صحيح البخاري - ط التأصيل

Kitab hadits paling sahih, rujukan utama Ahlussunnah wal Jama'ah, karya Imam al-Bukhari (w. 256 H).

Bagian 8 dari 100

— Bagian 8 · فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ، أَمَرَ عَبْدَ الرَّح… —

Bagian 8

فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ، أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ (¬٢).

١٦ - بَابُ (¬٣) نَقْضِ الْمَرْأَةِ شَعَرَهَا عِنْدَ غُسْلِ (¬١) الْمَحِيضِ • [٣٢١] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ (¬٤) لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَالَ (¬٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ (¬٦)، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ (¬٧) بِعُمْرَةٍ"، فَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ بَعْضهُمْ بِحَجٍّ، وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِحَجٍّ"، فَفَعَلْتُ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ (¬٨) الْحَصْبَةِ، أَرْسَلَ مَعِي أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي. قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَا صَدَقَةٌ.

١٧ - بَابُ (¬١) ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ (¬٢) • [٣٢٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (¬٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ (¬٤)، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ (¬٥)، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ (¬٦) يَقْضِيَ خَلْقَهُ، قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى (¬٧)؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ (¬٨)؟ فَمَا الرِّزْقُ وَالْأَجَلُ (¬٩)؟ فَيُكْتَبُ (¬١٠) فِي بَطْنِ أُمِّهِ".

١٨ - بَابُ (¬١١) كَيْفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ • [٣٢٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ (¬١٢) ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا

• [٣٢٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ (¬١) فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "ذَلِكِ عِرْقٌ (¬٢) وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي".

٢٠ - بَابٌ (¬٢) لَا تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ وَقَالَ جَابِرٌ (¬٣) وَأَبُو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "تَدَعُ الصَّلَاةَ".

• [٣٢٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي (٢) إِحْدَانَا صَلَاتَهَا (¬٤) إِذَا طَهُرَتْ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ (¬٥) أَنْتِ؟ كُنَّا (¬٦) نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا (¬٧) يَأْمُرُنَا بِهِ - أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ.

طَهُرَتْ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ (¬٥) أَنْتِ؟ كُنَّا (¬٦) نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا (¬٧) يَأْمُرُنَا بِهِ - أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ.

٢١ - بَابُ (¬١) النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ وَهْيَ فِي ثِيَابِهَا • [٣٢٦] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (¬٢) أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: حِضْتُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ (¬٣) ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ، فَانْسَلَلْتُ فَخَرَجْتُ مِنْهَا، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَلَبِسْتُهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنُفِسْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مَعَهُ (¬٤) فِي الْخَمِيلَةِ، قَالَتْ: وَحَدَّثَتْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُقَبِّلُهَا وَهْوَ صَائِمٌ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ (¬٥) ﷺ منْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ.

٢٢ - بَابُ (¬٦) مَنْ أَخَذَ (¬٧) ثِيَابَ الْحَيْضِ سِوَى ثِيَابِ الطُّهْرِ • [٣٢٧] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (¬٨) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ (¬٣) ﷺ مُضْطَجِعَةٌ (¬٩) فِي خَمِيلَةٍ (¬١٠) حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ:

مَةَ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ (¬٣) ﷺ مُضْطَجِعَةٌ (¬٩) فِي خَمِيلَةٍ (¬١٠) حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ:

وحَدَّثَنِي (¬١) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (¬٢) بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ (¬٣)، إِذْ (¬٤) قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى (¬٥) جَزُورِ (¬٦) بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ (¬٧) فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى سَجَدَ (¬٨) النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغَيِّرُ (¬٩) شَيْئًا، لَوْ كَانَ (¬١٠) لِي مَنعَةٌ (¬١١)، قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ (¬١٢) فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ (¬١٣) رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ (¬١٤): "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ - قَالَ: وَكَانُوا يُرَوْنَ

"أَنُفِسْتِ (¬١)؟ " فَقُلْتُ (¬٢): نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ.

