صحيح البخاري - ط التأصيل

Kitab hadits paling sahih, rujukan utama Ahlussunnah wal Jama'ah, karya Imam al-Bukhari (w. 256 H).

Bagian 18 dari 100

— Bagian 18 · فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَجَع… —

Bagian 18

فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ (¬١): "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا (¬٢) ".

• [١٢٢٥] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ (¬٣) ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ (¬٤)، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي (¬٥) أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ فَقَالَ (¬٦): "إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي". وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ (¬٧) مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.

١٥ - بَابُ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ • [١٢٢٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ، وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ (¬١). فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فكَبَّرَ (¬٢) لِلنَّاسِ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي (¬٣) الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيحِ - قَالَ سَهْلٌ: التَّصْفِيحُ: هُوَ التَّصْفِيقُ - قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدَهُ (¬٤) فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى (¬٥) لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ (¬٦) شَيْءٌ (¬٧) فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ؟! إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ:

سُبْحَانَ اللَّهِ"، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ (¬١) لِلنَّاسِ (¬٢) حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ (¬٣)؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

(¬٢) حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ (¬٣)؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

١٦ - بَابُ الْخَصْرِ (¬٤) فِي الصَّلَاةِ • [١٢٢٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نُهِيَ عَنِ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ. وَقَالَ هِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ (¬٥) النَّبِيِّ ﷺ.

• [١٢٢٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ (¬٦): نُهِيَ (¬٧) أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا (¬٨).

١٧ - بَابٌ يُفْكِرُ (¬١) الرَّجُلُ (¬٢) الشَّيْءَ (¬٣) فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ.

• [١٢٢٩] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ، هُوَ: ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعًا دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، فَقَالَ: "ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ تِبْرًا (¬٤) عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ".

• [١٢٣٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرٍ (¬٥)، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أُذِّنَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ (٢) ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ (٢) أَدْبَرَ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَلَا يَزَالُ بِالْمَرْءِ يَقُولُ لَهُ اذْكُرْ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى".

بَ (٢) أَدْبَرَ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَلَا يَزَالُ بِالْمَرْءِ يَقُولُ لَهُ اذْكُرْ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى".

قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ (¬١) فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ قَاعِدٌ. وَسَمِعَهُ أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.

• [١٢٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (¬٢) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: يَقُولُ النَّاسُ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ! فَلَقِيتُ رَجُلًا فَقُلْتُ: بِمَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَارِحَةَ فِي الْعَتَمَةِ (¬٣)؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقُلْتُ: لَمْ تَشْهَدْهَا؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: لَكِنْ أَنَا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا.


٢٣ - باب مَا جَاءَ فِي السَّهوِ إِذَا قَامَ مِنْ رَكعتَي الفَريضَة (¬١) • [١٢٣٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (¬٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٣) الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: صلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ - وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ - كَبَّرَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ، ثُمَّ سَلَّمَ.

• [١٢٣٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ.

١ - بَابٌ إِذَا صَلَّى خَمْسًا • [١٢٣٤] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ (¬١): "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ (¬٢): صَلَّيْتَ خَمْسًا! فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ.

خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ (¬١): "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ (¬٢): صَلَّيْتَ خَمْسًا! فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ.

٢ - بَابٌ إِذَا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ فِي ثَلَاثٍ فَسَجَدَ (¬٣) سَجْدَتَيْنِ مِثْلَ سُجُودِ الصَّلَاةِ أَوْ أَطْوَلَ • [١٢٣٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ (¬٤) ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَقَصَتْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "أَحَقٌّ مَا يَقُولُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ (¬٥)، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. قَالَ سَعْدٌ: وَرَأَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى مِنَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فَسَلَّمَ وَتَكَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَقِيَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ.

٣ - بَابُ (¬٦) مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَلَمْ يَتَشَهَّدَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَتَشَهَّدُ.

• [١٢٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ (¬١) بْنُ أَنَسٍ (¬٢)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَُصُِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ (¬٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ.

مْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ.

• [١٢٣٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ تَشَهُّدٌ؟ قَالَ (¬٤): لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

٤ - بَابُ مَنْ (¬٥) يُكَبِّرُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ • [١٢٣٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْبَرُ (¬٦) ظَنِّي الْعَصْرَ (¬٧) - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ،

وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا: أَقَُصُِرَتِ (¬١) الصَّلَاةُ؟! وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ﷺ ذُو الْيَدَيْنِ (¬٢) فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ (¬٣) قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: "لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ (¬٤) ". قَالَ: بَلَى، قَدْ نَسِيتَ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ.

