— Bagian 2 · وأولم على صفية وليمةً ليس فيها شحم ولا لحم، إنما… —
Bagian 2
وأولم على صفية وليمةً ليس فيها شحم ولا لحم، إنما كان السويق والتمر والسمن. وأولم على بعض نسائه، لم تسم لنا، بمدين من شعير (¬٤)، فكفى ذلك كل من حضر.
وكان ينفق على نسائه كل سنة عشرين وسقاً من شعير، وثمانين وسقاً من تمر. هكذا رويناه من طريق في غاية الصحة، وروينا من طريق فيها ضعف: أن هذا العدد لكل واحدة منهن في العام، فالله أعلم، فقد كان لكل واحدة منهن الإماء والعبيد والعتقاء في حياته، ﷺ ورضى عن جميعهن رضواناً يوجب لهن الجنة.
أولاده ﷺ (¬١) كل أولاده من ذكر وأنثى فمن خديجة بنت خويلد، حاشا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس، لم يولد له من غيرها. فالذكور من ولده: القاسم، وبه كان يكنى، وهو أكبر ولده، عاش أياماً يسيرة، ولد له قبل النبوة. وولدان آخران اختلف في اسم أحدهما، إلا أنه لا يخرج الرواية في ذلك عن " عبد الله: و " الطاهر " و " الطيب ". وروينا من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان له ولد اسمه عبد العزي قبل النبوة، وهذا بعيد، والخبر مرسل، ولا حجة في مرسل. وأما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين (¬٢)، ومات قبل
موت أبيه ﷺ بثلاثة أشهر، يوم كسوف الشمس. وبناته: وزينب، أكبر بناته، تزوجها أبو العاصي، اسمه القاسم، بن الربيع (¬١) ابن عبد العزي بن عبد مناف، وكانت خديجة أم المؤمنين خالة أبي العاصي. لم يكن لزينب زوج أبي العاصي، وماتت عنده سنة ثمان من الهجرة (¬٢)، قاله خليفة. ومات أبو العاصي في خلافة عمر. فولدت زينب لأبي العاصي: علياً، ومات مراهقاً، وأمامة، تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة فلم تلد له، ومات عنها، فتزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب، فماتت عنده ولم تلد له. وكان لرسول الله ﷺ: رقية، تزوجها عثمان بن عفان، لم يكن لها زوج غيره، فولدت له ابناً اسمه: عبد الله، مات وله أربع سنين (¬٣)، ثم ماتت رقية بعد يوم بدر بثلاثة أيام. وكان له ﷺ أيضاً: فاطمة رضوان الله عليها، وتزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله جوهه، فولدت له: الحي، فهو أكبر ولده والحسين، وزينب، وأم كلثوم، وابناً مات صغيراً اسمه
المحسن (¬١). تزوج زينب بنت علي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فولدت له علي بن عبد الله، له عقب. وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب ﵁، فولدت له زيداً، لا عقب له ولا لأمه. وماتت فاطمة بعد رسول ﷺ أشهر، ولم يكن لها زوج غير عليّ. وكان لرسول الله ﷺ أم كلثوم، وهي أصغر بناته، كانت مملكةً بعتبة بن أبي لهب فلم يدخل بها فطلقها، فتزوجها عثمان ابن عفان، فماتت عنده في حياة رسول الله ﷺ، سنة تسع من الهجرة، قاله خليفة بن خياط، ولم تلد له.
أخلاقه ﷺ (¬٢) كان لرسول الله ﷺ على خلقٍ عظيم، كما وصفه ربه تعالى. وكان صلوات الله عليه وسلامه أحلم الناس، وأشجع الناس، وأعدل الناس، وأعف الناس، لم تمس قط يده امرأة لا يملك رقها أو عصمة نكاحها أو تكون ذات محرمٍ منه. وكان ﵊ أسخى الناس، لا يثبت عنده دينار ولا درهم، فإن فضل، ولم يجد من يعطيه ويجنه الليل، لم يأو منزله حتى
ك رقها أو عصمة نكاحها أو تكون ذات محرمٍ منه. وكان ﵊ أسخى الناس، لا يثبت عنده دينار ولا درهم، فإن فضل، ولم يجد من يعطيه ويجنه الليل، لم يأو منزله حتى
يتبرأ منه إلى من يحتاج إليه، لا يأخذ مما آتاه الله تعالى إلا قوت عامه فقط، من أيسر ما يجد من الشعير والتمر، ويضع سائر ذلك في سبيل الله تعالى. لا يسأل لله شيئاً إلا أعطاه، ثم يعود على قوت عامه فيؤثر منه حتى يحتاج قبل انقضاء العام. يخصف النعل، ويرقع الثوب، ويخدم في مهنة أهله، ويقطع اللحم معهن. أشد الناس حياء، لا يثبت بصره في وجه أحد. يجيب دعوة العبد والحر. ويقبل الهدايا ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب، ويكافئ عليها ويأكلها. ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها. تستعتبه الأمة والمسكين، فيتبعها حيث دعواه. ولا يغضب لنفسه، ويغضب لربه، وينفذ الحق وإن عاد ذلك بالضرر عليه وعلى أصحابه. عرض عليه الانتصار بالمشركين، وهو في قلة وحاجة إلى إنسان واحد يزيده في عدد من معه، فأبى وقال: إنا لا نستنصر بمشرك. ووجد أصحابه قتيلاً من خيارهم وفضلاء أصحابه، يهد البلاد العظيمة والعساكر الكثيرة فقد مثله منهم، فلم يحف (¬١) لهم من أجله على أعدائه من اليهود الذين وجده مقتولاً بينهم، بل وداه مائة ناقة من صدقات المسلمين، وإن بأصحابه لحاجة إلى بعير واحد يتقوون به.
يحف (¬١) لهم من أجله على أعدائه من اليهود الذين وجده مقتولاً بينهم، بل وداه مائة ناقة من صدقات المسلمين، وإن بأصحابه لحاجة إلى بعير واحد يتقوون به.
وودى بني جذيمة، وهم غير موثوق بإيمانهم، إذ وجب بأمر الله تعالى ذلك. يعصب الحجر على بطنه من الجوع، ومرة يأكل ما وجد، لا يرد ما حضر، ولا يتكلف ما لم يحضر، ولا يتورع عن مطعم حلال، إن وجد تمراً دون خبز أكله، وإن وجد شواء أكله، وإن وجد خبز بر أكله، وإن وجد حلواء أو عسلاً أكله، وإن وجد لبناً دون خبز اكتفى به، وإن وجد بطيخاً أو رطباً أكله. لا يأكل متئكاً ولا على خوان، منديله باطن قدميه. لم يشبع من خبز بر ثلاثاً تباعاً حتى لقي الله تعالى، إيثاراً على نفسه، لا فقراً، ولا بخلاً. يجيب الوليمة، ويعود المرضى، ويشهد الجنائز. يمشي وحده بين يدي أعدائه بلا حارس. أشد الناس تواضعاً، وأشكتهم في غير كبر، وأبلغهم في غير تطويل، وأحسنهم بشراً. لا يهوله شيء من أمور الدنيا. ويلبس ما وجد، فمرة شملة، ومرة برد حبرة يمانياً، ومرة جبة صوف، ما وجد من المباح، لبس خاتم فضة، فصه منه، يلبسه في خنصره الأيمن، وربما في الأيسر. يردف خلفه عبده أو غيره. يركب ما أمكنه، مرة فرساً، ومرة بعيراً، ومرة حماراً، ومرة بغلة شهباء، ومرة راجلاً حافياً بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة.
أيسر. يردف خلفه عبده أو غيره. يركب ما أمكنه، مرة فرساً، ومرة بعيراً، ومرة حماراً، ومرة بغلة شهباء، ومرة راجلاً حافياً بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة.
يعود كذلك المرضة في أقصى المدينة. يحب الطيب، ويكره الريح الردية. يجالس الفقراء، ويواكل المساكين، ويلزم أهل (¬١) في أخلاقهم، ويستألف أهل الشرف بالبر لهم. يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم، لا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر. يمزح ولا يقول إلا حقاً، يضحك في غير قهقة، ويرى اللعب المباح فلا ينكره. ويسابق أهله على الأقدام، ويرفع الأصوات عليه فيصبر. له لقاح (¬٢) وغنم، يتقوت هو أهله من ألبانها. وله عبيد وإماء، لا يتفضل عليهم في مأكل ولا ملبس. ولا يمضي له وقت في غير عمل لله تعالى، أو فيما لابد له من صلاح نفسه. يخرج إلى بساتين أصحابه، ويقبل البر اليسير، ويشرب النبيذ الحلو. ولا يحقر مسكيناً لفقره وزمانته، ولا يهاب ملكاً لملكه، يدعو هذا وهذا إلى الله تعالى مستوياً. أطعم السم، وسحر، فلم يقتل من سمه، ولا من سحره، إذ لم ير عليهما قتلاً، ولو وجب ذلك عليها لما تركهما. قد جمع الله له السيرة الفاضلة، والسياسة التامة. وهو ﷺ أمي لا يقرأ ولا يكتب، ونشأ في بلاد الجهل والصحارى، في بلد فقر، وذي رعية غنم.
