— Bagian 7 · تسلُ عند كلِّ صلاة (¬٥). —
Bagian 7
تسلُ عند كلِّ صلاة (¬٥).
٣٥٨ - أخبرنا عيسى بنُ حمَّاد، أخبرنا اللَّيث، عن يزيدَ بن أبي حَبيب، عن بُكير ابن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عُروة
أنَّ فاطمة بنتَ أبى حُبيش حدَّثَتْهُ أنَّها أَتَتْ رسولَ الله ﷺ، فشَكَتْ إليه الدَّمَ، فقال لها رسولُ الله ﷺ: "إنَّما ذلكِ عِرْقٌ، فانظُري؛ إذا أتاكِ قَرْؤكِ فلا تُصَلِّي، وإذا مَرَّ قَرْؤُكِ فلتَطَهَّري، ثمَّ صَلِّي ما بين القَرْء إلى القَرْء (¬١) " (¬٢). قال أبو عبد الرَّحمن: قد رَوَى هذا الحديثَ هشامُ بنُ عُروة، عن عُروة، ولم يذكر فيه ما ذكرَ المُنذر.
٣٥٩ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا عَبْدَة ووكيع وأبو معاويةَ قالوا: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه عن عائشةَ قالت: جاءت فاطمةُ بنتُ أبي حُبيش إلى رسول الله ﷺ، فقالت: إنِّي امرأةٌ أُسْتَحاصُ فلا أَطْهُر، أَفَأَدَعُ الصَّلاة؟ قال: "لا، إِنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيْضَة، فإذا أقبلتِ الحَيضةُ فدَعِي الصَّلاة، وإذا أدْبَرَتْ فاغْسِلي عنكِ الدَّمَ وصَلِّي" (¬٣).
٥ - جمع المستحاضة بين الصَّلاتَين وغُسْلها إذا جمعَتْ ٣٦٠ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حدَّثنا محمد قال: حدَّثنا شعبة عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة، أنَّ امرأةً مستحاضةً على عهد النبيِّ ﷺ قيل لها: إِنَّه عِرْقٌ عائِدٌ، وأُمِرَتْ أنْ تُؤَخِّرَ الظُّهرَ وتُعَجِّلَ العصر، وتغتسلَ لهما غُسلًا واحدًا،
وتُؤَخِّرَ المغربَ وتُعَجِّلَ العِشاء، وتغتسلَ لهما غُسلًا واحدًا، وتغتسلَ لصلاة الصبح غُسلًا واحدًا (¬١).
٣٦١ - أخبرنا سويد بنُ نَصْر، حدَّثنا عبدُ الله، عن سفيان، عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن القاسم عن زينب بنت جَحش؛ قال (¬٢): قالت (¬٣) للنَّبيِّ ﷺ: إنَّها مُستحاضة، فقال: "تجلسُ أيَّامَ أقرائها ثم تَغتسل، وتُؤخِّرُ الظُّهَرَ وتُعَجِّلُ العصرَ وتَغتسلُ وتُصَلِّي، وتُؤخِّرُ المغربَ وتُعَجِّلُ العِشاءَ وتَغتسلُ وتُصَلِّيهما جميعًا، وتَغتسلُ للفَجْر" (¬٤).
تُؤخِّرُ الظُّهَرَ وتُعَجِّلُ العصرَ وتَغتسلُ وتُصَلِّي، وتُؤخِّرُ المغربَ وتُعَجِّلُ العِشاءَ وتَغتسلُ وتُصَلِّيهما جميعًا، وتَغتسلُ للفَجْر" (¬٤).
٦ - باب الفَرق بين دَم الحَيض والاستحاضة ٣٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا ابنُ أَبي عَدِيٍّ، عن محمد بن عَمرو -وهو ابنُ علقمة بن وقَّاص- عن ابن شِهاب، عن عُروة بن الزُّبير عن فاطمةَ بنتِ أبي حُبيش أنَّها كانت تُستحاضُ، فقال لها رسولُ الله ﷺ: "إذا كانَ دَمُ الحَيض فإنَّه أسودُ (¬٥) يُعرف، فأمْسِكِي عن الصَّلاة، وإذا كان الآخَرُ فتَوَضَّئي؛ فإنَّما هو عِرْقٌ". قال محمد بنُ المثنَّى: حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ هذا من كتابه.
٣٦٣ - وأخبرنا محمد بن المثنَّى قال: حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ مِنْ حِفْظِه قال: حدَّثنا محمد بنُ عَمرو، عن ابن شِهاب، عن عُروة عن عائشة، أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبيش كانت تُستحاض، فقال (¬١) رسولُ الله ﷺ: "إنَّ دَمَ الحَيض دَمٌ أسودُ يُعرف، فإذا كان ذلك فأَمْسِكِي عن الصَّلاة، فإذا كان الآخَرُ فَتَوَضَّئي وصَلِّي". قال أبو عبد الرَّحمن: قد رَوَى هذا الحديثَ غيرُ واحد، ولم يَذكر أحدٌ منهم ما ذكرَ ابنُ أبي عَدِيّ، والله أعلم (¬٢).
٣٦٤ - أخبرنا يحيى بنُ حَبيب بن عَرَبيّ، عن حَمَّاد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشةَ قالت: اسْتُحِيضَتْ فاطمةُ بنتُ أبي حُبيش، فسألتِ النبيَّ ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، إنِّي أُستحاصُ فلا أَطْهُر، أَفَأَدَعُ الصَّلاة؟ قال رسول الله ﷺ: "إنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيضة، فإذا أقبلتِ الحَيضةُ فَدَعِي الصَّلاة، وإذا أدبرَتْ فاغْسِلِي عنكِ الدَّمَ وتَوَضَّئي وصَلِّي (¬٣)، فإنَّما (¬٤) ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيضة". قيل له: فالغُسل؟ قال: وذلك لا يشكُّ فيه أحد. قال أبو عبد الرَّحمن: قد رَوَى هذا الحديثَ غيرُ واحد عن هشام بن عُروة، ولم يذكر فيه: "وتوضَّئي" غيرُ حَمَّاد، والله تعالى أعلم (¬٥).
٣٦٥ - أخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر قال: حدَّثنا عبدُ الله، عن هشام بن عُروة، عن أبيه
عن عائشةَ، أنَّ فاطمةَ بنت أبي حُبيش أتَتْ رسولَ الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنِّي أُستحاضُ فلا أَطْهُر، فقال رسول الله ﷺ: "إنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيضة، فإذا أَقبلَتِ الحَيضةُ فأمْسِكِى عن الصَّلاة، وإذا أَدبرَتْ فاغْسِلِي عنكِ الدَّمَ وصَلِّي" (¬١).
٣٦٦ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشةَ قالت: قالت فاطمةُ بنتُ أبي حُبيش لرسول الله ﷺ: لا أَطْهُر، أَفَأَدَعُ الصَّلاة؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيضة، فإذا أَقبلَتِ الحَيضةُ فدَعِي الصَّلاة، فإذا ذهبَ قَدْرُها فاغْسِلِي عنكِ الدَّمَ وصَلِّي" (¬٢).
٣٦٧ - أخبرنا أبو الأشعث قال: حدَّثنا خالد بنُ الحارث قال: سمعتُ هشامًا يُحدِّثُ عن أبيه عن عائشة، أنَّ بنتَ أبي حُبيش قالت: يا رسول الله، إنِّي لا أَطْهُر، أَفأَترُكُ الصَّلاة؟ قال: "لا، إنَّما هو عِرْقٌ". قال خالد وفيما قرأتُ عليه (¬٣): "وليست بالحَيضة، فإذا أَقبلَتِ الحَيضةُ فَدَعِي الصَّلاة، وإذا أَدبرَتْ فاغسِلِي عنكِ الدَّمَ، ثم صَلِّي" (¬٤).
٧ - باب الصُّفْرة والكُدْرة ٣٦٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ زُرارة قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيُّوب، عن محمد قال:
قالت أمُّ عطيّة: كنَّا لا نَعُدُّ الصَّفْرَةَ والكُدْرَةَ شيئًا (¬١).
٨ - باب ما ينال من الحائض وتأويل قول الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ الآية
٣٦٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، حدَّثنا سليمانُ بنُ حَرْب قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمة، عن ثابت عن أنس قال: كانت اليهودُ إذا حاضَت المرأةُ منهم لم يُؤاكُلوهنَّ ولا يُشاربُوهنَّ ولا يُجامعُوهنَّ في البيوت، فسألُوا النبيَّ ﷺ، فأنزلَ الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية، فأمَرَهم رسولُ الله ﷺ أن يُؤاكلُوهنَّ ويُشاربُوهنَّ ويُجامعُوهنَّ في البيوت، وأن يصنعُوا (¬٢) كلَّ شيء ما خلا الجِماعَ. فقالت اليهود (¬٣): ما يَدَعُ رسولُ الله
ولُ الله ﷺ أن يُؤاكلُوهنَّ ويُشاربُوهنَّ ويُجامعُوهنَّ في البيوت، وأن يصنعُوا (¬٢) كلَّ شيء ما خلا الجِماعَ. فقالت اليهود (¬٣): ما يَدَعُ رسولُ الله
شيئًا من أمرنا إلا خالَفَنا، فقام أُسَيْدُ بنُ حُضَيْر وعَبَّادُ بنُ بِشْر، فأخبرا رسولَ الله ﷺ؛ قالا: أنُجامِعُهنَّ فى المَحيض؟ فتَمَعَّرَ رسولُ الله ﷺ تَمَعُّرًا شديدًا، حتى ظَنَنَّا أنَّه قد غضب، فقام (¬١)، فاستقبلَ رسولُ الله ﷺ هَدِيَّةَ لَبَن، فبعثَ فى آثارهما، فرَدَّهما فسَقاهُما، فعُرفَ أنَّه لم يغضب عليهما (¬٢).
٩ - ذكر ما يجب على من أتى حَلِيلَتَهُ في حال حَيْضها مع عِلمه بنَهْي الله تعالى عنها (¬٣) ٣٧٠ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى، عن شعبةَ قال: حدَّثَني الحَكَم، عن عبد الحميد، عن مِقْسَم عن ابن عبَّاس عن النبيِّ ﷺ في الرَّجُل يأتي امرأتَه وهي حائض؛ يتصدَّقُ بدينار أو بنصف دينار (¬٤).
١٠ - باب مضاجعة الحائض في ثياب حَيْضتها ٣٧١ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا معاذُ بنُ هشام. ح: وأخبرنا إسحاقُ ابنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا معاذُ بن هشام قال: حدَّثني أبي. ح: وأخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالدٌّ -وهو ابنُ الحارث- حدَّثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدَّثني أبو سَلَمة، أنَّ زينب بنتَ أبي سَلَمةَ حدَّثَتْه
أنَّ أُمَّ سَلَمةَ حدَّثَتْها قالت: بينا (¬١) أنا مضطجعةٌ مع رسولِ الله ﷺ (¬٢)، فانْسَلَلْتُ، فأخذتُ ثيابَ حِيضَتي، فقال رسولُ الله ﷺ: "أَنَفِسْتِ"؟ قلتُ: نَعَم، فدَعاني فاضطجَعْتُ معَه في الخَمِيلَة. واللفظُ لعُبيد الله بن سعيد (¬٣).
١١ - باب نوم الرَّجُل مع حَلِيلتِه في الشِّعار الواحد وهي حائض ٣٧٢ - أخبرنا محمد بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا يحيى، عن جابر بن صُبْح قال: سمعتُ خِلاسًا يُحَدِّثُ عن عائشةَ قالت: كنتُ أنا ورسولُ الله ﷺ نَبِيتُ في الشِّعار الواحد وأنا طامِثٌ حائضٌ، فإنْ أصابَهُ مِنِّي شَيءٌ غسلَ مَكانَه لم يَعْدُهُ، وصلَّى فيه، ثم يعودُ (¬٤)، فإنْ أصابَه مِنِّي شَيءٌ فَعَلَ مثلَ ذلك؛ غسلَ مَكانَه لم يَعْدُهُ وصلَّى فيه (¬٥).
ِنِّي شَيءٌ غسلَ مَكانَه لم يَعْدُهُ، وصلَّى فيه، ثم يعودُ (¬٤)، فإنْ أصابَه مِنِّي شَيءٌ فَعَلَ مثلَ ذلك؛ غسلَ مَكانَه لم يَعْدُهُ وصلَّى فيه (¬٥).
