إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya المقريزي (w. 845 H).

Bagian 93 dari 128 6146 halaman

— Bagian 93 · وقال أبو عيسى الترمذي [ (١) ] : سمعت الحسن بن عل… —

Bagian 93

وقال أبو عيسى الترمذي [ (١) ] : سمعت الحسن بن على الحلواني يقول: آخر من مات من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أبو الطفيل، مات بعد المائة. قال البيهقي: يريد بعد المائة من الهجرة. قال كاتبه: ويؤيده أنه ﷺ أراد بذلك انخرام قرنه الّذي هو فيه، ما خرجه البخاري [ (٢) ] في كتاب الرقاق من حديث عبدة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه ﵎ عنها قالت: كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي ﷺ يسألونه متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم. قال هشام: يعني موتهم. وخرجه مسلم [ (٣) ] في آخر كتاب الفتن من حديث أبي أسامه، عن هشام عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه ﵎ عنها قالت: كان الأعراب إذا قدموا على رسول اللَّه ﷺ سألوه عن الساعة، متى الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال: إن يعش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم.

وخرجه من حديث يونس بن محمد [ (١) ] عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا سأل رسول ﷺ متى تقوم الساعة؟ وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد، فقال له رسول اللَّه ﷺ: إن يعش هذا الغلام لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة. ومن طريق سليمان بن حرب [ (٢) ] قال: حدثنا حماد يعنى ابن زيد حدثنا معبد بن هلال العنزي عن أنس بن مالك، أن رجلا سأل النبي ﷺ قال: متى تقوم الساعة؟ قال: فسكت رسول اللَّه ﷺ هنية ثم نظر إلى غلام بين يديه من زد شنوءة، فقال: إن عمّر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة. قال أنس: ذلك الغلام من أترابى يومئذ. ومن حديث عفان بن مسلم [ (٣) ] قال: حدثنا همام عن قتادة، عن أنس قال: مر غلام للمغيرة بن شعبة وكان من أقرانى فقال النبي: إن يؤخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة. وخرجه البخاري [ (٤) ] في كتاب الأدب من حديث عمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام عن قتادة، عن أنس، أن رجلا من أهل البادية أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول متى الساعة قائمة؟ قال: ويلك وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها إلا أنى أحب اللَّه ورسوله، قال: إنك مع من أحببت، فقلنا: ونحن كذلك؟

لنبي ﷺ فقال: يا رسول متى الساعة قائمة؟ قال: ويلك وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها إلا أنى أحب اللَّه ورسوله، قال: إنك مع من أحببت، فقلنا: ونحن كذلك؟

قال: نعم ففرحنا يومئذ فرحا شديدا، فمر غلام للمغيرة- وكان من أقراني- فقال: إن أخّر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة. قال المؤلف: ولم يبق بعد سنة مائة من الهجرة أحد رأى النبي ﷺ.

وأما ظهور صدقه ﷺ في إخباره بعمر سماه لغلام وهلاك آخر أنذره سرعة هلاكه فخرج البيهقي [ (١) ] من حديث حيوة بن شريح [بن يزيد الحضرميّ] [ (٢) ] عن إبراهيم بن محمد بن زياد عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بسر، أن النبي ﷺ قال له: يعيش هذا الغلام قرنا، فعاش مائة سنة. ومن طريق البخاري وأبى حاتم الرازيّ حدثني داود بن رشيد حدثنا أبو حيوة عن إبراهيم بن محمد عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بسر فذكره. ومن طريق الواقدي حدثني شريح بن يزيد عن إبراهيم بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بسر قال: وضع رسول اللَّه ﷺ يده على رأسي فقال: هذا الغلام يعيش [قرنا فعاش] [ (٢) ] مائة سنة. قال الواقدي: يقول اللَّه ﷿: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [ (٣) ] فكان بين نوح وآدم عشرة قرون، وبين إبراهيم ونوح عشرة قرون، فولد إبراهيم ﵇ على رأس ألفي سنة من خلق آدم [ (٤) ] .

ولابن مندة من طريق أحمد بن سليمان بن داود بن حذلم، حدثنا موسى بن أبي عوف، حدثنا سلمة بن جواس، حدثنا محمد بن القاسم الطائي، أن عبد اللَّه بن بسر كان معهم في قريته، فقال: هاجر أبي وأمي إلى النبي ﷺ وأن النبي ﷺ مسح رأسي بيده، وقال: ليعيش هذا الغلام قرنا، فقلت: بأبي وأمي يا رسول اللَّه! وكم القرن؟ قال: مائة سنة، قال عبد اللَّه: فلقد عشت خمسا وتسعين سنة وبقيت خمس سنين إلى أن أتم قول رسول اللَّه ﷺ قال محمد: فحسبنا بعد ذلك خمس سنين ثم مات. وخرج البيهقي [ (١) ] من طريق إبراهيم بن محمد الشافعيّ قال: قرأت على داود بن عبد الرحمن عن ابن أبي مليكة، عن حبيب بن سلمة الفهري أنه أتى النبي ﷺ وهو بالمدينة ليراه، فأدركه أبوه، فقال: يا رسول اللَّه، يدي ورجلي، فقال له: ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك فهلك في تلك السنة.

سلمة الفهري أنه أتى النبي ﷺ وهو بالمدينة ليراه، فأدركه أبوه، فقال: يا رسول اللَّه، يدي ورجلي، فقال له: ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك فهلك في تلك السنة.

وأما إخباره ﷺ بتملك بنى العباس [ابن عبد المطلب رضي اللَّه ﵎ عنه] فخرج البيهقي [ (١) ] من حديث حماد عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن العلاء الحضرميّ، قال: حدثني من سمع النبي ﷺ يقول: إنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، يقاتلون أهل الفتن. ومن حديث الوليد بن مسلم [ (٢) ] ، قال: حدثني أبو عبد اللَّه، عن الوليد بن هشام المعيطي، عن أبان بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، قال: قدم عبد اللَّه بن عباس على معاوية، وأنا حاضر، فأجازه فأحسن جائزته، ثم قال: يا أبا العباس، هل يكون لكم دولة؟ قال اعفنى يا أمير المؤمنين، قال: لتخبرني، قال: نعم، قال: فمن أنصاركم؟ قال أهل خراسان، ولبني أمية من بنى هاشم بطحات. ومن طريق يعقوب بن سفيان [ (٣) ] قال: حدثني إبراهيم بن أيوب حدثنا الوليد حدثنا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: سمعت عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه ﵎ عنه، ونحن نقول: اثنى عشر أميرا، ثم لا أمير، واثنى عشر أميرا، ثم هي الساعة، فقال ابن عباس: ما أحمقكم إن منا أهل البيت بعد ذلك المنصور والسفاح والمهدي، يدفعها إلى عيسى ابن مريم.

ومن حديث أبي خيثمة [ (١) ] ، قال: حدثنا ميسرة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال كنت عند ابن العباس، فتذاكروا المهدي، فقال: يكون منا ثلاثة أهل البيت: سفاح، ومنصور، ومهديّ. ومن حديث أبي عوانة [ (٢) ] ، عن الأعمش، عن الضحاك، عن ابن عباس يرويه عن النبي ﷺ قال: منا السفاح، والمنصور، والمهدي. ومن حديث أحمد بن عبد الجبار [ (٣) ] ، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عطية العوفيّ، عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللَّه ﵎ عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان، وظهور من الفتن، يقال له: السفاح يكون عطاؤه حثيا [ (٤) ] . ومن طريق عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: يقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم ولد خليفة، ولا يصير إلى واحد منهم، ثم تقبل الرايات السود من خراسان، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم، ثم يجيء خليفة اللَّه المهدي. وفي رواية: فإذا رأيتموهم فبايعوهم ولو حبوا على الثلج، فإنه خليفة اللَّه المهدي. قال البيهقي: تفرد به عبد الرزاق عن الثوري، وروى من وجه آخر عن أبي قلابة وليس بالقوي، فذكره من حديث كثير بن يحيى، حدثنا شريك، عن عليّ بن زيد عن أبي قلابة عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا أقبلوا برايات سود من عقب خراسان فأتوها ولو حبوا فإن فيها خليفة اللَّه المهدي.

ن زيد عن أبي قلابة عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا أقبلوا برايات سود من عقب خراسان فأتوها ولو حبوا فإن فيها خليفة اللَّه المهدي.

ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان موقوفا، قال: إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة اللَّه المهدي [ (١) ] . وخرجه الحاكم [ (٢) ] بهذا السند موقوفا، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين. وخرج البيهقي [ (٣) ] من حديث عبد اللَّه بن يوسف، حدثنا رشد بن رشدين ابن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه عن النبي ﷺ قال: تخرج رايات سود من خراسان لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء. قال البيهقي [ (٤) ] : تفرد رشدين بن سعد [ (٥) ] ، عن يونس بن يزيد، ويروى قريب من هذا اللفظ عن كعب الأحبار، ولعله أشبه، فذكره من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا محدث عن أبي المغيرة، عبد القدوس، عن ابن عياش عمن حدثه عن كعب، قال: تظهر رايات سود لبني العباس حتى ينزلوا الشام ويقتل اللَّه على أيديهم كل جبار وعدوّ لهم. وروى في ذلك عن ابن عباس من قوله بإسناد ضعيف، فذكره من طريق أحمد بن المظفر البكري [ (٦) ] ، حدثنا ابن أبي خثيمة حدثنا يحيى بن معين،

ل جبار وعدوّ لهم. وروى في ذلك عن ابن عباس من قوله بإسناد ضعيف، فذكره من طريق أحمد بن المظفر البكري [ (٦) ] ، حدثنا ابن أبي خثيمة حدثنا يحيى بن معين،

حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار عن أبي معبد، قال: قال ابن عباس: كما فتح اللَّه بأولنا أرجو أن يختمه بنا [ (١) ] . ومن حديث ابن أبي أويس، عن محمد بن إسماعيل بن دينار أبي فديك عن محمد بن عبد الرحمن العامري عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه أن النبي ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب رضي اللَّه ﵎ عنه: فيكم النبوة والمملكة [ (٢) ] . قال البيهقي: تفرد به محمد بن عبد الرحمن العامري، عن سهيل وليس بالقوى. ومن حديث عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني يحيى بن معين حدثنا عبيد ابن أبي قرة، حدثنا الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة، مولى العباس، قال: سمعت العباس يقول: كنت عند النبي ﷺ ذات ليلة فقال: انظر هل ترى في السماء من شيء؟ قلت: نعم، قال: ما ترى؟ قلت: الثريا، فقال: إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك [ (٣) ] . قال ابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عن عبيد بن قرة سمع الليث بن سعد، بغدادي، لا يتابع في حديثه في قصة العباس. ومن طريق الحافظ أبي أحمد بن عدي، قال: حدثنا محمد بن عبدة بن حرب، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حجاج بن تميم، عن ميمون بن مروان، عن ابن عباس رضي اللَّه ﵎ عنه قال: مررت بالنبيّ ﷺ وإذا معه جبريل ﵇، وأنا أظنه دحية الكلبي، فقال جبريل للنّبيّ ﷺ إنه لوسخ الثياب، وسيلبس ولده من بعده السواد، فقلت للنّبيّ ﷺ: مررت وكان معك

ت بالنبيّ ﷺ وإذا معه جبريل ﵇، وأنا أظنه دحية الكلبي، فقال جبريل للنّبيّ ﷺ إنه لوسخ الثياب، وسيلبس ولده من بعده السواد، فقلت للنّبيّ ﷺ: مررت وكان معك

دحية، قال: فذكره، وذكر قصة ذهاب بصره وردها عليه عند موته [ (١) ] . تفرد به حجاج بن تميم وليس بالقوى [ (٢) ] . وخرج الحافظ أبو نعيم [ (٣) ] من حديث ابن وهب قال: حدثنا ابن لهيعة، قال حدثني واهب بن عبد اللَّه المعافري، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهنيّ، يقول: رأيت رسول اللَّه ﷺ أخذ بيد عمه العباس، ثم قال: يا عباس إنه لا تكون نبوة إلا كانت بعدها خلافه، وسيلي من ولدك في آخر الزمان سبعة عشر: منهم السفاح، ومنهم المنصور، ومنهم المهدي، وليس بمهدي، ومنهم الجموح، ومنهم العاقب، ومنهم الراهن من ولدك، وويل لأمتي منه، كيف يعقدها ويهلكها، ويذهب بأمرها. ومن حديث محمد بن جابر عن الأعمش، عن أبي الوداك عن أبي سعيد، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: منا القائم، ومنا المنصور، ومنا السفاح، ومنا المهدي، فأما القائم فتأتيه الخلافة ولم يهرق فيها محجمة دم. وأما المنصور فلا ترد له راية، وأما السفاح فهو يسفح المال والدم، والمهدي يملأها عدلا كما ملئت ظلما. قال ابن جابر حسبت المنصور أبا جعفر، والسفاح المهدي. قال أبو نعيم رواه الأعمش عن الضحاك عن ابن عباس نحوه، فذكره من حديث أبي عوانة عن الأعمش عن الضحاك، عن ابن عباس نحوه. ومن طريق حفص بن عبد اللَّه بن الشخير قال: دخلنا على إسحاق بن عيسى بن على بن عبد اللَّه بن عباس داره، فحدثنا عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس رضي اللَّه ﵎ عنه قال: أقبل العباس يوما فنظر إليه رسول اللَّه ﷺ، ثم أقبل على أبي بكر رضي اللَّه ﵎ عنه متبسما، فقال: هذا العباس، قد أقبل وعليه ثياب بياض، وسيلبس ولده من بعده السواد، ويملك منهم اثنا عشر رجلا.

ومن حديث أحمد بن عمر بن يونس اليمامي، قال: حدثنا محمد بن شروين الصفاتى، حدثنا عبد الرحمن بن مينا، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه ﵎ عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لن تذهب الدنيا حتى يملك من ولدك يا عم في آخر الزمان عند انقطاع دولتهم، وهو الثامن عشر يكون معه فتنه عمياء صماء يقتل من كل عشرة آلاف تسعه آلاف وتسعمائة، لا ينجو منها إلا اليسير، ويكون قتالهم بموضع من العراق. ومن حديث أحمد بن [راشد] بن خيثم، حدثنا عمى سعيد بن خيثم، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: حدثتني أم الفضل، قالت: مررت بالنبيّ ﷺ، فقال إنك حامل بغلام، فإذا ولدت فأتينى به، قالت: يا رسول اللَّه، أنى ذلك؟ وقد تحالفت قريش أن لا يأتوا، النساء، قال: هو ما أخبرتك، قالت: فلما ولدته أتيت به النبي ﷺ، فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، والبأه [ (١) ] من ريقه، وسماه عبد اللَّه، وقال: اذهبي بأبي الخلفاء، فأخبرت العباس وكان رجلا لباسا فلبس ثيابه، ثم أتى النبي ﷺ فلما بصر به قام، فقيل بين عينيه ثم قال: هذا عمي، فمن شاء فليباهي بعمه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، أو بعض القول؟ قال: ولم لا؟ وأنت عمي وصنو أبي، قال ما شيء أخبرتني به أم الفضل؟ قال: هو ما أخبرتك، وهذا أبو الخلفاء، يكون منهم السفاح، حتى يكون منهم المهدي، حتى يكون منهم من يصلي بعيسى ابن مريم [ (٢) ] . قال المصنف ﵀: هذا الحديث ينادي على نفسه، أنه موضوع، وذلك لأنه لا خلاف بين علماء الأخبار، ونقلة الحديث، وأهل الآثار، أن عبد اللَّه بن عباس ولد بمكة، وأن الأذان إنما ابتدئ به بالمدينة، فكانت ولادة عبد اللَّه في الشعب قبل خروج بنى هاشم منه، وذلك قبل الهجرة

بثلاث سنين وقيل: غير ذلك، والأذان إنما أريه عبد اللَّه بن زيد بالمدينة بلا خلاف، وكان في السنة الأولى من الهجرة، فكيف يمكن أن تكون ولادة عبد اللَّه بمكة قبل الهجرة؟ ويؤذن النبي ﷺ في أذنه لما ولد، والأذان إنما كان بعد ولادته بأربع سنين أو نحوها، واللَّه الموفق، وهكذا عامة أحاديثه لا تكاد تثبت صحتها عند الانتقاد.

ويؤذن النبي ﷺ في أذنه لما ولد، والأذان إنما كان بعد ولادته بأربع سنين أو نحوها، واللَّه الموفق، وهكذا عامة أحاديثه لا تكاد تثبت صحتها عند الانتقاد.

وأما إخباره ﷺ بما نزل بأهل بيته من البلاء فخرج الحاكم [ (١) ] من حديث نعيم بن حماد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع، عن أبي نضرة، قال: قال: أبو سعيد الخدريّ رضي اللَّه ﵎ عنه: قال رسول اللَّه ﷺ: إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتى قتلا وتشديدا، إن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وخرج الحافظ أبو نعيم من حديث الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن خالد بن عبد اللَّه، قال: حدثني أبي عن يزيد بن زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: بينما نحن نجلس عند رسول اللَّه ﷺ، إذ أقبل فتية من قريش فتغير لونه، فقلنا: ما لنا نرى في وجهك أمرا تكرهه؟ قال: إنا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتطريدا وتشديدا، حتى يأتى قوم من هاهنا- وأومأ بيده نحو المشرق- وأصحاب رايات سود، فيسألون الحق فلا يعطونه مرتين أو ثلاثا، فيقاتلون، فيضربون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها عدلا، كما ملئت ظلما، فمن أدرك ذلك فليأتهم ولو حبوا على الثلج. قال أبو نعيم: رواه على بن صالح ومحمد بن فضيل عن يزيد نحوه.

لى رجل من أهل بيتي، فيملؤها عدلا، كما ملئت ظلما، فمن أدرك ذلك فليأتهم ولو حبوا على الثلج. قال أبو نعيم: رواه على بن صالح ومحمد بن فضيل عن يزيد نحوه.