٢٣ - بَابُ (¬٣) شُهُودِ الْحَائِضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلْنَ (¬٤) الْمُصَلَّى • [٣٢٨] حدثنا مُحَمَّدٌ (¬٥)، هُوَ: ابْنُ سَلَامٍ (¬٦)، قَالَ أَخْبَرَنَا (¬٧) عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا (¬٨) أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ (¬٩) ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ (¬١٠)، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى (¬١١) وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ ﷺ: أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا (¬١٢) لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا (¬١٣)

وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ: إِنِ (¬١) امْرَأَةٌ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا (¬٢) فِي شَهْرٍ (¬٣) صُدِّقَتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ: أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: الْحَيْضُ يَوْمٌ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ (¬٤). وَقَالَ مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ: سَأَلْتُ (¬٥) ابْنَ سِيرِينَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قَرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.

• [٣٢٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: "لَا، إِنَّ ذَلِكِ (¬٦) عِرْقٌ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي".

فَقَالَ: "لَا، إِنَّ ذَلِكِ (¬٦) عِرْقٌ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي".

٢٥ - بَابُ (¬١) الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ (¬٢) فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ • [٣٣٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (¬٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا (¬٤) لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ (¬٥) شَيْئًا.

٢٦ - بَابُ (¬١) عِرْقِ الاِسْتِحَاضَةِ • [٣٣١] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٦) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ (¬٧)، وَ (¬١) عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبع سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فَقَالَ: "هَذَا عِرْقٌ"، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.

٢٧ - بَابُ (¬١) الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ • [٣٣٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا (¬٦) مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ

ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ (¬١) مَا تَتَكَلَّمُ (¬٢) بِهِ". قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا بَلَغْتُ "اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ" قُلْتُ: وَرَسُولِكَ (¬٣)، قَالَ: "لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ".


فَلَمَّا بَلَغْتُ "اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ" قُلْتُ: وَرَسُولِكَ (¬٣)، قَالَ: "لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ".


بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ (¬١) مَعَكُنَّ؟ "، فَقَالُوا (¬٢): بَلَى، قَالَ: "فَاخْرُجِي (¬٣) ".

• [٣٣٣] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ (¬٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ.

• [٣٣٤] وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَنْفِرُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ.

٢٨ - بَابٌ (¬٤) إِذَا رَأَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ الطُّهْرَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَغْتَسِلُ وَتُصلِّي وَلَوْ سَاعَةً، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ، الصَّلَاةُ أَعْظَمُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

٥ - كِتَابُ الغُسْلِ (¬٢) وَ (¬٣) قوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (¬٤): ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا (¬٥) فَاطَّهَّرُوا (¬٦) وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ (لَمَسْتُمُ) (¬٧) النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا (¬٨) صَعِيدًا (¬٩) طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (¬١٠) وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (¬١١): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ (¬١٢) وَأَنْتُمْ سُكَارَى (¬١٣) حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ

• [٣٣٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ (¬١)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ (¬٢) ﷺ: "إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".

٢٩ - بَابُ (¬٣) الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ وَسُنَّتِهَا • [٣٣٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٤) شَبَابَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٥) شُعْبَةُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (¬٦)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَُبٍ، أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ وَسَطَهَا (¬٧).

٣٠ - بَابٌ (¬٨) • [٣٣٧] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، اسْمُهُ: الْوَضَّاحُ (¬٩) - مِنْ كِتَابِهِ - قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬١٠) سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ،

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

٧ - بَابُ التَّيَمُّمِ (¬٢) قَوْلُ (¬٣) اللَّهِ تَعَالَى (¬٤): ﴿فَلَمْ (¬٥) تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (¬٦).

قَوْلُ (¬٣) اللَّهِ تَعَالَى (¬٤): ﴿فَلَمْ (¬٥) تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (¬٦).

• [٣٣٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (¬٧) ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا (¬٨) صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ! فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ واضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي (¬١)، فَلَا (¬٢) يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ (¬٣) أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ (¬٤) أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَأَصَبْنَا (¬٥) الْعِقْدَ تَحْتَهُ.

: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَأَصَبْنَا (¬٥) الْعِقْدَ تَحْتَهُ.

• [٣٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ (¬٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٧) هُشَيْمٌ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي (¬٨) سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، هُوَ: ابْنُ صُهَيبٍ (¬٩) الْفَقِيرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬١٠) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا؛ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْمَغَانِمُ (¬١١) وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً".

