— Bagian 16 · دِثُ فِي خَلْقِه ما شاء (¬١)، وإنَّ الله ﷿ إذا ت… —
Bagian 16
دِثُ فِي خَلْقِه ما شاء (¬١)، وإنَّ الله ﷿ إذا تجلَّى لشيءٍ من خَلْقِه يخشَعُ له، فأيُّهما حدَثَ فصلُّوا حتَّى ينجلِيَ أو يُحدِثَ اللهُ أمرًا" (¬٢).
١٤٨٨ - أخبرنا محمد بن المثنَّى، عن معاذ بن هشام قال: حدَّثني أبي، عن قَتادة، عن أبي قِلابة عن النُّعمان بن بشير، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا خسَفَتِ (¬١) الشَّمسُ والقمرُ فصلُّوا كأحدَثِ صلاةٍ صلَّيتموها" (¬٢).
١٤٨٩ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حَكيم قال: حدَّثنا أبو نُعيم، عن الحسن بن صالح، عن عاصم الأحول، عن أبي قِلابة عن النُّعمان بن بشير أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى حين انكسفَتِ الشَّمسُ مِثْلَ صلاتِنا يركَعُ ويسجد (¬٣).
١٤٩٠ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حدَّثنا معاذ بن هشام قال: حدَّثني أبي، عن قَتادة، عن الحسن عن النُّعمان بن بشير، عن النبيِّ ﷺ أنَّه خرجَ يومًا مُستعجلًا إلى المسجد وقد انكسفَتِ (¬٤) الشَّمسُ، فصلَّى حتّى انجلَتْ، ثُمَّ قال: "إِنَّ أهلَ الجاهلية كانوا يقولون: إنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا ينخَسِفانِ (¬٥) إِلَّا لموتِ عظيمٍ من
عُظماء أهل الأرض، وإنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا ينخَسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، ولكنَّهما خَليقتانِ من خَلْقِهِ، يُحْدِثُ اللهُ في خَلْقِه ما يشاء (¬١)، فأيُّهما انخسفَ (¬٢) فصلُّوا حتَّى ينجلي، أو يُحْدِثَ الله أمرًا" (¬٣).
١٤٩١ - أخبرنا عمران بن موسى قال: حدَّثنا عبد الوارث قال: حدَّثنا يونس، عن الحسن عن أبي بَكْرةَ قال: كُنَّا عندَ رسولِ الله ﷺ، فانكسَفَتِ الشَّمسُ، فخرجَ رسولُ الله ﷺ يجرُّ رداءَه حتَّى انتهى إلى المسجد، وثابَ إليه النَّاسُ، فصلَّى بِنا رَكعتين، فلمَّا انكشفَتِ الشَّمسُ (¬٤) قال: "إِنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آيات الله يُخَوِّفُ اللهُ ﷿ بهما عِبادَه، وإنَّهما لا يَنْحْسِفانِ (¬٥) لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُم ذلك فصلُّوا حَتَّى يُكشَفَ (¬٦) ما بِكم"، وذلك أنَّ ابنًا له مات يقال له: إبراهيم، فقال له (¬٧) ناسٌ في ذلك (¬٨).
١٤٩٢ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا خالد، عن أشعث، عن الحسن عن أبي بَكْرةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى رَكعتين مِثْلَ صلاتِكم هذه، وذكرَ كسوفَ الشَّمس (¬١).
١٧ - باب قَدْر القراءة في صلاة الكسوف ١٤٩٣ - أخبرنا محمد بن سَلَمة قال: حدَّثنا ابن القاسم، عن مالك قال: حدَّثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عبَّاس قال: خَسَفَتِ (¬٢) الشَّمسُ، فصلَّى رسولُ الله ﷺ والنَّاسُ معه، فقامَ قيامًا طويلًا - قرأ نحوًا من سورة البقرة - قال: ثُمَّ ركَعَ ركوعًا طويلًا، ثُمَّ رفَعَ، فقام قيامًا طويلًا، وهو دونَ القيامِ الأَوَّل، ثُمَّ رَكَعَ
١٨ - باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف ١٤٩٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا الوليد قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن نَمِر، أنَّه سمعَ الزُّهريَّ يُحدِّث، عن عروة عن عائشة، عن رسول الله ﷺ، أنَّه صلَّى أربعَ رَكَعَاتٍ في أربَع سَجَدات، وجهرَ فيها بالقراءة، كُلَّما رفَعَ رأسَه قال: "سمِعَ اللهُ لمن حمِدَه، ربَّنا ولك الحمد" (¬١).
الله ﷺ، أنَّه صلَّى أربعَ رَكَعَاتٍ في أربَع سَجَدات، وجهرَ فيها بالقراءة، كُلَّما رفَعَ رأسَه قال: "سمِعَ اللهُ لمن حمِدَه، ربَّنا ولك الحمد" (¬١).
١٩ - باب تَرْك الجهر فيها بالقراءة ١٤٩٥ - أخبرنا عَمرو بن منصور قال: حدَّثنا أبو نُعيم قال: حدَّثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن ابن عِبَاد رجلٍ من بني عبد القيس عن سَمُرة، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى بهم في كسوف الشَّمس لا نسمَعُ له صوتًا (¬١) (¬٢).
٢٠ - باب القول في السُّجود في صلاة الكسوف ١٤٩٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمن بن المِسْوَر الزُّهريُّ قال: حدَّثنا غُنْدَر، عن شعبة، عن عطاء بن السَّائب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: كسَفَتِ الشَّمسُ على عهد رسول الله ﷺ، فصلَّى رسولُ الله ﷺ، فأطال القيام، ثُمَّ ركَعَ، فأطال الرُّكوع، ثُمَّ رفَعَ، فأطالَ. قال شعبة: وأحسبُه قال في السُّجود نحو ذلك. وجعلَ يبكي في سجودِه وينفخ ويقول: "ربِّ لم تَعِدني هذا وأنا أستغفِرُك، لم تَعِدني هذا وأنا فيهم" فلمَّا صلَّى قال: "عُرِضَتْ عليَّ الجنَّةُ، حتّى لو مدَدْتُ يدي تناولتُ (¬١) من قُطوفها، وعُرِضَتْ عليَّ النَّارُ، فَجَعَلْتُ أنفخُ خشيةَ أن يغشاكم حرُّها، ورأيتُ فيها سارقَ بدَنَتَيْ (¬٢) رسولِ الله ﷺ، ورأيتُ فيها أخا بني دَعْدَع سارقَ الحَجيج، فإذا فُطِنَ له قال: هذا عَمَلُ المِحْجَن، ورأيتُ فيها امرأةً طويلةً سوداءَ تُعذَّبُ في هِرَّةٍ ربطَتْها؛ فلم تُطْعِمْها ولم
تَسْقِها، ولم تَدَعْها تأكلُ من خَشاش الأرض حتَّى ماتَتْ، وإِنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا ينكَسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه ولكنَّهما آيتانِ من آيات الله، فإذا انكسفَتْ إحداهُما (¬١) - أو قال: فعلَ أحدُهما (¬٢) شيئًا من ذلك - فاسعَوا إلى ذِكْرِ الله ﷿" (¬٣).
ٍ ولا لحياتِه ولكنَّهما آيتانِ من آيات الله، فإذا انكسفَتْ إحداهُما (¬١) - أو قال: فعلَ أحدُهما (¬٢) شيئًا من ذلك - فاسعَوا إلى ذِكْرِ الله ﷿" (¬٣).
٢١ - باب التَّشهُّد والتَّسليم في صلاة الكسوف ١٤٩٧ - أخبرني عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، عن الوليد، عن عبد الرَّحمن بن نَمِر، أنَّه سألَ الزُّهريَّ عن سُنَّة صلاة الكسوف، فقال: أخبرني عروة بن الزُّبير عن عائشة قالت: كَسفَتِ الشَّمسُ، فأمرَ رسولُ الله ﷺ رجلًا فنادى أنِ الصَّلاةَ جامعةً، فاجتمعَ النَّاسُ، فصلَّى بهم رسولُ الله ﷺ، فكبَّر، ثُمَّ قرأَ قراءةً طويلةً، ثُمَّ كَبَّرَ، فركَعَ ركوعًا طويلًا مِثْلَ قيامه أو أطولَ، ثُمَّ رفَعَ رأسَه، وقال: "سمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه" ثُمَّ قرأ قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءة الأولى، ثُمَّ كَبَّرَ، فركَعَ ركوعًا طويلًا، هو أدنى من الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ رفَعَ رأسَه، فقال: "سمِعَ اللهُ لمن حمِدَه"، ثُمَّ كَبَّرَ، فسجدَ سجودًا طويلًا مِثْلَ ركوعِه أو أطولَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فرفَعَ رأسَه، ثُمَّ كَبَّرَ، فسجَدَ، ثُمَّ
كبَّرَ، فقامَ، فقرأَ قراءةً طويلةً، هي أدنى من الأولى، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ ركَعَ (¬١) ركوعًا طويلًا، هو أدنى من الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ رفَعَ رأسَه، فقال: "سمِعَ اللهُ لمن حمِدَه" ثُمَّ قرأ قراءةً طويلةً (¬٢)، وهي أدنى من القراءة الأولى في القيام الثَّاني، ثُمَّ كَبَّرَ، فركَعَ ركوعًا طويلًا، دونَ الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ كَبَّرَ، فرفَعَ رأسَه، فقال: "سمِعَ اللهُ لمن حمِدَه" ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ أدنى من سجوده الأوّل، ثُمَّ تشهَّدَ، ثُمَّ سلَّمَ، فقام فيهم، فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثُمَّ قال: "إنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا ينخَسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه ولكنَّهما آيتانِ من آيات الله، فأيُّهما خُسِفَ به أو بأحدِهما، فافزعوا إلى الله (¬٣) ﷿ بذِكْرِ الصَّلاة" (¬٤).
١٤٩٨ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: حدَّثنا موسى بن داود قال: حدَّثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مُلَيكة عن أسماء بنت أبي بكر قالت: صلَّى رسولُ الله ﷺ في الكسوف، فقامَ، فأطالَ القيام، ثُمَّ ركَعَ، فأطالَ الرُّكوع، ثُمَّ رفَعَ، فأطالَ القيام، ثُمَّ ركَعَ، فأطالَ الرُّكوع، ثُمَّ رفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فأطال السُّجود، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ
سجَدَ، فأطالَ السُّجود، ثُمَّ قامَ، فأطالَ القيام، ثُمَّ ركَعَ، فأطالَ الرُّكوع، ثُمَّ رفَعَ، فأطال القيام، ثُمَّ ركَعَ، فأطال الرُّكوع، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سجدَ، فأطالَ السُّجود، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سجدَ، فأطالَ السُّجود، ثُمَّ رَفَعَ (١)، ثُمَّ انصرف" (¬٢).