وأما إخباره ﷺ بقيام اثنى عشر خليفة وبظهور الجور والمنكرات فكان كما أخبرنا ﷺ فخرج مسلم [ (١) ] من حديث جرير، عن حصين، عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول، ومن حديث خالد بن عبد اللَّه الطحان، عن حصين، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي ﷺ فسمعته يقول: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة، قال: ثم تكلم بكلام خفىّ عليّ، قال: فقلت لأبي ما كان؟ قال: قال: كلهم من قريش. ومن حديث سفيان عن عبد الملك بن عمير [ (٢) ] ، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا، ثم تكلم النبي ﷺ بكلمة خفيت عليّ، فسألت أبي: ماذا قال رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: كلهم من قريش. ومن حديث أبي عوانة عن سماك [ (٣) ] ، عن جابر بن سمرة بهذا الحديث، ولم يذكر: لا يزال أمر الناس ماضيا. ومن حديث حماد بن سلمة عن سماك بن حرب [ (٤) ] قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: كلهم من قريش. وخرجه أيضا من حديث أبي معاوية عن داود [ (٥) ] ، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: قال النبي ﷺ: لا يزال الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة، قال: ثم تكلم بشيء لم أفهمه فقلت لأبى: فقال: كلهم من قريش.

ومن حديث ابن عون عن الشعبي [ (١) ] ، عن جابر بن سمرة قال: انطلقت إلى رسول اللَّه ﷺ ومعى أبي فسمعته يقول لا يزال هذا [الدين] [ (٢) ] عزيزا منيعا إلى اثنى عشر خليفة فقال كلمة صمنيها [ (٣) ] الناس فقلت لأبى: ما قال؟ قال: كلهم من قريش. قال البيهقي [ (٤) ] : وليس في إثباته هذا العدد نفى الزيادة عليه، وقد قيل: أراد اثنى عشر أميرا كلهم يجتمع عليه الأمة، ثم يكون الهرج، واستدل لذلك بما خرجه من حديث مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم يجتمع عليه الأمة، فسمعت كلاما من النبي ﷺ لم أفهمه، فقلت لأبى: ما يقول؟ قال: كلهم من قريش. وبما رواه زهير بن معاوية [ (٥) ] قال: حدثنا زياد بن خيثمة حدثنا الأسود بن سعيد الهمدانيّ، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا تزال هذه الأمة مستقيم أمرها، ظاهرة على عدوها، أو على غيرها، حتى يمضى منهم اثنا عشر خليفة، قال: فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون الهرج. قال البيهقي [ (٦) ] : ففي الرواية الأولى بيان العدد، وفي هذه الرواية الثانية بيان المراد بالعدد، وفي الرواية الثالثة بيان وقوع الهرج وهو القتل بعدهم،

ال البيهقي [ (٦) ] : ففي الرواية الأولى بيان العدد، وفي هذه الرواية الثانية بيان المراد بالعدد، وفي الرواية الثالثة بيان وقوع الهرج وهو القتل بعدهم،

وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم وقع الهرج والفتنة العظيمة، كما أخبر في هذه الرواية، ثم ظهر ملك العباسيين كما أشار إليه في الباب قبله [وإنما] [ (١) ] يزيدون على العدد المذكور في الخبر إذا تركت الصفة المذكورة فيه. أو وعدّ معهم من كان بعد الهرج المذكور فيه. وقد قال النبي ﷺ: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان [ (٢) ] . فذكره من حديث عثمان بن سعيد الدارميّ، قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا عاصم بن محمد قال: سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وذكر حديث البخاري [ (٣) ] من طريق الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن معاوية، عن النبي ﷺ إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه [ (٤) ] اللَّه على وجهه ما أقاموا الدين، قال: والمراد بإقامة الدين- واللَّه ﵎ أعلم- إقامة معالمه، وإن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحل. واستدل بحديث الأوزاعي عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: سيكون بعدي خلفاء يعملون ما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون وسيكون بعدهم خلفاء يعلمون بما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون،، فمن أنكر عليهم بريء، ومن أمسك يده سلم، ولكن من رضى وبايع [ (٥) ] .

ويفعلون ما يؤمرون وسيكون بعدهم خلفاء يعلمون بما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون،، فمن أنكر عليهم بريء، ومن أمسك يده سلم، ولكن من رضى وبايع [ (٥) ] .

وبحديث الإمام أحمد [ (١) ] قال: حدثني عبد الرزاق قال: [أخبرنا معمر عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم] ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد اللَّه قال: حدثنا أن رسول اللَّه ﷺ قال: يا كعب بن عجرة، أعيذك باللَّه من إرادة السفهاء، قال: وما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: أمراء سيكونون من بعدي، من دخل عليهم فصدقهم بحديثهم وأعانهم على ظلمهم فليسوا منى ولست منهم، وما يردوا على الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بحديثهم ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك منى وأنا منهم، وأولئك يردون على الحوض. يا كعب بن عجرة، الصلاة قربان، والصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، يا كعب بن عجرة، لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان: فغاد بائع نفسه وموبق رقبته، وغاد مبتاع نفسه ومعتق رقبته. وخرجه الحاكم [ (٢) ] وقال: حديث صحيح الإسناد. وبحديث الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إنه ستكون بعدي أثره وأمور تكرهوها، فقالوا: فما يصنع من أدرك منا

يا رسول اللَّه؟ قال: أدوا الحق الّذي عليكم، وسلوا اللَّه الّذي لكم. وخرجاه في الصحيح [ (١) ] . قال البيهقي [ (٢) ] : وقد قيل إنه أراد اثنا عشر خليفة كلهم يعمل ثم يكونون متفرقين في الأمراء، فمن عدل منهم وعمل بالهدى ودين الحق فهو من جملة الاثني عشر، وقد قال أبو الجلد وكان ينظر في الكتب-: إن هذه الأمة لن تهلك حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق، فمنهم رجلان من أهل بيت النبي ﷺ أحدهما يعيش أربعين والآخر ثلاثين سنة. قال البيهقي [ (٣) ] : معقول لكن من خوطب بما روينا عن النبي ﷺ في اثنى عشر خليفة، وفي بعض الروايات اثنى عشر أميرا، أنه أراد خلفاء أو أمراء تكون لهم ولاية، وعدة، وقوة، وسلطة، والناس يطيعونهم وتجرى أحكامهم عليهم، فأما أناس لم تقم لهم راية، ولم تجز لهم على الناس ولاية، وإن كانوا

يستحقون الإمارة بما كان لهم من حق القرابة، والكفاية، فلا يتناولهم الخبر، ولا يجوز أن يكون المخبر بخلاف الخبر. واللَّه ﵎ أعلم. قال المؤلف- ﵀: يشير الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي ﵀ بهذا إلى ما زعمته الفرقة الإمامية من فرق الرافضة [ (١) ] ، الأئمة اثنا عشر، وهو مذهب محدث، ابتداء حدوثة بعد موسى بن جعفر الصادق. خرج الإمام أحمد [ (٢) ] من حديث يحيى بن أبي بكير، حدثنا مطرف عن أبي الجهم مولى البراء، عن خالد بن وهبان، - أو وهبان- عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: كيف أنت وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟ فقلت إذا والّذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي، ثم أضرب به حتى ألقاك أو ألحق بك، قال: أولا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ تصبر حتى تلقاني.

وأما إشارته ﷺ بأن قريشا إذا أحدثت في دين اللَّه الأحداث سلط اللَّه عليها شرار خلقه فنزعوهم من الملك ونزعوا الملك منهم حتى لم يبقوا لهم شيئا فكان كما أخبر، وصارت العرب بعد الملك همجا ورعاعا لا يعبأ اللَّه بهم فخرج البخاري من حديث شعيب عن الزهريّ قال: سمعت محمد بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهم عنده في وفد من قريش- أن عبد اللَّه بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فغضب فقام، فأثنى على اللَّه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون بأحاديث ليست في كتاب اللَّه، ولا تؤثر عن رسول اللَّه ﷺ، وأولئك جهالكم فإياكم والأماني التي تضل أهلها فإنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه اللَّه في النار على وجهه ما أقاموا الدين. تابعه أبو نعيم، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير، ذكره في أول كتاب الأحكام [ (١) ] ، وفي مناقب قريش [ (٢) ] بهذا الإسناد وقال فيه: إن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. وخرج أبو بكر بن أبي شيبة [ (٣) ] من حديث أبي أسامة، عن عوف، عن زياد بن مخراف، عن أبي موسى، قال: قام رسول اللَّه ﷺ على باب فيه نفر من قريش، وأخذ بعضادتي الباب ثم قال: هل في البيت إلا قريش؟ قالوا: يا رسول اللَّه، غير فلان ابن أختنا، فقال: ابن أخت القوم منهم، ثم قال إن هذا

فيه نفر من قريش، وأخذ بعضادتي الباب ثم قال: هل في البيت إلا قريش؟ قالوا: يا رسول اللَّه، غير فلان ابن أختنا، فقال: ابن أخت القوم منهم، ثم قال إن هذا

الأمر في قريش، ما داموا، إذا ما استرحموا رحموا، وإذا ما حكموا عدلوا، وإذا ما قسموا أقسطوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منهم صرف ولا عدل. وخرج أيضا من حديث الفضل بن دكين، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الحارث بن القاسم، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ لقريش: إن هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته، ما لم تحدثوا، فإذا فعلتم ذلك سلط اللَّه عليكم شرار خلفه يلتحونكم كما يلتحى القضيب [ (١) ] . وخرجه الحاكم [ (٢) ] من طريق الحسين بن حفص قال: حدثنا سفيان بن أبي ثابت، عن القاسم بن الحارث، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا يزال هذا الأمر فيكم، وأنتم ولاته ما لم تحدثوا أعمالا تنزعه، فإذا فعلتم ذلك سلط اللَّه عليكم شرار خلفه، فالتحوكم كما يلتحى القضيب. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وخرج الإمام أحمد [ (٣) ] من حديث هشام، عن قتادة، عن أبي الطفيل، قال: انطلقت أنا وعمرو بن صليع حتى أتينا حذيفة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول إن هذا الحي من مضر لا تدع للَّه في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته، حتى يدركها اللَّه بجنود من عباده فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعه. وله عنده طرق.