١ - بَابُ (¬١) إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا • [٣٤٠] حدثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً (¬٢) فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فَوَجَدَهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ (¬٣) لَكِ وَللْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا.

٢ - بَابُ (¬١) التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَخَافَ (¬٤) فَوْتَ الصَّلَاةِ وَبِهِ قَالَ (¬٥) عَطَاءٌ. وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الْمَرِيضِ عِنْدَهُ الْمَاءُ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ: يَتَيَمَّمُ (¬٦).

وَأَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ بِمَرْبَدِ (¬١) النَّعَمِ، فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ.

• [٣٤١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ (¬٢)، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ (¬٣): أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (¬٤) النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ (¬٥)، ثُمَّ رَدَّ ﵇.

ٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (¬٤) النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ (¬٥)، ثُمَّ رَدَّ ﵇.

٣ - بَابٌ الْمُتَيَمِّمُ (¬٦) هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا؟ • [٣٤٢] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،

فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا (¬١) كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ؛ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ (¬٢) فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ (¬٣) لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا (¬٤) "، فَضَرَبَ (¬٥) النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ (¬٦)، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.

٤ - بَابٌ التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ • [٣٤٣] حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٧) شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي (¬٨) الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ (¬٩) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬١٠) بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ عَمَّارٌ بِهَذَا، وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ أَدْنَاهُمَا مِنْ فِيهِ، ثُمَّ مَسَحَ (¬١١) وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. وَقَالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

بْنِ أَبْزَى. قَالَ الْحَكَمُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ.

• [٣٤٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ (¬٢) ذَرٍّ، عَنِ (¬٣) ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ وَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ (¬٤)، فَأَجْنَبْنَا، وَقَالَ: تَفَلَ (¬٥) فِيهِمَا.

نِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ وَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ (¬٤)، فَأَجْنَبْنَا، وَقَالَ: تَفَلَ (¬٥) فِيهِمَا.

• [٣٤٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ (¬٦) عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٧) قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ: تَمَعَّكْتُ (¬٨)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "يَكْفِيكَ الْوَجْهَ (¬٩) وَالْكَفَّيْنِ (¬١٠) ".

• [٣٤٦] حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬١) قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ، فَقَالَ (¬٢) لَهُ عَمَّارٌ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

• [٣٤٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.

٥ - بَابٌ (¬٣) الصَّعِيدُ (¬٤) الطَّيِّبُ وَضُوءُ (¬٥) الْمُسْلِمِ يَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ (¬٦) وَقَالَ الْحَسَنُ: يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ مَا لَمْ يُحْدِثْ. وَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى السَّبَخَةِ وَالتَّيَمُّمِ بِهَا.

• [٣٤٨] حدثنا مُسَدَّدٌ (¬٧)، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٨) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ (¬٩) النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّا

فَأَطَاعُوهَا، فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ (¬١).

٦ - بَابٌ (¬٢) إِذَا خَافَ الْجُنُبُ عَلَى نَفْسِهِ الْمَرَضَ أَوِ الْمَوْتَ أَوْ خَافَ الْعَطَشَ تَيَمَّمَ (¬٣) وَيُذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَجْنَبَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَتَيَمَّمَ وَتَلَا (¬٤): ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (¬٥)، فَذَكَرَ (¬٦) لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ (¬٧).

• [٣٤٩] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، هُوَ: غُنْدَرٌ (¬٨)، عَنْ (¬٩) شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا لَمْ يَجِدِ (٢) الْمَاءَ لَا يُصَلِّي (¬١٠)، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ (¬١١) رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا، كَانَ (¬١٢) إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ (¬١٣) الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا - يَعْنِي: تَيَمَّمَ (٢) وَصَلَّى - قَالَ: قُلْتُ:

فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ قَالَ: إِنِّي (¬١) لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ (¬٢) بِقَوْلِ عَمَّارٍ.

ْنِي: تَيَمَّمَ (٢) وَصَلَّى - قَالَ: قُلْتُ:

فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ قَالَ: إِنِّي (¬١) لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ (¬٢) بِقَوْلِ عَمَّارٍ.