١٢ - باب مُباشرة الحائض ٣٧٣ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا أبو الأحْوَص، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو بن شُرَحْبِيل عن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يأمُرُ إحدانا إذا كانَتْ حائضًا أنْ تَشُدَّ إزارها، ثم يُباشِرُها (¬٦).
٣٧٤ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا جَرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا حاضَتْ أمَرَها رسولُ الله ﷺ أنْ تَتَّزر، ثم يُباشِرُها (¬١).
١٣ - باب ذكر ما كان النبيُّ ﷺ يصنعُه إذا حاضَت إحدى نسائه ٣٧٥ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّريّ، عن ابن عيَّاش -وهو أبو بكر- عن صَدَقَةَ بن سعيد، ثم ذكرَ كلمةً معناها: حدَّثنا جُميع بنُ عُمير قال: دخلتُ على عائشةَ مع أمِّي وخالتي فسألَتاها: كيف (¬٢) كان رسولُ الله ﷺ يصنعُ إذا حاضَتْ إحداكُنَّ؟ قالت: كان يأمُرُنا إذا حاضَتْ إحدانا أَنْ تَتَّزرَ بإزار واسع، ثم يلتزمُ صدرَها وثديَيها (¬٣).
٣٧٦ - أخبرنا الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْب، عن يونُس واللَّيث، عن ابن شِهاب، عن حَبيب مولى عُروة، عن بُدَيَّةَ -وكان اللَّيث يقول: نُدْبَة- مولاةِ ميمونة
عن ميمونةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُباشِرُ المرأةَ من نسائهِ وهي حائضٌ إذا كان عليها إزارٌ يَبلُغُ أنصافَ الفَخِذَينِ والرُّكبَتَين؛ في حديث اللَّيث: تَحْتَجِزُ به (¬١).
١٤ - باب مؤاكلة الحائض والشُّرب من سُؤرها ٣٧٧ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد بن جَمِيل بن طَرِيف، أخبرنا يزيدُ بنُ المِقْدَام بن شُريح بن هانئ، عن أبيه، عن أبيه (¬٢) شُريح أنّه سأل عائشةَ: هل تأكلُ المرأةُ مع زوجها وهي طامث؟ قالت: نعم، كان رسولُ الله ﷺ يدعوني فآكُلُ معه وأنا عارِك، كان يأخُذُ العَرْقَ فيُقْسِمُ عَلَيَّ فيه، فأَعْتَرِقُ منه ثم أضَعُه، فيأخُذُه فيَعْتَرِقُ منه، ويضعُ فَمَه حيثُ وضَعْتُ فَمي من العَرْق، ويَدْعُو بالشَّراب فيُقْسِمُ عليَّ فيه من قَبل أن يشربَ منه، فآخُذُه فأشربُ منه ثم أضَعُه، فيأخُذُه فيشربُ منه، ويضعُ فمَه حيثُ وضَعْتُ فمي من القَدَح (¬٣).
٣٧٨ - أخبرني أيوب بنُ محمد الوزَّان قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفر قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عمرو، عن الأعمش، عن المِقْدام بن شُريح، عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ يضعُ فاهُ على الموضع الذي أشربُ منه، ويشربُ من فَضْل شرابي وأنا حائض (¬٤).
١٥ - باب الانتفاع بفَضْل الحائض ٣٧٩ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيان عن مِسْعَر، عن المِقْدَام بن شُريح، عن أبيه قال: سمعتُ عائشةَ تقول: كان رسولُ الله ﷺ يُناولُني الإناءَ فأشربُ منه وأنا حائض، ثم أُعطيه فيتحرَّى مَوْضِعَ فمي (¬١) فيضعُه على فيه (¬٢).
٣٨٠ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلان قال: حدَّثنا وكيعٌ قال: حدَّثنا مِسْعَر وسفيان، عن المِقْدام بن شُريح، عن أبيه عن عائشةَ قالت: كنتُ أشربُ من القَدَح وأنا حائض، فأُناوِلُه النبيَّ ﷺ، فيضعُ فاهُ مَوْضِعَ (¬٣) فيَّ فيشربُ منه، وأَتَعَرَّقُ من العَرْق (¬٤) وأنا حائض، فأُناولُهُ النبيَّ ﷺ فيضعُ فاهُ على موضع فيَّ (¬٥).
١٦ - باب الرَّجل يقرأُ القرآنَ ورأسُه في حِجْرِ امرأته وهي حائض ٣٨١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم وعليُّ بنُ حُجْر -واللفظُ له- قالا: حدَّثنا سفيان، عن منصور، عن أمِّه
يقرأُ القرآنَ ورأسُه في حِجْرِ امرأته وهي حائض ٣٨١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم وعليُّ بنُ حُجْر -واللفظُ له- قالا: حدَّثنا سفيان، عن منصور، عن أمِّه
عن عائشةَ قالت: كانَ رَأْسُ رسولِ الله ﷺ في حِجْرِ إحدانا وهي حائضٌ وهو يَقرأُ القرآن (¬١).
١٧ - باب سقوط الصَّلاة عن الحائض ٣٨٢ - أخبرنا عَمْرُو بن زُرَارَة قال: أخبرنا إسماعيل عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن مُعاذةَ العَدَويَّةِ قالت: سألت امرأةٌ عائشةَ: أتَقْضِى الحائضُ الصَّلاة؟ فقالت: أحَرُوريَّةٌ أنتِ؟! قد كُنَّا نحيضُ عند رسولِ الله ﷺ، فلا نَقْضِي ولا نُؤمَرُ بقضاء (¬٢).
١٨ - باب استخدام الحائض ٣٨٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كَيْسان قال: حدَّثني أبو حازم قال: قال أبو هريرة: بَيْنا رسولُ الله ﷺ في المسجد إذْ قال: "يا عائشة، ناوِلينِي الثَّوب". فقالت: إنِّي لا أُصَلِّي، فقال: "إنَّه ليس في يَدِكِ". فناوَلَتْه (¬١).
٣٨٤ - أخبرنا قُتيبة، عن عَبِيدة، عن الأعمش. ح: وأخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا جَرير، عن الأعمش، عن ثابت بن عُبيد، عن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: قال لي رسولُ الله ﷺ: ناوِلينِي الخُمْرَةَ من المسجد". فقلتُ: إنِّي حائض، فقال رسول الله ﷺ: "ليست حَيْضَتُكِ في يَدِكِ" (¬٢). ٣٨٤ م - قال إسحاق: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، بهذا الإسناد مثلَه (¬٣).
١٩ - باب بَسْط الحائض الخُمْرَةَ في المسجد ٣٨٥ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، عن سفيان، عن مَنْبُوذ، عن أمِّه أنَّ ميمونةَ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يَضَعُ رَأسَه في حِجْرِ إحدانا، فيَتْلُو القرآنَ وهي حائض، وتقومُ إحدانا بخُمْرَتِهِ إلى المسجد، فتَبْسُطُها وهي حائض (¬٤).
٢٠ - باب ترجيل الحائض رأسَ زوجها وهو معتكفٌ في المسجد ٣٨٦ - أخبرنا نَصْرُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا عبدُ الأعلى قال: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريّ، عن عُروة عن عائشة، أنَّها كانت تُرَجِّلُ رَأسَ رسولِ الله ﷺ وهي حائضٌ وهو معتكف، فيُناوِلُها رَأْسَهُ وهي في حُجْرَتِها (¬١).
عْمَرٌ، عن الزُّهْريّ، عن عُروة عن عائشة، أنَّها كانت تُرَجِّلُ رَأسَ رسولِ الله ﷺ وهي حائضٌ وهو معتكف، فيُناوِلُها رَأْسَهُ وهي في حُجْرَتِها (¬١).
٢١ - باب غَسل الحائض رأسَ زوجها ٣٨٧ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ، حدَّثنا يحيى قال: حدَّثني سفيانُ قال: حدَّثني منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُدْنِي إلَيَّ رَأسَه وهو معتكف، فأغسلُه وأنا حائض (¬٢).
٣٨٨ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا الفُضَيل -وهو ابنُ عِياض- عن الأعمش، عن تميمِ بن سَلَمة، عن عُروة عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُخْرِجُ رَأسَه من المسجد وهو معتكف، فأغسلُه وأنا حائض (¬٣).
٣٨٩ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشةَ قالت: كنتُ أُرَجِّلُ رأسَ رسولِ الله ﷺ وأنا حائض (¬١).
٢٢ - باب شُهود الحُيَّض العِيدَيْنِ ودَعْوَةَ المسلمين ٣٩٠ - أخبرنا عَمْرُو بن زُرَارة، أخبرنا إسماعيل، عن أيُّوب، عن حفصةَ قالت: كانت أمُّ عطيَّة لا تذكُرُ رسولَ الله ﷺ إلا قالت: بِأَبَا، فقلتُ: أسمعتِ رسولَ الله ﷺ يقول (¬٢) كذا وكذا (¬٣)؟ قالت: نعم بِأَبَا؛ قال: "لِتَخْرُجِ العَواتِقُ وذَواتُ (¬٤) الخُدُور والحُيَّضُ؛ فيَشْهَدْنَ الخَيْرَ ودَعْوَةَ المسلمين، وتَعتزلِ الحُيَّضُ المُصَلَّى" (¬٥).
٢٣ - باب المرأة تحيضُ بعد الإفاضة ٣٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ القاسم قال: أخبرني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عَمْرَة عن عائشة أنها قالت لرسول الله ﷺ: إنَّ صَفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ قد حاضَتْ، فقال رسولُ الله ﷺ: "لعلَّها تَحْبِسُنا، ألَمْ تَكُن طافَتْ مَعَكُنَّ بالبيت؟ " قالت: بلى، قال: "فاخْرُجْنَ" (¬١).
٢٤ - باب ما تفعلُ النُّفَساء عند الإحرام ٣٩٢ - أخبرنا محمدُ بنُ قُدامَة قال: حدَّثنا جَرير، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه عن جابر بن عبد الله في حديث أسماءَ بنتِ عُمَيْس حينَ نُفِسَتْ بذِي الحُلَيفة، أنَّ رسول الله ﷺ قال لأبي بكر: "مُرْهَا أَنْ تَغتَسِلَ وتُهِلَّ" (¬١).
٢٥ - باب الصَّلاة على النُّفَساء ٣٩٣ - أخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدة، عن عبد الوارث، حدَّثنا (¬٢) حُسين -يعني المُعَلِّم- عن ابن بُرَيْدَة عن سَمُرَةَ قال: صلَّيتُ مع رسول الله ﷺ على أمِّ كعب؛ ماتَتْ في نِفَاسها، فقامَ رسولُ الله ﷺ في الصَّلاة في وَسَطِها (¬٣).
٢٦ - باب دم الحَيْض يُصيب الثَّوب ٣٩٤ - أخبرنا يحيى بنُ حَبيب بن عَرَبيٍّ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن هشام بن عُروة، عن فاطمةَ بنتِ المُنذر عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، وكانت تكونُ في حِجْرها، أنَّ امرأةً استَفْتَتِ النبيَّ ﷺ عن دَمِ الحَيض يُصِيبُ الثَّوب، فقال: "حُتِّيهِ واقْرُصِيهِ وانْضَحِيهِ وصَلِّي فيه" (¬١).
وكانت تكونُ في حِجْرها، أنَّ امرأةً استَفْتَتِ النبيَّ ﷺ عن دَمِ الحَيض يُصِيبُ الثَّوب، فقال: "حُتِّيهِ واقْرُصِيهِ وانْضَحِيهِ وصَلِّي فيه" (¬١).
٣٩٥ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيانَ قال: حدَّثني أبو المِقْدَام ثابتٌ الحدَّاد، عن عديِّ بن دِينار قال: سمعتُ أُمَّ قَيْس بنتَ مِحْصَن أنَّها سألت رسولَ الله ﷺ عن دم الحَيْضَةِ (¬٢) يُصِيبُ الثَّوب؛ قال: "حُكِّيهِ بضِلَع، واغْسِلِيهِ بماءٍ وسِدْر" (¬٣).
٤ - كتاب الغُسْل والتَّيمُّم من المجتبى ١ - باب ذِكر نَهْي الجُنُب عن الاغتسال في الماء الدَّائم ٣٩٦ - أخبرنا سليمانُ بن داود والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْب، عن عَمْرو بن الحارث [عن بُكير] (¬١) أنَّ أبا السَّائب حدَّثه أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَغتَسِلْ أحدُكم في الماء الدَّائم (¬٢) وهو جُنُب" (¬٣).