َّ ركَعَ، فأطال الرُّكوع، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سجدَ، فأطالَ السُّجود، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سجدَ، فأطالَ السُّجود، ثُمَّ رَفَعَ (١)، ثُمَّ انصرف" (¬٢).
٢٢ - باب القعود على المنبر بعد صلاة الكسوف ١٤٩٩ - أخبرنا محمد بن سلَمة، عن ابن وَهْب عن عَمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، أَنَّ عَمْرةَ حَدَّثَتْه أنَّ عائشة قالت: إنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ مَخْرَجًا فخُسِفَ بالشَّمس (¬٣)، فخرَجْنا إلى الحُجرة، فاجتمع إلينا نساءٌ (¬٤)، وأقبلَ إلينا رسولُ الله ﷺ وذلك ضحوةً، فقام قيامًا طويلًا، ثُمَّ ركَعَ ركوعًا طويلًا، ثُمَّ رَفَعَ رأسَه، فقامَ دونَ القيام الأوَّل، ثُمَّ ركَعَ دونَ، ركوعِه، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قامَ الثَّانيةَ، فصنَعَ مِثْلَ ذلك، إلَّا أنَّ قيامَه وركوعَه دونَ الرَّكعة الأولى، ثُمَّ سجدَ وتجلَّتِ الشَّمسُ، فلمَّا انصرفَ قعَدَ على المنبر، فقال فيما يقول: "إنَّ
النَّاسَ يُفتَنونَ في قبورِهم كفتنة الدَّجَّال" (¬١) مختصر.
٢٣ - باب كيف الخطبة في الكسوف ١٥٠٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدَّثنا عَبْدةُ قال: حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه
م كفتنة الدَّجَّال" (¬١) مختصر.
٢٣ - باب كيف الخطبة في الكسوف ١٥٠٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدَّثنا عَبْدةُ قال: حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: خسَفَتِ الشَّمسُ على عهدِ رسول الله ﷺ، فقامَ فصلَّى، فأطالَ القيامَ جدًّا، ثُمَّ ركَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ جدًّا، ثُمَّ رَفَعَ، فأطالَ القيامَ جدًّا، وهو دونَ القيام الأوَّل، ثُمَّ ركَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ، وهو دونَ الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رفَعَ رأسَه، فأطالَ القيامَ، وهو دونَ القيام الأَوَّل، ثُمَّ ركَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ، وهو دونَ الرُّكوعِ الأَوَّل، ثُمَّ رَفَعَ، فأطالَ القيامَ، وهو دونَ القيام الأوَّل، ثُمَّ ركَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ، وهو دونَ الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ سَجَدَ، ففرغَ من صلاتِه وقد جُلَّي عن الشَّمس، فخطبَ النَّاسَ، فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثُمَّ قال: "إنَّ الشَّمسَ والقمرَ (¬٢) لا ينكَسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُم ذلك فصلُّوا وتصدَّقوا، واذكروا الله ﷿" وقال: "يا أمَّةَ محمد، إنَّه ليسَ أحدٌ أغْيَرَ من الله ﷿ أن يزنيَ عبدُه أو أَمَتُه، يا أمَّةَ محمد، لو تعلمونَ ما أعلَمُ لضحِكْتُم قليلًا ولبكَيْتُم كثيرًا" (¬٣).
١٥٠١ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدَّثنا أبو داود الحَفَريُّ، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن بن ثعلبة بن عِبَاد عن سَمُرة، أن النبيَّ ﷺ خطبَ حين انكسَفَتِ الشَّمسُ، فقال: "أَمَّا بعد" (¬١).
٢٤ - باب الأمر بالدُّعاء في الكسوف ١٥٠٢ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابن زُرَيع - قال: حدَّثنا يونس، عن الحسن عن أبي بَكْرةَ قال: كُنَّا عندَ النبيِّ ﷺ، فانكسَفَتِ الشَّمس، فقامَ إلى المسجد يجرُّ رداءَه من العَجَلة، فقام إليه النَّاسُ، فصلَّى رَكعتينِ كما يُصلُّون، فلمَّا انجَلَتْ خَطَبَنا فقال: "إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آيات الله يُخَوِّفُ بهما عِبادَه، وإنَّهما لا ينكَسِفانِ لموتِ أحدٍ، فإذا رأيتُم كسوفَ أحدهما فصلُّوا، وادْعُوا حَتَّى ينكشِفَ (¬٢) ما بكم" (¬٣).
٢٥ - باب الأمر بالاستغفار في الكسوف ١٥٠٣ - أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمن المسروقيُّ، عن أبي أسامة، عن بُرَيد، عن أبي بُرْدة عن أبي موسى قال: خسَفَتِ الشَّمسُ، فقامَ النبيُّ ﷺ فَزِعًا يخشى أن تكون السَّاعة، فقامَ حتَّى أتى المسجد، فقامَ يُصلِّي بأطولِ قيامٍ وركوعٍ وسجودٍ ما (¬١) رأيتُه يفعَلُه في صلاته (¬٢) قطُّ، ثُمَّ قال: "إِنَّ هذه الآياتِ الَّتي يُرْسِلُ اللهُ لا تكونُ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه ولكنَّ الله يُرسِلُها يُخَوِّفُ بها عبادَه، فإذا رأيتُم منها شيئًا فافزعوا إلى ذِكْرِه (¬٣) ودعائه واستغفارِه" (¬٤).
١٦ - كتاب الاستسقاء (¬١) ١ - باب متى يستسقي الإمام ١٥٠٤ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد، عن مالك، عن شَريك بن عبد الله بن أبي نَمِر عن أنس بن مالك قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، هلكَتِ المواشي، وانقطَعَتِ السُّبُل، فادْعُ الله ﷿. فدعا رسولُ الله ﷺ، فمُطِرْنا من الجمعة إلى الجمعة، فجاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، تهدَّمَتِ البيوت، وانقطعَتِ السُّبُل، وهلكَتِ المواشي. فقال: "اللهمَّ على رؤوس الجبال والآكامِ، وبطونِ الأودية، ومنابتِ الشَّجر" فانجابَتْ عن المدينة انجيابَ الثَّوب (¬٢).
٢ - باب خروج الإمام إلى المصلَّى للاستسقاء ١٥٠٥ - أخبرني محمد بن منصور قال: حَدَّثَنَا سفيان قال: حَدَّثَنَا المسعوديُّ، عن أبي بكر، هو ابن عَمرو بن حَزْم، عن عبَّاد بن تميم. قال سفيان: فسألتُ عبدَ الله بن أبي بكر، فقال: سمعتُه من عبَّاد بن تميم، يُحدِّث أبي عن (¬١) عبد الله بن زيد - الَّذي أُريَ النِّداء - قال (¬٢): إنَّ رسولَ الله ﷺ خرجَ إلى المُصلَّى ليَسْتَسقي (¬٣)، فاستقبلَ القِبلة، وقلَبَ رداءَه، وصلَّى ركعتين (¬٤).
قال أبو عبد الرَّحمن: هذا غلَطٌ من ابن عُيينة، وعبد الله بن زيد الَّذي أُريَ النّداء هو عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم.
قال أبو عبد الرَّحمن: هذا غلَطٌ من ابن عُيينة، وعبد الله بن زيد الَّذي أُريَ النّداء هو عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم.
٣ - باب الحال الّتي يستحبُّ للإمام أن يكون عليها إذا خرج ١٥٠٦ - أخبرنا إسحاق بن منصور ومحمد بن المُثنَّى، عن عبد الرَّحمن، عن سفيان، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة، عن أبيه قال: أرسلني فلانٌ إلى ابن عبّاس أسألُه عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء، فقال: خرجَ رسولُ الله ﷺ مُتضرِّعًا مُتواضعًا مُتبذِّلًا، فلم يخطُبْ نحوَ خُطبَتِكم هذه، فصلَّى ركعتين (¬١).
١٥٠٧ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز، عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن عبَّاد بن تميم عن عبد الله بن زيد، أنَّ رسولَ الله ﷺ استسقى وعليه خَميصةٌ سوداء (¬١).
٤ - باب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء ١٥٠٨ - أخبرنا محمد بن عُبيد بن محمد قال: حَدَّثَنَا حاتم بن إسماعيل، عن هشام ابن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة، عن أبيه قال: سألتُ ابنَ عبّاس عن صلاةِ رسول الله ﷺ في الاستسقاء، فقال: خرجَ رسولُ الله ﷺ مُتبذِّلًا مُتواضعًا مُتضرِّعًا، فجلس على المنبر، فلم يخطُبْ خُطبَتكُم هذه، ولكن لم يزَلْ في الدُّعاء والتَّضرُّع والتَّكبير، وصلَّى ركعتين كما كان يُصلِّي في العيدين (¬٢).
٥ - باب تحويل الإمام ظهرَه إلى النَّاسِ عند الدُّعاء في الاستسقاء ١٥٠٩ - أخبرني عَمرو بن عثمان قال: حَدَّثَنَا الوليد، عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهريّ، عن عبَّاد بن تميم أنَّ عمَّه حدَّثه، أنَّه خرجَ مع رسول الله ﷺ يستسقي، فحوَّل رداءَه، وحوَّل للنَّاس (¬١) ظهرَه، ودعا، ثُمَّ صلَّى ركعتين، فقرأَ فجهرَ (¬٢).
٦ - باب تقليب الإمام الرِّداء عند الاستسقاء ١٥١٠ - أخبرنا قُتيبة، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبَّاد بن تميم عن عمِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ استسقى، وصلَّى ركعتين، وقلَبَ رداءَه (¬١).
٧ - باب متى يُحوَّل الإمامُ رداءه ١٥١١ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أنَّه سمع عبَّاد بن تميم يقول:
ركعتين، وقلَبَ رداءَه (¬١).
٧ - باب متى يُحوَّل الإمامُ رداءه ١٥١١ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أنَّه سمع عبَّاد بن تميم يقول:
سمعتُ عبد الله بن زيد يقول: خرجَ رسولُ الله ﷺ، فاستسقى، وحوَّل رداءَه حين استقبلَ القِبلَة (¬١).
٨ - باب رفع الإمام يده (¬٢) ١٥١٢ - أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو تَقيٍّ الحِمصيُّ قال: حَدَّثَنَا بقيَّة، عن شُعيب، عن الزُّهْريّ، عن عبَّاد بن تميم عن عمِّه، أنَّه رأى رسولَ الله ﷺ في الاستسقاء استقبلَ القِبلة، وقلَبَ الرِّداء، ورفَعَ يديه (¬٣).
٩ - باب كيف يرفع ١٥١٣ - أخبرني شعيب بن يوسف، عن يحيى بن سعيد القطَّان، عن سعيد، عن قَتادة عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ لا يرفَعُ يدَيه في شيءٍ من الدُّعاء إِلَّا في الاستسقاء، فإنَّه كان يرفَعُ يديه حتَّى يُرى بياضُ إِبطَيْه (¬١).
