيام توفيت خديجة، وتضاعفت أذية الكفار، فخرج ﷺ من مكة إلى الطائف، فلم يجد من الطائف مساعدة ولا موافقة فرجع، ولا وصل في رجوعه إلى نخلة جاءه الجن، وعرضوا إسلامهم عليه، ولا رجع إلى مكة عرج به، فأخبر كفار قريش بما شاهد في تلك الليلة من رؤية الأنبياء وفرض الصلاة فلما سمعوا هذا ازدادوا في تكذيبهم، وزادوا في إيذائهم.

ه، ولا رجع إلى مكة عرج به، فأخبر كفار قريش بما شاهد في تلك الليلة من رؤية الأنبياء وفرض الصلاة فلما سمعوا هذا ازدادوا في تكذيبهم، وزادوا في إيذائهم.

وكان المعراج مرّة واحدة ببدنه في اليقظة، وبعضهم يقول: مرتان، وبعضهم يقول: ثلاث مرات، وبعضهم يقول: أربع مرات. وبعد الإسراء بسنة وشهر أمر بالهجرة فاستصحب أبا بكر بأمر البارى تعالى وسافر، ولما وصل المدينة فرح الأنصار بقدومه، وقدموا محبته على الأباء والأبناء، فقامت العرب لعداوتهم، وشنوا عليهم الغارة من كل جانب، فنزلت آية القتال، وحصل الإذن فيه بعد حرمته، ثم افترض. والأحاديث الثابتة في فضل الجهاد تزيد على أربعمائة، وكان يبايع الصحابة على أن لا يفروا يوم الزحف، وفي بعض الأحيان كان يبايع على الموت. وكان يشاور أصحابه في أمر الجهاد قال أبو هريرة: "ما رأيت أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ﷺ. وكان يسير في عقب العسكر ويحمل من أعبائه ويرفق في سيره أتم الرفق، ويرسل الجواسيس إلى الأعداء ويقدم الطلائع والمقدمات بين يديه، ويبث الخيل حول العسكر وكان إذا قابل العدو استقام ودعا الله وسأله النصرة واشتغل بذكر الله هو وأصحابه ثم أخذ في ترتيب العسكر بنفسه ﷺ وكان يعين المقاتل المبارز وفي حضرته تقع المبارزة بأمره، وكان يلبس لأمة الحرب وربما ظاهر بين درعين وكان في عسكره الرايات والأعلام، وكان إذا ظهر على قوم أقام بساحتهم ثلاثة أيام ثم رجع وكان إذا أراد الغارة على قوم انتظر، فإن سمع فيهم أذانا لم يغر عليهم، وكان في بعض الأحيان يأتي العدو بيتًا وقد يشن الغارة بالنهار، ويحب السفر يوم الخميس، وكان إذا نزل العسكر في منزل جمع بينهم حتى لو أن أحدًا غطاهم بثوب لعمهم جميعًا، وكان يعبي الصفوف بنفسه، وفي وقت القتال كان يعين الشجعان بيده ويقول: يا فلان تقدم يا فلان تأخر، وفي بعض الأحيان عند لقاء العدو قرأ هذا الدعاء "اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر، اللهم أنزل نصرك،

دعاء "اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر، اللهم أنزل نصرك، اللهم أنت عضدى وأنت نصيرى وبك أقاتل" وكان إذا التحم الحرب وحمى الوطيس وقصده العدو قال بأعلى صوته: "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" وكان

