— Bagian 42 · ) ] . —
Bagian 42
) ] . وخرج الحاكم قصة أم معبد من طريق [أبي سعيد، أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسيّ بالكوفة، حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع الخزار، حدثنا سليمان بن الحكم
ابن أيوب بن سليمان بن ثابت بن بشار الخزاعي، حدثنا أخي أيوب بن الحكم، وسالم بن محمد الخزاعي، جميعا، عن حزام بن هشام، عن أبيه حزام بن حبيش ابن خويلد صاحب رسول اللَّه ﷺ: أن رسول اللَّه ﷺ خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة، وأبو بكر رضي اللَّه تعالى عنه، ومولى أبي بكر: عامر بن فهيرة، ودليلهما: الليثي عبد اللَّه بن أريقط، مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية- وكانت امرأة برزة جلدة، تحتبي بفناء الخيمة، ثم تسقي وتطعم- فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، وكان القوم مرملين مسنتين. فنظر رسول اللَّه ﷺ إلى الشاة في كسر الخيمة فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك، قال: أتأذنين لي أن أحلبها؟ قالت: بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حلبا فاحلبها، فدعا بها رسول اللَّه ﷺ فمسح بيده ضرعها وسمى اللَّه تعالى، ودعا لها في شاتها، فتفاجت عليه ودرّت فاجترّت. فدعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجا، حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم حتى أراضوا، ثم حلب فيه الثانية على هدة حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، ثم بايعها، وارتحلوا عنها. فقلّ ما لبث حتى جاء زوجها أبو معبد ليسوق أعنزا عجافا يتساوكن هزالا، مخّهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن أعجبه، قال: من أين لك هذا يا أم معبد والشاء عازب حائل، ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا واللَّه إلا أنه مرّ بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال: صفيه لي يا أم معبد، قالت: - رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزريه صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صهل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزجّ أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأجمله من قريب، حلو المنطق،] [ (١) ]
وفي لحيته كثاثة، أزجّ أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأجمله من قريب، حلو المنطق،] [ (١) ]
فصلا لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة، لا تشنأه من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا، له رفقاء يحفون به، إن قال سمعوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند. قال أبو معبد: هذا واللَّه صاحب قريش الّذي ذكر لنا من أمره ما ذكر، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا. وأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول: جزى اللَّه ربّ الناس خير جزائه ... رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالهدى واهتدت به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيال قصي ما زوى اللَّه عنكم ... به من فعال لا تجازي وسؤدد ليهن أبا بكر سعادة جده ... بصحبته من يسعد اللَّه يسعد وليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت ... عليه صريحا ضرة الشاة مزبد فغادره رهنا لديها لحالب ... يرددها في مصدر بعد مورد] [فلما سمع حسان الهاتف بذلك شبب يجاوب الهاتف فقال رضي اللَّه تعالى عنه: لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدّس من يسري إليهم ويغتدى ترحل عن قوم فضلت عقولهم ... وحلّ على قوم بنور مجدّد هداهم به بعد الضلالة ربهم ... فأرشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا ... عمى، وهداة يهتدون بمهتدي وقد نزلت منه على أهل يثرب ... ركاب هدى حلت عليهم بأسعد نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب اللَّه في كل مشهد
وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد [ (١) ] قال ابن هشام: وأم معبد هي: أم معبد بنت كعب، امرأة من بني كعب، من خزاعة] [ (٢) ] .
[ستون: حلبة ﷺ عناقا [ (١) ] لا لبن فيها مع عبد يرعى غنما] وأما حلبة ﷺ عناقا لا لبن فيها مع عبد يرعى غنما، فخرج البيهقي من حديث محمد بن غالب، حدثنا أبو الوليد: حدثنا عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط، عن قيس ابن النعمان قال: لما انطلق النبي ﷺ وأبو بكر ﵁ مستخفين، مروا بعبد يرعى غنما، فاستسقياه اللبن فقال: ما عندي شاة تحلب، غير أن هاهنا عناقا حملت أول الشتاء وقد أخدجت [ (٢) ] وما بقي لها لبن، فقال: ادع بها، فاعتقلها النبي ﷺ ومسح ضرعها، ودعا اللَّه حتى أنزلت. قال: وجاء أبو بكر ﵁ بمجن فحلب ﷺ فسقى أبا بكر، ثم حلب فسقى الراعي، ثم حلب فشرب، فقال الراعي: باللَّه من أنت؟ فو اللَّه ما رأيت مثلك قط! قال: أو تراك تكتم عليّ حتى أخبرك؟ قال: نعم، قال: فإنّي محمد رسول اللَّه. قال: أنت الّذي تزعم قريش أنه صابئ؟ قال: إنهم ليقولون ذلك، قال: فأشهد أنك نبي، وأشهد أن ما جئت به حق، وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبي، وأنا متبعك. قال: إنك لن تستطيع ذلك يومك، فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتنا [ (٣) ] . وخرجه أبو داود الطيالسي من حديث عبد اللَّه بن إياد بن لقيط، فذكره وقال في آخره: فأتى النبي ﷺ بعد ما ظهر بالمدينة. وخرجه الحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد [ (٤) ] .
ود الطيالسي من حديث عبد اللَّه بن إياد بن لقيط، فذكره وقال في آخره: فأتى النبي ﷺ بعد ما ظهر بالمدينة. وخرجه الحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد [ (٤) ] .
[حادي وستون: حلبة ﷺ اللبن من شاة لم ينز عليها الفحل] وأما حلبة ﷺ اللبن من شاة لم ينز عليها الفحل، فخرج أبو نعيم من حديث أبي داود قال: حدثنا حماد [بن سلمة] [ (١) ] عن عاصم، عن زرّ عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعتبة بن أبي معيط بمكة، فأتى عليّ رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر الصديق ﵁ وقد فرا من المشركين- فقال: يا غلام، عندك لبن تسقينا؟ فقال: إني مؤتمن، [ولست بساقيكما، قالا: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد؟ قلت: نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها أبو بكر، وأخذ رسول اللَّه ﷺ الضرع فمسحه، ودعا، فحفل الضرع، وأتى أبو بكر بصخرة منقعرة، فحلب فيها، ثم شرب هو وأبو بكر، ثم سقياني، ثم قال للضرع: اقلص، فقلص، فلما كان الغد، أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: علّمني هذا القول الطيب- يعني القرآن- فقال رسول اللَّه ﷺ: إنك غلام معلّم، فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد] [ (٢) ] .
رسول اللَّه ﷺ فقلت: علّمني هذا القول الطيب- يعني القرآن- فقال رسول اللَّه ﷺ: إنك غلام معلّم، فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد] [ (٢) ] .
[ثاني وستون: ظهور الآية في اللبن للمقداد ﵁] وأما ظهور الآية في اللبن للمقداد- ﵁ فخرج مسلم من حديث سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد قال: أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فليس أحد منهم يصلنا، فأتينا النبي ﷺ فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنز، فقال النبي ﷺ: احتلبوا هذا اللبن بيننا، فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه، ونرفع للنّبيّ ﷺ نصيبه. قال فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما، [ويسمع اليقظان، قال: ثم يأتي المسجد فيصلي، ثم يأتي شرابه، فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي، فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه، ويصيب عندهم، ما به حاجة إلى هذه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فلما أن وغلت في بطني، وعلمت أنه ليس إليها سبيل. قال: ندّمني الشيطان، فقال: ويحك ما صنعت! أشربت شراب محمد، فيجيء فلا يجده، فيدعو عليك فتهلك، فتذهب دنياك وآخرتك؟ وعليّ شملة، إذا وضعتها على قدميّ خرج رأسي، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي، وجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت، قال: فجاء النبي ﷺ فسلم كما كان يسلّم، ثم أتى المسجد فصلى، ثم أتى شرابه، فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا، فرفع رأسه إلى السماء، فقلت: الآن يدعو عليّ فأهلك، فقال: اللَّهمّ أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني. قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها عليّ وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول اللَّه ﷺ، فإذا هي حافلة، وإذا هنّ حفّل كلهن، فعمدت إلى إناء لآل محمد ﷺ، ما كانوا يطعمون أن يحتلبوا فيه، قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة، فجئت إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: أشربتم شرابكم الليلة؟.
ل كلهن، فعمدت إلى إناء لآل محمد ﷺ، ما كانوا يطعمون أن يحتلبوا فيه، قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة، فجئت إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: أشربتم شرابكم الليلة؟.
قال: قلت: يا رسول اللَّه اشرب، فشرب، ثم ناولني، فقلت: يا رسول اللَّه اشرب، فشرب ثم ناولني، فلما عرفت أن النبي ﷺ قد روى، وأصبت دعوته، ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، قال: فقال النبي ﷺ: إحدى سوءاتك يا مقداد، فقلت: يا رسول اللَّه! كان من أمري كذا وكذا، وفعلت كذا، فقال النبي ﷺ: ما هذه إلا رحمة من اللَّه، أفلا كنت آذنتني، فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها، قال: فقلت: والّذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس] [ (١) ] .
