— Bagian 48 · ِلَ عن نبيذ الجَرِّ، فقال: حرَّمه رسول الله ﷺ، ف… —
Bagian 48
ِلَ عن نبيذ الجَرِّ، فقال: حرَّمه رسول الله ﷺ، فقال (¬٢): صدَقَ، حَرَّمَه رسولُ الله ﷺ، قلت: وما الجَرُّ؟ قال: كلُّ شيءٍ يُصنَعُ (¬٣) من مَدَر (¬٤).
٢٩ - باب الجَرِّ الأخضر ٥٦٢١ - أخبرنا محمود بنُ غَيلانَ قال: حدَّثنا أبو داودَ قال: أخبرنا شعبة، عن الشَّيبانيِّ قال: سمعتُ ابنَ أبي أوفى يقول: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجَرِّ الأخضر، قلتُ: فالأبيض؟ قال: لا أدري (¬٥).
٥٦٢٢ - أخبرنا أبو عبد الرَّحمن (¬١) قال: أخبرنا محمد بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيان قال: حدَّثنا أبو إسحاق الشَّيبانيُّ قال: سمعتُ ابنَ أبي أوفى يقول: نهى رسولُ الله ﷺ عن نبيذ الجَرِّ الأخضر والأبيض (¬٢).
٥٦٢٣ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار، قال: حدَّثنا محمد قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي رجاء قال: سألتُ الحسنَ عن نبيذ الجَرِّ، أحرامٌ (¬٣) هو؟ قال: حرام قد (¬٤) حدَّثنا من لم يكذبْ، أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن نبيذ الحَنْتَمِ، والدُّبَّاءِ، والمُزفَّتِ، والنَّقير (¬٥).
٣٠ - باب النَّهي عن نبيذ الدُّبَّاء ٥٦٢٤ - أخبرنا محمود بنُ غَيلانَ قال: حدَّثنا أبو داودَ قال: حدَّثنا شعبة، عن إبراهيمَ بن ميسَرة، عن طاوس عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاء (¬١).
٥٦٢٥ - أخبرنا جعفر بنُ مُسافِر قال: حدَّثنا يحيى بن حسان قال: حدَّثنا وُهَيبٌ قال: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه عن ابن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاء (¬٢).
٣١ - باب النَّهي عن نبيذ الدُّبَّاء والمُزَفَّت ٥٦٢٦ - أخبرنا محمد بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن منصور وحمَّاد وسليمان، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة قالت: نهى رسولُ الله ﷺ عن الدُّبَّاءِ والمُزَفّت (¬٣).
٥٦٢٧ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى (¬١)، عن سفيان، عن سليمان، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن الحارث بن سُوَيد عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ، أنه نهى عن الدُّبَّاء والمُزفَّت (¬٢).
٥٦٢٨ - أخبرنا محمد بنُ أبانٍ قال: حدَّثنا شَبَابَةُ (¬١) بنُ سَوَّار قال: حدَّثنا شعبة، عن بُكَير بن عطاء عن عبد الرَّحمن بن يَعْمَر، عن النبيِّ ﷺ، نهى عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت (¬٢).
دَّثنا شَبَابَةُ (¬١) بنُ سَوَّار قال: حدَّثنا شعبة، عن بُكَير بن عطاء عن عبد الرَّحمن بن يَعْمَر، عن النبيِّ ﷺ، نهى عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت (¬٢).
٥٦٢٩ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب عن أنس بن مالك، أنَّه أخبره، أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاءِ والمُزَفَّت أن يُنبَذَ فيهما (¬٣).
٥٦٣٠ - أخبرنا محمد بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيان قال: حدَّثنا الزُّهريُّ قال: أخبرني أبو سلمة أنَّه سمع أبا هريرةَ يقول: نهى رسولُ الله ﷺ عن الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ أن يُنبَذَ فيهما (¬١).
٥٦٣١ - أخبرنا عُبيد الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا يحيى (¬٢)، عن عُبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن المُزَفَّتِ والقَرْع (¬٣).
٣٢ - باب ذِكْر النَّهي عن نبيذ الدُّبَّاء والحَنْتَم والنَّقير ٥٦٣٢ - أخبرنا أحمد بنُ عبد الله بن الحكم بن فَرْوة - يقال له: ابن كُرديٍّ، بصريٌّ - قال: حدَّثنا محمد بنُ جعفر قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الخالق الشَّيبانيِّ قال: سمعتُ سعيدًا يُحدِّث عن ابن عمر، أن رسولَ الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَم والنَّقير (¬١).
٥٦٣٣ - أخبرنا سويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن المُثَنَّى بن سعيد، عن أبي المُتوكِّل عن أبي سعيد الخُدريِّ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الشُّرب في الحَنْتَمِ (¬٢) والدُّبَّاء والنقير (¬٣).
٣٣ - باب النَّهي عن نبيذ الدُّبَّاء والحنتم والمُزَفَّت ٥٦٣٤ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن شعبة (¬١)، عن (¬٢) مُحارِبٍ قال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: نهى رسولُ الله ﷺ عن الدُّبَّاء والحَنْتَم والمُزفَّت (¬٣).
٥٦٣٥ - أخبرنا سويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن الأوزاعيِّ قال: حدَّثني يحيى، حدَّثني أبو سلمةَ قال: حدَّثني أبو هريرةَ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الجِرار والدُّبَّاءِ والظروفِ المُزَفَّتة (¬٤).
٥٦٣٦ - أخبرنا سويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن عَوْن بن صالح البارِقيِّ، عن زينبَ بنتِ نصر وجميلةَ بنتِ عبَّاد
أنَّهما سمِعَتا عائشةَ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ينهى عن شرابٍ صُنِعَ في دُبَّاءٍ، أو حَنْتَمٍ، أو مُزَفَّتٍ لا يكون زيتًا أو خَلًّا (¬١).
٣٤ - ذكر النَّهى عن نبيذ الدُّبَّاء والنَّقير والمُقيَّر والحَنْتَم ٥٦٣٧ - أخبرنا قُريش بنُ عبد الرَّحمن قال: أخبرنا عليُّ بنُ الحسن قال: أخبرنا الحسين (¬٢)، حدَّثني محمد بنُ زياد قال: سمعتُ أبا هريرةَ يقول: إنَّ رسول الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والنَّقيرِ والمُزَفَّت (¬٣).
٥٦٣٨ - أخبرنا سويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن القاسم بن الفضل قال: حدَّثنا ثُمامةُ بنُ حَزْن القُشَيريُّ قال: لَقِيتُ عائشةَ، فسأَلتُها عن النَّبيذ (¬٤)، فقالت: قَدِمَ وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ، فسألوه (¬٥) فيما يَنبِذون؟ فنهى النبيُّ ﷺ أَن يَنبِذوا في الدُّبَّاءِ والنَّقير والمُقيَّرِ والحَنتم (¬٦).
لت: قَدِمَ وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ، فسألوه (¬٥) فيما يَنبِذون؟ فنهى النبيُّ ﷺ أَن يَنبِذوا في الدُّبَّاءِ والنَّقير والمُقيَّرِ والحَنتم (¬٦).
٥٦٣٩ - أخبرنا زياد بنُ أيوبَ قال: حدَّثنا ابن عُليَّة قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ سويد، عن مُعاذة عن عائشةَ قالت: نهى عن الدُّبَّاء بذاتِه (¬١).
٥٦٤٠ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِر قال: سمعتُ إسحاق - وهو ابن سويد - يقول: حدَّثتني مُعاذة عن عائشة، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن نبيذ النَّقير، والمُقيَّر، والدُّبَّاءِ، والحَنْتَم (¬٢). في حديث ابن عُليَّة: قال إسحاق وذكرت هُنيدَةُ (¬٣) عن عائشةَ مثلَ حديثِ مُعاذة، وسَمَّتِ الجِرار، قلتُ لهنيدةَ: أنتِ سَمِعْتِها (¬٤) سَمَّتِ الجِرار؟ قالت: نعم.
٥٦٤١ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن طَوْد بن عبد الملك القَيسيِّ - بصريٌّ - قال: حدَّثني أبي، عن هُنيدةَ (¬١) بنتِ شَريك بن زَبّان (¬٢) قالت: لَقِيتُ عائشةَ بالخُرَيبة (¬٣)، فسألتُها عن العكَر، فنهَتْني عنه - يعني - وقالت: انبِذي (¬٤) عَشيَّةً، واشرَبيه غُدوةً، وأَوْكي عليه، ونهَتْني عن الدُّبَّاء والنَّقير والمُزَفَّتِ والحَنْتَم (¬٥).
٣٥ - باب النهي عن (¬٦) المُزفَّتة ٥٦٤٢ - أخبرنا زياد بنُ أيوبَ قال: حدَّثنا ابن إدريس قال: سمعتُ المُختارَ بنَ فُلْفُلٍ عن أنس قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الظُّروف المُزفَّتة (¬٧).
