صحيح البخاري - ط التأصيل

Kitab hadits paling sahih, rujukan utama Ahlussunnah wal Jama'ah, karya Imam al-Bukhari (w. 256 H).

Bagian 6 dari 100

— Bagian 6 · يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ … —

Bagian 6

يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ (¬١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا شرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ".

٢٠ - بَابٌ (¬٢) لَا يُمْسِكُ (¬٣) ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ • [١٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَأْخُذَنَّ (¬٤) ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِي (¬٥) بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ (¬٦) فِي الْإِنَاءِ".

٢١ - بَابُ (٢) الاِسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ • [١٥٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اتَّبَعْتُ (¬٧) النَّبِيَّ ﷺ

وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَكَانَ (¬١) لَا يَلْتَفِتُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: "ابْغِنِي (¬٢) أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ (¬٣) بِهَا - أَوْ نَحْوَهُ - وَلَا تَأْتِنِي (¬٤) بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثٍ (¬٥) ". فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ بِطَرَفِ ثِيَابِي، فَوَضعْتُهَا (¬٦) إِلَى جَنْبِهِ، وَأَعْرَضْتُ (¬٧) عَنْهُ، فَلَمَّا قَضَى، أَتْبَعَهُ (¬٨) بِهِنَّ (¬٩)

• [١٦٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ (¬١٠)، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ (¬١١) ".

َالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ (¬١٠)، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ (¬١١) ".

إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، فَوَاللَّهِ (¬١) لَوْلَا الْحَيَاءُ (¬٢) مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ (¬٣)، ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ (¬٤)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ (¬٥)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ (¬٦) أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلْتُ (¬٧): بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً (¬٨) لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي (¬٩) كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ (¬١٠) هَذِهِ الْكَلِمَةِ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟

٢٢ - بَابُ (¬١) الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً • [١٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً.

َالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً.

٢٣ - بَابُ (¬١) الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ • [١٦٢] حدثنا (¬٢) حُسَيْنُ (¬٣) بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٤) فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (¬٥)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.

٢٤ - بَابُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا • [١٦٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ (¬٦) فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ

قُلْتُ (¬١): الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ، قَالَ: مَاذَا (¬٢) يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَ (¬٣) لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ (¬٤) وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ، فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ: سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ (¬٥) الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ (¬٦) قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي (¬٧) بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ (¬٨) فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ قُلْتُ (¬٩): فَلَوْ (¬١٠) كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؛ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ: أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ؛ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ؛ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ،

هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ؛ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ،

وَسَأَلْتُكَ: أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ (¬١) تُخَالِطُ (¬٢) بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ (¬٣)، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ: بِمَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ (¬٤) أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي (¬٥) أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ (¬٦) لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ (¬٧)، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ (¬٨) إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (¬٩) إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ (¬١٠) عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ

َمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (¬٩) إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ (¬١٠) عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ

بِدِعَايَةِ (¬١) الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ (¬٢)، وَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (¬٣) "، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ (¬٤) أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ (¬٥) يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ (¬٦) صَاحِبُ (¬٧) إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ سُقُفًّا (¬٨) عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ

أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ (¬١) وَاسْتَنْشَقَ (¬٢)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (¬٣) ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ (¬٤) مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ (¬٥) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

ِ ﷺ: "مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ (¬٥) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

• [١٦٤] وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَكِنْ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ عَنْ حُمْرَانَ: فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ (¬٦) حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ (¬٧) مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَتَوَضَّأُ (¬٨) رَجُلٌ يُحْسِنُ (¬٩) وُضُوءَهُ وَيُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا". قَالَ عُرْوَةُ: الْآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ (¬١٠).

أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًا (¬١) خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ (¬٢): قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ، قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ (¬٣): وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ (¬٤) الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالُوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ مُلْكِكَ فَيَقْتُلُوا (¬٥) مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ، فَبَيْنَمَا (¬٦) هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَال: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا؟ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ فَقَالَ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ (¬٧)، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا مُلْكُ (¬٨) هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ، ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ (¬٩) - وَكَانَ نَظِيرَهُ (¬١٠) فِي الْعِلْمِ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ (¬١١) حِمْصَ حَتَّى

٢٥ - بَابُ (¬١) الاِسْتِنْثَارِ (¬٢) فِي الْوُضُوءِ ذَكَرَهُ عُثْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ (¬٣) عَبَّاسٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [١٦٥] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ (¬٤) قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ (¬٥) فَلْيُوتِرْ".

يسَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ (¬٤) قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ (¬٥) فَلْيُوتِرْ".

٢٦ - بَابُ (¬١) الاِسْتِجْمَارِ وِتْرًا • [١٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ اَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ (¬٦) ثُمَّ لِيَنْثُرْ (¬٧)، وَمَنِ استَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ (¬٨)؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ".

أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ وأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ (¬١) هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ (¬٢) لَهُ بِحِمْصَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا (¬٣) هَذَا (¬٤) النَّبِيَّ (¬٥)؟ فَحَاصُوا (¬٦) حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ وَأَيِسَ (¬٧) مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا (¬٨) أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ. رَوَاهُ (¬٩) صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ. رَوَاهُ (¬٩) صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)

٢ - كِتَابُ الإيمَانِ (¬١) ١ - بَابُ الْإِيمَانِ (¬٢) وَقَوْلُِ (¬٣) النَّبِيِّ ﷺ: "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ". وَهُوَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ (¬٤) وَيَزِيدُ (¬٥) وَيَنْقُصُ، قَالَ (¬٦) اللَّهُ تَعَالَى (¬٧): ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ (¬٨) ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (¬٩)، ﴿وَيَزِيدُ (¬٥) اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ (¬١٠)، ﴿(¬١١) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ (¬١٢)، ﴿وَيَزْدَادَ (¬١٣) الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ (¬١٤)، وَقَوْلُهُ: ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ

٢٧ - بَابُ (¬١) غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ • [١٦٧] حدثنا (¬٢) مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٣) أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَِكَ (¬٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تَخَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنَّا فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا (¬٥)، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الْعَصْرَ (¬٦)، فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ (¬٧) مِنَ النَّارِ". مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.

٢٨ - بَابُ (¬١) الْمَضْمَضَةِ فِي الْوُضُوءِ (¬٨) قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

• [١٦٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ (¬٩) دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ (¬١٠) وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ

إِيمَانًا﴾ (¬١)، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ (¬٢)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَ (¬٣) مَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (¬٤)، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ مِنَ الْإِيمَانِ. وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: إِنَّ لِلْإِيمَانِ (¬٥) فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَحُدُودًا وَسُنَنًا، فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا وَإِنْ أَمُتْ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (¬٦): ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (¬٧). وَقَالَ مُعَاذٌ (¬٨): اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ (¬٩) حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ (¬١٠)﴾ (¬١١): أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينًا وَاحِدًا.

ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ (¬١) ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، وَقَالَ (¬٢): "مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ (¬٣) صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا (¬٤) نَفْسَهُ (¬٥)، غَفَرَ اللَّهُ (¬٦) لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

٢٩ - بَابُ (¬٧) غَسْلِ الْأَعْقَابِ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَغْسِلُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ إِذَا تَوَضَّأَ.

• [١٦٩] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (¬٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَالنَّاسُ يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْمِطْهَرَةِ (¬٩) - قَالَ (¬١٠): أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ؛ فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ".

يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْمِطْهَرَةِ (¬٩) - قَالَ (¬١٠): أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ؛ فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ".

٣٠ - بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ • [١٧٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ (¬١) يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ (¬٢)، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ (¬٣) تُهِلَّ (¬٤) أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَُ (¬٥) التَّرْوِيَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النَّعْلَ (¬٦) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا (¬٧) أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ (¬٨).

٣١ - بَابُ (¬١) التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ • [١٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُنَّ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا".

سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُنَّ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا".

• [١٧٢] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ (¬٢) وَطُهُورِهِ فِي (¬٣) شَأْنِهِ كُلِّهِ.

٣٢ - بَابُ (¬١) الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ إِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ (¬٤) الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ.

• [١٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّه بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (¬٥) ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ (¬٦)، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.

٣٣ - بَابُ (¬١) الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الْإِنْسَانِ وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ (¬٢) بَأْسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا (¬٣) الْخُيُوطُ وَالْحِبَالُ وَسُؤْرِ (¬٤) الْكِلَابِ وَمَمَرِّهَا فِي الْمَسْجِدِ (¬٥). وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا وَلَغَ فِي إِنَاءٍ (¬٦) لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرُهُ (¬٧)، يَتَوَضَّأُ بِهِ (¬٨). وَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ، يَقُولُ اللَّهُ (¬٩) تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (¬١٠) وَهَذَا (¬١١) مَاءٌ وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ، يَتَوَضَّأُ بِهِ (¬١٢) وَيَتَيَمَّمُ.

