صحيح البخاري - ط التأصيل

Kitab hadits paling sahih, rujukan utama Ahlussunnah wal Jama'ah, karya Imam al-Bukhari (w. 256 H).

Bagian 19 dari 100

— Bagian 19 · وْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَ… —

Bagian 19

وْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: لَمَّا

جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا (¬١) رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ بِأَنْ (¬٢) يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ (¬٣) لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِي - أَوْ غَلَبْنَنَا الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ (¬٤) بْنِ حَوْشَبٍ - فَزَعَمَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "فَاحْثُ (¬٥) فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ (¬٦) " فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ!

• [١٣١٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (¬٧)، حَدَّثَنَا (¬٨) أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ، فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَُ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمُِّ سُلَيْمٍ، وَأُمُِّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةُِ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَيْنِ (¬٩)، أَوِ ابْنَةُِ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةُِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَةٌٍ أُخْرَى.

٤٥ - بَابُ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ • [١٣١٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ". قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. زَادَ الْحُمَيْدِيُّ: "حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ، أَوْ تُوضَعَ".

٤٦ - بَابٌ (¬١) مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ (¬٢)؟ • [١٣١٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جَِنَازَةً (¬٣) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ".

• [١٣١٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا فِي جَِنَازَةٍ فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ بِيَدِ مَرْوَانَ فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ،

فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁ فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقَالَ: قُمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ! فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ.

٤٧ - بَابُ (¬١) مَنْ تَبِعَ جَِنَازَةً فَلَا يَقْعُدُ (¬٢) حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ (¬٣)، فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ • [١٣٢٠] (¬٤) حدثنا (¬٥) مُسْلِمٌ، يَعنِي (¬٦): ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيَ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَِنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ".

أَبِيَ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَِنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ".

٤٨ - بَابُ مَنْ قَامَ لِجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ • [١٣٢١] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ (¬٧)، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: مَرَّ (¬٨) بنَا جَِنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا (¬٩) النَّبيُّ ﷺ

وَقُمْنَا (¬١) بِهِ (¬٢)، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا".

• [١٣٢٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا (¬٣) بِجَنَازَةٍ فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، أَيْ: مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: "أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟! ".

• [١٣٢٣] وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ مَعَ قَيْسٍ وَسَهْلٍ (¬٤) ﵄ فَقَالَا: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ وَقَيْسٌ يَقُومَانِ لِلْجَنَازَةِ.

٤٩ - بَابُ حَمْلِ الرِّجَالِ الْجِنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ • [١٣٢٤] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا وُضِعَتِ

َا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا وُضِعَتِ

الْجِنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي (¬١)، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا! أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ صَعِقَ (¬٢) ".

٥٠ - بَابُ السُّرْعَةِ بِالْجِنَازَةِ وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ، وَامْشِ (¬٣) بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَرِيبًا مِنْهَا.

• [١٣٢٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ (¬٤) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ (¬٥) سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ".

٥١ - بَابُ قَوْلِ الْمَيِّتِ وَهُوَ عَلَى الْجِنَازَةِ قَدِّمُونِي • [١٣٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ (¬١) قَالَتْ لِأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا! أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الْإِنْسَانُ لَصَعِقَ".

٥٢ - بَابُ مَنْ صَفَّ صَفَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلَى الْجِنَازَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ • [١٣٢٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، أَوِ الثَّالِثِ.

٥٣ - بَابُ الصُّفُوفِ عَلَى الْجِنَازَةِ • [١٣٢٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَعَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَفُّوا خَلْفَهُ فكَبَّرَ أَرْبَعًا.

• [١٣٢٩] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ، أَتَى (¬١) عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ (¬٢)، فَصَفَّهُمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.

مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ، أَتَى (¬١) عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ (¬٢)، فَصَفَّهُمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.

• [١٣٣٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ (¬٣)؛ فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ". قَالَ: فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ علَيْهِ (¬٤)، وَنَحْنُ (¬٥) صُفُوفٌ (¬٦)، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي.

٥٤ - بَابُ صُفُوفِ الصِّبْيَانِ مَعَ الرِّجَالِ عَلَى (¬٧) الْجَنَائِزِ • [١٣٣١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ (¬٨) دُفِنَ لَيْلًا فَقَالَ: "مَتَى دُفِنَ هَذَا؟ "، قَالُوا (¬٩): الْبَارِحَةَ، قَالَ: "أَفَلَا آذَنْتُمُونِي (¬١٠)؟ " قَالُوا: دَفَنَّاهُ

وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: تَكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةِ (¬١) اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ. وَقَالَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا (¬٢)﴾ (¬٣)، وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.