٣٦ - باب ذِكْر الدِّلالة على أنَّ (¬١) النّهي للموصوف (¬٢) من (¬٣) الأوعية الَّتي تقدَّم ذِكْرُها، كان حتمًا لازمًا لا على تأديب ٥٦٤٣ - أخبرنا أحمد بنُ سليمان قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون قال: حدَّثنا منصور بن حَيَّان، سمعَ سعيدَ بنَ جُبَير يحدِّث أنَّه سمِعَ ابنَ عمر وابنَ عبَّاس، أنَّهما شَهِدا على رسول الله ﷺ أنَّه نهى عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والمُزَفَّتِ والنَّقير، ثُمَّ تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (¬٤) [الحشر: ٧]
ِ والمُزَفَّتِ والنَّقير، ثُمَّ تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (¬٤) [الحشر: ٧]
٥٦٤٤ - أخبرنا سُويدٌ بنَ نَصْر (¬٥) قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمان التَّيميِّ، عن أسماء بنتِ يزيد، عن ابن عمٍّ لها يُقال له: أنس، قال: قال ابن عبَّاس: ألم يَقُلِ اللهُ ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ? [الحشر: ٧] قلتُ: بلى قال: ألم يَقُلِ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ
لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾؟ [الأحزاب: ٣٦] قلتُ: بلى قال: فإنِّي أشهدُ أنَّ نبيَّ الله ﷺ نهى عن النَّقيرِ والمُقَيَّرِ والدُّبَّاءِ والحَنْتُم (¬١).
٣٧ - باب تفسير الأوعية ٥٦٤٥ - أخبرنا عَمرو بنُ يزيد قال: حدَّثنا بَهْز بنُ أسد، قال: حدَّثنا شعبة قال: أخبرني عَمرو بنُ مُرَّة قال: سمعتُ زاذانَ قال: سألتُ عبدَ الله بنَ عمر، قلتُ (¬٢): حدَّثني بشيءٍ سمِعْتَه من رسولِ الله ﷺ في الأوعية، وفسَّره، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الحَنْتَم، وهو الَّذِي تُسمُّونه أنتم الجَرَّة، ونهى عن الدُّبَّاء، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم القَرْعَ، ونهى النَّقير، وهي النَّخلة تنقُرونها (¬٣)، ونهى عن المُزفَّت، وهو المُقَيَّرُ (¬٤).
الإذن (¬١) في الانتباذ الَّتي (¬٢) خصَّتها (¬٣) بعضُ الرِّوايات التي أتَينا على ذِكرها ٣٨ - باب الإذن فيما كان في الأسقية منها ٥٦٤٦ - أخبرنا سَوَّار بنُ عبد الله بن سَوَّار قال: حدَّثنا عبد الوهَّاب بنُ عبد المجيد، عن هشام، عن محمد عن أبي هريرة قال: نهى رسولُ الله ﷺ وفدَ عَبْدِ القَيس حينَ قَدِموا عليه عن الدُّبَّاء، وعن النَّقير، وعن (¬٤) المُزَفَّت، والمزادةِ (¬٥) المَجبوبة، وقال: "انتَبِذْ في سقائك وأوْكِهِ، واشربه (¬٦) حلوًا" قال بعضُهم: ائذَنْ لي يا رسولَ الله في مثلِ هذا، قال: "إذًا تجعَلَها مِثْلَ هذه" وأشارَ بيَدِه يَصِفُ ذلك (¬٧).
٥٦٤٧ - أخبرنا سُويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن ابن جُرَيج - قراءةً - قال: وقال أبو الزُّبير: سمعتُ جابرًا يقول: نهى رسولُ الله ﷺ عن الجَرِّ، والمُزَفَّتِ، والدُّبَّاءِ، والنَّقير. وكان النبيُّ ﷺ إذا لم يَجِدْ سقاءً يُنبَذُ له فيه، نُبِذَ له في تَوْرٍ من حجارة (¬١).
٥٦٤٨ - أخبرني أحمد بنُ خالد قال: حدَّثنا إسحاق - يعني الأزرق - قال: حدَّثنا عبد الملك بنُ أبي سليمان (¬٢)، عن أبي الزُّبير
في تَوْرٍ من حجارة (¬١).
٥٦٤٨ - أخبرني أحمد بنُ خالد قال: حدَّثنا إسحاق - يعني الأزرق - قال: حدَّثنا عبد الملك بنُ أبي سليمان (¬٢)، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: كان رسولُ الله ﷺ يُنبَذُ له في سقاء، فإذا لم يكُنْ له سِقاءٌ يُنْبَذُ (¬١) له في تَوْرِ بِرَامٍ. قال: ونهى رسولُ الله ﷺ عن الدُّبّاء، والنَّقير، والمُزَفَّت (¬٢).
٥٦٤٩ - أخبرنا سوَّار بنُ عبد الله بن سوَّار قال: حدَّثنا خالد بنُ الحارث قال: حدَّثنا عبد الملك قال: حدَّثنا أبو (¬٣) الزُّبير عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاءِ والنَّقيرِ والجَرِّ والمُزَفَّت (¬٤).
٣٩ - باب الإذن في الجَرِّ خاصَّةً ٥٦٥٠ - أخبرنا إبراهيم بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان قال: حدَّثنا سليمانُ الأحول، عن مجاهد، عن أبي عِياض عن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ رخَّصَ في الجَرِّ غيرَ مُزَفَّت (¬٥).
٤٠ - باب الإذن في شيءٍ منها ٥٦٥١ - أخبرنا العبَّاس بنُ عبد العظيم، عن الأحْوَص بن جَوَّاب، عن عمَّار بن رُزَيق أنَّه حدَّثهم، عن أبي إسحاق، عن الزُّبير بن عَديٍّ، عن ابن بُريدة عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إني كنتُ نَهيتُكم عن لحومِ الأضاحي بعد ثلاث، وعن النَّبيذ إلَّا في سِقاء، وعن زيارة القبور، فكلوا من الأضاحي ما بدا لكم (¬١)، وتزوَّدوا وادَّخِروا، ومن أرادَ زيارةَ القبور، فإنَّها تُذكِّرُ الآخرة، واشرَبوا، واتَّقوا كُلَّ مُسْكِر" (¬٢).
٥٦٥٢ - أخبرني محمد بنُ آدمَ بن سليمان، عن ابن فُضَيل، عن أبي سِنان، عن مُحارِب بن دِثار، عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنِّي كنتُ (¬٣) نهيتُكم عن زيارة القبور فزُوروها، ونهيتُكم عن لحوم الأضاحي فوقَ ثلاثة أيّام (¬٤)،
فأمسِكوا ما بَدا لكم، ونهيتُكم عن النَّبيذِ إِلَّا في سِقاءٍ، فاشربوا في الأسقية كُلِّها، ولا تشربوا مُسْكِرًا" (¬١).
لأضاحي فوقَ ثلاثة أيّام (¬٤)،
فأمسِكوا ما بَدا لكم، ونهيتُكم عن النَّبيذِ إِلَّا في سِقاءٍ، فاشربوا في الأسقية كُلِّها، ولا تشربوا مُسْكِرًا" (¬١).
٥٦٥٣ - أخبرنا محمد بنُ مَعْدانَ بن عيسى بن مَعْدانَ - هو (¬٢) الحَرَّانيُّ - قال: حدَّثنا الحسن بنُ أعْيَنَ قال: حدَّثنا زهير قال: حدَّثنا زُبَيد عن مُحارِب، عن ابن بُريدة عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إِنِّي كنتُ نهيتُكم عن ثلاث (¬٣): زيارةِ القبور، فزُوروها، ولْتَزِدْكم زيارتُها خيرًا، ونهيتُكم عن لحومِ الأضاحي بعدَ ثلاثٍ، فكُلوا منها ما شِئتُم، ونهيتُكم عن (¬٤) الأشربة في الأوعية، فاشرَبوا في أيِّ وعاءٍ شِتُم، ولا تشربوا مُسْكِرًا" (¬٥).
٥٦٥٤ - أخبرنا أبو بكر بنُ عليّ قال: حدَّثنا إبراهيم بنُ الحجَّاج قال: حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن حمَّاد (¬٦) بن أبي سليمان، عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: كنتُ نهيتُكم عن الأوعية، فانتَبِذوا (¬٧) فيما بدا لكم، وإيَّاكم وكُلَّ مُسْكِر" (¬٨).
٥٦٥٥ - أخبرنا أبو عليٍّ محمد بنُ يحيى - يعني ابنَ أيوب - مَرْوَزيٌّ، قال: حدَّثنا عبد الله بنُ عثمان قال: حدَّثنا عيسى بنُ عُبيد الكنديُّ - خراسانيّ - قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ بُريدة عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ بَينَا هو يَسيرُ إِذ حَلَّ بقومٍ، فَسَمِعَ لهم لَغَطًا (¬١)، فقال: "ما هذا الصَّوت؟ " قالوا يا نبيَّ الله، لهم شرابٌ يشربونه، فبعثَ إلى القوم، فدعاهم، فقال: "في أيِّ شيء تَنتَبِذون؟ " قالوا: ننتَبِذُ (¬٢) في النَّقير والدُّبَّاء، وليس لنا ظُروف، فقال: "لا تشرَبوا إِلَّا فيما (¬٣) أَوكَيْتُم عليه" قال: فلَبِثَ بذلك ما شاءَ الله أن يَلْبَثَ، ثُمَّ رجعَ عليهم، فإذا هم قد أصابَهم وباءٌ واصفَرُّوا (¬٤)، قال: "ما لي أراكم قد هلَكْتُم؟ " قالوا: يا نبيَّ الله، أرْضُنا وَبيئة (¬٥)، وحَرَّمْتَ علينا إلَّا ما أَوكَينا عليه، قال: "اشربوا، وكلُّ مُسْكِرٍ حرام (¬٦).
٥٦٥٦ - أخبرنا محمود بنُ غَيلانَ قال: حدَّثنا أبو داودَ الحَفَريُّ وأبو أحمد الزُّبيريُّ، عن سفيان، عن منصور، عن سالم
عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ لمَّا نهى عن الظُّروفِ شكَتِ الأنصار، فقالت: يا رسولَ الله، ليس لنا وعاءٌ؟ فقال النبيُّ ﷺ: "فلا إذًا" (¬١).
