صحيح البخاري - ط التأصيل

Kitab hadits paling sahih, rujukan utama Ahlussunnah wal Jama'ah, karya Imam al-Bukhari (w. 256 H).

Bagian 7 dari 100

— Bagian 7 · أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ،… —

Bagian 7

أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي (¬١) بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ (¬٢) مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ (¬٣)، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا فَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ، فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قَالَ (¬٤): فَدَخَلْتُ (¬٥) عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: طَلَّقَكُنَّ (¬٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: "لَا"، فَقُلْتُ (¬٧): اللَّهُ أَكْبَرُ.

مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ (¬١) ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ.

• [٢٣٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو (¬٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ (¬٣)، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ بُقَعُ (¬٤) الْمَاءِ.

َوْبَ؟ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ بُقَعُ (¬٤) الْمَاءِ.

٦٨ - بَابٌ (¬٥) إِذَا غَسَلَ الْجَنَابَةَ أَوْ غَيْرَهَا فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ • [٢٣٥] حدثنا مُوسَى (¬٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ (¬٧) سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ فِي الثَّوْبِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ؟ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيهِ، بُقَعُ (¬٤) الْمَاءِ.

• [٢٣٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ (¬١) ﷺ، ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ، بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا.

٦٩ - بَابُ (¬٢) أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ وَمَرَابِضِهَا وَصَلَّى أَبُو مُوسَى فِي دَارِ الْبَرِيدِ وَالسِّرْقِينِ وَالْبَرِّيَّةُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: هَا هُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ.

• [٢٣٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ (¬٣) قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ (¬٤) مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا (¬٥) الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمُ (¬٦) النَّبِيُّ ﷺ بلِقَاحٍ وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ (¬٧) ﷺ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ (¬٨)، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ (¬٩) أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ

بَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ (¬٩) أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ

وَسُمِرَتْ (¬١) أَعْيُنُهُمْ وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ (¬٢)، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا (¬٣)، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

• [٢٣٨] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٤) أَبُو التَّيَّاحِ (¬٥) يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ (¬٦)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ فِي مَرَابِضِ (¬٧) الْغَنَمِ (¬٥).

٧٠ - بَابُ (¬٨) مَا يَقَعُ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي السَّمْنِ وَالْمَاءِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا بَأْسَ بِالْمَاءِ مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ طَعْمٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ لَوْنٌ. وَقَالَ حَمَّادٌ: لَا بَأْسَ بِرِيشِ الْمَيْتَةِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، فِي عِظَامِ الْمَوْتَى نَحْوَ (¬٩) الْفِيلِ وَغَيْرِهِ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ سَلَفِ الْعُلَمَاءِ يَمْتَشِطُونَ بِهَا وَيَدَّهِنُونَ فِيهَا، لَا يَرَوْنَ بِهِ (¬١٠) بَأْسًا.

وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَ (¬١) إِبْرَاهِيمُ (¬٢): وَلَا بَأْسَ (¬٣) بِتِجَارَةِ الْعَاجِ.

• [٢٣٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (¬٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (¬٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (¬٦) ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ؟ فَقَالَ: "أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ (¬٧)، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ".

• [٢٤٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ؟ فَقَالَ: "خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ". قَالَ مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ - مَا لَا أُحْصِيهِ - يَقُولُ (¬٨): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ.

• [٢٤١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬١) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ كَلْمٍ (¬٢) يُكْلَمُهُ (¬٣) الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَكُونُ (¬٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا (¬٥) إِذْ (¬٦) طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا، اللَّوْنُ (¬٧) لَوْنُ الدَّمِ، وَالْعَرْفُ (¬٨) عَرْفُ الْمِسْكِ (¬٩) ".

٧١ - بَابُ (¬١٠) الْمَاءِ (¬١١) الدَّائِمِ • [٢٤٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬١٢) شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ (¬١٣) حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ (¬١٤)

رَسُولَ اللَّهِ (¬١) ﷺ يَقُولُ: "نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ".

