إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya المقريزي (w. 845 H).

Bagian 109 dari 128 6146 halaman

— Bagian 109 · لا أشيم سيفا سله اللَّه على الكافرين، وودى مالكا… —

Bagian 109

لا أشيم سيفا سله اللَّه على الكافرين، وودى مالكا، وكتب إلي خالد أن يقدم عليه، ففعل ودخل عليه المسجد وعليه قباء وقد غرز في عمامته أسهما فقام إليه عمر

فنزعها وحطمها، وقال قتلت امرأ مسلما، ثم نزوت علي امرأته، واللَّه لأرجمنك بأحجارك، وخالد لا يكلمه، يظن أن رأي أبي بكر مثله، ودخل علي أبي بكر فأخبره الخبر واعتذر إليه فعذره وتجاوز عنه وعنفه في التزويج الّذي كانت عليه العرب من كراهة أيام الحرب فخرج، وعمر جالس فقال هلم إلي يا ابن أم سلمة فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه، فلم يكلمه وقيل: إن المسلمين لما غشوا مالكا وأصحابه ليلا أخذوا السلاح فقالوا: نحن المسلمين، فقال أصحاب مالك: ونحن المسلمين، فقالوا لهم: ضعوا السلاح، فوضعوه، ثم صلوا وكان يعتذر في قتله أنه قال: ما إخال صاحبكم إلا قال كذا وكذا، فقال له أو ما تعده لك صاحبا؟ ثم ضرب عنقه وقدم متمم بن نويرة على أبي بكر يطلب بدم أخيه ويسأله أن يرد عليهم سبيهم، فأمر أبو بكر برد السبي وودى مالكا من بيت المال. ولما قدم على عمر قال له: ما بلغ بك الوجد على أخيك؟ قال بكيته حولا حتى أسعدت عيني الذاهبة عيني الصحيحة، وما رأيت نارا قط إلا كدت أنقطع أسفا عليه، لأنه كان يوقد ناره إلي الصبح مخافة أن يأتيه ضيف ولا يعرف مكانه، قال: فصفه لي، قال كان يركب الفرس الحرون، ويقود الجمل الثقال وهو بين المزادتين النضوختين في الليلة القرة وعليه شملة فلوت، معتقلا، رمحا خطلا، فيسري ليلته ثم يصبح وكأن وجهه فلقة قمر. قال: أنشدني بعض ما قلت فيه، فأنشد مرثيته التي يقول فيها: وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا فقال عمر: لو كنت أقول الشعر لرثيت أخي زيدا، فقال متمم: ولا سواء يا أمير المؤمنين لو كان أخي صرع مصرع أخيك لما بكيته. فقال عمر: ما عزائي أجد بأحسن مما عزيتني به، وفي هذه الوقعة قتل الوليد وأبو عبيدة ابنا عمارة بن الوليد وهما ابنا أخي خالد، لهما صحبة [ (١) ] .

بكيته. فقال عمر: ما عزائي أجد بأحسن مما عزيتني به، وفي هذه الوقعة قتل الوليد وأبو عبيدة ابنا عمارة بن الوليد وهما ابنا أخي خالد، لهما صحبة [ (١) ] .

وأما سجاح بنت الحارث بن سويد ابن عقفان التميمية قد أقبلت من الجزيرة وادعت النبوة، وكانت ورهطها في أخوالها من تغلب تقود أفناء ربيعة، معها الهزيل بن عمران في بني تغلب، وكان نصرانيا فترك دينه، وتبعها، وعقبة بن هلال في النمر، وزياد بن فلان أياد، والسليل ابن قيس في شيبان، فأتاهم أمر أعظم مما هم فيه لاختلافهم. وكانت سجاح تريد غزو أبي بكر، فأرسلت إلي مالك بن نويرة تطلب الموادعة، فأجابها وردها من غزوها وحملها على أحياء من بني تميم، فأجابته وقالت: أنا امرأة من بني يربوع، فإن كان ملك فهو لكم. وهرب منها عطارد ابن حاجب وسادة بني مالك وحنظلة إلي بني العنبر، وكرهوا ما صنع وكيع وما صنع مالك بن نويرة، واجتمع مالك ووكيع وسجاح فسجعت لهم سجاح وقالت: أعدوا الركاب، واستعدوا للنهاب، ثم أغيروا علي الرباب فليس دونهم حجاب. فساروا إليهم، فلقيهم حنبة وعبد مناة فقتل بينهم قتلى كثيرة وأسر بعضهم من بعض ثم تصالحو، وقال قيس بن عاصم شعرا ظهر فيه ندمه على تخلفه عن أبي بكر بصدقته. ثم صارت سجاح في جنود الجزيرة حتى بلغت النياح، فأغار عليهم أوس بن خزيمة الهجيمي في بني عمرو فأسر الهزيل وأعتقه، ثم اتفقوا على أن يطلق أسرى سجاح ولا يطأ أرض أوس ومن معه. ثم خرجت سجاح في الجنود وقصدت اليمامة وقالت: عليكم باليمامة، ودفوا دفيف الحمامة، فإنّها غزوة حرامه، لا يلحقكم بعدها ملامة. فقصدت ابن حنيفة، فبلغ ذلك مسيلمة فخاف إن هو شغل بها أن يغلب ثمامة وشرحبيل بني حسنة والقبائل التي حولهم على حجر، وهي اليمامة، فأهدى لها ثم أرسل إليها يستأمنها علي نفسه حتى يأتيها، فأمنته، فجاءها في أربعين من بني حنفية فقال مسيلمة: لنا نصف الأرض وكان لقريش نصفها لو عدلت، وقد رد اللَّه عليك النصف الّذي ردت قريش. وكان مما شرع لهم أن من أصاب ولدا واحدا ذكرا لا يأتي النساء يموت ذلك الولد فيطلب الولد حتى يصيب ابنا ثم ينسك، وقيل: بل تحصن منها،

فقالت له: انزل، فقال لها: أبعدي أصحابك ففعلت، وقد ضرب لها قبة وجحرها لتذكر بطيب الريح الجماع، واجتمع بها فقالت له: ما اوحي إليك ربك؟ فقال ألم تر إلي ربك كيف فعل بالحبلى، أخرج منها نسمة تسعى بين صفاق وحشي. قالت: وماذا أيضا؟ قال: إن اللَّه خلق النساء أفواجا، وجعل الرجال لهن أزواجا، فتولج فيهن قعسا إيلاجا، ثم تخرجها إذا تشاء إخراجا، فينتجن لنا سخالا إنتاجا. قالت: أشهد أنك نبي. قال هل لك أن أتزوجك وآكل بقومي وقومك العرب؟ قالت: نعم. قالت: بذلك أوحي إلي فأقامت عنده ثلاثا ثم انصرف إلي قومها، فقالوا لها: ما عندك؟ قالت: كان علي الحق فتبعته وتزوجته. قالوا: هل أصدقك شيئا؟ قالت: لا. قالوا: فارجعي فاطلبي الصداق، فرجعت. فلما رآها أغلق باب الحصن وقال: ما لك؟ قالت: أصدقني. قال: من مؤذنك؟ قالت: شبث بن ربعي الرياحي، فدعاه وقال له: ناد في أصحابك أن مسيلمة رسول اللَّه قد وضع عنكم صلاتين مما جاءكم به محمد: صلاة الفجر وصلاة العشاء الآخرة. فانصرفت ومعها أصحابها، منهم: عطارد بن حاجب وعمرو بن الأهتم وغيلان بن خرشة وشبث بن ربعي، فقال عطارد بن حاجب: أمست نبيتنا أنثى نطوف بها ... وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا وصالحها مسيلمة على غلات اليمامة سنة تأخذ النصف وتترك عنده من يأخذ النصف، فأخذت النصف وانصرفت إلي الجزيرة وخلقت الهذيل وعقة وزيادا لأخذ النصف الباقي، فلم يفاجئهم إلا دنو خالد إليهم فارفضوا. فلم تزل سجاح في تغلب حتى نقلهم معاوية عام الجماعة وجاءت معهم وحسن إسلامهم وإسلامها، وانتقلت إلي البصرة وماتت بها وصلي عليها سمرة ابن جندب وهو على البصرة لمعاوية قبل قدوم عبيد اللَّه بن زياد من خراسان وولايته البصرة. وقيل: إنها لما قتل مسيلمة سارت إلي أخواله تغلب بالجزيرة فماتت عندهم ولم يسمع لها ذكر [ (١) ] .

بل قدوم عبيد اللَّه بن زياد من خراسان وولايته البصرة. وقيل: إنها لما قتل مسيلمة سارت إلي أخواله تغلب بالجزيرة فماتت عندهم ولم يسمع لها ذكر [ (١) ] .

وأما ردة الأشعث بن قيس بن معديكرب ابن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة بن عفير بن الحارث بن مرة بن أزد بن زيد يستحث بني عدي بن مهد بن كهلان بن سبإ بن يعرب بن قحطان الكندي، فإنه كان مطاعا في الجاهلية يقوم بأمر كندة، فارتد فيمن ارتد وخرج في بني الحارث ابن معاوية إلي المحاجر ونزل محجرا وقد طابقت معاوية كلها على منع الصدقة وأجمعوا على الردة إلا قليلا، فجمع بني الحارث بن معاوية، وبني عمرو بن معاوية، ومن أطاعه من السكاسك وغيرهم فانضم المهاجر بن أبي أمية إلي زياد بن لبيد، فكانت وقعة بينهم وبين كندة، وعليهم الأشعث بمحجر الزرقان، فانهزمت كندة إلي الجحيم فقدم عكرمة بن أبي جهل على المهاجر وزياد، وحصروا المير وقطعوا المواد عنه، ثم اقتتلوا حتى كثرت القتلى، فخرج الأشعث إلي عكرمة بأمان فأرسله المهاجر إلي أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالي عنه- فعفا عنه.