١٥١٤ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا اللَّيث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عُمير مولى آبي اللَّحم عن آبي اللَّحم، أنَّه رأى رسولَ الله ﷺ عند أحجار الزَّيت يستسقي،
وهو مُقْنِعٌ بكفَّيه يدعو (¬١).
١٥١٥ - أخبرنا عيسى بن حمَّاد قال: حَدَّثَنَا اللَّيث، عن سعيد - وهو المَقْبُرِيُّ - عن شَريك بن عبد الله بن أبي نَمِر
١٠ - باب ذِكْر الدُّعاء ١٥١٦ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حدَّثني أبو هشام المغيرة بن سلَمة قال: حدَّثني وُهَيب قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "اللهمَّ اسْقِنا" (¬١).
١٥١٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِر قال: سمعتُ عُبيد الله بن عمر - وهو العُمريُّ - عن ثابت عن أنس قال: كان النَّبِيُّ ﷺ يخطُبُ يومَ الجمعة، فقام إليه النَّاسُ (¬٢) فصاحوا، فقالوا: يا نبيَّ الله، قَحِطَ (¬٣) المطرُ، وهلكَتِ البهائمُ، فادعُ الله أن يسقِيَنا. قال: "اللهمَّ اسْقِنا، اللهمَّ اسْقِنا" قال: وايمُ الله، ما نرى في السَّماء قَزَعةً من سحاب. قال: فأنشأَتْ سحابةٌ فانتشرَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا أَمْطَرَتْ، ونزلَ رسولُ الله ﷺ فصلَّى، وانصرفَ النَّاس، فلم تزل تُمطِر (¬٤) إلى الجمعة الأخرى، فلمَّا قامَ رسولُ الله ﷺ يخطُبُ صاحوا إليه، فقالوا: يا نبيَّ الله، تهدَّمَتِ البيوتُ، وتقطَّعتِ السُّبُلُ، فادعُ الله يحبِسْها عنَّا. فتبسَّمَ رسولُ الله ﷺ وقال: "اللهمَّ حَوالَينا ولا عَلَينا" فتقشَّعَتْ عن المدينة،
فجعلت تُمْطِرُ حولَها، وما تُمْطِرُ بالمدينة قطرةً، فنظرتُ إلى المدينة وإنَّها لفي مِثْل الإكليل (¬١).
١٥١٨ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن جعفر قال: حَدَّثَنَا شَريك بن عبد الله عن أنس بن مالك، أنَّ رجلًا دخلَ المسجدَ ورسولُ الله ﷺ قائمٌ يخطُبُ، فاستقبلَ رسولَ الله ﷺ قائمًا وقال: يا رسولَ الله، هلكَتِ الأموالُ، وانقطعَتِ السُّبلُ، فادْعُ الله أن يُغيثَنا. فرفعَ رسولُ الله ﷺ يدَيه، ثُمَّ قال: "اللهمَّ أغِثْنا، اللهمَّ أغِثْنا" قال أنس: ولا واللهَ (¬٢) ما نرى في
١١ - باب الصَّلاة بعد الدُّعاء ١٥١٩ - قال (¬١) الحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن وَهْب، عن ابن أبي ذئب ويونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبَّاد بن تميم أنَّه سمع عمَّه - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ يقول: خرجَ رسولُ الله ﷺ يومًا يستسقي، فحوَّلَ إلى النَّاس ظهرَه يدعو الله، ويستقبِلُ القِبلةَ، وحوَّل رداءَه، ثُمَّ صلَّى ركعتين. قال ابن أبي ذئب في الحديث: وقرأَ فيهما (¬٢).
١٢ - باب كم صلاة الاستسقاء؟ ١٥٢٠ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى، عن أبي بكر بن محمد، عن عبَّاد بن تميم
عن عبد الله بن زيد، أنَّ النَّبِيّ ﷺ خرج يستسقي، فصلى ركعتين، واستقبلَ القِبلة (¬١).
١٣ - باب كيف صلاة الاستسقاء ١٥٢١ - أخبرنا محمود بن غَيْلان قال: حدَّثنا وكيع قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه قال: أرسلني أميرٌ من الأُمراء إلى ابن عبَّاس أسألُه عن الاستسقاء، فقال ابن عبَّاس: ما منَعَه أن يسألَني؟ خرجَ رسولُ الله ﷺ متواضعًا مُتبذِّلًا، مُتخشِّعًا، مُتضرِّعًا، فصلَّى ركعتين كما يُصلِّى في العيدين، ولم (¬٢) يخطُبْ خُطبتَكم (¬٣) هذه (¬٤).
١٤ - باب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء ١٥٢٢ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدم قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهْري، عن عبَّاد بن تميم عن عمِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ فاستسقى، فصلَّى (¬١) ركعتين جهرَ فيهما بالقراءة (¬٢).
َدَّثَنَا سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهْري، عن عبَّاد بن تميم عن عمِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ فاستسقى، فصلَّى (¬١) ركعتين جهرَ فيهما بالقراءة (¬٢).
١٥ - باب القول عند المطر ١٥٢٣ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدَّثنا سفيان بن عُيينة (¬٣)، عن مِسْعَر، عن المِقدام بن شُرَيح، عن أبيه عن عائشة، أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا أُمطِرَ (¬٤) قال: "اللهمَّ اجعَلْه صَيِّبًا (¬٥) نافعًا" (¬٦).
١٦ - باب كراهية الاستمطار بالكوكب (¬١) ١٥٢٤ - أخبرنا عَمرو بن سَوَّاد بن الأسود بن عمرو قال: أخبرنا ابن وَهْب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷿: ما أنعمتُ على عبادي من نعمةٍ إلَّا أصبحَ فريقٌ منهم بها كافرين، يقولون: الكوكبُ وبالكوكبِ" (¬٢).
١٥٢٥ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن صالح بن كَيْسان، عن عُبيد الله بن عبد الله عن زيد بن خالد الجُهَنيّ قال: مُطِرَ النَّاسُ على عهد النَّبِيِّ ﷺ، فقال: "ألم تسمعوا ماذا قال ربُّكم اللَّيلة؟ قال: ما أنعمتُ على عبادي من نعمةٍ إلَّا أصبحَ طائفةٌ منهم بها كافرين، يقولون: مُطِرْنا بِنَوءِ كذا وكذا، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بي وحَمِدَني على سُقيايَ، فذاكَ الَّذِي آمَنَ بي وكفَرَ بالكوكب، ومن قال: مُطِرْنا بِنَوءِ كذا وكذا فذاكَ الَّذي كفَرَ بي وآمَنَ بالكوكب" (¬١).
١٥٢٦ - أخبرنا عبد الجبَّار بن العلاء، عن سفيان، عن عمرو، عن عتَّاب بن حُنَين عن أبي سعيد الخدريِّ قال: قال رسول الله ﷺ: "لو أمسكَ اللهُ ﷿ المَطَرَ (¬٢) عن عبادِه خمسَ سنين، ثُمَّ أرسلَه، لأصبحَتْ (¬٣) طائفةٌ من النَّاس كافرين، يقولون: سُقِينا بِنَوءِ المِجْدَح" (¬٤).
"لو أمسكَ اللهُ ﷿ المَطَرَ (¬٢) عن عبادِه خمسَ سنين، ثُمَّ أرسلَه، لأصبحَتْ (¬٣) طائفةٌ من النَّاس كافرين، يقولون: سُقِينا بِنَوءِ المِجْدَح" (¬٤).
١٧ - باب مَسْألَة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره (¬١) ١٥٢٧ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: حَدَّثَنَا إسماعيل قال: حَدَّثَنَا حُمَيد عن أنس قال: فَحَط المطرُ عامًا، فقامَ بعضُ المسلمين إلى النَّبِيِّ ﷺ في يومِ جُمعةٍ، فقال: يا رسولَ الله، قَحَط المطرُ، وأجدبَتِ الأرضُ (¬٢)، وهلكَ المالُ. قال: فرفعَ يدَيه (¬٣) وما نرى في السَّماء سحابةً، فمدَّ يدَيه حتَّى رأيتُ بياض إِبْطَيه يستسقي الله ﷿. قال: فما صلَّينا الجمعةَ حتَّى أهمَّ الشَّابَّ القريبَ الدَّارِ الرُّجوع (¬٤) إلى أهلِه، فدامَتْ جمعةً، فلمَّا كانت الجمعةُ الَّتى تَلِيها، قالوا: يا رسولَ الله، تهدَّمَتِ البيوتُ، واحتبسَ الرُّكبانُ. قال: فتبسَّمَ رسولُ الله ﷺ (¬٥) لسُرعة مَلالةِ ابن آدم، وقال
بيدَيه (¬١): "اللهمَّ حوالَينا ولا علَينا" فتكشَّطَتْ (¬٢) عن المدينة (¬٣).
١٨ - باب رفع الإمام يدَيه عند مَسْألَة إمساك المطر ١٥٢٨ - أخبرنا محمود بن خالد قال: حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم قال: أخبرنا أبو عمرو الأوزاعيُّ، عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: أصابَ النَّاس سَنَةٌ على عهدِ رسول الله ﷺ، فبينَا رسولُ الله يخطُبُ على المنبرِ يومَ الجمعة، فقام أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ الله، هلكَ المالُ، وجاعَ العِيالُ، فادعُ الله لنا. فرفعَ رسولُ الله ﷺ يدَيه، وما نرى في السَّماء قَزَعةً، والَّذي نفسي بيده، ما وضعَها حتَّى ثارَ سحابٌ (¬٤) أمثالُ الجبال، ثُمَّ لم ينزِلُ عن منبرِه حتَّى رأيتُ المطرَ يتحادَرُ على لِحيتِه، فمُطِرْنا يومَنا ذلك ومن الغد، والَّذي يليه حتَّى الجمعةِ الأخرى، فقامَ ذلك الأعرابيُّ - أو قال: غيرُه - فقال: يا رسولَ الله، تهدَّمَ البناءُ، وغَرِقَ المالُ، فادعُ الله لنا. فرفعَ رسولُ الله ﷺ يدَيه فقال:
١٧ - كتاب صلاة الخوف ١٥٢٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن الأشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زَهْدَم قال: كُنَّا مع سعيد بن العاص بطَبَرِسْتان، ومعنا حذيفة بن اليمان، فقال: أيُّكم صلَّى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفةُ: أنا، فوصَفَ، فقال: صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاةَ الخوف بطائفةٍ ركعةً، صَفٍّ خَلْفَه، وطائفةٍ أخرى بينَه وبين العدوّ، فصلَّى بالطَّائفة الَّتي تليه ركعةً، ثُمَّ نَكَصَ (¬١) هؤلاءِ إلى مصافِّ أولئك، وجاءَ أولئكَ فصلَّى بهم ركعةً (¬٢).