[ثالث وستون: سرعة سير الإبل بعد جهدها بدعائه ﷺ] وأما سرعة سير الإبل بعد جهدها بدعائه ﷺ فخرج أبو نعيم من حديث المعتمر قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو نضرة عن جابر، وحدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو كامل [الجحدريّ] ، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الجريريّ عن أبي نضرة، عن جابر ﵁، وحدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، قال: حدثنا جميل بن الحسن قال: حدثنا غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن جابر ﵁ قال:] [كنا في مسير مع رسول اللَّه ﷺ، قال: وأنا على ناضح لي، إنما هو في أخريات الناس، قال: فضربه رسول اللَّه ﷺ أو نخسة، أراه قال: بشيء كان معه، قال: فجعل بعد ذلك يتقدم الناس ينازعني حتى أني لأكفّه [ (١) ] .] . [وخرّج من حديث أحمد بن محمد بن الحسن الماسرجسي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير عن مغيرة، عن الشعبي، عن جابر ﵁، قال:] [غزوت مع رسول اللَّه ﷺ فتلاحق بي وتحتي ناضح لي قد أعيا، ولا يكاد يسير، قال: فقال لي: ما لبعيرك؟ قلت: عليل، قال: فتخلف رسول اللَّه ﷺ فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، قال: فكيف ترى بعيرك؟ قال: قلت: بخير قد أصابته بركتك [ (٢) ] .] . وخرّج من حديث سليمان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن داود المكيّ قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا الصعق بن حزن، وأبو هلال الراسبي، قالا: حدثنا سيار أبو الحكم عن الشعبي، عن جابر قال:]
دثنا أحمد بن داود المكيّ قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا الصعق بن حزن، وأبو هلال الراسبي، قالا: حدثنا سيار أبو الحكم عن الشعبي، عن جابر قال:]
[كنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزاة، وأنا على بعير لي قطوف [ (١) ] ، فمر بي النبي ﷺ فغمز بعيري بعصا في يده، فإذا هو في أول الركاب [ (٢) ] . وخرج من حديث يوسف القاضي قال: حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، حدثنا أيوب عن أبي الزبير، عن جابر قال:] . [أتى عليّ رسول اللَّه ﷺ وقد أعيى بعيري، قال: فنخسه فوثب، قال: فكنت أحبس بعد ذلك خطامه فما أقدر عليه [ (٣) ] .] . [ومن حديث جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي اللَّه تعالى عنه قال: فزع الناس، فركب رسول اللَّه ﷺ فرسا لأبي طلحة بطيئا، ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلفه، فقال: لن تراعوا وإنه لبحر، قال: فو اللَّه ما سبق بعد ذلك اليوم [ (٤) ]] . [وخرج البيهقي من حديث أبي نعيم، حدثنا زكريا، قال: سمعت عامرا يقول: حدثني جابر بن عبد اللَّه ﵁: أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فأراد أن يسيّبه فقال: فلحقني رسول اللَّه ﷺ فضربه ودعا له، فسار سيرا لم يسر مثله. ثم قال: بعنيه بأوقية، قلت: لا، قال: بعنيه بأوقيتين، فبعته واشترطت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على أثري وقال: أترى أني ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك، ودراهمك، فهو لك [ (٥) ]] . [وخرج من حديث حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر
ت، فأرسل على أثري وقال: أترى أني ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك، ودراهمك، فهو لك [ (٥) ]] . [وخرج من حديث حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر
رضي اللَّه عنه قال: أتى عليّ النبي ﷺ وقد أعيا بعيري، فنخسه فوثب، فكنت بعد ذلك أحبس خطامه فما أقدر عليه، فلحقني النبي ﷺ فقال: بعنيه، فبعته منه بخمس أواق، قلت: على أن لي ظهره إلى المدينة، قال ﷺ: ولك ظهره إلى المدينة، فلما قدمت المدينة، أتيت فزادني أوقية، ثم وهبه لي. [ (١) ]] . [وله من حديث عبد اللَّه بن أبي الجعد الأشجعي، عن جعيل الأشجعي، قال: غزوت مع النبي ﷺ في بعض غزواته وأنا على فرس لي جعفاء ضعيفة، قال: فكنت في أخريات الناس، فلحقني رسول اللَّه ﷺ فقال: سر يا صاحب الفرس، فقلت: يا رسول اللَّه! جعفاء ضعيفة، قال: فرفع رسول اللَّه ﷺ مخفقة معه، فضربها بها، وقال اللَّهمّ بارك له فيها، قال: فلقد رأيتني ما أمسك رأسه إن تقدم الناس، قال فلقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا] [ (٢) ] . وله من حديث أبي سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا زكريا بن علي، حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:] . جاء رجل إلى النبي ﷺ أو قال: فتى- فقال: إني تزوجت امرأة فقال: هل نظرت إليها؟ فإن في أعين الأنصار شيئا، قال: قد نظرت إليها، قال: على كم تزوجتها؟ فذكر شيئا، قال: فكأنكم تنحتون الذهب والفضة من عرض هذه الجبال، ما عندنا اليوم شيء نعطيكه، ولكن سأبعثك في وجه تصيب فيه، فبعث بعثا إلى بني عبس، وبعث الرجل فيهم فأتاه فقال: يا رسول اللَّه، أعيتني ناقتي أن تنبعث، قال: فناوله رسول اللَّه ﷺ كالمعتمد عليه للقيام، فأتاها، فضربها برجله، قال أبو هريرة: والّذي نفسي بيده، لقد رأيتها تسبق القائد [ (٣) ]] .
[وله من حديث جعفر بن عوف، قال: أنبأنا الأعمش، عن مجاهد، أنّ رجلا اشترى بعيرا، فأتى النبي ﷺ فقال: إني اشتريت بعيرا، فادع اللَّه أن يبارك لي فيه، فقال ﷺ: اللَّهمّ بارك له فيه، فلم يلبث إلا يسيرا أن نفق، ثم اشترى بعيرا آخر، فأتى به رسول اللَّه ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه! إني اشتريت بعيرين، فدعوت اللَّه أن يبارك لي فيهما، فادع اللَّه أن يحملني عليه، قال: فقال: اللَّهمّ احمله عليه، قال فمكث عنده عشرين سنة] [ (١) ] . [قال البيهقي: هذا مرسل، ودعاؤه صار إلى أمر الآخرة في المرتين الأوليين، ثم سأله صاحب البعير الدعاء بأن يحمله عليه، وقعت الإجابة إليه ﷺ أفضل زكاة، وأطيبها، وأنماها] [ (١) ] .
[رابع وستون: شرب أهل الصفة من قدح لبن حتى رووا] [وأما شرب أهل الصفة من قدح لبن حتى رووا، فخرج البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه إسحاق بن محمد بن يوسف السوسيّ قراءة عليه من أصله، حدثنا أبو جعفر: محمد بن محمد بن عبد اللَّه البغدادي، أنبأنا عل بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمرو بن ذر، حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول:] [ (١) ] . [واللَّه الّذي لا إله إلا هو، إن كنت لاعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشدّ الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوما على طريقهم الّذي يخرجون فيه، فمرّ بي أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب اللَّه، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب اللَّه، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم ﷺ فتبسم حين رآني، وعرف ما في نفسي، وما في وجهي. ثم قال: يا أبا هر! قلت: لبيك يا رسول اللَّه، قال: ألحق، ومضى فاتبعته، فدخل واستأذنت، فأذن لي، فدخلت، فوجد لبنا في قدح، فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة.
لبيك يا رسول اللَّه، قال: ألحق، ومضى فاتبعته، فدخل واستأذنت، فأذن لي، فدخلت، فوجد لبنا في قدح، فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة. قال: أبا هر! قلت: لبيك يا رسول اللَّه، قال: ألحق بأهل الصفة فادعهم لي، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مال، إذا أتته صدقة يبعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتتهم هدية أرسل إليهم، فأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك. قلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة، كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، وإني لرسول، فإذا جاءوا أمرني أن أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة اللَّه وطاعة رسوله بد، فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم
من البيت، فقال: يا أبا هر! قلت: لبيك يا رسول اللَّه، قال: خذ فأعطهم، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل، فيشرب حتى يروى، ثم يردّ عليّ القدح، فأعطيه للآخر فيشرب حتى يروى، ثم يردّ عليّ القدح، حتى انتهيت إلى رسول اللَّه ﷺ، وقد روى القوم كلهم. فأخذ القدح فوضعه على يده، ونظر إليّ وتبسّم وقال: يا أبا هر! قلت: لبيك يا رسول اللَّه، قال: بقيت أنا وأنت، قلت: صدقت يا رسول اللَّه! قال: اقعد فاشرب، فقعدت وشربت فقال: اشرب، فشربت، فقال: اشرب، فشربت، فما زال يقول اشرب، فأشرب، حتى قلت: لا والّذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا، قال: فأرني فأعطيته القدح فحمد اللَّه وسمّى، وشرب الفضلة] [ (١) ] .
، فشربت، فما زال يقول اشرب، فأشرب، حتى قلت: لا والّذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا، قال: فأرني فأعطيته القدح فحمد اللَّه وسمّى، وشرب الفضلة] [ (١) ] .
[خامس وستون: وجود عنز في مكان لم تعهد فيه] [وأما وجود عنز في مكان لم تعهد فيه، فخرج البيهقي من حديث محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا عصمة بن سليمان الخزاز، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن نافع، وكانت له صحبة من رسول اللَّه ﷺ، قال:] . [كنا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر لنا كنا أربعمائة رجل، فنزلنا في موضع ليس فيه ماء، فشقّ ذلك على أصحابه فقالوا: رسول اللَّه ﷺ أعلم، قال: فجاءت شويهة [ (١) ] لها قرنان، فقامت بين يدي رسول اللَّه ﷺ فحلبها، فشرب حتى روى، وسقى أصحابه حتى رووا، ثم قال: يا نافع! أملكها الليلة، وما أراك تملكها، قال: فأخذتها فوتدت لها وتدا، ثم قمت في بعض الليل فلم أر الشاة، ورأيت الحبل مطروحا، فجئت النبي ﷺ فأخبرته من قبل أن يسألني، فقال يا نافع! ذهب بها الّذي جاء بها] [ (٢) ] . وفي كتاب محمد بن سعد: أنبأنا خلف بن الوليد أبو الوليد الأزدي، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبان بن بشير، عن شيخ من أهل البصرة، عن نافع فذكره] . [ (٣) ] [وخرّج البيهقي أيضا من حديث العباس بن محمد بن العباس، حدثنا أحمد ابن سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو حفص الرماحيّ، حدثنا عامر بن أبي عامر الخزار، عن أبيه، عن الحسن بن سعد- يعني مولى أبي بكر- قال:
[قال رسول اللَّه ﷺ: احلب لي العنز، قال: وعهدي بذلك الموضع لا عنز فيه، قال فأتيت بعنز حافل، قال: فاحتلبتها وأوصيت بها، قال: فاشتغلت بالرحلة ففقدت العنز، فقلت: يا رسول اللَّه! فقدت العنز، قال: فقال إن لها ربا] [ (١) ] .