٣٩٧ - أخبرنا محمدُ بن حاتم قال: حدَّثنا حِبَّانُ قال: حدَّثنا عبد الله، عن مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَبُولَنَّ الرَّجُلُ (¬٤) في الماءِ الدَّائم، ثم يغتسلُ منه أو يتوضَّأ" (¬٥).
٣٩٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ صالح البغداديُّ قال: حدَّثنا يحيى بنُ محمد قال: حدَّثني ابن عَجْلان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى أن يُبالَ في الماءِ الدَّائم ثم يُغْتَسَلَ فيه من جَنابة (¬١) (¬٢).
٣٩٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيد، عن سفيان، عن أبي الزِّناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أن يُبالَ في الماءِ الرَّاكد ثم يُغْتَسَلَ منه (¬٣) (¬٤).
٤٠٠ - أخبرنا قُتيبةُ، حدَّثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سِيرين
عن أبي هريرة قال: لا يَبُولَنَّ أحدُكم في الماء الدَّائم الذي لا يَجْري، ثم يَغْتَسِلُ منه. قال سفيان: قالوا لهشام؛ يعني ابنَ حسَّان: إِنَّ أيوبَ إِنَّما ينتهي بِهذا الحديث إلى أبي هريرة، فقال: إنَّ أيوب لو استطاعَ أن لا يرفع حديثًا لم يرفعه (¬١).
ان: قالوا لهشام؛ يعني ابنَ حسَّان: إِنَّ أيوبَ إِنَّما ينتهي بِهذا الحديث إلى أبي هريرة، فقال: إنَّ أيوب لو استطاعَ أن لا يرفع حديثًا لم يرفعه (¬١).
٢ - باب الرُّخصة في دخول الحمَّام ٤٠١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثني أبي، عن عطاء، عن أبي الزُّبير عن جابر، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ كانَ يُؤمنُ بالله واليوم الآخر؛ فلا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلا بِمِئْزَر" (¬٢).
٣ - باب الاغتسال بالثَّلْج والبَرَد ٤٠٢ - أخبرنا محمدُ بن إبراهيم، حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل، حدَّثنا شعبة، عن مَجْزَأَة بن زاهر أنَّه سمعَ عبد الله بنَ أبي أَوْفَى يُحدِّثُ عن النبيِّ ﷺ، أنَّه كان يدعُو: "اللَّهُمَّ طَهِّرْني من الذُّنوب (¬١)، اللَّهُمَّ نَقِّنِي منها كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيضُ من الدَّنَس، اللَّهُمَّ طَهِّرْني بالثَّلْج والبَرَد والماءِ البارد" (¬٢).
٤ - باب الاغتسال بالماء البارد ٤٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن محمد، حدَّثنا محمدُ بنُ موسى، حدَّثنا إبراهيمُ بن يزيد، عن رَقَبَة، عن مَجْزَأَة الأَسْلَميّ
بكَ من أخٍ ونبيٍّ، ثم أَتَينا السماءَ الرابعة، فمِثْلَ ذلك، فأتيتُ على إدريسَ ﵇، فَسَلَّمْتُ عليه، فقال: مَرْحَبًا بكَ من أخٍ ونبيٍّ، ثم أَتَينا السماءَ الخامسة، فمِثْلَ ذلك، فأتيتُ على هارونَ ﵇، فَسَلَّمْتُ عليه؛ قال: مَرْحَبًا بك من أخٍ ونبيٍّ. ثم أَتَينا السماءَ السادسة، فمِثْلَ ذلك، ثم أَتيتُ (¬١) على موسى ﵇، فَسَلَّمْتُ عليه، فقال: مَرْحَبًا بكَ من أخٍ ونبيٍّ، فلمَّا جاوَزْتُهُ بكي، قيل: ما يُبْكِيك؟ قال يا ربِّ، هذا الغُلامُ الذي بَعَثْتَه بعدي، يَدخلُ من أمَّته الجنَّةَ أكثرُ و (¬٢) أفضلُ ممَّا يَدخلُ من أمَّتي، ثم أتينا السماءَ السابعة، فمثلَ ذلك، فأَتيتُ على إبراهيمَ ﵇، فسلّمتُ عليه، فقال: مَرْحَبًا بك من ابنٍ ونبيٍّ، ثم رُفِعَ لي (¬٣) البيتُ المَعْمُور، فسألتُ جبريل، فقال: هذا البيتُ المَعْمُور؛ يُصلِّي فيه كلَّ يوم سبعون ألفَ مَلَك، فإذا خرجُوا منه لم يعودُوا فيه آخِرَ ما عليهم، ثم رُفِعَتْ لي (¬٤) سِدْرَةُ (¬٥) المُنتهى، فإذا نَبْقُها مثلُ قِلال هَجَر، وإذا وَرَقُها (¬٦) مثلُ آذان الفِيَلَة، وإذا في أصلها أربعةُ أنهار: نَهْرانِ باطنان ونَهْرانِ، ظاهران فسألتُ جبريلَ فقال: أمَّا الباطنانِ ففي الجنَّة، وأمَّا الظَّاهرانِ فالفُراتُ والنَّيل، ثم فُرضَتْ عَلَيَّ خمسون صلاة، فأَتيتُ على موسى فقال: ما صنعتَ؟ قلتُ: فُرضَتْ عَلَيَّ خمسون صلاة، قال: إنِّي أعلمُ بالنَّاس منك؛ إنِّي عالَجْتُ بني إسرائيل أشدَّ المُعالجة (¬٧)، وإنَّ
عن ابن أبي أَوْفَى قال: كان النبيُّ ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ طَهِّرْني بالثَّلْج والبَرَد والماءِ البارد، اللَّهُمَّ طَهِّرْني من الذُّنوب كما يُطَهَّرُ الثَّوبُ الأبيضُ من الدَّنَس" (¬١).
٥ - باب الاغتسال قبل النَّوم ٤٠٤ - أخبرنا شعيبُ بنُ يوسف، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مهديّ، عن معاويةَ بن صالح، عن عَبد الله بن أبي قَيس قال: سألتُ عائشةَ: كيف كانَ نومُ رسولِ الله ﷺ في الجَنابة؛ أيَغتسلُ قبلَ أَنْ ينام، أو ينامُ قبلَ أنْ يَغتسل؟ قالت: كُلُّ ذلك قد كان يفعل؛ ربَّما اغتسلَ فنام، وربَّما توضَّأ فنام (¬٢).
لِ الله ﷺ في الجَنابة؛ أيَغتسلُ قبلَ أَنْ ينام، أو ينامُ قبلَ أنْ يَغتسل؟ قالت: كُلُّ ذلك قد كان يفعل؛ ربَّما اغتسلَ فنام، وربَّما توضَّأ فنام (¬٢).
٦ - باب الاغتسال أوَّلَ اللَّيل ٤٠٥ - أخبرنا يحيى بنُ حَبيب بن عَرَبيٍّ، حدَّثنا حمَّاد، عن بُرْد، عن عُبَادَة بن نُسَيٍّ، عن غُضَيْف بن الحارث قال:
أمَّتَك لن يُطيقُوا ذلك، فارجع إلى (¬١) ربِّك، فاسأله (¬٢) أَنْ يُخفِّف عنك، فَرَجَعْتُ إلى ربِّي، فسألتُه أنْ يُخفِّف عنِّي، فجعلَها أربعين، ثم رَجَعْتُ إلى موسى ﵇، فقال: ما صنعتَ؟ قلتُ: جعلَها أربعين فقال لي مثلَ مَقالتِه الأولى، فَرَجَعْتُ إلى ربِّي فجعلَها ثلاثين، فأتيتُ على موسى ﵇ فأخبرتُه، فقالَ لي مثلَ مَقالتِه الأولى، فرَجَعْتُ إلى ربِّي، فجعلَها عشرين، ثم عَشْرَةً، ثم خمسةً، فأتيتُ على موسى ﵇، فقالَ لي مثلَ مَقالته الأولى، فقلتُ: إِنِّي أَسْتَحْيِي (¬٣) من ربِّي ﷿ أَنْ أرْجِعَ إليه، فنُودِيَ أنْ قد أمْضَيْتُ فريضَتي، وخَفَّفْتُ عن عبادي، وأَجْزي بالحسنةِ عَشْرَ أَمثالِها (¬٤).
دخلتُ على عائشةَ فسألتُها فقلتُ: أكانَ رسولُ الله ﷺ يغتسلُ مِن أَوَّل اللَّيل أو مِن آخِرِه؟ قالت: كُلُّ ذلك (¬١)، ربَّما اغتسلَ مِن أَوَّلِهِ، وربَّما اغتسلَ مِن آخِرِهِ. قلتُ: الحمدُ للَّه الذي جَعَلَ في الأمر سَعَةً (¬٢).
٧ - باب الاستتار عند الاغتسال (¬٣) ٤٠٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوب قال: حدَّثنا النُّفَيْليُّ قال: حدَّثنا زهير قال: حدَّثنا عبد الملك، عن عطاء عن يعلى، أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى رجلًا يغتسلُ بالبَرَازِ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فحَمِدَ الله وأثنَى عليه وقال: "إنَّ الله ﷿ حليمٌ حَيِيٌّ سِتِّير؛ يُحِبُّ الحَياءَ والسَّتْر، فإذا اغتسلَ أحدكم فليَسْتَتِرُ" (¬٤).
٤٠٧ - أخبرنا أبو بكر بنُ إسحاقَ قال: حدَّثنا الأسودُ بنُ عامر قال: حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن صفوانَ بن يعلى عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ الله ﷿ سِتِّيرٌ، فإذا أرادَ أحدُكم أنْ يغتسلَ فليَتَوارَ (¬١) بشيء" (¬٢).
بي سليمان، عن عطاء، عن صفوانَ بن يعلى عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ الله ﷿ سِتِّيرٌ، فإذا أرادَ أحدُكم أنْ يغتسلَ فليَتَوارَ (¬١) بشيء" (¬٢).
٤٠٨ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا عَبِيدة عن الأعمش، عن سالم، عن كُريب، عن ابن عبَّاس عن ميمونةَ قالت: وضعتُ لرسول الله ﷺ ماءً؛ قالت: فَسَتَرْتُه فذَكَرتِ الغُسْلَ؛ قالت: ثم أتيتُه بخِرْقَة فلم يُرِدْها (¬٣).
شيء، ثم أتيتُ على موسى فقال: كم فرضَ عليك وعلى أمَّتك؟ (¬١) قلتُ: خمسينَ صلاةً، قال: فإنَّك لا تستطيعُ أنْ تقومَ بها أنت ولا أمَّتُك، فارجِعْ إلى ربِّك فاسأله (¬٢) التَّخفيف (¬٣)، فرَجَعْتُ إلى ربِّي فخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، ثم أتيتُ (¬٤) موسى فأمَرَني بالرُّجوع، فَرَجَعْتُ فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، ثم رُدَّتْ (¬٥) إلى خمس صَلَوَات (¬٦)، قال: فارجِعْ إلى ربِّك، فاسأَلْه التَّخفيف؛ فإنَّه فَرَضَ على بني إسرائيل صلاتَيْن، فما قامُوا بهما (¬٧)، فرَجَعْتُ إلى ربِّي ﷿، فسألتُه التَّخفيف، فقال: إنِّي يومَ خلقتُ السماواتِ والأرضَ فَرَضْتُ عليك وعلى أمَّتك خمسينَ صلاةً، فخَمسٌ بخمسين، فقُمْ بها أنتَ وأمَّتُك، فعرفتُ أنها من الله ﵎ صِرَّى، فَرَجَعْتُ إلى موسى ﵇، فقال: ارْجِعْ، فَعَرَفْتُ أنَّها من الله صِرَّى". يقول (¬٨): حَتْمٌ. "فلم أرْجِعْ" (¬٩).
٤٠٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ حفص بن عبد الله قال: حدَّثني أبي قال: حدثني إبراهيم، عن موسى بن عُقبة، عن صفوانَ بن سُليم، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "بينما أيُّوبُ ﵇ يغتسلُ عُرْيانًا؛ خَرَّ عليه جَرَادٌ من ذَهَب، فجعلَ يَحْثِي في ثوبه". قال: "فناداه ربُّه ﷿: يا أيُّوب، ألَمْ أكُنْ أغْنَيْتُك؟ قال: بلى يا ربِّ، ولكن لا غِنَى بي عن بركاتك" (¬١) " (¬٢).