الشجعان من أصحابه إذا اشتد بهم الأمر اتقوا به، وكان أقربهم إلى العدو، وكان يعين لأصحابه شعارًا يعرف به بعضهم بعضًا، وكان شعارهم مرّة (أمت أمت)، ومرة (يا منصور يا منصور)، وحينًا (حم لا ينصرون). وكان في بعض الأحيان يلبس الدرع ويجعل الخوذة على رأسه ويتقلد حمائل السيف ويحمل الرمح ويعتضد القوس، وربما رفع الدرقة وكان يحب التبختر في حال الحرب ويسوى المنجنيق على الأعداء، كما فعل في الطائف، ونهى عن قتل النساء والأطفال وأمر المقاتلة أن ينظروا، فمن ثبت قتلوه ومن لم يثبت استحيوه وأسروه. وكان إذا أرسل طائفة للغزو أمرهم بتقوى الله فقال: "سيروا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدًا". ونهى ﷺ عن حمل القرآن إلى دار الحرب، وكان إذا بعث سرية أمر أميرها أن يدعو إلى الإسلام والهجرة أو الإسلام فقط بغير هجرة ويكون حكمهم حكم أعراب السلمين لا نصيب لهم في مال الفئ، ويبذلوا الجزية، وإن امتنعوا من جميع ذلك استعان بالله وقاتلهم. وكان ﷺ إذا ظفر بقوم أمر أن ينادى بجميع الغنائم كلها، ثم ابتدأ بالسلب فأعطى كل قاتل سلب مقتوله - يعني ثيابه وما عليه - ثم يخرج خمس الباقي ويصرفه في مصالح الإسلام كما عينها الله تعالى، وما بقى منه أعطى منه النساء والصبيان والأرقاء، ثم قسم الباقي بين العسكر للفارس ثلاثة أسمهم وللراجل سهم. هذا هو الصحيح. والأنفال من صلب الغنيمة على ما يرى فيه من المصلحة.

النساء والصبيان والأرقاء، ثم قسم الباقي بين العسكر للفارس ثلاثة أسمهم وللراجل سهم. هذا هو الصحيح. والأنفال من صلب الغنيمة على ما يرى فيه من المصلحة. وقال بعضهم: كانت الأنفال من جملة الخمس. وبعضهم يقول: من خمس الخمس، وذا أضعف الأقوال. وفي بعض الغزوات أعطى سلمة بن الأكوع خمسة سهام؛ لأنه في تلك الغزوة وافقه توفيق عظيم، وظهر من إقدامه أمور عجيبة. وكان ﷺ، يسوي بين الضعيف والقوى في القسمة، وكان إذا قصد ديار العدو في بعض الأحيان يرسل سرية، فإذا ظفروا بغنيمة أخرج منها الخمس وأخرج الربع من الباقي وخص به السرية، وقسم الباقي بينهم وبين العسكر بالسوية، ومع هذا كان يكره النفل ويقول: "ينبغي للأقوياء أن

يردوه على الضعفاء وكان له ﷺ من الغنيمة سهم خاص، يقال له: "الصفى" إِذا أراد عبدًا أو أمة أو فرسًا، أو ما أحب أخذه قبل الخمس، وصفية أم المؤمنين وذو الفقار من تلك الجملة، وإن غاب أحد عن المعركة لمصلحة المسلمين دفع له سهمًا كما فعل مع عثمان في يوم بدر، حيث كان مشغولًا بتمريض ابنة النبي ﷺ فقال ﷺ: "إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله" فضرب له بسهمه وأجره، وسهم ذوي القربى، وكان يقسمه بين بني هاشم وبني المطلب، ولا يعطى لإخوانهم من بنى عبد شمس وبنى نوفل شيئًا. وقال: "إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وما وجدوا في المغازى من طعام مثل العسل والعنب والجوز وغير ذلك أكلوه". أخذ عبد الله بن مغفل جراب شحم، وقال: لا أعطى أحدًا منه شيئًا، فأقره على ذلك. وكان يشدد في أمر الغلول والخيانة تشديدًا عظيمًا ويقول: "هو نار وعار وشنار على أهله إلى يوم القيامة"، وغل شخص فأمر باحراق ما اختانه، وكذلك فعل أبو بكر وعمر ﵄ وهذا من باب التعزير بالمال والله أعلم.

خاتمة الكتاب في الإشارة إلى أبواب، روى فيها أحاديث، وليس منها شيء صحيح، ولم يثبت منها عند جهابذة علماء الحديث، وإن كانت هذه الحروف في غاية الاختصار، لكنها تشتمل على علوم، تدخل في حد الإكثار، ينبغي أن يعلم أن باب الإيمان وما هو مشهور كالإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، والإيمان لا يزيد، ولا ينقص، لم يثبت عن حضرة الرسول في هذا المعنى شيء، وهو من أقوال الصحابة والتابعين. وباب المرجئة، والأشعرية، لم يصح فيه حديث، وباب كلام الله قديم غير مخلوق، وفي هذا المعنى وردت أحاديث بألفاظ مختلفة، ولم يصح عن حضرة صاحب الرسالة فيها شيء، وكل ما قيل فهو من كلام الصحابة، أو التابعين. وباب خلق الملائكة، والحديث المسوب، إلى أبي هريرة أنه ﷺ: "يأمر الله جبريل كل غداة أن يدخل بحر النور فينغمس فيه انغماسة ثم يخرج فينتقض انتقاضة يخرج منه سبعون ألف قطرة، يخلق الله ﷿ من كل قطرة منها ملكًا" (١) لهذا الحديث طرق كثيرة ولم يصح منها شيء، ولم يثبت في هذا المعنى حديث.