• [١٧٤] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ أصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ - أَوْ:

مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ - فَقَالَ: لَأَنْ تَكُونَ (¬١) عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ (¬٢) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.

• [١٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٣) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ (¬٤)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (¬٥) ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ، كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.

• [١٧٦] حدثنا (¬٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ (¬٧) مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (¬٨): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي (¬٩) إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا (¬١٠) ".

َنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (¬٨): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي (¬٩) إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا (¬١٠) ".

• [١٧٧] وَقال أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَ (¬١) تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ (¬٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَرُشُّون (¬٣) شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.

• [١٧٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ (¬٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ (¬٥): "إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ فَقَتَلَ، فَكُلْ، وَإِذَا أَكَلَ، فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ"، قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قَالَ: "فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كلْبٍ آخَرَ".

٣٤ - بَابُ (¬٦) مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ: مِنَ (¬٧) الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى (¬٨): ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (¬٩).

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ (¬١): لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ.

• [١٧٩] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ (¬٢) الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (¬٣) ﷺ: "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ (¬٤) فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ مَا لَمْ يُحْدِثْ". فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْتُ. يَعْنِي: الضَّرْطَةَ.

دِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ مَا لَمْ يُحْدِثْ". فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْتُ. يَعْنِي: الضَّرْطَةَ.

• [١٨٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ (¬٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا".

• [١٨١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (¬٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى الْثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (¬٧) الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قَالَ (¬٨) عَلِيٌّ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً (¬٩)، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ

رَهْطًا (¬١) - وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ، إِنِّي (¬٢) لَأَرَاهُ (¬٣) مُؤْمِنًا؟ فَقَالَ (¬٤): "أَوْ مُسْلِمًا"، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ (¬٥) لِمَقَالَتِي (¬٦) فَقُلْتُ (¬٧): مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ (¬٨) مُؤْمِنًا؟ فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، ثُمَّ (¬٩) غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "يَا سَعْدُ، إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ (¬١٠) إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ (¬١١) اللَّهُ فِي النَّارِ". وَرَوَاهُ (¬١٢) يُونُسُ وَصَالِحٌ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: "فِيهِ الْوُضُوءُ". وَرَوَاهُ (¬١) شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ.

• [١٨٢] حدثنا سَعْدُ (¬٢) بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ (¬٣) ﵁: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ (¬٤) يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ، قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵃، فَأَمَرُوهُ (¬٥) بِذَلِكَ (¬٦).

• [١٨٣] حدثنا (¬٧) إِسْحَاقُ (¬٨)، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟! "

ِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟! "

يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (¬١) ﷺ: "أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا (¬٢) أَكْثَرُ (¬٣) أَهْلِهَا النِّسَاءُ يَكْفُرْنَ (¬٤) "، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ (¬٥) أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ (¬٦) شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ".


فَقَالَ (¬١): نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أُعْجِلْتَ (¬٢) - أَوْ: قُحِطْتَ (¬٣) - فَعَلَيْكَ الْوُضُوءَُ (¬٤) ". تَابَعَهُ وَهْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٥) شُعْبَةُ. قال (¬٦) أبو عبد الله (¬٧): وَلَمْ يَقُلْ غُنْدَرٌ وَيَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ: "الْوُضُوءُ".

٣٥ - بَابُ (¬٨) الرَّجُلِ يُوَضِّئُ صَاحِبَهُ • [١٨٤] حَدَّثَنِي (¬٩) مُحَمَّدُ (¬١٠) بْنُ سَلامٍ (¬١١)، قال: أخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَفَاضَ (¬١٢) مِنْ عَرَفَةَ، عَدَلَ إِلَى الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ،

قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (¬١): فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ (¬٢): "الْمُصَلَّى أَمَامَكَ".

امَةُ بْنُ زَيْدٍ (¬١): فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ (¬٢): "الْمُصَلَّى أَمَامَكَ".

• [١٨٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ، وَأَنَّ مُغِيرَةَ (¬٣) جَعَلَ يَصُبُّ الْمَاءَ (¬٤) عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.