١٥٣٠ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا سفيان قال: حدَّثني أشعث بن سُلَيم، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زَهْدَم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطَبَرِسْتان، فقال: أيُّكم صلَّى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفةُ: أنا، فقامَ حذيفةُ فَصَفَّ النَّاسِ خلفَه صفَّين،
صفًّا خلفَه وصفًّا موازي العدوّ، فصلَّى بالذي (¬١) خلفَه ركعةً، ثُمَّ انصرفَ هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلَّى بهم ركعةً، ولم يَقْضُوا (¬٢).
صفًّا خلفَه وصفًّا موازي العدوّ، فصلَّى بالذي (¬١) خلفَه ركعةً، ثُمَّ انصرفَ هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلَّى بهم ركعةً، ولم يَقْضُوا (¬٢).
١٥٣١ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا سفيان قال: حدَّثني الرُّكين بن الرَّبيع، عن القاسم بن حسَّان عن زيد بن ثابت، عن النَّبِيّ ﷺ مِثْلَ صلاة حذيفة (¬٣).
١٥٣٢ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد (¬٤) قال: حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن بُكَير بن الأخنس، عن مجاهد عن ابن عبَّاس قال: فَرضَ اللهُ الصَّلاةَ على لسان نبيِّكم ﷺ في الحضَرِ أربعًا، وفي السَّفَرِ ركعتين، وفي الخوفِ ركعةً (¬٥).
١٥٣٣ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدَّثني أبو بكر بن أبي الجَهْم، عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبَّاس، أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى بذي قَرَد، وصفَ النَّاسَ خلفَه صفَّين، صفًّا خلفَه وصفًّا مُوازي العدوّ، فصلّى بالَّذين (¬١) خلفَه ركعةً، ثُمَّ انصرفَ هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلَّى بهم ركعةً، ولم يَقْضوا (¬٢).
١٥٣٤ - أخبرني عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، عن محمد، عن الزُّبيديّ، عن الزُّهْريّ، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة أنَّ عبد الله بن عبَّاس قال: قامَ رسولُ الله ﷺ، وقام النَّاسُ معه، فكبَّرَ وكبَّروا، ثُمَّ ركَعَ وركَعَ أُناسٌ منهم (¬٣)، ثُمَّ سجدَ وسجدوا، ثُمَّ قامَ إلى الرَّكعة الثَّانية، فتأخَّر الَّذين سجدوا معه وحرسوا إخوانهم، وأتَتِ الطَّائفةُ الأخرى فركعوا مع النَّبِيِّ ﷺ، وسجدوا والنَّاس كلُّهم في صلاةٍ يُكبِّرون،
ولكِنْ يَحْرُسُ بعضُهم بعضًا (¬١).
١٥٣٥ - أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم قال: حَدَّثَنَا عمي قال: حَدَّثَنَا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدَّثني داود بن الحُصَين، عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: ما كانَتْ صلاةُ الخوف إِلَّا سجدتين (¬٢) كصلاةِ أحراسِكم هؤلاء اليومَ خَلْفَ أئمَّتِكُم هؤلاء، إلَّا أنَّها كانت عُقبًا، قامَتْ طائفةٌ منهم وهم جميعًا مع رسول الله ﷺ، وسجدَتْ معه طائفةٌ منهم (¬٣)، ثُمَّ قامَ رسولُ الله ﷺ وقاموا معه جميعًا، ثُمَّ ركَعَ وركعوا معه جميعًا، ثُمَّ سجدَ فسجد معه الَّذين كانوا قيامًا أوَّلَ مرَّة، فلمَّا جلسَ رسولُ الله ﷺ والَّذين سجدوا معه في آخر صلاتهم سجدَ الَّذين كانوا قيامًا لأنفسهم، ثُمَّ جلسوا، فجمعَهم رسولُ الله ﷺ بالتَّسليم (¬٤).
١٥٣٦ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خَوَّات عن سهل بن أبي حَثْمة، أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى بهم صلاة الخوف، فصفَّ صفًّا خلفه وصفًا مصافُّو (¬١) العدوّ، فصلَّى بهم ركعةً، ثُمَّ ذهبَ هؤلاء، وجاء أولئك، فصلَّى بهم ركعةً، ثُمَّ قاموا، فقضوا ركعةً ركعةً (¬٢).
١٥٣٧ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد (¬٣)، عن مالك، عن يزيد بن رومان عن صالح بن خَوَّات عمَّن صلَّى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرِّقاع صلاة الخوف، أنَّ طائفةً صفَّتْ معه، وطائفةٌ وُجاهَ العدوّ، فصلَّى بالَّذين معه ركعةً، ثُمَّ ثبت قائمًا، وأتمُّوا لأنفسهم، ثُمَّ انصرفوا، فصفُّوا وُجاهَ العدوّ، وجاءتِ الطَّائفةُ الأخرى، فصلَّى بهم الرَّكعة الَّتي بقِيَتْ من صلاتِه، ثُمَّ ثبَتَ جالسًا، وأتمُّوا
لأنفسهم، ثُمَّ سلَّمَ بهم (¬١).
١٥٣٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن يزيد بن زُرَيع قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْريّ، عن سالم عن أبيه، أنَّ رسولَ الله صلَّى بإحدى الطَّائفتين ركعةً، والطَّائفةُ الأخرى مواجهةُ العدوّ، ثُمَّ انطلقوا، فقاموا في مَقامِ أولئك، وجاءَ أولئك، فصلّى بهم ركعةً أخرى، ثُمَّ سلَّمَ عليهم، فقامَ هؤلاءِ، فقَضَوا رَكعتَهم، وقامَ هؤلاءِ، فقَضَوا رَكعتَهم (¬٢).
فقاموا في مَقامِ أولئك، وجاءَ أولئك، فصلّى بهم ركعةً أخرى، ثُمَّ سلَّمَ عليهم، فقامَ هؤلاءِ، فقَضَوا رَكعتَهم، وقامَ هؤلاءِ، فقَضَوا رَكعتَهم (¬٢).
١٥٣٩ - أخبرني كثير بن عُبيد، عن بقيَّة، عن شعيب قال: حدَّثني الزُّهْريُّ قال: حدَّثني سالم بن عبد الله عن أبيه قال: غزَوْتُ مع رسولِ الله ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فوازَيْنا العدوَّ وصاففناهم (¬١)، فقام رسولُ الله ﷺ يُصلِّي بِنا، فقامَتْ طائفةٌ مِنَّا معه، وأقبلَ (¬٢) طائفةٌ على العدوِّ، فركعَ رسولُ الله ﷺ وَمَنْ معَه ركعةً وسجدَتين (¬٣)، ثُمَّ انصرفوا، فكانوا مكانَ أولئك الَّذين لم يُصَلُّوا، وجاءتِ الطائفةُ الَّتي لم تُصَلِّ، فركَعَ بهم ركعة وسجدتين، ثُمَّ سَلَّمَ رسولُ الله ﷺ، فقام كلُّ رجلٍ من المسلمين فركَعَ لنفسه ركعةً وسجدتين (¬٤).
١٥٤٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرَّحيم البَرْقيُّ، عن عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزُّهْريِّ قال: كان عبدُ الله بن عمر يُحدِّث أنَّه صلَّى صلاةَ الخوف مع رسول الله ﷺ، قال: كبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ، وصَفَ وراءه (¬٥) طائفةٌ مِنَّا، وأقبلَتْ طائفةٌ على العدوِّ، فركَعَ بهم النَّبِيُّ ﷺ ركعةً وسجدتين، ثُمَّ انصرفوا، وأقبلوا على العدوِّ،
وجاءتِ الطَّائفةُ الأخرى فصَلَّوا مع النَّبِيِّ ﷺ، ففعلَ مِثْلَ ذلك، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قامَ كلُّ رجلٍ من الطَّائفتين فصلَّى لنفسِه ركعةً وسجدتين (¬١).
ِ الطَّائفةُ الأخرى فصَلَّوا مع النَّبِيِّ ﷺ، ففعلَ مِثْلَ ذلك، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قامَ كلُّ رجلٍ من الطَّائفتين فصلَّى لنفسِه ركعةً وسجدتين (¬١).
١٥٤١ - أخبرني عِمران بن بكَّار قال: حَدَّثَنَا محمد بن المبارك قال: حَدَّثَنَا الهيثم بن حُميد، عن العلاء وأبي أيوب، عن الزُّهْريّ عن عبد الله بن عمر قال: صلَّى رسولُ الله رسول الله ﷺ صلاةَ الخوف؛ قامَ فكبَّر، فصلَى خلفَه طائفةٌ مِنَّا وطائفةٌ مواجِهَةُ العدوِّ، فركَعَ بهم رسولُ الله ﷺ ركعةً، وسجَدَ سجدَتين، ثُمَّ انصرفوا ولم يُسلِّموا، وأقبلوا على العدوِّ، فصفُّوا مكانَهم، وجاءتِ الطَّائفةُ الأخرى، فصفُّوا (¬٢) خلفَ رسول الله ﷺ، فصلَّى بهم ركعةً وسجدَتين، ثُمَّ سلَّمَ رسولُ الله ﷺ وقد أتَمَّ ركعتين وأربعَ سَجَدات، ثُمَّ قامتِ الطَّائفتان، فصلَّى كلُّ إنسانٍ منهم لنفسه ركعةً وسجدَتين (¬٣). قال أبو بكر بن السُّنِّيِّ: الزُّهريُّ سمع من ابن عمر حديثين، ولم يسمَعْ هذا منه.
١٥٤٢ - أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن موسى بن عُقبة، عن نافع
عن ابن عمر قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيَّامه، فقامَتْ طائفةٌ معه، وطائفةٌ بإزاء العدوَّ، فصلَّى بالَّذين معه ركعةً، ثُمَّ ذهبوا، وجاءَ الآخرون، فصلَّى بهم ركعةً، ثُمَّ قضَتِ الطَّائفتان ركعةً ركعةً (¬١).