ل إن هذا الحي من مضر لا تدع للَّه في الأرض عبدا صالحا إلا فتنته وأهلكته، حتى يدركها اللَّه بجنود من عباده فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعه. وله عنده طرق.

وخرج الحاكم [ (١) ] من حديث محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن عبد اللَّه بن بريدة، عن سلمان بن ربيعة قال: انطلقت في نفر من أصحابى حتى قدمنا مكة، فطلبنا عبد اللَّه بن عمرو فلم نوافقه، فإذا قريب من ثلاثمائة راحل، فرجعناه فلقيناه في المسجد، فإذا شيخ عليه بردان قطريان، وعمامة ليس عليه قميص، فقال: ممن أنتم؟ قلنا: من أهل العراق، قال: أنتم يا أهل العراق تكذبون وتكذبون وتسخرون، قلنا لا نكذب ولا نكذب ولا نسخر، قال: كم بينكم وبين الأيلة [ (٢) ] ؟ قلنا: أربعة فراسخ، قال: يوشك بنو قنطوراء بن كركر أن يسوقكم من خراسان وسجستان سوقا عنيفا، ثم يخرجون حتى يربطوا ويربطون خيولهم بنهر دجلة، قوم صغار الأعين خنس الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم [ولم يخرجاه] . وخرج أبو نعيم الحافظ والإمام أحمد والحاكم [ (٣) ] وصححه من حديث موسى بن إسماعيل وابن عائشة قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن

عبيد، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، أن رسول اللَّه ﷺ قال: يوشك اللَّه أن يملأ أيديكم من العجم يجعلهم أسد لا يفرون، فيضربون رقابكم، ويأكلون فيئكم. وخرج أيضا من حديث ابن أبي داود عن مروان بن سالم عن الأعمش، عن زيد بن وهب وأبى وائل شقيق بن سلمة، عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه ﵎ عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة [ (١) ] . قال: أبو نعيم: رواه إبراهيم بن قتيبة، عن أبي داود فقال: زيد بن وهب عن حذيفة. وخرج الحاكم [ (٢) ] من حديث عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعد بن إياس الجريريّ، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه ﵎ عنه، قال: يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم درهم ولا قفيز، قالوا: مما ذاك يا أبا عبد اللَّه؟ قال من قبل العجم يمنعون ذاك [ (٣) ] . قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.

وخرجه أبو داود [ (١) ] من حديث بشير بن بكر قال: حدثنا جابر قال: حدثني أبو عبد [السلام] [ (٢) ] عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ: يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء [ (٣) ] كغثاء السيل، ولينزعن اللَّه من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن اللَّه في قلوبكم الوهن [ (٤) ] ، فقال قائل: يا رسول اللَّه وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت. وخرجه الإمام أحمد [ (٥) ] من حديث عبد الصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه، عن شبيل بن عوف، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه بنحوه أو قريب منه. وخرج البخاري [ (٦) ] تعليقا من حديث سعيد بن عمر عن أبي هريرة قال: كيف أنتم إذ لم تجيبوا دينار أو درهما؟ فقيل وكيف ترى ذلك كائنا يا أبا هريرة؟. قال: إي والّذي نفس أبي هريرة بيده، عن قول الصادق المصدوق ﷺ قال: عمّ ذاك؟ قال: تنتهك ذمة اللَّه وذمة رسوله، فيشدّ اللَّه قلوب أهل الذمة فيمنعون ما في أيديهم.

والّذي نفس أبي هريرة بيده، عن قول الصادق المصدوق ﷺ قال: عمّ ذاك؟ قال: تنتهك ذمة اللَّه وذمة رسوله، فيشدّ اللَّه قلوب أهل الذمة فيمنعون ما في أيديهم.

وخرج مسلم [ (١) ] معنى هذا الحديث بلفظ آخر، أوجب تفريقه وإلا فهو في المعنى متفق عليه، وهو الحادي والتسعون من أفراد مسلم، وأوله: منعت العراق درهمها وقفيزها. قاله أبو نصر الحميدي. وخرج مسلم من حديث زهير عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبّها، ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه [ (٢) ] . وخرج مسلم [ (٣) ] من حديث الجريريّ عن أبي نضرة، قال: كنا عند جابر بن عبد اللَّه فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم، قلنا من أين ذاك؟ قال من قبل العجم، يمنعون ذلك، قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى اليهم دينار ولمدّ، قلنا من أين ذاك؟ قال من قبل الروم، ثم سكت هنية، ثم قال: قال رسول اللَّه ﷺ: يكون في آخر أمتى خليفة يحثي المال حثيا، لا يعده عددا، قال: قلت لأبي نضرة، وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا. قال المؤلف ﵀: هذا الحديث موقوف على جابر، ومثله لا يقال بالرأي، فيحمل على أنه سمعه من رسول اللَّه ﷺ، وكذا رواية الحاكم لهذا الحديث، فإنّها موقوفة أيضا على جابر، وقد منعت العجم جباية خراج

بر، ومثله لا يقال بالرأي، فيحمل على أنه سمعه من رسول اللَّه ﷺ، وكذا رواية الحاكم لهذا الحديث، فإنّها موقوفة أيضا على جابر، وقد منعت العجم جباية خراج

العراق، وتغلبوا عليه منذ عهد بني العباس، لما خرجت الديلم سنة بضع وعشرين وثلاثمائة. وخرج الإمام أحمد [ (١) ] من حديث أبي بكر بن داود عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه قال: أقبل سعد إلى النبي ﷺ فلما رآه قال: إن في وجه سعد خيرا، قال: قتل كسرى: قال: يقول رسول اللَّه ﷺ: لعن اللَّه كسرى إن أول الناس هلاكا العرب، ثم أهل فارس. وخرج الإمام أحمد [ (٢) ] من حديث عبد اللَّه حدثني أبي حدثنا موسى بن داود قال حدثنا عبد اللَّه بن المؤمل: عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي اللَّه ﵎ عنها قالت: «قال النبي ﷺ: يا عائشة أن أول من يهلك من الناس قومك، قالت: قلت: جعلني اللَّه فداءك، ابني تيم؟ قال لا، ولكن هذا الحي من قريش تستحليهم المنايا وتنفس عنهم أول الناس هلاكا، قلت: فما بقاء الناس بعدهم؟ قال: هم صلب الناس فإذا هلكوا هلك الناس» . ومن حديث إسحاق بن سعيد [ (٣) ] عن أبيه عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقا، قالت: فلما جلس، قلت: يا رسول اللَّه جعلني اللَّه فداءك لقد دخلت وأنت تقول كلام ذعرني، قال: وما هو؟ قالت: تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقا، قال: نعم. قالت: ومم ذاك؟ قال: تستحليهم المنايا، وتنفس عليهم أمتهم، قالت: فقلت: فكيف الناس بعد ذلك؟ - أو عند ذلك- قال: دبي يأكل شداده ضعافه

حتى تقوم عليهم الساعة، قال أبو عبد الرحمن: فسره رجل هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها» . قال المؤلف- ﵀: ويؤيد ذلك كله ما خرجه البخاري [ (١) ] في باب أيام الجاهلية من آخر المناقب من حديث أبي عوانة عن بيان بن بشر أبي بشر عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر رضي اللَّه ﵎ عنه على امرأة من أحمس يقال لها زينب فرآها لا تتكلم فقال: ما لها لا تتكلم؟ قالوا: حجت مصمته قال لها: تكلمي فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال: امرؤ من المهاجرين قالت: أي المهاجرين؟ قال: من قريش، قالت: من أي قريش أنت؟ قال: إنك لسئول، أنا أبو بكر، قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الّذي جاء اللَّه به بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت أئمتكم، قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رءوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أولئك على الناس. وخرج الإمام أحمد [ (٢) ] من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن طارق عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضى اللَّه ﵎ عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ أسرع قبائل العرب فناء قريش، أن تمر المرأة بالنعل فتقول: هذا نعل قرشي. قال المؤلف- ﵀: قد صدق اللَّه ورسوله فقد كان من بعد رسول اللَّه ﷺ خلفاء قضوا بالهدى ودين الحق، ثم قامت خلفاء خلطوا وبدلوا سنن الهدى، فسلط اللَّه عليهم أولا شيعة بنى العباس، وهم العجم أهل خراسان، فاجتاحوا بنى أمية الذين بدلوا نعمه اللَّه كفرا، واتخذوا دين اللَّه دغلا، ومال اللَّه دولا، وعبيد اللَّه خولا، حتى أفنوهم إلا قليلا مشردين في أقطار الأرض، جزاء بما كسبوا، فلما ملك بنو العباس عتوا وتجبروا وطغوا فسلط اللَّه تعالى عليهم مماليكهم الأتراك، فقتلوا المتوكل جعفر بن محمد، ثم قتلوا المستعين