• [١٣٣٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ نَبِيِّكُمْ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ (¬٤)، فَأَمَّنَا فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَمْرٍو مَنْ (¬٥) حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.

٥٦ - بَابُ فَضْلِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁: إِذَا صَلَّيْتَ فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: مَا عَلِمْنَا عَلَى الْجَنَازَةِ إِذْنًا، وَلَكِنْ مَنْ صَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ.

• [١٣٣٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵃ يَقُولُ: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَيْنَا. فَصَدَّقَتْ - يَعْنِي: عَائِشَةَ - أَبَا هُرَيْرَةَ (¬٦)، وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.

﴿فَرَّطْتُ﴾ (¬١): ضَيَّعْتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ.

تُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.

﴿فَرَّطْتُ﴾ (¬١): ضَيَّعْتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ.

٥٧ - بَابُ مَنِ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ • [١٣٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ (¬٢): سَمِعْتُ (¬٣) النَّبِيَّ ﷺ (¬٤). حَدَّثَنَا (¬٥) أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ (¬٦) فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ"، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ".

٥٨ - بَابُ صَلَاةِ الصِّبْيَانِ مَعَ النَّاسِ عَلَى الْجَنَائِزِ • [١٣٣٥] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَتَى

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرًا، فَقَالُوا: هَذَا دُفِنَ - أَوْ دُفِنَتِ - الْبَارِحَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَصَفَّنَا (¬١) خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.

٥٩ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمُصَلَّى وَالْمَسْجِدِ • [١٣٣٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَعَى (¬٢) لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ يَوْمَ (¬٣) الَّذِي مَاتَ فِيهِ؛ فَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ".

﵁ قَالَ: نَعَى (¬٢) لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ يَوْمَ (¬٣) الَّذِي مَاتَ فِيهِ؛ فَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ".

• [١٣٣٧] وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.

• [١٣٣٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا؛ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ.

٦٠ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ وَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵃ ضَرَبَتِ امْرَأَتُهُ الْقُبَّةَ عَلَى قَبْرِهِ سَنَةً، ثُمَّ رُفِعَتْ؛ فَسَمِعُوا (¬١) صَائِحًا يَقُولُ: أَلَا هَلْ وَجَدُوا مَا فَقَدُوا؟! (¬٢) فَأَجَابَهُ الْآخَرُ (¬٣): بَلْ يَئِسُوا فَانْقَلَبُوا.

• [١٣٣٩] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ هِلَالٍ، هُوَ: الْوَزَّانُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا" (¬٤)، قَالَتْ: وَ (¬٥) لَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ (¬٦)، غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.

٦١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ إِذَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا • [١٣٤٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَينٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ (¬٧) ﵁ قَالَ: صلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا (¬٨) وَسَطَهَا (¬٩).

٦٢ - بَابٌ (¬١) أَيْنَ يَقُومُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ؟ • [١٣٤١] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا (¬٢).

٦٣ - بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَرْبَعًا وَقَالَ حُمَيْدٌ: صَلَّى بِنَا أَنَسٌ ﵁ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ.

• [١٣٤٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.

• [١٣٤٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ (¬٣)، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وعَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ سَلِيمٍ: أَصْحَمَةَ.

وَتَابَعَهُ (¬١) عَبْدُ الصَّمَدِ (¬٢).

٦٤ - بَابُ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَقَالَ الْحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا.

• [١٣٤٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. حَدَّثَنَا (¬٣) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ (¬٤) الْكِتَابِ، قَالَ (¬٥): لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ.

ْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ (¬٤) الْكِتَابِ، قَالَ (¬٥): لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ.

٦٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَنُ • [١٣٤٥] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٦) سُلَيْمَانُ

الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَبْرٍ (¬١) مَنْبُوذٍ، فَأَمَّهُمْ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ، قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.