ج فينتقض انتقاضة يخرج منه سبعون ألف قطرة، يخلق الله ﷿ من كل قطرة منها ملكًا" (١) لهذا الحديث طرق كثيرة ولم يصح منها شيء، ولم يثبت في هذا المعنى حديث. باب فضائل القرآن من قرأ سورة كذا فله كذا، من أول القرآن إلى آخر سورة، وفضيلة قراءة كل سورة، رووا ذلك، وأسندوه إلى أبي بن كعب، ومجموع ذلك مفترى، وموضوع بإجماع أهل الحديث، والذي صح من باب فضائل القرآن: أنه قال له: "ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة في القرآن: الحمد لله رب العالمين" (٢). وحديث: البقرة، وآل عمران غمامتان (٣)، وحديث: آية الكرسي والذي

قاله لأبي: "أتدري أي آية من كتاب الله أعظم" (١)؛ وحديث: يؤتى يوم القيامة بالقرآن، وأهله الذين كانوا يعلمون به في الدنيا تقدمهم البقرة وآل عمران (٢). وحديث: من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة في كل ليلة كفتاه (٣)، وحديث: لقد صدقك وأنه لكذوب في فضل آية الكرسي (٤)، وحديث "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" (٥)، وحديث: فضل المعوذتين أنزل على آيات لم ينزل مثلهن (٦) قط، وحديث: الكهف من قرأ منها عشر آيات عصم من الدجال (٧). وحديث: كان ﷺ إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبة أبي بكر (٨)، وحديث أنا وأبو بكر كفرسي رهان (٩)، وحديث: إن الله لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر (١٠)، وأمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل. وباب فضائل أبي حنيفة، والشافعي، وذمهم ليس فيه شيء صحيح، وكل ما ذكر من ذلك فهو موضوع ومفترى. وباب فضائل البيت المقدس، والصخرة، وعسقلان، وقزوين، والأندلس، ودمشق ليس فيه حديث صحيح، غير: "لا تشد الرحال إلا إلى

كل ما ذكر من ذلك فهو موضوع ومفترى. وباب فضائل البيت المقدس، والصخرة، وعسقلان، وقزوين، والأندلس، ودمشق ليس فيه حديث صحيح، غير: "لا تشد الرحال إلا إلى

ثلاثة مساجد" (١)، "وحديث سئل عن أول بيث وضع في الأرض فقال: المسجد الحرام، قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم المسجد الأقصى" (٢). وحديث: "إن الصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة" وباب. إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا. قال جماعة لم يصح فيه حديث، وجماعة قائلون بصحته، وقد أورده أكابر أهل الحديث في مصنفاتهم. وباب استعمال الماء المشمس، لم يصح فيه حديث، وباب تنشيف الأعضاء من الوضوء لم يصح فيه حديث، وباب تخليل اللحية، ومسح الأذنين والرقبة، لم يصح فيه حديث، وباب النهى عن دخول الحمام لم يصح فيه شيء. وباب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية من كل سورة لم يصح فيه حديث، وباب لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، لم يصح فيه شيء، وباب جواز الصلاة خلف كل بر وفاجر لم يصح فيه شيء. وباب إثم الإتمام، وإثم الصيام في السفر لم يصح فيه حديث، وباب لا صلاة لمن عليه صلاة لم يصح فيه شيء". وباب القنوت في الفجر، والوتر، لم يصح فيه حديث. بل قد ثبت عن بعض الصحابة فعل القنوت. وباب النهي عن الصلاة على الجنازة في المسجد، لم يصح فيه حديث، وباب رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة لم يصح فيه شيء، وباب الصلاة لا يقطعها شيء لم يثبت فيه شيء. وباب صلاة الرغائب وصلاة نصف شعبان، وصلاة نصف رجب، وصلاة الإيمان، وصلاة ليلة المعراج، وصلاة ليلة القدر، وصلاة كل ليلة من رجب وشعبان ورمضان، هذه الأبواب لم يصح فيها شيء أصلًا.