[سادس وستون: ظهور البركة في السمن الّذي كان لأم سليم [ (١) ]] [قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن سليمان إملاء، حدثنا يحيى بن محمد الحنائي قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا محمد بن زياد البرجمي، قال: حدثنا أبو ظلال، عن أنس بن مالك، عن أمه أم سليم قالت: كانت لي شاة فجمعت سمنها في عكّة، فبعثت بها مع زينب، فقلت: يا زينب، أبلغي هذه العكّة رسول اللَّه ﷺ يأتدم بها، فجاءت زينب بها إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، هذه عكّة سمن قد بعثت بها إليك أمّ سليم. قال: فرغوا لها عكتها، ففرّغت العكة، ودفعت إليها، فجاءت- وأم سليم ليست في البيت- فعلقت في وتد، فجاءت أم سليم، فرأت العكة ممتلئة تقطر سمنا، وقالت:
يا زينب! أليس أمرتك أن تبلّغي هذه العكّة رسول اللَّه ﷺ يأتدم بها؟ قالت: قد فعلت، فإن لم تصدقيني فتعالي معى إلى رسول اللَّه ﷺ، قال: فذهبت أمّ سليم وزينب معها إلى رسول اللَّه ﷺ، فقالت: يا رسول اللَّه! إني قد بعثت إليك بعكة فيها سمن. فقال: قد جاءت بها، فقالت: والّذي بعثك بالهدى ودين الحق، إنها ممتلئة سمنا تقطر، فقال النبي ﷺ: أتعجبين يا أم سليم؟ إن اللَّه أطعمك كما أطعمت نبيّه] . قال أبو نعيم: زاد البغوي عن شيبان: كلي وأطعمي، قالت: فجئت إلى بيتي، فقسمتها في قعب [ (١) ] لنا كذا وكذا، وتركت فيها ما ائتدمنا به شهرا أو شهرين] [ (٢) ] .
و نعيم: زاد البغوي عن شيبان: كلي وأطعمي، قالت: فجئت إلى بيتي، فقسمتها في قعب [ (١) ] لنا كذا وكذا، وتركت فيها ما ائتدمنا به شهرا أو شهرين] [ (٢) ] .
[سابع وستون: امتلاء عكّة أم مالك الأنصارية سمنا] [قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن إسحاق: وعبد اللَّه بن محمد، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن يحيى بن جعدة، عن جدته قالت:] . [جاءت أم مالك الأنصارية [ (١) ] بعكّة سمن إلى رسول اللَّه ﷺ، فأمر رسول اللَّه ﷺ بلالا فعصرها، ثم دفعها إليها، فرجعت، فإذا هي مملوءة، فأتت النبي ﷺ، فقالت: نزلت فيّ شيء يا رسول اللَّه؟ قال: وما ذاك يا أم مالك؟ قالت: رددت عليّ هديتي، قال: فدعا بلالا فسأله عن ذلك، فقال: والّذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت، فقال رسول اللَّه ﷺ: هنيئا لك يا أمّ مالك، هذه بركة عجّل اللَّه لك ثوابها [ (٢) ] ، [ثم علمها تقول في دبر كل صلاة: سبحان اللَّه عشرا، والحمد للَّه عشرا، واللَّه أكبر عشرا] [ (٣) ] .
[ثامن وستون: امتلاء عكّة أم أوس البهزية] [قال البيهقي: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن نجيح القطان، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن يوسف بن خالد، عن أوس بن خالد، عن أم أوس البهزية [ (١) ] ، قالت:] . [سليت سمنا لي، فجعلته في عكّة، وأهديته للنّبيّ ﷺ، فقبله وترك في العكة قليلا، ونفخ فيه ودعا بالبركة ثم قال: ردّوا عليها عكتها، فردوها عليها وهي مملوءة سمنا، فظننت أن النبي ﷺ لم يقبلها، فجاءت ولها صراخ، قالت: يا رسول اللَّه! إنما سليته لك لتأكله، فعلم ﷺ أنه قد استجيب له. فقال: اذهبوا فقولوا لها: فتأكل سمنها، وتدعو بالبركة، فأكلت بقية عمر النبي ﷺ، وولاية أبي بكر- رضي اللَّه تعالى عنه- وولاية عمر- رضي اللَّه تعالى عنه- وولاية عثمان- رضي اللَّه تعالى عنه، حتى كان من أمر علي- رضي اللَّه تعالى عنه- ومعاوية ما كان] [ (٢) ] .
تعالى عنه- وولاية عمر- رضي اللَّه تعالى عنه- وولاية عثمان- رضي اللَّه تعالى عنه، حتى كان من أمر علي- رضي اللَّه تعالى عنه- ومعاوية ما كان] [ (٢) ] .
[تاسع وستون: أكل أهل الخندق من حفنة تمر] [قال الواقدي: حدثني عمر بن عبد اللَّه بن رياح الأنصاري، عن القاسم ابن عبد الرحمن بن رافع- من بني عديّ بن النجار- قال: كان المسلمون قد أصابتهم مجاعة شديدة، فكان أهلوهم يبعثون إليهم بما قدورا عليه، فأرسلت عمرة بنت رواحة ابنتها بجفنة تمر عجوة في ثوبها، فقالت: يا بنية اذهبي إلى أبيك بشير ابن سعد، وخالك عبد اللَّه بن رواحة بغدائهما. فانطلقت الجارية حتى تأتي الخندق، فتجد رسول اللَّه ﷺ جالسا في أصحابه وهي تلتمسهما، فقال: تعالي يا بنية، ما هذا معك؟ قالت: بعثتني أمي إلى أبي وخالي بغدائهما. فقال رسول اللَّه ﷺ: هاتيه! قالت: فأعطيته، فأخذه في كفيه، ثم أمر بثوب فبسط له، وجاء بالتمر فنشره عليه فوق الثوب، فقال لجعال ابن سراقة: ناد بأهل الخندق أن هلمّ إلى الغداء، فاجتمع أهل الخندق عليه يأكلون منه، حتى صدر أهل الخندق، وإنه ليفيض من أطراف الثوب] [ (١) ] . [وحدثني شعيب، عن عبد اللَّه بن معتب، قال: أرسلت أمّ عامر الأشهلية بقعبة فيها حيس [ (٢) ] إلى رسول اللَّه ﷺ، وهو في قبته وهو عند أم سلمة، فأكلت أمّ سلمة حاجتها، ثم خرج بالبقية، فنادى منادي رسول اللَّه ﷺ إلى عشائه، فأكل أهل الخندق حتى نهلوا، وهي كما هي] [ (٣) ] . [قال أبو نعيم: حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أحمد ابن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن ميناء، أنه حدّث أن ابنة لبشير بن سعد، أخت النعمان بن بشير قالت:]
[دعتني عمرة بنت رواحة [زوج بشير بن سعد] ، فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي، ثم قالت: يا بنية، اذهبي إلى أبيك وخالك عبد اللَّه بن رواحة بغدائهما، قالت: فأخذتها فانطلقت بها، فمررت برسول اللَّه ﷺ، وأنا ألتمس أبي وخالي، فقال: تعالي يا بنية، ما هذا معك؟ فقلت: يا رسول اللَّه، هذا تمر، بعثتني به أمي إلى أبي بشير بن سعد، وخالي عبد اللَّه بن رواحة يتغديان به. قال: هاتيه، فصببته في كفّي رسول اللَّه ﷺ، فما ملأهما، ثم أمر بثوب فبسط، ثم دحا التمر عليه، فتبدد فوق الثوب، ثم قال لإنسان عنده: اصرخ في أهل الخندق هلمّ إلى الغداء، فاجتمع أهل الخندق عليه، فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد حتى صدر أهل الخندق عنه، وإنه ليسقط من أطراف الثوب [ (١) ] . [قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن مينا، عن ابنة بشير بن سعد، قالت: بعثتني أمي بتمر في طرف ثوبي إلى أبي وخالي وهم يحفرون الخندق، فمررت على رسول اللَّه ﷺ، فناداني فأتيته، فأخذ التمر مني في كفيه، وبسط ثوبا فنثره عليه، فتساقط في جوانبه، ثم أمر بأهل الخندق، فاجتمعوا، وأكلوا منه حتى صدروا عنه] [ (٢) ] .
ﷺ، فناداني فأتيته، فأخذ التمر مني في كفيه، وبسط ثوبا فنثره عليه، فتساقط في جوانبه، ثم أمر بأهل الخندق، فاجتمعوا، وأكلوا منه حتى صدروا عنه] [ (٢) ] .