وأما الحكم بن ضبيعة أخو بني قيس بن ثعلبة فإنه خرج لما مات النبي ﷺ في من اتبعه من بكر بن وائل فاجتمع إليه من غير المرتدين ممن لم يزل مشركا حتى نزل القطيف وهجر واستغووا الخط ومن بها من الزط والسبابجة وبعث بعثا إلي دارين وبعث إلي جواثا فحصر المسلمين فاشتد الحصر علي من بها، فقال عبد اللَّه بن حذف وقد قتلهم الجوع: ألا أبلغ أبا بكر رسولا ... وفتيان المدينة أجمعينا فهل لكم إلي قوم كرام ... تعود في جواثا محصرينا كأن دماؤهم في كل فج ... شعاع الشمس يغشى الناظرينا توكلنا علي الرحمن إنا ... وجدنا النصر للمتوكلينا

نا فهل لكم إلي قوم كرام ... تعود في جواثا محصرينا كأن دماؤهم في كل فج ... شعاع الشمس يغشى الناظرينا توكلنا علي الرحمن إنا ... وجدنا النصر للمتوكلينا

وكان سبب استنفاذ العلاء بن الحضرميّ من إياهم أن أبا بكر كان قد بعثه علي قتال أهل الردة بالبحرين فلما كان بحيال اليمامة لحق به ثمامة بن أثال الحنفي أيضا لحقه في مثل عدته فسلك الدهناء حتى إذا كانوا في بحبوحتها نزل وأمر الناس بالنزول في الليل فنفرت إبلهم بأحمالها فما بقي عندهم بعير ولا زاد ولا ماء فلحقهم من الغم ما لا يعلمه إلا اللَّه وأوصي بعضهم بعضا فدعاهم العلاء فاجتمعوا إليه فقال: ما هذا الّذي غلب عليكم من؟ الغم فقالوا كيف نلام ونحن إن بلغنا غدا لم تحم الشمس حتى نهلك فقال لن تراعوا أنتم المسلمون وفي سبيل اللَّه وأنصار اللَّه فأبشروا فو اللَّه لن تأخذوا فلما صلوا الصبح دعا العلاء ودعوا معه فلمع لهم الماء فمشوا إليه وشربوا واغتسلوا فما تعالي النهار حتى أقبلت الإبل تجمع من كل وجه فأناخت إليهم فسقوها وكان أبو هريرة فيهم فلما ساروا عن ذلك المكان قال لمنجاب بن راشد كيف علمك بموضع الماء؟ قال عارف به فقال له كن معي حتى تقيمني عليه قال فرجعت به إلي ذلك المكان فلم نجد إلا غدير الماء فقلت له واللَّه لولا الغدير لأخبرتك أن هذا هو المكان وما رأيت بهذا المكان ماء قبل اليوم، وإذا إداوة مملوة ماء فقال أبو هريرة هذا وللَّه المكان ولهذا رجعت بك وملأت إدواتي تم وضعتها على شفير الغدير وقلت: إن كان منا من المن عرفته وإن كان عنا عرفته فإذا من من المن فحمد اللَّه ثم ساروا فنزلوا بهجر وأرسل العلاء إلي الجارود يأمره أن ينزل بعبد القيس على الحطم مما يليه وسار هو فيمن معه حتى نزل عليه مما يلي هجر فاجتمع المشركون إلي العلاء وخندق المسلمون علي أنفسهم والمشركون وكانوا يتراوحون القتال ويرجعون إلي خندقهم فكانوا كذلك شهرا فبينما هم كذلك سمع المسلمون ضوضاء هزيمة أو قتال فقال العلاء من يأتينا بخبر القوم فقال عبد اللَّه بن حذف أنا فخرج حتى دنا من خندقهم فأخذوه وكانت أمه عجيلة فجعل ينادي يا أبجراه فجاء أبجر بن بحير فعرفه فقال ما شأنك؟

يأتينا بخبر القوم فقال عبد اللَّه بن حذف أنا فخرج حتى دنا من خندقهم فأخذوه وكانت أمه عجيلة فجعل ينادي يا أبجراه فجاء أبجر بن بحير فعرفه فقال ما شأنك؟ فقال علام أقبل وحولي عساكر من عجل وتيم اللات وغيرهما؟ فخلصه فقال له واللَّه إني لأظنك بئس بن أخت أتيت الليلة أخوالك، فقال دعني من هذا وأطعمني فقد مت جوعا فقرب له طعاما فأكل ثم قال زودني واحملني يقول هذا الرجل قد غلب عليه السكر فحمله علي بعير وزوده وجوزه فدخل عسكر المسلمين

فأخبرهم ان القوم سكارى فخرج المسلمون عليهم فوضعوا فيهم السيف كيف شاءوا وهرب الكفار فمن بين متردد وناج ومقتول ومأسور، واستولي المسلمون على العسكر ولم يفلت رجل إلا بما عليه فأما أبجر فأفلت، وأما الحكم فقتل قتله قيس بن عاصم بعد أن قطع عفيف بن المنذر التميمي رجله وطلبهم المسلمون فأسر عفيف بن المنذر النعمان بن المنذر الغرور فأسلم وأصبح العلاء فقسم الأنفال ونفل رجالا من أهل البلاء ثيابا فأعطى ثمامة بن أثال الحنفي خميصة ذات أعلام كانت للحكم يباهي بها، فلما رجع ثمامة بعد فتح دارين رآها بنو قيس بن ثعلبة: فقالوا له أنت قتلت الحطم؟ فقال لم أقتله ولكني اشتريها من المغنم فوثبوا عليه فقتلوه [ (١) ] .

وأما ردة جبلة بن أبي المنذر بن الأيهم بن الحارث وهو جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث بن أبي شمر واسمه المنذر بن الحارث وهو ابن مارية ذات القرطين وهو ابن ثعلبة بن عمرو بن جفنة واسمه كعب أبو عامر بن حارثة بن امرئ القيس ومارية بنت أرقم بن ثعلب بن عمرو ابن جفنة ويقال غير ذلك في نسبه وكنيته جبلة أبو المنذر الغساني الجفني وكان ملك غسان وهم نصارى العرب أيام هرقل وغسان أولاد عم الأنصار أوسها وخزرجها وكان جبلة آخر ملوك غسان فكتب إليه رسول اللَّه ﷺ كتابا مع شجاع بن وهب يدعوه إلي الإسلام فأسلم وكتب بإسلامه إلي رسول اللَّه ﷺ وقال ابن عساكر: إنه لم يسلم قط وهكذا صرح به الواحدي وسعيد بن عبد العزيز وقال الواقدي: شهد اليرموك مع الروم أيام عمر بن الخطاب ثم أسلم بعد ذلك في أيام عمرو فاتفق أنه وطء رداء رجل من مزينة بدمشق فلطمه ذلك المزني فدفعه أصحاب جبلة إلي أبي عبيدة فقالوا: هذا لطم جبلة قال أبو عبيدة فيلطمه جبلة فقالوا: أوما يقتل؟ قال: لا، قالوا: فكنا تقطع يده؟ قال لا إنما

ك المزني فدفعه أصحاب جبلة إلي أبي عبيدة فقالوا: هذا لطم جبلة قال أبو عبيدة فيلطمه جبلة فقالوا: أوما يقتل؟ قال: لا، قالوا: فكنا تقطع يده؟ قال لا إنما

أمر اللَّه بالقود فقال جبلة أترون أني جاعل وجهي بدلا لوجه مازني جاء من ناحية المدينة؟ بئس الدين هذا ثم ارتد نصرانبا وترحل بأهله حتى دخل أرض الروم فبلغ ذلك عمر فشق عليه وقال لحسان إن صديقك جبلة ارتد عن الإسلام فقال إنا للَّه: وإنا إليه راجعون ثم قال: ولم؟ قال لطمة رجل من مزينة فقال وحق له فقام إليه عمر بالدرة فضربه ورواه الواقدي عن معمر وغيره عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عباس ساق ذلك بأسانيده إلي جماعة من الصحاب وهذا القول هو أشهر الأقوال وقد روى ابن الكلبي وغيره أن عمر لما بلغه إسلام جبلة فرح بإسلامه ثم بعث يستدعيه ليراه بالمدينة وقيل: بل استأذنه جبلة في القدوم عليه فأذن له فركب في خلق كثير من قومه قيل مائة وخمسين راكبا وقيل خمسمائة وتلقته هدايا عمر ونزله قبل أن يصل إلي المدينة بمراحل وكان يوم دخوله يوما مشهودا دخلها وقد ألبس خيوله قلائد الذهب والفضة ولبس تاجا على رأسه مرصعا باللآلئ والجواهر، وفيه قرطا مارية جدته.

لي المدينة بمراحل وكان يوم دخوله يوما مشهودا دخلها وقد ألبس خيوله قلائد الذهب والفضة ولبس تاجا على رأسه مرصعا باللآلئ والجواهر، وفيه قرطا مارية جدته. وخرج أهل المدينة رجالهم ونساؤهم ينظرون إليه فلما سلم علي عمر رحب به عمر وأدنى مجلسه، وشهد الحج مع عمر في هذه السنة فبينما هو يطوف بالكعبة إذ وطء إزاره رجل من بني فزارة فانحل فرفع جبلة يده فهشم أنف ذلك الرجل ومن الناس من يقول إنه قلع عينه فاستعدى عليه الفزاري إلي عمر ومعه خلق كثير من بني فزارة فاستحضره عمر فاعترف جبلة فقال له عمر اقتدته منك فقال كيف وأنا ملك وهو سوقة؟ فقال إن الإسلام جمعك وإياه فلست تفضله إلا بالتقوى. فقال جبلة: قد كنت أظن أن أكون في الإسلام أعز مني في الجاهلية. فقال عمر: دع ذا عنك فإنك إن لم ترض الرجل اقتدته منك فقال: إذا أتنصر. فقال: إن تنصرت ضربت عنقك. فلما رأى الحد قال: سأنظر في أمري هذه الليلة فانصرف من عند عمر. فلما أدلهم الليل ركب في قومه ومن أطاعه، فسار إلي الشام ثم دخل الروم ودخل علي هرقل في مدينة القسطنطينية فرحب به هرقل وأقطعه بلادا كثيرة وأجرى عليه أرزاقا جزيلة. وأهدى إليه هدايا جميلة. وجعله من سمّاره فمكث عنده دهرا وقال الواقدي: شهد اليرموك مع الروم أيام عمر بن الخطاب ثم أسلم بعد ذلك في أيام عمر. فاتفق أنه وطء رداء رجل من مزينة بدمشق فلطمه ذلك المزني فدفعه أصحاب جبلة إلي أبي عبيدة فقالوا:

الروم أيام عمر بن الخطاب ثم أسلم بعد ذلك في أيام عمر. فاتفق أنه وطء رداء رجل من مزينة بدمشق فلطمه ذلك المزني فدفعه أصحاب جبلة إلي أبي عبيدة فقالوا:

هذا لطم جبلة، قال أبو عبيدة، فيلطمه جبلة، فقالوا: أوما يقتل؟ قال لا قالوا فما تقطع يده؟ قال لا إنما أمر اللَّه بالقود، فقال جبلة أترون أني جاعل وجهي بدلا لوجه مازني جاء من ناحية المدينة؟ بئس الدين هذا ثم ارتد نصرانبا وترحل بأهله حتى دخل أرض الروم فبلغ ذلك عمر فشق عليه وقال لحسان إن صديقك جبلة ارتد عن الإسلام فقال إنا للَّه وإنا راجعون، ثم قال ولم؟ قال لطمة رجل من مزينة فقال وحق له، فقام إليه عمر بالدرة فضربه ورواه الواقدي عن معمر وغيره عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عباس ساق ذلك بأسانيده إلي جماعة من الصحابة، وهذا القول هو أشهر الأقوال وقد روى ابن الكلبي وغيره أن عمر لما بلغه إسلام جبلة فرح بإسلامه ثم بعث يستدعيه ليراه بالمدينة وقيل: بل استأذنه جبلة في القدوم عليه فأذن له فركب في خلق كثيرة من قومه قيل: مائة وخمسين راكبا. وقيل: خمسمائة وتلقته هدايا عمر ونزله قبل أن يصل إلي المدينة بمراحل وكان يوم دخوله يوما مشهودا دخلها وقد ألبس خيوله قلائد الذهب والفضة ولبس تاجا على رأسه مرصعا باللآلي والجواهر وفيه قرطا مارية جدته وخرج أهل المدينة رجالهم ونساؤهم ينظرون إليه فلما سلم علي عمر رحب به عمرو أدنى مجلسه وشهد الحج مع عمر في هذه السنة،

لآلي والجواهر وفيه قرطا مارية جدته وخرج أهل المدينة رجالهم ونساؤهم ينظرون إليه فلما سلم علي عمر رحب به عمرو أدنى مجلسه وشهد الحج مع عمر في هذه السنة، فبينما هو يطوف بالكعبة إذ وطء إزاره رجل من بني فزارة فانحل فرفع جبلة يده فهشم أنف ذلك الرجل! ومن الناس من يقول إنه قلع عينه فاستعدى عليه الفزاري إلي عمر ومعه خلق كثير من بني فزارة فاستحضر عمر فاعترف جبلة فقال له عمر أقتد منه فقال كيف وأنا ملك وهو سوقة؟ فقال إن الإسلام جمعك وإياه فلست تفضله إلا بالتقوى فقال جبلة قد كنت أظن أن أكون في الإسلام أعز مني في الجاهلية فقال عمر دع ذا عنك فإنك إن لم ترض الرجل اقتدته منك فقال إذا أتنصر! فقال إن تنصرت ضربت عنقك فلما رأى الحد قال سأنظر في أمري هذه الليلة فانصرف من عند عمر فلما أدلهم الليل ركب في قومه ومن أطاعه فسار إلي الشام ثم دخل الروم ودخل علي هرقل في مدينة القسطنطينية فرحب به هرقل وأقطعه بلادا كثيرة وأجرى عليه أرزاقا جزيلة وأهدى إليه هدايا جميلة وجعله من سماره فمكث عنده دهرا ثم إن عمر كتب كتابا إلي هرقل مع رجل يقال له جثامة بن مساحق الكناني. فلما بلغ

هرقل كتاب عمر بن الخطاب قال له هرقل: هل لقيت ابن عمك جبلة؟ قال: لا قال فألقه فذكر اجتماعه به وما هو فيه من النعمة والسرور والحبور الدنيوي في لباسه وفرشه ومجلسه وطيبه وجواريه حواليه حسان من الخدم والقيان ومطعمه وشرابه وسروره وداره التي تعوض بها عن دار الإسلام وذكر انه دعاه إلي الإسلام والعود إلي الشام فقال أبعد ما كان مني من الارتداد؟ فقال نعم إن الأشعث بن قيس ارتد وقاتلهم بالسيوف ثم لما رجع إلي الحق منه وزوجه الصديق بأخته أم فروة قال فتلهى عنه بالطعام والشراب وعرض عليه الخمر فأبي عليه وشرب جبلة من الخمر شيئا كثيرا حتى سكر ثم أمر جواريه المغنيات فغنينه بالعيدان من قول حسان بن ثابت فينا وفي ملكنا وفي منازلنا بأكناف غوطة دمشق قال سكت طويلا ثم قال لهن أبكينني فوضعن عيدانهن ونكسن رءوسهن وقلن: تنصرت الأشرف من عار لطمة ... وما كان لو صبرت لها ضرر تكنفني فيها اللجاج ونخوة ... وبعت بها العين الصحيحة بالعور فيا ليت أمي لم تلدني وليتني ... رجعت إلي القول الّذي قاله عمر وياليتني أرعى المخاض بقفرة ... وكنت أسيرا في ربيعة أو مضر وياليت لي بالشام أدنى معيشة ... أجالس قومي ذاهب السمع والبصر أدين بما دانوا به من شريعة ... وقد يصبر العود الكبير على الدبر قال فوضع يده على وجهه فبكى حتى بل لحيته بدموعه وبكيت معه ثم أستدعي بخمسمائة دينار هرقلية فقال خذ هذه فأوصلها إلي حسان بن ثابت وجاء بأخرى فقال خذ هذه لك فقلت لا حاجة لنا فيها ولا أقبل منك شيئا وقد ارتددت عن الإسلام فيقال إنه أضافها إلي التي لحسان فبعث بألف دينار هرقلية ثم قال له أبلغ عمر بن الخطب مني السلام وسائر المسلمين فلما قدمت على عمر أخبرته فقال ورأيته يشرب الخمر؟ قلت: نعم قال: أبعده اللَّه تعجل فانية بباقية فما ربحت تجارته، ثم قال وما الّذي وجه به لحسان؟ قلت خمسمائة دينار هرقلية فدعا حسانا فدفعها إليه فأخذها وهو يقول: إن ابن جفنة من بقية معشر ... لم يغرهم آباؤهم باللوم لم ينس بالشام إذ هو ربها ... كلا ولا منتصرا بالروم

رقلية فدعا حسانا فدفعها إليه فأخذها وهو يقول: إن ابن جفنة من بقية معشر ... لم يغرهم آباؤهم باللوم لم ينس بالشام إذ هو ربها ... كلا ولا منتصرا بالروم

يعطي الجزيل ولا يراه عنده ... إلا كبعض عطية المحروم وأتيته يوما فقرب مجلس ... وسقى فرواني من المذموم ثم لما كان في هذه السنة من أيام معاوية بعث معاوية عبد اللَّه بن مسعدة الفزاري رسولا إلي ملك الروم فاجتمع بجبلة بن الأيهم فرأى ما هو فيه من السعادة الدنيوية والأموال من الخدم والحشم والذهب والخيول فقال له جبلة لو أعلم أن معاوية يقطعني أرض البثينة فإنّها منازلها وعشرين قرية من غوطة دمشق ويفرض لجماعتنا ويحسن جوائزنا لرجعت إلي الشام فأخبر عبد اللَّه بن مسعدة معاوية بقوله فقال معاوية: أنا أعطيه ذلك وكتب إليه كتابا مع البريد بذلك فما أدركه البريد إلا وقد مات قبحة اللَّه وذكر أكثر هذه الأخبار الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظر وأرخ وفاته هذه السنة أعني سنة ثلاث وخمسين وقد ترجمه الحافظ ابن عساكر في تاريخه فأكال الترجمة وأفاد ثم قال في آخرها بلغني أن جبلة توفي في خلافة معاوية بأرض الروم بعد سنة أربعين من الهجرة [ (١) ] . وذكر ابن سعد أن رسول اللَّه ﷺ كتب إلي جبلة بن الأيهم ملك غسان يدعوه إلي الإسلام، فأسلم وكتب بإسلامه إلي رسول اللَّه ﷺ، وأهدى له هدية ولم يزل مسلما حتى كان في زمان عمر بن الخطاب- رضي اللَّه ﵎ عنه- فبينما هو في سوق دمشق إذ وطئ رجلا من مزينة، فوثب المزني فلطمه، فأخذ وانطلق به إلي أبي عبيدة الجراح، فقالوا: هذا لطم جبلة، قال: فليطمه، قالوا: وما يقتل؟ قال: لا قالوا: فما تقطع يده قال: لا، إنما أمر اللَّه- تبارك وتعالي- بالقود، قال جبلة: أو ترون إني جاعل وجهي ندا لوجه جدي جاء من عمق! بئس الدين هذا: ثم ارتد نصرانيا وترحل بقومه حتى دخل أرض الروم، فبلغ ذلك عمر فشق عليه وقال لحسان ابن ثابت: أبا الوليد، أما علمت ان صديقك وجبلة بن الأيهم ارتد نصرانيا؟ قال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون قال، ولم؟ قال: لطمة رجل من مزينة،

ه وقال لحسان ابن ثابت: أبا الوليد، أما علمت ان صديقك وجبلة بن الأيهم ارتد نصرانيا؟ قال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون قال، ولم؟ قال: لطمة رجل من مزينة،

قال: وحق له، فقام إليه عمر بالدرة فضربه بها [ (٢) ] قال الدولابي: لما قتل أهل الردة فسارعوا إلى الدخول في الإسلام فخيرهم أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- بين خطة مخزية أو حرب مجلية، فاختاروا المخزية، وهي أن يشهدوا على قتلاهم أنهم في النار، وقتلى المسلمين في الجنة. وما أصابوا من أموال المسلمين ردوه، وما أصاب المسلمون لم يردوه، وأن يدو قتلى المسلمين ولا يدو قتلاهم وأن يأخذ منهم الحلقة ولكراع، فلما ولي عمر ابن الخطاب رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: إنه لقبيح بالعرب أن يملك بعضهم بعضا وقد وسع اللَّه واستثار في سبايا العرب في الجاهلية وفي الإسلام أيام الردة إلا امرأة ولدت وجعل فداء كل إنسان سبعة أبعرة وستة، وإلا حنيفة وكندة خفف عنهم، وقال: لا ملك على عربي، وأجمع عليه المسلمون. وبقي في قريش بعد ما ندي السبي عدة.