• [٢٤٣] وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِل (¬٢) فِيهِ".

لسَّابِقُونَ".

• [٢٤٣] وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِل (¬٢) فِيهِ".

٧٢ - بَابٌ (¬٣) إِذَا أُلْقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْمُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ وَكَانَ (¬٤) ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا وَهُوَ يُصَلِّي، وَضَعَهُ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. وَقَالَ (¬٥) ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ: إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنَابَةٌ أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ تَيَمَّمَ، صَلَّى (¬٦)، ثُمَّ أَدْرَكَ الْمَاءَ فِي وَقْتِهِ لَا يُعِيدُ.

• [٢٤٤] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ (¬٧) عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ. ح قَالَ (¬٨):

أَنَّ الدَّعْوَةَ (¬١) فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ - ثُمَّ سَمَّى: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ"، وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْهُ (¬٢)، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (¬٣) لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ (¬٤) عَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ (¬٥)؛ قَلِيبِ بَدْرٍ.

٧٣ - بَابُ (¬٦) الْبُزَاقِ وَالْمُخَاطِ وَنَحْوِهِ فِي الثَّوْبِ قَالَ (¬٧) عُرْوَةُ، عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: خَرَجَ النَّبِيُّ (¬٨) ﷺ زَمَنَ (¬٩) حُدَيْبِيَةَ (¬١٠)، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ: وَمَا تَنَخَّمَ النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً، إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ.

• [٢٤٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ (¬١١) قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَوْبِهِ.

ْدَهُ.

• [٢٤٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ (¬١١) قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَوْبِهِ.

طَوَّلَهُ (¬١) ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

٧٤ - بَابٌ (¬٢) لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ وَلَا الْمُسْكِرِ (¬٣) وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وَاللَّبَنِ.

• [٢٤٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٤) الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ".

٧٥ - بَابُ (٢) غَسْلِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا (¬٥) الدَّمَ عَنْ (¬٦) وَجْهِهِ (¬٧) وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: امْسَحُوا عَلَى رِجْلِي، فَإِنَّهَا مَرِيضَةٌ.

• [٢٤٧] حدثنا مُحَمَّدٌ (¬٨)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٩) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،

سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ (¬١) - وَسَأَلَهُ النَّاسُ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ -: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أعْلَمُ (¬٢) بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِتُرْسِهِ فِيهِ مَاءٌ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ.

٧٦ - بَابُ (¬٣) السِّوَاكِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ (¬٤).

• [٢٤٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ، يَقُولُ: "أُعْ أُعْ" (¬٥)، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ (¬٦).

• [٢٤٩] حدثنا عُثْمَانُ (¬٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ

حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ (¬١) فَاهُ بِالسِّوَاكِ.

٧٧ - بَابُ (¬٢) دَفْعِ السِّوَاكِ إِلَى الْأَكْبَرِ • [٢٥٠] وَقال عَفَّانُ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَرَانِي (¬٣) أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكبَرُ مِنَ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكبَرِ مِنْهُمَا". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اخْتَصَرَهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْن الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

َى الْأَكبَرِ مِنْهُمَا". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اخْتَصَرَهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْن الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

٧٨ - بَابُ (٢) فَضْلِ مَنْ بَاتَ عَلَى الْوُضُوءِ (¬٤) • [٢٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٥) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ (¬٦)، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ (¬٧)

حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ (لَمَسْتُمُ) النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (¬١).

١ - بَابُ (¬٢) الْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ (¬٣) • [٢٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ (¬٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ (¬٥) كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ (¬٦) بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ (¬٧)، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ (¬٨) بِيَدَيْهِ (¬٩)، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.

• [٢٥٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:

َا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:

تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الْأَذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، هَذِهِ (¬١) غُسْلُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ.

٢ - بَابُ (¬٢) غُسْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ • [٢٥٤] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ: الْفَرَقُ (¬٣).