٨ - باب الدَّليل على أنْ لا توقيتَ في الماء الذي يُغتسل فيه ٤١٠ - أخبرنا القاسمُ بنُ زكريا بن دينار قال: حدَّثني إسحاقُ بنُ منصور، عن إبراهيمَ بن سعد عن الزُّهريّ، عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ يغتسلُ في الإناء (¬٣)، وهو الفَرَق، وكنتُ أغتسلُ أنا وهو من إناءٍ واحد (¬٤).
٩ - باب اغتسال الرَّجل والمرأة من نسائه من إناء واحد ٤١١ - أخبرنا سُويد بنُ نَصْر قال: حدَّثنا عبد الله، عن هشام ح: وأخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يغتسلُ وأنا من إناءٍ واحد؛ نغترفُ منه جميعًا. وقال سُويد: قالت: كنتُ أنا (¬١).
٤١٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبةُ قال: أخبرني عبدُ الرَّحمن بن القاسم قال: سمعتُ القاسمَ يحدِّث عن عائشة قالت: كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله ﷺ من إناءٍ واحد من الجَنابة (¬٢).
٤١٣ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا عَبيدةُ بنُ حُميد، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة قالت: لقد رأيتُني أُنازعُ رسولَ الله ﷺ الإناءَ، أغتسلُ أنا وهو منه (¬٣).
١٠ - باب الرُّخصة في ذلك ٤١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، عن محمد، حدَّثنا شعبة، عن عاصم. ح: وأخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر، أخبرنا عبدُ الله، عن عاصم، عن مُعاذة
باب الرُّخصة في ذلك ٤١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، عن محمد، حدَّثنا شعبة، عن عاصم. ح: وأخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر، أخبرنا عبدُ الله، عن عاصم، عن مُعاذة
أنَّه قال لابن عُمر: كيف تَقْصُرُ الصَّلاة، وإنَّما قال اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ فقال ابن عُمر: يا ابنَ أخي، إنَّ رسولَ الله ﷺ أتانا ونحن ضُلَّالٌ فعَلَّمَنا، فكان فيما عَلَّمَنا أنَّ الله ﷿ أَمَرَنا أنْ نُصَلِّيَ ركعتَيْن في السَّفَر. قال الشُّعَيْثيّ (¬١): وكان الزُّهريُّ يُحدِّث بهذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر (¬٢).
عن عائشةَ قالت: كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله ﷺ (¬١) من إناءٍ واحد، أُبادِرُه ويُبادِرُني حتى يقول (¬٢): "دَعِي لي"، وأقول أنا: دَعْ لي. قال سُويد: يُبادرني وأُبادِرُه، فأقول: دَعْ لي، دَعْ لي (¬٣).
١١ - باب الاغتسال في قَصعة فيها أَثَرُ العَجِين ٤١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن محمد، حدَّثنا محمدُ بن موسى بن أَعْيَن قال: حدَّثنا أبي، عن عبد الملك بن أبي سُليمان، عن عطاء قال: حدَّثَتْني أمُّ هانئ، أنَّها دَخَلَتْ على النبيِّ ﷺ يومَ فَتح مكَّة وهو يغتسل؛ قد سَتَرَتْهُ (¬٤) بثوبٍ دونَه؛ في قَصْعَة فيها أثَرُ العَجِين، قالت: فصلَّى الضُّحَى، فما أدري كم صلَّى حين قَضَى غُسْلَه (¬٥).
١٢ - باب ترك المرأة نَقْضَ رأسِها عند الاغتسال ٤١٦ - أخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر قال: أخبرنا عبد الله عن إبراهيم بن طَهْمان، عن أبي الزُّبير، عن عُبيد بن عُمير أنَّ عائشةَ قالت: لقد رأيتني أغتسلُ أنا ورسولُ الله ﷺ من هذا - فإذا تَوْرٌ موضوعٌ مثلُ الصَّاع، أو دونَه - فنَشْرَعُ فيه جميعًا، فأُفِيضُ على رأسي بيديَّ ثلاث مرَّات، وما أَنْقُضُ لى شَعْرًا (¬١).
لله ﷺ من هذا - فإذا تَوْرٌ موضوعٌ مثلُ الصَّاع، أو دونَه - فنَشْرَعُ فيه جميعًا، فأُفِيضُ على رأسي بيديَّ ثلاث مرَّات، وما أَنْقُضُ لى شَعْرًا (¬١).
حَبَّان، عن ابن مُحَيْريز، أنَّ رجلًا من بني (¬١) كِنانة يدعى المُخْدَجيّ، سمعَ رجلًا بالشَّام يُكْنَى أبا محمد يقولُ: الوترُ واجب. قال المُخْدَجي: فرُحْتُ إلى عُبادةَ بن الصَّامت، فاعْتَرَضْتُ له وهو رائحٌ إلى المسجد، فأخبرتُه بالذي قال أبو محمد، فقال عُبادة: كَذَبَ أبو محمد، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهنَّ اللهُ على العباد؛ مَنْ جاءَ بهنَّ لم يُضَيِّعْ منهنَّ شيئًا استخفافًا بحَقِّهنَّ؛ كان له عندَ اللهِ عَهْدٌ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّة، ومَن لم يأتِ بهنَّ؛ فليس له عندَ اللهِ عَهْد، إِنْ شَاءَ (¬٢) عَذَّبَه، وإنْ شاءَ أَدْخَلَه الجنَّة" (¬٣).
١٣ - باب إذا تطيَّب واغتسل وبَقِيَ أثر الطِّيب ٤١٧ - حدَّثنا هنَّادُ بنُ السَّرِي، عن وكيع، عن مِسْعَر (¬١) وسفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر، عن أبيه قال: سمعتُ ابنَ عُمر يقول: لأَنْ أُصبحَ مُطَّلِيًا بقَطِران أحَبُّ إليَّ من أن أُصبحَ مُحْرمًا أَنْضَخُ (¬٢) طِبيبًا فدخلتُ على عائشة فأخبرتُها بقوله، فقالت: طَيَّبْتُ رسولَ الله ﷺ، فطافَ على نسائه، ثم أَصبحَ مُحْرمًا (¬٣).
١٤ - باب إزالة الجُنُب الأذى عنه قبلَ إفاضة الماء عليه ٤١٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا محمدُ بنُ يوسف، حدَّثنا سفيان، عن الأعمش، عن سالم، عن كُريب، عن ابن عبّاس عن ميمونةَ قالت: توضَّأَ رسولُ الله ﷺ وُضُوءَه للصَّلاة غيرَ رِجْلَيه،
وغَسَلَ فَرْجَه وما أصابَه، ثمَّ أفاضَ عليه الماء، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيه فَغَسَلَهما. قالت: هذه غُسْلُهُ للجَنابة (¬١) (¬٢).
١٥ - باب مَسْح اليَدِ بالأرض بعد غَسْل الفَرْج ٤١٩ - أخبرنا محمد بنُ العَلاء قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كُريب، عن ابن عبَّاس
عن ميمونةَ بنتِ الحارث زوجِ النبيِّ ﷺ قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا اغتسلَ من الجَنابة؛ يبدأُ فيَغسلُ يَدَيْه، ثم يُفْرِخُ بيمينِه على شِمالِهِ فَيَغسلُ فَرْجَه، ثم يضربُ بيدِه على الأرض، ثم يمسحُها، ثم يغسلُها (¬١)، ثم يتوضَّأُ وُضُوءَه للصَّلاة، ثم يُفْرغُ على رأسه، وعلى سائرِ جسده، ثم يَتَنَحَّى فيَغسلُ رِجْلَيه (¬٢).
١٦ - باب الابتداء بالوُضوء في غُسْل الجَنابة ٤٢٠ - أخبرنا سُويد بنُ نَصْر قال: حدَّثنا عبد الله، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشةَ أنَّها قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا اغتسلَ من الجَنابة غسلَ يَدَيْه، ثم توضَّأَ وضُوءَه للصَّلاة، ثم اغتسلَ (¬٣)، ثم يُخَلِّلُ بيدِه شعرَه، حتى إِذا ظَنَّ أنَّه قد أرْوَى بَشَرَتَه؛ أفاضَ عليه الماءَ ثلاث مرَّات، ثم غسلَ سائرَ جسده (¬٤).
١٧ - باب التَّيمُّن في الطُّهور ٤٢١ - أخبرنا سُويد بنُ نَصْر، أخبرنا عبد الله، عن شعبة، عن الأشعث بن أبي الشَّعْثاء، عن أبيه، عن مسروق عن عائشة قالت: كان النبيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ ما استطاعَ في ظُهُورِهِ ونَعْلِهِ (¬١) وتَرَجُّلِهِ. وقال بواسط: في شأنِه كلِّهِ (¬٢).
ه، عن مسروق عن عائشة قالت: كان النبيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ ما استطاعَ في ظُهُورِهِ ونَعْلِهِ (¬١) وتَرَجُّلِهِ. وقال بواسط: في شأنِه كلِّهِ (¬٢).
١٨ - باب ترك مَسْح الرَّأْس في الوُضُوء من الجَنابة ٤٢٢ - أخبرنا عِمْرَان بنُ يزيدَ بن خالد قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبد الله - هو ابن سَمَاعة - أخبرنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن عائشة. ح (¬٣): وعن عَمْرو بن سَعْد (¬٤)، عن نافع، عن ابن عُمر، أنَّ عُمَرَ سَألَ رسول الله ﷺ عن الغُسْلِ من الجَنابة. واتَّسقت الأحاديثُ على هذا: يبدأُ فيُفْرِغُ على يَدِهِ اليُمْنى مرَّتين أو ثلاثًا، ثم يُدخلُ يَدَهُ اليُمْنى في الإناء، فيَصُبُّ بها على فَرْجِهِ ويَدُهُ الْيُسْرى على فَرْجِه، فيغسلُ ما هنالك حتى يُنَقِّيَه، ثم يضعُ يدَه اليُسْرى على التُّراب إن شاء، ثم يَصُبُّ على يده اليُسْرى حتى يُنَقِّيها، ثم يغسلُ يَدَيْه ثلاثًا، ويَستنشقُ ويُمضمضُ، ويغسلُ وجهَهُ وذراعَيْهِ ثلاثًا ثلاثًا؛ حتى إذا بلغَ رأسَهُ لم يمسح،
عن أبي أيوب، أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله، أخبِرْني بعمل يُدخِلُني الجَنَّةَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "تَعْبُدُ الله ولا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصَّلاة، وتُؤتي الزَّكاة، وتَصِلُ الرَّحِم". قال (¬١): "ذَرْها"؛ كأنَّه كانَ على راحِلتِه (¬٢) (¬٣).
وأفرغَ عليه الماء. فهكذا كان غُسْلُ رسولِ الله ﷺ فيما ذُكِر (¬١).
١٩ - باب استبراء البَشَرة في الغُسْل من الجَنابة ٤٢٣ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِر، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ: إذا اغْتَسَلَ من الجَنابة؛ غَسَلَ يدَيه، ثم توضَّأَ وضوءَه للصَّلاة، ثم يُخَلِّلُ رأسَه بأصابعِه، حتى إذا خُيِّلَ إليه أنَّه قد استَبْرَأ (¬٢) البَشَرة؛ غَرَفَ على رأسه ثلاثًا، ثم غَسَلَ سائرَ جَسَدِه (¬٣).
٤٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَد، عن حنظلةَ بن أبي سفيان، عن القاسم
رأسه ثلاثًا، ثم غَسَلَ سائرَ جَسَدِه (¬٣).
٤٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَد، عن حنظلةَ بن أبي سفيان، عن القاسم
عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا اغْتَسَلَ من الجَنابة؛ دَعا بشيءٍ نحو الحِلَاب، فأخذَ بكفِّهِ؛ بدأ بشِقِّ رأسِه الأَيْمَنِ، ثم الأَيْسَر، ثم أخذَ بكفَّيْهِ فقال بهما على رأسِه (¬١).