أرض، جزاء بما كسبوا، فلما ملك بنو العباس عتوا وتجبروا وطغوا فسلط اللَّه تعالى عليهم مماليكهم الأتراك، فقتلوا المتوكل جعفر بن محمد، ثم قتلوا المستعين

أحمد بن محمد، وتحكموا في الدولة، وتلاعبوا بدين اللَّه، ثم بعث اللَّه على بني العباس الديلم بنو بويه، فتغلبوا على البلاد وساموا الناس بعتوهم سوء العذاب، وتحكموا في بني العباس، تحكم المالك في مماليكه، يقتلونهم ويسملون أعينهم، وأظهروا مع ذلك مذاهب رديئة، حتى أخرج اللَّه الأتراك فبطشت السلجوقية بطش الجبابرة، وتحكمت تحكم الفراعنة، إلى أن يأذن اللَّه بانقراض تحكم العرب، وأدال اللَّه العجم عليها، فقتل عدو اللَّه جنكيزخان وأشياعه الناس، حتى محوهم من المشرق، وأزالو كلمة الإسلام وشرائعه من تلك الجهات بأسرها، ثم قام حفيده عدو اللَّه هولاكو، فشمل قتله عامة أهل بغداد، والجزيرة، ودمر المعتصم باللَّه فلم يقم بعده قائم من قريش، وصار ممالك العالم شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا، بأيدي العجم، ففي المشرق من حدود الصين إلى الجزيرة أشياع جنكيزخان، وفي المغرب بأسره البرابر في الشمال، والروم ثم الفرنجة إلا قليلا مع بنى عثمان وبنى فرمان، وهم أروام في مصر والشام، والحجاز، المماليك الأتراك، ثم المماليك الحراكسة، وفي اليمن بنو على بن عمر بن رسول الأكراد إلا قليلا مع الشريف الرضى صاحب صنعاء، والهند كله بأيدي العجم وأكثر الشمال بيد الفرنج، ومعظم الجنوب بأيدي الحبشة وكلا الفريقين نصارى، يأسرون من المسلمين ويعذبونهم أشد العذاب، فتحت أيديهم في الأسر، من المسلمين والمسلمات، عشرات الألوف، ويمر بهم من أنواع البلاء ما لا يمكن وصفه، ومع ذلك فأن جميع قبائل العرب، قيسها وتميمها، رعاع غوغاء لا يملكون دنيا، ولا يقيمون دينا، دأب ملوك الأرض يقتلونهم ويأسرونهم، جزاء بما كسبت أيديهم، وما ربك بظلام للعبيد، ولا يعترض بخلفاء مصر فإنّهم منذ أولهم الحاكم أحمد وإلى يومنا هذا ليس لأحد منهم أمر ولا نهى ولا نفوذ كلمة، وإنما هو واحد من عرض الناس، والسلاطين مع هذا تسجنهم وتنفيهم عن المدينة إلى الأطراف إذا تنكروا لهم، قد رضي الخليفة منهم من دينهم ودنياهم أن يقال له أمير المؤمنين،

د من عرض الناس، والسلاطين مع هذا تسجنهم وتنفيهم عن المدينة إلى الأطراف إذا تنكروا لهم، قد رضي الخليفة منهم من دينهم ودنياهم أن يقال له أمير المؤمنين، وحكم الملوك

الأقطار في رعاياهم، قد تساوى الناس في معرفتهم، فلا حاجة بنا إلى وصفه وتبيينه، وللَّه در أبي دعبل وهب بن ربيعة الجمحيّ [ (١) ] . حيث يقول: تبيت النشاوى منت أمية ... وبالطف قتلى ما ينام حميمها وما أهلك الإسلام إلا قلة ... تأمّر نوماها ودام نعيمها وصارت قناة الدين في كف ظالم ... إذا مال منها ظالم لا يقيمها واللَّه الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب [ (٢) ] .

وأما إخباره ﵊ باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا الذهب والحرير ويتنافسوا فيها ويقتل بعضهم بعضا فخرج البيهقي [ (١) ] من حديث سليمان بن حيان قال: حدثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب، عن أبي الأسود الدؤلي، عن طلحة البصري قال: قدمت المدينة مهاجرا وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه وإن لم يكن عريف نزل الصفة فقدمتها وليس لي بها عريف فنزلت الصفة وكان رسول اللَّه ﷺ يرافق بين الرجلين ويقسم بينها مدا من تمر، فبينا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم في صلاته إذا ناداه رجل فقال: يا رسول اللَّه أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف قال: وإن رسول اللَّه ﷺ حمد اللَّه وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه ثم قال: لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير البرير- والبرير تمر الأراك- حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم وكان جلّ طعامهم التمر- والّذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه سيأتي عليكم زمان- أو من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة ويغدا ويراح عليكم بالجفان قالوا: يا رسول اللَّه أنحن يومئذ خير أو اليوم قال: بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم إخوان، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض. ومن حديث سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي موسى يحنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم سلط بعضهم على بعض» ورواه أبو الربيع قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن

موسى بن عبيدة، حدثنا عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحوه [ (١) ] . وخرجه الحافظ [ (٢) ] أبو نعيم من حديث أبي معاوية الضرير، عن يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر رضي اللَّه ﵎ عنهما قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا مشت أمتى المطيطاء، وخدمتها أبناء الملوك، أبناء فارس والروم، سلط شرارهم على خيارهم. ومن حديث بقية [ (٣) ] ، عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك قال: «قام رسول اللَّه ﷺ في أصحابه فقال: الفقر تخافون؟ أو تهمكم الدنيا؟ فإن اللَّه فاتح لكم أرض فارس والروم ويصب عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغكم بعدي إن زعمتم إلا هي.»

ومن حديث الحرث [ (١) ] بن أبي أسامة حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائد، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن يزيد بن وهب، عن أبي ذر- رضي اللَّه ﵎ عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أكلتنا الضبع- يعنى السنة- فقال: أنا لغير الضبع أخوف عليكم، أن تصب الدنيا على أمتي صبا، فليت أمتى لا يلبسون الذهب. ومن حديث هشام عن عبيدة، عن ربيع، عن حذيفة رضي اللَّه ﵎ عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أكلتنا الضبع فقال رسول اللَّه ﷺ: إن الدنيا ستفتح عليكم فيا ليت أمتي لا تلبس الذهب.

عن ربيع، عن حذيفة رضي اللَّه ﵎ عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أكلتنا الضبع فقال رسول اللَّه ﷺ: إن الدنيا ستفتح عليكم فيا ليت أمتي لا تلبس الذهب.

وأما إخباره ﷺ بوقوع بأس أمته بينهم وأن السيف لا يرتفع عنها بعد وضعه فيها فيهلك بعضها بعضا فقد قال اللَّه تعالى: هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ [ (٢) ] عذابا من فوقكم كالصواعق، وكما أمطر على قوم لوط وأصحاب الفيل الحجارة. وأدخل على قوم نوح الطوفان، ومن تحت أرجلكم كالزلازل، ونبع الماء المهلك، وكما خسف بقارون. وقال السدي عن أبي مالك وسعيد بن جبير: من فوقكم أو من تحت أرجلكم، الرجم والخسف، وقال ابن عباس: مِنْ فَوْقِكُمْ، ولاة الجور، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ، سفلة السوء وخدمته. أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً أي يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى، كل فرقة من مشايعة لأخرى، ومعنى انسياب خلطهم: انتساب القتال بينهم، فيختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال.