• [٣٥٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٣) الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً (¬٤)، كَيْفَ يَصْنعُ (¬٥)؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُصَلِّي حَتَّى (¬٦) يَجِدَ (¬٦) الْمَاءَ (¬٧)، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "كَانَ يَكْفِيكَ"؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنع بِذَلِكَ (¬٨)؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللَّهِ مَا يَقُولُ، فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا، لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَُدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ، فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ لِهَذَا؟ قَالَ (¬٩): نَعَمْ.

ذَا بَرَُدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ، فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ لِهَذَا؟ قَالَ (¬٩): نَعَمْ.

٧ - بَابٌ (¬١) التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ • [٣٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (¬٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٣) أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي؟ فَكَيْفَ (¬٤) تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ (¬٥) فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَلَمْ (¬٦) تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (¬٧)؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا، لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَُدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ (¬٨)، قُلْتُ: وَإِنَّمَا (¬٩) كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ (¬١٠) أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ (¬١١) أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ (¬١٢) كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا" فَضَرَبَ (¬١٣) بِكَفِّهِ (¬١٤) ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا (¬١٥) ظَهْرَ كَفِّهِ

يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا" فَضَرَبَ (¬١٣) بِكَفِّهِ (¬١٤) ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا (¬١٥) ظَهْرَ كَفِّهِ

بِشِمَالِهِ - أَوْ: ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ - ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا (¬١) وَجْهَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؟ وَزَادَ (¬٢) يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ: كُنْتُ (¬٣) مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (¬٤) ﷺ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ (¬٤) ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا (¬٥) " وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيهِ وَاحِدَةً.

٨ - بَابٌ (¬٦) • [٣٥٢] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ: "يَا فُلَانُ، مَا مَنَعَكَ (¬٧) أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ".

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

٨ - كِتَابُ الصَّلَاةِ ١ - بَابُ (¬٢) كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلَوَاتُ (¬٣) فِي الْإِسْرَاءِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ، فَقَالَ: يَأْمُرُنَا يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ.

• [٣٥٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (¬٤) قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ (¬٥) فَفَرَجَ صَدْرِي (¬٦)، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ (¬٧) بِي (¬٨) إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا (¬٩)، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا (¬١٠)

رَاجِعْ (¬١) رَبَّكَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَرَاجَعْتُ (¬٢) فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: هِيَ (¬٣) خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ (¬٤) رَبَّكَ، فَقُلْتُ (¬٥): اسْتَحْيَيْتُ (¬٦) مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي (¬٧)، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى (¬٨) سِدْرَةِ (¬٩) الْمُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ (¬١٠) اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ".

• [٣٥٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ

ا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ

فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ.

٢ - بَابُ (¬١) وُجُوبِ الصَّلَاةِ فِي الثِّيَابِ وَقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى (¬٢): ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (¬٣). وَمَنْ صَلَّى مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (¬٤). وَيُذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَزُرُّهُ (¬٥) وَلَوْ بِشَوْكَةٍ". فِي (¬٦) إِسْنَادِهِ نَظَرٌ. وَمَنْ صَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ مَا لَمْ يَرَ أَذًى (¬٧). وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.

• [٣٥٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ (¬٨) وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ (¬٩)،

قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا". وَقَالَ (¬١) عَبْدُ اللَّهِ (¬٢) بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا.

٣ - بَابُ (¬٣) عَقْدِ الْإِزَارِ عَلَى الْقَفَا فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (¬٤): صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِي (¬٥) أُزْرِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ.

َارِ عَلَى الْقَفَا فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (¬٤): صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِي (¬٥) أُزْرِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ.

• [٣٥٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، وَثِيابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ (¬٦)، قَالَ (¬٧) لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ (¬٨) لِيَرَانِي (¬٩) أَحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (¬١٠) ﷺ؟!

• [٣٥٧] حدثنا مُطَرِّفٌ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (¬١) يُصلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي فِي ثَوْبٍ.