[سبعون: شهادة الذئب له ﷺ بالرسالة] [قال أبو نعيم: حدثنا فاروق الخطابي، قال: حدثنا عباس، قال: حدثنا هشام بن علي السيرافي، قال: حدثنا هريم بن عثمان، وأبو عمر الحوضيّ، وهدب ابن خالد، وحدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا عباس الأسفاطي، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قالوا: حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريّ، قال] : بينما راع يرعى بالحرّة، إذ انتهز الذئب شاة فتبعه الراعي، فحال بينه وبينها، فأقبل الذئب على الراعي فقال: يا راعي، ألا تتقي اللَّه؟ تحول بيني وبين رزق ساقه اللَّه إليّ؟ فقال الراعي: العجب من ذئب مقع على ذنبه يكلمني بكلام الإنس! فقال الذئب: ألا أخبرك بما هو أعجب من هذا؟ هذا رسول اللَّه ﷺ بين الحرّتين يدعو الناس إلى أنباء ما قد سبق، فساق الراعي شاءه حتى أتى إلى المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم دخل على رسول اللَّه ﷺ فأخبره بما قال الذئب، فقال رسول اللَّه ﷺ: صدق الراعي، ألا إنه من أشراط الساعة كلام السباع الإنس، والّذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، وحتى يكلم الرجل شراك نعله، ويحدثه سوطه، ويخبره بما أحدث أهله بعده] [ (١) ] . [وقال: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الأشعث بن عبد اللَّه، عن شهر بن حوشب، عن
أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال:] [جاء ذئب إلى غنم فأخذ منها شاة، فطلبها الراعي حتى انتزعها من فيه، فصعد الذئب على تلّ فأقعى، ثم قال: عمدت إلى رزق رزقنيه اللَّه فأخذته مني، فقال الرجل: واللَّه ما رأيت مثل اليوم قط، ذئب يتكلم! فقال [الذئب] : أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبر بما مضى، وبما هو كائن بعدكم، فأتى الرجل إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره وأسلم، فصدقه النبي ﷺ وقال: إنها أمارة من أمارات ما بين يدي الساعة، قد يوشك أن يخرج الرجل فلا يرجع حتى يحدثه نعلاه وسوطه بما أحدث أهله بعده] [ (١) ] .
أسلم، فصدقه النبي ﷺ وقال: إنها أمارة من أمارات ما بين يدي الساعة، قد يوشك أن يخرج الرجل فلا يرجع حتى يحدثه نعلاه وسوطه بما أحدث أهله بعده] [ (١) ] .
[حادي وسبعون: مجيء الذئب إلى رسول اللَّه ﷺ] وأما مجيء الذئب إلى رسول اللَّه ﷺ، فخرج أبو نعيم والبيهقي من حديث محمد بن إسحاق عن الزهري، عن محمد بن خالد الأنصاري، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري قال: خرج رسول اللَّه ﷺ في جنازة رجل من الأنصار إلى البقيع، فإذا الذئب مفترش ذراعيه على الطريق، فقال رسول اللَّه ﷺ هذا أويس يستفرض فأفرضوا له، قالوا: رأيك يا رسول اللَّه، قال: من كل سائمة شاة في كل عام، قالوا: كثير، فأشار إليه أن خالسهم، فانطلق الذئب [ (١) ] . ولأبي نعيم من حديث محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان، أخبرنا الأعمش عن شمر بن عطية، عن رجل من مزينة أو جهينة قال: أتت وفود الذئاب قريبا من مائة ذئب حين صلى رسول اللَّه ﷺ الفجر فأقعين فقال رسول اللَّه ﷺ: هذه وفود الذئاب جئنكم يسألنكم لتفرضوا لهن من قوت طعامكم وتأمنوا على ما سوى ذلك، فشكوا إليه الحاجة، قال: فأدبروهم، قال: فخرجن ولهن عواء [ (٢) ] . وله من طريق الواقدي، عن رجل سماه، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب قال: بينا رسول اللَّه ﷺ جالس بالمدينة في أصحابه، إذ أقبل ذئب فوقف بين يدي النبي ﷺ يعوي بين يديه، فقال رسول اللَّه ﷺ: هذا وافد السباع إليكم، فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئا لا يعدوه إلى غيره، وإن أحببتم تركتموه [واحترزتم] منه، فما أخذ فهو رزقه، فقالوا: يا رسول اللَّه، ما تطيب أنفسنا له بشيء، [فأومأ] إليه النبي ﷺ بأصابعه الثلاث، أن خالسهم، فولّى وله عسلان [ (٣) ] .
قال الواقدي: وحدثني داود بن خالد، عن يعقوب بن عنبة، عن سليمان ابن يسار قال: أشرف النبي ﷺ على الحرة، فإذا الذئب واقف بين يديه، فقال: هذا أويس يسأل من كل سائمة شاة، قالوا: يا رسول اللَّه! ما تطيب له أنفسنا بشيء، [فأومأ] إليه بأصابعه فولى [ (١) ] . وخرج البيهقي من حديث يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن عبد الملك ابن عمير عن الحارثي، عن أبي هريرة ﵁ قال: إني لست أنا أصلى في نعلي، ولكن رسول اللَّه ﷺ صلى في نعليه، إني لست أنا الّذي أنهي [عن صيام] يوم الجمعة ولكن رسول اللَّه ﷺ نهى، قال: وجاء ذئب إلى رسول اللَّه ﷺ واقفا غير بعيد، ثم جعل كأنه يطلب شيئا، فقال رسول اللَّه ﷺ: إن هذا ليريد شيئا، فقال رجل: لا نجعل له يا رسول اللَّه نصيبا في أموالنا، فأخذ حجرا فرماه به، فانطلق الذئب يسعى وهو يعوى، فقال رسول اللَّه ﷺ: الذئب وما الذئب [ (٢) ] . قال البيهقي: الحارثي هذا هو أبو الأدبر، اسمه زياد. وخرجه أيضا من حديث عبد الملك بن عمير، عن أبي الأدبر الحارثي، عن أبي هريرة قال: أتاه رجل فقال: يا أبا هريرة! أنت الّذي نهيت الناس ... فذكر الحديث. قال: وجاء الذئب ورسول اللَّه ﷺ جالس، فأقعى بين يديه، ثم جعل يبصبص بذنبه، فقال رسول اللَّه ﷺ: هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئا، قالوا: لا واللَّه لا نفعل، وأخذ رجل من القوم حجرا فرماه به، فأدبر الذئب وله عواء، فقال رسول اللَّه ﷺ: الذئب وما الذئب [ (٣) ] . قال أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من بني الحرث بن كعب يقال له: أبو الأدبر، قال: كنت قاعدا عند أبي هريرة ... ، فذكر قصة ثم أنشأ يحدث قال: كان رسول اللَّه ﷺ يوما جالسا،
وجاء ونحن عنده إذا جاءه الذئب حتى أقعى بين يديه، ثم بصبص بذنبه، فقال رسول اللَّه ﷺ هذا الذئب وهذا وافد الذئاب، فما ترون؟ أتجعلون له في أموالكم شيئا؟ فقال الراعي: لا واللَّه يا رسول اللَّه، لا نجعل له من أموالنا شيئا، فقام إليه رجل من الناس فرماه بحجر، فأدبر وله عواء، قال رسول اللَّه ﷺ: الذئب وما الذئب ثلاث مرات [ (١) ] .
ا رسول اللَّه، لا نجعل له من أموالنا شيئا، فقام إليه رجل من الناس فرماه بحجر، فأدبر وله عواء، قال رسول اللَّه ﷺ: الذئب وما الذئب ثلاث مرات [ (١) ] .
[ثاني وسبعون: كلام الظبية لرسول اللَّه ﷺ] وأما كلام الظبية لرسول اللَّه ﷺ فخرج أبو نعيم من حديث زكريا بن خلاد قال: أخبرنا حبان بن أغلب بن تميم السعدي قال: حدثني أبي عن هشام بن حبان، عن الحسين عن ضبة بن المحصن، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قال: بينما النبي ﷺ في صحراء، إذا هاتف يهتف به: يا رسول اللَّه! فاتبعت الصوت فهجمت عليّ ظبية مشدودة في وثاق، وإذا أعرابي منجدل في شملة نائم في الشمس، فقالت الظبية لرسول اللَّه ﷺ: إن هذا الأعرابي صادني قبيل، ولي خشفان في هذا الجبل، فإن رأيت أن تطلقني حتى أرضعهما ثم أعود إلى وثاقي! قال: وتفعلين؟ قالت: عذبني اللَّه عذاب العشّار إن لم أفعل. فأطلقها رسول اللَّه ﷺ فمضت وأرضعت الحشفين، قال: فبينما رسول اللَّه ﷺ يوثقها إذ انتبه الأعرابي فقال: يأبى أنت وأمي، إني أصبتها قبيلا فلك فيها حاجة؟ قلت: نعم، قال: هي لك، وأطلقها فخرجت تعدو في الصحراء فرحا وهي تضرب برجلها الأرض وهي تقول: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه. قال أبو نعيم: رواه آدم بن أبي إياس، عن نوح بن الهيثم- ختنه- قال: حدثني ختني الصدوق نوح بن الهيثم، عن حبان بن أغلب، عن أبيه، ولم يجاوز به هشاما [ (١) ] . وخرج أبو نعيم والبيهقي من حديث أبي حفص عمرو بن على الفلاس قال: أخبرنا [ (٢) ] يعلى بن إبراهيم الغزال، أخبرنا [ (٢) ] الهيثم بن حماد، عن أبي كثير، عن زيد ابن أرقم ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ في بعض سكك المدينة،
اس قال: أخبرنا [ (٢) ] يعلى بن إبراهيم الغزال، أخبرنا [ (٢) ] الهيثم بن حماد، عن أبي كثير، عن زيد ابن أرقم ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ في بعض سكك المدينة،
فمررنا بخباء أعرابي فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء فقالت: يا رسول اللَّه! إن هذا الأعرابي صادني ولي خشفان [ (١) ] في البرية، وقد انعقد هذا اللبن في أخلافي [ (٢) ] ، فلا هو يذبحني فأستريح ولا يدعني فأرجع إلى خشفيّ [ (١) ] في البرية، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: إن تركتك ترجعين؟ قالت: نعم، وإلا عذبني اللَّه بعذاب العشّار. فأطلقها رسول اللَّه ﷺ، فلم يلبث أن جاءت تلمّظ [ (٣) ] ، فشدها رسول اللَّه ﷺ إلى الخباء، فأقبل الأعرابي ومعه قربة، فقال له رسول اللَّه ﷺ: أتبيعنيها؟ قال: هي لك يا رسول اللَّه، فأطلقها رسول اللَّه ﷺ، قال زيد بن أرقم: فأنا واللَّه رأيتها تسبح في الأرض وهي تقول: [أشهد أن] [ (٤) ] لا إله إلا اللَّه [وأن] [ (٤) ] محمدا رسول اللَّه [ (٥) ] . ولأبي نعيم من حديث محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا إبراهيم بن محمد [محمود] [ (١) ] بن ميمون، أخبرنا [ (٦) ] عبد الكريم بن هلال الجعفي، عن صالح المري، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁ قال: مر رسول اللَّه ﷺ