١٥٤٣ - أخبرني عُبيد الله بن فَضالة بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ. ح: وأخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: حَدَّثَنَا أبي قال: حدَّثنا حَيْوة - وذكر آخر - قالا: حَدَّثَنَا أبو الأسود، أنَّه سمع عروة بن الزبير يُحدِّث، عن مروان بن الحكم أنه سألَ أبا هريرة: هل صلَّيتَ مع رسولِ الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال أبو هريرة نعم. قال: متى؟ قال: عامَ غزوة نجد؛ قامَ رسولُ الله ﷺ لصلاة العصر، وقامَتْ معه طائفةٌ، وطائفةٌ أخرى مُقابِلَ العَدُوِّ، وظهورُهم إلى القبلة، فكبَّرَ رسولُ الله ﷺ، فكبَّروا جميعًا؛ الَّذين معه والَّذين يُقابلون العَدُوَّ، ثُمَّ ركعَ رسولُ الله ﷺ ركعةً واحدةً، وركعَتْ معه الطَّائفةُ الَّتِي تَلِيه، ثُمَّ سجدَ، وسجدَتِ الطَّائفةُ الَّتي تَلِيه، والآخرون قيامٌ مُقابِلَ العَدُوِّ، ثُمَّ قامَ رسولُ الله ﷺ، وقامَتِ الطَّائفةُ الَّتِي معه، فذهبوا إلى العَدُوِّ فقابلوهم، وأقبلَتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مُقابِلَ (¬٢) العَدُوِّ، فركَعوا وسجَدوا، ورسولُ الله ﷺ قائمٌ كما هو، ثُمَّ قاموا (¬٣)، فركَعَ رسولُ الله ﷺ ركعةً أخرى، وركعوا معه، وسجَدَ، وسجَدوا معه. ثُمَّ أَقبلَتِ الطَّائفةُ الَّتِي كانت
مُقابِلَ العَدُوِّ، فركَعوا وسجَدوا، ورسولُ الله ﷺ قاعدٌ ومَنْ معَه، ثُمَّ كَانَ السَّلامُ، فسلَّمَ رسولُ الله ﷺ، وسلَّموا جميعًا، فكان لِرسول الله ﷺ ركعتان، ولكُلِّ رجلٍ من الطَّائفتين ركعتان ركعتان (¬١).
ومَنْ معَه، ثُمَّ كَانَ السَّلامُ، فسلَّمَ رسولُ الله ﷺ، وسلَّموا جميعًا، فكان لِرسول الله ﷺ ركعتان، ولكُلِّ رجلٍ من الطَّائفتين ركعتان ركعتان (¬١).
١٥٤٤ - أخبرنا العبَّاس بن عبد العظيم قال: حدَّثني عبد الصَّمد بن عبد الوارث قال: حدَّثني سعيد بن عُبيد الهُنَائيُّ قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن شَقيق قال: حدَّثنا أبو هريرة قال: كان رسولُ الله ﷺ نازلًا بين ضَجْنانَ وعُسْفانَ مُحاصِرَ المشركين، فقال المشركون: إنَّ لهؤلاء صلاةً هي أحبُّ (¬٢) إليهم من أبنائهم وأبكارهم، أجمِعوا أمرَكم، ثُمَّ مِيلُوا عليهم ميلةً واحدةً، فجاءَ جبريلُ ﵇، فأمرَه أن يقسِمَ أصحابَه نِصْفَين، فيُصلِّي (¬٣) بطائفةٍ منهم، وطائفةٌ مُقْبِلون على عَدُوِّهم قد أخذوا حِذْرَهم وأسلِحَتَهم، فيُصلِّي
بهم ركعةً، ثُمَّ يتأخَّرُ هؤلاء، ويتقدَّم أولئك، فيُصلِّي بهم ركعةً تكونُ لهم مع النَّبِيِّ ﷺ ركعةً ركعةً، وللنَّبيِّ ﷺ ركعتان (¬١).
١٥٤٥ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن، عن حجَّاج بن محمد، عن شعبة، عن الحكم، عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى بهم صلاةَ الخوف، فقامَ صفٌّ بين يديه وصفٌّ خلفَه؛ صلَّى بالَّذين خلفَه ركعةً وسجدَتين، ثُمَّ تقدَّمَ هؤلاء حتَّى قاموا في مَقامَ أصحابِهم، وجاءَ أولئك فقاموا مَقامَ هؤلاء، وصلَّى بهم رسولُ الله ركعةً وسجدَتين، ثُمَّ سلَّمَ، فكانت (¬٢) للنَّبيِّ ﷺ ركعتان، ولهم ركعةً (¬٣).
١٥٤٦ - أخبرنا أحمد بن المِقْدام قال: حَدَّثَنَا يزيد بن زُرَيع قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّحمن بن عبد الله المسعوديُّ قال: أنبأني يزيد الفقير أنَّه سمع جابر بن عبد الله قال: كُنَّا مع رسول الله ﷺ، فأُقيمَتِ (¬١) الصَّلاةُ، فقامَ رسولُ الله ﷺ، وقامَتْ خلفه طائفةٌ، وطائفةٌ مُواجِهَةُ العَدُوِّ، فصلّى بالَّذين خلفَه ركعةً، وسجدَ بهم سجدَتين، ثُمَّ إنَّهم انطلقوا، فقاموا مَقامَ أولئك الَّذين كانوا في وجه العَدُوِّ، وجاءَتْ تِلْكَ الطَّائفةُ، فصلَّى بهم رسولُ الله ﷺ ركعةً، وسجَدَ بهم سجدَتين (¬٢)، ثُمَّ إِنَّ رسول الله ﷺ سلَّم، فسلَّم الَّذين خلفَه، وسلَّمَ أولئك (¬٣).
تِلْكَ الطَّائفةُ، فصلَّى بهم رسولُ الله ﷺ ركعةً، وسجَدَ بهم سجدَتين (¬٢)، ثُمَّ إِنَّ رسول الله ﷺ سلَّم، فسلَّم الَّذين خلفَه، وسلَّمَ أولئك (¬٣).
١٥٤٧ - أخبرنا عليُّ بن الحسين الدِّرهميُّ وإسماعيل بن مسعود قالا: حَدَّثَنَا خالد قال: حَدَّثَنَا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء عن جابر قال: شِهْدنا مع رسولِ الله ﷺ صلاة الخوف، فقُمْنا خلفَه (¬٤) صفَّين، والعَدُوُّ بينَنا وبينَ القِبلة، فكبَّرَ رسولُ الله ﷺ وكبَّرْنا، وركَعَ وركَعْنا، ورفَعَ ورفَعْنا، فلمَّا انحدر للسُّجود سجَدَ رسولُ الله ﷺ وَالَّذِين
يَلُونَه، وقامَ الصَّفُّ الثَّاني حتَّى (¬١) رفَعَ رسولُ الله ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَه، ثم سجَدَ الصَّفُّ الثَّاني (¬٢) في أمكنَتِهم، ثُمَّ تأخَّرَ الصَّفُّ الَّذِين كانوا يَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ، وتقدَّمَ الصَّفُّ الآخَرُ، فقاموا في مَقامِهم، وقامَ هؤلاء في مَقامِ الآخرين قِيامًا (¬٣)، وركَعَ النَّبِيُّ ﷺ وركَعْنا، ثُمَّ رفَعَ ورفَعْنا، فلمَّا انحدرَ للسُّجود سجَدَ الذين يَلُونَه (¬٤)، والآخرون قيامٌ، فلمَّا رفَعَ رسولُ الله ﷺ والَّذين يَلُونَه سجَدَ الآخرون، ثُمَّ سلَّمَ (¬٥).
١٥٤٨ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا عبد الرّحمن، عن سفيان، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: كُنَّا مع النَّبِيِّ ﷺ بنخلٍ والعَدُوُّ بينَنا وبين القِبْلة، فكبَّرَ رسولُ الله ﷺ، فكبَّروا جميعًا، ثُمَّ ركَعَ، فركَعوا جميعًا، ثُمَّ سَجَدَ النبيُّ ﷺ والصَّفُّ الَّذي يليه، والآخرونَ قِيامٌ يحرُسُونهم، فلمَّا قاموا سجَدَ الآخرون مكانَهم الَّذي كانوا فيه، ثُمَّ تقدَّمَ هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، فركَعَ فركَعوا جميعًا، ثُمَّ رفَعَ فرفعوا جميعًا، ثُمَّ سَجَدَ النبيُّ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِين يَلُونَه (¬٦)، والآخرون قِيامٌ يحرُسُونهم، فلمَّا سجّدوا وجلسوا سجَدَ الآخرون
مكانَهم، ثُمَّ سلَّمَ. قال جابر: كما يفعلُ أمراؤكم (¬١).
١٥٤٩ - أخبرنا محمد بن المثنَّى ومحمد بن بشَّار، عن محمد قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن منصور قال: سمعتُ مجاهدًا يُحدِّث عن أبي عيَّاش الزُّرقيِّ - قال شعبة: كتب به إليَّ وقرأتُه عليه وسمعتُه منه يحدِّث ولكنِّي (¬٢) حفظتُه. قال ابن بشَّار في حديثه: حِفْظي من الكتاب - أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان مصافَّ العَدُوِّ بِعُسْفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلَّى بهم النَّبِيُّ ﷺ الظُّهر. قال المشركون: إنَّ (¬٣) لهم صلاةً بعد هذه هي أحبُّ إليهم من أموالهم وأبنائهم، فصلَّى بهم رسولُ الله ﷺ العصر، فصفَّهم صفَّين خلفَه، فركَعَ بهم رسولُ الله ﷺ جميعًا، فلمَّا رفعوا رؤوسهم سجَدَ بالصَّفِّ (¬٤) الَّذي يليه، وقامَ الآخَرون، فلمَّا رفعوا رؤوسَهم من السُّجود سجَدَ الصَّفُّ المؤخَّرُ لركوعهم (¬٥) مع رسول الله ﷺ، ثُمَّ تأخَّرَ الصَّفُّ المُقَدَّم، وتقدَّمَ الصَّفُّ المؤخَّر، فقامَ كلُّ واحدٍ منهم في مَقامِ
صاحبِه، ثُمَّ ركَعَ بهم رسولُ الله ﷺ جميعًا، فلمَّا رفعوا رؤوسَهم من الرُّكوع سجَدَ الصَّفُّ الذي يليه، وقام الآخرون، فلمَّا فَرَغوا من سجودِهم سجَدَ الآخَرون، ثُمَّ سلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عليهم (¬١).
َا رفعوا رؤوسَهم من الرُّكوع سجَدَ الصَّفُّ الذي يليه، وقام الآخرون، فلمَّا فَرَغوا من سجودِهم سجَدَ الآخَرون، ثُمَّ سلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عليهم (¬١).
١٥٥٠ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عبد الصَّمد قال: حَدَّثَنَا منصور، عن مجاهد عن أبي عيَّاش الزُّرَقيّ قال: كُنَّا معَ رسولِ الله ﷺ بِعُسْفان، فصلَّى بِنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ الظُّهر، وعلى المشركين يومئذٍ خالد بن الوليد، فقال المشركون: لقد أصَبْنا منهم (¬٢) غِرَّةً، ولقد أصَبْنا (¬٣) منهم غفلةً، فنزلَتْ - يعني صلاةَ الخوف - بين الظُّهر والعصر، فصلَّى بِنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ العصر، ففرقنا فِرْقَتين؛ فرقةً تُصلِّي مع النَّبِيِّ ﷺ، وفرقةً يَحرُسُونه، فكبَّر بالَّذين يَلُونَه والَّذين يَحرُسُونَهم، ثُمَّ ركَعَ، فركَعَ هؤلاء وأولئك جميعًا، ثُمَّ سجَدَ الَّذين يَلُونَه، وتأخَّرَ هؤلاء الَّذين (¬٤) يَلُونَه، وتقدَّمَ الآخَرون فسجَدوا، ثُمَّ قامَ فركَعَ بهم جميعًا الثَّانيةَ بالَّذين يَلُونَه وبالَّذِينَ يَحرُسُونَه، ثُمَّ سَجَدَ بالَّذين - يعني - يَلُونَه، ثُمَّ تأخَّروا، فقاموا في مصافٍّ أصحابهم، وتقدَّم
الآخَرون فسجَدوا، ثُمَّ سلَّمَ عليهم، فكانت لكلَّهم ركعتان ركعتان مع إمامِهم. وصلَّى مرَّةً بأرض بني سُلَيم (¬١).