ورباه الله تعالى محفوفاً باللطف، يتيماً لا أب له، ولا أم، فعلمه الله جميع محاسن الأخلاق، والطرق الحميدة. وأوحى إليه جل وعلا أخبار الأولين والآخرين، وما فيه النجاة والفوز في الآخرة، والغبطة والخلاص في الدنيا، ولزوم الواجب، وترك الفضول من كل شيء. وفقنا الله تعالى لطاعته ﵊ في أمرعه، والتأسي به في فعله، إلا فيما يخص به، آمين، آمين.
جمل من التاريخ كان رسول الله ﷺ ينفرد متقرباً إلى الله ﷿ في غار معروف بغار حراء (¬١)، حبب إليه عليه صلوات الله وسلامه ذلك، لم يأمره بذلك أحد من الناس، ولا رأى من يفعل ذلك فتأسى به، وإنما أراده الله تعالى لذلك، فكان يبقى فيه ﵊ الأيام والليالي، ففيه أتاه الوحي. وأول ما أتاه جاءه الملك فقال له: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ: فغطه حتى بلغ منه الجهد (¬٢)، ثم أرسله، فقال: اقرأ؛ فقال: ما أنا بقارئ؛ فغطه الثانية كذلك، ثم أرسله، فقال: اقرأ، مرتين أو ثلاثاً، فقال له: ماذا أقرأ فقال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق.
اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم﴾. وهذا أول ما نزل من القرآن. فأتى بها النبي ﷺ خديجة أم المؤمنين، فكانت أول من آمن. ثم آمن من الصبيان علي، ثم آمن من الرجال أبو بكر الصديق [ابن أبي قحافة] (¬١) واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن [كعب بن] (¬٢) لؤي بن غالب بن فهر. وقيل: أول من آمن بعد خديجة أم المؤمنين: أبو بكر (¬٣). ثم عليّ بن أبي طالب، واسم أبيه عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وزيد بن حارثة، وبلال. ثم أسم عمرو بن عبسة السلمي (¬٤)، وخالد بن سعيد بن العاصي بن أمية
عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وزيد بن حارثة، وبلال. ثم أسم عمرو بن عبسة السلمي (¬٤)، وخالد بن سعيد بن العاصي بن أمية
ابن عبد شمس بن عبد مناف. وسعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب (¬١) بن عبد مناف بن قصي بن كلاب. ثم عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب. والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى ابن كلاب. وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ابن كلاب. وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة. وخالد بن سعيد (¬٢)، وعمرو بن عبسة، وسعد بن أبي وقاص: من أولهم إسلاماً، وكان سائر من ذكرنا بدعاء أبي بكر الصديق لهم إلى الإسلام. وقد قيل إن سعداً أيضاً أسلم بدعاء أبي بكر، غير خالد وعمرو، فإنهما أسلما سابقين بدعائه ﵇. ثم أسلك أبو عبيدة، واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر. وأبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ابن يقظة بن مرة.
وعثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي. وإخوته قدامة، وعبد الله، [والسائب] (¬١). وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط [ابن] (¬٢) رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وكان أبوه زيد قد رفض الأوثان في الجاهلية ووحد الله ﷿، وأخبر رسول الله ﷺ أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده (¬٣). وأسماء بنت أبي بكر الصديق. وفاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أخت عمر بن الخطاب، زوجة سعيد بن زيد. وعمير بن أبي وقاص، أخو سعد بن أبي وقاص. وعبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار (¬٤) بن مخزوم بن هاصلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركه، حليف بن زهرة، وكان يرعى غما لعقبة بن أبي معيط، وكان سبب إسلامه أن رسول الله ﷺ حلب من غنمه شاة حائلاً فدرت (¬٥).
ارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركه، حليف بن زهرة، وكان يرعى غما لعقبة بن أبي معيط، وكان سبب إسلامه أن رسول الله ﷺ حلب من غنمه شاة حائلاً فدرت (¬٥).
ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن حمالة بن غالب ابن محلم بن عائذة بن يثيع (¬١) بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة، وهم القارة. وسليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر. وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة. وامرأته أسماء بنت مخربة التميمية. وخنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم (¬٢) بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، وهو زوج حفصة بنت [عمر بن] (¬٣) الخطاب قبل رسول الله ﷺ. وعامر بن ربيعة العنزي، من عنز وائل، حليف آل الخطاب. وعبد الله بن جحش بن رئاب بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة، حليف بني أمية بن عبد شمس. وأخوه أبو أحمد بن جحش، وكان أعمى. وجعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب. وامرأته أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك الخثعمي. وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب.
وامرأته بنت (¬١) المجلل بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر. وأخوه حطاب (¬٢) بن الحارث. وامرأته فكيهة بنت يسار. ومعمر بن الحارث بن عمرو بن حبيب بن [وهب بن] (¬٣) حذافة ابن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي. والسائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب. والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. وامرأته رملة بنت أبي عوف بن صبرة بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي. والنحام واسمه نعيم بن عبد الله بن [أسيد بن عبد مناف بن] (¬٤) عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي. وعامر بن فهيرة أزدي، أمه فهيرة مولاة أبي بكر الصديق. وأمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن يثيع (¬٥) بن
جعثمة (¬١) بن سعد بن مليح بن عمرو، من خزاعة، امرأة خالد بن سعيد بن أبي العاصي. وحاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود أخو سليط بن عمرو، المذكور قبل. وأبو حذيفة مهشم (¬٢) بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، حليف بني عدي بن كعب. وخالد، وعاقل، وعامر، وإياس بنو البكير بن عبد ياليل بن ناشب
مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، حليف بني عدي بن كعب. وخالد، وعاقل، وعامر، وإياس بنو البكير بن عبد ياليل بن ناشب
ابن غيرة بن سعد (¬١) بن ليث بن بكر (¬٢) بن عبد مناة بن كنانة، حلفاء لبني عدي بن كعب. وعمار بن ياسر، عنسى من مذحج، مولى لبني مخزوم. وصهيب بن سنان من بني النمر بن قاسط، حليف آل جدعان من بني تيم بن مرة. والأرقم بن أبي الأرقم، واسمه عبد مناف، بن أبي جندب، واسمه أسد، بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ثم عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط، وقيل: به أتم الله أربعين من الصحابة، ولعل ذلك كان وعمرو بن عبسة لم يكن بمكة، وعمير بن أبي وقاص كان صغيراً، ولعل أيضاً بينهم مثل هذا. وأول من أهراق دماً في سبيل الله فسعد بن أبي وقاص، وكان مع قوم من المسلمين يصلون، فاطلع عليهم قوم من المشركين، فقاتلومهم، فضرب سعد رجلاً منهم بلحى جمل فشجه (¬٣). ثم أعلن رسول الله ﷺ بالدعاء إلى الله ﷿، وجاهرته قريش بالعداوة والأذى، إلا أن أبا طالب عمه كان حدباً عليه، مانعاً له، وهو باق على دين قومه.
وكان المجاهرون لرسول الله ﷺ بالأذى والعداوة (¬١)، أولهم وأشدهم من قومه: عمه أبو لهب، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب، أحد المستهزئين. وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. ومن بني عبد شمس بن عبد مناف: عتبة، وشيبة، ابنا ربيعة بن عبد شمس. وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن ربيعة بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين. وأبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين. والحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين. ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس. ومن بني عبد الدار بن قصي: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. ومن بني عبد العزى بن قصي: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، أحد المستهزئين. وابنه: ربيعة بن الأسود. وأبو البختري العاصي بن هشام بن عبد العزى بن قصي
بني عبد العزى بن قصي: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، أحد المستهزئين. وابنه: ربيعة بن الأسود. وأبو البختري العاصي بن هشام بن عبد العزى بن قصي
ومن بني زهرة بن كلاب: ابن خاله، وهو الأسد بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرو بن كلاب. ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة: أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأخوه: العاصي بن هشام. وعمهما: الوليد بن المغيرة، والد خالد بن الوليد. وابنه: أبو قيس بن الوليد. وابن عمه: قيس بن الفاكه بن المغيرة. وابن عمهم: زهير بن أبي أمية بن المغيرة، أخو أم سلمة أم المؤمنين (¬١). والأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وصيفي بن السائب، من بني عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ومن سهم بن هصيص بن كعب بن لؤي: العاصي بن وائل بن هاشم (¬٢) بن سعيد بن سهم بن هصيص، والد عمرو. وابن عمه: الحارث بن عدي بن سعيد بن سهم بن هصيص. ومنبه، ونبيه، ابنا الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم ابن هصيص.
ومن بني جمح: أمية، وأبي، ابنا خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن هصيص بن كعب بن لؤي. وأنيس (¬١) بن [معير] (¬٢) بن لوذان بن سعد بن جمح، أخو أبي محذورة. والحارث بن الطلاطلة الخزاعي. وعدي بن الحمراء الثقفي. فاشتد هؤلاء ورؤساء سائر قبائل قريش على من أسلم منهم، يعذبون من لا منعة عنده، ويؤذون من لا يقدرون على عذابه، والإسلام على هذا يفشو في الرجال والنساء. ولقى أصحاب رسول الله ﷺ من العذاب أمراً عظيماً. ورزقهم الله تعالى على ذلك من الصبر أمراً عظيماً، لما ذخر الله ﷿ لهم في الآخرة من الكرامة، (¬٣) فطعن الفاسق عدو الله أبو جهل سمية أم عمار بن ياسر بحربة في قبلها فقتلها، رضوان الله عليها. وكان سادات بلال من بني جمح يأخذونه ويبطحونه على الرمضاء في حر مكة، يلقون على بطنه الصخرة العظيمة، ثم يأخذونه ويلبسونه في ذلك الحر الشديد درع حديد، ويضعون في عنقه حبلاً، ويسلمونه إلى الصبيان يطوفون به، وهو في كل ذلك صابر محتسب، لا يبالي بما لقى في ذات الله تعالى، رضوان الله عليه.