٣ - بَابُ (٢) الْغُسْلِ بِالصَّاعِ (¬٤) وَنَحْوِهِ • [٢٥٥] حدثنا (¬٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٦) عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٧) شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غَسْلِ النَّبِيِّ (¬٨) ﷺ، فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ

قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَِكَالِيَّ (¬١) يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِمُوسَى (¬٢) بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّمَا هُوَ مُوسًى (¬٣) آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (¬٤) أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "قَامَ (¬٥) مُوسَى النَّبِيُّ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ (¬٦)، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ (¬٧)، فإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقَ بِفَتَاهُ (¬٨) يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَحَمَلَا حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا وَنَامَا (¬٩)، فَانْسَلَّ الْحُوتُ مِنَ الْمِكْتَلِ، ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ (¬١٠)، وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَِهُِمَا (¬١١)، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ:

ًا﴾ (¬١٠)، وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَِهُِمَا (¬١١)، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ:

﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ (¬١)، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا (¬٢) مِنَ النَّصَبِ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَقَالَ (¬٣) لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ (¬٤). قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (¬٥). فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، إِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى (¬٦) بِثَوْبٍ - أَوْ قَالَ: تَسَجَّى بِثَوْبِهِ - فَسَلَّمَ مُوسَى، فَقَالَ الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟! فَقَالَ (¬٣): أَنَا مُوسَى، فَقَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ (تُعَلِّمَنِي) مِمَّا عُلِّمْتَ (رُشْدًا)﴾ (¬٧). قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا﴾ (¬٨). يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ (¬٩) لَا أَعْلَمُهُ، ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ (¬١٠). فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَيْسَ لَهُمَا سَفِينَةٌ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعُرِفَ الْخَضِرُ، فَحَمَلُوهُمَا (¬١١) بِغَيْرِ نَوْلٍ (¬١٢)، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ فِي

نَحْوًا (¬١) مِنْ صَاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ. قالَ أبو عَبدِ الله (¬٢): قَالَ (¬٣) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ (¬٤) وَالْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ (¬٥) صَاعٍ.

نَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ. قالَ أبو عَبدِ الله (¬٢): قَالَ (¬٣) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ (¬٤) وَالْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ (¬٥) صَاعٍ.

• [٢٥٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٦) زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ وَأَبُوهُ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْغُسْلِ؛ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا وَخَيْرٌ (¬٧) مِنْكَ، ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ.

• [٢٥٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَمَيْمُونَةَ كَانَا يَغْتَسِلَانِ مِنْ (¬٨) إِنَاءٍ وَاحِدٍ.

الْبَحْرِ، فَقَالَ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَنَقْرَةِ هَذَا الْعُصْفُورِ فِي الْبَحْرِ، فَعَمَدَ (¬١) الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ ألْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ (¬٢)، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ (¬٣)، فَكَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلَاهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (¬٤) بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (¬٥).

فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلَاهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (¬٤) بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (¬٥). ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا﴾ (¬٦) - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَهَذَا أَوْكَدُ - ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا (¬٧) أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ (¬٨)﴾، قَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ (¬٩) مُوسَى: ﴿لَوْ شِئْتَ

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ وَالْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ صَاعٍ (¬١).

٤ - بَابُ (¬٢) مَنْ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا • [٢٥٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ (¬٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا"، وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا (¬٤).

• [٢٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (¬٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٦) غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِخْوَلِ (¬٧) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا.

• [٢٦٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ (¬١) بْنُ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، حَدَّثَنِي (¬٢) أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ لِي جَابِرٌ (¬٣): وَأَتَانِي (¬٤) ابْنُ عَمِّكَ - يُعَرِّضُ بِالْحَسَنِ (¬٥) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ - قَالَ: كَيْفَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقُلْتُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْخُذُ ثَلَاثَةَ (¬٦) أَكُفٍّ، وَيُفِيضُهَا (¬٧) عَلَى رَأْسِهِ (¬٨)، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، فَقَالَ لِيَ الْحَسَنُ: إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ، فَقُلْتُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا.