• [١٢٣٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (¬٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَينَةَ الْأَسْدِيِّ (¬٦) حَلِيفِ بَنِي (¬٧) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ - وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ - فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَكَبَّرَ (¬٨) فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهْوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ.

تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي التَّكْبِيرِ.

٥ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ • [١٢٤٠] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ (¬١) ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ، فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ (¬٢) أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ (¬٣) بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ (¬٤) بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا - مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ - حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ (¬٥) يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى - ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا - فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ".

٦ - بَابُ السَّهْوِ فِي الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ وَسَجَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ وِتْرِهِ.

• [١٢٤١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ (¬١) عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ".

َاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ (¬١) عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ".

٧ - بَابٌ إِذَا كُلِّمَ وَهْوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَاسْتَمَعَ • [١٢٤٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ ﵃ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقُلْ لَهَا: إِنَّا أُخْبِرْنَا (¬٢) أَنَّكِ تُصلِّينَهُمَا (¬٣)، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا (¬٤)؟

• [١٢٤٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ.

قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ. فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى (¬١) وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى لِلنَّاسِ (¬٢)، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ (¬٣) مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ؟! إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبحَانَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَّا الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: مَا كَانَ يَنْبَغِي لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

• [١٢٤٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ (¬١)، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهْيَ تُصَلِّي قَائِمَةً وَالنَّاسُ قِيَامٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟! فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ (¬٢): آيَةٌ؟ فَقَالَتْ (¬٣) بِرَأْسِهَا، أَيْ: نَعَمْ.

ُ قِيَامٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟! فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ (¬٢): آيَةٌ؟ فَقَالَتْ (¬٣) بِرَأْسِهَا، أَيْ: نَعَمْ.

• [١٢٤٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ (¬٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكٍ (¬٥) جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا (¬٦)، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا".


٢٤ - باب (¬١) فِي الجَنَائِز ومَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ (¬٢) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِفْتَاحُ (¬٣) الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَّا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَحْ لَكَ.

• [١٢٤٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي - أَوْ قَالَ بَشَّرَنِي - أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ" قُلْتُ (¬٤): وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟! قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ".

• [١٢٤٧] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا (¬٥) دَخَلَ النَّارَ". وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ.

١ - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ • [١٢٤٨] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ (¬١) ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ (¬٢) ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ (¬٣) الْعَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ (¬٤)، وَالْقَسِّيِّ (¬٥)، وَالْإِسْتَبْرَقِ (¬٦).

) الْعَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ (¬٤)، وَالْقَسِّيِّ (¬٥)، وَالْإِسْتَبْرَقِ (¬٦).

• [١٢٤٩] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ". تَابَعَهُ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. وَرَوَاهُ سَلَامَةُ (¬٧)، عَنْ عُقَيْلٍ.

٢ - بَابُ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي كَفَنِهِ (¬١) • [١٢٥٠ - ١٢٥١] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (¬٢) أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى (¬٣) بِبُرْدِ حِبَرَةٍ (¬٤) فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ (¬٥) عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ (¬٦) عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا.

َ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ (¬٦) عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ خَرَجَ وَعُمَرُ ﵁ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِن اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ (¬٧)﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (¬٨) وَاللَّهِ (¬٩) لكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلمُونَ

أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ (¬١) حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوهَا.

• [١٢٥٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ - امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ (¬٢) الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً، فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ (¬٢) وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أثوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أكرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أكْرَمَهُ؟! " (¬٣) فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ (¬٤): "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِي (¬٥) " قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا.

َهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِي (¬٥) " قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا.

• [١٢٥٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ مِثْلَهُ. وَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ: عَنْ عُقَيْلٍ: "مَا يُفْعَلُ بِهِ". وَتَابَعَهُ: شُعَيْبٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمَعْمَرٌ.

• [١٢٥٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي، وَيَنْهَوْنِي (¬١) عَنْهُ (¬٢)، وَالنَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْهَانِي، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَبْكِينَ أَوْ لَا تَبْكِينَ، مَا زَالَتِ (¬٣) الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ". تَابَعَهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ (¬٤) الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا ﵁.

٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ (¬٥) • [١٢٥٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.