على قوم قد اصطادوا ظبية، فشدوها على عمود فسطاط، فقالت: يا رسول اللَّه! إني أخذت ولي خشفان، فاستأذن لي أرضعهما وأعود، فقال: أين صاحب هذه؟ قال القوم: نحن يا رسول اللَّه، فقال ﷺ: خلوا عنها حتى [تأتي] [ (١) ] خشفيها ترضعهما وترجع إليكم، قالوا: ومن لنا بذلك [يا رسول اللَّه] [ (١) ] ؟ قال: أنا، فأطلقوها، فذهبت فأرضعت ثم رجعت إليهم فأوثقوها، فمر بهم النبي ﷺ فقال: أين صاحب هذه؟ قالوا: هو ذا يا رسول اللَّه، قال تبيعونها؟ قالوا: يا رسول اللَّه هي لك، قال خلوا عنها، فأطلقوها فذهبت [ (٢) ] . وللبيهقي من حديث أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاريّ قال: حدثنا على ابن قادم، حدثنا أبو العلاء خالد بن طهمان، عن عطية، عن أبي سعيد الخدريّ ﵁ قال: مرّ رسول اللَّه ﷺ بظبية مربوطة إلى خباء، فقالت يا رسول اللَّه! حلّني حتى أذهب فأرضع خشفيّ، ثم أرجع فتربطني، فقال رسول
اللَّه ﷺ: صيد قوم وربيطة قوم، قال: فأخذ عليها فحلفت له، فحلها. فما مكثت إلا قليلا حتى جاءت وقد نفضت ما في ضرعها، فربطها رسول اللَّه ﷺ ثم أتى خباء أصحابها فاستوهبها منهم فوهبوها له، فحلها، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: لو علمت البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سمينا أبدا [ (١) ] . [وروى من وجه آخر ضعيف] [ (٢) ] . وروى ابن شاهين من حديث يحيى بن حبيب بن عديّ قال: حدثنا حماد بن زيد عن منصور بن طاووس عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵁ قال: مرّ رسول اللَّه ﷺ ذات يوم في بعض شأنه، فإذا هو بظبية في رحال قوم، فنادته: يا رسول اللَّه! فوقف وقال: ما شأنك؟ قالت: يا رسول اللَّه إن لي خشفين وهما جياع فأطلقني لأنطلق فأرويهما وأرجع فتشدني، فقال: رحال قوم وربيطة قوم، وأراد أن يولى فنادته ثانيا: يا رسول اللَّه! لي خشفان وهما جياع فحلني أنطلق فأرويهما وارجع إليك فتشدني ثانيا، فقال: أتفعلين؟ قالت: نعم وإلا يعذبني اللَّه عذاب العشار. فحلها وجلس مكانه، فما لبثت أن رجعت وضرعها فارغ من اللبن، فرق لها رسول اللَّه ﷺ فاستوهبها من الرجل فوهبها له، فأطلقها [ (٣) ] .
ي اللَّه عذاب العشار. فحلها وجلس مكانه، فما لبثت أن رجعت وضرعها فارغ من اللبن، فرق لها رسول اللَّه ﷺ فاستوهبها من الرجل فوهبها له، فأطلقها [ (٣) ] .
وقد روى أن النبي ﷺ لقي في سفره قانصا قد صاد ظبية، فقال: ما اسمك؟ قال: عبد هبل، فغضب النبي ﷺ، فقال الأعرابي: أنت الّذي جئت بالسّحر؟ فقال له النبي ﷺ: أرأيت إن آمنت جيداؤك هذه أتؤمن؟ قال: نعم، وإلا فلا. فأمر النبي ﷺ بيده المباركة عليها وقال: أيتها الجيداء الغيداء! من أنا؟ قالت: أنت رسول اللَّه وأنا ظبية ذات غيداء، أفزعني هذا الأعرابي فقصدت عسكرك عائذة بك، فأدركني فمره يطلقني أحدث بخشفيّ عهدا، وله عليّ أن أرجع إليه، فقال الأعرابي: أتكلمك ظبية وأعاندك؟ فأسلّم، فقال النبي ﷺ: هبّ يستحكم إيمانك فيما شيئا، ومضت الظبية فلاذ بها خشفان، وأخبرتهما بما كان، فبكى النبي ﷺ [وقال] : لولا أن أحرم ما أحل اللَّه لحرمت قنص ظباء هذا الموضع [ (١) ] .
[ثالث وسبعون: شهادة الضّبّ برسالة المصطفى ﷺ] وأما شهادة الضّبّ برسالة المصطفى ﷺ، فخرج أبو نعيم من حديث أبي بكر بن أبي عاصم قال: أخبرنا يحيى بن خلف، أخبرنا معمر قال: سمعت كهمس يحدث عن داود بن أبي هند، عن عامر قال: صحبت ابن عمر سنتين فما سمعته يحدث عن رسول اللَّه ﷺ إلا حديث الضّبّ، وكان إذا حدثنا يحدثنا عن عمر، ولم يكن يحدث إلا عن فقه، قال أبو نعيم: كذا رواه يحيى بن خلف عن معتمر مختصرا، وطوله محمد بن عبد الأعلى.
إلا حديث الضّبّ، وكان إذا حدثنا يحدثنا عن عمر، ولم يكن يحدث إلا عن فقه، قال أبو نعيم: كذا رواه يحيى بن خلف عن معتمر مختصرا، وطوله محمد بن عبد الأعلى. وخرج من حديث محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا كهمس بن الحسن، أخبرنا داود بن أبي هند، قال: حدثنا عامر الشعبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب ﵁ بحديث الضب، قال: إن رسول اللَّه ﷺ كان في محفل من أصحابه، إذ جاء أعرابي من بني سليم قد أصاب ضبا وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيأكله، فقال على من هذه الجماعة؟ قالوا: على هذا الّذي يزعم أنه نبيّ، فشقّ الناس ثم أقبل على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا محمد، ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك ولا أبغض إليّ منك، ولولا أن تسميني عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك الناس جميعا! فقال عمر بن الخطاب ﵁: يا رسول اللَّه، دعني أقتله، فقال رسول اللَّه ﷺ: يا عمر لو علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا. ثم أقبل على رسول اللَّه ﷺ فقال: واللات والعزى لا آمنت بك، قال له النبي ﷺ: ولم يا أعرابي؟ ما حملك على الّذي قلت ما قلت؟ وقلت غير الحق ولم تكرم مجلسي؟ فقال: وتكلمني أيضا- استخفافا برسول اللَّه ﷺ، واللات والعزى لا آمنت بك إلا أن يؤمن بك هذا الضّبّ- فأخرج الضب من كمه فطرحه بين يدي رسول اللَّه ﷺ وقال: إن آمن بك هذا الضّبّ آمنت.
فقال رسول اللَّه ﷺ: يا ضب، فتكلم الضب بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعا: لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين! فقال له رسول اللَّه ﷺ: ومن تعبد يا ضبّ؟ قال: اللَّه الّذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنة رحمته، وفي النار عذابه. قال: فمن أنا يا ضبّ؟ قال: أنت رسول رب العالمين، وخاتم المرسلين، قد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك رسول اللَّه حقا، واللَّه لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد هو أبغض إليّ منك، [و] واللَّه لأنت الساعة أحب إليّ من نفسي ومن ولدي، وقد آمنت بشعري وبشري، وداخلي وخارجي، وسرّي وعلانيتي. فقال له النبي ﷺ: الحمد للَّه الّذي هداك إلى هذا الدين، الّذي يعلو ولا يعلى، لا يقبله اللَّه إلا بالصلاة، ولا تقبل الصلاة إلا بالقرآن، فعلمه رسول اللَّه ﷺ الحمد، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فقال: يا رسول اللَّه! ما سمعت في البسيط ولا في الرّجز أحسن من هذا، فقال رسول اللَّه ﷺ: إن هذا كلام رب العالمين وليس بشعر، فإذا قرأت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فكأنما قرأت ثلث القرآن، وإذا قرأت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مرتين، فكأنما قرأت ثلثي القرآن، وإذا قرأت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاث مرات فكأنما قرأت القرآن كله. فقال الأعرابي: نعم الإله إلهنا، يقبل اليسير ويعطي الجزيل، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: أعطوا الأعرابي، فأعطوه حتى أبطروه. فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول اللَّه، إني أريد أن أعطيه ناقة أتقرب بها إلى اللَّه ﷿، دون البختي [ (١) ] وفوق العربيّ، وهي عشراء تلحق ولا تلحق أهديت لي. فقال رسول اللَّه ﷺ: قد وصفت ما تعطي، أفأصف لك ما يعطيك اللَّه ﷿ جزاء؟ قال: نعم، فقال: لك ناقة من درة جوفاء، قوائمها من الزبرجد
حق ولا تلحق أهديت لي. فقال رسول اللَّه ﷺ: قد وصفت ما تعطي، أفأصف لك ما يعطيك اللَّه ﷿ جزاء؟ قال: نعم، فقال: لك ناقة من درة جوفاء، قوائمها من الزبرجد
الأخضر، عليها الهودج من السندس والإستبرق، وتمرّ بك على الصراط كالبرق الخاطف. فخرج الأعرابي من عند رسول اللَّه ﷺ: فلقيه ألف أعرابي على ألف دابة، بألف رمح وألف سيف، فقال لهم: أين تريدون، فقالوا: نقاتل هذا الّذي يكذب ويزعم أنه نبيّ، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فقالوا: صبوت؟ قال: ما صبوت، وحدثهم الحديث، فقالوا بأجمعهم: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأشهد أن محمدا رسول اللَّه. فبلغ ذلك النبي ﷺ فتلقاهم، فنزلوا عن ركبهم يقبلون ما ولوا منه [ (١) ] وهم يقولون: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، قالوا: مرنا بأمر تحب يا رسول اللَّه، قال: تكونون تحت راية خالد بن الوليد، قال: فليس أحد من العرب آمن منهم ألف رجل إلا من بني سليم [ (٢) ] . قال كاتبه: إن الوضع بين على هذا الحديث. قال البيهقي: وروى ذلك في حديث عائشة وأبي هريرة، وما ذكرناه هو أمثل الإسناد فيه [ (٣) ] .