٣٦ - بَابُ (¬٥) قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْحَمَّامِ، وَبِكَتْبِ (¬٦) الرِّسَالَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ إِزَارٌ فَسَلِّمْ (¬٧)، وَإِلَّا فَلَا تُسَلِّمْ.

• [١٨٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ - فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا (¬١) انْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ - اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ (¬٢) يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا (¬٣)، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.

٣٧ - بَابُ (¬١) مَنْ لَمْ يتَوَضَّأْ إِلَّا مِنَ الْغَشْيِ (¬٤) الْمُثْقِلِ • [١٨٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٥) مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (¬٦)، عَنِ

  • أَوِ: الْمُرْتَابُ (¬١)، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُهُ".

  • أَوِ: الْمُرْتَابُ (¬١)، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُهُ".

٣٨ - بَابُ (¬٢) مَسْحِ الرَّأْسِ كُلِّهِ (¬٣) لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (¬٤): ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (¬٥). وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: الْمَرْأَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا. وَسُئِلَ مَالِكٌ: أَيُجْزِئُ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَ (¬٦) الرَّأْسِ (¬٧)؟ فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.

• [١٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (¬٨) مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ: جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ (¬٩) فَغَسَلَ (¬١٠) مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ

وَاسْتَنْثَرَ (¬١) ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (¬٢)، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ؛ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.

َ؛ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.

٣٩ - بَابُ (¬٣) غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ • [١٨٩] حدثنا (¬٤) مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَا بِتَوْرٍ (¬٥) مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَأَكْفَأَ (¬٦) عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ (¬٧) ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ (¬٨) غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ (¬٩) يَدَيْهِ (¬١٠) مَرَّتَيْنِ إِلَى

الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.

٤٠ - بَابُ (¬١) اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ وَأَمَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضَّئُوا بِفَضْلِ سِوَاكِهِ.

• [١٩٠] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (¬٢) ﷺ بِالْهَاجِرَةِ (¬٣)، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ.

• [١٩١] وَقال أَبُو مُوسَى: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ (¬٤) فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: "اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا".

• [١٩٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ،

قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي (¬١) مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ - وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ. وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنِ الْمِسْوَرِ وَغَيْرِهِ - يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ -: وَإِذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ، كَادُوا (¬٢) يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ.

٤١ - بَابٌ (¬٣) • [١٩٣] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ (¬٤)، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ (¬٥): زِرِّ الْحَجَلَةِ (¬٦).

٤٢ - بَابُ (¬١) مَنْ مَضْمَضَ (¬٢) وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ • [١٩٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ أَفْرَغَ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ أَوْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ (¬٣) وَاحِدَةٍ (¬٤)، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَغَسَلَ يَدَيْهِ (¬٥) إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

٤٣ - بَابُ (¬٦) مَسْحِ الرَّأْسِ مَرَّةً (¬٧) • [١٩٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ

نَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ

٤٤ - بَابُ (¬١) وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ (¬٢)، وَفَضْلِ وَضُوءِ (¬٣) الْمَرْأَةِ وَتَوَضَّأَ عُمَرُ بِالْحَمِيمِ مِنْ (¬٤) بَيْتِ نَصْرَانِيَّةٍ (¬٥).

• [١٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬٦) بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا.

٤٥ - بَابُ (¬٧) صَبِّ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءَهُ (¬٨) عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ • [١٩٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضأَ، وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَنِ الْمِيرَاثُ؟ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ (¬٩)، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.

٤٦ - بَابُ (¬١) الْغُسْلِ (¬٢) وَالْوُضُوءِ فِي الْمِخْضَبِ (¬٣) وَالْقَدَحِ وَالْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ • [١٩٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ (¬٤)، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، قُلْنَا (¬٥): كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَمَانِينَ وَزِيَادَةً.

• [١٩٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ.

ْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ.

• [٢٠٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى (¬٦) رَسُولُ اللَّهِ (¬٧) ﷺ،

فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ (¬١)، فَتَوَضَّأَ؛ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ.