٤١ - باب منزلة الخمر ٥٦٥٧ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ ليلةَ أُسرِيَ به بقَدَحَينِ من خمرٍ ولبنٍ، فنظرَ إليهما، فأخذَ اللَّبنَ، فقال له جبريل ﵇: الحمدُ لله الَّذي هداكَ للفِطرة، لو أخَذْتَ الخمرَ غَوَتْ أمَّتُك (¬٢).
٥٦٥٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى، عن خالد - وهو ابن الحارث - عن شعبة قال: سمعتُ أبا بكر بنَ حفص يقول: سمعتُ ابنَ مُحَيرِيزٍ يُحدِّث عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ، عن النبيِّ ﷺ (¬١) قال: "يشرَبُ ناسٌ من أمَّتي الخمرَ، يُسمُّونها بغيرِ اسمِها" (¬٢).
يقول: سمعتُ ابنَ مُحَيرِيزٍ يُحدِّث عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ، عن النبيِّ ﷺ (¬١) قال: "يشرَبُ ناسٌ من أمَّتي الخمرَ، يُسمُّونها بغيرِ اسمِها" (¬٢).
٤٢ - باب ذِكْر الرِّوايات المُغلَّظات في شُرب (¬٣) الخمر ٥٦٥٩ - أخبرنا عيسى بنُ حمَّاد قال: أخبرنا اللَّيث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يزني الزَّاني حينَ يزني (¬٤) وهو مؤمن، ولا يشرَبُ الخمرَ شارِبُها حينَ يشرَبُها وهو مؤمن، ولا يسرِقُ السَّارِقُ حينَ يسرِقُ وهو مؤمن، ولا ينتَهِبُ نُهْبَةً يرفَعُ النَّاسُ إليه فيها
أبصارَهم حينَ ينتَهِبُها وهو مؤمن " (¬١).
٥٦٦٠ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا الوليد بنُ مسلم، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ قال: حدَّثني سعيد بنُ المسيّب وأبو سلمة بنُ عبد الرَّحمن وأبو بكر بنُ عبد الرَّحمن، كلُّهم حدَّثوني عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يزني الزَّاني حينَ يزني وهو مؤمن، ولا يسرِقُ السَّارِقُ حينَ يسرِقُ وهو مؤمن، ولا يشرَبُ الخمرَ حينَ يشرَبُها وهو مؤمن، ولا ينتَهِبُ نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ يرفَعُ المسلمون إليه أبصارَهم وهو مؤمن" (¬٢).
٥٦٦١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرير، عن مُغيرة، عن عبد الرَّحمن بن أبي نُعْم عن ابن عمر ونَفَرٍ من أصحاب محمد ﷺ، قالوا: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ شرِبَ الخمرَ فاجلِدوه، ثُمَّ إن شرِبَ فاجلِدوه، ثُمَّ إِن شرِبَ فَاجْلِدوه، ثُمَّ إن شرِبَ فاقتُلوه" (¬١).
٥٦٦٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا شَبَابةُ قال: حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرَّحمن، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا سَكِرَ فَاجْلِدوه، ثُمَّ إِن سَكِرَ فاجلِدوه، ثُمَّ إِن سَكِرَ فاجلِدوه" ثُمَّ قال في الرَّابعة: "فاضْرِبوا عُنُقَه" (¬٢).
٥٦٦٣ - أخبرنا واصل بنُ عبد الأعلى، عن ابن فُضَيل، عن وائل أبي بكر (¬١)، عن أبي بُرْدةَ بن أبي موسى عن أبيه أنَّه كان يقول: ما أُبالي شرِبْتُ الخمرَ، أو عَبَدْتُ هذه السَّارية من دونِ الله ﷿ (¬٢).
ل، عن وائل أبي بكر (¬١)، عن أبي بُرْدةَ بن أبي موسى عن أبيه أنَّه كان يقول: ما أُبالي شرِبْتُ الخمرَ، أو عَبَدْتُ هذه السَّارية من دونِ الله ﷿ (¬٢).
٤٣ - باب ذِكْر الرِّواية (¬٣) المُبَيِّنة عن صلوات شارب الخمر ٥٦٦٤ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: أخبرنا عثمان بنُ حِصْن بن عَلَّاق - دمشقيٌّ - قال: حدَّثنا عُروةُ بنُ رُوَيم أنَّ ابنَ الدَّيلميِّ ركِبَ يطلبُ عبدَ الله بنَ عمرو بن العاص، قال ابن الدَّيلميِّ: فدخلتُ عليه، فقلتُ: هل سمعتَ يا عبدَ الله بنَ عمرو رسولَ الله ﷺ ذكرَ شأنَ الخمر بشيء؟ فقال: نعم، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"لا يشرَبُ الخمرَ رجلٌ من أمَّتي، فيقبَلُ اللهُ منه صلاةً (¬١) أربعينَ يومًا" (¬٢).
٥٦٦٥ - أخبرنا قُتيبةُ وعليُّ بن حُجْرٍ قالا: حدَّثنا خلفٌ - يعني ابن خليفة - عن منصور بن زاذان، عن الحكم بن عُتَيبة، عن أبي وائل عن مسروق قال: القاضي إذا أكلَ الهديَّةَ فقد أكلَ السُّحتَ، وإِذا قَبِلَ الرِّشوةَ بلغَتْ به الكُفَرَ. وقال مسروق: من شرِبَ الخمرَ فقد كفر، وكُفره أن ليسَ له صلاة (¬٣).
٤٤ - باب ذِكْر الآثام المُتولِّدة عن شرب الخمر، من ترك الصَّلوات (¬٤)، ومن قتل النَّفس الَّتي حرَّم الله، ومن وقوع (¬٥) على المحارم ٥٦٦٦ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن أبي بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث، عن أبيه قال: سمعتُ عثمان يقول: اجتَنِبوا الخمرَ، فإنَّها أُمُّ الخبائث، إنَّه كان رجلٌ ممَّن خلا قبلَكم يتعبَّدُ (¬٦)، فعلِقَتْه امرأةٌ غَوِيَّة، فأرسلَتْ إليه جاريتَها، فقالت له: إنَّا ندعوكَ للشَّهادة، فانطلقَ مع جاريتِها، فطَفِقَتْ كُلَّما دخلَ بابًا أغلقَتْه
دونَه، حتَّى أفضى إلى امرأةٍ وضيئةٍ (¬١) عندَها غلامٌ وباطِيةُ خمرٍ، فقالت: إنِّي واللهِ ما دعوتُكَ للشَّهادة، ولكن (¬٢) دعوتُكَ لتقع عليَّ، أو تشربَ من هذه الخمرة (¬٣) كأسًا، أو تقتُلَ هذا الغلام، قال: فاسقيني من هذا الخمر كأسًا، فسقته كأسًا، قال: زيدوني (¬٤)، فلم يَرِم (¬٥) حتَّى وقعَ عليها، وقتلَ النَّفْسَ، فاجتَنِبوا الخمر، فإنَّها واللهِ لا يجتمِعُ الإيمان وإدمان الخمر، إلَّا لَيوشِكُ أن يُخرجَ أحدُهما صاحِبَه (¬٦).
٥٦٦٧ - أخبرنا سُويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله - يعني ابنَ المبارك - عن يونس، عن الزُّهريِّ قال: حدَّثني أبو بكر بنُ عبد الرَّحمن بن الحارث، أنَّ أباه قال: سمعتُ عثمان يقول: اجتَنِبوا الخمرَ، فإنَّها أُمُّ الخبائث، فإنَّه (¬٧) كان رَجلٌ ممَّن خلا قبلَكم يتعبَّد ويعتزلُ النّاسَ … فذكر مِثلَه. قال: فاجتَنِبوا
الخمرَ، فإنَّه - واللهِ - لا يجتمعُ والإيمانُ أبدًا إِلَّا يوشِكُ (¬١) أحدُهما أن يُخرِجَ صاحِبَه (¬٢).
٥٦٦٨ - أخبرنا أبو بكر بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا سُريج بنُ يونس قال: حدَّثنا يحيى بنُ عبد الملك، عن العلاء - وهو ابن المسيّب - عن فُضَيل، عن مجاهد عن ابن عمر قال: مَنْ شرِبَ الخمرَ فلم يَنْتَشِ، لم تُقبَلْ له صلاةٌ ما دامَ في جوفهِ أو عروقِه منها شيء، وإن ماتَ ماتَ كافرًا، وإن انتشى لم تُقبَلْ له صلاةٌ (¬٣) أربعينَ ليلةً، وإن (¬٤) ماتَ فيها (¬٥) ماتَ كافرًا (¬٦). خالفه يزيد بن أبي زياد:
٥٦٦٩ - أخبرني محمد بنُ آدمَ بن سليمان، عن عبد الرَّحيم، عن يزيد. ح: وأخبرنا واصل بنُ عبد الأعلى، حدَّثنا ابن فُضَيل عن يزيدَ بن أبي زياد، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ ﷺ وقال محمد بن آدم (¬٧): عن
رسول الله ﷺ قال: "مَنْ شرِبَ الخمرَ فجعلَها في بطنِه، لم يقبَلِ اللهُ منه (¬١) صلاةً سبعًا، إن مات فيها - وقال ابن آدم: فيهنَّ - ماتَ كافرًا، فإن أذهبَتْ عقلَه عن شيءٍ من الفرائض - وقال ابن آدم: القرآن (¬٢) - لم تُقبَلْ (¬٣) له صلاةٌ أربعينَ يومًا، إن مات فيها - وقال ابن آدم فيهنَّ - مات كافرًا" (¬٤).
عقلَه عن شيءٍ من الفرائض - وقال ابن آدم: القرآن (¬٢) - لم تُقبَلْ (¬٣) له صلاةٌ أربعينَ يومًا، إن مات فيها - وقال ابن آدم فيهنَّ - مات كافرًا" (¬٤).