٤ - بَابُ (¬٢) الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بِهِ قَالَ (¬٣) الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: الْمُلْتَحِفُ الْمُتَوَشِّحُ، وَهُوَ الْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَهُوَ الاِشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَ (¬٤): قَالَتْ (¬٥) أُمُّ هَانِئٍ: الْتَحَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِثَوْبٍ (¬٦)، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.

• [٣٥٨] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٧) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ.

• [٣٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَدْ أَلْقَى طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.

إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ (¬١) فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ: "يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي". قالَ أبو عَبد الله: الْغَسْلُ (¬٢) أَحْوَطُ، وَذَاكَ الْآخِرُ (¬٣)، وَ (¬٤) إِنَّمَا بَيَّنَّا (¬٥) لاِخْتِلَافِهِمْ (¬٦).


• [٣٦٠] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬١) أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (¬٢) ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشتَمِلًا (¬٣) بِهِ (¬٤) فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.

• [٣٦١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (¬٥)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (¬٦) ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ " فَقُلْتُ (¬٧): أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِأُمِّ (¬٨) هَانِئٍ" فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ (¬٩) رَكَعَاتٍ (¬١٠) مُلْتَحِفًا (¬١١) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي (¬١٢) أَنَّهُ (¬٤) قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ؛ فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (¬١٣) ﷺ: "قَدْ أَجَرْنَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

٦ - كِتَابُ الحَيْض (¬٢) وَقَوْلُِ (¬٣) اللَّهِ تَعَالَى (¬٤): ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ (¬٥) قُلْ هُوَ أَذًى (¬٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَ (¬٧) يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (¬٨).

ُِ (¬٣) اللَّهِ تَعَالَى (¬٤): ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ (¬٥) قُلْ هُوَ أَذًى (¬٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَ (¬٧) يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (¬٨).

١ - بَابُ (¬٩) كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْحَيْضِ؟ وَقَوْلُِ النَّبِيِّ ﷺ: "هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الْحَيْضُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ (¬١٠)، وَحَدِيثُ

مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ" قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ (¬١) ضُحًى.

• [٣٦٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (¬٢) ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (¬٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ ".

٥ - بَابٌ (¬٤) إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقَيْهِ (¬٥) • [٣٦٣] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (¬٦) ﷺ: "لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ (¬٧) شَيْءٌ".

• [٣٦٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ - أَوْ: كُنْتُ سَأَلْتُهُ - قَالَ (¬٨): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (¬١) فَلْيُخَالِفْ (¬٢) بَيْنَ طَرَفَيْهِ".

هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (¬١) فَلْيُخَالِفْ (¬٢) بَيْنَ طَرَفَيْهِ".

٦ - بَابٌ (¬٣) إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا • [٣٦٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَأَلْنَا (¬٤) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: "مَا السُّرَى (¬٥) يَا جَابِرُ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: "مَا هَذَا الاِشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ " قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ (¬٦) يَعْنِي: ضَاقَ (¬٧)، قَالَ: "فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ".

• [٣٦٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٨)

فَقُلْنَ (¬١): وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (¬٢)، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ"، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ " قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: "فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ " قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: "فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا".

٧ - بَابٌ (¬٣) تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الْآيَةَ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ يَخْرُجَ (¬٤) الْحُيَّضُ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ (¬٥). وَقَالَ (¬٦) ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ،

أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (¬١) قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، وَيُقَالُ (¬٢) لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا.

٧ - بَابُ (¬٣) الصَّلَاةِ فِي الْجُبَّةِ الشَّامِيَّةِ وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الثِّيَابِ يَنْسُجُهَا الْمَجُوسِيُّ (¬٤) لَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا. وَقَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ مَا صُبِغَ بِالْبَوْلِ. وَصَلَّى عَلِيٌّ (¬٥) فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ.

. وَقَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ مَا صُبِغَ بِالْبَوْلِ. وَصَلَّى عَلِيٌّ (¬٥) فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ.

• [٣٦٧] حدثنا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ (¬٦): "يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الْإِدَاوَةَ (¬٧) " فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضى (¬٨) حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.

٨ - بَابُ (¬١) كَرَاهِيَةِ التَّعَرِّي فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا (¬٢) • [٣٦٨] حدثنا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ (¬٣)، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَ (¬٤) عَلَى مَنْكِبَيْكَ (¬٥) دُونَ الْحِجَارَةِ، قَالَ: فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ (¬٦) بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا ﷺ.