• [٢٠١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (¬٢)، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي (¬٣) أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأرْضِ؛ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ (¬٤)، وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَعْدَمَا دَخَلَ بَيْتَهُ (¬٥) وَاشْتَدَّ (¬٦) وَجَعُهُ: "هَرِيقُوا (¬٧) عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ (¬٨)، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ"، وَأُجْلِسَ (¬٩) فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا

بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ (¬١) بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ (¬١) بِهِ الْجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ". وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْحَنْتَمِ (¬٢) وَالدُّبَّاءِ (¬٣) وَالنَّقِيرِ (¬٤) وَالْمُزَفَّتِ (¬٥)، وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ (¬٦)، وَقَالَ: "احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ".

نَصُبُّ عَلَيْهِ تِلْكَ (¬١)، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ.

٤٧ - بَابُ (¬٢) الْوُضُوءِ مِنَ التَّوْرِ • [٢٠٢] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (¬٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَمِّي يُكْثِرُ مِنَ الْوُضُوءِ، قَالَ (¬٤) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ يتَوَضَّأُ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَكَفَأَ (¬٥) عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مِرَارٍ (¬٦)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ (¬٧) فَاغْتَرَفَ بِهَا (¬٨) فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (¬٩)، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ (¬١٠) مَاءً فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَأَدْبَرَ (¬١١) بِهِ (¬١٢) وَأَقْبَلَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ (¬١٣): هَكَذَا رَأَيْتُ

النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ.

مَاءً فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَأَدْبَرَ (¬١١) بِهِ (¬١٢) وَأَقْبَلَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ (¬١٣): هَكَذَا رَأَيْتُ

النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ.

• [٢٠٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ (¬١) فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ (¬٢) مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ.

٤٨ - بَابُ (¬٣) الْوُضُوءِ بِالْمُدِّ (¬٤) • [٢٠٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَبْرٍ (¬٥)، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ (¬٦) ﷺ يَغْسِلُ - أَوْ: كَانَ يَغْتَسِلُ - بِالصَّاعِ (¬٧) إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ.

٤٩ - بَابُ (¬١) الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ • [٢٠٥] حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ (¬٢) الْمِصْرِيُّ (¬٣)، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو، حَدَّثَنِي (¬٤) أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ (¬٥) عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ شَيْئًا سَعْدٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعْدًا (¬٦)، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ.

لَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعْدًا (¬٦)، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ.

• [٢٠٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ (¬٧) فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.

• [٢٠٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ (¬١) ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ. و (¬٢) تَابَعَهُ (¬٣) حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ (¬٤) وأَبَانُ، عَنْ يَحْيَى.

• [٢٠٨] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو (¬٥)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ وَتَابَعَهُ (¬٦) مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ.

٥٠ - بَابٌ (¬٢) إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ • [٢٠٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ (¬٧) ". فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.

٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِلْمِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (¬١)، الْقِرَاءَةُ وَالْعَرْضُ عَلَى الْمُحَدِّثِ (¬٢) وَرَأَى الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ الْقِرَاءَةَ جَائِزَةً (¬٣). وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْعَالِمِ بِحَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ (¬٤) لِلنَّبِيِّ ﷺ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ (¬٥)؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلَى النَّبِيِّ (¬٦) ﷺ، أَخْبَرَ ضِمَامٌ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَأَجَازُوهُ. وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِالصَّكِّ يُقْرَأُ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: أَشْهَدَنَا فُلَانٌ، وَيُقْرَأُ ذَلِكَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ (¬٧)، وَيُقْرَأُ عَلَى الْمُقْرِئِ، فَيَقُولُ الْقَارِئُ: أَقْرَأَنِي فُلَانٌ.

٥١ - بَابُ (¬١) مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَالسَّوِيقِ وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵃ (¬٢) فَلَمْ يَتَوَضَّئُوا.

• [٢١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

• [٢١١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ (¬٣) ﷺ يَحْتَزُّ (¬٤) مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَدُعِيَ إلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَى السِّكِّينَ فَصَلَّى (¬٥) وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

َهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ (¬٣) ﷺ يَحْتَزُّ (¬٤) مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَدُعِيَ إلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَى السِّكِّينَ فَصَلَّى (¬٥) وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

٥٢ - بَابُ (¬١) مَنْ مَضْمَضَ مِنَ السَّوِيقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ • [٢١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ - وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ - فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ

فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ (¬١)، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ابْنَ (¬٢) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ أَجَبْتُكَ"، فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ (¬٣): إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدْ (¬٤) عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: "سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ"، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ (¬٥): "اللَّهُمَّ، نَعَمْ"، قَالَ (¬٦): أَنْشُدُكَ (¬٧) بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ (¬٨) الصَّلَوَاتِ (¬٩) الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ، نَعَمْ" قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ، نَعَمْ"، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ، نَعَمْ"، فَقَالَ الرَّجُلُ.

أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ، نَعَمْ"، فَقَالَ الرَّجُلُ. آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ (¬١٠).

رَوَاهُ مُوسَى (¬١) وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ (¬٢) سُلَيْمَانَ (¬٣)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا (¬٤).

٧ - بَابُ (¬٥) مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ وَكِتَابِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ وَقَالَ أَنَسٌ (¬٦): نَسَخَ عُثْمَانُ (¬٧) الْمَصَاحِفَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْآفَاقِ. وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمَالِكٌ (¬٨) ذَلِكَ جَائِزًا. وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْمُنَاوَلَةِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ، حَيْثُ كَتَبَ لِأَمِيرِ (¬٩) السَّرِيَّةِ كِتَابًا وَقَالَ: "لَا تَقْرَأْهُ (¬١٠) حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا"، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ.

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

• [٢١٣] وَ (¬١) حدثنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (¬٢)، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

٥٣ - بَابٌ (¬٣) هَلْ يُمَضْمِضُ (¬٤) مِنَ اللَّبَنِ؟ • [٢١٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَقُتَيْبَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ، وَقَالَ: "إِنَّ لَهُ دَسَمًا". تَابَعَهُ يُونُسُ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

٥٤ - بَابُ (¬٣) الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ وَمَنْ لَمْ يَرَ مِنَ النَّعْسَةِ وَالنَّعْسَتَيْنِ أَوِ الْخَفْقَةِ وُضُوءًا • [٢١٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ (¬٥)، عَنْ أَبِيهِ،

حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ "، قُلْنَا (¬١): بَلَى، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ "، فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ (¬٢)، فَقَالَ (¬٣): "أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى (¬٤)، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ؛ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ".

ي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ؛ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ".

١٠ - بَابٌ (¬٥) الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (¬٦) ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (¬٧)، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ، وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَرَّثُوا (¬٨) الْعِلْمَ، مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ (¬٩) وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ (¬١٠): ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (¬١١)، وَقَالَ: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغفِرُ فَيَسُبُّ (¬١) نَفْسَهُ".

• [٢١٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ (¬٢) فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ؛ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ".

٥٥ - بَابُ (¬٣) الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ • [٢١٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٤) سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا (¬٥). ح (¬٦) وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ (¬٧) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.

• [٢١٨] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٨) سُلَيْمَانُ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬١٠)

ْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.

• [٢١٨] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٨) سُلَيْمَانُ (¬٩)، قَالَ: حَدَّثَنِي (¬١٠)

الْعَالِمُونَ﴾ (¬١)، ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (¬٢)، وَقَالَ ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (¬٣). وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَهِّمْهُ (¬٤) "، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ (¬٥). وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ (¬٦) عَلَى هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ - ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ (¬٧) كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ (¬٨) ﷺ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ (¬٩) لَأَنْفَذْتُهَا (¬١٠). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ (¬١١): حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ (¬١٢)، وَيُقَالُ: الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ.

يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَا بِالْأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ (¬١)، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى (¬٢) لَنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

٥٦ - بَابٌ (¬٣) مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ لَا يَسْتَتِرَ مِنْ بَوْلِهِ • [٢١٩] حدثنا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ (¬٤) مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " (¬٥) يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ (¬٦) مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ (¬٧): يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: "لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ

تَيْبَسَا (¬١) - أَوْ: إِلَى (¬٢) أَنْ يَيْبَسَا".

٥٧ - بَابُ (¬٣) مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الْبَوْلِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ: "كَانَ لَا يَسْتَتِرُ (¬٤) مِنْ بَوْلِهِ"، وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ.

• [٢٢٠] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٥) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (¬٦) ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَيَغْسِلُ (¬٧) بِهِ.

بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (¬٦) ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَيَغْسِلُ (¬٧) بِهِ.

٥٨ - بَابٌ (¬٨) • [٢٢١] حدثنا (¬٩) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ (¬١٠)، قَالَ:

حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ (¬١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ (¬٢) مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فكانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا (¬٣)؟ قَالَ: "لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا". قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى (¬٤): وَ (¬٥) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا مِثْلَهُ "يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ (¬٦) ".