١٥٥١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى وإسماعيل بن مسعود - واللَّفظ له - قالا: حَدَّثَنَا خالد، عن أشعث، عن الحسن عن أبي بَكْرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى بالقوم في الخوف ركعتين، ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ صلَّى بالقوم الآخَرين ركعتين، ثُمَّ سَلَّمَ، فصلَّى النبيُّ ﷺ أربعًا (¬٢).
١٥٥٢ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: حَدَّثَنَا عمرو بن عاصم قال: حَدَّثَنَا حمَّاد بن سلمة، عن قَتَادة، عن الحسن عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى بطائفةٍ من أصحابه ركعتين، ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ صلّى بآخرين أيضًا ركعتين، ثُمَّ سلَّمَ (¬٣).
تَادة، عن الحسن عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى بطائفةٍ من أصحابه ركعتين، ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ صلّى بآخرين أيضًا ركعتين، ثُمَّ سلَّمَ (¬٣).
١٥٥٣ - أخبرنا أبو حفص عمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّات عن سهل بن أبي حَثْمة - في صلاة الخوف - قال: يقومُ الإمام مُستقبِلَ (¬١) القِبلة، وتقومُ طائفةٌ منهم معَه، وطائفةٌ قِبَلَ العدوِّ ووجوهُهم إلى العدوِّ، فيركَعُ بهم ركعةً، ويركعون لأنفسهم، ويسجدون سجدَتين في مكانهم، ويذهبون إلى مَقام أولئك، ويَجيء أولئك، فيركَعُ بهم، ويسجُدُ بهم سجدَتين، فهي له ثِنتانِ ولهم واحدةٌ، ثُمَّ يركعون ركعةً ركعةً، ويسجدون سجدتين (¬٢).
١٥٥٤ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا عبد الأعلى قال: حَدَّثَنَا يونس، عن الحسن قال:
حدَّث جابرُ بن عبد الله، أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى بأصحابه صلاةَ الخوف، فصلَّتْ طائفةٌ معَه وطائفةٌ وجوهُهُم قِبَلَ العَدوِّ، فصلَّى بهم ركعتين، ثُمَّ قاموا مَقامَ الآخرين، وجاء الآخَرون، فصلَّى بهم ركعتين، ثُمَّ سلَّمَ (¬١).
١٥٥٥ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد قال: حَدَّثَنَا الأشعث، عن الحسن عن أبي بَكْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه صلَّى صلاةَ الخوف بالَّذين خلفَه ركعتين والَّذين جاؤوا بعد ركعتين، فكانَتْ للنَّبِيِّ ﷺ أربعَ ركعات، ولهؤلاء (¬٢) ركعتين ركعتين (¬٣) (¬٤). آخر كتاب صلاة الخوف
١٨ - كتاب صلاة العيدين ١٥٥٦ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: أخبرنا إسماعيل قال: حَدَّثَنَا حُميد عن أنس بن مالك قال: كان لأهل الجاهليَّة يومان في كلِّ سنةٍ يلعبون فيهما، فلمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدينة (¬١) قال: "كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلَكُم اللهُ بهما خيرًا منهما، يومَ الفطر، ويومَ الأضحى" (¬٢).
١ - باب الخروج إلى العيدين (¬٣) من الغد ١٥٥٧ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا شعبة قال: حَدَّثَنَا أبو بشر، عن أبي عُمَير بن أنس عن عُمومةٍ له، أنَّ قومًا رأَوا الهلال، فأتَوا النَّبِيَّ ﷺ، فأمرَهم أن يُفطروا بعد ما ارتفَعَ النَّهار، وأن يخرجوا إلى العيدِ من الغد (¬٤).
٢ - باب خروج العَواتق وذوات الخُدور في العيدَين ١٥٥٨ - أخبرنا عَمرو بن زُرارة قال: حَدَّثَنَا إسماعيل، عن أيوب، عن حفصة، قالت: كانت أمُّ عطيَّة لا تذكُرُ رسولَ الله ﷺ إلا قالت: بِأَبَا، فقلتُ: أسمعتِ رسولَ الله ﷺ يذكُرُ كذا وكذا؟ فقالت: نعم بِأَبَا، قال: "ليَخْرُجِ (¬١) العَوَاتِقُ وذَواتُ الخُدُور والحُيَّضُ ويَشْهَدْنَ (¬٢) العيدَ ودعوةَ المسلمين، ولْيَعْتَزلِ الحُيَّضُ المُصلَّى" (¬٣).
٣ - اعتزال الحُيَّض مُصلَّى النَّاسِ ١٥٥٩ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن أيوب، عن محمد قال: لَقِيتُ أمَّ عطيَّة فقلتُ لها: هل سمعتِ من النَّبِيِّ ﷺ، وكانت إذا ذكَرَتْهُ قالت: بِأَبَا؛ قال: "أَخْرِجُوا العَوَاتِقَ وذواتِ - يعني - الخُدُور فَيَشْهَدْنَ العيدَ (¬٤) ودعوةَ
المسلمين، ولْيَعْتَزلِ الحُيَّضُ مُصلَّى النَّاسِ" (¬١).
بَا؛ قال: "أَخْرِجُوا العَوَاتِقَ وذواتِ - يعني - الخُدُور فَيَشْهَدْنَ العيدَ (¬٤) ودعوةَ
المسلمين، ولْيَعْتَزلِ الحُيَّضُ مُصلَّى النَّاسِ" (¬١).
٤ - باب الزِّينة للعيدين ١٥٦٠ - أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وَهْب قال: أخبرني يونس بن يزيد وعَمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه قال: وجَدَ عمر بن الخطَّاب ﵁ حُلَّةً من إسْتَبْرَقٍ بالسُّوق، فأخذَها، فأتى بها رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، ابْتَع هذه، فتجَمَّلْ بها للعيد والوفد. فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما هذه لباسُ مَنْ لا خَلاقَ له" و (¬٢) "إِنَّما يلبَسُ هذه مَنْ لا خَلاقَ له" فلبِثَ عمر ما شاءَ الله، ثُمَّ أرسلَ إليه رسولُ الله ﷺ بجُبَّةِ (¬٣) ديباج، فأقبلَ بها حتَّى أتى بها (¬٤) رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، قُلتَ: "إِنَّما هذه لباسُ مَنْ لَا خَلاقَ لَهِ" ثُمَّ أَرْسَلْتَ إليَّ بهذه! فقال رسول الله ﷺ: "بِعْها، وتُصِبْ (¬٥) بها حاجَتَك" (¬٦).
٥ - الصَّلاة قبل الإمام يومَ العيد (¬١) ١٥٦١ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرَّحمن، عن سفيان، عن الأشعث، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زَهْدَم أنَّ عليًّا استخلفَ أبا مسعود على النَّاس، فخرجَ يومَ عيد، فقال: يا أيُّها النَّاسِ، إِنَّه ليس من السُّنَّة أن يُصَلَّى قبلَ الإمام (¬٢).
٦ - باب ترك الأذان للعيدين ١٥٦٢ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء عن جابر قال: صلَّى بِنا رسولُ الله ﷺ في عيدٍ قبلَ الخُطبة بغير أذانٍ ولا إقامة (¬١).
٧ - باب الخُطبة يوم العيد ١٥٦٣ - أخبرنا محمد بن عثمان قال: حدَّثنا بَهْز قال: حَدَّثَنَا شعبة قال: أخبرني زُبَيد قال: سمعتُ الشَّعبيَّ يقول: حدَّثنا البراء بن عازب عند ساريةٍ من سواري المسجد قال: خطبَ النبيُّ (¬٢) ﷺ يوم النَّحر، فقال: "إنَّ أوَّل ما نبدأْ به في يومِنا هذا أنَّا (¬٣) نُصلِّي، ثُمَّ نذبح، فمَنْ فعلَ ذلك فقد أصابَ سُنَّتَنا، ومَنْ ذبحَ قبلَ ذلك فإنَّما هو لحمٌ يُقَدِّمُه (¬٤) لأهله" فذبح أبو بُرْدة بن نِيار، فقال: يا رسولَ الله، عندي جَذَعةٌ خيرٌ من مُسِنَّة. قال: "اذبَحْها، ولن تُوفِيَ (¬٥) عن أحدٍ بعدَك" (¬٦).
٨ - باب صلاة العيدين قبل الخُطبة ١٥٦٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عَبْدة بن سليمان قال: حَدَّثَنَا عُبيد الله، عن نافع عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ وعمرَ كانوا يُصلُّون العيدين قبلَ الخُطبة (¬١).
٩ - باب صلاة العيدين إلى العَنَزة ١٥٦٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُخرِجُ العَنَزةَ يومَ الفِطر ويومَ الأضحى يَرْكُزُها فيُصلِّي إليها (¬٢).
١٠ - باب عدد صلاة العيدين ١٥٦٦ - أخبرنا عِمران بن موسى قال: حدَّثنا يزيد بنُ زُرَيع قال: حَدَّثَنَا سفيان بن سعيد، عن زُبَيد الإياميّ، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى ذكره عن عمر بن الخطَّاب قال: صلاةُ الأضحى ركعتان، وصلاةُ الفِطر ركعتان، وصلاةُ المسافِر ركعتان، وصلاةُ الجمعة ركعتان، تمامٌ ليس بقصرٍ (¬١) على لسان النَّبِيِّ ﷺ (¬٢).
طَّاب قال: صلاةُ الأضحى ركعتان، وصلاةُ الفِطر ركعتان، وصلاةُ المسافِر ركعتان، وصلاةُ الجمعة ركعتان، تمامٌ ليس بقصرٍ (¬١) على لسان النَّبِيِّ ﷺ (¬٢).
١١ - باب القراءة في العيدين بـ ﴿ق﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ ١٥٦٧ - أخبرنا محمد بن منصور قال: أخبرنا سفيان قال: حدَّثني ضَمْرة بن سعيد، عن (¬٣) عبيد الله بن عبد الله قال: خرج عمرُ يوم عيد، فسألَ أبا واقدٍ اللَّيثيَّ: بأيِّ شيءٍ كان النَّبِيُّ ﷺ يقرأ في هذا اليوم؟ فقال: بـ ﴿ق﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ (¬٤).