وأسلم ياسر والد عمار. وأسلم سلمة بن الوليد. والوليد بن الوليد بن المغيرة وأبو حذيفة مهشم بن عتبة بن ربيعة، وغيرهم. وأعتق أبو بكر بلال بن رباح، وأمه حمامة، مولدة، وأعتق عامر بن فهيرة، وأعتق أم عبيس (¬١)، وزنيرة، والنهدية وابنتها. وجارية لبني عدي بن كعب، كان عمر بن الخطاب يعذبها على الإسلام، وذلك قبل أن يسلم. وقيل إن أبا قحافة قال: يا بني أراك تعتق رقاباً ضعافاً فلو أعتقت قوماً جلداً يمنعونك؛ فقال أبو بكر: يا أبة إني أريد ما أريد. قيل: ففيه أنزل الله تعالى: ﴿وسيجنبها الأتقى، الذي يؤتى ماله يتزكى﴾ إلى آخر السورة. رضوان الله ورحمته وبركاته على الصديق. فلما كثر المسلمون واشتد العذاب والبلاء عليهم أذن الله تعالى لهم في الهجرة إلى أرض الحبشة (¬٢)، وهي في غربي مكة، وبين البلدين صحارى السودان، والبحر الآخذ (¬٣) من اليمن [إلى] (¬٤) القلزم (¬٥). فكان أول من خرج من المسلمين فاراً بدينه إلى أرض الحبشة: عثمان بن عفان مع زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ.
وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس مراغماً لأبيه، هارباً ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، مسلمة مراغمة لأبيها، فارة بدينها إلى الله تعالى، فولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة. ومن بني أسد بن عبد العزى: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى. ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار. ومن بني زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن الحارث بن زهرة. ومن بني مخزوم: أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم. ومعه امرأته أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أم المؤمنين. ومن بني جمح: عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. ومن بني عدي بن كعب: عامر بن ربيعة حليف [آل] (¬١) الخطاب. ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم بن عبد الله بن عوف بن عبيد ابن عويج بن عدي بن كعب.
مح. ومن بني عدي بن كعب: عامر بن ربيعة حليف [آل] (¬١) الخطاب. ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم بن عبد الله بن عوف بن عبيد ابن عويج بن عدي بن كعب. ومن بني عامر بن لؤي: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وامرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
وقد قيل: إن أول من هاجر إلى أرض الحبشة أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك. ومن بني الحارث بن فهر: سهيل ابن بيضاء، وهو سهيل بن وهب ابن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث. ثم خرج بعدهم جعفر بن أبي طالب، ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فولدت هناك بنيه: محمداً، وعبد الله، وعوناً. وعمرو بن سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد الشمس. ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرق (¬١) بن [خمل] (¬٢) بن شق بن رقبة بن مخدج (¬٣) الكناني. وأخوه خالد بن سعيد. معه امرأته أمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر ابن بياضة بن يثيع بن جعثمة (¬٤) بن سعد بن مليح بن عمرو، من (¬٥) خزاعة. فولدت له هناك سعيداً، وابنة حبة (¬٦)، وهي أم خالد التي تزوجها الزبير بعد ذلك. فولدت له خالد بن الزبير، وعمرو بن الزبير. ومن حلفائهم من بني أسد بن خزيمة: عبد الله بن جحش بن رئاب ابن يعمر بن صبرة. وأخوه عبيد الله، معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين، فتنصر هنالك، ومات مرتدا.
بني أسد بن خزيمة: عبد الله بن جحش بن رئاب ابن يعمر بن صبرة. وأخوه عبيد الله، معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين، فتنصر هنالك، ومات مرتدا.
وقيس بن عبد الله، رجل منهم، معه امرأته بركة بنت يسار، مولاة أبي سفيان بن حرب بن أمية. ومعيقيب بن أبي فاطمة، عديد لبني العاصي بن أمية (¬١)، وهو من دوس. وقد ذكر قوم (¬٢). فيمن هاجر إلى الحبشة أبا موسى الأشعري، وأنه كان حليف عتبة بن ربيعة، وليس كذلك، لكنه خرج في عصابة من قومه مهاجراً من بلاده بأرض اليمن يريد المدينة، فركب البحر، فرمتهم السفينة إلى أرض الحبشة، فأقام هنالك حتى أتى إلى المدينة مع جعفر بن أبي طالب. وكان أيضاً ممن هاجر إلى أرض الحبشة: عتبة بن غزوان (¬٣) بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور، أخي سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، حليف بني نوفل بن عبد مناف، وهو الذي بنى البصرة وأسسها أيام عمر. والأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد. ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن الأسد. وعمرو بن أمية بن الحارث بن أسد. وطليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير (¬٤) بن عبد بن قصي. وقد
انقرض جميع بني عبد بن قصي. وسويبط بن سعد بن حريملة (¬١) بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار. وجهم، ويقال جهيم، بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. معه امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود بن جذيمة بن أقيش (¬٢) بن عامر بن بياضة بن يثيع بن جعثمة (¬٣) بن سعد بن مليح بن عمرو، من (¬٤) خزاعة، وابناه: عمرو بن جهم، وخزيمة ابن جهم. وأبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. وفراس بن النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف ابن عبد الدار. وعامر بن أبي وقاص، أخو سعد بن أبي وقاص. والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد [بن] (¬٥) الحارث بن زهرة؛ معه امرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة (¬٦) بن سعيد، ولدت له هنالك عبد الله بن المطلب. وعبد الله بن مسعود، وأخوه عتبة بن مسعود.
والمقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود ابن عمرو بن سعد بن دهير بن لوى (¬١) بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون (¬٢) بن فائش (¬٣) بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وهو المقداد بن الأسود حليف بني زهرة. والحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة؛ معه امرأته ربطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، فولدت له هنالك: موسى، وزينب، وعائشة، وفاطمة (¬٤). وعمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، عم طلحة بن عبيد الله. وشماس بن عثمان (¬٥) بن الشريد بن هرمي (¬٦) بن عامر بن مخزوم ابن يقظة بن مرة؛ واسم شماس هذا: عثمان، وهو ابن أخت ربيعة. وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأخوه عبد الله بن سفيان.
وهشام بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (¬١). وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، من (¬٢) خزاعة، وهو معتب بن حمراء حليف بني المخزوم. والسائب بن عثمان بن مظعون، وعماه: قدامة وعبد الله ابنا مظعون. وحاطب وحطاب (¬٣) ابنا الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ومع حاطب زوجته بنت المجلل بن عبد الله (¬٤) بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ وابناه منها: محمد والحارث ابنا حاطب؛ ومع حطاب زوجته فكيهة بنت يسار. وسفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ومعه ابناه: جابر وجنادة ابنا سفيان، وأمهما حسنة، وأخوهما لأمهما شرحبيل ابن حسنة؛ وهو شرحبيل بن عبد الله بن [عمرو بن] (¬٥) المطاع الكندي، وقيل (¬٦) إنه من بني الغوث (¬٧) بن مر أخي تميم بن مر. وعثمان بن ربيعة بن أهبان (¬٨) بن وهب بن حذافة بن جمح.
بد الله بن [عمرو بن] (¬٥) المطاع الكندي، وقيل (¬٦) إنه من بني الغوث (¬٧) بن مر أخي تميم بن مر. وعثمان بن ربيعة بن أهبان (¬٨) بن وهب بن حذافة بن جمح.
وخنيس بن حذافة بن قيس. وقيس وعبد الله ابنا حذافة. ورجل من بني تميم اسمه سعيد بن عمرو (¬١)، وكان أخاً بشر بن الحارث بن قيس لأمه. وهشام بن العاصي بن وائل، أخو عمرو بن العاصي. وعمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد بن سهم. وأبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم (¬٢). وإخوته: الحارث بن الحارث، ومعمر بن الحارث، وبشر بن الحارث. ومحميه بن جزء الزبيدي، حليف لهم. ومعمر بن عبد الله بن نضلة بن عبد العزي بن حرثان بن عوف (¬٣) بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وعدي بن نضلة بن عبد العزي بن حرثان. وابنه النعمان بن عدي. ومالك بن زمعة (¬٤) بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ومعه امرأته عمرة بنت السعدي بن
وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي. وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزي بن أبي قيس بن عبد ود. وسعد بن خولة من أهل اليمن، حليف لبني عامر بن لؤي. وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود. وعماه: سليط بن عمرو، والسكران بن عمرو. ومعه: امرأته أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد ود. وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب (¬١) بن ضبة ابن الحارث بن فهر. وعياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك ابن ضبة بن الحارث بن فهر. وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد. وعثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شداد (¬٢). وسعد بن عبد سقيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث ابن فهر. ثم إن قريشاً بعثت إلى النجاشي عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاصي، ليردا هؤلاء القوم إليهم، فعصم الله تعالى النجاشي من ذلك، وكان قد أسلم ولم يقدر على إظهار ذلك خوف الحبشة، فمنعهم منهما، وانصرفا خائبين.