• [١٢٥٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا (¬٦) عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا (¬٧) أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ

فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ (¬١) - ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ (¬٢) فَفُتِحَ لَهُ".

٤ - بَابُ الْإِذْنِ بِالْجَنَازَةِ قَالَ أَبُو رَافِعٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا (¬٣) آذَنْتُمُونِي".

ُتِحَ لَهُ".

٤ - بَابُ الْإِذْنِ بِالْجَنَازَةِ قَالَ أَبُو رَافِعٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا (¬٣) آذَنْتُمُونِي".

• [١٢٥٧] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَاتَ إِنْسَانٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصبَحَ أَخْبَرُوهُ فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟! " قَالُوا: كَانَ اللَّيْلُ (٢) فَكَرِهْنَا، وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ (٢) أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.

٥ - بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ (¬٤) وَقَالَ (¬٥) اللَّهُ ﷿: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (¬٦).

• [١٢٥٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثٌ (¬١) لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (¬٢)، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ".

• [١٢٥٩] (¬٣) حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا (¬٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ لَنَا يَوْمًا، فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ (¬٥): "أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةٌ (¬٦) مِنَ الْوَلَدِ كَانُوا (¬٧) حِجَابًا مِنَ النَّارِ". قَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ".

• [١٢٦٠] (¬٨) وَقال شَرِيكٌ: عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو صالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ (¬٩) ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ".

• [١٢٦١] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ

الَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ

الْوَلَدِ فَيَلِجَ (¬١) النَّارَ (¬٢) إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ". قالَ أبو عَبد الله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (¬٣)

٦ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ اصْبِرِي • [١٢٦٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي".

٧ - بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا. وَقَالَ سَعِيدٌ (¬٤): لَوْ كَانَ نَجِسًا مَا مَسِسْتُهُ (٢). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ (¬٥) ".

• [١٢٦٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ،

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا (¬١) ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (¬٢) - إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ - (¬٢) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (¬٣)، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي". فَلَمَّا فَرَغْنَا (¬٤) آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ (¬٥)، فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا (¬٦) إِيَّاهَا (¬٧) ". تَعْنِي: إِزَارَهُ.

٨ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُغْسَلَ وِتْرًا • [١٢٦٤] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (¬٨) ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (¬٢) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي". فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ

فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".

• [١٢٦٥] قال (¬١) أَيُّوبُ: وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ: "اغْسِلْنَهَا وِتْرًا" وَكَانَ فِيهِ: "ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا" وَكَانَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: " ابْدَءُوا (¬٢) بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا" وَكَانَ فِيهِ: أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ.

٩ - بَابٌ يُبْدَأُ بِمَيَامِنِ الْمَيِّتِ • [١٢٦٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا".

ِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا".

١٠ - بَابُ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَيِّتِ • [١٢٦٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ

قَالَ لَنَا - وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا -: " ابْدَءُوا (¬١) بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ (¬٢) ".

١١ - بَابٌ هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ؟ • [١٢٦٨] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ (¬٣): تُوُفِّيَتْ بِنْتُ (¬٤) النَّبِيِّ (¬٥) ﷺ فَقَالَ لَنَا: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (¬٦) - إِنْ رَأَيْتُنَّ - فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي". فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ، وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".

١٢ - بَابٌ يَجْعَلُ الْكَافُورَ (¬٧) فِي آخِرِهِ • [١٢٦٩] حدثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ فخَرَجَ (¬٨) فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (¬٦) - إِنْ رَأَيْتُنَّ - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي". قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".

• [١٢٧٠] وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵄ (¬١) بِنَحْوِهِ. وَقَالَتْ (¬٢): إِنَّهُ قَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (¬٣) - إِنْ رَأَيْتُنَّ". قَالَتْ حَفْصَةُ: قَالَت أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂: وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ (¬٤).

١٣ - بَابُ نَقْضِ شَعَرِ الْمَرْأَةِ (¬٣) وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنْقَضَ شَعَرُ الْمَيِّتِ (¬٥).

• [١٢٧١] حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا (¬٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ (¬٦)، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ أَيُّوبُ: وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂: أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ (¬٧) رَسُولِ اللَّهِ (¬٨) ﷺ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ نَقَضْنَهُ، ثُمَّ غَسَلْنَهُ، ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ.

١٤ - بَابٌ كَيْفَ الْإِشْعَارُ لِلْمَيِّتِ وَقَالَ الْحَسَنُ: الْخِرْقَةُ الْخَامِسَةُ تَشُدُّ بِهَا الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ (¬٩) تَحْتَ الدِّرْعِ.