٢٠ - باب ما يكفي الجُنُبَ من إفاضة الماء على رأسه ٤٢٥ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، عن يحيى، عن شعبةَ قال: حدَّثنا أبو إسحاق. ح: وأخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر قال: حدَّثنا عبد الله عن شعبة، عن أبي إسحاقَ قال: سمعتُ سليمانَ بنَ صُرَدَ يحدِّث عن جُبير بن مُطْعِم، أنَّ النبيَّ ﷺ ذُكِرَ عنده الغُسْلُ، فقال: "أمَّا أنا؛ فأُفْرِغُ على رأسي ثلاثًا". لفظ سُويد (¬٢).
٤٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد، عن شعبة، عن مُخَوَّل، عن أبي جَعفر عن جابر قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا اغْتَسَلَ أَفْرَغَ على رأسِه ثلاثًا (¬١).
٢١ - باب العمل في الغُسل من الحَيض ٤٢٧ - أخبرنا الحَسنُ بنُ محمد، حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا وُهيب، حدَّثنا منصور بنُ عبد الرَّحمن، عن أُمِّهِ صفية بنتِ شيبة عن عائشة، أنَّ امرأةً سألت النبيَّ ﷺ؛ قالت: يا رسولَ الله، كيف أغتسلُ عند الطُّهر (¬٢)؟ قال: "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَة فتَوضَّئي بها" قالت: كيف أتَوضَّأُ بها؟ قال: "تَوَضَّئي بها " قالت: كيف أتوضَّأُ بها؟ قالت: ثم إنَّ رسولَ الله ﷺ سَبَّحَ وأَعْرَضَ عنها، ففَطِنَتْ عائشةُ لِما يريدُ رسولُ الله ﷺ؛ قالت (¬٣): فأخذتُها وجَبَذتُها إليَّ، فأخبرتُها بما يريدُ رسولُ الله، ﷺ (¬٤).
٢٢ - باب الغُسل مرَّة واحدة (¬١) ٤٢٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا جرير عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن كُريب، عن ابن عبَّاس عن ميمونةَ زوج النبيِّ ﷺ قالت: اِغْتَسَلَ النبيُّ ﷺ من الجَنابة، فَغَسَلَ فَرْجَه، ودَلَكَ يَدَهُ بالأرض - أو الحائط (¬٢) - ثم توضأ وُضُوءَه للصَّلاة، ثم أفاضَ على رأسِهِ وسائرِ جَسَدِه (¬٣).
٢٣ - باب اغتسال النُّفَساء عند الإحرام ٤٢٩ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ المثنَّى ويعقوبُ بنُ إبراهيم - واللَّفظ له - قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد قال: حدَّثني أبي قال: أتينا جابرَ بنَ عبد الله، فسألناه عن حَجَّة الوَداع، فحدَّثنا أنَّ رسولَ الله ﷺ خرجَ لخَمس بَقِينَ من ذي القَعْدة وخرَجْنا معه، حتى (¬٤) أتَى ذا الحُلَيفة؛ ولَدَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيْسٍ محمدَ بنَ أبي بكر، فأرسلَتْ إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنعُ؟ فقال: "اغْتَسِلي، ثمَّ اسْتَغْفِري، ثمَّ أَهِلِّي" (¬٥).
٢٤ - باب ترك الوُضوء بعد الغُسل ٤٣٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عثمانَ بن حَكيم، حدَّثنا أبي، حدَّثنا حَسَن، عن أبي إسحاق. ح وأَخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود عن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ لا يتوضَّأُ بعد الغُسْل (¬١).
٢٥ - باب الطَّواف على النِّساء في غُسْل واحد ٤٣١ - أخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَة، عن بِشْر - وهو ابن المُفَضَّل - حدَّثنا شعبة، عن إبراهيمَ بن محمد، عن أبيه قال: قالت عائشة: كنتُ أُطيِّبُ رسولَ الله ﷺ، فيطوفُ على نسائه، ثم يُصبحُ مُحْرمًا يَنْضَخُ (¬٢) طِيبًا (¬٣).
٢٦ - باب التَّيمُّم بالصَّعيد ٤٣٢ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ إسماعيلَ بن سُليمان حدَّثنا هُشَيْم، أخبرنا سَيَّار، عن يزيدَ الفقير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أُعطِيتُ خَمْسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شهر، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسجدًا وطَهُورًا،
عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أُعطِيتُ خَمْسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شهر، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسجدًا وطَهُورًا،
فأينَما أدركَ الرَّجلُ من أمَّتي الصَّلاة؛ يُصلِّي، وأُعطِيتُ الشَّفاعةَ ولم يُعْطَ نبيٌّ قبلي، وبُعثتُ إلى النَّاس كافَّة، وكان النبيُّ يُبعثُ إلى قومِهِ خاصَّة" (¬١).
٢٧ - باب التَّيمُّم لمن يجد (¬٢) الماء بعد الصَّلاة ٤٣٣ - أخبرنا مُسلمُ بنُ عَمْرو بن مُسلم قال: حدَّثني ابن نافع، عن اللَّيث بن سَعْد، عن بَكْر بن سَوَادة، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، أنَّ رَجُلَيْنِ تَيمَّمَا وصَلَّيا، ثم وَجَدا ماءً في الوقت، فتَوضَّأَ أحدُهما وعادَ لصلاتِهِ ما كان في الوقت، ولم يُعِدِ الآخَر، فسألا النبيَّ ﷺ، فقال للذي لم يُعِدْ: "أصَبْتَ السُّنَّةَ وأجزَأَتْكَ صلاتُك"، وقال للآخَر: "أمَّا أَنتَ فلكَ مِثْلُ سَهم جَمْع" (¬٣).
٤٣٤ - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر، حدَّثنا عبدُ الله، عن لَيْث بن سَعْد قال: حدَّثني عَمِيرَةُ وغيرُه، عن بَكْرِ بن سَوَادة، عن عطاء بن يسار، أنَّ رجلَيْن .. وساق الحديث (¬١).
٢٨ - باب الوُضُوء من المَذْي ٤٣٥ - أخبرنا عليُّ بنُ ميمون قال: حدَّثنا مَخْلَدُ بنُ يزيد، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاء عن ابن عبَّاس قال: تَذَاكَرَ عليٌّ والمِقْدَادُ، وعمَّار، فقال عليّ: إِنِّي امْرُؤٌ مَذَّاء، وإنِّي أسْتَحِي أنْ أسألَ رسول الله ﷺ المكانِ ابنتِه مِنِّي، فيسألُه أحدُكُما، فذكَرَ لي أَنَّ أَحَدَهُما - ونسيتُه - سألَه (¬٢)، فقال النبيُّ ﷺ: "ذاك المَذْيُ؛ إِذا وَجَدَه
أحَدُكُمْ فَليَغْسِلْ ذلك منه، وليَتوَضَّأَ وُضُوءَه للصَّلاة" أو: "كوُضُوءِ الصَّلاة" (¬١). الاختلاف على سُليمان:
٤٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم، حدَّثنا عَبِيدةُ قال: حدَّثنا سُليمانُ الأعمش، عن حَبيب بن أبي ثابت عن سعيدِ بن جُبير، عن ابن عبَّاس عن عليٍّ ﵁ قال: كنتُ رجلًا مَذَاءً، فأَمَرْتُ رجلًا، فسألَ النبيَّ ﷺ، فقال: "فيه الوُضُوء" (¬٢).
حَبيب بن أبي ثابت عن سعيدِ بن جُبير، عن ابن عبَّاس عن عليٍّ ﵁ قال: كنتُ رجلًا مَذَاءً، فأَمَرْتُ رجلًا، فسألَ النبيَّ ﷺ، فقال: "فيه الوُضُوء" (¬٢).
٤٣٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث قال: حدَّثنا شعبة قال: أخبرني سليمانُ الأعمش قال: سمعتُ منذرًا، عن محمد بن عليٍّ عن عليٍّ ﵁ قال: اِسْتَحْيَيْتُ أن أسألَ رسولَ الله ﷺ عن المَذْي؛ من أجل فاطمة، فأمَرْتُ المِقْدادَ فسألَه، فقال: "فيه الوُضُوء" (¬٣).
الاختلاف على بُكير: ٤٣٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ عيسى، عن ابن وَهْب، وذكرَ كلمةً معناها: أخبرني مَخْرَمَةً بن بُكَيْر، عن أبيه، عن سليمانَ بن يسار، عن ابن عبَّاس قال:
قال عليٌّ ﵁: أرسَلْتُ المِقْدادَ إلى رسول الله ﷺ يسأله عن المَذْي، فقال: "تَوضَّأَ وانْضَحْ فَرْجَك" (¬١). قال أبو عبد الرحمن: مَخْرَمَةُ لم يسمع من أبيه شيئًا.
٤٣٩ - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر، أخبرنا عبدُ الله، عن لَيْث بن سعد، عن بُكير بن الأشَجّ، عن سليمانَ بن يسار قال: أرسلَ عليُّ بنُ أبي طالب ﵁ المِقْدَادَ إلى رسولِ الله ﷺ يسألُه عن الرَّجل (¬٢) يَجِدُ المَذْيَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "يغسلُ ذَكَرَهُ ثم ليَتَوضَّأْ (¬٣) " (¬٤).
٤٤٠ - أخبرنا عُتْبَةُ بنُ عبد الله قال: قُرئَ على مالك وأنا أسمع، عن أبي النَّضْر،
عن سليمانَ بن يسار، عن المِقْدَادِ بن الأسود عن عليّ بن أبي طالب ﵁، أمَرَه أن يسألَ رسولَ الله ﷺ عن الرَّجل إذا دَنا من المرأة، فخرجَ منه المَذْيُ، فإنَّ عندي ابنتَه، وأنا أستحيي أن أسألَه، فسألَ رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فقال: "إذا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلك فَليَنضَحْ فَرْجَه، ولَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَه للصَّلاة" (¬١).
٢٩ - باب الأمر بالوُضوء من النَّوم ٤٤١ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ يزيدَ قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبد الله قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مسلم الزُّهريُّ قال: حدَّثني سعيدُ بنُ المسيّبِ قال: حدَّثني أبو هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا قامَ أَحَدُكُمْ من اللَّيل، فلا يُدْخِلْ يَدَهُ في الإناء حتَّى يُفْرِغَ عليها مرَّتين أو ثلاثًا؛ فإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يدري أينَ باتَتْ يَدُه" (¬٢).
٤٤٢ - أخبرنا قُتيبة، حدَّثنا، داود، عن عَمرو، عن كُريب عن ابن عبَّاس قال: صَلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ ذاتَ ليلة، فقُمْتُ عن يساره، فجعلَني (¬٣) عن يمينه فصلَّى، ثم اضطجعَ ورَقَد، فجاءَه المُؤذِّن، فصلَّى ولم يتوضَّأ. مختصر (¬٤).
صَلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ ذاتَ ليلة، فقُمْتُ عن يساره، فجعلَني (¬٣) عن يمينه فصلَّى، ثم اضطجعَ ورَقَد، فجاءَه المُؤذِّن، فصلَّى ولم يتوضَّأ. مختصر (¬٤).
قال: كان لا يُبالي بعضَ تأخيرها - يعني العشاء - إلى نصف اللَّيل، ولا يُحبُّ النَّوم قبلَها ولا الحديثَ (¬١) بعدَها. قال شعبة: ثم لَقِيتُه (¬٢) بعدُ، فسألتُه، قال: كان يُصلِّي الظُّهر حين تزولُ الشَّمس، والعصرَ يذهبُ الرَّجلُ إلى أقصى المدينة والشَّمس حيَّةٌ، والمغربُ لا أدري أيَّ حين ذَكَرَ. ثم لَقِيتُه بعدُ (¬٣) فسألتُه، فقال: وكان يُصلِّي الصُّبحَ، فينصرفُ الرَّجلُ فينظُرُ إلى وَجْهِ جليسِه الذي يعرفُه فيعرفُه. قال: وكانَ يقرأُ فيها بالسِّتِّين إلى المئة (¬٤).
٤٤٣ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الرَّحمن الطُّفاويُّ، حدَّثنا أيوب، عن أبي قِلابة عن أنس، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا نَعَسَ أَحَدُكُم في صلاتِهِ فَلَيَنْصَرِفْ وليَرْقُد" (¬١).
٣٠ - باب الوُضُوء من مَسِّ الذَّكَر ٤٤٤ - أخبرنا قُتيبة، عن سفيان، عن عبد الله - يعني ابنَ أبي بكر؛ قال على إثره: قال أبو عبد الرَّحمن: ولم أُتقنه - عن عُروة عن بُسْرَةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ" (¬١).