رو بن العاصي، ليردا هؤلاء القوم إليهم، فعصم الله تعالى النجاشي من ذلك، وكان قد أسلم ولم يقدر على إظهار ذلك خوف الحبشة، فمنعهم منهما، وانصرفا خائبين.
ثم أسلم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ، فعز الإسلام به، وبعمر، وكان قد أسلم خباب بن الأرت. وجعل الإسلام يزيد ويفشو؛ فلما رأت ذلك كفار قريش أجمعوا على أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني عبد المطل ابني عبد مناف: أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم، ففعلوا ذلك وكتبوا فيه صحيفة (¬١)، وانحاز بنو هاشم وبنو المطلب كلهم: كافرهم ومؤمنهم، فصاروا في شعب أبي طالب محصورين، حاشا أبا لهب وولده، فإنهم صاروا مع قريش على قومهم، فبقوا كذلك ثلاث سنين، إلى أن تألف قوم من قريش على نقضها، فكان أحسنهم في ذلك أثراً هشام بن عمرو [بن ربيعة] (¬٢) بن الحارث بن حبيب بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، فإنه لقى زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي، فعيره بإسلامه أخواله، وكانت أم زهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ. فأجابه زهير إلى نقض الصحيفة، ثم مشى هشام إلى مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، فذكره أرحام بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف، فأجابه مطعم إلى نقضها. ثم مشى إلى أبي البختري بن هشام (¬٣) بن الحارث بن أسد بن عبد العزي بن قصي، فذكره أيضاً بذلك، فأجابه ثم مشى إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي، فذكره
بذلك، فأجابه. فقام هؤلاء في نقض الصحيفة، وأوحى (¬١) إليهم رسول الله ﷺ يقول لجماعتهم: إن الله تعالى قد أرسل على تلك الصحيفة، وكانت معلقة في الكعبة، فأكلت الأرضة كل ما فيها، حاشا ما كان فيها من اسم الله تعالى، فإنها لم تأكله. فقاموا بأجمعهم راجين أن يجدوها بخلاف ما قال لهم، فلما فتحوها وجدوها كما قال ﷺ سواءً سواءً فخزوا، وقوى القوم المذكورون، فنقضوا حكم تلك الصحيفة. وأراد أبو بكر أن يهاجر فلقيه ابن الدغنة (¬٢) فرده. ثم اتصل بمن كان في أرض الحبشة من المهجرين أن قريشاً قد أسلمت، وكان هذا الخبر كذباً، فانصرف منهم قوم: منهم عثمان بن عفان، وزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وامرأته سهلة بنت سهيل، وعبد الله بن جحش، وعتبة بن غزوان، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير، وسويبط بن سعد بن حرملة، وطليب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وامرأته أم سلمة أم المؤمنين، وشماس
ابن عثمان، وسلمة بن هشام بن المغيرة، وعمار بن ياسر (¬١)، وعثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون، والسائب بن مظعون، وخنيس ابن حذافة السهمي، وهشام بن العاصي بن وائل، وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبي حثمة، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزي من بني عامر ابن لؤي، وعبد الله بن سهيل بن عمرو (¬٢)، والسكران بن عمرو، وامرأته سودة بنت زمعة، وسعد بن خولة، وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن الحارث بن زهير بن [أبي] (¬٣) شداد، وسهيل بن وهب، وهو سهيل بن بيضاء، وعمرو بن أبي سرح. فوجدوا البلاء والأذى على المسلمين الذين بمكة. فبقوا صابرين على الأذى إلى أن هاجروا إلى المدينة. حاشا السكران بن عمرو، فإنه مات بمكة قبل أن يهاجر، فتزوج رسول الله ﷺ زوجته سودة بنت زمعة؛ وحاشا سلمة بن هشام، فإنه حبسه حتى ذهبت بدر وأحد والخندق؛ وحاشا عياش بن أبي ربيعة، فإنه هاجر إلى المدينة، فاتبعه أبو جهل والحارث بن هشام، وهما ابنا عمه وأخواه لأمه، فذكراه سوء حال أمه، فرقت نفسه، فرجع، فثقفوه (¬٤) إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، فهاجر حينئذ هو وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد بن المغيرة؛
خواه لأمه، فذكراه سوء حال أمه، فرقت نفسه، فرجع، فثقفوه (¬٤) إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، فهاجر حينئذ هو وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد بن المغيرة؛
وحاشا عبد الله بن سهيل بن عمرو (¬١)، فإنه حبس إلى أن خرج مع الكفار يوم بدر، فهرب إلى رسول الله ﷺ. ووافق بعد نقض الصحيفة أن ماتت خديجة وأبو طالب (¬٢)، فأقدم عليه سفهاء قريش، فخرج إلى الطائف يدعو إلى الإسلام فلم يجيبوه (¬٣)، فانصرف إلى مكة في جوار المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وجعل يدعو إلى الله ﷿. وأسلم الطفيل بن عمرو الدوسي (¬٤)، ودعا قومه، ودعا له رسول الله ﷺ أن يجعل الله له آية، فجعل الله تعالى في وجهه نوراً، فقال: يا رسول الله، إني أخشى أن يقولوا هذه مثله، فدعا له رسول الله ﷺ، فصار ذلك النور في سوطه، فهو المعروف بذي النور. وأسلم بعض قومه، وأقام الطفيل في بلاده إلى أن هاجر بعد الخندق فيما بين السبعين إلى الثمانين بيتاً من قومه، فوافوا رسول الله ﷺ بخيبر.
الإسراء (¬١) وأسرى برسول الله ﷺ وهو بمكة، بجسده، إلى بيت المقدس.
المعراج الشريف وعرج به جبريل صلوات الله تعالى وسلامه عليهما إلى السموات، فمشى في السموات سماء سماء، ولقى من لقى فيهن من الأنبياء؛ ولقى آدم في سماء الدنيا، ورأى عنده نفوس أهل السعادة عن يمينه ونفوس أهل الشقاوة عن يساره، ورأى عيسى ويحيى في السماء الثانية، ورأى يوسف في الثالثة، ورأى إدريس في الرابعة، وهرون في الخامسة، ورأى في السادسة موسى، وقيل: إبراهيم، ورأى في السابعة أحدهما، ورأى الجنة وهي جنة المأوى، وسدرة المنتهى في السماء السادسة. وفي تلك الليلة فرضت الصلوات الخمس. وجعل رسول الله ﷺ يدعو إلى الله تعالى، فلا يجد من قبائل العرب مجيباً (¬٢)، لما ذخر الله تعالى للأنصاري من الكرامة، إلى
أن قدم سويد بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف [بن مالك] (¬١) ابن الأوس. فدعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فلم يبعد ولم يجب، ثم انصرف إلى المدينة، فقتل في بعض حروبهم.
بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف [بن مالك] (¬١) ابن الأوس. فدعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فلم يبعد ولم يجب، ثم انصرف إلى المدينة، فقتل في بعض حروبهم.
قدوم الأنصار يطلبون الحلف من قريش (¬٢) ولقاء رسول الله ﷺ لهم ودعاؤهم إلى الإسلام ثم قدم إلى مكة أبو الحيسر أنيس بن رافع في مائة من قومه من بني عبد الأشهل يلبون الحلف من قريش، فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فقال إياس بن معاذ منهم وكان شاباً حدثاً: يا قوم، هذا والله خير مما جئنا له. فضربه أبو الحيسر وانتهره، فسكت، ثم لم يتم لهم الحلف، فانصرفوا إلى بلادهم بالمدينة، ومات إياس بن معاذ، فقيل إنه مات مسلماً. ثم إن رسول الله ﷺ لقى عند العقبة في الموسم ستة نفر من الأنصار، كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، واسم النجار: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. وعوف بن الحارث بن
رفاعة [بن الحارث] (¬١) بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو ابن (¬٢) عفراء. ورافع (¬٣) بن مالك بن العجلام بن عمرو بن عامر بن زريف بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم ابن الخزرج. وقطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد [بن عليّ بن أسد بن] (¬٤) ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة. وعقبة (¬٥) بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة. وجابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام، فكان من صنع الله تعالى لهم أنهم كانوا جيران اليهود، فكانوا يسمعونهم يذكرون أن الله تعالى يبعث نبياً قد أظل زمانه، فقال بعضهم: هذا والله النبي الذي يتهددكم به اليهود، فلا يسبقونا إليه. فآمنوا وأسلموا، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا وبينهم حروب فننصرف إليهم وندعوهم إلى ما دعوتنا إليه، فعسى الله يا يجمع كلمتهم بك، فإن اتبعوك فلا أحد أعز منك. فانصرفوا إلى المدينة، فدعوا إلى الإسلام، حتى فشا فيهم، ولم يبق دار من دور
الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله ﷺ. حتى إذا كان العام القادم قدم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، منهم خمسة من الستة الذين ذكرنا، حاشا جابر بن عبد الله، فلم يحضرها منهم، وحضرها سبعة منهم.