وقال ابن عباس ومجاهد: يبث فيكم الأهواء المختلفة فتصيرون فرقا، وقيل: المعنى يقوى عدوكم حتى يخالطوكم وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ البأس: الشدة من قبله، والإذاقة: الإنالة والإصابة به. وهذا إخبار يتضمن الوعيد، وقد اختلف فيه، فذهب الطبري إلى أنه خطاب للكفار، وقال أبيّ وأبو العالية وجماعة: الآية خطاب للمؤمنين [ويؤيد قول من ذهب إلى ذلك] ما خرجه البخاري [ (١) ] في كتاب التوحيد، من حديث حماد بن زيد، عن أيوب عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إن اللَّه زوى [لي] الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ملكها. قال أبو داود: وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها فأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض وأنى سألت ربي لأمتى أن لا يهلكها بسنة عامة ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد، إني

أعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض وأنى سألت ربي لأمتى أن لا يهلكها بسنة عامة ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد، إني

إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، ولا أهلكهم بسنة عامة، ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمعت عليهم من بين أقطارها، أو قال: بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وحتى يكون بعضهم يسبي بعضا، وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حنى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتى الأوثان، وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق. قال أبو عيسى: «ظاهرين» ثم اتفقا «لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر اللَّه» . وخرجه الترمذي [ (١) ] إلى قوله: ويسبي بعضهم بعضا. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وبهذا الإسناد أيضا قال رسول اللَّه ﷺ: إذا وضع السيف في أمتي لا يرفع عنها إلى يوم القيامة وقال: هذا حديث حسن صحيح [ (٢) ] . وبهذا الإسناد أيضا قال رسول اللَّه ﷺ: لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتى بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان وإنه سيكون في أمتى ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي [ (٣) ] . وسألت ربي أن لا تهلك أمتى بالغرق فأعطانيها، وسألت أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها. وخرج الترمذي [ (٤) ] من حديث الزهري، عن عبد اللَّه بن الحرث، عن عبد اللَّه بن خباب بن الأرت، عن أبيه، قال: صلّى رسول اللَّه ﷺ صلاة

فأطالها، قالوا: يا رسول اللَّه صليت صلاة لم تكن تصليها! قال: أجل إنها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت اللَّه فيها ثلاثا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها. قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وخرج الدمشقيّ من حديث حماد بن سلمة، عن يونس وثابت وحميد وحبيب، عن الحسن، عن خطاب بن عبد اللَّه، عن أبي موسي الأشعري رضي اللَّه ﵎ عنه، أن رسول اللَّه ﷺ قال: بين يدي الساعة الهرج، قالوا: يا رسول اللَّه! وما الهرج؟ قال: القتل، قالوا: أكثر مما يقتل؟ أن يقتل في العام الواحد أكثر من كذا ألفا، قال: إنه ليس يقتلكم المشركون ولكن يقتل بعضكم بعضا، قالوا: ومعنا يومئذ عقولنا؟ قال: إنه ينتزع عقول أكثر أهل ذلك [الزمان] ويخلصوا له من الناس، يحسب أكثرهم أنه على شيء وليسوا على شيء. قال أبو موسى: والّذي نفسي بيده ولا أجد لي ولكم وإن أدركنا إلا أن نخرج منها كما دخلناها. لم يصب فيها دما ولا مالا. ومن حديث بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري قال: أخبرنى عروة بن الزبير أن كرز بن علقمة الخزاعي قال: بينا أنا جالس عند رسول اللَّه ﷺ جاءه رجل من أعراب نجد، قال: يا رسول اللَّه. هل للإسلام من منتهى؟ قال: نعم، أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد اللَّه بهم خيرا أو دخل عليهم الإسلام، قال الأعرابي: ثم ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: ثم تجمع الفتن كأنها الظلل، قال الأعرابي: كلا يا رسول اللَّه، قال: والّذي نفس محمد بيده لتعودن فيها أساود ضبا بضرب بعضهم رقاب بعض. وخرجه الإمام أحمد من حديث الزهري.

أنها الظلل، قال الأعرابي: كلا يا رسول اللَّه، قال: والّذي نفس محمد بيده لتعودن فيها أساود ضبا بضرب بعضهم رقاب بعض. وخرجه الإمام أحمد من حديث الزهري.

وخرجه أبو نعيم [ (١) ] من طريق أبي داود والحميدي وسعيد بن منصور، وأبي بكر بن أبي شيبة، كلهم من حديث سفيان بن عيينة، حدثنا الزهري بنحوه وزاد في آخره: قال الزهري: والأسود الحية إذا أراد أن ينهس ينتصب هكذا ورفع الحميدي يده ثم انصبّ. وخرج من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: أبو نعيم: رواه عقيل وابن يسار ومعاوية بن يحيى عن الزهري مثله، ورواه عبد الواحد بن قيس عن عروة بن الزبير وأكثر من طريق يحيى وعبد اللَّه، قال: حدثني عبد الواحد بن قيس، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: حدثني كرز الخزاعي قال: أتى النبي ﷺ فقال يا رسول اللَّه هل للإسلام منتهى؟ قال: نعم، فمن أراد اللَّه به خيرا من العرب والعجم أدخله عليه، ثم تقع الفتن كالظلل قال: كلا واللَّه يا رسول اللَّه [قال رسول اللَّه ﷺ] : بلى والّذي نفسي بيده [ (٢) ] لتعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض، وأفضل الناس يومئذ معتزل في شعب من الشعاب يتقى ربه ويدع الناس من شره [ (٣) ] . ومن حديث الوليد بن مسلم حدثنا بن جابر قال: حدثني سليمان بن حبيب عن كرز الخزاعي أن أعرابيا قال: يا رسول اللَّه جاءنا اللَّه بهذا الإسلام فجعل له من منتهى؟ قال: نعم، فمن يرد اللَّه قال: خيرا يدخله عليه، ثم ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: ثم تقع فتن كالظلل قال: كلا يا رسول اللَّه، قال: بلي، والّذي نفسي بيده ثم تعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض، فخير الناس [ (٤) ] يومئذ هو من يعتزل. وخرج أيضا من حديث الدمشقيّ، قال: قال أبو اليمان بن شعيب عن الزهري، عن أنس بن مالك رضي اللَّه ﵎ عنه، عن أم حبيبة أن

الناس [ (٤) ] يومئذ هو من يعتزل. وخرج أيضا من حديث الدمشقيّ، قال: قال أبو اليمان بن شعيب عن الزهري، عن أنس بن مالك رضي اللَّه ﵎ عنه، عن أم حبيبة أن

رسول اللَّه ﷺ قال: أرأيت ما تلقى أمتى من بعدي، وسفك بعضهم دماء بعض، وكان ذلك سابقا من اللَّه فسألته أن يوليني بشفاعة فيهم ففعل. وخرجه أبو محمد بن أحمد بن حماد والدولابي من حديث محمد بن عوف بن سفيان الطائي قال أبو اليمان: قال الزهري: قال أنس بن مالك: عن أم حبيبة رضي اللَّه ﵎ عنها، عن النبي ﷺ، قال: أرأيت ما تلقى أمتى من بعدي؟ سفك بعضهم دماء بعض فأحزنني وشق ذلك عليّ، وسبق ذلك من اللَّه كما سبق الأمم قبلها فسألته أن يوليني الشفاعة فيهم يوم القيامة ففعل. وخرجه ابن موسى عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك رضي اللَّه ﵎ عنه، عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: قد أريت ما تلقى أمتي من بعدي فأخرت لهم شفاعتي إلى يوم القيامة. وخرج الحاكم [ (١) ] من حديث عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحرث، عن سعيد بن هلال، عن أبان بن صالح، عن الشعبي، عن عون بن مالك الأشجعي قال: [بينا] نحن مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك ورسول اللَّه ﷺ في قبة من أدم إذ مررت فسمع صوتي فقال: «يا عوف بن مالك ادخل» فقلت: يا رسول اللَّه أكلي أم بعضي؟ فقال: «بل كلك» قال: فدخلت، فقال: «يا عوف اعدد ستا بين يدي الساعة» فقلت: ما هن يا رسول اللَّه؟ قال: موت رسول اللَّه» فبكى عوف، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: «قل: إحدى» قلت: إحدى، ثم قال: «وفتح بيت المقدس قل اثنتين» قلت اثنين، قال: «وموت يكون في أمتى كعقاص الغنم، قل: ثلاث، «قلت: ثلاث، قال: وتفتح لهم الدنيا حتى يعطى الرجل المائة فيسخطها، قل: أربع» وفتنه لا يبقى أحد من المسلمين إلا دخلت عليه بيته قل خمس «قلت: خمس» وهدنة تكون بينكم وبين بنى الأصفر يأتونكم على ثمانين غاية، كل غاية اثنا عشر ألفا ثم يغدرون بكم حتى حمل امرأة» ، فلما كان عام عمواس زعموا أن عوف بن مالك قال لمعاذ بن جبل: إن

رسول اللَّه ﷺ قال لي: اعدد ستا بين يدي الساعة فقد كان منهن الثلاث وبقي الثلاث فقال معاذ: إن لهذا مدة ولكن خمس أظللنكم من أدرك منهن شيئا ثم استطاع أن يموت فليمت [قبل] أن يظهر التلاعن على المنابر، ويعطى مال اللَّه على الكذب والبهتان، وسفك الدماء بغير حق، وتقطع الأرحام، ويصح العبد لا يدرى أضال هو أم مهتد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. وخرج الإمام أحمد [ (١) ] من حديث وكيع حدثنا أبو جعفر عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله تعالى: قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ [ (٢) ] الآية، قال من أربع وكلهن رفع لا محالة مضت اثنتان بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ بخمس وعشرين سنة، فألبسوا شيعا، وذاق بعضهم بأس بعض، وبقيت هنا فقال: لا محالة الحيف والرجم. وخرج الحاكم [ (٣) ] من حديث أنس، عن الأعمش فإنّي برءوس خوارج فكلما مروا عليه برأس، قال: إلى النار، فقال له عبد بن يزيد: أولا تدري، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: عذاب هذه الأمة جعل بأيديها في دنياها. قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلم وحده حديث طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسي: أمتى أمة مرحومة.

ا في دنياها. قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلم وحده حديث طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسي: أمتى أمة مرحومة.