٤٤٥ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى، حدَّثنا محمدُ بنُ سَوَاء، عن شعبة، عن مَعْمَر عن الزُّهريّ، عن عُروة بن الزُّبير عن بُسْرَةَ بنتِ صفوان أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا أَفْضَى أَحَدُكُم بيدِه إلى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأَ" (¬٢).
٤٤٦ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شِهاب، عن عُروة بن الزُّبير، عن مروانَ بن الحَكَم أَنَّه قال: الوُضُوءُ مِن مَسِّ الذَّكَرِ. فقال مروان: أخْبَرَتْنِيهِ بُسْرَةُ بنتُ صفوان، فأرسلَ عروةُ؛ قالت: ذَكَرَ رسولُ الله ﷺ ما يُتَوَضَّأُ منه، فقال: "مِن مَسِّ الذَّكَر" (¬١).
َّكَرِ. فقال مروان: أخْبَرَتْنِيهِ بُسْرَةُ بنتُ صفوان، فأرسلَ عروةُ؛ قالت: ذَكَرَ رسولُ الله ﷺ ما يُتَوَضَّأُ منه، فقال: "مِن مَسِّ الذَّكَر" (¬١).
٤٤٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن هشام بن عُروة قال: أخبرني أبي عن بُسْرَةَ بنتِ صفوان، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فلا يُصلِّي حتى يتوضأ". قال أبو عبد الرَّحمن: هشامُ بن عُروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث (¬٢).
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "هذا جبريلُ جاءكم يُعلِّمُكُم دِينَكم". فصلَّى الصُّبحَ حين طَلَعَ الفجر، وصلَّى الظُّهرَ حين زاغت (¬١) الشَّمس، ثم صلَّى العصرَ حين رأى الظِّلَّ مِثْلَه، ثم صلى المغربَ حين غربت الشَّمس وحَلَّ فِطْرُ الصَّائم، ثم صلَّى العِشاءَ حين ذهبَ شَفَقُ اللَّيل، ثم جاءه الغَدَ، فصلَّى به (¬٢) الصُّبحَ حين أسفر قليلًا، ثم صلَّى به الظُّهرَ حين كان الظُّلُّ مِثْلَه، ثم صلَّى (¬٣) العصرَ حين كان الظِّلُّ مِثلَيْهِ، ثم صلَّى المغربَ بوقتٍ واحد حين غربت الشَّمس وحَلَّ فِطْرُ الصَّائم، ثم صلَّى العشاءَ حين ذهبَ ساعةٌ من اللَّيل، ثم قال: "الصَّلاةُ ما بينَ صلاتِكَ أمسِ وصلاتِكَ اليومَ" (¬٤).
٥ - كتاب الصَّلاة ١ - فرض الصَّلاة وذكر اختلاف النَّاقلين في إسناد (¬١) حديث أنس بن مالك واختلاف ألفاظهم فيه ٤٤٨ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، حدَّثنا هشام الدَّسْتُوائيُّ، حدَّثنا قتادة عن أنس بن مالك عن مالكِ بن صَعْصَعة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "بينا أنا عندَ البيت بين النَّائم واليقظان؛ إذ أقبلَ أحدُ الثلاثةِ بين الرَّجُلَين، فأُتِيتُ بِطَسْتٍ من ذَهَبٍ مَلْآنَ (¬٢) حِكْمَةً وإيمانًا، فشَقَّ من النَّحْر إلى مَرَاقِّ البَطْن، فَغَسَلَ القلبَ بماء زَمْزَم، ثم - يعني - مُلِئ حِكْمَةً وإيمانًا، ثم أُتِيتُ بدَابَّةٍ دُونَ البَغْل وفوق الحِمار، ثم انطلقتُ (¬٣) مع جبريلَ ﵇، فأَتَيْنا السَّماءَ الدُّنيا، فقيل: مَنْ هذا؟ قال جبريل، قيل: ومَنْ مَعَك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرْسِلَ إليه؟ (¬٤) مَرْحَبًا به ونِعْمَ المَجِيءُ جاء، فأَتَيْتُ على آدَمَ ﵇، فَسَلَّمْتُ عليه؛ قال: مَرْحَبًا بكَ مِن ابنٍ (¬٥) ونبيّ، ثم أَتَينا السماءَ الثانية؛ قيل: مَنْ هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومَنْ مَعَك؟ قال: محمد، فمِثْلَ ذلك، فأَتيتُ على يحيى وعيسى، فَسَلَّمْتُ عليهما، فقالا: مَرْحَبًا بكَ من أخ ونبيٍّ، ثم أَتَينا السماءَ الثالثة، قيل: مَنْ هذا؟ قال جبريل، قيل: ومَنْ معك؟ قال: محمد؛ فمِثْلَ ذلك، فأَتيتُ على يوسُفَ ﵇، فَسَلَّمْتُ عليه، قال: مَرْحَبًا
٤٤٩ - أخبرنا يُونُسُ بنُ عبد الأعلى، حدَّثنا ابن وَهْب قال: أخبرني يونُس، عن ابن شهاب قال أنسُ بن مالك وابنُ حَزْم: قال رسولُ الله ﷺ: "فَرَضَ اللهُ ﷿ على أمَّتي خمسين صلاة، فرَجَعْتُ بذلك حتى أَمُرَّ بموسى ﵇، فقال: ما فَرَضَ ربُّك على أمَّتك؟ قلتُ: فَرَضَ عليهم خمسينَ صلاةً، قال لي موسى: فرَاجِعْ ربَّك ﷿، فإنَّ أمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك، فراجَعْتُ ربِّي ﷿، فوَضَعَ شَطْرَها فَرَجَعْتُ إلى موسى، فأخبرتُه فقال: راجِعْ ربَّك، فإنَّ أمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك، فراجَعْتُ ربِّي ﷿ فقال: هي خَمْسٌ وهي (¬١) خمسون، لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إلى موسى فقال: راجع ربَّك، فقلتُ: قدِ اسْتَحْيَيْتُ من ربِّي ﷿" (¬٢).
بِّي ﷿ فقال: هي خَمْسٌ وهي (¬١) خمسون، لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إلى موسى فقال: راجع ربَّك، فقلتُ: قدِ اسْتَحْيَيْتُ من ربِّي ﷿" (¬٢).
٤٥٠ - أخبرنا عَمْرُو بنُ هشام قال: حدَّثنا مَخْلَد عن سعيدِ بن عبد العزيز قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ أبي مالك حدَّثنا أنس بنُ مالك، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أُتِيتُ بدابَّةٍ فوقَ الحِمار ودونَ البَغْل (¬١)، خَطْوُها عند مُنْتَهَى طَرْفِها، فرَكِبْتُ ومعي جبريلُ ﵇، فسِرْتُ فقال: انزلْ فصَلِّ، ففعلتُ، فقال: أتدري أينَ صلَّيتَ؟ صلَّيتَ بطَيْبَة، وإليها المُهاجر، ثم قال: انزلْ فصَلِّ، فصلَّيْتُ، فقال: أتدري أينَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيتَ بطُور سَيْناء حيث كلَّمَ اللهُ ﷿ موسى ﵇، ثم قال (¬٢): انزلْ فصَلِّ (¬٣)، فصلَّيتُ، فقال: أتدري أينَ صلَّيتَ؟ صلَّيتَ ببيت لَحْم حيثُ وُلد عيسى ﵇، ثم دَخَلْتُ (¬٤) بيتَ المقدس، فجُمع لي الأنبياءُ، فقَدَّمَني جبريلُ حتى أَمَمْتُهُم، ثم صُعِدَ بي إلى السماء الدُّنيا، فإذا فيها آدمُ ﵇، ثم صُعِدَ بي إلى السماء الثانية، فإذا فيها ابنا الخالة عيسى ويحيى ﵈، ثم صُعِدَ بي إلى السماء الثالثة، فإذا فيها يوسُفُ ﵇، ثم صُعِدَ بي إلى السماء الرابعة، فإذا فيها هارونُ ﵇، ثم صُعِدَ بي إلى السماء الخامسة، فإذا فيها إدريسُ ﵇، ثم صُعِدَ بي إلى السماء السادسة، فإذا فيها موسى ﵇، ثم صُعِدَ بي إلى السماء السابعة، فإذا فيها إبراهيمُ ﵇. ثم صُعِدَ بي فوقَ سبع سماوات، فأَتَيْنا سِدْرَةَ المُنْتَهى، فَغَشِيَتْنِي ضَبابة، فَخَرَرْتُ (¬٥) ساجدًا، فقيل لي: إنِّي يومَ خلقتُ السماواتِ والأرضَ فَرَضْتُ عليك وعلى أمَّتك خمسينَ صلاةً، فقُم بها أنتَ وأمَّتُك، فرَجَعْتُ إلى إبراهيم، فلم يسألني عن
ًا، فقيل لي: إنِّي يومَ خلقتُ السماواتِ والأرضَ فَرَضْتُ عليك وعلى أمَّتك خمسينَ صلاةً، فقُم بها أنتَ وأمَّتُك، فرَجَعْتُ إلى إبراهيم، فلم يسألني عن
٤٥١ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمان حدَّثنا يحيى بنُ آدم حدَّثنا مالكُ بنُ مِغْوَل، عن الزُّبير بن عديّ، عن طلحةَ بن مُصَرِّف، عن مُرَّة عن عبد الله قال: لمَّا أُسْرِيَ برسولِ الله ﷺ، انتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وهي في السماء السادسة، وإليها يَنتهي ما عُرج به من تحتها، وإليها يَنتهي ما أُهْبِطَ (¬١) به من فوقها حتى يُقْبَضَ منها؛ قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. قال: فَرَاشُ من ذَهَب، فأُعْطِيَ ثلاثًا: الصَّلواتِ الخَمس، وخَوَاتِيمَ (¬٢) سورة البقرة، ويغفرُ لمن ماتَ من أمَّته لا يُشركُ بالله شيئًا المُقْحِماتِ (¬٣).
٢ - باب أين فُرضت الصلاة ٤٥٢ - أخبرنا سليمانُ بنُ داود، عن ابن وَهْب قال: أخبرني عَمْرُو بنُ الحارث، أنَّ عبدَ ربِّه بنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ البُنَانِيَّ حَدَّثَهُ عن أنس بن مالك، أنَّ الصَّلواتِ (¬١) فُرضت بمكَّة، وأنَّ مَلَكَيْنِ أَتَيا رسولَ الله ﷺ، فذَهَبا به إلى زَمْزَم، فشَقَّا بطنَه، وأَخْرَجا حَشْوَهُ (¬٢) في طَسْتٍ من ذَهَب، فَغَسَلَاه بماء زَمْزَم، ثم كَبَسَا جَوْفَهُ حِكْمَةً وعِلْمًا (¬٣).
٣ - باب كيف (¬١) فُرضت الصَّلاة ٤٥٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا سفيان، عن الزُّهْريّ، عن عُروة عن عائشةَ قالت: أَوَّلَ ما فُرِضَتِ الصَّلاةُ ركعتَيْن (¬٢)، فأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفَر، وأُتِمَّتْ صلاةُ الحَضَر (¬٣).
٤٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ هاشم البَعْلَبَكِّيُّ قال: حدَّثنا الوليدُ قال: أخبرني أبو عَمْرو - يعني الأوزاعيّ - أنَّه سألَ الزُّهْريَّ عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ بمكَّةَ قبلَ الهجرة إلى المدينة؛ قال: أخبرني عُروة. عن عائشةَ قالت: فرضَ اللهُ ﷿ الصَّلاةَ على رسولِ الله ﷺ أوَّلَ ما فَرَضَها ركعتَيْن ركعتَيْن، ثم أُتِمَّتْ في الحَضَر أربعًا، وأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفَر على الفريضة الأُولى (¬٤).
٤٥٥ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن صالح بن كَيْسان، عن عُروة عن عائشةَ قالت: فُرِضَتْ الصَّلاةُ ركعتَيْن ركعتَيْن، فأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفَر، وزِيدَ في صلاة الحَضَر (¬١).
٤٥٦ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى وعبدُ الرَّحمن قالا: حدَّثنا أبو عَوانة، عن بُكَيْرِ بن الأَخْنَس، عن مجاهد عن ابن عبَّاس قال: فُرِضَتِ الصَّلاةُ على لسانِ النبيِّ ﷺ في الحَضَر أربعًا، وفي السَّفَر ركعتَيْن، وفي الخوف ركعة (¬٢).