بني سليم [ (٢) ] . قال كاتبه: إن الوضع بين على هذا الحديث. قال البيهقي: وروى ذلك في حديث عائشة وأبي هريرة، وما ذكرناه هو أمثل الإسناد فيه [ (٣) ] .
وروى عثمان بن أبي شيبة، من حديث ابن نمير عن مجالد عن ابن عباس ﵁ قال: خرج أعرابي من بني سليم يبتدأ في البرية، فإذا هو بضب فاصطاده، ثم جعله في كمه، وجاء إلى النبي ﷺ فناداه: يا محمد! أنت الساحر؟ لولا أني أخاف أن قومي يسموني العجول لضربتك بسيفي هذا، فوثب إليه عمر بن الخطاب ﵁ ليبطش به، فقال النبي ﷺ: اجلس يا أبا حفص، فقد كاد الحليم أن يكون نبيا، ثم التفت رسول اللَّه ﷺ إلى الأعرابي وقال له: أسلّم تسلّم من النار، فقال: واللات والعزى لا أؤمن بك حتى يؤمن بك هذا الضب، ثم رمى الضب عن كمه، فولى الضب هاربا، فناداه رسول اللَّه ﷺ: أيها الضب! أقبل، فأقبل، فقال له: من أنا؟ قال: أنت محمد بن عبد اللَّه، ثم أنشأ الضب يقول: ألا يا رسول اللَّه إنك صادق ... فبوركت مهديا وبوركت هاديا شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما ... عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا فيا خير مدعو ويا خير مرسل ... إلى الجن ثم الإنس لبيك داعيا أتيت ببرهان من اللَّه واضح ... فأصبحت فينا صادق القول واعيا فبوركت في الأحوال حيا وميتا ... وبوركت مولودا وبوركت ناشيا ثم سكت الضب، فقال الأعرابي: وا عجبا! ضبا اصطدته من البرّ، ثم أتيت [به في] كمي، يكلم محمدا هذا الكلام، ويشهد له بهذه الشهادة، أنا لا أطلب أثرا بعد عين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلّم وحسن إسلامه، ثم التفت النبي ﷺ إلى أصحابه فقال: ألا علّموا الأعرابي سورا من القرآن [ (١) ] .
أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلّم وحسن إسلامه، ثم التفت النبي ﷺ إلى أصحابه فقال: ألا علّموا الأعرابي سورا من القرآن [ (١) ] .
[رابع وسبعون: سجود الغنم له ﷺ] وأما سجود الغنم له، فخرج أبو نعيم من حديث جعفر بن محمد [الفريابي] [ (١) ] قال: أخبرنا [ (٢) ] إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا عباد بن يوسف الكندي، أخبرنا [ (٢) ] أبو جعفر الرازيّ عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك ﵁ قال: دخل النبي ﷺ حائطا للأنصار، ومعه أبو بكر وعمر- ﵄ في رجال من الأنصار، وفي الحائط غنم فسجدن له، فقال أبو بكر ﵁ [يا رسول اللَّه كنا] [ (١) ] نحن أحق بالسجود لك من هذه الغنم، فقال: إنه لا ينبغي من أمتي أن يسجد أحد لأحد، لو كان ينبغي أن يسجد أحد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها [ (٣) ] .
[خامس وسبعون: سكون الوحش إجلالا له ﷺ] وأما الوحش الّذي أحسّ بالمصطفى ﷺ، فخرج أبو نعيم من حديث الحسن ابن سفيان، أخبرنا [ (١) ] هشام بن عمارة، حدثنا عيسى بن يونس عن أبيه، أنه حدثه عن مجاهد عن عائشة ﵂ قالت: كان لآل رسول اللَّه ﷺ وحش، فإذا خرج رسول اللَّه ﷺ قفز ولعب، فإذا أحسّ برسول اللَّه ﷺ ربض [ (٢) ] . وخرجه البيهقي من حديث أبي نعيم قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد، عن عائشة ﵂ قالت: كان لأهل رسول اللَّه ﷺ وحش، فإذا خرج رسول اللَّه ﷺ أقبل وأدبر، وإذا أحس برسول اللَّه ﷺ ربض فلم يترمرم [ (٣) ] . ومن حديث محمد بن فضيل عن يونس، عن مجاهد عن عائشة قالت: كان لآل رسول اللَّه ﷺ وحش، فإذا خرج رسول اللَّه ﷺ لعب وذهب وجاء، فإذا جاء رسول اللَّه ﷺ ربض فلم يترمرم ما دام رسول اللَّه ﷺ في البيت [ (٣) ] . قال أبو نعيم: رواه ابن فضيل وعمر بن الهيثم في آخرين، عن يونس عن مجاهد، وذكره أيضا من حديث المعافي بن عمران، وأبي أحمد الزبير عن يونس عن مجاهد.
[سادس وسبعون: سجود البعير وشكواه للمصطفى ﷺ] وأما سجود البعير وشكواه ما به للمصطفى ﷺ، فخرج أحمد من حديث عفان، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب عن عائشة ﵂، أن رسول اللَّه ﷺ كان في نفر من المهاجرين والأنصار، فجاء بعير فسجد له، فقال أصحابه: يا رسول اللَّه! تسجد لك البهائم والشجر، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: اعبدوا ربكم وأكرموا أخاكم، ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أمرها أن تنتقل من جبل أصفر إلى جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أبيض كان ينبغي لها أن تفعله [ (١) ] . وعن ابن ماجة بعضه بغير هذا السياق [ (٢) ] . وخرج مسلم في المناقب من حديث مهدي بن ميمون قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب، عن الحسن ابن سعد- مولى الحسن بن علي- عن عبد اللَّه بن جعفر ﵄ قال: أردفني رسول اللَّه ﷺ ذات يوم خلفه، فاسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا من الناس، هكذا ذكره مسلم في المناقب، وذكره في الطهارة [ (٣) ] .
بن جعفر ﵄ قال: أردفني رسول اللَّه ﷺ ذات يوم خلفه، فاسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا من الناس، هكذا ذكره مسلم في المناقب، وذكره في الطهارة [ (٣) ] .
وخرجه أبو داود وزاد فيه: وكان أحب ما استتر به رسول اللَّه ﷺ لحاجته هدف أو حايش نخل، بعد هذا قال: فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي ﷺ حنّ وذرفت عيناه، قال: فأتاه النبي ﷺ ومسح سراته إلى سنامه وذفراه فسكن، فقال: من ربّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول اللَّه، قال: أفلا تتقي اللَّه في هذه البهيمة التي ملكك اللَّه إياها؟ فإنه قد شكى إليّ أنك تجيعه وتدئبه. ذكره أبو داود في باب: ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم [ (١) ] . وخرج أبو بكر بن أبي شيبة، من حديث أبي نمير قال: حدثنا الأجلح عن [الدربال] بن حرمة، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: أقبلنا مع رسول اللَّه ﷺ من سفر، حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النجار، إذا جمل قطم- يعني هائجا- لا يدخل الحائط أحد عليه. قال: فجاء النبي ﷺ حتى أتى الحائط فدعى البعير فجاء واضعا مشفره في الأرض حتى برك بين يديه، فقال النبي ﷺ: هاتوا خطاما فخطمه، ودفعه إلى أصحابه، ثم التفت إلى الناس، وقال: إنه ليس بين السماء والأرض إلا يعلم أني رسول اللَّه غير عاصي الجن والإنس. وخرجه الإمام أحمد من حديث مصعب بن سلام قال: حدثنا الأجلح.. فذكره. وخرجه أحمد بن عمرو بن أحمد بن عبد الخالق البزار قال: حدثنا محمد بن المستنير الكندي، أخبرنا الوليد بن القثم، أخبرنا الأجلح عن أبي الزبير، عن جابر [ (٢) ] . قال أبو نعيم: ورواه شريك [بن عبد اللَّه] [ (٣) ] بن أبي نمر عن جابر قال: خرجنا في غزوة ذات الرقاع ثم أقبلنا حتى إذا كنا بمهبط من الحرة أقبل جمل يرقل [ (٤) ] حتى برك بين يدي رسول اللَّه ﷺ ومد جرانه [ (٥) ] .. فذكره [ (٦) ] .
جنا في غزوة ذات الرقاع ثم أقبلنا حتى إذا كنا بمهبط من الحرة أقبل جمل يرقل [ (٤) ] حتى برك بين يدي رسول اللَّه ﷺ ومد جرانه [ (٥) ] .. فذكره [ (٦) ] .