• [١٣٤٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ أَسْوَدَ - رَجُلًا (¬٢) أَوِ امْرَأَةً (¬٢) - كَانَ يَقُمُّ (¬٣) الْمَسْجِدَ (¬٤)، فَمَاتَ وَلَمْ يَعْلَمِ النَّبِيُّ ﷺ بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: "مَا فَعَلَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ؟ "، قَالُوا (¬٥): مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "أَفَلَا آذَنْتُمُونِي"، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا (¬٦) قِصَّتُهُ (¬٧)، قَالَ: فَحَقَرُوا شَأْنَهُ، قَالَ: "فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ"، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.

٦٦ - بَابٌُ (٢) الْمَيِّتُِ (¬٨) يَسْمَعُ خَفْقَ النِّعَالِ • [١٣٤٧] حدثنا عَيَّاشٌ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ. قَالَ: وَقَالَ لِي

ٌُ (٢) الْمَيِّتُِ (¬٨) يَسْمَعُ خَفْقَ النِّعَالِ • [١٣٤٧] حدثنا عَيَّاشٌ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ. قَالَ: وَقَالَ لِي

خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا (¬١) ابْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتُوُلِّيَ (¬٢)، وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (¬٣)، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ". قَالَ (¬٤) النَّبِيُّ ﷺ: "فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ (¬٥)، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ (¬٦) ".

٦٧ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوِهَا (¬٧) • [١٣٤٨] حدثنا (¬٨) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵉؛

فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ (¬١)، فَرَجَعَ (¬٢) إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ (¬٣) عَيْنَهُ، وَقَالَ: "ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ (٢) يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ"، قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "ثُمَّ الْمَوْتُ"، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ (¬٤) الْأَحْمَرِ (¬٥) ".

٦٨ - بَابُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ وَدُفِنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَيْلًا.

• [١٣٤٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ بَعْدَمَا دُفِنَ بِلَيْلَةٍ (٢)، قَامَ (¬٦) هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقَالُوا (¬٧): فُلَانٌ؛ دُفِنَ الْبَارِحَةَ، فَصَلَّوْا عَلَيْهِ.

٦٩ - بَابُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْقَبْرِ • [١٣٥٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَتْ (¬١) بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ - وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ ﵄ أَتَتَا (¬٢) أَرْضَ الْحَبَشَةِ - فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "أولَئِكَِ (¬٣) إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ، أولَئِكَِ (¬٤) شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ".

مُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ، أولَئِكَِ (¬٤) شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ".

٧٠ - بَابُ مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ؟ • [١٣٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ (¬٥)، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟ "، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: "فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا"، فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا (¬٦)، قَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ (¬٧): قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ - يَعْنِي - الذَّنْبَ.

قالَ أبو عَبد الله: ﴿لِيَقْتَرِفُوا﴾ (¬١)، أَيْ: لِيَكْتَسِبُوا (¬٢).

٧١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ • [١٣٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "أَيُّهُمْ (¬٣) أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرآنِ؟ " فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ (¬٤)، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ (¬٥) عَلَيْهِمْ.

• [١٣٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "إِنِّي فَرَطٌ (¬٦) لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ، لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ

فَقَالَ: "إِنِّي فَرَطٌ (¬٦) لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ، لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ

خَزَائِنِ الْأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ - وَإِنِّي وَاللَّهِ، مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا".

٧٢ - بَابُ دَفْنِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فِي قَبْرٍ (¬١) • [١٣٥٤] حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ.

٧٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ غَسْلَ الشُّهَدَاءِ • [١٣٥٥] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ (¬٢)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ادْفِنُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ". يَعْنِي: يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ (¬٣).

٧٤ - بَابُ مَنْ يُقَدَّمُ فِي اللَّحْدِ؟ وَسُمِّيَ اللَّحْدَ؛ لِأَنَّهُ فِي نَاحِيَةٍ، وَكُلُّ جَائِرٍ مُلْحِدٌ (¬٤).

﴿مُلْتَحَدًا﴾ (¬١): مَعْدِلًا، وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيمًا كَانَ (¬٢) ضَرِيحًا.

• [١٣٥٦] حدثنا (¬٣) ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ (¬٤) بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرآنِ؟ "، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ (¬٥).

• [١٣٥٧] وَأخبرنا (¬٦) الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقُولُ لِقَتْلَى أُحُدٍ: "أَيُّ هَؤُلَاءِ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ "، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى رَجُلٍ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ قَبْلَ صَاحِبِهِ، وَقَالَ (¬٧) جَابِرٌ: فكُفِّنَ أَبِي وَعَمِّي فِي نَمِرَةٍ (¬٨) وَاحِدَةٍ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرًا ﵁.