وأما إنذاره ﷺ بسوء عاقبة الرجّال بن عنفوة فشهد لمسيلمة وقاتل معه حتى قتل وقد كان الرجال هذا وقد وفد إلى النبي ﷺ وقرأ البقرة، وجاء زمن الردة إلى أبي بكر فبعثه إلى أهل اليمامة يدعوهم إلى اللَّه ويثبتهم على الإسلام، فارتد مع مسيلمة وشهد له بالنّبوّة قال سيف بن عمر عن طلحة عن عكرمة عن أبى هريرة: كنت يوما عند النبي ﷺ في رهط معنا الرجال بن عنفوة، فقال: أن فيكم لرجلا ضرسه في النار أعظم من أحد، فهلك القوم وبقيت أنا والرجال وكنت متخوفا لها، حتى خرج الرجال مع مسيلمة وشهد بالنّبوّة، فكانت فتنة الرجال أعظم من فتنة مسيلمة، رواه إسحاق عن شيخ، عن أبي هريرة، وقرب خالد وقد جعل على المقدمة شرحبيل بن حسنة، وعلى المجنبتين زيدا وأبا حذيفة، وقد مرت المقدمة في الليل بنحو من أربعين ظن وقيل ستين فارسا عليهم مجاعة بن مرارة، وكان قد ذهب لأخذ ثأر له في بنى تميم وبنى عامر

وهو راجع إليه فلم يصدقهم، وأمر بضرب أعناقهم كلهم، سوى مجاعة فإنه استبقاه مقيدا عنده- لعلمه بالحرب والمكيدة- وكان سيدا في بني حنيفة، شريفا مطاعا، ويقال: إن خالدا لما عضوا عليه قال لهم: ماذا تقولون يا بني حنيفة؟ قالوا: نقول منا نبي ومنكم نبي، فقتلهم غلا واحدا واسمه سارية، فقال له، أيها الرجل إن كنت تريد عدا بعدول هذا خيرا أو شرا فاستبق هذا الرجل- يعني مجاعة بن مرارة- فاستبقاه خالد مقيدا، وجعله في الخيمة، مع امرأته، وقال: استوصي به خيرا، فلما تواجه الجيشان قال مسيلمة لقومه: اليوم يوم الغيرة، اليوم إن هزمتم تستنكح النساء سبيات، وينكحن غير حظيات فقاتلوا عن أحسابكم وامنعوا نساءكم، وتقدم المسلمون حتى نزل بهم خالد علي كثيب يشرف على اليمامة، فضرب به عسكره ورواية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة، وراية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماسي، والعرب على راياتها، ومجاعة بن مرارة مقيد في الخيمة مع أم تميم امرأة خالد، فاصطدم المسلمون والكفار فكانت جولة وانهزمت الأعراب حتى دخلت بنو حنيفة خيمة خالد بن الوليد وهموا بقتل أم تميم، حتى أجارها مجاعة وقال: نعمت الحرة هذه، وقد قتل الرجال بن عنفوة لعنة اللَّه في هذه الجولة، قتله زيد بن الخطاب [ (١) ] .

وأما أن لعنته ﷺ أدركت الملوك الأربعة وأختهم فقال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة، عن صفوان بن عمرو قال: حدثني شرحبيل بن عبيد، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزردي، عن عمرو بن عبسة، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يعرض خيلا يوما وعنده عيينة بن حصن الفزاري، فقال له رسول اللَّه ﷺ: أنا أعلم بالخيل منك، فقال عيينة: وأنا أفرس بالرجال منك، فقال له النبي ﷺ: وكيف ذاك؟ قال خير الرجال

وعنده عيينة بن حصن الفزاري، فقال له رسول اللَّه ﷺ: أنا أعلم بالخيل منك، فقال عيينة: وأنا أفرس بالرجال منك، فقال له النبي ﷺ: وكيف ذاك؟ قال خير الرجال

يحملون سيوفهم على عوائقهم جاعلين على رماحهم على مناسج خيولهم، لابسو البرود من أهل نجد، فقال رسول اللَّه ﷺ: كذبت، بل خير الرجال رجال أهل اليمن، والإيمان يمان إلي لخم وجذام وعاملة ومأكول خمير خير من آكلها وحضرموت خير من بني الحارث بن كندة، وقبيلة خير من قبيلة، شر من قبيلة. واللَّه ما أبالي أن يهلك الحارثان كلاهما لعن اللَّه الملوك الأربعة: جمداء، وفحوساء، ومشرخاء، وأبضعة. وأختهم العمردة. ثم قال: أمني ربي ان ألعن قريشا مرتين، فلعنتهم، وأمرني أن أصلي عليهم مرتين، فصليت عليهم مرتين، ثم قال: عصية عصت اللَّه ورسوله غير قيس وجعدة وعصية، ثم قال: لأسلم وغفار ومزينة وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد وتميم وغطفان وهوازن عند اللَّه ﷿ يوم القيامة، ثم قال: شر قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنة مذحج مأكول [ (١) ] .

وخرجه أيضا من حديث زهران بن معاوية حدثنا يزيد بن جابر، عن رجل عن عمرو بن عبسة فذكر نحوه باختصار وفيه: وأنا يمان وحضرموت خير من بني الحارث وما أبالي يهلك الحيان [ (٢) ] كلاهما. فلا قيل ولا ملك إلا للَّه ﷿.

عن رجل عن عمرو بن عبسة فذكر نحوه باختصار وفيه: وأنا يمان وحضرموت خير من بني الحارث وما أبالي يهلك الحيان [ (٢) ] كلاهما. فلا قيل ولا ملك إلا للَّه ﷿. وذكر سيف في كتاب (الردة) أن المهاجر بن أبي أمية لما ذرع من نجران وأوثق عمرو بن معديكرب وقيس بن عبد يغوث وبعث بهما إلي أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- سار إلي اللحجبة العنسيّ ومعه زياد بن لبيد فما زال زياد بحضرموت والسكون حتى سكن بعضهم عن بعض بعد ما نادوا بمنع الصدقة. فخرج بنو عمرو بن معاوية إلي المحاجر ونزل حمد محجرا ومسرح محجرا وبضعة محجرا وأختهم العمردة محجرا وكانوا رؤساء على بني عمرو بن معاوية ونزلت بنو الحارث بن معاوية محاجرها فنزل الأشعث بن قيس منزلا محجي ولسمط بن الأسود محجرا وطابقت معاوية كلها على منع الصدقة وأجمعوا على الردة إلا شرحبيل بن السمط وابنه فإنّهما خرجا إلي زياد بن لبيد في آخرين وجمعوا جمعهم وطرقوا معاوية في محاجرهم وأكبوا على بني عمرو بن معاوية وهم عند القوة وشوكتهم من خمسة أوجه في خمس فرقا، فأصابوا مشرحاء وفحوساء وأبضعه وأختهم العمردة أدركتهم اللعنة وقتلوا فأكثروا واقترب من الطاق الهرب وذهبت بنو عمرو بن معاوية فلم يأتوا لخير بعدها. واكتفي زياد بالسبي والأموال يريد الأشعث بن قيس. ويقال: إن العمردة كانت تأتي المؤمنين فتركلهم برجلها.

وذهبت بنو عمرو بن معاوية فلم يأتوا لخير بعدها. واكتفي زياد بالسبي والأموال يريد الأشعث بن قيس. ويقال: إن العمردة كانت تأتي المؤمنين فتركلهم برجلها.

وخرجه الحاكم [ (١) ] من حديث ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن عابد الأزردي، عن عائذ، عن عمرو بن عبسة فذكره بنحو أو قريب منه، ثم قال القرد بن الحرث: محوس ومشرح، وجحح وأبضعة بنو معديكرب بن وليعة بن شرحبيل بن حجر القرد وهم الملوك الأربعة كانوا قد وفدوا على النبي ﷺ ثم ارتدوا فقتلوا يوم البخير وسموا ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه بما فيه قال: ومسرون بن الحالبي بن معديكرب قتل يوم النحير. ولهم تقو ادنا نحير يا عين بكى للملوك الأربعة. محوس. ومشرح. وحمد. وابضعة، والخالتي انني لن ادعه. وقال: في الجمهرة وهو كتاب كندة لخالتي وهو باطل والفحيح الخالي بن معديكرب. وفي (أخبار الردة) أن زياد بن لبيد كان على صدقات بني معاوية فوسم ناقة لرجل لم تكن عليه صدقة، فأتاه أخوه فقال: خذ مكان الناقة جملا، فلا صدقة على أخي فرأى زياد أنه اعتلال واتهمه بالكفار فقال قد وسمت ولا ترد، فنادى صاحب الناقة أبا الرياض اصام الدليل من أكل في داره. فأتي حارثة بن سراقة فقال: أطلق بكرة الفتي وخذ بعيرا مكانها فأبي. فأطلق حارثة عقالها فأمر به زياد بن لبيد فأخذ، وكتف هو وأصحابه فغضب بنو حارثة وغضب السكون وحضرموت لزياد، وعسكر فوافاهم زياد وخلي عن حارثة وأصحابه فلما رجعوا دمروهم، ثم خرج بنو عمرو بن معاوية خصوصا إلي المحاجر وهي أحماء حموها فنزل جمد ومخوص. ومشرح وأبضعة والعمردة، والمحاجر ونزل الأشعث بن قيس الكندي محجرا، فارتدوا إلا شرحبيل بن السمط وابنه، فيتهم زياد بن لبيد فقتل مشرحا ومخوصا وجمدا وأبضعة والعمردة أختهم وأدركتهم اللعنة، وأخذ زياد بالسبي والأموال علي عسكر

الأشعث بن قيس، فاستغاثوه فتقدمهم، وعلم أن زياد بن لبيد لا يقلع عنه فنجا الأشعث إلي النحير بعد أن هزم فأتي المهاجر بن أبي أمية وزياد بن لبيد وعكرمة بن أبي جهل، فاستأمن لنفسه وعلي تسعة من قبل أن يفتح الباب، فكتب التسعة ونسي نفسه، وفتح الباب فقتلت المقاتلة وسرح من كان في الكتاب. وقال المهاجر بن أبي أمية للأشعث أخطأك نوؤك يا عدوّ اللَّه، قد كنت اشتهي ان تخزى وأوثقه وبعثه إلي أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالي عنه- فكان، يلعنه المسلمون والسبي وسموه غرف النار، وهو اسم الغادر، ولما وصل إلي أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- أراد قتله، فقال: أنا أرضيت لقوم كيما يحل دمي؟ قال: نعم، قال: إنما وجب الصلح بعد الختم فخشي القتل، فقال: احتسب في خيرا أو اقتلني، ورد عليّ زوجتي وكان أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالي عنه- زوجة أخته أم فروة، فقبل منه ورد عليه أهله، ولم يكن قد بني بها، واللَّه تبارك وتعالي أعلم.