٥٩ - بَابُ (¬٧) تَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسِ الْأَعْرَابِيَّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ • [٢٢٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (¬٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا (¬٩) إِسْحَاقُ،

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "دَعُوهُ" حَتَّى إِذَا فَرَغَ (¬١) دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ (¬٢) عَلَيْهِ.

، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "دَعُوهُ" حَتَّى إِذَا فَرَغَ (¬١) دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ (¬٢) عَلَيْهِ.

٦٠ - بَابُ (¬٣) صَبِّ الْمَاءِ عَلَى الْبَوْلِ فِي الْمَسْجِدِ • [٢٢٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ (¬٤)، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: "دَعُوهُ وَهَرِيقُوا (¬٥) عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا (¬٦) مِنْ مَاءٍ - أَوْ: ذَنُوبًا (¬٧) مِنْ مَاءٍ - فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ".

• [٢٢٤] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٨).

٦١ - بَابٌ يُهَرِيقُ الْمَاءَ عَلَى الْبَوْلِ (¬١) • [٢٢٥] حدثنا (¬٢) خَالِدٌ (¬٣)، قَالَ: وَحَدَّثَنَا (¬٤) سُلَيمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ، أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهُْرِيقَ (¬٥) عَلَيْهِ.

٦٢ - بَابُ (¬٦) بَوْلِ الصِّبْيَانِ • [٢٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا (¬٧) قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ.

• [٢٢٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ

مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا؛ فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ (¬١) قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ (¬٢) الْكَلَأَ (¬٣) وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ (¬٤) أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا (¬٥) النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ (¬٦) مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ (¬٧) لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ (¬٨) فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا (¬٩) بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ".

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ (¬١) مِحْصَنٍ، أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجْرِهِ (¬٢)، فَبَال عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ (¬٣) وَلَمْ يَغْسِلْهُ.

٦٣ - بَابُ (¬٤) الْبَوْلِ قَائِمًا وَقَاعِدًا • [٢٢٨] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ (¬٥) قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.

٦٤ - بَابُ (¬٤) الْبَوْلِ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَالتَّسَتُّرِ بِالْحَائِطِ • [٢٢٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ (¬٦) ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ (¬٧) مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُهُ،

فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ (¬١) حَتَّى فَرَغَ.

طٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ (¬٧) مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُهُ،

فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ (¬١) حَتَّى فَرَغَ.

٦٥ - بَابُ (¬٢) الْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ • [٢٣٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ (¬٣)، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أَمْسَكَ، أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا.

٦٦ - بَابُ (٢) غَسْلِ الدَّمِ • [٢٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ (¬٤) ﷺ، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ، كَيْفَ تَصْنعُ؟ قَالَ (¬٥): "تَحُتُّهُ (¬٦) ثُمَّ تَقْرُصُهُ (¬٧) بِالْمَاءِ

شُقَّةٍ (¬١) بَعِيدَةٍ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ (¬٢)، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرُ (¬٣) بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا نَدْخُلُ (¬٤) بِهِ الْجَنَّةَ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ؛ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ ﷿ وَحْدَهُ، قَالَ (¬٥): "هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ"، وَنَهَاهُمْ عَنِ: الدُّبَّاءِ (¬٦)، وَالْحَنْتَمِ (¬٧)، وَالْمُزَفَّتِ (¬٨) - قَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا (¬٩) قَالَ: النَّقِيرِ (¬١٠)، وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ (¬١١) - قَالَ: "احْفَظُوهُ، وَأَخْبِرُوهُ (¬١٢) مَنْ وَرَاءَكُمْ".

وَتَنْضَحُهُ وَتُصَلِّي (¬١) فِيهِ".

قِيرِ (¬١٠)، وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ (¬١١) - قَالَ: "احْفَظُوهُ، وَأَخْبِرُوهُ (¬١٢) مَنْ وَرَاءَكُمْ".

وَتَنْضَحُهُ وَتُصَلِّي (¬١) فِيهِ".

• [٢٣٢] حدثنا مُحَمَّدٌ (¬٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٣) أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ (¬٤) أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ (¬٥) فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي" قَالَ: وَقَالَ أَبِي: "ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ (¬٦) الْوَقْتُ".

٦٧ - بَابُ (¬٧) غَسْلِ الْمَنِيِّ وَفَرْكِهِ وَغَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ • [٢٣٣] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (¬٨)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ (¬٩) الْجَزَرِيُّ (¬١٠)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ

Bagian 6 dari 100