١٢ - باب القراءة في العيدين بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ١٥٦٨ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر، عن أبيه، عن حَبيب بن سالم عن النُّعمان بن بشير، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقرأ في العيدين ويومِ الجمعة بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وربَّما اجتمعا في يومٍ واحدٍ فيقرأ بهما (¬١).
١٣ - باب الخُطبة في العيدين بعد الصَّلاة ١٥٦٩ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدَّثنا سفيان قال: سَمِعْتُ أَيوبَ يُخبِرُ عن عطاءٍ قال: سمعتُ ابنَ عبَّاس يقول: أشهدُ أنِّي شهِدْتُ العيدَ مع رسولِ الله ﷺ، فبدأَ بالصَّلاة قبلَ الْخِطبة، ثُمَّ خَطَبَ (¬١).
١٥٧٠ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن منصور، عن الشَّعبيّ عن البراء بن عازب قال: خطبَنا رسولُ الله ﷺ يوم النَّحر بعد الصَّلاة (¬٢).
١٤ - باب التَّخيير بين الجلوس في الخُطبة للعيدين (¬١) ١٥٧١ - حَدَّثَنَا محمد بن يحيى بن أيوب قال: حَدَّثَنَا الفضل بن موسى قال: حَدَّثَنَا ابن جُرَيج، عن عطاء عن عبد الله بن السَّائب، أنَّ النَّبِيّ ﷺ صلَّى العيد قال: "مَنْ أحبَّ أن ينصَرِفَ فلينصَرِفْ، ومَنْ أحبَّ أن يُقيمَ للخُطبة فليُقِمْ" (¬٢).
١٥ - باب الزِّينة للخُطبة (¬٣) ١٥٧٢ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّحمن قال: حَدَّثَنَا عُبيد الله بن إياد، عن أبيه
عن أبي رِمْثَة قال: رأيت النَّبِيَّ ﷺ يخطُبُ وعليه بُرْدانِ أخضران (¬١).
١٦ - باب الخُطبة على البعير ١٥٧٣ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة قال: أخبرني إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه عن أبي كاهل الأحمسيِّ قال: رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ يخطُبُ على ناقة، وحبَشيٌّ آخِذُ بخِطام النَّاقة (¬٢).
١٧ - باب قيام الإمام في الخُطبة ١٥٧٤ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حَدَّثَنَا خالد قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن سِماك، قال: سألتُ جابرًا: أكانَ رسولُ الله ﷺ يخطُبُ قائمًا؟ قال: كان رسولُ الله ﷺ يخطُبُ قائمًا، ثُمَّ يقعُدُ قَعدةً، ثُمَّ يقوم (¬١).
١٨ - باب قيام الإمام في الْخِطبة متوكِّئًا (¬٢) على إنسان ١٥٧٥ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد قال: حَدَّثَنَا عبد الملك بن أبي سليمان قال: حَدَّثَنَا عطاء عن جابر قال: شهِدْتُ الصَّلاة معَ رسولِ الله ﷺ في يوم عيد، فبدأ بالصَّلاة قبل الْخِطبة بغير أذانٍ ولا إقامة، فلمَّا قضى الصَّلاةَ قامَ متوكِّئًا على بلال، فحمدَ الله وأثنى عليه، ووعظَ النَّاس، وذكَّرَهم، وحثَّهم على طاعته، ثُمَّ مالَ، ومضى إلى النِّساء ومعه بلال، فأمرهنَّ بتقوى الله، ووعظهنَّ، وذكَّرَهُنَّ، وحمِدَ الله، وأثنى عليه، ثُمَّ حثَّهنَّ على طاعته، ثُمَّ
١٩ - باب استقبال الإمام النَّاس بوجهه في الخُطبة ١٥٧٦ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز، عن داود، عن عِياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدريّ، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يخرجُ يومَ الفطر ويومَ الأضحى إلى المُصَلَّى فيُصلِّي بالنَّاس، فإذا جلسَ في الثَّانية وسلَّمَ قامَ فاستقبلَ النَّاس بوجهه والنَّاس جلوس، فإن كانت له حاجةٌ يريد أن يبعثَ بَعْثًا ذكره للنَّاس، وإلّا أمرَ النَّاسَ بالصَّدقة، قال: "تصدَّقوا تصَدَّقوا" (¬١). ثلاث مرَّات. فكان من أكثر مَنْ يتصدَّقُ النِّساء (¬٢).
٢٠ - باب الإنصات للخُطبة ١٥٧٧ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع واللَّفظ له - عن ابن القاسم عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيّب عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إذا قُلْتَ لصاحبك: أنصِتْ، والإمام يخطُبُ، فقد لَغَوْتَ" (¬٣).
٢١ - باب كيف الخُطبة ١٥٧٨ - أخبرنا عُتبة بن عبد الله قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول في خُطبته؛ يحمَدُ الله ويُثنى عليه بما هو أهله، ثُمَّ يقول: "مَنْ يَهْدِ (¬١) اللهُ فَلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ (¬٢) فلا هاديَ له، إنَّ أصدقَ الحديث كتابُ الله، وأحسنَ الهدي هدي محمد، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ مُحدَثةٍ (¬٣) بِدْعة، وكلَّ بِدْعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار"، ثُمَّ يقول: "بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ كهاتَين"، وكان إذا ذكرَ السَّاعَةَ احمرَّتْ وَجْنَتاه، وعلا صوتُه، واشتدَّ غضبُه؛ كأَنَّه نذيرُ جيش يقول: صبَّحَكُم مسَّاكم (¬٤)، ثُمَّ قال: "مَنْ ترك مالًا فلأهله، ومَنْ تركَ دَيْنًا أو ضياعًا فإلَيَّ وعلَيَّ (¬٥)، وأنا وَليُّ المؤمنين (¬٦) " (¬٧).
قول: صبَّحَكُم مسَّاكم (¬٤)، ثُمَّ قال: "مَنْ ترك مالًا فلأهله، ومَنْ تركَ دَيْنًا أو ضياعًا فإلَيَّ وعلَيَّ (¬٥)، وأنا وَليُّ المؤمنين (¬٦) " (¬٧).
٢٢ - باب حثِّ الإمام على الصَّدقة في الخُطبة ١٥٧٩ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا داود بن قيس قال: حدَّثني عِياض عن أبي سعيد، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يخرجُ يومَ العيد، فيُصلِّي ركعتين، ثُمَّ يخطُبُ، فيأمرُ بالصَّدقة، فيكونُ أكثرَ مَنْ يتصدَّقُ النِّساء، فإن كانَتْ له حاجةٌ أو أراد أن يبعث بَعْثًا تكلَّم، وإلَّا رجَعَ (¬١).
١٥٨٠ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابن هارون - قال: أخبرنا حُمَيد، عن الحسن أنَّ ابن عبَّاس خطبَ بالبصرة، فقال: أدُّوا زكاةَ صومِكم. فجعلَ النَّاسُ ينظرُ بعضُهم إلى بعض، فقال: مَنْ هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلِّموهم، فإنَّهم لا يعلمون، إنَّ رسولَ الله ﷺ فرضَ صدقةَ الفطر على الصَّغير والكبير، والحرِّ والعبد، والذَّكر والأنثى، نصفَ صاعٍ من بُرٍّ، أو صاعًا من تمرٍ أو شعير (¬١).
١٥٨١ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن منصور، عن الشَّعبيّ عن البراء، قال: خَطَبنا رسولُ الله ﷺ يوم النَّحر بعدَ الصَّلاة، ثُمَّ قال:
"مَنْ صلَّى صلاتَنا، ونسَكَ نُسُكَنا، فقد أصاب النُّسُك، ومَنْ نسَكَ قبلَ الصَّلاة فتِلكَ شاةُ لَحْمٍ" فقال أبو بُرْدة بنِ نيار: يا رسول الله، واللهِ لقد نسَكْتُ قبلَ أن أخرُجَ إلى الصَّلاة، عرَفْتُ أنَّ اليومَ يومُ أكلٍ وشُربٍ، فتعجَّلْتُ، فأكَلْتُ وأطْعَمْتُ أهلي وجيراني، فقال رسول الله ﷺ: "تِلْكَ شاةُ لَحْمٍ" قال: فإنَّ عندي جَذَعةً خيرٌ من شَاتَيْ لَحْمٍ، فهل تَجْزِي عنِّي؟ قال: "نعم، ولن تَجْزِي عن أحدٍ بعدَك" (¬١).
٢٣ - باب القصد في الخُطبة ١٥٨٢ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا أبو الأحوص، عن سِماك عن جابر بن سَمُرة قال: كنتُ أُصلِّي مع النَّبِيِّ ﷺ، فكانت صلاتُه قَصْدًا، وخُطبتُه قَصْدًا (¬٢).
- أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا أبو الأحوص، عن سِماك عن جابر بن سَمُرة قال: كنتُ أُصلِّي مع النَّبِيِّ ﷺ، فكانت صلاتُه قَصْدًا، وخُطبتُه قَصْدًا (¬٢).
٢٤ - باب الجلوس بين الخُطبتين والسُّكوت فيه ١٥٨٣ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانة، عن سِماك عن جابر بن سَمُرة قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يخطُبُ قائمًا، ثُمَّ يقعُدُ قَعْدةً لا يتكلَّم فيها، ثُمَّ قامَ فخطبَ خُطبةً أخرى، فمَنْ خَبَّرِكَ أنَّ النبيَّ ﷺ خطبَ قاعدًا فلا تُصَدِّقه (¬١).
٢٥ - باب القراءة في الخُطبة الثَّانية والذِّكر فيها ١٥٨٤ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّحمن قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن سِماك عن جابر بن سَمُرة قال: كان النَّبِيُّ ﷺ يخطُبُ قائمًا، ثُمَّ يجلِسُ، ثُمَّ يقومُ ويُقرأُ آياتٍ، ويذكرُ الله، وكانت خُطبتُه قَصْدًا، وصلاتُه قَصْدًا (¬٢).
٢٦ - باب نزول الإمام عن المنبر قبلَ فراغِه من الخُطبة ١٥٨٥ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثنا أبو تُميلة، عن الحسين بن واقد، عن ابن بُرَيدة عن أبيه قال: بينا رسولُ الله ﷺ على المنبر يخطُبُ إذ أقبلَ الحسنُ والحسينُ ﵉ عليهما قميصان أحمران يمشيان ويَعْثُران، فنزل فحملَهما، فقال: "صدقَ الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رأيتُ هذَين يمشيان ويَعْثُران في قميصَيهما، فلم أصبِرْ حتَّى نَزَلْتُ فحمَلْتُهما" (¬١).