(¬٥) دُونَ الْحِجَارَةِ، قَالَ: فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ (¬٦) بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا ﷺ.

٩ - بَابُ (¬١) الصَّلَاةِ فِي الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالتُّبَّانِ (¬٧) وَالْقَبَاءِ (¬٨) • [٣٦٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: "أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ " ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ، فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي

إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ.

• [٣٧٠] حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ (¬١): "لَا يَلْبَِسُ (¬٢) الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ (¬٣)، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ (¬٤) وَلَا وَرْسٌ (¬٥)، فَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا (¬٦) أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ". وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

١٠ - بَابُ (¬٧) مَا يَسْتُرُ (¬٨) مِنَ الْعَوْرَةِ • [٣٧١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ (¬١٠)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ (¬١)، وَأَنْ يَحْتَبِيَ (¬٢) الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيسَ عَلَى فرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ (¬٣)

• [٣٧٢] حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ (¬٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ بَيْعَتَيْنِ: عَنِ اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ (¬٥) الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ (¬٦) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.

• [٣٧٣] حدثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٧) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (¬٨)، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ، نُؤَذِّنُ بِمِنًى: أَلَا لَا يَحُجُّ (¬٩) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.

قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِـ ﴿بَرَاءَةٌ﴾ (¬١). قال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.

١١ - بَابُ (¬٢) الصَّلَاةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ • [٣٧٤] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا (¬٣) بِهِ (¬٤)، وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تُصَلِّي وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي هَكَذَا (¬٥).

لَّهِ، تُصَلِّي وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي هَكَذَا (¬٥).

١٢ - بَابُ (٢) مَا يُذْكَرُ فِي (¬٦) الْفَخِذِ وَيُرْوَى (¬٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْفَخِذُ عَوْرَةٌ".

وَقَالَ أَنَسٌ (¬١): حَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَخِذِهِ. وَحَدِيثُ (¬٢) أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ؛ حَتَّى يُخْرَجَ (¬٣) مِنِ اخْتِلَافِهِمْ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: غَطَّى النَّبِيُّ ﷺ رُكْبَتَيْهِ (¬٤) حِينَ دَخَلَ عُثْمَانُ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ (¬٥) عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ (¬٦) فَخِذِي.

• [٣٧٥] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٧) إِسْمَاعِيلُ (¬٨) بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ (¬٩)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غزَا خَيْبَرَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ (¬١٠) بِغَلَسٍ (¬١١)، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ (¬١٢) أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ (¬١٣) خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِي

فَحَاسُوا حَيْسًا (¬١)، فَكَانَتْ (¬٢) وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

١٣ - بَابٌ (¬٣) فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي (¬٤) الثِّيَابِ؟ وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَوْ وَارَتْ جَسَدَهَا فِي ثَوْبٍ لَأَجَزْتُهُ (¬٥).

• [٣٧٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ (¬٦) مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ (¬٧) فِي مُرُوطِهِنَّ (¬٨)، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ.

َدُ (¬٦) مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ (¬٧) فِي مُرُوطِهِنَّ (¬٨)، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ.

١٤ - بَابٌ (¬٣) إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ وَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا • [٣٧٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ

مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ (¬١)، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيُحْلِلْ (¬٢)، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ بِنَحْرِ (¬٣) هَدْيِهِ (¬٤)، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ (¬٥) فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ"، قَالَتْ: فَحِضْتُ، فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ وَأُهِلَّ بِحَجٍّ وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى قَضَيْتُ حَجِّي (¬٦)، فَبَعَثَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ (¬٧)، وَأَمَرَنِي (¬٨) أَنْ أَعْتَمِرَ مَكَانَ عُمْرَتِي مِنَ التَّنْعِيمِ.

١٩ - بَابُ (¬٩) إِقْبَالِ الْمَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ (¬٩) الْبَيضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ: الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ. وَبَلَغَ ابْنَةَ (¬١٠) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا، وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ.