: فكُفِّنَ أَبِي وَعَمِّي فِي نَمِرَةٍ (¬٨) وَاحِدَةٍ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرًا ﵁.

٧٥ - بَابُ الْإِذْخِرِ وَالْحَشِيشِ فِي الْقَبْرِ • [١٣٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي؛ أُحِلَّتْ (¬١) لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (¬٢)، وَلَا يُعْضَدُ (¬٣) شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا (¬٤) إِلَّا لِمُعَرِّفٍ"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ: "إِلَّا (¬٥) الْإِذْخِرَ". وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا". وَقَالَ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ (¬٦)، سَمِعْتُ (¬٧) النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ.

٧٦ - بَابٌ هَلْ يُخْرَجُ الْمَيِّتُ مِنَ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّةٍ؟ • [١٣٥٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ

مَيِّتُ مِنَ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّةٍ؟ • [١٣٥٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ

عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ (¬١) مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا (¬٢). قَالَ سُفْيَانُ، وَقَالَ (¬٣) أَبُو هُرَيْرَةَ (¬٤): وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْبِسْ أَبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ. قَالَ سُفْيَانُ: فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ.

• [١٣٦٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَنَا (¬٥) بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ (¬٦) دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي لَا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ (¬٧) عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ، وَ (¬٦) دُفِنَ مَعَهُ آخَرُ (¬٨) فِي

قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الْآخَرِ فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً (¬١)، غَيْرَ (¬٢) أُذُنِهِ.

• [١٣٦١] حدثنا عليُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ.

نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ.

٧٧ - بَابُ اللَّحْدِ وَالشَّقِّ فِي الْقَبْرِ • [١٣٦٢] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا اللَّيثُ بْنُ سَعْدٍ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه ﵄ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَينَ رَجُلَيْنِ (¬٣) مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرآنِ؟ " فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، فَقَال: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَأمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ (¬٤).

٧٨ - بَابٌ إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَامُ؟ وَقَال الْحَسَنُ وَشُرَيحٌ وإبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاس ﵄ مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَقَال: الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى.

• [١٣٦٣] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِي ﷺ فِي رَهطٍ (¬١) قِبَل ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ (¬٢) بَنِي مَغَالةَ - وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ - فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ (¬٣): "تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " فَنَظَرَ إِلَيهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَال ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّه فَرَفَضَهُ (¬٤)، وَقَال آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، فَقَال لَهُ: "مَاذَا تَرَى؟ " قَال ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "خُلِّطَ (¬٥) عَلَيكَ الْأَمْرُ"، ثُمَّ قَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:

وَقَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ: فَرَفَصَهُ (¬١) رَمْرَمَةٌ (¬٢)، أَوْ زَمْزَمَةٌ (¬٣)، وَقَال عُقَيْلٌ: رَمْرَمَةٌ (¬٤)، وَقال مَعْمَرٌ: رَمْزَةٌ (¬٥).

َالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ: فَرَفَصَهُ (¬١) رَمْرَمَةٌ (¬٢)، أَوْ زَمْزَمَةٌ (¬٣)، وَقَال عُقَيْلٌ: رَمْرَمَةٌ (¬٤)، وَقال مَعْمَرٌ: رَمْزَةٌ (¬٥).

• [١٣٦٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهْوَ: ابْنُ زَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: كَانَ غُلَام يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَال لَهُ: "أَسْلِمْ"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ (¬٦): أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ، فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ".

• [١٣٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَال: قَال عُبَيْدُ اللَّهِ (¬٧): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ؛ أَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ، وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ.

• [١٣٦٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ (¬١)؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلدَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الْإِسْلَامَ، أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ، إِذَا اسْتَهَلَّ (¬٢) صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ (¬٣)، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ؛ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ يُحَدِّثُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ (¬٤) الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ (¬٥)، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (¬٦)؟ " ثُم يَقُولُ أَبُو هُرَيرَةَ ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (¬٧) الْآيَةَ.

٥)، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (¬٦)؟ " ثُم يَقُولُ أَبُو هُرَيرَةَ ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (¬٧) الْآيَةَ.

• [١٣٦٧] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ (¬٨)، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ،

كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً (¬١)، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ "، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيرة ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (¬٢).