وباب صلاة التسبيح لم يصح فيه حديث، وباب زكاة الحلي لم يثبت فيه شيء، وباب زكاة العسل مع كثرة ما روى فيه لم يثبت فيه شيء، وباب زكاة الخضروات لم يثبت فيه شيء، وباب السؤال اطلبوا من الرحماء، ومن حسان الوجوه. وكل ما في هذا المعنى مجموعة باطل. وباب فضل المعروف والتحذير من التبرم بحوائج الخلق، لم يثبت فيه شيء، وباب فضائل عاشوراء، ورد استحباب صيامه، وسائر الأحاديث في فضله، وفضل الصلاة فيه والإنفاق، والخضاب، والادهان، والاكتحال، وطبخ الحبوب وغير ذلك مجموعه موضوع ومفترى. قال أئمة الحديث، الاكتحال فيه بدعة ابتدعها قتلة الحسين، وباب صيام رجب وفضله لم يثبت فيه شيء، بل قدر ورد كراهة ذلك، وباب الحجامة تفطر الصائم، لم يصح فيه شيء، وباب حجوا قبل أن لا تحجوا، وحديث من أمكنه الحج ولم يحج، فليمت إن شاء يهوديًا وإن شاء نصرانيًا، لم يثبت فيه شيء. وباب كل قرض جر منفعة فهو ربًا، لم يثبت فيه شيء, وباب لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل لم يصح فيه شيء. وباب الأمر باتخاذ السرارى لم يثبت فيه شيء, وباب مدح العزوبة لم يثبت فيه شيء، وباب حسن الخط والتحريض على تعلمه لم يثبت فيه شيء، وباب النهى عن قطع السدر، لم يثبت فيه شيء. وباب فضل العدس، والباقلاء، والجبن، والجوز، والباذنجان، والرمان، والزبيب، لم يصح فيه شيء، وإنما وضع الزنادقة في هذه الأبواب أحاديث، وأدخلوها في كتب المحدثين, شينا للإسلام خذلهم الله تعالى. وباب فضل اللحم وأن أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم لم يثبت فيه شيء, وباب النهى عن قطع اللحم بالسكين لم يثبت فيه شيء.

, شينا للإسلام خذلهم الله تعالى. وباب فضل اللحم وأن أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم لم يثبت فيه شيء, وباب النهى عن قطع اللحم بالسكين لم يثبت فيه شيء.

وباب فضل الهريسة لم يثبت فيه شيء، والجزء المشهور في ذلك مجموع أحاديثه مفترى، وباب النهي عن أكل الطين لم يثبت فيه شيء، وباب الأكل في السوق لم يثبت فيه شيء. وباب فضائل البطيخ، لم يثبت فيه شيء، وأحاديث كتاب الطبيخ مجموعها باطل وموضوع، والثابت من تلك الجملة "أن رسول الله ﷺ كان يأكل البطيخ". وباب فضائل النرجس والمرزنجوش، والبنفسج، واللبان، لم يثبت فيه حديث، وحديث من شم الورد وحديث خلق الورد من عرقي. وأمثال هذه كلها موضوعه باطلة. وباب فضائل الديك الأبيض لم يثبت فيه شيء والحديث المسلسل المشهور فيه الديك الأبيض صديقي، باطل وموضوع. وباب فضائل الحناء ليس فيه شيء صحيح، وباب النهي عن نتف الشيب لم يثبت فيه شيء، وباب التختم بخاتم من عقيق، والتختم في اليمين لم يثبت فيه شيء، وباب النهي عن عرض الرؤيا على النسوان لم يصح فيه شيء. وباب كراهة الكلام بالفارسي لم يثبت فيه شيء، وحديث كلمة فارسية ممن يحسن العربية لمن يحسنها خطيئة خطأ، وباب ولد الزنا، والمشهور من ذلك ولد الزنا لا يدخل الجنة لم يثبت بل هو باطل. وباب ليس لفاسق غيبة، وما في معناه، لم يثبت فيه شيء، وباب ذم السماع لم يرد فيه حديث صحيح، وباب اللعب بالشطرنج ليس فيلا حديث صحيح. وباب لا تقتل المرأة إذا ارتدت ما صح فيه حديث، بل صح خلاف دلك "من بدل دينه فاقتلوه". وباب إذا وجد القتيل بين قريتين ضمن أقربهما ما ثبت فيه شيء.