وخرجه أبو نعيم من حديث أبي بكر بن عياش عن الأجلح عن الذّيال بن حرملة. عن ابن عباس ﵁ قال: جاء قوم إلى النبي ﷺ فقالوا: إن بعيرا لنا قطن في حائط لنا قد غلبنا، فجاء إليه النبي ﷺ فقال: تعالى، فجاء مطأطئا رأسه حتى خطمه النبي ﷺ وأعطاه أصحابه، فقال أبو بكر ﵁: يا رسول اللَّه! كأنه علم أنك نبي، فقال ما بين لابتيها أحد إلا يعلم أني نبي، إلا كفرة الجن والإنس [ (١) ] . قال: كذا في كتاب (الذيال) عن ابن عباس، والحديث مشهور بالذيال عن جابر [ (٢) ] . وخرج من حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد اللَّه بن موسى، أخبرنا [ (٣) ] إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، ثم سرنا ورسول اللَّه بيننا كأنما على رءوسنا الطير تظلنا، فإذا جمل نادّ [ (٤) ] ، حتى إذا كان بين السماطين [ (٥) ] خرّ ساجدا فجلس رسول اللَّه ﷺ عليه ثم قال [على الناس] [ (٦) ] : من صاحب هذا الجمل؟ فإذا فتية من الأنصار فقالوا: هو لنا يا رسول اللَّه، قال: فما شأنه؟ قالوا: أسنينا [ (٧) ] عليه منذ عشرين سنة فكانت به شحيمة [ (٨) ] ، فأردنا أن ننحره فيقسم [ (٩) ] بين غلماننا فانفلت عنا، قال: تبيعونيه؟ قالوا: لا، بل هو لك يا رسول اللَّه، قال: أما لا، فأحسنوا
إليه حتى يأتيه أجله [ (١) ] . ومن حديث الحسن بن بشر، حدثنا أبي عن إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في سرية، ورسول اللَّه فينا وكأنما على رءوسنا الطير، فأقبلنا حتى إذا ساوينا المدينة فإذا بعير مقبل فجاء يضرب بنفسه الأرض بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ [أيكم صاحب] هذا البعير؟ فقام فتية من الأنصار فقالوا: نحن يا رسول اللَّه، قال: إن بعيركم هذا يشكوكم، يزعم أنكم استعملتموه شابا حتى إذا كبر أردتم نحره. فقالوا: يا رسول اللَّه! إن فيه شحيمة فأردنا أن نقسمها [بين رعائنا] ، قال: فتبيعونيه؟ قالوا: لا، بل هو لك يا رسول اللَّه، فقلنا: هذا البعير يا رسول اللَّه سجد لك، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، ولو أمرت بذلك لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها [ (٢) ] . وخرج من حديث يحيى بن بكير قال: حدثني الليث بن سعد، عن [ابن] [ (٣) ] الهاد عن ثعلبة بن أبي مالك [ (٤) ] قال: اشترى إنسان من بني سلمة جملا
ينضح عليه، فأدخله في مربد [ (١) ] فجرد كيما يحمل عليه، فلم يقدر أحد أن يدخل عليه إلا يخبطه، فجاء رسول اللَّه ﷺ فذكر ذلك له، فقال: افتحوا عنه، فقالوا: إنا نخشى عليك يا رسول اللَّه [منه] [ (٢) ] ، فقال: افتحوا عنه، ففتحوا، فلما رآه الجمل خرّ ساجدا فسبح [ (٣) ] القوم وقالوا: يا رسول اللَّه! نحن كنا أحق بالسجود من هذه البهيمة، قال: لو ينبغي لشيء من الخلق أن يسجد لشيء دون اللَّه، لا نبغى [ (٤) ] للمرأة أن تسجد لزوجها [ (٥) ] .
رسول اللَّه! نحن كنا أحق بالسجود من هذه البهيمة، قال: لو ينبغي لشيء من الخلق أن يسجد لشيء دون اللَّه، لا نبغى [ (٤) ] للمرأة أن تسجد لزوجها [ (٥) ] . وخرج من طريق [ابن] أبي شيبة، وأحمد بن حنبل قالا: حدثنا عبد اللَّه ابن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلي ابن مرة قال: رأيت من النبي ﷺ ثلاثا ما رآهن أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي، قال: كنت معه ذات يوم حتى جاء جمل فضرب بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال: انظر [] لمن هذا الجمل إن له لشأنا، قال: فخرجت فالتمست صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار، فدعوته إليه فقال: ما شأن جملك هذا؟ قال: وما شأنه؟ قال: لا أدري ما شأنه؟ قال: عملنا عليه ونضحنا حتى عجز عن السقاية، فأتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه، قال: فلا تفعل، هبه لي أو بعنيه، قال: بل هو لك يا رسول اللَّه، فوسمه سمة الصدقة، ثم بعث به [ (٦) ] . ومن حديث أحمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن عطاء بن السائب، عن عبد اللَّه بن حفص، عن يعلي بن مرة الثقفي قال: ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول اللَّه ﷺ: بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسن [ (٧) ] عليه، فلما رآه البعير جرجر [ (٨) ] ووضع جرانه، فوقف عليه النبي ﷺ فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فجاء، فقال: بعنيه، فقال: لا بل أهبه، فقال: لا، بل بعنيه، قال: لا بل أهبه لك،
ر جرجر [ (٨) ] ووضع جرانه، فوقف عليه النبي ﷺ فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فجاء، فقال: بعنيه، فقال: لا بل أهبه، فقال: لا، بل بعنيه، قال: لا بل أهبه لك،
وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، قال: أما [إذ] [ (١) ] ذكرت هذا من أمره، فإنه شكا كثرة العمل وقلّة العلف، فأحسنوا إليه [ (٢) ] . وخرجه من حديث حجاج بن منهال وهدبة بن خالد قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء عن يعلي قال: رأيت من النبي ﷺ شيئا لم يره أحد إلا من كان معي: كنا في سفر حتى إذا كنا بمكان كذا وكذا، جاء بعير فجرجر، فقال رسول اللَّه ﷺ: هل تدرون ما يقول؟ قلنا: وما قال؟ قال: شكا أهله، فبعث رسول اللَّه ﷺ إلى أهله فقال: أتبيعونيه؟ قالوا: نهبه لك، ثم قال: أتبيعونيه؟ قالوا: بل نهبه لك- مرتين أو ثلاثا- قلنا: ما لنا غيره، قال رسول اللَّه ﷺ: فافعلوا به معروفا- أو قال: خيرا. وخرجه من حديث شريك، عن عمر بن عبد اللَّه بن يعلي بن مرة، عن أبيه عن جده قال: رأيت من النبي ﷺ ثلاثة أشياء ما رآها أحد قبلي: كنت معه في طريق مكة: فمر عليه بعير ماد جرانه، فقال: عليّ بصاحب هذا، فجيء به فقال: هذا يقول: نتجت عندهم فاستعملوني، حتى إذا كبرت عندهم أرادوا أن ينحروني، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: ما من شيء إلا يعلم أني رسول اللَّه، إلا كفرة أو فسقة الجن والإنس [ (٣) ] .
م فاستعملوني، حتى إذا كبرت عندهم أرادوا أن ينحروني، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: ما من شيء إلا يعلم أني رسول اللَّه، إلا كفرة أو فسقة الجن والإنس [ (٣) ] .
وخرجه من حديث الأعمش، عن المنهال بن عمرو قال: حدثني ابن يعلي عن مرة عن أبيه. ومن حديث وكيع قال: حدثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلي بن مرة. وقال وكيع: مرة عن أبيه. ومن حديث يحيى بن سليم عن عبد اللَّه بن عثمان بن خيثم، عن يونس بن حراب، عن يعلي بن مرة، فذكره وقال: رواه الثوري والعرزميّ [عن أبي الزبير] نحوه [ (١) ] . وحدث مطلب بن زيادة قال: حدثنا عمر بن عبيد اللَّه بن يعلي بن مرة حكاية، كذا عن يعلي بن [مرة قال] : خرج النبي ﷺ يوما فجاء بعير يرغو حتى سجد له، فقال المسلمون: نحن أحق أن نسجد للنّبيّ ﷺ، فقال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير اللَّه لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، أتدرون ما يقول هذا؟ زعم أنه خدم مواليه أربعين سنة، حتى إذا كبر أنقصوا من علفه وزادوا في عمله، حتى إذا كان لهم عرس أخذوا الشّفار لينحروه، فأرسل إلى مواليه فقصّ عليهم، فقالوا: صدق يا رسول اللَّه، قال إني أحب أن تدعوه لي فتركوه [ (٢) ] . وخرجه من حديث علياء بن أحمر، عن علي عن عبد اللَّه بن بريدة، أن رجلا من الأنصار أتى النبي ﷺ وقال: يا رسول اللَّه، إن لنا جملا [شارد] في الدار وليس أحد منا يستطيع أن يقربه أو يدير أنفه، فقام معه النبي ﷺ وقمنا معه، فأتى ذلك الباب ففتحه، فلما رآه الجمل جاء إليه فسجد له، ووضع جرانه فأخذ النبي ﷺ برأسه فمسحه، ثم دعا بالخطام فخطمه، ثم دفعه إلى أصحابه، فقال له أبو بكر ﵁: قد عرفك يا رسول اللَّه أنك نبي، واللَّه إنك رسول اللَّه، فقال: إنه ليس من شيء إلا يعرف أني رسول اللَّه غير كفرة الجن والإنس [ (٣) ] .