٤٥ - باب توبة شارب الخمر ٥٦٧٠ - أخبرنا القاسم بنُ زكريَّا بن دينار قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ عَمرو، حدَّثنا أبو إسحاق قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ قال: حدَّثني ربيعةُ بنُ يزيد. ح: وأخبرني عَمرو بنُ عثمانَ بن سعيد، عن بقيَّة، عن أبي عَمرو - وهو الأوزاعيُّ - عن ربيعةَ بن يزيد، عن عبد الله بن الدَّيلميِّ قال: دخلتُ على عبد الله بن عَمرو بن العاص وهو في حائطٍ له (¬٥) بالطَّائف يُقال له: الوَهْط، وهو مُخاصِرٌ فتى من قريش، يُزَنُّ ذلك الفتى بشُربِ الخمر، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ شرِبَ (¬٦) الخمرَ شَرِبةً لم
تُقبَلْ له توبةٌ أربعين صباحًا، فإن تاب تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ لم تُقبَلْ توبتُه (¬١) أربعينَ صباحًا، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ كان حقًّا على الله أن يَسْقِيَه من طينةِ الخَبالِ يومَ القيامة" اللَّفظ لعمرو (¬٢).
٥٦٧١ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالكٍ. والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمع، واللَّفظ له عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن نافع عن ابن عمر أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ شرِبَ الخمرَ في الدُّنيا ثم لم يَتُبْ منها، حُرِمَها في الآخرة" (¬٣).
٤٦ - باب الرِّواية في المُدمنين في (¬١) الخمر ٥٦٧٢ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار، عن محمد قال: حدَّثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن نُبَيط بن شَريط (¬٢)، عن جَابان عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يدخل الجنَّةَ مِنَّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدمِنُ خمره" (¬٣).
٥٦٧٣ - أخبرنا سُويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن حمَّاد بن زيد قال: حدَّثنا أيوبُ، عن نافع عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال (¬١): "مَنْ شرِبَ الخمرَ في الدُّنيا، فمات وهو يُدمِنُها (¬٢)، لم يَتُبْ منها، لم يشرَبْها في الآخرة" (¬٣).
بُ، عن نافع عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال (¬١): "مَنْ شرِبَ الخمرَ في الدُّنيا، فمات وهو يُدمِنُها (¬٢)، لم يَتُبْ منها، لم يشرَبْها في الآخرة" (¬٣).
٥٦٧٤ - أخبرنا يحيى بن دُرُسْتَ قال: حدَّثنا حمّاد، عن أيوبَ، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله ﷺ: مَنْ شرِبَ الخمرَ في الدُّنيا، فماتَ وهو يُدمِنُها، لم يشرَبْها في الآخرة" (¬٤).
٥٦٧٥ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله عن الحسن بن (¬١) يحيى عن الضَّحَّاك قال: مَنْ ماتَ مُدْمِنًا للخمر، نُضِحَ في وجهِه بالحَميم حين يُفارِقُ الدُّنيا (¬٢).
٤٧ - باب تَغْريبِ شارب الخمر ٥٦٧٦ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حدَّثنا عبد الأعلى بنُ حمَّاد قال: حدَّثنا مُعتَمِر بنُ سليمان قال: حدَّثني عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهريُّ، عن سعيد بن المسيّب قال: غرَّبَ عمرُ ربيعةَ بنَ أميَّةَ في الخمر إلى خَيبرَ، فَلَحِقَ بهِرَقْلَ، فَتَنَصَّرَ، فقال عمر: لا أُغرِّبُ بعدَه مسلمًا (¬٣).
٤٨ - باب ذِكْر الأخبار الَّتي اعتلَّ بها مَنْ أباح شراب (¬١) المُسْكِر (¬٢) ٥٦٧٧ - أخبرنا هنَّاد بنُ السَّريِّ، عن أبي الأحْوَص عن سِماك، عن القاسم بن عبد الرَّحمن، عن أبيه عن أبي بُردة بن نِيارٍ (¬٣) قال: قال رسولُ الله ﷺ: "اشرَبوا في الظُّروف، ولا تَسْكَروا" (¬٤). قال أبو عبد الرَّحمن: وهذا حديثٌ (¬٥) منكر، غَلِطَ فيه أبو
الأحوص سلَّام بن سُلَيم، لا نعلم أنَّ أحدًا تابعَه عليه من أصحاب سِماك بن حرب (¬١)، وسِماك ليس بالقويِّ، وكان يقبل التَّلقين قال أحمد بنُ حنبل: كان أبو الأحوص يُخطِئ في هذا (¬٢) الحديث. خالفه شريك في إسناده وفي لفظه:
٥٦٧٨ - أخبرنا محمد بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم (¬٣)، قال: حدَّثنا يزيدُ قال: أخبرنا شَريك، عن سِماك بن حرب، عن ابن بُريدة عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والنَّقيرِ والمُزَفَّت (¬٤). خالفه أبو عَوانة:
٥٦٧٩ - أخبرنا أبو بكر بنُ عليٍّ قال: أخبرنا إبراهيم بنُ حجَّاج قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن سِماك، عن قِرْصافةَ امرأةٍ منهم عن عائشة قالت: اشْرَبوا، ولا تَسْكروا (¬٥). قال أبو عبد الرَّحمن: وهذا
أيضًا غيرُ ثابت، وقِرْصافة هذه لا ندري (¬١) مَنْ هي، والمشهور عن عائشة خلافُ ما رَوَتْ (¬٢) عنها قِرْصافة.
٥٦٨٠ - أخبرنا سويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن قُدامةَ العامريِّ، أَنَّ جَسْرةً بنتَ دِجاجةَ العامريَّة حدَّثَتْه قالت: سمعتُ عائشة، سألَها (¬٣) أناسٌ كلُّهم يسألُ عن النبيذ، يقول: نَنبِذُ التَّمَرَ غُدوةً، ونشرَبُه عشيًّا، وننبِذُه عشيًّا ونشرَبُه غُدوةً؟ قالت: لا أُحِلُّ مُسكِرًا، وإن (¬٤) كان خُبزًا، وإن كان (¬٥) ماءً. قالَتْها ثلاثَ مرَّات (¬٦).
٥٦٨١ - أخبرنا سويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن عليِّ بن المبارك قال: حدَّثَتْنا كَريمةُ بنتُ همَّام أنَّها سمعَتْ عائشةَ أمَّ المؤمنين تقول: نُهِيتُم عن الدُّبَّاء، نُهِيتُم عن الحَنْتَم، نُهِيتُم عن المُزَفَّت. ثُمَّ أقبلَتْ على النِّساء فقالت: إيَّاكُنَّ والجَرَّ الأخضرَ، وإِنْ أَسكَرَكُنَّ ماءُ حُبِّكُنَّ فلا تَشْرَبْنَه (¬٧).
تَم، نُهِيتُم عن المُزَفَّت. ثُمَّ أقبلَتْ على النِّساء فقالت: إيَّاكُنَّ والجَرَّ الأخضرَ، وإِنْ أَسكَرَكُنَّ ماءُ حُبِّكُنَّ فلا تَشْرَبْنَه (¬٧).
٥٦٨٢ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا أبانُ بنُ صَمْعةَ (¬١) قال: حدَّثتني والدتي (¬٢). عن عائشةَ، أنَّها سُئِلَتْ عن الأشربة، فقالت: كان رسولُ الله ﷺ ينهى عن كلِّ مُسكِر (¬٣). واعتلُّوا بحديث عبد الله بن شدَّاد، عن عبد الله بن عبَّاس:
٥٦٨٣ - أخبرنا أبو بكر بنُ عليٍّ قال: أخبرنا القَواريريُّ قال: حدَّثنا عبد الوارث قال: سمعتُ ابنَ شُبْرُمة يذكرُه عن عبد الله بن شدَّاد بن الهاد عن ابن عبَّاس قال: حُرِّمَتِ الخمرُ؛ قليلُها وكثيرُها، والسُّكر من كلِّ شراب (¬٤). ابن شُبْرُمة لم يسمعه من عبد الله بن شدَّاد.
٥٦٨٤ - أخبرنا أبو بكر بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا سُريج بنُ يونس قال: حدَّثنا هُشَيم، عن ابن شُبْرُمة قال: حدَّثني الثِّقة، عن عبد الله شدَّاد. عن ابن عبَّاس قال: حُرِّمَتِ الخمرُ بِعَينِها؛ قليلُها وكثيرُها، والسُّكُر من كلِّ شراب (¬١). خالفه أبو (¬٢) عون محمد بنُ عُبيد (¬٣) الله الثَّقفيُّ:
٥٦٨٥ - أخبرنا أحمد (¬٤) بنُ عبد الله بن الحكم قال: حدَّثنا محمد. ح (¬٥): وأخبرنا الحسين بنُ منصور قال: حدَّثنا أحمد بنُ حنبل قال: حدَّثنا محمد بنُ جعفر قال: حدَّثنا شعبة، عن مِسْعَر، عن أبي عون، عن عبد الله شدَّاد عن ابن عبَّاس قال: حُرِّمَتِ الخمرُ بِعَينها؛ قليلُها وكثيرُها، والمُسْكِرُ من كلِّ شراب (¬٦). لم يَذكُرْ ابن الحكم: قليلها وكثيرها.