بَابٌ كَيْفَ الْإِشْعَارُ لِلْمَيِّتِ وَقَالَ الْحَسَنُ: الْخِرْقَةُ الْخَامِسَةُ تَشُدُّ بِهَا الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ (¬٩) تَحْتَ الدِّرْعِ.

• [١٢٧٢] حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (¬١) بْنُ وَهْبٍ (¬٢)، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: جَاءَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ اللَّاتِي بَايَعْنَ (¬٣) - قَدِمَتِ الْبَصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ، فَحَدَّثَتْنَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ (¬٤) ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (¬٥) - إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ (¬٥) - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فآذِنَّنِي". قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ". وَلَمْ يَزِدْ (¬٦) عَلَى ذَلِكَ، وَلَا أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْإِشْعَارَ: الْفُفْنَهَا فِيهِ. وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلَا تُؤْزَرَ (¬٧).

١٥ - بَابٌ هَلْ (¬٨) يُجْعَلُ شَعَرُ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ؟ • [١٢٧٣] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ (¬٩)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ. تَعْنِي: ثَلَاثَةَ قُرُونٍ. وَقَالَ (¬١٠)

وَكِيعٌ: قَالَ (¬١) سُفْيَانُ: نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا.

١٦ - بَابٌ (¬٢) يُلْقَى (¬٢) شَعَرُ الْمَرْأَةِ (¬٣) خَلْفَهَا (¬٤) • [١٢٧٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍَ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا بِالسِّدْرِ وِتْرًا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (¬٦) - إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ - (¬٦) وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي". فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَألقَى إِلَيْنَا حَِقْوَهُ، فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قرُونٍ، وَأَلْقيْنَاهَا (¬٧) خَلْفَهَا.

١٧ - بَابُ الثِّيَابِ الْبِيضِ لِلْكَفَنِ • [١٢٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (¬٨)، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ

سَحُولِيَّةٍ (¬١) مِنْ كُرْسُفٍ (¬٢)، لَيْسَ فِيهِنَّ (¬٣) قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.

١٨ - بَابُ الْكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ • [١٢٧٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (¬٤)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ (¬٥) قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ (¬٦) - أَوْ قَالَ (¬٧): فَأَوْقَصَتْهُ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ (¬٨)، وَلَا تُخَمِّرُوا (¬٩) رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا".

وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ (¬٨)، وَلَا تُخَمِّرُوا (¬٩) رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا".

١٩ - بَابُ الْحَنُوطِ لِلْمَيِّتِ • [١٢٧٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَة إِذْ وَقَعَ مِنْ (¬١) رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ (¬٢) - أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ (¬٣) - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا".

٢٠ - بَابٌ كيْفَ يُكَفَّنُ الْمُحْرِمُ؟ (¬٤) • [١٢٧٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ (¬٥)، أَنَّ رَجُلًا وَقَصَهُ بَعِيرُهُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُمِسُّوهُ (¬٦) طِيبًا، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا (¬٧) ".

• [١٢٧٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو وَأَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (¬١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَال: كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ (¬٢) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ - قَالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وَقَالَ عَمْرٌو: فَأَقْصَعَتْهُ (¬٣) - فَمَاتَ، فَقَالَ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ أَيُّوبُ: "يُلَبِّي"، وَقَالَ عَمْرٌو: "مُلَبِّيًا".

وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ أَيُّوبُ: "يُلَبِّي"، وَقَالَ عَمْرٌو: "مُلَبِّيًا".

٢١ - بَابُ (¬٤) الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي (¬٥) يُكَفُّ (¬٦) أَوْ لَا يُكَفُّ (¬٧) وَمَنْ (¬٨) كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ (¬٩) • [١٢٨٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا (¬١٠) رَسُولَ اللَّهِ (¬١١)، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قمِيصَهُ، فَقَالَ: "آذِنِّي أُصَلِّي (¬١٢) عَلَيْهِ" فَآذَنَهُ،

فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: أَليْسَ اللَّهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟! فَقَالَ: "أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ (¬١) " قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (¬٢) فَصَلَّى عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ (¬٣).

• [١٢٨١] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ (¬٤) فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ.

٢٢ - بَابُ الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ • [١٢٨٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ في ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ سَحُولَ (¬٥) كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.