وأما إخباره ﷺ بظهور المعادن فيكون فيها شرار الناس فكان كما أخبر فخرج البيهقي [ (١) ] من حديث عاصم بن يوسف، قال سعير بن الخمس، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر رضي اللَّه ﵎ عنهما، قال: أتى النبي ﷺ بقطعة من ذهب وكانت أول صدقة قد جاءت به بنو سليم من معدن لهم فقالوا: يا رسول اللَّه هذه من معدن لنا فقال رسول اللَّه ﷺ: تكون معادن ويكون فيها شرار خلق اللَّه. رواه محمد بن يوسف الفريابي قال: ذكر سفيان، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بنى سليم، عن جده، قال أتيت النبي ﷺ بشيء من فضة، من معدن لنا فقال أما إنه ستظهر معادن وسيحضرها شرار الناس. قال البيهقي: وهكذا رواه قبيصة بن عقبة، عن سفيان وقال أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن زيد بن أسلم عن رجل من بني سليم عن أبيه أنه أتى النبي ﷺ بفضة فقال هذا معدن لنا. فقال النبي: إنها ستكون معادن يحضرها شرار الناس. قال البيهقي: هذا هو المحفوظ من حديث زيد بن أسلم. وخرجه [ (٢) ] الإمام أحمد من حديث سفيان، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بنى سليم، عن جده، أنه أتى النبي ﷺ بفضة، فقال: هذه من معدن لنا فقال النبي ﷺ: ستكون معادن يحضرها شرار الناس.

وأما إخباره ﷺ بمجيء قوم بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات فكان كما أخبر فخرج مسلم [ (١) ] في آخر كتاب اللباس، وفي آخر كتاب بدء الخلق، من حديث جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا. وخرجه من حديث زيد بن حباب، حدثنا أفلح بن سعيد: حدثنا عبد اللَّه ابن رافع مولى أم سلمة قال: سمعت أبا هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه

ليوجد من مسيرة كذا وكذا. وخرجه من حديث زيد بن حباب، حدثنا أفلح بن سعيد: حدثنا عبد اللَّه ابن رافع مولى أم سلمة قال: سمعت أبا هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه

يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون في غضب اللَّه، ويروحون في سخط اللَّه [ (١) ] . ومن حديث أبي عامر العقدي قال أفلح بن سعيد قال: حدثني عبد اللَّه بن رافع مولى أم سلمة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول إن طالت به مدة أوشكت أن ترى قوما يغدون في سخط اللَّه، ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقر [ (٢) ] . وخرجه الحاكم في (المستدرك) [ (٣) ] من حديث أبى عبد اللَّه محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي حدثنا مسدد من حديث بشر بن المفضل حدثنا عبد اللَّه بن بجير حدثنا سيار بن سلامة عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ يخرج في هذه الأمة في آخر الزمان رجال معهم سياط كأنها أذناب البقر يغدون في سخط اللَّه ويروحون في غضبه، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وخرج من حديث ابن وهب قال: أخبرنى عبد اللَّه بن عياش القتباني عن أبيه، عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه ﵎ عنهما، أن رسول اللَّه ﷺ قال: سيكون في هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب مساجدهم ونساؤهم كاسيات عاريات على رءوسهن كاسنمة البخت العجاف العنوهن فإنّهنّ ملعونات لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمهم كما خدمكم نساء الأمم السابقة. فقلت لأبى: وما المياثر؟ قال سروجا عظاما. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

قال سروح: قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين [ (١) ] . قال الحافظ أبو نعيم [ (٢) ] النساء المذكورات في هذا الحديث قيل: إنهن المغنيات بالعراق يتعممن بكارات كبار على رءوسهن ثم يتجلببن فوقهن.

وأما إشارته ﷺ إلى أن بغداد تبنى ثم تخرب [ (٣) ] فكان كما أشار وأخبر ﷺ فخرج الحافظ أبو نعيم من حديث عمار بن سيف، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان المتعلج، عن جابر، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول تبنى مدينة بين دجلة، ودجيل وقطربُّل، والصراة، تجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها، لهى أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة [ (٤) ] . ومن حديث محمد بن جابر، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي جرير قال: قال رسول اللَّه ﷺ: تبنى مدينة بين دجلة، ودجيل، والصراة،

وقطربُّل يجتمع فيها خزائن الأرض، يخسف بها فلهى أسرع خسفا بأهلها من التيه في الأرض الصبخة والخوراة [ (١) ] . ومن حديث إسماعيل، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ستبنى مدائن بين نهرين من المشرق، وتحشر إليها خزائن الأرض وسروها، يسكنها أشر خلق اللَّه وخبأت أمتى يخسف اللَّه بها [ (٢) ] .

سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ستبنى مدائن بين نهرين من المشرق، وتحشر إليها خزائن الأرض وسروها، يسكنها أشر خلق اللَّه وخبأت أمتى يخسف اللَّه بها [ (٢) ] .

وأما إخباره ﷺ عن البصرة ومصير أمرها [ (٣) ] فخرج الحافظ أبو نعيم من حديث محمد بن عبد اللَّه الخزاعي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبي نضرة قال: أتينا عثمان بن أبي العاص يوم جمعة فجلسنا إليه فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: والشام، تكون المسلمين بلدة أمصار ومقر بملتقى البحرين، ومقر بالحيرة، ومصر، بالشام فيخرج للمسلمين ثلاث فزعات. ومن حديث صالح المري عن المغيرة بن حبيب صهر مالك قال: قلت لمالك بن دينار: يا أبا يحيى لو ذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر كنا فيها حتى تسكن بأمر الناس فقال: ما كنت بالذي أفعل. حدثني الأحنف بن قيس، عن أبي ذر رضي اللَّه ﵎ عنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول إني لأعرف أرضا يقال لها: البصرة أقوفها قبلة، وأكثر مساجد ومؤذنين، يدفع عنها من البلاء ما يدفع عن سائر البلاد. ومن حديث صالح المري عن سعيد الريعي، عن صالح عن مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس، عن أبي ذر رضي اللَّه ﵎ عنه أن النبي ﷺ ذكر أهل الكوفة فذكر أنهم سينزل بهم بلايا عظام، وذكر أهل البصرة وذكر أنهم أفضل من الأمصار.

ر، عن الأحنف بن قيس، عن أبي ذر رضي اللَّه ﵎ عنه أن النبي ﷺ ذكر أهل الكوفة فذكر أنهم سينزل بهم بلايا عظام، وذكر أهل البصرة وذكر أنهم أفضل من الأمصار.

ومن حديث إسماعيل بن أبي إسماعيل قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن جرهم بن الحارث، عن العوام بن حوشب، عن سعيد بن جهمان، عن أبي بكرة قال: ذكر رسول اللَّه ﷺ أن أرضا تسمى البصرة أو البصيرة فنزلها أناس من المسلمين فبينما هم على ذلك إذا جاءهم بنو قنطور حتى ينزلوا بين دحلمة ذي نخل فنتصرف الناس عن ذلك ثلاث فرق فأما فرقة فتلحق بأصلها فتهلكها فتأخذ على نفسها وكفروا، وفرقة تقاتل قتالا شديدا فيفتح اللَّه عليهم. ومن حديث داود بن سعيد بن حيان، عن مسلم، عن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ إن ناسا من أمتى ينزلون بغائط موته البصرة عندهم نهر يقال له دجلة يكون لهم عليها جسر ويكون أهلها وتكون من أنصار المهاجرين، فإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قنطور عراض الوجوه صفن الأعين حتى ينزلوا على شاطئ البصرة فيضيق أهلها على ثلاث فذكر قتله. ومن حديث عبد الرحمن بن أبي غياث قال الحرث بن سليمان الكوفي، عن سالم بن أبي الجعد، قال: لما فرغ على بن أبي طالب رضي اللَّه ﵎ عنه من قتال أهل البصرة دخل المسجد فاستنزل حائط القبلة ثم أمر مناد ينادى: الصلاة جامعة وبرئت الذمة من رجل يحلق.

لما فرغ على بن أبي طالب رضي اللَّه ﵎ عنه من قتال أهل البصرة دخل المسجد فاستنزل حائط القبلة ثم أمر مناد ينادى: الصلاة جامعة وبرئت الذمة من رجل يحلق.