وأما إجابة اللَّه تعالي دعاء رسوله ﷺ في مجيء ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد ابن ثعلبة بن يربوع بن الدؤل بن حنيفة الحنفي [ (١) ]

فقال سيف: عن طلحة، عن عكرمة قال: كان من حديث ثمامة بن أثال وسبب إسلامه أن ثمامة كان يتعرض لرسل النبي ﷺ يخيف طريقهم، وكان المنذر بن ساوي والي قبائل ممن حولهم، فأخذه رسول اللَّه ﷺ فهم بقتله فخلصه عامر بن مسلمة، فقال النبي ﷺ اللَّهمّ أمكني ثمامة بغير عهد ولا عقد. فلما كان الحج خرج ثمامة حاجا. وخرج رجل من مكة يريد النبي ﷺ فضل ثمامة، فلما دنا من المدينة لقيه ذلك الرجل فتساءلا، فأخذه الرجل، فقال ثمامة: الحمد للَّه إذ رماني بخليل ولم يرمني برفيق، ما أبالي متى بت، فانتهي به إلي المدينة، فأتي به إلي النبي ﷺ فقال: ما أبالى ميتي بت، فانتهي به إلي المدينة، فأتي به إلي النبي فقال: أنت سيد أهل اليمامة يا

الي متى بت، فانتهي به إلي المدينة، فأتي به إلي النبي ﷺ فقال: ما أبالى ميتي بت، فانتهي به إلي المدينة، فأتي به إلي النبي فقال: أنت سيد أهل اليمامة يا

ثمامة؟ فقال: أبو أمامة، فقال: يا أبا أمامة، فقال: ما كني رجل رجلا إلا كان منه في ذمة، قال: وكيف؟ قال: إنها ملاطفة، قال: إذا أنسى في عمري بيدهم فقال: أقتلك! أحب من يد، أم سليم، أو أعتقك وتسلم؟ أو أفاديك وتسلم؟ فقال تقتل تقتل ذا دم، وإن بعتني أن تفاديني عظيما، فأما ان أسلم قرا فو اللَّه لا أسلم أبدا! فقال: إني قد أعتقتك، قال: فإنّي أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فأقر، ثم مضى، فقضى حجته، ثم كتب إلي أهل مكة- وهم يومئذ مشركون حاربوا رسول اللَّه ﷺ وكانت مادة أهل مكة في بعض الحالات من اليمامة- أنه فقال: واللَّه الّذي لا إله إلا هو، لا تمروا أبدا من قبل اليمامة حتى تؤمنوا باللَّه ورسوله فأضر ذلك بأهل مكة، فكتبوا إلي النبي ﷺ يشكون إليه فكتب لهم إلي أبي أمامة: أن لا تقطع عنهم موادتهم التي كانت تأتيهم من قبلك، فجعل ذلك أبو أمامة وخلي عنهم، وثبت على إسلامه وكان خير ما كان حين تغير الناس وأقام على إسلامه وقاتل أهل الردة.

نهم موادتهم التي كانت تأتيهم من قبلك، فجعل ذلك أبو أمامة وخلي عنهم، وثبت على إسلامه وكان خير ما كان حين تغير الناس وأقام على إسلامه وقاتل أهل الردة.

وقال سيف عن طلحة بن الأعلم عن رجل من بني الحارث بن نيار عن أبيه وكان مع ثمامة بن أثال وبدى إسلامه، أن النبي ﷺ لما بعث العلاء بن المنذر إلي أهل البحرين داعية استجاب له المنذر ودخل في الإسلام ورجع العلاء فمر بجنبات اليمامة فأخذه ثمامة، فلما قدم على النبي ﷺ أخبره فقال: اللَّهمّ اهد عامرا وأمكن ابن عامر، فخرج حاجا فتحير حين دنا من المدينة وقد خرج إلي النبي ﷺ فيما كان يخرج إليه وكان سمع بالذي كان من ثمامة وبدعاء النبي ﷺ، فسأل أحدهما صاحبه، فأخذه العباس فأدخله المدينة فأتي النبي ﷺ فقال: قد أمكن اللَّه منك يا ثمامة وحبسه، ثم عرضه فقال: ما أصنع بك يا ثمامة؟ أفديك أو أقتلك؟ أو أطلقك؟ ومع واحدة منهن أو تسلم! فقال: إن تفاد تفاد عظيما، وإن تقتل تقتل عظيما ذا ذنب، وإن تطلق تطلق عظيما شاكرا. قال: أسلم، قال: أما دمت في يدك فلا، فمن عليه النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ على حجك. فأتي أهل مكة، فلما قضي نسكه قال: يا معشر قريش إنكم تكذبون محمدا، وتقاتلونه،

وقد عرفتم أن ميركم من اليمامة، وأنتم واللَّه لا يأتيكم ثمرة ولا برة حتى تؤمنوا بمحمد ﷺ وتصدقوه، فجس عنهم ميرة اليمامة فبعثوا أبا سفيان إلي النبي ﷺ فساءله أن يبعث إلي ثمامة بأمره أن يخلي بينهم وبين الميرة ففعل النبي ﷺ.

وخرج البخاري من حديث الليث قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد: أنه سمع أبا هريرة- رضي اللَّه ﵎ عنه- يقول: بعث النبي ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي ﷺ فقال: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلي نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا رسول اللَّه. ذكره في الصلاة [ (١) ] في باب الأسير يربط في المسجد، وخرجه في المغازي [ (٢) ] .

وخرج البخاري [ (١) ] ومسلم [ (٢) ] من حديث الليث قال: حدثني سعيد انه سمع أبا هريرة- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: بعث رسول اللَّه ﷺ خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له

ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول اللَّه ﷺ. فقال: ماذا عندك يا ثمامة؟ فقال عندي يا محمد خير، إن تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم علي شاكر. وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت فتركه رسول اللَّه ﷺ حتى كان بعد الغد، فقال له: ما عندك يا ثمامة؟ قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم علي شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول اللَّه ﷺ حتى كان من الغد، فقال ماذا عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي ما قلت لك: إن تنعم تنعم علي شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول اللَّه ﷺ: أطلقوا ثمامة. فانطلق إلي نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا محمد! واللَّه ما كان على وجه الأرض أبغض علي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي. واللَّه ما كان دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي واللَّه ما كان أبغض بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول اللَّه ﷺ وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ فقال: لا، ولكني أسلمت مع رسول اللَّه ﷺ، ولا واللَّه لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول اللَّه ﷺ. وذكره البخاري في وفد بني حنيفة [ (١) ] . وخرجه مسلم من حديث عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري انه سمع أبا هريرة- رضي اللَّه ﵎ عنه- يقول بعث رسول اللَّه ﷺ خيلا له نحو أرض نجد، فجاءت برجل يقال له ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة. وساق الحديث بمثل حديث الليث إلا انه قال: إن تقتلني تقتل ذا دم. قال المؤلف: ولثمامة في محاربة مسيلمة بلاء حسن.

ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة. وساق الحديث بمثل حديث الليث إلا انه قال: إن تقتلني تقتل ذا دم. قال المؤلف: ولثمامة في محاربة مسيلمة بلاء حسن.

وأما إنذاره ﷺ بما كان بعده من محاربة أصحابه وقتل بعضهم بعضا فخرج محمد من حديث محمد بن نور، عن معتمر، عن قتادة أنه تلى هذه الآية: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ [ (١) ] . فقال أنس: ذهب رسول اللَّه ﷺ وبقيت النقمة ولم ير اللَّه تعالي نبيه ﷺ في أمته شيئا يكرهه حتى مضى ولم يكن نبي قط إلا وقد رأى العقوبة في أمته إلا نبيكم ﷺ. قال الحاكم [ (٢) ] : صحيح الإسناد. وخرج البخاري في كتاب الفتن [ (٣) ] من حديث شعبة، عن علي بن مدرك سمعت أبا زرعة بن عمر بن جرير، عن جده تجمير. قال: قال رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع استنصت الناس، ثم قالوا: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.

وذكره في كتاب الديات [ (١) ] عن شعبة بهذا الإسناد، قال النبي ﷺ في حجة الوداع استنصت الناس، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. ورواه أبو بكر، وابن عباس، عن النبي ﷺ. وذكره في حجة الوداع، عن شعبة عن علي ابن مدرك بهذا الإسناد نحوه. وخرجه مسلم [ (٢) ] أيضا من طريق شعبة كذلك. وخرج البخاري في كتاب الفتن [ (٣) ] من حديث شعبة. قال: اخبرني واقد، عن أبيه، عن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- انه سمع النبي ﷺ يقول: لا ترجعوا بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض. وخرجه في كتاب الديات [ (٤) ] وذكره في كتاب الأدب [ (٥) ] عن شعبة به وقال فيه عن النبي ﷺ قال: ويلكم- أو ويحكم قال شعبة: شك هو لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. وخرجه مسلم عن شعبة، عن واقد بن محمد زيد أنه سمع أباه يحدث عن عبد اللَّه بن عمر أنه قال في حجة الوداع: ويحكم أو قال: ويلكم- لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض [ (٦) ] . ومن حديث عبد اللَّه بن وهب قال: حدثني عمر بن محمدا أن أباه حدثه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بمثل حديث

لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض [ (٦) ] . ومن حديث عبد اللَّه بن وهب قال: حدثني عمر بن محمدا أن أباه حدثه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بمثل حديث

شعبة، عن واقد [ (١) ] . وخرج البخاري [ (٢) ] من حديث محمد بن فضيل عن أبيه عن عكرمة، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال النبي ﷺ: لا ترتدوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. وذكره من حديث أبي بكرة وفيه قصة [ (٣) ] .