٤٥٧ - أخبرنا يوسفُ بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا حجَّاجُ بنُ محمد، حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله الشُّعَيْثيّ، عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أميَّةَ بن عبد الله بن خالد بن أَسِيد
دَّثنا حجَّاجُ بنُ محمد، حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله الشُّعَيْثيّ، عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أميَّةَ بن عبد الله بن خالد بن أَسِيد
ثم أتاهُ اليومَ الثَّاني حين كان ظِلُّ الرَّجُلِ مثلَ شخصِهِ، فصنعَ مثلَ ما صنعَ بالأمس؛ صلَّى (¬١) الظُّهر، ثم أتاه حين كان ظلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ (¬٢) فصنعَ كما صنعَ (¬٣) بالأمس، فصلَّى العصر، ثم أتاه حين وَجَبت (¬٤) الشَّمسُ، فصنعَ كما صنعَ بالأمس فصلَّى المغربَ، فنِمْنا ثم قُمنا، ثم نِمْنا ثم قُمنا، فأتاه، فصنعَ كما صنعَ بالأمس، فصلَّى العِشاءَ، ثم أتاهُ حين امتدَّ الفجرُ وأصبحَ والنُّجومُ باديةٌ مشتبكة، فصنعَ كما صنعَ بالأمس، فصلَّى (¬٥) الغَداةَ، ثم قال: "ما بينَ هاتينِ الصَّلاتينِ وَقْتٌ" (¬٦).
٤ - باب كم فُرضت في اليوم والليلة ٤٥٨ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن أبي سُهيل، عن أبيه أنَّه سمعَ طلحةَ بنَ عُبيد الله يقول: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ من أهل نَجْد ثائرَ الرَّأْس؛ نَسمعُ دَوِيَّ صوتِه ولا نَفهمُ (¬١) ما يقول؛ حتى دنا، فإذا هو يسألُ عن الإسلام، فقال له رسولُ الله ﷺ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ في اليوم والليلة"، قال: هل عليَّ غيرُهنَّ؟ قال: "لا، إلا أنْ تَطَوَّعَ (¬٢) "، قال: "وصيامُ شهر رمضان"، قال: هل علَيَّ غيرُه؟ قال: "لا، إِلا أَنْ تَطَوَّعَ"، وذكرَ له رسولُ الله ﷺ الزَّكاة، قال: هل علَيَّ غيرُها؟ قال: "لا، إلا أنْ تَطَوَّعَ"، فأدْبَرَ الرَّجلُ (¬٣) وهو يقول: واللهِ لا أَزيدُ على هذا ولا أَنْقُصُ (¬٤) منه، قال رسولُ الله ﷺ: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَق" (¬٥).
٤٥٩ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا نوحُ بنُ قَيْس، عن خالدِ بن قَيْس، عن قتادة
ا ولا أَنْقُصُ (¬٤) منه، قال رسولُ الله ﷺ: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَق" (¬٥).
٤٥٩ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا نوحُ بنُ قَيْس، عن خالدِ بن قَيْس، عن قتادة
عن أنسٍ قال: سألَ رجلٌ رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، كم افترضَ اللهُ ﷿ على عباده من الصَّلَوات (¬١)؟ قال: "افْتَرضَ اللهُ على عباده صَلَواتٍ خَمْس (¬٢) "، قال: يا رسولَ الله هل قَبْلَهُنَّ أو بَعْدَهُنَّ شيئًا (¬٣)؟ قال: "افْتَرَضَ الله على عباده صلَواتٍ خَمْس"، فحَلَفَ الرَّجلُ لا يَزِيدُ عليه شيئًا ولا يَنْقُصُ (¬٤) منه شيئًا (¬٥)، قال رسولُ الله ﷺ: "إنْ (¬٦) صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّة" (¬٧).
٥ - باب البَيعة على الصَّلَوات الخَمس ٤٦٠ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور، حدَّثنا أبو مُسْهِر، حدَّثنا سعيدُ بنُ عبد العزيز، عن ربيعةَ بن يزيد، عن أبي إدريسَ الخَوْلانيّ، عن أبي مُسلم الخَوْلانيّ قال:
أخبرني الحبيبُ الأمينُ عَوْفُ بنُ مالك الأَشْجَعِيُّ قال: كُنَّا عِندَ رسولِ الله ﷺ، فقال: "ألا تُبايعون رسولَ الله؟ " ﷺ، فَرَدَّها (¬١) ثلاثَ مرَّات، فقَدَّمنا أيديَنا فبايَعْناه، فقلنا: يا رسولَ الله، قد بايعناك، فعَلَامَ؟ قال: "على أنْ تَعْبُدُوا الله ولا تُشْرِكُوا به شيئًا، والصَّلَوَاتِ الخَمْس"، وأسَرَّ كلمةً خَفيَّةً: "أنْ لا تَسْأَلُوا النَّاسَ شيئًا" (¬٢).
٦ - باب المحافظة على الصَّلَوَاتِ الخَمْس ٤٦١ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن
٧ - باب فضل الصَّلَوَاتِ الخَمْس ٤٦٢ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أَرَأَيْتُمْ لو أَنَّ نَهْرًا بباب أَحَدِكُم يغتسلُ منه كلَّ يوم خَمْسَ مَرَّات؛ هل يَبْقَى مِن دَرَنِه شيء؟ "، قالوا: لا يَبْقَى من دَرَنِه شيء، قال: "فكذلك مَثَلُ الصَّلَوَاتِ (¬١) الخَمْس، يَمْحُو اللهُ بهنَّ الخَطايا" (¬٢).
٨ - باب الحُكْم في تارك الصَّلاة ٤٦٣ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ قال: أخبرنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن الحُسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة
عن أبي بَصْرَة الغِفَاريِّ قال: صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ العصرَ بالمَخْمَص قال (¬١): "إِنَّ هذه الصَّلاة (¬٢) عُرِضَتْ على مَنْ كانَ قبلَكم فَضَيَّعُوها، مَنْ حافظَ عليها كان له أجرُه مرَّتَين، ولا صلاةَ بعدَها حتَّى يَطْلُعَ الشَّاهد". والشَّاهد: النَّجْم (¬٣).
عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ العَهْدَ الذي بينَنا وبينَهم الصَّلاة، فمَنْ تَرَكَها فقد كَفَر" (¬١).
٤٦٤ - أخبرنا (¬٢) أحمدُ بنُ حَرْب حدَّثنا محمدُ بنُ ربيعة، عن ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ليس بينَ العبدِ وبينَ الكُفر إِلا تَرْكُ الصَّلاة" (¬٣).
ب حدَّثنا محمدُ بنُ ربيعة، عن ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ليس بينَ العبدِ وبينَ الكُفر إِلا تَرْكُ الصَّلاة" (¬٣).
٩ - باب المحاسبة على الصَّلاة ٤٦٥ - أخبرنا أبو داود قال: حدَّثنا هارون - هو ابن إسماعيل (¬١) الخَزَّاز - قال: حدَّثنا همَّام، عن قتادة، عن الحَسَن، عن حُرَيْثِ بن قبيصة قال: قدمتُ المدينةَ؛ قال: قلتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لي جليسًا صالحًا، فجلستُ إلى أبي هريرة؛ قال: فقلتُ: إِنِّي دَعَوْتُ الله ﷿ أنْ يُيَسَّرَ لي جليسًا صالحًا، فحَدِّثْني بحديثٍ سمعتَه من رسولِ الله ﷺ؛ لعلَّ الله أن ينفعَني به. قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنْ أوَّلَ ما يُحاسَبُ به العبدُ بصلاته، فإِنْ صَلَحَتْ فقد أفلَحَ وأَنجَحَ، وإِنْ فَسَدَتْ فقد خابَ وخَسِر". قال همَّام: لا أدري هذا من كلام قتادة أو من الرِّواية "فإنِ انتَقَصَ من فريضتِه شيءٌ (¬٢) قال انْظُرُوا، هل لِعبدي مِن تَطَوُّع فيُكَمَّلَ به (¬٣) ما نَقَصَ من الفريضة؟ ثم يكونُ سائرُ عَمَلِه على نحو ذلك" (¬٤).
دخلتُ أنا ومحمدُ بن عليٍّ على جابر بن عبد الله الأنصاريِّ فقلنا له: أَخْبِرْنا عن صلاة رسولِ الله ﷺ، وذاك زمنَ الحجَّاج بن يوسف. قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ فصلَّى الظُّهرَ حين زالت الشَّمس وكان الفَيْءُ قَدْرَ الشِّراكِ، ثم صلَّى العصرَ حين كان الفَيْءُ قَدْرَ الشِّراكِ وظِلِّ الرَّجُل، ثم صلَّى المغربَ حين غابت الشَّمس، ثم صلَّى العِشاءَ حين غابَ الشَّفَق، ثم صلَّى الفجرَ حين طَلَعَ الفجر، ثم صلَّى من الغد الظُّهر حين كان الظِّلُّ طُولَ الرَّجُل، ثم صلَّى العصرَ حين كان ظلُّ الرَّجُل مثلَيْهِ قَدْرَ ما يسيرُ الرَّاكبُ سَيْرَ العَنَق إلى ذي الحُليفة، ثم صلَّى المغربَ حين غابت الشَّمس، ثم صلَّى العِشاءَ إلى ثُلُث اللَّيل، أو نصفِ اللَّيل، شكّ زيد، ثم صلَّى الفجرَ فأسْفَرَ (¬١).
خالفَه أبو العَوَّام:
صلَّى المغربَ حين غابت الشَّمس، ثم صلَّى العِشاءَ إلى ثُلُث اللَّيل، أو نصفِ اللَّيل، شكّ زيد، ثم صلَّى الفجرَ فأسْفَرَ (¬١).
خالفَه أبو العَوَّام:
٤٦٦ - أخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا شعيبٌ - يعني ابنَ بَيان بن زياد بن ميمون؛ قال (¬١): كتب عليُّ بنُ المَدِينيِّ عنه - أخبرنا أبو العَوَّام، عن قتادة، عن الحَسَن (¬٢)، عن أبي رافع عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ (¬٣) أوَّلَ ما يُحاسَبُ به العبد يومَ القيامة صلاتُه، فإنْ وُجِدَتْ تامَّةً كُتبتُ تامَّةً، وإن كان انتقَصَ منه (¬٤) شيء؛ قال: انْظُروا؛ هل تجدونَ (¬٥) له مِن تَطَوُّع يُكَمَّلُ له (¬٦) ما ضَيَّعَ من فريضتِه (¬٧) من تَطَوُّعِه (¬٨)؟ ثم سائرُ الأعمال تجري على حَسَب ذلك" (¬٩).
٤٦٧ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم، حدَّثنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يَعْمَر عن أبي هريرة، عن رسولِ الله ﷺ قال: "أوَّلُ (¬١) ما يُحاسَبُ به العبدُ صلاتُه (¬٢)، فإن كان أَكْمَلَها؛ وإلا قال اللهُ ﷿: انْظُروا (¬٣) لعبدي مِن تَطَوُّع، فإنْ وُجِدَ له تَطَوُّعٌ قال: أكْمِلُوا به الفريضة" (¬٤).