٧٩ - بَابُ إِذَا قَال الْمُشْرِكُ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ • [١٣٦٨] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ: "يَا (¬٣) عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ"، فَقَال أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالةِ، حَتَّى قَال أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَا (¬٤) وَاللهِ، لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ (¬٥) "،

ِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَا (¬٤) وَاللهِ، لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ (¬٥) "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى فِيهِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ (¬٦) الْآيَةَ.

٨٠ - بَابُ الْجَرِيدِ (¬١) عَلَى الْقَبْرِ وَأَوْصَى بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ أَنْ يُجْعَلَ فِي (¬٢) قَبْرِهِ جَرِيدَانِ (¬٣). وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ فُسْطَاطًا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَال: انْزِعْهُ يَا غُلَامُ؛ فَإِنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ. وَقَال خَارِجَةُ بْنُ زَيدٍ: رَأَيْتُنِي وَنَحْنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ ﵁ وإنَّ أَشَدَّنَا وَثْبَةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَتَّى يُجَاوزَهُ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: أَخَذَ بِيَدِي خَارِجَةُ فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، قَال: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ أَحْدَثَ عَلَيهِ. وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ.

• [١٣٦٩] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ مَرَّ (¬٤) بِقَبْرَينِ يُعَذَّبَانِ فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ فِي كلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: "لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا (¬٥) ".

٨١ - بَابُ مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ (¬١) عِنْدَ الْقَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ (¬٢) ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ (¬٣) الْأَجْدَاثُ: الْقُبُورُ، ﴿بُعْثِرَتْ﴾ (¬٤): أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي، أَيْ: جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ، (¬٥) الْإِيفَاضُ: الْإِسْرَاعُ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ: ﴿إِلى (نَصْبٍ)﴾ (¬٦) إِلَى شَيءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ، وَالنُّصْبُ (¬١) وَاحِدٌ، وَالنَّصْبُ (¬١) مَصْدَرٌ، ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ (¬٧) مِنَ الْقُبُورِ، ﴿يَنْسِلُونَ﴾ (¬٨) يَخْرُجُونَ.

سْتَبِقُونَ إِلَيْهِ، وَالنُّصْبُ (¬١) وَاحِدٌ، وَالنَّصْبُ (¬١) مَصْدَرٌ، ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ (¬٧) مِنَ الْقُبُورِ، ﴿يَنْسِلُونَ﴾ (¬٨) يَخْرُجُونَ.

• [١٣٧٠] حدثنا (¬٩) عُثْمَانُ، قَال حَدَّثَنِي (¬١٠) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّة وَالنَّارِ، وإلَّا قَدْ كُتِبَ (¬١١) شَقِيَّةً (¬١)، أَوْ سَعِيدَةً (¬١) "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؛ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ

فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ؟ قَال: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ (¬١) الْآيَةَ.

٨٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَاتِلِ النَّفْسِ • [١٣٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁، عَنِ النَّبِي ﷺ قَال: "مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ عُذِّبَ بِهِ (¬٢) فِي نَارِ جَهَنَّمَ".

َفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ عُذِّبَ بِهِ (¬٢) فِي نَارِ جَهَنَّمَ".

• [١٣٧٢] وَقال حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدَبٌ ﵁ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَمَا نَسِينَا، وَمَا نَخَافُ أَنْ يَكْذِبَ جُنْدَبٌ عن (¬٣) النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاحٌ قَتَلَ (¬٤) نَفْسَهُ، فَقَال اللهُ: بَدَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ".

• [١٣٧٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الَّذِي يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِي النَّارِ، وَالَّذِي يَطْعُنُهَا يَطْعُنُهَا فِي النَّارِ".

٨٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالاِسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [١٣٧٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵃، أَنَّهُ قَال: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَال يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا؟! أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: "أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ" فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيهِ، قَال: "إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ (¬١) زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ فَغُفِرَ (¬٢) لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا"، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٌ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إِلَى (¬٣): ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (¬٤)، قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

٨٤ - بَابُ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى الْمَيِّتِ • [١٣٧٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ، قَال: سَمِعْتُ

أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: مَرُّوا (¬١) بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَجَبَتْ"، ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَال: "وَجَبَتْ"، فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَا وَجَبَتْ؟ قَال: "هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ".