قال البيهقي [ (١) ] وبلغني عن موسي بن هارون وكان من الحفاظ أنه سال عن هذا الحديث فقال: هؤلاء أهل الردة، قتلهم أبو بكر الصديق- رضي اللَّه ﵎ عنه- وقال بعض أهل العلم: معناه لا ترجعوا بعدي كفارا أي فرقا مختلفين، ويضرب بعضكم رقاب بعض، فتكونوا في ذلك مضاهين للكفار، فإن الكفار متعادون يضرب بعضهم رقاب بعض. والمسلمون متآخون بحقن بعضهم رقاب [ (٢) ] بعض. وقيل معناه: لا ترجعوا بعدي كفارا، أي متكفرين بالسلاح [ (٣) ] . وقال: الإمام أبو البقاء عبد اللَّه بن الحسين بن عبد اللَّه العكبريّ [ (٤) ] : قوله: يضرب إذا رفعته كان موضع الجملة نصبا صفة لكفار، فيكون النهي

عن كفرهم وضرب بعضهم رقاب بعض. فإنّهم فعلوا. فقد وجد المنهي عنه إلا أنهما إذا اجتمعنا كان المنهي أشد. وقال بعض العلماء: النهي يكون عن الصفة الناشئة ونظيره: قول الرجل لزوجته: إن كلمت رجلا طويلا فأنت طالق، فكلمت رجلا قصيرا، لم تطلق، فكذلك إذا رجعوا كفارا ولم يضرب بعضهم رقاب بعض. وهذا القول فيه بعد، وذلك ان الكفر قد علم النهي عنه بدون أن يضرب بعضهم رقاب بعض، ويجوز أن يروى يضرب بالجزم على تقدير شرط مضم، أي ترجعوا كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. هذا الحديث من باب قوله تعالي فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي بالرفع والجزم إلا أن أكثر المحققين من النحويين لا يجيزون الجزم في مثل هذا الحديث لئلا يصير المعني. ألا ترجعوا كفارا ويضرب، وهذا قيد المعني، بل قال: لا ترجعوا بعدي كفارا تسلموا وتوادوا كان مستقيما، لأن التقدير: ألا ترجعوا كفارا تسلموا. ونظير ذلك قولك لا تدن من الأسد تنج، أي ألا تدن فجعل التباعد من الأسد شيئا في السلامة، وهذا صحيح. ولو قلت لا تدن من الأسد يأكلك، كان فاسدا، لأن التباعد منه ليس بسبب في الأكل، فإن قلت: فلم لا يقدر أن يقال بغير لأن قيل: ينبغي أن يكون المعدود من جنس الملفوظ. وقد ذهب قوم إلى جواز الجزم هاهنا على هذا التقدير، وعليه يجوز الجزم في هذا بالحديث. وقيل: ليس المراد النهي عن الكفر، بل النهي عن الاختلاف المؤدي إلى القتل فعلي هذا يكون يضرب مرفوعا، ويكون تغييرا، للكفر المراد بالحديث. انتهى. وخرج مسلم من حديث يحيي بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد، عن عقبة بن عامر- رضي اللَّه ﵎ عنه- قام: ﷺ علي قتلي أحد، ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات، فقال: إني فرطكم على الحوض وإن عرضه كما بين أيلة إلي الجحفة، وإني لست أخشى عليكم

﵎ عنه- قام: ﷺ علي قتلي أحد، ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات، فقال: إني فرطكم على الحوض وإن عرضه كما بين أيلة إلي الجحفة، وإني لست أخشى عليكم

أن تشركوا، بعدي ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوا فيها وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم. قال عقبة- رضي اللَّه ﵎ عنه-: وكان آخر ما رأيت رسول اللَّه ﷺ على المنبر، ذكره في المناقب [ (١) ] وذكره البخاري في المغازي [ (٢) ] من حديث ابن المبارك عن حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أن النبي ﷺ خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلي المنبر فقال: إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم، وإني لأنظر إلي حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني واللَّه ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها.

وخرجه في كتاب الجنائز في باب الصلاة علي الشهيد [ (١) ] وفي آخر كتاب الرقاق [ (٢) ] . وفي آخر غزوة أحد [ (٣) ] ، وفي باب علامات النبوة في الإسلام [ (٤) ] وقال: مفاتيح خزائن الأرض من غير شك. وخرجه أبو داود [ (٥) ] من حديث الليث بهذا الإسناد وانتهى من الحديث إلي قوله: ثم انصرف. وخرجه النسائي [ (٦) ] وانتهى إلي قوله: وأنا شهيد عليكم.

وخرج ابن حبان [ (١) ] من حديث مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيي بن سعيد الأنصاري، عن عبيد سنوطا. عن خولة بنت قيس، ان النبي ﷺ قال: إذا مشت أمتي المطيطاء [ (٢) ] وخدمتهم فارس والروم سلط بعضهم علي بعض [ (٣) ]

ن يحيي بن سعيد الأنصاري، عن عبيد سنوطا. عن خولة بنت قيس، ان النبي ﷺ قال: إذا مشت أمتي المطيطاء [ (٢) ] وخدمتهم فارس والروم سلط بعضهم علي بعض [ (٣) ]

وأما إخباره ﵊ فاطمة الزهراء- رضي اللَّه ﵎ عنها- بأنها أول أهل بيته لحوقا به فكان كذلك . فخرج البخاري [ (١) ] من حديث مسروق، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: جاءت فاطمة- رضي اللَّه ﵎ عنها- تمشي كان مشيتها مشي النبي ﷺ فقال النبي ﷺ مرحبا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها: لم تبكين، ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول اللَّه ﷺ حتى قبض فسألتها فقالت: أسر إلي إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي فبكت، فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة؟ أو نساء المؤمنين؟ فضحكت لذلك، وسيرد هذا الحديث إن شاء اللَّه تعالي.

فصل في ذكر غنم رسول اللَّه ﷺ اعلم أنه كان لرسول اللَّه ﷺ من الغنم مائة، وكان له منائح سبع وقيل عشر. خرج الحاكم من حديث لقيط بن صبرة عن النبي ﷺ أنه قال: لنا غنم مائه [ (١) ] وسيأتي بطوله إن شاء اللَّه تعالى. وخرجه البخاري في (الأدب المفرد) من حديث إسماعيل، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، قال ابن سعد عن الواقدي، عن إبراهيم بن سويد الأسلمي، عن عباد بن منصور، عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه ﵎ عنه قال: كانت للنّبيّ ﷺ سبعة أعنز ترعاهن أم أيمن [ (٢) ] وقال الواقدي: عن عبد الملك بن سليمان بن أبي المغيرة، عن محمد بن عبد اللَّه بن الحصين قال: كانت منائح رسول اللَّه ﷺ ترعى بأحد وتروح في كل ليلة على البيت الّذي يدور فيه رسول اللَّه ﷺ [ (٣) ] ، قالوا: وكانت منائح رسول اللَّه ﷺ من الغنم سبعا: عجوة، وزمزم، وسقيا، وبركة، وورسة، وإطلال، وإطراف. وعن وجيهة: كان لرسول اللَّه ﷺ أعنز سبع، فكان الراعي يبلغ بهن مرة الجماز. ومرة أحدا، وتروح علينا. وقد روي أنه كان له ﷺ شاة يختص بشرب لبنها ترعى عيينة، وكان له ديك أبيض، ولم ينقل أنه اقتنى من البقر شيئا. وقيل:

هن مرة الجماز. ومرة أحدا، وتروح علينا. وقد روي أنه كان له ﷺ شاة يختص بشرب لبنها ترعى عيينة، وكان له ديك أبيض، ولم ينقل أنه اقتنى من البقر شيئا. وقيل: كانت له شاة تسمى غوثة، وعنز تسمى اليمن، وشاه تسمى قمر، ماتت. فقال: ما فعلتم بإهابها قالوا: ميتة! قال: دباغها طهورها [ (٤) ] .

فصل في ذكر حمى رسول اللَّه ﷺ خرج البخاري من حديث ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- أن الصعب بن جثامة قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: لا حمى إلا للَّه ولرسوله، وقال: بلغنا أن النبي ﷺ حمى النقيع، وأن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- حمى السرف والرَّبَذَة. ذكره في كتاب الشرب [ (١) ] . وخرجه أبو داود قبله، وفي لفظ آخر له: أن النبي ﷺ حمى النقيع وقال: لا حمى إلا للَّه ﷿ [ (٢) ] ، وخرجه النسائي ولفظه: لا حمى إلا للَّه ولرسوله. وقال الحافظ أبو نعيم: صحيح متفق عليه، رواه عن الزهري صفوان، أن ابن سليم، وعمرو بن دينار، ومحمد بن عمرو، ومعمر، وعقيل، ويونس الزبيدي، وإسحاق ابن راشد، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن خالد، وأبو المغيرة بن عبد الرشيد الخزامي في آخر، يرويه عن الزهري. ولابن حبان من حديث عبد اللَّه بن نافع، حدثنا عاصم ابن عمر، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمران، أن النبي ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين. وقال الواقدي: حدثني ابن أبى سبرة، عن شعيب بن شداد، قال: لما مر رسول اللَّه ﷺ بالنقيع منصرفه من المريسيع، ورأى سعة، وكلا، وغدرا كثيرة تتناخس، وخبر بمراءته وبراءته، فسأل عن الماء فقيل: يا رسول اللَّه، إذا صفنا قلت المياه، وذهبت الغدر، فأمر رسول اللَّه ﷺ حاطب بن أبى بلتعة أن يحفر

يرة تتناخس، وخبر بمراءته وبراءته، فسأل عن الماء فقيل: يا رسول اللَّه، إذا صفنا قلت المياه، وذهبت الغدر، فأمر رسول اللَّه ﷺ حاطب بن أبى بلتعة أن يحفر

بئرا، وأمر بالنقيع أن يحمى، واستعمل عليه بلال بن الحارث المزني، فقال بلال: يا رسول اللَّه، وكم أحمى منه؟ قال: أقم رجلا صيتا إذ اطلع الفجر على هذا الجبل- يعنى مقملا- فحيث انتهى صوته فاحمه لخيل المسلمين وإبلهم التي يغزون عليها. قال بلال: يا رسول اللَّه، أفرأيت ما كان من سوائم المسلمين؟ فقال: لا تدخلها. قلت: يا رسول اللَّه، أرأيت المرأة والرجل الضعيف تكون له الاشية اليسيرة وهو يضعف عن التحول؟ قال: دعه يرعى. فلما كان زمان أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- حماه على ما كان رسول اللَّه ﷺ حماه، ثم كان عمر فكثرت به الخيل، وكان [زمن] عثمان فحماه أيضا [ (١) ] . وقال عمر بن شيبة: حدثنا معن، حدثنا عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ حمى النقيع للخيل، وحمى الرَّبَذَة للصدقة. وحدثنا هارون ابن معروف قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن جميل أن رسول اللَّه ﷺ حمى وادي نخلة للخيل المضمرة [ (٢) ] . وخرج الحاكم من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه بن عباس بن أبى ربيعة، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة: أن رسول اللَّه ﷺ حمى النقيع وقال: لا حمى إلا للَّه ولرسوله [ (٣) ] . قال: وهو صحيح الإسناد. بلال بن الحارث [ (٤) ] بن عصم بن سعد بن قرة المزني، أبو عبد الرحمن وفد سنة خمس في وفد مزينة، وكان أحد من حمل ألوية مزينة يوم الفتح وهو في الطبقة الثالثة من المهاجرين، وله سماع من رسول اللَّه ﷺ ورواية عنه، روى عنه. ابنه الحارث [ (٥) ] بن بلال وعلقمة بن وقاص وغيرهما، وخرج له أبو داود،

في الطبقة الثالثة من المهاجرين، وله سماع من رسول اللَّه ﷺ ورواية عنه، روى عنه. ابنه الحارث [ (٥) ] بن بلال وعلقمة بن وقاص وغيرهما، وخرج له أبو داود،

والترمذي، والنسائي وابن ماجة. توفى سنة ستين من ثمانين سنه. والنقيع بالنون [ (١) ] على عشرين فرسخا عن المدينة عرضه ميل في طول يزيد رقبة شجر وهو أخصب واد هناك، وهو عور في صدر وادي العقيق، قال الخطابي: من قاله بالباء، فقد صحفه، وقال الكبرى: وهو بالباء مثل بقيع الغرقد، ووقع في كتاب (الأصيل) بالفاء بدلا من القاف بعد النون وهو تصحيف ومعنى حمى النقيع جعله محظورا ألا يقرب مرعاه.