ومن حديث معلّى [ (١) ] بن منصور قال: حدثني شبيب بن شبيبة قال: حدثني بشر بن عاصم، عن غيلان بن سلمة الثقفي قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره فرأينا عجبا، من ذلك: أنا مضينا فنزلنا منزلا فجاء رجل فقال: يا نبي اللَّه! إنه كان لي حائط فيه عيشي وعيش عيالي، ولي فيه ناضحان فاغتلما عليّ [ (٢) ] ، فمنعاني أنفسهما وحائطي وما فيه، فلا يقدر أحد أن يدنو منهما، فنهض نبي اللَّه ﷺ بأصحابه حتى أتى الحائط، فقال لصاحبه: افتح، فقال: يا نبي اللَّه! أمرهما أعظم من ذلك، قال افتح، فلما حرك الباب أقبلا لهما جلبة كحفيف الريح، فلما انفرج الباب، ونظرا إلى النبي ﷺ بركا ثم سجدا. فأخذ نبي اللَّه ﷺ برءوسهما، ثم دفعهما إلى صاحبهما، فقال: [استعملهما] [ (٣) ] وأحسن علفهما، فقال القوم: يا نبي اللَّه! تسجد لك البهائم؟ فبلاء اللَّه عندنا بك أحسن حين هدانا من الضلالة، واستنقذنا بك من الهلكة [ (٤) ] ، أفلا تأذن [لنا] [ (٣) ] في السجود لك؟ فقال النبي ﷺ: إن السجود ليس إلا للحي الّذي لا يموت، ولو كنت آمرا أحدا من هذه الأمة بالسجود لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها [ (٥) ] . ومن حديث النضر بن شميل، حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ دخل حائطا من حوائط الأنصار، فإذا
أة أن تسجد لزوجها [ (٥) ] . ومن حديث النضر بن شميل، حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ دخل حائطا من حوائط الأنصار، فإذا
فيه جملان يصرمان ويواعدان، فاقترب رسول اللَّه ﷺ منهما فوضعا جرانيهما بالأرض، فقال من معه: نسجد له؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: ما ينبغي لأحد [أن] يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، لما عظّم اللَّه تعالى عليها من حقه [ (١) ] . ومن حديث خلف بن خليفة، عن حفص بن أخي أنس- وهو حفص بن عمر بن عبد اللَّه بن أبي طلحة- عن أنس بن مالك ﵁، قال: كان أهل بيت من الأنصار، وإنه كان لهم جمل يسنون عليه، وإن الجمل استصعب عليهم ومنعهم ظهره، فجاءت الأنصار إلى النبي ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه! إنه كان لنا جمل نسنى عليه، وإنه قد استصعب علينا، ومنعنا ظهره، وقد يبس النخل والزرع، فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: قوموا. فقاموا معه، فجاء إلى الحائط، والجمل قائم في ناحية، فجاء يمشي نحوه، فقالوا: يا رسول اللَّه! إنه صار مثل الكلب [الكلب] [ (٢) ] ، وإنا نخاف عليك صولته، فقال ﷺ: ليس عليّ منه بأس، فجاء الجمل يمشي حتى خرّ ساجدا بين يديه ﷺ، فقال أصحابه: هذه بهيمة لا تعقل، ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال رسول اللَّه ﷺ: إنه لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقّه عليها [ (٣) ] ، [والّذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته فلحسته، ما أدت حقّه] [ (٤) ] . وخرجه من حديث سلام بن أبي الصهباء، عن أبي الضلال قال: حدثني أنس ابن مالك أن رجلا من الأنصار كان له بعير قد شرد عليه، فأتى النبي ﷺ، فقال:
] [ (٤) ] . وخرجه من حديث سلام بن أبي الصهباء، عن أبي الضلال قال: حدثني أنس ابن مالك أن رجلا من الأنصار كان له بعير قد شرد عليه، فأتى النبي ﷺ، فقال:
يا رسول اللَّه، إن لي بعيرا قد شرد عليّ وهو في أقصى أرضي، وأنا لا أستطيع أن أدنو منه خشية أن يتناولني، فقال رسول اللَّه ﷺ: انطلقوا بنا إليه. فلما مشى الأنصاريّ هنيهة، استرجع ثم قال: ما صنعت يا رسول اللَّه؟ أخاف عليك البعير. قال: فبينما هم يمشون إذ قال رسول اللَّه ﷺ: كلا يا فلان، إن لو قد رآني رأيت منه، فلما دخل رسول اللَّه ﷺ الأرض ودخلوا، مشى رسول اللَّه ﷺ إذ نظر البعير إليه، فأقبل يحمحم، فألقى بجرانه حتى برك عند رسول اللَّه ﷺ، وجعلت عيناه تسيلان، فقال ﷺ، يا فلان! بعيرك يشكوك فأحسن إليه، فجاء بحبل فألقاه في رايته ثم قال: ها دونك أحسن إليه [ (١) ] . وخرجه من حديث مكي، حدثنا فائد أبو الورقاء عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: بينما نحن قعود مع رسول اللَّه ﷺ، إذ أتاه آت فقال: يا رسول اللَّه! ناضح [آل فلان] [ (٢) ] قد أتى عليهم، فنهض رسول اللَّه ﷺ ونهضنا معه فقلنا: يا رسول اللَّه! لا تقربه فإنا نخافه عليك، فدنا رسول اللَّه ﷺ من البعير، فلما رآه البعير سجد له، ثم إن رسول اللَّه ﷺ وضع يده على رأس البعير فقال: هات الشفار، فجيء بالشفار فوضعه في رأسه. فقال رسول اللَّه ﷺ: ادعوا [إليّ صاحب البعير] [ (٢) ] فدعي، فقال له أصحابه: يا رسول اللَّه! بهيمة من البهائم تسجد لتعظيم حقك؟ فنحن أحق أن نسجد لك، قال: لا، لو كنت آمرا أحدا من أمتي أن يسجد بعضهم لبعض، لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن [ (٣) ] . ومن حديث العرمري وسفيان الثوري- كلاهما عن أبي الزبير عن جابر- قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ نسير، إذا أقبل بعير فسجد لرسول اللَّه ﷺ ثم
ذلك جرانه بالأرض وأرخى عينيه وبكى وجرجر، فقال رسول اللَّه ﷺ: أتدرون ما يقول هذا البعير؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال يزعم أنه كان لبني سلمة بكرا صغيرا يحتطبون عليه وينتضحون عليه، فلما كبرت سنه ورقّ عظمه، أرادوا أن ينحروه على عروس لهم. فقال رسول اللَّه ﷺ ابغوني بعض بني سلمة، فإذا رجل منهم قد أقبل، فقال: لمن هذا البعير؟ فقال الرجل: لي يا رسول اللَّه، قال: ومتى كان لك؟ قال: كان لي بكرا صغيرا، قال: فما كنت تعمل عليه؟ قال: كنا نحتطب وننتضح عليه، قال: فما أردتم به؟ قال: أردنا أن ننحره على عروس لنا، فقال رسول اللَّه ﷺ: بعنيه، فقال: لا، بل هو لك يا رسول اللَّه، فردّد عليه: بعنيه، فقال: هو لك يا رسول اللَّه، قال: فإنّي قد قبلته على أن تعمل عليه ما كنت تعمل عليه أولا فيما خلا، قال: نعم. فأخذ برأسه وولى، فقلنا: يا رسول اللَّه! هذه بهيمة تسجد لك، فنحن أحق بالسجود، فقال: لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، ولو كان ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون اللَّه لسجدت المرأة لزوجها لما له عليها من الفضل [ (١) ] . وخرج البيهقي من حديث عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة قال: سمعت شيخا من قيس يحدث عن أبيه أنه قال: جاءنا رسول اللَّه ﷺ وعندنا بكرة صعبة لا يقدر عليها، قال: فدنا منها رسول اللَّه ﷺ فمسح ضرعها، فحفل فاحتلب فشرب [ (٢) ] . ومن حديث يونس بن بكير، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي [الزبير] [ (٣) ] عن جابر قال: خرجت مع النبي ﷺ في سفر، وكان رسول اللَّه
فاحتلب فشرب [ (٢) ] . ومن حديث يونس بن بكير، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي [الزبير] [ (٣) ] عن جابر قال: خرجت مع النبي ﷺ في سفر، وكان رسول اللَّه
صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه أحد، فنزلنا منزلا بفلاة من الأرض ليس فيها علم ولا شجر، فقال لي: يا جابر، خذ الإداوة وانطلق بنا، فملأت الإداوة ماء [فانطلقنا] [ (١) ] فمشينا حتى لا نكاد نرى، فإذا شجرتان بينهما أذرع، فقال رسول اللَّه ﷺ، يا جابر، انطلق فقل لهذه الشجرة: يقول لك رسول اللَّه: ألحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما، [ففعلت فرجعت] [ (١) ] حتى لحقت بصاحبتها، فجلس خلفهما حتى قضى حاجته. ثم رجعنا فركبنا رواحلنا، فسرنا كأنما علينا الطير تظلنا، فإذا نحن بامرأة قد عرضت لرسول اللَّه ﷺ، معها صبي تحمله فقالت: يا رسول اللَّه! إنّ ابني هذا يأخذه الشيطان ثلاث مرات كل يوم لا يدعه، فوقف [رسول اللَّه ﷺ] [ (١) ] فتناوله فجعله بينه وبين مقدمة الرّحل، فقال [رسول اللَّه ﷺ] [ (١) ] : اخسأ عدوّ اللَّه، أنا رسول اللَّه، وأعاد ذلك ثلاث مرات ثم ناولها إياه. فلما رجعنا فكنا بذلك الماء، عرضت لنا المرأة معها كبشان تقودهما، والصبي تحمله، فقالت: يا رسول اللَّه! [اقبل من هديتي] [ (١) ] ، فو الّذي بعثك بالحق إن عاد إليه بعد، فقال رسول اللَّه ﷺ: خذوا أحدهما منها وردّوا الآخر. ثم سرنا، ورسول اللَّه ﷺ، بيننا، فجاء جمل نادّ، فلما كان بين السماطين خرّ ساجدا، فقال رسول اللَّه ﷺ: أيها الناس، من صاحب هذا الجمل؟ فقال فتية من الأنصار: هو لنا يا رسول اللَّه، قال: فما شأنه؟ قالوا: سنونا عليه منذ عشرين سنة، فلما كبرت سنّه وكانت عليه شحيمة [و] [ (٢) ] أردنا نحره لنقسمه بين غلمتنا، فقال رسول اللَّه ﷺ: تبيعونيه؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، هو لك، قال: فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله- قالوا: يا رسول اللَّه: نحن أحق أن نسجد لك من البهائم، فقال: لا ينبغي لأحد [ (٣) ] أن يسجد لأحد [ (٣) ] ، ولو كان ذلك لكان النساء لأزواجهن [ (٤) ] .