وأما إخباره ﷺ بما يكون في هذه الأمة من الفجور وتناول المال الحرام والتسرع إلى القتل [ (١) ] فخرج البيهقي [ (٢) ] من حديث على بن عاصم، عن داود بن أبي هند، قال: نزلت الجديلة جديلة قيس فسمعت شيخا أعمى يقال له، أبو عمر يقول: سمعت أبا هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه يقول: قال رسول اللَّه ﷺ ليأتين على الناس زمان يخير الرجل فيه بين العجز أو الفجور فمن أدرك ذلك الزمان منكم فليختر العجز على الفجور. وخرجه أحمد [ (٣) ] والحاكم [ (٤) ] من حديث سفيان عن داود بن أبي هند قال: أخبرني شيخ سمع أبا هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه يقول: قال رسول اللَّه ﷺ يأتى على الناس زمان يخير الرجل فيه بين العجز والفجور فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور. قال الحاكم [ (٥) ] هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأن الشيخ الّذي لم يسم سفيان الثوري عن داود بن أبي هند هو سعيد بن أبي جبيرة، رواه من حديث عباد بن العوام، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن أبي جبيرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ فذكره. وخرج الحاكم [ (٦) ] من حديث معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه، عن كعب بن عياض رضي اللَّه ﵎

عنه قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول «إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال» قال: هذا حديث صحيح الإسناد. وخرجه الحاكم [ (١) ] من حديث عبد اللَّه بن صالح قال: أخبرنى معاوية بن صالح قال: حدثني أبو الزاهرية، عن كثير بن مرة عن ابن عمر رضي اللَّه ﵎ عنهما قال: قال رسول اللَّه ﷺ ليغشين أمتي من بعدي فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل. قال [ (٢) ] الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ومن حديث ابن أبي وهب قال أخبرني عمرو بن الحرث وابن لهيعة عن زيد أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك رضي اللَّه ﵎ عنه، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: «بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا ويمسى مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل» . وخرج الحاكم [ (٣) ] من حديث عمرو بن محمد بن منصور العدل، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا عاصم بن عليّ، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير رضي اللَّه ﵎ عنهما، قال: صحبنا رسول اللَّه ﷺ فسمعناه يقول: «إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا ويمسى مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أقوام خلاقهم فيها بعرض من الدنيا يسير» . قال الحسن: واللَّه لقد رأيناهم صورا بلا عقول أجساما بلا أحلام فراش نار وذبان طمع يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين يبيع أحدهم دينة بثمن العنز.

ا يسير» . قال الحسن: واللَّه لقد رأيناهم صورا بلا عقول أجساما بلا أحلام فراش نار وذبان طمع يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين يبيع أحدهم دينة بثمن العنز.

وخرجه أبو نعيم من حديث عاصم بن على قال: المبارك بن فضالة عن الحسن، عن النعمان بن بشير قال: صحبنا رسول اللَّه ﷺ وسمعناه يقول: إن من بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا ويمسى مؤمنا ويصبح كافرا ويبيع أقوام أخلاقهم في عرض أو بعرض من الدنيا [ (١) ] يسير، ومن حديث [ (٢) ] حفص بن عمر، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن النعمان بن بشير أنه كتب إلى قيس بن سعد [أما بعد فإنكم إخواننا أسقافا وأما شهدنا ولم يشهدوا وسمعنا ولم يسمعوا] وإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول إن بين يديّ فتنا كقطع الدخان يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا ويمسى مؤمنا ويصبح كافرا يبيع الرجل دينه بثمن عرض. قال الحسن: قد رأيناهم واللَّه. وخرج الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة حدثنا يونس عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ويل للعرب من شر قد اقترب فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر أو قال: على الشوك قال حسن في حديثه: [ (٣) ] خبط الشوك. ومن حديث شعبه عن محمد بن يعقوب سمعت شقيق بن حيان يحدث عن مسعود بن قبيصة أو قبيصة بن مسعود يقول: صلّى هذا الحي من محارب الصبح فلما صلوا قال شاب منهم: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول إنه سيفتح لكم مشارق الأرض ومغاربها، وأن عمالها في النار إلا من اتقى اللَّه وأدى الأمانة [ (٤) ] .

وخرج [ (١) ] مسلم من حديث أبي حازم، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ والّذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتى على الناس يوم لا يدرى القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج، القاتل والمقتول في النار.

نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتى على الناس يوم لا يدرى القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج، القاتل والمقتول في النار.

وأما إخباره ﷺ عن حال بقعة من الأرض فظهر صدق ما أخبر به فخرج الحافظ أبو نعيم [ (٢) ] من حديث الإمام أحمد، عن عبد الرحمن بن مهندب، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد اللَّه، عن عبيد مولى أبي، رهم، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نظر إلى بقعة من بقاع المدينة فقال: رب يمين لا يصعد إلى اللَّه بهذه البقعة فرأيت فيها النخاسين بعد. وخرجه الإمام أحمد [ (٣) ] في (المسند) من حديث عبد الرحمن ولفظه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول رب يمين لا تصعد إلى اللَّه بهذه البقعة فرأيت فيها النخاسين بعد.

وأما إخباره ﷺ عن قوم يؤمنون به ولم يروه فخرج مسلم [ (١) ] من حديث إسماعيل بن جعفر قال: أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه، أن رسول اللَّه ﷺ أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول اللَّه؟ قال: أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول اللَّه؟ فقال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول اللَّه، قال: فإنّهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألّا ليزادن رجال من حوضي كما يزاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال أنهم قد بدلوا بعدك فأقول: سحقا سحقا. وخرج مسلم [ (٢) ] من حديث عبد العزيز الدراوَرْديّ، حدثنا مالك، جميعا عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللَّه ﵎ عنه أن رسول اللَّه ﷺ خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون. بمثل حديث إسماعيل بن جعفر غير أن حديث مالك: فليذادن رجال عن حوضي.

وأخرجه النسائي [ (١) ] من حديث مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون، وددت أنى قد رأيت إخواننا، قالوا: يا رسول اللَّه، ألسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد وأنا فرطهم على الحوض، قالوا: يا رسول اللَّه، كيف تعرف من يأتى بعدك من أمتك قال: أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلين في خيل بهم دهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى، قال: فإنّهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض. وذكر ابن عبد البر من حديث عمرو بن خالد حدثنا ابن لهيعة عن يزيد عن أبي حبيب عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، عن عبد الرحمن بن أبي عمر عن أبيه قال: قلت لرسول اللَّه ﷺ أرأيت من آمن بك ولم يرك؟ فقال: أولئك إخواننا معنا، طوبى لهم، طوبى لهم. ومن حديث ابن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ وجاءه عمر فقال: يا عمر إني لمشتاق إلى إخواني، قال: عمر رضي اللَّه ﵎ عنه: ألسنا بإخوانك يا رسول اللَّه؟ قال: لا، ولكنكم أصحابي، وإخواني قوم آمنوا بي ولم يروني. هكذا أورده ابن عبد البر بغير إسناد. وذكر من طريق موسى بن داود، عن همام، عن قتادة، عن أنس عن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى سبع مرّات لمن لم يرني وآمن بي. قال: ورواه أبو داود الطيالسي عن همام، عن قتادة به مثله. ومن مسند أبي داود الطيالسي، عن محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عمر رضي اللَّه ﵎ عنه قال: كنت جالسا عند النبي ﷺ فقال: أتدرون أي الخلق أفضل إيمانا؟ قلنا: الملائكة، قال: فحق لهم بل غربتم، قلنا: الأنبياء، قال: حق لهم بل غربتم، ثم قال رسول اللَّه

جالسا عند النبي ﷺ فقال: أتدرون أي الخلق أفضل إيمانا؟ قلنا: الملائكة، قال: فحق لهم بل غربتم، قلنا: الأنبياء، قال: حق لهم بل غربتم، ثم قال رسول اللَّه

صلّى اللَّه عليه وسلم: أفضل الخلق إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني يجدون ورقا فيتعلمون فيه فهم أفضل الخلق إيمانا. وذكره ابن عبد البر من طريق زكريا بن يحيى الشامي، عن محمد بن المثنى بن أبي عدي، عن ابن أبي حميد، عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عمر ابن الخطاب رضي اللَّه ﵎ عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ائتوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا قلنا الملائكة.... وذكر الحديث كما تقدم. قال المؤلف عفى اللَّه عنه وغفر ذنوبه: وقد خرجه [ (١) ] الحاكم من حديث أبي عامر العقدي، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر رضي اللَّه ﵎ عنه قال: كنت مع النبي ﷺ جالسا، فقال رسول اللَّه ﷺ «أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانا؟» قالوا: يا رسول اللَّه الملائكة؟ قال: هم كذلك ويحق ذلك لهم وما يمنعهم وقد أنزلهم اللَّه المنزلة التي أنزلهم بها غيرهم، قالوا: يا رسول اللَّه فالأنبياء الذين أكرمهم اللَّه تعالى بالنّبوّة والرسالة؟ قال: «هم كذلك ويحق لهم ذلك وما يمنعهم وقد أنزلهم اللَّه المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم» قال: قلنا فمن هم يا رسول اللَّه؟ قال: «أقوام يأتون من بعدي في أصلاب الرجال فيؤمنون بي ولم يروني ويجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا» ، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وقال ابن عبد البر: [ (٢) ] وذكر سنين عن خلف بن خليفة عن عطاء بن السائب قال: قال ابن عباس رضي اللَّه ﵎ عنه لأصحابه يوما: أي الناس أعجب إيمانا قالوا: الملائكة، قال: وكيف لا تؤمن الملائكة والأمر فوقهم يرونه؟ قالوا: الأنبياء، قال: وكيف لا تؤمن الأنبياء والأمر منزل إليهم غدوة وعشية؟ قال: فنحن؟ قال: وكيف لا تؤمنون وأنتم ترون من رسول اللَّه ما ترون؟ ثم قال: قال رسول اللَّه ﷺ: أعجب الناس إيمانا قوم يأتون بعدي

Bagian 93 dari 128