صحيح. وباب لا تقتل المرأة إذا ارتدت ما صح فيه حديث، بل صح خلاف دلك "من بدل دينه فاقتلوه". وباب إذا وجد القتيل بين قريتين ضمن أقربهما ما ثبت فيه شيء.

وباب من أهديت له هدية وعنده جماعة فهم شركاء ما ثبت فيه شيء، وباب ذم الكسب وفتنة المال، ما ثبت فيه شيء. وباب الحجامة واختيارها في بعض الأيام، وكراهتها في بعضها, ما ثبت فيه شيء، والثابت في هذا الباب أنه أمر بالحجامة، "مر أمتك بالحجامة" وحديث الصحيحين "إن كان في شيء شفاء ففي شرطة حجام أو في شربة عسل أو لذعة بنار". وباب الاحتكار فييه أحاديث كثيرة منقولة، ولم يصح فيه شيء سوى حديث مسلم: "من احتكر فهو خاطئ"، وبعضهم يقول هو منسوخ, وبعضهم يحمله على أنه إن أضر بأهل ذلك المقام أو لا. وباب مسح الوجه باليدين بعد الدعاء ما صح فيه حديث. وباب موت الفجاءة ما صح فيه شيء، وحديث أنها راحة للمؤمن، ووخذه أسف للكافر ما ثبت فيه شيء، وباب الملاحم والفتن، والمروي في ذلك من أن أمير الؤمنين عليًّا قال للزبير في يوم الجمل: أنشدك الله: هل سمعت رسول الله ﷺ في سقيفة بني فلان يقول: ليقاتلنك وأنت ظالم له؟ لم يثبت ولم يصححه أهل الحديث. وباب ظهور آيات القيامة، في الشهور المعينة، ومن المروي فيه يكون في رمضان هذه، وفي شوال همهمة، إلى غير ذلك ما ثبت فيه شيء، ومجموعه باطل، وباب الإجماع حجة لم يصح فيه حديث. وباب القياس حجة لم يثبت فيه شيء، وباب ذم المولودين بعد المائة لم يثبت فيه شيء، وباب وصف ما يقع بعد مائة وثلاثين سنة، وبعد مائتي سنة، وبعد ثلاثمائة سنة، ومذمة أولئك القوم، ومدح الانفراد، والتجرد في ذلك الوقت مجموعه باطل ومفترى، وحديث الغرباء ثلاثة: قرآن في جوف ظالم، ومصحف في بيت لا يقرأ فيه، ورجل صالح بين قوم سوء باطل، وباب ظهور الآيات بعد المائتين، لم يثبت فيه شيء.

وباب مذمة الأولاد في آخر الزمان وقول: لأن يزني أحدكم بجرو كلب خير له أن يزني بولد، وحديث يكون المطر قيظًا والولد غيظًا لم يثبت من الأحاديث شيء، وباب تحريم القرآن بالألحان والتغني لم يثبت فيه شيء بل ورد خلاف ذلك في الصحيح وهو أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح، وهو يقرأ سورة الفتح ويرجع فيها. قال الراوي والترجيع. وباب تخليل النبيذ لم يصح فيه حديث، وباب إذا سمعتم عني حديثًا فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فاقبلوه، وإلا فردوه، لم يثبت فيه شيء، وهذا الحديث من أوضع الموضوعات، بل صح خلافه "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه". وجاء في حديث آخر صحيح "لا ألفين أحدكم متكئًا على متكئه يصل إليه عني حديث فيقول. لا نجد هذا الحكم في القرآن، ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه"، وباب انتفاع أهل العراق بالعلم، والمشي إلى طلب العلم حافيًا، والتملق في الطلب، وعقوبة العلم الجائر على الصبيان، والدعاء بالفقر على المعلمين، لم يصح فيه شيء. وباب الحاكة وذمهم ومدحهم، لم يثبت فيه شيء. وباب إنشاد الشعر بعد العشاء. وحفظ العرض بإعطاء الشعراء، وذم التعبد بغير فقه. ومذمة العلماء الذين يمشون إلى السلاطين ومسامحة العلماء، وزيارة الملائكة قبور العلماء، لم يثبت فيه شيء، وباب افتراق الأمة إلى اثنتين وسبعين فرقة لم يثبت فيه شيء، والله أعلم بالصواب.

Bagian 6 dari 6