فصل في ذكر ديك رسول اللَّه ﷺ إن صح الحديث قال عبد المنعم بن شيرانا بن وهب حدثنا عبد اللَّه بن سعيد، حدثنا أبي، حدثنا أبو الدرداء، حدثنا رسول اللَّه ﷺ قال: ما زلت بالأشواق وإلى الديك الأبيض مذ رأيت ديك اللَّه تعالى تحت عرشه ليلة أسرى بى ديكا أبيض زغبة أخضر كالزبرجد، وعرفه ياقوتة حمراء، وعيناه من ياقوتتين حمراءين، ورجلاه من ذهب أحمر في تخوم الأرض السفلى، وتحت العرش عنقه، أحسن هي، رأينه ومنقاره من ذهب يتلألأ نورا، فإذا كان في الثلث الأول نشر جناحيه يخفق بهما، وقال: سبحان ذي الملك والملكوت، يقول ذلك ثلاث مرات من أول الليل، فإذا خفق خفقت الديوك في الأرض، وصرخت كصراخه، فإذا كان في الثلث الأوسط فعل مثل ذلك، وقال: سبحان من هو دائم قيوم، سبحان من نامت العيون وعين سيدي لا تنام، سبحان الدائم القيوم، سبحان من خلق الصباح بإذنه، لا إله إلا هو سبحانه. قال: فاتخذ رسول اللَّه ﷺ ديكا أبيض، قال: الديك الأبيض صديقي، وصديق صديقي، وعدوه عدوى، واللَّه تعالى يحرس دار صاحبه وعشرا عن يمينها، وعشرا عن يسارها، وعشرا من بين يديها، وعشرا من خلفها، وكان رسول اللَّه ﷺ يبيته معه في البيت [ (٢) ] .

فصل في ذكر مآكل رسول اللَّه ﷺ وشئونه فيها اعلم أن رسول اللَّه ﷺ أكل على مائدة، وعلى الأرض، وكانت له قصعة كبيرة، وأكل خبز الشعير، وائتدم بالخل، وأكل القثاء، والدباء، والتمر، والأقط، والحيس، والثريد، واللحم، والقديد، والشواء، ولحم الدجاج، ولحم الحباري، وأكل الخبيص، والهريسة وعافى أكل الضبّ، واجتنب ما تؤذى رائحته، وأكل الجمار، والتمر، والعنب، والرطب، والبطيخ، وكان يحب الحلواء والعسل، وجمع بين إدامين ولم يأكل متكئا، ولا صدقة.

وأما أكله ﷺ على مائدة وسفرة فقد خرج البخاري من حديث الحسين بن مهران قال: سمعت فرقدا [ (١) ] صاحب النبي ﷺ يقول: رأيت رسول اللَّه ﷺ وأكلت على مائدته. ومن حديث قتادة، عن أنس قال: ما علمت النبي ﷺ أكل لي سكرجة قط، ولا خبز له مرقق قط، ولا أكل على خوان قط. قيل لقتادة: فعلى ما كانوا يأكلون؟ قال: على السفر. ذكره في الأطعمة [ (٢) ]

وخرّج ابن حبان من حديث مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كان رسول اللَّه ﷺ يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، قال الحكيم الترمذي: الخوان هو المرتفع عن الأرض بقوائمه والمائدة ما مدّ وبسط، والسفر ما أسفر عما في جوفه وذلك أنها مضمومة معاليقها.

وأما قصعته ﷺ فخرّج ابن حبان من حديث عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، حدثنا محمد ابن عبد الرحمن الحمصي. قال: سمعت عبد اللَّه بن بشر قال: كان لرسول اللَّه ﷺ جفنة لها أربع حلق. قال مؤلفه: سيأتي ذكر القصعة الغراء في المعجزات عند ذكر إخباره ﷺ بما يفتح اللَّه لأمته إن شاء اللَّه تعالى.

ال: كان لرسول اللَّه ﷺ جفنة لها أربع حلق. قال مؤلفه: سيأتي ذكر القصعة الغراء في المعجزات عند ذكر إخباره ﷺ بما يفتح اللَّه لأمته إن شاء اللَّه تعالى.

وأما خبزه ﷺ فخرّج البخاري في كتاب الأطعمة [ (١) ] من حديث محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبى حازم، عن أبى هريرة قال: ما شبع آل محمد ﷺ من طعام منذ قدم المدينة ثلاث أيام حتى قبض. وخرّجه مسلم من حديث يزيد بن كيسان، عن أبى حازم، عن أبى هريرة قال: والّذي نفسي بيده ما أشبع رسول اللَّه ﷺ أهله ثلاثة أيام تباعا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا [ (٢) ] . وللترمذىّ في (الشمائل) من حديث قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف [ (٣) ] قال عبد اللَّه بن عبد الرحمن: قال بعضهم: هو

كثرة الأيدي: وقال مالك بن دينار: سألت رجلا من أهل البادية: ما الضفف؟ قال: يتناول مع الناس. وللبخاريّ من حديث ابن أبى ذئب، عن سعيد المقبري عن أبى هريرة- رضي اللَّه ﵎ عنه- أنه مرّ بقوم بين أيديهم شاة مصلية فدعوه، فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول اللَّه ﷺ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير. ذكره في الأطعمة [ (١) ] في باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون. وللترمذي من حديث هلال بن حباب، عن عكرمة، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كان رسول اللَّه ﷺ يبيت الليالي المتتابعة طاويا هو وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم الشعير [ (٢) ] . قال: هذا حديث حسن صحيح. وخرج البخاري [ (٣) ] ومسلم [ (٤) ] من حديث هشام الدستوائى، عن قتادة، عن أنس- رضي اللَّه ﵎ عنه- أنه مشى إلى النبيّ ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة، ولقد رهن النبيّ ﷺ درعا له بالمدينة عند يهوديّ وأخذ منه شعيرا لأهله. ولقد سمعته يقول: ما أمسى عند آل محمد ﷺ صاع برّ ولا صاع حب وإن عنده لتسع نسوة. ذكره البخاري في كتاب البيوع في باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة، وخرجه الترمذي [ (٥) ] وقال: هذا حديث حسن صحيح. وللبخاريّ من حديث همام بن يحيى حدثنا قتادة قال: كنا نأتي أنس بن مالك وخبّازه قائم وقال: كلوا، فما أعلم النبيّ ﷺ رأى رغيفا مرفقا حتى لحق

يث حسن صحيح. وللبخاريّ من حديث همام بن يحيى حدثنا قتادة قال: كنا نأتي أنس بن مالك وخبّازه قائم وقال: كلوا، فما أعلم النبيّ ﷺ رأى رغيفا مرفقا حتى لحق

باللَّه، ولا أرى شاة سميطا بعينه قط، ذكره في الرقاق [ (١) ] ، في باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه، وتخليهم من الدنيا. وذكره بهذا الإسناد في كتاب الأطعمة في باب شاة [ (٢) ] مسموطة والكتف والجنب وذكره في الأطعمة أيضا في باب الخبز المرقق والأكل [ (٣) ] على الخوان والسفرة، ولفظه: ما أكل رسول اللَّه ﷺ خبزا مرققا، ولا شاة مسموطة، حتى لقي اللَّه. وللبخاريّ والنسائي من حديث عبد الوارث حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أنس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: لم يأكل النبي ﷺ على خوان حتى مات، وما أكل خبزا مرققا حتى مات، ذكره البخاري في باب [ (٤) ] فضل الفقر، وذكره النسائي في كتاب الوليمة [ (٥) ] . وللبخاريّ من حديث أبى حازم قال: سألت سهل بن سعد فقلت: هل أكل رسول اللَّه ﷺ النقي؟ قال: ما رأى رسول اللَّه ﷺ النقي من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه اللَّه. قال: فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول اللَّه ﷺ مناخل؟ قال: ما رأى رسول اللَّه ﷺ منخلا من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه اللَّه. قال: قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه، فيطير ما طار، وما بقي نثريه فأكلناه. ذكره في الأطعمة [ (٦) ] . وذكره من حديث جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي اللَّه ﵎ عنها قالت: ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعا حتى قبض [ (٧) ] . ذكره في الأطعمة، وفي الرقاق [ (٨) ] ،

وخرّجه مسلم من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: ما شبع رسول اللَّه ﷺ ثلاثة أيام تباعا من خبز بر حتى مضى لسبيله [ (١) ] . ومن حديث أبى إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن الأسود، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أنها قالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] . وللبخاريّ [ (٣) ] ومسلم [ (٤) ] من حديث سفيان، عن عبد الرحمن بن عباس، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: ما شبع آل محمد من خبز البرّ فوق ثلاث ليال. ولمسلم به قال: ما شبع آل محمد من خبز برّ فوق ثلاث ليال. وله من حديث هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- ما شبع آل محمد بن خبز البر ثلاثا حتى مضى لسبيله. وللبخاريّ من حديث مسعر بن كدام عن هلال، عن عروة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: ما أكل آل محمد أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر [ (٥) ] . وخرجه مسلم ولفظه: ما شبع آل محمد يومين من خبز بر إلا وأحدهما تمر [ (٦) ] .