٢٧ - باب موعظة الإمام النِّساء بعد الفراغ من الخُطبة وحثِّهنَّ على الصَّدقة ١٥٨٦ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا سفيان قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن عابس قال: سمعتُ ابنَ عبّاس قال له رجلٌ: شهِدْتَ الخروجَ معَ رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، ولولا مكاني منه ما شهِدْتُه. يعني من صِغَرِه. أتى العلَمَ الَّذي عند دار كثيرِ بن الصَّلت، فصلَّى، ثُمَّ خطَبَ، ثُمَّ أتى النِّساء، فوعظهنَّ، وذكَّرهنَّ، وأمرهُنَّ أن يتصدَّقْنَ،
فجعلَتِ المرأةُ تهوي بيدِها إلى - يعني - حَلَقِها (¬١) تُلقي في ثوب بلال (¬٢).
٢٨ - باب الصَّلاة قبلَ العيدين وبعدها ١٥٨٧ - أخبرنا عبد الله بن سعيد الأشجُّ قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس قال: أخبرنا شعبة، عن عَديٍّ، عن سعيد بن جُبير عن ابن عبَّاس، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خرجَ يوم العيد، فصلَّى ركعتين؛ لم (¬٣) يُصَلِّ قبلَها ولا بعدَها (¬٤).
٢٩ - باب ذبح الإمام يومَ العيد وعدد ما يذبح ١٥٨٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا حاتم بن وَرْدان، عن أيوب، عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال: خطَبَنا رسولُ الله ﷺ اليوم أضحى، وانكفأَ إلى كَبْشَين أمْلَحَين فذبَحَهما (¬١).
١٥٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن اللَّيث، عن كثير بن فَرْقَد، عن نافع
أنَّ عبد الله بن عمر أخبره، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يذبَحُ أو ينحَرُ بالمُصَلَّى (¬١).
بن عبد الحكم، عن شعيب، عن اللَّيث، عن كثير بن فَرْقَد، عن نافع
أنَّ عبد الله بن عمر أخبره، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يذبَحُ أو ينحَرُ بالمُصَلَّى (¬١).
٣٠ - باب اجتماع العيدين وشهودهما ١٥٩٠ - أخبرني محمد بن قُدامة، عن جَرير، عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر، قلتُ: عن أبيه؟ قال: نعم، عن حبيب بن سالم عن النُّعمان بن بشير قال: كان رسولُ الله ﷺ يقرأ في الجمعة والعيد (¬٢) بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، وإذا (¬٣) اجتمعَ الجمعةُ والعيدُ في يومٍ قرأَ بهما (¬٤).
٣١ - باب الرُّخصة في التَّخلُّف عن الجمعة لمن شهد العيد ١٥٩١ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّحمن بن مهديٍّ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن إياس بن أبي رملة (¬١) قال: سمعتُ معاويةَ سألَ (¬٢) زيدَ بن أرقم: أشهِدْتَ مع رسول الله ﷺ عيدين؟ قال: نعم، صلَّى العيدَ صلى العيد من أوَّل النَّهار، ثُمَّ رخَّص في الجمعة (¬٣).
١٥٩٢ - أخبرنا محمد بشَّار قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدَّثني وَهْب بن كَيْسان قال: اجتمعَ عيدان على عهد ابن الزُّبير، فأخَّرَ الخروج حتَّى تعالى النَّهار، ثُمَّ خرجَ، فخطَبَ، فأطالَ الخُطبة، ثُمَّ نزل، فصلَّى ركعتين (¬٤)، ولم يُصلَّ
للنَّاس (¬١) يومئذٍ (¬٢) الجمعة، فذُكِرَ ذلك لابن عبَّاس، فقال: أصاب السُّنَّة (¬٣).
٣٢ - باب ضرب الدُّفِّ يوم العيد ١٥٩٣ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، عن مَعْمَر، عن الزُّهْريّ، عن عروة عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ دخلَ عليها وعندَها جاريتان تضرِبان بِدُفَّين، فانتهرَهُما أبو بكر، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "دَعُهُنَّ، فإنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا" (¬٤).
٣٣ - باب اللَّعب بين يدَي الإمام يوم العيد ١٥٩٤ - أخبرنا محمد بن آدم، عن عَبْدة، عن هشام، عن أبيه عن عائشة قالت: جاء السُّودان يلعبون بين يدَي النَّبِيِّ ﷺ في يوم عيد، فدعاني، فكنتُ أطَّلِعُ إليهم من فوق عاتقِه، فما زِلْتُ أنظرُ إليهم حتَّى كنتُ أنا الَّتي (¬١) انصرَفْتُ (¬٢).
عبون بين يدَي النَّبِيِّ ﷺ في يوم عيد، فدعاني، فكنتُ أطَّلِعُ إليهم من فوق عاتقِه، فما زِلْتُ أنظرُ إليهم حتَّى كنتُ أنا الَّتي (¬١) انصرَفْتُ (¬٢).
٣٤ - باب اللَّعب في المسجد يوم العيد ونظر النِّساء إلى ذلك ١٥٩٥ - أخبرنا عليُّ بن خَشْرَم قال: حدَّثنا الوليد (¬١) قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيُّ، عن الزُّهْريِّ، عن عروة عن عائشة قالت: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يستُرني بردائه وأنا أنظرُ إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتَّى أكونَ أنا (¬٢) أَسأَمُ، فاقْدُروا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السِّنِّ، الحريصةِ على اللَّهو (¬٣).
١٥٩٦ - أخبرنا إسحاق بن موسى قال: حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيُّ قال: حدَّثني الزُّهريُّ، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال: دخلَ عمرُ والحبشةُ يلعبون في المسجد، فزجرَهم عمرُ ﵁، فقال رسول الله ﷺ: "دَعْهُم يا عمر، فإنَّما هم - يعني - بنو (¬١) أرْفِدة" (¬٢).
٣٥ - باب الرُّخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدُّفِّ يوم العيد ١٥٩٧ - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني إبراهيم بن طَهْمان، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْريّ، عن عروة أنَّه حدَّثه أنَّ عائشة حدَّثَتْه، أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق دخلَ عليها وعندها جاريتان تضرِبان بالدُّفِّ وتغنِّيان، ورسولُ الله ﷺ مُسَجًّى بثوبه (¬٣). وقال مرّةً
١٩ - كتاب قيام اللَّيل وتطوُّع النَّهار ١ - باب الحثِّ على الصَّلاة في البيوت والفضل في ذلك ١٥٩٨ - أخبرنا العبَّاس بن عبد العظيم قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: حَدَّثَنَا جُوَيرية بن أسماء، عن الوليد بن أبي هشام، عن نافع أنَّ عبد الله بن عمر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "صلُّوا في بيوتكم، ولا تتَّخِذوها قبورًا" (¬١).
١٥٩٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حَدَّثَنَا عفان بن مسلم قال: حدَّثنا وُهَيْب قال: سمعتُ موسى بن عُقبة قال: سمعتُ أبا النَّضر يُحدِّث، عن بُسْر بن سعيد عن زيد بن ثابت، أنَّ النَّبِيّ ﷺ اتَّخَذَ حُجرةً في المسجد من حصير، فصلَّى رسولُ الله ﷺ فيها لياليَ حتَّى اجتمع إليه النَّاس، ثُمَّ فقدَوا صوتَه ليلةً، فظنُّوا أنَّه نائمٌ، فجعلَ بعضُهم يتنَحْنَحُ ليخرُجَ إليهم، فقال: "ما زالَ بكم الَّذي رأيتُ من صُنعِكُم حَتَّى خَشِيتُ أن يُكتب عليكم، ولو كُتِبَ
عليكم ما قُمتُم به، فصلُّوا أيُّها النَّاسُ في بيوتكم، فإنَّ أفضلَ صلاة المرء في بيتِه إلَّا الصَّلاةَ المكتوبة" (¬١).
١٦٠٠ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي الوزير قال: حَدَّثَنَا محمد بن موسى الفِطْريُّ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن أبيه عن جدِّه قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاةَ المغرب في مسجد بني
الوزير قال: حَدَّثَنَا محمد بن موسى الفِطْريُّ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن أبيه عن جدِّه قال: صلَّى رسولُ الله ﷺ صلاةَ المغرب في مسجد بني
عبد الأشهل، فلمَّا صلَّى قامَ ناسٌ (¬١) يتنفَّلون، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "عليكم بهذه الصَّلاة في البيوت" (¬٢).
٢ - باب قيام اللَّيل ١٦٠١ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن قَتَادة، عن زُرارة، عن سعد بن هشام أنَّه لقي ابن عبَّاس، فسأله عن الوتر، فقال: ألا أُنبِّئك بأعلمِ أهلِ الأرض بوتر رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قال: عائشة، ائتِها فسَلْها، ثُمَّ ارجِعْ إليَّ فأخبِرْني برَدِّها عليك. فأتيتُ على حَكيم بن أفلح، فاستَلْحَقْتُه إليها، فقال: ما أنا بِقَاربِها، إنِّي نهيتُها أن تقول في هاتين الشِّيعتين شيئًا، فأبَتْ فيها إلَّا مُضِيًّا، فأقسَمْتُ عليه، فجاء معي فدخلَ عليها، فقالت لِحَكيم: مَنْ هذا معك؟ قلتُ: سعد بن هشام. قالت: مَنْ هشام؟ قلتُ: ابنُ عامر. فترَحَّمَتْ عليه، وقالت: نِعْمَ المرءُ كان عامرًا (¬٣). قال: يا أمَّ المؤمنين، أنبِئيني عن خُلُقِ رسولِ الله ﷺ. قالت: أليسَ تقرأ القرآن؟ قال: قلتُ: بلى. قالت: فإنَّ خُلُقَ نبيِّ الله ﷺ القرآن. فهمَمْتُ أن أقومَ، فبدا لي
قال أبو عبد الرَّحمن: كذا وقعَ في كتابي، ولا أدري ممَّن الخطأ في موضع وترِه ﵇.
٣ - باب ثواب مَنْ قام رمضان إيمانًا واحتسابًا ١٦٠٢ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حُميد بن عبد الرَّحمن عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنْبِهِ" (¬١).
١٦٠٣ - أخبرنا محمد بن إسماعيل أبو بكر قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: حدَّثنا جُوَيرية، عن مالك قال: قال الزُّهريُّ: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمن وحُمَيد بن عبد الرَّحمن عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا
غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِه" (¬١).
عبد الرَّحمن وحُمَيد بن عبد الرَّحمن عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا
غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِه" (¬١).
٤ - باب قيام شهر رمضان ١٦٠٤ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة، أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى في المسجد ذاتَ ليلة، وصلَّى بصلاته ناسٌ، ثُمَّ صلَّى من القابِلة، وكثُرَ النَّاس، ثُمَّ اجتمعوا من اللَّيلة الثَّالثة أو الرَّابعة، فلم يخرُجْ إليهم رسولُ الله ﷺ، فلمَّا أصبحَ قال: "قَدْ رأيتُ الَّذي صنَعْتُم، فلم يمنَعْني من الخروج إليكم إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أن يُفْرَضَ عليكم" وذلك في رمضان (¬٢).