العقبة الأولى (¬١) والسبعة: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو ابن عفراء أخو عوف المذكور قبل. وذكوان بن عبد قيس بن خلدة وقيل خالد بن مخلد بن عامر ابن زريق. وذكوان هذا رحل إلى مكة، فسكنها مع رسول الله ﷺ، فهو مهاجري أنصاري؛ قتل يوم أحد. وعبادة بن الصامت بن قيس بن الأصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم ابن عوف [بن عمرو بن عوف] (¬٢) بن الخزرج بن حارثة. وابن عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة (¬٣) بن أصرم بن عمرو ابن عمارة (¬٤)، من بني غصينة (¬٥)، ثم من بلي، حليف لهم.
بن عوف] (¬٢) بن الخزرج بن حارثة. وابن عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة (¬٣) بن أصرم بن عمرو ابن عمارة (¬٤)، من بني غصينة (¬٥)، ثم من بلي، حليف لهم.
والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. فهؤلاء خمسة (¬١) من الخزرج. ومن الأوس بن حارثة رجلان، وهما: أبو الهيثم مالك بن تيهان (¬٢)، وهو من بني عبد الأشهل (¬٣) بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس بن حارثة؛ وعويم بن ساعدة (¬٤)، من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة. فبايع هؤلاء رسول الله ﷺ عند العقبة على بيعة النساء، ولم يكونوا أمروا بالقتال بعد، فلما حان انصرافهم بعث رسول الله ﷺ معهم ابن أم مكتوم؛ ومصعب بن عمير، يعلم من أسلم منهم القرآن والشرائع، ويدعو من لم يسلم إلى الإسلام. فنزل بالمدينة على أبي أمامة أسعد بن زرارة؛ وكان مصعب بن عمير يؤمهم. فجمع بهم أول جمعة بالإسلام، في هزم حرة بني بياضة، في نقيع يقال له: نقيع الخضمات (¬٥)، وهم أربعون رجلاً.
فسلم على يد مصعب بن عمير خلق كثير من الأنصار؛ فأسلم في جملتهم: سعد ما معاذ، وأسيد بن الحضير (¬١)، وأسلم بإسلامهما جميع بني عبد الأشهل في يوم واحد، الرجال والنساء، ما نعلمه تأخر عن الإسلام أحد منهم، حاشا الأصيرم (¬٢)، وهو عمرو بن ثابت بن وقش (¬٣)، فإنه تأخر إسلامه إلى أحد، فأسلم فاستشهد، ولم يسجد لله تعالى قط سجدة، وأخبر رسول الله ﷺ أنه من أهل الجنة. ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة، كانوا كلهم مخلصين، رضوان الله عليهم. ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها مسلمون رجالاً ونساء، حاشا بني أمية بن زيد، وخطمة، وواقف (¬٤)، وهم بطون الأوس، وكانوا سكاناً في عوالي المدينة، فأسلم منهم قوم، كان سيدهم أبو قيس صيفي ابن الأسلت الشاعر، فتأخر إسلامه وتأخر إسلام قومه إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، ثم أسلموا كلهم (¬٥)، والحمد لله رب العالمين. ثم رجع مصعب بن عمير إلى مكة، وخرج في الموسم جماعة كثيرة ممن أسلم من الأنصار، يريدون لقاء رسول الله ﷺ، في جملة قوم كفار منهم بعد على دين قومهم، ومن دين قومهم الحج على
ير إلى مكة، وخرج في الموسم جماعة كثيرة ممن أسلم من الأنصار، يريدون لقاء رسول الله ﷺ، في جملة قوم كفار منهم بعد على دين قومهم، ومن دين قومهم الحج على
ما كانت العرب عليه حالتئذ، فوافوا مكة، وكان في جملتهم البراء بن معرور، فرأى أن يستقبل الكعبة في الصلاة، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، فصلى كذلك طول طريقه، فلما قدم مكة ندم، فاستفتى النبي ﷺ، فأنكر ذلك عليه، فراجع الحق رحمه الله تعالى. فواعدهم (¬١) رسول الله ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق. فلما كانت تلك الليلة دعا كعب بن مالك ورجال من بني سلمة عبد الله ابن عمرو بن حرام، وكان سيدا فيهم، إلى الإسلام، ولم يكن أسلم بعد، فأسلم تلك الليلة وبايع، وكان ذلك سراً ممن حضر من كفار قومهم، فخرجوا في ثلث الليل الأول متسللين من رحالهم إلى العقبة.
العقبة الثانية (¬٢) فبايعوا رسول الله ﷺ عندها على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأزرهم (¬٣)، وأن يرحل هو إليهم وأصحابه، وحضر العقبة تلك الليلة العباس بن عبد المطلب متوثقاً لرسول الله ﷺ، والعباس على دين قومه بعد لم يسلم؛ وكان للبراء بن معرور في تلك الليلة المقام المحمود في الإخلاص لله تعالى والتوثق لرسول الله ﷺ، وهو أول من بايع رسول الله ﷺ؛ ولحقه
أبو الهيثم بن تيهان، والعباس بن عبادة بن نضلة. وكان المبايعون لرسول الله ﷺ تلك الليلة ثلاثة وسبعين وامرأتين. واختار رسول الله ﷺ اثني عشر نقيباً، وهم: (¬١) أسعد بن زارة، وقد ذكرنا قبل من الستو ومن الاثني عشر. وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك (¬٢) بن امرئ القيس ابن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة. ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وقد ذكرناه قبل في الستة والاثنى عشر. والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد ابن جشم بن الخزرج. وعبد الله بن عمرو بن حرام [بن ثعلبة بن حرام] (¬٣) بن كعب بن غنم ابن سلمة بن سعد؛ والد جابر. وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة (¬٤) بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج [بن ساعدة بن كعب بن الخزرج] (¬٥) بن حارثة.
والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة (¬١) بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة. وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصيرم بن فهر بن ثعلبة، وقد ذكرنا نسبه قبل في الاثني عشر. وعبد الله بن رواحة [بن ثعلبة] (¬٢) بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك [الأغر] (¬٣) بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فهؤلاء تسعة من الخزرج، منهم واحد من بني عمرو بن الخزرج، وهو أسعد بن زرارة؛ وواحد من بني عوف بن الخزرج، وهو عبادة بن الصامت؛ واثنان من بني الحارث، وهما عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع؛ واثنان من بني كعب بن الخزرج، وهما سعد بن عبادة والمنذر ابن عمرو؛ وثلاثة من بني جشم بن الخزرج، وهم عبد الله بن عمرو والبراء بن معرور ورافع بن مالك. وثلاثة من الأوس وهم: أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع (¬٤) بن امرئ
من بني جشم بن الخزرج، وهم عبد الله بن عمرو والبراء بن معرور ورافع بن مالك. وثلاثة من الأوس وهم: أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع (¬٤) بن امرئ
القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس. وسعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك [بن كعب] (¬١) بن النحاط (¬٢) ابن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس بن حارثة، وقد انقرض جميعهم، آخر من بقي من بني السلم رجل مات أيام الرشيد، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد صح إنذار رسول الله ﷺ بذلك أن الناس يزيدون والأنصار لا يزيدون. ورفاعة بن عبد المنذر بن زنير (¬٣) بن زيد (¬٤) بن أمية [بن زيد] (¬٥) ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة. وقد عد قوم أبا الهيثم بن تيهان مكان رفاعة، والله أعلم.
هذه تسمية من شهد العقبة من غير النقباء (¬١) رضوان الله عليهم ورحمته منهم من الأوس من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة: سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة (¬٢) بن زعوراء بن عبد الأشهل. ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة. وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم (¬٣) بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو (¬٤) بن الحاف بن قضاعة، حليف لهم. ونهير بن الهيثم، من بني نابي بن مجدعة بن حارثة، ثم من آل البراق (¬٥) بن قيس بن عامر بن نابي. ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس: عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، واسم البرك: امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو.
بن قيس بن عامر بن نابي. ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس: عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، واسم البرك: امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو.
ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم من بلي، استشهد يوم اليمامة. وعويم بن ساعدة، حليف لهم من بلي (¬١). فجميع من شهدها من الأوس أحد عشر رجلاً. وشهدها من الخزرج ثم من بني النجار، وهم تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج: أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن [عبد بن] (¬٢) عوف ابن غنم بن مالك بن النجار. ومعاذ ومعوذ وعوف، وهم بنو عفراء، وأبوهم الحارث بن رفاعة ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. وعمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد [بن] (¬٣) عوف ابن غنم بن مالك بن النجار، استشهد يوم اليمامة. ومن بني عمرو بن مبذول، واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار: سهلب بن عتيك بن النعمان بن [عمرو بن عتيك] (¬٤) بن عمرو بن عامر، وهو مبذول. ومن بني عمرو بن مالك بن النجار، وهم من بني حديلة (¬٥):
أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وأبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. ومن بني مازن بن النجار: قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو (¬١) بن غنم بن مازن، وكان على الساقة (¬٢) يوم بدر. وعمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة (¬٣) بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن؛ فجميعهم أحد عشر رجلاً. وشهدها من بلحارث (¬٤) بن الخزرج: خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك [الأغر] بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وبشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس (¬٥) بن زيد بن [مالك الأغر بن] (¬٦) ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، والد النعمان بن بشير.