٥ - بَابُ (¬٩) الْغُسْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً • [٢٦١] حدثنا مُوسَى (¬١٠)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ (¬١١) مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ (¬١٢) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ

فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.

أَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.

٦ - بَابُ (¬١) مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ (¬٢) أَوِ (¬٣) الطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ • [٢٦٢] حدثنا (¬٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ (¬٥) الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ (¬٦) فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ (¬٧).

٧ - بَابُ (¬١) الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ فِي الْجَنَابَةِ • [٢٦٣] حدثنا عُمَرُ (¬٨) بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ،

قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا مَيْمُونَةُ قَالَتْ: صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ (¬١) غُسْلًا، فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ (¬٢) الْأَرْضَ (¬٣) فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ (¬٤) وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ (¬٥) بِهَا (¬٦).

٨ - بَابُ (¬٧) مَسْحِ الْيَدِ بِالتُّرَابِ لِيَكُونَ (¬٨) أَنْقَى • [٢٦٤] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬١٠) الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الْحَائِطَ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.

هُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الْحَائِطَ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.

٩ - بَابٌ (¬١) هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ (¬٢) الْجَنَابَةِ؟ وَأَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ يَدَهُ (¬٣) فِي الطَّهُورِ وَلَمْ يَغْسِلْهَا، ثُمَّ (¬٤) تَوَضَّأَ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ بَأْسًا بِمَا يَنْتَضِحُ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ.

• [٢٦٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا (¬٥) أَفْلَحُ (¬٦)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ.

• [٢٦٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ (¬٧).

• [٢٦٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ،

سَأَلَهُ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: "لَا يَلْبَسِ (¬١) الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ (¬٢)، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ (¬٣) أَوِ الزَّعْفَرَانُ (¬٤)، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ".


٤ - كِتَابُ الوُضُوءِ (¬١) ١ - بَابُ (¬٢) مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ (¬٣) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ (وَأَرْجُلِكُمْ) (¬٤) إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (¬٥). قالَ أبو عَبدِ الله (¬٦): وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ (¬٧) وَثَلاثًا (¬٨)، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ (¬٩)، وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِسْرَافَ فِيهِ،

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (¬١): كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ (¬٢). وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ (¬٣).

• [٢٦٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. زَادَ مُسْلِمٌ وَوَهْبٌ (¬٤)، عَنْ شُعْبَةَ: مِنَ الْجَنَابَةِ.

١٠ - بَابُ (¬٥) تَفْرِيقِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ بَعْدَمَا جَفَّ وَضُوءُهُ (¬٦)

• [٢٦٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (¬٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ (¬٨) ﷺ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ، فَأَفْرَغَ عَلَى

ْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (¬٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ (¬٨) ﷺ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ، فَأَفْرَغَ عَلَى

كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ صَلَّى (¬١)، وَرُبَّمَا قَالَ: اضْطَجَعَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ - مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ - عَنْ عَمْرٍو، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، فَقَامَ (¬٢) النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ فِي (¬٣) بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِيُّ (¬٤) ﷺ، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ (¬٥) مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا - يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ - وَقَامَ يُصَلِّي (¬٦)، فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عَنْ شِمَالِهِ - فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِي فَآذَنَهُ (¬٧) بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ. قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (¬٨).

يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (¬١) أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ (¬٢) وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَ (¬٣) غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.

ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَ (¬٣) غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.

١١ - بَابُ (¬٤) مَنْ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فِي الْغُسْلِ (¬٥) • [٢٧٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (¬٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ (¬٧) الْحَارِثِ قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلًا وَسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ - قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَا - ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ أَوْ بِالْحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ (¬٨) وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ

صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ (¬١) قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَلَمْ يُرِدْهَا.