شِهَابٍ (¬١)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى فِي خَمِيصَةٍ (¬٢) لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: "اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ (¬٣) أَبِي جَهْمٍ؛ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي". وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ، فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي (¬٤) ".

١٥ - بَابٌ (¬٥) إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصلَّبٍ أَوْ تَصاوِيرَ هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَمَا يُنْهَى عَنْ (¬٦) ذَلِكَ؟ • [٣٧٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ (¬٧): كَانَ قِرَامٌ (¬٨) لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ

جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمِيطِي (¬١) عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا (¬٢)؛ فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُه (¬٣) تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي".

١٦ - بَابُ (¬٤) مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ • [٣٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ (¬٥)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ (¬٦) ﷺ فَرُّوجُ (¬٧) حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، وَقَالَ: "لَا يَنْبَغِي هَذَا (¬٨) لِلْمُتَّقِينَ".

١٧ - بَابُ (¬٤) الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ • [٣٨٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ

ُ (¬٤) الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ • [٣٨٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ

صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ (¬١) "، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا: أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَتْ: بِأَبِي (¬٢) نَعَمْ، وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ: بِأَبِي (¬٣)، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَ (¬٤) ذَوَاتُ (¬٥) الْخُدُورِ (¬٦) - أَوِ: الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ (¬٧) - وَالْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ (¬٨) الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى"، قَالَتْ حَفْصةُ: فَقُلْتُ: الْحُيَّضُ (¬٩)؟ فَقَالَتْ: أَليْسَ تَشْهَدُ (¬١٠) عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا؟

٢٤ - بَابٌ (¬١١) إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ (¬١٢) فِيمَا يُمْكِنُ مِنَ الْحَيْضِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (¬١٣): ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (¬١٤).

وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى سَقْفِ (¬١) الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ. وَصلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ.

َّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (¬١٤).

وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى سَقْفِ (¬١) الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ. وَصلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ.

• [٣٨١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ (¬٢): سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: مِنْ أَيِّ شَيءٍ الْمِنْبَرُ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ بِالنَّاسِ (¬٣) أَعْلَمُ (¬٤) مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ (¬٥) الْغَابَةِ، عَمِلَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ عُمِلَ وَوُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ كَبَّرَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (¬٦)، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى (¬٧) فَسَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَكَعَ (¬٨)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنُهُ.

قال (¬١) أبو عبد الله: قَالَ (¬٢) عَلِيُّ بْنُ (¬٣) عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ (¬٤): فَإِنَّمَا (¬٥) أَرَدْتُ (¬٦) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ، فَلَا بَأْسَ (¬٧) أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَقُلْتُ (¬٨): إِنَّ (¬٩) سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا كَثِيرًا، فَلَمْ تَسْمَعْهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا.

• [٣٨٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (¬١٠)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ (¬١١) فَجُحِشَتْ سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ، وَآلَى (¬١٢) مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ (¬١٣) لَهُ دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ (¬١٤)، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا

سَلَّمَ، قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ (¬١) صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا"، وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ (¬٢) وَعِشْرُونَ".

١٩ - بَابٌ إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ إِذَا سَجَدَ • [٣٨٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ (¬٣)، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ (¬٤) وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ، قَالَتْ: وَكَانَ يُصلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ (¬٥).

٢٠ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ وَصَلَّى جَابِرٌ (¬٦) وَأَبُو سَعِيدٍ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: قَائِمًا (¬٧) مَا لَمْ تَشُقَّ (¬٨) عَلَى أَصْحَابِكَ تَدُورُ مَعَهَا، وَإِلَّا فَقَاعِدًا.

• [٣٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ (¬١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: "قُومُوا فَلِأُصَلِّ (¬٢) لَكُمْ" قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ (¬٣) فَنَضَحْتُهُ (¬٤) بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ (¬٥) وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.

٢١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ • [٣٨٥] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ (¬٦) ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.

َثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ (¬٦) ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.

٢٢ - بَابُ (¬٧) الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ وَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ (¬١) تَكُونُ حَائِضًا لَا تُصَلِّي، وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ (¬٢)، إِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ.


وَ (¬١) قَالَ (¬٢) أَنَسٌ (¬٣): كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ.

• [٣٨٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ (¬٤) بَينَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ (¬٥)، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.