• [١٣٧٦] حدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ (¬٢)، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا (¬٣)، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا (¬٣)، فَقَال عُمَرُ ﵁: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَال: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَال: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ"، فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: "وَثَلَاثَةٌ"، فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَال: "وَاثْنَانِ"، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ.

٨٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَقَوْلُهُ (¬٤) تَعَالَى: ﴿إِذِ (¬٥) الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ

ابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَقَوْلُهُ (¬٤) تَعَالَى: ﴿إِذِ (¬٥) الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ

أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ (¬١) هُوَ: الْهَوَانُ، وَالْهَوْنُ: الرِّفْقُ. وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ (¬٢). وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا (¬٣) آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (¬٤).

• [١٣٧٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ (¬٥)، ثُمَّ شَهِدَ (¬٦) أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (¬٧) ".

• [١٣٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا، وَزَادَ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬٧) نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ.

• [١٣٧٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي (¬٨) أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، قَال: اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ

عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ (¬١)، فَقَال: "وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ (¬٢) رَبُّكُمْ حَقًّا؟! "، فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟! فَقَال: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ".

دْتُمْ مَا وَعَدَ (¬٢) رَبُّكُمْ حَقًّا؟! "، فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟! فَقَال: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ".

• [١٣٨٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: إِنَّمَا قَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ (¬٣) حَقٌّ (¬٤) "، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (¬٥).

• [١٣٨١] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ الْأَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ، فَقَالتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (¬٦)، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَال: "نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ"، قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (¬٧).

• [١٣٨٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَال أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄

تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً. زَادَ غُنْدَرٌ: عَذَابُ الْقَبْرِ (¬١).

• [١٣٨٣] حدثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَليدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (¬٢) ﵁، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَإِنَّهُ (¬٣) لَيَسْمَعُ قَرعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ " لِمُحَمَّدٍ ﷺ "فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّة، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا". قَال قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ (¬٤) فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ، قَال: "وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ (¬٥) فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي؛ كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ (¬٦)، وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ (¬٧) مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً فَيَصِيحُ صَيحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ".

٨٦ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ • [١٣٨٤] حدثنا (¬١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا (¬٢) يَحْيَى، حَدَّثَنَا (¬٣) شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵃ قَال: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وقَدْ وَجَبَتِ (¬٤) الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَال: "يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا". وَقَالَ النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَوْنٌ، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٥).

َا". وَقَالَ النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَوْنٌ، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٥).

• [١٣٨٥] حدثنا مُعَلًّى (¬٦)، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَال: حَدَّثَتْنِي ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

• [١٣٨٦] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو (¬٧): "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ

مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ".

٨٧ - بَابُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ • [١٣٨٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَال (¬١) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَال: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ؛ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ"، ثُمَّ قَال: "بَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فكانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا أَحَدُهُمَا (¬٢) فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ"، قَال: ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَتَيْنِ (¬٣)، ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ، ثُمَّ قَال: "لعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لمْ يَيبَِسَا (¬٤) ".

٨٨ - بَابُ الْمَيِّتِ (¬٥) يُعْرَضُ عَلَيهِ (¬٦) بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ (¬٧) • [١٣٨٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ

﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ (¬١) فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

ْجَنَّة فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ (¬١) فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

٨٩ - بَابُ كَلَامِ الْمَيِّتِ عَلَى الْجَِنَازَةِ • [١٣٨٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ فَإِنْ كانَتْ صَالِحَةً قَالتْ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيرَ صَالِحَةٍ قالتْ: يَا وَيلَهَا! أَينَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ لَصَعِقَ".

٩٠ - بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ (¬٢) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ كَانَ (¬٣) لَهُ (¬٤) حِجَابًا مِنَ النَّارِ" أَوْ "دَخَلَ الْجَنَّةَ".

• [١٣٩٠] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنَ النَّاسِ

مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ (¬١) لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ؛ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ".

• [١٣٩١] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ ﵁ قَال: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ".

٩١ - بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ • [١٣٩٢] حدثنا حِبَّانُ (¬٢)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ (¬٣) قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَال: "اللَّهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".

• [١٣٩٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال (¬٤): أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ (¬٥) الْمُشْرِكِينَ فَقَال: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".

• [١٣٩٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ: الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ؛ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ؟ ".

فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ: الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ؛ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ؟ ".