١٠ - باب ثواب مَنْ أَقامَ الصَّلاة ٤٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عثمانَ بن أبي صفوانَ الثَّقفيّ (¬٥)، حَدَّثنا بَهْرُ بنُ أَسَد، حدَّثنا شعبة، حدَّثنا محمدُ بنُ عثمانَ بن عبد الله وأبوه عثمانُ بنُ عبد الله، أنهما سمعا موسى بنَ طلحة يُحَدِّث
حدَّثنا جابرُ بنُ عبد الله قال: جاء جبريلُ ﵇ إلى النبيِّ ﷺ حين زالت (¬١) الشَّمس، فقال: قُمْ يا محمد فصَلِّ الظُّهر (¬٢)؛ حين مالتِ الشَّمس، ثم مَكَثَ حتى إذا كان فَيْءُ الرَّجُل مِثْلَه؛ جاءَه للعصر (¬٣) فقال: قُمْ يا محمد فصَلِّ العصر، ثم مَكَثَ حتى إذا غابتِ الشَّمس؛ جاءَه فقال: قُمْ (¬٤) فصَلِّ المغرب، فقامَ فصلَّاها حين غابتِ الشَّمس سَوَاءً، ثم مَكَثَ حتى إذا ذهبَ الشَّفَقُ؛ جاءه فقال: قُمْ فصَلِّ العِشاء، فقام فصَلَّاها، ثم جاءه حين سَطَعَ الفجر في الصُّبح (¬٥) فقال: قُمْ يا محمد فصَلِّ، فقام فصلَّى الصُّبح، ثم جاءه من الغد حين كان فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَه فقال: قُمْ يا محمد فصَلِّ، فصلَّى (¬٦) الظُّهرَ، ثم جاءه جبريلُ ﵇ حين كان فَيْءُ الرَّجُلِ مثلَيْه فقال: قُمْ يا محمد فصَلِّ، فصلَّى العصر، ثم جاءه للمغرب حين غابت الشَّمس وقتًا واحدًا لم يَزُلْ عنه، فقال: قُمْ فصَلِّ، فصلَّى المغربَ، ثم جاءَه للعِشاء حين ذهبَ ثُلُثُ اللَّيل الأوَّل فقال: قُمْ فصَلِّ، فصلَّى العِشاء، ثم جاءه للصُّبح (¬٧) حين أسفرَ جدًّا فقال: قُمْ فصَلِّ، فصلَّى الصُّبح، فقال: ما بينَ هذينِ وَقْتٌ كلُّه (¬٨).
١١ - باب عدد صلاة الظُّهر في الحَضَر ٤٦٩ - أخبرنا قُتيبة، حدَّثنا سفيان، عن ابن المُنْكَدِر وإبراهيمَ بن مَيْسَرَة سمعا أنسًا قال: صَلَّيْتُ مع النبيِّ ﷺ الظُّهْرَ بالمدينة أربعًا، وبذي الحُلَيْفَةِ العَصْرَ ركعَتَيْن (¬١).
١٢ - باب صلاة الظُّهر في السَّفر ٤٧٠ - أخبرنا محمدُ بن المثنَّى ومحمدُ بنُ بشَّار قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر قال: حدَّثنا شعبة، عن الحَكَم بن عُتَيْبَةَ قال: سمعتُ أبا جُحَيْفَةَ قال: خرج رسولُ الله ﷺ بالهاجرة - قال ابن المثنَّى:
إلى البَطحاء - فتوضَّأَ وصلَّى الظُّهْرَ ركعتَيْن والعصرَ ركعتَيْن، وبينَ يَدَيْهِ عَنَزَة (¬١).
قال: خرج رسولُ الله ﷺ بالهاجرة - قال ابن المثنَّى:
إلى البَطحاء - فتوضَّأَ وصلَّى الظُّهْرَ ركعتَيْن والعصرَ ركعتَيْن، وبينَ يَدَيْهِ عَنَزَة (¬١).
١٣ - باب فَضْل صلاة العَصْر ٤٧١ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلان قال: حدَّثنا وكيعٌ قال: حدَّثنا مِسْعَرٌ وابنُ أبي خالد والبَخْتَرِيُّ بنُ أَبي البَخْتَرِيِّ، كلَّهم سمعوه من أبي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بن رُوَيْبَةَ الثَّقفيّ عن أبيه قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وقبلَ غُرُوبِها" (¬٢).
١٤ - باب المُحافظة على صلاة العَصْر ٤٧٢ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن عن زيد بن أسلم، عن القَعْقاع بن حَكيم، عن أبي يونُس مولى عائشةَ زوج النبيِّ ﷺ قال: أمَرَتْني عائشةُ أنْ أكْتُبَ لها مُصْحَفًا، فقالت: إذا بَلَغْتَ هذه الآيةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فلمَّا بَلَغْتُها آذَنْتُها، فأمْلَتْ علَيَّ: "حافظُوا على الصَّلوات والصَّلاةِ الوسطى وصلاةِ العَصْر وقُومُوا للَّه قانتين"، ثم قالَتْ: سمعتُها من رسولِ الله ﷺ (¬١).
٤٧٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبةُ قال: أخبرني قتادة، عن أبي حسَّان، عن عَبيدة عن عليٍّ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "شَغَلُونا عن الصَّلاة (¬٢) الوُسْطَى حتى غَرَبَتِ الشَّمْسِ" (¬٣).
عن ابن عبَّاس قال: أَخَّرَ النَّبيُّ ﷺ العِشاءَ ذاتَ ليلةٍ حتَّى ذهبَ من اللَّيل (¬١)، فقامَ عُمر ﵁ فنادى: الصَّلاةَ يا رسول الله، رقدَ النِّساء والوِلْدَان (¬٢)، فخرج رسولُ الله ﷺ والماءُ يَقْطُرُ من رأسه وهو يقول: "إنَّه الوقتُ (¬٣)؛ لولا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي" (¬٤).
١٥ - باب مَن تركَ صلاةَ العصر ٤٧٤ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، حدَّثنا يحيى، عن هشامٍ قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي قِلَابةَ قال: حدَّثني أبو المليح قال: كُنَّا مع بُرَيْدَةَ في يومٍ ذي غَيْم، فقال: بَكِّرُوا بالصَّلاة؛ فإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَنْ تَرَكَ صلاةَ العَصْر فقد حَبِطَ عَمَلُه" (¬١).
ال: كُنَّا مع بُرَيْدَةَ في يومٍ ذي غَيْم، فقال: بَكِّرُوا بالصَّلاة؛ فإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَنْ تَرَكَ صلاةَ العَصْر فقد حَبِطَ عَمَلُه" (¬١).
١٦ - باب عَدَد صلاةِ العَصر في الحَضَر ٤٧٥ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا هُشَيْم، أخبرنا منصورُ بنُ زاذان، عن الوليد بن مسلم، عن أبي الصِّدِّيق النَّاجي عن أبي سعيد الخُدريِّ قال: كُنَّا نَحْزُرُ قِيامَ رسولِ الله ﷺ في الظُّهر والعَصْر، فَحَزَرْنا قِيامَه في الظُّهر قَدْرَ ثلاثين آيةً؛ قَدْرَ سورةِ السَّجدة في الرَّكعَتَيْن الأُولَيَيْن، وفي الأُخْرَيَيْن (¬١) على النِّصف من ذلك، وحَزَرْنا قِيامَه في الرَّكعتَيْن الأُولَيَيْن من العصر على قَدْر الأُخْرَيَيْن من الظُّهر، وحزَرْنا قِيامَه في الرَّكعتَيْن الأُخْرَيَيْن من العصر على النِّصف من ذلك (¬٢).
٤٧٦ - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر، أخبرنا عبدُ الله بنُ المُبارك، عن أبي عَوَانة، عن منصور بن زاذان، عن الوليد أبي بِشر، عن أبي المُتَوَكِّل عن أبي سعيد الخُدْريِّ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَقُومُ في الظُّهر، فيقرأُ قَدْرَ ثلاثينَ آيةً في كلِّ ركعة، ثم يقُومُ في العَصْرِ في الرَّكَعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ (¬١) قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيةً (¬٢).
١٧ - باب صلاة العصر في السَّفَر ٤٧٧ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى الظُّهْرَ بالمدينةِ أربعًا، وصلَّى العَصْرَ بذي الحُلَيْفَةِ ركعتَيْن (¬١).
٤٧٨ - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ المُبارك، عن حَيْوَةَ بن شُرَيْحٍ قال: أخبرنا جعفرُ بنُ ربيعة أنَّ عِرَاكَ بنَ مالك حَدَّثَهُ أنَّ نَوفلَ بنَ مُعاويةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ فَاتَتْهُ (¬٢) صلاةُ العَصْر (¬٣)؛ فكأَنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ ومالَه". قال عِراك: وأخبرني عبدُ الله بنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ فاتَتْهُ (¬٤) صلاةُ العَصْر؛ فكأنَّما وُتِرَ أهْلَهُ وماله" (¬٥).
خالفَهُ يزيد بنُ أبي حَبيب:
٤٧٩ - أخبرنا عيسى بنُ حمَّاد زُغْبَة، حدَّثنا اللَّيث، عن يزيدَ بن أبي حَبيب، عن عِرَاكِ بن مالك أنَّه بلغَهُ أنَّ نَوفلَ بنَ معاويةَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مِنَ الصَّلاة صلاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ؛ فكأَنَّما وُتِرَ أهْلَهُ ومالَه". قال ابن عُمر: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "هي صلاةُ العَصْر" (¬١).
خالفَهُ محمدُ بن إسحاق:
٤٨٠ - أخبرنا عُبيدُ الله بن سَعْدِ بن إبراهيمَ بن سَعْدٍ (¬١) قال: حدَّثني عَمِّي قال: حدَّثنا أبي، عن محمدِ بن إسحاقَ قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أبي حَبيب، عن عِراكِ بن مالكٍ قال: سمعتُ نَوفلَ بنَ معاويةَ يقول: صلاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ؛ فكأَنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ ومالَه. قال ابن عُمر: قال رسولُ الله ﷺ: "هي صلاةُ (¬٢) العصر" (¬٣).
: سمعتُ نَوفلَ بنَ معاويةَ يقول: صلاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ؛ فكأَنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ ومالَه. قال ابن عُمر: قال رسولُ الله ﷺ: "هي صلاةُ (¬٢) العصر" (¬٣).
١٨ - باب صلاة المغرب ٤٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا شعبة، عن سَلَمةَ بن كُهَيْلَ قال: رأيتُ سعيدَ بنَ جُبير بجَمْعٍ أقامَ، فصلَّى المغربَ ثلاثَ رَكَعات، ثم قامَ (¬٤)
فصلَّى - يعني العشاء - ركعتين، ثم ذكرَ أنَّ ابنَ عُمر صنعَ بهم مثلَ ذلك في ذلك المكان، وذكر أنَّ رسولَ الله ﷺ صنعَ مثل ذلك في ذلك المكان (¬١).
١٩ - باب فضل صلاة العشاء ٤٨٢ - أخبرنا نَصْرُ بنُ عليِّ بن نَصْر، عن عبد الأعلى قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهريّ، عن عروة عن عائشةَ قالت: أَعْتَمَ رسولُ الله ﷺ بالعِشاء حتى ناداه عُمرُ ﵁: نام النِّساءُ والصِّبيان، فخرجَ رسولُ الله ﷺ فقال: "إنَّه ليس أحدٌ يُصَلِّي هذه الصَّلاةَ غيرَكم". ولم يكن يومئذٍ أحدٌ يصلِّي غيرَ أهلِ المدينة (¬٢).
٢٠ - باب صلاة العشاء في السّفر ٤٨٣ - أخبرنا عَمْرُو بنُ يزيد قال: حدَّثنا بَهْرُ بنُ أَسَد قال: حدَّثنا شعبة قال: أخبرني الحَكَم قال: صلَّى بنا سعيدُ بنُ جُبير بجَمْعٍ المغرب ثلاثًا بإقامةٍ، ثم سَلَّمَ، ثم صلَّى العشاءَ ركعتين، ثم ذكرَ أَنَّ عبدَ الله بن عُمر فعلَ ذلك، وذكرَ أنَّ رسولَ الله ﷺ فعلَ ذلك (¬١).
٤٨٤ - أخبرنا عَمرو بنُ يزيد قال: حدَّثنا بَهْرُ بنُ أَسَد قال: حدَّثنا شعبة قال: حدَّثنا سَلَمةُ بنُ كُهَيْل قال: سمعتُ سعيدَ بنَ جُبير قال:
رأيتُ عبدَ الله بنَ عمر صلَّى بجَمْعٍ، فأقامَ، فصلَّى المغربَ ثلاثًا، ثم صلَّى العشاءَ ركعتين ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصنُع (¬١) في هذا المكان (¬٢).
٢١ - باب فضل صلاة الجماعة (¬٣) ٤٨٥ - أخبرنا قُتيبة، مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسولَ الله ﷺ قال: "يَتعاقَبُون فيكم ملائكةٌ باللَّيل وملائكةٌ بالنَّهار، ويجتمعون في صلاةِ الفجر وصلاةِ العصر، ثم يعرُجُ الذين باتُوا (¬٤) فيكم، فيسألُهم وهو أعلمُ بهم: كيف تركتُم عبادي؟ فيقولون: تركناهُم وهم يُصَلُّون، وأتيناهُم وهم يُصَلُّون" (¬٥).