وأما ائتدامه بالخلّ فخرج ابن حبان من حديث ياسين بن معاذ، وعن عطاء، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كان أحب الصباغ إلى رسول اللَّه ﷺ الخل. وللترمذي من حديث أبى بكر بن عياش، عن أبى حمزة الثمالي، عن الشعبىّ، عن أم هانئ بنت أبى طالب قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ فقال: هل عندكم شيء؟ فقلت: لا، إلا اكسر يابسه وخلّ، فقال رسول اللَّه ﷺ: قربيه فما أقفر بيت من أدم فيه خلّ. قال هذا حديث حسن غريب من حديث أم هانئ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبى صفية، وأم هانئ ماتت بعد عليّ- رضي اللَّه ﵎ عنه- بزمان [ (١) ] . ولمسلم من حديث أبى عوانة، عن أبى بشر، عن أبى سفيان، عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي ﷺ سأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا خلّ، فدعا به، فجعل يأكل، به ويقول: نعم الأدم الخل، نعم الأدم الخل [ (٢) ] .

ان، عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي ﷺ سأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا خلّ، فدعا به، فجعل يأكل، به ويقول: نعم الأدم الخل، نعم الأدم الخل [ (٢) ] .

ومن حديث إسماعيل بن علية، عن المثنى بن سعيد قال: حدثنا طلحة بن نافع أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: أخذ رسول اللَّه ﷺ بيدي ذات يوم إلى منزله، فأخرج إليه فلقا من خبز فقال: ما من أدم؟ قالوا: إلا شيء، من خل، قال: فإنّ الخل نعم الأدم. قال جابر: فما زلت أحبّ الخلّ منذ سمعتها من رسول اللَّه ﷺ، وقال طلحة: ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر. [ (١) ] ومن حديث يزيد بن هارون قال: حدثنا حجاج بن أبى زينب قال: حدثني أبو سفيان طلحة بن نافع قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كنت جالسا في داري فمرّ بي رسول اللَّه ﷺ فأشار إليّ فقمت إليه، فأخذ بيدي فانطلقنا حتى أتى بعض حجر نسائه فدخل، ثم أذن لي فدخلت الحجاب عليها، فقال: هل من غداء؟ فقالوا: نعم، فأتى بثلاثة أقرصة فوضعن على نبي [ (٢) ] ، فأخذ رسول اللَّه ﷺ قرصا فوضعه بين يديه وأخذ

قرصا آخر فوضعه بينه ثم أخذ الثالث فكسره باثنين، فجعل نصفه بين يديه، ونصفه بين يديى ثم قال: هل من أدم؟ فقالوا: لا، إلا شيء من خل قال: هاتوه، فنعم الأدم هو [ (١) ] .

وأما أكله القثاء فخرج البخاري [ (٢) ] من حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جعفر بن أبى طالب عنهما قال: رأيت النبي ﷺ يأكل الرطب بالقثاء وخرجه مسلم [ (٣) ] بهذا السند ولفظه رأيت رسول اللَّه ﷺ يأكل القثاء بالرطب وخرجه أبو داود [ (٤) ] مثله سواء. وللترمذي [ (٥) ] من حديث محمد بن إسحاق، عن أبى عبيدة بن [محمد] بن

عمار بن ياسر، عن الربيع بن معوذ بن عفراء قالت: بعثني معاذ بن عفراء بقناع من رطب وعليه أجر من قثاء زغب وكان النبي ﷺ يحب القثاء، فأتيته به وعنده حلية قد قدمت عليه من البحرين فملأ يده منها فأعطانيه. ولابن حبان من حديث معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- عنها قالت: كان النبي ﷺ يجمع البطيخ بالرطب [ (١) ] [والقثاء بالبلح] [ (٢) ]

ن هشام حدثنا سفيان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- عنها قالت: كان النبي ﷺ يجمع البطيخ بالرطب [ (١) ] [والقثاء بالبلح] [ (٢) ]

وأما أكله ﷺ الدّباء فخرج البخاري من حديث ابن عون حدثنا ثمامة بن عبد اللَّه بن أنس عن أنس رضي اللَّه ﵎ عنه قال: كنت غلاما أمشى مع رسول اللَّه ﷺ فدخل رسول اللَّه ﷺ على غلام له خياط فأتاه بقصعة فيها طعام وعليها دباء فجعل رسول اللَّه ﷺ يتتبع الدباء، وقال: فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه ﷺ، قال: فأقبل الغلام على عمله. قال: أنس لا أزال أحب الدباء بعد ما رأيت رسول اللَّه ﷺ صنع ما صنع. ترجم عليه باب من أضاف رجلا إلى طعام وأقبل هو على عمله [ (٣) ] ، أخرجه في باب الدباء. [ (٤) ]

وخرّجه مسلم من حديث أبي أسامة عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: دعا رسول اللَّه ﷺ رجل فانطلقت معه فجيء بمرقة فيها دبّاء فجعل رسول اللَّه ﷺ يأكل من ذلك الدباء وتعجبه، قال: فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه. قال: فقال أنس: فما زلت بعد ذلك يعجبني الدّبّاء [ (١) ] . ومن حديث عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن ثابت البنانيّ وعاصم الأحول، عن أنس، أن رجلا خياطا دعا رسول اللَّه ﷺ. فذكره، وزاد ثابت: سمعت أنسا يقول فما صنع لي طعام بعد أقدر على أن يصنع فيه دباء إلا صنع [ (٢) ] . وخرّجه مالك في (الموطأ) [ (٣) ] ، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك- رضي اللَّه ﵎ عنه- يقول: إن خياطا دعا رسول اللَّه ﷺ لطعام صنعه قال أنس: فذهبت مع رسول اللَّه ﷺ إلى ذلك الطعام، فقرّب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دبّاء قال أنس: فرأيت رسول اللَّه

صلى اللَّه عليه وسلم يتتبع الدباء من حول القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم. قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث في (الموطأ) عند جميع رواته فيما علمت بهذا الإسناد، وزاد بعضهم في ذكر القديد. قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن أبيه قال: دخلت على النبي ﷺ في بيته وعنده هذه الدباء فقلت: أي شيء هذا؟ قال: هذا القرع، هو الدباء تكثر به طعامنا [ (١) ] . وخرجه النسائيّ [ (٢) ] ولفظه: فرأيت عنده دباء يقطع فقلت: ما هذا؟ قال: نكثر به طعامنا. وللترمذي [ (٣) ] من حديث الليث عن معاوية بن أبي صالح، عن أبي طالوت، قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول: يا لك [من] شجرة ما أحبك إلا لحب رسول اللَّه ﷺ إياك. قال: وفي الباب عند حكيم بن جابر، عن أبيه. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه. قال ابن عبد البر: من صريح الإيمان حبّ ما كان رسول اللَّه ﷺ يحبه، واتباع ما كان يفعله، ألا ترى إلى قول أنس: فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم؟،

وأما أكله ﷺ السمن والأقط فخرج البخاري [ (٤) ] من حديث شعبة قال: حدثنا جعفر بن إياس قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال:

وم؟،

وأما أكله ﷺ السمن والأقط فخرج البخاري [ (٤) ] من حديث شعبة قال: حدثنا جعفر بن إياس قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال:

أهدت أم حفيد- خالة ابن عباس- إلى النبي ﷺ أقطا وسمنا وأضبّا، فأكل النبي ﷺ من الأقط والسمن وترك الأضبّ تقذرا قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول ﷺ ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول اللَّه ﷺ. وخرجه أبو داود [ (١) ] بهذا الإسناد وقال: إن خالته أهدت إلى رسول اللَّه ﷺ. ذكره البخاري في كتاب الهبة [ (٢) ] . وخرجه مسلم [ (٣) ] من حديث شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير- قال: سمعت ابن عباس يقول: أهدت خالتي أم حفيد [ (٤) ] إلى رسول اللَّه ﷺ الحديث بنوه. وذكره البخاري أيضا في كتاب الأطعمة [ (٥) ] ، وفي كتاب الاعتصام [ (٦) ] ، ومن حديث أبي عوانه، عن أبي بشر.

وأما أكله ﷺ الحيس [ (١) ] فخرج أبو داود [ (٢) ] من حديث عمر بن سعيد، عن رجل من أهل البصرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ الثريد من الخبز والثريد من الحيس. وخرجه ابن حبان ولفظه: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ الثريد من التمر وهو الحيس. وخرجه النسائي [ (٣) ] من حديث أبي الأحوص، عن طلحة بن يحيى، عن مجاهد، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ يوما فقال: هل عندكم شيء؟ فقلت: لا، قال: فإنّي صائم، ثم مرّ بى بعد ذلك اليوم وقد أهدى إليّ حيس فخبأت له منه- وكان يحب الحيس- قلت: يا رسول اللَّه إنه أهدى لنا حيس فخبأت لك منه، قال: أدنيه، أما إني قد أصبحت وأنا صائم فأكل منه، ثم قال: إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها، وإن شاء حبسها.

وأما حبّه ﷺ الثريد . فقال أبو بكر بن أبي شيبة عن السدي: أول من ترد الثريد إبراهيم الخليل ﵇ [ (٤) ] . وخرج الحاكم من حديث عباد بن العوام [ (٥) ] ، عن حميد، عن أنس، أن

د . فقال أبو بكر بن أبي شيبة عن السدي: أول من ترد الثريد إبراهيم الخليل ﵇ [ (٤) ] . وخرج الحاكم من حديث عباد بن العوام [ (٥) ] ، عن حميد، عن أنس، أن

النبيّ ﷺ كان يعجبه الثفل، قال: فسمعت أبا محمد يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: الثفل هو الثريد. ومن حديث المبارك بن سعيد [ (١) ] ، عن عمر بن سعيد كذا، عن عكرمة عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ الثريد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فإن عمر بن سعيد هذا هو أخو سفيان والمبارك ابنا سعيد. وخرجه ابن حبان من حديث المبارك هذا عن عمر عن عكرمة قال: صنع سعيد بن جبير طعاما، ثم أرسل إلى ابن عباس: ائتني أنت ومن أحببت من مواليك، فجاءوا وجئنا معه، قالوا له: ائتنا بالثريد، فإنه كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ، الثريد من الخبز. وللترمذي [ (٢) ] من حديث العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبى سوية أبو الهذيل، قال: حدثنا عبيد اللَّه بن عكراش عن أبيه عكراش بن ذؤيب، قال: بعثني بنو مرّة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول اللَّه ﷺ فقدمت عليه المدينة فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار، قال: ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى بيت أم سلمة- رضي اللَّه ﵎ عنها- فقال: هل من طعام؟ فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر [ (٣) ] وأقبلنا نأكل منها، فخبطت بيدي من

Bagian 109 dari 128