٩٢ - بَابٌ (¬١) • [١٣٩٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً (¬٢) أَقْبَلَ عَلَينَا بِوَجْهِهِ فَقَال: "مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ " قَال: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا، فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَال: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ (¬٣) مِنْكُمْ (¬٣) رُؤْيَا؟ " قُلْنَا: لَا، قَالَ: "لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ (¬٤)، فَإِذَا رَجُل جَالِسٌ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ (¬٥) كلُّوبٌ (¬٦) مِنْ حَدِيدٍ"، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُوسَى: "أنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا، فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، قُلْتُ: مَا (¬٧) هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَينَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ

ئِمُ شِدْقُهُ هَذَا، فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، قُلْتُ: مَا (¬٧) هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَينَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ

٩٣ - بَابُ مَوْتِ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ • [١٣٩٦] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالت: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَال: فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ لَيسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالتْ: يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالتْ: يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ، قَال: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ (¬١)، فَنَظَرَ (¬٢) إِلَى ثَوْبٍ عَلَيه كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ (¬٣) مِنْ زَعْفَرَانٍ؛ فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا (¬٤)، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُونِي فِيهَا (¬٥)، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ (¬٦)!، قَال: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَديدِ مِنَ الْمَيِّتِ؛ إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ (¬٧)، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ.

٩٤ - بَابُ مَوْتِ الْفَجْأَةِ الْبَغْتَةِ (¬٨) • [١٣٩٧] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَال: أَخْبَرَنِي

هِشَامٌ (¬١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَجُلًا قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ (¬٢) نَفْسُهَا (¬٣)، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَال: "نَعَمْ".

٩٥ - بَابُ مَا جَاءَ في قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ - (¬٤) ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ (¬٥) أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ (¬٦): إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ: دَفَنْتُهُ. ﴿كِفَاتًا﴾ (¬٧): يَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً، وَيُدْفَنُونَ فِيهَا أَمْوَاتًا.

لرَّجُلَ (¬٦): إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ: دَفَنْتُهُ. ﴿كِفَاتًا﴾ (¬٧): يَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً، وَيُدْفَنُونَ فِيهَا أَمْوَاتًا.

• [١٣٩٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ هِشَامٍ، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي (¬٨) زَكَرِيَّاءَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَتَعَذَّرُ (¬٩) فِي مَرَضِهِ "أَينَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَينَ أَنَا غَدًا؟ " اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَينَ سَحْرِي (¬١٠) وَنَحْرِي، وَدُفِنَ فِي بَيْتِي.

• [١٣٩٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالٍ (¬١)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ (¬٢): "لعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ"، لَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ (¬٣) قَبْرُهُ (¬٤)، غَيرَ أَنَّهُ خَشِيَ - أَوْ خُشِيَ - أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. وَعَنْ هِلَالٍ قَال: كَنَّانِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ وَلَمْ يُولَدْ لِي.

• [١٤٠٠] حدثنا (¬٥) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا (¬٦).

• [١٤٠١] حدثنا (¬٧) فَرْوَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ (¬٨)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمُ (¬٩) الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ

قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَاللَّهِ، مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ، مَا هِيَ إلا قَدَمُ عُمَرَ ﵁.

• [١٤٠٢] (¬١) وَعنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيرِ ﵄: لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي (¬٢) بِالْبقِيعِ، لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.

َنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيرِ ﵄: لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي (¬٢) بِالْبقِيعِ، لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.

• [١٤٠٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَال: رَأَيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَال: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُم الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، قَالتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَال لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَال: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلي مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ (¬٣)، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَلَجَ عَلَيْهِ

شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَال: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ؛ كَانَ لَكَ مِنَ الْقَدَمِ (¬١) فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا (¬٢) لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا؛ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيرًا ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ (¬٣) أَنْ يُقْبَلَ (¬٤) مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوفَى (¬٥) لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ (¬٤) مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.

٩٦ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ • [١٤٠٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا". وَرَوَاهُ (¬٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ. تَابَعَهُ (¬٧) عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَابْنُ عَرْعَرَةَ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ.

٩٧ - بَابُ ذِكْرِ شِرَارِ الْمَوْتَى • [١٤٠٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ أَبُو لَهَبٍ (¬١) - عَلَيْهِ (¬٢) لَعْنَةُ (¬٣) اللَّهِ - لِلنَّبِيِّ ﷺ: تَبًّا (¬٤) لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ؛ فَنَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (¬٥).

Bagian 19 dari 100