١٢ - بَابٌ (¬٢) إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ (¬٣) وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ • [٢٧١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ (¬٤) شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ (¬٥) طِيبًا.

• [٢٧٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (¬٦) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ، قَالَ (¬٧): قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ.

وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: تِسْعُ نِسْوَةٍ.

١٣ - بَابُ (¬١) غَسْلِ الْمَذْيِ (¬٢) وَالْوُضُوءِ مِنْهُ • [٢٧٣] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ (¬٣) يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ (¬٤) فَقَالَ: "تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ".

ُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ (¬٣) يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ (¬٤) فَقَالَ: "تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ".

١٤ - بَابُ (¬٥) مَنْ تَطَيَّبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ وَبَقِيَ أَثَرُ الطِّيبِ • [٢٧٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَذَكَرْتُ (¬٦) لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا.

• [٢٧٥] حدثنا آدَمُ (¬١)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (¬٢) الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ (¬٣) ﷺ، وَهُوَ مُحْرِمٌ.

١٥ - بَابُ (¬٤) تَخْلِيلِ الشَّعَرِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ (¬٥) عَلَيْهِ (¬٦) • [٢٧٦] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٧) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ (¬٨)، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ (¬٩) قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.

• [٢٧٧] وَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا.

َاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.

• [٢٧٧] وَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا.

١٦ - بَابُ (¬١) مَنْ تَوَضَّأَ فِي الْجَنَابَةِ ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ وَلَمْ يُعِدْ غَسْلَ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ (¬٢) مَرَّةً أُخْرَى • [٢٧٨] حدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٣) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: وَضَعَ (¬٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضُوءًا (¬٥) لِجَنَابَةٍ (¬٦)، فَأَكْفَأَ (¬٧) بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ (¬٨) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ (¬٩) أَوِ الْحَائِطِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ (¬١٠) وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ

أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، قَالَتْ (¬١): فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ (¬٢) بِيَدِهِ (¬٣).

١٧ - بَابٌ (¬٤) إِذَا ذَكَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ جُنُبٌ يَخْرُجُ (¬٥) كَمَا هُوَ وَلَا يتَيَمَّمُ • [٢٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: "مَكَانَكُمْ" ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ. تَابَعَهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ (¬٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

١٨ - بَابُ (¬١) نَفْضِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْغُسْلِ عَنِ (¬٢) الْجَنَابَةِ (¬٣) • [٢٨٠] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٤) أَبُو حَمْزَةَ (¬٥)، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، عَنْ سَالِمٍ (¬٦)، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا (¬٥)، فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، وَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَهَا، ثُمَّ غَسَلَهَا فَمَضْمَضَ (¬٧) وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ.

١٩ - بَابُ (¬١) مَنْ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ فِي الْغُسْلِ • [٢٨١] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا إِذَا أَصَابَتْ (¬٨) إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا (¬٩) ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الْأَيْمَنِ

وَبِيَدِهَا الْأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الْأَيْسَرِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

٢٠ - بَابُ (¬٢) مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ (¬٣) وَمَنْ تَسَتَّرَ (¬٤) فَالتَّسَتُّرُ (¬٥) أَفْضَلُ وَقَالَ بَهْزٌ (¬٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ".

َّسَتُّرُ (¬٥) أَفْضَلُ وَقَالَ بَهْزٌ (¬٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ".

• [٢٨٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى (¬٧) يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا يَمْنعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ (¬٨)، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ

عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ (¬١) بِثَوْبِهِ، فَخَرَجَ (¬٢) مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ (¬٣)، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، فَقَالُوا (¬٤): وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ (¬٥) بِالْحَجَرِ ضَرْبًا (¬٦) ". فَقَالَ (¬٧) أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ (¬٨) بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ.

• [٢٨٣] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي (¬٩) فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ". وَرَوَاهُ (¬١٠) إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ (¬١١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ

يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا (¬١) ".

َ، عَنْ صَفْوَانَ (¬١١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ

يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا (¬١) ".