وعبد الله بن زيد بن ثعلبة (¬١) بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي أرى النداء (¬٢). وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو (¬٣) بن حارثة بن امرئ القيس ابن مالك [الأغر] بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج. وعقبة بن عمرو بن ثعلبة بن يسيرة بن جدارة (¬٤) بن عوف ابن حارث بن الخزرج، وهو أبو مسعود البدري، وهو أصغر من شهد العقبة سناً هو وجابر بن عبد الله. ومن بن جشم بن الحارث، ثم من بني بياضة بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج: زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية ابن بياضة.
وفروة بن عمرو بن ودفة (¬١) بن عبيد بن عامر بن أمية بن بياضة. وخالد بن قيس بن مالك بن عجلان بن عامر بن بياضة (¬٢). ومن بني زريق بن عامر أخي بياضة بن عامر: ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق ابن عامر. ومن بني سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، ثم من بني عبيد بن [عدي بن] (¬٣) غنم بن كعب بن سلمة: بشر بن البراء [بن] معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد. والطفيل بن مالك بن خنساء. ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة: الشاعر كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد ابن غنم. وسليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم. وقطبة بن عامر بن حديدة. وأخوه يزيد بن عامر.
وأبو يسر كعب بن [عمرو بن عباد بن] (¬١) عمرو بن سواد بن غنم. وابن عمه لحا صيفي بن سواد (¬٢) بن عباد. وثعلبة بن عنمة (¬٣) بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم. وأخوه عمرو بن عنمة (¬٤). وابن عمهما لحا عبس بن عامر بن عدي. وابن عمهم لحا خالد بن عمرو بن عدي. وعبد الله بن أنيس بن أسعد (¬٥) بن حرام بن حبيب بن مالك [ابن غنم] (¬٦) بن كعب بن تيم بن نفاثة بن إياس (¬٧) بن يربوع بن البرك (¬٨) ابن وبرة، حليف لهم قضاعي. ومن بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن [ثعلبة بن حرام بن] (¬٩) كعب ابن غنم، وكان من أحدثهم سناً.
لهم قضاعي. ومن بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن [ثعلبة بن حرام بن] (¬٩) كعب ابن غنم، وكان من أحدثهم سناً.
وثابت بن الجذع، واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام ابن كعب. وعمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب (¬١). وخديج (¬٢) بن سلامة بن أوس بن عمرو بن الفرافر (¬٣)، حليف لهم من بلي. ومن إخوة بني سلمة، وهم بنو أدى بن سعد بن عليّ: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى. فجميع من شهدها من بني سلمة وحلفائهم ثلاثون رجلاً؛ وقد زاد بعضهم فيهم أوس بن عباد بن عدي بن كعب بن عمرو. ومن بني عوف بن الخزرج: العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد (¬٤) بن غنم بن سالم بن عوف، وهو مهاجري أنصاري، هاجر إلى مكة، إلى النبي ﷺ، فكان معه بها، استشهد يوم أحد، رضي الله تعالى عنه. وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة (¬٥) بن أصرم بن عمرو
ابن عمارة (¬١)، حليف لهم من بني غصينة من بلي. وعمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة، وهؤلاء هم القواقل. ومن بني الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف: رفاعة بن عمرو بن زيد [بن عمرو] (¬٢) بن ثعلبة بن مالك بن سالم. وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن الهلال بن الحارث بن عمرو ابن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن سعد ابن قيس عيلان بن مضر، حليف لهم، هاجر أيضاً إلى رسول الله ﷺ إلى مكة؛ فهم خمسة رجال. ومن بني كعب بن الخزرج النقيبان اللذان ذكرناهما قبل، وهما سعد ابن عبادة والمنذر بن عمرو، فقط. والمرأتان: نسيبة (¬٣) بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن (¬٤) بن النجار، وهي أم عمارة، قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب. والأخرى أسماء بنت عمرو بن عدي ابن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وهي أم منيع. وكانت هذه البيعة سراً عن كفار قومهم، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله ﷺ من كان معه من المسلمين (¬٥) بالهجرة إلى
بن غنم بن كعب بن سلمة، وهي أم منيع. وكانت هذه البيعة سراً عن كفار قومهم، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله ﷺ من كان معه من المسلمين (¬٥) بالهجرة إلى
المدينة، فخرجوا أرسالا (¬١). فقيل: أول من خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وقيل: عن هاجر قبل بيعة العقبة بسنة، وحال بنو المغيرة بينه وبين امرأته، ابنة عمهم، وهي أم سلمة أم المؤمنين، فأمكست بمكة، نحو سنة، ثم أذن لها في اللحاق بزوجها، فانطلقت، وشيعها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار، وهو كافر، إلى المدينة، وكان أبو سلمة نازلاً في قباء. ثم هاجر عامر بن ربيعة حليف بن عدي بن كعب، معه امرأته ليلى بنت حثمة بن غانم. ثم عبد الله وأبو احمد (¬٢) ابنا جحش الأسديان، وكان أبو أحمد مكفوفاً، وكانت تحته الفرعة (¬٣) بنت أبي سفيان بن حرب، وكان شاعراً، وأمه أميمة بنت عبد المطلب؛ وهاجر جميع بني جحش بنسائهم، فعدا أبو سفيان [على دارهم] (¬٤) فتمكلها إذ بقيت يبابا لا أحد بها، وهي دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم. فنزل هؤلاء الأربعة: أبو سلمة، وعامر، وعبد الله، وأبو أحمد، عليّ مبشر بن عبد المنذر بن زنبر (¬٥) في بني عمرو بن عوف بقباء.
وقدم أيضاً عكاشة بن محصن، وعقبة وشجاع ابنا وهب، وأربد ابن حميرة (¬١)، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، وأخوه يزيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن، ومالك ابن عمرو، وصفوان بن عمرو، وربيعة بن أكثم، والزبير بن عبيدة، وتمام (¬٢) بن عبيدة، وسخبرة بن عبيدة، ومحمد بن عبد الله بن جحش؛ وهؤلاء كلهم من بني أسد بن خزيمة، حلفاء بني أمية بن عبد شمس. ومن نسائهم: زينب بنت جحش، أم المؤمنين، وحمنة بنت جحش، وجذامة (¬٣) بنت جندل، وأم قيس بنت محصن، وأم حبيبة بنت نباتة، وأمامة (¬٤) بنت رقيش، وأم حبيبة (¬٥) بنت جحش. ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبي ربيعة، في عشرين راكباً، فقدموا المدنية، فنزلوا (¬٦) في العوالي في بني أمية بن زيد، وكان يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة؛ وكان هشام بن العاصي قد أسلم، وواعد عمر بأن يهاجر معه، وانعدا (¬٧) عند التناضب من أضاة بني غفار فوق
سرف (¬١)، فحبسه قومه من الهجرة. ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة وكلما عياش بن أبي ربيعة، وكان أخاهما لأمهما وابن عمتهما، وأخبراه أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها، ولا تستظل حتى تراه، فرقت نفسه فرجع معهما، فكتفاه في الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجوناً، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة (¬٢). وكان من جملة القادمين مع عمر بن الخطاب أخوه زيد بن الخطاب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر، وكلهم من بني عدي بن كعب؛ وواقد بن عبد الله التميمي، وخولى، ومالك بن أبي خولى من بني عجل بن لجيم، حلفاء لبني عدي، وخنيس بن حذافة السهمي، وكان متزوجاً بحفصة أم المؤمنين بنت عمر، ﵁، ونزلوا بقباء على رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر (¬٣) في بني عمرو بن عوف. ثم قدم بن عبيد الله، فنزل هو وصهيب بن سنان، على خبيب ابن إسافن في بني الحارث بن الخزرج بالسنح (¬٤)، ويقال: بل نزل