• [٣٨٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ (¬٦) عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ.

• [٣٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ.

٢٣ - بَابُ (¬١) السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ (¬٢) فِي كُمِّهِ.

عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ (¬٢) فِي كُمِّهِ.

• [٣٨٩] حدثنا أَبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (¬٣) قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ.

٢٤ - بَابُ (¬٤) الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ • [٣٩٠] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٦) أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

٢٥ - بَابُ (¬١) الصَّلَاةِ فِي الْخِفَافِ • [٣٩١] حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ

يُحَدِّثُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ؛ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ (¬١) مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.

• [٣٩٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ (¬٢) ﷺ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى.

٢٦ - بَابٌ (¬٣) إِذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ • [٣٩٣] أخبرنا (¬٤) الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا (¬٤) مَهْدِيٌّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَأَى (¬٥) رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: لَوْ (¬٦) مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: لَوْ (¬٦) مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

أَسْرَيْنَا (¬١)، حَتَّى كُنَّا (¬٢) فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةً (¬٣)؛ وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا (¬٤) أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ (¬٥) أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ - يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ، فَنَسِيَ عَوْفٌ - ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ (¬٦) حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا (¬٧)، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ (¬٨) النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، قَالَ (¬٩): "لَا ضَيْرَ - أَوْ: لَا يَضِيرُ - ارْتَحِلُوا" فَارْتَحَلَ (¬١٠)، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ (¬١١) مِنْ صَلَاتِهِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، قَالَ: "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ " قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ:

٢٧ - بَابٌ (¬١) يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ (¬٢) • [٣٩٤] أخبرنا (¬٣) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا (¬٤) بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرٍ (¬٥)، عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ.

يَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ.

٢٨ - بَابُ (¬٦) فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ (¬٧) يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ (¬٨) قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [٣٩٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَهْدِيِّ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (¬١٠) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ

"عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا - كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ، نَسِيَهُ (¬١) عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا، فَقَالَ: "اذْهَبَا (¬٢) فَابْتَغِيَا (¬٣) الْمَاءَ" فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا (¬٤) امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ (¬٥) - أَوْ: سَطِيحَتَيْنِ (¬٦) - مِنْ مَاءٍ (¬٧) عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفًا (¬٨)، قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذَنْ، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتِ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ! قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ (¬٩) ﷺ، وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ - أَوْ: سَطِيحَتَيْنِ (¬١٠) - وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ (¬١١)، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ شَاءَ (¬١٢)، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ (¬١٣) ذَاكَ (¬١٤) أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: "اذْهَبْ

فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَايْمُ اللَّهِ، لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اجْمَعُوا لَهَا" فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ (¬١) بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَُقَِيِّقَةٍ (¬٢) وَسَُوَِيِّقَةٍ (¬٢)، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا، فَجَعَلُوهَا (¬٣) فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، قَالَ (¬٤) لَهَا: "تَعْلَمِينَ (٢) مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا (¬٥) " فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالُوا (¬٦): مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتِ: الْعَجَبُ (¬٢)! لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي (¬٧) يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ (¬٢) لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ - تَعْنِي: السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فكانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ (¬٨) يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ (¬٩) الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أُرَى (¬١٠) أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟

ذِمَّةُ (¬١) اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ (¬٢)، فَلَا تُخْفِرُوا (¬٣) اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ".

يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟

ذِمَّةُ (¬١) اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ (¬٢)، فَلَا تُخْفِرُوا (¬٣) اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ".

• [٣٩٦] حدثنا (¬٤) نُعَيْمٌ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ (¬٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ".

• [٣٩٧] قَالَ (¬٧) ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا (¬٨) يَحْيَى (¬٩)، حَدَّثَنَا (¬١٠) حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَقَال (¬١) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ (¬٢): يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا (¬٣) يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الْمُسْلِمُ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ.

٢٩ - بَابُ (¬٤) قِبْلَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ وَالْمَشْرِقِ لَيْسَ فِي الْمَشْرِقِ وَلَا فِي الْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ (¬٥)؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَلكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا".

Bagian 8 dari 100