٥٦٨٦ - أخبرنا الحسين بنُ منصور قال: حدَّثنا أحمد بنُ حنبل قال: حدَّثنا إبراهيم بن أبي العبَّاس قال: حدَّثنا شَريك، عن عبَّاس بن ذَرِيح، عن أبي عَوْن، عن عبد الله بن شدَّاد عن ابن عبَّاس قال: حُرِّمَتِ الخمرُ، قليلُها وكثيرُها، وما أسكرَ من كلِّ شراب (¬١). قال أبو عبد الرّحمن: وهذا أولى بالصَّواب من حديث ابن شُبْرُمة، وهُشيم بن بشير (¬٢) كان يُدلِّس، وليس (¬٣) في حديثه ذِكْرُ السَّماع من (¬٤) ابن شُبْرُمة، ورواية أبي (¬٥) عون أشبَهُ بما رواه الثِّقاتُ عن ابن عبَّاس.
ُشيم بن بشير (¬٢) كان يُدلِّس، وليس (¬٣) في حديثه ذِكْرُ السَّماع من (¬٤) ابن شُبْرُمة، ورواية أبي (¬٥) عون أشبَهُ بما رواه الثِّقاتُ عن ابن عبَّاس.
٥٦٨٧ - أخبرنا قُتيبةُ، عن سفيانَ، عن أبي الجُوَيرية الجَرميِّ قال: سألتُ ابن عبَّاس - وهو مُسنِدٌ ظهرَه إلى الكعبة - عن الباذَق، فقال: سَبَقَ محمدٌ الباذَقَ، وما أسكرَ فهو حرام. قال: أنا أوّل العرب سأَلَه (¬٦).
٥٦٨٨ - أخبرنا إسحاقَ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا أبو عامر والنَّضر بنُ شُمَيل ووَهْبُ بن جَرير، قالوا: حدَّثنا شعبة، عن سلمةَ بنِ كُهَيل قال: سمعتُ أبا الحكم يُحدِّث
قال ابن عبَّاس (¬١): مَنْ سرَّه أن يُحرِّم - إن كان مُحرِّمًا ما حرَّم اللهُ ورسولُه - فليُحرِّم النَّبيذَ (¬٢).
٥٦٨٩ - أخبرنا سويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن عُيينةَ بن عبد الرَّحمن، عن أبيه قال: قال رجلٌ لابن عبَّاس: إِنِّي امرؤٌ من أهل خُراسان، وإِنَّ أَرضَنا أرضٌ باردة، وإِنَّا نَتَّخِذُ شرابًا نشرَبُه من الزَّبيبِ والعِنَبِ وغيرِه، وقد أشكلَ عليَّ، فذكر له ضُروبًا من الأشربة (¬٣)، فأكثر، حتَّى ظننتُ أنَّه لم يفهَمْه (¬٤)، فقال له ابن عبَّاس: إِنَّكَ قد أكثَرْتَ عليَّ، اجتنِبْ ما أسكَرَ من تمرٍ أو زبيبٍ أو غيرِه (¬٥).
٥٦٩٠ - أخبرنا أبو بكر بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا القَواريريُّ قال: حدَّثنا حمَّاد قال: حدَّثنا أيوبُ، عن سعيد بن جُبير عن ابن عبَّاس قال: نبيذُ البُسْر بَحْتٌ (¬٦) لا يَحِلُّ (¬٧).
٥٦٩١ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا محمد قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي جَمْرةَ قال: كنتُ أُترجِمُ بينَ ابن عبَّاسٍ وبين النَّاس، فأتَتْه امرأةٌ تسألُه عن نَبِيذِ الجَرِّ، فنهى عنه، قلتُ: يا أبا عبَّاس، إنِّي أنتبِذُ فِي جَرَّةٍ خضراءَ نَبيذًا حُلْوًا، فأشَربُ منه (¬١)، فيُقرقِرُ بطني، قال: لا تشرَبْ منه، وإن كان أحلى من العَسَل (¬٢).
٥٦٩٢ - أخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا أبو عتَّاب - وهو سهل بنُ حمَّاد - قال: حدَّثنا قُرَّةُ قال: حدَّثنا أبو جَمْرةً نصرٌ قال: قلتُ لابنِ عبَّاس: إِنَّ جدَّةً لي تنبِذُ (¬٣) لي نبيذًا في جَرٍّ، أَشْرَبُه حُلوًا، إن أكثَرتُ منه (¬٤) فجالَسْتُ القومَ؛ خَشيتُ أن أفتَضِحَ، فقال: قَدِمَ وفدُ
بَّاس: إِنَّ جدَّةً لي تنبِذُ (¬٣) لي نبيذًا في جَرٍّ، أَشْرَبُه حُلوًا، إن أكثَرتُ منه (¬٤) فجالَسْتُ القومَ؛ خَشيتُ أن أفتَضِحَ، فقال: قَدِمَ وفدُ
عبد القيس على رسولِ الله ﷺ، فقال: "مَرْحبًا بالوفد، ليس (¬١) بالخزايا ولا النَّادمين" قالوا: يا رسولَ الله، إنَّ بينَنا وبينَك المشركين، وإِنَّا لا نَصِلُ إليكَ إِلَّا في أشهُرِ (¬٢) الحُرم، فحدِّثنا بأمرٍ إن عَمِلْنا به دخَلْنا الجنَّة، ونَدعو به مَنْ وراءنا، قال: "آمرُكم بثلاث، وأنهاكم عن أربع، آمركم بالإيمان بالله، وهل تدرونَ ما الإيمانُ بالله؟ " قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: "شهادةُ أن لا إلهَ إِلَّا الله وإقامُ الصَّلاة، وإيتاءُ الزَّكاة، وأن تُعطوا من المغانم (¬٣) الخُمُس، وأنهاكم عن أربع: عمَّا يُنبذُ في الدُّبَّاء، والنَّقير، والحَنْتَم (¬٤)، والمُزَفَّت" (¬٥).
٥٦٩٣ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمان التَّيميِّ، عن قيس بن وَهْبان قال: سألتُ ابنَ عبَّاس، قلتُ: إِنَّ لي جُرَيرةً أنتَبِذُ فيها، حتَّى إذا غلى وسكَنَ شَرِبْتُه، قال: مُذْ كم هذا شرابُك؟ قلتُ (¬٦): مُذْ عشرون سنةً، أو قال: مُذْ
أربعونَ سنةً، قال: طالَما تَروَّتْ عُروقُكَ من الخَبَث (¬١). وممَّا (¬٢) اعتلُّوا به حديث عبد الملك بن نافع، عن عبد الله بن عمر:
٥٦٩٤ - أخبرنا زياد بنُ أيوب قال: حدَّثنا هُشَيمٌ قال: أخبرنا العوَّام عن عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر: رأيتُ رجلًا جاء إلى رسولِ الله ﷺ بقَدَحٍ فيه نبيذٌ، وهو عند الرُّكن، ودفع إليه القَدَحَ، فرفعه إلى فِيه، فوجدَه شديدًا، فردَّه على صاحبه، فقال له رجلٌ من القوم: يا رسولَ الله، أحرامٌ هو؟ فقال: "عليَّ بالرَّجل" فأُتِيَ به، فأخذَ منه القَدَحَ، ثُمَّ دعا بماءٍ فصبَّه فيه، ثمَّ رفعَه (¬٣) إلى فِيْهِ، فقطَّبَ، ثُمَّ دعا بماءٍ أيضًا، فصبَّه فِيه، ثُمَّ قال: "إذا اغتَلَمَتْ عليكم هذه الأوعية، فاكسِروا مُتونَها بالماء" (¬٤).
َّ رفعَه (¬٣) إلى فِيْهِ، فقطَّبَ، ثُمَّ دعا بماءٍ أيضًا، فصبَّه فِيه، ثُمَّ قال: "إذا اغتَلَمَتْ عليكم هذه الأوعية، فاكسِروا مُتونَها بالماء" (¬٤).
٥٦٩٥ - وأخبرنا زياد بنُ أيوب، عن أبي معاويةَ، قال: حدَّثنا أبو إسحاق الشَّيبانيُّ، عن عبد الملك بن نافع عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ بنحوه (¬١). قال أبو عبد الرَّحمن: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهورِ ولا يُحتجُّ بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خِلافُ حكايته.
٥٦٩٦ - أخبرنا سُويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن أبي عَوانة، عن زيد بن جُبَير عن ابن عمر، أنَّ رجلًا سألَه (¬٢) عن الأشربة، فقال: اجتنِبْ كُلَّ شيءٍ يَنِشُّ (¬٣).
٥٦٩٧ - أخبرنا قُتيبةُ قال: أخبرنا أبو عَوانة، عن زيد بن جُبَير قال: سألتُ ابنَ عمر عن الأشربة، فقال: اجتنِبْ كُلَّ شيءٍ يَنشُّ (¬١).
٥٦٩٨ - أخبرنا سُويدٌ، أخبرنا عبد الله، عن سليمان التَّيميِّ، عن محمد بن سيرين عن ابن عمر قال: المُسكِرُ قليلُه (¬٢) وكثيرُه حرام (¬٣).
٥٦٩٩ - قال الحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمع - عن ابن القاسم، أخبرني مالك، عن نافع عن ابن عمر قال: كُلُّ مُسكر خمر، وكُلُّ مُسكر حرام (¬٤).
٥٧٠٠ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعتَمِر قال: سمعتُ شبيبًا - وهو ابن عبد الملك - يقول: حدَّثني مُقاتل بنُ حيَّان، عن سالم بن عبد الله عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: "حرَّم الله الخمرَ، وكُلُّ مُسكرٍ حرام" (¬٥).
٥٧٠١ - أخبرنا الحسين بنُ منصور - يعني ابنَ جعفر النَّيسابوريَّ - قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون قال: أخبرنا محمد بنُ عَمرو، عن أبي سلمة عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "كُلُّ مُسكرٍ حرام، وكُلُّ مُسكرٍ خمر" (¬١). قال أبو عبد الرَّحمن: وهؤلاء أهلُ الثَّبت والعدالة، مشهورون بصحَّة النَّقل، وعبد الملك (¬٢) لا يقوم مقام واحدٍ منهم، ولو عاضدَه من أشكاله جماعة، وبالله التَّوفيق.