ر بن زنبر (¬٣) في بني عمرو بن عوف. ثم قدم بن عبيد الله، فنزل هو وصهيب بن سنان، على خبيب ابن إسافن في بني الحارث بن الخزرج بالسنح (¬٤)، ويقال: بل نزل
طلحة على أبي أمامة، أسعد بن زرارة، وأخذت قريش كل ما كان اكتسبه صهيب منهم، وكان ذا مال، وكان حليف بني جدعان. ونزل حمزة بن المطلب، وحليفه أبو مرثد كناز بن حصين الغنوي، وزيد بن حارثة الكلبي، مولى رسول الله ﷺ على كلثوم ابن الهدم، أخى بني عمرو بن عوف بقباء، ويقال: على سعد بن خيثمة، ويقال: بل نزل حمزة على أسعد بن زرارة. ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، وابن عمهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وسويبط ابن سعد بن حريملة (¬١)، أخو بني عبد الدار، وطليب بن عمير أخو بني عبد قصي، وخباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان - (¬٢) على عبد الله بن سلمة أخي بني العجلان بقباء. ونزل عبد الرحمن بن عوف في رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع في بني الحارث بن الخزرج. ونزل الزبير بن العوام، وأبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة (¬٣)، دار بنتي جحجبي. ونزل مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار على سعد بن معاذ بن النعمان في بني عبد الأشهل. ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبي حذيفة، وعتبة
بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار على سعد بن معاذ بن النعمان في بني عبد الأشهل. ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبي حذيفة، وعتبة
ابن غزوان المازني من بني مازن بن منصور، أخى سليم وهوازن ابني منصور على عباد بن بشر بن وقش أخى بني عبد الأشهل في دارهم. وسالم ليس مولى أبي حذيفة، ولكنه مولى ثبيتة بنت يعار بن زايد (¬١) بن عبيد ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ن عوف بن مالك بن الأوس، سيبته وأعتقته، فانقطع إلى أبي حذيفة، فتبناه، فنسب إليه، وكانت ثبيته هذه، فيما ذكر، امرأة أبي حذيفة. ونزل عثمان بن عفان على أوس بن ثابت، أخى حسان بن ثابت، في بني النجار. ويقال: أنزل العزاب من المهاجرين على سعد بن خيثمة وكان عزباً. ولم يبق بمكة أحد من المسلمين إلا رسول الله ﷺ، وعلي بن أبي طالب، وأبو بكر، أقاما بأمر رسول الله ﷺ، وإلا من حبس كرهاً. وأراغت (¬٢) قريش قتل رسول الله صلى عليه وسلم، ورصده على باب منزله طول ليلهم. فأمر رسول الله صلى عليه وسلم عليّ بن أبي طالب رضي الله أن يضطجع على فراشه. وخرج رسول الله ﷺ، وطمس الله تعالى على أبصارهم فلم يروه، ووضع على رؤوسهم تراباً ونهض، فلما أصبحوا خرج إليهم عليّ ﵁ فعلموا أن النبي ﷺ [قد فاتهم] (¬٣). وتواعد رسول الله ﷺ الهجرة مع أبي بكر الصديق (¬٤)،
يروه، ووضع على رؤوسهم تراباً ونهض، فلما أصبحوا خرج إليهم عليّ ﵁ فعلموا أن النبي ﷺ [قد فاتهم] (¬٣). وتواعد رسول الله ﷺ الهجرة مع أبي بكر الصديق (¬٤)،
فدفعا راحلتيهما إلى عبد الله بن أريقط (¬١) الديلي، رجل من بني بكر بن عبد مناة، كافر، حليف العاصي بن وائل السهمي والد عمرو بن العاصي، ولكنهما وثقا بأمانته، وكان دليلاً بالطرق، فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة، ويتنكب عن الطريق العظمى، وكانت أم أريقط سهمية. وخرج رسول الله ﷺ من خوخة في ظهر دار أبي بكر الصديق ﵁، التي في بني جمح، ليلاً، فنهضا نحو الغار الذي (¬٢) في الجبل، الذي اسمه ثور بسفل مكة، فدخلا فيه. وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه، وأن يريحها عليهما ليلاً ليأخذا منها حاجتهما. وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام، ويأتيهما عبد الله بن أبي بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بالغنم، فيعفى أثرهما. فلما فقدته قريش أتبعته بقائف معروف فقاف الأثر حتى وقف عند الغار، فقال: هنا انقطع الأثر، فنظروا، فإذا بالعنكبوت وقد نسج على فم الغار من وقته، فأيقنوا أنه لا أحد فيه، فرجعوا، وفتح الله تعالى في الوقت في جانب الغار باباً واسعاً خرجا منه، في صخرة صلد صماء لا تؤثر فيها المعاول، فأمالها الله ﷿، وهي اليوم ظاهرة، لا يشك من رآها أنها لو ردت لسدت المكان، ولا يختلف أحد أن ذلك الباب لو كان هنالك حينئذ لرأته قريش جهاراً. وجعلوا في النبي ﷺ مائة ناقة لمن رده عليهم، فلما مضت لبقائهما في الغار ثلاثة
أيام، أتاهما عبد الله بن أريقط براحلتيهما، وأتتهما أسماء بسفرتهما، وشقت نطاقها، وربطت به السفرة وعلقتها، فركبا الراحلتين، وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة؛ فلذلك سميت أسماء ذات النطاقين. وحمل أبو بكر مع نفسه جميع ماله وهو نحو ستة آلاف درهم. وخطروا (¬١) على سراقة بن مالك بن جعثم، فركب فرسه واتبعهم ليردهم، بزعمه. فلما رآه رسول الله ﷺ دعا عليه، فساخت يدا فرسه في الأرض، ثم استقل، فأتبع يديه دخان، فعلم أنها آية، فناداهم: قفوا عليّ. وأمنهم من نفسه، فوقف له رسول الله ﷺ حتى لحقه ورغب إلى رسول الله ﷺ أن يكتب له كتاباً، فأمر رسول الله ﷺ، أبا بكر أن يكتب له. وسلك بهم الدليل أسفل مكة إلى الساحل أسفل من عسفان إلى أسفل أمج، ثم اجتاز قديداً، ثم سلك الخرار، إلى ثنية المرة، إلى لقف، إلى مدلجة لقف، إلى مدلجة مجاج (¬٢)، إلى مرجح ذي الغضوين (¬٣)، إلى بطن ذي كشد (¬٤)، إلى جداجد، إلى الأجرد، إلى ذي سلم من بطن (¬٥) تعهن بقرب السقيا، إلى العبابيد (¬٦)، إلى القاحة (¬٧) إلى العرج (¬٨).
فوقف بهم بعض ظهرهم (¬١)، فحمل رجل من أسلم، يقال له: أوس بن حجر، (¬٢) رسول الله ﷺ على جمل يقال له ابن الرداء، وبعث معه غلاماً له يقال له مسعود بنه هنيدة ليرده (¬٣) إليه من المدينة، ثم أخذ بهم من العرج إلى ثنية العائر (¬٤) عن يمين ركوبه، إلى بطن رثم، إلى قباء، حين اشتد الضحاء (¬٥) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت لربيع الأول، قرب استواء الشمس. وأول من رآه رجل يهودي من سطح أطمه، فصاح بأعلى صوته: " يا بني قيلة هذا جدكم " يريد: حظكم (¬٦) - وقد كانت الأنصار انتظروه حتى قلصت الظلال، فدخلوا بيوتهم، فخرجوا فتلقوه مع أبي بكر في ظل نخلة، فذكر أنه ﵇ نزل على كلثوم بن الهدم بقباء، وقيل على سعد بن خيثمة. وقيل: نزل أبو بكر السنح على خبيب بن إساف (¬٧) أخى بني الحارث بن الخزرج. وأقام عليّ بن أبي طالب ﵁ بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله ﷺ للناس، ثم لحق بالمدينة، فنزل مع النبي ﷺ. فأقام رسول الله ﷺ بقباء أياماً وأسس مسجدها.
أقام عليّ بن أبي طالب ﵁ بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله ﷺ للناس، ثم لحق بالمدينة، فنزل مع النبي ﷺ. فأقام رسول الله ﷺ بقباء أياماً وأسس مسجدها.