٢١ - بَابُ (¬٢) التَّسَتُّرِ فِي الْغُسْلِ عِنْدَ (¬٣) النَّاسِ • [٢٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (¬٤)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ (¬٥)، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ، فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ " فَقُلْتُ (¬٦): أَنَا أُمُّ هَانِئٍ.

• [٢٨٥] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٧) سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: سَتَرْتُ النَّبِيَّ (¬٨) ﷺ وَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى (¬٩) الْحَائِطِ (٢) أَوِ الْأَرْضِ (¬١٠)، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ

الْمَاءَ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ، فِي السَّتْرِ (¬١).

٢٢ - بَابٌ (¬٢) إِذَا احْتَلَمَتِ الْمَرْأَةُ • [٢٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَتِ (¬٣) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ".

٢٣ - بَابُ (٢) عَرَقِ الْجُنُبِ وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ • [٢٨٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ (¬٤)

الْمَدِينَةِ وَهْوَ جُنُبٌ، فَانْخَنَسْتُ (¬١) مِنْهُ، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ (¬٢) ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: "أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " قَالَ (¬٣): كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ (¬٤): "سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ الْمُسْلِمَ (¬٥) لَا يَنْجُسُ".

٢٤ - بَابٌ (¬٦) الْجُنُبُ يَخْرُجُ وَيَمْشِي فِي السُّوقِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ عَطَاءٌ: يَحْتَجِمُ الْجُنُبُ وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ.

• [٢٨٨] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ (¬٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ (¬٨) أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (¬٩) ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ،، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ.

َالِكٍ حَدَّثَهُمْ (¬٨) أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (¬٩) ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ،، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ.

• [٢٨٩] حدثنا عَيَّاشٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ

أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ (¬١) فَأَتَيْتُ (¬٢) الرَّحْلَ (¬٣) فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهْوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: "أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ (¬٤)؟ " فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ! يَا أَبَا هِرٍّ (¬٥)، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ".

٢٥ - بَابُ (¬٦) كَيْنُونَةِ الْجُنُبِ فِي الْبَيْتِ إِذَا تَوَضَّأَ (¬٧) قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ (¬٨) • [٢٩٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَشَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى (¬٩)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقُدُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَيَتَوَضَّأُ.

انُ، عَنْ يَحْيَى (¬٩)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقُدُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَيَتَوَضَّأُ.

وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ، الدُّودُ، أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ (¬١). وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (¬٢): إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ (¬٣) أَوْ خَلَعَ (¬٤) خُفَّيْهِ، فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ. وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ. وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ: لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ. وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً (¬٥) فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَمْ (¬٦) يَتَوَضَّأْ. وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ.

٢٦ - بَابُ نَوْمِ الْجُنُبِ (¬١) • [٢٩١] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٢) اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ (¬٣) ".

٢٧ - بَابُ (¬٤) الْجُنُبِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَنَامُ • [٢٩٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهْوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ.

َحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهْوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ.

• [٢٩٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬٥) قَالَ: اسْتَفْتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَ (¬٦): "نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ".

• [٢٩٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ (¬١) تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ (¬٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ".

٢٨ - بَابٌ (¬٣) إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ • [٢٩٥] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ. خ (¬٤) وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ (¬٥) ". تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزوقٍ (¬٦)، عَنْ شُعْبَةَ مِثْلَهُ (¬٧). وَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا (¬٨) أَبَانُ، قَالَ (¬٩): حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ مِثْلَهُ.

٢٩ - بَابُ (¬١) غَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ • [٢٩٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ (¬٢)، قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ (¬٣): أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: "يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ"، قَالَ (¬٤) عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵃ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ. قَالَ يَحْيَى (¬٥): وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ (¬٦)، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

كَ. قَالَ يَحْيَى (¬٥): وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ (¬٦)، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

• [٢٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،

امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ جَدَّتِهَا (¬١) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ، وَقَالَتْ (¬٢): سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ (¬٣) نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي (¬٤) الْغَشْيُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي مَاءً، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَِ (¬٥) وَالنَّارَِ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ (¬٦) مِثْلَ - أَوْ: قَرِيبَ (¬٧) مِنْ - فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ (¬٨): مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوِ: الْمُوقِنُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ (¬٩): نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا (¬١٠)، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ

النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُ (¬١).

َّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ (¬٩): نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا (¬١٠)، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ

النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُ (¬١).

• [٢٩٨] حدثنا عَلِيُّ (¬٢) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ (¬٣)، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا لَا نَرَى (¬٤) إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا (¬٥) بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، قَالَ (¬٦): "مَا لَكِ، أَنُفِسْتِ (¬٧)؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ"، قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ (¬٨).

٢ - بَابُ (¬٩) غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ • [٢٩٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬١٠) مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ (¬١) رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.

• [٣٠٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٢) هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ (¬٣)، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهْيَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ (¬٤) هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ، تَعْنِي: رَأْسَ (¬٥) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهْيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ (¬٦) فِي الْمَسْجِدِ يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ - وَهْيَ فِي حُجْرَتِهَا - فَتُرَجِّلُهُ وَهْيَ حَائِضٌ.

٣ - بَابُ (¬٧) قِرَاءَةِ الرَّجُلِ (¬٨) فِي حَجْرِ امْرَأَتِهِ (¬٩) وَهِيَ حَائِضٌ وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهْيَ حَائِضٌ إِلَى أَبِي رَزِينٍ، فَتَأْتِيهِ (¬١٠) بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ بِعِلَاقَتِهِ.

• [٣٠١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ، أَن عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.

٤ - بَابُ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا (¬١) • [٣٠٢] حدثنا الْمَكِّيُّ (¬٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (¬٣) أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا (¬٤) قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ (¬٥) ﷺ مُضْطَجِعَةًٌ (¬٦) فِي خَمِيصَةٍ (¬٧)، إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ (¬٨) فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي (¬٤)، قَالَ (¬٩): "أَنُفِسْتِ (¬١٠)؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ (¬١١).

ْتُ (¬٨) فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي (¬٤)، قَالَ (¬٩): "أَنُفِسْتِ (¬١٠)؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ (¬١١).

وُضُوءِ النَّبِيِّ (¬١) ﷺ، فَدَعَا بِتَوْرٍ (¬٢) مِنْ (¬٣) مَاءٍ (¬٤) فَتَوَضَّأَ لَهُمْ، فَكَفَأَ (¬٥) عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ (¬٦) فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ (¬٧) وَأَدْبَرَ بِهِمَا (¬٨)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ (¬٩) فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ. و (¬١٠) حَدَّثنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ (¬١١): مَسَحَ رَأْسَهُ (¬١٢) مَرَّةً.

٥ - بَابُ (¬١) مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ • [٣٠٣] حدثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ منْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ.

• [٣٠٤] وَكَانَ (¬٢) يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ (¬٣).

• [٣٠٥] وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.

• [٣٠٦] حدثنا (¬٤) إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ (¬٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، هُوَ: الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ (¬٦) ﷺ أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ (¬٧) فِي فَوْرِ (¬٨) حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ (¬٩)، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يمْلِكُ إِرْبَهُ؟

َّزِرَ (¬٧) فِي فَوْرِ (¬٨) حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ (¬٩)، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يمْلِكُ إِرْبَهُ؟

تَابَعَهُ خَالِدٌ وَجَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.

• [٣٠٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ (¬١): كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ (¬٢) وَهْيَ حَائِضٌ (¬٣). وَ (¬٤) رَوَاهُ (¬٥) سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.