٥٧٠٢ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن عُبيد الله بن عمر السَّعيديِّ قال: حدَّثتني رُقيَّةُ بنتُ عَمرو بن سعيد قالت: كنتُ في حَجْر ابن عمر، فكان يُنقَعُ له الزَّبيبُ، فيشرَبُه من الغَد، ثُمَّ يُجفَّفُ الزَّبيبُ، ويُلقى عليه زبيبٌ آخر، ويُجعَلُ فيه ماءٌ، فيشرَبُه من الغَد، حتَّى إذا كان بعد الغَدِ طرحَه (¬٣).
واحتجُّوا بحديث أبي مسعود عُقبةَ بن عمرو:
٥٧٠٣ - أخبرنا الحسن بنُ إسماعيلَ بن سليمان قال: أخبرنا يحيى بنُ يمان، عن سفيان، عن منصور (¬١)، عن خالد بن سعد عن أبي مسعود قال: عَطِشَ النبيُّ ﷺ حولَ الكعبة (¬٢)، فاستَسْقى، فأُتِيَ بنبيذٍ من السِّقاية، فشَمَّه، فقطَّبَ، فقال: "عليَّ بِذَنُوب من زمزم فصَبَّ" (¬٣) عليه، ثُمَّ شَرِبَ، فقال رجلٌ: أحرامٌ هو يا رسولَ الله (¬٤)؟ قال: "لا" (¬٥). قال (¬٦): وهذا خبرٌ (¬٧) ضعيفٌ؛ لأنَّ يحيى بن يمان انفردَ به دونَ أصحاب سفيان، ويحيى بن يمان لا يُحتجُّ بحديثه لسوء حفظه، وكثرة خطئه.
٥٧٠٤ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا عثمان بنُ حِصْن (¬٨) قال: حدَّثنا زيد بنُ واقد، عن خالد بن حسين قال: سمعتُ أبا هريرةَ يقول: علِمْتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصومُ في بعض الأيَّام الَّتي كان يصومُها، فتحيَّنْتُ فِطْرَه بنبيذٍ (¬٩) صنَعْتُه في دُبَّاءٍ، فلمَّا كان
هريرةَ يقول: علِمْتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصومُ في بعض الأيَّام الَّتي كان يصومُها، فتحيَّنْتُ فِطْرَه بنبيذٍ (¬٩) صنَعْتُه في دُبَّاءٍ، فلمَّا كان
المساءُ جئتُه أحمِلُها إليه، فقلت: يا رسولَ الله، إِنِّي قد علِمْتُ أَنَّكَ تصومُ في هذا اليوم، فتحيَّنْتُ فِطرَكَ بهذا النَّبيذ، فقال: "أَدْنِهِ منِّي (¬١) يا أبا هريرة" فرفَعْتُه إليه، فإذا هو يَنشُّ، فقال: "خُذْ هذه، فاضْرِبْ بها الحائطَ، فإنَّ هذا شرابُ مَنْ لا يؤمن بالله ولا باليوم الآِخر" (¬٢). وممَّا (¬٣) احتجُّوا به فِعْلُ عمر بن الخطاب ﵁.
٥٧٠٥ - أخبرنا سُويدُ بن نصر قال أخبرنا عبد الله، عن السَّريِّ بن يحيى قال: حدَّثنا أبو حفص - إمامٌ لنا وكان من أسنانِ الحسن - عن أبي رافع أنَّ عمر بن الخطَّاب ﵁ قال: إذا خشيتُم من نبيذٍ شِدَّتَه، فاكسِروه بالماء. قال عبد الله: من قبل أن يَشتدَّ (¬٤).
٥٧٠٦ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حدَّثنا عبد الأعلى (¬٥) قال: حدَّثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، سمِعَ سعيدَ بن المُسيّب يقول:
تلقَّتْ ثَقِيفٌ عُمرَ بشرابٍ، فدعا به، فلمَّا قرَّبه إلى فِيهِ كَرِهَه، فدعا به، فكسَرَه بالماء، فقال: هكذا فافعلوا (¬١).
٥٧٠٧ - أخبرنا أبو بكر بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ قال: حدَّثنا عبد الصَّمد، حدَّثنا أبي (¬٢)، عن محمد بن جُحادة، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن عُتبةَ بن فَرْقد قال: كان النَّبيذُ الَّذي يشرَبُه عمرُ بنُ الخطاب (¬٣) قد خُلِّلَ (¬٤). وممَّا (¬٥) يدلُّ على صحَّة (¬٦) هذا حديثُ السَّائب (¬٧):
٥٧٠٨ - قال الحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن ابن شهاب، عن السَّائب بن يزيد، أنَّه (¬٨) أخبرَه
أنَّ عمر بن الخطَّاب خرج عليهم، فقال: إِنِّي وجدت مُن فلانٍ ريحَ شراب، فزعمَ أنَّه شرابُ (¬١) الطِّلاء، وأنا (¬٢) سائِلٌ عمَّا شرِبَ، فإن كان مُسكِرًا (¬٣) جلَدْتُه، فجلدَه عمرُ بن الخطَّاب الحَدَّ (¬٤) تامًّا (¬٥).
اب، فزعمَ أنَّه شرابُ (¬١) الطِّلاء، وأنا (¬٢) سائِلٌ عمَّا شرِبَ، فإن كان مُسكِرًا (¬٣) جلَدْتُه، فجلدَه عمرُ بن الخطَّاب الحَدَّ (¬٤) تامًّا (¬٥).
٤٩ - باب ذِكْر ما أعدَّ اللهُ ﷿ لشارب المُسكِر من الذُّلِّ والهَوانِ وأليمِ العذاب ٥٧٠٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا عبد العزيز، عن عُمارةَ بن غَزيَّة، عن أبي الزُّبير عن جابر، أنَّ رجلًا من جَيْشانَ - وجَيشانُ من اليمن - قَدِمَ فسألَ رسولَ الله ﷺ عن شرابٍ يشربونه بأرضهم، من الذُّرة، يُقال له: المِزْرُ؟ فقال (¬٦) النبيُّ ﷺ: "أمُسكِرٌ هو؟ " قال: نعم. قال رسولُ الله ﷺ: "كُلُّ مُسكِرٍ، حرام، إنَّ الله ﷿ عَهِدَ لمن شرِبَ المُسكِرَ أَن يَسقِيَه من طينةِ الخَبال" قالوا: يا رسولَ الله، وما طينةُ الخَبال؟ قال: "عَرَقُ أهلِ النَّار" أو قال: "عُصارةُ أهلِ النَّار" (¬٧).
٥٠ - باب الحثِّ على ترك الشُّبهات ٥٧١٠ - أخبرنا حُميدُ بنُ مسعدةَ، عن يزيد - وهو ابن زُرَيع - عن ابن عَون، عن الشَّعبيِّ عن النُّعمان بن بشير قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، وإنَّ الحرامَ (¬١) بَيِّنٌ، وإنَّ بينَ ذلك أمورًا مُشتَبِهات (¬٢) - وربَّما قال: وإنَّ بين ذلك أمورًا مُشتبهةً - وسأضرِبُ في ذلك مثلًا: إِنَّ الله ﷿ حَمى حِمًى، وإِنَّ حِمى الله ما حَرَّمَ، وإنَّه من يرعى حولَ الحِمى يُوشِكُ أن يُخالِطُ الحِمى - وربَّما قال: يُوشِكُ أَن يَرْتَعَ - وإنَّ من خالطَ الرِّيبةَ يُوشِكُ أن يَجْسُرَ" (¬٣).
٥٧١١ - أخبرنا محمد بنُ أبان قال: حدَّثنا عبد الله بنُ إدريس قال: أخبرنا شعبة، عن بُرَيد بن أبي مريم، عن أبي الحَوْراء السَّعديِّ قال:
قلتُ للحسن بن عليٍّ: ما حَفِظْتَ من رسول الله ﷺ؟ قال: حَفِظْتُ منه: "دَعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ" (¬١).
٥١ - باب الكراهية في بيع الزَّبيب لمن يتَّخذه نبيذًا ٥٧١٢ - أخبرنا الجارود بنُ معاذ - هو باورديٌّ - قال: حدَّثنا أبو سفيان محمد بنُ حُميد، عن مَعْمَر، عن ابن طاوس عن أبيه، أنَّه كان يكرَه أن يبيعَ الزَّبيبَ لمن يتَّخِذُه نبيذًا (¬٢).
٥٢ - باب الكراهية في بيع العصير ٥٧١٣ - أخبرنا سُويدُ بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيانَ بن دينار، عن مصعب بن سعد قال: كان لسعدٍ كُرومٌ وأعنابٌ كثيرة، وكان له فيها أمينٌ، فحمَلَتْ عِنَبًا كثيرًا، فكتب إليه: إِنِّي أخافُ على الأعناب الضَّيعة، فإن رأيتَ أن أعصِرَه عصَرْتُه، فكتب إليه سعد: إذا جاءك كتابي هذا، فاعتزِلْ ضَيعَتي، فواللهِ لا
أئتمِنُكَ (¬١) على شيءٍ بعدَه (¬٢) أبدًا، فعزلَه عن ضَيعَتِه (¬٣).
٥٧١٤ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن هارونَ بن إبراهيم عن ابن سيرينَ قال: بِعْه عصيرًا ممَّن يَتَّخِذُه طِلاءً ولا يَتَّخِذُه خمرًا (¬٤).