فَأَفْطَرَ، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ (¬١) ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَفْطَرَ؛ فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.

٣٨ - بَابٌ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ (¬٢) قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: نَسَخَتْهَا: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (¬٣) هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (¬٤). وَقَالَ (¬٥) ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا (¬٦) الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ: نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ، وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَنَسَخَتْهَا: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (¬٢)؛ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ.

• [١٢٨٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.

٢٣ - بَابُ الْكَفَنِ (¬١) وَلَا عِمَامَةٌ (¬٢) • [١٢٨٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.

َ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.

٢٤ - بَابٌ (¬٣) الْكَفَنُ (¬٤) مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَتَادَةُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ، ثُمَّ بِالدَّيْنِ، ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ: أَجْرُ (¬٣) الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ مِنَ الْكَفَنِ.

• [١٢٨٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ يَوْمًا بِطَعَامِهِ، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ

بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ (¬١)، وَقُتِلَ حَمْزَةُ - أَوْ رَجُلٌ آخَرُ - خَيْرٌ مِنِّي، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ (¬١)، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ (¬٢) قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي.

٢٥ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ • [١٢٨٦] حدثنا ابْنُ (¬٣) مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ (¬٤) إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ - وَأُرَاهُ قَالَ - وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ - أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا - وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.

ُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا - وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.

٢٦ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ كَفَنًا إِلَّا مَا يُوَارِي رَأْسَهُ أَوْ قَدَمَيْهِ غَطَّى رَأْسَهُ (¬٥) • [١٢٨٧] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ ﵁ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ

أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ (¬١) لَهُ ثَمَرَتُهُ (¬٢) فَهُوَ يَهْدِبُهَا (¬٣)، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ (¬٤) إِلَّا بُرْدَةً، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّينَا رِجْلَيهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ (¬٥).

٢٧ - بَابُ مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ (¬٦) • [١٢٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ﵁: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا (¬٧)، أَتَدْرُونَ (¬٨) مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: الشَّمْلَةُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لِأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ فَقَالَ: اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنَهَا! قَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، لَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا (¬٩) إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ! قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ لِأَلْبَسَهُ (¬١٠)، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.

٢٨ - بَابُ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ (¬١) • [١٢٨٩] حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ (¬٢)، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ (¬٣): نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.

٢٩ - بَابُ حَدِّ (¬٤) الْمَرْأَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا • [١٢٩٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِأُمِّ عَطِيَّةَ ﵂، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ (¬٥) دَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَتَمَسَّحَتْ بِهِ، وَقَالَتْ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا بِزَوْجٍ (¬٦).

• [١٢٩١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (¬٧) أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ (¬٨) أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ، دَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ﵂ بِصُفْرَةٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا (¬٩)

وَذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً (¬١) لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".

َهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".

• [١٢٩٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ (¬٢) ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ: "لَا يَحِلُّ (¬٣) لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ (¬٤) عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا".

٣٠ - بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ (¬٥) • [١٢٩٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي" قَالَتْ: إِلَيْكَ

عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا (¬١): إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ! فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى".

َتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى".

٣١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (¬٢). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ﴿لا تَزِرُ (¬٣) وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬٤) وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ (¬٥) ذُنُوبًا (¬٦) ﴿إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ (¬٧) وَمَا يُرَخَّصُ مِنَ الْبُكَاءِ فِي غَيْرِ نَوْحٍ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ".

• [١٢٩٤] حدثنا عَبْدَانُ وَمُحَمَّدٌ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: أَرْسَلَتِ

: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: أَرْسَلَتِ

ابْنَةُ (¬١) النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ (¬٢) السَّلَامَ وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ" فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ (¬٣) سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَي بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ - قَالَ: حَسِبْتُهُ (٢) أَنَّهُ قَالَ: - كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ (¬٤) عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا؟! فَقَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا (¬٥) يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَُ (¬٦) ".

• [١٢٩٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ (¬٧) ﷺ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَينَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ: "هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ (¬٨) اللَّيْلَةَ؟ ". فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: "فَانْزِلْ" قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا.

• [١٢٩٦] حدثنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ ﵁ بِمَكَّةَ، وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃، وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا - أَوْ قَالَ - جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ (¬١) ".

• [١٢٩٧] قال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَدْ كَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ: صَدَرْتُ (¬٢) مَعَ عُمَرَ ﵁ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ (¬٣) فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (¬٤)، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ: وَا أَخَاهُ، وَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِي عَلَيَّ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟! ".

• [١٢٩٨] قال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ﵁ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ﵂،

الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟! ".

• [١٢٩٨] قال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ﵁ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ﵂،

فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ"، وَلَكِنَّ رَسُولَ (¬١) اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ"، وَقَالَتْ: حَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ ﴿وَلَا تَزِرُ (¬٢) وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬٣)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَاللَّهِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ شَيْئًا.

• [١٢٩٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: "إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا! ".

• [١٣٠٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، وَهْوَ: الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ﵁ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَا أَخَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ؟! ".

٣٢ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ (¬١)، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ. وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ، وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ.

يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ (¬١)، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ. وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ، وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ.

• [١٣٠١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ﵁ قَالَ (¬٢): سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ (¬٣) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ (¬٤) نِيحَ (¬٥) عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا (¬٦) نِيحَ (¬٧) عَلَيْهِ".

• [١٣٠٢] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ".

تَابَعَهُ: عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. وَقَالَ آدَمُ: عَنْ شُعْبَةَ: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ".

٣٣ - بَابٌ (¬١) • [١٣٠٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ (¬٢)، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سُجِّيَ (¬٣) ثَوْبًا، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ (¬٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ " فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، قَالَ: "فَلِمَ تَبْكِي؟! - أَوْ لَا تَبْكِي - فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ (¬٥) بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ".

٣٤ - بَابٌ لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ • [١٣٠٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ (¬٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،

عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ (¬١) الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ".

٣٥ - بَابٌ رَثَى (¬٢) النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ • [١٣٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ (¬٣) وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ (¬٤)، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ (¬٥)؟ فَقَالَ: "لَا" ثُمَّ قَالَ: "الثُّلُثُ (¬٣)، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً (¬٦) يَتَكَفَّفُونَ (¬٧) النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي

امْرَأَتِكَ" فَقُلْتُ (¬١): يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ (¬٢) بَعْدَ أَصْحَابِي؟! قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ (¬٣) تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ" يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ".

ِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ" يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ".

٣٦ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ • [١٣٠٦] وَقال (¬٤) الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا (¬٥) فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا (¬٦) بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ (¬٧) ﷺ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ (¬٨)، وَالْحَالِقَةِ (¬٩)، وَالشَّاقَّةِ.

٣٧ - بَابٌ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ • [١٣٠٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ".

٣٨ - بَابُ (¬١) مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ • [١٣٠٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ".

وقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ".

٣٩ - بَابُ مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ • [١٣٠٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ قَتْلُ ابْنِ (¬٢) حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ (¬٣) الْبَابِ - شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ

بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ (¬١) يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: "انْهَهُنَّ" فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ: وَاللَّهِ غَلَبْنَنَا (¬٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: "فَاحْثُ (¬٣) فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ" فَقُلْتُ: أَرْغَمَ (¬٤) اللَّهُ أَنْفَكَ! لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ!.

• [١٣١٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَنَتَ (¬٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا حِينَ قُتِلَ (¬١) الْقُرَّاءُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ.

٤٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ (¬٦) وَقَالَ (¬٧) مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: الْجَزَعُ: الْقَوْلُ السَّيِّئُ، وَالظَّنُّ السَّيِّئُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ ﵇: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (¬٨).

• [١٣١١] حدثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: اشْتَكَى ابْنٌ

• [١٣١٢] حدثنا (¬١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى".

٤٢ - بَابُ (¬٢) قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ". وَ (¬٣) قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ".

• [١٣١٣] حدثنا (¬٤) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ، هُوَ: ابْنُ حَيَّانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا (¬٥) لِإِبْرَاهِيمَ ﵇، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْرِفَانِ (¬٦)، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: "يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ" ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَالَ ﷺ: "إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهيمُ لَمَحْزُونُونَ". رَوَاهُ مُوسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

َّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهيمُ لَمَحْزُونُونَ". رَوَاهُ مُوسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

٤٣ - بَابُ (¬١) الْبُكَاءِ (¬٢) عِنْدَ الْمَرِيضِ • [١٣١٤] حدثنا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأنصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى (¬٣) لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵃، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ (¬٤)، فَقَالَ: "قَدْ قَضَى؟ "، قَالُوا (¬٥): لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلكنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ (¬٦)، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ". وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ.

٤٤ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ (¬٧) النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ • [١٣١٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: لَمَّا

Bagian 18 dari 100