ثم ركب ناهضاً كما أمره الله تعالى، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي، رانوناء (¬١)؛ فرغب إليه العباس بن عبادة، وعتبان بن مالك، ورجال بني سالم، أن يقيم عندهم، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، وكان ﵇ على ناقته. فمشى الأنصار حواليه، حتى إذا [وازت] (¬٢) دار بني بياضة، تلقاه زياد بن لبيد، وفروة بن عمرو، ورجال من بني بياضة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال دعوها: فإنها مأمورة. فمشى إلى دار بني ساعدة، فتلقاه سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورجال من بني ساعدة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى حتى إذا وازت دار بني الحارث بن الخزرج تلقاه سعد بن الربيع، وخارجة ابن زيد، وعبد الله بن رواحة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى إلى بني عدي بن النجار، وهم أخوال عبد المطلب، فتلقاه سليط بن قيس، وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة، ورجال من بني عدي ابن النجار، فدعوه إلى البقاء، فقال دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى، فلما أتى دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجده، وهو يومئذ مربد لغلامين من بني مالك بن النجار (¬٣)، وهما: سهل وسهيل، وكانا في حجر معاذ بن عفراء، وكان فيه أيضاً خرب ونخل وقبور للمشركين؛ فبركت الناقة، فبقى رسول الله ﷺ على ظهرها لم ينزل، فقامت ومشت غير بعيد، ورسول الله
كانا في حجر معاذ بن عفراء، وكان فيه أيضاً خرب ونخل وقبور للمشركين؛ فبركت الناقة، فبقى رسول الله ﷺ على ظهرها لم ينزل، فقامت ومشت غير بعيد، ورسول الله
ﷺ لا يثنيها، ثم التفت خلفها، فرجعت إلى مكانها الذي بركت فيه، فبركت فيه ثانية، واستقرت. وقد قيل إن جبار بن صخر من بني سلمة كان من صالح المؤمنين جعل ينخسها منافسة لبني النجار: أن ينزل رسول الله ﷺ عنده، فكان لأبي أيوب وعيد على ذلك (¬١). فنزل رسول الله ﷺ عن الناقة، فحمل أبو أيوب رحله، فأدخله داره، ونزل ﵇ دار أبي أيوب. وسأل عن المربد، فأخبر، فأراد شراءه للمسجد (¬٢)، فأبت بنو النجار من بيعه، وبذلوه لله ﷿ دون ثمن. وقد روينا أن النبي ﷺ أبى أن يأخذ إلا بالثمن، فالله أعلم. فأمر رسول الله ﷺ ببناء المسجد، فبنى من اللبن، وجعلت عضادتاه الحجارة، وسواريه (¬٣) جذوع النخل، وسقفه الجريد، بعد أن أمر رسول الله ﷺ بالقبور فنبشت، وبالنخل فقطع، وبالخرب فسويت، وعمل (¬٤) رسول الله ﷺ، وعمل المسلمون فيه، حسبة لله تعالى. ثم وادع اليهود (¬٥)، فلم يبق إلا شهراً يسيراً حتى مات أبو أمامة أسعد
ابن زرارة بالذبحة، فلم يجعل ﵇ نقيباً بعده. وآخى بين المهاجرين والأنصار (¬١): فآخى (¬٢) بين جعفر بن أبي طالب، وهو غائب بالحبشة، ومعاذ بن جبل؛ وآخى بين أبي بكر الصديق ﵁ وخارجة بن زيد بن الحارث؛ وآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك من بني سالم؛ وآخى بين أبي عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ أخى بني عبد الأشهل؛ وآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع أخي بني الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين الزبير بن العوام وبين سلمة بن سلامة ابن وقش، وقيل: بل كعب بن مالك الشاعر أخى بني سلمة، وقيل: بل بين طلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك؛ وآخى بين عثمان بن عفان وأوس ابن ثابت أخى حسان بن ثابت؛ وآخى بين سعيد بن زيد بن عمرو وبين أبي بن كعب؛ وآخى بين مصعب بن عمير وبين أبي أيوب مضيفه (¬٣)؛ وآخى بين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة وبين عباد بن بشر بن وقش أخى بني عبد الأشهل؛ وآخى بين عمار بن ياسر وبين حذيفة بن اليمان العبسي حليف بني عبد الأشهل، ويقال: بل ثابت بن قيس بن شماس؛ وآخى بين أبي ذر الغفاري وبين المنذر بن عمرو المعنق ليموت (¬٤)، وهو نقيب من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج؛ وآخى بين
حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العزى وبين عويم بن ساعدة أخى بني عمرو بن عوف؛ وآخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء عويمر بن ثعلبة أخى بني الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين بلال وبين أبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي.
فرض الزكاة (¬١) ثم فرضت الزكاة بالمدنية حينئذ. وأسلم عبد الله بن سلام، وكفر جمهور اليهود، وظاهرهم قوم من الأوس والخزرج منافقون، يظهورن الإسلام مداراة لجمهور قومهم من الأنصار، ويسرون ما يسخطون الله تعالى به من الكفر. فممن ذكر منهمن من الأوس، ثم من بني لوذان بن عمرو بن عوف: زوى (¬٢) بن الحارث. ومن بني حبيب بن عمرو بن عوف: الحارث بن سويد بن الصامت، قتله رسول الله ﷺ قودا (¬٣)؛ وكان أخوه خلاد بن سويد من فضلاء المسلمين، وكانت لأخيهما الخلاس بن سويد نزغة (¬٤)، ثم لم ير
وف: الحارث بن سويد بن الصامت، قتله رسول الله ﷺ قودا (¬٣)؛ وكان أخوه خلاد بن سويد من فضلاء المسلمين، وكانت لأخيهما الخلاس بن سويد نزغة (¬٤)، ثم لم ير
منه إلا خير وصلاح وإسلام إلى أن مات؛ ونبتل بن الحارث (¬١). ومن بني ضبيعة بن زد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: بجاد بن عثمان بن عامر، وأبو حبيبة بن الأزعر، وهو أحد أصحاب مسجد الضرار، وعباد بن حنيف وكان أخواه سهل وعثمان ابنا حنيف من خيار المسلمين. ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: جارية بن عامر بن العطاف، وقد ذكر ابناه زيد ومجمع، ولم يصح عن مجمع إلا الخير والقرآن والإسلام، لكنه استضر بأبيه (¬٢)، وبأن قدمه وهو حدث وأصحابه (¬٣)، ليومهم في مسجد الضرار. ومن بني أمية بن زيد بن مالك: وديعة بن ثابت، وهو من أهل مسجد الضرار. [ومن بني عبيد بن زيد بن مالك]: [خالد بن حزام] (¬٤)، وبشر ورافع (¬٥) ابنا زيد.
ومن النبيت، ثم من بني حارثة: مربع بن قيظي، وأخوه أوس بن قيظي. ومن النبيت، ثم من بني ظفر: حاطب بن أمية بن رافع، وكان ابنه يزيد بن حاطب من الفضلاء؛ وقزمان حليف لهم، قاتل يوم أحد فأبلى، فذكر لرسول الله ﷺ فقال: هو من أهل النار. فعجب الناس من ذلك، فلما اشتد به الألم قتل نفسه. ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة، إلا إن الضحاك ب ثابت، أحد بني كعب، كان يتهم بذلك. ومن الخزرج، ثم من بني النجار: رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل. ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الجد بن قيس. ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن أبي بن سلول، كهف المنافقين ورأس أهل النفاق، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله من صلحاء؛ ووديعة، وسويد، وداعس، ومالك بن أبي قوقل. وكان قوم من اليهود قد تعوذوا بالإسلام وهم يبطنون الكفرز منهم: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت (¬١)، ورافع بن حرملة، ورفاعة بن زيد بن التابوت، وسلسلة بن برهاغم، وكنانة بن صوريا.
وذوا بالإسلام وهم يبطنون الكفرز منهم: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت (¬١)، ورافع بن حرملة، ورفاعة بن زيد بن التابوت، وسلسلة بن برهاغم، وكنانة بن صوريا.
غزوة الأبواء (¬١) فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة باقي ربيع الأول من مقدمه المدينة، وهو أول التأريخ، وربيع الآخر في العام كله إلى صفر سنة اثنتين من الهجرة، وهو آخر العام من مقدمه، لم يتحرك. ثم خرج غازياً في صفر المؤرخ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة، حتى بلغ ودان، فهي غزوة الأبواء، فوادع فيها بني ضمرة بن عبد مناة ابن كنانة، وعقد ذلك معه سيد بني ضمرة: مخشي بن عمرو؛ ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة ولم يلق حرباً. وهي أول غزاة غزاها بنفسه ﷺ.
بعث حمزة بن عبد المطلب بن هاشم (¬٢) وبعث عبيدة بن الحارث فلما انصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة من غزوة الأبواء، أقام بالمدينة بقية صفر، وربيع الأول، وصدر ربيع الآخر؛ ووجه في هذه الإقامة عبيدة بن الحارث في ستين راكباً من المهاجرين، أو ثمانين، ليس
فيهم من الأنصار أحد، فنهض حتى بلغ أحياء (¬١)، وهو ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة، فلقى بها جمعاً عظيماً من قريش، قيل: إنه كان عليهم عكرمة ابن أبي جهل، وقيل: بل كان عليهم مكرز بن حفص بن الأخيف. فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبي وقاص، وكان في ذلك البعث، رمى بسهم؛ فهو أول سهم رمى به في سبيل الله تعالى. وفر من الكفار يومئذ إلى المسلمين: المقداد بن عمرو، وعتبة بن غزوان، وهو الذي بنى البصرة بعد ذلك، وكانا قديمي الإسلام، إلا أنهما لم يجدا السبيل إلى اللحاق بالنبي ﷺ. وبعث رسول الله ﷺ أيضاً حمزة عمه حينئذ في ثلاثين راكباً من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد، إلى سيف البحر من ناحية العيص، فلقى أبا جهل في ثلاثمائة راكب من كفار قريش، أهل مكة، فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني، وكان موادعاً للفريقين، فلم يكن بينهم قتال. وكان بعث حمزة عبيدة متقاربين، واختلف في أيهما أسبق، قيل: إلا أنها أول راية عقدها رسول الله ﷺ لأحد من المسلمين.
وغزوة بواط (¬١) ثم خرج رسول الله ﷺ في ربيع الآخر المؤرخ، وهو صدر العام الثاني من مقدمه ﷺ بالمدينة، واستعمل على المدينة السائب ابن مظعون، حتى بلغ بواط من ناحية رضوى، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيداً ولا حرباً.
غزوة العشيرة (¬٢) فأقام رسول الله ﷺ بقية ربيع الآخر، وبعض جمادى الأولى، ثم خرج غازياً، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأخذ على نقب بني دينار بن النجار، وأخذ [على] (¬٣) فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، فثم له مسجد، وموضع أثافي طعامه معلوم هنالك، وبها ماء يقال له: المشيرب (¬٤)، ثم ترك الخلائق (¬٥) بيساره، وسلك شعب عبد الله إلى اليسار حتى هبط يليل، فنزل بمجتمع يليل
والضبوعة، ثم سلك فرش ملل (¬١)، حتى لقي الطريق بصخرات اليمام (¬٢) إلى العشيرة من بطن ينبع، فأقام هنالك باقي جمادى الأولى، وليالي [من] (¬٣) جمادى الآخرة، ووادع فيها بني مدلج، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق حرباً.