٥٣ - باب ذِكْر ما يجوز شُرْبُه من الطِّلاء وما لا يجوز ٥٧١٥ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعتَمِر قال: سمعتُ منصورًا، عن إبراهيم، عن نُباتة عن سُويد بن غَفَلةَ قال: كتبَ عمرُ بن الخطَّاب إلى بعض عُمَّاله أَنِ ارزُقِ المسلمينَ من الطِّلاء ما ذهبَ ثُلثاه، وبَقيَ ثُلثُه (¬٥).
٥٧١٦ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أبي مِجْلَز، عن عامر بن عبد الله أنَّه قال:
قرأتُ كتابَ عمر بن الخطَّاب إلى أبي موسى: أمَّا بعد، فإنَّها قدِمَتْ عَليَّ عيرٌ من الشَّام تحمِلُ شرابًا غليظًا أسودَ كطِلاءِ الإبل، وإنِّي سألتُهم على (¬١) كم يطبُخونه، فأخبروني أنَّهم يطبُخونه على الثُّلثين، ذهبَ ثُلثاه الأخبثان؛ ثُلثٌ بِبَغْيه، وثُلُثٌ بِريحِه، فمُرْ مَنْ قِبلَكَ يشربونَه (¬٢).
٥٧١٧ - أخبرنا سُويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن هشام، عن ابن سيرين، أنَّ عبد الله بنَ يزيد الخَطْميَّ قال:
، فمُرْ مَنْ قِبلَكَ يشربونَه (¬٢).
٥٧١٧ - أخبرنا سُويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن هشام، عن ابن سيرين، أنَّ عبد الله بنَ يزيد الخَطْميَّ قال:
كتبَ إلينا عمرُ بن الخطَّاب ﵁: أمَّا بعد، فاطبُخوا شرابَكم حتَّى يذهبَ منه نصيبُ الشَّيطان، فإنَّ له اثنَينِ، ولكم واحد (¬١) (¬٢).
٥٧١٨ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن جَرير، عن مُغيرة، عن الشَّعبيِّ قال: كان عليٌّ يرزقُ النَّاسَ الطِّلاءَ (¬٣) يقَعُ فيه الذُّباب، ولا يستطيع أن يَخرُجَ منه (¬٤).
٥٧١٩ - أخبرنا محمد بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا ابن أبي عديٍّ، عن داودَ (¬٥) قال: سألتُ سعيدًا (¬٦): ما الشَّرابُ الَّذي أحلَّه عمر؟ قال: الَّذِي يُطْبَخُ حتَّى يذهبَ ثُلُثاه، ويبقى ثُلثُه (¬٧).
٥٧٢٠ - أخبرنا زكريَّا بن يحيى قال: حدَّثنا عبد الأعلى قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ سلمة، عن داود، عن سعيد بن المسيّب
أنَّ أبا الدَّرداء كان يشرَبُ ما ذهبَ ثُلثاه، وبَقيَ ثُلثُه (¬١).
٥٧٢١ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن هُشَيمٍ قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن أبي موسى الأشعريِّ، أنَّه كان يشرَبُ من الطِّلاء ما ذهبَ ثُلثاه، وبَقيَ ثُلثُه (¬٢)
٥٧٢٢ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان، عن يعلى بن عطاء قال: سمعتُ سعيد بنَ المسيّب - وسألَه أعرابيٌّ عن شرابِ يُطبَخُ على النِّصف - فقال: لا، حتَّى يذهَبَ ثُلثاه، ويبقى الثُّلث (¬٣).
٥٧٢٣ - أخبرنا أحمد بنُ خالد، عن مَعْنٍ قال: حدَّثنا معاوية بنُ صالح، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: إذا طُبخَ الطِّلاءُ على الثُّلث فلا بأسَ به (¬٤).
٥٧٢٤ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن يزيدَ بن زُرَيعٍ قال: حَدَّثنا أبو رجاء قال:
سألتُ الحسنَ عن الطِّلاءِ المُنصَّف، فقال: لا تشربَهْ (¬١).
٥٧٢٥ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن بشير بن المُهاجر قال: سألتُ الحسنَ عمَّا يُطبَخُ من العصير قال: ما تطبُخُه (¬٢) حتَّى يذهبَ الثُّلثان، ويبقى الثُّلث (¬٣).
قال: أخبرنا عبد الله، عن بشير بن المُهاجر قال: سألتُ الحسنَ عمَّا يُطبَخُ من العصير قال: ما تطبُخُه (¬٢) حتَّى يذهبَ الثُّلثان، ويبقى الثُّلث (¬٣).
٥٧٢٦ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم قال: حدَّثنا وكيعٌ قال: حدَّثنا سعد بنُ أوس، عن أنس بن سيرين قال: سمعتُ أنس بنَ مالك يقول: إنَّ نوحًا ﷺ نازعَه الشَّيطانُ فِي عُوْدِ الكَرْم، فقال هذا: لي، وقال هذا: لي، فاصطلَحا (¬٤) على أنَّ لِنُوحٍ ثُلُثَها، وللشَّيطان ثُلُثَيها (¬٥).
٥٧٢٧ - أخبرنا سويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن عبد الملك بن طُفَيل الجَزريِّ قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز: أن لا تشربَوا من الطِّلاء حتَّى يذهبَ ثُلثاه، ويبقى ثُلثُه، وكلُّ مُسكرٍ حرام (¬٦).
٥٧٢٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا المُعتَمِر، عن بُرْدِ
عن مكحولٍ قال: كُلُّ مُسكرٍ حرام (¬١).
٥٤ - باب ما يجوز شُرْبُه من العصير وما لا يجوز ٥٧٢٩ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن (¬٢) أبي يعْفور السُّلميِّ، عن أبي ثابت الثَّعلبيِّ (¬٣) قال: كنتُ عندَ ابن عبَّاس، فجاءه رجلٌ، فسأله عن العصير، فقال: اشرَبْه ما كانَ طريًّا، قال: إنِّي طبَخْتُ شرابًا، وفي نفسي منه شيء (¬٤)، قال: أكُنتَ شارِبَه (¬٥) قبل أن تطبخه؟ قال: لا، قال: فإِنَّ النَّار لا تُحِلُّ شيئًا قد حُرِّمَ (¬٦).
٥٧٣٠ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن ابن جُرَيجٍ - قراءةً - أخبرني عطاءٌ قال: سمعتُ ابنَ عبَّاس يقول: واللهِ ما تُحِلُّ النَّارُ شيئًا ولا تُحرِّمُه. قال: ثُمَّ فسَّر لي قولَه: لا تُحِلُّ (¬٧) شيئًا؛ لقولهم في الطِّلاء، ولا تُحرِّمه؛ الوضوء
ممَّا مسَّت النَّار (¬١) (¬٢).
٥٧٣١ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن حَيْوةَ بن شُرَيحٍ قال: أخبرني عُقَيل، عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب قال: اشرَبِ العصيرَ ما لم يُزبِدْ (¬٣).
٥٧٣٢ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن هشام بن عائذ الأسديِّ قال: سألتُ إبراهيمَ عن (¬٤) العصير، قال: اشرَبْه (¬٥) ما لم يتغيَّر (¬٦).
٥٧٣٣ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن عبد الملك عن عطاءٍ في العصير قال: اشرَبه حتَّى يغلي (¬٧).
٥٧٣٤ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن داود عن الشَّعبيِّ قال: اشْرَبْه ثلاثةَ أَيَّامٍ إلَّا أن يغلي (¬١).
يغلي (¬٧).
٥٧٣٤ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن داود عن الشَّعبيِّ قال: اشْرَبْه ثلاثةَ أَيَّامٍ إلَّا أن يغلي (¬١).
٥٥ - باب ذِكْر ما يجوز شُربُه من الأنبِذة وما لا يجوز ٥٧٣٥ - أخبرني عمَرو بنُ عثمانَ بن سعيد بن كثير قال: حدَّثنا بقيَّة قال: حدَّثني الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي عمرو، عن عبد الله بن الدَّيلميِّ عن أبيه فيروزَ قال: قدِمْتُ على رسولِ الله ﷺ، فقلت: يا رسولَ الله، إِنَّا أصحابُ كَرْمٍ، وقد أنزلَ اللهُ ﷿ تحريمَ الخمر، فماذا نصنع؟ قال: "تتَّخِذونَه زبيبًا؟ " قلت: فنصنَعُ بالزَّبيب ماذا؟ قال: "تَنقَعونَه على غَدائكم، وتَشربونَه على عَشائكم، وتَنقعونَه على عَشائكم، وتشربونَه على غَدائكم" قلتُ: أفلا نُؤخِّره حتَّى يشتدَّ؟ قال: "لا تَجعلوه في القُلَل، واجعلوه في الشِّنان، فإنَّه إن تأخَّرَ صارَ خَلًّا" (¬٢).
٥٧٣٦ - أخبرنا عيسى بنُ محمد أبو عُمير بنُ النَّحَّاس، عن ضَمْرة، عن السَّيبانيِّ، عن ابن الدَّيلميِّ عن أبيه قال: قُلنا: يا رسولَ الله، إنَّ لنا أعنابًا، فماذا نصنَعُ بها؟ قال: "زَبِّبوها" قلنا: فما (¬١) نصنَعُ بالزَّبيب؟ قال - يعني -: "انبِذوه على غَدائكم، واشرَبوه على عَشائكم، وانبِذوه على عَشائكم، واشرَبوه على غَدائكم، وانبِذوه في الشِّنان، ولا تَنبِذوه في القِلال، فإِنَّه إن تأخَّرَ صارَ خَلًّا" (¬٢).