٦ - بَابُ (¬٦) تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ • [٣٠٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٧) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، هُوَ (¬٨): ابْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ (¬٩) أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ"

فَإِذَا فِيهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وَ (¬١) " ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ (¬٢) " الْآيَةَ. وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ: حَاضَتْ عَائِشَةُ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ (¬٣) غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَا تُصَلِّي. وَقَالَ الْحَكَمُ: إِنِّي لَأَذْبَحُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَقَالَ اللَّهُ (¬٤): ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (¬٥).

• [٣٠٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ (¬٦) ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمَِثْتُ (¬٧)، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ (¬٨) ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ؟ "، قُلْتُ: لَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ، قَالَ: "لَعَلَّكِ نُفِسْتِ (¬٩)؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَإِنَّ ذَلِكِ (¬١٠) شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ

آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي".

٨ - بَابُ (¬١) الاِسْتِحَاضَةِ • [٣١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (¬٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَطْهُرُ؛ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (¬٣) ﷺ: "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".

عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".

٩ - بَابُ (¬٤) غَسْلِ دَمِ الْمَحِيضِ (¬٥) • [٣١١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ (¬٦)، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ (¬٧) أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ

مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ (¬١)، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ (¬٢) بِمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ".

• [٣١٢] حدثنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (¬٣) عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ (¬٤) الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا (¬٥) فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ.

١٠ - بَابُ (¬٦) الِاعْتِكَافِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ (¬٧) • [٣١٣] حدثنا (¬٨) إِسْحَاقُ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬١٠) خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ، وَهْيَ مُسْتَحَاضَةٌ

تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ، وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ الْعُصْفُرِ، فَقَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَانَةُ تَجِدُهُ.

• [٣١٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ، وَ (¬١) الطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي.

: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ، وَ (¬١) الطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي.

• [٣١٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ اعْتَكَفَتْ وَهْيَ مُسْتَحَاضَةٌ.

١١ - بَابٌ (¬٢) هَلْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبٍ حَاضَتْ فِيهِ؟ • [٣١٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ (¬٣): قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ (¬٤)، قَالَتْ بِرِيقِهَا فَقَصَعَتْهُ (¬٥) بِظُفْرِهَا (¬٦).

١٢ - بَابُ (¬١) الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ (¬٢) • [٣١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصةَ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَوْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ (¬٣)، عَنْ حَفْصَةَ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ (¬٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٥) قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ (¬٦) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَتَطَيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ (¬٧)، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ (¬٨) مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ (¬٩)، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. قَالَ (¬١٠): رَوَاهُ (¬١١) هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

١٣ - بَابُ (¬١) دَلْكِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ الْمَحِيضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ وَتَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَتَّبعُ (¬٢) أَثَرَ الدَّمِ • [٣١٨] حدثنا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَة سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عنْ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ؛ قَالَ: "خُذِي فِرْصَةً (¬٣) مِنْ مِسْكٍ (¬٤) فَتَطَهَّرِي بِهَا"، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ (¬٥)؟ قَالَ: "تَطَهَّرِي بِهَا" قَالَتْ: كَيْفَ (¬٦)؟ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي (¬٧) "، فَاجْتَبَذْتُهَا (¬٨) إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.

١٤ - بَابُ (¬١) غُسْلِ (¬١) الْمَحِيضِ • [٣١٩] حدثنا مُسْلِمٌ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَة مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ؟

َيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَة مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ؟

قَالَ: "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً (¬١) فَتَوَضَّئِي (¬٢) ثَلَاثًا"، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ (¬٣) بِوَجْهِهِ، أَوْ قَالَ (¬٤): "تَوَضَّئِي بِهَا" فَأَخَذْتُهَا فَجَذَبْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ.

١٥ - بَابُ (¬٥) امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا (¬٥) مِنَ الْمَحِيضِ • [٣٢٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَهْلَلْتُ (¬٦) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (¬٧) ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ (¬٨)، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، فَقَالَتْ (¬٩): يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ (¬١٠) عَرَفَةَ، وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْقُضِي (¬١١) رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي

وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ"، فَفَعَلْتُ (¬١)، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ، أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ (¬٢).

Bagian 7 dari 100