٥٧٣٧ - أخبرنا أبو داود الحرَّانيُّ (¬٣) قال: حدَّثنا يعلى (¬٤) بنُ عُبيد قال: حدَّثنا مُطيع، عن أبي عمر (¬٥) عن ابن عبَّاس قال: كان يُنبَذُ لرسول الله ﷺ، فيشرَبُه من الغَد، ومن بَعدِ الغَد، فإذا كان مساءَ الثَّالثة، فإن بقيَ في الإناء شيءٌ لم يشرَبوه (¬٦)، أُهرِيق (¬٧).
٥٧٣٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدَم قال: حدَّثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن عُبيد (¬١) البَهْرانيِّ عن ابن عبَّاس، أنَّ رسول الله ﷺ كان يُنقَعُ له الزَّبيبُ، فيشرَبُه يومَه، والغَدَ، وبعدَ الغَد (¬٢).
ن أبي إسحاق، عن يحيى بن عُبيد (¬١) البَهْرانيِّ عن ابن عبَّاس، أنَّ رسول الله ﷺ كان يُنقَعُ له الزَّبيبُ، فيشرَبُه يومَه، والغَدَ، وبعدَ الغَد (¬٢).
٥٧٣٩ - أخبرنا واصل بنُ عبد الأعلى، عن ابن فُضَيل عن الأعمش، عن يحيى أبي عمر (¬٣). عن ابن عبَّاس قال: كان رسولُ الله ﷺ يُنبَذُ له (¬٤) الزَّبيب من اللَّيل، فيجعَلُه (¬٥) في سِقاء، فيشرَبُه يومَه ذلك، والغَدَ، وبعدَ الغَد، فإذا كان من
آخرِ الثَّالثة سقاه أو شَرِبَه، فإن أصبحَ منه شيءٌ أهراقَه (¬١).
٥٧٤٠ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن عُبيد الله، عن نافع عن ابن عمر أنَّه كان يُنبَذُ له في سِقاءٍ الزَّبيبُ غُدوةً، فيشرَبُه من اللَّيل، ويُنبَذُ له (¬٢) عَشيَّةً، فيشرَبُه غُدوةً، وكان يغسِلُ الأسقيةَ، ولا يَجعلُ فيها دُرْدِيًّا ولا شيئًا. قال نافع: فكُنَّا نشرَبُه مِثْلَ العسل (¬٣).
٥٧٤١ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن بسَّام قال: سألت أبا جعفرٍ عن النَّبيذ، قال: كان عليُّ بنُ حسين يُنبَذُ له من اللَّيل، فيشرَبُه غُدوةً، ويُنبَذُ له غُدوةً، فيَشرَبُه من اللَّيل (¬٤).
٥٧٤٢ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله قال: سمعتُ سفيانَ سُئِلَ عن النَّبيذ، قال: انتَبِذْ عشيًّا، واشربه غُدوةً (¬٥).
٥٧٤٣ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمان (¬١) التَّيميِّ، عن أبي عثمان - وليس بالنَّهديِّ - أنَّ أمَّ الفضل أرسلَتْ إلى أنس بن مالك تسأَلُه عن نبيذ الجَرِّ، فحدَّثها (¬٢) عن النَّضر ابنِه أَنَّه كانَ يَنبِذُ في جَرٍّ، يَنبِذُ غُدوةً، ويشربُه عَشِيَّةً (¬٣)
٥٧٤٤ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن مَعْمَر، عن قَتادةَ عن سعيد بن المسيّب أنَّه كان يكرَه أن يُجعَلَ نَطْلُ النَّبيذ في النَّبيذ ليشتدَّ بالنَّطْل (¬٤).
٥٧٤٥ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان، عن داودَ بن أبي هند عن سعيد بن المسيّب، أنَّه قال في النَّبيذ: خَمْرُه دُرْدِيُّه (¬٥).
٥٧٤٦ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن سعيد (¬٦) عن قَتادَة
عن سعيد بن المسيّب قال: إنّما سُمِّيتِ الخمر؛ لأنَّها تُرِكَتْ حَتَّى مضى صَفْوَها، وبقيَ كَدَرُها، وكان يكرَه كُلَّ شَيءٍ يُنبَذُ على عَكَر (¬١).
٥٦ - باب ذِكْر الاختلاف على إبراهيم في النَّبيذ ٥٧٤٧ - أخبرنا أبو بكر بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا القواريريُّ قال: حدَّثنا ابن أبي زائدة قال: حدَّثنا الحسن بنُ عمرو، عن فُضَيل بن عمرو عن إبراهيم قال: كانوا يَرَونَ أَنَّ مَنْ شرِبَ شرابًا فسَكِرَ منه، لم يَصلُحْ له أن يعودَ فيه (¬٢).
٥٧٤٨ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان، عن مُغيرة، عن أبي مَعْشَر عن إبراهيم قال: لا بأسَ بنبيذ البُخْتُج (¬٣).
٥٧٤٩ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن أبي عَوانة، عن أبي مِسْكينٍ قال: سألتُ إبراهيمَ، قلتُ: إِنَّا نأخذُ دُرْدِيَّ الخمِر أو الطِّلاءِ فُنَنظِّفُه، ثُمَّ ننقَعُ فيه الزَّبيب ثلاثًا (¬٤)، ثُمَّ نُصَفِّيه، ثُمَّ نَدَعُه حَتَّى يبلُغَ، فنَشْرَبُه (¬٥). قال:
يُكْرَه (¬١).
٥٧٥٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: أخبرنا جَرير عن ابن شُبْرُمةَ قال: رَحِمَ اللهُ إبراهيمَ، شدَّدَ النَّاسُ في النَّبيذ، ورخَّصَ فيه (¬٢).
٥٧٥١ - حدَّثنا عُبيد الله بنُ سعيد، عن أبي أُسامَة قال: سمعتُ ابنَ المبارك يقول: ما وجدتُ الرُّخصة في المُسكِر عن أحدٍ صحيحًا إِلَّا عن إبراهيم (¬٣).
٧٥١ - حدَّثنا عُبيد الله بنُ سعيد، عن أبي أُسامَة قال: سمعتُ ابنَ المبارك يقول: ما وجدتُ الرُّخصة في المُسكِر عن أحدٍ صحيحًا إِلَّا عن إبراهيم (¬٣).
٥٧٥٢ - أخبرنا عُبيد الله بنُ سعيد قال: سمعتُ أبا أسامةَ يقول: ما رأيتُ رجلًا أطْلَبَ للعلم من عبد الله بن المبارك؛ الشَّاماتِ ومصرَ واليمن والحجاز (¬٤).
٥٧ - باب ذِكْر الأشربة المباحة ٥٧٥٣ - أخبرنا الرَّبيع بنُ سليمان قال: حدَّثنا أسد بنُ موسى قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ سلمة، عن ثابت
عن أنس قال: كان لأُمِّ سُليمٍ قَدَحٌ من عَيْدان (¬١)، فقالت: سَقَيتُ فيه رسولَ الله ﷺ كُلَّ الشَّراب؛ الماءَ، والعسلَ، واللَّبنَ، والنَّبيذَ (¬٢).
٥٧٥٤ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان، عن سلمةَ بن كُهَيل، عن ذَرِّ بن عبد الله، عن سعيد بن عبد الرَّحمن بن أبْزَى عن أبيه قال: سألتُ أُبيَّ بنَ كعب عن النَّبيذ، فقال: اشرَبِ الماءَ، واشرَبِ العسلَ، واشرَبِ السَّويقَ، واشرَبِ اللَّبنَ الَّذي نُجِعْتَ به. فعاوَدْتُه، فقال: الخمرَ تُريد؟! الخمرَ تُريد؟! (¬٣).
٥٧٥٥ - أخبرني أحمد بنُ عليِّ بن سعيد بن إبراهيم قال: حدَّثنا القواريريُّ قال: حدَّثنا مُعتَمِر بنُ سليمان، عن أبيه، عن محمد، عن عَبيدة عن ابن مسعود قال: أحدَثَ النَّاسُ أشرِبةً ما أدري ما هي فما لي شرابٌ منذُ عشرين سنةً - أو قال: أربعين سنةً - إِلَّا الماءُ والسَّويق، غير أنَّه لم يذكُرِ النَّبيذَ (¬٤).
٥٧٥٦ - أخبرنا سُويدٌ قال: أخبرنا عبد الله، عن ابن عَوْن، عن محمد بن سيرين عن عَبيدةَ قال: أحدَثَ النَّاسُ أشرِبةً ما أدري ما هي، وما لي شرابٌ منذُ عشرينَ سنةً إِلَّا الماءُ واللَّبنُ والعسلُ (¬١).
٥٧٥٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: أخبرنا جَرير، عن ابن شُبْرُمةَ قال: قال طلحةُ لأهل الكوفة: في النَّبيذ فتنةٌ يربو فيها الصَّغير، ويهرَمُ فيها الكبير. قال: وكان إذا كان فيهم عُرْسٌ كان طلحةُ وزُبيدٌ (¬٢) يَسقِيان اللَّبنَ والعسلَ، فقيل لطلحة: ألا تَسقيهم (¬٣) النَّبيذَ؟ قال: إِنِّي أَكرَه أَن يَسكرَ مسلمٌ في سَببي (¬٤) (¬٥).
سٌ كان طلحةُ وزُبيدٌ (¬٢) يَسقِيان اللَّبنَ والعسلَ، فقيل لطلحة: ألا تَسقيهم (¬٣) النَّبيذَ؟ قال: إِنِّي أَكرَه أَن يَسكرَ مسلمٌ في سَببي (¬٤) (¬٥).
٥٧٥٨ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرِيرٌ قال: كان ابن شُبْرُمةَ لا يشرَبُ إِلَّا الماءَ واللَّبن (¬١) (¬٢).



